Полный текст (9 517 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.
стр. 3676
عن سالم، عن سعيد في مقام كريم. وحديث تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين ملة، قوم يقيسون الأمور برأيهم. وحديث إبراهيم بن سعد في الرؤية سدرة المنتهى، وحديث هشيم عن منصور، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ : الحياء من الإيمان. وحديث سعدويه.
أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الوراق، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الحافظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد الصيرفي قال: سمعت أبا العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي يقول: كنا نختلف إلى إبراهيم بن نصر بن أبي الليث سنة ست عشرة ومائتين أنا وأبي أحمد ويحيى بن معين، ومُحَمد بن نوح وأحمد بن حنبل في غير مجلس نسمع منه تفسير الأشجعي، فكان يقرأه علينا من صحيفة كبيرة، فأول من فطن له أبي أنه كذاب، فقال له أبي: يا أبا إسحاق هذه الصحيفة كأنها أصل الأشجعي؟ قال: نعم كانت له نسختان فوهب لي نسخة فسكت أبي، فلما خرجنا من عنده قال لي أبي: يا بني ذهب عناؤنا إلى هذا الشيخ باطلا، الأشجعي كان رجلا فقيرا وكان يوصل، وقد رأيناه وسمعنا منه، من أين كان يمكنه أن يكون له نسختان؟ فلا تقل شيئا واسكت. فلم يزل أمره مستورا حتى حدث بحديث أبي الزبير، عن جابر في الرؤية وأقبل يتبع كل حديث فيه رؤية يدعيه، فأنكر عليه ذلك يحيى بن معين لكثرة حديثه ما ادعى، وتوقى أن يقول فيه شيئا. وحدث بحديث عوف بن مالك: إن الله إذا تكلم تكلم بثلاثمائة لسان، فقال يحيى: هذا الحديث أنكر على نعيم الفارض من أين سمع هذا من الوليد بن مسلم؟! فجاء رجل خراساني فقال: أنا دفعته إلى إبراهيم بن أبي الليث في رقعة تلك الجمعة فقال يحيى: لا يسقط حديث رجل برجل واحد، فلما كان بعد قليل حدث بأحاديث حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن
стр. 3677
عدس، عن عمه أبي رزين: أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض، وضحك ربنا من قنوط عباده حدث بها عن هشيم بن بشير، عن يعلى بن عطاء، فقال يحيى بن معين: إبراهيم بن أبي الليث كذاب لا حفظه الله سرق الحديث، اذهبوا فقولوا له يخرجها من أصل عتيق، فهذه أحاديث حماد بن سلمة لم يشركه فيها أحد، ولو حدث بها عن هشيم، عن يعلى بن عطاء ليس فيها خبر. قلنا: لعل هشيما أن يكون دلسها كما يدلس، فقال: قال هشيم: أخبرنا يعلى بن عطاء، علمنا أنه كذاب وكان يحيى إذا ذكره قال: أبو عراجة وكان يجمع.
قال أحمد ابن الدورقي والذي أظن في أمر كتب الأشجعي أن إبراهيم بن أبي الليث خرج إلى مكة مع ولد أحمد بن نصر فمر بالكوفة، ومضى إلى عيال أبي عبيدة ابن الأشجعي بعد موته، فاشترى كتب الأشجعي وقعد يحدث بها.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صاحب الأشجعي كذاب خبيث، يسرق حديث الناس. حديث حريز بن عثمان كتبه له أبو الدرداء، وأما ما روى عن المحاربي، عن عاصم فإنه يكذب. قال لي يحيى بن آدم: إن حديث عاصم، عن أبي عثمان، عن جرير ما رواه أحد إلا عمَّار بن سيف.
قلت: يعني حديث جرير، عن النبي ﷺ قال: تبنى مدينة بين دجلة ودجيل. وقد ذكرناه في صدر هذا الكتاب وبينا وجوهه وعلله.
стр. 3678
حدثت عن محمد بن العباس بن الفرات، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل: إني سألت يحيى عن صاحب الأشجعي فقال: لا أعرفه فعجب، وقال: كان يختلف معنا إليه ما أعجب ذا؟! ثم قال: كان جليس ليحيى هو الذي أغرى بينه وبين يحيى حتى تكلم فيه. قلت: إنهم يقولون إنك قد توقفت في أمره؟ قال: أما منذ بلغني أن شعبة حدث بحديث وكيع بن حدس فقد سكن ما بقلبي، وقد روى معاذ منه شيئا، ورواه ابن أبي عدى عن شعبة، وقد يكون هشيم دلسه. وأما حديث عيسى بن يونس فقد حدث به رجل بخراسان وحدث به آخر بالرملة، وحدث به غير واحد. ثم قال: أنا رأيت كتاب الأشجعي في بيته وقد كان سمع الجامع وكان لا يحدث به، وكان يقرأ علينا كتاب الأشجعي فيقول: هذا سمعته وهذا لم أسمعه في كتاب الصلاة، فرجل يدع حديثا كثيرا يقول لم يسمعه، يدعي حديثين؟ أيش هذا من الكلام؟
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: وسمعت أبا عبد الله ذكر الحديث الذي رواه إبراهيم بن أبي الليث، عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن أبي رزين قلت للنبي ﷺ : هل نرى ربنا وتلك الأحاديث معه؟ فقال: بلغني أنه في كتب عبد الله بن موسى وقال لي: انظر في كتب عبد الله بن موسى لعلك أن تجده. فأتيت منزل عبد الله بن موسى فأخرجت إلي كتبه عن هشيم فنظرت فيها، ثم أتيت أبا عبد الله فقلت له: نظرت في كتب عبد الله بن موسى صاحب هشيم فلم أجد الحديث، ونظرت في أحاديث يعلى بن عطاء فلم أجده، وذاك أني وجدت أحاديث يعلى في موضع واحد فلم يكن فيها.
