Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.
стр. 4096
وردت عليه مسألة مشكلة يقول: هاهنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر، فيقول أجب فيها، فأجيب فيقول: التسليم للفقهاء سلامة في الدين.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، قال: حدثنا مكرم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عطية، قال: كان بشر، يعني ابن الوليد يصلي كل يوم مائتي ركعة، وكان يصليها بعد ما فلج! أنشدني الحسن بن علي الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني لربيعة بن ثابت الرقي يمدح بشر بن الوليد (من مجزوء الكامل):
بشر يجود بماله جود السحابة بالديم وأبو الوليد حوى الندى لما ترعرع واحتلم وأعز بيت بيته بيت بنته له إرم عمرته كندة دهرها وبنى فأتقن ما انهدم بشر يجود برفده عفوا ويكشف كل غم بشر يقول إذا تريد جدواه هلم ما قال لا في حاجة لا بل يقول نعم نعم وهو العفو عن المسـ ـيء وعن قبائح ما اجترم نام القضاة عن الأنا م وعين بشر لم تنم وحكيم أهل زمانه فيما يدير وما حكم وكأنه القمر المنـ ير إذا بدا جلى الظلم وكأنه البحر المطل إذا تقاذف والتطم وكأنه زهر الربيـ ع إذا تفتح أو نجم ختم الإله لبشرنا بالخير منه إذا ختم
стр. 4097
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي السرخسي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي السلمي قال: قال أبو قدامة: لا أعلم ببغداد رجلا من أهل الأهواء من أهل الرأي والرافضة إلا كانوا معينين على أحمد بن حنبل، ما خلا بشر بن الوليد الكندي رجل من العرب.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني أحمد بن محمد المكي، قال: حدثنا أبو العيناء قال: ادعى خمسة من القضاة أنهم من العرب، ابن أبي ليلى وأبو يوسف، وأبو البختري وبشر بن الوليد، وابن أبي دؤاد.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: بشر بن الوليد الكندي روى عن أبي يوسف القاضي كتبه واملاءه، وولي القضاء ببغداد في الجانبين جميعا، فسعى به رجل وقال: إنه لا يقول القرآن مخلوق فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق يعني المعتصم أن يحبس في منزله، فحبس ووكل ببابه الشرط، ونهى أن يفتي أحدا بشيء، فلما ولي جعفر بن أبي إسحاق الخلافة أمر بإطلاقه، وأن يفتي الناس ويحدثهم، فبقي حتى كبرت سنه، وتكلم بالوقف فأمسك أصحاب ال ديث عنه وتركوه.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث، قلت له: بشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا.
أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال:
стр. 4098
سألت أبا علي صالح بن محمد، عن بشر بن الوليد، فقال: صدوق إلا أنه من أصحاب الرأي.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحبيبي بمرو، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد جزرة الحافظ، عن بشر بن الوليد القاضي، فقال: صدوق، ولكنه لا يعقل ما يحدث به، كان قد خرف.
ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن بشر بن الوليد فقال: ثقة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن بشر بن الوليد مات ببغداد في ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات بشر بن الوليد الكندي القاضي المفلوج، صاحب أبي يوسف في سنة ثمان وثلاثين، وبلغ سبعا وتسعين سنة، ودفن في مقابر باب الشام.
٣٤٧٢ - بشر بن بشار.
حَدَّثَ عن يزيد بن هارون ونعيم بن المورع وعمر بن يونس، وداود بن المحبر.
رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا والحسن بن الحباب المقرئ، وأبو العباس السراج النيسابوري.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني بشر بن بشار، قال: حدثنا عمر بن يونس اليمامي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عكرمة بن خالد أنه دخل على نافع بن أبي علقمة الكناني، وهو أمير
стр. 4099
على مكة يعوده، فرآه ثقيلا فقال له: اتق الله وأكثر ذكره فولى بوجهه إلى الجدار، فلبث ساعة ثم اقبل علي فقال: يا أبا خالد، ما أنكر ما تقول فلوددت أني كنت عبدا مملوكا لبني فلان من كنانة، أشقى أهل بيت من كنانة، وأني لم أل من هذا العمل شيئا قط.
٣٤٧٣ - بشر بن داود الأنباري.
حَدَّثَ عن محمد بن جعفر الأنطاكي، عن سفيان بن عيينة. رَوَى عنه العباس بن عبد الله الترقفي.
٣٤٧٤ - بشر بن مطر بن ثابت، أبو أحمد الدقاق الواسطي.
نزل سر من رأى، وحدث بها عن سفيان بن عيينة، ومُحَمد بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق.
رَوَى عنه الحسن بن علي المعمري ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوراق ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، ومُحَمد بن مخلد، ومُحَمد بن جعفر المطيري، وأبو العباس الأثرم، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: صدوق.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق إملاء، قال: حدثنا بشر بن مطر، قال: حدثنا محمد بن يزيد عن إسماعيل، عن زياد المخزومي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا يدخل الجنة أحد بعمله
стр. 4100
قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ووضع يده على رأسه.
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، قال: حدثنا بشر بن مطر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: لاحسد إلا في اثنتين؛ رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار. قال سفيان: في حقه.
حدثني الحسن بن محمد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني قال: بشر بن مطر ثقة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن بشر بن مطر مات في سنة تسع وخمسين ومائتين.
وقرأت بخط محمد بن مخلد سنة اثنتين وستين ومائتين فيها مات بشر بن مطر بن ثابت أبو أحمد الدقاق.
٣٤٧٥ - بشر بن حيان بن بشر، أبو المخارق الأسدي.
