← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

المقدمي، ووهب بن بقية الواسطي، وكان ثقة. رَوَى عنه محمد بن مخلد، ومحمد بن نوح الجنديسابوري. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه مع أبي. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أنس، قال: حدثنا إسماعيل بن نصر الصفار، قال: حدثني محمد بن ذكوان، قال: حدثني حوشب، عن الحسن، عن أنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر. قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه: سنة أربع وستين ومائتين فيها مات أبو العباس أحمد بن محمد بن أنس القربيطي في شوال. ٢٥٥٨ - أحمد بن محمد بن أبان بن ميمون، أبو عبد الله السراج.

стр. 2977

حدث عن ليث بن حماد الصفار، وأبي إبراهيم الترجماني، وأبي الربيع الزهراني، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وخلف بن هشام البزار، وبشار بن موسى الخفاف، وعمرو بن محمد الناقد. رَوَى عنه سعد بن أبي العباس الصيرفي، وأحاديثه مستقيمة. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: أخبرنا سعد بن محمد بن إسحاق الصيرفي، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبان بن ميمون السراج، قال: حدثنا ليث بن حماد الصفار، قال: حدثنا الوضاح، أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ركعتا الفجر خير من الدنيا، وما فيها. ٢٥٥٩ - أحمد بن محمد بن الأشعث، أبو حسان. كان أحد القراء ببغداد، قرأ عليه أحمد بن عثمان بن بويان، وغيره، وكان يروي حرف نافع عن أبي نشيط محمد بن هارون، عن قالون، عن نافع. ٢٥٦٠ - أحمد بن محمد بن أسد، أبو بكر، مروزي الأصل. حدث عن أحمد بن منصور الرمادي، وعلي بن حرب الطائي، ومحمد بن إسرائيل الجوهري. رَوَى عنه محمد بن المظفر. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أسد، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال:

стр. 2978

حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شيبان النحوي، عن عبد الملك بن عمير، عن جندب بن سفيان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أنا فرطكم على الحوض. ٢٥٦١ - أحمد بن محمد بن أسد، أبو حامد ابن المكتب. حدث عن نصر بن محمد الأسدي. روى عنه أبو حفص بن شاهين. ٢٥٦٢ - أحمد بن محمد بن أفلح، أبو بكر الخباز، يعرف بالعسكري. حدث عن الحسن بن عرفة. رَوَى عنه يوسف القواس. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الحارثي، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أفلح الخباز العسكري إملاء سنة سبع عشرة وثلاثمائة، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا هشيم، عن شعبة بن الحجاج، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أما يخشى الذي يرفع رأسه والإمام ساجد أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو صورته صورة حمار. ٢٥٦٣ - أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم

стр. 2979

أبو عثمان المقدمي، مولى ثقيف من أهل البصرة. سكن بغداد، وحدث بها عن أبي همام الخاركي، ومسلم بن إبراهيم، وحجاج بن منهال، وأبيه محمد بن أبي بكر، وعلي ابن المديني، وإسماعيل بن أبي أويس، وعارم بن الفضل. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن محمد الباغندي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي، ومحمد بن مخلد الدوري. وقال ابنُ أبي حاتم: سمعت منه بمكة، وهو صدوق. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا أخي، عن سليمان، يعني ابن بلال، عن أبي عبد العزيز الربذي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: ليأرزن الإسلام كما يأرز السيل الدَّمن. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا عثمان أحمد بن محمد المقدمي مات في سنة ثلاث وستين ومائتين.

стр. 2980

قرأت بخط محمد بن مخلد مات أبو عثمان أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي في جمادى الآخرة سنة أربع وستين ومائتين. ثم أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو عثمان المقدمي يوم الثلاثاء لعشرين خلت من جمادى الآخرة سنة أربع وستين، يعني كانت وفاته، وهذا أصح مما قال ابن قانع. ٢٥٦٤ - أحمد بن محمد بن بكر بن خالد بن يزيد، أبو العباس المعروف بالقصير. سمع أباه، ويحيى بن عثمان الحربي، ويزيد بن مهران الخباز، ويوسف بن يعقوب الصفار، وإسماعيل بن موسى الفزاري الكوفيين، وأحمد بن محمد بن أبي بزة المكي، وطبقتهم. رَوَى عنه موسى بن هارون الحافظ، ومحمد بن مخلد، وأبو عبد الله الحكيمي، وأبو عمرو ابن السماك، وكان ثقة. أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار، قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن بكر القصير، قال: حدثنا يزيد بن مهران، أبو خالد الخباز، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير، قالت: فجئنا به إلى النبي ﷺ ليحنكه، فقال: اطلبوا

стр. 2981

لي تمرة فطلبنا له تمرة فوالله ما وجدناها. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأحمد بن محمد بن بكر، أبو العباس النيسابوري المعروف بالقصير ابن القصير كان ينزل في درب الزاغولي النافذ إلى دار عمارة، وفي هذا الدرب كان ينزل أبو العباس البراثي، مات لأيام خلت من ربيع الأول سنة أربع وثمانين، يعني ومائتين. ذكر ابن مخلد: أنه مات يوم السبت لتسع خلون من شهر ربيع الأول. ٢٥٦٥ - أحمد بن محمد بن بلبل، أبو جعفر، ويعرف بالمزين البربري. حدث عن بسام بن يزيد البقال. رَوَى عنه أبو الحسين الزبيبي. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن بلبل البربري المعروف بالمزين، قال: حدثنا بسام الكيال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: مر بي النبي ﷺ وأنا أغرس غرسا، فقال: ما تصنع يا أبا هريرة، قال: قلت: أغرس غرسا لي يا رسول الله، قال: أفلا أدلك على غرس هو خير منه، قال: قلت: بلى يا رسول الله،

стр. 2982

قال: تقول سبحان الله، والله أكبر، يغرس لك بكل كلمة منها شجرة في الجنة. ٢٥٦٦ - أحمد بن محمد بن بنان، أبو علي الدقاق، ويعرف بكردي. حدث عن يوسف بن موسى القطان. رَوَى عنه أبو حفص ابن الزيات. أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي الزاهد، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن بنان المعروف بكردي الدقاق سنة إحدى وثلاثمائة بعد مجلس ابن زاطيا، قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن معن الدوسي، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : ليودن أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء.

