Полный текст (9 517 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
إلي عنه أنه يتنقص علي بن أبي طالب فأحببت أن أتيقن ذاك لأقابله عليه إن صح ذلك منه، فلما حضر بين يدي افتتح كلامه بذكر علي بن أبي طالب والصلاة عليه، وأعاد وأبدى في ذلك، وقد كان له مندوحة في الرواية عن غيره، وترك الابتداء به، فعلمت أنه وفق لما تزول به عنه الظنة، وتبرأ ساحته عندي، ولعله كوشف بذلك، أو كما قال.
أخبرني الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ، قال: سمعت أبا الفضل التميمي يقول: سمعت أبا بكر الأصبهاني، وكان خادم الشبلي، قال: كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم جمعة فدخل أبو الحسين بن سمعون، وهو صبي وعلى رأسه قلنسوة بشفاشك مطلس بفوطة، فجاز علينا وما سلم، فنظر الشبلي إلى ظهره وقال: يا أبا بكر، تدري أيش لله في هذا الفتى من الذخائر؟
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: توفي أبو الحسين بن سمعون في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، الشك من أبي نعيم.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسين بن سمعون الواعظ يوم النصف من ذي القعدة، وكان ثقة مأمونا.
قلت: ذكر لي غير العتيقي أنه توفي يوم الخميس الرابع عشر من ذي القعدة ودفن في داره في شارع العتابيين، فلم يزل هناك حتى نقل يوم الخميس الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة فدفن بباب حرب، وقيل لي: إن أكفانه لم تكن بليت بعد.
стр. 387
٦٧ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، أبو عمرو النيسابوري.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وحدثهم في سوق يحيى، عن أبي بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح الحراني.
٦٨ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مزين، أبو علي السرخسي.
قدم بغداد حاجا في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وحدث بها عن أبيه، وعن محمد بن عبد الرحمن السامي، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد، ومحمد بن المنذر الهرويين، وعن الحسين بن سفيان النسائي. حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رزق.
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن إسحاق السرخسي، قدم حاجا، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عصام بن الوضاح، عن سليمان بن عمرو، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : من صام يوما تطوعا لم يطلع عليه أحد، لم يرض الله له بثواب دون الجنة. وقال عصام بن الوضاح: حدثنا سليمان، يعني ابن عمرو، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير اليزني، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، بمثله.
стр. 388
٦٩ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان، أبو طالب التنوخي، أصله من الأنبار.
سمع أبا مسلم إبراهيم عبد الله الكجي، وبشر بن موسى الأسدي، وعمه بهلول بن إسحاق، ومحمد بن العباس المؤدب، وأحمد بن محمد بن مسروق، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.
حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رزق، وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن النقيب الخفاف، وكان ثقة.
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله تعالى: (وما أصابك من سيئة فمن نفسك) قال: فبذنبك وأنا قدرتها عليك.
أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد، قال: ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء المدينة، يعني مدينة المنصور، من سنة ست وتسعين ومائتين إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست عشرة وثلاثمائة، وكان ربما اعتل فيخلفه ابنه أبو طالب محمد بن أحمد، وهو رجل جميل الأمر، حسن المذهب، شديد التصون، وممن كتب العلم وحدث بعد أبيه بسنين.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا علي بن عمرو الجريري، قال: توفي أبو طالب بن البهلول في يوم الأحد ضحوة، لست عشرة خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
стр. 389
٧٠ - محمد ابن أمير المؤمنين القادر بالله أحمد بن إسحاق بن جعفر المقتدر بالله، يكنى أبا الفضل.
كان أبوه رشحه للخلافة وجعله ولي عهده ولقبه الغالب بالله، ونقش على السكة اسمه ودعي له في الخطبة بولاية العهد بعده. ثم أدركه أجله فتوفي في شهر رمضان من سنة تسع وأربعمائة، وكان مولده في ليلة الاثنين لسبع بقين من شوال سنة اثنين وثمانين وثلاثمائة، ودفن بالرصافة في تربة القادر بالله وأهله.
٧١ - محمد بن أحمد بن أسد، أبو بكر الحافظ، يعرف بابن البستنبان، وهو هروي الأصل.
سمع الزبير بن بكار، وإبراهيم بن زياد المؤدب، وعيسى بن أبي حرب الصفار، وعبد الله بن شبيب الربعي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي.
روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وعلي بن عمر الدارقطني، وأبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ، والمعافى بن زكريا الجريري، وكان ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن أحمد بن أسد المعروف بابن البستنبان شيخنا، كان يلقب كزاز.
بلغني عن محمد بن العباس بن الفرات، قال: حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي، قال: ولد أبو بكر ابن البستنبان الحافظ سنة إحدى وأربعين ومائتين وهو أخبرني بذلك.
стр. 390
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أبو بكر بن شاذان، قال: توفي ابن أبي الثلج الكاتب في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وفي هذه السنة توفي ابن البستنبان الحافظ، وكذلك ذكر طلحة بن محمد بن جعفر وفاة ابن البستنبان فيما حدثت عنه.
وقرأت بخط أبي القاسم ابن الثلاج: توفي ابن البستنبان في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
وأخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا ابن قانع: أن ابن البستنبان مات في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
والقول الأول أشبه بالصواب غير أن ابن شاذان أخطأ في وفاة ابن أبي الثلج، والله أعلم.
٧٢ - محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت، أبو الحسن المقرئ، المعروف بابن شنبوذ.
حدث عن أبي مسلم الكجي، وبشر بن موسى، وعن محمد بن الحسين الحبيني، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وعبد الرحمن بن جابر الكلاعي الحمصي، وعن خلق كثير من شيوخ الشام ومصر.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، ومحمد بن إسحاق القطيعي، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم، وكان قد تخير لنفسه حروفا من شواذ القراءات تخالف الإجماع فقرأ بها فصنف أبو بكر ابن الأنباري وغيره كتبا في الرد عليه.