стр. 4101
وجده بشر بن المخارق بن شبيب بن حيان بن سراقة بن مرثد بن حميري ابن عتبة بن جذيمة بن الصيداء بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. حدث بشر بن حيان، عن محمد بن المنهال البصري. رَوَى عنه محمد بن مخلد.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: أخبرنا بشر بن حيان بن بشر أبو المخارق، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة جهر فيها بالقراءة، فلما انصرف قال: قرأ أحد منكم خلفي؟ قال رجال: نعم، فقال: إني أقول: ما لي أنازع القرآن.
٣٤٧٦ - بشر بن موسى بن صالح أبو علي الأسدي.
стр. 4102
سمع من روح بن عبادة حديثا واحدا، ومن حفص بن عمر العدني حديثا واحدا. وسمع الكثير من هوذة بن خليفة البكراوي والحسن بن موسى الأشيب وخلاد بن يحيى، وأبي عبد الرحمن المقرئ وخلف بن الوليد وأبي نعيم الفضل بن دكين وعلي بن الجعد، وعبد الصمد بن حسان، وعبد الله بن الزبير الحميدي وإسماعيل بن الخليل الخزاز وسعيد بن منصور، وأبي سعيد الأصمعي وعمر بن حكام وغيرهم.
رَوَى عنه يحيى بن صاعد ومُحَمد بن مخلد وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو الحسين ابن المنادي، ومُحَمد بن العباس بن نجيح وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الصمد بن علي الطستي وأحمد بن كامل، وعبد الباقي بن قانع القاضيان، وأبو عمر الزاهد وجعفر الخلدي وإسماعيل الخطبي وأبي بكر الشافعي، وابن مالك القطيعي، وأبو علي ابن الصواف وغيرهم.
وهو بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة بن حيان بن سراقة بن مرثد بن حميري، ثم نسبه كما قدمنا من نسب بشر بن حيان، وكان آباؤه من أهل البيوتات والفضل والرياسات والنبل، وأما هو في نفسه فكان ثقة أمينا عاقلا ركينا.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حبيب، يعني ابن الشهيد، عن الحسن قال: ثمن الجنة لا إله إلا الله.
حدثنا يحيى بن علي بن الطيب الدسكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني قال: سمعت محمد بن الحسن بن أبي خبزة البزاز، قال: سمعت بشر بن موسى يقول: سمعت أبا أسامة يقول: حدثنا هشام بن عروة،
стр. 4103
فلم أحفظ عنه غير هذا.
قرأت في كتاب أبي الحسن علي بن الفرات بخطه، حدثنا إسماعيل بن علي قال: سمعت بشر بن موسى يقول: ذهب بي خالي حيان بن بشر إلى يحيى بن آدم وصليت خلف أبي عمرو الشيباني النحوي، فقرأ بسورة السجدة فسجد.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال وأحمد بن عبد الواحد الوكيل قالا: قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران قال: أنشدني أحمد بن خلف بن أيوب المعروف بالسائح قال: أنشدني بشر بن موسى بن صالح الأسدي لنفسه من الطويل:
ضعفت ومن جاز الثمانين يضعف وينكر منه كل ما كان يعرف ويمشي رويدا كالأسير مقيدا تدانى خطاه في الحديد ويرسف حدثنا عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: وبشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي، شيخ جليل مشهور قديم السماع، كان أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل يكرمه، وكتب له إلى الحميدي إلى مكة.
أخبرني الأزهري قال: سئل الدارقطني عن بشر بن موسى فقال: ثقة.
حدثني الحسن بن محمد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني قال: بشر بن موسى الأسدي ثقة نبيل.
قرأت في كتاب ابن الفرات: حدثنا إسماعيل بن علي، قال: سمعت بشرا يقول: سمعت أبي يقول: ولدت في سنة تسعين وماِئَة، وكان ربما قال في أول سنة إحدى وتسعين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: ومات أبو علي بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الشيخ الخضيب الأسدي، يوم السبت لأربع بقين من ربيع الأول سنة ثمان
стр. 4104
وثمانين، يعني ومائتين، وصلى عليه محمد بن هارون بن العباس الهاشمي صاحب الصلاة، ودفن في مقبرة باب التبن، وكان الجمع كثيرا.
٣٤٧٧ - بشر بن نصر بن منصور أبو القاسم الفقيه، سكن مصر.
حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس قال: بشر بن نصر بن منصور يكنى أبا القاسم الفقيه على مذهب الشافعي، يعرف بغلام عرق، وعرق خادم من خدام السلطان، كان على البريد بمصر، وكان بشر بن نصر قدم معه في جملة من قدم من بغداد، وتفقه وكان فقيها مستضلعا دينا، توفي بمصر في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة، وقد سمعت منه.
ذكر من اسمه بكر
٣٤٧٨ - بكر بن خنيس الكوفي.
نزل بغداد، وحدث بها عن ضرار بن عمرو وإبراهيم الهجري وليث بن أبي سليم، وإسماعيل بن أبي خالد ونهشل بن سعيد.
رَوَى عنه ابنه خنيس بن بكر ومعروف الكرخي العابد، وصالح بن بيان الأنباري، وأبو النضر هاشم بن القاسم وآدم بن أبي إياس وحجاج بن محمد
стр. 4105
الأعور، وسلم بن سلام، وغيرهم.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء، قال: حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، قال: أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر، قال: حدثنا بشر بن خنيس، عن ليث، عن زيد بن أرطاة، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : ما أذن الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما، وإن البر ليذر على رأس العبد ما دام في صلاته، وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه، يعني القرآن.
