Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.
стр. 4621
أخبرنا عباس بن عمر قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن الحسن بن جبير الصيرفي المخرمي قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن حكيم الأودي قال: أخبرنا شريك، عن أبي ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله يكافئ من يسعى لأخيه المؤمن في حوائجه؛ في نفسه وولده، إلى سبعة آباء، فلا تملوا نعم الله عليكم، فقد جعلكم لها أهلا، فإن مللتموها حرمكم فضله. باطل بهذا الإسناد، والحمل فيه عندي على عباس، والله أعلم.
٣٩٣٩ - الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان، أبو محمد الحربي، وهو أخو علي بن محمد، وكان الأكبر.
روى عن إسماعيل بن إسحاق القاضي كتاب النوادر. وروى أيضا عن بشر بن موسى، ويوسف القاضي، وموسى بن هارون.
حدثنا عنه القاضي أبو الفرج بن سميكة، وأبو علي ابن شاذان، وأبو نعيم الأصبهاني.
أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان الحربي قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا خلف بن الوليد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يباشرني
стр. 4622
في لحافي وأنا حائض، ويدخل معي في اللحاف، ولكنه كان أملككم لإربه ﷺ .
سألت أبا نعيم الحافظ عن أبي محمد بن كيسان فقال: كان ثقة.
قال لنا ابن شاذان: توفي الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي لأيام خلون من شوال من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
وقال محمد بن أبي الفوارس: توفي يوم السبت لأربع خلون من شوال.
٣٩٤٠ - الحسن بن محمد بن إسحاق، أبو القاسم الدقاق.
روى عن الحسين بن إسماعيل المحاملي. حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وسألته عنه فقال: كان جارنا بباب الأزج، وكان من أهل القرآن والخير، ثقة صحيح السماع، وأثنى عليه ثناء كثيرا.
٣٩٤١ - الحسن بن محمد بن الحباب، أبو علي المقرئ.
سمع أبا حامد محمد بن هارون الحضرمي ومن بعده، حدثني عنه أحمد بن علي ابن التوزي. وكان ثقة فهما بعلم القرآن، حسن التصريف فيه، وكان يسكن بباب الطاق.
стр. 4623
أخبرني ابن التوزي قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن الحباب المقرئ بباب الطاق - وكان ثقة – قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا أبو محمد عيسى بن مساور الجوهري قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ما من نبي ولا وال إلا له بطانتان؛ بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي شرهما فقد وقي، وهو من التي تغلب عليه منهما.
٣٩٤٢ - الحسن بن محمد بن بشران، أبو محمد.
روى عن القاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري. حدثنا عنه
стр. 4624
أحمد بن محمد العتيقي، وسألته عنه فقال: هو قرابة بشران، وكان ثقة.
٣٩٤٣ - الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة، أبو علي المروزي السنجي.
سكن بغداد، وحدث بها عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي كتاب الجامع عن أبي عيسى الترمذي. وروى أيضا عن إسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن علي بن حبيش الناقد، وأبي بحر بن كوثر البربهاري.
حدثنا عنه العتيقي، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل. وقال لي أبو القاسم الأزهري: سمعت من هذا الشيخ بعض كتاب الجامع لأبي عيسى، وكان شيخا فهما ثقة، له هيئة.
قرأت في كتاب أبي بكر أحمد بن عمر ابن البقال بخطه: توفي أبو علي الحسن بن محمد المروزي ليلة الأربعاء، ودفن يوم الأربعاء النصف من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
٣٩٤٤ - الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن يحيى بن حلبس بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو علي المخزومي المؤدب.
стр. 4625
حدث عن أبي بكر بن أبي داود، وأبي بكر النيسابوري، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ.
حدثنا عنه أبو محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، وجماعة غيرهما. وكان ثقة.
أخبرنا العتيقي قال: سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو علي الحسن بن القاسم المخزومي المؤدب.
حدثني أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن المهدي الخطيب قال: مات أبو علي الحسن بن محمد المخزومي المؤدب في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وكان يسكن باب الشام.
أخبرنا الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق قال: توفي أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم المؤدب المخزومي في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب حرب، وكان مولده في سنة إحدى وثلاثمائة.
٣٩٤٥ - الحسن بن محمد بن يحيى، أبو محمد المقرئ، المعروف بابن الفحام، من أهل سر من رأى.
حدث عن أحمد بن علي بن يحيى بن حسان السامري، وإسماعيل بن محمد بن الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، ومحمد بن الفرخان الدوري، ومن بعدهم. وقرأ القرآن على أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش.
حدثني عنه أبو سعد السمان الرازي، ومحمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، وغيرهما. وكان يتفقه على مذهب الشافعي، وكان يرمى
стр. 4626
بالتشيع، ومات بسر من رأى. سمعت أبا الفضل ابن السامري يقول: مات ابن الفحام في سنة ثمان وأربعمائة.
