← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

نزل مصر، وحدث بها عن أبي القاسم البغوي، وعبد الله بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وبدر بن الهيثم، وسعيد بن محمد أخي زبير الحافظ، وأبي بكر بن دريد، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ، وإبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي. حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي، والقاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي المصري بمكة وغيرهما. قال لي أبو عبد الله محمد بن علي الصوري: كان بعض أصول أبي مسلم عن البغوي وغيره جيادا. قلت: فكيف كانت حاله من حال ابن الجندي؟ فقال: قد اطلع منه على تخليط، وهو أمثل من ابن الجندي. وحدثني الصوري، قال: حدثني أبو الحسين العطار وكيل أبي مسلم الكاتب، وكان من أهل العلم والمعرفة بالحديث، كتب وجمع ولم يكن بمصر بعد عبد الغني بن سعيد أفهم منه، قال: ما رأيت في أصول أبي مسلم عن البغوي شيئا صحيحا غير جزء واحد، كان سماعه فيه صحيحا، وما عدا ذلك مفسودا. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة تسع وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو مسلم الكاتب البغدادي بمصر، وكان آخر من بقي من أصحاب ابن منيع. قال لي الصوري: مات أبو مسلم في آخر سنة تسع وتسعين. وقال غيره: مات في ذي القعدة. ١٧٤ - محمد بن أحمد بن علي، أبو الحسن الوراق يعرف

стр. 457

بمشفر الشروطي، من أهل الجانب الشرقي. روى شيئا يسيرا عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثني عنه أحمد بن علي ابن التوزي، وسألته عنه، فقال: صدوق مقل. ١٧٥ - محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن جعفر بن هارون، أبو الحسن المعروف بابن أبي شيخ. كان أحد الشهود المعدلين، وحدث عن محمد بن المظفر، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان ثقة. أخبرنا ابن أبي شيخ، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا عقبة بن عبد الله، قال: حدثنا شهر بن حوشب، قال: حدثني أبو هريرة، أن أصحاب رسول الله ﷺ تدارؤا في الكمأة، فقال بعضهم: نراها الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار؟ قال: فأمسك عنه بعضهم. قال: فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ : إن الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم.

стр. 458

سمعت ابن أبي شيخ يقول: ولدت في يوم السبت النصف من شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وسمعت من ابن مالك القطيعي جميع مسند أحمد بن حنبل، وسمعت من ابن المظفر شيئا كثيرا، وكان يجيء إلينا فنسمع منه في منزلنا، وذكر لنا أنه كان كتب له شيء كثير من الحديث لكن ذهبت كتبه. ومات في ليلة الثلاثاء السادس عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة بمقابر قريش. ١٧٦ - محمد بن أحمد بن علي، أبو طاهر الدقاق، يعرف بابن الأشناني. سمع من قدماء شيوخنا كأبي عمر بن مهدي، وابن المتيم، وابن الصلت، وابن الغوري، وأبي عبد الله بن دوست، وأبي سعد الماليني، ونحوهم. كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان ثقة. مات في يوم السبت للنصف من صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ١٧٧ - محمد بن أحمد بن علي، أبو الحسين الفزاري، أخو أبي الفضل بن الكوفي الصيرفي. سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا.

стр. 459

أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن علي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. قال ابن صاعد: وهذا إسناد غريب ما سمعناه إلا منه. سألت أبا الحسين عن مولده، فقال: أظنه في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ومات في يوم الخميس الثامن من صفر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. ١٧٨ - محمد بن أحمد بن العباس المستملي. حدث عن سعدان بن نصر الثقفي، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، المعروف بغلام الخلال.

стр. 460

١٧٩ - محمد بن أحمد بن العباس بن أحمد بن خلاد بن أسلم بن سهل ابن مرداس، أبو جعفر السلمي، نقاش الفضة. سمع محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، والحسن بن محمي المخرمي، وعبد الله بن محمد البغوي، وأبا بكر بن أبي داود السجستاني، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبا بكر بن مجاهد المقرئ. حدثنا عنه أبو علي بن شاذان، وأبو القاسم الأزهري، وعلي بن المحسن التنوخي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن العباس الجوهري الأشعري إملاء من حفظه، قال: قرأنا على الحسن بن محمي بن بهرام المخرمي: حدثكم إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال: حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، قال: سمعت شريحا القاضي، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول على المنبر: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم أنا. لم يكن عند ابن شاذان عنه غير هذا الحديث. أخبرناه القاضي أبو القاسم التنوخي، قال: أخبرنا أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا الحسن بن محمي، قال: حدثنا إبراهيم الهروي، قال: حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، أن عليا خطب على المنبر فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر ثم عثمان، فأنا. وأخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن بهرام، يعرف بابن محمي

стр. 461

المخرمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال: حدثنا هشيم بن بشير، عن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، قال: سمعت عليا على المنبر يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، وعمر، وعثمان. وأخبرنيه أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا الحسن بن محمي المخرمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن علي، قال: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر وعمر، ولم يزد. سألت الأزهري عن أبي جعفر النقاش، فقال: ثقة. قال: وكان أحد المتكلمين على مذهب الأشعري، ومنه تعلم أبو علي بن شاذان الكلام. قال لنا التنوخي علي بن المحسن: مولد أبي جعفر محمد بن أحمد بن العباس النقاش للنصف من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين ومائتين، وسمعت منه في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وكان يسكن درب الديزج. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة تسع وسبعين وثلاثمائة فيها توفي أبو جعفر الأشعري النقاش يوم الأحد أو الإثنين لست خلون من المحرم، وكان ثقة. ١٨٠ - محمد بن أحمد بن عمرو، أبو بكر السجستاني. قدم بغداد، وحدث بها عن مؤمل بن إهاب. روى عنه أبو بكر الشافعي. أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المكتب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو أبو بكر السجستاني، قال: حدثني مؤمل بن إهاب، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن

