← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

يا أبا معاوية، لهممت أنه من ثبت خلافة علي فعلت به وفعلت به، فسكت، فقال لي: تكلم تكلم. قال: قلت: إن أذنت لي تكلمت، قال: تكلم، فقلت: يا أمير المؤمنين، قالت تيم: منا خليفة رسول الله ﷺ ، وقالت عدي: منا خليفة خليفة رسول الله ﷺ ، وقالت بنو أمية: منا خليفة الخلفاء، فأين حظكم يا بني هاشم من الخلافة؟ والله ما حظكم فيها إلا ابن أبي طالب، فقال: والله يا أبا معاوية لا يبلغني أن أحدا لم يثبت خلافة علي إلا فعلت به كذا وكذا. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: قال أبو نعيم: سمعت الأعمش يقول لأبي معاوية: أما أنت فقد ربطت رأس كيسك. وقال محمود: سمعت شبابة يقول: جاء أبو معاوية حتى جلس في مجلس شعبة، فرفع رأسه، فقال: من هذا؟ انظروا، فإذا هو أبو معاوية، فقال: يا أبا معاوية، سمعت حديث كذا وكذا من الأعمش؟ قال: نعم، قال شعبة: هذا صاحب الأعمش فاعرفوه. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمار يقول: قال أبو معاوية: كان أهل خراسان يجيئون إلى الأعمش ليسمعوا منه فلا يقدرون قال: فكانوا يجيئون فيسمعون من شعبة فيحدثهم عن الأعمش، قال: فكان شعبة لا يحدثهم حتى يقعدني معه فيقول: يا أبا معاوية، أليس هو

стр. 1052

كذا وكذا؟ فإذا قلت: نعم، حدثهم. قال ابن عمار: إنما يراد من هذا أن أبا معاوية كان أثبت فيه من شعبة. كتب إلي أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي من مصر، وحدثني علي بن الحسن بن عمر القرشي بصور عنه، قال: أخبرنا الحسن بن رشيق العسكري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن رزيق قال: سئل أحمد بن الحسن السكري الحافظ، وأنا جالس: من أحب إليك في أصحاب الأعمش؟ قال: أبو معاوية أعرف به، وبعده الثوري، وبعده شعبة، والباقون بعد. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني أحمد بن داود الحداني قال: سمعت أبا معاوية الضرير يقول: البصراء كانوا علي عيالا عند الأعمش. قرأت على محمد بن الحسين الأزرق، عن دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا داود بن حماد قال: سمعت أبا معاوية، وقيل له: إن حفص بن غياث يخالفك في بعض الحديث، فقال: لو أخبر حفص بأنا نخالفه لرجع إلى قولنا، لقد رأيتهم كلهم يجيئون إلى بابي هذا فأملي عليهم ما سمعوا من الأعمش. كتب إلينا عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال: سمعت أبا نعيم يقول: لزم أبو معاوية الأعمش عشرين سنة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن

стр. 1053

الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: كان أبو معاوية إذا سئل عن أحاديث الأعمش يقول: قد صار حديث الأعمش في فمي علقما أو هو أمر من العلقم لكثرة ما يردد عليه حديث الأعمش. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز قال: قرئ على الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن سنان قال: سمعت أبا معاوية يقول: كم تسألوني عن الأعمش الأعمش، سلوني عن حديث عبيد الله، أرأيتم لو قيل لأحدكم: اقرأ الحمد، فجاء آخر فقال: اقرأ الحمد، فقرأ، ثم جاء آخر فقال: اقرأ الحمد، أليس كان يتبرم؟ الأعمش الأعمش!! أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قال لي الوكيعي: ما أدركنا أحدا كان أعلم بأحاديث الأعمش من أبي معاوية. أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي بن المديني: كتبنا عن أبي معاوية، عن الأعمش - ألفا وخمسمائة حديث، وكان عند جرير ألف ومائتا حديث عن الأعمش، وكان عند الأعمش ما لم يكن عند أبي معاوية، أربعمائة ونيف وخمسون حديثا.

стр. 1054

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي ذكر أبا معاوية الضرير، فقال: كان والله حافظا للقرآن. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن معين قال: قال لنا وكيع: من تلزمون؟ قال: قلنا: نلزم أبا معاوية، قال: أما إنه كان يعد علينا في حياة الأعمش ألفا وسبعمائة، فقلت لأبي معاوية: إن وكيعا قال كذا وكذا، فقال: صدق، ولكني مرضت مرضة فأنسيت أربعمائة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: قال أبو معاوية الضرير: حفظت من الأعمش ألفا وستمائة، فمرضت مرضة فذهب عني منها أربعمائة، فكان عند أبي معاوية ألف ومائتين. قال يحيى: وكان عند وكيع عن الأعمش ثمانمائة. قلت ليحيى: كان أبو معاوية أحسنهم حديثا عن الأعمش؟ قال: كانت الأحاديث الكبار العالية عنده. أخبرنا أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن خلف العكبري، قال:

стр. 1055

أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع البخاري، قال: أخبرنا خلف بن محمد الخيام، قال: حدثنا سهل بن شاذويه قال: سمعت علي بن خشرم يقول: ماشيت وكيعا إلى الجمعة، فقال لي: يا علي إلى من تختلف؟ فقلت: إلى فلان، وإلى فلان، وإلى أبي معاوية الضرير، قال: فقال وكيع: اختلف إليه فإنك إن تركته ذهب علم الأعمش على أنه مرجئ، فقلت: يا أبا سفيان، دعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه، فقال لي وكيع: هلا قلت له كما قال له الأعمش: لا تفلح أنت، ولا أصحابك المرجئة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ، قال: حدثنا عبد الله بن جابر، قال: حدثنا جعفر بن نوح قال: سمعت محمد بن عثمان، كذا قال لنا أبو نعيم، وليس بمحمد بن عثمان، وإنما هو محمد بن عيسى بن الطباع، يقول: قال لنا ابن المبارك: أبو معاوية مرجئ كبير. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي بأطرابلس المغرب، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، قال: حدثني أبي قال: أبو معاوية الضرير محمد بن خازم الحماني كوفي ثقة، وكان يرى الإرجاء، وكان لين القول، يعني فيه، وسمع من الأعمش ألفي حديث، فمرض مرضة فنسي منها ستمائة حديث.

