Полный текст (9 517 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
أسامة، ومحمد بن أحمد بن النضر، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبي العباس ثعلب، وأبي العباس المبرد وطبقتهم.
روت عنه منية جارية خلافة أم ولد المعتمد على الله.
أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثني أبو محمد عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون ابن البزاز الأنباري بها، قال: حدثتني منية الكاتبة جارية خلافة أم ولد المعتمد إملاء من لفظها، قالت: حدثني أستاذي محمد بن إسحاق بن يحيى النحوي المعروف بالوشاء، قال: حدثني عبد الله بن عمرو الوراق، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى، قال: أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : السخاء شجرة في الجنة، فمن كان سخيا أخذ بغصن منها فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة، والشح شجرة في النار، فمن كان شحيحا أخذ بغصن من أغصانها فلم يتركه الغصن حتى يدخله النار.
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن أبي سعد، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني أبو غسان محمد بن يحيى بإسناده، مثله سواء.
стр. 352
٢٧ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن فروخ بن عبد الله، أبو بكر المزني.
سكن الرقة وحدث بها عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس، وأبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، وأبي عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن البزار، والقاسم بن أحمد بن بشر بن معروف، وعبد الله بن محمد بن عيشون الحراني.
روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، ومحمد بن المظفر الحافظ وغيرهم.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي بالرافقة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عيشون الحراني، قال: حدثنا أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يوتر بـ سبح اسم ربك الأعلى، و قل يا أيها الكافرون، و قل هو الله أحد.
قال سليمان: لم يروه عن سفيان إلا أبو قتادة.
стр. 353
حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي بجرجان يقول: سألت الدارقطني عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن فروخ المقرئ البغدادي، فقال: ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن إسحاق بن فروخ البغدادي سكن الرقة، توفي بعد العشرين والثلاثمائة.
٢٨ - محمد بن إسحاق، أبو عبد الله الصريفيني المعدل.
حدث بعكبرا عن زكريا بن يحيى المعروف بزكرويه صاحب سفيان بن عيينة، روى عنه عمر بن القاسم ابن الحداد المقرئ.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: أخبرنا عمر بن القاسم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق المعدل الصريفيني بعكبرا، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المروزي، وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: قال رجل: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: وما أعددت لها؟، فلم يذكر كبيرا إلا أنه يحب الله ورسوله، قال: فأنت مع من أحببت لفظهما سواء.
стр. 354
٢٩ - محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الله أبو جعفر الهروي.
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن عروة الفقيه، والحسين بن إدريس الهروي. روى عنه الحسين بن أحمد بن دينار الدقاق، والمعافى بن زكريا الجريري.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن دينار، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن إسحاق بن محمد الهروي، قدم علينا، قال: حدثنا عبد الله بن عروة، قال: حدثنا علي بن غراب، قال: حدثني علي بن موسى الرضا. وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: قرئ على منصور بن محمد الأصبهاني، وأنا أسمع، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن زيرك، قال: حدثنا محمد بن سهل بن عامر البجلي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان. لفظ حديث الحربي.
٣٠ - محمد بن إسحاق بن المرزبان الفارسي.
قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن الحباب الحميري، روى عنه أبو جعفر بن شاهين.
أخبرني الحسن بن علي التميمي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن المرزبان الفارسي، قدم علينا، قال: حدثنا أحمد بن الحباب بن حمزة بن غيلان الحميري، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ ،
стр. 355
قال: لا يقطع الخائن ولا المختلس ولا المنتهب.
قلت: لا أعلم روى هذا الحديث عن ابن جريج مجودا هكذا غير مكي بن إبراهيم، إن كان أحمد بن الحباب حفظه عنه، فإن الثوري وعيسى بن يونس وغيرهما رووه عن ابن جريج عن أبي الزبير لم يذكروا فيه الخبر، وكان أهل العلم يقولون: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، وإنما سمعه من ياسين الزيات عنه فدلسه في روايته عن أبي الزبير، والله أعلم.
٣١ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبو أحمد الهلالي أظنه خراسانيا يعرف بالكوفي.
قدم بغداد وحدث بها عن يحيى بن محمد بن غالب النسوي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني.
٣٢ - محمد بن إسحاق ابن الإمام.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بأصبهان، قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: حدثني محمد بن إسحاق ابن الإمام، قال: حدثني أبي، قال: سألت الحارث بن أسد المحاسبي: ما تفسير: خير الرزق ما
стр. 356
يكفي؟ قال: هو قوت يوم بيوم، ولا تهتم لرزق غد.
٣٣ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عثمان أبو بكر بن أبي يعقوب المقرئ.
حدث عن محمد بن حمزة بن زياد الطوسي، وسهل بن إسماعيل النصيبي، ومحمد بن عبيد الله المنادي.
روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي نزيل مصر، وعبيد الله بن أحمد المعروف بجخجخ النحوي، وأبو الحسين بن جميع الصيداوي، وكان صدوقا.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أبي عقيل القاضي بصور، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق بصيدا، وأبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري ببغداد، قالوا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عثمان المقرئ، أبو بكر ببغداد، قال: حدثنا أبو علي محمد بن حمزة بن زياد الطوسي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني جامع بن شداد المحاربي، قال: سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بردة في مسجد البصرة أنه سمع عثمان يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: من أتم الوضوء كما أمره الله تعالى فالصلوات الخمس كفارات لما بينهن. زاد ابن أبي عقيل وابن
стр. 357
أبي سلمة، قال: وحدثنا شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن عثمان نحوه.
