Полный текст (9 517 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
وروى عنه عامة النيسابوريين، وورد بغداد غير مرة، وحدث بها، ولم يقع إلى أصحابنا عنه رواية.
أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه إملاء، قال: حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة البزاز النيسابوري ببغداد في سنة ثلاث وثمانين ومائتين، قال: حدثنا أحمد بن عبدة. وأخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني أحمد بن عبدة، قال: حدثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثنا بكير بن مسمار، عن الزهري، قال: قلت لضمرة بن عبد الله بن أنيس: ما قال رسول الله ﷺ لأبيك في ليلة القدر؟ قال: كان أبي صاحب بادية، فقال: يا رسول الله، مرني بليلة أنزل فيها. قال: انزل ليلة ثلاث وعشرين. فلما ولى، قال: اطلبها في العشر الأواخر. لفظ حديث أحمد بن سلمة.
стр. 2627
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: كتب عني أبو زرعة، وابن وارة، وأبو حاتم.
وقال ابن نعيم: سمعت أبا القاسم إبراهيم بن محمد الواعظ الصوفي يقول: رأيت أبا علي الثقفي في المنام، فقلت له: فيما ذا أنظر؟ قال: عليك بهذا الكتاب، وأشار إلى المسند الصحيح لأحمد بن سلمة.
وقال ابن نعيم: سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول: توفي أحمد بن سلمة غرة جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين.
٢١٤٣ - أحمد بن سندي بن فروخ المطرز البغدادي.
حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه بالبصرة.
٢١٤٤ - أحمد بن سندي بن الحسن بن بحر، أبو بكر الحداد.
سمع محمد بن العباس المؤدب، والحسن بن علويه القطان، وموسى بن هارون الحافظ.
حدثنا عنه ابن رزقويه بكتاب المبتدأ تصنيف أبي حذيفة البخاري
стр. 2628
وبغيره، وأبو علي بن شاذان، وأبو نعيم الأصبهاني، وكان ثقة صادقا خيرا، فاضلا يسكن قطيعة بني حداد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سندي الحداد، قال: حدثنا محمد بن العباس المؤدب، قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن سندي بن الحسن بن بحر الحداد، وكان يعد من الأبدال.
سألت أبا نعيم، عن أحمد بن سندي، فقال: ثقة انتخب عليه الدارقطني، وكان يقال: إنه مجاب الدعوة.
سمعت أبا بكر البرقاني ذكر ابن سندي، فوثقه.
قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو بكر بن السندي الحداد، وكان شيخا ثقة في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
стр. 2629
٢١٤٥ - أحمد بن سيار بن أيوب، أبو الحسن الفقيه المروزي.
إمام أهل الحديث في بلده، علما، وأدبا، وزهدا، وورعا. وكان يقاس بعبد الله بن المبارك في عصره. سمع عبدان بن عثمان، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، ومحمد بن كثير العبدي، وأبا معمر المقعد، وإسحاق بن راهويه، وصفوان بن صالح الدمشقي، وغيرهم.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، وعامة الخراسانيين. وكان ورد بغداد وحدث بها، فروى عنه من أهلها عبد الله بن محمد بن ناجية، ويحيى بن محمد بن صاعد.
أخبرنا الحسن بن نصر الحنبلي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن سيار المروزي قدم علينا للحج سنة خمس وأربعين، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، يعني عبدان، قال: حدثنا أبي، عن شعبة، عن سماك بن حرب، قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان في سرادقه، فسمعت رجلا يحدث عن أبي سفيان بن الحارث، عن النبي ﷺ ، قال: إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي وهو غير متعتع.
стр. 2630
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: سمعت أبا الفضل نصر بن محمد المعدل بالطابران يقول: سمعت عمر بن علك يقول: سألت إبراهيم بن إسحاق الحربي، عن أحمد بن سيار، وقلت له: مشايخك مشايخه، فهل كانت بينكما معرفة؟ فقال: ذاك الرجل الفاضل كنا نعرفه حينئذ بالفضل والورع.
وقال ابن نعيم: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد الأديب البستي، وكان في الوفد الذين خرجوا مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إلى بخارى لزيارة الأمير إسماعيل بن أحمد، قال: دخل أبو بكر بن خزيمة على عبد الله بن محمود بمرو، فقال له بعض مشايخهم: يا أبا عبد الرحمن قد دخل أبو بكر محمد بن إسحاق منزلك، ولم يدخله مثله، فقال: لا تقل، قد دخله أحمد بن سيار.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه. ثم حدثني الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: ناولني عبد الكريم، وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن سيار بن أيوب مروزي ثقة.
стр. 2631
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أحمد بن سيار المروزي يروي عن عبدان بن عثمان وغيره، رحل إلى الشام ومصر، وصنف، وله كتاب في أخبار مرو، وهو ثقة في الحديث.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: سمعت أبا العباس القاسم بن القاسم السياري ابن بنت أحمد بن سيار يقول: توفي جدي أحمد بن سيار سنة ثمان وستين ومائتين.
٢١٤٦ - أحمد بن السري بن سنان أبو بكر الأطروش من أهل سر من رأى.