أخبرني إبراهيم بن مخلد فيما أذن أن أرويه عنه، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي في كتاب التاريخ، قال: اشتهر ببغداد أمر رجل يعرف
стр. 391
بابن شنبوذ يقرئ الناس ويقرأ في المحراب بحروف يخالف فيها المصحف، مما يروى عن عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب وغيرهما، مما كان يقرأ به قبل جمع المصحف الذي جمعه عثمان بن عفان، ويتبع الشواذ فيقرأ بها ويجادل حتى عظم أمره وفحش وأنكره الناس، فوجه السلطان فقبض عليه يوم السبت لست خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وحمل إلى دار الوزير محمد بن علي، يعني ابن مقلة، وأحضر القضاة والفقهاء والقراء وناظره، يعني الوزير، بحضرتهم فأقام على ما ذكر عنه ونصره، واستنزله الوزير عن ذلك فأبى أن ينزل عنه أو يرجع عما يقرأ به من هذه الشواذ المنكرة التي تزيد على المصحف وتخالفه، فأنكر ذلك جميع من حضر المجلس وأشاروا بعقوبته ومعاملته بما يضطره إلى الرجوع، فأمر بتجريده وإقامته بين الهنبازين وضربه بالدرة على قفاه فضرب نحو العشرة ضربا شديدا فلم يصبر واستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة، فخلي عنه، وأعيدت عليه ثيابه، واستتيب، وكتب عليه كتاب بتوبته، وأخذ فيه خطه بالتوبة.
حدثني القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: قال لي أبو الفرج الشنبوذي وغيره: مات ابن شنبوذ في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
قلت: قال لي غير أبي العلاء: إنه توفي يوم الإثنين لثلاث خلون من صفر.
٧٣ - محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك، أبو الحسن العبدي القاضي.
سمع المعافى بن سليمان، وخلف بن هشام البزار، ومحمد بن حسان السمتي، وعلي ابن المديني، ومحمد بن الصباح، وأحمد بن إبراهيم
стр. 392
الدورقي، والفضل بن غانم، وعبد المنعم بن إدريس، وأمثالهم.
روى عنه الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، وعثمان بن أحمد الدقاق، وأبو جعفر بن بريه الهاشمي، وعبد الباقي بن قانع، في آخرين، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: أخبرنا المعافى بن سليمان، قال: حدثنا موسى بن أعين، عن ليث، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة، قال: أمرني رسول الله ﷺ بركعتي الفجر.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل الكندي، قال: حدثني أبو جعفر بن البراء، قال: اتصل بعمي أبي الحسن عن القاضي إسماعيل بن إسحاق شيء، فعزم إسماعيل على الركوب إليه، فبادره عمي أبو الحسن بالركوب، فلما دخل أنشأ يقول [من الطويل]:
صفحت برغمي عنك صفح ضرورة إليك وفي قلبي ندوب من العتب فأجابه إسماعيل:
ولا زال بي شوق إليك مبرح يذلل مني كل ممتنع صعب أخبرنا محمد بن عبد الواحد أبو عبد الله، قال: حدثنا محمد بن العباس
стр. 393
الخزاز، قال: قرئ على أبي الحسين ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: توفي محمد بن أحمد بن البراء سنة إحدى وتسعين، وكذلك قرأت بخط محمد بن مخلد الدوري، وزاد: في شوال.
٧٤ - محمد بن أحمد بن بشر، أبو عبد الله النيسابوري، يعرف بابن بشرويه.
ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدثهم عن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، وقال: سمعت منه في درب السلولي.
٧٥ - محمد بن أحمد بن بالويه، أبو علي النيسابوري المعدل.
سمع عبد الله بن محمد بن شيرويه، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن إسحاق السراج، ومحمد بن صالح الصيمري، وعلي بن سعيد العسكري.
حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وسألته عنه، فقال: ثقة.
وأخبرنا أبو نعيم الأصبهاني، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن بالويه النيسابوري ببغداد، قال: حدثنا علي بن سعيد العسكري، قال: حدثنا إسحاق بن وهب، قال: حدثنا موسى بن مسعود بن مشكان الواسطي، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم السكوني، قال: حدثنا أبو عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لكم في العنب أشياء، تأكلونه عنبا، وتشربونه عصيرا ما لم ينش، وتتخذون منه زبيبا وربا.
стр. 394
حدثت عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري: أن أبا علي بن بالويه مات بنيسابور في يوم الخميس سلخ شوال من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وتسعين سنة.
٧٦ - محمد بن أحمد بن تميم الأنماطي.
سمع محمد بن حسان الأزرق، وحميد بن الربيع، روى عنه أبو بكر بن شاذان، وعمر بن أحمد بن عثمان المعروف بابن شاهين.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن تميم، قال: حدثنا محمد بن حسان، قال: حدثنا عمرو بن محمد بن الحسن البصري، عن مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي أنه قال: من بنى لله مسجدا فليس له أن يبيعه ولا يبدله ولا يمنع أحدا أن يصلي فيه، وله أن يمنع كل صاحب هوى أو بدعة أن يصلي فيه.
قلت: عمرو بن محمد يعرف بالأعسم وكان ضعيفا.
٧٧ - محمد بن أحمد بن تميم، أبو الحسين الخياط القنطري، وكان ينزل قنطرة البردان.
وحدث عن أحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي قلابة الرقاشي، ومحمد
стр. 395
ابن سعد العوفي، وأبي إسماعيل الترمذي، ومحمد بن يونس الكديمي، والحسن بن علي بن المتوكل.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، وأبو الحسن علي بن الحسين بن دوما النعالي.
أخبرنا علي بن الحسين بن العباس بن دوما، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن تميم الخياط، قال: حدثنا أبو قلابة الرقاشي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: أن طارق بن سويد، أو سويد بن طارق، سأل النبي ﷺ عن الخمر فنهاه عنها، فقال: إنها دواء، فقال النبي ﷺ : ليست بدواء ولكنها داء.
قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه: قال لنا محمد بن أحمد بن تميم الخياط: ولدت في صفر سنة تسع وخمسين ومائتين.
قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري يوم الجمعة سلخ شعبان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وذكر أنه كان فيه لين.
стр. 396
٧٨ - محمد بن أحمد بن تميم، أبو نصر السرخسي.
قدم بغداد، وحدث عن أبي لبيد محمد بن إدريس السامي، وأحمد بن إسحاق بن إبراهيم السرخسي.
حدثنا عنه ابن رزقويه، وأبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، نزيل نيسابور، وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي، قدم علينا للحج، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق السرخسي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عصام بن الوضاح الزبيدي، عن المسيب، عن مطرف، عن أبان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنان كلها فلم يغلق منها باب واحد الشهر كله، وغلقت أبواب النار فلا يفتح منها باب واحد الشهر كله، وغلت عتاة الجن، ونادى مناد في السماء كل ليلة إلى انفجار الصبح: يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر انته، هل من مستغفر يغفر له؟ هل من تائب يتاب عليه؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من داع فيستجاب له؟ ولله عند كل وقت كل ليلة فطر من رمضان عتقاء يعتقهم من النار.
стр. 397
بلغني أن أبا نصر السرخسي مات بعد سنة سبعين وثلاثمائة.
٧٩ - محمد بن أحمد بن ثابت الواسطي.
حدث ببغداد عن شعيب بن أيوب الصريفيني، روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت الواسطي البزاز ببغداد، قال: حدثنا شعيب بن أيوب.
٨٠ - محمد بن أحمد بن ثابت بن بيان، أبو صالح العكبري.
حدث عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد القاضي، ومحمد بن يونس الكديمي، والحسن بن عليل العنزي. روى عنه أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان، المعروف بابن بطة العكبري.
٨١ - محمد بن أحمد بن ثابت، أبو الحسين التاجر.
قرأت في كتاب أبي سعد الماليني: أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي بسمرقند، قال: محمد بن أحمد بن ثابت، أبو الحسين البغدادي التاجر، كان فصيحا متكلما كثير الاختلاف إلينا، كتب ببغداد عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، غلام ثعلب وغيره، ولم يكن معه أصوله، كتبنا عنه من حفظه بسمرقند شيئا من الأشعار، وكان خرج إلى فرغانة للتجارة فمات في منصرفه منها.
وقال الإدريسي أيضا: أنشدني أبو الحسين محمد بن أحمد بن ثابت البغدادي بسمرقند، قال: أنشدني أبو عمر الزاهد غلام ثعلب ببغداد لنفسه، وقام لبعض من دخل عليه، فأنشأ يقول [من مجزوء الرمل]:
стр. 398
لا تراني أبدا أكـ … رم ذا مال لماله
لا ولا يزرى بمن … يعقل عندي سوء حاله
إنما أقضي على ذا … ك وهذا بفعاله
٨٢ - محمد بن أحمد بن أبي ثمامة، أبو العباس القاضي، من أهل الأنبار.
حدث عن وجوده في كتاب جده وضاح بن حسان الأنباري. روى عنه محمد بن عمر ابن الجعابي.
وذكر أبو القاسم عبد الله بن محمد ابن الثلاج أنه حدثه عن أبي مسلم الكجي.
ويقال فيه: أحمد بن محمد بن أبي ثمامة، والله أعلم.
٨٣ - محمد بن أحمد بن الجنيد، أبو جعفر الدقاق.
سمع أبا عاصم النبيل، وأسود بن عامر شاذان، ويونس بن محمد المؤدب، وعمرو بن عاصم الكلابي، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، ويحيى بن غيلان، والوليد بن القاسم الهمذاني.
روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وموسى بن هارون الحافظ، وعبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، وحمزة بن القاسم الهاشمي.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه مع أبي، وهو شيخ صدوق.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد، قال: حدثنا
стр. 399
أبو عاصم، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : اقرؤوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه، أما إني لا أقول الم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر، فتلك ثلاثون.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي إملاء، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد، قال: حدثنا حسان بن حسان، قال: حدثنا موسى، يعني ابن مطير، وقيس، وأبو عوانة، قالوا: حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس الأشجعي، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، قال: قال لي رسول الله ﷺ : إذا توضأت فانتثر، وإذا استجمرت فأوتر.
أخبرني الحسن بن محمد بن الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: قرئ على أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي، وأنا أسمع، قيل له: حدثكم محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي بالأنبار، شيخ ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه، قال: سمعت أبي
стр. 400
يقول: مات محمد بن أحمد بن الجنيد سنة ست وستين ومائتين، وصلى عليه إسماعيل بن إسحاق القاضي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: قرئ على أبي الحسين ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: توفي ابن الجنيد الدقاق يوم الثلاثاء لعشر خلت من جمادى الأولى سنة سبع وستين، ودفن في مقبرة باب حرب، وقد قارب التسعين.
كان لأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد أخ اسمه أيضا محمد، ويكنى أبا الحسن، وكان أصغر منه إلا أنه شاركه في السماع من كافة شيوخه، فما أذكره عن محمد بن عبد الواحد عن أبي عمر محمد بن العباس عن ابن المنادي من وفاة الشيوخ، فهو عن أبي عبد الله، ولم يكن سماع أبي الحسن، فليعلم ذلك.
قرأت في كتاب محمد بن مخلد الدوري بخطه: توفي ابن الجنيد يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الأولى سنة سبع وستين ومائتين.
٨٤ - محمد بن أحمد بن الجهم بن صالح، أبو عبد الله البلخي.
قدم بغداد، وحدث بها عن عصام بن يوسف البلخي. روى عنه محمد بن مخلد الدوري في مسند أبي حنيفة.
٨٥ - محمد بن أحمد بن الجهم، أبو بكر الوراق.
