Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.
стр. 4516
الصيرفي قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن الدقاق قال: حدثنا بعض أصحابنا، عن إسحاق الحربي قال: بلغني أن أبا حسان الزيادي رأى رب العزة تعالى في النوم، فلقيته فقلت: بالذي أراك ما أراك إلا حدثتني بالرؤيا، قال: نعم؛ رأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه، ورأيت فيه شخصا يخيل إلي أنه النبي ﷺ وكأنه يشفع إلى ربه في رجل من أمته، وسمعت قائلا يقول: ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم)؟ ثم انتبهت.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال: حدثنا أبو خازم القاضي وأبو علي أحمد بن إسماعيل؛ قالا: حدثنا أبو سهل الرازي قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: ضقت ضيقة بلغت فيها إلى الغاية، حتى ألح علي القصاب والبقال والخباز وسائر المعاملين، ولم تبق لي حيلة، فإني ليوما على تلك الحال وأنا مفكر في الحيلة إذ دخل علي الغلام فقال: حاجي بالباب يستأذن؟ فقلت له: ائذن له. فدخل الخراساني فسلم وقال: ألست أبا حسان؟ قلت: نعم، فما حاجتك؟ قال: أنا رجل غريب وأريد الحج، ومعي عشرة آلاف درهم، واحتجت إلى أن تكون قبلك إلى أن أقضي حجي وأرجع. فقلت: هاتها. فأحضرها، وخرج بعد أن وزنها وختمها، فلما خرج فككت الخاتم على المكان ثم أحضرت المعاملين، فقضيت كل من كان له علي دين، واتسعت وأنفقت، وقلت: أضمن هذا المال للخراساني، فإلى أن يجيء قد أتى الله بفرج من عنده، فكنت يومي ذلك في سعة وأنا لا أشك
стр. 4517
في خروج الخراساني، فلما أصبحت من غد ذلك اليوم دخل إلي الغلام فقال: الخراساني الحاجي بالباب يستأذن، فقلت: ائذن له. فدخل فقال: إني كنت عازما على ما أعلمتك، ثم ورد علي الخبر بوفاة والدي، وقد عزمت على الرجوع إلى بلدي، فتأمر لي بالمال الذي أعطيتك أمس. فورد علي أمر لم يرد علي مثله قط، وتحيرت فلم أدر بما أجيبه! وفكرت فقلت: ماذا أقول للرجل؟ ثم قلت له: نعم، عافاك الله، منزلي هذا ليس بالحريز، ولما أخذت مالك وجهت به إلى من هو قبله، فتعود في غد لتأخذه، فانصرف وبقيت متحيرا لا أدري ما أعمل؟ إن جحدته قدمني واستحلفني وكانت الفضيحة في الدنيا والآخرة والهتك، وإن دافعته صاح وهتكني وغلظ الأمر علي جدا، وأدركني الليل، وفكرت في بكور الخراساني إلي، فلم يأخذني النوم ولا قدرت على الغمض، فقمت إلى الغلام فقلت: أسرج البغلة. فقال: يا مولاي، هذه العتمة بعد، وما مضى من الليل شيء، فإلى أين تمضي؟ فرجعت إلى فراشي فإذا النوم ممتنع، فلم أزل أقوم إلى الغلام وهو يردني، حتى فعلت ذلك ثلاث مرات، وأنا لا يأخذني القرار، وطلع الفجر فأسرج البغلة وركبت، وأنا لا أدري أين أتوجه وطرحت عنان البغلة، وأقبلت أفكر وهي تسير، حتى بلغت الجسر، فعدلت بي إليه، فتركتها فعبرت، ثم قلت: إلى أين أعبر؟ وإلى أين أمضي؟ ولكن إن رجعت وجدت الخراساني على بابي أدعها تمضي حيث شاءت، ومضت البغلة فلما عبرت الجسر أخذت بي يمنة ناحية دار المأمون، فتركتها إلى أن قاربت باب المأمون والدنيا بعد مظلمة، فإذا فارس قد تلقاني، فنظر في وجهي ثم سار وتركني، ثم رجع إلي فقال: ألست بأبي حسان الزيادي؟ قلت: بلى. قال: الأمير الحسن بن سهل. فقلت في نفسي: وما يريد
стр. 4518
الحسن بن سهل مني؟ ثم سرت معه حتى صرنا إلى بابه واستأذن لي عليه، فدخلت فقال: أبا حسان، ما خبرك؟ وكيف حالك؟ ولم انقطعت عنا؟ فقلت: لأسباب، وذهبت لأعتذر. فقال: دع هذا عنك، أنت في لوثة أو في أمر، فما هو؟ فإني رأيتك البارحة في النوم في تخليط كثير. فابتدأت فشرحت له قصتي من أولها إلى أن لقيني صاحبه ودخلت عليه، فقال: لا يغمك الله يا أبا حسان، قد فرج الله عنك، هذه بدرة للخراساني مكان بدرته، وبدرة أخرى لك تتسع بها، وإذا نفدت أعلمتنا. فرجعت من مكاني فقضيت الخراساني، واتسعت وفرج الله، وله الحمد.
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: حدثني محمد بن يونس الكديمي قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: مطرنا يوما مطرا شديدا، فأقمت في المسجد للصلاة، فإذا أنا بشخص حيالي؛ إذا أطرقت نظر إلي، وإذا رفعت رأسي أطرق، ففعل هذا مرات، فدعوت به وقلت: ما شأنك؟ فقال: ملهوف، أنا رجل متجمل جاء هذا المطر فسقط بيتي، ولا والله ما أقدر على بنيانه. قال: فأقبلت أفكر من له؟ فخطر ببالي غسان بن عباد فركبت إليه معه، وذكرت له شأنه، فقال: قد دخلتني له رقة، هاهنا عشرة آلاف درهم قد كنت أريد تفرقتها، فأنا أدفعها إليه. فبادرت إليه وهو على الباب فأخبرته، فسقط مغشيا عليه من الفرح، فلامني ناس رأوه، وقالوا: ما صنعت به! فدخلت إلى غسان فأمر بإدخاله، ورش على وجهه من ماء الورد حتى أفاق، فقلت:
стр. 4519
ويحك! ما نالك؟ قال: ورد علي من الفرح ما أنزل بي ما ترى. ثم تحدثنا مليا، فقال لي غسان: قد دخلتني له رقة، قلت: فمه؟ قال: احمله على دابة، فقلت له: إن الأمير قد عزم في أمرك على شيء، أفمن رأيك أن تموت إن أخبرتك؟ قال: لا. قلت: قد عزم على حملك على دابة. قال: أحسن الله جزاءه. ثم تحدثنا مليا، فقال لي: قد دخلتني لهذا الرجل رقة، قلت: فما تصنع به؟ قال: أجري له رزقا سنيا وأضمه إلي. فقلت له: إن الأمير قد عزم في أمرك على شيء، أفمن رأيك أن تموت؟! قال: لا. قلت: إنه قد عزم على أن يجري لك رزقا ويضمك إليه، قال: أحسن الله جزاءه. ثم ركبت ودفعت البدرة إلى الغلام يحملها، فلما سرنا بعض الطريق قال لي: ادفع البدرة إلي أحملها، قلت: الغلام يكفيك. قال: آنس بمكانها على عنقي! ثم غدوت به إلى غسان، فحمله وضمه إليه وخص به، فكان من خير تابع.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي أبو حسان الزيادي في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وكان من كبار أصحاب الواقدي.