حدث عن مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ومحمد بن يحيى القطعي، وعبد الله بن عمر بن أبان الجعفي. روى عنه أبو الحسين ابن المنادي، وعبد الباقي بن قانع، وغيرهما، وكان ثقة.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحجاج الموصلي، قال: حدثنا أحمد بن السري السامري، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا أبو يحيى التيمي إسماعيل بن إبراهيم، عن الأعمش، عن إسماعيل يعني ابن مسلم، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ : يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة … الحديث. تفرد به أبو يحيى، عن الأعمش.
стр. 2632
٢١٤٧ - أحمد بن السخت بن عتاب أبو سعيد الدوري.
حدث عن عبد الله بن محمد بن أبي سلام. روى عنه عبد الصمد الطستي.
٢١٤٨ - أحمد بن سيف بن هاشم أبو حامد البستي.
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الغني بن رفاعة المصري. روى عنه أبو محمد بن ماسي.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن سيف بن هاشم البستي، قال: حدثنا عبد الغني بن رفاعة بن عبد الملك بن أبي عقيل، قال: حدثنا أيوب بن سليمان أبو محمد الأعور، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ جعل للمرأة الثمن، وللبنتين الثلثين، وما بقى للأخ للأب والأم.
٢١٤٩ - أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس أبو بكر الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاد.
стр. 2633
كان له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان قبل الصلاة وبعدها: إحداهما للفتوى في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل، والأخرى لإملاء الحديث، وهو ممن اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديثه.
سمع الحسن بن مكرم البزاز، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن ملاعب المخرمي، وأبا داود السجستاني، وأبا قلابة الرقاشي، وأحمد بن محمد البرتي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبا الأحوص العكبري، ومحمد بن سليمان الباغندي، وأبا إسماعيل الترمذي، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن غالب التمتام، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وهلال بن العلاء الرقي، وإبراهيم بن إسحاق، وإسحاق بن الحسن الحربيين، وبشر بن موسى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبدوس السراج، وخلقا سوى هؤلاء من هذه الطبقة.
وكان صدوقا عارفا جمع المسند، وصنف في السنن كتابا كبيرا.
روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، والدارقطني، وابن شاهين، وغيرهم من المتقدمين، وحدثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو القاسم بن المنذر القاضي، ومحمد بن فارس الغوري، وعلي وعبد الملك ابنا بشران، والحسين بن عمر بن برهان الغزال، وخلق يطول ذكرهم.
حدثني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: سمعت أبا الحسن بن رزقويه غير مرة يقول: أبو بكر النجاد ابن صاعدنا.
قلت: عنى بذلك أن النجاد في كثرة حديثه، واتساع طرقه، وعظم رواياته، وأصناف فوائده لمن سمع منه، كيحيى بن صاعد لأصحابه، إذ كل واحد من الرجلين كان واحدَ وقتِه في كثرة الحديث.
стр. 2634
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: سمعت أبا علي ابن الصواف يقول: كان أبو بكر بن النجاد يجيء معنا إلى المحدثين إلى بشر بن موسى وغيره، ونعله في يده، فقيل له: لم لا تلبس نعلك؟ قال: أحب أن أمشي في طلب حديث رسول الله ﷺ وأنا حاف.
قلت: لعل أبا بكر النجاد تأول بفعله ذلك حديثا أخبرناه محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو علي محمد بن علي بن عمر المذكر، قال: حدثنا سهل بن عمار العتكي، قال: حدثنا سليمان بن عيسى، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : ألا أنبئكم بأخف الناس - يعني حسابا - يوم القيامة بين يدي الملك الجبار، المسارع إلى الخيرات ماشيا على قدميه حافيا، قال رسول الله ﷺ : أخبرني جبريل أن الله ناظر إلى عبد يمشي حافيا في طلب الخير.
حدثني الحسين بن علي بن محمد الفقيه الحنفي، قال: سمعت أبا إسحاق الطبري يقول: كان أحمد بن سلمان النجاد يصوم الدهر، ويفطر كل ليلة على رغيف، ويترك منه لقمة، فإذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك الرغيف، وأكل تلك اللقم التي استفضلها.
стр. 2635
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري، قال: حدثنا الرئيس أبو الحسن علي بن عبد العزيز في مجلسه في دار الخلافة، قال: حضرت مجلس أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وهو يملي، فغلط في شيء من العربية، فرد عليه بعض الحاضرين، فاشتد عليه، فلما فرغ من المجلس، قال: خذوا، ثم قال: أنشدنا هلال بن العلاء الرقي [من الطويل]:
سبيلي لسان كان يعرب لفظه فيا ليته في موقف العرض يسلم وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى وما ضر ذا تقوى لسان معجم حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سأل أبو سعد الإسماعيلي أبا الحسن الدارقطني، عن أحمد بن سلمان النجاد، فقال: قد حدث أحمد بن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله.
قلت: كان النجاد قد كف بصره في آخر عمره، فلعل بعض طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدارقطني، والله أعلم.
