← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.

стр. 4481

أجزاء من فوائده، وكان هذا الحديث في وسط جزء منها، فامتنع من أن يقرأ عليه هذا الحديث، وخاف الشنعة عليه إذا رواه عن ابن نمير؛ لأن هذا الحديث لا أعلم رواه عن ابن نمير غير حميد بن الربيع الخزاز، وإنما روى هذا الحديث جماعة عن أبي الجواب عن عمار بن رزيق عن الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس. حدثني البرقاني قال: كلمت أبا بكر الإسماعيلي في روايته عن الحسن بن الطيب الشجاعي فقال: نحن سمعنا منه قديما، وكان إذ ذاك مستورا وكتبه صحاحا، وإنما أفسد أمره بأخرة، أو كما قال. سألت البرقاني عن الحسن بن الطيب فقال: كان الإسماعيلي حسن الرأي فيه، فذكرت له أنه عند البغداديين ذاهب الحديث، فقال: لما سمعنا منه كان حاله صالحا، قال البرقاني: وهو ذاهب الحديث. قلت للبرقاني مرة أخرى: هل الحسن بن الطيب الشجاعي ضعيف؟ فقال: نعم ضعيف، ضعيف. حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ بالكوفة عن الحسن بن الطيب، فقال: حدثني أحمد بن علي الخزاز قال: سمعت ابن زيدان وذكر له أن ابن سعيد يتكلم في الحسن بن الطيب البلخي، فقال ابن زيدان: ما للبلخي؟ كتبت عنه قمطرا، قال ابن سفيان: وأحسبه قال: ثقة. وقال ابن سفيان: حدثني زيد بن علي الخلال قال: سمعت ابن سعيد يعاتب

стр. 4482

أبا القاسم بن منيع في البلخي ويقول له: أنزلته عليك، وأفدت عنه؟! فقال: ما للبلخي؟ ما سألته عن شيخ إلا أعطاني صفته وعلامته ومنزله. وقال حمزة: سألت الدارقطني عن الحسن بن الطيب البلخي فقال: لا يساوي شيئا، لأنه حدث بما لم يسمع. قال حمزة: وسمعت ابن سفيان الحافظ يقول: حدثني غير واحد عن الحضرمي أنه قال: هو كذاب، والله أعلم بما اختلفوا فيه. كتب إلي أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي حدثهم قال: سنة سبع وثلاثمائة فيها مات أبو علي الحسن بن الطيب البلخي ببغداد. وقيل لي: إنه اجتمع عليه ببغداد من الناس ما لا يحصي عددهم إلا الله، وقد كان الحضرمي فيما بلغني يكثر الكلام فيه ويكذبه، ورأيت كثيرا من مشايخنا المتقدمين يوثقونه، ثم ساق عن أحمد بن علي الخزاز وعن زيد بن علي الخزاز نحو ما قدمنا ذكره. أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحربي قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات الحسن بن الطيب البلخي لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة، يوم الثلاثاء، وكان به وضح في يديه ورجليه، وكان به ضعف البصر في عينيه جميعا، وكان في أذنيه ثقل، وكان يسمع ما يقرأ عليه، وإذا أملى لقنوه، وكان جيد الحفظ لحديثه. ٣٨٠٣ - الحسن بن أبي طيبة القاضي المصري.

стр. 4483

قدم بغداد، وحدث بها عن هشام بن عمار الدمشقي، وأحمد بن صالح المصري. روى عنه محمد بن المظفر. أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثنا الحسن بن أبي طيبة القاضي قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس أن النبي ﷺ أتي بلبن قد شيب بماء فشرب، وناول الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن. أخبرنا علي بن المحسن المعدل من أصله قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثني الحسن بن أبي طيبة المصري ببغداد قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: قال ابن وهب: كنا عند مالك فذكرت السنة، فقال مالك: السنة سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق. وحدث أبو بكر المفيد، عن أبي علي الحسن بن يوسف بن أبي طيبة المصري المالكي، عن عمرو بن ثور، فالله أعلم. حرف العين ٣٨٠٤ - الحسن بن عبد الرحمن بن عباد بن الهيثم بن الحسن بن عبد الرحمن، أبو علي، المعروف بالاحتياطي. حدث عن جرير بن عبد الحميد، ويوسف بن أسباط، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب. روى عنه الهيثم بن خلف الدوري، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، وغيرهما. أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري قال: حدثنا

стр. 4484

محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا الهيثم بن خلف قال: حدثنا حسن بن عبد الرحمن أبو علي قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ليس في الجنة شجرة إلا على كل ورقة منها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين. أنبأنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: الحسن بن عبد الرحمن بن عباد يعرف بالاحتياطي، يسرق الحديث، منكر عن الثقات، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق. قلت: وروى عنه غير واحد فسماه الحسين، ونحن نعيد ذكره في باب الحسين إن شاء الله. ٣٨٠٥ - الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي بن جبير، أبو محمد البزاز النهاوندي. سكن بغداد، وحدث بها عن صالح بن علي النوفلي الحلبي، وعبد الملك بن عبد الحميد الميموني الرقي، وسليمان بن عبد الحميد البهراني الحمصي. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي. ٣٨٠٦ - الحسن بن عبد العزيز بن الوزير، أبو علي الجذامي، ويعرف بالجروي، من أهل مصر.

стр. 4485

قدم بغداد، وحدث بها عن يحيى بن حسان، وبشر بن بكر، وأبي حفص؛ التنيسيين، وعبد الله بن يحيى البرلسي، وأيوب بن سويد الرملي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وإبراهيم الحربي، ومحمد بن عبدوس بن كامل، ويحيى بن محمد بن صاعد، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي. وهو الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ بن مالك بن عامر بن عدي - ولعدي صحبة - ابن حمرس بن نفر بن نصر بن عدي بن القاطع بن جري بن عوف بن أسود بن تزود بن حشم بن جذام؛ ذكر نسبه هذا ابنه محمد بن الحسن، وقال غيره: جذام اسمه عمرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وكان الجروي من أهل الدين والفضل، مذكورا بالورع والثقة، موصوفا بالعبادة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: ثقة. وذكره الدارقطني فقال: لم ير مثله فضلا وزهدا. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي قال: حدثنا يحيى - يعني ابن حسان - قال: حدثنا عبد الله

