← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

حدثني أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، قال: مات أبو بكر بن أبي صالح ببلخ في سنة ست وسبعين وثلاثمائة، قال: وكان واهيا عند أهل بلخ، تكلم فيه أبو إسحاق المستملي وغيره. ٢١٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبد الله، أبو بكر المفيد. ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه بغدادي الأصل، سكن جرجرايا، ووصفه بالحفظ، وسمعت محمد بن عبد الله بن محمد يحكي عنه، قال: موسى بن هارون سماني المفيد. وقال لنا محمد بن أحمد بن شعيب الروياني: لم أر أحفظ من أبي بكر المفيد. وحدثنا عنه أبو سعد الماليني، فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الشيخ الصالح. حدث المفيد، عن علي بن محمد بن أبي الشوارب القاضي، وأبي شعيب الحراني، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وموسى بن هارون الحافظ، وأبي يعلى الموصلي، وعن خلق لا يحصون من أهل الشام ومصر، فإنه كان سافر الكثير، وكتب عن الغرباء، وروى مناكير، وعن مشايخ مجهولين منهم: الحسن بن عبيد الله العبدي، حدث عنه عن عفان، وعبد الله بن رجاء، ومحمد بن كثير، وعمرو بن مرزوق، ومسدد، ومنهم: أحمد بن عبد الرحمن السقطي، روى عنه جزءا عن يزيد بن هارون، وذكر أنه سمع منه ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائتين، والسقطي هذا مجهول، فحدثني عبد العزيز بن علي، قال: رأيت في كتاب أبي سعد الماليني

стр. 492

بخطه: سمعت أبا سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن ممجة يقول: سمعت أبا الحسن الدارقطني، وسئل عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي الذي حدث عنه أبو بكر المفيد، فقال: قد حدثنا عنه جماعة، عن يزيد بن هارون. قلت: ولا أعلم أحدا من البغداديين ولا غيرهم عرف أحمد بن عبد الرحمن السقطي هذا، ولا روى عنه سوى المفيد، وفي هذه الحكاية نظر من جهة ابن ممجة، وأكثر أحاديث السقطي عن يزيد صحاح ومشاهير، إلا ما أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : الموت كفارة لكل مسلم. قلت: وهذا الحديث إنما يحفظ من رواية مفرج بن شجاع الموصلي عن يزيد، أخبرناه عبد الواحد بن محمد بن أبي عمر البجلي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الواسطي. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري، قالا: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا مفرج بن شجاع، عن يزيد بن هارون، عن عاصم، عن أنس، قال: قال النبي ﷺ : الموت كفارة لكل مسلم. وحدثني أبو بكر أحمد بن محمد المستملي الغزال، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الوراق، قال: أخبرنا أبو الفتح الأزدي الحافظ، قال: مفرج بن شجاع الموصلي واهي الحديث. قلت: إنما عنى الأزدي هذا الحديث خاصة، ومفرج في عداد المجهولين، والحديث عن يزيد شاذ، مع أنه قد روي عن نصر

стр. 493

ابن علي الجهضمي أيضا عن يزيد وليس بثابت عنه. ورواه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي، عن الحسن بن صالح، عن عاصم الأحول. وإسماعيل كان كذابا. ورواه أصرم بن غياث النيسابوري، عن عاصم الأحول. وأصرم لا تقوم به حجة، والله أعلم. وكان شيخنا أبو بكر البرقاني قد أخرج في مسنده الصحيح، عن المفيد حديثا واحدا، وكان كلما قرئ عليه اعتذر من روايته عنه، وذكر أن ذلك الحديث لم يقع إليه إلا من جهته فأخرجه عنه، وسألته عنه، فقال: ليس بحجة. وقال لنا البرقاني أيضا: رحلت إلى المفيد فكتبت عنه الموطأ، فلما رجعت إلى بغداد قال لي أبو بكر بن أبي سعد: أخلف الله عليك نفقتك، فدفعته إلى بعض الناس وأخذت به بياضا. قلت: روى المفيد الموطأ، عن الحسن بن عبيد الله العبدي، عن القعنبي، فأشار ابن أبي سعد إلى أن نفقة البرقاني ضاعت في رحلته، وذلك أن العبدي مجهول لا يعرف. حدثني عبد العزيز بن علي، قال: ذكر لنا المفيد أن مولده سنة أربع وثمانين ومائتين، فسألت عبد العزيز عن وفاته، فقال: مات قبل سنة ثمانين وثلاثمائة.

стр. 494

أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: توفي أبو بكر المفيد في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وقال لي القاضي أبو العلاء الواسطي: مات المفيد في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. قلت: وكان مولده ببغداد، ووفاته بجرجرايا، وقبره هناك معروف قد رأيته. ٢٢٠ - محمد بن أحمد بن أبي مسلم، واسم أبي مسلم محمد بن علي بن مهران، يكنى أبا الحسن، وهو أصبهاني الأصل. سمع محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، والحسن بن الطيب الشجاعي، وعمر ابن الحسن بن نصر الحلبي، وطبقتهم. روى عنه ابنه أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي، وكان ثقة. ٢٢١ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو عمر الأنماطي المروزي. قدم بغداد حاجا في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وحدث بها عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم النيسابوري، حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد الأنماطي المروزي، قدم علينا حاجا، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا ابن وهب. وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو

стр. 495

العباس الأصم، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت طلحة بن عمرو المكي يقول: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : إن الله أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم. ٢٢٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن، أبو الفتح الخواص. سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وأبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي، وقال لي أبو بكر: كان هذا الخواص شيخا صالحا فاضلا حضر عند أبي إسحاق الطبري، فسمعت منه. ٢٢٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الملك، أبو الحسن الأدمي. حدثنا أبو بكر البرقاني عنه، عن محمد بن علي بن أبي دؤاد الإيادي بكتاب العلل لزكريا الساجي. وقال لي أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق: لم يكن الأدمي هذا صدوقا في الحديث، كان يسمع لنفسه في كتب لم يسمعها، فسألت البرقاني عن الأدمي، فقال: ما علمت عنه إلا خيرا، وكان شيخا قديما أظن سماعه من

стр. 496

إسماعيل الصفار ونحوه، غير أنه كان يطلق لسانه في الناس ويتكلم في ابن مظفر والدارقطني. وقال لي البرقاني أيضا: كان القاضي الجراحي رجلا كريما سخيا يدعو أصحاب الحديث، وينفق عليهم ويبرهم، وإذا لم يكن معه شيء باع ثيابه وأنفق عليهم، فكان أبو بكر ابن البقال وغيره من كتبة الحديث يحضرون عنده لذلك ويسمعون منه وينتخبون عليه، وكان محمد بن أحمد بن عبد الملك الأدمي يذكرهم ويقول: سماعون للكذب أكالون للسحت. وحدثني عبد العزيز الأزجي عن الأدمي عن أبي سهل بن زياد. ٢٢٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر، أبو نصر البخاري المعروف بالملاحمي. قدم بغداد وحدث بها عن محمود بن إسحاق، عن محمد بن إسماعيل البخاري كتاب القراءة وراء الإمام، وكتاب رفع اليدين في الصلاة. وروى أيضا عن عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري، وعلي بن محمد بن قريش، ومحمد بن قريش بن سليمان، وحاتم بن عقيل البخاريين، والهيثم بن كليب الشاشي، وغيرهم. سمع منه أبو الحسن الدارقطني، وحدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وعبد الكريم وعبد الصمد ابنا علي بن محمد ابن المأمون الهاشمي، ومحمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، في آخرين. وقال لي القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب: توفي أبو نصر

стр. 497

الملاحمي ببخارى في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، بلغني ذلك، وكان من أعيان أصحاب الحديث وحفاظهم. قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج: قال لنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر الملاحمي البخاري: مولدي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: توفي أبو نصر الملاحمي يوم السبت السابع من شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. ٢٢٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن مختار، أبو عمرو المزكي، من أهل نيسابور، يعرف بالبحيري. سمع يحيى بن منصور القاضي، ومحمدا وعليا ابني المؤمل بن الحسن، ونحوهم. ورحل إلى العراق فكتب بها وبالحجاز بعد سنة ستين وثلاثمائة. ثم ورد بغداد فحدث بها، فذكر لي القاضي أبو العلاء محمد بن علي أنه قدم عليهم بغداد وسمع منه بها في سنة ثمانين وثلاثمائة. وحدثنا عنه أبو العلاء، ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني، وكان ثقة حافظا مبرزا في المذاكرة. حدثنا محمد بن علي بن يعقوب، قال: بلغني أن أبا عمرو البحيري توفي بنيسابور في شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.

стр. 498

٢٢٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر الصفار، يعرف بابن أبي العباس. حدث عن الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثني عنه أبو الحسين محمد بن محمد بن علي الشروطي، وقال لي: سمعت منه في سنة ست وتسعين وثلاثمائة. وحدثني أبو القاسم الأزهري أنه سمع منه، فسألته عنه، فقال: نبيل ثقة. ٢٢٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن شاذان، أبو بكر النيسابوري. قدم بغداد وحدث بها عن أبي العباس الأصم، سمع منه أبو عبد الله ابن الأبنوسي، وحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، وحدثني عنه محمد بن علي بن الفتح الحربي. ٢٢٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن حمدويه، أبو بكر الطوسي. قدم بغداد في سنة خمس وأربعمائة حاجا، وحدث بها عن أبي العباس الأصم، سمع منه هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، وحدثني عنه أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي، وكان صدوقا، وأحسبه مات بعد سنة خمس بيسير. ٢٢٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق بن عبد الله بن يزيد بن خالد، أبو الحسن البزاز، المعروف بابن رزقويه، كان يذكر أن له نسبا في همدان. سمع إسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأبا

стр. 499

الحسن المصري، ومحمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، والحسن بن علي ابن الشيرزاذي، وأبا العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري، ومن في طبقتهم، ومن بعدهم. وكان ثقة صدوقا، كثير السماع والكتابة، حسن الاعتقاد، جميل المذهب، مديما لتلاوة القرآن، شديدا على أهل البدع، ومكث يملي في جامع المدينة من بعد سنة ثمانين وثلاثمائة إلى قبل وفاته بمديدة، وهو أول شيخ كتبت عنه وأول ما سمعت منه في سنة ثلاث وأربعمائة، كتبت عنه إملاء مجلسا واحدا ثم انقطعت عنه إلى أول سنة ست، وعدت فوجدته قد كف بصره فلازمته إلى آخر عمره، وسمعته يقول: ولدت في يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، قال: وأول حديث سمعته من الصفار حديث الحسن بن عرفة، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب، قال: إنما كانت الفتيا في الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها. قال لنا ابن رزقويه: كتبت هذا الحديث عن الصفار بخطي إملاء في يوم