قال ابن أبي الفوارس: أحمد بن سلمان يقال: مولده سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
سمعت محمد بن أحمد بن رزقويه يقول: مات أبو بكر النجاد في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
حدثنا ابن الفضل القطان إملاء، قال: توفي أحمد بن سلمان النجاد لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي قالا: توفي أحمد بن سلمان الفقيه النجاد يوم الثلاثاء، وقال ابن المحاملي: ليلة الثلاثاء، لعشر بقين من ذي الحجة سنة
стр. 2636
ثمان وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب حرب. قال ابن المحاملي: صبيحة تلك الليلة. وقال ابن العلاف: وأحسب أنه عاش خمسا وتسعين سنة.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات أن النجاد دفن في مقابر الحربية عند قبر بشر بن الحارث.
٢١٥٠ - أحمد بن سهلان أبو بكر الجواليقي.
حدث عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي. روى عنه عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق.
стр. 2637
حرف الشين
٢١٥١ - أحمد بن شاكر أبو جعفر البلخي.
حدث ببغداد، عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري. روى عنه محمد بن مخلد.
أخبرنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الأستوائي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن شاكر البلخي، قال: حدثني يحيى بن بكير. وأخبرنا محمد بن الحسين القطان، واللفظ له، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني عرابي بن معاوية الحضرمي، عن سليمان بن زياد الحضرمي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: كان يرسل إلي، فأمسك عليه المصحف وهو يقرأ، وكان أعمى، فعرض له حقن من بول، فدعا جارية له، فجعل بيننا وبينه ثوبا، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يتغوط أحدكم لبوله ولا لغيره، مستقبل القبلة ولا مستدبرها، شرقوا أو غربوا.
стр. 2638
٢١٥٢ - أحمد بن شعيب، أبو بكر الصيرفي.
حدث عن حميد بن مسعدة. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٢١٥٣ - أحمد بن شعيب بن صالح بن الحسين أبو منصور الوراق من أهل بخارى.
سمع صالح بن محمد بن جزرة الحافظ، وحامد بن سهل، وسهل بن شاذويه، ومحمد بن حريث البخاريين، وأبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وزكريا بن يحيى الساجي، ومحمد بن إبراهيم بن أبان السراج، ومحمد بن جرير الطبري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وعمر بن أبي غيلان الثقفي، وحامد بن شعيب البلخي.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمد بن طلحة النعالي، وعبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب. وكان قد استوطن بغداد، وحدث بها إلى حين وفاته.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء في سنة ست وأربعمائة، قال: حدثنا أبو منصور أحمد بن شعيب بن صالح البخاري الوراق، قال: حدثنا صالح بن محمد البغدادي يعرف بجزرة، قال: حدثنا هارون بن إسحاق
стр. 2639
وأبو الشعثاء الواسطي، وهناد بن السري التميمي قالوا: حدثنا عبدة بن سليمان الكلابي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال صالح: وحدثنا محمد بن عبد الله بياع الأرز، قال: حدثنا عبيد الله بن تمام الطفاوي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال أبو علي صالح: وهذا حديث عبدة بن سليمان، قال: لما زوج رسول الله ﷺ فاطمة عليا، قال له النبي ﷺ : أعطها شيئا، قال: ما عندي شيء. قال: فأين درعك الحطمية؟
أخبرنا أبو الحسن محمد بن طلحة بن محمد النعالي، قال: حدثنا أبو منصور أحمد بن شعيب بن صالح البخاري، وما كتبت عنه غير هذا الحديث، قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما، فقال أبو بكر لعازب: مر
стр. 2640
البراء فليحمله إلى أهلي. فقال له عازب: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله ﷺ حين خرجتما من مكة، وذكر الحديث بطوله.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الضرير المقرئ، قال: حدثنا أبو منصور أحمد بن شعيب بن صالح البخاري، قال: كنت عند أبي خليفة، فاستجزت منه كتبا، فقلت له: أجزت لي ولفلان ولفلان، وهم لفلان. قال: فقال لي: هم، ليس من الكلام العرب. ثم قال: أنشدني أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي لنفسه [من الطويل]:
شفاء العمى حسن السؤال وإنما يطيل العمى طول السكوت على الجهل فكن سائلا عما عناك فإنما خلقت أخا عقل لتسأل بالعقل قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو منصور أحمد بن شعيب البخاري الوراق يوم السبت في ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة ثمانين ومائتين، كان يحدث عن صالح جزرة، وما رأيت من حدث عن صالح غيره، وكان شيخا صالحا ثقة ثبتا.
٢١٥٤ - أحمد بن شبيب أبو زرعة الصوري.
حدث عن أحمد بن خليد الحلبي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
стр. 2641
٢١٥٥ - أحمد بن شبويه بن يقين بن بشار بن حميد، أبو العباس الموصلي.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه ببغداد، عن محمد بن مسلمة الواسطي.
أخبرني أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن شبويه بن يقين بن بشار بن حميد الموصلي في سنة ست عشرة وثلاثمائة، وما عندي عنه غير هذا الحديث، قال: حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : حب علي بن أبي طالب يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب.