стр. 3679
قرأت على أبي بكر البرقاني، عن محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين وذكر إبراهيم بن أبي الليث، فذكر منه شيئا لم أحفظه. فقيل له: يا أبا زكريا إن أحمد بن حنبل يختلف إليه ويكتب عنه. فقال: لو اختلف إليه ثمانين كلهم مثل منصور بن المعتمر ما كان إلا كذابا.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: إبراهيم بن أبي الليث كان أصحابنا كتبوا عنه ثم تركوه، وكانت عنده كتب الأشجعي، وكان معروفا بها، ولم يقتصر على الذي عنده حتى تخطى إلى أحاديث موضوعة. وقال جدي: حدثني أحمد بن العباس قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن أبي الليث يكذب في الحديث ولو حدث بما سمع كان خيرا له.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: وإبراهيم بن نصر صاحب الأشجعي متروك الحديث كان يكذب.
أخبرنا البرقاني، قال: قال محمد بن العباس العصمي: حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الهروي الفقيه، قال: أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي، قال: إبراهيم بن أبي الليث كان يكذب عشرين سنة، وقد أشكل أمره على يحيى وأحمد وعلي ابن المديني حتى ظهر بعد بالكذب فتركوا حديثه.
وأخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: إبراهيم بن نصر وهو ابن الليث صاحب الأشجعي متروك الأحاديث، عمد إلى أحاديث
стр. 3680
حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء في الرؤية فحدث بها عن هشيم.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: سنة أربع وثلاثين ومائتين، فيها مات إبراهيم بن أبي الليث صاحب الأشجعي.
قلت: وببغداد مات.
٣٢٠٥ - إبراهيم بن نصر بن محمد بن نصر بن زيد بن عبد الله أبو إسحاق الكندي.
سمع عفان بن مسلم ومعاوية بن عمرو، وقبيصة بن عقبة والحسن بن قتيبة، وعبد المنعم بن إدريس والخليل بن زكريا.
رَوَى عنه ابنه إسحاق، ومُحَمد بن مخلد العطار، وعبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز، وأبو الحسين ابن المنادي وقال: كان من عباد الله الصالحين.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا ابن مخلد، قال: حدثنا إبراهيم بن نصر الكندي من أصل كتابه، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وعصية عصت الله ورسوله. قال علي بن عمر: ورواه إسحاق بن بهلول، عن حسين الجعفي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر ولم يتابع عليه والصحيح عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، وكذلك رواه مالك وإسماعيل بن جعفر.
стр. 3681
أخبرني علي بن محمد بن الحسين الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: إبراهيم بن نصر الكندي البغدادي ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة سبع وستين فيها مات إبراهيم بن نصر بسويقة نصر.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن نصر مات في سنة تسع وستين ومائتين. وهكذا ذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه.
٣٢٠٦ - إبراهيم بن نصر المنصوري، مولى منصور بن المهدي.
حَدَّثَ عن إبراهيم بن بشار الخراساني صاحب إبراهيم بن أدهم، وعن العلاء بن مسلمة الرواس. رَوَى عنه جعفر الخلدي، ومُحَمد بن سعيد الحربي المعروف بابن الضرير، وأبو بكر المفيد الجرجرائي.
٣٢٠٧ - إبراهيم بن النضر بن مروان بن سويد العطار.
حَدَّثَ عن عباس بن عبد الله الترقفي. رَوَى عنه ابنه موسى.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان المقرئ العطار، قال: حدثنا أبي إبراهيم بن النضر، قال: حدثنا عباس الترقفي، قال: حدثنا رواد بن الجراح، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور، قال: حدثنا ربعي، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ. قيل: يا رسول الله وما الخفيف
стр. 3682
الحاذ؟ قال: الذي لا أهل له ولا ولد. قال موسى: قال أبي: قال العباس: فتكلم الناس في هذا الحديث، فرأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله، حدثنا رواد بن الجراح، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور، قال: حدثنا ربعي، عن حذيفة عنك أنك قلت: خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ؟ فقال لي النبي ﷺ : صدق رواد بن الجراح، وصدق سفيان، وصدق منصور، وصدق ربعي، وصدق حذيفة، أنا قلت: خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ.
٣٢٠٨ - إبراهيم بن نجيح بن إبراهيم بن محمد بن الحسين أبو القاسم الفقيه، مولى بني زهرة، من أهل الكوفة.
نزل بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن محمد بن إسحاق البكائي. رَوَى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، ومُحَمد بن المظفر.
стр. 3683
أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الحذاء قالا: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن نجيح بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا معمر بن بكار السعدي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: ارتدت امرأة على عهد رسول الله ﷺ يقال لها: أم مروان، فأمر النبي ﷺ أن يعرض عليها الإسلام، فإن أسلمت وإلا قتلت.
كتب إلي أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة يذكر أن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الحافظ حدثهم قال: سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو القاسم إبراهيم بن نجيح بن إبراهيم الزهري مولاهم الفقيه ببغداد، وجيء به إلى الكوفة فدفن فيها، وكان فقيه الكوفة لا يتقدم عليه، وكان من أحفظ الناس للسنن، وصنف كتاب السنن، وإنما عامته من حفظه، وكان صاحب قرآن وخير وفضل وصدق.
٣٢٠٩ - إبراهيم بن أبي نعيم القفصي.
حَدَّثَ عن إبراهيم بن نصر المنصوري. رَوَى عنه علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني.
حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي نعيم القفصي.
