← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

٣٥٠٠ - بدر، أبو النجم مولى المعتضد بالله المعروف بالحَمَامي، ويسمى بدر الكبير. ولي الإمارة في بلدان جليلة، وكان له من السلطان منزلة كبيرة، وتولى الأعمال بمصر مع ابن طولون إلى أن فسد أمر ابن طولون، وقتل فقدم بدر بغداد، وأقام بها مدة، ثم ولاه السلطان بلاد فارس فخرج إلى عمله، وأقام هناك إلى أن توفي. وذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه كان عبدا صالحا مستجاب الدعوة. وقد حَدَّثَ عن هلال بن العلاء الرقي وعبيد الله بن محمد بن رماحس الرملي. رَوَى عنه ابنه محمد بن بدر. أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بدر الأمير مولى المعتضد ببغداد، قال: حدثنا أبي أبو النجم بدر الكبير، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن رماحس. وأخبرنا أبو نعيم أيضا، وأبو الحسن علي بن عبيد الله الكاغدي جميعا بأصبهان، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني، قال: حدثنا عبيد الله بن رماحس القيسي برمادة الرملة سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق، وكان قد أتت عليه عشرون وماِئَة سنة قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول: لما أسرنا رسول الله ﷺ يوم حنين يوم هوازن، وذهب يفرق السبي أتيته، فأنشأت

стр. 4132

أقول هذا الشعر. من البسيط: امنن علينا رسول الله في كرم فإنك المرء نرجوه وننتظر امنن على بيضة قد عاقها قدر مشتت شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافا على حزن على قلوبهم الغماء والغمر إن لم تداركهم نعماء تنشرها يا أرجح الناس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها إذ فوك يملؤه من مخضها الدرر إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته واستبق منا فإنا معشر زهر إنا لنشكر للنعماء إذ كفرت وعندنا بعد هذا اليوم مدخر فألبس العفو من قد كنت ترضعه من أمهاتك إن العفو مشتهر يا خير من مرحت كمت الجياد به عند الهياج إذا ما استوقد الشرر إنا نؤمل عفوا منك تلبسه هذي البرية إذ تعفو وتنتصر فاعفُ عفا الله عما أنت راهبه يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر قال: فلما سمع هذا الشعر، قال ﷺ : ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم. وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله.

стр. 4133

قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن زهير بن صرد إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبيد الله بن رماحس، وكان قد أتى عليه عشر وماِئَة سنة، ورأيته قد علا شجرة التين يلتقط منه! أخبرنا أبو علي محمد بن وشاح، قال: حدثنا عبد الصمد بن أحمد بن خنبش الخولاني، قال: أنشدنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد قال: أنشدنا المعوج الأنطاكي لنفسه في بدر الحمامي، وسقط عن فرسه ففصد من البسيط: لا ذنب للطرف إن زلت قوائمه وليس يلحقه من عائب دنس حملت بأسا وجودا فوقه وندى وليس يقوى بهذا كله الفرس قالوا فصدت فما خلق به حرك خوفا عليك ولا نفس لها نفس كف الطبيب دعا كفا فقبلها ويطلب الغيث منها حين يحتبس

стр. 4134

أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: وورد الخبر في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة يعني وثلاثمائة بموت بدر غلام ابن طولون المعروف ببدر الحمامي، وكان أميرا على بلاد فارس كلها وكورها، وقد طالت أيامه بها، وصلحت بمكانه والسلطان حامد لأمره فيها، وساكن إلى مكانه بها، فورد الخبر بوفاته، وأن ابنه محمدا قام بالأمر هناك، وسكن الناس وضبط ما تهيأ له ضبطه فأمر السلطان أن يكتب إليه بالولاية مكان أبيه، ويكتب إلى من معه من القواد بالسمع والطاعة له، فنفذت الكتب بذلك، ووصلت إليه، وتأمر على بلاد فارس وأطاعه الناس. ٣٥٠١ - بدر بن الهيثم بن خلف بن خالد بن راشد بن الضحاك بن النعمان بن محرق بن النعمان بن المنذر، أبو القاسم اللخمي القاضي الكوفي. نزل بغداد، وحدث بها عن أبي كريب محمد بن العلاء وهارون بن إسحاق الهمدانيين، وهشام بن يونس اللؤلؤي، ومُحَمد بن عمر بن الوليد الكندي، وعمرو بن عبد الله وأحمد بن عثمان بن حكيم الأوديين. رَوَى عنه محمد بن إسحاق القطيعي، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين ويوسف القواس، وعيسى بن علي الوزير وغيرهم، وكان ثقة، وكان من المعمرين، وسمع الحديث بعد أن مضى له من عمره أربعون سنة. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا بدر بن الهيثم القاضي، وما كتبت عن شيخ أسن منه، بلغني أنه بلغ مائة وست عشرة سنة.

стр. 4135

حدثني الأزهري، قال: ذكر أبو الحسن الدارقطني أن بدر بن الهيثم عاش مائة وسبع عشرة سنة وكان نبيلا، وقد أدرك أبا نعيم الفضل بن دكين. وما كتب عنه قال: ودخل على الوزير علي بن عيسى فرفعه، وقال له: كم سن القاضي؟ فقال: ما أدري كم سني، ولكن كان قد ظهر بالكوفة أعجوبة، فركبت مع أبي سنة خمس عشرة ومائتين، وكان بين الركبتين مائة سنة. سمعت القاضي أبا عبد الله الحسين بن علي الصيمري يحكي هذه الحكاية إلا أنه ذكر فيها أن بدرا قال: ركبت مع أبي إلى عامل كان للمأمون، وذلك في سنة خمس عشرة ومائتين، ثم ركبت إلى حضرة الوزير يعني علي بن عيسى في سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وبين الركبتين مائة سنة! فقال علي بن عيسى: لا يمكن أن يكون ركب إلى عامل المأمون مع أبيه وله أقل من خمس عشرة سنة، أو كما قال. أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي قال: قال لنا أحمد بن محمد بن عمران: مات بدر بن الهيثم القاضي سنة ست عشرة وثلاثمِائَة. وهذا وهم، والصواب ما أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو بكر بن شاذان قال: توفي بدر بن الهيثم القاضي لعشر خلون من شوال من سنة سبع عشرة وثلاثماِئَة. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه قال: مات بدر بن الهيثم القاضي في شوال سنة سبع عشرة، وحمل إلى الكوفة فدفن بها.

