← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 7368

حاشية الآجرومية

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (116 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وما تصرف منها (١) ، نحو: كان، ويكون، وكن، وأصبح، ويصبح، وأصبح (٢) ، تقول: " كان زيد قائماً (٣) ، وليس عمر شاخصاً (٤) " وما أشبه ذلك (٥) . ــ تتقدمها ما المصدرية الظرفية: تكون تامة (١) . (١) أي: والذي من كان وأخواتها يتصرف فيعمل عمل ماضيها من كونه يرفع الاسم، وينصب الخبر سواء كان مضارعا أو أمرا أو مصدرا، أو اسم فعل. (٢) فكان في الماضي، ويكون في المضارع، وكن في الأمر، وأصبح في الماضي، ويصبح في المضارع، وأصبح في الأمر، وكائن في الفاعل وكون في المصدر، ومكون، في اسم المفعول. فكان وأخواتها في التصرف وعدمه: ثلاثة أقسام، ما لا يتصرف أصلا وهو ليس باتفاق، ودام على الأصح، وما تصرفه ناقص وهو زال التي مضارعها يزال، وما تصرفه تام وهو الباقي. (٣) فكان فعل ماض ناقص، يرفع الاسم وينصب الخبر، وزيد اسمها مرفوع، وقائما خبرها منصوب، وتقول في عمل المضارع: يكون زيد قائما، فيكون: فعل مضارع ناقص، وزيد: اسمها، وقائما: خبرها، وتقول في عمل الأمر: كن قائما، فكن: فعل أمر ناقص، واسمه مستتر وجوبا تقديره أنت، وقائما: خبره، وتعمل في أصبح، ويصبح، وأصبح على وزن ما قبله (٢) . (٤) فليس: فعل ماض، وعمرو: اسمها، وشاخصا: خبرها، وتقول لا أكلمك ما دام زيد قائما، ودام: فعل ماض، وزيد، اسمها، وقائما: خبرها. (٥) أي: من أمثلة كان وأخواتها، كأمسى زيد مقيما، وأصبح البرد

стр. 72

وأما " إن وأخواتها " فغنها تنصب الاسم وترفع الخبر (١) ، وهي: " إن، وأن (٢) ، ولكن، وكأن (٣) ، وليت، ولعل (٤) ، تقول: غن زيداً قائمُُ (٥) ، وليت عمراً شاخصُ (٦) ، وما أشبه ذلك (٧) ، ــ شديدا، وأضحى الفقيه ورعا، وبات زيد ساهرا. (١) هذا هو: القسم الثاني من النواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر وتغير حكمه، وعملها عكس عمل كان وأخواتها وإن وأخواتها: ستة أحرف تنصب المبتدأ ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها. (٢) إن بكسر الهمزة، وتشديد النون، وهي أم الباب، وأن بفتح الهمزة، وتشديد النون. (٣) بتشديد النون فيهما. (٤) ليت بفتح التاء، ولعل: بتشديد اللام الأخيرة. (٥) فإن حرف توكيد ونصب تنصب الاسم وترفع الخبر، وزيدا اسمها منصوب، وقائم خبرها مرفوع، وتقول: بلغني أن زيدا منطلق، وزيدا اسمها، ومنطلق خبرها، وأن بفتح الهمزة: لا بد أن يطلبها عامل، ولا يشترط في المكسورة وتقول: لكن عمرا جالس، وكأن زيدا أسد (١) . (٦) ولعل الحبيب قادم وإعرابها على ما تقدم (٢) (٧) من أمثلة إن وأخواتها.

стр. 73

ومعنى "إن، أن" التوكيد (١) ، "ولكن" للاستدراك (٢) ، "وكأن" للتشبيه (٣) ، "وليت" للتمني (٤) ، "ولعل" للترجي والتوقع (٥) . وأما ظننت وأخواتها فإنها تنصب المبتدأ والخبر، ــ (١) أي: ومعنى إن المكسورة، وأن المفتوحة للتوكيد، أي: توكيد النسبة بين المبتدأ والخبر، والفرق بينهما: أن ما سد مسد المصدر، فهو بفتح الهمزة نحو: يعجبني أنك عالم (١) ، وإلا فبكسرها. (٢) وهو تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه ينصب الاسم ويرفع الخبر. (٣) وهو الدلالة على مشاركة أمر لأمر، في معنى نحو: زيد كالأسد. (٤) وهو: طلب ما لا مطمع فيه، كقوله: ألا ليت الشباب يعود يوما، أو ما فيه عسر، كليت لي مالا فأتصدق منه (٢) . (٥) الترجي: طلب الأمر المحبوب، نحو: لعل الله يرحمنا، والتوقع: الإشفاق نحو: لعل زيدا هالك (٣) ، والفرق بين التمني والترجي: أن التمني طلب ما يمكن وقوعه، وما لا يمكن، والترجي هو: ما يمكن وقوعه، ولا تعمل إن وأخواتها إلا متأخر اسمها وخبرها عنها، ولا يتقدم خبرها عن اسمها إلا إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا، وذلك لضعفها عن العمل لأنها حروف بخلاف كان وأخواتها.

стр. 74

على أنهما مفعولان لها (١) ، وهي: ظننت، وحسبت (٢) ، وخِلتُ، وزعمتُ (٣) ، ورأيتُ، وعلمتُ (٤) ، ــ (١) هذا هو القسم الثالث من النواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر وتغيره ما لم تلغ أو تعلق، وهو ظننت ونظائرها في العمل، وأربعة منها: تفيد ترجيح وقوع المفعول الثاني، وثلاثة: تفيد تحقق وقوعه واثنان: يفيدان التصيير والانتقال، والعاشر: يفيد حصول النسبة في السمع ويقال لها: أفعال الشك واليقين، وأفعال القلوب. وكلها أفعال بالاتفاق ومتصرفة تعمل بلفظ المضارع، وبلفظ الماضي والأمر والمصدر واسم الفاعل تنصب المبتدأ ويسمى مفعولها الأول، وتنصب الخبر ويسمى مفعولها الثاني فتنصب الجزئين جميعا، حيث لا مانع، وهو أمران: الإلغاء: وهو إبطال العمل لفظا ومحلا جوازا لضعف العامل بتوسطه نحو: زيد ظننت قائم، أو تأخره، نحو: زيد قائم ظننت، والإهمال أرجح، والثاني: التعليق وهو إبطال العمل لفظا لا محلا بسبب توسط ما له الصدارة بينها وبين معموليها كاللام نحو: علمت لزيد قائم، أو ما الاستفهامية وهذان الأمران لا يجريان في ظن، وجميع أخواتها، بل في بعضها. (٢) نحو: ظننت زيدا قائما، وحسبت بكرًا صديقا (١) . (٣) نحو: خلت الهلال لائحا، وزعمت زيدا صادقا. (٤) رأيت يعني: القلبية نحو: رأيت الله أكبر كل شيء (٢) ، وعلمت الرسول صادقا.