حدث عن أحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي، ومحمد بن هشام بن أبي الدميك المستملي، وموسى بن إسحاق الأنصاري.
روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري المالكي، وذكر لي أنه كان فقيها مالكيا، وله مصنفات حسان محشوة بالآثار يحتج فيها لمالك وينصر مذهبه، ويرد على من خالفه.
٨٦ - محمد بن أحمد بن جعفر، أبو الحسن، يعرف بالفسطاطي.
حدث عن علي بن أحمد الطاهري، حدثنا عنه القاضي أبو القاسم
стр. 401
عبد الواحد بن محمد بن أبي عمرو الشافعي.
أخبرنا عبد الواحد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن جعفر الفسطاطي، قال: حدثنا علي بن أحمد الطاهري، قال: سمعت المبرد يقول في قول علي بن أبي طالب: إن تسألوا عنا فإنا قوم من أهل كوثى، قال: إنما يعني بكوثى مكة، قال: وكانت تسمى كوثى، قال: وأنشد لحسان [من الخفيف]:
لعن الله أهل كوثاء دارا … ورماها بالذل والإمعار
لست أعني كوثى العراق ولكن … ربة الدار دار عبد الدار
قال: إن محلة بني عبد الدار بمكة خاصة تسمى كوثى.
٨٧ - محمد بن أحمد بن الحسن بن خراش، أبو الحسن.
حدث عن بشر بن الوليد الكندي، ومحمود بن غيلان المروزي، وأبي همام الوليد بن شجاع السكوني، ومحمد بن معاوية ابن مالج الأنماطي. روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي وغيره.
أنبأني أحمد بن علي الحافظ اليزدي، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري، قال: محمد بن أحمد بن الحسن بن خراش، كتبنا عنه، كان عبد الله بن محمد البغوي سيئ الرأي فيه.
حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الغزال المستملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الوراق، قال: أخبرنا محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، قال: كان
стр. 402
ابن خراش شيخا عسرا في الحديث، كتبت عنه في المذاكرة نحو عشرين حديثا.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا الحسن بن خراش مات في رجب من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
٨٨ - محمد بن أحمد بن الحسن بن واقد، أبو بكر المؤدب، يعرف بميمون السامري.
حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي، وعبد الله بن أبي سعد الوراق. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى.
٨٩ - محمد بن أحمد بن الحسن بن بابويه، أبو العباس الحنائي.
حدث عن أبي بكر بن أبي الدنيا بكتاب الرهبان، رواه عنه علي بن محمد بن إبراهيم بن علويه الجوهري.
٩٠ - محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله، أبو علي المعروف بابن الصواف.
سمع إسحاق بن الحسن الحربي، وبشر بن موسى الأسدي، وأبا إسماعيل الترمذي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبدوس بن كامل السراج.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وغيره من المتقدمين، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، ومحمد بن أبي الفوارس،
стр. 403
وعبد الله بن يحيى السكري، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، في آخرين.
سمعت محمد بن أحمد بن أبي الفوارس يقول: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: ما رأت عيناي مثل أبي علي ابن الصواف ورجل آخر بمصر لم يسمه أبو الفتح.
سمعت أبا بكر البرقاني يقول: توفي ابن الصواف في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان إملاء، قال: مات أبو علي ابن الصواف في آخر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
قال محمد بن أبي الفوارس: مات ابن الصواف لثلاث خلون من شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وله يوم مات تسع وثمانون سنة، لأن مولده في شعبان سنة سبعين ومائتين، وكان ثقة مأمونا من أهل التحرز، ما رأيت مثله في التحرز.
٩١ - محمد بن أحمد بن الحسن بن الشخير، أبو بكر.
حدث عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.
٩٢ - محمد بن أحمد بن الحسن، أبو الحسين التميمي الدلال يلقب حريقا.
حدث عن أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، ومحمد بن علي بن حبيش الناقد، وسهل بن إسماعيل الطرسوسي، وكان صدوقا.
كتب عنه بعض أصحابنا في سنة عشر وأربعمائة.
٩٣ - محمد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبد الجبار، أبو الفرج
стр. 404
القاضي الشافعي يعرف بابن سميكة.
من أهل الجانب الشرقي، كان يسكن في حريم دار الخلافة قريبا من باب النوبي، وحدث عن أحمد بن سلمان النجاد، وأبي علي ابن الصواف، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وحبيب بن الحسن القزاز، ومحمد بن علي بن حبيش، وغيرهم، كتبنا عنه بانتقاء محمد بن أبي الفوارس، وكان ثقة.
توفي يوم الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء لست خلون من شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة وأربعمائة، وكان دفنه في مقبرة باب حرب.
٩٤ - محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق، أبو الحسن البزاز.
سمع بمكة من عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، وأحمد بن محبوب الفقيه، كتبنا عنه بعد أن كف بصره، وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، قال: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر.
توفي أبو الحسن بن إسحاق في سنة سبع عشرة وأربعمائة.
стр. 405
٩٥ - محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف، أبو بكر الوراق، يعرف بابن زريق.
حدث عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي، وغيره. حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير النجار، ولم يحدثنا عنه أحد غيره.
أخبرنا ابن بكير، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف، المعروف بابن زريق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، عن رسول الله ﷺ أنه قال: من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال.
بلغني أن ابن زريق هذا كان حافظا فهما، وليس بمشهور عندنا، لأنه تغرب وأقام ببلاد خراسان مدة طويلة، ثم استوطن أذربيجان، وأظنه مات بها.
٩٦ - محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز، أبو نصر العكبري.
حدث عن أحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي علي ابن الصواف، وعن أبيه أحمد بن الحسين، وغيرهم.
كتب عنه محمد بن علي الصوري بعكبرا، وحدثني عنه عبد العزيز بن
стр. 406
أحمد الكتاني بدمشق، وذكر لي ابنه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز: أنه مات بعكبرا في يوم الأربعاء لأربع بقين من شهر ربيع الأول من سنة عشرين وأربعمائة، وكان صدوقا.