стр. 2983

٢٥٦٧ - أحمد بن محمد بن بيان الدوري. حدث عن رباح بن الجراح الموصلي. رَوَى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ. ٢٥٦٨ - أحمد بن محمد بن بشار بن رجاء، أبو بكر، ويعرف بابن أبي العجوز. سمع أبا همام الوليد بن شجاع، ومحمد بن سليمان لوينا، وخلاد بن أسلم، والفضل بن زياد القطان، ومحمود بن خداش، وأبا هشام الرفاعي، والحسن بن هارون بن غفار. رَوَى عنه أبو الحسين ابن البواب المقرئ، ومحمد بن خلف بن جيان الخلال، ومحمد بن المظفر، وغيرهم، وكان ثقة يسكن سوق يحيى من الجانب الشرقي. حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز، قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: جاء رجل يشكو امرأته إلى النبي ﷺ ، فأمره أن يمسكها فأنزل الله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾

стр. 2984

حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: وسألت الدارقطني عن أحمد بن محمد بن بشار يعرف بابن أبي العجوز، فقال: ثقة. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا بكر بن أبي العجوز مات في شعبان من سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. ٢٥٦٩ - أحمد بن محمد بن بشار، أبو الفرج الصيرفي. حدث عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي المقرئ، وعلي بن الفضل بن طاهر البلخي. كتب عنه حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، وحدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي. أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، قال: أخبرنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن بشار الصيرفي في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، قال: حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب لفاطمة يا بنت رسول الله ﷺ ما كان أحد من الناس أحب إلينا من أبيك، وما أحد بعد أبيك أحب إلينا منك. ٢٥٧٠ - أحمد بن محمد بن بشر بن علي بن محمد بن جعفر، أبو بكر المقرئ المعروف بابن الشارب مروروذي الأصل. حدث عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي. حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وسألته عنه، فقال: ثقة. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن بشر المروروذي

стр. 2985

المقرئ يعرف بابن الشارب، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا هارون الأيلي، قال: حدثنا أبو ضمرة، عن عبيد الله بن عمر، عن واقد بن سلامة، عن الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : ما من عبد إلا في رأسه حكمة بيد ملك. وذكر الحديث. ٢٥٧١ - أحمد بن محمد بن تميم بن مروان، أبو الحسين الواسطي. قدم بغداد في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وحدث بها عن أحمد بن الفرج الفارسي، والسري بن يحيى الكوفي، والفضل بن العباس الرازي، وأحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي. رَوَى عنه المعافى بن زكريا الجريري، وأبو القاسم ابن الثلاج. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الواحد البلدي، قال: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن تميم الواسطي، قال: حدثنا أحمد، يعني ابن الفرج الفارسي، قال: حدثنا حفص بن أبي داود، عن الهيثم بن حبيب، عن محمد بن المنكدر، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله ﷺ : ما راح مسلم روحة في سبيل الله مجاهدا

стр. 2986

أو حاجا يهلل، أو يلبي، إلا غربت الشمس بذنوبه، وخرج منها. ٢٥٧٢ - أحمد بن محمد بن ثابت بن الهيثم، أبو بكر الصيرفي. حدث عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، ومحمد بن العباس المؤدب، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي، وأحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، وأحمد بن أبي عوف البزوري، وعلي بن إبراهيم بن مطر السكري أحاديث تدل على صدقه وثقته، وكان أحد الشهود المعدلين. حدثنا عنه أبو الحسين بن الفضل القطان، وذكر لنا أنه سمع منه في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ٢٥٧٣ - أحمد بن محمد بن جهور، أبو عبد الله البغدادي. حدث بأصبهان عن عفان بن مسلم. رَوَى عنه أحمد بن علي بن الجارود. وذكره لي أبو نعيم الأصبهاني في تاريخه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا ابن الجارود، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن جهور، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا إسحاق بن شرقي، مولى ابن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، قال: حدثني أبو سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : ما بين

стр. 2987

قبري ومنبري روضة من رياض الجنة. ٢٥٧٤ - أحمد بن محمد بن الجهم البلخي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن محمد بن الفضيل البلخي. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري، وفي مسند حديث أبي حنيفة الذي جمعه. ٢٥٧٥ - أحمد بن محمد بن الجهم بن هارون السمري. حدث عن عمرو بن علي الفلاس، وأبي حاتم السجستاني، ومحمد بن أبي السري الأزدي، ومقدم بن محمد بن يحيى المقدمي، ورجاء بن الجارود. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني، والقاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الجهم السمري، قال: حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب الكوفي، قال: كنت آخذا بيد الأعمش، فقال: قرأت القرآن

стр. 2988

على يحيى بن وثاب ثلاثين مرة كل ذلك أقرأ ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ وكذلك قرأ يحيى على علقمة، وعلقمة على عبد الله بن مسعود، وابن مسعود على النبي ﷺ . قال سليمان: لم يرو عنه عن الأعمش إلا ابن أبي الحواجب الكوفي نزل البصرة. ٢٥٧٦ - أحمد أمير المؤمنين المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بالله، واسمه محمد، ابن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا العباس. ويقال: إن اسم أبيه طلحة، وأمه أم ولد اسمها خفير، ويقال: ضرار. توفيت قبل خلافته بيسير، وكان مولده فيما أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن حماد أن ميلاد أبي العباس سنة ثلاث وأربعين ومائتين. قال أبو بكر بن أبي الدنيا: استخلف أبو العباس المعتضد بالله أحمد بن محمد في اليوم الذي مات فيه المعتمد على الله، وله إذ ذاك سبع وثلاثون