стр. 462

معمر، عن الزهري، عن أنس، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: نعم الإدام الخل. ١٨١ - محمد بن أحمد بن عمرويه، أبو عبد الله الصفار النيسابوري، قدم بغداد وحدث بها عن عمران بن بكار الحمصي، ومحمد بن أحمد بن عصمة الرملي، وغيرهما. روى عنه محمد بن مخلد، ومحمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، ومحمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني ساكن نيسابور. أخبرني محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرويه النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عصمة، قال: حدثنا سوار بن عمارة، قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، قال: حدثني هشام، عن أبيه، عن ابن لكعب بن مالك، عن كعب بن مالك، قال: رأيت رسول الله ﷺ يلعق أصابعه. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي بنيسابور، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد النيسابوري ببغداد، قال: حدثنا محمد بن حبيب، قال:

стр. 463

سمعت علي بن عثام يقول: سمعت الأصمعي يقول: مررت بالبادية على رأس بئر، وإذا على رأسه جوار، وإذا واحدة فيهن كأنها البدر، فوقع علي الرعدة، وقلت لها [من البسيط]: يا أحسن الناس إنسانا وأملحهم … هل باشتكائي إليك الحب من باس؟ فبيني لي بقول غير ذي خلف … أبالصريمة نمضي عنك أم ياس؟ قال: فرفعت رأسها وقالت لي: اخسأ. فوقع في قلبي مثل جمرة الغضا، فانصرفت عنها وأنا حزين، قال: ثم رجعت إلى رأس البئر، فإذا هي على رأس البئر، فقالت: هلم نمح الذي قد كان أوله … ونحدث الآن إقبالا من الراس حتى نكون ثبيرا في مودتنا … مثل الذي يحتذي نعلا بمقياس فانطلقت معها إلى أبيها فتزوجتها، فابني علي منها. ١٨٢ - محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله، أبو العباس العتكي البزاز. سمع أبا علاثة محمد بن عمرو بن خالد المصري، والحسين بن محمد بن موسى العكي، وإسحاق بن إبراهيم بن جابر، وعبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري، وأحمد بن محمد بن رشدين، والقاسم بن الليث الرسعني، والحسين بن إسحاق التستري، وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي.

стр. 464

روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وعمر بن أحمد بن شاهين، وغيرهم، وكان ثقة. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن أحمد بن عمرو البزاز مات في شعبان من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. قال غير الصفار، عن ابن قانع: مات في يوم الأحد لعشر خلون من شعبان. ١٨٣ - محمد بن أحمد بن عمران بن موسى بن هارون بن دينار، أبو بكر الجشمي المطرز. سمع محمد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي، وإسماعيل بن العباس الوراق، وأحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، ومحمد بن مخلد الدوري، وأبا الدحداح أحمد بن محمد الدمشقي، ومحمد بن يوسف بن بشر الهروي، وأحمد بن عمرو بن جابر الرملي. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وعلي بن المحسن التنوخي، وقال لي الأزهري: كان هذا الشيخ زمنا ينزل في التستريين، وسمعت منه مع ابن طلحة النعالي، وكان ثقة. وقال لي التنوخي: سمعت من الجشمي في دكانه بباب الشعير في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، أفادني عنه أبو عبد الله بن بكير. ١٨٤ - محمد بن أحمد بن عمران، أبو المنذر الخزاعي، يعرف بابن أبي الحبال، من أهل بغلان. قدم بغداد وحدث بها عن قتيبة بن سعيد، روى عنه محمد بن

стр. 465

مخلد، وأبو بكر الشافعي. أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا أبو المنذر محمد بن أحمد بن عمران بن أبي الحبال الخزاعي، خراساني قدم علينا حاجا، قال: حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عمران بن عيينة، عن يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: كفن رسول الله ﷺ في حلة حمراء كان يلبسها وقميص. ١٨٥ - محمد بن أحمد بن عبسون. نزل الرملة من بلاد الشام، وحدث بها عن الهيثم بن خلف الدوري، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وعيسى بن سليمان وراق داود بن رشيد. روى عنه عبد الله بن محمد بن أحمد بن سختويه الصوري، وغيره، وكان ابن سختويه سمع منه بعد سنة خمسين وثلاثمائة. أخبرني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا عبد الغني بن سعيد

стр. 466

الحافظ، قال: محمد بن أحمد بن عبسون البغدادي كان بالرملة يحدث عنه أبو عبد الله محمد بن المحسن الأذني. ١٨٦ - محمد بن أحمد بن عمير أبو بكر البخاري. أخبرنا أبو الحسن محمد بن طلحة بن محمد النعالي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمير أبو بكر البخاري، قدم علينا، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن سعيد، قال: حدثنا حمدان بن ذي النون البلخي، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات، قال: حدثنا عبد الحكم، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : ثلاث من مكارم الأخلاق عند الله، قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك. ١٨٧ - محمد بن أحمد بن الفرج، أبو بكر. حدث عن سفيان بن محمد المصيصي، وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي، روى عنه أبو بكر ابن الجعابي، ومحمد بن حبان البستي. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سالم الحافظ، قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن الفرج البغدادي بالأبلة، قال: حدثنا سفيان بن محمد المصيصي، قال: حدثنا هشيم بن بشير، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : من كرامتي أني ولدت مختونا ولم ير أحد سوأتي.