стр. 75

ووجدتُ، واتخذتُ (١) ، وجعلتُ، وسمعتُ (٢) ، تقولُ: ظننتُ زيداً مُنْطَلقًِا (٣) ، وَخِلْتُ عَمْراً شَاخِصاً، وما أشبه ذلك (٤) . ــ (١) نحو: وجدت العلم نافعا، واتخذت زيدا صديقا. (٢) جعلت العلم بضاعتي (١) وسمعت النبي يقول، وأما إذا دخل على ما يسمع فينصب مفعولا واحدا باتفاق، نحو: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ﴾ (٢) . (٣) فظننت فعل وفاعل، وزيدا مفعول أول، ومنطلقا مفعول ثان. (٤) فخلت فعل وفاعل، وأصل خلت خليت بكسر الياء وعمرا مفعول أول، وشاخصا مفعول ثان، وما أشبه ذلك من أمثلة ما يفيد الرجحان ومن أمثلة ما يفيد التحقيق ومن أمثلة ما يفيد التصيير بلا فرق، وهذا القسم من النواسخ: حقه أن يذكر في المنصوبات، ولكنه ذكره استطرادا لتتميم بقية النواسخ.

стр. 76

بَابُ: النَّعْتِ (١) النعت: تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه (٢) ، ــ (١) بمعنى المنعوت وهو الوصف، والصفة بمعنى واحد فالنعت لغة: وصف الشيء بما هو فيه واصطلاحا: إجراء الاسم على الاسم المنعوت في إعرابه والتابع من حيث هو وعرفه بعضهم: بأنه المشارك لما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدد، غير خبر أو: أنه التابع المشتق والمؤول بالمشتق الموضح لمتبوعه في المعارف، المخصص له في النكرات. وهو على قسمين: مفرد، وهو ثلاثة: مشتق كضارب، وشبهه، كذا، وذي، وأسماء النسب، كمكي، ومصدر: كرجل عدل، والقسم الثاني: الجملة وشبهها ويشترط للنعت بها ثلاثة: أن يكون نكرة إما لفظا وإما معنى كـ ﴿اتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (١) ، أو معنى لا لفظا وهو المعرف بأل، وشرطان في الجملة: أن تكون مشتملة على ضمير يربطها بالموصوف، ملفوظ به أو مقدر، وأن تكون خبرية. (٢) أي النعت تابع للمنعوت في رفعه إن كان مرفوعا ونصبه إن كان منصوبا وخفضه إن كان مخفوضا.

стр. 77

وتعريفه وتنكيره (١) ؛ قام زيدُُ العاقلُ (٢) ، ورأيتُ زيداً العاقل (٣) ، ومررت بزيد العاقل (٤) . ــ (١) أي: والنعت يتبع المنعوت في تعريفه إن كان المنعوت معرفة وتنكيره إن كان المنعوت نكرة، سواء كان النعت حقيقيا وهو ما رفع ضميرا مستترا أو سببا وهو ما رفع اسما ظاهرا ثم إن رفع النعت ضمير المنعوت المستتر تبعه أيضا في تذكيره وتأنيثه وإفراده وتثنيته وجمعه. ويكمل له أربعة من عشرة، وهي: الرفع، والنصب، والجر، والإفراد، والتثنية، والجمع، والتذكير، والتأنيث، والتعريف، والتنكير، واحد من أوجه الإعراب الثلاثة وواحد من الإفراد والتثنية والجمع وواحد من التعريف والتنكير، وواحد من التذكير والتأنيث، وذلك مع عدم المانع أما إذا منع مانع كأفعل التفضيل، فإنه مفرد مذكر فلا يتبع، ويسمى النعت حينئذ حقيقيا وإن رفع سببي المنعوت الظاهر، تبعه في اثنين من خمسة، ويسمى النعت سببيا. (٢) أي: تقول في النعت الحقيقي المستكمل لأربعة من عشرة جاء زيد العاقل في الرفع (١) . (٣) يعني: في النصب (٢) . (٤) يعني: في الجر، وتقول فيما إذا رفع سببي المنعوت الظاهر: جاء زيد القائم أبوه، ورأيت زيدا القائم أبوه ومررت بزيد القائم أبوه (٣) .

стр. 78

والمعرفة خمسة أشياء (١) ، الاسم المضمر نحو: أنا وأنت (٢) ، والاسم العلم نحو: زيدٌ ومكةُ (٣) ، والاسم المبهمُ نحو: هذا وهذه وهؤلاء (٤) ، ــ (١) والسادس: الموصول والمعرفة: ما وضع لشيء بعينه وقدم المصنف المعرفة على النكرة مع أن الأولى تقديم النكرة لأنها الأصل لاندراج كل معرفة تحتها لكنه قدم المعرفة لأنها أشرف من حيث دلالتها على معين. وأعرف المعارف على الإطلاق: لفظ الجلالة، ثم ضمير المتكلم، ثم المخاطب ثم الغائب، ويليه: العلم، واسم الإشارة، الموصول، والمحلى بالألف واللام، ثم المضاف إلى واحد من هذه الخمسة. (٢) المضمر يقال له: الضمير وهو: ما دل على متكلم، أو مخاطب أو غائب، نحو: أنا ونحن للمتكلم، وأنتَ، وأنتِ، وأنتما، وأنتم، وأنتن، للمخاطب، وهو، وهي، وهما، وهم، وهن، للغائب (٣) أي: والثاني العلم وهو لغة: العلامة وينقسم إلى قسمين: علم شخص، وهو: ما علق على شيء بعينه، غير متناول ما أشبهه، كزيد وهند، ولغيره: كشذ قم، وهيلة، ولمكان كمكة، وعدن، والثاني: علم جنس، وهو: ما وضع للماهية، بقيد الاستحضار كأسامة. (٤) الاسم المبهم: يشمل اسم الإشارة كما مثل والموصول، واسم الإشارة أقسام فنحو: هذا، لحيوان وجماد، ورجل: لمفرد المذكر، وهذه: للمفردة المؤنثة، وهذان: لمثنى المذكر، وهاتان: لمثنى المؤنث، وهؤلاء: لجمع المذكر، والمؤنث، ومراتب المشار إليه: ثلاث هذا للقريب، وذاك للمتوسط، وذلك للبعيد. والموصول أيضًا أقسام، الذي للمفرد المذكر، واللذان للمثنى المذكر، والذين لجمع المذكر، والتي لمفرد المؤنث، واللتان لمثنى المؤنث، واللاتي لجمع المؤنث، وكلها معارف.