٩٧ - محمد بن أحمد بن الحسين بن محمد، أبو الحسن القطان المعروف بابن المحاملي.
سمع علي بن عمر السكري، وموسى بن عيسى السراج، وأبا القاسم بن حبابة، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير، وأبا طاهر المخلص.
كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا من أهل القرآن، حسن التلاوة، جميل الطريقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، قال: حدثنا ابن منيع، قال: حدثنا ليث بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي حراش، عن حذيفة، قال: قال نبيكم ﷺ : كل معروف صدقة.
سمعت أبا الحسن ابن المحاملي يقول: ولدت في سحر يوم الأحد يوم العشرين من شوال سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ودفن يوم الثلاثاء في داره بدرب الآجر من نواحي نهر طابق.
стр. 407
٩٨ - محمد بن أحمد بن أبي الحارث البزاز.
سمع الحسن بن محمد المروزي. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد.
٩٩ - محمد بن أحمد بن حبيب الذارع.
حدث عن أبي عاصم النبيل، وعباد بن صهيب، ويحيى بن حماد صاحب أبي عوانة. روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، ومحمد بن أحمد بن تميم الخياط، وكان صدوقا.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر الدلال، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي الطستي إملاء، قال: حدثني محمد بن أحمد بن حبيب الذارع، قال: حدثنا عباد بن صهيب، قال: حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أوصاني جبريل بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، أو قال: سيجعله وارثا.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
стр. 408
قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: أن أبا بكر بن حبيب الذارع مات في سنة ثمانين ومائتين.
١٠٠ - محمد بن أحمد بن حميد بن نعيم بن شماس، مروروذي الأصل.
سمع عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وعبد الصمد بن حسان، وزكريا بن عدي. روى عنه أحمد بن كامل القاضي، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي.
وكان ثقة، وكان الشافعي ربما سماه: أحمد بن محمد بن حميد بن نعيم.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن أحمد بن حميد بن نعيم توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
١٠١ - محمد بن أحمد بن حنين، أبو بكر العطار.
حدث عن داود بن رشيد، ويحيى بن عثمان الحربي. روى عنه محمد بن مخلد، وأبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حنين العطار البغدادي، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن هشام بن عروة، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن
стр. 409
عروة، عن عائشة، قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة من نسائه قط، ولا ضرب بيده شيئا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فانتقم من صاحبه، إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم له. قال سليمان: لم يروه عن بكر بن وائل إلا هشام بن عروة تفرد به علي بن هاشم.
قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة تسع وثمانين ومائتين، فيها مات أبو بكر محمد بن أحمد بن حنين العطار يوم الجمعة للنصف من ذي الحجة.
١٠٢ - محمد بن أحمد بن الحباب المروزي.
قدم بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن عمر بن مهاجر المروزي، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحباب المروزي ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن مهاجر المروزي، قال: حدثنا يحيى بن نصر بن حاجب، قال: حدثنا ورقاء بن عمر بن كليب، عن منصور بن المعتمر، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ : استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا
стр. 410
مؤمن. قال سليمان: لم يروه عن ورقاء إلا يحيى بن نصر.
١٠٣ - محمد بن أحمد بن حكيم بن كثير بن عطاء بن قيس بن الأغر بن مغيرة بن مرداس، أبو الحسن السلمي البغدادي.
كان يذكر أنه ابن أخي منصور بن عمار، وحدث عن سليم بن منصور بن عمار. روى عنه عبد الله بن عدي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بجرجان.
١٠٤ - محمد بن أحمد بن حامد، أبو جعفر الكندي البخاري.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد البلخي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: أبو جعفر محمد بن أحمد بن حامد الكندي البخاري، سكن بغداد وحدث بها في سنة ثلاث وتسعين ومائتين عن داود بن رشيد، وأبي الوليد رباح بن الجراح الموصلي، وأبي همام الوليد بن شجاع، وأبي نشيط محمد بن هارون.
قلت: روى عنه محمد بن الحسن بن حمويه، أبو نعيم التاجر.
١٠٥ - محمد بن أحمد بن حماد الدباس، يعرف بابن أبي الشوك.
حدث عن الحسن بن علويه القطان، وأحمد بن يحيى الحلواني، وأبي شعيب الحراني، وإبراهيم بن شريك الكوفي، وإسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي. روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ
стр. 411
المعروف بابن النخاس، وذكر أنه كان خاله.
١٠٦ - محمد بن أحمد بن الحجاج بن هارون، أبو عبد الله البزاز.
حدث عن محمد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه أحمد بن أبي الفرج بن الحجاج الوراق.
١٠٧ - محمد بن أحمد بن أبي حسان، أبو الحسن المؤدب.
حدث عن أبي العباس ابن عقدة الكوفي، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، وعبد الله بن إسحاق البغوي، وأبي بكر النقاش المقرئ.
حدثني عنه أحمد بن محمد العتيقي، وقال لي: كان ينزل بحذاء دار ابن الحراني بباب درب القراطيس. قلت: فكيف حاله؟ قال: كان فيه تساهل.
١٠٨ - محمد بن أحمد بن خالد بن موسى بن زياد بن فروخان، أبو جعفر البيكندي البخاري.
قدم بغداد، وحدث بها عن رجاء بن أبي رجاء الحافظ، ويحيى بن محمد بن السكن البزار. روى عنه أبو علي ابن الصواف.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن خالد بن موسى بن زياد بن فروخان البخاري البيكندي، قال: حدثنا رجاء بن أبي رجاء، قال: حدثنا شاذان بن عثمان بن جبلة، أخو عبدان، قال: حدثنا أبي عثمان، عن شعبة بن
стр. 412
الحجاج، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: مر أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار، وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ فقالوا: مجلسنا من النبي ﷺ . فدخل أبو بكر على رسول الله ﷺ فأخبره، فخرج رسول الله ﷺ وقد عصب رأسه بحاشية برد، فصعد المنبر، ولم يصعد بعد ذلك، فحمد الله وأثنى عليه وقال: أوصيكم بالأنصار فإنهم عيبتي وكرشي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي عليكم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم.