стр. 500

الأربعاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، والصفار أول من سمعت منه. سمعت الأزهري يذكر أن بعض الوزراء دخل بغداد ففرق مالا كثيرا على أهل العلم، وكان ابن رزقويه فيمن وجه إليه من ذلك المال فقبلوا كلهم سواه، فإنه رده تورعا وظلف نفس. وكان ابن رزقويه يذكر أنه درس الفقه وعلق على مذهب الشافعي، وسمعته يقول: والله ما أحب الحياة في الدنيا لكسب ولا تجارة، ولكني أحبها لذكر الله، ولقراءتي عليكم الحديث. وذكره هبة الله بن الحسن الطبري فوصفه بالإكثار من الحديث. وسمعت أبا بكر البرقاني سئل عنه، فقال: ثقة. وكانت وفاته غداة يوم الإثنين السادس عشر من جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ودفن من يومه بعد صلاة الظهر في مقبرة باب الدير بالقرب من معروف الكرخي، وصلى عليه ابنه أبو بكر، وحضرت الصلاة عليه. ٢٣٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل، أبو الفتح بن أبي الفوارس، كان جده سهل يكنى أبا الفو. ولد أبو الفتح في سحر يوم الأحد لثمان بقين من شوال سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وسمع من أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبي بكر الشافعي، وأبي علي ابن الصواف، وأحمد بن يوسف بن خلاد، ومن في طبقتهم وبعدهم. وسافر في طلب الحديث إلى البصرة وبلد فارس وخراسان، وكتب الكثير وجمع، وكان ذا حفظ ومعرفة وأمانة وثقة مشهورا

стр. 501

بالصلاح، وكتب الناس بانتخابه على الشيوخ وتخريجه. وحدث عنه أبو سعد الماليني، وأبو بكر البرقاني، وهبة الله بن الحسن الطبري. وسمعت منه بعض أماليه، وقرأت عليه قطعة من حديثه، وكان يسكن بالجانب الشرقي، ويملى في جامع الرصافة. وتوفي في يوم الأربعاء السادس عشر من ذى القعدة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ودفن من الغد وذلك يوم الخميس بمقبرة باب حرب، وقبره إلى جنب قبر أحمد بن حنبل غير أن بينهما قبور التميميين الثلاثة. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: علي ومحمد أبو الفتح يعرفان ببني أبي الفوارس، كتبا الحديث، ورحل محمد في طلبه إلى خراسان وأصبهان وغيرهما. قلت: وكان أخوه علي بن أحمد بن أبي الفوارس عبدا صالحا ومات قبل أن يحدث. ٢٣١ - محمد بن أحمد بن محمد بن منصور، أبو جعفر البيع، ويعرف بالعتيقي. ذكر لي ابنه أبو الحسن أحمد أنه ولد برويان في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، قال: وحمل إلى طرسوس وهو ابن سبع سنين فنشأ بها وسمع الحديث من شيخ كان بها يعرف بالخواتيمي، وسمع أيضا من أبي العباس ابن القاص كتاب المفتاح، وكان أبو العباس فقيه أهل طرسوس ومفتيهم، ولم يزل بها حتى غلبت الروم على البلد فانتقل عنه إلى دمشق، ثم ورد بغداد فسكنها حتى مات بها في يوم الجمعة الثاني والعشرين من المحرم سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. قال أبو الحسن: وقد حدث بشيء يسير وسمعت منه.

стр. 502

٢٣٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الفرج بن أبي طاهر، أبو عبد الله الدقاق يعرف بابن البياض. ولد في صفر من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وسمع أحمد بن سلمان النجاد، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي، وعبد الله بن إسحاق البغوي، وأحمد بن عثمان ابن الأدمي، وجعفرا الخلدي، وأبا بكر الشافعي، ونحوهم. كتبنا عنه بانتخاب هبة الله بن الحسن الطبري، وكان شيخا فاضلا دينا صالحا ثقة من أهل القرآن، ومات في يوم الخميس التاسع والعشرين من شعبان سنة خمس عشرة وأربعمائة، وكنت إذ ذاك غائبا عن بغداد في رحلتي إلى نيسابور. ٢٣٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى، واسم أبي موسى عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، أبو علي الهاشمي القاضي. سمع محمد بن المظفر، وأبا الحسين بن سمعون، كتبت عنه وكان ثقة، وهو أحد الفقهاء الحنابلة، كان يدرس ويفتي في جامع المدينة، وله تصانيف على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل. حدثني علي بن المحسن التنوخي، قال: قال لي أبو علي بن أبي موسى: ولدت في ذي القعدة من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. ومات في يوم الأحد الثالث من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد بباب

стр. 503

حرب، وصليت عليه في جامع المنصور، وكان الجمع وافرا جدا. ٢٣٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو الفتح المصري. سمع القاضي أبا الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي، ومن بعده بمصر، وأبا الحسين بن جميع بصيدا، وقدم بغداد قبل سنة أربعمائة فأقام بها وكتب عن عامة شيوخها حديثا كثيرا، واحترقت كتبه دفعات، وروى شيئا يسيرا، فكتبت عنه على سبيل التذكرة. حدثني أبو الفتح محمد بن أحمد المصري، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي بمصر، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: حدثنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : تسحروا فإن في السحور بركة.

стр. 504

سمعت أبا علي الحسن بن أحمد الباقلاني وغيره من أصحابنا يذكرون أن المصري كان يشتري من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها ويسمع فيها لنفسه. وحدثني أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قال: حدثني خالي الحسن بن أحمد الباقلاني، قال: جاءني المصري بأصل لأبي الحسن بن رزقويه عليه سماعي لأشتريه منه ولم يكن عليه سماعه، وقال لي: لو كان هذا سماعي لم أبعه. فمكث عندي مدة ثم رددته عليه، فلما كان بعد سنين كثيرة حمل إلي ذلك الأصل بعينه، وقد سمع عليه لنفسه ونسي أنه كان قد حمله إلي قبل التسميع فرددته عليه. قال أبو الفضل: وأنا رأيت الأصل عند خالي وعليه تسميع المصري لنفسه بخطه. سألت أبا الفتح المصري عن مولده، فقال: في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. ومات ببغداد في يوم الجمعة تاسع المحرم من سنة أربعين وأربعمائة. ٢٣٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود، أبو جعفر القاضي السمناني. سكن بغداد وحدث بها عن علي بن عمر السكري، وأبي الحسن الدارقطني، وأبي القاسم بن حبابة، وغيرهم من البغداديين، وعن نصر بن أحمد بن الخليل الموصلي.

