← Фикх малики

Фикх малики · id 7367

الكافي في فقه أهل المدينة

ابن عبد البر

Полный текст (1 219 стр.). Показаны 1191–1219 · переход к 1196.

стр. 1191

ان القود ساقط ثم هل للباقين أن يقسموا ويستحقوا أنصباءهم من الدية والآخر ان لا قود ولا دية وترد الايمان على المدعى عليهم فإن لم يكن للمقتول الا ولي واحد ممن يجوز له العفو عن الدم وله أولياء ليسوا في العدد مثله أقسم منهم من شاء معه إذا استيقن ما يحلف عليه وكان لهم القود فان أبى أن يحلف مع الولي الذي يجوز عفوه ولي لا يجوز عفوه ووجد من يحلف معه ممن هو أبعد نسبا منه حلف الابعد مع الاقرب الذي يجوز عفوه ولم ينظر الى الاوسط فأما إذا نكل أو عفا من يجوز عفوه فلا سبيل الى الدم وترد الأيمان على المدعي عليهم وكذلك إذا لم يكن مع الولي من يقسم معه ردت الايمان على المدعى عليه فإذا ردت الأيمان على المدعى عليهم حلف كل رجل ممن أدعى عليه عن نفسه خمسين يمينا وبرأ ولا يبرئه أقل من خمسين يمينا فإن نكلوا لم يبرئهم نكولهم وحبسوا حتى يحلفوا ويبرأون فان طال حبسهم تركوا وجلدوا مائة مائة وحبسوا سنة وهذه القسامة في الحر المسلم وسواء قتله حر مسلم أو عبد أو ذمي ولا قسامة إلا في الأحرار المسلمين رجالهم ونسائهم في أنفسهم دون جراحهم ولا قسامة في عبد ولا أمة ولا ذمي ولا كافر فان حلف ولاة المقتول الحر المسلم على العبد القاتل خمسين يمينا واختاروا استبقاءه كان ذلك لهم وان قالوا نستبقيه ونحلف يمينا واحدة لم يكن ذلك لهم لأنهم انما يستحقون دم صاحبهم وإن استبقوه وأراد ربه أخذه من أيديهم

стр. 1192

غرم دية الحر كاملة وكان له أخذه وإن أرادوا قتله بعد القسامة كانوا أولى بذلك من ربه وإن بذل ديته وإن اشترك جماعة في ضرب رجل وجرحوه وكان جرح بعضهم قد نفذ مقاتله وبعضهم لم يبلغ ذلك منه لم يكن لأوليائه أن يقسموا إلا على من خلص جرحه الى نفسه وأنفذ مقاتله دون غيره ممن لم توهنه جراحه ولا خلصت الى نفسه وليس لهم أن يقسموا الا على واحد وإذا اختلف ولاة الدم في الدعوى فقال بعضهم قتل عمدا وقال بعضهم قتل خطأ أقسم جميعهم على قتله ووجبت لهم الدية وبطل القود وان قال بعضهم قتل عمدا وقال بعضهم لا علم لنا بقتله لم يقسم واحد منهم وردت الأيمان على المدعى عليهم ولو قال بعضهم قتل خطأ وقال بعضهم لا علم لنا بقتله أقسم من ادعى قتله خطأ خمسين يمينا على البت لا على العلم واستحقوا أنصباءهم من الدية وليس لأحد من النساء في قتل العمد قسامة لا بنات ولا غيرهن ويقسم في الخطأ الرجل الواحد والمرأة الواحدة فأكثر تقسم عليهم الأيمان في قبل الخطأ على قدر مواريثهم من الميت فمن ورث ثمنا كان عليه ثمن الأيمان ومن ورث سدسا كان عليه سدس الأيمان وعلى هذا ابدا ومن كان في نصيبه جزء من يمين أكملت عليه فان كان المدعى عليهم جماعة قسمت الدية على عدد رؤوسهم وكان ما لزم كل واحد منهم على عاقلته وهم عشيرته الأقرب فالأقرب فان لم يكن فعلى بيت مال المسلمين وإن كان بعض

