Полный текст (9 517 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
التصوف.
وقال أبو عبد الرحمن أيضا: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت محمد بن علي الكتاني يقول: من طلب الراحة بالراحة عدم الراحة.
أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان المذكر، قال: سمعت محمد بن علي الكتاني، وسئل عن التوبة، فقال: التعبد من المذمومات كلها، إلى الممدوحات كلها، ثم المكابدات، ثم المجاهدات، ثم الثبات، ثم الرشاد، ثم يدرك من الله الولاية، وحسن المعونة.
وأخبرنا ابن فضالة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان، قال: سمعت أبا بكر الكتاني يقول: سألت ابن الفرجي فقلت: إن لله صفوة وإن لله خيرة، فمتى يعرف العبد أنه من صفوة الله ومن خيرة الله؟ فقال: كيف وقعت بهذا؟ قلت: جرى على لساني. قال: إذا خلع الراحة، وأعطى المجهود في الطاعة، وأحب سقوط المنزلة، وصار المدح والذم عنده سواء.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي، يقول: سمعت محمد بن علي الكتاني يقول: لولا أن ذكره علي فرض ما ذكرته إجلالا له، مثلي يذكره ولم يغسل فمه بألف توبة متقبلة.
أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني بمكة، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي، قال: سمعت الكتاني يقول: النقباء ثلاثمائة، والنجباء سبعون، والبدلاء أربعون، والأخيار سبعة، والعمد أربعة، والغوث واحد، فمسكن النقباء المغرب ومسكن النجباء مصر ومسكن الأبدال الشام والأخيار سياحون في الأرض
стр. 1752
والعمد في زوايا الأرض، ومسكن الغوث مكة، فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الأبدال ثم الأخيار ثم العمد، فإن أجيبوا وإلا ابتهل الغوث، فلا يتم مسألته حتى تجاب دعوته.
وحدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن فارس، قال: حدثني أبو بكر الكتاني قال: كنت أنا وأبو سعيد الخراز وعباس بن المهتدي وآخر - لم يذكره - نسير بالشام على ساحل البحر إذا شاب يمشي معه محبرة ظننا أنه من أصحاب الحديث، فتثاقلنا به فقال له أبو سعيد: يا فتى على أي طريق تسير؟ فقال: ليس أعرف إلا طريقين؛ طريق الخاصة وطريق العامة، فأما طريق العامة فهذا الذي أنتم عليه، وأما طريق الخاصة فباسم الله، وتقدم إلى البحر ومشى حيالنا على الماء فلم نزل نراه حتى غاب عن أبصارنا.
أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: كان الكتاني صحب أبا سعيد الخراز وعباس بن المهتدي وعمر المكي وغيرهم، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
١٣١٠ - محمد بن علي بن الحكم، أبو جعفر المروزي.
قدم بغداد وحدث بها عن الفضل بن عمير بن عثمان المروزي صاحب إسماعيل بن أبي أويس، روى عنه علي بن عمر بن محمد السكري.
١٣١١ - محمد بن علي بن جعفر ابن الماكياني، الأزدي، يعرف بالسرخسي.
стр. 1753
حدث عن أبي بكر بن أبي الدنيا. روى عنه جعفر بن محمد بن علي الطاهري، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
١٣١٢ - محمد بن علي بن محمد بن عمر، أبو جعفر المكتب.
حدث عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي.
١٣١٣ - محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر الأنباري الطحان.
حدث عن محمد بن أحمد بن خلف بن الفرخان، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ. روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن النحاس المقرئ.
١٣١٤ - محمد بن علي بن الحسن، أبو العباس الدقاق المؤذن.
حدث عن الحسن بن عرفة، روى عنه الحسين بن أحمد بن دينار المعدل.
١٣١٥ - محمد بن علي بن حمزة بن صالح، أبو بكر الأنطاكي، ويعرف بأبي هريرة.
سكن بغداد وحدث بها عن أبي أمية الطرسوسي، ويزيد بن عبد الصمد الدمشقي، ومحمد بن إبراهيم الصوري، وأحمد بن عبد الرحيم الحوطي، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، والمعافى بن زكريا الجريري، وكان ثقة.
حدثني أبو القاسم الأزهري، وعلي بن أبي علي البصري، قالا: حدثنا
стр. 1754
أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أن أبا هريرة الأنطاكي توفي في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، ذكر غيره أن وفاته كانت في يوم السبت لإحدى عشرة بقيت من شهر رمضان.
١٣١٦ - محمد بن علي بن الحسين بن حبان بن عمار، أبو بكر.
حدث عن إبراهيم بن شريك الكوفي، وعن وجوده في كتاب جده الحسين بن حبان، روى عنه القاضي أبو بكر ابن الجعابي.
١٣١٧ - محمد بن علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي.
سكن بغداد وحدث بها عن أبيه، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان.
١٣١٨ - محمد بن علي بن إسماعيل بن الفضل، أبو عبد الله الأبلي الحافظ.
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الله بن روح المدائني، ويحيى بن نافع بن خالد، ويحيى بن عثمان بن صالح، ويحيى بن أيوب العلاف، وأزهر بن زفر الحضرمي المصريين، وبكر بن سهل الدمياطي، وأحمد بن إبراهيم البسري. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وكان ثقة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن أبا
стр. 1755
عبد الله الأبلي، مات في شوال من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. قال غيره: مات لثمان بقين من الشهر.
١٣١٩ - محمد بن علي بن العباس بن سام، أبو بكر.
حدث عن محمد بن سعد العوفي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجاج.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن ابن سام مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
١٣٢٠ - محمد بن علي بن الحسين، أبو عيسى البزاز، يعرف بالتخاري - بالتاء المعجمة من فوقها باثنتين.
حدث عن أحمد بن حازم بن أبي غرزة الكوفي، وأبي قلابة الرقاشي، ونحوهما. روى عنه الدارقطني، وأحمد بن الفرج بن الحجاج.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: محمد بن علي بن الحسين البزاز التخاري شيخ كتبنا عنه بباب الطاق، يكنى أبا عيسى، عنده عن أبي قلابة، وابن دنوقا، وابن ملاعب، وابن حيان المدائني، وغيرهم.
أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا علي بن عمر
стр. 1756
الحافظ، قال: حدثني أبو عيسى محمد بن علي بن الحسين التخاري البزاز، قال: حدثنا أبو يحيى جعفر بن هاشم، قال: حدثنا العباس بن بكار، قال: حدثنا محمد بن الجعد القرشي، عن الزهري، وعلي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : من جاءه أجله وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام لم يفضله النبيون إلا بدرجة.
١٣٢١ - محمد بن أبي رؤبة، واسم أبي رؤبة: علي بن محمد بن نصر.
حدث عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وعلي بن محمد بن علويه الجوهري، وكان ثقة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن ابن أبي روبة مات في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
١٣٢٢ - محمد بن علي بن محمد، أبو بكر، المعروف ببكير بن علان الزاهد.
ذكر أبو القاسم عبد الله بن محمد ابن الثلاج أنه حدثه عن الحسن بن
стр. 1757
سلام السواق، وقال أيضا: توفي في سنة أربعين وثلاثمائة.
١٣٢٣ - محمد بن علي بن حبش، أبو بكر المتطبب.
ذكر ابن الثلاج أيضا أنه سمع منه في سوق العطش، وحدثه عن الحارث بن محمد بن أبي أسامة.
١٣٢٤ - محمد بن علي بن الحسن بن أبي صابر، أبو جعفر الدلال.
حدث عن أبي شعيب الحراني، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين. روى عنه عبد الله بن عثمان الصفار.
١٣٢٥ - محمد بن علي بن الحسن بن وهيب بن وهب بن واقد بن هرثمة، أبو بكر العطوفي.
حدث بالشام ومصر عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن نصر بن منصور الصائغ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفر الفريابي، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي. روى عنه محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني، وتمام بن محمد بن عبد الله الرازي ساكن دمشق، وأبو محمد بن النحاس المصري، وذكر ابن النحاس أنه سمع منه في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وكان صدوقا.
أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن
стр. 1758
نصر الدمشقي بها، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي العطوفي البغدادي.
١٣٢٦ - محمد بن علي بن أحمد بن رستم، أبو بكر المادرائي الكاتب نزيل مصر.
حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: محمد بن علي بن أحمد المادرائي الكاتب وزير أبي الحسن خمارويه بن أحمد بن طولون، ولد بالعراق وقدم مصر هو وأخوه أحمد بن علي فكانا بمصر مع أبيهما علي بن أحمد، وكان أبوهما يلي خراج مصر لأبي الحسن خمارويه بن أحمد، وكان محمد بن علي قد كتب الحديث ببغداد عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وطبقة نحوه، وكان مولده سنة سبع وخمسين ومائتين، واحترقت كتبه في إحراق داره، وبقي له منها شيء عند بعض الكتاب ممن سمع منه جزءا وجزءين عن العطاردي وغيره، فسمع ذلك منه ولده وأهله وقوم من الكتاب، وتوفي بمصر في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان بن عبد الله الأزدي المصري بصور، قال: أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي بن الحسين الكاتب البغدادي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد المادرائي، قال: حدثنا أبو عمر العطاردي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا أحمد بن
стр. 1759
عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع، عن سويد بن غفلة، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن سرق، ثلاث مرات.
أخبرنا علي بن المحسن، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو محمد الصلحي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن علي المادرائي بمصر، وكان شيخا جليلا، عظيم المال والنيابة والجاه والمحل، قديم الولاية لكبار الأعمال، قد وزر لخمارويه بن أحمد بن طولون، وعاش نيفا وتسعين سنة. قال: كتبت لخمارويه بن أحمد بن طولون وأنا حدث فركبتني الأشغال وقطعني ترادف الأعمال عن تصفح أحوال المتعطلين وتفقدهم، وكان ببابي شيخ من مشيخة الكتاب قد طالت عطلته وأغفلت أمره، فرأيت في منامي ذات ليلة أبي وكأنه يقول لي: ويحك يا بني، أما تستحي من الله أن تتشاغل بلذاتك وأعمالك والناس يتلفون ببابك ضرا وهزلا، هذا فلان من شيوخ
стр. 1760
الكتاب قد أفضى أمره إلى أن تقطع سراويله فما يمكنه أن يشتري بدله، وهو كالميت جوعا وأنت لا تنظر في أمره، أحب أن لا تغفل أمره أكثر من هذا. قال: فانتبهت مذعورا واعتقدت الإحسان إلى الشيخ ونمت وأصبحت وقد أنسيت أمر الشيخ، فركبت إلى دار خمارويه فأنا والله أسير إذ تراءى لي الرجل على دويبة له ضعيف ثم أومأ إلي الرجل فانكشف فخذه فإذا هو لابس خفا بلا سراويل، فحين وقعت عيني على ذلك ذكرت المنام وقامت قيامتي، فوقفت في موضعي واستدعيته وقلت: يا هذا، ما حل لك أن تركت إذكاري بأمرك؟ أما كان في الدنيا من يوصل لك رقعة أو يخاطبني فيك، الآن قد قلدتك الناحية الفلانية وأجريت لك رزقا في كل شهر وهو مائتا دينار، وأطلقت لك من خزانتي ألف دينار صلة ومعونة على الخروج إليها، وأمرت لك من الثياب والحملان بكذا وكذا، فاقبض ذلك واخرج، وإن حسن أثرك في تصرفك زدتك وفعلت بك وصنعت. قال: وضممت إليه غلاما يتنجز له ذلك كله، ثم سرت فما انقضى اليوم حتى فعل به جميع ما أمرت به.
أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله المالكي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن سيف العنزي، قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن أحمد المنجم النديم، قال: سمعت محمد بن علي المادرائي، قال: كنت أجتاز بتربة أحمد بن طولون فأرى شيخا عند قبره يقرأ ملازما للقبر، ثم إني لم أره مدة، ثم رأيته بعد ذلك، فقلت له: ألست الذي كنت أراك عند قبر أحمد بن طولون وأنت تقرأ عليه؟ فقال: بلى، كان قد ولينا رياسة في هذا البلد، وكان له علينا بعض العدل إن لم يكن الكل، فأحببت أن أقرأ عنده وأصله بالقرآن. قلت له: لم انقطعت عنه؟ فقال لي:
стр. 1761
رأيته في النوم وهو يقول لي: أحب أن لا تقرأ عندي، فكأني أقول له لأي سبب؟ فقال: ما تمر بي آية إلا قرعت بها، وقيل لي: ما سمعت هذه؟
١٣٢٧ - محمد بن علي بن الحسن، أبو بكر الصوفي، يعرف بالشيلماني.