стр. 2989

سنة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: وولي المعتضد بالله أبو العباس بن أبي أحمد الموفق بالله لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين، وولد بسر من رأى في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول: سمعت أبا العباس بن سريج يقول: سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: دخلت على المعتضد وعلى رأسه أحداث روم صباح الوجوه، فنظرت إليهم فرآني المعتضد، وأنا أتأملهم، فلما أردت القيام أشار إلي فمكثت ساعة، فلما خلا قال لي: أيها القاضي والله ما أحللت سراويلي على حرام قط. أخبرنا علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبي، قال: لما خرج المعتضد إلى قتال وصيف الخادم إلى طرسوس، وأخذه عاد إلى أنطاكية فنزل خارجها وطاف البلد بجيشه، وكنت صبيا إذ ذاك في المكتب، قال: فخرجت في جملة الناس، فرأيته وعليه قباء أصفر، فسمعت رجلا يقول: يا قوم الخليفة بقباء أصفر بلا سواد، قال: فقال له أحد الجيش هذا كان عليه وهو جالس في داره ببغداد، فجاءه الخبر بعصيان وصيف، فخرج في الحال عن داره في باب الشماسية فعسكر به، وحلف ألا يغير هذا القباء، أو يفرغ من أمر وصيف، وأقام بباب الشماسية أياما حتى لحقه الجيش، ثم خرج، فهو عليه إلى الآن ما غيره. وأخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبي، عن أبي محمد عبد الله بن حمدون، قال: قال لي المعتضد ليلة وقد قدم له عشاء:

стр. 2990

لقمني، قال: وكان الذي قدم فراريج ودراريج، فلقمته من صدر فروج، فقال: لا، لقمني من فخذه، فلقمته لقما، ثم قال: هات من الدراريج فلقمته من أفخاذها، فقال: ويلك هو ذا تتنادر علي، هات من صدورها، فقلت: يا مولاي ركبت القياس، فضحك، فقلت له: إلى كم أضحكك، ولا تضحكني، قال: شل المطرح وخذ ما تحته، قال: فشلته، فإذا دينار واحد، فقلت: آخذ هذا، فقال: نعم، فقلت له: بالله هو ذا تتنادر أنت الساعة علي، خليفة يجيز نديمه بدينار، فقال: ويلك لا أجد لك في بيت المال حقا أكثر من هذا، ولا تسمح نفسي أن أعطيك من مالي شيئا، ولكن هو ذا أحتال لك بحيلة تأخذ فيها خمسة آلاف دينار، فقبلت يده، فقال: إذا كان غدا وجاءني القاسم، يعني ابن عبيد الله، فهو ذا أسارك حين تقع عيني عليه سرارا طويلا، ألتفت فيه إليه كالمغضب، وانظر أنت إليه في خلال ذلك كالمخالس لي نظر المترثي له، فإذا انقطع الس ار فيخرج، ولا يبرح الدهليز، أو تخرج، فإذا خرجت خاطبك بجميل، وأخذك إلى دعوته، وسألك عن حالك فاشك الفقر والخلة، وقلة حظك مني، وثقل ظهرك بالدين والعيال، وخذ ما يعطيك، واطلب كل ما تقع عينك عليه، فإنه لا يمنعك حتى تستوفي الخمسة آلاف دينار، فإذا أخذتها، فسيسألك عما جرى بينا، فأصدقه، وإياك أن تكذبه، وعرفه أن ذلك حيلة مني عليه حتى وصل إليك هذا، وحدثه بالحديث كله على شرحه، وليكن إخبارك إياه بذلك بعد امتناع شديد وإحلاف منه لك بالطلاق والعتاق أن تصدقه، وبعد أن تخرج من داره كل ما يعطيك إياه وتحصله في بيتك، فلما كان من غد حضر القاسم، فحين رآه بدأ يسارني، وجرت القصة على ما واضعني عليه، فخرجت، فإذا القاسم في الدهليز ينتظرني، فقال: يا أبا محمد ما هذا الجفاء لا تجيئني

стр. 2991

ولا تزورني، ولا تسألني حاجة، فاعتذرت إليه باتصال الخدمة علي، فقال: ما يقنعني إلا أن تزورني اليوم ونتفرج، فقلت: أنا خادم الوزير، فأخذني إلى طياره وجعل يسألني، عن حالي وأخباري، وأشكو إليه الخلة والإضاقة والدين والبنات، وجفاء الخليفة وإمساكه يده، فيتوجع ويقول: يا هذا مالي لك، ولن يضيق عليك ما يتسع علي، أو تتجاوزك نعمة تحصلت لي، أو يتخطاك حظ نازل في فنائي، ولو عرفتني لعاونتك على إزالة هذا كله عنك، فشكرته، وبلغنا داره، فصعد، ولم ينظر في شيء، وقال: هذا يوم أحتاج أن أختص فيه بالسرور بأبي محمد، فلا يقطعني أحد عنه، وأمر كتابه بالتشاغل بالأعمال، وخلا بي في دار الخلوة، وجعل يحادثني ويبسطني، وقدمت الفاكهة، فجعل يلقمني بيده، وجاء الطعام، فكانت هذه سبيله، وهو يستزيدني، فلما جلس للشرب، وقع لي بثلاثة آلاف دينار، فأخذتها للوقت، وأحضرني ثيابا وطيبا ومركوبا، فأخذت ذلك، وكان بين يدي صينية فضة فيها مغسل فضة وخرداذي بلور وكوز وقدح بلور، وأمر بحمله إلى طياري، وأقبلت كلما رأيت شيئا حسنا له قيمة وافرة طلبته، وحمل إلي فرشا نفيسا، وقال: هذا للبنات، فلما تقوض أهل المجلس خلا بي، وقال: يا أبا محمد أنت عالم بحقوق أبي عليك ومودتي لك، فقلت: أنا خادم الوزير، فقال: أريد أن أسألك عن شيء وتحلف لي أنك تصدقني عنه، فقلت: السمع والطاعة فأحلفني بالله وبالطلاق والعتاق على الصدق، ثم قال لي: بأي شيء سارك الخليفة اليوم في أمري، فصدقته عن كل ما جرى حرفا بحرف، فقال: فرجت عني، ولكون هذا هكذا مع سلامة نيته لي أسهل علي، فشكرته، وودعته، وانصرفت إلى بيتي، فلما كان