حدثنا أبو حازم العبدويي إملاء بنيسابور، قال: أخبرنا علي بن محمد بن مفلح، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن نومرد، قال: حدثنا عبد الله بن بشر البكري، قال: حدثنا محمد بن خلف، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا بكر بن خنيس يوما بأحاديث، فقلنا له: زدنا فقال: ما يبالي البيطار، ما قطع من جلد الحمار.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته يعني يحيى بن معين، عن بكر بن خنيس فقال: شيخ صالح لا بأس به، إلا أنه يروي عن ضعفاء، ويكتب من حديثه الرقاق.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن
стр. 4106
ابن أحمد، يعني أبا سعيد الإصطخري قال: قرئ على العباس قال: سمعت يحيى بن معين يقول. وأخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: بكر بن خنيس ليس بشيء.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: بكر بن خنيس ليس بمتروك وهو شيخ صاحب غزو.
أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: وسألته يعني أباه عن بكر بن خنيس فضعفه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر المالكي، قال: حدثنا القاضي أبو خازم عبد الرحمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني. وحدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: بكر بن خنيس كان يروي كل منكر عن كل. زاد البرقاني: وكان في رأيه لا بأس به.
أخبرني عبيد الله بن أبي حفص بن شاهين، قال: حدثنا أبي قال: وفي كتاب جدي عن ابن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: بكر بن خنيس متروك.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا
стр. 4107
أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة: بكر بن خنيس؟ قال: ذاهب.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: بكر بن خنيس ضعيف الحديث، وهو موصوف بالعبادة والزهد.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم الحسن بن عمارة وبكر بن خنيس.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي، قال: حدثنا ابن زحر البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعت، عن بكر بن خنيس فقال: ليس بشيء.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: بكر بن خنيس ضعيف.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: بكر بن خنيس كوفي متروك الحديث.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: بكر بن خنيس متروك، وكان ببغداد.
стр. 4108
٣٤٧٩ - بكر بن النطاح بن أبي حمار الحنفي، أبو وائل.
شاعر كان في زمن هارون الرشيد جيد القول، حسن الشعر وهو بصري نزل بغداد، وكان يعاشر أبا العتاهية وأضرابه، وكان أبو هفان يقول: أشعر أهل الغزل من المحدثين أربعة، أولهم بكر بن النطاح.
وله أخبار مأثورة، فمنها ما أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا عون بن محمد الكندي، قال: حدثنا النضر بن حديد، قال: كنا في مجلس فيه أبو العتاهية والعباس بن الأحنف وبكر بن النطاح، ومنصور النمري والعتابي فقالوا لمنصور: أنشدنا، فأنشد مدائح الرشيد، فقال أبو العتاهية لابن الأحنف: طرفنا بملحك فأنشد أبياته من الطويل:
تعلمت ألوان الرضا خوف عتبه وعلمه حبي له كيف يغضب ولي غير وجه قد عرفت مكانه ولكن بلا قلب إلى أين أذهب فقال أبو العتاهية: الجيوب من هذا الشعر على خطر ولا سيما إن سنح بين حلق ووتر، فقال بكر: قد حضرني شيء في هذا فأنشد (من الوافر):
أرانا معشر الشعراء قوما بألسننا تنعمت القلوب إذا انبعثت قرائحنا أتينا بألفاظ تشق لها الجيوب فقال العتابي (من الوافر):
ولا سيما إذا ما هيجتها بنان قد تجيب وتستجيب قال النضر: فما زلت معهم في سرور. وبلغ إسحاق الموصلي خبرنا، فقال: اجتماع هؤلاء ظرف الدهر!.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن حميد اللخمي، قال: حدثنا الصولي، قال: حدثنا أحمد بن يزيد المبرد قال: سمعت الحسن بن رجاء
стр. 4109
يقول: حضرت بكر بن النطاح ومعه جماعة من الشعراء، وهم يتناشدون، فلما فرغوا من طوالهم أنشدهم (من السريع):
ما ضرها لو كتبت بالرضا فجف جفن العين أو غمضا شفاعة مردودة عندها في عاشق تندم لو قد قضى يا نفس صبرا واعلمي أن ما نأمل منها مثل ما قد مضى لم تمرض الأجفان من قاتل بلحظه إلا لأن أمرضا قال: فابتدروه يقبلون رأسه.
بلغني أن بكرا لما مات، رثاه أبو العتاهية فقال (من السريع):
مات ابن نطاح أبو وائل بكر فأمسى الشعر قد بانا
٣٤٨٠ - بكر بن يزيد الطويل، من أهل حمص.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن أبي هريرة الحمصي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وأبي بكر بن أبي مريم الغساني.
رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وأبو سعيد الأشج.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي ابن المديني، قال: حدثنا بكر بن يزيد الطويل، وكان ببغداد وكان صدوقا، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، قال: حدثنا جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ قال: من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبده وابن أمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق أدخله الله الجنة من أي أبوابها الثمانية شاء.
стр. 4110
أخبرني الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده: حدثنا بكر بن يزيد قال عبد الله: وأظنني قد سمعته منه في المذاكرة فلم أكتبه. وكان بكر ينزل المدينة أظنه كان في المحنة كان قد ضرب على هذا الحديث في كتابه. حدثنا بكر بن يزيد، قال: أخبرنا أبو بكر يعني ابن أبي مريم، عن عطية بن قيس الكلابي أن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله ﷺ : إن العينين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء.
٣٤٨١ - بكر بن خداش، أبو صالح الكوفي.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن سفيان الثوري وعيسى بن المسيب البجلي وفطر بن خليفة، وحبان بن علي وأبي الأحوص سلام بن سليم.
رَوَى عنه الحارث بن سريج النقال، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني،
стр. 4111
ومُحَمد بن منصور الطوسي وسلمان بن توبة النهرواني، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، ومُحَمد بن علي السرخسي ويعقوب بن شيبة السدوسي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق فيما أذن أن نرويه عنه، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت سليمان بن توبة يقول: حدثنا بكر بن خداش كوفي أبو صالح ببغداد، قال: حدثنا سلام بن سليم.