стр. 4136

ذكر من اسمه البهلول ٣٥٠٢ - البهلول بن حسان بن سنان أبو الهيثم التنوخي، من أهل الأنبار. سمع ببغداد والبصرة والكوفة والمدينة ومكة، وحدث عن شيبان بن عبد الرحمن التميمي وورقاء بن عمر اليشكري، والفرج بن فضالة وإسماعيل بن عياش وأبي غسان محمد بن مطرف، وسعيد بن أبي عروبة وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة وأبي شيبة القاضي، وروح بن مسافر وهشيم بن بشير وقيس بن الربيع وشريك بن عبد الله، ومُحَمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ومالك بن أنس، ومسلم بن خالد وسفيان بن عيينة. رَوَى عنه ابنه إسحاق بن البهلول. وسمعت القاضي أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي يقول: هو البهلول بن حسان بن سنان بن أوفى بن عوف بن أوفى بن سرح بن أوفى بن جذيمة بن أسد بن مالك، أحد ملوك تنوخ، ابن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وقضاعة لقب واسمه عمرو بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر ويقال: هو هود النبي ﷺ . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان الأزرق

стр. 4137

الأنباري الكاتب إملاء في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة في جامع الرصافة، قال: حدثني جدي إسحاق بن البهلول في سنة ست وأربعين ومائتين، قال: حدثني أبي البهلول بن حسان، عن ورقاء بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : يقول الله: أنا عند ظن عبدي، وأنا معه حيث يذكرني. حدثني علي بن أبي علي، عن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: أخبرني عمي إسماعيل بن يعقوب، قال: أخبرني عمي البهلول بن إسحاق بن البهلول قال: كان جدي البهلول بن حسان قد طلب الأخبار واللغة والشعر وأيام الناس وعلوم العرب، فعلم من ذلك شيئا كثيرا، وروى منه رواية واسعة، ثم طلب الحديث والفقه والتفسير والسير وأكثر من ذلك، ثم تزهد إلى أن مات بالأنبار في سنة أربع ومائتين. ٣٥٠٣ - البهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان، أبو محمد التنوخي. سمع إسماعيل بن أبي أويس وإبراهيم بن حمزة، ومصعب بن عبد الله الزبيريين وسعيد بن منصور وأبا مصعب الزهري، ومُحَمد بن معاوية النيسابوري وأحمد بن حاتم الطويل، وأباه إسحاق بن البهلول وغيرهم. رَوَى عنه أخوه أحمد وابنا أخيه يوسف الأزرق وإسماعيل ابنا يعقوب،

стр. 4138

وابن أخيه داود بن الهيثم بن إسحاق، وأبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول وعلي بن إبراهيم بن حماد الأزدي، وأبو بكر الشافعي وأحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبزون الضرير، وجماعة آخرهم أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني. أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا بهلول بن إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن واقد بن أبي واقد، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال لنسائه في حجته: هذه ثم ظهور الحصر. حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: وسألت الدارقطني عن بهلول بن إسحاق بن بهلول بن حسان الأنباري فقال: ثقة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: مات بهلول بن إسحاق الأنباري سنة تسع وتسعين. حدثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق، قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر المؤدب، قال: حدثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال: سنة ثمان وتسعين فيها مات بهلول بن إسحاق بن بهلول، وله خمس وسبعون سنة. كذا قال.

стр. 4139

وحدثني علي بن أبي علي، عن أحمد بن يوسف الأزرق، عن عمه إسماعيل بن يعقوب أن البهلول بن إسحاق أنباري، ولد بها سنة أربع ومائتين، ومات بها في شوال من سنة ثمان وتسعين ومائتين قال: وكان قد تقلد القضاء والخطبة على المنابر بالأنبار وأعمالها مدة طويلة قبل سنة سبعين ومائتين، وكان حسن البلاغة مصقعا في خطبه، كثير الحديث ثقة فيه، ضابطا لما يرويه، وحدث بالأنبار. ٣٥٠٤ - البهلول بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو القاسم التنوخي الأنباري. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن أبيه. حدثني عنه القاضي أبو القاسم التنوخي، وذكر لي أنه ولد ببغداد لأربع بقين من شوال سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة قال: ومات يوم الثلاثاء لسبع خلون من رجب سنة ثمانين وثلاثمائة قال: وسمعت منه شيئا يسيرا، وكان ينزل في سكة بالمدينة تعرف بسكة أبي العباس الطوسي، يعني مدينة المنصور. ذكر من اسمه بيان ٣٥٠٥ - بيان بن حمران المدائني. أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد العلاف قالا: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا محمد بن محمد أبو أحمد المطرز، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن زياد البصري بالبصرة، قال: حدثنا بيان بن حمران، قال: أخبرنا مفضل بن فضالة، عن أيوب وهشام ويونس، عن محمد بن

стр. 4140

سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم، وإن كان صائما فليصل. قلت: هذا مثل حديث قبله. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: بيان بن حمران المدائني روى عن مفضل بن فضالة البصري أخي مبارك، وعمر بن موسى الوجيهي. رَوَى عنه ابنه محمد بن بيان ورزق الله بن مهران، وإسحاق بن إسماعيل السقطي. ٣٥٠٦ - بيان بن الحكم. حَدَّثَ عن محمد بن حاتم الزمي. رَوَى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل. أخبرني الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني بيان بن الحكم، قال: حدثنا محمد بن حاتم أبو جعفر، عن بشر بن الحارث، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ليث، عن الحكم قال: قال رسول الله ﷺ : إذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله بالهم. وروى عبد الله عنه، عن محمد بن حاتم، عن بشر عدة أحاديث. ٣٥٠٧ - بيان بن يحيى بن بيان، أبو الحسين الكاتب الخراساني.