بلغني أن هذا الشيخ كان حيا في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
٣٤ - محمد بن إسحاق بن سليمان بن رزام بن روزبه، أبو بكر المؤدب يعرف بالخشاب.
حدث أبو القاسم عبد الله بن محمد ابن الثلاج عنه، عن إبراهيم بن الهيثم البلدي، وذكر أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، قال: وكان أطروشا.
٣٥ - محمد بن إسحاق بن محمد بن عيسى، أبو بكر التمار، يعرف بابن خضرون، ويقال: ابن أبي خضرون.
حدث عن علي بن حرب الموصلي، وعباس بن عبد الله الترقفي، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق، ومحمد بن الحسن بن سليم البزاز.
وذكر أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي جخجخ أنه توفي في آخر ذي الحجة من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وكان ثقة.
٣٦ - محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم أبو بكر السوسي.
قدم بغداد في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدث بها عن الحسين
стр. 358
ابن إسحاق الدقيقي، وأبي سيار أحمد بن حمويه التستريين، وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي أحاديث مستقيمة.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل القطان، وروى عنه أبو الحسن الدارقطني.
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق السوسي، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق الدقيقي، قال: حدثنا يعقوب بن حميد، قال: حدثنا عبد الله بن موسى التيمي، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنه كلم أباه في الاستخلاف فقال: إن الله حافظ دينه، وأي ذلك أفعل فقد بين لي أن لا أستخلف، فإن النبي ﷺ لم يستخلف، وإن أستخلف فقد استخلف أبو بكر ﵁.
٣٧ - محمد بن إسحاق بن يعقوب بن إسحاق، أبو بكر الشيباني الطبري.
قدم بغداد حاجا في سنة خمسين وثلاثمائة، وحدث بها عن محمد بن الفضل بن حاتم، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، حدثنا عنه ابن رزقويه، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق إملاء في سنة ست وأربعمائة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن يعقوب أبو بكر الطبري، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن حاتم أبو بكر الطبري، قال: حدثنا إسماعيل بن بهرام، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، عن سليم، يعني المكي، عن
стр. 359
طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من لم تكن عنده صدقة فليلعن اليهود فإنها صدقة له.
٣٨ - محمد بن إسحاق بن مهران، أبو بكر المقرئ، يعرف بشاموخ.
حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد البراثي، والحسن بن الحباب الدقاق، وأحمد بن يوسف بن الضحاك الفقيه، وعلي بن حماد الخشاب، وحديثه كثير المناكير، روى عنه يوسف بن عمر القواس، وعلي بن أحمد بن حمويه المؤدب، ومحمد بن أحمد بن رزقويه.
أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن حمويه الحلواني المؤدب، قال: حدثني محمد بن إسحاق المقرئ، قال: حدثنا علي بن حماد الخشاب، قال: حدثنا علي ابن المديني، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سليمان بن مهران، قال: حدثنا جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله
стр. 360
علي حب الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمة الله، على باغضهم لعنة الله.
قلت: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، وعلي بن حماد مستقيم الروايات لا يحتمل مثل هذا.
حدثني الحسن بن محمد بن الخلال، قال: حدثنا يوسف بن أبي حفص الزاهد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الفقيه إملاء، قال: حدثني أبو النضر الغازي، قال: حدثنا الحسن بن كثير، قال: حدثنا بكر بن أيمن القيسي، قال: حدثنا عامر بن يحيى الصريمي، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه فإنه أمين مأمون.
لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه، ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير كلهم مجهولون.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: وجدت في كتاب أبي الفتح القواس: مات أبو بكر المعروف بشاموخ سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
٣٩ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح بن رافع بن إبراهيم بن أفلح بن عبد الرحمن بن عبيد بن رفاعة بن رافع، أبو الحسن الأنصاري الزرقي.
стр. 361
وكان رفاعة بن رافع أحد النقباء عقبيا، وشهد أحدا مع رسول الله ﷺ .
وكان محمد بن إسحاق نقيب الأنصار ببغداد وحدث عن الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، وعبد الله بن محمد البغوي، روى عنه أحمد بن عمر البقال.
وقال محمد بن أبي الفوارس: كان ثقة ولم أسمع منه.
حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات، قال: كان محمد بن إسحاق الزرقي ثقة جميل الأمر حافظا لأمور الأنصار ومناقبهم ومشاهدهم، وقد كتبت عنه شيئا يسيرا، وذكر لي أن كتبه تلفت، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في مقابر الأنصار عند أبيه.
٤٠ - محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق أبو بكر النعالي.
سمع علي بن دليل الوراق، وأبا سعيد بن رميح النسوي، ومن في تلك الطبقة، حدثنا عنه ابن أخته أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما النعالي.
أخبرنا ابن دوما، قال: حدثني خالي أبو بكر محمد بن إسحاق النعالي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن دليل، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المقدمي، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت أبا عاصم يقول: سمعت وهيب بن الورد يقول: إذا أردت أن تذكر فضائل علي بن أبي طالب فابدأ بفضائل أبي بكر وعمر، ثم اذكر فضائل علي.
سألت ابن دوما عن وفاة خاله فقال: مات قبل سنة سبعين وثلاثمائة.
٤١ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مهران، أبو بكر الصفار الضرير.