стр. 79

والاسم الذي فيه الألف واللام نحو: الرجلُ والغلامُ (١) ، وما أضيف إلى واحدٍ من هذه الأربعة (٢) . والنكرةُ: كلُ اسم شائعٍ في جنسه (٣) ، لا يختصُّ به واحدٌ دون آخر (٤) ؛ ــ (١) : فهما معرفتان بالألف واللام، لأن مجموعهما التعريف، ويعبر عنهما بأل، وهي نوعان: عهدية، وجنسية والعهدية: إما للعهد الذكري، نحو ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ ، أو الذهني، نحو: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ ، أو الحضوري، نحو: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ . والجنسية: إما لاستغراق الأفراد نحو: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ، أو: لاستغراق الصفات، نحو: أنت الرجل علما، أو للحقيقة نحو: الرجل خير من المرأة. (٢) يعني المذكورة، المضمر، والعلم، والاسم المبهم، والذي فيه الألف واللام، وهذا هو الخامس، فتقول في المضاف إلى المضمر: غلامي، وإلى العلم: غلام زيد، وإلى المبهم: غلام هذا وإلى الذي فيه أل، غلام الرجل، ويكون ما أضيف إلى واحد منها معرفة، بثلاثة شروط: أن لا يكون المضاف متوغلا في الإبهام، كمثل، وغير، أو واقعا موقع نكرة، كجاء زيد وحده، وأن يكون إضافة معنوية، نحو: جاء ضارب زيد الآن، أو غدا. (٣) أي: والنكرة لا تحصر بالعد، بل بالحد، وحدها: كل اسم شائع، أي: عام في أفراد جنسه، الشامل له ولغيره. (٤) أي: لا يختص به واحد من أفراد جنسه دون آخر، نحو: رجل فإنه شائع في جنس الرجال، الصادق على كل حيوان، ذكر، ناطق، بالغ، من بني آدم.

стр. 80

وتقريبُهُ: كل ما صَلَحَ دخولُ الألِفِ واللامِ عليه (١) ، نحوُ ارجُلِ والفَرَسِ (٢) . ــ (١) أي: وتسهيل حد النكرة على المبتدئ في هذا الفن أن تقول: كل ما صلح -بفتح اللام وضمها- دخول الألف واللام عليه، في فصيح الكلام فهو نكرة. (٢) يعني: قبل دخول الألف واللام عليهما، فتقول في رجل وفرس: الرجل والفرس، ولا فرق بين النكرة، واسم الجنس في اللفظ، وقيل: وفي المعنى، والتحقيق: الفرق بحسب الاعتبار. * * * * * *

стр. 81

بَابُ: الْعَطْفِ (١) وحروف العطف عشرة (٢) ، وهي: الواو، والفاء، وثمَّ (٣) ، ــ (١) هو لغة: الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه، واصطلاحا: هو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه، أحد حروف العطف المذكورة ولم يذكر عطف البيان، وهو: التابع الموضح لمتبوعه، إن كان نكرة، نحو: أقسم بالله أبو حفص عمر (١) ، والمخصص له نحو: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٢) . (٢) : هذا على القول: بأن أما عاطفة، والعاطفة إنما هي الواو، التي قبلها، وحروف العطف قسمان: ما يقتضي التشريك في اللفظ فقط، وهو: بل، ولا، ولكن، وما يقتضي التشريك في اللفظ والمعنى، أي: في الإعراب والحكم وهو السبعة الباقية. (٣) فالواو: لمطلق الجمع من غير ترتيب، نحو: جاء زيد وعمرو والفاء للترتيب والتعقيب باتصال نحو: جاء زيد فعمرو، وثم: بضم الثاء

стр. 82

وأو، وأم، وإمَّا (١) ، ــ للترتيب والتراخي، نحو: جاء زيد ثم عمرو (١) . (١) فأو للتخيير نحو: انكح هندا أو أختها (٢) ، أو الإباحة بعد الطلب، نحو جالس الحسن، أو ابن سيرين (٣) ، والفرق بينهما: أن التخيير لا يجوز الجمع بينهما، بخلاف الإباحة، وأو: للإبهام، أو للشك، نحو: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ﴾ ، ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ (٤) ، وأم: لطلب التعيين نحو: أعندك زيد، أم عمرو (٥) ، وبعد همزة التسوية، ونحوها نحو: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ (٦) ، وأما المكسورة الهمزة المسبوقة بمثلها على القول بأنها عاطفة، والعاطفة إنما هي: الواو التي قبلها، مثل أو في معناها نحو: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا

стр. 83

وبل، ولا، ولكن (١) ، وحتى في بعض المواضع (٢) ، فإن عطفت بها على مرفوع رفعت، أو على منصوب ــ فِدَاءً﴾ (١) للتخيير بعد الطلب وتكون للإباحة، وللتشكيك، وللشك. (١) فبل: للإضراب، نحو: اضرب زيدا بل عمرا (٢) ، وللعطف بها ثلاثة شروط: إفراد معطوفها، وأن تسبق بإيجاب، أو أمر، أو نهي لا استفهام، وأن لا تقترن بالواو. ولا: للنفي نحو: اضرب زيدا لا عمرا (٣) ، وللعطف بها أربعة شروط: إفراد معطوفها وأن تسبق بإيجاب أو أمر اتفاقا، أو ابتداء على الراجح، وأن لا يصدق أحد معطوفيها على الآخر، وأن لا تقترن بعاطف نحو: جاء زيد لا عمرو. ولكن: بسكون النون للاستدراك ويعطف بها بثلاثة شروط: إفراد معطوفها، وأن تسبق بنفي أو نهي، وأن لا تقترن بالواو، نحو: لا تضرب زيدا لكن عمرا (٤) . (٢) حتى: كالواو ومعناها: للتدريج والغاية، ولا تفيد الترتيب وشروط العطف بها أربعة: أن يكون المعطوف بها بعضا من المعطوف عليه، أو كبعضه، وأن يكون غاية في الشرف، أو عدمه، وأن يكون ظاهرا لا مضمرا، وأن يكون مفردا لا جملة وتكون عاطفة في بعض

стр. 84

نُصبت، أو على مخفوض خفضت، أو على مجزوم جزمت، تقُولُ: «قام زيد وعمرٌو، ورأيتُ زيداً وعمراً، ومررتُ بزيدٍ وعمرٍو، وزيدٌ لم يقُم ولم يقعُدْ» (١) . ــ المواضع، نحو: مات الناس حتى الأنبياء (١) ، وقد تكون ابتدائية أو جارة نحو: ﴿هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (٢) . (١) وقس سائر حروف العطف على هذا وفهم من إطلاقه: أنه يجوز عطف الظاهر على الظاهر، والمضمر على المضمر وعكسه وكذا النكرة والمعرفة والمفرد وغيرها. وإذا عطف على الضمير المرفوع المتصل، وجب الفصل بينه وبين ما عطف عليه بشيء كالضمير المنفصل، نحو قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ﴾ وكالمفعول به، ولا النافية، نحو: أكرمته وزيدًا، وقوله: ﴿مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا﴾ (٣) .