стр. 467

قلت: لم يروه فيما يقال عن يونس غير هشيم، وتفرد به سفيان بن محمد. ١٨٨ - محمد بن أحمد بن القاسم، أبو علي الروذباري. من كبار الصوفية، سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم وله تصانيف حسان في التصوف نقلت عنه. وأخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أبو علي الروذباري الحسن بن همام، ويقال: أحمد بن محمد، قال: وهذا أصح، أصله بغدادي، كان من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة، لزم الجنيد وصحبه وصار أحد أئمة الزمان، وأقام بمصر وصار شيخ الصوفية ورئيسهم بها. وقال محمد بن الحسين: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول: كان اسم خالي أبو علي أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور بن شهريار بن مهرقاذار بن فرغدذ بن كسرى. قلت: ولا أشك أن الذي حكى عن أحمد بن عطاء هو الواهم في اسم أبي علي، وذلك أن اسمه محمد بن أحمد بن القاسم ذكره غير واحد، وحكت عنه أخته أم سلمة فاطمة بنت أحمد وزوجته أم اليمن عزيزة بنت محمد بن عمرو بن فارس، وحدثني محمد بن علي الصوري، قال: رأيت أجزاء بخط أبي علي الروذباري في آخرها مكتوب: وكتب محمد بن أحمد بن القاسم على أن شهرة اسمه تغني عن الاستشهاد بما ذكرته.

стр. 468

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين، قال: سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول: كان خالي يتفقه بالحديث ويفتي بالمقاطيع. وقال: سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعت أبا عبد الله الروذباري يقول: قال لي أبو أحمد الرندي الحافظ: ما رأينا أحفظ من خالك أبي علي. قرأت على محمد بن أبي الحسن الساحلي، عن أبي العباس أحمد بن محمد النسوي، قال: سمعت أحمد بن أحمد الرازي يقول: سمعت محمد بن عمر الجعابي الحافظ يقول: قصدت عبدان الأهوازي فقصدت مسجده فرأيت شيخا وحده قاعدا في المسجد ربعا حسن الشيبة عليه كساء بركان حسن فذاكرني بأكثر من مائتي حديث في الأبواب، وكنت قد سلبت في الطريق فأعطاني الذي كان عليه فلما دخل عبدان المسجد، ورآه اعتنقه وبش به فقلت لهم: من هذا الشيخ؟ قالوا: هذا أبو علي الروذباري. ثم كان له معاودة في الحديث، فرأيت من حفظه للحديث ما تعجبت. وقال لي محمد بن أبي الحسن: بلغني عن أبي علي الروذباري أنه قال: أستاذي في التصوف: الجنيد، وأستاذي في الحديث والفقه: إبراهيم الحربي، وأستاذي في النحو: أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب. أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت أبا عثمان المغربي يقول: كان ابن الكاتب إذا ذكر الروذباري يقول: سيدنا أبو علي، فقيل له في ذلك، فقال: لأنه ذهب من علم الشريعة إلى علم الحقيقة، ونحن رجعنا من الحقيقة إلى علم الشريعة. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين الواعظ، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري بصور الساحل، قال: كان خالي أبو علي قد خرج

стр. 469

من القرافة يريد الجامع، فإذا بأصحاب الحديث قد خرجوا من عند رجل قد كتبوا عنه، فقال لهم: يا أصحاب الحديث، جعلكم الحديث حديثا. أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين، قال: سمعت سعيد بن سلام المغربي يقول: سمعت أبا علي الكاتب يقول: ما رأيت أحدا أجمع لعلم الشريعة والحقيقة من أبي علي الروذباري. وأخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: أخبرنا أبو الفضل نصر بن محمد بن يعقوب، قال: حدثنا قسيم بن أحمد غلام الزقاق، قال: حدثنا أبو علي الروذباري الصوفي، قال: حدثنا أبو عبد الله بن بحر، قال: حدثنا الحسين بن نصر، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: (يخافون ربهم من فوقهم) قال: مخافة الإجلال. أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري بالري، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن سعيد السرخسي ببخارى يقول: سئل أبو علي الروذباري فقيل له: من الصوفي؟ فقال: من لبس الصوف على الصفا وسلك طريق المصطفى، وأطعم الهوى ذوق الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا. أنشدنا أحمد بن الحسين الواعظ، قال: أنشدنا أبو الفرج الورثاني الصوفي، قال: أنشدني محمد بن عبد العزيز الصوفي، قال: أحمد بن الحسين، وقد رأيته ولم أسمع منه، قال: أنشدني أبو علي الروذباري: أنزه في روض المحاسن مقلتي وأمنع نفسي أن تنال المحرما وأحمل من ثقل الهوى ما لو انه على جامد الصلد الأصم تهدما