стр. 1056

أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا ابن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال: قال ابن عمار: سمعت أبا معاوية الضرير يقول: كل حديث أقول فيه: حدثنا، فهو ما حفظته من في المحدث، وما قلت: وذكر فلان، فهو ما لم أحفظ من فيه، وقرئ علي من كتاب فعرفته فحفظته مما قرئ علي. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد قال: حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال: سمعت ابن نمير يقول: كان أبو معاوية لا يضبط شيئا من حديثه ضبطه لحديث الأعمش، كان يضطرب في غيره اضطرابا شديدا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: أبو معاوية في غير حديث الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظا جيدا. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في

стр. 1057

كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال: قال أبو داود: أبو معاوية إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه، يخطئ على هشام بن عروة، وعلى إسماعيل، وعلى عبيد الله بن عمر. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن مرابا، قال: حدثنا عباس قال: سمعت يحيى يقول: روى أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر أحاديث مناكير. قال يحيى: وروى أبو معاوية عن سهيل حديثا لم يروه غيره: كنا نعد زمن النبي ﷺ . أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الطرسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: أبو معاوية الضرير صدوق، وهو في الأعمش ثقة، وفي غير الأعمش فيه اضطراب. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت: فأبو معاوية أحب إليك أم

стр. 1058

وكيع؟ فقال: أبو معاوية أعلم به. يعني بالأعمش. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: قيل ليحيى بن معين: أيما أحب إليك في الأعمش: عيسى بن يونس، أو حفص بن غياث، أو أبو معاوية؟ قال: أبو معاوية. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، قال: حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان، قال: حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري قال: سألت أحمد، ويحيى، عن أبي معاوية، وجرير، قالا: أبو معاوية أحب إلينا، يعنيان في الأعمش. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو معاوية أثبت من جرير في الأعمش. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا ابن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سألت ابن عمار عن علي بن مسهر وأبي معاوية، أيهما أكثر في الأعمش؟ قالا: أبو معاوية. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد

стр. 1059

ابن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: محمد بن خازم الضرير مولى لبني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم رهط سعير بن الخمس، وكان من الثقات، وربما دلس، وكان يرى الإرجاء فيقال: إن وكيعا لم يحضر جنازته لذلك. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: مات أبو معاوية سنة أربع وتسعين ومائة. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا سلم بن جنادة أبو السائب، وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء. وأخبرني الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، قالا: قال علي بن المديني. وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن سليمان الباهلي قال: سمعت محمد بن الحجاج يقول: توفي أبو معاوية. وفي حديث أبي السائب، وعلي: مات أبو معاوية سنة خمس وتسعين ومائة. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: ومات أبو معاوية، ومحمد بن الفضيل سنة خمس وتسعين ومائة في شهر واحد.

стр. 1060

أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: مات أبو معاوية الضرير سنة خمس وتسعين ومائة في آخر صفر أو في أول شهر ربيع، وولد أبو معاوية سنة ثلاث عشرة ومائة. ٧٥٧ - محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي. سمع: مالك بن أنس، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الجبار بن الورد. روى عنه: عباس بن محمد الدوري، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأحمد بن زكريا الجوهري، ومحمد بن يوسف الصابوني، ومحمد بن غالب التمتام. وكان ثقة قدم بغداد، وبها كانت وفاته. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثني بكير بن الأشج، عن نافع قال: قلت لعبد الله بن عمر: ما أكثر ما سمعت من رسول الله ﷺ في الرخصة؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إني لأرجو أن لا يموت أحد يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه فيعذبه الله . أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي مات

стр. 1061

سنة ثمان عشرة ومائتين ببغداد. ٧٥٨ - محمد بن خاقان بن موسى بن صبيح بن مرزوق، مروزي الأصل، وهو عم عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزير. حكي عن عبد الله بن المبارك. روى عنه أخوه أحمد بن خاقان. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو مزاحم الخاقاني، قال: حدثني أبو زكريا يحيى بن زكريا المعروف بالسني، قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن خاقان بن موسى قال: سمعت أخي محمد بن خاقان يقول: شيعنا ابن المبارك في آخر خرجة خرج، فقلنا له: أوصنا، فقال: لا تتخذوا الرأي إماما. ٧٥٩ - محمد بن الخليل بن عيسى، أبو جعفر المخرمي. سمع: عبيد الله بن موسى، وروح بن عبادة، وحجاج بن محمد، وعبد الصمد بن النعمان، ومحمد بن عبد الله البياضي، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وسعيد بن منصور. روى عنه: وكيع القاضي، وعبد الله بن الهيثم الطيني، ومحمد بن مخلد الدوري، ومحمد بن جعفر المطيري، وحمزة بن القاسم الهاشمي. وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ مولى بني هاشم، قال: حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن الخليل، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمران البياضي، قال: حدثنا طلحة بن يحيى، عن الضحاك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: على

стр. 1062

الرجل السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا طاعة لأحد في معصية الله . أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال: حدثني محمد بن حجة قال: محمد بن الخليل صاحبنا كان من خيار الناس. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة تسع وستين ومائتين، فيها جاء نعي محمد بن الخليل من بلد في شعبان. ٧٦٠ - محمد بن خشيش، أبو بكر، يعرف بابن أبي خشة. سمع: يحيى بن معين. روى عنه: محمد بن مخلد. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خشة قال: سمعت يحيى، يعني ابن معين، يقول: عيسى الحناط كان كوفيا، وانتقل إلى المدينة، وكان خياطا، ثم ترك ذاك وصار حناطا، ثم ترك ذاك وصار يبيع الخبط.