أخبرنا علي بن المحسن قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: ومات أبو حسان الزيادي فيما أخبرني محمد بن جرير سنة اثنتين وأربعين ومائتين في رجب وله تسع وثمانون سنة وأشهر، ومات هو والحسن بن علي بن الجعد في وقت واحد، وأبو حسان على الشرقية، والحسن على مدينة المنصور.
٣٨٣١ - الحسن بن عثمان بن محمد بن عثمان، أبو محمد ابن
стр. 4520
بنت محمد بن غالب بن حرب التمتام، ويعرف بالتمتامي.
حدث ببلاد خراسان وما وراء النهر عن عبد الله بن إسحاق المدائني وطبقته.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله ابن البيع النيسابوري وغيره؛ حدثني محمد بن علي المقرئ، عن محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ قال: الحسن بن عثمان بن محمد بن عثمان التمتامي البغدادي كان يحفظ وليس بالمعتمد في المذاكرة والتحديث، فإنه حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر ابن الباغندي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وعبد الله بن زيدان البجلي - بأحاديث لا يتابع عليها. قدم نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ثم خرج إلى ما وراء النهر، وبلغني أنه توفي بأسبيجاب سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
أنبأنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أبو سعد الإدريسي قال: الحسن بن عثمان التمتامي البغدادي كان يحفظ، يروي عن جبير بن محمد الواسطي وأحمد بن محمد بن عبد الرزاق وغيرهما، من أهل العراق، لم أرزق السماع منه، وكتبت حديثه ممن هو أسند منه، حدثني عنه محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي، وسمعت محمد بن أبي سعيد يقول: كتب عني الحسن بن عثمان التمتامي أحاديث لبهز بن حكيم، ثم ذهب فحدث بها عن مشايخي، كان يخلط، مات بالشاش سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
٣٨٣٢ - الحسن بن عثمان بن عبدويه بن عمرو، أبو محمد البزاز.
سمع محمد بن يحيى بن الحسين العمي، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي.
стр. 4521
حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ، وكان ثقة.
أخبرنا ابن بكير قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن عثمان بن عبدويه بن عمرو البزاز قال: حدثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي البزاز قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي بالبصرة قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: الحجر الأسود من الجنة، كان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك.
٣٨٣٣ - الحسن بن عثمان بن بكران بن جابر، أبو محمد العطار.
سمع إسماعيل بن محمد الصفار، وعبد الله بن عبد الرحمن العسكري، وأبا عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبا سهل بن زياد، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش.
حدثنا عنه الحسن بن محمد الخلال، وأبو بكر البرقاني، والقاضي أبو عبد الله الصيمري، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد ابن الكوفي الصيرفي. وكان ثقة صالحا دينا.
стр. 4522
حدثني أبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري أن الحسن بن عثمان بن جابر مات في شعبان من سنة خمس وأربعمائة، قال الخلال: ودفن في مقبرة باب حرب.
قلت: وكان يذكر أنه ولد في سنة ثلاثين وثلاثمائة.
٣٨٣٤ - الحسن بن عثمان بن أحمد بن الحسين بن سورة، أبو عمر الواعظ، المعروف بابن الفلو.
سمع جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، وأبا العباس ختن الصرصري، وابن مالك القطيعي، وأباه عثمان بن أحمد.
كتبت عنه، وكان لا بأس به، ينزل الخلالين ثم سكن في دهليز دار القطن مدة، ثم انتقل إلى الجانب الشرقي فنزل دار أبي الحسين ابن السماك، وأقام هناك إلى أن مات، وكان له لسان وعارضة وبلاغة، وكان سمحا كريما، أنشدنا أبو عمر ابن الفلو لنفسه [من الطويل]:
دخلت على السلطان في دار عزه بفقري ولم أجلب بخيلي ولا رجلي وقلت انظروا ما بين فقري وملككم بمقدار ما بين الولاية والعزل سمعت ابن الفلو يقول: ولدت في عشية يوم الجمعة وقت صلاة المغرب لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ومات في ليلة الأحد ودفن صبيحة تلك الليلة، وذلك يوم الأحد الرابع عشر من صفر سنة ست وعشرين وأربعمائة، وصلي عليه في جامع المدينة، وحضرت الصلاة عليه، ودفن بباب حرب إلى جنب أبي الحسين ابن السماك.
٣٨٣٥ - الحسن بن علي بن عاصم بن صهيب، أبو محمد، مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق، وهو أخو عاصم بن علي.
стр. 4523
واسطي الأصل، سكن بغداد، وحدث بها عن أيمن بن نابل، وعن أبي عمرو الأوزاعي، وعبد الملك بن مسلم بن سلام. روى عنه أخوه عاصم، وأحمد بن حنبل.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال: أخبرنا أبو بكر بن شاذان قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: قال علي بن الجعد: كان الحسن بن علي بن عاصم عند شعبة بمنزلة الولد.