стр. 4141

روى أبو القاسم ابن الثلاج عنه، عن أبي الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، وذكر أنه حدثهم في مسجد الشرقية. ذكر من اسمه بكير ٣٥٠٨ - بكير الشراك. أحد شيوخ الصوفية، كان ينزل الشونيزية، وذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخه فقال: ما أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال بكير الشراك: سمعت الحسين بن أحمد يقول: لم أر في مشايخ الصوفية أحسن لزوما للفقر منه، مات سنة عشرين وثلاثماِئَة. ٣٥٠٩ - بكير بن محمد بن أحمد بن سهل الحداد. يقال: إن اسمه أحمد ولقبه بكير، سكن مكة وحدث بها عن بشر بن موسى وجماعة غيره. رَوَى عنه الدارقطني، وقد ذكرناه في باب أحمد. ٣٥١٠ - بكير الدراج. أخو أبي الحسين وأبي الحسن وجميعهم من مشايخ الصوفية البغداديين، ذكر ذلك أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب الإخوة والأخوات من الصوفية. ٣٥١١ - بكير الحلاج الصوفي. ذكره أبو عبد الرحمن السلمي أيضا في تاريخه، وقال: هو بغدادي من أجلاء أصحاب الشبلي.

стр. 4142

ذكر من اسمه بشار ٣٥١٢ - بشار بن برد أبو معاذ الشاعر، مولى بني عقيل. ويقال: إن اسم جده يرجوخ، سباه المهلب بن أبي صفرة من طخارستان، ويقال لبشار: المرعث. ولد أعمى وهو المقدم من الشعراء المحدثين، أكثر الشعر وأجاد القول. وهو بصري قدم بغداد، وكان المهدي أمير المؤمنين اتهمه بالزندقة فقتله عليها. أخبرني علي بن أيوب الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم، عن أبيه قال: حدثني علي بن مهدي قال: حدثني أبو حاتم السجستاني قال: قال لي أبو عبيدة: قيل لبشار: المرعث لأنه كان يلبس في أذنه وهو صغير رعاثا، والرعاث القرطة، واحدها رعثة وجمعها على لفظ واحدها رعثات، ورعثات الديك: المتدلي أسفل حنكه، قال الشاعر (من الوافر): سقيت أبا المطرح إذ أتاني وذو الرعثات منتصب يصيح شرابا يهرب الذبان منه ويلثغ حين يشربه الفصيح والرعث: الاسترسال والتساقط، وكأن اسم القرطة اشتق منه. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسين القطيعي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، قال: حدثني محمد بن المرزبان، قال: حدثنا أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثنا أبو الصلت

стр. 4143

العنزي قال: سمي بشار بن برد المرعث بشعره (من مجزوء الخفيف): من لظبي مرعث فاتن العين والنظر قال لي: لست نائلي قلت: أويغلب القدر وأخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا القطيعي، قال: حدثنا ابن الأنباري، قال: حدثنا محمد بن المرزبان، قال: حدثني ابن أبي طاهر، عن محمد بن سلام قال: إنما سمي بشار المرعث لأنه كان لقميصه جيبان، يخرج رأسه مرة من هذا ومرة من هذا، وكان يضم القميص عليه من غير أن يدخله في رأسه. قال: والرعث عند العرب الاسترخاء والاسترسال، والرعثة القرط، وكذلك الرعث والرعاث القرطة. قلت: وزعم أبو عبيدة معمر بن المثنى أن بشارا قال الشعر ولم يبلغ عشر سنين. أخبرني علي بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني علي بن أبي عبد الله الفارسي، قال: أخبرني أبي، عن عبد الرحمن بن المفضل، عن أبي عبيدة قال: كان بشار يقول الشعر وهو صغير، وكان لا يزال قوم يشكونه إلى أبيه فيضربه، حتى رق عليه من كثرة ما يضربه، وكانت أمه تخاصمه فكان أبوه يقول لها: قولي له يكف لسانه عن الناس، فلما طال ذلك عليه قال له ذات ليلة: يا أبت لم تضربني كلما شكوني إليك؟ قال: فما أعمل؟ قال: احتج عليهم بقول الله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) فجاءوه يوما يشكون بشارا فقال لهم هذا القول فقالوا: فقه برد أضر علينا من شعر بشار. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا محمد بن العباس

стр. 4144

الرياشي، قال: حدثنا أبي، عن الأصمعي قال: قلت لبشار: ما رأيت أذكى منك قط. فقال: هذا لأني ولدت ضريرا واشتغلت عن الخواطر للنظر، ثم أنشدني (من الخفيف): عميت جنينا والذكاء من العمى فجئت عجيب الظن للعلم موئلا وغاض ضياء العين للقلب رائدا بحفظ إذا ما ضيع الناس حصلا وشعر كزهر الروض لا أمت بينه نقي إذا ما أحزن الشعر أسهلا أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد البزاز، قال: حدثنا الصولي، قال: حدثنا الحزنبل قال: كنا عند ابن الأعرابي فأنشده رجل لخالد الكاتب (من المتقارب): رقدت ولم ترث للساهر وليل المحب بلا آخر فاستحسنه، ثم أنشده رجل لبشار من الطويل: خليلي ما بال الدجى لا يزحزح وما بال ضوء الصبح لا يتوضح أضل الصباح المستقيم طريقه أم الدهر ليل كله ليس يبرح؟ أظن الدجى طالت وما طالت الدجى ولكن أطال الليل هم مبرح فقال ابن الأعرابي للذي أنشده بيت خالد: نح بيتك لا تأكله هذه الأبيات، فإن بيتك طفل وهذه الأبيات سباع!. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني محمد بن المرزبان قال: حدثني أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور قال: كان إسحاق بن إبراهيم الموصلي إذا ذكر بشار بن برد