رجال إسناده الذين بعد محمد بن مسلمة كلهم معروفون ثقات، والحديث باطل مركب على هذا الإسناد.
стр. 2642
حرف الصاد
٢١٥٦ - أحمد بن صالح أبو جعفر المصري، طبري الأصل.
سمع أبا عبد الله بن وهب، وعنبسة بن خالد، وعبد الله بن نافع، وإسماعيل بن أبي أويس.
وكان أحد حفاظ الأثر عالما بعلل الحديث، بصيرا باختلافه، وورد بغداد قديما، وجالس بها الحفاظ، وجرى بينه وبين أبي عبد الله أحمد بن حنبل مذاكرات، وكان أبو عبد الله يذكره، ويثني عليه، وقيل: إن كل واحد منهما كتب عن صاحبه في المذاكرة حديثا.
ثم رجع أحمد إلى مصر، فأقام بها، وانتشر عند أهلها علمه، وحدث عنه الأئمة، منهم: محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو إسماعيل الترمذي، وأبو داود السجستاني، وابنه أبو بكر، وصالح جزرة. ومن الشيوخ المتقدمين محمد بن عبد الله بن نمير، ومحمود بن غيلان وغيرهما.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن مشاذة المؤدب بأصبهان، وأخته أم سلمة أسماء، قالا: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان إملاء، قال: حدثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن سلم الرازي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أحمد بن صالح المصري، عن إبراهيم بن الحجاج، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن
стр. 2643
مجاهد، عن ابن عباس، قال: لما زوج النبي ﷺ فاطمة من علي، قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء! فقال النبي ﷺ : أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين، أحدهما أبوك، والآخر زوجك.
هذا حديث غريب من رواية عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، وغريب من حديث معمر بن راشد، عن ابن أبي نجيح، تفرد بروايته عنه عبد الرزاق، وقد رواه عن عبد الرزاق غير واحد.
أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا الحسن بن العباس الرازي، قال: حدثنا عبد السلام بن صالح أبو الصلت، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس أن فاطمة قالت: يا رسول الله زوجتني من رجل ليس له شيء! قال: أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين، أحدهما أبوك، والآخر بعلك.
وأخبرنيه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد الهشيمي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: لما زوج النبي ﷺ عليا فاطمة، قالت: يا رسول الله زوجتني من عائل لا مال له! فقال لها النبي ﷺ :
стр. 2644
أوما ترضين أن يكون الله اطلع إلى أهل الأرض، فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك، والآخر بعلك.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه إلينا، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: كتب أحمد بن صالح، عن سلامة بن روح، وكان لا يحدث عنه، وكتب عن ابن زبالة خمسين ألف حديث، وكان لا يحدث عنه. وحدث أحمد بن صالح، ولم يبلغ الأربعين، وكتب عباس العنبري عن رجل عنه.
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم. ثم أخبرنا أبو بكر البرقاني قراءة، قال: أخبرنا محمد بن عثمان القاضي، قال: حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي بدمشق، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري، قال: سألني أحمد بن حنبل قديما: من بمصر؟ قلت: بها أحمد بن صالح، فسر بذكره، ودعا له.
أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن
стр. 2645
محمد بن الخليل، قال: حدثنا أبو أحمد بن عدي، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول: قدمت مصر، فأتيت أحمد بن صالح، فسألني من أين أنت؟ قلت: من بغداد، قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلت: أنا من أصحابه، قال: تكتب لي موضع منزلك، فإني أريد أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل، فكتبت له فوافى أحمد بن صالح سنة اثنتي عشرة إلى عفان، فسأل عني، فلقيني، فقال: الموعد الذي بيني وبينك؟ فذهبت به إلى أحمد بن حنبل، واستأذنت له، فقلت: أحمد بن صالح بالباب، فأذن له، فقام إليه، ورحب به وقربه، وقال له: بلغني أنك جمعت حديث الزهري، فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله ﷺ ، فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا، قال: وما رأيت أحسن من مذاكرتهما. ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد أصحاب رسول الله ﷺ ، فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر، إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: عند الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال النبي ﷺ : ما يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين. فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا؟ فجعل أحمد بن حنبل يتبسم ويقول: رواه عن الزهري رجل مقبول أو صالح: عبد الرحمن بن إسحاق. فقال: من رواه عن
стр. 2646
عبد الرحمن؟ فقال: حدثناه رجلان ثقتان: إسماعيل ابن علية، وبشر بن المفضل، فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: سألتك بالله إلا أمليته علي. فقال أحمد: من الكتاب. فقام فدخل وأخرج الكتاب، وأملى عليه، فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث كان كثيرا! ثم ودعه وخرج.
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم، ثم حدثني البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عثمان القاضي، قال: حدثنا أبو الميمون، قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثني أحمد بن صالح، قال: حدثت أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار، فأعجبه، واستزادني مثله، فقلت: ومن أين مثله؟!