стр. 1063

قرأت في كتاب ابن مخلد: سنة أربع وسبعين ومائتين، فيها مات أبو بكر محمد بن أبي خشة في صفر. ٧٦١ - محمد بن خليفة بن صدقة، أبو جعفر، يعرف بعنبر، من أهل دير العاقول. قدم بغداد. وحدث بها عن: مسلم بن إبراهيم، وأبي سلمة التبوذكي، ومحمد بن كثير العبدي، وعبد السلام بن مطهر، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وإسماعيل بن أبي إدريس، وسعيد بن منصور. روى عنه: محمد بن عبد الله بن عتاب، وأحمد بن محمد بن الضحاك، وأبو سهل بن زياد القطان، ورواياته مستقيمة. ذكره الدارقطني فقال: صدوق. أخبرني محمد بن الحسين الأزرق، قال: حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، قال: حدثنا عنبر محمد بن خليفة بن صدقة، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عقبة بن خالد الشني، قال: حدثني أبو عمرو الندبي قال: خرجت مع ابن عمر في جنازة رافع بن خديج فسمع نسوة يبكين، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الميت يعذب ببكاء الحي.

стр. 1064

بلغني: أن محمد بن خليفة مات بدير العاقول في سنة ست وسبعين ومائتين. ٧٦٢ - محمد بن خشنام، أبو عبد الله الأصبهاني. قدم بغداد. وحدث بها عن: يوسف بن عدي، وسعيد بن عفير، وإبراهيم بن محمد الشافعي. روى عنه: محمد بن مخلد الدوري. ٧٦٣ - محمد بن الخطاب، أبو الخطاب الخطابي العدوي، مولى آل عمر بن الخطاب. حدث عن: أبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه: عبد الباقي بن قانع. أنبأنا أحمد بن علي اليزدي، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ، قال: أبو الخطاب محمد بن الخطاب العدوي، مولى عمر بن الخطاب، سكن بغداد. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن الخطاب الخطابي توفي سنة أربع وثمانين ومائتين. ٧٦٤ - محمد بن خميس بن جميل، أبو بكر. حدث بصور، عن هشام بن إسحاق الكناني صاحب جعفر بن محمد القلانسي الرملي، وعن أبي عبد الله الروذباري. حدثني عنه محمد بن علي الصوري. حدثني الصوري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن خميس بن جميل

стр. 1065

البغدادي بصور، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عطاء بن أحمد، قال: أخبرني محمد بن الحسن صاحب سهل بن عبد الله قال: قال سهل: من كان مقيما على أدنى شبهة في أدنى وقت فقلبه محجوب عن الله .

стр. 1066

حرف الدال ذكر من اسمه محمد، واسم أبيه داود ٧٦٥ - محمد بن داود بن يزيد، أبو جعفر التميمي القنطري، أخو علي بن داود، وهو الأكبر. سمع: آدم بن أبي إياس العسقلاني، وسعيد بن أبي مريم المصري، وجبرون بن واقد المغربي. روى عنه: قاسم بن زكريا المطرز، وهارون بن علي المزوق، ويحيى بن محمد بن صاعد، وعبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن هارون بن المجدر، وإسماعيل بن العباس الوراق، ومحمد بن مخلد العطار. وكان ثقة. وذكر ابن مخلد: أنه لم يره يضحك ولا يتبسم تورعا وديانة. أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا محمد بن داود الأكبر، قال: حدثنا جبرون بن واقد، قال: حدثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : أبو بكر وعمر خير أهل السماوات، وخير أهل الأرض، وخير الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين.

стр. 1067

قلت: لم أكتبه إلا من حديث محمد بن داود. ورواه عنه أخوه علي. أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمد بن مخلد فيما قرأت عليه: مات محمد بن داود أخو علي بن داود، يعني: القنطري الأكبر - في رجب سنة ثمان وخمسين، يعني: ومائتين. ذكر غيره عن ابن مخلد: أنه توفي يوم الأحد لثمان بقين من رجب. ٧٦٦ - محمد بن داود القطان البغدادي، يعرف بالعفاني. حدث عن: روح بن عبادة، وشبابة بن سوار، وحجاج بن محمد، وأبي النضر. قال ابن أبي حاتم الرازي: كتب أبي عنه بالري، وسئل عنه، فقال: بغدادي شيخ. ٧٦٧ - محمد بن داود بن أبي نصر القومسي. سكن بغداد. وحدث بها عن: مسلم بن إبراهيم، وأبي سلمة التبوذكي، وأبي حذيفة النهدي، وعمرو بن خالد الحراني، ويحيى بن بكير المصري، وسهل بن عثمان العسكري. روى عنه: إسماعيل بن محمد الصفار، وأبو جعفر الرزاز، وغيرهما.

стр. 1068

أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري إملاء، قال: حدثنا محمد بن داود بن أبي نصر القومسي، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث، عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن أبيه وعمه: أنهما رأيا النبي ﷺ مضطجعا على ظهره واضعا إحدى رجليه على الأخرى. أخبرني علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد قال: سمعت محمد بن عبد الله بن سليمان يثني على محمد بن داود. وأخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدب قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمد بن داود القومسي سألت عنه محمد بن عبد الله بن سليمان، فقال: كان هو وأخوه عندنا هاهنا من أصحاب الحديث ثقتين.