стр. 2992

من غد باكرت المعتضد، فقال: هات حديثك فنسقته عليه، فقال: احفظ الدنانير، ولا يقع لك أني أعمل مثلها معك بسرعة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، قال: المعتضد أرجف الناس بموته يوم الاثنين النصف من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، وذكر خاصته وقواده أنه لم يمت، وخطب له يوم الجمعة لعشر بقين من هذا الشهر، وأخذت البيعة بولاية العهد لعلي بن المعتضد بالله ليلة الثلاثاء، ودفن في دار محمد بن عبد الله بن طاهر، وذكروا أنه أوصى أن يدفن فيها، فكانت ولايته تسع سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: توفي المعتضد يوم الاثنين لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، ودفن في حجرة الرخام في دار محمد بن عبد الله بن طاهر، وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي، وتولى أمره، فكانت خلافته تسع سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال: توفي أمير المؤمنين المعتضد بالله، وله من السن خمس وأربعون سنة وعشرة أشهر وأيام، وكان رجلا أسمر نحيف الجسم معتدل الخلق، قد وخطه الشيب، في مقدم لحيته طول، وفي مقدم رأسه شامة بيضاء، هكذا رأيته في خلافته إلا الشامة. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى البرمكي المعروف بجحظة، قال: قال لي صافي الحرمي: لما مات المعتضد بالله كفنته والله في ثوبين قوهي قيمتها ستة عشر قيراطا!.

стр. 2993

٢٥٧٧ - أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه، أبو الحسين الجوزي، ويعرف بابن مشكان. سمع محمد بن عبيد الله المنادي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، ومحمد بن غالب بن حرب، وعبد الله بن روح المدائني، والحارث بن أبي أسامة، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن محمد بن غالب غلام خليل. رَوَى عنه أبو إسحاق الطبري المقرئ. وحدثنا عنه أبو الحسين بن بشران، وكان ثقة. قرأت في كتاب محمد بن القاسم بن مهدي الناقد بخطه: سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه الجوزي يقول: ولدت في سنة سبع وخمسين ومائتين. وقرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه: أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي جار المحاملي في درب الناووس. توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. ٢٥٧٨ - أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن خليع، أبو بكر البغدادي. سكن مصر، وحدث بها عن بشر بن موسى. رَوَى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي، وقال: توفي بمصر في أول صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وكان من الثقات المجودين. ٢٥٧٩ - أحمد بن محمد بن جعفر، أبو بكر الفامي. رَوَى عن جعفر بن محمد بن علي المؤدب. حدثنا عنه علي بن أحمد

стр. 2994

الرزاز، وأخوه عبيد الله. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر الفامي، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن علي بن يحيى المعلم، قال: أخبرنا ابن عرعرة، قال: حدثنا ديلم بن غزوان، قال: حدثنا ثابت، عن أنس، قال: كان رجل من صحابة النبي ﷺ يقال له جليبيب، وكان بوجهه دمامة، قال: فعرض عليه رسول الله ﷺ التزويج، فقال: يا رسول الله، تجدني كاسدا، فقال: لكنك عند الله لست بكاسد. ٢٥٨٠ - أحمد بن محمد بن جعفر، أبو علي الصولي. حدث عن محمد بن يحيى بن المنذر القزاز، وأبي خليفة الجمحي، وأحمد بن عبد العزيز الجوهري البصريين، وعلي بن محمد بن مضر، وعدة مشايخ مجهولين، وفي حديثه غرائب ومناكير. رَوَى عنه محمد بن جعفر بن علان الشروطي. وكان الصولي قد سكن الأهواز بأخرة، وأظنه مات بها. ٢٥٨١ - أحمد بن محمد بن الجراح بن ميمون، أبو عبد الله الضراب. سمع أبا يحيى محمد بن سعيد العطار، والحسن بن محمد الزعفراني،

стр. 2995

والحسن بن عبد العزيز الجروي، ومحمد بن عبد النور الكوفي، ويحيى بن محمد بن أعين المروزي، وأحمد بن منصور الرمادي، وسعدان بن نصر الثقفي. رَوَى عنه القاضي الجراحي، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وكان ثقة يسكن بين السورين. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح من أصل كتابه، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن واصل الأحدب، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: شرب النبي ﷺ من زمزم وهو قائم. هذا الحديث إنما رواه الثوري عن عاصم الأحول، عن الشعبي، كذلك رواه عن الثوري أصحابه، وإسحاق الأزرق فيهم، ولم يتابع أحد ابن الجراح على قوله عن واصل الأحدب. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن مطرف، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم القواس، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي علي الحاجب، أبو العباس، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: شرب النبي ﷺ من بئر زمزم قائما. أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قال: قال لنا أحمد بن محمد بن عمران: مات أبو عبد الله بن الجراح سنة إحدى وعشرين،

стр. 2996

أو آخر سنة عشرين وثلاثمائة، شك أحمد في ذلك. وهذا القول خطأ لا شبهة فيه، وقد حدثني الأزهري، وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قالا: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: مات أبو عبد الله بن الجراح الضراب يوم السبت، ودفن في مقبرة أبيه لأربع عشرة بقين من شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وهكذا ذكر عبد الباقي بن قانع، وهو الصواب. ٢٥٨٢ - أحمد بن محمد بن جابر، أبو العباس السقطي. حدث عن الحسين بن سعيد ابن البستنبان. رَوَى عنه محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي. أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم التاجر بمكة، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي ببغداد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن جابر السقطي، قال: حدثنا الحسين بن سعيد البستنبان، قال: حدثنا يحيى بن زياد فهير الرقي، قال: حدثنا طلحة بن زيد، عن الخليل بن مرة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من أراد أن يشرف الله له البنيان، وأن يرفع له الدرجات يوم القيامة فليعف عمن ظلمه، وليعط من حرمه، وليصل من قطعه، وليحلم عمن جهل عليه. ٢٥٨٣ - أحمد بن محمد بن جوري، أبو الفرج العكبري.