стр. 1193

ولاة المقتول خطأ غائبا وبعضهم حاضرا وأراد الحاضر أن يقوم بحقه في ذلك لم يجب له شيء حتى يحلف خمسين يمينا كان واحدا أو أكثر من ذلك ثم يأخذ نصيبه وكل من جاء بعده من شركائه في ميراث المقتول حلف بمقدار نصيبه من عدد الايمان نصفا كان أو ثلثا أو سدسا أو غير ذلك لأن الدم قد ثبت بالقسامة الأولى فان وقع عليه كسر من اليمين استتمت اليمين عليه الا أن يكون معه غيره فيجبر الكسر على من عليه أكثر من اليمين وقد قيل تجب على كل واحد منهم وليس لأحد من أهل الملل كلهم غير المسلمين قسامة ولا في شيء من الجراح قسامة إلا في ما آل إلى النفس وليس فيمن قتل في زحام أو وجد مقتولا في محلة أو على باب قوم قسامة ولا دية وإذا اقتتلت فئتان ثم افترقتا على قتيل ففيها لمالك قولان احدهما أنه لا قود فيه وفيه الدية على الفئة التي نازعته إذا كان من الفئة الأخرى وان لم يكن من واحدة منهما فديته عليهم جميعا والقول الآخر ان وجوده بينهما مقتولا لوث يوجب القسامة لولاته فيقسمون على من ادعوا قتله عليه ويقتلونه ويستجلب الذين تجب عليهم القسامة إلى المصر ليحلفوا في المسجد الجامع الأكبر إذا كانوا على العشرة الأميال ونحوها فان بعدوا عن المصر لم يستجلبوا وحلفوا في جوامعهم في دبر الصلوات وعلى رؤوس الناس عند المنبر إلا من كان من أعمال مكة والمدينة وبيت

стр. 1194

المقدس فانهم يجلبون إلى هذه الثلاثة المساجد من جميع أعمالها وان بعدت وبالله التوفيق

стр. 1195

باب الحكم في الجنين إذا ضربت المرأة فألقت جنينها وماتت واستهل جنينها صارخا ومات قتل الضار بالجنين بعد القسامة وكانت دية أمه على عاقلته وقد قيل إنه في الأم متعمد وفي الجنين خاطئ وكلاهما عن مالك وأهل المدينة وإذا كان متعمدا في الأم وماتت من ضربه في الوقت أو لم تأكل ولم تشرب حتى ماتت من غمرتها تلك قتل بها وإن عاشت على ما ذكرنا في باب صفة قتل العمد لم يقتل ضاربها إلا بالقسامة وكذلك إن خرج حيا واستهل صارخا كان فيه القود بالقسامة وإذا سلم الجنين وماتت الأم قتل بها ضاربها على ما وصفنا وإن ألقته ميتا لم يستهل فيه غرة عبد أو أمة قيمته عشر دية أمه خمسون دينارا عند مالك أو ستمائة درهم فإن خرج الجنين ميتا بعد موت الأم فلا شيء فيه وفي الأم الدية أو القصاص إن كان عمدا على ما ذكرنا وفي جنين اليهودية والنصرانية عشر دية أمه إن ألقته ميتا وهي حية وإن ألقته حيا فاستهل ومات ففيه دية كاملة وإذا طرحت المرأة جنينين ففيهما غرتان وإن كانت أمة وألقت جنينا فاستهل ومات ففيه قيمته على الرجا والخوف فإن لم يستهل ففيه عشر

стр. 1196

قيمة أمه كجنين الحرة من دية أمه سواء كان أبوه حرا أو عبدا وذلك لسيده ودية جنين الحرة إذا استهل ومات ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم موروثة عنه على فرائض الله في المواريث وكذلك تورث الخمسين دينارا عن الغرة ومن قتل امرأة حاملا فلا شيء عليه في جنينها إذا لم يزايلها في حياتها ولا شيء فيه إذا سقط بعد موتها ميتا

стр. 1197

باب الجنايات ما جنت الدابة من الجراح والأنفس وسائر الدماء ومعها سائق أو راكب أو قائد فجناياتها خطأ تحمله العاقلة إن كان الثلث فصاعدا وإن كان دون الثلث ففي مال السائق والراكب والقائد ولا يضمنون ما أصابت برجلها إلا أن قرعها أحدهم أو عنتها فإن لم يقرعها ولم يعنتها لم يضمن ويضمنون على كل حال ما أصابت بمقدمها على ما قلنا من حكم الخطأ هذا كله قول مالك وأصحابه فإن كانت جناية الدابة بمقدمها أو برجلها وقد قرعها أو عنتها مالا فهي في مال السائق والقائد والراكب لأن العاقلة لا تضمن مالا فهي في مال السائق والقائد والراكب لأن العاقلة لا تضمن مالا وجناية الدابة إذا لم