стр. 505

كتبت عنه، وكان ثقة عالما فاضلا سخيا حسن الكلام، عراقي المذهب، ويعتقد في الأصول مذهب الأشعري، وكان له في داره مجلس نظر يحضره الفقهاء ويتكلمون. حدثنا القاضي أبو جعفر السمناني من حفظه بعد أن كف بصره، قال: لقننا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل الموصلي المعروف بابن المرجي بالموصل، قال: لقنني أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: لقنني شيبان بن فروخ الأبلي، قال: لقنني سعيد بن سليم، قال: لقنني أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: يقول الله تعالى: إذا أخذت كريمتي العبد فصبر إيمانا واحتسابا لم أرض له ثوابا دون الجنة. قيل: يا رسول الله، وإن كانت واحدة؟ قال: وإن كانت واحدة. سمعت السمناني سئل عن مولده، فقال: ولدت في سنة إحدى وستين وثلاثمائة. ومات بالموصل وهو على القضاء بها، وكانت وفاته في يوم الإثنين السادس من شهر ربيع الأول من سنة أربع وأربعين وأربعمائة.

стр. 506

٢٣٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون، أبو الحسين المعروف بابن النرسي. سمع محمد بن إسماعيل الوراق، وموسى بن عيسى السراج، وعلي بن عمر الحربي، وأبا حفص الكتاني، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، وأحمد بن منصور النوشري، وغيرهم من البغداديين. وسمع بدمشق عبد الوهاب بن الحسن الكلابي. كتبنا عنه، وكان صدوقا ثقة من أهل القرآن، حسن الاعتقاد، وسألته عن مولده، فقال: في سنة سبع وستين وثلاثمائة. ومات في يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء الثالث عشر من صفر سنة ست وخمسين وأربعمائة في مقبرة باب حرب. ٢٣٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن علي، أبو الحسين ابن الآبنوسي. سمع أبا الحسن الدارقطني، وأبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم بن حبابة، وأبا حفص الكتاني، وأبا طاهر المخلص، وأبا الحسن ابن النجار الكوفي، وأحمد بن عبيد الواسطي.

стр. 507

كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، وكان يسكن محلة التوثة، وسألته عن مولده، فقال: في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ومات في ليلة الإثنين ودفن يوم الإثنين التاسع والعشرين من شوال سنة سبع وخمسين وأربعمائة في مقبرة باب حرب. ٢٣٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد ابن المهتدي بالله، أبو الحسن الهاشمي، خطيب جامع المنصور. حدث شيئا يسيرا عن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، وكان صدوقا، شهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله ابن ماكولا، وقاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني، فقبلاه. كتبت عنه وسألته عن مولده، فقال: في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وقال لي: قرأت القرآن على أبي القاسم الصيدلاني، وسمعت منه ولم يكن عنده عنه شيء.

стр. 508

٢٣٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن عمر، أبو جعفر المعدل، المعروف بابن المسلمة. سمع أبا الفضل الزهري، وعثمان بن محمد الأدمي، وعيسى بن علي الوزير، وأبا طاهر المخلص، وأبا الحسين ابن أخي ميمي، وأبا محمد بن معروف القاضي، وإسماعيل بن سعيد بن سويد، كتبت عنه وكان ثقة. أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : أكثر منافقي أمتي قراؤها.

стр. 509

قال لي أبو جعفر: ولدت في يوم الجمعة الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وقال أبي: هو أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل من الفرس، أسلم الرفيل على يد عمر بن الخطاب. ٢٤٠ - محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبد الله المصيصي، يعرف بالسوانيطي. قدم بغداد وحدث بها عن علي بن بكار، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وإسحاق بن خالد البالسي. روى عنه إسحاق بن محمد النعالي، وعبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي، وأبو الفضل الشيباني. قرأت في كتاب موسى بن محمد بن عتاب: مات السوانيطي وهو متوجه

стр. 510

إلى بلده برأس العين في سنة تسع وثلاثمائة. ٢٤١ - محمد بن أحمد بن موسى، أبو بكر العصفري. سمع الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وحفص بن عمرو الربالي، وأحمد بن منصور الرمادي، وغيرهم. روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري، وذكر أنه بغدادي سكن طرسوس، وهناك سمع منه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي، قال: حدثنا أبو أحمد الحافظ، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى العصفري بطرسوس، قال: حدثنا الرمادي، يعني أحمد بن منصور، قال: حدثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كنا لا نرى بالمزارعة بأسا حتى سمعت رافع بن خديج يقول: نهى رسول الله ﷺ عنه. قال أبو أحمد: هكذا أخبرناه من كتابه عن الرمادي، ويقال: إنه حديث يعقوب بن عبيد النهرتيري، فلا أدري أشاركه فيه الرمادي أو اشتبه على أبي بكر العصفري مع ما أنه وهم ممن حدث به عن الثوري، وقد حدث به جماعة عن الثوري عن عمرو بن دينار، وهو الصواب. قلت: لم يشتبه على العصفري لأن أبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري قد رواه عن الرمادي كروايته عنه، وتابع أبا عاصم أبو داود الحفري