قلت: غريب من حديث شعبة، تفرد بروايته عنه عثمان بن جبلة بن أبي رواد، وقد روي عن الحسين بن الوليد النيسابوري أيضا عن شعبة.
١٠٩ - محمد بن أحمد بن خالد بن شيرزاذ، أبو بكر البوراني قاضي تكريت.
حدث ببغداد عن القاسم بن يزيد صاحب وكيع، وأحمد بن منيع، ومحمد بن سليمان لوين، وأبي عمار الحسين بن حريث، وغيرهم. روى عنه محمد بن المظفر الحافظ، ومحمد بن زيد بن مروان الأنصاري، في آخرين. وبعضهم يسميه: أحمد بن محمد بن خالد.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قرئ على أبي الحسين بن مظفر، وأنا أسمع: حدثكم أبو بكر محمد بن أحمد بن خالد القاضي، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا سلم بن قتيبة، قال: حدثنا شعبة، عن أبي
стр. 413
إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال: حتى يسمع أطيط كأطيط الرحل.
قلت: قال لنا ابن غالب: قال أبو الحسن الدارقطني: تفرد به القاضي البوراني. قال ابن غالب: يقال: إنه وهم، والمحفوظ: عن ابن قتيبة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، وحديث شعبة موقوف.
حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت الدارقطني عن محمد بن أحمد بن خالد البوراني فقال: لا بأس به، ولكنه يحدث عن شيوخ ضعفاء.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن محمد بن أحمد البوراني القاضي مات في سنة أربع وثلاثمائة.
قرأت في كتاب محمد بن المظفر بخطه: توفي أبو بكر البوراني يوم الأحد قبل الظهر، ودفن العصر في مقابر القطيعة، لثمان خلون من صفر سنة أربع وثلاثمائة.
١١٠ - محمد بن أحمد بن خنب بن أحمد بن راجيان بن جاميهان
стр. 414
ابن ماجك بن ماتي، أبو بكر الدهقان.
سكن بخارى وحدث بها عن يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وأبي قلابة الرقاشي، وجعفر الصائغ، وأبي بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن محمد بن بكر القصير، وغيرهم. روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري وغيره من الخراسانيين.
حدثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان، قال: حدثنا علي بن القاسم بن شاذان الرازي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن خنب البغدادي ببخارى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا. وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني سلمة بن عقار، عن حجاج بن محمد، قال: كتب إلي أبو خالد الأحمر فكان في كتابه إلي: واعلم أن الصديقين كانوا يستحيون من الله أن يكونوا اليوم على منزلة أمس. ليس في حديث البرذعي واعلم.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: ابن خنب شيخ بغدادي وقع إلى بخارى، يروي عن يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، ومحمد بن شاذان الجوهري، وغيرهم من البغداديين، حدث ببخارى بحديث كثير، وبكتب عبد الوهاب بن عطاء عن يحيى بن أبي طالب، وبقي إلى نحو سنة خمسين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
стр. 415
محمد بن سليمان البخاري الحافظ المعروف بغنجار، قال: ولد أبو بكر بن خنب ببغداد في سنة ست وستين ومائتين، ودخل بخارى سنة سبع وثمانين ومائتين، ومات ببخارى يوم السبت غرة رجب سنة خمسين وثلاثمائة. وصليت على جنازته.
أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري، قال: قال لنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد: توفي أبو بكر بن خنب في رجب سنة خمسين وثلاثمائة.
١١١ - محمد بن أحمد بن خشنام، أبو منصور العطار من أهل نيسابور.
قدم بغداد في سنة ستين وثلاثمائة، وحدث بها عن عبد الله بن القاسم بن حمويه الطويل. سمع منه محمد بن أبي الفوارس، وأبو بكر بن أبي سعد الوراق، وأحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب.
١١٢ - محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان، أبو الطيب العكبري.
سكن بغداد وحدث بها عن أبي بكر محمد بن أيوب بن المعافى الزاهد، وإبراهيم بن علي بن الحسن القافلائي، وغيرهما. حدثني عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، وقال لي: ولد أبو الطيب بعكبرا في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وسمعنا منه ببغداد وبعكبرا، وحدثنا عن أبي ذر أحمد بن محمد بن محمد الباغندي، وكان سماعه من محمد بن أيوب بن المعافى في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ومات ببغداد في سنة سبع وأربعمائة.
стр. 416
سألت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان العكبري، عن ابن خاقان، فعرفه ووثقه وأثنى عليه ثناء حسنا، فقلت: إنه روى عن أبي ذر ابن الباغندي ' فقال: كان صدوقا.
١١٣ - محمد بن أحمد بن أبي دؤاد، أبو الوليد الإيادي القاضي، وهو أخو حريز بن أحمد، قيل: إن اسم أبي دؤاد: الفرج، وقيل: دعمي، وقيل: بل اسمه كنيته.
ولاه أمير المؤمنين المتوكل على الله القضاء بعد أن فلج أبوه ومات في حياة أبيه، وكانت وفاته ببغداد في ذي الحجة من سنة تسع وثلاثين ومائتين، ذكر ذلك إسماعيل بن علي الخطبي، فيما أنبأني إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه.
أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: أحمد بن أبي دؤاد القاضي، هو أحمد بن أبي دؤاد بن حريز بن مالك بن عبد الله بن عباد بن سلام بن مالك بن عبد هند بن لخم بن مالك بن قنص بن منعة بن برحان بن دوس بن الدئل بن أمية بن حذافة بن زهر بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان. أخبرني بذلك رجل من ولده قدم علينا من البصرة.