стр. 1198

يكن معها سائق ولا راكب ولا قائد أو كانوا معها فبان أن ذلك كان منها دونهم جبار وهو الهدر لا شيء على واحد منهم فيهم إلا أن تفسد الماشية زرعا أو كرما بليل فالحكم فيه ما قد مضى في باب مفرد في ذلك وجناية الطفل المرضع والذي لا يصح منه تمييز ولا قصد لا عقل فيها ولا قود ولا تبعة على أحد وهي هدر جبار كجرح العجماء سواء فإن كان من الصبي تمييز وقصد وكان ممن يصح ذلك منه ويفهمه فجنايته كلها خطأ في ماله إن كانت مالا وعلى عاقلته إن كانت دما وعمده وخطؤه سواء وإذا اصطدم الفارسان لزمت عاقلة كل واحد منهما الدية دية صاحبه ولزم كل واحد في ماله قيمة فرس صاحبه كاملة وكذلك السفينتان تصطدمان وكذلك ما أصابه الفارس بصدمة فرسه وإذا قدر صاحب الفرس على ضبطه أو صاحب السفينة على صرفها فلم يفعلا ضمنا في أموالهما الدماء والأموال سواء ها هنا في العمد والخطأ ومن أصاب نفسه عمدا أو خطأ لم يضمن ورثته شيئا ولا على عاقلته شيء وكذلك لو شربت المرأة دواء فالقت جنينها لم تكن للغرة ضامنة والقتيل يوجد بين القبيلتين لا يدري من قتله ليس

стр. 1199

فيه شيء ومن قتل بين فئتين يتنازع ففيه الدية بغير قسامة على الفرقة التي تنازعه فإن كان من غيرها فديته على الفريقين جميعا ومن قتل لصا يحاربه أو سارقا قصده الى القتل في داره أو جملا صال عليه فلا شيء عليه وإذا تقدم الى صاحب الكلب العقور في الموضع الذي يجوز له اتخاذه ثم عقر أحدا بعد ذلك فهو ضامن لما جنى وكذلك إذا عرف عقره فحبسه وما لم يبح اتخاذه فيه من المواضع فصاحبه يضمن كل ما جناه تقدم في ذلك إليه أو لم يتقدم وروى الواقدي عن مالك وابن ابي ذئب أنهما قالا في الرجل يدخل دار قوم بغير إذنهم ولهم كلب عقور فيعقره إنهم لا ضمان عليهم مربوطا كان أو غيره مربوط ومن قطع يد سارق قد وجب قطعها فلا شيء عليه ولو عض رجل يد رجل فانتزع المعضوض يده من في عاضها فقلع في ذلك ثنيته كان ضامنا عند مالك ومعنى ذلك عند أصحابه أنه كان قادرا على انتزاعها من غير قلع سن فلذلك ضمن والذي عليه جمهور العلماء انه لا ضمان عليه في ذلك لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال له: "أيدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل لا دية لك"

стр. 1200

ومن جهة القياس أنه فعل ما كان له فعله ومن حمل صبيا على دابة يسقيها أو يمسكها فوطئت الدابة رجلا فقتلته فالدية على عاقلة الصبي ولا يرجع على عاقلة الرجل وفي قياس قول مالك عند أصحابه في الرجل يغصب صبيا فيموت عنده بأمر من السماء من غير صنعه انه لا ضمان عليه فيه ومن أحدث في فنائه بئرا أو مرحاضا أو عسكرا مما له أن يحدثه فعطب به أحد فلا ضمان عليه وما فعل من ذلك مما ليس له فعله فهو ضامن ما عطب كجدار الحائط المائل إذا تقدم لربه فيه أو شهد عليه ضمن بعد ذلك ما عطب به ومن صاح على رجل وهو على جدار أو غيره فسقط من صيحته فمات فلا شيء عليه فيه ومن اطلع على قوم أو على رجل في بيته ففقأ عينه بحصاة أو عود فعليه القود عند مالك وأصحابه ومن جنى على بهيمة شيئا فعليه ما نقصها فإن قتلها غرم قيمتها بالغا ما بلغت ومن شأن دابة غيره متعديا فقطع أذنها أو ذنبها أو شيئا من محاسنها شيئا فاحشا وكانت من دواب الركوب والزينة ففيها لمالك قولان أحدهما إن عليه ما نقص من ثمنها بالغا ما بلغ والآخر إن ربها بالخيار بين أخذ قيمتها وتركها للجاني عليها وبين أخذها معيبة وأخذ أرش

стр. 1201

عيبها وإن كانت من دواب الانتقال والحمولة فعليه ما نقص من ثمنها بالغا ما بلغ إلا أن تكون الجناية أذهبت جل منافعها فيكون فيه قولان على ما تقدم فإن جرح الحر عبدا عمدا فعليه ما نقص من ثمنه في كل ما تعمده به من قطع يد أو رجل أوفقء عين أو غير ذلك من جراحاته إلا في أربع جراحات فإن لها عقلا معلوما ومن قيمته كما هي في الحر في ديته وهي موضحته فيها نصف عشر قيمته ومنقلته فيها عشر ونصف عشر من قيمته ومأمومته فيها ثلث قيمته ومأمومته فيها ثلث قيمته وجائفته فيها ثلث قيمة فهذه الأربع جراحات فيها من العبد في قيمته مثل ما فيها من الحر في ديته وما عداها ففيه ما نقص العبد إلا أن يقطع يده وهو ذو صنعة فيكون عليه قيمته كاملة ويعتق عليه وقد روي عنه أنه لا يعتق عليه لأنه لم تصبه المثلة في ملكه فإن كان عبد خدمة لا صنعة له فليس في يده وغيرها منه إلا ما نقص من قيمته تلك إلا في الجراح الأربع واختلف قول مالك في العبد يصاب بجائفة فيها شين فمرة قال يزاد فيها على ثلث قيمته لأجل الشين ومرة قال لا يزاد فيها على ثلث قيمته شيئا وإذا جرح العبد جرحا عمدا أو خطأ فاندمل ذلك بغير شين ولا عيب فلا شيء فيه وإذا قتل الحر عبدا غرم قيمته بالغة ما بلغت وإن زادت على دية الحر في ماله في العمد