حدث عن أبي مسلم الكجي، ومحمد بن نصر بن منصور الصائغ وعمر بن حفص السدوسي، وموسى بن هارون الحافظ. حدث عنه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير وغيره أحاديث مستقيمة.
أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الجرجاني، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن أبو بكر الشيلماني الصوفي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن نصر بن منصور الصائغ.
بلغني أن هذا الشيخ مات في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
١٣٢٨ - محمد بن علي بن الحسن بن علي، أبو بكر الدينوري، يعرف ببرهان.
كان أحد الصالحين صاحب كرامات، وقدم بغداد في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وحدث بها عن إبراهيم بن زهير الحلواني وأبي مسلم الكجي ونحوهما. حدثنا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ، وعلي بن أحمد الرزاز.
стр. 1762
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن علي الدينوري، برهان، الشيخ الصالح، قال: حدثنا عمير بن مرداس، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم السلمي البصري، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة على رجل يقول لا إله إلا الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري بالدينور، قال: سمعت أبا نصر المعروف بنصران بن جشمين، يقول: سمعت برهان يقول: إني لأطعم لقيمات من طعام عند محب لهذه الطائفة فأرى على قلبي سوادها لما لا أتعرف أمره وأدخل على السلامة، وإني سمعت اللؤلؤي يقول: يحكى أن بشرا دعاه رجل إلى طعام فدخل فرأى حاله مستوية، فقال لصاحبه: من أين مالك؟ قال: أشهد الله من حله، ما ظلمت ولا غصبت ولا أربيت. قال: ففيم تتجر؟ قال: في الطعام. فخرج عنه، وقال: هذا مال جمع من غم المسلمين.
أخبرنا محمد بن عيسى الهمذاني، قال: حدثنا صالح بن أحمد الحافظ، قال: محمد بن علي بن الحسن أبو بكر ويعرف ببرهان الدينوري، روى عن أبي شعيب الحراني، وأبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبدوس بن كامل، والحسن بن علي الفارسي، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن شماخ البصري، وأبي مسلم الكجي، وعمير بن مرداس
стр. 1763
المرزبان الدونقي، وجعفر بن محمد ابن المستفاض الفريابي، ويوسف بن يعقوب القاضي، رأيته وذاكرته وكان شيخا فاضلا ثقة ورعا، ولم يقض لي السماع منه، وكتب عنه القاسم بن محمد السراج، وعبد الله بن عمر بن محمد، وأحمد بن محمد البناء، وطاهر بن عبد الله بن عمر، ورووا عنه، وكان يشبه أهل العلم بالله، صدوقا رحمنا الله وإياه.
١٣٢٩ - محمد بن علي بن الهيثم، أبو بكر البزاز المقرئ، يعرف بابن علون.
سمع الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن أحمد بن البراء، ومحمد بن غالب التمتام، وأحمد بن علي الخزاز، والعباس بن محمد المعروف بدبيس المعدل، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وعلي بن محمد بن أبي الشوارب، وأبا العباس الكديمي.
حدثنا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وإبراهيم بن مخلد بن جعفر، والقاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن أبي عمرو، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ، وأحمد بن علي البادا، وأبو علي بن شاذان.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الهيثم المقرئ إملاء، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثنا معافى بن
стр. 1764
سليمان، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: حدثني مجاهد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: نهانا رسول الله ﷺ أن ننتبذ في المزفت والدباء. قال أبو إسحاق: وهو القرع.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات أن مولد أبي بكر بن علون في المحرم من سنة ستين ومائتين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: توفي أبو بكر بن علون المقرئ في سنة خمسين وثلاثمائة، وكان شيخا صالحا ثقة.
ذكر ابن أبي الفوارس: أن وفاته كانت في يوم الأحد لعشر بقين من جمادى الأولى.
١٣٣٠ - محمد بن علي بن أبي داود بن أحمد بن أبي داود، أبو بكر الإيادي البصري.
سمع زكريا بن يحيى الساجي، وخالد بن النضر القرشي، ومحمد بن الحسين بن مكرم، ويعقوب بن إسحاق القزاز، والزبير بن أحمد الزبيري، وعلي بن أحمد بن بسطام الأبلي، ومحمد بن إبراهيم بن أبي الجحيم، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الشلاثائي.
стр. 1765
وكان ثقة كثير الحديث، عارفا بالفقه على مذهب الشافعي، سكن بغداد إلى حين وفاته، وحدث بها، فروى عنه أبو الحسن الدارقطني، وطلحة بن محمد بن جعفر المعدل، ومحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي.
سألت أبا بكر البرقاني عن أبي بكر بن أبي داود فقال: كان الدارقطني يثني عليه ويذكره بالفضل.
١٣٣١ - محمد بن علي بن الحسن بن سليمان، أبو بكر، المعروف بابن الرماني.
حدث بدمشق وبمصر عن يوسف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وإبراهيم بن هاشم البغوي، أحاديث مستقيمة. روى عنه تمام بن محمد الرازي، وأبو محمد بن النحاس المصري وغيرهما.
حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: وجدت بخط تمام بن محمد الرازي: توفي أبو بكر محمد بن علي الرماني البغدادي في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
قلت: وذكره أبو الفتح بن مسرور البلخي وقال: كان فيه بعض اللين.
١٣٣٢ - محمد بن علي بن إبراهيم بن خمي، أبو بكر.
سمع محمد بن شاذان الجوهري، وأحمد بن يحيى الحلواني. حدثنا عنه: ابن رزقويه، وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم بن خمي، وجعفر بن محمد ابن بنت حاتم، قالا: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قال: حدثنا عتيق بن يعقوب، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله - يعني ابن عمر، عن أبيه، وعن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن
стр. 1766
رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة بدأ ببسم الله الرحمن الرحيم.
١٣٣٣ - محمد بن علي بن رزق، أبو بكر الخلال.
حدث عن إبراهيم بن شريك الكوفي، حدثنا عنه: هلال بن محمد بن جعفر الحفار.
