← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 7368

حاشية الآجرومية

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (116 стр.). Показаны 106–116 · переход к 111.

стр. 106

والمستثنى بخلا، وعدا، وحاشا، يجوزُ نصبُهُ وجرُهُ (١) ، نحو «قام القومُ خلا زيداً، وزيدٌ» (٢) و «عدالا عمراً وعمرو» ، و «حاشا بكراً وبكرٍ» (٣) . ــ الاسم الواقع بعد إلا، من وجوب النصب بعد الكلام التام الموجب، لكن على الحال من جواز الاتباع بعد التام المنفي، ومن الإجراء على حسب العوامل، في الناقص المنفي. (١) على تقدير الحرفية، والفعلية. (٢) فخلا: فعل ماض، وزيدا: مفعول به منصوب، وزيد: في المثال الثاني: بالجر على أن خلا: حرف جر. (٣) بالنصب، والجر، على وزن ما قبله، لكن إن نصبت بها فهي: أفعال وإن جررت بها فيه حروف، وهذا ما لم تدخل عليها ما المصدرية، وإلا تعين النصب كقول الشاعر: ألا كل شيء ما خلا الله باطل (١) .

стр. 107

بَابُ: لاَ (١) اعلم أن «لا» تنصبُ النكرات بغير تنوين إذا باشرتِ النكرة ولم تتكرر «لا» (٢) نحو «لا رجلَ في الدار» (٣) . ــ (١) أي: التي لنفي حكم الجنس، المسماة لا التبرئة. (٢) أي: اعلم أن لا النافية للجنس تعمل عمل إن لمشابهتها لها، فتنصب النكرات وجوبا لفظا أو محلا بغير تنوين، إذا باشرت النكرة فلم يفصل بينهما فاصل، ولم تتكرر لا، فتنصب النكرة لفظا، نحو: لا غلام سفر حاضر (١) ، ومحلا كما مثل، فإن معمولها: إما أن يكون مضافا، أو شبيها بالمضاف، أو مفردا، وهو: ما ليس مضافا، ولا شبيها بالمضاف. (٣) فلا: نافية للجنس، تعمل عمل إن، ورجل: اسمها مبني معها على الفتح، محله نصب فشرط نصبها النكرات: أن يكون اسمها نكرة، وخبرها نكرة، وأن يتقدم اسمها على خبرها، وأن لا تقترن بجار، وإلا أهملت.

стр. 108

فإن لم تُباشِرها وجبَ الرفعُ ووجبَ تكرارُ «لا» (١) نحو «لا في الدار رجلٌ ولا امرأةٌ» (٢) . وإن تكررت جاز إعمالُها وإلغاؤُها (٣) ، فإن شئت قلت: «لا رجُلَ في الدارِ ولا امرأةٌ» (٤) . وإن شئت قلت: لا رجل في الدار ولا امرأة (٥) ــ (١) أي: فإن لم تباشر لا النكرة بأن فصل بينها فاصل، وجب الرفع على الابتداء ووجب تكرار لا كما مثل. (٢) فأهملت حين فصل بينها وبين الاسم: الجار والمجرور (١) . (٣) أي: وإن تكررت لا، مع مباشرة النكرة، جاز إعمالها بنصب، نحو: رجل في المثال الآتي، وجاز إلغاؤها برفعه، في المثال الثاني. (٤) أي: فإن شئت قلت على الإعمال: لا رجل في الدار ولا امرأة بفتح رجل ورفع امرأة، أو فتحها، أو نصبها. (٥) أي: وإن شئت قلت على الإلغاء: لا رجل في الدار ولا امرأة برفع رجل ورفع امرأة أو فتحها فللنكرة بعد لا الثانية: خمسة أوجه، ثلاثة مع فتح النكرة الأولى، واثنان مع رفعها.