стр. 1202

والخطأ ولا تحمل العاقلة خطأه ويضرب قاتله في العمد مائة ويحبس سنة ويعتق في الخطأ رقبة إن كان واحدا وإلا صام شهرين متتابعين وقد روي عن مالك ان الكفارة في قتل العمد استحسان وهو أشهر عنه والاول هو الصحيح لانها نفس محظورة ومن أخصى عبد غيره ألزم ما نقصه في ذهاب النسل وذهاب القوة والشدة وذهاب شعر اللحية وغيرها من الزينة ولم يلتفت إلى ما زاد الإخصاء في ثمنه ومن جرح عبد رجل فأعتقه سيده ثم مات العبد من الجراحة فعليه عقل حر وللسيد من ديته بقدر الجناية وما فضل فلورثة العبد المعتق وإن كانت الدية قدر ما نقص العبد أو أكثر فلا شيء لورثته وجميعه للسيد وكذلك النصراني يضرب ثم يسلم ويموت ديته دية مسلم

стр. 1203

باب جنايات العبيد إذا جرح العبد حرا أو استهلك مالا فهو مرتهن في جنايته ولا يترك سيده يبيعه إلا أن يكون مليا ويضمن الجناية فسيده حينئذ مخير بين أن يسلمه فيما جنى وبين أن يفتديه بعقل الجناية تاما أو بالمال الذي استهلكه وإن طلب الحر العفو في جريمته فلا قود له إلا أن يقتله عمدا فيقتل العبد به لا يقتص له منه في غير النفس فإن باعه سيده بعد الجناية فالمجني عليه مخير بين إجازة البيع

стр. 1204

وأخذ الثمن أو فسخ البيع وأخذ العبد فإن قتل العبد حرا أسلم إلى أوليائه وكان لهم القتل أو العفو فإن عفوا عن العبد ضرب خمسين سوطا وكان لهم رقيقا فإن أحب سيده بعد العفو عنه أخذه غرم دية الحر كاملة وأخذ عبده وكذلك لو قتل العبد عبدا فأسلمه سيده الى سيد العبد المقتول فاستحياه كان لسيد العبد القاتل أخذه إن أحب على أن يؤدي قيمة العبد المقتول وليس عليه قيمة العبد القاتل وإذا أدى ذلك رجع إليه عبده على حاله ولو أعتق عبده وقد جنى جناية وهو يعلمها حلف ما أراد أن يحمل الجناية وبطل عتق العبد وأسلم إلى ولي الجناية وإن كان بيده مال أدى منه وعتق وإن فداه سيده عتق عليه وإنما يكون رقيقا لرب الجناية وحده فإن أبى سيده من العتق أو قال أردت حمل الجناية نفذ عتقه وغرم أرشها وكذلك لو كانت جارية فاستولدها بعد الجناية ولو جنت وهي حامل ثم وضعت بعد ذلك أسلمت بولدها إلا ان يكون المجني عليه ذميا فلا تسلم إليه ولكن تباع ويعطى الذمي الثمن إذا أسلمها السيد وإذا جنت ام الولد فعلى مولاها الأقل من قيمتها أو أرش الجناية وقد مضى في باب أم الولد من هذا المعنى أكثر من هذا وجناية المدبر فيما بيده من المال وفي ذمته فإن لم يف ما بيده بالجناية استخدم فيها حتى يموت سيده فيخرج حرا من ثلثه ويتبع بباقي الجناية في ذمته وجناية المكاتب تضاف الى نجمه وتقدم فإن قدر على أداء ذلك كله وإلا عجز

стр. 1205

وصار رقيقا وكان الحكم فيه كالحكم في العبد سواء ولو جنى عبد على امرأته الحرة جناية وجب لها مثل ما يجب للأجنبي فإن أسلمه سيده إليها انفسخ نكاحها والعبد المعتق نصفه إذا جنى جناية كان نصف قيمة الجناية عليه ونصفها على سيده يسلمه فيها إن شاء وإن جنى عليه فعن مالك في ذلك روايتان إحداهما إن العقل لسيده دونه والأخرى أنه بينهما نصفين