стр. 1069

٧٦٨ - محمد بن داود بن صدقة، أبو جعفر الشحام المطيري، من أهل مطيرة سر من رأى. حدث عن: أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبي سعيد الأشج. روى عنه: محمد بن جعفر المطيري. أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا محمد بن داود بن صدقة الشحام، أبو جعفر بالمطيرة، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن قيس بن أبي مسلم، عن أبي بردة قال: قال معاوية: إن كان قتال علي إلا على دم عثمان. قال أبو جعفر: كان أبو نعيم قد ترك هذا الحديث فلم يكن يحدث به، فسأله عنه أبو بكر بن أبي شيبة، وموسى الخندقي، فحدثنا به. قال أبو جعفر: وسمعت أبا سعيد الأشج يقول: قيس بن أبي مسلم هو قيس بن رمانة رافضي. ٧٦٩ - محمد بن داود بن ميمون البوصرائي. قدم بغداد. وحدث بها عن: محمد بن الصباح الجرجرائي. روى عنه: مخلد بن جعفر الدقاق. أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ، قال: حدثنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن داود بن ميمون البوصرائي، قال: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، قال: حدثنا هشيم، عن أبي بشر،

стр. 1070

عن أبي عمير بن أنس قال: حدثتني عمومتي من الأنصار: أنهم أغمي عليهم هلال شوال على عهد رسول الله ﷺ فجاءوا الأعراب فشهدوا عند رسول الله ﷺ : رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد. قال محمد بن الصباح: فأصاب الناس مثل هذا على عهد هارون، فحدثهم هشيم بهذا الحديث، فأجازه بعشرة آلاف. ٧٧٠ - محمد بن داود بن الجراح، أبو عبد الله الكاتب، وهو عم علي بن عيسى الوزير. كان من علماء الكتاب، فاضلا، عارفا بأيام الناس، وأخبار الخلفاء والوزراء، وله في ذلك مصنفات معروفة. وحدث عن عمر بن شبة النميري، وعبيد الله بن سعد الزهري، وأبي يعلى زكريا بن يحيى المنقري.

стр. 1071

روى عنه: أحمد بن عبيد الله بن عمار، والقاضي عمر بن الحسن بن الأشناني، وغيرهما. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا محمد بن داود بن الجراح، أبو عبد الله، قال: حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري، قال: حدثنا عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم مولى آل رفاعة بن رافع الأنصاري قال: حدثنا إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع، عن أنس بن مالك قال: مر رسول الله ﷺ بأبي عياش زيد بن الصامت أخي بني زريق، وقد جلس، وقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت يا منان يا بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام، فقال رسول الله ﷺ لنفر معه من أصحابه: هل ترون ما دعا به الرجل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. قال سليمان: لم يروه عن إبراهيم إلا عبد العزيز بن مسلم مولاهم، تفرد به محمد بن إسحاق.

стр. 1072

أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: وكان محمد بن أبي داود بن الجراح في عصره أوحد في العلم بالأخبار، وتوفي سنة ست وتسعين ومائتين. قلت: وبلغني أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر، وأنه ولد في سنة ثلاث وأربعين ومائتين في الليلة التي توفي فيها إبراهيم بن العباس الصولي. ٧٧١ - محمد بن داود بن علي بن خلف، أبو بكر الأصبهاني، صاحب كتاب الزهرة. كان عالما أديبا شاعرا ظريفا، وله في الزهرة أحاديث، عن عباس بن محمد الدوري، وطبقته، ولم نكتب له حديثا اتصل فيه الإسناد بيننا وبينه غير حديث واحد ذكره عنه أبو عبد الله نفطويه النحوي في قصة نحن نوردها في أخباره بعد إن شاء الله. أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه إلي قال: سمعت رويم بن محمد بن رويم بن يزيد يقول: كنا عند داود بن علي الأصبهاني إذ دخل عليه ابنه محمد، وهو يبكي فضمه إليه، وقال: ما يبكيك؟ قال: الصبيان يلقبوني، قال: فعلى إيش حتى أنهاهم؟ قال: يقولون لي شيئا، قال: قل لي ما هو حتى أنهاهم عن الذي يقولون؟ قال: يقولون لي: يا عصفور الشوك، قال: فضحك داود، فقال له ابنه: أنت أشد علي من الصبيان، مم تضحك؟ فقال داود: لا إله إلا الله، ما الألقاب إلا من السماء، ما

стр. 1073

أنت يا بني إلا عصفور الشوك. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن الخرزي الداودي قال: لما جلس محمد بن داود بن علي الأصبهاني بعد وفاة أبيه في حلقته يفتي، استصغروه عن ذلك، فدسوا إليه رجلا، وقالوا له: سله عن حد السكر ما هو؟ فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سكران؟ فقال محمد: إذا عزبت عنه الهموم، وباح بسره المكتوم، فاستحسن ذلك منه، وعلم موضعه من العلم. حدثني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال: حدثني أبو العباس الخضري، شيخ كان بطبرستان، وكان ممن يحضر مجلس محمد بن داود الأصبهاني قال: كنت جالسا عند أبي بكر محمد بن داود، فجاءته امرأة، فقالت له: ما تقول في رجل له زوجة، لا هو ممسكها، ولا هو مطلقها؟ ومعنى قولها لا ممسكها: أنه لا يقدر على نفقتها، فقال أبو بكر بن داود: اختلف في ذلك أهل العلم، فقال قائلون: تؤمر بالصبر والاحتساب، وتبعث على التطلب والاكتساب، وقال قائلون: يؤمر بالإنفاق، وإلا يحمل على الطلاق. قال أبو العباس: فلم تفهم قوله، وأعادت مسألته، وقالت له: رجل له زوجة لا هو ممسكها، ولا هو مطلقها؟ فقال: يا هذه قد أجبتك عن مسألتك، وأرشدتك إلى طلبتك، ولست بسلطان فأمضي، ولا قاض فأقضي، ولا زوج فأرضي، انصرفي رحمك الله، قال: فانصرفت المرأة، ولم تفهم جوابه. قال لي القاضي أبو الطيب: كان الخضري شافعي المذهب، إلا أنه كان يعجب بابن داود، يقرظه ويصف فضله. أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، قال: حدثنا المعافي بن