стр. 4486

ابن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: احثوا في وجوه المداحين التراب. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الحداد بتنيس قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز بن الوزير الجروي بتنيس قال: سمعت جدي الحسن بن عبد العزيز يقول: من لم يردعه القرآن والموت ثم تناطحت الجبال بين يديه، لم يرتدع. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني قال: الحسن بن عبد العزيز أبو علي الجروي مصري سكن بغداد. أخبرني أحمد بن محمد العتيقي قال: حدثنا علي بن أبي سعيد بن يونس المصري قال: حدثنا أبي قال: الحسن بن عبد العزيز الجذامي ثم الجروي يكنى أبا علي، حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه علي بن عبد العزيز، فلم يزل في العراق إلى أن توفي بها سنة سبع وخمسين ومائتين، وكانت له عبادة وفضل، وكان من أهل الورع والثقة. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي: سمعت ابن بكر قال: ورد الكتاب بموت الحسن بن عبد العزيز الجروي في رجب سنة سبع وخمسين ومائتين. ٣٨٠٧ - الحسن بن عبد العزيز الهاشمي الإمام.

стр. 4487

كان يتقلد الصلاة في مسجد الجامع بالرصافة. أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: توفي الحسن بن عبد العزيز الهاشمي وهو والي الصلاة بالحرمين ومسجد الرصافة ببغداد يوم الأحد لثلاث خلون من شوال من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وله من السن خمس وسبعون سنة وشهور. ٣٨٠٨ - الحسن بن عبد الوهاب، أبو بكر الخراز. أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وتوفي أبو بكر الحسن بن عبد الوهاب الخراز في شعبان سنة اثنتين وتسعين؛ يعني ومائتين، قد كتب عن أبيه وعن غيره، ولم يتفرغ الناس للسماع منه على ثقته وديانته، وقد سمعت منه حكايات يسيرة. قلت: وذكر ابن مخلد أن وفاته كانت في يوم الأربعاء لثلاث بقين من شعبان. ٣٨٠٩ - الحسن بن عبد الوهاب بن أبي العنبر، أبو محمد. حدث عن حفص بن عمر السياري، ومحمد بن حماد المقرئ، ومحمد بن سليمان المنقري البصري، ومقدام بن داود، وخير بن عرفة؛ المصريين، ومحمد بن حبيب البزاز. روى عنه أبو عمرو ابن السماك وغيره، وكان ثقة دينا، مشهورا بالخير والسنة.

стр. 4488

أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن أبا محمد بن أبي العنبر توفي في جمادى الآخرة من سنة ست وتسعين ومائتين، وقال: كتب الناس عنه ووثقوه. ٣٨١٠ - الحسن بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو علي الإسكافي الكاتب، يعرف بابن الأعمى. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثهم في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة عن مجاهد بن موسى. ٣٨١١ - الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أبو محمد الأموي. ولي قضاء مدينة المنصور بعد عزل أبي الحسين ابن الأشناني عنها، وكانت ولاية ابن الأشناني لها ثلاثة أيام حسب؛ فأخبرنا علي بن المحسن قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: بعد الثلاثة الأيام التي تقلد فيها ابن الأشناني مدينة المنصور استقضى المقتدر على مدينة المنصور أبا محمد الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب في يوم الاثنين لست بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة، وهذا رجل حسن الستر جميل الطريقة، قريب الشبه من أبيه وجده على طريقتهم في باب الحكم والسداد، ولم يزل واليا على المدينة إلى يوم النصف من شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة، ثم صرفه المقتدر. حدثني الصيمري، عن محمد بن عمران المرزباني قال: حدثني عبد الباقي

стр. 4489

ابن قانع أن الحسن بن عبد الله بن علي بن أبي الشوارب القاضي مات في يوم عاشوراء من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٣٨١٢ - الحسن بن عبد الله، أبو القاسم، يعرف بأخي عياش. ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم عن أحمد بن يوسف التغلبي وقال: توفي في جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٣٨١٣ - الحسن بن عبد الله بن حمدون، أبو القاسم البزاز. حدث عن العباس بن محمد الدوري، ويحيى بن أبي طالب. روى عنه أبو العباس محمد بن نصر بن مكرم المعدل، وابن الثلاج. ٣٨١٤ - الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى، أبو محمد النسوي، وقيل: المروزي. قدم بغداد حاجا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدث عن محمد بن عبد الله بن قهزاذ، ومحمد بن حمدان بن مهران المهراني النيسابوري. روى عنه محمد بن المظفر، وابن الثلاج. أخبرنا علي بن أبي علي قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ لفظا قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى النسوي قال: حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الله بن قهزاذ قال: حدثنا محمد بن القاسم الطايكاني قال: حدثنا عمر بن هارون قال: حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : إن لكل نبي دعوة تعجلها في الدنيا، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة للمذنبين المتلطخين.

стр. 4490

٣٨١٥ - الحسن بن عبد الله بن سقلاب، أبو عبد الله. حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، روى عنه أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري. ٣٨١٦ - الحسن بن عبد الله بن المرزبان، أبو سعيد القاضي السيرافي النحوي. سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن أبي الأزهر البوشنجي، وأبي عبيد بن حربويه الفقيه، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأبي بكر بن دريد، ونحوهم. حدثنا عنه الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة، وعلي بن أيوب القمي. وكان يسكن بالجانب الشرقي، وولي القضاء ببغداد، وكان أبوه مجوسيا اسمه بهزاد، فسماه أبو سعيد: عبد الله. سمعت رئيس الرؤساء شرف الوزراء جمال الورى أبا القاسم علي بن الحسن يذكر أن أبا سعيد السيرافي كان يدرس القرآن والقراءات وعلوم القرآن والنحو واللغة والفقه والفرائض والكلام والشعر والعروض والقواعد والقوافي والحساب، وذكر علوما سوى هذه. وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، وينتحل في الفقه مذهب أهل العراق.