قلت: وهو الحديث الذي أخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة بن خالد، قال: حدثني يونس، قال: سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وما ذكر في ذلك، فقال: كان عروة بن
стр. 2647
الزبير يحدث، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت، قال: كان الناس يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها، فإذا جذ الناس، وحضر تقاضيهم، قال المبتاع: قد أصاب الثمر الدمان، وأصابه قشام، وأصابه مراض عاهات يحتجون بها. فلما كثرت خصومتهم عند النبي ﷺ ، قال رسول الله ﷺ كالمشورة يشير بها: فإما لا فلا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه لكثرة خصومتهم واختلافهم.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي. وأخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن عبد الله المعبر بأصبهان، واللفظ له، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سهل بن مخلد الغزال إملاء، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود قالا: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون أن وداعة الحمدي حدثه أنه كان بجنب مالك بن عبادة أبي
стр. 2648
موسى الغافقي، وعقبة بن عامر يقص، فقال مالك: إن صاحبكم غافل أو هالك، إن رسول الله ﷺ عهد إلينا في حجة الوداع، فقال: إنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني، فمن عقل عني شيئا، فليحدث به، ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ بيتا أو مقعده من جهنم، لا ندري أيتهما قال. قال أبو عبد الله الغزال: ومالك بن عبادة روى عنه ثعلبة بن أبي الكنود، ووداعة الحمدي، كان قاضيا لأهل مصر، وأحمد بن صالح أبو جعفر طبري الأصل، وتوفي يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين، كان من حفاظ الحديث، واعيا رأسا في علم الحديث، وعلله، وكان يصلي بالشافعي، ولم يكن في أصحاب ابن وهب أحد أعلم منه بالآثار.
وأخبرنا أبو علي المعبر، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن
стр. 2649
الغزال، قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن شاكر الغافقي، قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة علان المصري، قال: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى - يعني أحمد بن صالح - وقال علي بن الجنيد: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: حدثنا أحمد بن صالح، وإذا جاوزت الفرات فليس أحد مثله.
قال أبو عبد الله الغزال: حدث بمصر، وبدمشق، وبأنطاكية، وبلغني أن أحمد بن حنبل سمع منه حديث وداعة الحمدي، فقال له: يا أبا جعفر حديث آخر مثل هذا.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، قال: سمعت ابن نمير، وذكر أحمد بن صالح، فقال: هو واحد الناس في علم الحجاز والمغرب، فهم، وجعل يعظمه، وحدثنا عنه بغير شيء.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي، قال: حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري يحكي عن محمد بن مسلم بن وارة، قال: أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، وابن نمير بالكوفة، والنفيلي بحران، هؤلاء أركان الدين.
стр. 2650
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الرحمن عبد الله بن إسحاق النهاوندي يقول: سمعت يعقوب بن سفيان يقول: كتبت عن ألف شيخ، حجتي فيما بيني وبين الله رجلان. قلت له: يا أبا يوسف من حجتك وقد كتبت عن الأنصاري، وحبان بن هلال، والأجلة؟ قال: حجتي أحمد بن حنبل، وأحمد بن صالح المصري.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرني أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل، قال: سمعت صالح بن محمد بن حبيب يقول: قال أحمد بن صالح المصري: كان عند ابن وهب مائة ألف حديث. كتبت عنه خمسين ألف حديث، ولم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ولا يحفظ غير أحمد بن صالح، كان يعقل الحديث، ويحسن أن يأخذ، وكان رجلا جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو، ويتكلم في حديث الثوري، وشعبة، وأهل العراق، وكان قدم العراق وكتب عن عفان وهؤلاء. وكان يذاكر بحديث الزهري ويحفظه. وقال أحمد: كتبت عن ابن زبالة مائة ألف حديث، ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث، فتركت حديثه.
قلت: احتج سائر الأئمة بحديث أحمد بن صالح سوى أبي عبد الرحمن النسائي، فإنه ترك الرواية عنه، وكان يطلق لسانه فيه، فأخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: أحمد بن صالح المصري ليس بثقة. وليس الأمر على ما ذكر النسائي. ويقال: كان آفة أحمد بن صالح الكبر،
стр. 2651
وشراسة الخلق، ونال النسائي منه جفاء في مجلسه، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما.
أخبرنا أبو سعد الماليني إن لم يكن قراءة فإجازة؛ لأني شككت في سماعي هذه الحكاية منه، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني يعني النسائي يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد بن صالح، وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعت بندارا يقول: كتبت إلى أحمد بن صالح خمسين ألف حديث أي إجازة، وسألته أن يجيز لي أو يكتب إلي بحديث مخرمة بن بكير، فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إلي.