стр. 1074

زكريا الجريري، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: كنت عند ثعلب جالسا فجاءه محمد بن داود الأصبهاني، فقال له: أهاهنا شيء من صبوتك؟ فأنشده [من الطويل]: سقى الله أياما لنا ولياليا لهن بأكناف الشباب ملاعب إذ العيش غض والزمان بغرة وشاهد آفات المحبين غائب أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: أخبرني بعض أصحابنا قال: كتب بعض أهل الأدب إلى أبي بكر بن داود الفقيه الأصبهاني [من الخفيف]: يا ابن داود يا فقيه العراق أفتنا في قواتل الأحداق هل عليها القصاص في القتل يوما أم حلال لها دم العشاق فأجابه ابن داود [من الكامل]: عندي جواب مسائل العشاق أسمعه من قلق الحشا مشتاق لما سألت عن الهوى أهل الهوى أجريت دمعا لم يكن بالراق أخطأت في نفس السؤال وإن تصب تك في الهوى شفقا من الأشفاق لو أن معشوقا يعذب عاشقا كان المعذب أنعم العشاق أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي قال: أنشدنا أحمد بن نصر الذارع قال: سمعت أبا بكر محمد بن داود بن علي الأصبهاني ينشد [من الطويل]:

стр. 1075

ومن يمنع العذب الزلال ويمتنع من الشرب من سؤر الكلاب تغضبا خليق إذا ما لم يجد شرب غيره وخاف المنايا أن يذل ويشربا إذا لم يقدر للفتى ما أراده أراد الذي يقضى له شاء أم أبى حدثني الأزهري قال: أنشدنا محمد بن جعفر الهاشمي قال: أنشدنا عبيد الله بن أحمد الأنباري قال: أنشدني محمد بن داود الأصبهاني لنفسه: وإني لأدري أن في الصبر راحة ولكن إنفاقي على الصبر من عمري فلا تطف نار الشوق بالشوق طالبا سلوا فإن الجمر يسعر بالجمر أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد النيسابوري، قال: حدثنا أبو نصر بن أبي عبد الله الشيرازي قال: حدثني أبو الحسين محمد بن الحسين الظاهري البصري من حفظه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن الصباح الداودي البغدادي الكاتب بالرملة، قال: حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي ببغداد قال: كنت أساير أبا بكر محمد بن داود بن علي ببغداد، فإذا جارية تغني بشيء من شعره، وهو [من البسيط]: أشكو غليل فؤاد أنت متلفه شكوى عليل إلى إلف يعلله سقمي تزيد مع الأيام كثرته وأنت في عظم ما ألقى تقلله الله حرم قتلي في الهوى سفها وأنت يا قاتلي ظلما تحلله فقال محمد بن داود: آه، كيف السبيل إلى استرجاع هذا؟ فقال القاضي أبو عمر: هيهات سارت به الركبان.

стр. 1076

أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: أنشدنا القاسم بن وهب بن جامع لمحمد بن داود الأصبهاني [من البسيط]: قدمت قبلك قد والله برح بي شوق إليك فهل لي فيك من حظ قلبي يغار على عيني إذا نظرت بُقْيًا عليك فما أروى من اللحظ قال: وأنشدنا القاسم له أيضا [من الوافر]: جعلت فداك إن صلحت فداء لنفسك نفس مثلي أو وقاء وكيف يجوز أن تفديك نفسي وليس محل نفسينا سواء حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي قال: سمعت أبا الحسن سليمان بن عبد الله بن رستم المعدل يقول: سمعت جدي يحيى بن مكي بن رجاء يقول: سمعت أبا بكر محمد بن داود الأصبهاني ينشد [من البسيط]: العذر يلحقه التحريف والكذب وليس في غير ما يرضيك لي أرب وقد أسأت فبالنعمى التي سلفت إلا مننت بعفو ما له سبب أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد بن أحمد بن يعقوب الأنباري أبو طالب قال: قال لي القحطبي: قال لي محمد بن داود الأصبهاني: ما انفككت من هوى منذ دخلت الكتاب، قال: وقال لي: سمعت محمد بن داود يقول: بدأت بعمل كتاب الزهرة، وأنا في الكتاب، ونظر أبي في أكثره. أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن الحسين الليثي بمصر قال: حدثني محمد بن الحسين قال: كان محمد بن داود وأبو العباس بن سريج يسيران في طريق ضيقة، فقال أبو العباس: الطرق الضيقة تورث العقوق، فقال له محمد بن داود: وتوجب الحقوق، وقال أبو

стр. 1077

العباس بن سريج لمحمد بن داود في كلام ناظره فيه: عليك بكتاب الزهرة، فقال: ذاك كتاب عملناه هزلا فاعمل أنت مثله جدا. قال أبو محمد الليثي: وحدثنا عبيد الله بن عبد الكريم قال: كان محمد بن داود خصما لأبي العباس بن سريج القاضي، وكانا يتناظران ويترادان في الكتب، فلما بلغ ابن سريج موت محمد بن داود نحى مخاده ومشاوره، وجلس للتعزية، وقال: ما آسى إلا على تراب أكل لسان محمد بن داود. حدثني الحسن بن أبي طالب قال: أنشدنا يحيى بن علي بن يحيى المعمري قال: أنشدنا أبو محمد جعفر بن محمد الصوفي قال: أنشدني بعض إخواننا لأبي بكر محمد بن داود الفقيه [من الطويل]: حملت جبال الحب فيك وإنني لأعجز عن حمل القميص وأضعف وما الحب من حسن ولا من سماحة ولكنه شيء به الروح تكلف حدثني مكي بن إبراهيم الفارسي قال: أنشدنا ابن كامل الدمشقي لأبي بكر محمد بن داود بن علي في حبيبه محمد بن زخرف [من البسيط]: يا يوسف الحسن تمثيلا وتشبيها يا طلعة ليس إلا البدر يحكيها من شك في الحور فلينظر إليك فما صيغت معانيك إلا من معانيها ما للبدور وللتحذيف يا أملي نور البدور عن التحذيف يغنيها إن الدنانير لا تجلى وإن عتقت ولا يزاد على النقش الذي فيها أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم الليثي، قال: حدثني الحسين بن القاسم قال: كان محمد بن داود يميل إلى محمد بن جامع الصيدلاني، وبسببه عمل كتاب الزهرة، وقال في أوله: وما ننكر من