стр. 4491

قال رئيس الرؤساء: وقرأ على أبي بكر بن مجاهد القرآن، وعلى أبي بكر بن دريد اللغة، ودرسا عليه جميعا النحو، وقرأ على أبي بكر ابن السراج وعلى أبي بكر المبرمان النحو، وقرأ عليه أحدهما القرآن، ودرس الآخر عليه الحساب. قال: وكان زاهدا لا يأكل إلا من كسب يده، فذكر جدي أبو الفرج عنه أنه كان لا يخرج إلى مجلس الحكم ولا إلى مجلس التدريس في كل يوم إلا بعد أن ينسخ عشر ورقات يأخذ أجرتها عشرة دراهم يكون قدر مؤونته، ثم يخرج إلى مجلسه. ذكر محمد بن أبي الفوارس أبا سعيد فقال: كان يذكر عنه الاعتزال، ولم يكن يظهر من ذلك شيئا، وكان نزها عفيفا جميل الأمر حسن الأخلاق. حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات قال: كان أبو سعيد السيرافي عالما فاضلا منقطع النظير في علم النحو خاصة، وكانت سنه يوم توفي ثمانين سنة. حدثني هلال بن المحسن قال: توفي القاضي أبو سعيد السيرافي يوم الاثنين الثاني من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة. حدثني الأزهري قال: توفي أبو سعيد السيرافي بين صلاتي الظهر والعصر في يوم الاثنين الثاني من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الخيزران بعد صلاة العصر من هذا اليوم. ٣٨١٧ - الحسن بن عبد الله بن عمر، أبو علي الكرميني. أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون البزاز قال: حدثنا أبو

стр. 4492

علي الحسن بن عبد الله بن عمر الكرميني - قدم علينا من بخارى - قال: حدثنا أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان البخاري قال: حدثنا أبو عمرو قيس بن أنيف قال: حدثنا محمد بن تميم الفريابي قال: حدثنا عبد الله بن عيسى الجرجاني قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن مسعر بن كدام، عن عون، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فاستقبله سعد بن معاذ الأنصاري، فصافحه النبي ﷺ ثم قال له: ما هذا الذي أكنبت يداك؟ فقال: يا رسول الله، أضرب بالمر والمسحاة فأنفقه على عيالي. قال: فقبل النبي ﷺ يده فقال: هذه يد لا تمسها النار أبدا. هذا الحديث باطل؛ لأن سعد بن معاذ لم يكن حيا في وقت غزوة تبوك، وكان موته بعد غزوة بني قريظة من السهم الذي رمي به، ومحمد بن تميم الفريابي كذاب يضع الحديث. ٣٨١٨ - الحسن بن عبيد الله بن يحيى، أبو محمد ابن الهماني الدقاق. سمع أبا بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القزاز. كتبت عنه، وكان صدوقا. أخبرنا الحسن بن عبيد الله بن الهماني في دكانه بباب الشعير في سنة ثمان وأربعمائة قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج، عن أبي إسحاق وثابت بن عبيد، عن البراء بن عازب أن رسول الله

стр. 4493

ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية. ٣٨١٩ - الحسن بن عبيد الله، أبو علي البندنيجي الفقيه القاضي. سكن بغداد، ودرس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني، وكان له حلقة في جامع المنصور للفتوى، وكان صالحا دينا ورعا. سمعت أبا عبد الله عبد الكريم بن علي القصري يقول: لم أر فيمن صحب أبا حامد أدين من أبي علي البندنيجي. قلت: وخرج بأخرة إلى البندنيجين فمات بها في جمادى الأولى من

стр. 4494

سنة خمس وعشرين وأربعمائة. ٣٨٢٠ - الحسن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين بن إبراهيم، أبو علي المقرئ الصفار. سمع ابن مالك القطيعي، وعمر بن محمد بن سيف الكاتب، وأبا العباس بن أبي غسان البصري، وعبد الله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن النضر الموصلي. كتبنا عنه، وكان ثقة يسكن نهر القلائين، وسمعته سئل عن مولده فقال: في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. وقال لنا مرة أخرى: ولدت في سنة ست وخمسين. ومات في ليلة الاثنين التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ودفن يوم الاثنين في مقبرة باب حرب. ٣٨٢١ - الحسن بن عبد الواحد بن سهل بن خلف، أبو محمد. سمع علي بن عمر السكري، وأبا القاسم بن حبابة، وموسى بن عيسى السراج، وأبا الحسن الدارقطني، وعيسى بن علي الوزير، وأبا طاهر المخلص، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي. كتبت عنه، وكان صدوقا. أخبرنا الحسن بن عبد الواحد قال: حدثنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير إملاء قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا خلف بن هشام البزار قال: حدثنا أبو شهاب، عن عاصم الأحول، عن

стр. 4495

بكر بن عبد الله المزني، عن المغيرة بن شعبة قال: قلت: يا رسول الله، خطبت امرأة. فقال: هل رأيتها؟ قلت: لا. قال: فانظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. سمعت منه في مجلس التنوخي، وسألته عن مولده فقال: في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. ومات في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ٣٨٢٢ - الحسن بن عبد الودود بن عبد المتكبر بن هارون بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي بالله بن هارون الواثق بن المعتصم بالله بن هارون الرشيد، أبو علي الهاشمي. سمع أبا القاسم ابن الصيدلاني، وأبا عبد الله بن الهرواني، ومن بعدهما. كتبت عنه، وكان صدوقا مقبول الشهادة عند الحكام، ومسكنه بباب البصرة. أخبرنا الحسن بن عبد الودود قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا محمد بن عمرو بن سليمان قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا شعبة، عن أبي

стр. 4496

مسلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد قال: أخبرني من هو خير مني أبو قتادة أن رسول الله ﷺ قال لعمار ومسح التراب عن رأسه: بؤسا لك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية. قال لي الحسن بن عبد الودود: سمعت من أبي طاهر المخلص، إلا أني لم يحصل عندي ما سمعته منه، وسألته عن مولده فقال: في شهر رمضان من سنة ثمانين وثلاثمائة. ٣٨٢٣ - الحسن بن عمارة بن المضرب، أبو محمد الكوفي، مولى بجيلة. حدث عن الزهري، والحكم بن عتيبة، وعدي بن ثابت، وأبي إسحاق السبيعي، وأبي الزبير المكي، وعمرو بن دينار، والحسن بن عبيد الله، وحبيب بن أبي ثابت. روى عنه أبو يوسف القاضي، ويونس بن بكير، وشبابة بن سوار، وأبو قطن عمرو بن الهيثم، وغيرهم.