стр. 2997

نزل بغداد، وحدث بها عن إبراهيم بن عبد الله بن مهران الرملي، والقاسم بن إبراهيم الصفار شيخ مجهول، وعن أبي جعفر بن بريه الهاشمي، وأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي، والحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، وفهد بن إبراهيم بن فهد، والفاروق بن عبد الكبير البصريين، وأبي طالب بن شهاب العكبري، وغيرهم. رَوَى عنه أبو الحسين ابن البواب المقرئ، وحدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، وفي حديثه غرائب ومناكير. حدثنا أبو نعيم الحافظ لفظا، قال: حدثنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن جوري العكبري ببغداد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مهران الرملي، قال: حدثنا ميمون بن مهران بن مخلد بن أبان الكاتب، قال: حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل، قال: حدثنا قدامة بن النعمان، عن الزهري، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: والله الذي لا إله إلا هو لسمعت رسول الله ﷺ يقول: عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: حدثني أبو الفرج أحمد بن جوري من أصله، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا هارون بن خالد بن أبان الكاتب، قال: حدثنا عارم بن الفضل بإسناده مثله. ٢٥٨٤ - أحمد بن محمد بن جغلان، أبو الحسين. حدث عن أبي بكر ابن الأنباري. حدثنا عنه القاضي أبو القاسم

стр. 2998

التنوخي، وأحمد بن علي ابن التوزي، ومحمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي. أخبرني أحمد بن علي ابن التوزي، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جغلان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قال: قصرن طرفهن على أزواجهن فما يردن بهم بدلا. قال لي ابن التوزي: كان ابن جغلان ينزل في شارع عبد الصمد بالقرب من قنطرة البردان. حدثني علي بن المحسن التنوخي، قال: قرأت في كتاب من أبي الحسين أحمد بن محمد بن جغلان إلى أبي جوابا في المكاتبات القديمة: وقرأت الأبيات التي تجري مجرى الدر المنظوم والماء المسجوم، وكنت في الحال كما قال الشاعر [من الطويل]: يكل لساني عن مديحك بالشعر وأعجز أن أجزي صنيعك بالشكر فإن قلت شعرا كنت فيه مقصرا وإن رمت شكرا تهت فيه فما أدري على أن ما تولي وتسدي وتبتدي كقدرك والنقصان مني على قدري وقد تكلفت ما ليس من عملي وكنت كجالب التمر إلى هجر والمتفاصح على أهل الوبر، وقلت [من الكامل]: يا كاتبا أهدى إلي كتابة طرفا يحار الطرف في أثنائها

стр. 2999

كالدر أشرق في سموط عقوده والزهرة الزهراء غب سمائها فأفادني جذلا وبالي كاسف وأجار نفسي من جوى برحائها وحسبت أيام الشباب رجعن لي فلبست حلي جمالها وبهائها لا يعدم الإخوان منك محاسنا كل المحاسن قطرة من مائها قال لي علي بن المحسن: سمعتُ ابن جغلان يقول: مولدي في سنة خمس وثلاثمائة، قال: ولم يسمع حديثا كثيرا، وإنما اتسع في رواية الأخبار عن أبي بكر ابن الأنباري، ونحوه، وذكره في الأدب والشعر مشهور. قال لي محمد بن أحمد بن حسنون: سمعت من ابن جغلان في سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ٢٥٨٥ - أحمد بن محمد بن أبي جعفر، أبو بكر الأخرم الكتبي، ويعرف بابن الصيدلاني. سمع أبا علي الطوماري. كتبت عنه، وكان صدوقا من أهل الستر والقرآن، وقد لقنني من القرآن شيئا صالحا، وكان يقرئ في مسجد أبي الحسن الدارقطني بدار القطن، ومات في يوم الاثنين الثاني عشر من رجب سنة سبع عشرة وأربعمائة. ٢٥٨٦ - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الله. إمام المحدثين، الناصر للدين، والمناضل عن السنة، والصابر في

стр. 3000

المحنة، مروزي الأصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل به فولدته ونشأ بها، وطلب العلم، وسمع الحديث من شيوخها، ثم رحل إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام، والجزيرة، فكتب عن علماء ذلك العصر، وسمع من إسماعيل بن علية، وهشيم بن بشير، وحماد بن خالد الخياط، ومنصور بن سلمة الخزاعي، والمظفر بن مدرك، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي سعيد مولى بني هاشم، ومحمد بن يزيد، ويزيد بن هارون الواسطيين، ومحمد بن أبي عدي، ومحمد بن جعفر غندر، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن المفضل، ومحمد بن بكر البرساني، وأبي داود الطيالسي، وروح بن عبادة، ووكيع بن الجراح، وأبي معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سليم الطائفي، ومحمد بن إدريس الشافعي، وإبراهيم بن سعد الزهري، وعبد الرزاق بن همام، وأبي قرة موسى بن طارق، والوليد بن مسلم، وأبي مسهر الدمشقي، وأبي اليمان، وعلي بن عياش، وبشر بن شعيب بن أبي حمزة الحمصيين وخلق سوى هؤلاء يطول ذكرهم، ويشق إحصاء أسمائهم. وروى عنه غير واحد من شيوخه الذين سميناهم، وحدث عنه أيضا ابناه صالح وعبد الله، وابن عمه حنبل بن إسحاق، والحسن بن الصباح البزار، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن عبيد الله المنادي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو داود السجستاني، وأبو بكر الأثرم، وأبو بكر المروذي، ويعقوب بن شيبة، وبقي بن مخلد الأندلسي القرطبي، وكان إمامًا في الحديث، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو زرعة الدمشقي، وإبراهيم

стр. 3001

الحربي، وموسى بن هارون، وعبد الله بن محمد البغوي، وغيرهم. حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: وكان أحمد رجلا من العرب من بني ذهل بن شيبان. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي داود، قال: أحمد بن حنبل من بني مازن بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار أخي مضر بن نزار، وكان في ربيعة رجلان لم يكن في زمانهما مثلهما لم يكن في زمان قتادة مثل قتادة، ولم يكن في زمان أحمد بن حنبل مثله. قلت: وقول عباس الدوري، وأبي بكر بن أبي داود أن أحمد من بني ذهل بن شيبان غلط، إنما كان من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وذهل بن ثعلبة هذا هو عم ذهل بن شيبان، حدثني من أثق به من العلماء بالنسب، قال: مازن ابن ذهل بن ثعلبة الحصن، هو ابن عكابة بن صعب بن علي، ثم ساق النسب إلى ربيعة بن نزار كما ذكرناه عن ابن أبي داود، قال: وهذه قبيلة أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وهذا هو ذهل المسن الذي منه دغفل بن حنظلة، والقعقاع بن شور، وابن أخيه عبد الملك بن نافع بن شور الذي يروي حديث الأشربة، عن ابن عمر، ومنه محارب بن دثار، ومنه عمران بن حطان، وهو بطن كثير العلماء والخطباء والشعراء والنسابين. قال: وذهل الأكبر هو ابن أخي هذا، وسمي الأكبر، لأن العدد في ولده، وهو ذهل بن شيبان بن ثعلبة الحصن،