٣٤٨٢ - بكر بن محمد بن بقية وقيل: بكر بن محمد بن عدي بن حبيب أبو عثمان المازني النحوي.
من بني مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، من أهل البصرة.
وهو أستاذ أبي العباس المبرد. روى عن أبي عبيدة والأصمعي، وأبي زيد الأنصاري ومحبوب بن الحسن.
رَوَى عنه الفضل بن محمد اليزيدي والمبرد، وعبد الله بن أبي سعد الوراق. وورد بغداد فأخذ عنه أهلها وروى عنه منهم: الحارث بن أبي أسامة وموسى بن سهل الجوني.
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار، قال: حدثني أبو الفضل ميمون بن هارون أن أبا عثمان المازني قدم بغداد في أيام المعتصم.
стр. 4112
وروي أن قدومه بغداد كان في أيام الواثق، حدثني علي بن الخضر القرشي العثماني بدمشق، قال: أخبرنا رشأ بن عبد الله المقرئ، قال: أخبرنا إسماعيل بن الحسن الضراب، قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا أبو عثمان المازني قال: دخلت على الواثق فقال لي: يا مازني ألك ولد؟ قلت: لا. ولكن لي أخت بمنزلة الولد. قال: فما قالت لك؟ قلت: قالت ما قالت بنت الأعشى للأعشي (من المتقارب):
فيا أب لا تنسنا غائبا فإنا بخير إذا لم ترم أرانا إذا أضمرتك البلا د نجفى وتقطع منا الرحم
قال: فما قلت لها؟ قال: قلت لها ما قال جرير (من الوافر):
ثقي بالله ليس له شريك ومن عند الخليفة بالنجاح
فقال: أحسنت، أعطه خمسمائة دينار.
وللمازني من التصانيف كتاب ما تلحن فيه العامة، وكتاب الألف واللام، وكتاب التصريف، وكتاب العروض، وكتاب القوافي، وكتاب الديباج.
أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب بالأنبار، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن الحسين السيرافي بمصر، قال: أخبرنا هشام بن محمد الرعيني، قال: حدثنا أبو جعفر الطحاوي قال: سمعت بكار بن قتيبة يقول: ما رأيت نحويا قط يشبه الفقهاء إلا حبان بن هلال والمازني يعني أبا عثمان.
بلغني عن أبي سعيد السكري قال: توفي المازني سنة ثمان وأربعين ومائتين. وقال غيره: مات سنة تسع وأربعين بالبصرة.
стр. 4113
٣٤٨٣ - بكر بن محمد بن فرقد، أبو أمية التميمي.
حَدَّثَ عن يحيى بن سعيد القطان، وعبد الوهاب الثقفي. رَوَى عنه محمد بن مخلد، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: سمعت أبا أمية بن فرقد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه: لم يروه عن يحيى القطان غير أبي أمية هذا، ولم يكن بالقوي. وهذا إنما يعرف من رواية حصين بن عمر الأحمسي عن إسماعيل. ورواه كادح عن إسماعيل.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو أمية بكر بن محمد التميمي، قال ابن مخلد: كان أبو أمية هذا الشيخ حافظا.
٣٤٨٤ - بكر بن السميدع، أبو الحسن.
حَدَّثَ عن أحمد بن الوضاح. رَوَى عنه ابن مخلد أيضا.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو الحسن بكر بن السميدع، قال: حدثنا أحمد بن الوضاح، قال: حدثنا إسرائيل بن يونس، عن الحسن بن دينار، عن قتادة، عن أنس قال: ما رأيت أحدا أدوم قناعا من رسول الله ﷺ حتى كأن ملحفته ملحفة زيات.
стр. 4114
٣٤٨٥ - بكر بن أيوب بن أحمد بن عبد القادر، أبو إسحاق القنطري.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه عن محمد بن حسان الأزرق في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثماِئَة.
٣٤٨٦ - بكر بن أحمد بن إدريس، أبو عمرو النخاس الخضيب.
حَدَّثَ عن إسحاق بن إبراهيم الدبري. حدثنا عنه أبو الحسن ابن الحمامي المقرئ.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا بكر بن أحمد بن النخاس، ولم يكن عنده غير هذا الحديث، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان الثوري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عطاء، عن سلمان الفارسي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: لا يدخل أحد منكم الجنة إلا بجواز: هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان، أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية. وهكذا
стр. 4115
روى هذا الحديث أبو إسحاق الطبري المعدل، عن بكر بن أحمد. وروى عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي عنه، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حكاية، فسماه: بكران.
٣٤٨٧ - بكر بن أحمد بن محمي بن كثير بن صالح، أبو القاسم النساج.
سكن واسطا، وحدث بها عن يعقوب بن تحية، حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ والقاضي أبو العلاء الواسطي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب، قال: حدثنا أبو القاسم بكر بن أحمد بن محمي بن كثير بن صالح البغدادي بواسط، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن تحية ببغداد الجانب الشرقي في سوق الثلاثاء سنة ست وثمانين ومائتين، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى أربعين يوما في جماعة صلاة الفجر وعشاء الآخرة، أعطي براءة من النار وبراءة من النفاق.
وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : من أكرم ذا شيبة فقد أكرم نوحا
стр. 4116
في قومه، ومن أكرم نوحا في قومه فقد أكرم الله .
وعن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى أربعين يوما في جماعة، ثم انفتل عن صلاة المغرب فأتى بركعتين، قرأ في أول ركعة بفاتحة الكتاب، و (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وفي الثانية بفاتحة الكتاب، و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها. وهذه الأحاديث الثلاثة جميع ما روى بكر بن أحمد بن محمي.