стр. 85

بَابُ: التَّوْكِيدِ (١) التوكيد: «تابعٌ للمُؤِكدِّ في رفعه ونصبه وخفضِه وتعريفه» (٢) . ويكون بألفاظ معلومة، وهي: النفسُ، والعين، ــ (١) فيه: ثلاث لغات، أفصحها الواو، وهو لغة: التقوية، والتشديد، واصطلاحا: تعقيب المسند إليه، المعرف بالتابع المخصوص والمراد هنا: نفس التابع المخصوص وهو قسمان لفظي وهو: إعادة الأول بلفظه، نحو: جاء زيد زيد (١) ، أو بمرادفه نحو: وأنت بالخير حقيق قمن (٢) ، والقسم الثاني: المعنوي، وهو: ما ذكره المصنف. (٢) التوكيد بمعنى: المؤكد تابع للمؤكد بفتح الكاف في رفعه إن كان مرفوعا نحو: جاء زيد نفسه (٣) وتابع له في نصبه إن كان منصوبا نحو: رأيت زيدًا نفسه وتابع له في خفضه إن كان مخفوضا نحو: مررت بزيد نفسه (٤) ، وتابع له في تعريفه إن كان معرفة ولم يقل:

стр. 86

وكلُّ، وأجمعُ (١) ، وتوابعُ أجمعُ، وهي: أكتعُ، وأبتعُ، وأبصعُ (٢) ، تقولُ: «قام زيدٌ نفسهُ، ورأيتٌ القومَ كُلَّهم، ومررت بالقوم أجمعينَ» (٣) . ــ وتنكيره لأن ألفاظ التوكيد كلها معارف إلا إذا كانت محدودة، كصمت شهرا كله (١) . (١) أي: ويكون التوكيد المعنوي بألفاظ معلومة والألفاظ المعلومة هي: النفس يعني الذات والعين المعبر بها عن الذات تقول: جاء زيد نفسه، أو عينه (٢) ، وكل، وأجمع، للإحاطة والشمول، وأجمع في المذكر وجمعه: أجمعون، وفي المؤنث: جمعاء وأجمع وجمع. (٢) توابع أجمع: لا يؤكد بها إلا بعد التوكيد بأجمع وهي: أكتع في المذكر، وكتعاء في المؤنث، وكذا ما بعده، وأكتع مأخوذ من تكتع الجلد إذا اجتمع، وأبتع من البتع وهو طول العنق وأبصع من البصع، وهو العرق المجتمع. (٣) أي: تقول في إفراد النفس عن العين قام زيد نفسه وإفراد كل عن أجمع رأيت القوم كلهم (٣) ، وإفراد أجمع عن توابعه، مررت بالقوم أجمعين (٤) ، وتقول في اجتماع النفس والعين: جاء زيد نفسه عينه (٥) ،

стр. 87

بَابُ: الْبَدَلِ (١) إذا أُبدل اسمٌ من اسمٍ أو فعلٌ من فعلٍ تَبِعه في جميع إعرابِهِ (٢) . وهو على أربعةِ أقسام: بدلُ الشيِء من الشيءِ (٣) ، وبدلُ البعضِ من الكل (٤) ، ــ وفي اجتماع كل وأجمع رأيت القوم كلهم أجمعين (١) ، وفي اجتماع أجمع وتوابعه: مررت بالقوم أجمعين، أكتعين، أبتعين، أبصعين (٢) ، والأفصح: تقديم أبصع على أبتع. (١) هو لغة: العوض عن الشيء، والمراد هنا المبدل واصطلاحا: التابع المقصود بالحكم، بلا واسطة بينه وبين متبوعه، فهو تابع للمبدل منه، في رفعه، ونصبه وخفضه وجزمه. (٢) من رفع، ونصب، وخفض، وجزم. (٣) أي: بدل شيء من شيء، مساو له في المعنى. (٤) وهو: أن يكون الثاني بعضا من الأول سواء كان مساويا لنصفه، أو أقل أو أكثر.

стр. 88

وبدل الاشتمالِ (١) ، وبدل الغلطِ (٢) . تقول: «جاءزيدٌ أخوكَ (٣) » ، «أكلتُ الرغيفَ ثُلُثَه (٤) » ، «نفعني زيدٌ علمُهُ (٥) » ، «ورأيتُ زيداً الفرسَ (٦) » ، أردت أن تقول الفرَسَ (٧) فَغَلِطت فأبدلت زيداً منه (٨) . ــ (١) وهو: أن يشتمل المبدل منه على البدل اشتمالا بطريق الإجمال. (٢) من اللفظ الذي ذكر غلطا لا أنه الغلط. (٣) فأخو بدل من زيد بدل شيء من شيء (١) . (٤) أو نصفه، أو ثلثيه، فثلثه بدل من الرغيف، بدل بعض من كل (٢) . (٥) فعلمه بدل من زيد بدل اشتمال (٣) . (٦) فالفرس: بدل من زيد بدل غلط. (٧) صوابه: فأبدلت الفرس من زيد، فهذه أقسام البدل في الاسم. وأما في الفعل فقال بعضهم: تجري فيها الأقسام الأربعة، مثال بدل شيء من شيء: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ (٤) ، وبدل البعض من الكل إن تصل تسجد لله يرحمك (٥) ،

стр. 89

بَابُ: مَنْصُوبَاتِ الأْسْمَاءِ (١) المنصوباتُ خمسة عشر (٢) ، وهيَ: المفعولُ بِهِ، ــ وبدل الاشتمال: أن علي الله أن تبايعا ... تؤخذ كرها أو تجيء طائعا (١) وبدل الغلط: إن تأتنا تسألنا نعطك (٢) . واستدرك عليه: بدل الإضراب هو: أن يكون كل من الأول والثاني مقصودا في الابتداء، وبدل النسيان، وهو: أن يكون القصد الإخبار بالأول ثم تبين أن المقصود الثاني، وبدل الغلط: فيما يقع باللسان وبدل النسيان: فيما يقع بالجنان. (١) : أي باب الأسماء المنصوبة، وتقدمت منصوبات الأفعال. (٢) ذكر منها أربعة عشر، على سبيل الإجمال والتعداد؛ لأنه أبلغ