стр. 1078

تغير الزمان، وأنت أحد مغيريه، ومن جفاء الإخوان، وأنت المقدم فيه، ومن عجيب ما يأتي به الزمان ظالم يتظلم، وغابن يتندم، ومطاع يستظهر، وغالب يستنصر. قال الحسين: وبلغنا أن محمد بن جامع دخل الحمام، وأصلح من وجهه، وأخذ المرآة فنظر إلى وجهه فغطاه وركب إلى محمد بن داود، فلما رآه مغطى الوجه خاف أن يكون لحقته آفة، فقال: ما الخبر؟ فقال: رأيت وجهي الساعة في المرآة فغطيته، وأحببت أن لا يراه أحد قبلك! فغشي على محمد بن داود. قال الليثي: وحدثني محمد بن إبراهيم بن سكرة القاضي قال: كان محمد بن جامع ينفق على محمد بن داود، وما عرف فيما مضى من الزمان معشوق ينفق على عاشق إلا هو. أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن البختري القاضي الداودي، قال: حدثني أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس الداودي قال: كان أبو بكر محمد بن داود وأبو العباس بن سريج إذا حضرا مجلس القاضي أبي عمر - يعني: محمد بن يوسف - لم يجر بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن مما يجري بينهما، وكان ابن سريج كثيرا ما يتقدم أبا بكر في الحضور إلى المجلس، فتقدمه في الحضور أبو بكر يوما، فسأله حدث من الشافعيين عن العود الموجب للكفارة في الظهار، ما هو؟ فقال: إنه إعادة القول ثانيا، وهو مذهبه ومذهب داود، فطالبه بالدليل، فشرع فيه، ودخل ابن سريج فاستشرحهم ما جرى، فشرحوه، فقال ابن سريج لابن داود: أولا يا أبا بكر أعزك الله، هذا قول من من المسلمين تقدمكم فيه؟ فاستشاط أبو بكر من ذلك، وقال: أتقدر أن من

стр. 1079

اعتقدت قولهم إجماعا في هذه المسألة إجماع عندي؟ أحسن أحوالهم أن أعدهم خلافا، وهيهات أن يكونوا كذلك! فغضب ابن سريج، وقال له: أنت يا أبا بكر بكتاب الزهرة أمهر منك في هذه الطريقة، فقال أبو بكر: وبكتاب الزهرة تعيرني! والله ما تحسن تستتم قراءته قراءة من يفهم، وإنه لمن أحد المناقب، إذ كنت أقول فيه [من الطويل]: أكرر في روض المحاسن مقلتي وأمنع نفسي أن تنال محرما وينطق سري عن مترجم خاطري فلولا اختلاسي رده لتكلما رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم فما أن أرى حبا صحيحا مسلما فقال له ابن سريج: أوعلي تفخر بهذا القول، وأنا الذي أقول [الكامل]: ومساهر بالغنج من لحظاته قد بت أمنعه لذيذ سباته ضنا بحسن حديثه وعتابه وأكرر اللحظات في وجناته حتى إذا ما الصبح لاح عموده ولى بخاتم ربه وبراته فقال ابن داود لأبي عمر: أيد الله القاضي، قد أقر على نفسه بالمبيت على الحال التي ذكرها، وادعى البراءة مما توجبه، فعليه إقامة البينة. فقال ابن سريج: من مذهبي أن المقر إذا أقر إقرارا وناطه بصفة، كان إقراره موكولا إلى صفته، فقال ابن داود: للشافعي في هذه المسألة قولان، فقال ابن سريج: فهذا القول الذي قلته اختياري الساعة. حدثنا أبو الحسن علي بن أيوب بن الحسين بن أيوب القمي إملاء من حفظه، قال: حدثنا أبو عبيد الله المرزباني، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، قالوا: حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه قال: دخلت على محمد بن داود الأصبهاني في مرضه الذي مات فيه، فقلت له:

стр. 1080

كيف تجدك؟ فقال: حب من تعلم أورثني ما ترى، فقلت: ما منعك من الاستمتاع به مع القدرة عليه؟ فقال: الاستمتاع على وجهين: أحدهما: النظر المباح، والثاني: اللذة المحظورة، فأما النظر المباح فأورثني ما ترى، وأما اللذة المحظورة فإنه منعني منها ما حدثني به أبي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: من عشق، وكتم، وعف، وصبر - غفر الله له، وأدخله الجنة. ثم أنشد لنفسه [من البسيط]:

стр. 1081

أنظر إلى السحر يجري في لواحظه وأنظر إلى دعج في طرفه الساجي وأنظر إلى شعرات فوق عارضه كأنهن نمال دب في عاج وأنشدنا لنفسه [من الخفيف]: ما لهم أنكروا سوادا بخديـ ـه ولا ينكرون ورد الغصون إن يكن عيب خده بدد الشـ ـعر فعيب العيون شعر الجفون فقلت له: نفيت القياس في الفقه، وأثبته في الشعر! فقال: غلبة الهوى، وملكة النفوس دعوا إليه. قال: ومات في ليلته أو في اليوم الثاني. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي: أن يوسف بن يعقوب القاضي مات يوم الاثنين لتسع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين. قال: وفي اليوم الذي مات يوسف فيه مات محمد بن داود بن علي الأصبهاني، ثم أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي قال: قال لنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الشاهد: قال لنا أحمد بن كامل: توفي محمد بن داود الفقيه في سنة سبع وتسعين ومائتين بعد وفاة يوسف القاضي، قال لنا الداودي: كانت وفاة محمد بن داود لسبع خلون من شوال، وقال غيره: مات لأيام بقين من شهر رمضان. ٧٧٢ - محمد بن داود بن سليمان، أبو العباس البغدادي. حدث بدمشق عن مصعب بن عبد الله الزبيري. روى عنه: محمد بن إسماعيل الفارسي.