стр. 1206

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله كتاب الجامع جماع الخير كله تقوى الله عزوجل واعتزال شرور الناس ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ومن طلب العلم لله فالقليل يكفيه ومن طلبه للناس فحوائج الناس كثيرة وأزين الحلي على العالم التقوى وحقيق على من جالس عالما أن ينظر إليه بعين الإجلال وينصت له عند المقال وأن تكون مراجعته له تفهما ولا تعنتا وبقدر إجلال الطالب للعالم ينتفع بما يفيد من علمه وقد اجتلبنا من فضائل العلم وآدابه وما يلزم العالم والمتعلم المتخلق به ولزومه وامتثاله في كتاب بيان العلم ما يشفي العالم ويقر عينه ويكفي المسترشد ويبصره والحمد لله كثيرا كما هو أهله ومن شيم العاقل والعالم أن يكون عارفا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا لسانه تحرزا من إخوانه فلم يؤذ الناس قديما إلا معارفهم والمغرور من

стр. 1207

اغتر بمدحهم له والجاهل من صدقهم على خلاف ما يعرف من نفسه ومن جامع آداب العلم إفشاء السلام على من لقيت أو دخلت إليه أو مررت به ولا ينبغي لأحد أن يدخل منزله حتى يسلم على أهله ومن فيه فإن لم يكن فيه أحد قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ويسلم الراكب على الماشي والقائم على القاعد والقليل على الكثير وإن سلم رجل من القوم أجزأهم ولا يبدأ أحد من أهل الذمة بالسلام ولا يقصدون بتهيئته ولا تعزية وإن سلموا رد عليهم وعليك وينتهي في السلام الى البركة ولا بأس أن تسلم المرأة المتحالة على الرجال ويسلموا عليها ولا يسلم على الشابة ولا تسلم عليه ويستأذن الرجل على أمه وذوات محارمه إذا أراد الدخول عليهن وينبغي للرجل الاستئذان على كل أحد إلا على زوجته وأمته وكل من لا يصلح أن يراه عريانا فالاستئذان عليه من امرأة ورجل والاستئذان ثلاثة تقول في كل مرة السلام عليكم أدخل فإن أذن لك وإلا فارجع ولا تزد

стр. 1208

إلا أن تعلم أنك لا تسمع استئذانك فلا بأس أن تزيد على الثلاث وقرع الباب اليوم يقوم مقام الاستئذان فيما مضى إذا خرج الاذن وليس لمن قرع ثلاثا أن يدخل ولا أن ينصرف حتى يعلم أنه قد سمع وعلم به ومن دخل حانوتا أو بيتا فيه متاع له فليس عليه جناح في ترك الاستئذان وحسن أن يقول بسم الله السلام علينا وعلى صالحي عباد الله ولا يحل لمسلم أن ينظر إلى عورة أحد إلا من ضرورة وكذلك لا يحل له أن يظهر على عورته أحدا إلا زوجته وأمته عند الحاجة إلى ذلك ولا ينبغي أن يترك أحد لبس السراويل إلا من لا يقدر عليها إلا أن يكون محرما فيكفيه مئزره ولا يجتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء ولا يخلو الرجل بامرأة ليست منه بمحرم ولا تسافر المراة الا مع زوج أو مع ذي محرم منها إلا سفرها إلى الحج خاصة فإنها إذا لم يكن لها ذو محرم من الرجال خرجت مع جماعة النساء ولا ينتصب الرجل عريانا لا ليلا ولا نهارا وإذا اغتسل فلتضام ما استطاع فإن الله أحق ان يستحق منه ولا يجوز لأحد دخول حمام بغير مئزر إلا الأطفال

стр. 1209

وكره مالك دخول الحمام للمرأة بمئزر وبغير مئزر مريضة أو صحيحة ورخص فيه غيره للنساء إذا كن مرضى أو نفساء بعد أن يسترن أنفسهن بالميازير السابغات ولا يجوز لهن أن ينظرن بعضهن في عورة بعض وإذا بلغ الصبيان سبع سينين أمروا بالصلاة وإذا بلغوا عشرا ضربو اعليها والخير كله بالعادة ولا ينام الاخوان والاختان في ثوب واحد متجردين إذا بلغوا عشر سنين والكراهية في مبيت ابن عشر سنين مع أخيه وأخته أشد منها في مبيت الأنثى مع الأنثى ولا يبيت الرجل مع ابنه منذ يبلغ هذا السن ولا الأم مع ابنتها إلا وبينهما حائل من الثياب والكراهية في الأجنبيين أشد لأنه منكر وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم وما لم يبلغوا فلا جناح عليهم في الاستئذان إلا في العورات الثلاث بنين كانوا أو ملك يمين والعورات الثلاث ثلاثة أوقات قبل صلاة الصبح وقبل صلاة الظهر وبعد صلاة العتمة وكل وقت يخشى فيه على المرء التعدي فذلك حكمه ولا بأس أن ينظر الى وجه أم أمرأته وشعرها وكفيها وكذلك زوجة أبيه