стр. 470

ويظهر سري عن مترجم خاطري … فلولا اختلاس الطرف عنه تكلما رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم … فما إن أرى حبا صحيحا مسلما أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، قال: أنشدنا أبو علي محمد بن عمر البلخي، قال: أنشدنا أبو علي الروذباري الصوفي لنفسه بصور [من السريع]: أهلا بمن زار فما وارد … أحق بالإكرام من زائر ونحن لا نسأم من أمنا … ونضمر الحزن على السائر أنشدني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان للروذباري [من البسيط]: ولو مضى الكل مني لم يكن عجبا … وإنما عجبي للبعض كيف بقي أدرك بقية روح فيك قد تلفت … قبل الفراق فهذا آخر الرمق حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني بها، قال: حدثنا أبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن زياد الأصبهاني، قال: بلغني عن أبي علي الروذباري أنه قال: أنفقت على الفقراء كذا وكذا ألفا فما وضعت شيئا في يد فقير فإني كنت أضع ما أدفع إلى الفقراء في يدي فيأخذونه من يدي حتى تكون يدي تحت أيديهم ولا تكون يدي فوق يد فقير. حدثني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرني أبو الحسن محمد بن العباس بن عبد الملك المعدل بصور، قال: حدثنا أبو القاسم عبد السلام بن محمد المخرمي بمكة، قال: أنشدنا أبو علي محمد بن أحمد الروذباري لنفسه [من الخفيف]: إني أجلك عن روحي وأبذلها … فداء عبدك حال أنت واهبها وكيف تفديك روح أنت تملكها … وقد مننت على من يفتديك بها قال: وأنشدنا أبو علي الروذباري لنفسه أيضا [من البسيط]: لو كل جارحة مني لها لغة … تثني عليك بما أوليت من حسن لكان ما زان شكري إذ أشرت به … إليك أجمل في الإحسان والمنن

стр. 471

حدثني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرني محمد بن العباس المعدل، قال: أنشدنا أبو القاسم عبد السلام بن محمد، قال: أنشدني أبو علي الروذباري لنفسه [من الخفيف]: كم نعمنا بغلة الأشجان … وجرينا مع الهوى في عنان شربنا في روضة العطف صرفا … من نعيم الوصال في كتمان ونسيم الأنيس في ظل عيش … تحت سجف من لحظ طرف الزمان بك تاج الوفاء بالود لاحت … فيه أنوار بهجة الإحسان أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت الحسين بن أحمد يقول: توفي أبو علي الروذباري سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. قال محمد: وذكر أبو زرعة الطبري أنه مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ١٨٩ - محمد بن أحمد بن القاسم بن الخليل بن الضحاك بن عبد الله بن رزين بن قيميذين، أبو جعفر مولى عثمان بن عفان، ويعرف بالكديمي وبالطيالسي أيضا. سكن مصر وحدث بها عن الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور، وقال: ما علمت من أمره إلا خيرا. ١٩٠ - محمد بن أحمد بن القاسم النيسابوري. قدم بغداد حاجا في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وحدث بها عن

стр. 472

إبراهيم بن نصر بن المبارك، روى عنه أبو الحسن الدارقطني. ١٩١ - محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان، أبو الحسين الضبي القاضي المعروف بابن المحاملي. سمع إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبا عمر الزاهد، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش، وكان ثقة صادقا خيرا فاضلا، حضرت مجلسه غير مرة، وسمعت منه ولم يحصل عندي عنه شيء. أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي أبو الحسين بن المحاملي الفقيه الشافعي الشاهد، حفظ القرآن والفرائض وحسابها والدور، ودرس الفقه على مذهب الشافعي، وكتب الحديث ولزم العلم ونشأ فيه، وهو عندي ممن يزداد خيرا كل يوم، مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. قلت: مات أبو الحسين ابن المحاملي في يوم الخميس العاشر من رجب سنة سبع وأربعمائة. ١٩٢ - محمد بن أحمد بن قطن بن خالد بن حيان بن مسلم بن أبي بن سلمة بن قيس بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن

стр. 473

أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، أبو عيسى السمسار. سمع الحسن بن عرفة، وحماد بن الحسن بن عنبسة، وأحمد بن إبراهيم وراق خلف بن هشام، وعلي بن حرب، وحميد بن الربيع، وعمر بن مدرك، ونحوهم. روى عنه عمر بن محمد بن سيف، والقاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وكان ثقة. حدثني أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: سمعت محمد بن أحمد بن علي الكاتب يقول: قال لي أبو بكر بن مجاهد: امض إلى أبي عيسى بن قطن فاسمع منه قراءة أبي عمرو، فإني قد سمعتها منه. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه، قال: مات أبو عيسى بن قطن في شهر ربيع الآخر من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. حدثني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: ذكر ابن قطن أنه ولد في سنة خمس وثلاثين ومائتين يوم الجمعة وكان يوم عاشوراء، وتوفي يوم الجمعة لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ١٩٣ - محمد بن أحمد بن قبيصة، أبو عبد الله. حدث عن الحسين ابن فهم، روى عنه إبراهيم بن مخلد الباقرحي.

стр. 474

١٩٤ - محمد بن أحمد بن كيسان، أبو الحسن النحوي. كان أحد المذكورين بالعلم والموصوفين بالفهم، وبلغني أنه مات في سنة تسع وتسعين ومائتين. وذكر أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان، أن كيسان ليس باسم جده وإنما هو لقب أبيه، والله أعلم. وكان يحفظ مذهب البصريين والكوفيين معا في النحو، لأنه أخذ عن المبرد وثعلب، وكان أبو بكر بن مجاهد المقرئ يقول: أبو الحسن بن كيسان أنحى من الشيخين، يعني: ثعلبا والمبرد. ١٩٥ - محمد بن أحمد بن أبي خلف، مولى بني سليم، واسم أبي خلف محمد، يكنى أبا عبد الله. سمع محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، وسفيان بن عيينة، ويعلى بن شبيب الأسدي، ويحيى بن يمان العجلي، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وروح بن عبادة. روى عنه جعفر بن أحمد بن سام، ومحمد بن عبدوس بن كامل، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وعبد الله بن محمد بن ناجية.