стр. 362
سمع عبد الله بن محمد البغوي، وإبراهيم بن حماد القاضي، وإسماعيل بن العباس الوراق، وأبا عروبة الحراني، ومحمد بن محمد بن النفاح الباهلي، وعبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي، وعلان الصيقل المصري. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وحدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وعلي بن المحسن التنوخي، والحسن بن علي الجوهري، وقال لنا التنوخي: سمعت منه في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
حدثنا أبو بكر البرقاني، قال: سألت محمد بن إسحاق الصفار عن مولده فقال: ولدت في شوال سنة تسع وثمانين ومائتين. سألت البرقاني عنه فقال: شيخ ثقة فاضل أصله من الشام وسمع بمصر.
٤٢ - محمد بن إسحاق بن هبة الله بن إبراهيم ابن المهتدي بالله، أبو أحمد الهاشمي.
كان ينزل بالجانب الشرقي في جوار أبي الحسن بن الفرات، وحدث عن الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.
حدثني عبد العزيز بن علي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن هبة الله بن إبراهيم ابن المهتدي بالله أبو أحمد الهاشمي، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان. وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا شعبة وهشام، عن قتادة
стр. 363
عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قال: الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن، قال ابن هشام: وهو عليه شديد، قال شعبة: وهو عليه شاق له أجران. لفظهما سواء.
قال أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس: حدث هذا الشيخ مدة يسيرة ولم أسمع منه شيئا، وتوفي ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة لأربع بقين من شوال سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، أخبرني أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس بذلك.
قلت: وكل ما أذكره من وفاة الشيوخ عن ابن أبي الفوارس فأخبرني ابن التوزي به عنه.
٤٣ - محمد بن إسحاق بن عيسى بن طارق، أبو بكر القطيعي الناقد.
سمع محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود السجستاني، وعبد الله بن محمد البغوي، والحسن بن محمد بن شعبة، وبدر بن الهيثم، وصالح بن أبي مقاتل، ويوسف بن يعقوب النيسابوري، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومن في طبقتهم.
حدثنا عنه أبو علي بن شاذان بحديث واحد، ومحمد بن الفرج البزاز، وأبو القاسم الأزهري، والقاضيان أبو العلاء محمد بن علي وأبو تمام علي بن
стр. 364
محمد الواسطيان، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني، والحسن بن محمد الخلال.
وقال محمد بن أبي الفوارس: كان يدعي الحفظ، وفيه بعض التساهل.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر من أصل كتابه، قال: حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق القطيعي، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، عن مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر.
قلت: لا نعلم أن إسماعيل بن الفضل روى عن مكي بن إبراهيم شيئا ولا أدركه، وقد أخطأ محمد بن إسحاق القطيعي في هذا الحديث، وصوابه: ما حدثني به عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، قال: قرأت في كتاب مكي بن إبراهيم: حدثنا ابن جريج، فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم ينسب أنسا.
قلت: قال لي أبو القاسم الأزهري: توفي محمد بن إسحاق القطيعي في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، زاد غيره: في شهر ربيع الآخر.
٤٤ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو حاتم القاضي الهروي.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إسحاق القاضي الهروي قدم علينا، قال: أخبرنا الحسن بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد، يعني ابن الخليل، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، قال: قال كعب: لأغتسلن يوم الجمعة ولو كأسا
стр. 365
بدينار.
٤٥ - محمد بن إسحاق بن محمد بن الطل بن وابل، أبو بكر الأزدي الأنباري.
سمع أحمد بن يعقوب القرنجلي، حدثني محمد بن علي الصوري أنه سمع منه بالأنبار في سنة ثمان عشرة وأربعمائة، قال: ومات في تلك السنة.
٤٦ - محمد بن إسحاق بن محمد بن فدويه، أبو الحسن الكوفي المعدل.
قدم علينا في سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وحدثنا عن أبي الحسن بن أبي السري البكائي، وكان شيخا ثقة له هيأة حسنة ووقار ظاهر.
أخبرنا محمد بن إسحاق بن فدويه بقراءتي عليه في جامع المنصور، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي بالكوفة، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي إملاء سنة تسعين ومائتين، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه، أنه قال: يا رسول الله، مررت برجل فلم يضفني ولم يقرني ثم مر بي فأجزيه أم أقريه؟ قال: بل أقره.
стр. 366
قلت: لم يكن مع ابن فدويه لما قدم علينا غير جزء واحد فسمعناه منه، وكان أبو عبد الله الصوري قد كتب عنه بالكوفة أشياء من حديثه، فسألته عنه فأثنى عليه خيرا، وقال: أصوله جياد، وسماعه صحيح، والشيخ في نفسه حسن الاعتقاد من أهل السنة، وليت كان كل من لقيته بالكوفة مثله.
قلت مات ابن فدويه بالكوفة في يوم السادس من شوال من سنة ست وأربعين وأربعمائة.
стр. 367
وهذا ذكر من اسمه محمد واسم أبيه أحمد جعلت ترتيبهم على حروف المعجم من أوائل أسماء أجدادهم لتقرب معرفته وتسهل طلبته.
٤٧ - محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد، أبو العباس بن الأثرم المقرئ.
هكذا نسبه أبو الحسن الدارقطني، والمحسن بن علي التنوخي، وسمعت القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي بالبصرة ينسبه كذلك غير مرة، وقال أبو بكر بن شاذان: هو محمد بن أحمد بن حماد بن إبراهيم بن ثعلب بن الشد، وكذلك قرأت في أصل ابن شاذان بخطه.
سمع الحسن بن عرفة، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة، وبشر بن مطر، وعلي بن حرب، وسعدان بن يزيد، وأحمد بن منصور الرمادي، وعباس بن عبد الله الترقفي، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن يحيى السوسي، وعلي بن داود القنطري.