أخبرنا هلال الحفار، قال: قرئ على أبي بكر محمد بن علي بن رزق الخلال، وأنا أسمع، في رجب سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وحدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قالا: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك بن الفضل بن خالد البزاز، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، قال: حدثنا سلام بن سليم المدائني، قال: حدثنا هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي أمامة، عن أبي بن كعب، قال: قال لي رسول الله ﷺ : يا أبي إن جبريل أمرني أن أقرأ عليك القرآن، وهو يقرأ عليك السلام … وذكر الحديث بطوله.
١٣٣٤ - محمد بن علي بن محمد بن سهل بن سليمان بن سالم بن نوح، أبو بكر الضبي المحاملي، يعرف بابن الإمام.
حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن علي المعمري، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن النضر بن بحر، وجعفر الفريابي، وأحمد بن يوسف بن الضحاك المخرمي، وأحمد بن عبيد الله بن عمار.
стр. 1767
روى عنه الدارقطني، والمعافى بن زكريا، وحدثنا عنه ابن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو نعيم الأصبهاني.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن سهل بن الإمام المعدل، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا علي بن عثمان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حميد، عن أنس، أن الهرمزان مر بعمر بن الخطاب وهو مضطجع في المسجد، فقال: هذا والله الملك الخفي.
حدثت عن أبي الحسن ابن الفرات، قال: أخبرني محمد بن سهل بن علي الإمام، أن مولده في سنة إحدى وسبعين ومائتين.
قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن سهل الإمام، ليلة الجمعة، ودفن في مقابر المالكية يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. وكان فيه تساهل ولم يكن بذاك.
١٣٣٥ - محمد بن علي بن حبيش بن أحمد بن عيسى بن خاقان، أبو الحسين الناقد.
سمع أبا شعيب الحراني، وأحمد بن يحيى الحلواني، وأحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، وإسماعيل بن إسحاق السراج، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وعبد الله بن صالح البخاري، وهيثم بن خلف الدوري.
стр. 1768
حدثنا عنه: ابن رزقويه، وعبد الله بن يحيى السكري، والقاضي أبو الفرج بن سميكة، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو علي بن شاذان.
حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن حبيش في آخرين قالوا: حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام، عن ثابت، عن أنس، قال: قال أبو بكر الصديق في الغار: يا رسول الله، لو أبصر أحدهم تحت قدميه لرآنا تحت قدميه. فقال له النبي ﷺ : يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟.
سألت أبا نعيم الحافظ عن أبي الحسين بن حبيش، فقال: ثقة.
وذكر أبو بكر البرقاني، وأنا حاضر كتاب السنن لمحمد بن الصباح الدولابي، فقلت له: قد سمعته من أبي نعيم. قال: عمن حدثك به؟ فقلت: عن ابن الصواف، وابن حبيش. فقال: أوه، جبلان. يعني في الثقة والتثبت.
قال ابن أبي الفوارس: توفي أبو الحسين بن حبيش في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكان شيخا ثقة صالحا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أن ابن حبيش توفي يوم الجمعة، للنصف من جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
١٣٣٦ - محمد بن علي بن محمد بن أحمد، أبو جعفر الورزناني، الكاتب، وهو ابن بنت إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي.
حدث عن الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الكوفي، سمع منه وكتب
стр. 1769
عنه محمد بن أحمد بن هاشم، ومحمد بن أحمد بن الفتح المنصوري.
١٣٣٧ - محمد بن علي بن جعفر بن محمد بن جابر، أبو بكر العطار المكتب.
سمع محمد بن إبراهيم الديبلي بمكة، وأحمد بن محمد بن الحسن بن شقير، ومحمد بن نوح الجنديسابوري، وعبد الرحمن بن عبد الله بن هارون الأنباري.
روى عنه الدارقطني. وحدثنا عنه محمد بن جعفر بن علان الوراق، وذكر ابن أبي الفوارس أنه كان ينزل في جوار أبي بكر بن سلم، وكان عنده كتاب المغازي عن ابن شقير، قال: وكتب عنه شيء يسير، وكان صالح الأمر إن شاء الله تعالى، توفي يوم السبت لليلتين بقيتا في المحرم سنة سبع وستين وثلاثمائة.
١٣٣٨ - محمد بن علي بن عبد الله بن إسحاق، أبو علي القاضي الجرجاني، يعرف بالوزدولي.
سكن بغداد وحدث بها عن عمران بن موسى بن مجاشع، وأبي عروبة الحراني، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي، وغيرهم. روى عنه أحمد بن علي البادا، وأبو سعد الماليني. وذكر ابن البادا أنه سمع منه في سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
стр. 1770
حدثني عبد العزيز بن محمد بن علي المطرز، قال: حدثنا أبو سعد الماليني إملاء بمصر، قال: أخبرنا أبو علي محمد بن علي بن عبد الله بن إسحاق الوزدولي ببغداد، قال: حدثنا عمران بن موسى بن مجاشع السجستاني.
١٣٣٩ - محمد بن علي بن عيسى، أبو بكر الخزاز، يعرف بالمالكي.
سمع أبا مسلم الكجي، وأحمد بن عبد الله الأقطع الرازي، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي.
حدثنا عنه: علي بن عبد العزيز الطاهري، ومحمد بن الفرج بن علي البزاز. وكان ثقة.
أخبرنا الطاهري، ومحمد بن الفرج، قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عيسى الخزاز المعروف بالمالكي، قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه من طعامه فليأكل ولا يسأله عنه، وإن سقاه من شرابه فليشرب من شرابه ولا يسأل عنه.
стр. 1771
١٣٤٠ - محمد بن علي بن عبد الله بن يعقوب بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن يزيد بن عتبة بن فرقد، أبو الحسن السلمي، ويعرف بالحبري.
حدث عن محمد بن جعفر القتات، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي. حدثنا عنه: عبد العزيز بن علي الأزجي، ومحمد بن إسماعيل بن عمر بن سبنك.
حدثني عبد العزيز بن علي، ومحمد بن إسماعيل بن عمر البجلي، قالا: حدثنا محمد بن علي بن عبد الله السلمي الحبري، قال: حدثنا محمد بن جعفر القتات، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يقوم الرجل من مجلسه إلا لبني هاشم.