стр. 4497

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق قال: حدثنا جدي قال: حدثنا أبو قطن، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد قال: ذكرنا لابن عباس أن ضباعة أمرت أن تشترط أو معنى هذا، قال: وقد كان هذا، ولكنه نسخ. ولي الحسن بن عمارة القضاء ببغداد في خلافة المنصور، كذلك أخبرنا علي بن محمد بن عيسى البزاز فيما أجاز لنا قال: حدثنا محمد بن عمر بن سالم الحافظ قال: الحسن بن عمارة من بجيلة، كان قاضيا ببغداد لأبي جعفر. وأخبرنا علي بن المحسن قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: كان الحسن بن عمارة على الحكم - يعني ببغداد - ثم بعث المنصور إلى عبيد الله بن محمد بن صفوان إلى مكة من يقدم به عليه، فلما قدم ولاه القضاء، وضم الحسن بن عمارة إلى المهدي، وكان أبو جعفر يبعث بأسلم إلى المهدي ليعرف حاله وكيف هو في مجلسه، وربما وجه إليه في السر فرآه أسلم مقبلا على مقاتل بن سليمان، فأخبر المنصور بذلك، فقال له المنصور: يا بني، بلغني إقبالك على مقاتل فسرني ذلك، وإنك إنما تعمل غدا بما تسمع اليوم، فلا

стр. 4498

تقبل على مقاتل وأقبل على الحسن بن عمارة للفقه، وعلى محمد بن إسحاق للمغازي وما جرى فيها. أخبرنا محمد بن عمر بن بكير النجار قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الربيعي قال: حدثنا أبو عبد الله اليزيدي قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني صلة بن سليمان قال: جاء رجل إلى الحسن بن عمارة فقال: إن لي على مسعر بن كدام سبعمائة درهم من ثمن دقيق وغير ذلك، وقد مطلني ويقول: ليس عندي اليوم، فدفعها إليه الحسن بن عمارة، وقال له: أعط مسعرا كلما أراد، وإذا اجتمع لك عليه شيء فتعال إلي حتى أعطيك. قال: وكان مسعر والحسن يجلسان جميعا في موضع واحد، فكان مسعر إذا سئل عن الحديث والحسن بن عمارة حاضر لم يحدث، وقال: سل أبا محمد. وقال سليمان بن أبي شيخ: حدثني أبي أبو شيخ قال: قدمت الكوفة أريد الحج، فجئت الحسن بن عمارة أسلم عليه، فقال لي: إنه ليس شيء من آلة الحج إلا وعندنا منه شيئين، فخذ حاجتك. فقلت له: ما أحتاج إلى شيء، قد هيأت بواسط جميع ما أحتاج إليه فهي معي، فدعا غلاما شاميا من أهل شاطا فقال: هذا غلام جبار، قل من يسلك هذا الطريق بمثله، خذه فهو لك. فأبيت وقلت: ما أفعل، فجهد بي فأبيت، وما أشك أنه قد كان يسوى يومئذ ألف درهم. أخبرنا علي بن المحسن قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال:

стр. 4499

حدثني محمد بن العباس اليزيدي قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني أبي قال: كان بالكوفة رجل غريب يكتب الحديث، وكان يختلف إلى الحسن بن عمارة يكتب، عنه فجاءه فودعه ليخرج إلى بلاده، وقال له: إن في نفقتي قلة، فكتب له الحسن رقعة وقال: اذهب بها إلى الفرات إلى وكيل لنا هناك يبيع القار فادفعها إليه، فظن الرجل أنه قد كتب له بدريهمات، فإذا هو قد كتب له بخمسمائة درهم. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة قال: حدثنا بكار بن أسود العيذي قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش يقع فيه، فبعث إليه بكسوة، فلما كان بعد ذلك مدحه الأعمش، فقيل له: كنت تذمه ثم تمدحه! فقال: إن خيثمة حدثني عن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدثنا محمد بن إسماعيل

стр. 4500

البخاري قال: حدثني عبد الله بن محمد قال: قيل لابن عيينة: أكان الحسن بن عمارة يحفظ؟ فقال: كان له فضل، وغيره أحفظ منه. وقال البخاري: قال أحمد بن سعيد: سمعت النضر بن شميل، عن شعبة قال: أفادني الحسن بن عمارة، عن الحكم، قال أحمد: أحسبه سبعين حديثا، فلم يكن لها أصل. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال: حدثنا ابن أبي رزمة قال: أخبرني عبدان قال: أخبرني أبي، عن شعبة قال: روى الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي - سبعة أحاديث، فسألت الحكم عنها فقال: ما سمعت منها شيئا. أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: الحسن بن عمارة كان شعبة يشهد أنه كذاب. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا جعفر الخلدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: قال شعبة: ائت جرير بن حازم فقل له: لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة فإنه يكذب. قال: فقلت لشعبة: وما علامة ذلك؟ قال: روى عن الحكم أشياء فلم نجد لها أصلا. قلت للحكم: صلى النبي ﷺ على قتلى أحد؟ قال: لم يصل عليهم. قال الحسن: حدثني الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى عليهم

стр. 4501

ودفنهم، فقلت للحكم: ما تقول في أولاد الزنا؟ قال: يعتقون. قلت: من ذكره قال: يروى من حديث الحسن البصري عن علي. قال الحسن بن عمارة: حدثني الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي قال: يعتقون. أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا الحسن بن علي - يعني الحلواني - قال: حدثنا الحداني قال: سمعت عيسى بن يونس وسئل عن الحسن بن عمارة فقال: شيخ صالح، وكان صديقا لأخي إسرائيل، قال فيه شعبة وأعانه عليه سفيان! أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي قال: حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري قال: حدثنا عيسى بن يونس - يعني الرملي - قال: سمعت أيوب بن سويد يقول: كنت عند سفيان الثوري فذكر الحسن بن عمارة فغمزه، فقلت له: يا أبا عبد الله، هو عندي خير منك. قال: وكيف ذلك؟ قال: جلست معه غير مرة فيجري ذكرك فما يذكرك إلا بخير. قال أيوب: فما سمعت سفيان ذاكرا الحسن بن عمارة بعد ذلك إلا بخير، حتى فارقته. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسين بن صدقة قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا ابن أبي رزمة قال: أخبرني أبي قال: أخبرني ابن عيينة قال: كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يروي عن الزهري وعمرو بن دينار جعلت أصبعي في أذني. أخبرني الأزهري قال: حدثنا محمد بن المظفر قال: حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: سألت أيوب بن سويد عن الذي كان شعبة يطعن به على الحسن بن عمارة، فقال: كان يقول: إن