أخبرنا الأزهري قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال: سمعت أبي يقول: حسن بن علي بن عاصم قد رأيته، سمع من الأوزاعي وسعيد والناس، ولم أكتب عنه شيئا.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حسن بن علي بن عاصم قال: حدثنا الأوزاعي، عن واصل، عن أبي قلابة أنه كان لا يرى بأسا أن يستقرض الرجل الرغيف من الخبز. قال أبي: كان حسن بن علي بن عاصم أعقل أهل بيته، أعقل من أبيه وأخيه، جاء ذات يوم ونحن على باب هشيم فقمت إليه فساءلته.
أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين قال: علي بن عاصم ليس بشيء، ولا ابنه الحسن.
أخبرني الأزهري قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: سألت يحيى بن معين
стр. 4524
عن عاصم بن علي فطعن فيه، وفي أبيه وفي أخيه.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ إجازة قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت الفضل بن سهل ويحيى بن أبي طالب يقولان: مات الحسن بن علي بن عاصم في حياة أبيه.
٣٨٣٦ - الحسن بن علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، مولى أم سلمة المخزومية زوجة أبي العباس السفاح.
ولي قضاء مدينة المنصور بعد عبد الرحمن بن إسحاق الضبي.
أخبرنا علي بن المحسن قال: حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: عزل الواثق عبد الرحمن بن إسحاق سنة ثمان وعشرين ومائتين، واستقضى الحسن بن علي بن الجعد، وكان سريا ذا مروءة، وكان من العلماء بمذهب أهل العراق، أخذ عن أبيه، وولي القضاء في حياة أبيه.
أخبرني الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: وأما الحسن بن علي بن الجعد فإنه تولى القضاء وأبوه حي، ومات أبوه بعد توليه القضاء بسنتين.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله أن عمه عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان سأل أحمد بن حنبل عن ابن علي بن الجعد، فقال: كان معروفا عند الناس بأنه جهمي مشهورا بذلك، ثم بلغني عنه الآن أنه قد رجع عن ذلك.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل قال: توفي الحسن بن علي بن الجعد قاضي مدينة المنصور في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
стр. 4525
أخبرنا علي بن المحسن قال: حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: وتوفي الحسن بن علي بن الجعد وأبو حسان الزيادي في وقت واحد - وكل واحد منهما قاض؛ كان أحدهما على المدينة والآخر على الشرقية - في سنة ثلاث وأربعين ومائتين في أيام المتوكل.
قال محمد بن خلف: فأنشدني ابن أبي حكيم لنفسه [من الخفيف]:
سر بالكرخ والمدينة قوم مات في جمعة لهم قاضيان لهف نفسي على الزيادي منهم ثم لهفي على فتى الفتيان قلت: والصحيح أنه موتهما كان في سنة اثنتين وأربعين.
٣٨٣٧ - الحسن بن علي، أبو محمد، وقيل: أبو علي الخلال، المعروف بالحلواني.
سمع يزيد بن هارون، وعبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة، وزيد بن الحباب، وأبا عاصم النبيل، وعفان بن مسلم، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، وعبد الصمد بن عبد الوارث.
روى عنه محمد بن أبي عتاب الأعين، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وإبراهيم الحربي، وأبو داود السجستاني، وأحمد بن علي الأبار، ومحمد بن هارون بن المجدر. وكان ثقة حافظا، وورد بغداد.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن الحسن بن الخلال
стр. 4526
الذي يقال له الحلواني قال: ما أعرفه بطلب الحديث، وما رأيته يطلب الحديث. قلت: إنه يذكر أنه كان ملازما ليزيد بن هارون، فقال: ما أعرفه، إلا أنه جاءني إلى هنا يسلم علي ولم يحمده أبي. ثم قال: يبلغني عنه أشياء أكرهه، ولم أره يستخفه. وقال أبي مرة أخرى، وذكره: أهل الثغر عنه غير راضين، أو كلاما هذا معناه.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني، قال لكم أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي: بلغني أن الحلواني الحسن بن علي قال: إني لا أكفر من وقف في القرآن، فتركوا علمه. قال أبو سليمان: سألت أبا سلمة بن شبيب عن علم الحلواني، قال: يرمى في الحش. قال أبو سلمة: من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر.
حدثنا الحسن بن علي الجوهري إملاء قال: أخبرنا علي بن محمد بن الفتح الأشناني قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن البزوري قال: سألت الحسن بن علي الحلواني فقلت: إن الناس قد اختلفوا عندنا في القرآن، فما تقول؟ فقال: القرآن كلام الله غير مخلوق، ما نعرف غير هذا.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: كان الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال، ثم قال: كان عالما بالرجال، وكان لا يستعمل علمه.
стр. 4527
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن القاسم قال: حدثنا محمد؛ يعني ابن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا يعقوب قال: الحسن بن علي - يعني الخلال - كان ثقة ثبتا متقنا.
أخبرنا الأزهري قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: الحسن بن علي الحلواني صاحب حديث، متقن يفقه.
حدثنا محمد بن علي الصوري قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: أخبرني أبي قال: أبو محمد الحسن بن علي الحلواني ثقة.
٣٨٣٨ - الحسن بن علي الأعرج.
حدث عن سعيد بن سليمان الواسطي، ونعيم بن حماد. روى عنه أحمد بن أبي خيثمة، وزعم أنه كان ينزل مدينة أبي جعفر المنصور.
٣٨٣٩ - الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد العسكري.
كان يسكن سر من رأى، وهو أحد من يعتقد فيه الشيعة الإمامة. وكان مولده على ما أخبرني علي بن أبي علي قال: حدثنا الحسن بن الحسين النعالي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الذارع قال: حدثنا حرب بن محمد قال: حدثنا الحسن بن محمد العمي البصري قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن
стр. 4528
زياد الأزدي قال: ولد أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وتوفي في يوم الجمعة. وقال بعض الرواة: في يوم الأربعاء لثمان خلون من ربيع الأول سنة مائتين وستين.
قلت: وبسر من رأى مات، وبها قبر إلى جنب أبيه.
٣٨٤٠ - الحسن بن علي، أبو علي المسوحي.
أحد الكبراء، من شيوخ الصوفية، حكى عن بشر بن الحارث.