стр. 3002

ومنه المثنى بن حارثة، وفي ولده العدد والشرف والفخر، وله قيل: إذا كنت في قيس فكاثر بعامر بن صعصعة، وحارب بسليم بن منصور، وفاخر بغطفان بن سعد، وإذا كنت في خندف فكاثر بتميم، وفاخر بكنانة، وحارب بأسد، وإذا كنت في ربيعة فكاثر بشيبان، وفاخر بشيبان، وحارب بشيبان، قال: فإذا قلت: الشيباني لم يفد المطلق من هذا إلا ولد شيبان بن ثعلبة الحصن، وإذا قلت: الذهلي لم يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بن ثعلبة الحصن، فينبغي أن يقال: أحمد بن حنبل الذهلي على الإطلاق. قلت: وقد ساق عبد الله بن أحمد بن حنبل نسب أبيه إلى شيبان بن ذهل بن ثعلبة كما ذكرنا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن حمل بن النبت بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل ﵇. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الفقيه، قال: حدثنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: بلغني عن يحيى بن معين، قال: ما رأيت خيرا من أحمد بن حنبل قط، ما افتخر علينا قط بالعربية، ولا ذكرها. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثني علي بن أحمد بن الخصيب الهاشمي، قال: حدثنا أبو

стр. 3003

مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وأحمد بن محمد بن حنبل يكنى أبا عبد الله سدوسي من أنفسهم بصري من أهل خراسان ولد ببغداد ونشأ بها ثقة ثبت في الحديث نزه النفس فقيه في الحديث متبع يتبع الآثار صاحب سنة وخير. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، وعبد العزيز بن علي الأزجي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مردك البردعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الله الشيباني أصله بصري وخطته بمرو. أخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عصمة الخراساني، قال: حدثنا أحمد بن الخضر، قال: سمعت محمد بن حاتم يقول: أحمد بن محمد بن حنبل أصله من مرو، وحمل من مرو، وأمه به حامل وجده حنبل بن هلال ولي سرخس، كان من أبناء الدعوة، فسمعت إسحاق بن يونس صاحب ابن المبارك يقول: ضرب حنبل بن هلال، وأبا النجم إسحاق بن عيسى السعدي المسيب بن زهير الضبي ببخارى في دسهم إلى الجند في الشغب وحلقهما. أخبرنا البرمكي والأزجي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، وذكر أباه، فقال: جيء به حمل من مرو، وتوفي أبوه محمد بن حنبل، وله ثلاثون سنة فوليته أمه.

стр. 3004

قلت: أحسب أن أباه هو الذي مات وسنه ثلاثون سنة، وكان أحمد إذ ذاك طفلا، فالله أعلم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: ولدت في سنة أربع وستين وماِئَة. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرئ على أبي بكر بن مالك وأنا أسمع: حدثكم عبد الله بن أحمد، قال: قال أبي: سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة تسع وسبعين في أول سنة طلبت الحديث، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس. أخبرنا البرمكي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: أول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين، وكان ابن المبارك قدم في هذه السنة، وهي آخر قدمة قدمها، وذهبت إلى مجلسه، فقالوا: قد خرج إلى طرسوس، وتوفي سنة إحدى وثمانين. أخبرني عبد الغفار المؤدب، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: سمعت محمد بن العباس بن الوليد النحوي في مجلس ابن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: رأيت أحمد بن حنبل رجلا حسن الوجه ربعة من الرجال، يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود، ورأيت ثيابه غلاظا، إلا أنها بيض، ورأيته معتما وعليه إزار. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ، قال: رأيت علماءنا مثل الهيثم بن خارجة، ومصعب الزبيري، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الأعلى بن حماد النرسي، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وعلي ابن المديني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبي خيثمة زهير بن حرب، وأبي معمر القطيعي، ومحمد بن جعفر الوركاني،

стр. 3005

وأحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي، ومحمد بن بكار بن الريان، وعمرو بن محمد الناقد، ويحيى بن أيوب المقابري العابد، وسريج بن يونس، وخلف بن هشام البزار، وأبي الربيع الزهراني فيمن لا أحصيهم من أهل العلم والفقه يعظمون أحمد بن حنبل ويجلونه ويوقرونه ويبجلونه ويقصدونه بالسلام عليه. أخبرني البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: أنا أقول: سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، قال: حدثني نصر بن علي، قال: قال عبد الله بن داود الخريبي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه، وكان بعده أبو إسحاق الفزاري أفضل أهل زمانه، قال نصر بن علي، وأنا أقول: كان أحمد بن حنبل أفضل أهل زمانه. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصوفي، قال: أخبرنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، أبو عبد الرحمن، قال: سمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين، قلت لقتيبة تضم أحمد بن حنبل إلى أحد التابعين؟ فقال: إلى كبار التابعين.