стр. 3684
وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ قالا: أخبرنا جعفر الخلدي قالا: أخبرنا إبراهيم بن نصر قال: سمعت إبراهيم بن بشار يقول: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: الناس أربعة في الورع، فمنهم ورع عن القليل والكثير، ومنهم ورع عن القليل، فإذا أشرف على الكثير لم يتورع عنه، ومنهم ورع عن الكثير ويدنس ورعه بالقليل، ومنهم من لا يتورع عن قليل ولا كثير.
حرف الواو
٣٢١٠ - إبراهيم بن الوليد بن أيوب، أبو إسحاق الجشاش
سمع أبا نعيم والقعنبي وسعد بن عبد الحميد بن جعفر وعفان، وأبا سلمة التبوذكي وعبد الله بن صالح العجلي، وسعيد بن داود الزنبري وإسماعيل بن أبي أويس، وأبا نصر التمار وأحمد بن يونس ويحيى ابن الحماني، وأبا بلال الأشعري وشيبان بن فروخ، وعبيد الله بن محمد بن عائشة.
رَوَى عنه الحسين بن يحيى بن عياش القطان، وأبو الحسين ابن المنادي، ومُحَمد بن عمرو الرزاز، وأبو بكر بن أبي حامد صاحب بيت المال، وعبد الله بن عيسى الفامي، وأبو عمرو ابن السماك وإسماعيل بن محمد الصفار. وكان ثقة.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: أخبرنا إسماعيل بن
стр. 3685
محمد الصفار، قال: حدثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش، قال: حدثنا عفان وشيبان بن فروخ الأبلي قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس أن النبي ﷺ قال: رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون!.
حدثني الحسن بن محمد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني قال: إبراهيم بن الوليد الجشاش ثقة.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، عن عثمان بن أحمد الدقاق قال: مات إبراهيم بن الوليد الجشاش في المحرم سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: إبراهيم بن الوليد الجشاش توفي يوم الأحد لعشر خلون من المحرم سنة اثنتين وسبعين.
стр. 3686
حرف الهاء
٣٢١١ - إبراهيم بن هدبة أبو هدبة الفارسي.
كان بالبصرة ثم خرج إلى أصبهان والري، ووافى بغداد وحدث بها عن أنس بن مالك بالأباطيل.
رَوَى عنه عيسى بن سالم الشاشي، وحميد بن الربيع اللخمي، وسعدان بن نصر الثقفي، ومُحَمد بن عبيد الله ابن المنادي، والخضر بن أبان الكوفي، وغيرهم.
وسمعت أبا نعيم الحافظ يقول: قدم أبو هدبة إبراهيم بن هدبة أصبهان، وحدث بها عن أنس بن مالك، فرفع ذلك إلى جرير بن عبد الحميد فصدقه.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا سعدان بن نصر قال: سمعت أبا هدبة يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: طوبى لمن رآني، ومن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني.
حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان،
стр. 3687
قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف إملاء بجرجان، قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني، قال: حدثنا أبو هدبة قال: وعرفه محمد بن عبد الله الأنصاري وكان من أهل دست ميسان، قال: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : من غسل واغتسل، وبكر وابتكر، وأتى الجمعة واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم بالكوفة، قال: حدثنا أبو القاسم الخضر ابن أبان المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن هدبة، قال: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : أيما امرأة خرجت من غير أمر زوجها كانت في سخط الله حتى ترجع إلى بيتها أو يرضى عنها.
وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : إن في جهنم بحرا أسود مظلما منتن الريح يغرق الله فيه من أكل رزقه، وعبد غيره.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو ابن البختري الرزاز إملاء، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، قال: حدثنا أبو هدبة، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ اتبع جنازة فإذا هو بنسوة خلف
стр. 3688
الجنازة، قال: فنظر إليهن وهو يقول: ارجعن مأزورات غير مأجورات، مفتنات الأحياء، مؤذيات الأموات.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرني محمد بن زكريا الشروطي بنسف، قال: حدثنا يحيى بن بدر، قال: قال أحمد بن حنبل: إبراهيم بن هدبة لا شيء، روى أحاديث مناكير. قال يحيى بن بدر، وقال يحيى بن معين: إبراهيم بن هدبة هو الفارسي أبو هدبة لا بأس به ثقة.
قلت: المحفوظ عن يحيى وغيره ضد هذا القول.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد أبو عبد الله، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قدم أبو هدبة فاجتمع عليه الخلق فقالوا له: أخرج رجلك! فقالوا ليحيى: لم قالوا له أخرج رجلك؟ قال: كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار، يكون شيطانا أو قال: فيكون شيطانا!.
стр. 3689
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن أبي هدبة قال: قدم علينا هاهنا فكتبنا عنه، عن أنس بن مالك، ثم تبين لنا كذبه، كذاب خبيث.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الأديب، قال: حدثنا الحسن بن الفضل بن السمح، قال: حدثنا محمد بن عيسى يعني ابن الطباع، قال: حدثنا عمر بن هارون قال: قلت لأبي هدبة: ذهبت إلى الري فحدثت الناس عن أنس بن مالك؟ فقال: دعنا منك نريد الخبز.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير، قال: حدثنا أحمد بن سنان قال: سمعت محمد بن بلال راوية عمران القطان، قال: أبو هدبة عدو الله، كان عندنا هاهنا يحفل الغنم فيبيعها. قال: وكان ينكر أن يحدث عن أنس.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال: سمعت أبي يقول: كان أبو هدبة يقول: حدثني أنس بن مالك، قيل لأبي: كان يصدق؟ قال: من أين! وضعفه جدا.
أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت مجاهد بن موسى عن أبي هدبة، فقال: قال علي بن ثابت: هو أكذب من حماري هذا. وقال هشيم: قد طلبنا
стр. 3690
أصحاب أنس منذ عشرين سنة فلم نقدر عليهم.