روى عنه الجنيد بن محمد، وأبو العباس بن مسروق، والقاضي المحاملي. وأسند عنه محمد بن هارون بن بريه الهاشمي حديثا عن بشر بن الحارث.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: حسن المسوحي كنيته أبو علي، كان أستاذ أكثر البغداديين مثل أبي حمزة وأبي محمد الجريري وغيرهما، وهو من كبار أصحاب سري، وهو أول من عقدت له الحلقة ببغداد يتكلم في هذه العلوم، ولما قعد حضره جماعة أصحاب السري، ولم يتخلف عن مجلسه أحد.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: بلغني عن الجنيد وابن مسروق أن حسنا المسوحي لم يكن له منزل يأوي إليه، وكان يأوي بباب الكناس في مسجد يكنه من الحر والبرد.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازة قال: أخبرنا جعفر بن محمد
стр. 4529
الخلدي قال: حدثني الجنيد وأبو العباس بن مسروق وأبو أحمد المغازلي والجريري وغيرهم؛ قالوا: سمعنا حسنا المسوحي يقول: كنت آوي باب الكناس كثيرا، وكنت أقرب من مسجد ثم أتفيأ فيه من الحر، واستكن فيه من البرد، فدخلت يوما وقد كان كظني الحر واشتد علي، فتفيأت فحملتني عيني فنمت، فرأيت كأن سقف المسجد قد انشق، وكأن جارية قد تدلت علي من السقف عليها قميص فضة يتخشخش، ولها ذؤابتين. قال: فجلست عند رجلي، فقبضت رجلي عنها، فمدت يدها فنالت رجلي، فقلت لها: يا جارية، لمن أنت؟ قالت: أنا لمن دام على ما أنت عليه.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت أبا القاسم - يعني الجنيد - يقول: كلمت يوما حسن المسوحي في شيء من الأنس، فقال لي: ويحك! ما الأنس؟ لو مات من تحت السماء ما استوحشت.
٣٨٤١ - الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب، أبو محمد الشيباني، المعروف بالأشناني.
حدث عن عمرو بن عون، ويحيى بن معين، ومؤمل بن الفضل الحراني، وسويد بن سعيد الحدثاني.
روى عنه ابنه عمر، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وأحمد بن الفضل بن خزيمة.
стр. 4530
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال: حدثنا الحسن بن علي بن مالك الأشناني قال: حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل، عن قيس قال: قال الحسن لأبيه: يا أبت، أتأذن؟ قال: نعم، ولا تحن حنين الجارية. قال: ذر العرب حتى ترجع إليها عوازب عقولها، فوالله لئن كنت في وجار ضبع ليستخرجنك منه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات الأشناني في سنة ثمان وسبعين؛ يعني ومائتين.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: والحسن بن علي بن مالك القراطيسي المعروف بالأشناني مات ليلة الأربعاء، ودفن يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان سنة ثمان وسبعين، وصلى عليه أبو بكر المعروف بابن أبي الدنيا القرشي. كتب الناس عنه، وكان به أدنى لين.
٣٨٤٢ - الحسن بن علي بن ياسر، أبو علي الفقيه، وهو خال أبي الآذان الحافظ.
حدث عن محمد بن بكار بن الريان، وعن سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي، ومحمد بن عباد المكي، ومحمد بن أبي عتاب الأعين.
روى عنه علي بن محمد المصري، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. وكان ثقة.
стр. 4531
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب قال: حدثنا الحسن بن علي بن ياسر البغدادي خال أبي الآذان قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا سمع اسما قبيحا غيره، فمر على قرية يقال لها: عقرة، فسماها خضرة. قال سليمان: لم يروه عن شريك إلا إسحاق.
حدثني الصوري قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس قال: الحسن بن ياسر البغدادي الفقيه يكنى أبا علي، قدم إلى مصر وكتب عنه بها، توفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين.
стр. 4532
٣٨٤٣ - الحسن بن علي بن بطحاء.
حدث عن هارون بن معروف، روى عنه ابن أخيه إبراهيم بن محمد بن علي بن بطحاء.
٣٨٤٤ - الحسن بن علي بن المتوكل بن الميمون، أبو محمد، مولى عبد الصمد بن علي الهاشمي.
سمع أبا الحسن المدائني، وسريج بن النعمان، وعاصم بن علي، وعفان بن مسلم، وخالد بن أبي يزيد القرني.
روى عنه محمد بن أحمد بن تميم الخياط، وعبد الباقي بن قانع، وإسماعيل الخطبي، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب. وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: حدثنا الحسن بن علي بن المتوكل مولى بني هاشم قال: حدثنا خالد بن بهبوذان القرني - وكان فارسيا، وهو خالد بن أبي يزيد - قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه نهى عن ثمن الكلب وكسب الزمارة.
стр. 4533
قرأت في كتاب محمد بن مخلد: سنة إحدى وتسعين ومائتين فيها مات الحسن بن علي بن المتوكل أبو محمد، جار المطوعي في المحرم.
٣٨٤٥ - الحسن بن علي بن شبيب، أبو علي المعمري الحافظ.
رحل في الحديث إلى البصرة، والكوفة، والشام، ومصر. وسمع هدبة بن خالد القيسي، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، وعبيد الله بن معاذ العنبري، ومحمد بن عبيد بن حساب، وحفص بن عبيد الله الحلواني، وعلي ابن المديني، ويحيى بن معين، وداود بن عمرو الضبي، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي، وجبارة بن مغلس، وشيبان بن فروخ، والعباس بن الوليد النرسي، وخلف بن سالم، وزهير بن حرب، ومحمد بن جعفر الوركاني، وعبد الله بن عون الخراز، وأحمد بن عيسى المصري، وعيسى بن حماد زغبة، وسويد بن سعيد، وعثمان بن أبي شيبة، وخلف بن هشام، والمسيب بن واضح، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيما، وأحمد بن عمرو بن السرح، وخلقا سواهم يطول ذكرهم.
حدث عنه يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وجعفر الخلدي، وإسماعيل الخطبي، وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، وغيرهم.
وكان المعمري من أوعية العلم، يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها.
стр. 4534
وذكره الدارقطني فقال: صدوق حافظ، جرحه موسى بن هارون، وكانت بينهما عداوة، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها ثم ترك روايتها.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال: حدثنا الحسن بن علي بن شبيب قال: حدثنا سليمان بن أيوب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن حذيفة فيما أرى - كذا قال - أن النبي ﷺ أتى سباطة قوم فبال قائما.