стр. 4145

يستصغره ويحتقره ويعيب شعره، فقلت له: أتعيب شعره وهو الذي يقول من الطويل: إذا كان خراجا أخوك من الهوى موجهة في كل أوب ركائبه فخل له وجه الفراق ولا تكن مطية رحال بعيد مذاهبه إذا كنت في كل الأمور معاتبا خليلك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحدا أو صل أخاك فإنه مقارف ذنب مرة ومجانبه فقال لي: حدثني أبو عبيدة، قال: أنشدني شبيل الضبعي هذه الأبيات للمتلمس، وكان به عالما صادقا لأنه من قومه واحد رهطه، فقلت له: أفليس أبو عبيدة قال: ذكرت ما حدثني به شبيل الضبعي لبشار؟ فقال: كذب والله شبيل، والله لقد مدحت بهذه القصيدة ابن هبيرة فأعطاني أربعين ألفا، وكيف تكون هذه للمتلمس وما رواها أحد في شعره ولا وجدت قط في ديوانه وبشار يقول فيها: رويدا تصاهل بالعراق جيادنا كأنك بالضحاك قد قام نادبه ويقول فيها: فلما تولى الحر واعتصر الثرى لظى الصيف من وهج توقد آيبه وطارت عصافير الشقاشق واكتسى من الآل أمثال المجرة لاهبه غدت عانة تشكو بأبصارها الصدى إلى الجأب إلا أنها لا تخاطبه فقال: هو شعر إذا تأملته مختلف مضطرب، لا يشبه بعضه بعضا قلت: فلم لم تقل فيه هذا وهو للمتلمس؟ وكيف يكون هذا للمتلمس وما عرف بشار بسرقة شعر قط جاهلي ولا إسلامي؟ فسكت. قال أبو بكر ابن الأنباري: وفي هذا الشعر أخوك الذي إن تدعه لملمة يحبك وإن عاتبته لان جانبه إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

стр. 4146

أخبرني علي بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الفضل، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: حدثنا أبي، قال: قال أبو الحسن بن حدان: سمعت أبا تمام الطائي يقول بخراسان: أشعر الناس وأشبههم في الشعر كلاما بعد الطبقة الأولى بشار والسيد، وأبو نؤاس ومسلم بن الوليد بعدهم. أخبرني علي بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم، عن أبيه، قال: حدثني علي بن مهدي، قال: حدثني أبو حاتم قال: قلت لأبي عبيدة: مروان أشعر أم بشار؟ قال: حكم بشار لنفسه بالاستظهار لأنه قال ثلاثة عشر ألف بيت جيد، ولا يكون عدد شعر شعراء الجاهلية والإسلام هذا العدد، وما أحسبهم برزوا في مثلها، ومروان أمدح للملوك. أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني محمد بن المرزبان، قال: حدثني أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا محمد بن الحجاج هو الشراداني راوية بشار قال: دخل بشار على عقبة بن سلم، وعنده ابن لرؤبة بن العجاج، فأنشده ابن رؤبة أرجوزة يمدحه بها، ثم أقبل على بشار بن رؤبة فقال: يا أبا معاذ ليس هذا من طرازك، فغضب بشار وقال: ألي تقول هذا؟ أنا والله أرجز منك ومن أبيك، ثم غدا على عقبة بن سلم فأنشده (من الرجز):

стр. 4147

يا طلل الحي بذات الصمد بالله خبر كيف كنت بعدي يقول فيها: بدت بخد وجلت عن خد ثم انثت كالنفس المرتد وصاحب كالدمل الممد حملته في رقعة من جلدي حتى اغتدى غير فقيد الفقد وما درى ما رغبتي من زهدي الحر يلحى والعصا للعبد وليس للملحف مثل الرد أسلم وحييت أبا الملد والبس طرازي غير مسترد لله أيامك في معد وفي بني قحطان ثم عد يوما بذي طخفة عند الجد وقبله قصدا بلاد الهند ومضى فيها إلى آخرها، فأمر له عقبة بجائزة وكسوة. وقال ابن المرزبان: حدثنا أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثنا أبو الصلت العنزي، عن التنوخي، عن أبي دهمان الغلابي قال: حضرت بشار بن برد وعقبة بن رؤبة، وابن المقفع قعودا يتناشدون ويتحدثون ويتذاكرون، حتى أنشد بشار أرجوزته الدالية: يا طلل الحي بذات الصمد، ومضى فيها فاغتاظ عقبة بن رؤبة لما سمع فيها من الغريب وقال: أنا وأبي فتحنا الغريب للناس، وأوشك والله أن أغلقه فقال له بشار: ارحمهم رحمك الله! قال: يا أبا معاذ أتستصغرني وأنا شاعر ابن شاعر ابن شاعر؟ قال: فإذن أنت من القوم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا! أخبرني علي بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن الحسن اليشكري قال: قيل لأبي حاتم: من أشعر الناس؟ قال: الذي يقول (من الخفيف):

стр. 4148

ولها مبسم كغر الأقاحي وحديث كالوشي وشي البرود نزلت في السواد من حبة القلـ ـب وزادت زيادة المستزيد عندها الصبر عن لقائي وعندي زفرات يأكلن صبر الجليد يعني بشارا. قال: وكان يقدمه على جميع الناس. وأخبرني علي بن أيوب، قال: أخبرنا المرزباني، قال: أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم، عن أبيه قال: حدثني أبو الفضل المروروذي، عن أبي غسان رفيع بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن الحجاج قال: قدم بشار على المهدي بالرصافة، فدخل عليه فأنشده نسيبا فنهاه عن النسيب فقال من الطويل: تحاللت عن فهر وعن جارتي فهر وودعت نعمى بالسلام وبالهجر وقال فيها: وعارضة سرا وعندي منادح فقلت لها: لا أشرب الماء بالخمر تركت لمهدي الصلاة رضا بها وراعيت عهدا بيننا ليس بالختر ولولا أمير المؤمنين محمد لقبلت فاها أو جعلت بها فطري لعمري لقد أوقرت نفسي خطيئة فما أنا بالمزداد وقرا إلى وقري فلا تعجبي من خارج من غواية نوى رشدا قد يعرض الأمر في الأمر فهذا أواني قد شرعت مع التقى وباتت همومي الطارقات فما تسري وم الآن لا أصبو مباهت حاجتي ومات الهوى وانشق عن هامتي سكري