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثني محمد بن يحيى الصولي، قال: كان المتوكل يوجب لأحمد بن أبي دؤاد ويستحي أن ينكبه، وإن كان يكره مذهبه لما كان يقوم به من أمره أيام الواثق، وعقد الأمر له والقيام به من بين الناس،
стр. 417
فلما فلج أحمد بن أبي دؤاد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، أول ما ولي المتوكل الخلافة ولى المتوكل ابنه محمد بن أحمد أبا الوليد القضاء ومظالم العسكر مكان أبيه، ثم عزله عنها يوم الأربعاء لعشر بقين من صفر سنة أربعين ومائتين، ووكل بضياعه وضياع أبيه. ثم صولح على ألف ألف دينار، وأشهد على ابن أبي دؤاد وابنه بشراء ضياعهم وحدرهم إلى بغداد، وولى يحيى بن أكثم ما كان إلى ابن أبي دؤاد. ومات أبو الوليد محمد بن أحمد ببغداد في ذي القعدة سنة أربعين ومائتين، ومات أبوه أحمد بعده بعشرين يوما.
قلت: وهذا خطأ، والذي قدمناه من وفاة أبي الوليد هو الصواب؛ لأن أحمد بن أبي دؤاد توفي أول سنة أربعين ومائتين بغير شك، وتقدمت وفاة ابنه أبي الوليد على وفاته.
عدنا إلى خبر الصولي، قال: فقال علي بن الجهم يهجوهما [من الكامل]:
يا أحمد بن أبي دؤاد دعوة … لعبت عليك جنادلا وحديدا
فسدت أمور الدين حين وليته … ورميته بأبي الوليد وليدا
لا محكما جزلا ولا مستظرفا … كهلا ولا متشببا محمودا
شرها إذا ذكر المكارم والعلى … ذكر القلايا مبديا ومعيدا
وإذا تربع في المجالس خلته … ضبعا وخلت بني أبيه قرودا
ما صبحت بالخير عين أبصرت … تلك المناخر والثنايا السودا
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني علي بن هارون، قال: أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، عن أبيه، قال: عزل المتوكل أبا الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد
стр. 418
عن مظالم العسكر سنة سبع وثلاثين ومائتين، ووليها محمد بن إبراهيم بن الربيع الأنباري. ثم صرف أبو الوليد في يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول عن قضاء القضاة، وولي يحيى بن أكثم قضاء القضاة، ثم عزل ابن الربيع الأنباري عن المظالم ووليها يحيى بن أكثم لسبع بقين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائتين. وصرف أبو الوليد يوم الأربعاء لعشر بقين من صفر، وحبس يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر في ديوان الخراج. وحبس إخوته عبد الله بن السري صاحب الشرطة، فلما كان يوم الإثنين من هذا الشهر حمل أبو الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار وجوهرا قيمته عشرون ألف دينار، ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم وأشهد عليهم جميعا ببيع كل ضيعة لهم. وكان أحمد بن أبي دؤاد قد فلج، فلما كان يوم الأربعاء لسبع خلون من شهر رمضان أمر المتوكل بولد أحمد بن أبي دؤاد جميعا فحدروا إلى بغداد.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: وجدت بخط أحمد بن إسماعيل نطاحة، قال: بعضهم في ابن أبي دؤاد [من الوافر]:
إلى كم تجعل الأعراب طرا … ذوي الأرحام منك بكل وادي
تضم على لصوصهم جناحا … لتثبت دعوة لك في إياد
فأقسم أن رحمك في إياد … كرحم بني أمية من زياد
وأخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثني حريز بن أحمد بن أبي دؤاد، قال: كان عمك إبراهيم بن العباس من أصدق الناس لأبي، فعتب على ابنه أبي الوليد في شيء، فقال فيه أحسن قول، ذمه ومدح أباه [من البسيط]:
عفت مساو تبدت منك واضحة … على محاسن بقاها أبوك لكا
لئن تقدمت أبناء الكرام به … لقد تقدم آباء اللئام بكا
قلت: كان أحمد بن أبي دؤاد ممن اشتهر بالجود والسخاء، وابنه أبو
стр. 419
الوليد كان بخيلا وله في البخل أخبار طريفة حفظت عنه.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: حدثني محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: كان أولاد ابن أبي دؤاد في أخلاقهم مختلفين، وكان أبو الوليد منهم بخيلا ولهم أخبار في كثيرة، فأما أبو الوليد فإنه شكا إلى خبازه فساد الخبز فقال له: إنما أخبز كل يوم أرغفة لا تملأ التنور. فقال له: اقطع التنور ببراستج، فقطع نصف التنور ببراستج فكان يخبز فيه، قال: المرزباني أبو العيناء خبيث اللسان ولعله سأل أبا الوليد حاجة فلم يقضها له فوضع هذا الحديث.
قلت: قد ذكر هذه الحكاية عن أبي الوليد غير أبي العيناء، فبرئت عهدته مما اتهمه المرزباني به.
أخبرني الحسين بن علي الحنفي، قال: حدثنا محمد بن عمران الكاتب، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثني محمد بن خلف وكيع، قال: حدثنا أبو خالد المهلبي، قال: سمعت المستعين يقول: شكى أبو الوليد بن أبي دؤاد إلى خبازه أن الخبز يبقى عنده حتى يجف، وكان يخبز له في كل يوم مكوكا، فقال: ما أخبز إلا بالكفاية وما يسع التنور. فأمر فقطع نصف التنور، قال أبو خالد: فحدث أنا كنا نأكل معه والأرغفة بعددنا، فجاء نفسان فقال: هاتوا خبزا فجاؤوا برغيفين فلم يبق خبز فاستزاد فما جاؤوا بشيء، فقال: هاتوا من خبز الجواري، فما جاؤوا بشيء، فلما قمنا قلت لطباخه: فضحتنا كنت قد أخذت من خبز الجواري، فقال: إنه قوت لهن وإذا أخذ منهن خبزا لم يردده قد فعل هذا بهن مرات.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني الصولي، قال:
стр. 420
أنشدنا محمد بن موسى، قال: أنشدنا أبو العبر لنفسه يهجو أبا الوليد بن أبي دؤاد [من الكامل]:
لو كنت من شيء خلافك لم تكن … لتكون إلا مشجبا في مشجب
لو أن لي من جلد وجهك رقعة … لجعلت منها حافرا للأشهب
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني علي بن هارون، قال: أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، عن أبيه، قال: مات أبو الوليد بن أبي دؤاد في آخر سنة تسع وثلاثين ومائتين، ومات أبوه بعده بعشرين يوما ببغداد مفلوجا.