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت عبد الملك بن محمد يعني أبا نعيم الجرجاني يقول: أخبرني محمد بن عبيد الله المنادي قال: كان أبو هدبة هاهنا ببغداد يسأل الناس على الطريق. قال عبد الملك: وبلغني أنه كان رقاصا بالبصرة يدعى إلى العرائس فيرقص لهم.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عمر بن الحسن قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن عطية البصري، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: كان في جوارنا هاهنا عرس فدعي إليه أبو هدبة صاحب أنس فأكل وشرب وسكر، فجعل يغني ويقول (من الرمل):
أخذ النمل ثيابي فترقصت لهنه أخذ النمل ثيابي فترقصت لهنه أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: إبراهيم بن هدبة أبو هدبة مترك الحديث.
٣٢١٢ - إبراهيم بن هاشم بن مشكان.
سمع هشيم بن بشير، ومُحَمد بن عمر الواقدي، وجرير بن عبد الحميد، ويزيد بن هارون، وبشر بن الحارث.
روى عن يعقوب بن شيبة، وأحمد بن بشر المرثدي، ومُحَمد بن يوسف الصابوني الحافظ.
стр. 3691
أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق خازن دار الكتب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن بشر بن الحارث، عن أبي الوليد قال: سمعت شعبة يقول: وجدت قلبي في الشعر أسلم منه في الحديث.
أخبرني إبراهيم بن مخلد فيما أذن أن أرويه عنه، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي قال: قال لي محمد بن موسى وهو البربري الذين اجتمعت عندهم كتب الواقدي أربعة أنفس: محمد بن سعد الكاتب، وأبو حسان الزيادي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وإبراهيم بن هاشم بن مشكان.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا دبيس المعدل، قال: حدثنا علي بن أبي الربيع، وسألته عن هذا، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: أريد أن أطلب طرد أو أقصي أو أجفو إبراهيم بن هاشم منذ كذا وكذا. فقلت له: يا أبا نصر، إنه والله من أمثل من يأتيك. قال: ثم تداركها، فقلت: أقدمت على بشر في شيء رآه؟! قلت: إني والله يا أبا نصر ما أخبره. قال: فسكت، قال: أبو الفضل يعني دبيسا: فخرج منه وأقفى مثل الحمار.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن إبراهيم بن هاشم بن مشكان صاحب بشر بن الحارث مات في سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
٣٢١٣ - إبراهيم بن هاشم بن الحسين بن هاشم أبو إسحاق البيع المعروف بالبغوي.
стр. 3692
سمع أمية بن بسطام، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وأبا الربيع الزهراني، وعلي بن الجعد، ومحرز بن عون، ومُحَمد بن بكار، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن سعيد الدرامي.
رَوَى عنه أحمد بن سلمان النجاد، وعبد الباقي بن قانع، وجعفر الخلدي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشافعي، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حاتم بن ميمون، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائتي مرة كتب الله له ألفا وخمسمائة حسنة، إلا أن يكون عليه دين.
أخبرني الأزهري، قال: قال أبو الحسن الدارقطني: إبراهيم بن هاشم البغوي ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: مات أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم البغوي يوم الخميس سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين ومائتين.
قلت: وكان مولده سنة سبع ومائتين.
٣٢١٤ - إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري.
стр. 3693
كان أحد الأبدال، ورحل في العلم إلى العراق والشام ومصر ومكة، ثم استوطن بغداد، وحدث بها عن عبيد الله بن موسى العبسي ويعلى ومُحَمد ابني عبيد، وقبيصة بن عقبة وخلاد بن يحيى وأبي عبد الرحمن المقرئ وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وأبي صالح عبد الله بن صالح المصري وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، وأيوب بن خالد الحراني وعلي بن عياش وأبي اليمان وأمثالهم.
رَوَى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل، وعبد الله بن محمد البغوي، وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن محمد بن هارون الخلال، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومُحَمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن محمد الصفار وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا عبيد الله يعني ابن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى أن نافعا أخبره، عن حفصة أم المؤمنين أن رسول الله ﷺ كان يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح. رواه جماعة عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه عمر بن محمد بن زيد ومالك بن أنس والليث بن سعد، وموسى بن عقبة وغيرهم عن نافع.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا أبو شهاب، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر،
стр. 3694
قال: قال رسول الله ﷺ : ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها.
أخبرنا الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز، قال: حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق إملاء، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي بواسط قال: سمعت أخي، قال: حدثنا يزيد بن هارون بن عيسى قال: سمعت من يخبر عن أحمد بن حنبل قال: إن يكن أحد ممن يعرف من الأبدال فإبراهيم بن هانئ.
كذا أخبرناه ابن أشناس، وفي إسناده وهم. وأحسب صوابه قال: سمعت أخي يريد هارون بن عيسى، والله أعلم.
أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوري. وأخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: حدثنا عمر بن أحمد
стр. 3695
المروروذي، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثني أبو موسى الطوسي في جنازة إبراهيم بن هانئ قال: سمعت ابن زنجويه يقول: قال أحمد بن حنبل: إن كان ببغداد رجل من الأبدال فأبو إسحاق النيسابوري. واللفظ لابن عبد الواحد.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن هارون، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، قال: كان أحمد بن حنبل مختفيا هاهنا عندنا في الدار، فقال لي أحمد بن حنبل: ليس أطيق ما يطيق أبوك يعني من العبادة.
وقال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى قال: سألت أبا عبد الله امرأة عن وصية فذكرت له أبا إسحاق النيسابوري، فقال أبو عبد الله: أبو إسحاق ثقة.