стр. 109

بَابُ: الْمُنَادى (١) المنادى خمسة أنواع: المفردُ العلم (٢) ، والنكرة المقصودة (٣) ، والنكرةُ غير المقصودةُ (٤) ، والمضافُ، والشبيه بالمضافِ (٥) . فأما المفرد العلم، والنكرة المقصودة فيبنيان على ــ (١) وهو: من أقسام المفعول به، الذي حذف عامله وجوبا وهو لغة: الطلب مطلقا بحرف أو بغيره، واصطلاحا: هو الاسم الذي يدخل عليه يا، أو إحدى أخواتها السبع، الهمزة، وأي مقصوتين، أو ممدوتين، وأيا، وهيا، ووا، فالهمزة للقريب، وأي للمتوسط، ويا، وأيا للبعيد، والجمهور على أن: وا، مختصة بالندبة، فلا تستعمل إلا في المنادى المندوب، متوجعا منه، أو متفجعا عليه. (٢) وهو: ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف، فشمل المثنى والمجموع. (٣) أي: المعينة بالنداء. (٤) أي: بالذات، وإنما المقصود واحد من أفرادها. (٥) وهو: اسم اتصل به لفظ من تمام معناه.

стр. 110

الضم من غير تنوين (١) ، نحو «يا زيدُ» و «يا رجلُ» (٢) والثلاثة الباقية منصوبة لا غير (٣) . ــ (١) يعني: في حالة الاختيار، ولا حاجة إلى لفظة: من غير تنوين لأن كل مبني لا ينون. (٢) فيا زيد للمفرد العلم، وكذا يا زيود، ويا هنود، ويا رجل، ويا موسى، ويا قاضي، ويا حذام: للنكرة المقصودة (١) . (٢٩ أي: والثلاثة الباقية وهي: النكرة المقصودة، والمضاف والمشبه بالمضاف منصوبة لا غير، فلا يجوز فيها غير النصب نحو: يا غافلا والموت يطلبه، ويا عبد الله، ويا حسنا وجهه، ويا طالعا جبلا، ويا رفيقا بالعباد، وكل منادى، منصوب بالفتحة الظاهرة (٢) .

стр. 111

بَابُ: الْمَفْعُولِ مِنْ أَجْلِهِ (١) وهو: الاسم، المنصوبُ، يَذكرُ بياناً لسبب وقوع الفعل (٢) ، نحو قولك: «قام زيد إجلالاً لعمرو» (٣) و «قصدتك ابتغاء معروفك» (٤) . ــ (١) ويسمى المفعول له، المفعول لأجله، وعرفه بعضهم بتعريف جامع لشروطه الخمسة فقال: هو المصدر القلبي المعلل لحدث شاركه في الزمان، والفاعل، ولو تقديرا، كما عرفه الماتن. (٢) أي: والمفعول لأجله، وهو: الاسم المصدر المنصوب يعني: حكمه الذي يذكر علة بيانا لسبب وقوع الفعل الصادر من فاعل، ولا بد فيه من خمسة شروط: أن يكون مصدرا، وأن يكون قلبيا، وأن يتحد مع عامله، وأن يتحد في الفاعل، وأن يكون مفيدا للتعليل. (٣) فإجلالا مفعول من أجله. (٤) فابتعاء مفعول من أجله (١) وتبين بالمثالين: أنه لا فرق بين الفعل المتعدي، واللازم، وبين المصدر المضاف وغيره.

стр. 112

بَابُ: الْمَفْعُولِ مَعَهُ (١) وهو: الاسمُ المنصوب الذي يُذكر لبيان من فُعِلَ مَعَهُ الفعل (٢) ، نحو قولك: «جاء الأميرُ والجيش» و «استوى الماء والخشبة» (٣) . ــ (١) هو: اسم تلك الذات، والمنصوب بالفعل، أو شبهه، بحيث يسبقه جملة فعلية، أو إسمية فيها معنى الفعل وحروفه، الواقع بعد واو المعية. (٢) أي: وهو الفعل الصريح، فشمل المفرد والمثنى، والجمع للمذكر والمؤنث، وخرج به الفعل والجملة، المنصوب بعد واو المعية، الذي يذكر لبيان الذات التي فعل الفاعل الفعل بمصاحبتها. (٣) فالواو: واو المعية، والجيش: مفعول معه منصوب، والخشبة: مفعول معه منصوب (١) ، ويجوز عطفها على ما قبلهما، وكذا: المسبوق بجملة فعليه كسرت والنيل، أو إسمية فيها معنى الفعل وحروفه، كأنا سائر والنيل (٢) .