стр. 4502

الحكم بن عتيبة لم يحدث عن يحيى الجزار إلا ثلاثة أحاديث، والحسن يحدث عن الحكم عن يحيى أحاديث كثيرة. قال: فقلت ذلك للحسن بن عمارة فقال: إن الحكم أعطاني حديثه عن يحيى في كتاب لأحفظه فحفظته. أخبرني ابن الفضل قال: أخبرنا دعلج قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا أبو بكر - يعني الطالقاني - قال: حدثنا النضر بن شميل قال: قال الحسن بن عمارة: الناس كلهم في حل، ما خلا شعبة. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني قال: حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم قال: سمعت نصر بن علي يقول: سمعت وهب بن جرير بن حازم يقول: رأيت شعبة في النوم كارها لما قال فيه؛ يعني الحسن بن عمارة. أخبرنا محمد بن عمر الداودي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثنا الطحاوي قال: حدثنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي قال: سمعت علي بن يونس المروزي يقول: سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: ما ظننت أني أعيش إلى دهر يحدث فيه عن محمد بن إسحاق ويسكت فيه عن الحسن بن عمارة! أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: سمعت أبي يقول وذكر حسن بن عمارة، فقال: ما أحتاج إلى شعبة فيه، أمر الحسن بن عمارة أبين من ذلك. قيل له: أكان يغلط؟ فقال أبي: كان يغلط؟! أي شيء يغلط؟ وذهب إلى أنه كان يضع الحديث.

стр. 4503

أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين قال: الحسن بن عمارة ضعيف. أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المعروف بعلان المصري قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته - يعني يحيى بن معين - عن الحسن بن عمارة فقال: لا يكتب حديثه. أخبرنا الصيمري قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني. وأخبرنا عبيد الله بن عمر قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسين بن صدقة؛ قالا: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن عمارة ليس حديثه بشيء. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال: حدثنا أبو بكر المروذي بطرسوس قال: قلت - يعني لأحمد بن حنبل: فكيف الحسن بن عمارة؟ قال: متروك الحديث. حدثنا عبد العزيز بن علي بن أحمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق قال: حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال: حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي الإمام قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: الحسن بن عمارة ساقط. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق،

стр. 4504

قال: حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي قال: حدثنا عمرو بن علي أبو حفص قال: والحسن بن عمارة رجل صدوق صالح، كثير الخطأ والوهم، متروك الحديث. أخبرنا أبو حازم العبدويي قال: سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قيل له: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو محمد الحسن بن عمارة البجلي متروك الحديث. أخبرني الأزهري قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال: الحسن بن عمارة مولى لبجيلة، يكنى أبا محمد، متروك الحديث. أخبرني محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن الحسن بن عمارة، فقال: لا يكتب حديثه. أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: حدثنا أبي قال: الحسن بن عمارة متروك الحديث، كوفي. وأخبرنا البرقاني قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: الحسن بن عمارة أبو محمد مولى بجيلة ضعيف الحديث متروك، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدثنا البخاري قال: قال يحيى بن بكير: مات - يعني الحسن بن عمارة - سنة ثلاث وخمسين ومائة.

стр. 4505

وأخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا جعفر الخلدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: وتوفي الحسن بن عمارة بن المضرب أبو محمد مولى بجيلة سنة ثلاث وخمسين ومائة. ٣٨٢٤ - الحسن بن عياش بن سالم، مولى بني أسد، وهو أخو أبي بكر بن عياش القارئ، من أهل الكوفة. كان وصي سفيان الثوري، وسمع أبا إسحاق الشيباني، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وجعفر بن محمد بن علي، وسفيان الثوري. روى عنه يحيى بن آدم، وعاصم بن يوسف، وقبيصة بن عقبة، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وغيرهم. وقدم بغداد؛ كذلك أنبأنا علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزاز قال: حدثنا محمد بن عمر بن سالم الحافظ قال: حدثني أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعيد، عن أبيه قال: قدم الحسن بن عياش بغداد. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: والحسن بن عياش أخو أبي بكر بن عياش كيف حديثه؟ فقال: ثقة. قلت: هو أحب إليك أو أبو بكر؟ فقال: هو ثقة، وأبو بكر ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازة قال: أخبرنا محمد بن العباس

стр. 4506

ابن أبي ذهل الهروي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: سمعت يحيى الحماني يقول: مات الحسن بن عياش سنة ثنتين وسبعين. ٣٨٢٥ - الحسن بن عنبسة النهشلي، والد أبي عبيد الله حماد بن الحسن. حدث عن خلف بن خليفة الأشجعي، روى عنه ابنه حماد بن الحسن. ٣٨٢٦ - الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو علي النيسابوري. قدم بغداد حاجا، وحدث بها، وكان قد سمع من أبي الأحوص سلام بن سليم، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وسعير بن الخمس، وجرير بن عبد الحميد، وعبد السلام بن حرب، وأبي بكر بن عياش، ووكيع، وأبي معاوية الضرير. سمع منه أحمد بن حنبل. وروى عنه محمد بن أبي عتاب الأعين، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وهارون بن يوسف بن مقراض، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم. وكان الحسن بن عيسى من أهل بيت الثروة والقديم في النصرانية، ثم

стр. 4507

أسلم على يدي عبد الله بن المبارك ورحل في العلم، ولقي المشايخ، وكان دينا ورعا ثقة، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا علي الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين الماسرجسي يحكي عن جده وغيره من أهل بيته قال: كان الحسن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أخوين يركبان معا، فيتحير الناس في حسنهما وبزتهما، فاتفقا على أن يسلما، فقصدا حفص بن عبد الرحمن ليسلما على يده، فقال لهما حفص: أنتما من أجل النصارى، وعبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين وأرفع لكما في عزكما وجاهكما، فإنه شيخ أهل المشرق وأهل المغرب، يعترفون له بذلك، فانصرفا عنه، فمرض الحسين بن عيسى ومات على نصرانيته قبل قدوم ابن المبارك، فلما قدم ابن المبارك أسلم الحسن على يده. قال ابن نعيم: وسمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يحكي عن شيوخه أن عبد الله بن المبارك قد كان نزل مرة رأس سكة عيسى، وكان الحسن بن عيسى يركب فيجتاز به وهو في المجلس، والحسن من أحسن الشباب وجها، فسأل عنه عبد الله بن المبارك فقيل: إنه نصراني، فقال: اللهم ارزقه الإسلام، فاستجاب الله دعوته فيه. أخبرنا الحسن بن محمد بن عمر النرسي وباي بن جعفر بن باي الجيلي؛ قالا: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ قال: حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري في شوال سنة تسع وثلاثين ومائتين في الرحبة إملاء وكتبته بخطي، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا أسامة بن زيد قال: حدثني سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى عقيل فيما أعلم، عن أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال:

стр. 4508

من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم قال: سمعت أبا سعيد المؤذن يقول: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يقول: حدثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك، وكان عاقلا، عد في مجلسه بباب الطاق اثنا عشر ألف محبرة.