أخبرني محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال: سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول: سمعت أبي يقول: قصدت الحسن بن علي المعمري من خراسان في حديث محمد بن عباد عن ابن عيينة عن عمرو عن سعيد بن أبي بردة فامتنع علي، فبينا أنا عنده ذات يوم وعبيد العجل عنده يذاكره، فسألته عن الحديث فردني، فقمت وقلت: لا ردك الله كمنا رددتني. فقال لي: اقعد وذاكرني. ثم قال لي: سل عن غير هذا. فقلت: حديث أبي أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ : إن الله إذا أراد رحمة أمة؟ قال: لا أعرفه. فقال عبيد
стр. 4535
العجل: أنا أعرفه؛ حدثناه إبراهيم الجوهري قال: حدثنا أبو أسامة. فقلت: حدثني به. فقال: لا أحدث بحضرة هذا الشيخ. فصبرت حتى قام، ثم تبعته فقلت: حديث أبي أسامة؟ فقال: لا أحدث بحديث رسول الله ﷺ وأنا راكب على الطريق. فما زلت أعدو معه حتى بلغ باب داره ونزل عن حماره، فسألته فحدثني به، قلت: الأصل؟ فأخرج الأصل فكتبته منه.
أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن محمد الهروي قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: الحسن بن علي بن شبيب المعمري رفع أحاديث هي موقوفة، وزاد في المتون أشياء ليس منها.
أنبأنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: سمعت عبدان يقول: سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان: المعمري كذاب. ثم قال لي عبدان: حسداه لأنه كان رفيقهم وأنا معه، فكان المعمري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما، قال لنا عبدان: وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري.
أخبرني محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال: سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول: سمعت أبا طاهر الجنابذي يقول: سمعت موسى بن هارون يقول: استخرت الله سنتين حتى
стр. 4536
تكلمت في المعمري؛ وذاك أني كتبت معه عن الشيوخ وما افترقنا، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت: من أين أتى بها؟! قال أبو طاهر: وكان المعمري يقول: كنت أتولى لهم الانتخاب، فإذا مر بي حديث غريب قصدت الشيخ وحدي فسألته عنه.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت الزبير بن عبد الله التوزي يقول: سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي بهراة يقول: سمعت المعمري يقول: أما تعجبون من موسى بن هارون؛ يطلب لي متابعا في أحاديث خصني بها الشيوخ وقطعتها من كتبهم!
أنبأنا الماليني قال: أخبرنا ابن عدي قال: سمعت ابن سعيد يقول: سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل عن المعمري فقال: لا يتعمد الكذب، ولكن أحسب أنه صحب قوما يوصلون الحديث.
قال ابن عدي: وكان أحمد بن هارون البرديجي يقول: ليس بعجب أن يتفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا أو أكثر ليست عند غيره في كثرة ما كتب.
قال ابن عدي: وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه، كما قال عبدان أنه لم ير مثله، وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في المتون، فإن هذا موجود في البغداديين خاصة، وفي حديث ثقاتهم وأنهم يرفعون الموقوف ويصلون المرسل ويزيدون في الأسانيد، والمعمري كما قال عبد الله بن أحمد: لا يتعمد الكذب، ولكنه صحب قوما يزيدون ويوصلون، والله أعلم.
стр. 4537
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي؛ قالا: مات أبو علي المعمري سنة خمس وتسعين ومائتين. قال الخطبي: في المحرم.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات أبو علي المعمري في ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين، ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر على الطريق عند مقابر البرامكة بباب البردان، وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماما ربانيا، وكان قد شد أسنانه بالذهب، ولم يغير شيبه. وقيل: بلغ اثنتين وثمانين سنة، وكان قديما يكنى بأبي القاسم، ثم اكتنى بأبي علي، أحسب أنه كره ن يذكر بكنيته فيسب، فنزه الكنية عن ذلك، والله أعلم. وقد كان ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها، وقيل له: المعمري بأمه أم الحسن بنت سفيان بن أبي سفيان صاحب معمر بن راشد.
٣٨٤٦ - الحسن بن علي بن الوليد، أبو جعفر الفارسي الفسوي.
سكن بغداد، وحدث بها عن سعيد بن سليمان الواسطي، وعلي بن الجعد الجوهري، وإبراهيم بن مهدي المصيصي، وفيض بن وثيق البصري، وعبد الرحمن بن نافع درخت، وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، وعمرو بن محمد الناقد.
روى عنه أبو عمرو ابن السماك، وعبد الصمد بن علي الطستي، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصواف،
стр. 4538
ومحمد بن علي بن حبيش. وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء قال: حدثنا الحسن بن علي بن الوليد الفارسي قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله ﷺ شاة مسمومة، فقال لأصحابه: أمسكوا فإنها مسمومة. فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: أردت أن أعلم؛ إن كنت نبيا فسيطلعك الله علي، وإن كنت كاذبا أريح الناس منك.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال: حدثنا الحسن بن عثمان بن جابر العطار قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن حماد القاضي قال: حدثنا أبو جعفر الحسن بن علي الفسوي قال: ولدت سنة اثنتين ومائتين.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: سنة تسعين ومائتين فيها مات الحسن بن علي بن الوليد الفسوي.
أخبرنا علي بن محمد السمسار قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار،
стр. 4539
قال: حدثنا ابن قانع أن الحسن بن علي الفسوي مات في سنة ست وتسعين ومائتين.
٣٨٤٧ - الحسن بن علي بن أحمد بن يعقوب بن يحيى بن طالب بن غراب.
قرابة خلف بن هشام بن طالب بن غراب البزار المقرئ، حدث عن محمود بن خداش، روى عنه عبد الصمد الطستي.
٣٨٤٨ - الحسن بن علي بن الحجاج الأنصاري، يلقب حمصة.
حدث عن عبد الله بن معاوية الجمحي، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحجاج الأنصاري البغدادي - يلقب حمصة - قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي قال: حدثنا حماد - يعني ابن زيد - قال: حدثنا أيوب، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يغتسل ويصوم.
стр. 4540
قال سليمان: لم يروه عن أيوب إلا حماد، تفرد به عبد الله بن معاوية.