стр. 113

وأما خبر «كان» وأخواتِها واسم «إنَّ» وأخواتِها فقد تقدم ذكرُهُما في المرفوعاتِ. وكذلك التوابعُ؛ فقد تقدَّمَتْ هُناكَ (١) . ــ فله ثلاث حالات: وجوب النصب، نحو: سرت والجبل ووجوب العطف نحو: قام زيد وعمرو، وجواز الأمرين كما مثل. (١) أي: فأغنى عن إعادة ذلك مفصلا.

стр. 114

بَابُ: مَخْفُوضَاتِ اْلأَسْمَاءِ (١) المخفوضات ثلاثة (٢) ، مخفوض بالحرف (٣) ، ومخفوض بالإضافة (٤) ، وتابعٌ للمخفوض (٥) . ــ (١) أي: الأسماء المخفوضات، وإضافتها لبيان الواقع، وأخرها لضعف عاملها. (٢) أي: المخفوضات المشهورة عند النحاة: ثلاثة وزيد الجر بالمجاورة كقولهم: هذا حجر ضب خرب (١) . (٣) أي: مجرور بأحد حروف الجر. (٤) أي: العامل فيه الإضافة، والمعتمد: أن الجر بالمضاف، نحو: غلام زيد، فزيد مجرور بالمضاف. (٥) أي: مخفوض بالتبعية للمخفوض، وصحح غير واحد، أن العامل في التابع، هو العامل في المتبوع نحو: مررت بزيد الفاضل، وقد اجتمعت الثلاثة في البسملة (٢) .

стр. 115

فأما المخفوض بالحرف فهو: ما يخفضُ بمن، وإلى، وعن، وعلى، وفي، وربَّ، والباءِ، والكافِ، واللام (١) ، وحُرُوفِ القسمِ، وهي: الواوُ، والباءُ، والتاءُ (٢) ، أو بواوِ رُبَّ (٣) ، وبِمُدْ، ومُنذُ (٤) . وأما ما يخفض بالإضافة، فنحو قولك: «غلامُ زيدٍ» (٥) ، ــ (١) فبمن وإلى، نحو: سرت من البصرة إلى الكوفة، وعن نحو: رويت عن زيد، وعلى نحو: علوت على الجبل، وفي: نحو: قرأت في المصحف، ورب نحو: رب رجل كريم، والباء نحو: أعوذ بالله، والكاف نحو: زيد كالأسد، واللام نحو: المال لزيد (١) . (٢) نحو: والله، وبالله، وتالله (٢) . (٣) نحو: وليل كموج البحر، أي ورب ليل (٣) . (٤) نحو: جلس مذ يوم الخميس، ومنذ يوم الجمعة (٤) . (٥) فزيد: مخفوض بإضافته إلى غلام.

стр. 116

وهو على قسمين: ما يُقَدَّرُ باللام، وما يُقَدرُ بمن؛ فالذي يقدر باللام نحو «غلامُ زيدٍ» (١) والذي يقدرُ بِمِن، نحو «ثوبُ خَزٍّ» و «بابُ ساجٍ» و «خاتَمُ حديد» وما أشبه ذلك (٢) . ــ (١) أي: وما يقدر باللام الدالة على الملك نحو: غلام زيد، أو الاختصاص، نحو: باب الدار (١) . (٢) أي: وما يقدر بمن، نحو: ثوب خز، أي: من خز، وباب ساج، أي: من ساج، وخاتم حديد، أي: من حديد (٢) ، وما أشبه ذلك، من أمثلة القسمين الأولين، أو الثلاثة، وأما تابع المخفوض فتقدم في المرفوعات. تتمة الإضافة: تارة تكون بمعنى: في إذا كان المضاف إليه ظرفا للمضاف، كمكر الليل، وتارة بمعنى: من إذا كان المضاف بعضا من المضاف إليه كثوب خز، ويصح الإخبار بالمضاف إليه كالثوب خز، بالرفع، فإن لم يصح، تعين أن تكون الإضافة على معنى اللام كيد زيد، وكل أمر ذي بال (٣) وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.