سألت عبد العزيز بن علي عن هذا الشيخ فقال: بغدادي ثقة، كان يبيع الحبر بباب الشام.
١٣٤١ - محمد بن علي بن الحسن بن إبراهيم بن سويد بن مالك
стр. 1772
ابن معاوية بن الخشخاش، أبو بكر العنبري المكتب.
حدث عن محمد بن محمد الباغندي، وأحمد بن سهل الأشناني، وأبي القاسم البغوي، وعبد الله بن أبي داود، وأبي عروبة الحراني، وأبي جابر زيد بن عبد العزيز الموصلي، وأحمد بن يعقوب بن سراج النصيبي، ومحمد بن حصن الألوسي، ومحمد بن أحمد الرسعني، وعبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وغيرهم.
وكان سافر الكثير وكتب عن الغرباء. حدثنا عنه: أبو بكر البرقاني، ومحمد بن علي بن مخلد، والقاضي أبو القاسم التنوخي، وأبو القاسم الأزهري، وهو نسبه لي.
سألت أبا بكر البرقاني عن ابن سويد المعلم فقال: ثقة.
وسألت الأزهري عنه فقال: صدوق، وقد تكلموا فيه لسبب روايته عن الأشناني كتاب قراءة عاصم.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، فيها توفي أبو بكر بن سويد المؤدب، يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر رمضان، وكان متساهلا في الحديث.
١٣٤٢ - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، أبو جعفر القمي.
نزل بغداد وحدث بها عن أبيه. وكان من شيوخ الشيعة ومشهوري الرافضة. حدثنا عنه: محمد بن طلحة النعالي.
стр. 1773
أخبرنا محمد بن طلحة بن محمد، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي إملاء، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، قال: قال رسول الله ﷺ : من عد غدا من أجله، فقد أساء صحبة الموت. من دون جعفر بن محمد كلهم مجهولون.
١٣٤٣ - محمد بن علي بن عطية، أبو طالب، المعروف بالمكي.
صنف كتابا سماه قوت القلوب على لسان الصوفية، ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة في الصفات. وحدث عن علي بن أحمد المصيصي، وأبي بكر المفيد، وغيرهما.
حدثني عنه محمد بن المظفر الخياط، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وقال لي أبو طاهر محمد بن علي ابن العلاف: كان أبو طالب المكي من أهل الجبل، ونشأ بمكة، ودخل البصرة بعد وفاة أبي الحسن بن سالم، فانتمى إلى مقالته، وقدم بغداد فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ فخلط في كلامه، وحفظ عنه أنه قال: ليس على المخلوقين أضر من الخالق. فبدعه الناس وهجروه، وامتنع من الكلام على الناس بعد ذلك.
حدثني أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، قالا: توفي أبو طالب المكي في جمادى الآخرة من سنة ست وثمانين وثلاثمائة. قال العتيقي: وكان رجلا صالحا مجتهدا في العبادة، وله مصنفات في التوحيد.
стр. 1774
١٣٤٤ - محمد بن علي بن يحيى بن عبد الله، أبو بكر البزاز، يعرف بالعريف.
حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وبدر بن الهيثم، ويحيى بن صاعد، وأبي عمر محمد بن يوسف القاضي. حدثنا عنه: أحمد بن محمد العتيقي، ويوسف بن رباح البصري، ومحمد بن علي بن الفتح العشاري.
أخبرنا ابن الفتح، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن يحيى البزاز العريف، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا لوين محمد بن سليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن عون الخراساني، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : المهلكات ثلاثة: إعجاب المرء بنفسه، وشح مطاع، وهوى مضل، فاتقوا الله.
سألت العتيقي عن أبي بكر العريف، فقال: ثقة، كان يسكن الكرخ بين السورين.
стр. 1775
١٣٤٥ - محمد بن علي بن إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان، أبو الخطاب التنوخي.
حدث عن عم أبيه يوسف بن يعقوب. كتب عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي ابن الآبنوسي، وذكر أنه سمع منه في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.
١٣٤٦ - محمد بن أبي إسماعيل العلوي، واسم أبي إسماعيل: علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، يكنى أبا الحسن.
ولد بهمذان ونشأ ببغداد، ودرس فقه الشافعي على أبي علي بن أبي هريرة، وسافر إلى الشام، وصحب الصوفية، وصار كبيرا فيهم، وحج مرات على الوحدة، وجاور بمكة. وكتب الحديث ببغداد عن أحمد بن سليمان العباداني وجعفر الخلدي، وكتب بغير بغداد عن أحمد بن محمد بن أوس، والقاسم بن أبي صالح، وعبد الرحمن بن حمدان الهمذانيين، وعن علي بن محمد بن عامر النهاوندي، وسليمان بن يحيى الملطي، وأحمد بن علي بن مهدي الرملي، والزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي. وخرج إلى خراسان فسمع بنيسابور من أبي العباس الأصم، وأبي علي الحافظ، ونحوهما. واستوطن بخراسان إلى أن مات ببلخ وقد حدث ببغداد كذلك.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن
стр. 1776
محمد الحافظ النيسابوري قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين العلوي ببغداد، قال: حدثني أبي أبو إسماعيل علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن الحسن، قال: حدثني جدي محمد بن القاسم، عن أبيه، عن زيد بن الحسن، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه وأوسعوا له في المجلس، ولا تقبحوا له وجها.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن الحسن الحسني، قال: سمعت الحسين بن سليمان يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: إن قال لي ربي ما غرك بي؟ أقول: يا رب برك بي.
أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن علي الحسني ببخارى، يقول: سمعت أيوب بن محمد الزاهد يقول: الدنيا معبر، فاتخذوها معتبرا.
ذكر شيخنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي أن محمد بن أبي إسماعيل العلوي، توفي ببلخ في المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.
وقال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي فيما قرأت بخطه: مات محمد بن علي بن الحسين العلوي سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وكان يحكى عنه أنه كان يجازف في الرواية في آخر عمره.
стр. 1777
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: توفي أبو الحسن محمد بن أبي إسماعيل العلوي في المحرم سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
١٣٤٧ - محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن الجراح، أبو الحسن الخزاز.