стр. 90

والمصدرُ (١) ، وظرفُ الزمانِ، وظرفُ المكانِ (٢) ، والحال، والتمييزُ (٣) ، والمُستثنى، واسم لا، والمُنادى (٤) ، والمفعول من أجله، والمفعولُ معهُ (٥) ، ــ للطالب، ثم فصلها بابًا بابًا، والخامس عشر: المنصوب بنزع الخافض (١) . (١) بدأ بالمفعول به، لأنه الذي يقع بينه وبين الفاعل الالتباس، وإلا فالمناسب: أن يقدم المفعول المطلق، لأنه المفعول الحقيقي والمفعول به نحو: ضربت زيدا، والمصدر نحو: ضربته ضربا (٢) . (٢) ظرف الزمان، نحو: صمت اليوم، وظرف المكان نحو: جلست أمام الشيخ (٣) ويسميان بالمفعول فيه. (٣) الحال نحو: جاء زيد راكبا، والتمييز: نحو طبت نفسا (٤) . (٤) المستثنى في بعض أحواله، وهو: ما إذا كان الكلام تاما موجبا نحو: جاء القوم إلا زيدا (٥) ، واسم لا النافية للجنس نحو: لا إله إلا الله (٦) ، والمنادى في بعض أحواله نحو: يا عبد الله (٧) . (٥) المفعول من أجله، ويقال المفعول له، نحو: جئت طلبًا

стр. 91

وخبرُ كان وأخواتِها، واسم إن واخواتها (١) ، والتابعُ للمنصوب، وهو أربعة أشياء: النَّعتُ، والعطفُ، والتوكيدُ، البدلُ (٢) . ــ للعلم (١) ، والمفعول مع، نحو: سرت والنيل (٢) . (١) خبر كان وأخواتها نحو: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٣) ، واسم إن وأخواتها نحو: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) ، ومفعولا ظن وأخواتها نحو: ظننت زيدا منطلقا (٥) ، وتقدمت في المرفوعات، وخبر ما الحجازية، نحو: ما هذا بشرا (٦) . (٢) التابع للمنصوب، وهو: تمام العدد، وهو: أربعة أشياء النعت، نحو: رأيت زيدا العاقل، والعطف رأيت زيدا وبكرا، والتوكيد رأيت زيدا نفسه، والبدل رأيت زيدا أخاك (٧) .

стр. 92

بَابُ: الْمَفْعُول بِهِ (١) وهو: الاسم، المنصوب، الذي يقع عليه الفعل (٢) ، نحو قولك: «ضربتُ زيداً وركبت الفرسَ» (٣) . وهو قسمان: ظاهر، ومضمر؛ فالظاهر ما تقدم ذكره (٤) ، ــ (١) أي: الذي يقع عليه الفعل كما مثل، أو معنويا كتعلمت العلم ولما ذكر المنصوبات إجمالا، شرع يذكرها تفصيلا، وبدأ بالمفعول به، لأنه قد يوجد في العمد، إذا كان نائبا عن الفاعل. (٢) أي: المفعول به هو: الاسم الصريح كما مثل أو المؤول بالصريح نحو: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ (١) ، المنصوب لفظًا أو محلاً بفعل متعد كضرب أو ما أشبه الفعل، كاسم الفاعل وهذا حكمه الذي يقع به، أي: يقع عليه الفعل الصادر من الفاعل. (٣) فزيدا مفعول به منصوب والفرس مفعول به منصوب، وزيد والفرس هما اللذان يقع عليهما فعل الفاعل، وهو الضرب والركوب. (٤) من، نحو: ضربت زيدا، وركبت الفرس، فكل منهما ظاهر الدلالة.

стр. 93

والمضمر قسمان: متصل، ومنفصل (١) ، فالمتصل اثنا عشر، وهي: ضَرَبني، وضربنا (٢) ، وضربكَ، وضربكِ، وضربكما، وضربكنَّ (٣) ، وضربهُ، وضَرَبها، وضربهما، وضربهم، وضربهنَّ (٤) . ــ على مسماه ولا فرق بين أن يكون مذكرا أو مؤنثا مفردا أو مثنى، أو مجموعا، كضربت الزيدين، أو مضافا كضربت غلامي (١) . (١) والمتصل، هو: الذي لا يتقدم على عامله ولا يفصل بينه وبينه بإلا، والمنفصل، وهو: الذي يتقدم على عامله، أو يقع بعد إلا أو ما في معناها. (٢) ضربني للمتكلم وحده، وضربنا للمتكلم ومعه غيره، أو المعظم نفسه. (٣) ضربك للمخاطب المذكر، وضربك للمخاطبة المؤنثة وضربكما للمخاطب المثنى مطلقا، وضربكم لجمع الذكور المخاطبين، وضربكن لجمع الإناث المخاطبات. (٤) ضربه للمفرد المذكر الغائب، وضربها للمؤنثة الغائبة، وضربهما للمثنى الغائب، وضربهم لجمع الذكور الغائبين، وضربهن لجمع الإناث الغائبات (٢) .

стр. 94

والمنفصل اثنا عشر (١) ، وهي: إيَّاي، وإيانا، وإياكَ، وإياكما، وإياكم، وإياكنَّ،، وإياهًُ، وإياها، وإياهما، وإياهم، وإياهن (٢) . ــ (١) اثنان للمتكلم، وخمسة للحاضر، وخمسة للغائب. (٢) أياي: للمتكلم وحده، وكذا.... إلى آخرها كما تقدم والياء الثانية حرف دال على التكلم، والكاف في إياك ونحوه: حرف دال على الخطاب، والهاء في إياه ونحوه: حرف دال على الغيبة. * * * * * *

стр. 95

بَابُ: الْمَصْدَرِ (١) المصدر هو: الاسم، المنصوب (٢) ، الذي يجيءُ ثالثاً في تصريف الفعل (٣) ، نحو: ضرب يضرب ضرباً (٤) . وهو على قسمين: لفظيٌ، ومعنويٌ (٥) ، ــ (١) المنصوب، على أنه المفعول المطلق، والمصدر من حيث هو اسم للحدث الجاري على فعله. (٢) أي: المصدر، وهو: الاسم لا الفعل المنصوب لا المرفوع بالفعل، الموافق له في اللفظ، كضرب ضربا، أو المنصوب بمصدر مثله، نحو: عجبت من ضربك ضربا (١) . (٣) أي: تحويله من صيغة، إلى صيغة أخرى، وهذا ضابطه ذكره تسهيلا للمبتدئ. (٤) فضربا مصدر، جاء ثالثا في تصريف الفعل، منصوب على المصدرية. (٥) لأنه لا يخلو: إما أن يوافق لفظ المصدر لفظ فعله الناصب له، أو لا.