٣٤٨٨ - بكر بن محمد بن السري بن ياسين، أبو أحمد العطار.
حَدَّثَ عن أبي بكر بن مجاهد المقرئ. رَوَى عنه محمد بن عمر بن بكير النجار، وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وستين وثلاثماِئَة.
٣٤٨٩ - بكر بن إبراهيم بن محمد، أبو القاسم الرزاز.
حَدَّثَ عن أبي القاسم البغوي. وأحمد بن عبد الله بن سيف السجستاني. حدثنا عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه.
أخبرنا أبو طالب الفقيه، قال: أخبرنا أبو القاسم بكر بن إبراهيم بن محمد الرزاز جارنا، قال: حدثنا عبد الله بن محمد يعني البغوي، قال: حدثنا بشر بن الوليد الكندي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن
стр. 4117
حنظلة بن أبي عامر الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : إن كان في شيء من أدويتكم خير، إن يكن ففي شرطة محجم أو شربة من عسل أو لذعة بنار، توافق داء، وما أحب أن أكتوي.
٣٤٩٠ - بكر بن شاذان بن بكر أبو القاسم المقرئ الواعظ.
ولد في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وسمع جعفرا الخلدي، وعبد الباقي بن قانع وأبا بكر الشافعي. وقرأ القرآن على أبي بكر بن علون وأبي الحسن بن أبي عمر النقاش، وزيد بن أبي بلال، وغيرهم.
حدثنا عنه الأزهري، وأبو محمد الخلال، وعبد العزيز بن علي الأزجي. وكان عبدا صالحا ثقة أمينا.
حدثني الحسن بن غالب المقرئ أن بكر بن شاذان وأبا الفضل التميمي جرى بينهما كلام فبدرت من أبي الفضل كلمة ثقلت على بكر، وانصرفا ثم ندم التميمي، فقصد أبا بكر بن يوسف وقال له: قد كلمت بكرا بشيء جفا عليه وندمت على ذلك، وأريد أن تجمع بيني وبينه فقال له ابن يوسف: سوف نخرج لصلاة العصر، فخرج بكر وجاء إلى ابن يوسف والتميمي عنده
стр. 4118
فقال له التميمي: أسألك أن تجعلني في حل فقال بكر: سبحان الله والله ما فارقتك حتى حللتك، وانصرف فقال التميمي: قال لي والدي: يا عبد الواحد احذر أن تخاصم من إذا نمت كان منتبها. قال ابن غالب: وكان لبكر ورد من الليل لا يخل به.
حدثني أحمد بن محمد العتيقي والتنوخي: أن بكر بن شاذان توفي في يوم السبت التاسع من شوال من سنة خمس وأربعماِئَة.
وقال لي عبد العزيز بن علي: مات بكر بن شاذان الواعظ في شوال من سنة خمس وأربعمائة وله نيف وثمانون سنة. قال عبد العزيز: وقيل: إنه لم تفته جمعة قط إلا الجمعة التي مات في غدها. وكان موته غداة يوم السبت.
وحدثني الخلال أن بكرا دفن في مقبرة باب حرب.
٣٤٩١ - بكر بن محمد بن علي بن محمد بن حيد بن عبد الجبار ابن النضر بن مسافر بن قصي أبو منصور التاجر النيسابوري.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وأبي بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي، وأبي الحسن محمد بن الحسين العلوي الحسني.
كتبت عنه وكان ثقة، حسن الاعتقاد، صحيح المذهب، كثير الدرس للقرآن، محبا لأهل الخير، مفتقدا للفقراء بالبر والارفاق.
стр. 4119
حدثنا أبو منصور بن حيد من حفظه، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف بنيسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ كان لا يدخر شيئا لغد.
سمعتُ ابن حيد يقول: ولدت في سنة ست وثمانين وثلاثماِئَة.
ذكر من اسمه بنان
٣٤٩٢ - بنان.
شيخ حَدَّثَ عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي. رَوَى عنه الحسين بن إسماعيل المحاملي ولم ينسبه.
دفع إلي أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي كتاب جده فوجدت فيه بخطه. ثم حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثتنا أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل قالت: حدثني أبي، قال: حدثنا بنان، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المدني، قال: حدثنا سعد بن سعيد المقبري، عن أخيه عبد الله، عن جده، عن ابن عباس قال: دخلت على رسول الله ﷺ
стр. 4120
بناقة قد وسمتها حلقتين في خديها، فلما رآها قال: يا بن عباس، سائر الجسد أحمل للبأس من الوجه. قال ابن عباس: والذي بعثك بالحق لأجعلنها في أقصى عظم منها، فجعلها في الجاعرتين.
٣٤٩٣ - بنان بن سليمان، أبو سهل الدقاق.
حَدَّثَ عن عبيد الله بن موسى، ومُحَمد بن سابق، ومُحَمد بن مصعب القرقساني وخنيس بن بكر بن خنيس وأحمد بن الحجاج المروزي، والحارث بن خليفة وأبي نعيم النخعي والحسن بن عطية، وعبد الله بن رجاء الغداني، وإبراهيم بن أبي العباس السامري.
رَوَى عنه محمد ابن الفتح القلانسي، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، ومُحَمد بن جعفر الخرائطي، ومُحَمد بن جعفر المطيري وغيرهم.
وكان اسمه داود ولقبه بنان وهو الغالب عليه. وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي حفص ابن الزيات: أخبركم محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا بنان بن سليمان، قال: حدثنا الحارث بن خليفة، قال: حدثنا شعبة، عن ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : الحور العين
стр. 4121
خلقن من الزعفران. قال المطيري: هكذا قال لنا بنان وأصلح في كتابي شعبة.