стр. 1210

ولا ينظر منهن إلا معصم ولا ساق ولا جسد ولا يجوز ترداد النظر وإدامته لامرأة شابة من ذوي المحارم أو غيرهن إلا عند الحاجة إليه أو الضرورة في الشهادة ونحوها وإنما يباح النظر إلى النساء القواعد اللاتي لا يرجو نكاحا والسلامة من ذلك أفضل وعلى كل مؤمن ومؤمنة أن يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ولتضرب المرأة بخمارها وهو كل ما يغطي رأسها على جيبها لتستر صدرها ولا تبدي زينتها إلا لبعلها أو أبن بعلها أو ابنها أو أخيها أو ابن اخيها أو ابن اختها او ما ملكت يمينها والتحفظ اليوم من ملك اليمين أولى لما حدث في الناس والوغد من العبيد وغير الوغد عندي في ذلك قريب من السواء وقد قيل في ملك اليمين هنا النساء وقد ردت الرخصة في أكل المرأة مع عبدها الوغد ومع خادمها المأمون وترك ذلك أقرب الى السلامة ويكره للرجل أن ينام بين أمتيه أو بين زوجته وأمته وأن يطأ إحداهما بحيث تسمع الاخرى وأن يطأ الرجل حليلته بحيث يراه أحد صغيرا أو كبيرا وأن يتحدث بما يخلو به مع أهله ويكره للمرأة مثل ذلك من حديثها بما تخلو به مع بعلها ومن فطرة الإسلام عشر خصال الختان وهو سنة للرجال ومكرمة للنساء وقد روي عن مالك أنه سنة

стр. 1211

للرجال والنساء ولا حد في وقته إلا أنه قبل الاحتلام وإذا أثغر فحسن أن ينظر له في ذلك ولا ينبغي أن يتجازز عشر سنين إلا وهو مختون وحلق العانة ولا حد في ذلك عند مالك وحد بعض العلماء أن لا يتجاوز بها أربعين يوما لأثر رووه في ذلك ونتف الإبطين أو حلقهما وقص الشارب حتى يبدو الإطار وتقليم الأظفار ولا حد في ذلك ويبنغي تعاهدها فهذه خمس من الفطرة والخمس الأخرى المضمضة والاستنشاق والاستنجاء وإعفاء اللحية والسواك لانه مطهرة للفم مرضاة للرب ومن قدر عليه مع كل ضوء فحسن جميل وبر الوالدين فرض لازم وهو أمر يسير على من يسره الله له وبرهما خفض الجناح ولين الكلام وألا ينظر إليهما إلا بعين المحبة والإجلال ولا يعلو عليهما في مقال إلا أن يريد إسماعهما ويبسط أيديهما في نعمته ولا يستأثر علهيما في مطعمه ولا مشربه ولا يتقدم أحد أباه إذا مشى معه ولا يتقدمه في القول في مجلسه فيم يعلم أنه أولى به منه ويتوقى سخطهما بجهده

стр. 1212

ويسعى في مسرتهما بمبلغ طاقته وإدخال الفرح عليهما من أفضل أعمال البر وعليه أن يسرع أجابتهما إذا دعواه أو أحدهما فإن كان في الصلاة النافلة خففها وتجاوز فيها ولأ يقل لهما ألأ قولأ كريما وحق عليهما ان يعينهما على برهما بلين جانبهما وارفاقه بذات ايديهما فما وصل العباد الى طاعة الله واداء فرائضه الأ بعونه لهم على ذلك وبر الجار واكرامه من اخلأق اهل الدين والمروءة وعمو الهمة والكذب والنميمة كلأهما خلة ذميمة ولا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث الا ان يخاف من مداخلته وملابسته ما يفسد عليه دينه أو مروءته فيصارمه لذلك ويصارمه جميلة خير من صحبة على دخل والسلام عليه يخرجه من مصارمته ولا بأس بهجر أهل البدع ومقاطعتهم وترك السلام عليهم ومن دخل مجلسا فليجلس حيث تناهى به المجلس ولا يفرق بين متصافيين أو أب وابن أو أخوين إلا أن يفسحا له والتوسع في المجلس حسن والرضى بالدون من المجلس تواضع ومن سبق الى مجلس فهو أحق به حتى يقوم منه لغير العودة إليه ومن شرب فليناول من عن يمينه وأن كان أحدث القوم سنا وساقي القوم آخرهم شربا ومن أكل أو شرب فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه ولا يأكل ولا يشرب بشماله إلا من عذر أو ضرورة ويأكل الرجل