стр. 4149

أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا سلمان بن يزيد البصري، قال: حدثني سعيد بن حميد بن سعيد السامي، قال: حدثني أبو جعفر الأعرج الكوفي قال: دخل بشار على المهدي يعزيه على البانوجة فقال: يا ابن معدن الملك وثمرة العلم إنما الخلق للخالق، وإنما الشكر للمنعم، ولا بد مما هو كائن، كتاب الله عظتنا، ورسول الله ﷺ أسوتنا، فأية عظة بعد كتاب الله، وأية أسوة بعد رسول الله ﷺ ؟ مات فما أحسن الموت بعده. بلغني أن بشارا قتل في سنة سبع وقيل: ثمان وستين ومِائَة، وقد بلغ نيفا وتسعين سنة. ٣٥١٣ - بشار بن موسى أبو عثمان العجلي الخفاف، بصري الأصل. حَدَّثَ عن أبي عوانة وعبيد الله بن عمرو الرقي وعطاء بن مسلم الحلبي، ويزيد بن زريع وشريك بن عبد الله. رَوَى عنه أحمد بن حنبل وابنه عبد الله بن أحمد والعباس بن أبي طالب، وعبد الله بن أحمد الدورقي وجعفر الصائغ، ومُحَمد بن الفضل بن جابر السقطي والحسن بن علويه القطان، وأحمد بن علي الخزاز وعبيد بن خلف البزاز، وعبد الله بن محمد البغوي. أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: أخبرنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق واللفظ له، قال: حدثنا جعفر بن محمد ابن بنت حاتم بن

стр. 4150

ميمون المعدل، قال: حدثنا محمد بن الفضل السقطي قالا: حدثنا بشار بن موسى، قال: حدثنا شريك، عن فراس، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: نظر النبي ﷺ إلى أبي بكر وعمر وهما مقبلان فقال: يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، ممن خلا في الأمم الغابرين ومن يأتي، إلا النبيين والمرسلين لا تخبرهما يا علي. قال علي: فلو كانا حيين ما حدثت به. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: سمعت أبي يقول: كان بشار الخفاف يحدث عن شريك، قال: حدثنا فراس، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي: سيدا كهول أهل الجنة. فقلت له: هذا الحديث إنما روى شريك عن الحسن بن عمارة، فكان يقول فيه: شريك عن فراس، ثم كان بشار يروي الأحاديث، وكان صاحب سنة وقد دافعت عنه ولكنه وضعفه. أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: سمعت عليا يعني ابن المديني وذكر بشار بن موسى فقال: ما كان ببغداد أصلب منه في السنة، وما أحسن رأي أبي عبد الله فيه يعني أحمد بن حنبل. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد ذكر بشارا الخفاف فقال: كان معروفا صاحب سنة.

стр. 4151

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي في حديث يزيد بن زريع، عن شعبة قال: أنبأنا عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: دخلنا على عمر معاشر وفد مذحج، وكنت من أقربهم منه مجلسا، فجعل ينظر إلى الأشتر ويصرف بصره فقال لي: أمنكم هذا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين قال: ما له قاتله الله كفى الله أمة محمد شره، والله إني لأحسب أن للمسلمين منه يوما عصيبا. قال عبد الله: والحديث حدثناه بشار الخفاف، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثني شعبة، قال: حدثني عمرو بن مرة وقال فيه كلاما كثيرا أكثر من هذا. قال عبد الله: قال أبي: قرأته في كتاب عمي صالح بن حنبل، عن الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن أبيه يعني هذا الحديث. أخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق، قال: أخبرنا محمد بن الحسين أبو الفتح الأزدي، قال: حدثني محمد بن جعفر بن أحمد المطيري، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ابن الدورقي قال: مضيت إلى بشار بن موسى الخفاف، فحدثنا عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: دخلنا على عمر بن الخطاب في وفد مذحج ومعنا الأشتر، فجعل ينظر إلى الأشتر ويصرف بصره منه، فقال: ويل لهذه الأمة منك ومن ولدك إن للمؤمنين منك يوما عصيبا! قال عبد الله: فأتيت منزلنا فإذا فيه يحيى بن معين وخلف بن سالم، فناداني يحيى بن معين: يا عبد الله أين كنت؟ قلت: كنت في ذاك الجانب عند بشار بن موسى، فقال يحيى: وأيش حدثكم؟ قلت: حدثنا عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، وذكرت له الحديث. فقال يحيى: ما له فعل الله به وفعل، والله

стр. 4152

ما حدث بهذا يزيد بن زريع قط، ولا سمعه شعبة من عمرو بن مرة. فقال له خلف بن سالم: يا أبا زكريا فأيش الحجة عندك؟ قال: سرقوه من حديث الهيثم بن عدي، عن ابن عمرو بن مرة، عن أبيه. قلت: قد رواه العباس بن أبي طالب البصري نزيل مصر أيضا عن يزيد بن زريع نحو رواية بشار. أخبرناه أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي، قال: حدثني العباس بن أبي طالب، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عمرو بن مرة، قال: حدثنا عبد الله بن سلمة أن عمر بن الخطاب نظر إلى الأشتر فصعد فيه النظر، ثم صوبه، ثم قال: إن للمسلمين من هذا يوما عصيبا. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته يعني يحيى بن معين عن بشار الخفاف فقال: ليس بثقة. قال أبو سعيد عثمان بن سعيد: بلغني أن علي ابن المديني كان يحسن القول في بشار هذا، وكان من رهط أحمد بن حنبل. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: بشار الخفاف ليس بثقة. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: بشار الخفاف من الدجالين. أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم الصيدلاني، قال: حدثنا علي بن الحسن بن دليل البزاز، قال: حدثنا