١١٤ - محمد بن أحمد بن داود بن أبي نصر السراج.
حدث عن سريج بن يونس، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد.
١١٥ - محمد بن أحمد بن داود بن سيار بن أبي عتاب، أبو بكر المؤدب.
سمع يوسف بن واضح البصري، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن يحيى بن فياض الزماني، وسلمة بن شبيب النيسابوري. روى عنه محمد بن مخلد الدوري، وسليمان بن أحمد الطبراني، ومحمد بن معمر أبو مسلم الأصبهاني،
وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن معمر الذهلي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن داود المؤدب البغدادي، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فياض الزماني، قال: حدثني أبي يحيى بن فياض، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني جابر، عن ابن سابط، عن عائشة: أن النبي ﷺ أرسلها إلى امرأة
стр. 421
فقالت: ما رأيت طائلا، فقال: لقد رأيت خالا بخدها اقشعرت منه ذؤابتك، فقالت: ما دونك سر ومن يستطيع أن يكتمك؟.
١١٦ - محمد بن أحمد بن رزين، أبو عبد الله.
حدث عن شبابة بن سوار، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وأسود بن عامر، وأبي النضر هاشم بن القاسم، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وأبي أحمد الزبيري. روى عنه عبد الله بن سليمان بن عيسى الفامي، وأبو العباس بن عقدة الكوفي، وغيرهما.
أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن رزين البغدادي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن أحمد بن رزين مات في سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
١١٧ - محمد بن أحمد بن روح بن حرب بن راشد بن شداد، أبو عبد الله الكسائي، قرابة أبي صفوان.
стр. 422
حدث عن محمد بن عباد المكي، وأحمد بن عبد الصمد الأنصاري، وغيرهما. روى عنه محمد بن مخلد الدوري، وأبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن روح، قال: حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، قال: حدثنا أبو سعد الأشهلي، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ سبع وعشرون درجة. قال سليمان: لم يروه عن ابن عجلان إلا أبو سعد الأشهلي.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن روح البزاز الصفواني مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين.
قرأت بخط محمد بن مخلد سنة ثمان وثمانين ومائتين: فيها مات أبو عبد الله محمد بن أحمد بن روح قرابة أبي صفوان في شهر ربيع الأول.
١١٨ - محمد بن أحمد بن راشد الأصبهاني.
قدم بغداد وحدث بها عن يونس بن حبيب صاحب أبي داود الطيالسي، روى عنه الحسين ابن المنادي.
١١٩ - محمد بن أحمد بن رزق بن عبد الله، جد شيخنا أبي الحسن بن رزقويه.
стр. 423
سمع محمد بن غالب التمتام، حدثنا أبو الحسن بن رزقويه عن وجوده في كتابه.
سمعت محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق يقول: وجدت في كتاب جدي محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا محمد بن غالب بن حرب الضبي، قال: سمعت أبا حذيفة يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
١٢٠ - محمد بن أحمد بن ريحان، أبو نصر البغدادي.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه بالرملة عن الحسن بن علويه القطان.
١٢١ - محمد بن أحمد بن روح، أبو بكر الحريري.
سمع إبراهيم بن عبد الله الزينبي بعسكر مكرم، حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وسألته عنه فقال: ثقة فاضل.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على محمد بن أحمد بن روح الحريري: حدثكم إبراهيم بن عبد الله الزينبي، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت عمي يقول: صليت مع رسول الله ﷺ الصبح فقرأ في إحدى الركعتين: (والنخل باسقات) قال شعبة: فلقيته في السوق فقال: قاف.
стр. 424
حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات، قال: توفي محمد بن أحمد بن روح الحريري في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، مستور ثقة.
١٢٢ - محمد بن أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد أبو عبد الله نسائي الأصل.
كان فهما عارفا، وحدث عن نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن معمر البحراني، وإبراهيم بن إسماعيل الكهيلي، وعمرو بن علي الصيرفي، وعباد بن يعقوب الرواجني، وسعيد بن يحيى الأموي، ومحمد بن منصور الطوسي، والفضل بن سهل الأعرج، والحسين بن حريث المروزي، وعبد العزيز بن محمد بن زبالة المديني، وأحمد بن محمد بن سعيد التبعي، وغيرهم. روى عنه أحمد بن كامل القاضي، ومحمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، وأحمد بن عبد الله الذارع النهرواني.
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن زهير، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر الجمال، جار أبي زكريا يحيى بن إبراهيم، وأثنى عليه أبو زكريا بن إبراهيم خيرا، قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عطية، عن زيد بن
стр. 425
أرقم، أن رسول الله ﷺ قال: من أنظر معسرا بعد حلول أجله كان له بكل يوم صدقة.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الذارع، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: (فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) قال: من صالح المؤمنين: أبو بكر وعمر.
حدثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: قال لي علي بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني، قال: كان لأبي بكر بن أبي خيثمة، ابن حافظ، استعان به أبو بكر في تصنيف كتاب التاريخ.
قلت: وهو أبو عبد الله هذا.
قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي، سمعت القاضي ابن كامل يقول: أربعة كنت أحب بقاءهم: أبو جعفر الطبري، والبربري، وأبو عبد الله بن أبي خيثمة، والمعمري، فما رأيت أفهم منهم ولا أحفظ.
следующие страницы →