стр. 511

فرواه عن سفيان عن عبد الله بن دينار. ٢٤٢ - محمد بن أحمد بن موسى السرخسي. قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، عن المغيث بن بديل، روى عنه أبو حفص بن شاهين. ٢٤٣ - محمد بن أحمد بن موسى، أبو المثنى الدهقان، المعروف بالدردائي. من أهل الكوفة، قدم بغداد وحدث بها عن الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا عنه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن يحيى العلوي، وكان سمع منه بالكوفة، وقرأت بخط أبي الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور: حدثنا أبو المثنى محمد بن أحمد بن موسى الدهقان الكوفي، قدم علينا بغداد وحدثنا من حفظه إملاء في منزل أبي الحسن بن عقبة الشيباني سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وكان ثقة. كتب إلي أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين ابن الصباغ المعدل من

стр. 512

الكوفة، وحدثنيه محمد بن علي الصوري عنه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الحافظ، قال: مات أبو المثنى محمد بن أحمد بن موسى الدهقان الدردائي الفقيه لتسع بقين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. قال: وكان رجلا صالحا أحد من يفتي في الحلال والحرام والفروج والدماء، ثقة صدوقا، وكان يرمى بالقدر، وقد جالسته الطويل العريض فما سمعت منه في هذا شيئا. ٢٤٤ - محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت، أبو الطيب الأهوازي. سكن بغداد وحدث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب البصري، ومحمد بن جعفر القتات، وإبراهيم بن شريك الكوفيين، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وحامد بن شعيب البلخي، وأحمد بن محمد البراثي. حدثنا عنه ابنه أحمد، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي. وروى عنه الدارقطني، وكان صدوقا. أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحربي، قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت إملاء في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، قال: أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، قال: دخلت على النبي ﷺ وهو يقرأ

стр. 513

: (ألهاكم التكاثر)، قال: ثم قال: يقول ابن آدم: ما لي ما لي، وهل لك من ما لك إلا ما أكلت فأفنيت، أو تصدقت فأمضيت، أو لبست فأبليت. قال لي عبد الرحمن بن عبيد الله: مات أبو الطيب بن الصلت في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. ٢٤٥ - محمد بن أحمد بن موسى الوزان، يعرف بأبي حنش. حدث عن أبي حصين محمد بن الحسين الكوفي، روى عنه أحمد بن الفرج بن محمد بن الحجاج. ٢٤٦ - محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبد الله الواعظ الشيرازي. قدم بغداد وأقام بها مدة يتكلم على الناس بلسان الوعظ، ويشير

стр. 514

إلى طريقة الزهد، ويلبس المرقعة، ويظهر عزوف النفس عن طلب الدنيا، فافتتن الناس به لما رأوا من حسن طريقته، وكان يحضر مجلس وعظه خلق لا يحصون، وعمر مسجدا كان خرابا بالشونيزية فسكنه وسكن فيه معه جماعة من الفقراء، وكان يعلو سطح المسجد في جوف الليل ويذكر الناس، ثم إنه قبل ما كان يوصل به بعد امتناع شديد كان يظهره من قبل، وحصل له ببغداد مال كثير، ونزع المرقعة ولبس الثياب الناعمة الفاخرة، وجرت له أقاصيص، وصار له تبع وأصحاب، ثم أظهر أنه يريد الغزو فحشد الناس إليه وصار معه من أتباعه عسكر كبير ونزل بظاهر البلد من أعلاه، وكان يضرب له بالطبل في أوقات الصلوات، ورحل إلى الموصل ثم رجع جماعة من أتباعه، وبلغني أنه صار إلى نواحي أذربيجان واجتمع له أيضا جمع وضاهى أمير تلك الناحية. وقد كان حدث ببغداد عن علي بن محمد بن عمر القصار الرازي، ومحمد بن عمر بن خزر الهمذاني، وإسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني، وأحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي، وغيرهم، وكتبت عنه أحاديث يسيرة، وذلك في سنة عشر وأربعمائة، وحدثني عنه بعض أصحابنا بشيء يدل على ضعفه في الحديث. أنشدني أبو عبد الله الشيرازي لبعضهم: إذا ما أطعت النفس في كل لذة … نسبت إلى غير الحجى والتكرم إذا ما أجبت النفس في كل دعوة … دعتك إلى الأمر القبيح المحرم حدثني المعمر بن أحمد الصوفي: أن أبا عبد الله الشيرازي مات بنواحي أذربيجان في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. ٢٤٧ - محمد بن أحمد بن المهدي، أبو عمارة.

стр. 515

حدث عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن سليمان لوين، وعيسى بن سليمان العسقلاني، وعبدوس بن مالك العطار، وعلي بن الموفق، ومحمد بن المثنى السمسار، وفي حديثه مناكير وغرائب. روى عنه أبو عمرو ابن السماك، وأبو سهل بن زياد القطان، ودعلج بن أحمد، وأبو بكر الشافعي. أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي أبو عمارة، قال: حدثنا أبو نافع أحمد بن كثير، قال: حدثنا جعفر بن محمد العابد، قال: حدثنا أبو يعقوب الأعمى، عن إسماعيل بن يعمر، عن محمد بن عبد الله الدغشي قبيل من اليمن، قال: سمعت مجالد بن سعيد يقول: سمعت مسروقا يقول: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق، فمن زعم غير ذلك فقد كفر بما أنزل الله على محمد ﷺ . هذا الحديث منكر جدا وفي إسناده غير واحد من المجهولين، وقد روى أحمد بن بشير الكوفي، عن مجالد منه كلمات موقوفة على عبد الله بن مسعود. كذلك أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكائي بالكوفة، قال: حدثنا عبد الله بن زيدان،