أخبرني الأزهري قال: قال أبو الحسن الدارقطني إبراهيم بن هانئ النيسابوري أبو إسحاق ثقة فاضل، سكن بغداد.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حضرت إبراهيم بن هانئ عند وفاته فجعل يقول لابنه إسحاق: يا إسحاق ارفع الستر. قال: يا أبه، الستر مرفوع قال: أنا عطشان فجاءه بماء. قال: غابت الشمس؟ قال: لا قال: فرده ثم قال: لمثل هذا فليعمل العاملون. ثم خرجت روحه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: قرأت على أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، قال: حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزاز قال: مات إبراهيم بن هانئ والرمادى في سنة خمس وستين ومائتين.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال:
стр. 3696
قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وإبراهيم بن هانئ النيسابوري صاحب أحمد بن حنبل توفي يوم الأربعاء لأربع خلون من ربيع الآخر سنة خمس وستين.
٣٢١٥ - إبراهيم بن هشام المدائني.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي بمكة، قال: حدثنا محمد بن جعفر الخرائطي، قال: حدثني أحمد بن جعفر، قال: حدثني إبراهيم بن هشام المدائني، عن محمد بن الحسين، عن فضيل، عن رزين أبي أسماء أن رجلا دخل غيضة فقال: لو خلوت هاهنا بمعصية من كان يراني؟ فسمع صوتا ملأ ما بين لابتي الغيضة (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ).
٣٢١٦ - إبراهيم بن الهيثم بن المهلب أبو إسحاق البلدي.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن علي بن عياش وأبي اليمان الحمصيين وآدم بن أبي إياس والهيثم بن جميل، وأبي صالح كاتب الليث وأبي شيخ الحراني.
رَوَى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، ومُحَمد بن عمرو الرزاز وإسماعيل بن محمد الصفار وأحمد بن سلمان النجاد، ومكرم بن أحمد القاضي، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم، قال: حدثنا
стр. 3697
آدم، قال: حدثنا ورقاء، عن جابر بن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة قالت: ما كان رسول الله ﷺ يصلي بعد طلوع الفجر إلا ركعتين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم القاضي، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ببغداد سنة ثمان وسبعين ومائتين، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا كريد بن رواحة، عن أبي هلال الراسبي، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور. وهي الريح العقيم.
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: إبراهيم بن الهيثم البلدي حدث ببغداد بحديث الغار عن الهيثم بن جميل، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ فكذبه فيه الناس وواجهوه به، وبلغني أن أول من أنكر عليه في المجلس أحمد بن هارون البرديجي.
قال ابن عدي: سمعت حاجب بن أركين يقول: سمعت محمد بن عوف يقول: ما سمع من الهيثم بن جميل حديث الغار إلا أنا والحسن بن منصور البالسي.
قال ابن عدي: وإبراهيم بن الهيثم أحاديثه مستقيمة سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه، وقد فتشت حديثه فلم أر له حديثا منكرا من جهته إلا أن يكون من جهة من رَوَى عنه.
قلت: قد روى حديث الغار عن الهيثم جماعة، وإبراهيم بن الهيثم عندنا
стр. 3698
ثقة ثبت لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكاه ابن عدي من الإنكار عليه لم أر أحدا من علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثر قدحا فيه لأن جماعة من المتقدمين أنكر عليهم بعض رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم، مثل أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي، فإن يحيى بن معين أنكر عليه روايته، عن همام، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر الصديق قال: قلت للنبي ﷺ ونحن في الغار: لو أن أحدهم يعني المشركين رفع قدميه لأبصرنا فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما. وزعم يحيى أنه وجد هذا الحديث على ظهر كتاب أبي سلمة واتهمه بأنه لم يسمعه من همام، والتمس يحيى من التبوذكي أن يحلف عليه أنه سمعه، فلم يمنع هذا الإنكار من الاحتجاج بحديث أبي سلمة. ولو فتش الحديث لوجد فيه مثل هذا كثير. وأما قول محمد بن عوف: إن حديث الغار لم يسمعه من الهيثم بن جميل إلا هو والحسن بن منصور فلا حجة فيه؛ لجواز أن يكون قد سمعه من لم يعلم به.
وقد أخبرنا بالحديث الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا مبارك، عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ وذكر قصة الغار بطوله.
أخبرناه أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الخفاف، قال: أخبرنا عبد الله بن القاسم بن سهل الفقيه بالموصل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سفيان، قال: حدثنا محمد بن عوف الحمصي، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا مبارك بن فضالة بإسناده مثله سواء. قال أبو محمد عبد الله بن أبي
стр. 3699
سفيان: ما علمت أني كتبت هذا الإسناد إلا عن محمد بن عوف.
وأخبرنيه عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلي قال: أخبرنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة، قال: حدثنا محمد بن عوف وإبراهيم بن الهيثم البلدي قالا: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ أن ثلاثة أووا إلى غار فانطبق عليهم، وذكر الحديث.
أخبرنا أبو المظفر محمد بن الحسن المروزي، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي، قال: حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني، قال: حدثني محمد بن عوف وأحمد بن منصور قالا: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا المبارك بن فضالة، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أن ثلاثة رهط كانوا في غار فانطبق عليهم الغار قالوا: هلم فليدع كل إنسان منا بأفضل عمله، وذكر الحديث بطوله.
أخبرناه محمد بن عبد الملك، وعبد العزيز بن علي القرشيان قالا: أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي بانتخاب الدارقطني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن شعبة، قال: حدثنا الهيثم بن خالد بن يزيد، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا مبارك يعني ابن فضالة، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : كان فيمن كان قبلكم ثلاثة نفر في غار فانطبق عليهم، وذكر الحديث.