كتب الناس عنه بانتقاء عمر البصري، وحدث عنه محمد بن المظفر، وأحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وعمر بن إبراهيم الكتاني.
وكان الأثرم يسكن في درب يعقوب بن سوار ثم انتقل إلى البصرة فسكنها حتى مات بها، حدثنا عنه من البصريين: القاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشمي، وعلي بن القاسم النجاد المعدل، والحسن بن علي النيسابوري.
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، قال: حدثنا أبو
стр. 368
العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد الأثرم، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا الحارث بن عمران، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: تخيروا لنطفكم ولا تضعوها إلا في الأكفاء.
هذا حديث غريب من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، اشتهر برواية الحارث بن عمران الجعفري عنه، وقد روي أيضا عن أبي أمية بن يعلى، وعكرمة بن إبراهيم، وأيوب بن واقد، ويحيى بن هاشم السمسار عن هشام، واختلف على الحكم بن هشام العقيلي فيه، فرواه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي عنه عن هشام، ورواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن مندل بن علي عن هشام، وكل طرقه واهية، وروي عن قتادة عن عروة عن عائشة كذلك، حدث به أبو معاوية الضرير عن المختار بن منيح عن قتادة، ويقال: لم يروه عن المختار غير أبي معاوية. ورواه أبو المقدام هشام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلا، وهو أشبه بالصواب، والله أعلم.
أخبرنا القاضي علي بن المحسن التنوخي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد بن إبراهيم بن ثعلب الأثرم بالبصرة في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ومولده بسر من رأى سنة أربعين ومائتين.
أخبرني أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا أبو العباس بن الأثرم الخياط المقرئ؛ محمد بن أحمد شيخ ثقة فاضل.
سمعت أبا محمد الحسن بن علي بن أحمد السابوري، وأبا عبد الله
стр. 369
الحسين بن محمد القساملي جميعا بالبصرة يقولان: مات الأثرم في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
٤٨ - محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس بن كامل، أبو الحسين الدلال، يعرف بالزعفراني.
سمع أبا الحسن علي بن محمد المصري، وأبا عمرو بن السماك، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبا بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القزاز، ونحوهم. حدثني عنه القاضي أبو القاسم التنوخي.
أخبرني علي بن المحسن التنوخي، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن أحمد الدلال الزعفراني، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي الكوفي إملاء. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، زاد الزعفراني: الشيباني، ثم اتفقا عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
سألت أبا الحسن أحمد بن محمد بن أحمد المؤدب المعروف بالزعفراني عن موت أبيه، فقال: مات في سنة ثلاث أبو أربع وتسعين وثلاثمائة.
قلت: قال لي التنوخي: كان أبو الحسين الزعفراني ثقة، وكان يختلف إلى أبي بكر الرازي ويأخذ عنه الفقه.
٤٩ - محمد بن أبي علي أحمد بن إبراهيم الموصلي.
стр. 370
سكن بغداد، وسمع الحديث من يحيى بن عبد الحميد الحماني ونظرائه، وكان من أهل الفهم والمعرفة، حكى عنه موسى بن هارون الحافظ.
كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثهم، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، قال: حدثنا موسى بن هارون الحمال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الموصلي، قال: رأيت النبي ﷺ في النوم فقلت: يا رسول الله، إن يحيى الحماني حدثنا عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر عنك صلى الله عليك أنك قلت: ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في منشرهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ فقال: صدق ابن الحماني.
٥٠ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن داود بن أبان، أبو جعفر السراج، نيسابوري الأصل.
سمع علي بن الجعد، ويحيى بن معين، ومحمد بن جعفر الوركاني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبا إبراهيم الترجماني، وعباد بن موسى الختلي.
حدث عنه محمد بن مخلد الدوري، وأبو عمرو ابن السماك، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأبو سهل بن زياد القطان، وأحاديثه مستقيمة.
стр. 371
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد الوكيل إملاء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن داود النيسابوري السراج، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن مروان الكوفي، عن سعد بن طريف، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : إن في الجنة لشجرة تخرج من أعلاها الحلل، ومن أسفلها خيل بلق من ذهب، مسرجة ملجمة بالدر والياقوت، لا تروث ولا تبول، ذوات أجنحة، فيجلس عليها أولياء الله فتطير بهم حيث شاؤوا، فيقول الذين أسفل منهم: يا أهل الجنة، ناصفونا، يا رب ما بلغ بهؤلاء هذه الكرامة؟ فقال الله تعالى: إنهم كانوا يصومون وكنتم تفطرون، وكانوا يقومون الليل وكنتم تنامون، وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون، وكانوا يجاهدون العدو وكنتم تجبنون.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن داود السراج النيسابوري، قال: حدثنا عباد بن موسى، قال: حدثنا أزهر السمان، عن ابن عون، عن عمران الخياط، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: الوتر على أهل القرآن سنة.
٥١ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن خالد بن يزيد، أبو عيسى البصري، يعرف بالشلاثائي.
стр. 372
قدم بغداد في سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وسكن بدرب الآجر، وحدث عن نصر بن علي، وبندار ابن بشار، وإسحاق بن إبراهيم الشهيدي، وعمرو بن علي الصيرفي، ومحمد بن الوليد البسري، وزياد بن يحيى الحساني، والحسن بن محمد ابن الصباح الزعفراني.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو القاسم الأزهري، وعلي بن أبي علي المعدل، وأبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون البزاز، قالوا: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا أبو عيسى محمد بن أحمد بن إبراهيم البصري الشلاثائي، قال: حدثنا بندار محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قضى رسول الله ﷺ أن أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، فإذا مات صاحبها فهي حرة.