стр. 96

فإن وافق لفظُهُ لقظَ فعله فهو لفظي (١) ، نحو قَتَلتُهُ قتلاً (٢) ، وإن وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي (٣) ، نحو «جلستُ قُعوداً» ، و «قمتُ وقوفاً» ، وما أشبه ذلك (٤) . ــ (١) أي: فإن وافق لفظ المصدر، لفظ فعله، في حروفه الأصلية ومعناه، فهو لفظي، ويسمى مؤكدا، سواء وافق مع ذلك في تحريك عينه، نحو: فرح فرحا، أو لا. (٢) فحروف: قتل، هي: حروف قتلا بعينها، الناصب له (١) . (٣) أي: وإن وافق معنى فعله في حروفه، دون لفظه لموافقته للفعل في المعنى، دون الحروف فهو معنوي، لأنه وافق لفعله في معناه دون لفظه. (٤) فمعنى جلس، هو معنى: قعودا ومعنى قام، هو معنى: وقوفا (٢) ، وما أشبه ذلك، مما يوافق معنى فعله دون لفظه عند من يقول: إنه منصوب بجلست وقمت بخلاف من يقول: إنهما منصوبان بفعل مقدر من لفظهما أي: قعدت قعودا، ووقفت وقوفا. وينقسم المصدر إلى ثلاثة أقسام: مؤكد لعامله، كقتلته قتلا، ومبين لنوعه بالإضافة كضربت ضرب الأمير (٣) ، وبالوصف كقتلته قتلا شديدا (٤) ، ومبين للعدد، نحو: ضربته ضربتين (٥) .

стр. 97

بَابُ: ظَرْفِ الزَّمَانِ وَظَرْفِ الْمَكَانِ (١) ظرف الزمان هو: اسم الزمان المنصوب بتقدير «فى» (٢) ، ــ وينوب عن المصدر ثمانية، منها: كل، نحو: ضربته كل الضرب (١) ، وبعض نحو: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ﴾ (٢) ، والعدد، نحو: ضربته عشرين ضربة (٣) ، وضميره نحو: ﴿لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا﴾ (٤) ، والآله نحو: ضربته سوطا مقرعة، عصا (٥) ، واسم الإشارة نحو: ضربته ذلك الضرب (٦) ، واسم التفضيل، نحو: ضربته أشد الضرب (٧) . (١) المسميين بالمفعول فيه، والظرف لغة: الوعاء مطلقا واصطلاحا: ما ذكره المصنف. (٢) أي: ظرف الزمان هو: الاسم الدال على الزمان المنصوب

стр. 98

نحو اليوم، والليلة (١) ، وغدوة، وبكرة (٢) ، وسحرا، وغدا (٣) ، وعتمةً، وصباحاً، ومساءاً، وأبداً (٤) ، وأمداً، وحيناً وما أشبه ذلك (٥) . ــ باللفظ الدال على المعنى الواقع فيه، المتضمن معنى: في الدالة على الظرفية، وإن لم يصرح بلفظها، وسواء المبهم والمختص، والناصب للظرف: تارة يكون مذكورا، كصمت يوم الخميس، وتارة محذوفا جوازا كما إذا قيل: متى صمت؟ تقول: يوم الخميس، ووجوبا كيوم الخميس صمت. (١) تقول صمت اليوم أو يوما، أو يوم الخميس، واعتكفت الليلة أو ليلة الجمعة، أو ليلا (١) . (٢) نحو: أزورك غدوة، أو: أزورك بكرة. (٣) نحو: أزورك سحرا، أو: أزورك غدا. (٤) وهو الزمان المستقبل، الذي لا غاية لمنتهاه، نحو: لا أكلم زيدا، أبدا (٢) . (٥) أمدا ظرف لزمن مستقبل، نحو: لا أكلم زيدا أمدا (٣) ، وحينا: لزمن مبهم تقول: قرأت حينا (٤) ، وما أشبه ذلك من أسماء الزمان المبهمة، نحو: وقت وساعة، وزمان، والمختصة، نحو: ضحى وضحوة. وهذه الأمثلة منها: ما هو ثابت التصرف والانصراف، كيوم وليلة، ومنفيهما، كسحر، وثابت التصرف منفي الانصراف، كغدوة، وبكرة، وثابت الانصراف منفي التصرف كعتمة ومساء.

стр. 99

وظرف المكان هو: اسم المكان المنصوب بتقدير «في» (١) ، نحو: أمامَ، وخلف، وقُدَّامَ، وَوَراءَ، وفوق، وتحت، وعندَ، وإزاءَ (٢) ،وحِذاءَ، وتلقاءَ وثمَّ، وهُنا، وما أشبه ذلك (٣) . ــ (١) أي: وظرف المكان، هو: الاسم الدال على المكان، المنصوب باللفظ، الدال على المعنى الواقع فيه، المتضمن معنى: «في» الدالة على الظرفية. (٢) أمام، تقول: جلست أمام الشيخ، وإزاء بمعنى: مقابل، نحو: جلست إزاء زيد (١) . (٣) حذاء بمعنى: قريبا، وهنا: إشارة إلى المكان القريب وثم بفتح الثاء للبعيد، وما أشبه ذلك يعني: من أسماء المكان، والأمكنة المبهمة، نحو: يمنة، ويسرة، وأسماء المقادير كميلٍ وفرسخٍ، وما أشبهها.

стр. 100

بَابُ: الْحَالِ (١) الحال هو: الاسمُن المنصوبُ، المفسِّرُ لما انبهم من الهيئات (٢) ، نحو قولك: «جاء زيدٌ راكباً» (٣) ، ــ (١) الحال: تذكر، وتؤنث، وهي لغة: الهيئة، والصفة، واصطلاحا: ما ذكره المصنف. (٢) أي: الحال هو: الاسم صريحا، أو مؤولا الفضلة والمراد هنا: ما ليس جزءا من الكلام، المنصوب بالفعل، أو شبهه، المفسر لما انبهم أي: استبهم، استغلق، واستعجم، ومن الهيئات: الصفات اللاحقة للذوات وقيل: إنها التي تصلح جوابا لكيف. فالحال: إنما جيء بها قصدا لتبيين حالة صاحبها، وقت إيقاع الفعل منه، وتجيء من الفاعل، ومن المفعول ومنهما جميعا كـ ﴿قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ (١) ، وتجيء من اسم الفاعل، واسم المفعول، واسم المصدر، وأفعل التفضيل، والصفة المشبهة. (٣) فراكبا: حال من زيد.