حدث عن أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، ومحمد بن مخلد الدوري. حدثنا عنه: القاضي أبو عبد الله الصيمري، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وقال لي الأزجي: كان يسكن بدرب الزعفراني.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن الحسين الجراح الخزاز وهو ابن عم أبي بكر بن الجراح، قال: حدثنا أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، قال: حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، قال: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: قال لي العباس: يا بني، إني أرى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يدنيك ويقربك ويختصك ويشاورك دون ناس من أصحاب النبي ﷺ فاحفظ عني ثلاثا: لا تفشين له سرا، ولا يجربن عليك كذبا، ولا تغتابن عنده أحدا. قال الشعبي: فقلت: يا أبا عباس، كل واحدة من هذه خير من ألف. قال: نعم، ومن عشرة آلاف.
١٣٤٨ - محمد بن علي بن القاسم، أبو بكر الكرخي.
стр. 1778
سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، والحسين بن صفوان البرذعي، وأحمد بن سلمان النجاد.
حدثنا عنه: أحمد بن محمد العتيقي، وسألته عنه فقال: كان ثقة صالحا، وكان هراسا في الرصافة.
١٣٤٩ - محمد بن علي بن عبد الله بن خفيف، أبو بكر الدقاق.
حدث عن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي. حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وذكر لي أنه كان ينزل دار إسحاق.
١٣٥٠ - محمد بن علي بن النضر، أبو بكر الديباجي.
سمع علي بن عبد الله بن مبشر، وأحمد بن محمد بن سعدان، وأحمد بن عمرو بن عثمان الواسطيين، ومحمد بن حمدويه المروزي.
حدثنا عنه: أبو بكر البرقاني، وهبة الله بن الحسن الطبري، وأبو القاسم الأزهري، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة ست وتسعين وثلاثمائة، فيها توفي أبو بكر محمد بن علي بن النضر الديباجي، ثقة مأمون، مات يوم الجمعة العاشر من صفر.
١٣٥١ - محمد بن علي بن أحمد بن وهب بن سبيل بن فروة بن واقد، أبو بكر التميمي، جد أبي علي بن المذهب.
стр. 1779
حدث عن عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. حدثني عنه أبو علي بن المذهب.
حدثني الحسن بن علي بن محمد بن علي الواعظ، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى المصري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، ويحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة أن النبي ﷺ قال: من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له.
قال لي الحسن: كان جدي قد سمع من أبي بكر بن أبي داود، ويحيى
стр. 1780
ابن صاعد وغيرهما، وتوفي سنة نيف وتسعين وثلاثمائة.
١٣٥٢ - محمد بن علي بن إسحاق، ويعرف إسحاق بالمهلوس، ابن العباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ويكنى محمد أبا طالب.
كان أحد الزهاد، وكان أمير المؤمنين القادر بالله يعظمه لدينه وحسن طريقته، وحكى عن أبي بكر الشبلي. حدثني عنه الحسن بن غالب المقرئ.
أخبرنا الحسن بن غالب، قال: سمعت أبا طالب محمد بن أحمد ابن المهلوس العلوي الزاهد - كذا قال ابن غالب محمد بن أحمد، وإنما هو محمد بن علي - قال: سمعت الشبلي، وقد سئل عن قول الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ قال: أبصار الرءوس عن المحارم، وأبصار القلوب عما سوى الله .
سمعت علي بن المحسن يقول: مات أبو طالب محمد بن علي ابن المهلوس العلوي في يوم الأربعاء لست بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وكان مولده سنة ست عشرة وثلاثمائة.
١٣٥٣ - محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي بن سهل بن الفضيل، أبو طاهر الأنباري.
سمع بمصر ونواحيها من أبي طاهر أحمد بن محمد بن عمرو الخامي،
стр. 1781
وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني، وأبي حفص ابن الحداد. حدثني عنه أبو الفرج الطناجيري، وكان ثقة.
قال لي الطناجيري: كتبت عنه بالأنبار، ثم قدم علينا بغداد في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وسمعت بها منه أيضا. سمعت ابن عسكر الأنباري بها يقول: مات محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي في سنة اثنتين وأربعمائة.
١٣٥٤ - محمد بن علي بن إسحاق بن يوسف، أبو منصور الكاتب، خازن دار العلم.
حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، وأبي بكر الشافعي، وأبي علي ابن الصواف، ومحمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي. وروى عن أحمد بن بشر الخرقي عن أبي روق الهزاني كتاب المعمّرين لأبي حاتم السجستاني. كتبنا عنه وكان سماعه صحيحا، ولم ينتشر عنه كثير شيء من الحديث.
أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، قال: حدثنا محمد بن عثمان العبسي، قال: حدثنا عبادة بن زياد، قال: حدثنا الفضل بن أبي قرة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، أن عليا كان يقول: القريب من قرَّبته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من بعَّدته العداوة وإن قرب نسبه.
стр. 1782
مات أبو منصور في ليلة الأحد ودفن من الغد يوم الأحد للنصف من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
١٣٥٥ - محمد بن علي بن محمد، أبو الحسن المعدل، المعروف بابن الطبيب، جار أبي الفرج ابن المسلمة في درب سليم من الجانب الشرقي.
حدث عن أبي الفضل الزهري، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن الطبيب الجوهري، قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان وشعبة، قالا جميعا: حدثنا منصور وسليمان وحماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والمزفت.
سمعت أبا الحسن ابن الطبيب يقول: ولدت في يوم الأحد لست خلون من صفر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. ومات في ليلة الجمعة لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وكنت وقت وفاته بأصبهان.
١٣٥٦ - محمد بن علي بن محمد بن مخلد بن خداش بن عجلان،
стр. 1783
أبو الحسين الوراق.
كان يذكر أن مخلدا جد أبيه أخو خالد بن خداش المهلبي. سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، وعلي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، وأبا حفص ابن الزيات، وأبا سعيد الحرفي، ومحمد بن عبد الله الأبهري، وعلي بن عمر الختلي، ونحوهم.
وكان صدوقا كثير الكتاب، ولم يحدث إلا بشيء يسير. كتبت عنه، وسمعت أبا القاسم الأزهري يقول: أبو الحسين بن مخلد ثقة.
مات ابن مخلد وأنا غائب عن بغداد في رحلتي إلى أصبهان، وذلك في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
١٣٥٧ - محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن العباس بن محمد بن عبد الله بن المغيرة، أبو بكر السقطي.