стр. 1082

أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: قرأت على أبي عبد الله محمد بن إسماعيل الفارسي من أصل كتابه، واعترف به، قال: حدثني أبو العباس محمد بن داود بن سليمان البغدادي بدمشق، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن يونس بن عبيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن رجلا كان يصلي بأصحابه فيقرأ مع كل سورة قل هو الله أحد، قال: فشكاه قومه أو أصحابه إلى رسول الله ﷺ ، فقال النبي ﵊: ما يحملك على هذا؟ قال: إني أحبها، قال: حبها الذي أدخلك الجنة. هكذا قال: عن عبيد الله بن عمر، عن يونس، عن ثابت. ورواه أبو القاسم البغوي، عن مصعب، لم يذكر فيه يونس، وذاك الصواب، أخبرناه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس: أن رجلا كان يلزم قراءة قل هو الله أحد .. وساق الحديث.

стр. 1083

٧٧٣ - محمد بن داود بن جابر. حدث عن: أبي إبراهيم الترجماني. روى عنه: أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، قال: حدثنا محمد بن داود بن جابر البغدادي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إن أحبكم إلي أحسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون، وأبغضكم إلي المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الملتمسون للبرآء العنت. قال سليمان: لم يروه عن الجريري إلا صالح المري. ٧٧٤ - محمد بن داود بن مالك، أبو بكر الشعيري. كان فهما عالما بالحديث، وحدث عن عبد الملك بن عبد ربه الطائي، وهارون بن سفيان المستملي. روى عنه: الطبراني، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجاني، وقد قيل: إنه محمد بن مالك بن داود، فأنا أعيد ذكره بعد إن شاء الله. أخبرنا ابن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن داود بن مالك الشعيري البغدادي، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي، قال: حدثنا سعيد بن سماك بن حرب، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج،

стр. 1084

أفأحج عنه؟ قال: نعم، حج عن أبيك. قال سليمان: لم يروه عن سعيد بن سماك إلا عبد الملك بن عبد ربه. أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج الحجاج، عن أبي العباس بن سعيد قال: توفي أبو بكر محمد بن داود بن مالك الشعيري البغدادي بطريق مكة في ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين، ورأيته لا يخضب. ٧٧٥ - محمد بن داود بن سليمان بن جندل بن هند بن عباد، وقيل: عبادة بن عمرو بن هند، أبو عيسى الهمداني، من ولد عمرو بن مرة الجملي. وهو كوفي قدم بغداد. وحدث بها عن: الحسين بن علي بن الأسود العجلي، وعباد بن الوليد الغبري، والحسن بن عرفة. روى عنه: فارس بن محمد الغوري، وأبو الحسين بن البواب المقرئ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس. ٧٧٦ - محمد بن داود بن حمدان، أبو بكر الكرخي. حدث عن: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وأحمد بن عبيد بن ناصح، ومحمد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه: أحمد بن العباس الأقلامي، شيخ سمع منه علي بن محمد

стр. 1085

ابن عبد الله المقرئ الحذاء. ٧٧٧ - محمد بن داود بن سليمان بن سيار بن بيان، أبو بكر الفقيه. نزل مصر. وحدث بها عن: أبي جعفر الطبري، وعثمان بن نصر الطائي. روى عنه: أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي. وكان ثقة. حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس قال: محمد بن داود بن سليمان يكنى أبا بكر، بغدادي قدم مصر، وكان يتولى القضاء بتنيس، وكان يروي كتب محمد بن جرير الطبري عنه. وحدث عن: جماعة من البغداديين، وكان نظيفا عاقلا، وولي ديوان الأحباس بمصر. توفي يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. ٧٧٨ - محمد بن داود بن سليمان بن جعفر، أبو بكر الزاهد النيسابوري. قدم بغداد قبل سنة ثلاثمائة، وأقام بها، وحدث عن: محمد بن عمرو الحرشي، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، ومحمد بن النضر الجارودي، ومحمد بن أيوب الرازي، وجعفر بن محمد الترك، وإبراهيم بن علي الذهلي، ويحيى بن داود الخفاف، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن عبد الرحمن السامي، والحسين بن إدريس الأنصاري، والحسن بن سفيان النسوي، وعمران

стр. 1086

ابن موسى السختياني، وأبي خليفة البصري، وعبدان الأهوازي، وجعفر الفريابي، ومحمد بن جعفر القتات، والمفضل بن محمد الجندي، وأبي عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن زيد القزاز المكي، وأبي يعلى الموصلي. وكان ثقة فهما، صنف أبوابا وشيوخا. وسمع منه: يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن داود السجستاني. وروى عنه: محمد بن مخلد الدوري، وأبو العباس بن عقدة، وأبو الحسن الدارقطني، ويوسف القواس، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى، وأبو عبد الله بن دوست، ورجع في آخر عمره إلى نيسابور، فتوفي بها. أخبرنا أحمد بن علي التوزي، قال: أخبرنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا محمد بن داود النيسابوري، وكان يقال: إنه من الأولياء. وأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: سألت أبا الحسن الدارقطني، عن أبي بكر محمد بن داود بن سليمان النيسابوري، فقال: فاضل ثقة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ النيسابوري قال: توفي أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وكان من المقبولين بالحجاز، ومصر، والشام، والعراقين، وبلاد خراسان. ٧٧٩ - محمد بن داود، أبو بكر الصوفي، يعرف بالدقي. وهو دينوري الأصل، أقام ببغداد مدة، ثم انتقل إلى دمشق فسكنها، وكان من كبار شيوخ الصوفية، له عندهم قدر كبير ومحل خطير، وكان أحد حفاظ