قلت: ونرى أن هذا الذي قاله بندار في أحمد بن صالح من تركه مكاتبته مع مسألته إياه ذلك، إنما حمله عليه سوء الخلق، ولقد بلغني أنه كان لا يحدث إلا ذا لحية، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه، فلما حمل أبو داود السجستاني ابنه إليه ليسمع منه، وكان إذ ذاك أمرد، أنكر أحمد بن صالح على أبي داود إحضاره ابنه المجلس. فقال له أبو داود: هو وإن كان أمرد أحفظ من أصحاب اللحى، فامتحنه بما أردت. فسأله عن أشياء، أجابه ابن أبي داود عن جميعها، فحدثه حينئذ ولم يحدث أمرد غيره.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر أبو طاهر الدقاق، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد البزاز، قال حمزة: حدثنا، وقال محمد: أخبرنا الوليد بن
стр. 2652
بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: أحمد بن صالح يكنى أبا جعفر مصري ثقة، صاحب سنة. هذا لفظ محمد، وأما حمزة، فقال: أحمد بن صالح مصري ثقة، ولم يزد على ذلك.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: أحمد بن صالح أبو جعفر المصري ثقة صدوق، ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة، كان أحمد بن حنبل، وعلي، وابن نمير، وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح، كان يحيى يقول: سلوا أحمد فإنه أثبت.
أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: سمعت يحيى بن محمد بن صاعد يقول: وأخبرنا البرقاني، قال: قرأت على إسماعيل بن هشام الصرصري: حدثكم محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رشدين، قال: مات أحمد بن صالح سنة ثمان وأربعين ومائتين، زاد ابن رشدين: لثلاث بقين من ذي القعدة.
حدثني أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري، قال: حدثنا أبي، قال: كان أحمد بن صالح يكنى أبا جعفر، كان صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم، وولد أحمد بن صالح بمصر في سنة سبعين ومائة، وتوفي بمصر يوم الاثنين لثلاث خلون من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين، وكان حافظا للحديث.
ذكر أبو عبد الرحمن النسائي أحمد بن صالح، فرماه وأساء الثناء عليه، وقال:
стр. 2653
حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف. قال أبي: ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال، ولم يكن له آفة غير الكبر.
٢١٥٧ - أحمد بن أبي فنن مولى بني هاشم، اسم أبي فنن صالح، ويكنى أحمد أبا عبد الله.
وهو شاعر مجود نقي اللفظ أكثر المدح للفتح بن خاقان، وكان أحمد أسود اللون، وهو القائل [من البسيط]:
لئن حسبت سواد الليل غيرني فإن قلبي في جنب أبي دلف أخبرني علي بن عبيد الله اللغوي، قال: أنشدنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، قال: أنشدنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: أنشدني أبي لأحمد بن أبي فنن [من الوافر]:
صحيح الود لو يمسي عليلا لكتب أو نرى منكم رسولا أراك تسومه الهجران حتى إذا ما اعتل كنت له وصولا فرد ضنى الحياة بوصل يوم يكون على رضاك له دليلا هما موتان موت ضنى وهجر وموت الهجر شرهما سبيلا وقال أبو بكر أيضا: أنشدني أبي لأحمد بن أبي فنن [من الكامل]:
صب بحب متيم صب حبيه فوق نهاية الحب أشكو إليه طول جفوته فيقول مت فأيسر الخطب
стр. 2654
دميت باللحظات وجنته فاقتص ناظره من القلب أخبرنا علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني علي بن هارون، قال: حدثني عمي يحيى بن علي، قال: قال أحمد بن أبي فنن أنا ابن قولي:
صب بحب متيم صب حبيه فوق نهاية الحب أشكو إليه صنيع جفوته فيقول: مت فأيسر الخطب وإذا نظرت إلى محاسنه أخرجته عطلا من الذنب أدميت باللحظات وجنته فاقتص ناظره من القلب قال علي بن هارون: وهذا البيت الأخير من هذه الأبيات هو عينها، وأخذه ابن أبي فنن مما أنشدنيه أبي لإبراهيم بن المهدي [من السريع]:
يا من لقلب صيغ من صخرة في جسد من لؤلؤ رطب جرحت خديه بلحظي فما برحت حتى اقتص من قلبي
٢١٥٨ - أحمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، الشيباني.
روى عنه ابنه محمد عنه عن جده أحمد بن حنبل حديثا قد ذكرناه فيما تقدم من باب المحمدين.
٢١٥٩ - أحمد بن صالح الصوفي، وهو محمد بن صالح بن عبد الرحمن أبو بكر الحافظ الأنماطي المعروف بكيلجة.
كان محمد بن مخلد يسميه أحمد في بعض رواياته، ومحمدا في بعضها.
стр. 2655
حدث عن أبي حذيفة النهدي، وسعيد بن أبي مريم المصري، وموسى بن أيوب النصيبي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي حامد صاحب بيت المال، وسماه أحمد كما سماه ابن مخلد هاهنا، وروى عنه غيرهما، فسماه محمدا، وقد ذكرناه في المحمدين.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن صالح الصوفي، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبيه، وكان يبيع الكرابيس، وجاءه رجل فتعارفا ومات. فسئل مسروق، فقال: كانا يتواصلان؟ قالوا: نعم، فورثه.
٢١٦٠ - أحمد بن صالح بن محمد أبو عبد الله البزاز.
حدث عن يوسف بن موسى القطان. روى عنه أبو بكر الشافعي.
أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثني أبو عبد الله أحمد بن صالح بن محمد البزاز، قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين، قال: حدثنيه سعيد بن المسيب، عن سعد: أن رسول الله ﷺ خرج في غزوة تبوك وخلف عليا، فقال له: تخلفني؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي.