قلت: رواه غيره عن بنان، عن الحارث، عن ابن علية. وكذلك رواه محمد بن غالب التمتام، عن الحارث بن خليفة، عن ابن علية لم يذكر بينهما شعبة وهو أشبه بالصواب.
أما حديث بنان عن الحارث، عن ابن علية فأخبرنيه عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ابن الصباغ، قال: حدثنا علي بن عمر بن محمد السكري، قال: حدثنا النعمان بن هارون بن أبي الدلهاث الشيباني، قال: حدثنا أبو سهل بنان بن سليمان الدقاق. وحدثنا يحيى بن علي بن الطيب الدسكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن عباس البلدي بملطية، قال: حدثنا بنان بن سليمان البغدادي، قال: حدثنا الحارث بن خليفة، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : حور العين خلقن من الزعفران.
٣٤٩٤ - بنان بن يحيى بن زياد، أبو الحسن المغازلي.
حَدَّثَ عن عاصم بن علي وأحمد بن نصر الشهيد ويحيى بن معين، وأبي إبراهيم الترجماني وداود بن معمر البصري، ومُحَمد بن حفص الشيباني.
رَوَى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي، ومُحَمد بن خلف وكيع، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق، ومُحَمد بن مخلد العطار وغيرهم. وكان ثقة.
стр. 4122
حدثنا يحيى بن علي الدسكري، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم العدل بنيسابور، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص، قال: حدثنا بنان بن يحيى البغدادي، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا أبي، عن أبي علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ إذا هاجت الريح استقبلها وجثا على ركبتيه ومد يديه وقال: اللهم إني أسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن بنان بن يحيى المغازلي مات في رجب من سنة أربع وستين ومائتين.
٣٤٩٥ - بنان بن أحمد بن علويه أبو محمد القطان.
سمع داود بن رشيد وعبيد بن جناد الحلبي، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن عمر الجعفي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ويعقوب الدورقي، وزيد بن أخزم.
رَوَى عنه محمد بن مخلد، وعبد الصمد بن علي الطستي، ومُحَمد بن الحسن بن مقسم، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز، ومُحَمد بن خلف بن جيان، ومُحَمد بن المظفر.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن مقسم
стр. 4123
المقرئ، قال: حدثنا بنان بن أحمد بن علي القطان، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحيم، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: يقتل المحرم الحدأة والعقرب والغراب والكلب العقور والفأرة، كل هؤلاء فويسقة.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: بنان بن أحمد بن علويه القطان جارنا في دار القطن لم يكن به بأس، توفي بعد الثلاثمائة بيسير، كتب الناس عنه وحدثوا عنه.
حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت الدارقطني عن بنان بن أحمد بن علويه أبي محمد القطان فقال: لا بأس به ما علمت إلا خيرا، كان شيخا صالحا فيه غفلة.
٣٤٩٦ - بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد أبو الحسن الزاهد، يعرف بالحمال.
стр. 4124
سمع الحسن بن عرفة، وحميد بن الربيع، والحسن بن محمد الزعفراني، ونحوهم.
ذكر غير واحد أنه بغدادي وقيل: واسطي. سكن مصر، وحدث بها فحديثه عند أهلها. رَوَى عنه الحسن بن رشيق وغيره، وكان عابدا يضرب به المثل في وقته، فسمعت أبا نعيم الحافظ يقول: بنان بغدادي وقيل: واسطي، سكن مصر.
وأخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: بنان بن محمد الزاهد الحمال بغدادي، سكن مصر ومات بها بعد الثلاثمائة، كان فاضلا.
وأخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد أبو الحسن الحمال الواسطي، نزل مصر، كان أستاذ أبي الحسين النوري.
قلت: وأرى أن أصله كان من واسط، ونشأ ببغداد، وسمع بها الحديث، وأقام بها دهرا إلى أن انتقل عنها إلى مصر.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم النيسابوري أنه سمع الزبير بن عبد الواحد يقول: سمعت بنان الحمال يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.
أخبرني محمد بن طلحة النعالي، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن المزكي، عن شيخ أظنه الزبير بن عبد الواحد قال: سمعت بنان الحمال يقول: البريء جريء، والخائن خائف، ومن أساء استوحش.
стр. 4125
حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا بنان الزاهد بمصر، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أحمد بن أبي الغمر قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: من أمن أن يستثقل ثقل.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول: سمعت الحسين بن أحمد الرازي يقول: سمعت أبا علي الروذباري يقول: كان سبب دخولي مصر حكاية بنان، وذاك أنه أمر ابن طيلون بالمعروف، فأمر أن يلقى بين يدي السبع فجعل السبع يشمه ولا يضره، فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له: ما الذي كان في قلبك حيث شمك السبع؟ قال: كنت أتفكر في سؤر السباع ولعابها، واحتال عليه أبو عبيد الله القاضي حتى ضرب سبع درر، فقال له: حبسك الله بكل درة سنة، فحبسه ابن طيلون سبع سنين.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: أخبرني عبد الملك بن إبراهيم القشيري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الأردني، قال: حدثنا عمر بن محمد بن عراك أن رجلا كان له على رجل مائة دينار بوثيقة إلى أجل، فلما جاء الأجل طلب الوثيقة فلم يجدها، فجاء إلى أبي الحسن بنان فسأله الدعاء، فقال له: أنا رجل قد كبرت وأنا أحب الحلواء، اذهب إلى دار فرج، فاشتر لي رطل معقود وجئني به حتى أدعو لك، فذهب فاشترى له ما قال ثم جاء به فقال له بنان: افتح القرطاس ففتح الرجل القرطاس فإذا هو بالوثيقة، فقال لبنان: هذه وثيقتي! فقال: خذ وثيقتك وخذ المعقود أطعمه صبيانك، فأخذه ومضى.