стр. 3700
أخبرني الأزهري، قال: قال أبو الحسن الدارقطني: إبراهيم بن الهيثم البلدي ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: ومات إبراهيم بن الهيثم البلدي في يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة لثمان بقين من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومائتين.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن الهيثم مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وإبراهيم بن الهيثم البلدي توفي لأيام بقيت من جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين.
حرف الياء
٣٢١٧ - إبراهيم بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة، أبو إسحاق العدوي المعروف بابن اليزيدي، أخو أبي عبد الله محمد.
وهو بصري سكن بغداد، وكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب. سمع من أبي زيد الأنصاري وأبي سعيد الأصمعي، وله كتاب مصنف
стр. 3701
يفتخر به اليزيديون، وهو ما اتفق لفظه واختلف معناه، نحو من سبعمائة ورقة، رواه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي، وذكر إبراهيم أنه بدأ يعمل ذلك الكتاب وهو ابن سبع عشرة سنة، ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة، وله كتاب مصادر القرآن وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها وكان شاعرا مجيدا.
قرأت على الحسن بن علي الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الوشاء، قال: حدثنا أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي، قال: قال إبراهيم بن أبي محمد أخي: كنت يوما عند المأمون وليس معنا إلا المعتصم، فأخذت الكأس من المعتصم فعربد علي فلم أحتمل ذلك وأجبته فأخفى ذلك المأمون ولم يظهره ذلك الإظهار، فلما صرت من غدٍ إلى المأمون كما كنت أصير، قال لي الحاجب: أمرت أن لا آذن لك، فدعوت بدواة وقرطاس وكتبت من الطويل:
أنا المذنب الخطاء والعفو واسع ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما كرهت وما أن يستوي السكر والصحو ولا سيما إذ كنت عند خليفة وفي مجلس ما إن يليق به اللغو ولولا حميا الكأس كان احتمال ما بدهت به لا شك فيه هو السرو تنصلت من ذنبي تنصل ضارع إلى من لديه يغفر العمد والسهو فإن تعف عني ألف خطوي واسعا وإلا يكن عفو فقد قصر الخطو قال: فأدخلها الحاجب ثم خرج إلي فأدخلني، فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه فقبلتهما، فضمني إليه وأجلسني. قال المرزباني: وحدثني العباس بن أحمد النحوي أن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات (من الخفيف):
стр. 3702
إنما مجلس الندامى بساط للمودات بينهم وضعوه فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا من حديث ولذة رفعوه
٣٢١٨ - إبراهيم بن يزداد.
حدث بأصبهان عن محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي. رَوَى عنه محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني خبرا ذكرناه في أول هذا الكتاب.
قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة تسع وتسعين ومائتين فيها مات إبراهيم بن أزداد أبو إسحاق البهزي في صفر.
٣٢١٩ - إبراهيم بن يوسف أبو إسحاق البزاز، مولى بني هاشم.
حَدَّثَ عن عطية بن بقية بن الوليد، وعبد الرحمن بن يونس الرقي. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف البزاز البغدادي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يونس الرقي، قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال: دخلت على النبي ﷺ وغلام له حبشي يغمز ظهره، فقلت: ما شأنك يا رسول الله؟ فقال: إن الناقة اقتحمت بي.
стр. 3703
قال سليمان: لم يروه عن زيد إلا هشام، ولا عن هشام إلا أبو القاسم تفرد به عبد الرحمن.
٣٢٢٠ - إبراهيم بن اليسع، أبو إسحاق الشيعي.
حَدَّثَ عن الفتح بن شخرف. رَوَى عنه منصور بن محمد الحذاء المقرئ.
وممن يسمى إبراهيم ولا نعرف اسم أبيه
٣٢٢١ - إبراهيم الآجري الكبير.
كان أحد المشهورين بالفضل، معروفا بالصلاح والخير.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: سمعت جعفر بن محمد بن نصير الخلدي يقول: سمعت الجنيد بن محمد يقول: سمعت عبدون الزجاج يقول: قال لي إبراهيم الآجري وكان من الفاضلين: لأن ترد إلى الله همك ساعة خير مما طلعت عليه الشمس.
٣٢٢٢ - إبراهيم الآجري آخر.
يحكي عن إبراهيم الذي تقدم ذكره ما أخبرنيه الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد الطوسي قال: سمعت إبراهيم الآجري، وكان من أفاضل أمة محمد ﷺ قال: سمعت أستاذنا إبراهيم الآجري الكبير يقول: كنت يوما
стр. 3704
قاعدا على باب المسجد في يوم شات، إذ مر بي رجل عليه خرقتان فظننت أنه من هؤلاء الذين يسألون. فقلت في نفسي: لو عمل هذا بيده لكان خيرا له، قال: ومضى الرجل، فلما كان بالليل أتاني ملكان فأخذا بضبعي ثم أدخلاني المسجد الذي كنت على بابه قاعدا، فإذا رجل نائم عليه خرقتان. فكشف عن وجهه فإذا هو الذي مر بي فقالا لي: كل لحمه فقلت: ما اغتبته. قالا لي: بل حادثت نفسك بغيبته، ومثلك لا يرضى منه بمثل هذا. قال: فانتبهت فزعا فمكثت ثلاثين يوما أقعد على باب ذلك المسجد لا اقوم منه إلا لفرض أنتظر أن يمر بي فأستحله، فلما كان يوم الثلاثين مر بي على حاله والخرقتان عليه، فوثبت إليه فغمز وغمزت خلفه، فلما خفت أن يفوتني قلت: يا هذا أكلمك! قال: فالتفت إلي ثم قال: يا إبراهيم، وأنت أيضا ممن يغتاب المؤمنين بقلبه؟ قال: فسقطت مغشيا علي، فأفقت وهو عند رأسي، فقال: أتعود؟ قلت: لا ثم غاب من بين عيني فلم أره بعد ذلك.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي في كتابه، قال: حدثنا أبو العباس بن مسروق، وأبو محمد الجريري، وأبو أحمد المغازلي وغيرهم، عن إبراهيم الآجري: أن يهوديا جاءه يقتضيه شيئا من ثمن قصب فكلمه، فقال له: أرني شيئا أعرف به شرف الإسلام وفضله على ديني حتى أسلم. قال: فقال له: أوتفعل؟ قال: نعم قال: هات رداءك قال: فأخذه فجعله في رداء نفسه ولف رداءه عليه ورمى به في النار، نار أتون الآجر، ودخل في أثره فأخذ الرداء وخرج من النار، ففتح رداء نفسه فإذا هو صحيح وأخرج رداء اليهودي حراقا اسود من جوف رداء نفسه، فأسلم اليهودي.