стр. 475

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: محمد بن أبي خلف البغدادي، سألت أبي عنه، فقال: ثقة صدوق. أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي، قال: حدثنا أبو بكر ابن الكوفي الدقاق، قال: حدثنا محمد بن عبدوس، قال: حدثني محمد بن أبي خلف، قال: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر، قال: أتت النبي ﷺ بواك فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريا مريعا، عاجلا غير آجل، نافعا غير ضار، قال فأطبقت عليهم. هكذا رواه محمد بن عبيد عن مسعر موصولا. ورواه أخوه يعلى بن عبيد، عن مسعر، عن يزيد، عن النبي ﷺ مرسلا لم يذكر فيه جابرا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق فيما أذن أن نرويه عنه، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون قال: مات محمد بن الفرج، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف ببغداد جميعا سنة ست وثلاثين، يعني ومائتين، وكانا لا يخضبان، ماتا جميعا قبل خروجي إلى البصرة، وشهدت جنازتهما، رحمهما الله.

стр. 476

١٩٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مقدم، أبو عبد الله القاضي المقدمي، مولى ثقيف. سمع عمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن خالد بن خداش، ومحمد بن يحيى القطيعي، ومقدم بن محمد المقدمي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن بشار بندارا، ومحمد بن المثنى، وزيد بن أخزم. روى عنه محمد بن يحيى الصولي، ومحمد بن عمر ابن الجعابي، وأحمد بن عبد الرحمن المقرئ المعروف بالولي، وأبو حفص ابن الزيات، وغيرهم، وكان ثقة. أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: حدثنا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي سنة إحدى وثلاثمائة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني النعمان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا

стр. 477

عبد الله ابن المقدمي مات في سنة إحدى وثلاثمائة. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: وفي غرة شوال من هذه السنة، يعني سنة إحدى وثلاثمائة، توفي أبو عبد الله القاضي المقدمي، وكان حسن الرواية للأخبار ولا أعلمه غير شيبه. ١٩٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة، أبو جعفر المروزي. قدم بغداد، وحدث بها عن أبي الموجه محمد بن عمرو، وأحمد بن علي بن سلمان المروزيين، روى عنه علي بن عمر السكري. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الختلي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة المروزي، قال: حدثنا أحمد بن علي بن سلمان المروزي، قال: حدثنا محمد بن عبدة، قال: حدثنا خارجة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة. ١٩٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن هشام بن عيسى بن عبد الرحمن أبو نصر مروروذي الأصل. سمع جده محمد بن هشام، وعمرو بن علي، ومهني بن يحيى، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان. روى عنه أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن

стр. 478

سليمان الوراق، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وأبو حفص بن شاهين. أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن هشام المرورذي في طاقات العكي، قال: حدثنا جدي محمد بن هشام، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبيدة الضبي، عن شقيق، عن الصبي بن معبد، قال: أفردت الحج. قال: وحدثني المحاربي، عن عمر بن ذر، عن مجاهد، بهذا. ١٩٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، أبو بكر الكاتب. سمع جده محمدا، وعمر بن شبة، ومحمد بن حماد المقرئ، والقاسم بن محمد المروزي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس. وحدثني الحسن بن محمد الخلال: أن يوسف القواس ذكره في جملة الثقات من شيوخه الذين كتب عنهم. قرأت بخط أبي القاسم ابن الثلاج: ذكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج أن مولده في سنة ثمان وثلاثين، يعني ومائتين. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر، وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قالا: توفي ابن أبي الثلج في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. قلت: وكذلك قرأت في كتاب أبي عمرو بن جابر العطار، وزاد: يوم

стр. 479

الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان. وقد كنا حكينا عن أبي بكر بن شاذان فيما تقدم من ذكر محمد بن أحمد بن البستنبان: أن ابن أبي الثلج مات في سنة ثلاث وعشرين، وذكرنا أنه خطأ، وهذا هو الصواب. ٢٠٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن بختويه، أبو بكر البلخي. قدم بغداد، وحدث بها عن أحمد بن محمد بن سهل القاضي البلخي. روى عنه محمد بن المظفر. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ إملاء، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن بختويه البلخي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سهل القاضي، قال: حدثني إبراهيم بن خشيش البصري، قال: حدثني أبي خشيش، عن شعبة بن الحجاج الواسطي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث الأعور، عن علي بن أبي طالب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ينبغي للعاقل أن لا يكون شاخصا إلا في ثلاث: طلب لمعاش، أو خطوة لمعاد، أو لذة في غير محرم. ٢٠١ - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن علي بن يقطين بن موسى بن عبد الرحمن، أبو عبد الله البزاز. سمع الفضل بن موسى البصري مولى بني هاشم. روى عنه ابن شاهين. أخبرنا الحسن بن علي التميمي، ومحمد بن عبد الملك القرشي، قالا: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن علي بن يقطين بن موسى بن عبد الرحمن البزاز أبو عبد الله، قال: حدثنا

стр. 480

الفضل بن موسى، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا رباح، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: من السحت: كسب الحجام، وثمن الكلب، ومهر البغي. ٢٠٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن الحارث بن كثير بن غزوان بن عبد ربه، أبو الطيب، يعرف بابن الكاتب. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه في سنة ست وعشرين وثلاثمائة، عن محمد بن علي الوراق. ٢٠٣ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو طاهر الرازي. ذكر ابن الثلاج أيضا أنه حدثه في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، عن عمرو بن تميم الطبري. ٢٠٤ - محمد أمير المؤمنين القاهر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بالله، واسمه محمد، وقيل: طلحة بن جعفر المتوكل على