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي. كتبت عنه، وكان صدوقا مستورا يسكن درب الآجر في جوار أبي القاسم الأزهري.
أخبرنا أبو بكر بن المغيرة، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء، قال: حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا ابن لهيعة وحماد بن سلمة، عن أبي الزبير، أن محمد بن علي أخبره، أن عمارا قال: مررت بالنبي ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه فرد علي.
стр. 1784
سألت ابن المغيرة عن مولده فقال: ولدت في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ومات في عشية يوم الجمعة التاسع عشر من ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
١٣٥٨ - محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان، أبو العلاء الواسطي.
أصله من فم الصلح، ونشأ بواسط، وحفظ بها القرآن، وقرأ على شيوخها في وقته، وكتب بها أيضا الحديث من أبي محمد ابن السقاء وغيره، ثم قدم بغداد فسمع من ابن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأبي القاسم الآبندوني، ومخلد بن جعفر الباقرحي، وطبقتهم. ورحل إلى الكوفة فسمع من أبي الحسن بن أبي السري، وغيره من أصحاب مطين. ورحل إلى الدينور فكتب عن أبي علي بن حبش، وقرأ عليه القرآن بقراءات جماعة. ثم رجع إلى بغداد فاستوطنها، وقبلت شهادته عند الحكام، ورد إليه القضاء بالحريم من شرقي بغداد وبالكوفة، وبغيرها من سقي الفرات.
وكان قد جمع الكثير من الحديث، وخرج أبوابا وتراجم وشيوخا، كتبت عنه منها منتخبا.
وكان أهل العلم بالقراءات ممن أدركناه يقدحون فيه ويطعنون عليه
стр. 1785
فيما يرويه، ويذكرون أنه روى عن ابن حبش رواية لم تكن عنده، وزعم أنه قرأ بها عليه. وسمعت أبا يعلى محمد بن الحسين السراج - وكان أحد من يرجع إليه في شأن القراءات وعلم رواياتها - يذكره ذكرا غير جميل.
وحدثني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قال: كان عبد السلام البصري قد قرأ على أبي علي الفارسي معاني القرآن عن أبي إسحاق الزجاج، ووقعت إلي النسخة فلم أجد لأبي العلاء فيها سماعا إلا في المجلس الأول، فذُكر ذلك لأبي العلاء فقال: أنا قرأت الكتاب كله على أبي علي من نسخة أخرى. قال أبو الفضل: ولم يُقرأ كتاب المعاني على أبي علي الفارسي غير دفعة واحدة، وسمعه الناس منه مع عبد السلام البصري.
ورأيت لأبي العلاء أصولا عتقا سماعه فيها صحيح وأصولا مضطربة، وسمعته يذكر أن عنده تاريخ شباب العصفري فسألته إخراج أصله به لأقرأه عليه فوعدني بذلك. ثم اجتمعت مع أبي عبد الله الصوري فتجارينا ذكره فقال لي: لا ترد أصله بتاريخ شباب فإنه لا يصلح لك. قلت: وكيف ذاك؟ فذكر أن أبا العلاء أخرج إليه الكتاب فرآه قد سمع فيه لنفسه تسميعا طريا، مشاهدته تدل على فساده.
وذاكرت أبا العلاء يوما بحديث كتبته عن أبي نعيم الحافظ عن أبي محمد ابن السقاء، فقال: قد سمعت هذا الحديث من ا ن السقاء وكتبه عني عبد الله بن بكير، وكتاب ابن بكير عندي، فسألته إخراجه إلي فوعدني بذلك. ثم أخرجه إلي بعد أيام وإذا جزء كبير بخط ابن بكير قد كتب فيه عن جماعة من الشيوخ، وقد علق عن أبي العلاء فيه الحديث، ونظرت في الجزء فإذا ضرب طري على تسميع من بعض أولئك الشيوخ، ظننت أن أبا العلاء كان قد ألحق ذلك التسميع لنفسه، ثم لما أراد إخراج الجزء إلي خشي أن أستنكر التسميع لطراوته فضرب عليه. ورأيت له أشياء سماعه فيها مفسود إما
стр. 1786
محكوك بالسكين أو مصلح بالقلم. ثم قرأت عليه حديثا من المسلسلات فقال: هذا الحديث عندي بعلو من طريق غير هذا، فسألته إخراجه فأخرجه إلي في رقعة بخطه، وقرأه علي من لفظه فقال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الحافظ، وهو آخذ بيدي، قال: حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي، وهو آخذ بيدي، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني مالك، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني نافع وهو آخذ بيدي، قال: حدثني ابن عباس، وهو آخذ بيدي، قال: قال لي رسول الله ﷺ وهو آخذ بيدي: من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده. فلما قرأه علي استنكرته وأظهرت التعجب منه وقلت له: هذا الحديث من هذا الطريق غريب جدا، وأراه باطلا. فذكر أن له به أصلا نقله منه إلى الرقعة، وأن الأصل قريب إليه، لا يتعذر إخراجه عليه، واعتل بأن له شغلا يمنعه عن إخراجه في ذلك الوقت، فسألته أن يخرجه بعد فراغه من شغله فأجاب إلى أنه يفعل ذلك، وانصرفت من عنده فالتقيت ببعض من كان يختص به، فذكرت له القصة، وقلت: هذا حديث موضوع على أبي يعلى الموصلي، وكنت قد سمعته من غير أبي العلاء بنزول، وقلت: ما أظن القاضي إلا قد وقع إليه نازلا من الطريق الموضوع، فركبه وألزقه في روايته فحدث به عن عبد الله بن محمد بن عثمان المعروف بابن السقاء، فلما كان بعد أسبوع اجتمعت معه، فقال لي: قد طلبت أصل كتابي بالحديث، وتعبت في طلبه فلم أجده، وهو مختلط بين كتبي، فسألته أن يعيد طلبه إياه. فقال: أنا أفعل. ومكثت مدة أقتضيه به وهو يحتج بأنه ليس يجده، ثم قال لي: أيش قدر هذا الحديث؟ وكم عندي مثله يروى عني؟ فما سمعني غيره. وسئل أبو العلاء بعد إنكاريه عليه أن يحدث به فامتنع ولم يروه أحد بعدي والله أعلم.