قلت: لم أكتبه إلا بهذا الإسناد والمحفوظ عن ابن عمر، قال: قضى عمر أن أمهات الأولاد.
٥٢ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش بن حازم بن صبيح بن صباح أبو عبد الله الكاتب يعرف بالحكيمي.
стр. 373
سمع زكريا بن يحيى بن أسد المروزي، ومحمد بن عبد النور المقرئ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، والعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي، والحسن بن مكرم، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبا قلابة الرقاشي، ومحمد بن الحسين الحبيني، وغيرهم من هذه الطبقة.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق، وأبو عمر بن حيويه، ومحمد بن عمران المرزباني، وحدثنا عنه أبو عبد الله أحمد ابن محمد بن يوسف بن دوست البزاز، وأبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي، وكان بلخي الأصل، منزله في درب الأعراب.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: أخبرني يحيى بن معين، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن أمية بن شبل، قال: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يحكي موسى على المنبر، قال: وقع في نفس موسى: هل ينام الله ؟ فبعث الله إليه ملكا فأرقه ثلاثا ثم أعطاه قارورتين وأمره أن يحتفظ بهما، فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان ثم يستيقظ فينحي إحداهما عن الأخرى حتى نام نومة فاصطفقت يداه فانكفأت القارورتان، قال: ضرب الله له مثلا: إن الله لو كان ينام لم تستمسك السماوات والأرض.
стр. 374
قلت: هكذا رواه أمية بن شبل عن الحكم بن أبان موصولا مرفوعا، وخالفه معمر بن راشد فرواه عن الحكم عن عكرمة قوله لم يذكر فيه النبي ﷺ ولا أبا هريرة، أخبرناه الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: قال معمر: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة مولى بن عباس في قوله تعالى: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ أن موسى سأل الملائكة: هل ينام الله تعالى؟ فأوحى الله إلى الملائكة وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثا فلا يتركوه ينام، ففعلوا، ثم أعطوه قارورتين فأمسكهما ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما، قال: فجعل ينعس وهما في يديه في كل يد واحدة، قال: فجعل ينعس وينتبه حتى نعس نعسة فضرب إحداهما بالأخرى فكسرهما، قال معمر: إنما هو مثل ضربه الله تعالى يقول: فكذلك السماوات والأرض في يديه.
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن القاسم، قال: سئل بعض المجان فقيل له: كيف أنت في دينك؟ فقال: أخرقه بالمعاصي وأرقعه بالاستغفار.
سألت أبا بكر البرقاني عن الحكيمي فقال: ثقة، إلا أنه يروي مناكير.
قلت: وقد اعتبرت أنا حديثه فقلما رأيت فيه منكرا.
ذكر أبو عبيد الله المرزباني فيما قرأت بخطه: أن الحكيمي ولد في ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
стр. 375
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع. وأخبرنا الأزهري، عن طلحة بن محمد بن جعفر، قالا: مات الحكيمي في ذي الحجة، وقال طلحة: لأيام بقيت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. ثم قرأت بخط عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق، وبخط أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات: توفي الحكيمي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ودفن يوم الجمعة.
٥٣ - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو سعيد الخوارزمي.
قدم بغداد وحدث بها عن يوسف بن محمد الطويلي، ويوسف هذا شيخ من أهل خوارزم ثقة نبيل، يروي عن قتيبة بن سعيد، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، حدث عن أبي سعيد المعافى بن زكريا الجريري.
٥٤ - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو عبد الله الرازي.
قدم بغداد وحدث بها عن أبي عامر عمرو بن تميم الطبري، روى عنه المعافى بن زكريا أيضا.
٥٥ - محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو أحمد الفقيه الجرجاني.
قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن العباس بن موسى العدوي، وروى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني.
стр. 376
٥٦ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله، أبو أحمد العسال الأصبهاني.
سمع محمد بن أيوب الرازي، وإبراهيم بن زهير الحلواني، والحسن بن علي السري، وبكر بن سهل الدمياطي، ونحوهم، وقدم بغداد وحدث بها.
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الجرجاني، قال: سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبا أحمد العسال الأصبهاني ببغداد يقول: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، فذكر عنه حديثا.
وقد حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني الحافظ حديثا كثيرا، وسمعت أبا نعيم يقول: ولي أبو أحمد العسال القضاء وكان من كبار الناس في الحفظ والإتقان والمعرفة.
حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، بأصبهان، وكان دينا صالحا، قال: سمعت أبا عبد الله بن منده يقول: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال.
قال لي أبو نعيم الحافظ: توفي أبو أحمد العسال في شهر رمضان من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
٥٧ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بلال، أبو الحسن، يعرف بالمتوثي.
حدث عن بشر بن موسى الأسدي، حدثنا عنه هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أخبرنا هلال الحفار، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم
стр. 377
ابن بلال المتوثي، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا روح بن عبادة، عن حبيب ابن الشهيد، عن الحسن، قال: ثمن الجنة لا إله إلا الله. لم يرو بشر بن موسى عن روح بن عبادة غير هذا الحديث.
٥٨ - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو عبد الله الأصبهاني.
سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن علي بن مخلد الفرقدي، والحسن بن محمد الداركي، وزنجويه بن محمد اللباد النيسابوري، وعبد الله بن إسحاق الخرجاني، حدثنا عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر الصابوني، وأبو الحسن علي بن أحمد الرزاز.
أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر الصابوني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن يوسف الخرجاني، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا طارق بن عبد العزيز، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين.
قلت: هذا هو الخرجاني بالخاء المعجمة وليس بالجيم، وخرجان محلة
стр. 378
بأصبهان.
سألت أبا نعيم الحافظ عن هذا الشيخ فقال: سمعت منه ببغداد وهو ثقة.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: توفي أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني في ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة، وكان ثقة، جميل الأمر، ذا هيأة.
٥٩ - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الحسن الشافعي.
سمع محمد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن الطيب الشجاعي، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر.
قرأت بخط أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن الثلاج الشاهد: توفي أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الشافعي البزاز يوم الخميس سلخ جمادى الأولى سنة ثمان وستين.
٦٠ - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفرج المقرئ، يعرف بغلام الشنبوذي.
روى عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ وغيره كتبا في القراءات، وتكلم الناس في رواياته، فحدثني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي، قال: كان أبو الفرج الشنبوذي يذكر أنه قرأ على أبي
стр. 379
العباس أحمد بن سهل الأشناني، فتكلم الناس فيه، قال: وقرأت عليه القرآن بحرف ابن كثير، وزعم أنه قرأ بذلك الحرف على أبي بكر بن مجاهد، فسألت أبا الحسن الدارقطني عنه، فأساء القول فيه والثناء عليه.
سمعت أبا الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي يذكر أبا الفرج الشنبوذي فعظم أمره ووصف علمه بالقراءات وحفظه للتفسير، وقال: سمعته يقول: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقراءات.
قال لي أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ: مولد الشنبوذي في سنة ثلاثمائة.
حدثني القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب: أن أبا الفرج الشنبوذي مات في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وحدثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن، قال: مات أبو الفرج الشنبوذي يوم الإثنين الثالث عشر من صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
٦١ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو بكر البلخي.
قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، حدثنا عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي.
أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله البلخي ببغداد، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد العزيز، قالا: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب. وأخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان، قال: لما قبض
стр. 380
النبي ﷺ وسوس ناس من أصحابه، وكنت فيمن وسوس، فمر علي عمر فسلم علي فلم أرد عليه، فأتى أبا بكر فشكاني إليه، فقال: سلم عليك أخوك فلم تسلم عليه؟ فقلت: ما علمت بتسليمه، وإني عن ذلك لفي شغل. فقال أبو بكر: ولم؟ فقلت: قبض النبي ﷺ ولم أسأله عن نجاة هذا الأمر. فقال: قد سألته عن ذلك. فقمت إليه فاعتنقته، فقلت: بأبي أنت وأمي أنت أحق بذلك، فقال: من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فهي له نجاة. لفظ حديث البلخي والآخر بنحوه.
قلت: هكذا روى هذا الحديث عبد الله بن بشر الرقي عن الزهري، وقيل: عن مالك بن أنس وعن ابن أبي ذئب جميعا عن الزهري مثله، ورواه ابن أخي الزهري، واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم، وعمر بن سعيد بن سرحة التنوخي، وعيسى بن المطلب المديني، ثلاثتهم عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عثمان؛ وكلا القولين وهم، والصواب عن الزهري، قال: حدثني رجال من الأنصار لم يسمهم، أن عثمان دخل على أبي بكر، رواه كذلك عن الزهري الحفاظ من أصحابه، منهم يونس بن يزيد وعقيل بن خالد وغيرهما.
стр. 381
٦٢ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بوزيد، أبو عبد الله الفارسي.
حدث عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا عنه القاضي أبو القاسم التنوخي.
حدثنا علي بن المحسن من حفظه، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بوزيد قرابة أبي علي الفارسي النحوي، وكان ينزل في درب الديزج، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة في دار نصر القشوري، قال: حدثنا أحمد بن أبي بكر الزهري، قال: سمعت مالكا، قال: حدثنا ابن شهاب، عن أنس: أن النبي ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر، فقيل له: هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه.
قلت: قال لنا علي بن المحسن: لم يكن عند هذا الشيخ غير هذا الحديث، وذكر أن كتبه احترقت.
٦٣ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد، أبو بكر الكاتب.
حدث عن محمد بن يحيى الصولي، حدثنا عنه أبو طاهر محمد بن علي السماك، وذكر لنا أنه سمع منه في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
٦٤ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر، أبو إسحاق العطار، يعرف بالقديسي.
стр. 382
سمع محمد بن مخلد الدوري، أدركته ولم أسمع منه شيئا، لكن حدثني عنه أبو بكر البرقاني، وسألت عنه أبا القاسم الأزهري، فقال: ثقة.
٦٥ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي، أبو الحسن الهمذاني.
قدم علينا حاجا، وحدث ببغداد عن الفضل بن الفضل الكندي، كتبت عنه عند رجوعه من الحج وذلك في سنة تسع وأربعمائة، وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي في مسجد عبد الله بن المبارك بقطيعة الربيع، قال: حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي بهمذان، قال: أخبرنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، قال: إن الله تعالى ليصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده.
٦٦ - محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو الحسين الواعظ، المعروف بابن سمعون.
كان واحد دهره، وفرد عصره في الكلام على علم الخواطر والإشارات، ولسان الوعظ، دون الناس حكمه، وجمعوا كلامه، وحدث عن عبد الله بن
стр. 383
أبي داود السجستاني، وأحمد بن محمد بن سلم المخرمي، ومحمد بن مخلد الدوري، ومحمد بن جعفر المطيري، ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة، وأحمد بن سليمان بن زبان الدمشقيين، وعمر بن الحسن الشيباني.
حدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، والقاضي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي، والحسن بن محمد الخلال، وأبو بكر الطاهري، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وغيرهم، وكان بعض شيوخنا إذا حدث عنه، قال: حدثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين بن سمعون.
أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث سنة أربع عشرة وثلاثمائة، قال: حدثنا محمود بن خالد، وعمرو بن عثمان، قالا: حدثنا الوليد، قال: حدثنا ابن جابر، قال: سمعت أبا عبد رب يقول: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة.
قال لي عبد العزيز: ذكر لنا ابن سمعون أن جده إسماعيل كسر اسمه فقيل سمعون.
стр. 384
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: سمعت أبا الحسين بن سمعون يقول: ولدت في سنة ثلاثمائة.
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني، قال: قلت لأبي الحسين بن سمعون: أيها الشيخ، أنت تدعو الناس إلى الزهد في الدنيا والترك لها، وتلبس أحسن الثياب، وتأكل أطيب الطعام، فكيف هذا؟ فقال: كل ما يصلحك لله فافعله، إذا صلح حالك مع الله بلبس لين الثياب وأكل طيب الطعام فلا يضرك.
حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: قال لي أبو الحسين بن سمعون: ما اسمك؟ فقلت: حسن. فقال: قد أعطاك الله الاسم فسله أن يعطيك المعنى.
حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن المظفر الملاح، قال: سمعت ابن سمعون يقول: رأيت المعاصي نذالة فتركتها مروءة فاستحالت ديانة.
حدثنا أبو بكر محمد بن محمد الطاهري، قال: سمعت أبا الحسين بن سمعون يذكر: أنه خرج من مدينة الرسول ﷺ قاصدا بيت المقدس، وحمل في صحبته تمرا صيحانيا، فلما وصل إلى بيت المقدس ترك التمر مع غيره من الطعام في الموضع الذي كان يأوي إليه، ثم طالبته نفسه بأكل الرطب فأقبل عليها باللائمة وقال: من أين لنا في هذا الموضع رطب؟ فلما كان وقت الإفطار عمد إلى التمر ليأكل منه فوجده رطبا صيحانيا، فلم يأكل منه شيئا، ثم عاد إليه من الغد عشية فوجده تمرا على حالته الأولى، فأكل منه أو كما قال.
سمعت أبا الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن البادا يقول: سمعت أبا الفتح القواس يقول: لحقتني إضاقة وقتا من الزمان فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما، فأصبحت وقد عزمت على بيعهما،
стр. 385
وكان يوم مجلس أبي الحسين بن سمعون، فقلت في نفسي: أحضر المجلس ثم أنصرف فأبيع الخفين والقوس، قال: وكان القواس قل ما يتخلف عن حضور مجلس ابن سمعون، قال أبو الفتح: فحضرت المجلس، فلما أردت الانصراف ناداني أبو الحسين: يا أبا الفتح، لا تبع الخفين ولا تبع القوس، فإن الله سيأتيك برزق من عنده، أو كما قال.
حدثني رئيس الرؤساء شرف الوزراء أبو القاسم علي بن الحسن، قال: حدثني أبو طاهر محمد بن علي ابن العلاف، قال: حضرت أبا الحسين بن سمعون يوما في مجلس الوعظ، وهو جالس على كرسيه يتكلم، وكان أبو الفتح القواس جالسا إلى جنب الكرسي فغشيه النعاس ونام، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه. فقال له أبو الحسين: رأيت رسول الله ﷺ في نومك؟ قال: نعم. فقال أبو الحسين: لذلك أمسكت عن الكلام خوفا أن تنزعج وتنقطع عما كنت فيه، أو كما قال.
وحدثني رئيس الرؤساء أيضا قال: حكى لي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي، قال: حكى لي دجى مولى الطائع لله، قال: أمرني الطائع لله بأن أوجه إلى ابن سمعون فأحضره دار الخلافة، ورأيت الطائع على صفة من الغضب، وكان يتقى في تلك الحال، لأنه كان ذا حدة، فبعثت إلى ابن سمعون وأنا مشغول القلب لأجله، فلما حضر أعلمت الطائع حضوره فجلس مجلسه فأذن به الدخول، فدخل وسلم عليه بالخلافة، ثم أخذ في وعظه، فأول ما ابتدأ به أن قال: روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، وذكر خبرا وأحاديث بعده، ثم قال: روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، وذكر عنه خبرا، ولم يزل يجري في ميدان الوعظ حتى بكى الطائع وسمع شهيقه وابتل منديل بين يديه بدموعه، فأمسك ابن سمعون حينئذ، ودفع إلي الطائع درجا فيه طيب وغيره، فدفعته إليه وانصرف، وعدت إلى حضرة الطائع فقلت: يا مولاي، رأيتك على صفة من شدة الغضب على ابن سمعون، ثم انتقلت عن تلك الصفة عند حضوره، فما السبب؟ فقال: رفع
стр. 386
إلي عنه أنه يتنقص علي بن أبي طالب فأحببت أن أتيقن ذاك لأقابله عليه إن صح ذلك منه، فلما حضر بين يدي افتتح كلامه بذكر علي بن أبي طالب والصلاة عليه، وأعاد وأبدى في ذلك، وقد كان له مندوحة في الرواية عن غيره، وترك الابتداء به، فعلمت أنه وفق لما تزول به عنه الظنة، وتبرأ ساحته عندي، ولعله كوشف بذلك، أو كما قال.