стр. 481

الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا منصور، وأمه مولدة المغرب، يقال لها قبول. ذكر لنا الحسن بن أبي بكر أنه لما استخلف نقش على سكة العين والورق: محمد رسول الله، القاهر بالله، المنتقم من أعداء الله لدين الله. وأنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: استخلف محمد القاهر بالله يوم الخميس ضحوة النهار لليلتين بقيتا من شوال سنة عشرين وثلاثمائة، وبويع له في هذا اليوم، وخلع يوم السبت لست خلون من جمادى الأولى سنة ثنتين وعشرين وثلاثمائة، وسملت عيناه في هذا اليوم حتى سالتا جميعا فعمي، وارتكب منه أمر عظيم لم يسمع بمثله في الإسلام، فكانت خلافته إلى هذا اليوم الذي نزل به فيه ما نزل سنة وستة أشهر وسبعة أيام، وكان رجلا ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، أسمر معتدل الجسم، أصهب الشعر، طويل الأنف، في مقدم لحيته طول، لم يشب إلى وقت خلع، ثم لم يزل محبوسا مرة ومخلى مرة في حال نقص إلى أن توفي في ليلة الجمعة لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين، وكانت وفاته في منزله من دور ابن طاهر، ودفن إلى جنب أبيه المعتضد بالله، وسنه وقت توفي اثنتان وخمسون سنة، ومولده لخمس خلون من جمادى الأولى من سنة سبع وثمانين ومائتين.

стр. 482

٢٠٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو، أبو الحسن البغدادي. كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، وحدثنيه عبد العزيز بن أحمد الكتاني عنه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو البغدادي، إمام جونية وخطيبها في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو بكر السراج، قال: حدثنا جبارة بن المغلس، عن كثير، يعني ابن سليم، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: نعم الإدام الخل. جونية: من أعمال أطرابلس. ٢٠٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو بكر، يعرف بالحجاري، بالراء. حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وإسماعيل بن محمد المزني الكوفيين، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وأحمد بن عبد الله بن زكريا الجبلي، روى عنه محمد بن إسحاق القطيعي، وأبو الحسن الدارقطني. ٢٠٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن سهل أبو الفضل الصيرفي نيسابوري الأصل. كان يسكن قطيعة الربيع، وحدث عن أبي مسلم الكجي، وسعيد بن عياش الخياط صاحب ذي النون المصري. روى عنه عبد الله بن عثمان بن يحيى، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري المعدل، ومحمد بن أسد الكاتب. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة.

стр. 483

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن سهل النيسابوري، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الكجي، قال: حدثنا الربيع بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن واقد، عن محمد بن مالك، قال: قال لي البراء: بينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ أبصر جماعة من الناس، فقال: علام اجتمع هؤلاء؟ قيل: على قبر يحفرونه. قال: ففزع النبي ﷺ فبدر بين يدي أصحابه مسرعا حتى انتهى إلى القبر، فجثا عليه، واستقبلناه لنبصر ما يصنع، فبكى حتى بل الثرى من دموعه، قال: ثم أقبل عليهم، فقال: إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا. قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو الفضل محمد بن أحمد بن سهل النيسابوري بقطيعة الربيع في المحرم سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ٢٠٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن عمر بن الخطاب بن زياد ابن الحارث بن زيد بن عبد الله، مولى عمر بن الخطاب، يكنى أبا الحسن البزاز. سمع محمد بن عيسى بن أبي قماش الواسطي، وأحمد بن علي البربهاري، وموسى بن إسحاق الأنصاري، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثقفي، والحسن بن علي المعمري، ومحمد بن الحسن بن سماعة الكوفي، وموسى بن هارون الحافظ، ومحمد بن يوسف بن بشر الهروي. روى عنه عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي، وهو نسبه.

стр. 484

وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ المعروف بابن الحمامي، وكان ثقة. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد البزاز، قال: حدثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، قال: حدثنا ثابت بن موسى بن يزيد أبو يزيد الضرير، قال: حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار. ذكر أبو محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، فيما قرأت بخطه: أن هذا الشيخ توفي يوم الخميس، ودفن من الغد يوم الجمعة، لاثنتي عشرة خلون من جمادى الأولى سنة خمسين وثلاثمائة. ٢٠٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبيد بن يقطين بن موسى بن عبد الرحيم، أبو بكر الأسدي المقرئ البغدادي. نزل مكة، وذكر أبو الفتح بن مسرور أنه قدم عليهم مصر، وحدثهم بها عن أحمد بن محمد ابن بنت الحسن بن عيسى الماسرجسي، قال: وتوفي

стр. 485

بمكة في سنة خمسين وثلاثمائة، وكان ثقة. ٢١٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن قريش، أبو العباس البزاز. سمع محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى المروزي، وقاسم بن زكريا المطرز. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزاز، وطلحة بن علي بن الصقر الكتاني، وكان ثقة. أخبرنا طلحة بن علي أبو القاسم الكتاني، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن قريش المجهز، قال: حدثنا القاسم بن زكريا، قال: حدثنا الوليد بن شجاع، قال: حدثنا يحيى بن سعيد العطار، عن أبي عمران سعيد بن ميسرة، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى اقتمح كفا من شونيز، وشرب عليه ماء وعسلا.

стр. 486

قرأت بخط محمد بن أبي الفوارس: قال لنا أبو عمر بن حيويه: توفي أبو العباس بن قريش يوم الحادي عشر من رجب سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. ٢١١ - محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان، أبو قلابة السراج. نزل البصرة وكان يؤم بالناس في جامعها، وحدث بها عن موسى بن سهل الجوني، والحسن بن الطيب الشجاعي، والحسين بن محمد بن عفير، وأبي حفص الحلبي، ومحمد بن الحسن بن بدينا، وأبي بكر بن أبي داود السجستاني. حدثنا عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن الصقر المعروف بابن النمط المقرئ، وكان سماعه منه في سنة ستين وثلاثمائة. حدثنا أبو بكر بن الصقر، قال: حدثنا أبو قلابة محمد بن أحمد بن حمدان السراج، إمام مسجد البصرة، قال: حدثنا موسى بن سهل الجوني، قال: حدثنا محمد بن رمح المصري، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس: أن امرأته اشتكت شكوى، فقالت: لئن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس؛ فبرأت ثم تجهزت فجاءت ميمونة زوج النبي ﷺ لتسلم عليها فأخبرتها، فقالت: اجلسي فكلي ما صنعت وصلي في مسجد الرسول ﷺ ، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا مسجد الكعبة.