стр. 4509

أخبرنا محمد بن علي المعدل قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال: سمعت أبا القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول: كان أبو العباس السراج وجد على بعض إخواني في شيء، فلما كان يوم مجلسه في الإملاء حضرت مجلسه، فقال: حدثنا الحسن بن عيسى المستسلم، كان نصرانيا فأسلم على يدي عبد الله بن المبارك، فتقدمت إلى أخي حتى ركب إليه وترضاه واعتذر إليه، فلما كان في المجلس الثاني حضرته فابتدأ في أول حديث أملاه، وقال: حدثنا أبو علي الحسن بن عيسى صاحب عبد الله بن المبارك، وحزرنا في مجلسه بباب الطاق بضع عشرة ألف محبرة! أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي: سمعت أحمد بن محمد بن بكر قال: بلغني أن الحسن بن عيسى بن ماسرجس مات بالثعلبية سنة أربعين ومائتين. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: مات الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك في المنصرف من مكة بالثعلبية سنة تسع وثلاثين ومائتين. أخبرني ابن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي قال: حدثنا الحسين بن محمد بن زياد قال: توفي الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري أبو علي سنة تسع وثلاثين ومائتين منصرفنا من الحج. قال ابن يعقوب: حججت مع أبي بكر وأبي القاسم محمد وعلي ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى، فلما بلغنا الثعلبية زرت معهما قبر جدهما

стр. 4510

الحسن بن عيسى، فقرأت على لوح قبره: بسم الله الرحمن الرحيم (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله)، هذا قبر الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك، توفي في صفر سنة أربعين ومائتين. قال ابن نعيم: سمعت أبا بكر وأبا القاسم يقولان: أنفق جدنا في الحجة التي أدركته المنية عند منصرفه منها ثلاثمائة ألف درهم. أخبرني ابن يعقوب قال: أخبرنا ابن نعيم قال: سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ونحن في البادية عند منصرفنا من زيارة قبر الحسن بن عيسى يقول: سمعت أبا يحيى البزاز يقول لأبي رجاء القاضي محمد بن أحمد الجوزجاني: كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية سنة أربعين ومائتين، ودفن بها، فاشتغلت بحفظ محملي وآلاتي عن حضور جنازته والصلاة عليه لغيبة عديلي عني، فحرمت الصلاة عليه، فأريته بعد ذلك في منامي فقلت له: يا أبا علي، ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. قلت: غفر لك ربك؟ كالمستخبر، قال: نعم، غفر لي ربي، ولكل من صلى علي. قلت: فإني فاتتني الصلاة عليك لغيبة العديل عن الرحل. فقال لي: لا تجزع، فقد غفر لي ربي ولكل من صلى علي ولكل من يترحم علي. ٣٨٢٧ - الحسن بن عيسى، ابن أخي معروف الكرخي. سمع عمه معروف بن الفيرزان، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقيقي

стр. 4511

قال: حدثنا إسحاق بن سنين الختلي قال: حدثني الحسن بن عيسى ابن أخي معروف قال: سمعت عمي أبا محفوظ معروف بن الفيرزان يقول: النظر في المصحف عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والقعود في المسجد عبادة. ٣٨٢٨ - الحسن بن عيسى بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو محمد. سمع مؤدبه أحمد بن منصور اليشكري، وأبا الأزهر عبد الوهاب بن عبد الرحمن الكاتب. كتبنا عنه، وكان فاضلا دينا، حافظا لأخبار الخلفاء، عارفا بأيام الناس، وسمعته يقول: ولدت في يوم السبت السابع من المحرم سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة بمدينة السلام. ومات في ليلة الخميس التاسع عشر من شعبان سنة أربعين وأربعمائة، وكان قد أوصى أن يدفن في مقبرة باب حرب، فأمر أمير المؤمنين القائم بأمر الله أن يؤخر دفنه إلى يوم الجمعة، ففعل ذلك. وغسله القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن عبيد الله ابن المهتدي بالله، وكان وصيه، ودفن في صبيحة يوم الجمعة لعشر بقين من شعبان بقرب قبر أحمد بن حنبل. ٣٨٢٩ - الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء، أبو علي الجرمي البصري.

стр. 4512

كان يتجر إلى بلخ فعرف بالبلخي، وقدم بغداد، وحدث بها عن أبيه وعن عبد الوارث بن سعيد وجعفر بن سليمان وغيرهم. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وموسى بن إسحاق الأنصاري، والحسن بن الطيب الشجاعي. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: لا بأس به. وسئل أبي عنه فقال: صدوق. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ومحمد بن عبد الله الشافعي، فرقهما؛ قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق - من أهل بلخ، وكان ينزل البصرة، سمعت منه ببغداد - قال: أخبرنا عبد الوارث، عن يزيد - زاد البغوي: ابن أبي عبيدة، ثم اتفقا - عن عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه، كما تنتجون الإبل؛ هل تجدون فيها جدعاء حتى تجدعونها؟. قرأت على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيار يقول: أبو علي الحسن بن عمر بن شقيق البصري، رأيته ببلخ، كثير الرواية عن البصريين، عن حماد بن زيد وعبد الوارث بن سعيد وجعفر بن سليمان ونحوهم، وله عن أبيه أحاديث حسان، وكان يخضب بالحمرة. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: حدثنا