стр. 3705
٣٢٢٣ - إبراهيم الكبشي المعدل.
كان عنده حديثان: أحدهما عن الحكم بن موسى، والآخر عن هناد بن السري.
وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن إبراهيم الكبشي مات سنة سبع وتسعين ومائتين.
هذا آخر باب إبراهيم
стр. 3706
ذكر من اسمه إسماعيل
جعلت أسماء الرجال في ذلك على ترتيب طبقاتهم وموتهم دون اعتبار الحروف
٣٢٢٤ - إسماعيل بن سالم أبو يحيى الأسدي.
يقال: إنه أخو محمد بن سالم، وبعض الناس ينكر أن يكون أخاه.
سمع عامرا الشعبي وسعيد بن جبير وأبا صالح ذكوان، وعلقمة بن وائل وأبا صالح الحنفي.
رَوَى عنه سفيان الثوري وأبو عوانة، وهشيم بن بشير وابنه يحيى بن إسماعيل.
وهو من أهل الكوفة نزل بغداد قبل تمصيرها كذلك أخبرنا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي، قال: حدثنا أبو عمران موسى بن القاسم بن الأشيب، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: وكان ببغداد قبل أن تبنى وتسكن إسماعيل بن سالم الذي رَوَى عنه هشيم وأصحابه.
وأخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: إسماعيل بن سالم الأسدي الذي رَوَى عنه هشيم وأصحابه كان ثقة ثبتا، وكان أصله من أهل الكوفة، ثم تحول فسكن بغداد قبل أن تبنى وتسكن، وكانت ببغداد لهشام بن عبد الملك وغيره من الخلفاء خمس
стр. 3707
مائة فارس رابطة يغيرون على الخوارج إذا خرجوا في ناحيتهم قبل أن يضعف أمرهم.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي. وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر ابن المنادي قال: كان بها يعني بغداد أول أيام أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب المعروف بالسفاح، وهو أول الخلفاء من بني العباس إسماعيل بن سالم الأسدي، وكنيته أبو يحيى وذلك قبل أن تعمر بغداد في سنة نيف وثلاثين وماِئَة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق وعلي بن محمد بن عبد الله قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سئل أبي وأنا أسمع عن فراس بن يحيى وإسماعيل بن سالم فقال: فراس بن يحيى أقدم موتا من إسماعيل، وإسماعيل أوثق منه يعني في الحديث، فراس فيه شيء من ضعف وإسماعيل بن سالم أحسن استقامة منه، يعني في الحديث، وأقدم سماعا، إسماعيل سمع من سعيد بن جبير.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سألته يعني أباه، عن إسماعيل بن سالم فقال: ثقة ثقة.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا
стр. 3708
أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي بطرسوس قال: قلت يعني لأحمد بن حنبل: كيف كان إسماعيل بن سالم؟ قال: ليس به بأس. قلت: إنه حكى عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم أنه سمع زبيدا يقول: كان في قصة معاوية. قال: ومن سمع هذا من أبي عوانة؟ ثم قال: قد كانت عنده أحاديث الشيعة، وقد نظر له شعبة في كتبه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد بن حنبل: إسماعيل بن سالم؟ قال: بخ! وسمعت أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن سالم صالح الحديث. قلت له: هو أكبر أو مطرف؟ قال: هو أكبر.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فإسماعيل بن سالم كيف حديثه؟ قال: ثقة.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان البزاز بمصر، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن سالم ثقة حجة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى يقول: إسماعيل بن سالم الأسدي ثقة. قال ابن أبي خيثمة: أصله كوفي نزل
стр. 3709
بغداد.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن سالم الأسدي ثقة أوثق من أساطين مسجد الجامع، سمع منه هشيم ولم يسمع منه شريك. وسمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن سالم قد روى، عن أبي صالح ذكوان صاحب الأعمش، وروى أيضا عن أبي صالح الحنفي.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: إسماعيل بن سالم كوفي ثقة.
أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: هشيم عن إسماعيل بن سالم كوفي ثقة.
٣٢٢٥ - إسماعيل بن إبراهيم أبو إبراهيم صاحب الرقيق.
حَدَّثَ عن شرحبيل بن سعد. رَوَى عنه أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي.
أنبأني أحمد بن علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، قال: أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم صاحب الرقيق بغدادي. وكذا قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله ابن المنادي في كتاب الأسماء والكنى، بلغني ذلك عنه.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم
стр. 3710
المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: إسماعيل بن إبراهيم صاحب الرقيق، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله: أوتر النبي ﷺ بثلاث، وصلى في ثوب. سمع منه أبو معمر إسماعيل الهروي.
٣٢٢٦ - إسماعيل بن زكريا بن مرة أبو زياد الخلقاني، مولى بني أسد بن خزيمة، يلقب شقوصا.