٣٨٤٩ - الحسن بن علي بن سعيد بن شهريار، أبو علي الرقي.
قدم بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن عامر بن سيار الحلبي، وعبد الملك بن سليمان القرقساني، وعلي بن ميمون وزريق بن الورد الرقيين.
روى عنه محمد بن العباس بن نجيح الحافظ، وأبو سهل بن زياد القطان.
وقال الدارقطني: هو ضعيف.
أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال: حدثنا الحسن بن علي بن شهريار الرقي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن مصعب قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه قال: دخل النبي ﷺ على أبي وهو مريض يعوده، فرقاه فتفل من قرنه إلى قدمه، فرأيت رضاض البزاق على خده.
стр. 4541
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: حدثنا محمد بن العباس بن نجيح البزاز قال: حدثنا ابن سعيد بن شهريار قال: حدثنا عامر بن سيار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إسحاق، عن شعبة بن الحجاج، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال: سمعت جدي يقول: رأيت رسول الله ﷺ أتي بجارية من الأنصار وقد رضها يهودي بين حجرين فقتلها وانتزع حليها، فقال لهم رسول الله ﷺ : من تتهمون؟، قالوا: نتهم رجلا من اليهود، فأتى باليهودي ورجلين من اليهود معه، فدعا أحد الرجلين اللذين لم يكن منهم متهما بقتلها، فقال رسول الله ﷺ للجارية وبها رمق: أهذا قتلك؟، فأشارت برأسها أن لا، ثم أتى بالآخر فقالت مثل ذلك، فأتي باليهودي الذي اتهم بها فقال: أهذا قتلك؟، فأشارت برأسها أن نعم، فأمر رسول الله ﷺ بقتل اليهودي، فرض بين حجرين ونحن قعود.
حدثني الصوري قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس قال: الحسن بن علي بن سعيد بن شهريار يكنى أبا علي، رقي، توفي بمصر يوم الخميس ليومين بقيا من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائتين، لم يكن في الحديث بذاك، تعرف وتنكر.
٣٨٥٠ - الحسن بن علي بن محمد بن سليمان، أبو محمد القطان،
стр. 4542
ويعرف بابن علويه.
سمع عاصم بن علي، وإسماعيل بن عيسى العطار، وعباد بن موسى الختلي، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، وإبراهيم بن المنذر، ويزيد بن مروان الخلال، ونصر بن الحكم الياسري، وعبيد الله بن محمد العيشي، وبشار بن موسى الخفاف، وبشر بن الوليد، ومحمد بن حميد الرازي، ويحيى بن المبارك المباركي، وأبا الصلت الهروي، وأبا عبيدة بن الفضيل بن عياض.
روى عنه أبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وإسماعيل الخطبي، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن سندي الحداد، وأبو علي ابن الصواف، ومخلد بن جعفر الدقاق، وأبو الحسين الزبيبي. وكان ثقة.
حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن الحسن بن علي بن سليمان القطان فقال: ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو محمد الحسن بن علويه القطان صاحب المبتدأ يوم السبت لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين، وأخبرني أن مولده في شوال سنة خمس ومائتين.
٣٨٥١ - الحسن بن علي بن دلويه.
حدث عن أحمد بن ثابت الجحدري، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب قال: حدثنا الحسن بن علي بن دلويه البغدادي قال: حدثنا أحمد
стр. 4543
ابن ثابت الجحدري قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة قال: حدثنا عبد الله بن المنيب المدني قال: حدثني أبي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اللهم اغفر للأنصار ولأزواج الأنصار وذراريهم وذراري ذراريهم. قال سليمان: لم يروه عن عبد الله بن المنيب
стр. 4544
إلا محمد بن خالد بن عثمة، تفرد به أحمد بن ثابت.
٣٨٥٢ - الحسن بن علي السرخسي.
قدم بغداد وحدث بها عن حمدان بن ذي النون، روى عنه الطبراني أيضا.
أخبرنا ابن شهريار قال: أخبرنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا الحسن بن علي السرخسي ببغداد قال: حدثنا حمدان بن ذي النون قال: حدثنا شداد بن حكيم قال: حدثنا زفر بن الهذيل، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية، عن أبيهما، عن علي قال: نهى رسول الله ﷺ عن متعة النساء. قال سليمان: لم يروه عن زفر إلا شداد.
٣٨٥٣ - الحسن بن علي بن عمر، أبو سعيد الفقيه.
نزل المصيصة وحدث بها عن أحمد بن عيسى المصري، وإسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني، ومحمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي المصيصي.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن
стр. 4545
أحمد بن يعقوب الهاشمي قال: حدثنا الحسن بن علي بن عمر البغدادي بالمصيصة قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : إذا أراد الله بأمير خيرا جعل له وزيرا صالحا.
٣٨٥٤ - الحسن بن علي بن إسماعيل، أبو سعيد الجصاص.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات أبو سعيد الحسن بن علي بن إسماعيل الجصاص في ذي القعدة سنة إحدى وثلاثمائة عن ستر وصدق، كان ينزل بالجانب الغربي في مربعة بلا شوية، كثير الحديث سيما عن
стр. 4546
أهل مصر كالربيع بن سليمان والمذكورين معه.
٣٨٥٥ - الحسن بن علي، أبو محمد الخفاف البغدادي.
روى عن يحيى بن معاذ الرازي، حدث عنه أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني الكوفي.
٣٨٥٦ - الحسن بن علي بن موسى.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء في كتابه إلينا من مصر قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن خروف بن كامل المديني إملاء قال: حدثنا الحسن بن علي بن موسى البغدادي قال: حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة.
٣٨٥٧ - الحسن بن علي بن مصعب بن بدر اللخمي.
أحد الغرباء، حدث ببغداد عن هشام بن عمار الدمشقي، وحرملة بن يحيى المصري. روى عنه الحسن بن سليمان بن عبد الله الأصبهاني.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع قال: سمعت أبا علي الحسن بن سليمان بن عبد الله بن سليمان الأصبهاني يقول: سمعت الحسن بن علي بن مصعب بن بدر اللخمي ببغداد يقول: سمعت هشام بن عمار يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: لا يفلح كذاب أبدا، ولا يأتي بخير.
٣٨٥٨ - الحسن بن علي بن سهل العاقولي.