стр. 4513

أبو أحمد بن فارس قال: قال محمد بن إسماعيل البخاري: الحسن - يعني ابن عمر بن شقيق - صدوق. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: أخبرني علي بن محمد الحبيبي بمرو قال: سألت أبا علي صالح بن محمد جزرة الحافظ عن الحسن بن عمر بن شقيق فقال: شيخ صدوق. سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي يقال: مات سنة ثلاثين ومائتين. ٣٨٣٠ - الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد، أبو حسان الزيادي. سمع شعيب بن صفوان، وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وإسماعيل ابن علية، ومعمر بن سليمان، وعباد بن العوام، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ووكيع بن الجراح، وشعيب بن إسحاق الدمشقي، والوليد بن مسلم، وسعيد بن زكريا المدائني، وأبا داود الطيالسي، ومحمد بن عمر الواقدي. روى عنه أبو العباس الكديمي، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأحمد بن الحسين الصوفي، ومحمد بن محمد الباغندي، وسليمان بن داود بن كثير الطوسي، وغيرهم. وكان أحد العلماء الأفاضل، ومن أهل المعرفة والثقة والأمانة، وولي قضاء الشرقية بعد محمد بن عبد الله بن المؤذن في خلافة المتوكل. أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا أحمد بن الحسين أبو الحسن الصوفي قال: حدثنا أبو

стр. 4514

حسان الزيادي قال: حدثنا شعيب بن صفوان بن الربيع بن الركين، عن إبراهيم بن مهاجر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : تداووا بألبان البقر، فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاء، فإنها تأكل من كل الشجر. أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا أبو محمد سليمان بن داود بن كثير الطوسي قال: سمعت أبا حسان الزيادي يقول: سمعت حسان بن زيد يقول: لم يستعن على الكذابين

стр. 4515

بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه! قال أبو حسان: فأخذت في التاريخ، فأنا أعمله من ستين سنة. أخبرنا علي بن المحسن قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: استقضى المتوكل أبا حسان الزيادي بعد ابن المؤذن فيما أخبرني محمد بن جرير سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان أبو حسان صالحا دينا فهما، قد عمل الكتب، وكانت له معرفة بأيام الناس، وله تاريخ حسن، وكان كريما واسعا مفضالا. وأخبرنا علي قال: أخبرنا طلحة قال: حدثني أبو الحسين عمر بن الحسن قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: كنت في الجسر واقفا وقد حضر أبو حسان الزيادي القاضي، وقد وجه إليه المتوكل من سر من رأى بسياط جدد في منديل ديبقي مختومة، وأمره أن يضرب عيسى بن جعفر بن محمد بن عاصم - وقيل: أحمد بن محمد بن عاصم صاحب خان عاصم - ألف سوط؛ لأنه شهد عليه الثقات وأهل الستر أنه شتم أبا بكر وعمر وقذف عائشة، فلم ينكر ذلك ولم يتب، وكانت السياط بثمارها، فجعل يضرب بحضرة القاضي وأصحاب الشرط قيام، فقال: أيها القاضي، قتلتني. فقال له أبو حسان: قتلك الحق لقذفك زوجة الرسول، ولشتمك الخلفاء الراشدين المهديين. قال طلحة: وقيل: لما ضرب ترك في الشمس حتى مات، ثم رمي في دجلة. أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أن عمه عبد الرحمن بن يحيى سأل أحمد بن حنبل عن المعروف بأبي حسان الزيادي، فقال: كان مع ابن أبي دؤاد وكان من خاصته، ولا أعرف رأيه اليوم. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال: حدثنا سعد بن محمد بن إسحاق

стр. 4516

الصيرفي قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن الدقاق قال: حدثنا بعض أصحابنا، عن إسحاق الحربي قال: بلغني أن أبا حسان الزيادي رأى رب العزة تعالى في النوم، فلقيته فقلت: بالذي أراك ما أراك إلا حدثتني بالرؤيا، قال: نعم؛ رأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه، ورأيت فيه شخصا يخيل إلي أنه النبي ﷺ وكأنه يشفع إلى ربه في رجل من أمته، وسمعت قائلا يقول: ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم)؟ ثم انتبهت. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال: حدثنا أبو خازم القاضي وأبو علي أحمد بن إسماعيل؛ قالا: حدثنا أبو سهل الرازي قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: ضقت ضيقة بلغت فيها إلى الغاية، حتى ألح علي القصاب والبقال والخباز وسائر المعاملين، ولم تبق لي حيلة، فإني ليوما على تلك الحال وأنا مفكر في الحيلة إذ دخل علي الغلام فقال: حاجي بالباب يستأذن؟ فقلت له: ائذن له. فدخل الخراساني فسلم وقال: ألست أبا حسان؟ قلت: نعم، فما حاجتك؟ قال: أنا رجل غريب وأريد الحج، ومعي عشرة آلاف درهم، واحتجت إلى أن تكون قبلك إلى أن أقضي حجي وأرجع. فقلت: هاتها. فأحضرها، وخرج بعد أن وزنها وختمها، فلما خرج فككت الخاتم على المكان ثم أحضرت المعاملين، فقضيت كل من كان له علي دين، واتسعت وأنفقت، وقلت: أضمن هذا المال للخراساني، فإلى أن يجيء قد أتى الله بفرج من عنده، فكنت يومي ذلك في سعة وأنا لا أشك

стр. 4517

في خروج الخراساني، فلما أصبحت من غد ذلك اليوم دخل إلي الغلام فقال: الخراساني الحاجي بالباب يستأذن، فقلت: ائذن له. فدخل فقال: إني كنت عازما على ما أعلمتك، ثم ورد علي الخبر بوفاة والدي، وقد عزمت على الرجوع إلى بلدي، فتأمر لي بالمال الذي أعطيتك أمس. فورد علي أمر لم يرد علي مثله قط، وتحيرت فلم أدر بما أجيبه! وفكرت فقلت: ماذا أقول للرجل؟ ثم قلت له: نعم، عافاك الله، منزلي هذا ليس بالحريز، ولما أخذت مالك وجهت به إلى من هو قبله، فتعود في غد لتأخذه، فانصرف وبقيت متحيرا لا أدري ما أعمل؟ إن جحدته قدمني واستحلفني وكانت الفضيحة في الدنيا والآخرة والهتك، وإن دافعته صاح وهتكني وغلظ الأمر علي جدا، وأدركني الليل، وفكرت في بكور الخراساني إلي، فلم يأخذني النوم ولا قدرت على الغمض، فقمت إلى الغلام فقلت: أسرج البغلة. فقال: يا مولاي، هذه العتمة بعد، وما مضى من الليل شيء، فإلى أين تمضي؟ فرجعت إلى فراشي فإذا النوم ممتنع، فلم أزل أقوم إلى الغلام وهو يردني، حتى فعلت ذلك ثلاث مرات، وأنا لا يأخذني القرار، وطلع الفجر فأسرج البغلة وركبت، وأنا لا أدري أين أتوجه وطرحت عنان البغلة، وأقبلت أفكر وهي تسير، حتى بلغت الجسر، فعدلت بي إليه، فتركتها فعبرت، ثم قلت: إلى أين أعبر؟ وإلى أين أمضي؟ ولكن إن رجعت وجدت الخراساني على بابي أدعها تمضي حيث شاءت، ومضت البغلة فلما عبرت الجسر أخذت بي يمنة ناحية دار المأمون، فتركتها إلى أن قاربت باب المأمون والدنيا بعد مظلمة، فإذا فارس قد تلقاني، فنظر في وجهي ثم سار وتركني، ثم رجع إلي فقال: ألست بأبي حسان الزيادي؟ قلت: بلى. قال: الأمير الحسن بن سهل. فقلت في نفسي: وما يريد