стр. 4153

أبو عبد الله المقدمي، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو قال: حدثني أحمد بن الحسين بن داود بن سنان، قال: حدثني عبدوس بن محمد القطان أبو بكر قال: كنا في مجلس بشار بن موسى الخفاف فمر له حديث، فقال له بعض من في المجلس: إن يحيى بن معين ينكر هذا فقال: ترى ما شذ على يحيى من الحديث؟ ربعه خمسه سدسه حتى بلغ عشره، ثم قال: تدرون ما كان يقول عندنا ظريف يقال له: الحسن بن هانئ (من مجزوء الرمل): خل جنبيك لرام وامض عنه بسلام مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام إنما العاقل من ألجم فاه بلجام شبت يا هذا وما تـ ـترك أخلاق الغلام والمنايا آكلات شاربات للأنام نعم الموعد القيامة نلتقي أنا ويحيى. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: وبشار الخفاف أصله من البصرة، وكان يسكن بغداد ضعيف الحديث. وأخبرنا محمد بن الحسين، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري قال: بشار الخفاف منكر الحديث. أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن بشار الخفاف، فقال: ضعيف كان أحمد يكتب عنه، وكان فيه حسن الرأي، وأنا لا أحدث عن بشار الخفاف.

стр. 4154

قال: ومات سنة ثمان وعشرين. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: بشار الخفاف ليس بثقة. أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة ونقلته من أصله، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: وبشار بن موسى الخفاف رجل مشهور بالحديث، ويروي عن قوم ثقات، وأرجو أنه لا بأس به، ولم أر في حديثه شيئا منكرا، وقد كتب الحديث الكثير وحدث عنه الناس، وقول من وثقه أقرب إلى الصواب ممن ضعفه. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها مات بشار بن موسى الخفاف. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: مات بشار الخفاف سنة ثمان وعشرين ومائتين. حدثنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: ومات بشار بن موسى الخفاف ببغداد في شهر رمضان، سنة ثمان وعشرين، وكان يخضب، وقد كتبت عنه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن

стр. 4155

الهيثم التمار، قال: حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزاز، قال: مات بشار بن موسى يوم الجمعة لثمان بقين من شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين. ذكر من اسمه بقية ٣٥١٤ - بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز، أبو يحمد الكلاعي الحمصي. سمع محمد بن زياد الألهاني وبحير بن سعد، وصفوان بن عمرو والأوزاعي، ومُحَمد بن الوليد الزبيدي وأبا بكر بن أبي مريم الغساني، وعبيد الله بن عمر العمري وسعيد بن بشير، والصباح بن مجالد والجراح بن المنهال وغيرهم. رَوَى عنه شعبة بن الحجاج وحماد بن زيد، وعبد الله بن المبارك ويزيد بن هارون، ونعيم بن حماد وحاجب بن الوليد والوليد بن صالح وداود بن رشيد، وأبو إبراهيم الترجماني، وأبو همام الوليد بن شجاع وإسحاق بن راهويه. وقدم بقية بغداد وحدث بها. وفي حديثه مناكير، إلا أن أكثرها عن المجاهيل. وكان صدوقا.

стр. 4156

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا بقية بن الوليد ببغداد، عن عثمان حفظي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين. أخبرني محمد بن أبي علي، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: سمع يزيد بن هارون من بقية ببغداد، وسمع شعبة من بقية ببغداد. أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الرملي قال: سمعت محمد بن عوف يقول: سمعت حيويه يقول: قال بقية: قال لي شعبة: إني لأسمع منك أحاديث لو لم أحفظها لطرت. أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة، وحدثنيه أحمد بن سليمان بن علي المقرئ عنه، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: سمعت محمد بن أحمد بن حمدان يقول: ذهبت إلى عطية بن بقية، فسلمت عليه وهو على باب داره،

стр. 4157

فقال: تعرفني؟ قلت: سبحان الله يا أبا سعيد، ومن لا يعرفك قال: أنا عطية بن بقية صاحب الأحاديث النقية. وقال ابن عدي: سمعت يعقوب بن إسحاق يقول: سمعت عطية بن بقية يقول: بلغني أن رجلا بالثغر قال: أنا من ولد بقية، ما لبقي غير عطية، فإذا مات عطية ذهب نسل بقية. أخبرنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى الزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي قال: سمعت أحمد بن يوسف يقول: تكابوا على سفيان بن عيينة فقال: ما لكم؟ فلست ببقية بن الوليد، ولا أبو العجب. أخبرني محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا وفي حديث ابن الفضل، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أحمد بن مصعب المروزي، عن الفضل بن موسى قال: قال بقية: ذاكرت حماد بن زيد بأحاديث فقال: ما أجود حديثك لو كان لها أجنحة! أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وبقية يذكر بحفظ إلا أنه يشتهي الملح والطرائف من الحديث، ويروي عن شيوخ فيهم ضعف. وكان يشتهي الحديث فيكني الضعيف المعروف بالاسم، ويسمي المعروف بالكنية باسمه، وسمعت إسحاق بن راهويه قال: قال ابن المبارك: أعياني بقية، كان يسمي الكنى ويكني الأسامي. قال: حدثني أبو سعيد الوحاظي، فإذا هو عبد القدوس قال:

стр. 4158

يعقوب بن سفيان: وقد قال أهل العلم: بقية إذا لم يسم الذي يروي عنه، وكناه فلا يساوي حديثه شيئا. أجاز لي أبو سعد الماليني، وحدثني أحمد بن سليمان المقرئ عنه، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: حدثني عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: سألت أبا مسهر عن حديث لبقية فقال: احذر حديث بقية، وكن منها على تقية، فإنا غير نقية. أخبرنا أبو طالب الدسكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى الزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا وهب بن زمعة، عن عبد الله بن المبارك أنه سئل عن بقية بن الوليد، فقال: كان صدوقا ولكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعدويه المروزي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن بشير المروزي، قال: حدثنا سفيان بن عبد الملك قال: سمعت ابن المبارك يقول: إذا اجتمع إسماعيل وبقية في حديث، فبقية أحب إلي.