حدثني القاضي أبو العلاء بعد هذه القصة التي شرحتها بمدة طويلة من
стр. 1787
أصل كتابه وهو آخذ بيدي، قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن علي بن محمد الجعفري، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الفقيه الشافعي الصوفي، وهو آخذ بيدي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عاصم المعروف بابن المقرئ بأصبهان، وهو آخذ بيدي، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، وهو آخذ بيدي، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني مالك، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني نافع، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني ابن عباس، وهو آخذ بيدي، قال: قال لي رسول الله ﷺ وهو آخذ بيدي: من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده. فلما حدثني أبو العلاء بهذا الحديث قال لي: كنت سمعت من أبي محمد ابن السقاء حديث أبي يعلى الموصلي عن أبي الربيع الزهراني كله، ثم كتبت هذا الحديث عن الجعفري فظننته في جملة ما سمعته من ابن السقاء عن أبي يعلى فرويته عنه. فأعلمت أبا العلاء أنه حديث موضوع لا أصل له. فقال: لا يروى عني غير حديث الجعفري هذا.
ورأيت بخط أبي العلاء عن بعض الشيوخ المعروفين حديثا استنكرته، وكان متنه طويلا موضوعا مركبا على إسناد واضح صحيح عن رجال ثقات أئمة في الحديث، فذاكرت به أبا عبد الله الصوري فقال لي: قد رأيت هذا الحديث في كتاب أبي العلاء واستنكرته، فعرضته على حمزة بن محمد بن طاهر، فقال لي: اطلب من القاضي أصلا به، فإنه لا يقدر على ذلك. وكانت مذاكرتي به الصوري بعد مدة من وفاة حمزة ﵀.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي من كتابه في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، قال: أحبرنا عبد الله بن موسى السلامي الشاعر بفائدة ابن بكير، قال: حدثني أبو علي مفضل بن الفضل الشاعر، قال: حدثني خالد بن يزيد الشاعر، قال: حدثني أبو تمام حبيب بن أوس الشاعر، قال: حدثني صهيب
стр. 1788
ابن أبي الصهباء الشاعر، قال: حدثني الفرزدق الشاعر، قال: حدثني عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الشاعر، قال: حدثني أبي حسان بن ثابت الشاعر، قال: قال رسول الله ﷺ : اهج المشركين وجبريل معك. وقال لي: إن من الشعر حكمة. أفدت هذا الحديث عن أبي العلاء جماعة من أصحابنا البغداديين والغرباء مع تعجبي منه، فإن عبد الله بن موسى السلامي صاحب عجائب وطرائف، وكان موطنه وراء نهر جيحون، وحدث ببخارى وسمرقند وتلك النواحي، ولم ألحق بخراسان من سمع منه، ولا علمت أنه قدم بغداد. فلما حدثني عنه أبو العلاء جوزت أن يكون ورد إلينا حاجا فظفر به أبو عبد الله بن بكير وسمع معه أبو العلاء منه، ولم يتسع له المقام حتى يروي ما يشتهر به حديثه وتظهر عندنا رواياته. فلما كان في سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وقع إلي جزء بخط أبي عبد الله بن بكير قد كان جمع فيه أحاديث مسندة لجماعة من الشعراء وكتبها بخطه، فوجدت في جملتها بخط ابن بكير: حدثني الحسن بن علي بن طاهر أبو علي الصيرفي، قال: أخبرني عبد الله بن موسى السلامي الشاعر مشافهة، قال: حدثني أبو علي مفضل بن الفضل الشاعر بالحديث الذي ذكرته عن أبي العلاء عن السلامي بعينه، بسياقه ولفظه. وكان في الجزء حديث آخر عن ابن طاهر الصيرفي أيضا عن السلامي، ذكر ابن الطاهر أن السلامي أخبرهم به مناولة، فأوقفت على كتاب ابن بكير جماعة من شيوخنا وأصحابنا، وشرحت هذه القصة لأبي القاسم التنوخي فاجتمع مع أبي العلاء، وقال له: أيها القاضي، لا ترو عن عبد الله بن موسى السلامي، فإن هذا الشيخ حدث بنواحي بخارى ولم يرد بغداد. فقال أبو العلاء: ما رأيت هذا السلامي
стр. 1789
ولا أعرفه.
مات أبو العلاء في ليلة الإثنين الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، ودفن يوم الثلاثاء في داره وصليت عليه. وحدثني من سمعه يقول: ولدت لعشر خلون من صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
١٣٥٩ - محمد بن علي بن أحمد بن الحسين، أبو بكر المطرز، يلقب حريقا.
سمع علي بن محمد بن لؤلؤ، وأبا الحسين ابن البواب، وأبا العباس بن مكرم، وأبا الحسين بن سمعون. وكانت سماعاته قد ذهبت إلا شيئا يسيرا عن ابن سمعون.
كتبت عنه وكان صدوقا يسكن درب الآجر في جوار الأزهري.
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي المطرز، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ، قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن أبي حذيفة الدمشقي بدمشق، قال: حدثنا الوليد بن مروان، قال: حدثنا جنادة يعني ابن مروان، قال: حدثنا الحارث بن النعمان الليثي ابن أخت سعيد بن جبير، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ يقول: لو أقسمت لبررت: أن أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر، يعني
стр. 1790
المؤذنين - وأنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم.
سألت المطرز عن مولده فقال: في سنة أربع أو خمس وخمسين وثلاثمائة، الشك منه. ومات في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
١٣٦٠ - محمد بن علي بن الطيب، أبو الحسين المتكلم، صاحب التصانيف على مذاهب المعتزلة.
بصري سكن بغداد، ودرس بها الكلام إلى حين وفاته. وكان يروي حديثا واحدا سألته عنه فحدثنيه من حفظه، قال: قرئ على هلال بن محمد ابن أخي هلال ألراي بالبصرة وأنا أسمع، قيل له: حدثكم أبو مسلم الكجي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي والغلابي والمازني والزريقي، قالوا: حدثنا القعنبي، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن أبي مسعود البدري، قال: قال رسول الله ﷺ : إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت. الغلابي: هو محمد بن زكريا، والمازني: محمد بن حيان، والزريقي: هو أبو علي محمد بن أحمد بن خالد البصري، روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني هذا الحديث.
следующие страницы →