стр. 101

و «ركبتُ الفرسَ مسرجاً» (١) و «لقيتُ عَبدَ الله راكباً» وما أشبه ذلك (٢) . ولا يكون إلا نكرة (٣) ، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام (٤) ، ولا يكون صاحبها إلا معرفة (٥) . ــ (١) فمسرجا: حال من الفرس. (٢) أي: من الأمثلة، وماشيا: حال من التاء، أو من عبد الله، ولا تجيء من المبتدأ عند الجمهور، وتجيء من المجرور بالحرف نحو: مررت بهند جالسة (١) ، ومن المضاف نحو: ﴿أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ (٢) ، والغالب أن الحل لا تكون إلا مشتقة منتقلة. (٣) لأنها لو كانت معرفة لتوهم أنها نعت للمنعوت وما أتى منها معرفة فهو مؤول بالنكرة كاجتهد وحدك (٣) . (٤) لكونها فضلة وقد تجيء متقدمة، كراكبا جاء زيد (٤) . (٥) أو: نكرة معها مسوغ، نحو: لمية موحشا طلل (٥) ، وغيره، وقل مجيئها بدونه: كصلى وراءه رجال قياما (٦) .

стр. 102

بَابُ: التَّمْيِيزِ (١) التمييز هو: الاسم، المنصوبُ، المفَسِّر لما انبهم من الذوات (٢) ، نحو قولك: «تصَبَّبَ زيدٌ عرقاً» و «تَفَقَّأ بكرٌ شحماً» و «طابَ محمدٌ نفساً» (٣) ، ــ (١) التمييز لغة: فصل الشيء عن غيره، ويقال فيه: تمييز ومميز، وتفسر ومفسر، وتبيين ومبين. (٢) أي: التمييز هو: الاسم الصريح فلا يكون جملة المنصوب بفعل أو وصف أو عدد أو مقدار المفسر لما انبهم أي: خفي من الذوات أو من النسب، وهو نوعان: محول وغير محول، والمحول ثلاثة أقسام: محول عن الفاعل، كما مثل. (٣) فالناصب في هذه الأمثلة هو: الفعل المسند إلى الفاعل، والثاني محول عن المفعول نحو: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ (١) ، وعن المبتدأ نحو: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا﴾ (٢) ، وغير المحول نحو: امتلأ الإناء ماء (٣) .

стр. 103

و «اشتريتُ عشرين كتاباً» و «ملكتُ تسعين نعجة» (١) و «زيدٌ أكرمَ منكَ أباً» و «أجملُ منكَ وجهاً» (٢) ، ولا يكون إلا نكرة (٣) ، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام (٤) . ــ (١) هذان مثالان لما استبهم من الذوات، ومنه تمييز المقادير، كرطل زيتا، وقفيز برا، وشبر أرضا (١) ، وما أشبه ذلك. (٢) وهذا من تمييز النسبة أخره لأن شرط نصب التمييز الواقع بعد اسم التفضيل: أن يكون فاعلا في المعنى كما في المثالين (٢) . (٣) عند أهل البصرة وجوزه أهل الكوفة واستدلوا بقوله: وطبت النفس يا قيس عن عمرو (٣) . (٤) فلا يجوز تقديم المميز على عامله، ويجوز إن كان مشتقا وهو قليل.

стр. 104

بَابُ: اْلاسْتِثْنَاءِ (١) وحروف الاستثناء ثمانية (٢) ، وهي: إلَّا (٣) ، وغير، وَسِوَى، وَسُوى، وَسوَاءٌ (٤) ، وَخلا، وعدا، وَحاشا (٥) . فالمستثنى بإلّا يُنصبُ إذا كان الكلام تاماً موجباً (٦) ، ــ (١) الاستثناء لغة: مطلق الإخراج، واصطلاحا: الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها، ما لولاه لدخل في الكلام السابق، ويصح حمله على المستثنى من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، وهو: الاسم الواقع بعد إلا أو إحدى أخواتها. (٢) أي: وأدوات الاستثناء الدالة عليه: ثمانية، وسماها حروفا: تغليبا، وإلا فمنقسمة إلى أربعة أقسام: حرف بالاتفاق وهي: إلا واسم بالاتفاق وهي: غير وسوى، بلغاتها الثلاث، وفعل بالاتفاق، وهو: ليس ولا يكون وهما تمام الثمانية، بعد ليس ولا يكون إذا عدت سوى بلغاتها الثلاث واحدة، والقسم الرابع: متردد بين الفعلية والحرفية، وهو خلا، وعدا، وحاشا. (٣) بدأ بها: لأنها أم الباب وحروف بالاتفاق. (٤) وهي: أسماء بالاتفاق. (٥) وهذه مترددة: بين الفعلية، والحرفية وليس ولا يكون: فعلان بالاتفاق، ولم يذكرها. (٦) أي: فالمستثنى بإلا: ينصب وجوبا إذا كان الكلام قبلها تاما موجبا،

стр. 105

نحو: «قال القومُ إلا زيداً» و «خرج الناسُ إلا عمراً» (١) ، وإن كان الكلاك منفياً تاماً جاز فيه البدلُ والنصبُ على الاستثناء (٢) ، نحو «ما قام القومُ إلا زيدٌ وإلا زيدًا» (٣) وإن كان الكلام ناقصًا، كان على حسب العوامل، نحو «ما قام إلا زيد» و «ما ضربتُ إلا زيداً» و «ما مررتُ إلا بزيدٍ» (٤) . والمستثنى بِسِوى، وَسُوى، وَسَوَاءِ، وَغَيرٍ مجرورٌ لا غيرُ (٥) . ــ والتام: أن يذكر فيه المستثنى منه، والموجب بفتح الجيم: المثبت، وهو ما لا يسبقه نفي، ولا شبهه. (١) فزيدا، وعمرا: منصوبان على الاستثناء. (٢) أي: وإن كان الكلام الذي قبل إلا منفيا بأن تقدم عليه نفي، أو شبهه، تاما بأن ذكر المستثنى منه جاز فيه: البدل والنصب، إذا كان متصلا وأما إذا كان منفصلا: فيتعين النصب على الاستثناء. (٣) فزيد: بالرفع على البدل من القوم وزيدا في المثال الثاني: بالنصب على الاستثناء وجاز بالجر على البدل، والنصب على الاستثناء في، نحو: مررت بالقوم إلا زيد، وإلا زيدا، وبالنصب لا غير، في نحو: ما رأيت القوم إلا زيدا، بدلا من المنصوب أو منصوبا بإلا. (٤) أي: نحو ما قام إلا زيد بالرفع، وما رأيت إلا زيدا بالنصب، وما مررت إلا بزيد بالجر، ويسمى مفرغا لأن ما قبل إلا من العوامل: تفرغ للعمل فيما بعدها. (٥) أي: مجرور بإضافة: غير وسِوى، وسُوى، وسَواء، إليه لا غير، فلا يجوز فيه غير الجر، وتعطى غير، وسِوى، وسُوى، وسواء، ما يعطاه