стр. 2656
٢١٦١ - أحمد بن صالح بن عبد الله بن عبد العزيز أبو الحسن الصيدلاني البغدادي.
حدث عن عباس الدوري، ومحمد بن إسرائيل الجوهري، وجعفر بن هاشم العسكري، ومحمد بن يونس الكديمي، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ. روى عنه عبد الله بن علي بن الحسن التوزي ساكن البصرة أحاديث مستقيمة.
٢١٦٢ - أحمد بن صالح بن أبي الفيصل أبو جعفر العكبري.
حدث عن حمدان بن علي الوراق. روى عنه علي بن عمرو الحريري.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا علي بن عمرو الحريري، قال: حدثني أحمد بن صالح بن أبي الفيصل بعكبرا، قال: حدثنا محمد بن علي المعروف بحمدان البغدادي الوراق، قال: حدثنا
стр. 2657
عمرو بن حماد بن طلحة القناد، وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي، قال: حدثنا عمرو بن طلحة القناد الكوفي، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: مسست يد النبي ﷺ فكأنها جونة عطار. لفظ حديث ابن أبي الفيصل.
٢١٦٣ - أحمد بن صالح بن عمر أبو بكر المقرئ.
انتقل إلى الشام، ونزل أطرابلس، وحدث بها، وبالرملة، عن جعفر بن عيسى الناقد، ومحمد بن الحكم العتكي. روى عنه الغرباء، وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه.
حدثنا يحيى بن علي أبو طالب الدسكري لفظا، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن مالك الجرجاني بها قال: حدثني أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرئ البغدادي بأطرابلس، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحكم العتكي، قال: حدثنا سليمان يعني ابن سيف، قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، قال: كنت جالسا عند عبيد الله بن زياد، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن عذاب هذه الأمة في دنياها.
هكذا حدثناه أبو طالب من أصل كتابه، وقد سقط منه ألفاظ كثيرة، ففسد بذلك، وصوابه ما أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن
стр. 2658
القاسم المخزومي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصر الخلدي إملاء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يوسف التركي، قال: حدثنا إسحاق بن موسى، قال: سألت أبا بكر بن عياش، وعنده هشام ابن الكلبي، فأخبرنا عن أبي حصين، عن أبي بردة، قال: كنت عند عبيد الله بن زياد، فأتي برؤوس من رؤوس الخوارج، فجعلت كلما أتي برأس أقول: إلى النار، إلى النار، فعيرني عبد الله بن يزيد الأنصاري، وقال: يا ابن أخي، وما تدري؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: جعل عذاب هذه الأمة في دنياها.
٢١٦٤ - أحمد بن أبي سريج الدارمي النهشلي، اسم أبي سريج صباح، ويكنى أحمد أبا جعفر.
سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يذكر أنه مولى آل جرير بن حازم، وهو أحد القراء المعروفين، قرأ على علي بن حمزة الكسائي. وسمع إسماعيل ابن علية، ومروان بن معاوية، ووكيع بن الجراح، وأبا أحمد الزبيري، وكان يسكن المخرم ببغداد، ثم انتقل إلى الري، فسكنها، وأقرأ بها، وحدث إلى حين
стр. 2659
وفاته. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، ويعقوب بن شيبة السدوسي، وكان يعقوب سمع منه ببغداد.
وقال ابن أبي حاتم: أحمد بن الصباح النهشلي بن أبي سريج يعد في البغداديين، سئل أبي عنه، فقال صدوق.
أخبرني أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني أحمد بن أبي سريج، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري بحديث ذكره، قال جدي: وابن أبي سريج هذا أحد أصحاب الحديث، كان ينزل المخرم، ونزع إلى الري، ومات بها قديما قبل أن يحدث وكان ثقة ثبتا.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، عن أبيه. ثم حدثني الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: ناولني عبد الكريم، وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن الصباح رازي ثقة.
٢١٦٥ - أحمد بن الصقر بن ثوبان أبو سعيد البصري، وأصله من طرسوس.
стр. 2660
ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه كان مستملي بندار. سكن بغداد وحدث بها عن أبي كامل الجحدري، وبشر بن معاذ العقدي، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، ومحمد بن موسى الحرشي، ومحمد بن عبيد بن حساب، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وعبد الجبار بن العلاء، ونصر بن علي الجهضمي.
روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو بكر ابن الجعابي، وأبو محمد ابن السبيعي، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وغيرهم، وكان ثقة.
حدثنا أبو نعيم الحافظ إملاء، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي، قال: حدثنا أحمد بن الصقر بن ثوبان، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا أيوب بن واقد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يسعى ببطن المسيل بين الصفا والمروة.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن الصقر بن ثوبان بصري ببغداد.
стр. 2661
٢١٦٦ - أحمد بن الصلت بن المغلس أبو العباس الحماني، وقيل: أحمد بن محمد بن الصلت، ويقال: أحمد بن عطية، وهو ابن أخي جبارة بن المغلس.