стр. 516

قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا ضرار، قال: حدثنا أحمد بن بشير، قال: حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قال عبد الله: القرآن كلام الله. أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: أبو عمارة ضعيف جدا. ٢٤٨ - محمد بن أحمد بن المؤمل بن أبان بن تمام بن خرزاذ، أبو عبيد الصيرفي. سمع أباه، والقاسم بن هاشم السمسار، وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، والفضل بن يعقوب الرخامي. روى عنه أبو بكر ابن الجعابي، وعمر بن بشران السكري، وأبو عمر بن حيويه، وغيرهم. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا عمر بن بشران، قال: أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي كان ثقة يفهم. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: سمعت القاضي أبا الحسن الجراحي يقول: محمد بن أحمد بن المؤمل ثقة، مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. أخبرني أبو القاسم الأزهري، عن طلحة بن محمد بن جعفر، وأخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه، وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا

стр. 517

الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قالوا: مات أبو عبيد بن المؤمل الصيرفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في جمادى الأولى. ٢٤٩ - محمد بن أحمد بن معمر، أبو عيسى الشداد الحربي. سمع علي بن الحسين بن إشكاب، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري. روى عنه أبو حفص بن شاهين أحاديث مستقيمة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه، قال: مات أبو عيسى الشداد في رجب سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ٢٥٠ - محمد بن أحمد بن مسرور. حدث عن الحسن بن علي بن عفان الكوفي، روى عنه عبد الله بن الحسن ابن النخاس المقرئ، وذكر أنه كان خال أمه. ٢٥١ - محمد بن أحمد بن مالك أبو الحسن الأزدي العاجي. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج: أنه حدثه في سنة ست وعشرين وثلاثمائة عن الحسين بن محمد بن أبي معشر المدني، وروى عنه غيره فسمي أباه حمدان. ٢٥٢ - محمد بن أحمد بن مخزوم، أبو الحسين المقرئ.

стр. 518

حدث عن إبراهيم بن الهيثم البلدي، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، وإسحاق بن سنين الختلي، روى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه، وأبو حفص الكتاني، وأبو عبيد الله المرزباني. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مخزوم أبو الحسين المقرئ ببغداد سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي. حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت أبا محمد ابن غلام الزهري عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن مخزوم المقرئ، فقال: ضعيف. بلغني أن أبا الحسين بن مخزوم خرج إلى البصرة لما اشتد الغلاء ببغداد بعد سنة ثلاثين وثلاثمائة، وأحسبه مات هناك، وكان مولده في سنة ثمان وستين ومائتين. ٢٥٣ - محمد بن أحمد بن المطلب بن عبد الله ابن الواثق ابن المعتصم ابن الرشيد ابن المهدي ابن المنصور، أبو أحمد الهاشمي. حدث عن عبد الله بن محمد البغوي، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبي بكر بن أبي داود، ومحمد بن هارون بن المجدر، وإسحاق بن محمد بن مروان الكوفي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وعمر بن محمد بن شعيب الصابوني. روى عنه أبو القاسم عبد الله بن عثمان الحصري، وذكر أنه سمع منه في جامع المدينة إملاء في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.

стр. 519

٢٥٤ - محمد بن أحمد بن محمي، أبو بكر الجوهري. سمع عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، والقاضي أبو عبد الله الصيمري، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي. سألت الأزهري عنه، فقال: ثقة. سمعت منه في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، ومولده في سنة إحدى وثلاثمائة. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أبو بكر محمد بن أحمد بن محمي اللؤلئي ثقة مأمون، توفي في شعبان سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. ٢٥٥ - محمد بن أحمد بن ممشاد، أبو بكر المؤدب. حدث عن أبي عمرو ابن السماك، ومحمد بن جعفر الأدمي القارئ، وأحمد بن سلمان النجاد، حدثني عنه أحمد بن محمد العتيقي. ٢٥٦ - محمد بن أحمد بن نعيم، أبو عبد الله النيسابوري. نزل بغداد وحدث بها عن سلمة بن شبيب، وسفيان بن وكيع، ومحمد بن رافع، ومسلم بن الحجاج. روى عنه محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني ساكن نيسابور. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الصفار يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن نعيم النيسابوري ببغداد سنة ثمانين ومائتين يقول: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن قهزاذ يقول: قلت لأبي: الحديث الذي جاء عن النبي ﷺ : إن من البر بعد البر أن تصلي

стр. 520

لأبويك مع صلاتك، وأن تصوم لهما مع صيامك. فقال: من حدث بهذا الحديث؟ قلت: شهاب بن خراش. قال: ثقة، عمن؟ قلت: عن الحجاج بن دينار. قال: ثقة. عمن؟ قلت: عن النبي ﷺ . قال: إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي ﷺ مفازة تنقطع فيها أعناق المطي، ولكن ليس في الصدقة اختلاف. ٢٥٧ - محمد بن أحمد بن نصر، أبو جعفر الفقيه الشافعي الترمذي. سكن بغداد وحدث بها عن يحيى بن بكير المصري، ويوسف بن عدي، وكثير بن يحيى، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، ويعقوب بن حميد بن كاسب. روى عنه أحمد بن كامل القاضي، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وعبد الرحمن بن سيما المجبر، وأحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، وكان ثقة من أهل العلم والفضل والزهد في الدنيا. وقال الدارقطني: هو ثقة مأمون ناسك. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا سعيد بن محمد مولى بني هاشم، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن

стр. 521

جابر، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو إليه الفاقة، فأمره أن يتزوج. حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز، وذكر أن مولده سنة سبع وتسعين ومائتين، قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي ﷺ : إن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا فالنزول كيف يكون، يبقى فوقه علو؟ فقال أبو جعفر الترمذي: النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت محمد بن نصر الترمذي يقول: كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة، وسمعت مسائل مالك وقوله ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي، فبينا أنا قاعد في مسجد النبي ﷺ بالمدينة إذ غفوت غفوة، فرأيت النبي ﷺ في المنام، فقلت: يا رسول الله، أكتب رأي أبي حنيفة؟ قال: لا. قلت: أكتب رأي مالك؟ قال: ما وافق حديثي. قلت له: أكتب رأي الشافعي؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي، وقال: ليس هذا بالرأي، هذا رد على من خالف سنتي. فخرجت في أثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: مات أبو جعفر الترمذي الفقيه في المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: توفي أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي لإحدى عشرة ليلة خلت من

стр. 522

المحرم سنة خمس وتسعين، وقيل: كان مولده في ذي الحجة سنة مائتين، ولم يغير شيبه، وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطا عظيما، ولم يكن للشافعيين بالعراق أريس منه، ولا أشد ورعا، وكان من التقلل في المطعم على حال عظيمة فقرا وورعا وصبرا على الفقر. أخبرني إبراهيم بن السري الزجاج أنه كان يجرى عليه أربعة دراهم في الشهر، وكان لا يسأل أحدا شيئا، وأخبرني محمد بن موسى بن حماد أنه أخبره: أنه تقوت في بضعة عشر يوما - أراه قال سبعة عشر - خمس حبات، أو قال: ثلاث حبات، قال: قلت: كيف عملت؟ فقال: لم يكن عندي غيرها، فاشتريت بها لفتا فكنت آكل كل يوم واحدة. ٢٥٨ - محمد بن أحمد بن نصر بن منصور بن خليفة بن إسحاق بن عبد الله، أبو بكر العطار. حدث عن العباس بن أبي طالب، والسري بن عاصم، ومحمد بن سنان القزاز. روى عنه عبيد الله بن أحمد ابن البواب المقرئ، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وغيرهما. أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن يعقوب القرشي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن نصر العطار البغدادي، قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز البصري، قال: حدثنا مردويه بن يزيد، عن الحسن بن أبي الحسن أنه أخبرهم، عن أبي العالية البراء، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : من اتخذ قوسا في بيته نفى الله عنه الفقر أربعين

стр. 523

سنة، كذا أخبرنا أبو سعد بهذا الحديث، قال فيه: عن الحسن بن أبي الحسن، وإنما هو ابن أبي الحسناء بزيادة ألف، أخبرناه الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا علي بن الحسن القاضي، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المروزي، قال: حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا مردويه بن يزيد، قال: حدثنا الحسن بن أبي الحسناء، عن أبي العالية بنحوه. ٢٥٩ - محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله بن مصعب، أبو بكر المعني ابن بنت معاوية بن عمرو الأزدي. سمع جده معاوية بن عمرو، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وعبد الله بن مسلمة القعنبي. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وأبو عمرو ابن السماك، وأبو بكر النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل بن علي الخطبي. قرأت في كتاب محمد بن العباس بن الفرات بخطه: حدثنا إسماعيل بن علي، قال: سمعت محمد بن أحمد بن النضر يقول: ولدت سنة ست وتسعين ومائة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال: مات أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر ابن بنت معاوية بن عمرو، يوم الجمعة قبل الصلاة، ودفن وقت العصر، وذلك لخمس ليال خلون من صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين، ودفن في مقابر باب الشام، وصلى عليه أخوه أبو غالب. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:

стр. 524

قرئ على أبي الحسين ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: توفي محمد بن أحمد بن النضر يوم الجمعة لخمس خلون من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين. وكذلك قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه، غير أنه قال: لست خلون من شهر ربيع الأول، أخبرنا أبو منصور علي بن محمد بن الحسين الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: محمد بن أحمد بن النضر أبو بكر المعني الأزدي، أصله كوفي انتقل إلى بغداد، سمعت عبد الله بن أحمد، ومحمد بن عبدوس يقولان: ثقة لا بأس به. ٢٦٠ - محمد بن أحمد بن نباتة، أبو بكر البغدادي. حدث بحران عن محمد بن يونس الكديمي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الحراني، شيخ لتمام بن محمد الرازي ساكن دمشق. ٢٦١ - محمد بن أحمد بن واصل، أبو العباس المقرئ. سمع أباه، ومحمد بن صالح الخياط، ومحمد بن سعدان النحوي، وخلف بن هشام البزار. روى عنه أبو بكر بن مجاهد، وأبو مزاحم الخاقاني، وأبو الحسن بن شنبوذ، وغيرهم. وقيل: إن اسمه أحمد بن محمد بن واصل، ونحن نذكره في باب أحمد إن شاء الله. أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن محمد بن أحمد بن واصل المقرئ مات في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين.

стр. 525

٢٦٢ - محمد بن أحمد بن الوليد بن محمد بن برد بن يزيد بن سخت، أبو الوليد الأنطاكي. سمع رواد بن الجراح، ومحمد بن كثير الصنعاني، والهيثم بن جميل، وأبا توبة الربيع بن نافع، وموسى بن داود، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، وقدم بغداد وحدث بها، فروى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي، وأبو الحسين ابن المنادي، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومكرم بن أحمد القاضي، وأبو بكر الشافعي، وغيرهم. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا أبو الوليد بن برد، قال: حدثنا محمد بن عيسى الطباع، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ضرب النبي ﷺ على سعد بن معاذ خيمة في المسجد ليعوده من قريب. حدثني محمد بن يوسف النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو الوليد محمد بن أحمد بن الوليد بن برد أنطاكي صالح. حدثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخبر بموت أبي الوليد بن برد الأنطاكي من أنطاكية مع الرحالين، يعني سنة ثمان وسبعين ومائتين.