стр. 487

٢١٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن مجاهد، أبو عبد الله الطائي المتكلم، صاحب أبي الحسن الأشعري. وهو من أهل البصرة، قدم بغداد، وعليه درس القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الكلام، وله كتب حسان في الأصول، وذكر لنا غير واحد من شيوخنا عنه أنه كان ثخين الستر، حسن التدين، جميل الطريقة، وكان أبو بكر البرقاني يثني عليه ثناء حسنا، وقد أدركه ببغداد فيما أحسب، والله أعلم. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه الزهري، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الشافعي الهمذاني، قال: أنشدني أبو عبد الله بن مجاهد المتكلم لبعضهم [من الخفيف]: أيها المغتدي ليطلب علما … كل علم عبد لعلم الكلام تطلب الفقه كي تصحح حكما … ثم أغفلت منزل الأحكام ٢١٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن جابر، أبو الحسن. حدث بالبصرة عن الحسن ابن الطيب الشجاعي، حدثنا عنه علي بن حمزة البصري المؤذن. أخبرني أبو الحسين علي بن حمزة بن أحمد المؤذن بجامع البصرة، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن جابر البغدادي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن، يعني ابن الطيب الشجاعي البلخي، قال: حدثنا سعيد بن أبي الربيع السمان البصري، قال: حدثنا عنبسة بن سعيد، قال: حدثنا فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : ملعون من ضر أخاه المسلم.

стр. 488

٢١٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن حماد، أبو جعفر، مولى الهادي بالله، يعرف بابن المتيم. سمع محمد بن يحيى المروزي، وجعفر بن محمد الفريابي، وعلي بن طيفور النسوي، وموسى بن سهل الجوني، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي، ومحمد بن جعفر القتات، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن خلف وكيعا. حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، ومحمد بن جعفر بن علان الوراق، وأبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو طاهر محمد بن علي ابن العلاف، وأبو نعيم الأصبهاني، وسألت أبا نعيم عنه، فقال: لم أسمع فيه إلا خيرا. قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو جعفر بن متيم يوم الثلاثاء لسبع خلون من شوال سنة سبعين وثلاثمائة، وكان لا بأس به في الحديث، وكان فيه دعابة. ٢١٥ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر الكاتب. حدث عن محمد بن العباس اليزيدي، وأحمد بن عبيد الله بن عمار الأخباري، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي. ٢١٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبدان بن فضال بن عبيد الله

стр. 489

ابن عبد الرحمن بن العباس، أبو الفرج الأسدي الصفار. سمع محمد بن محمد الباغندي، وأبا صخرة عبد الرحمن بن محمد السامي، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي، ومحمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، وأبا بكر بن أبي داود. حدثنا عنه أبو الفرج الطناجيري، وعلي بن المحسن التنوخي، وقال لنا التنوخي: سمعته يقول: ولدت في سنة تسع وتسعين ومائتين. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: توفي أبو الفرج بن عبدان في ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة مأمونا. ٢١٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه، أبو سهل النيسابوري، يعرف بالحسنويي. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه أبو سهل بن أبي بشر الحسنوي، كان أبوه من العباد المجتهدين، وأبو سهل أديب قد تفقه على مذهب الشافعي، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى البزاز، وأبا بكر محمد بن الحسين القطان، وأبا الطاهر محمد بن الحسن، وغيرهم، طبقة قبل الأصم، وكان أبو سهل من التاركين لما لا يعنيهم، المشتغلين بأسباب نفوسهم، خرج متوجها إلى الحج في شهر رمضان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وحدث ببغداد ومكة وسائر المدن، وحج وانصرف إلى بغداد

стр. 490

فتوفي بها ليلة الإثنين الثاني عشر من صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن تسع وخمسين سنة. قلت: ودفن في مقابر الخيزران. ٢١٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي صالح، أبو بكر. نزل بلخ وأقام بها حتى مات، وحدث هناك عن أبي شعيب الحراني، ويوسف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن يحيى المروزي، وأبي يعلى الموصلي. حدثنا عنه: أبو الحسن محمد بن إسماعيل الزاهد، وأبو علي الحسن بن أحمد بن محمد الخطيب البلخيان. وذكر لنا أبو علي أنه سمع منه ببلخ في سنة سبع وستين وثلاثمائة، وقال لنا أيضا: ولد ابن أبي صالح ببغداد، ونزل بلخ فأقام بها. أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الكلابي الزاهد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي صالح البغدادي ببلخ، قال: حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي، قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : أتدرون أي القرآن أعظم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ إلى آخر الآية.