وهو كوفي الأصل، سمع إسماعيل بن أبي خالد وأبا إسحاق الشيباني وسليمان الأعمش، وعبيد الله بن عمر العمري وسهيل بن أبي صالح وأشعث بن سوار، ومُحَمد بن عجلان ومالك بن مغول ومسعرا.
رَوَى عنه سعيد بن سليمان سعدويه، ومُحَمد بن الصباح الدولابي، وأبو الربيع الزهراني، ومُحَمد بن بكار بن الريان، ومُحَمد بن سليمان لوين.
أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري، قال: حدثنا عمر بن جعفر بن سلم، قال: حدثنا أبو بكر يعقوب بن يوسف المطوعي سنة أربع وثمانين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا أبو زياد، عن الأعمش، وعن مسعر بن كدام، وعن مالك بن مغول كلهم عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ أنه قال في الصلاة على النبي ﷺ : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.
стр. 3711
أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن سالم القاضي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبيد الشهرزوري، قال: حدثنا محمد بن بكار قال: سمعنا من قيس بن الربيع وإسماعيل بن زكريا ببغداد قديما.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: حدثني سليمان أبو الربيع قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: كان إسماعيل بن زكريا يأتي الأعمش فيجلس بجنبه ونحن ناحية.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل، وذكر إسماعيل بن زكريا فقال: هو أبو زياد. ثم قال: لم نكتب نحن عن هذا شيئا، كأنه يقول: لم ندركه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد بن حنبل: إسماعيل بن زكريا؟ قال: هو أبو زياد كان هاهنا، ما كان به بأس.
стр. 3712
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: إسماعيل بن زكريا الخلقاني حديثه حديث مقارب.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي النيسابوري، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو الحسن الميموني قال: قلت لأبي عبد الله: إسماعيل بن زكريا كيف هو؟ قال لي: أما الأحاديث المشهورة التي يرويها فهو فيها مقارب الحديث صالح، ولكن ليس ينشرح الصدر له، ليس يعرف هكذا، يريد بالطلب. قال الميموني: قلت ليحيى بن معين: إسماعيل بن زكريا؟ قال: هو ضعيف الحديث.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال الفضل بن زياد: وسألت أبا عبد الله، عن أبي شهاب وإسماعيل بن زكريا، فقال: كلاهما ثقة، وكان إسماعيل أقدم رواية من مغيرة وأبي فروة، إلا أن أبا شهاب كأنَّه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فإسماعيل بن زكريا أحب إليك في الحديث أو يحيى بن زكريا؟ قال: لم؟ أهما أخوان عندك؟! قلت: لا ولكني أردت في الحديث فقال: يحيى أحب إلي قلت: يعني يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
стр. 3713
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة الإسفراييني، قال: حدثنا الميمون، قال: قلت لأبي زكريا يعني يحيى بن معين: إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وابن عباس قالا: إذا آلى الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة قلت: عنهما خلاف ذا؟ قال: نعم سفيان وشعبة جميعا يرويان خلاف ذا وذا الحديث خطأ قلت: ممن أتى؟ قال: إسماعيل بن زكريا هو ضعيف الحديث، قلت: فمنه أتى؟ قال: لا هو مشهور عن الأعمش. قلت: فمن الأعمش أتى؟ قال: نعم كذا أظن أنه أتى من الأعمش.
دفع إلي محمد بن أحمد بن رزق كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه. ثم أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا مكرم، قال: أخبرنا يزيد بن الهيثم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن زكريا ليس به بأس. وقال في موضع آخر: إسماعيل بن زكريا صالح الحديث. قيل له أفحجة هو؟ قال: الحجة شيء آخر.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن زكريا الخلقاني ثقة.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سألت يحيى بن معين، عن إسماعيل بن زكريا الخلقاني فقال: ثقة.
стр. 3714
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الطرسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: إسماعيل بن زكريا الخلقاني صدوق.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: إسماعيل بن زكريا بن مرة مولى لبني سواءة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ويكنى أبا زياد، وكان تاجرا في الطعام وغيره، وهو من أهل الكوفة ونزل بغداد في ربض حميد بن قحطبة، ومات بها في أول سنة ثلاث وسبعين وماِئَة، وهو ابن خمس وستين سنة.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا الرازي، قال: حدثنا الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا مولى بني أسد، ومات سنة ثلاث وسبعين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: أخبرني أبي، عن أبي الأحوص البغوي قال: مات إسماعيل بن زكريا سنة أربع وسبعين.
٣٢٢٧ - إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير أبو إبراهيم الأنصاري، مولى بني زريق، قارئ أهل مدينة رسول الله ﷺ وهو أخو محمد وكثير ويحيى ويعقوب بني جعفر.
стр. 3715
سمع عبد الله بن دينار مولى ابن عمر والعلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعمرو بن أبي عمرو، وأبا سهيل نافع بن مالك وحميد الطويل، وسعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وداود بن قيس الفراء ومالك بن أنس.
رَوَى عنه سريج بن النعمان الجوهري، وسعيد بن سليمان الواسطي وسليمان بن داود الهاشمي، ومُحَمد بن الصباح الدولابي ويحيى بن أيوب العابد، وداود بن عمرو الضبي، وأبو معمر الهذلي والهيثم بن خارجة، وأبو همام السكوني، وأبو عمر الدروي وغيرهم. وكان قد أقام ببغداد يؤدب علي ابن المهدي المعروف بابن ريطة، ولم يزل بها إلى حين وفاته.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: أنا فرطكم على الحوض.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري قال: إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، مولى بني زريق الأنصاري المديني، نسبه القطواني كان يكون ببغداد.
следующие страницы →