стр. 1213

مما يليه إن كان الطعام جنسا واحدا وإن كان مختلفا فلا بأس أن تجول يده في الصفحة فلذلك وضع بين يديه ليأكل ما أحب ولا يجوز لمن أكل مع غيره أن يقرن بين تمرتين ولا تينتين ونحو ذلك ويكره الأكل من أعلى الثريد وإنما يؤكل من جوانبه وأسفله ولا بأس بطعام الفجاءة ما لم يرتصد وطعام النهبة إذا أذن فيه صاحبه وذلك نحو ما ينثر على رؤوس الصبيان وفي الأعراس والختان واختلف في كراهيته والتنزه عنه أولى وليس بحرام إذا طابت نفس صاحبه به ومن رأى قذاة في إنائه فليهرقها ولا ينفخها ولا ينفخ أحد في طعامه ولا شرابه ولا يتنفس في إناء يشرب منه فإن غلبه النفس نحى الإناء عن فيه فتنفس ثم عاد إليه ويكره أكل الطعام الحار جدا الا لمن لا يجد لناره مسا وحق الطعام أن يسمي الله ﵎ آكله عند ابتدائه ويحمده عند فراغه وإذا كثرت في الأيدي عظمت بركته ولا يقام عن الطعام حتى يرفع وغسل اليد قبله وبعده حسن وبركته فيه قال الفارسي سلمان قرأت في التوارة البركة في الطعام الوضوء قبله فذكرت ذلك النبي ﷺ فقال:

стр. 1214

البركة في الطعام الوضوء قبله وبعده ومن بات وفي يده غمر الطعام وسهكه وأصابه لمم فلا يلومن إلا نفسه والضيافة من شرف الأخطار ومحاسن الاخلاق وسنتها المؤكدة يوم وليلة وغايتها ثلاثة أيام ومن لم يكرم ضيفه ولا جاره فقد استحق الذم ومن يسر عنده من الطعام ارفع مم يخرجه الى ضيفه فليس بمكرم له وقال رسول الله ﷺ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوما وليلة يريد بذلك بلوغ ما استطاع من إكرامه وفي اليومين بعده لا يتكلف الا ما يسر عليه ولا يحل له أن يقيم عنده حتى يحرجه ويؤذيه وإنما يأكل الرجل من بيت أبيه وأمه وأخيه وعمه وعمته وخاله وخالته وصديقه بغير إذنهم ما يعلم أنهم تطيب به أنفسهم مما لا بال له وخالته وصديقه بغير إذنهم ما يعلم أنهم تطيب به أنفسهم مما لا بال له ويبدأ باليمنى في الانتعال وفي لباس الخفين وكان رسول الله ﷺ يحب التيامن في أمره كله وتكون اليمنى من دخل اللابس والمنتعل أولهما تلبس وآخرهما تنزع ليكون الفضل لها في بقاء زينتها عليها وله أن ينتعل قائما وذلك في الخفيف جميعا أو لينعلهما جميعا ولا بأس أن يأكل قائما ويشرب قائما وذلك في الخفيف

стр. 1215

من الأكل وقال مالك لا بأس بالشرب من في السقاء وكرهه غيره لصحة الأثر فيه ولما يخاف على الشارب منه ولا بأس أن يبول قائما في الموضع الدمث مثل التراب المهيل وشبهه مما يأمن فيه أن ينتضح من بوله عليه ولا بأس أن يقرب من البائل قائما ولا يقرب منه إن بال جالسا لأن كل بائلة تفيح ومن أراد حاجة الانسان فليبعد من الناس ولستتر عنهم والله يمقت كل متحدث على طوفه والبول في المغسلة مكروه فإن كان ماء جاريا فلا بأس ولا يحل لأحد أن يبول في الماء الراكد ومن تثاءب فليكظم ما استطاع ويضع يده على فيه ويغض العاطس من صوته إن أمكنه ويعلن حمده لله ويسمع من يليه ويقول له من سمعه يرحمك الله ويرد عليه يغفر الله لنا ولك أو لنا ولكم وإن رد عليهم يهديكم الله ويصلح بالكم فحسن أيضا وإنما يشمت العاطس في أول عطسة وثانية وثالثة فإذا جاوز ذلك سقط التشميت عمن سمعه وأما هو فيحمد الله أبدا عند فراغه من كل عطسة إلا أن تكون متصلة فيحمد الله أبدا عند فراغه من كل عطسة إلا ان تكون متصلة فيحمد الله في آخرها وحسن أن يعتذر إليه جليسه من التشميت بعد الثالثة فيقول له: إنك