стр. 4518

الحسن بن سهل مني؟ ثم سرت معه حتى صرنا إلى بابه واستأذن لي عليه، فدخلت فقال: أبا حسان، ما خبرك؟ وكيف حالك؟ ولم انقطعت عنا؟ فقلت: لأسباب، وذهبت لأعتذر. فقال: دع هذا عنك، أنت في لوثة أو في أمر، فما هو؟ فإني رأيتك البارحة في النوم في تخليط كثير. فابتدأت فشرحت له قصتي من أولها إلى أن لقيني صاحبه ودخلت عليه، فقال: لا يغمك الله يا أبا حسان، قد فرج الله عنك، هذه بدرة للخراساني مكان بدرته، وبدرة أخرى لك تتسع بها، وإذا نفدت أعلمتنا. فرجعت من مكاني فقضيت الخراساني، واتسعت وفرج الله، وله الحمد. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: حدثني محمد بن يونس الكديمي قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: مطرنا يوما مطرا شديدا، فأقمت في المسجد للصلاة، فإذا أنا بشخص حيالي؛ إذا أطرقت نظر إلي، وإذا رفعت رأسي أطرق، ففعل هذا مرات، فدعوت به وقلت: ما شأنك؟ فقال: ملهوف، أنا رجل متجمل جاء هذا المطر فسقط بيتي، ولا والله ما أقدر على بنيانه. قال: فأقبلت أفكر من له؟ فخطر ببالي غسان بن عباد فركبت إليه معه، وذكرت له شأنه، فقال: قد دخلتني له رقة، هاهنا عشرة آلاف درهم قد كنت أريد تفرقتها، فأنا أدفعها إليه. فبادرت إليه وهو على الباب فأخبرته، فسقط مغشيا عليه من الفرح، فلامني ناس رأوه، وقالوا: ما صنعت به! فدخلت إلى غسان فأمر بإدخاله، ورش على وجهه من ماء الورد حتى أفاق، فقلت:

стр. 4519

ويحك! ما نالك؟ قال: ورد علي من الفرح ما أنزل بي ما ترى. ثم تحدثنا مليا، فقال لي غسان: قد دخلتني له رقة، قلت: فمه؟ قال: احمله على دابة، فقلت له: إن الأمير قد عزم في أمرك على شيء، أفمن رأيك أن تموت إن أخبرتك؟ قال: لا. قلت: قد عزم على حملك على دابة. قال: أحسن الله جزاءه. ثم تحدثنا مليا، فقال لي: قد دخلتني لهذا الرجل رقة، قلت: فما تصنع به؟ قال: أجري له رزقا سنيا وأضمه إلي. فقلت له: إن الأمير قد عزم في أمرك على شيء، أفمن رأيك أن تموت؟! قال: لا. قلت: إنه قد عزم على أن يجري لك رزقا ويضمك إليه، قال: أحسن الله جزاءه. ثم ركبت ودفعت البدرة إلى الغلام يحملها، فلما سرنا بعض الطريق قال لي: ادفع البدرة إلي أحملها، قلت: الغلام يكفيك. قال: آنس بمكانها على عنقي! ثم غدوت به إلى غسان، فحمله وضمه إليه وخص به، فكان من خير تابع. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي أبو حسان الزيادي في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وكان من كبار أصحاب الواقدي. أخبرنا علي بن المحسن قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: ومات أبو حسان الزيادي فيما أخبرني محمد بن جرير سنة اثنتين وأربعين ومائتين في رجب وله تسع وثمانون سنة وأشهر، ومات هو والحسن بن علي بن الجعد في وقت واحد، وأبو حسان على الشرقية، والحسن على مدينة المنصور. ٣٨٣١ - الحسن بن عثمان بن محمد بن عثمان، أبو محمد ابن

стр. 4520

بنت محمد بن غالب بن حرب التمتام، ويعرف بالتمتامي. حدث ببلاد خراسان وما وراء النهر عن عبد الله بن إسحاق المدائني وطبقته. روى عنه الحاكم أبو عبد الله ابن البيع النيسابوري وغيره؛ حدثني محمد بن علي المقرئ، عن محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ قال: الحسن بن عثمان بن محمد بن عثمان التمتامي البغدادي كان يحفظ وليس بالمعتمد في المذاكرة والتحديث، فإنه حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر ابن الباغندي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وعبد الله بن زيدان البجلي - بأحاديث لا يتابع عليها. قدم نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ثم خرج إلى ما وراء النهر، وبلغني أنه توفي بأسبيجاب سنة ست وأربعين وثلاثمائة. أنبأنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أبو سعد الإدريسي قال: الحسن بن عثمان التمتامي البغدادي كان يحفظ، يروي عن جبير بن محمد الواسطي وأحمد بن محمد بن عبد الرزاق وغيرهما، من أهل العراق، لم أرزق السماع منه، وكتبت حديثه ممن هو أسند منه، حدثني عنه محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي، وسمعت محمد بن أبي سعيد يقول: كتب عني الحسن بن عثمان التمتامي أحاديث لبهز بن حكيم، ثم ذهب فحدث بها عن مشايخي، كان يخلط، مات بالشاش سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. ٣٨٣٢ - الحسن بن عثمان بن عبدويه بن عمرو، أبو محمد البزاز. سمع محمد بن يحيى بن الحسين العمي، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي.
следующие страницы →