стр. 526

أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن أحمد بن برد أبو الوليد الأنطاكي، توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين راجعا من مكة. ٢٦٣ - محمد بن أحمد بن الوليد، أبو بكر الكرابيسي. حدث عن أبيه، وعن إسحاق بن الأركون الدمشقي، روى عنه عبد الباقي بن قانع، وأحمد بن يوسف بن خلاد العطار. أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي البزاز، قراءة عليه، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد بن أركون الدمشقي، قال: حدثنا سهل بن هاشم، عن إبراهيم بن أدهم، عن شعبة بن الحجاج، قال: أنبأنا أبو إسحاق الهمداني، عن سعيد بن وهب، قال: قال عبد الله: لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم عن علمائهم وكبرائهم وذوي أسنانهم، فإذا أتاهم العلم عن صغارهم وسفلتهم فقد هلكوا. قلت: هذا حديث غريب عجيب من رواية إبراهيم بن أدهم الزاهد، عن شعبة، لا أعلم حدث به غير سهل بن هاشم، ولا عن سهل سوى ابن الأركون، والله أعلم. ٢٦٤ - محمد بن أحمد بن الوليد، البغدادي. حدث عن محمد بن أبي السري العسقلاني، روى عنه أبو القاسم

стр. 527

الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد البغدادي، قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، قال: حدثني الوليد بن مسلم، قال: حدثني محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المربد، فرأى عثمان بن عفان يقود ناقة تحمل دقيقا وسمنا وعسلا، فقال له رسول الله ﷺ : أنخ، فأناخ فدعا ببرمة فجعل فيها من السمن والعسل والدقيق، ثم أمر فأوقد تحتها حتى نضج، ثم قال: كلوا، فأكل منه رسول الله ﷺ ، ثم قال: هذا شيء يدعوه أهل فارس الخبيص. قال سليمان: لا يروى عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد، تفرد به الوليد. ٢٦٥ - محمد بن أحمد بن وهب بن مدرك، أبو عبد الله القطان، يعرف بابن الإمام. حدث عن عبيد الله بن جرير بن جبلة، روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد. ٢٦٦ - محمد بن أحمد بن هارون، أبو العباس الدقاق السامري.

стр. 528

حدث عن محمد بن عبد الله المخرمي، وعباس بن عبد الله الترقفي، روى عنه ابن عدي أيضا، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى. ٢٦٧ - محمد بن أحمد بن هارون، أبو بكر العسكري الفقيه. كان يتفقه لأبي ثور، وحدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد تصانيفه في الزهد، وعن الحسن بن عرفة، وعباس الدوري وطبقتهم. روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، والقاضي أبو الحسن الجراحي، ومحمد بن عبد الله بن محمد البزاز، وأبو الحسن الدارقطني، ويوسف القواس، وأبو عبيد الله المرزباني، وعبد الله بن عثمان الصفار. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: محمد بن أحمد بن هارون العسكري ثقة. قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج: توفي أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون الفقيه في شوال سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٢٦٨ - محمد بن أحمد بن الهيثم بن منصور، أبو جعفر الدوري. سمع أباه، وهارون بن إسحاق الهمداني، وأحمد بن منصور المعروف بزاج، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأحمد بن عبد الله الذارع النهرواني، ومحمد بن الحسن اليقطيني، ومحمد بن المظفر الحافظ، وكان ثقة. أخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الرزاز، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن الهيثم الدوري، قال: حدثني أحمد بن الهيثم، قال: حدثني سورة بن الحكم صاحب الرأي، قال: حدثنا سليمان

стр. 529

ابن قرم، ويحيى بن ثعلبة، وحماد بن سلمة، وقيس بن الربيع، وأبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : يملك الناس رجل من أهل بيتي اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: قال لنا محمد بن المظفر: توفي أبو جعفر الدوري يوم السبت لثمان خلون من المحرم سنة أربع وثلاثمائة. ٢٦٩ - محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح بن عبد الله بن الحصين بن علقمة بن لبيد بن نعيم بن عطارد بن حاجب بن زرارة، أبو الحسن التميمي المصري، يلقب فروجة. قدم بغداد وحدث بها عن جماعة من المصريين.

стр. 530

روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم، ومحمد بن عمر الجعابي، ومحمد بن المظفر، وغيرهم، وكان ثقة حافظا. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم التميمي، قدم من مصر، من أصل كتابه، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان أبو الشريف، قال: حدثنا حبيب بن أبي حبيب، عن شبل بن عباد، عن عمرو بن دينار، عن جابر في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلا فَكَثَّرَكُمْ﴾ قال: في أعين المشركين يوم بدر. ٢٧٠ - محمد بن أحمد بن الهيثم، أبو بكر، كوفي الأصل. حدث عن بشر بن موسى، روى عنه عبد الله بن عثمان الصفار. ٢٧١ - محمد بن أحمد بن هشام السجزي. حدث ببغداد عن عبد الله بن عمر مشكدانة، روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن هشام السجزي ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟ فقال: إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء. قال سليمان: لم يروه عن هشام إلا زائدة، تفرد به الجعفي.
следующие страницы →