стр. 3006

حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت خضرا بطرسوس يقول: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: سمعت يحيى بن آدم يقول: أحمد بن حنبل إمامنا. أخبرنا البرمكي والأزجي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري، قال: سمعت قتيبة يقول: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه إماما الدنيا. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا سعيد عمرو بن محمد بن منصور يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: سمعت أبي يقول: أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر الخلال، قال: حدثنا المروذي، قال: حضرت أبا ثور، وقد سئل عن مسألة، فقال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا فيها كذا وكذا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: أحمد بن حنبل سيدنا. أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الصوفي الواسطي في مجلس ابن مالك القطيعي، قال: حدث أبو يعلى الموصلي وأنا أسمع، قال: سمعت علي بن المديني يقول: إن

стр. 3007

الله أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث، أبو بكر الصديق يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال: سمعت أبا بكر الخلال يقول: حدثني الميموني، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول الله ﷺ ما قام أحمد بن حنبل، قال: قلت له: يا أبا الحسن، ولا أبو بكر الصديق، قال: ولا أبو بكر الصديق، إن أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان، ولا أصحاب. أخبرني عبد الغفار المؤدب، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني محمد بن إبراهيم الحربي، قال: حدثنا محمد بن علي بن شعيب، قال: سمعت أبي يقول: كان أحمد بن حنبل بالذي قال النبي ﷺ : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل حتى أن المنشار ليوضع على فرق رأسه ما يصرفه ذلك عن دينه، ولولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان عارا علينا إلى يوم القيامة أن قوما سبكوا، فلم يخرج منهم أحد. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، قال: سمعت إسماعيل بن خليل يقول: لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان آية. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على إسحاق النعالي حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: سمعت أبي يقول: رأيت كأن الناس قد جمعوا إلى مكة، وكأن الحجر الأسود انصدع، فخرج منه لواء، فقلت: ما هذا، فقيل لي: أحمد بن حنبل بايع الله .

стр. 3008

وأخبرني البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، قال: سمعت خطاب بن بشر يذكر عن عبد الوهاب، يعني الوراق، قال: لما قال النبي ﷺ :: فردوه إلى عالمه، رددناه إلى أحمد بن حنبل، وكان أعلم أهل زمانه. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت أبا يعقوب الخوارزمي ببيت المقدس قال: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد وما خلفت بها أحدا أتقى، ولا أورع، ولا أفقه، أظنه قال: ولا أعلم من أحمد بن حنبل. أخبرنا البرمكي والأزجي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري، قال: سمعت إسحاق، يعني ابن راهويه يقول: كنت أجالس بالعراق أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأصحابنا، فكنا نتذاكر الحديث من طريق وطريقين وثلاثة، فيقول يحيى بن معين من بينهم: وطريق كذا، وطريق كذا، فأقول: أليس قد صح هذا بإجماع منا، فيقولون: نعم، فأقول: ما مراده، ما تفسيره، ما فقهه، فيبقون كلهم إلا أحمد بن حنبل. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول: ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث رسول الله ﷺ ، ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أبي عبد الله أحمد بن حنبل.

стр. 3009

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت محمد بن يونس يقول: سمعت أبا عاصم، وذكر الفقه، فقال: ليس، ثم، يعني ببغداد، إلا ذلك الرجل، يعني أحمد بن حنبل، ما جاءنا من ثم أحد غيره يحسن الفقه، فذكر له علي ابن المديني، فقال: بيده، ونفضها. أخبرني إبراهيم بن عمر الفقيه، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن رجاء، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له، وما يدريك، قال: ذاكرته، فأخذت عليه الأبواب. أخبرنا البرمكي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: كتبت عن إبراهيم بن سعد في ألواح، فقال لي: تكتب، وصليت خلفه غير مرة، فكان يسلم واحدة. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القاضي القزويني بمصر، قال: سمعت أبا بكر الصاغاني يقول: أول ما تبينت من إسحاق بن أبي إسرائيل أن الله يضعه أني سمعته يقول: ها هنا قوم قد اختضبوا، يدعون أنهم سمعوا من إبراهيم بن سعد، يعرض بأحمد بن حنبل، قال الصاغاني: فكان ذاك أن الله وضعه ورفع أبا عبد الله. أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن يوسف النيسابوري، قال: أخبرنا محمد بن حمزة الدمشقي، قال: أخبرنا يوسف بن القاسم القاضي، قال: سمعت أبا يعلى التميمي يقول: سمعت أحمد بن إبراهيم، يعني الدورقي يقول:

стр. 3010

من سمعتموه يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتهموه على الإسلام. أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي، قال: أخبرنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت سفيان بن وكيع يقول: أحمد عندنا محنة، من عاب أحمد فهو عندنا فاسق. أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، قال: حدثنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المطيري، قال: سمعت أبا الحسن الطرخاباذي الهمذاني يقول: أحمد بن حنبل محنة به يعرف المسلم من الزنديق. حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا محمد بن علي المقرئ بالدالية، قال: أنشدنا أبو جعفر محمد بن بدينا الموصلي، قال: أنشدني ابن أعين في أحمد بن حنبل [من الكامل]: أضحى ابن حنبل محنة مأمونة وبحب أحمد يعرف المتنسك وإذا رأيت لأحمد متنقصا فاعلم بأن ستوره ستهتك حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس إملاء، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن حفص، أبو عبد الله الخصيب، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن داود بن سيار بن أبي عتاب المؤدب، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: كنا عند أحمد بن حنبل، فجاءه رجل فدق الباب، وكنا قد دخلنا عليه خفيا، فظننا أنه قد غمز بنا، فدق ثانية وثالثة، فقال أحمد: ادخل، قال: فسلم، وقال: أيكم أحمد: فأشار بعضنا إليه، قال: جئت من البحر من مسيرة أربعمائة فرسخ، أتاني آت في منامي، فقال: ائت أحمد بن حنبل وسل عنه، فإنك تدل عليه، وقل له: إن الله عنك راض، وملائكة سماواته عنك راضون، وملائكة أرضه عنك راضون، قال: ثم خرج

стр. 3011

فما سأله عن حديث، ولا مسألة. أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الكندي، قال: رأيت أحمد بن حنبل في المنام، قال: فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك، قال: غفر لي، ثم قال: يا أحمد ضربت في، قال: قلت: نعم يا رب، قال: يا أحمد هذا وجهي فانظر إليه، فقد أبحتك النظر إليه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، قال: كنا في مجلس فيه يحيى بن معين، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وجماعة من كبار العلماء، فجعلوا يثنون على أحمد بن حنبل، ويذكرون فضائله، فقال رجل: لا تكثروا بعض هذا القول، فقال يحيى بن معين: وكثرة الثناء على أحمد بن حنبل يستنكر، لو جلسنا مجلسنا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا أبو غالب ابن بنت معاوية، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وولد سنة أربع وستين وماِئَة، وضرب بالسياط في الله، فقام مقام الصديقين في عشر الأواخر من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين، ومات سنة إحدى وأربعين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: ومات أبو عبد الله في سنة إحدى وأربعين ومائتين في يوم الجمعة في ربيع الأول، وهو ابن سبع وسبعين سنة. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان

стр. 3012

الحضرمي، قال: مات أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الفضل بن زياد، قال: وتوفي أبو عبد الله يوم الجمعة ضحوة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين، وقد أتى له سبع وسبعون سنة. أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا نصر بن القاسم الفرائضي، قال: مات أحمد بن حنبل يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: ذكر عبد الله بن إسحاق البغوي أن بنان بن أحمد القصباني أخبرهم أنه حضر جنازة أحمد بن حنبل مع من حضر، قال: فكانت الصفوف من الميدان إلى قنطرة ربع القطيعة، وحزر من حضرها من الرجال ثمانمِائَة ألف، ومن النساء ستين ألف امرأة، وكان دفنه يوم جمعة، قال: وصلى عليه محمد بن عبد الله بن طاهر. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، وعلي بن أبي علي البصري، قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن النخاس إملاء، قال: سمعت عبد الوهاب الوراق يقول: ما بلغنا أنه كان للمسلمين جمع أكثر منهم على جنازة أحمد بن حنبل إلا جنازة في بني إسرائيل. قال: أبو بكر ابن النخاس، فحدثت أبا جعفر بن فرح صاحب التفسير بقول عبد الوهاب، فقال: صدق عبد الوهاب، هذه جنازة كانت في بني إسرائيل. أخبرنا البرمكي والأزجي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا

стр. 3013

عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثني أبو بكر محمد بن عباس المكي، قال: سمعت الوركاني جار أحمد بن حنبل، قال: أسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس، قال: وسمعت الوركاني يقول: يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس: المسلمين، واليهود، والنصارى، والمجوس. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: سمعت عبد العزيز غلام الزجاج يقول: سمعت أبا الفرج الهندبائي يقول: كنت أزور قبر أحمد بن حنبل فتركته مدة، فرأيت في المنام قائلا يقول لي: لم تركت زيارة قبر إمام السنة. قد ذكرنا مناقب أبي عبد الله أحمد بن حنبل مستقصاة في كتاب أفردناه لها، فلذلك اقتصرنا في هذا الكتاب على ما أوردناه منها. ٢٥٨٧ - أحمد بن محمد الحجاج، أبو بكر المعروف بالمروذي صاحب أحمد بن حنبل. ذكر أبو الحسين ابن المنادي أن أمه كانت مرذوية، وكان أبوه خوارزميا، وهو المقدم من أصحاب أحمد لورعه، وفضله، وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه، وهو الذي تولى إغماضه لما مات، وغسله، وقد رَوَى عنه مسائل كثيرة،

стр. 3014

وأسند عنه أحاديث صالحة. حَدَّثَ عنه محمد بن مخلد الدوري، وغيره. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال قال: أخبرني محمد بن جعفر الراشدي، قال: سمعت إسحاق بن داود يقول: لا أعلم أحدا أقوم بأمر الإسلام من أبي بكر المروذي. وقال الخلال أيضا: أخبرني محمد بن العباس، قال: قال أبو بكر بن صدقة: لا تخدعن عن المروذي، فإني ما علمت أحدا كان أذب عن دين الله منه. وقال أيضا: أخبرني علي بن الحسن بن هارون، قال: حدثني محمد بن أبي هارون، قال: حدثني أبو بكر بن صدقة، قال: سمعت عبد الوهاب الوراق يقول لأبي علي ابن الرواس: كتاب الورع كان عند أبي طالب، فقال له أبو علي: لا، إنما كان عند المروذي، فقال عبد الوهاب: أبو بكر ثقة صدوق لا يشك في هذا، إنما يحملهم على هذا الحسد، قال أبو علي: لم يكن في أصحاب أحمد أقدر عليه من أبي بكر، فقال عبد الوهاب: هو كما يقول. وجعل يطري أبا بكر ويثني عليه. قال الخلال: وقد سمعت أبا بكر المروذي يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة، فيقول: قل ما قلت، فهو على لساني فأنا قلته. قلت: لأمانة المروذي عند أحمد كان يقول له ذلك. قرأت على إبراهيم بن عمر البرمكي، عن عبد العزيز بن جعفر، قال: سمعت أبا بكر الخلال يقول: خرج أبو بكر المروذي إلى الغزو فشيعه الناس إلى سامرا، فجعل يردهم فلا يرجعون، قال: فحزروا، فإذا هم بسامرا سوى من رجع نحو خمسين ألف إنسان، فقيل له: يا أبا بكر، احمد الله، فهذا علم قد نشر لك، قال: فبكى، ثم قال: ليس هذا العلم لي، وإنما هذا علم أحمد بن

стр. 3015

حنبل. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: وتوفي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي في جمادى الأولى منها، يعني سنة خمس وسبعين ومائتين وشهدت الصلاة عليه. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو بكر أحمد بن محمد الحجاج المروذي مات لست خلون من جمادى الأولى سنة خمس وسبعين، ودفن قريبا من قبر أحمد بن حنبل، وتولى الصلاة عليه هارون بن العباس الهاشمي. قرأت على البرمكي، عن عبد العزيز بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرنا العباس بن نصر، قال: مضيت أصلي على قبر المروذي، فرأيت مشايخ عند القبر، وسمعت بعضهم يقول لبعض: كان فلان ها هنا أمس فغفا فانتبه من نومه فزعا، فقلت: أي شيء القصة، فقال: رأيت أحمد بن حنبل راكبا، فقلت: إلى أين يا أبا عبد الله، فقال: إلى شجرة طوبى نلحق أبا بكر المروذي. ٢٥٨٨ - أحمد بن محمد بن الحسن بن السكن، أبو الحسن العامري. سكن برذعة، وحدث عن يعقوب بن عبد العزيز الزهري. رَوَى عنه أبو موسى هارون بن محمد الموصلي. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عُمر المصري، قال: أخبرنا أبو موسى هارون بن محمد بن هارون الموصلي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن السكن العامري البغدادي، ومسكنه ببرذعة، قال: حدثنا يعقوب بن عبد العزيز بن المغيرة الزهري، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله
следующие страницы →