حدث عن حمدان بن المختار، روى عنه القاضي أبو بكر ابن الجعابي.
أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين العطار قطيط قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل بأصبهان قال: حدثنا محمد بن عمر التميمي
стр. 4547
الحافظ قال: حدثنا الحسن بن علي بن سهل العاقولي قال: حدثنا حمدان بن المختار قال: حدثنا حفص بن عبيد الله بن عمر، عن سفيان الثوري، عن علي بن زيد، عن أنس قال: سمعت النبي ﷺ يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.
٣٨٥٩ - الحسن بن علي، أبو علي النخعي، ويعرف بأبي الأشنان.
أجاز لي أبو سعد الماليني - وكتبت من أصل كتابه - قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: الحسن بن علي أبو علي النخعي يلقب أبو الأشنان، رأيته ببغداد في الخلد، ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب كذبا فاحشا ويحدث عن قوم لم يرهم، ويلزق أحاديث قوم تفردوا به على قوم ليس عندهم. حدث عن عبد الله بن يزيد الدمشقي - وما أظنه رآه - عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. وهذا إنما يروى عن بشر بن بكر عن الأوزاعي، ورواه عن بشر ثلاثة أنفس: البويطي، والربيع، والحسين بن أبي معاوية. وروى عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، ولم يذكر في إسناده عبيد بن عمير.
стр. 4548
قال: وحدث أيضا أبو الأشنان، عن هدبة، عن جرير بن حازم، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : من أتى الجمعة فليغتسل، وأبطل أبو الأشنان في روايته هذا الحديث عن هدبة عن جرير، وليس الحديث عند هدبة عن جرير، وإنما يروى عن محمد بن أبان الواسطي عن جرير، ويروى عن وهب بن جرير عن أبيه، فأما حديث محمد بن أبان فحدث عنه إبراهيم بن إسحاق السراج، ثم كان يقول: من بعد إبراهيم حدثني أخي - يعني أبا العباس السراج، عني، عن محمد بن أبان. وقد حدث أبو الأشنان هذا عن عبد الله بن يزيد الدمشقي عن الأوزاعي بأشياء معضلة، وعن غيره بالمناكير، وهو بين الأمر في الضعفاء.
٣٨٦٠ - الحسن بن علي بن عبد الصمد بن يونس بن مهران، أبو سعيد البصري، يعرف بالأزمي.
سكن بغداد، وحدث بها عن صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب، وبحر بن الحكم الكسائي، وغيرهما.
روى عنه محمد بن مخلد، وابن الجعابي، ومحمد بن حميد المخرمي، ومحمد بن المظفر، وعلي بن عمر السكري.
أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن عبد الصمد قال: حدثنا بحر بن يحيى قال: حدثنا عبد الكريم بن روح قال: حدثنا سلم بن مسلم قال: سمعت الشعبي يقول: إن فاطمة بنت قيس حدثت أن زوجها طلقها ثلاثا، فقال لها النبي ﷺ : لا سكنى ولا نفقة.
стр. 4549
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا علي بن عمر السكري قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو سعيد الأزمي سنة ثمان وثلاثمائة في وسط آخر جمعة من رجب، ومنزله مربعة أبي عبيد الله.
٣٨٦١ - الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد، أبو بكر، الشاعر المعروف بابن العلاف.
حدث عن أبي عمر الدوري المقرئ، وحميد بن مسعدة البصري، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن إسماعيل الحساني.
روى عنه عبد الله بن الحسن بن النخاس، وأبو الحسن الجراحي القاضي، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي وعلي بن المحسن القاضي؛ قالا: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا أبو بكر ابن العلاف قال: حدثنا أبو عمر الدوري قال: حدثنا علي بن قدامة الجزري، عن مجاشع بن عمرو، عن ميسرة بن عبد ربه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم) فأهل البدع والأهواء، (وأما الذين ابيضت وجوههم) فأهل السنة والجماعة.
حدثني الحسن بن أبي طالب قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران
стр. 4550
قال: حدثني الغمر بن محمد قال: حدثنا أبو بكر الحسن بن علي بن بشار العلاف الشاعر بمجلس أبي الحسن الأخفش قال: صك لي على علي بن يحيى برزق، فأعطاني دنانير وأمر أن لا أحتسب بها عليه، فكتبت إليه بهذه الأبيات، وذكر أن أبا هفان كتبها بيده [من الطويل]:
أبا حسن لما سبقت إلى العلى تفردت فيها بالفضيلة في السبق فصيرت لي حقا بفضلك واجبا وأعطيتني شيئا سوى ذلك الحق فقدت بها قلبي إليك وإن تسل خبيرا به يخبرك صدقك عن صدقي ملكت قيادي يا ابن يحيى بنعمة فإن زدتني أخرى ملكت بها رقي فمن أين لي في الخلق مثلك سيد إذا كان لم يسمع بمثلك في الخلق وقد سار شعري فيك غربا ومشرقا كدودك لما سار في الغرب والشرق فإن قابلوا شعري بجودك سائرا فما بين أشعاري وجودك من فرق فليتك إذ خلدت حمدك باقيا على غابر الأيام تبقى كما تبقي أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال: حدثني أبي قال: حدثني عبد العزيز بن أبي بكر المخرف العلاف الشاعر - وكان أحد ندماء المعتضد - قال: حدثني أبي قال: كنت ذات ليلة في دار المعتضد وقد أطلنا الجلوس بحضرته، ثم نهضنا إلى مجالسنا في حجرة كانت مرسومة بالندماء، فلما أخذنا مضاجعنا وهدأت العيون أحسسنا بفتح الأبواب وتفتيح الأقفال بسرعة، فارتاعت الجماعة لذلك، وجلسنا في فرشنا، فدخل إلينا خادم من خدم المعتضد فقال: إن أمير المؤمنين يقول لكم: أرقت الليلة بعد انصرافكم، فعملت:
ولما انتهينا للخيال الذي سرى إذا الدار قفر والمزار بعيد
стр. 4551
وقد أرتج علي تمامه، فأجيزوه، ومن أجازه بما يوافق غرضي أجزلت جائزته. وفي الجماعة كل شاعر مجيد مذكور وأديب فاضل مشهور، فأفحمت الجماعة وأطالوا الفكر، فقلت مبتدرا لهم:
فقلت لعيني: عاودي النوم واهجعي لعل خيالا طارقا سيعود فرجع الخادم إليه بهذا الجواب، ثم عاد إلي فقال: أمير المؤمنين يقول لك: أحسنت وما قصرت، وقد وقع بيتك الموقع الذي أريده، وقد أمر لك بجائزة وهاهي. فأخذتها، وازداد غيظ الجماعة مني.