стр. 4159

أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبو زرعة قال: سمعت إبراهيم بن موسى قال: سمعت رباح بن خالد قال: سمعت ابن المبارك يقول: إذا اجتمع بقية وإسماعيل بن عياش في حديث فبقية أحب إلي. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، وأخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا جعفر بن عبد الواحد، يعني الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل عن إسماعيل بن عياش وبقية، فقال: كان إسماعيل صاحب حديث، وكان بقية وكان وكان، وفخم أمره، وذكر بقية فقال: كان بقية أذكاهما، أي كأنه يشتهي الحديث. أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: وسمعت أبي يقول: بقية صالح فيما روى عن أهل الشام، وأما حديثه عن عبيد الله بن عمر وأهل الحجاز والعراق فضعفه فيها جدا. قال: وسمعت أبي يقول: بقية روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث منكرة. أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد، قال: حدثنا الحسين بن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: سأل يحيى بن معين عن بقية بن الوليد فقال: إذا حَدَّثَ عن الثقات مثل صفوان وغيره قيل له: أيهما أثبت؟

стр. 4160

يعني بقية وإسماعيل بن عياش؟ قال: كلاهما صالحان. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فبقية ابن الوليد كيف حديثه؟ فقال: ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا لم يسم بقية الرجل الذي يروي عنه وكناه فاعلم أنه لا يساوي شيئا. أخبرنا أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: بقية بن الوليد صدوق ثقة، ويتقى حديثه عن مشيخته الذين لا يعرفون، وله أحاديث مناكير جدا. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، قال: حدثني أبي قال: بقية بن الوليد الحمصي أبو يحمد ثقة، ما روي عن المعروفين، وما روي عن المجهولين فليس بشيء. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: حدثني عبد الغني بن سعيد

стр. 4161

الحافظ، قال: أخبرنا وليد بن القاسم قال: سمعت أبا عبد الرحمن النسائي، وسئل عن بقية بن الوليد فقال: إذا قال: حدثني وحدثنا فلا بأس. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سألت أبا عبد الرحمن النسائي وكان من أئمة المسلمين، قلت: ما تقول في بقية؟ قال: إن قال: أخبرنا أو حدثنا فهو ثقة، وإن قال: عن فلا يأخذ عنه، لا يُدرَى عمن أخذه. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال يزيد بن عبد ربه: سمعت بقية يقول: ولدت سنة عشر وماِئَة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثني عمرو بن عثمان قال: ولد بقية سنة عشر وماِئَة، ومات سنة سبع وتسعين. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا محمد بن مصفى قال: مات بقية بن الوليد سنة سبع وتسعين. كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي أخبرهم، قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري، قال: حدثني الوليد بن عتبة قال: مات بقية سنة ست وتسعين ومِائَة.

стр. 4162

٣٥١٥ - بقية بن مهران الزندرودي. حَدَّثَ عن مروان بن معاوية وعثمان بن عبد الرحمن، وعلي بن ثابت الجزري وعبد العزيز بن الحصين، وعدي بن الفضل وسليمان بن عمرو النخعي. رَوَى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، وعلي بن إسحاق بن زاطيا وغيرهما. أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الحريري، قال: حدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا، قال: حدثنا بقية بن مهران الزندرودي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: رأيت النبي ﷺ يشرب قائما وقاعدا، ويمشي حافيا ومنتعلا، وينصرف عن يمينه وعن شماله. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا الحسن بن محمد المقرئ، قال: حدثنا بقية بن مهران الزندرودي قرية ببغداد.

стр. 4163

ذكر من اسمه بسام ٣٥١٦ - بسام بن يزيد بن صغير أبو الحسين النقال. حَدَّثَ عن حماد بن سلمة. رَوَى عنه إبراهيم بن راشد الأدمي ويزيد بن الهيثم البادا، ومُحَمد بن علي بن شعيب السمسار، وعبد الله بن محمد البغوي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثني يزيد بن الهيثم البادا، قال: حدثنا بسام بن يزيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس أن أربعة أعبد وثبوا على رسول الله ﷺ الله عليه وسلم زمن الطائف من سور الطائف، فأعتقهم رسول الله ﷺ . حدثني أحمد بن محمد المستملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي قال: بسام بن يزيد النقال بغدادي، يتكلم فيه أهل العراق. ٣٥١٧ - بسام بن الفضل. حَدَّثَ عن حيان بن بشر القاضي. رَوَى عنه أبو المطلع محمد بن عصمة البلخي.