стр. 106

والمستثنى بخلا، وعدا، وحاشا، يجوزُ نصبُهُ وجرُهُ (١) ، نحو «قام القومُ خلا زيداً، وزيدٌ» (٢) و «عدالا عمراً وعمرو» ، و «حاشا بكراً وبكرٍ» (٣) . ــ الاسم الواقع بعد إلا، من وجوب النصب بعد الكلام التام الموجب، لكن على الحال من جواز الاتباع بعد التام المنفي، ومن الإجراء على حسب العوامل، في الناقص المنفي. (١) على تقدير الحرفية، والفعلية. (٢) فخلا: فعل ماض، وزيدا: مفعول به منصوب، وزيد: في المثال الثاني: بالجر على أن خلا: حرف جر. (٣) بالنصب، والجر، على وزن ما قبله، لكن إن نصبت بها فهي: أفعال وإن جررت بها فيه حروف، وهذا ما لم تدخل عليها ما المصدرية، وإلا تعين النصب كقول الشاعر: ألا كل شيء ما خلا الله باطل (١) .

стр. 107

بَابُ: لاَ (١) اعلم أن «لا» تنصبُ النكرات بغير تنوين إذا باشرتِ النكرة ولم تتكرر «لا» (٢) نحو «لا رجلَ في الدار» (٣) . ــ (١) أي: التي لنفي حكم الجنس، المسماة لا التبرئة. (٢) أي: اعلم أن لا النافية للجنس تعمل عمل إن لمشابهتها لها، فتنصب النكرات وجوبا لفظا أو محلا بغير تنوين، إذا باشرت النكرة فلم يفصل بينهما فاصل، ولم تتكرر لا، فتنصب النكرة لفظا، نحو: لا غلام سفر حاضر (١) ، ومحلا كما مثل، فإن معمولها: إما أن يكون مضافا، أو شبيها بالمضاف، أو مفردا، وهو: ما ليس مضافا، ولا شبيها بالمضاف. (٣) فلا: نافية للجنس، تعمل عمل إن، ورجل: اسمها مبني معها على الفتح، محله نصب فشرط نصبها النكرات: أن يكون اسمها نكرة، وخبرها نكرة، وأن يتقدم اسمها على خبرها، وأن لا تقترن بجار، وإلا أهملت.

стр. 108

فإن لم تُباشِرها وجبَ الرفعُ ووجبَ تكرارُ «لا» (١) نحو «لا في الدار رجلٌ ولا امرأةٌ» (٢) . وإن تكررت جاز إعمالُها وإلغاؤُها (٣) ، فإن شئت قلت: «لا رجُلَ في الدارِ ولا امرأةٌ» (٤) . وإن شئت قلت: لا رجل في الدار ولا امرأة (٥) ــ (١) أي: فإن لم تباشر لا النكرة بأن فصل بينها فاصل، وجب الرفع على الابتداء ووجب تكرار لا كما مثل. (٢) فأهملت حين فصل بينها وبين الاسم: الجار والمجرور (١) . (٣) أي: وإن تكررت لا، مع مباشرة النكرة، جاز إعمالها بنصب، نحو: رجل في المثال الآتي، وجاز إلغاؤها برفعه، في المثال الثاني. (٤) أي: فإن شئت قلت على الإعمال: لا رجل في الدار ولا امرأة بفتح رجل ورفع امرأة، أو فتحها، أو نصبها. (٥) أي: وإن شئت قلت على الإلغاء: لا رجل في الدار ولا امرأة برفع رجل ورفع امرأة أو فتحها فللنكرة بعد لا الثانية: خمسة أوجه، ثلاثة مع فتح النكرة الأولى، واثنان مع رفعها.

стр. 109

بَابُ: الْمُنَادى (١) المنادى خمسة أنواع: المفردُ العلم (٢) ، والنكرة المقصودة (٣) ، والنكرةُ غير المقصودةُ (٤) ، والمضافُ، والشبيه بالمضافِ (٥) . فأما المفرد العلم، والنكرة المقصودة فيبنيان على ــ (١) وهو: من أقسام المفعول به، الذي حذف عامله وجوبا وهو لغة: الطلب مطلقا بحرف أو بغيره، واصطلاحا: هو الاسم الذي يدخل عليه يا، أو إحدى أخواتها السبع، الهمزة، وأي مقصوتين، أو ممدوتين، وأيا، وهيا، ووا، فالهمزة للقريب، وأي للمتوسط، ويا، وأيا للبعيد، والجمهور على أن: وا، مختصة بالندبة، فلا تستعمل إلا في المنادى المندوب، متوجعا منه، أو متفجعا عليه. (٢) وهو: ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف، فشمل المثنى والمجموع. (٣) أي: المعينة بالنداء. (٤) أي: بالذات، وإنما المقصود واحد من أفرادها. (٥) وهو: اسم اتصل به لفظ من تمام معناه.

стр. 110

الضم من غير تنوين (١) ، نحو «يا زيدُ» و «يا رجلُ» (٢) والثلاثة الباقية منصوبة لا غير (٣) . ــ (١) يعني: في حالة الاختيار، ولا حاجة إلى لفظة: من غير تنوين لأن كل مبني لا ينون. (٢) فيا زيد للمفرد العلم، وكذا يا زيود، ويا هنود، ويا رجل، ويا موسى، ويا قاضي، ويا حذام: للنكرة المقصودة (١) . (٢٩ أي: والثلاثة الباقية وهي: النكرة المقصودة، والمضاف والمشبه بالمضاف منصوبة لا غير، فلا يجوز فيها غير النصب نحو: يا غافلا والموت يطلبه، ويا عبد الله، ويا حسنا وجهه، ويا طالعا جبلا، ويا رفيقا بالعباد، وكل منادى، منصوب بالفتحة الظاهرة (٢) .
следующие страницы →