حدثني أحمد بن علي التوزي قال: مات الحسن بن علي بن العلاف الشاعر في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وله مائة سنة.
وقال لي هلال بن المحسن: مات في سنة تسع عشرة وثلاثمائة عن مائة سنة.
٣٨٦٢ - الحسن بن علي، أبو علي، المعروف بالطوابيقي.
حدث عن علي بن أحمد البصري شيخ له مجهول، روى عنه يوسف القواس.
حدثني أحمد بن علي المحتسب والحسن بن محمد الخلال؛ قالا: حدثنا يوسف بن عمر القواس قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي المعروف بالطوابيقي - زاد أحمد: صاحب موسى الصنوبري إملاء، ثم اتفقا - قال: حدثنا علي بن أحمد البصري جار حميد الطويل قال: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : صلوا على أنبياء الله ورسله، فإن الله بعثهم كما بعثني.
стр. 4552
٣٨٦٣ - الحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر بن العلاء بن أسلم، أبو سعيد العدوي البصري.
سكن بغداد، وحدث بها عن عمرو بن مرزوق، وعروة بن سعيد، ومسدد بن مسرهد، وهدبة بن خالد، وطالوت بن عباد، وكامل بن طلحة، وحوثرة بن أشرس، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وشيبان بن فروخ، وجبارة بن مغلس، وخراش بن عبد الله، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، وأحمد بن جعفر بن سلم، وأبو القاسم ابن النخاس، وأحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص الكتاني في آخرين.
أخبرني التنوخي قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: سألت أبا سعيد الحسن بن علي البصري في أي سنة ولدت؟ قال: في سنة عشر ومائتين.
أخبرنا محمود بن عمر العكبري قال: أخبرنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر البصري قال: مررت بالبصرة بباب عثمان بن أبي العاص الثقفي فإذا الناس مجتمعون في منخل طحان، فملت إليهم لأنظر كما ينظر الغلمان، فإذا بهذا الشيخ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا خراش بن عبد الله خادم أنس بن مالك. قلت: كم له من سنة؟ قالوا: ثلاثون ومائة سنة! فزحمت الناس ودخلت إليه وبين يديه جمعية يكتبون عنه، والباقون نظارة، فأخذت قلما من
стр. 4553
يد رجل وكتبت هذه الثلاثة عشر حديثا في فضل علي، وذلك في سنة اثنتين وعشرين ومائتين وأنا ابن اثنتي عشرة سنة.
أنبأنا أحمد بن علي اليزدي قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو سعيد الحسن بن علي العدوي البصري سكن بغداد، رأيت مشايخنا وكهولنا قد كتبوا عنه، لكن فيه نظر، يقال: حبسه إسماعيل بن إسحاق القاضي إنكارا عليه فيما كان يحدث به عن مشايخه.
نقلت من أصل أبي سعد الماليني وأجاز لي روايته عنه، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: أبو سعيد الحسن بن علي العدوي يضع الحديث، ويسرق الحديث ويلزقه على قوم آخرين، ويحدث عن قوم لا يعرفون، وهو متهم فيهم، إن الله لم يخلقهم، وعامة ما حدث به إلا القليل موضوعات، وكنا نتهمه، بل نتيقنه أنه هو الذي وضعها.
حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن الحسن بن علي أبي سعيد البصري فقال: ذا متروك. قلت: كان يسمى الذئب؟ قال: نعم.
وقال حمزة: سمعت أبا محمد الحسن بن علي البصري يقول: الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد العدوي أصله بصري سكن بغداد، كذاب على رسول الله ﷺ ، يقول على النبي ما لم يقل، زعم لنا أن خراشا حدثه عن أنس بن مالك أحاديث فوق العشرة، وزعم لنا أن عروة بن سعيد حدثه عن ابن
стр. 4554
عون نسخة. ومما حدث به - لا جزاه الله خيرا - عن شيخ قد سماه لنا، عن شعبة، عن توبة العنبري، عن أنس رفعه إلى النبي ﷺ : عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود، فإن الله يستحي أن يعذب وجها مليحا بالنار، وأشياء كثيرة تبين كذبه على رسول الله ﷺ .
أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان النخاس المقرئ قال: حدثنا الحسن بن علي بن زفر قال: حدثنا الصباح بن عبد الله أبو بشر قال: حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : عليكم بالحدق السود، فإن الله يستحي أن يعذب الوجه الحسن بالنار.
رواه أبو سعد مرة أخرى عن شيخ غير الصباح سماه إبراهيم بن سليمان الزيات عن شعبة؛ أخبرناه الحس بن الحسين بن العباس النعالي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الذارع قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي. وأخبرنيه أبو القاسم الأزهري وأحمد بن عبد الواحد الوكيل؛ قالا: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال: أخبرنا محمد بن طاهر القرشي قال: حدثنا الحسن بن صالح البصري قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات قال:
стр. 4555
حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود، فإن الله يستحي أن يعذب وجها مليحا بالنار. وكذا رواه أبو بكر الطرازي عن أبي سعيد.
أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق المقرئ قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم بن كثير قال: حدثنا أبو سعيد العدوي قال: حدثنا مسدد بن مسرهد قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أبان بن تغلب قال: حدثنا الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال النبي ﷺ : الدال على الخير كفاعله. وهذا الحديث يرويه عارم بن الفضل عن حماد بن زيد هكذا، وقد سرقه العدوي فرواه عن مسدد، وليس الحديث عند مسدد، وإنما عارم يتفرد به. وقد رواه الحسن بن عمرو العبدي عن حماد فقال فيه: عن ابن مسعود، وأخطأ في ذلك لأنه عن أبي مسعود.
أخبرنا الأزهري قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا الحسن بن علي العدوي قال: حدثنا كامل بن طلحة قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحب أبا بكر وعمر،
следующие страницы →