أخبرني الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ، قال: سمعت أبا الفضل التميمي يقول: سمعت أبا بكر الأصبهاني، وكان خادم الشبلي، قال: كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم جمعة فدخل أبو الحسين بن سمعون، وهو صبي وعلى رأسه قلنسوة بشفاشك مطلس بفوطة، فجاز علينا وما سلم، فنظر الشبلي إلى ظهره وقال: يا أبا بكر، تدري أيش لله في هذا الفتى من الذخائر؟
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: توفي أبو الحسين بن سمعون في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، الشك من أبي نعيم.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسين بن سمعون الواعظ يوم النصف من ذي القعدة، وكان ثقة مأمونا.
قلت: ذكر لي غير العتيقي أنه توفي يوم الخميس الرابع عشر من ذي القعدة ودفن في داره في شارع العتابيين، فلم يزل هناك حتى نقل يوم الخميس الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة فدفن بباب حرب، وقيل لي: إن أكفانه لم تكن بليت بعد.
стр. 387
٦٧ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، أبو عمرو النيسابوري.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وحدثهم في سوق يحيى، عن أبي بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح الحراني.
٦٨ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مزين، أبو علي السرخسي.
قدم بغداد حاجا في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وحدث بها عن أبيه، وعن محمد بن عبد الرحمن السامي، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد، ومحمد بن المنذر الهرويين، وعن الحسين بن سفيان النسائي. حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رزق.
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن إسحاق السرخسي، قدم حاجا، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عصام بن الوضاح، عن سليمان بن عمرو، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : من صام يوما تطوعا لم يطلع عليه أحد، لم يرض الله له بثواب دون الجنة. وقال عصام بن الوضاح: حدثنا سليمان، يعني ابن عمرو، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير اليزني، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، بمثله.
стр. 388
٦٩ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان، أبو طالب التنوخي، أصله من الأنبار.
سمع أبا مسلم إبراهيم عبد الله الكجي، وبشر بن موسى الأسدي، وعمه بهلول بن إسحاق، ومحمد بن العباس المؤدب، وأحمد بن محمد بن مسروق، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.
حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رزق، وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن النقيب الخفاف، وكان ثقة.
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله تعالى: (وما أصابك من سيئة فمن نفسك) قال: فبذنبك وأنا قدرتها عليك.
أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد، قال: ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء المدينة، يعني مدينة المنصور، من سنة ست وتسعين ومائتين إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست عشرة وثلاثمائة، وكان ربما اعتل فيخلفه ابنه أبو طالب محمد بن أحمد، وهو رجل جميل الأمر، حسن المذهب، شديد التصون، وممن كتب العلم وحدث بعد أبيه بسنين.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا علي بن عمرو الجريري، قال: توفي أبو طالب بن البهلول في يوم الأحد ضحوة، لست عشرة خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
стр. 389
٧٠ - محمد ابن أمير المؤمنين القادر بالله أحمد بن إسحاق بن جعفر المقتدر بالله، يكنى أبا الفضل.
كان أبوه رشحه للخلافة وجعله ولي عهده ولقبه الغالب بالله، ونقش على السكة اسمه ودعي له في الخطبة بولاية العهد بعده. ثم أدركه أجله فتوفي في شهر رمضان من سنة تسع وأربعمائة، وكان مولده في ليلة الاثنين لسبع بقين من شوال سنة اثنين وثمانين وثلاثمائة، ودفن بالرصافة في تربة القادر بالله وأهله.
٧١ - محمد بن أحمد بن أسد، أبو بكر الحافظ، يعرف بابن البستنبان، وهو هروي الأصل.
سمع الزبير بن بكار، وإبراهيم بن زياد المؤدب، وعيسى بن أبي حرب الصفار، وعبد الله بن شبيب الربعي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي.
روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وعلي بن عمر الدارقطني، وأبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ، والمعافى بن زكريا الجريري، وكان ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن أحمد بن أسد المعروف بابن البستنبان شيخنا، كان يلقب كزاز.
بلغني عن محمد بن العباس بن الفرات، قال: حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي، قال: ولد أبو بكر ابن البستنبان الحافظ سنة إحدى وأربعين ومائتين وهو أخبرني بذلك.
стр. 390
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أبو بكر بن شاذان، قال: توفي ابن أبي الثلج الكاتب في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وفي هذه السنة توفي ابن البستنبان الحافظ، وكذلك ذكر طلحة بن محمد بن جعفر وفاة ابن البستنبان فيما حدثت عنه.
وقرأت بخط أبي القاسم ابن الثلاج: توفي ابن البستنبان في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
وأخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا ابن قانع: أن ابن البستنبان مات في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
والقول الأول أشبه بالصواب غير أن ابن شاذان أخطأ في وفاة ابن أبي الثلج، والله أعلم.
٧٢ - محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت، أبو الحسن المقرئ، المعروف بابن شنبوذ.
حدث عن أبي مسلم الكجي، وبشر بن موسى، وعن محمد بن الحسين الحبيني، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وعبد الرحمن بن جابر الكلاعي الحمصي، وعن خلق كثير من شيوخ الشام ومصر.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، ومحمد بن إسحاق القطيعي، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم، وكان قد تخير لنفسه حروفا من شواذ القراءات تخالف الإجماع فقرأ بها فصنف أبو بكر ابن الأنباري وغيره كتبا في الرد عليه.
أخبرني إبراهيم بن مخلد فيما أذن أن أرويه عنه، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي في كتاب التاريخ، قال: اشتهر ببغداد أمر رجل يعرف
следующие страницы →