стр. 491

حدثني أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، قال: مات أبو بكر بن أبي صالح ببلخ في سنة ست وسبعين وثلاثمائة، قال: وكان واهيا عند أهل بلخ، تكلم فيه أبو إسحاق المستملي وغيره. ٢١٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبد الله، أبو بكر المفيد. ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه بغدادي الأصل، سكن جرجرايا، ووصفه بالحفظ، وسمعت محمد بن عبد الله بن محمد يحكي عنه، قال: موسى بن هارون سماني المفيد. وقال لنا محمد بن أحمد بن شعيب الروياني: لم أر أحفظ من أبي بكر المفيد. وحدثنا عنه أبو سعد الماليني، فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الشيخ الصالح. حدث المفيد، عن علي بن محمد بن أبي الشوارب القاضي، وأبي شعيب الحراني، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وموسى بن هارون الحافظ، وأبي يعلى الموصلي، وعن خلق لا يحصون من أهل الشام ومصر، فإنه كان سافر الكثير، وكتب عن الغرباء، وروى مناكير، وعن مشايخ مجهولين منهم: الحسن بن عبيد الله العبدي، حدث عنه عن عفان، وعبد الله بن رجاء، ومحمد بن كثير، وعمرو بن مرزوق، ومسدد، ومنهم: أحمد بن عبد الرحمن السقطي، روى عنه جزءا عن يزيد بن هارون، وذكر أنه سمع منه ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائتين، والسقطي هذا مجهول، فحدثني عبد العزيز بن علي، قال: رأيت في كتاب أبي سعد الماليني

стр. 492

بخطه: سمعت أبا سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن ممجة يقول: سمعت أبا الحسن الدارقطني، وسئل عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي الذي حدث عنه أبو بكر المفيد، فقال: قد حدثنا عنه جماعة، عن يزيد بن هارون. قلت: ولا أعلم أحدا من البغداديين ولا غيرهم عرف أحمد بن عبد الرحمن السقطي هذا، ولا روى عنه سوى المفيد، وفي هذه الحكاية نظر من جهة ابن ممجة، وأكثر أحاديث السقطي عن يزيد صحاح ومشاهير، إلا ما أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : الموت كفارة لكل مسلم. قلت: وهذا الحديث إنما يحفظ من رواية مفرج بن شجاع الموصلي عن يزيد، أخبرناه عبد الواحد بن محمد بن أبي عمر البجلي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الواسطي. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري، قالا: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا مفرج بن شجاع، عن يزيد بن هارون، عن عاصم، عن أنس، قال: قال النبي ﷺ : الموت كفارة لكل مسلم. وحدثني أبو بكر أحمد بن محمد المستملي الغزال، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الوراق، قال: أخبرنا أبو الفتح الأزدي الحافظ، قال: مفرج بن شجاع الموصلي واهي الحديث. قلت: إنما عنى الأزدي هذا الحديث خاصة، ومفرج في عداد المجهولين، والحديث عن يزيد شاذ، مع أنه قد روي عن نصر

стр. 493

ابن علي الجهضمي أيضا عن يزيد وليس بثابت عنه. ورواه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي، عن الحسن بن صالح، عن عاصم الأحول. وإسماعيل كان كذابا. ورواه أصرم بن غياث النيسابوري، عن عاصم الأحول. وأصرم لا تقوم به حجة، والله أعلم. وكان شيخنا أبو بكر البرقاني قد أخرج في مسنده الصحيح، عن المفيد حديثا واحدا، وكان كلما قرئ عليه اعتذر من روايته عنه، وذكر أن ذلك الحديث لم يقع إليه إلا من جهته فأخرجه عنه، وسألته عنه، فقال: ليس بحجة. وقال لنا البرقاني أيضا: رحلت إلى المفيد فكتبت عنه الموطأ، فلما رجعت إلى بغداد قال لي أبو بكر بن أبي سعد: أخلف الله عليك نفقتك، فدفعته إلى بعض الناس وأخذت به بياضا. قلت: روى المفيد الموطأ، عن الحسن بن عبيد الله العبدي، عن القعنبي، فأشار ابن أبي سعد إلى أن نفقة البرقاني ضاعت في رحلته، وذلك أن العبدي مجهول لا يعرف. حدثني عبد العزيز بن علي، قال: ذكر لنا المفيد أن مولده سنة أربع وثمانين ومائتين، فسألت عبد العزيز عن وفاته، فقال: مات قبل سنة ثمانين وثلاثمائة.

стр. 494

أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: توفي أبو بكر المفيد في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وقال لي القاضي أبو العلاء الواسطي: مات المفيد في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. قلت: وكان مولده ببغداد، ووفاته بجرجرايا، وقبره هناك معروف قد رأيته. ٢٢٠ - محمد بن أحمد بن أبي مسلم، واسم أبي مسلم محمد بن علي بن مهران، يكنى أبا الحسن، وهو أصبهاني الأصل. سمع محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، والحسن بن الطيب الشجاعي، وعمر ابن الحسن بن نصر الحلبي، وطبقتهم. روى عنه ابنه أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي، وكان ثقة. ٢٢١ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو عمر الأنماطي المروزي. قدم بغداد حاجا في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وحدث بها عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم النيسابوري، حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد الأنماطي المروزي، قدم علينا حاجا، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا ابن وهب. وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو

стр. 495

العباس الأصم، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت طلحة بن عمرو المكي يقول: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : إن الله أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم. ٢٢٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن، أبو الفتح الخواص. سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وأبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي، وقال لي أبو بكر: كان هذا الخواص شيخا صالحا فاضلا حضر عند أبي إسحاق الطبري، فسمعت منه. ٢٢٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الملك، أبو الحسن الأدمي. حدثنا أبو بكر البرقاني عنه، عن محمد بن علي بن أبي دؤاد الإيادي بكتاب العلل لزكريا الساجي. وقال لي أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق: لم يكن الأدمي هذا صدوقا في الحديث، كان يسمع لنفسه في كتب لم يسمعها، فسألت البرقاني عن الأدمي، فقال: ما علمت عنه إلا خيرا، وكان شيخا قديما أظن سماعه من
следующие страницы →