стр. 1216

مضنوك أو مزكوم ومن حسن الأدب أن يخفي المتجشي صوته ويكره ان يتناجى رجلان دون ثالث معهما وكذلك يكره أن يتناجى جماعة أكثر من ثلاثة دون واحد وذلك في السفر أو كدن ويكره للمسافرين اتخاذ الأجراس والأوتار في اعناق الخيل ولا بأس بالتداوي من كل علة بما يرجى به برؤها ما لم يكن حراما ولا بأس بالكي وقطع العرق والحجامة ولا بأس بالرقية من العين وغيرها وإذا رقى الذمي المسلم بكلمات الله وأسمائه جاز ومن عان رجلا توضأ له على ما جاء في غسل العائن وقد أوضحناه في كتاب التمهيد والحمد لله وعيادة المريض سنة مؤكدة وأفضل العيادة أخفها ولا يطيل العائد الجلوس عند العليل إلا أن يكون صديقا يأنس به ويره ذلك منه ومن عاد مريضا أو زار صحيحا فليجلس حيث يأمره فالمرء أعلم بعورة منزله ومن ملكه الله عبدا فلا يكلفه من العمل فوق طاقته وعليه نفقته وكسوته بالمعروف لمثله غير مضر به ولا يضيق عليه وإن كانت له خاصة من مطعمة فلينله منها بما يرد شهوته ولا يستخدمه ليلا إلا عند الضرورة والحاجة إلا من اليسير والأمة كالعبد في كل ما ذكرنا ولا يكلف العبد غير ذي الصنعة الكسب فيسرق

стр. 1217

ولا الأمة فتفجر والرفق بالدواب في ركوبها والحمل عليها واجب سنة فإنها عجم لا تشكو وهي من ملك اليمين وفي كل كبد رطبة آجر هذا قول رسول الله ﷺ وإذا كان في الإحسان إليها أجر فكذلك في الإساءة إليها وزر وقد شكا الى رسول الله ﷺ جمل أن صاحبه يجيعه فأمره بالإحسان إليه أو يبيعه ولا يحمل على الدواب أكثر من طاقتها ولا يضرب وجوهها ولا تتخذ ظهورها كراسي ولا تقلد الأجراس إلا ان تكون بدار الحرب تهيبا للعدون ولا تستعمل ليلا إلا أن يروح عنها نهارا ولا يحل حبس بهيمة مربوطة عن السرج والتحريش بين البهائم مكروه والتحريش بين الآدميين حوب كبير وأبغض الخلق الى الله وأبعدهم من رسول الله ﷺ المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الملتمسون لأهل البر العثرات وقل ما ينجو المؤمن من الحسد والطيرة والظن فمن حسد ولم يبغ لم يضره حسده ومن تطير فليمض لوجهه فإنه لا يضره طيرته إلا أن يلتزمها ويعتقد صحتها وقال رسول الله ﷺ : "إنما الطيرة على من تطير" وقال رسول الله ﷺ : "في

стр. 1218

الطيرة " إنما ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم" ومن ظن ولم يحقق لم يكن عليه بأس في ظنه وقال رسول الله ﷺ "إذا حسدتم فلا تبغوا وإذا ظننتم فلا تحققوا وإذا تطيرتم فامضوا وعلى الله فتوكلوا" ومن وعظ فليخفف فإنه إذا أسرف كان بالوعظ أولى من الموعوظ وستر المؤمن واجب ما استتر بعيبه يوكل الى ربه فإن أعلن وعظ وزجر فإن لم يزجر وأبدى صفحته أقيم عليه ما أمر الله به على وجهه وسنته وكفى المرء جهلا أن ينكر من غيره ما يعرف من نفسه ومن فتح له باب من الخير فليبادر إليه وليثبت عليه فإنه لا يدري متى يغلق عليه ولقاء الناس بوجه حسن صدقة وكرم نفسه ما لم يكن ملقا فإن الملق نفاق ولن يهلك من شاور نصيحا مسلما ولا عال من اقتصد والقناعة مال لا ينفذ وكل آت قريب والموت لا محالة آت فمن أكثر ذكره وجعله نصب عينيه صرفه ذلك عن الرغبة في الدنيا وحمله على التقوى وكان ما كان لم يكن إذا ذهب والسعيد من وعظ بغيره والزهد في الدنيا قصر الأمل ولا يصحب المرء إلى قبره ولا ينفعه فيه إلا ما قدم من صالح عمله وصلى الله

стр. 1219

على محمد نبي الرحمة وخاتم النبوة وهادي الأمة وسلم تسلميا وبه كمل كتاب الكافي لأبي عمر بن عبد البر والحمدالله على ما منح من العافية ورزق من المعونة وكفى من الموانع حمدا كثيرا