стр. 1087

القرآن، قرأ على أبي بكر بن مجاهد، وسمع من محمد بن جعفر الخرائطي. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي بنيسابور قال: سمعت عبد الملك بن محمد القشيري يقول: سمعت عبد الله بن محمد الدمشقي قال: سمعت محمد بن داود الدقي يقول: كنت مارا ببغداد، وإذا ببعض الفقراء يمر في الطريق، وإذا بمغن يغني، وهو يقول: أمد كفي بالخضوع إلى الذي جاد بالصنيع قال: فشهق الفقير شهقة، وخر ميتا. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ قال: سمعت أبا بكر الدقي بدمشق يقول: سمعت أبا بكر الزقاق يقول: بني أمرنا هذا - يعني: التصوف - على أربع: لا نأكل إلا عن فاقة، ولا ننام إلا عن غلبة، ولا نسكت إلا عن خيفة، ولا نتكلم إلا عن وجد. وقال أيضا: سمعت الزقاق يقول: كل أحد ينتسب إلى نسب إلا الفقراء، فإنهم ينتسبون إلى الله تعالى، وكل حسب ونسب ينقطع إلا حسبهم ونسبهم، فإن نسبهم الصدق، وحسبهم الصبر. حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني بمكة يقول: حدثني محمد بن داود - يعني الدقي - قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن الجلاء يقول: كنت بذي الحليفة، وأنا أريد الحج، والناس يحرمون، فرأيت شابا قد صب عليه الماء يريد الإحرام، وأنا أنظر إليه، فقال: يا رب، أريد أن أقول: لبيك اللهم لبيك، فأخشى أن تجيبني: لا لبيك ولا

стр. 1088

سعديك، وبقي يردد هذا القول مرارا كثيرة، وأنا أتسمع عليه، فلما أكثر قلت له: ليس لك بد من الإحرام فقل، فقال: يا شيخ، أخشى إن قلت لبيك اللهم لبيك، أجابني بلا لبيك ولا سعديك، فقلت له: أحسن ظنك وقل معي: لبيك اللهم لبيك، فقال: لبيك اللهم، وطولها وخرجت نفسه مع قوله اللهم، وسقط ميتا. أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم، حدثنا أبو بكر محمد بن داود قال: سألت الزقاق أبا بكر: لمن أصحب؟ فقال: لمن سقط بينك وبينه مؤونة التحفظ، ثم سألته مرة أخرى: لمن أصحب؟ فقال: من يعلم منك بما يعلمه الله منك، فتأمنه على ذلك. حدثني محمد بن أبي الحسن، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي، قال: مات أبو بكر الدقي بدمشق سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وحدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: حدثني أبو الحسين بن الميداني قال: توفي أبو بكر محمد بن داود الدينوري المعروف بالدقي - لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة. ٧٨٠ - محمد بن داود بن سليمان، أبو بكر المقرئ الخشاب. حدث عن: جعفر بن محمد الفريابي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، ومحمد بن القاسم بن هاشم السمسار، وأبي جعفر بن بدينا. وكان يذكر أنه ولد في سنة إحدى وسبعين ومائتين، وسمع الحديث على الكبر.

стр. 1089

حدثنا عنه محمد بن طلحة بن محمد النعالي. وكان ثقة. أخبرنا محمد بن طلحة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان المقرئ الخشاب، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا الفرج بن فضالة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مولى أم معبد، عن أم معبد الخزاعية، عن النبي ﷺ أنه كان يدعو: اللهم طهر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف ٧٨١ - محمد بن درهم العبسي، من أهل المدائن. حدث عن: كعب بن عبد الرحمن الأنصاري. روى عنه: شبابة بن سوار، ومحمد بن جعفر المدائني، وأبو داود الطيالسي، وعاصم بن علي، وغيرهم. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا محمد بن درهم المدائني، عن كعب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي قتادة: أن النبي ﷺ أتى على رهط من الأنصار قد أسسوا مسجدا لهم ليبنوه، فقال: أوسعوه تملؤوه.

стр. 1090

أخبرنا البرقاني قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة قال: انتهى رسول الله ﷺ إلى الأنصار، وهم يؤسسون مسجدا، فقال رسول الله ﷺ : وسعوه تملؤوه، فقال: يرويه محمد بن درهم المدائني. واختلف عنه: فرواه محمد بن جعفر المدائني، وحجاج بن منهال، وسعيد بن زكريا، فقالوا: عن كعب بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه، عن أبي قتادة. ورواه أبو داود، ومحمد بن الفضل بن عطية، عن محمد بن درهم، عن كعب الأنصاري، عن أبي قتادة، ولم يقولا: عن أبيه. ورواه قيس بن الربيع، عن محمد بن درهم، فقال: عن كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ .. فأسنده عن كعب بن مالك، والقول قول من أسنده عن أبي قتادة لاتفاقهم على خلاف قيس. ومحمد بن درهم ضعيف، والحديث غير ثابت. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: محمد بن درهم العبسي، قال لي عبد الله الجعفي، عن شبابة: كان ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن درهم الذي يروي عنه شبابة ليس بشيء. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال:
следующие страницы →