كان ينزل الشرقية، وحدث عن ثابت بن محمد الزاهد، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم بن إبراهيم، وبشر بن الوليد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وجبارة بن مغلس، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي عبيد القاسم بن سلام أحاديث أكثرها باطلة هو وضعها.
ويحكى أيضا عن بشر بن الحارث، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني أخبارا جمعها بعد أن صنعها في مناقب أبي حنيفة.
روى عنه أبو عمرو ابن السماك، ومكرم بن أحمد القاضي، وأبو علي ابن الصواف، ومحمد بن عمر ابن الجعابي، وعيسى بن حامد الرخجي، وأبو الحسن بن مقسم، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن طلحة النعالي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم العطار، قال: حدثنا أحمد بن الصلت، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم قال: حدثني أبي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابني الخالة: عيسى ابن مريم، ويحيى بن زكريا.
стр. 2662
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد ابن القنبيطي، قال: حدثنا أحمد بن الصلت أبو العباس، قال: حدثنا عمي جبارة بن المغلس، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو بكر بن أبي شيبة قالوا: حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان الثوري، عن ليث، عن مجاهد، قال: سأل يحيى بن زكريا ربه تعالى قال: رب اجعلني أسلم على ألسنة الناس. قال: فأوحى الله إليه: يا يحيى لم أجعل هذا لي، فكيف أجعله لك؟
стр. 2663
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الواعظ بمرو، ويعرف بالعبد الذليل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني، قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: حدثنا أبو يوسف، قال: حدثنا أبو حنيفة، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : طلب العلم فريضة على كل مسلم. لم يروه عن بشر غير أحمد بن الصلت، وليس بمحفوظ عن أبي يوسف، ولا يثبت لأبي حنيفة سماع من أنس بن مالك، والله أعلم.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سئل أبو الحسن الدارقطني وأنا أسمع عن سماع أبي حنيفة عن أنس يصح؟ قال: لا، ولا رؤيته، لم يلحق أبو حنيفة أحدا من الصحابة.
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الحلواني، قال: حدثنا مكرم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد يعني الحماني، قال: حدثنا محمد بن المثنى صاحب بشر بن الحارث، قال: سمعت ابن عيينة، قال: العلماء: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، وأبو حنيفة في زمانه، والثوري في زمانه.
قلت: ذكر أبي حنيفة في هذه الحكاية زيادة من الحماني، والمحفوظ ما أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء، قال: أخبرنا أحمد بن
стр. 2664
جعفر بن سلم الختلي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق، قال: حدثنا أبو بكر المروزي، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سفيان بن عيينة، قال: علماء الأزمنة ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه.
فإن قيل: ما أنكرت أن تكون رواية الحماني صحيحة، والرواية الثانية نقص منها ذكر أبي حنيفة وحذفه بعض النقلة؟ قلت: منع من ذلك أمران: أحدهما أن عبد الرزاق بن همام، روى عن ابن عيينة مثل هذا القول الثاني سواء، والأمر الآخر أن المحفوظ عن ابن عيينة سوء القول في أبي حنيفة، من ذلك ما أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الصديق المروزي، قال: حدثنا أحمد بن محمد المنكدري، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر، قال: سمعت ابن عيينة يقول. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن أبي عمر يعني العدني، قال: قال سفيان: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة.
وهكذا روى الحميدي عن ابن عيينة. ولسفيان بن عيينة في أبي حنيفة كلام غير هذا كثير يشبهه في المعنى، قد ذكرناه في أخبار أبي حنيفة، ولو كان ابن عيينة أعظم أبا حنيفة ذاك الإعظام، وجعله رابع أئمة علماء الإسلام لم يقدم عليه بالقول الشنيع هذا الإقدام، فبان بما ذكرناه أن أحمد ابن المغلس زاد فيما
стр. 2665
روى، واختلق ما حكى، ونسأل الله العصمة من الزلل، والتوفيق لصالح القول والعمل.
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: سئل أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأنا أسمع، عن جمع مكرم بن أحمد فضائل أبي حنيفة، فقال: موضوع كله كذب، وضعه أحمد بن المغلس الحماني قرابة جبارة، وكان في الشرقية.
أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري بالبصرة، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الرازي، قال: قال لي أبو عبد الله بن أبي خيثمة، قال لي أبي أحمد بن أبي خيثمة: اكتب عن هذا الشيخ يا بني؛ فإنه يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة، يعني أبا العباس أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني.
قلت: لا أبعد أن تكون هذه الحكاية موضوعة، وفي إسنادها غير واحد من المجهولين، وحال أحمد بن الصلت أظهر من أن يقع فيها الريبة أو تدخل عليها الشبهة.
حدثني البرقاني، ومحمد بن علي بن الفتح قالا: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: كان أحمد بن الصلت ضعيفا. قال البرقاني: وقال لي محمد بن أبي الفوارس: وهو ابن أخي جبارة بن مغلس، كان يضع.
حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري، عن محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني عبد الباقي بن قانع، قال: ابن الصلت في الشرقية ليس بثقة.
أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا القاضي أبو الحسين عيسى
следующие страницы →