стр. 4164

أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن طرخان، قال: حدثنا أبو المطلع محمد بن عصمة، قال: حدثنا بسام بن الفضل البغدادي، قال: حدثنا حيان بن بشر، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن جفشيش الكندي قال: قلت: يا رسول الله أنت رجل منا قال: نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا. ذكر من اسمه بشران ٣٥١٨ - بشران بن عبد الملك. حَدَّثَ عن دهثم بن جناح، أظنه الملطي. رَوَى عنه أحمد بن حبيب الدمشقي. أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلينا، وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي عنه، قال: أخبرنا الحسن بن حبيب بن عبد الملك الفقيه، قال: أخبرنا أخي، قال: حدثنا بشران بن عبد الملك البغدادي ببغداد،

стр. 4165

قال: حدثنا أبو عبد الرحمن دهثم بن جناح، قال: حدثنا عبيد الله بن ضرار، عن أبيه، عن الحسن البصري قال: قال رسول الله ﷺ : من اتخذ مغفرا ليجاهد به في سبيل الله غفر الله له، ومن اتخذ بيضة بيض الله وجهه يوم القيامة، ومن اتخذ درعا كانت له سترا من النار يوم القيامة. ولا أعرف هذا الشيخ في البغداديين، لكن في المواصلة: بشران بن عبد الملك الخزاعي، وأراه ورد بغداد فسمع بها منه أحمد بن حبيب هذا الحديث، فإن كان كذلك فإن بشران بن عبد الملك كان يذكر عنه فضل وصلاح. وروى عن غسان بن الربيع ومعلي بن مهدي ويزيد بن موهب، ومُحَمد بن سليمان لوين وسلمة بن شبيب وغيرهم. وحدث عنه من العراقيين محمد بن جعفر المطيري. وكانت وفاته في سنة أربع وتسعين ومائتين. والحديث الذي سقناه منكر جدا مع إرساله، والحمل فيه على من بين بشران والحسن فإنهم ملطيون. وقد حدثني محمد بن علي الصوري قال: سمعت عبد الغني ابن سعيد المصري الحافظ يقول: ليس في الملطيين ثقة.

стр. 4166

٣٥١٩ - بشران بن محمد بن سيف، أبو بكر القزاز. حَدَّثَ عن سعدان بن نصر المخرمي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن منصور الرمادي. رَوَى عنه أبو حفص بن شاهين ونصر بن غالب البزاز، وأبو القاسم ابن الثلاج. ذكر من اسمه بشير ٣٥٢٠ - بشير بن ميمون، أبو صيفي الواسطي. ورد بغداد، وحدث بها عن عكرمة مولى ابن عباس ومجاهد بن جبر، وسعيد المقبري وعطاء الخراساني. رَوَى عنه محمد بن بكار بن الريان وإسحاق بن أبي إسرائيل، والحسن بن عرفة وغيرهم. أخبرنا أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط بأصبهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا عمار بن خالد الواسطي، قال: حدثنا أبو صيفي قال: سمعت مجاهدا أبا الحجاج يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إن رجلا دخل الجنة فرأى عبده فوق درجته فقال: يا رب، هذا عبدي فوق درجتي في الجنة فقال له: نعم جزيته بعمله وجزيتك بعملك. وبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ما من صدقة أفضل من

стр. 4167

صدقة تصدق بها على مملوك عند مليك سوء. أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سئل عن أبي صيفي الذي يحدث عن مجاهد، فقال: ليس بشيء كان يكون ببغداد. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن أبي صيفي يحدث عن مجاهد قال: كتبنا عنه عن مجاهد وعن سعيد المقبري، ثم قدم علينا بعد فحدثنا عن الحكم بن عتيبة وليس بشيء. أخبرني علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن عبد الله المديني قال: سمعت أبي يقول: أبو صيفي ضعيف، كان يقول: حدثنا مجاهد واسمه بشير بن ميمون. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: وأبو صيفي بشير بن ميمون من أهل واسط ضعيف في الحديث، كان يقول: حدثنا مجاهد. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر المالكي، قال: حدثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن

стр. 4168

مشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب، وحدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو صيفي بشير بن ميمون غير ثقة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: بشر بن ميمون أبو صيفي واسطي منكر الحديث، يتهم بالوضع. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: بشير بن ميمون أبو صيفي واسطي متروك الحديث. حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي قال: أبو صيفي بشير بن ميمون ليس بثقة ولا مأمون. أخبرنا البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن بشير بن ميمون، عن مجاهد فقال: أبو صيفي واسطي متروك. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: بشير بن ميمون أبو صيفي الواسطي متروك الحديث. ٣٥٢١ - بشير بن زياد البلخي.

стр. 4169

قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري. رَوَى عنه يحيى بن أيوب العابد. حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي، قال: أخبرنا هشام بن محمد بن جعفر الكندي، قال: حدثنا عثمان بن خرزاذ، قال: حدثنا يحيى بن أيوب العابد، قال: حدثنا بشير بن زياد البلخي، وقرأت في كتاب أحمد بن قاج الوراق بخطه، قال: حدثنا علي بن الفضل بن طاهر البلخي، حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن بشير بن زياد قال يحيى: هذا شيخ قدم من بلخ، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لو مرت الصدقة على يدي مائة لكان لهم من الأجر مثل أجر المبتدئ من غير أن ينقص من أجره شيء. لفظ حديث الوكيعي. ذكر من اسمه بكران ٣٥٢٢ - بكران بن عبد الرحمن أبو القاسم. حَدَّثَ عن عبد الحميد بن نهشل. رَوَى عنه عُزير بن الليث الأشروسني.

стр. 4170

أخبرنا محمد بن أحمد بن شعيب الروياني، قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمد الختلي، قال: حدثنا أبو نصر عزيز بن الليث بن أبي الليث الأشروسني قدم علينا حاجا، قال: حدثنا أبو القاسم بكران بن عبد الرحمن البغدادي، قال: حدثنا عبد الحميد بن نهشل، عن الفضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : من فارق الجماعة فاقتلوه. ٣٥٢٣ - بكران بن عبد الله بن العلاء، أبو القاسم القطان النهرواني. حَدَّثَ عن عبد الله بن محمد البغوي وأحمد بن حبيب بن عبيد النهرواني، ونهشل بن دارم المحتسب ومُحَمد بن نوح الجنديسابوري وأبي بكر بن أبي داود، وإبراهيم بن حماد بن إسحاق الأزدي وأحمد بن هشام بن محمد بن هشام الكناني الطريقي. حدثني عنه أبو علي بن دوما النعالي، وذكر لي أنه سمع منه بالنهروان في سنة اثنتين وستين وثلاثماِئَة.
следующие страницы →