стр. 4126
حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: وسألت الدارقطني عن بنان بن محمد الصوفي فقال: ذا كان شيخا صالحا.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس قال: بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد يكنى أبا الحسن، من أهل واسط يعرف بالحمال، كان زاهدا متعبدا، قدم إلى مصر وكان له بمصر موضع ومنزلة عند العامة والخاصة، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل، وكان لا يقبل من السلطان شيئا، وكان صالحا متخليا. حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده، وكتب عنه، وكان ثقة. توفي بمصر يوم الأحد اليوم الثالث من شهر رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة، وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام، وكان شيئا عجبا.
٣٤٩٧ - بنان بن محمد بن بنان أبو القاسم خطيب الزعفرانية، وهي قرية أسفل من كلواذا.
سمع محمد بن إسماعيل الوراق، وأبا حفص بن شاهين.
كتبت عنه في قريته الزعفرانية وقت انحداري إلى البصرة، وذلك في جمادى الأولى من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وكان صدوقا.
أخبرنا بنان بن محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: فضل صلاة الجماعة على صلاة أحدكم وحده
стр. 4127
خمسة وعشرون جزءا. قيل: أذكره عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم.
ذكر من اسمه بدر
٣٤٩٨ - بدر بن المنذر بن بدر بن النضر، أبو بكر المغازلي.
وهو بدر بن أبي بدر، وكان اسمه أحمد ولقبه بدر، وهو الغالب عليه. حَدَّثَ عن معاوية بن عمرو.
روى عنه أحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن يوسف بن خلاد وغيرهم، وكان ثقة. ويعد من الأولياء العازفين عن الدنيا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا بدر بن المنذر المغازلي، قال: حدثنا معاوية بن عمرو عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو علموا ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولو علم أحدكم إذا أتاهما أن يجد
стр. 4128
عرقا من شاة سمينة أو مرماتين حسنتين لأتيتموهما أجمعون، لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم آتي الذين يتخلفون عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أحمد بن المنذر المعروف ببدر المغازلي الشيخ الصالح.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أحمد بن موسى القرشي، وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس قالا: حدثنا أبو الحسين ابن المنادي قال: وكان أبو بكر بدر بن المنذر المغازلي الذي ينزل الزمشية من المعدودين في الصالحين، وقد كتب عنه الحديث.
حُدثتُ عن عبد العزيز بن جعفر، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، وذكر بدر بن أبي بدر، فقال: كان أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقدمه ويكرمه، وكنت إذا رأيته ورأيت منزله ورأيت قعوده، شهدت له بالصلاح والصبر على الفقر.
стр. 4129
وقال الخلال: أخبرني الحسن بن علي بن عمر الفقيه أبو سعيد البغدادي بالمصيصة قال: سمعت الحسن بن منصور الرقي، قال: ربما كان عند أحمد بن حنبل فيخرج الشيء فيقول: أين بدر؟ ثم يقول: هذه من بابتك، يعني أحاديث الزهد، ونحو ذلك.
وقال الخلال أيضا: أخبرني محمد بن علي الحربي، قال: حدثني محمد بن يزيد، قال: كنا عند خطاب نعوده، فدخل إليه بدر بن أبي بدر يعوده، فلما خرج قال: تعرفون بدرا؟ قلنا: نعم نعرفه. قال: كان أحمد بن حنبل يتعجب منه ويقول: من مثل بدر؟ بدر قد ملك لسانه.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: قال أبو محمد الجريري: كنت عند بدر المغازلي، وكانت امرأته باعت دارا لها بثلاثين دينارا، فقال لها بدر: نفرق هذه الدنانير في إخواننا ونأكل رزق يوم بيوم، فأجابته إلى ذلك وقالت: تزهد أنت ونرغب نحن؟ هذا ما لا يكون!
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي أبو الحسن ابن بنت محمد بن حاتم بن ميمون لتسع خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وأبو بكر بدر بن المنذر المغازلي كتب الناس عنه لصلاحه، مات قبل ابن بنت حاتم بن ميمون بيوم واحد بالجانب الغربي في الزمشية.
٣٤٩٩ - بدر بن عبد الله، أبو الحسن الجصاص الرومي.
حَدَّثَ عن عاصم بن علي، وسعيد بن سليمان الواسطيين، وأبي الربيع الزهراني، وخليفة بن خياط العصفري. رَوَى عنه إسماعيل بن علي الخطبي،
стр. 4130
وأبو بكر النقاش المقرئ.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد المقرئ إملاء، قال: حدثنا بدر بن عبد الله الجصاص في دار المعتضد، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: حدثنا يحيى بن محمد المدني أبو زكير، قال: حدثنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: بعث رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين، فأقام بمكة عشرا وبالمدينة عشرا، وتوفي وهو ابن ستين.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أبو الحسن بدر بن عبد الجصاص الرومي في المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين.
стр. 4131
٣٥٠٠ - بدر، أبو النجم مولى المعتضد بالله المعروف بالحَمَامي، ويسمى بدر الكبير.
ولي الإمارة في بلدان جليلة، وكان له من السلطان منزلة كبيرة، وتولى الأعمال بمصر مع ابن طولون إلى أن فسد أمر ابن طولون، وقتل فقدم بدر بغداد، وأقام بها مدة، ثم ولاه السلطان بلاد فارس فخرج إلى عمله، وأقام هناك إلى أن توفي.
وذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه كان عبدا صالحا مستجاب الدعوة. وقد حَدَّثَ عن هلال بن العلاء الرقي وعبيد الله بن محمد بن رماحس الرملي. رَوَى عنه ابنه محمد بن بدر.
أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بدر الأمير مولى المعتضد ببغداد، قال: حدثنا أبي أبو النجم بدر الكبير، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن رماحس. وأخبرنا أبو نعيم أيضا، وأبو الحسن علي بن عبيد الله الكاغدي جميعا بأصبهان، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني، قال: حدثنا عبيد الله بن رماحس القيسي برمادة الرملة سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق، وكان قد أتت عليه عشرون وماِئَة سنة قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول: لما أسرنا رسول الله ﷺ يوم حنين يوم هوازن، وذهب يفرق السبي أتيته، فأنشأت
стр. 4132
أقول هذا الشعر. من البسيط:
امنن علينا رسول الله في كرم فإنك المرء نرجوه وننتظر امنن على بيضة قد عاقها قدر مشتت شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافا على حزن على قلوبهم الغماء والغمر إن لم تداركهم نعماء تنشرها يا أرجح الناس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها إذ فوك يملؤه من مخضها الدرر إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته واستبق منا فإنا معشر زهر إنا لنشكر للنعماء إذ كفرت وعندنا بعد هذا اليوم مدخر فألبس العفو من قد كنت ترضعه من أمهاتك إن العفو مشتهر يا خير من مرحت كمت الجياد به عند الهياج إذا ما استوقد الشرر إنا نؤمل عفوا منك تلبسه هذي البرية إذ تعفو وتنتصر فاعفُ عفا الله عما أنت راهبه يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر قال: فلما سمع هذا الشعر، قال ﷺ : ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم. وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله.
стр. 4133
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن زهير بن صرد إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبيد الله بن رماحس، وكان قد أتى عليه عشر وماِئَة سنة، ورأيته قد علا شجرة التين يلتقط منه!
أخبرنا أبو علي محمد بن وشاح، قال: حدثنا عبد الصمد بن أحمد بن خنبش الخولاني، قال: أنشدنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد قال: أنشدنا المعوج الأنطاكي لنفسه في بدر الحمامي، وسقط عن فرسه ففصد من البسيط:
لا ذنب للطرف إن زلت قوائمه وليس يلحقه من عائب دنس حملت بأسا وجودا فوقه وندى وليس يقوى بهذا كله الفرس قالوا فصدت فما خلق به حرك خوفا عليك ولا نفس لها نفس كف الطبيب دعا كفا فقبلها ويطلب الغيث منها حين يحتبس
стр. 4134
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: وورد الخبر في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة يعني وثلاثمائة بموت بدر غلام ابن طولون المعروف ببدر الحمامي، وكان أميرا على بلاد فارس كلها وكورها، وقد طالت أيامه بها، وصلحت بمكانه والسلطان حامد لأمره فيها، وساكن إلى مكانه بها، فورد الخبر بوفاته، وأن ابنه محمدا قام بالأمر هناك، وسكن الناس وضبط ما تهيأ له ضبطه فأمر السلطان أن يكتب إليه بالولاية مكان أبيه، ويكتب إلى من معه من القواد بالسمع والطاعة له، فنفذت الكتب بذلك، ووصلت إليه، وتأمر على بلاد فارس وأطاعه الناس.
٣٥٠١ - بدر بن الهيثم بن خلف بن خالد بن راشد بن الضحاك بن النعمان بن محرق بن النعمان بن المنذر، أبو القاسم اللخمي القاضي الكوفي.
نزل بغداد، وحدث بها عن أبي كريب محمد بن العلاء وهارون بن إسحاق الهمدانيين، وهشام بن يونس اللؤلؤي، ومُحَمد بن عمر بن الوليد الكندي، وعمرو بن عبد الله وأحمد بن عثمان بن حكيم الأوديين.
رَوَى عنه محمد بن إسحاق القطيعي، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين ويوسف القواس، وعيسى بن علي الوزير وغيرهم، وكان ثقة، وكان من المعمرين، وسمع الحديث بعد أن مضى له من عمره أربعون سنة.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا بدر بن الهيثم القاضي، وما كتبت عن شيخ أسن منه، بلغني أنه بلغ مائة وست عشرة سنة.
стр. 4135
حدثني الأزهري، قال: ذكر أبو الحسن الدارقطني أن بدر بن الهيثم عاش مائة وسبع عشرة سنة وكان نبيلا، وقد أدرك أبا نعيم الفضل بن دكين. وما كتب عنه قال: ودخل على الوزير علي بن عيسى فرفعه، وقال له: كم سن القاضي؟ فقال: ما أدري كم سني، ولكن كان قد ظهر بالكوفة أعجوبة، فركبت مع أبي سنة خمس عشرة ومائتين، وكان بين الركبتين مائة سنة.
سمعت القاضي أبا عبد الله الحسين بن علي الصيمري يحكي هذه الحكاية إلا أنه ذكر فيها أن بدرا قال: ركبت مع أبي إلى عامل كان للمأمون، وذلك في سنة خمس عشرة ومائتين، ثم ركبت إلى حضرة الوزير يعني علي بن عيسى في سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وبين الركبتين مائة سنة! فقال علي بن عيسى: لا يمكن أن يكون ركب إلى عامل المأمون مع أبيه وله أقل من خمس عشرة سنة، أو كما قال.
أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي قال: قال لنا أحمد بن محمد بن عمران: مات بدر بن الهيثم القاضي سنة ست عشرة وثلاثمِائَة.
وهذا وهم، والصواب ما أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو بكر بن شاذان قال: توفي بدر بن الهيثم القاضي لعشر خلون من شوال من سنة سبع عشرة وثلاثماِئَة.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه قال: مات بدر بن الهيثم القاضي في شوال سنة سبع عشرة، وحمل إلى الكوفة فدفن بها.
следующие страницы →