٣٩٤٦ - الحسن بن محمد بن غانم، أبو علي الفقيه الشافعي.
روى عن محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري. حدثني عنه أحمد بن علي بن التوزي، وقال: كان ينزل في ناحية الرصافة، وسألته عنه فقال: صدوق.
٣٩٤٧ - الحسن بن محمد بن عبد الله، أبو القاسم اليشكري البقال، من أهل الكوفة.
سكن بغداد، وحدث بها عن علي بن عبد الرحمن البكائي، كتبت عنه في سنة ثمان وأربعمائة. وكان جميل الطريقة، حسن الاعتقاد، من أهل القرآن، وسكن سوق الطعام.
أخبرنا الحسن بن محمد بن عبد الله اليشكري قال: أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن أبي السري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: لعن رسول الله ﷺ عشرة من الناس: آكل الربا، وموكله، وكاتبيه، وشاهديه، والواشمة، والمؤتشمة، ومانع الصدقة، والمحلل، والمحلل له، وكان ينهى عن النوح.
стр. 4627
٣٩٤٨ - الحسن بن محمد بن جعفر بن داود، أبو محمد، عم أبي عبد الله ابن السلماسي.
حدث عن الحسن بن محمد بن عبيد العسكري، سمع منه علي بن أحمد بن الشعيري. ومات في ليلة الخميس الرابع عشر من صفر سنة تسع عشرة وأربعمائة، ودفن في يوم الخميس في مقبرة جامع المدينة.
٣٩٤٩ - الحسن بن محمد بن عمر بن القاسم، أبو علي النرسي البزاز، المعروف بابن عديسة.
سمع أبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم ابن الصيدلاني، ومحمد بن عبد الله بن جامع الدهان، ومن بعدهم. كتبت عنه، وكان صدوقا من أهل القرآن والمعرفة بالقراءات، وانتقل بأخرة إلى مكة فسكنها.
وسمعته سئل عن مولده فقال: ذكر لي أبي أني ولدت في سنة ثمانين وثلاثمائة. وبلغنا أنه توفي بمكة في ليلة النصف من رجب سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة.
٣٩٥٠ - الحسن بن محمد بن الحسن بن علي، أبو محمد
стр. 4628
الخلال، وهو الحسن بن أبي طالب.
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وأبا سعيد الحرفي، وأبا عبد الله ابن العسكري، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وأبا حفص ابن الزيات، ومحمد بن المظفر، وأبا عمر بن حيويه، والقاضي الجراحي، وأبا بكر بن شاذان، ومحمد بن عبد الله الأبهري، ومن في طبقتهم ومن بعدهم.
كتبنا عنه، وكان ثقة، له معرفة وتنبه، وخرج المسند على الصحيحين، وجمع أبوابا وتراجم كثيرة.
وسألته عن مولده فقال: في صفر غداة يوم السبت من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومات في ليلة الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة باب حرب، وحضرت الصلاة عليه في جامع المدينة. وكان يسكن بنهر القلائين، ثم انتقل بأخرة إلى باب البصرة.
٣٩٥١ - الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس، مولى جعفر المتوكل، ويكنى أبا علي، ويعرف بابن الحمامي البزاز.
سمع الحسن بن محمد بن عبيد العسكري، وعمر بن محمد بن سبنك، وعبيد الله بن محمد بن عابد الخلال، وأبا الحسن بن لؤلؤ، وخلقا من هذه الطبقة.
стр. 4629
كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان سماعه صحيحا إلا أنه كان رافضيا خبيث المذهب، وكان له مجلس في داره بالكرخ يحضره الشيعة ويقرأ عليهم مثالب الصحابة والطعن على السلف، وسألته عن مولده فقال: في شوال من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ومات في ليلة الأربعاء الثالث من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الكناس.
٣٩٥٢ - الحسن بن محمد بن الحسن بن ناقة، أبو يعلى الرزاز.
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، والقاضي أبا الحسن الجراحي.
كتبت عنه، وكان يتشيع، وسماعه صحيح، وسألته عن مولده فقال لي: ولدت لأربع خلون من صفر سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
أخبرني ابن ناقة قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء قال: حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني قال: حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: إن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم.
стр. 4630
مات ابن ناقة في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.
٣٩٥٣ - الحسن بن موسى، أبو علي الأشيب.
سمع محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وشيبان بن عبد الرحمن المؤدب، وورقاء بن عمر، وشعبة بن الحجاج، وحماد بن سلمة، وأبا هلال الراسبي، وزهير بن معاوية، وعبد الله بن لهيعة، ويعقوب القمي.
روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأحمد بن منيع، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن أحمد بن الجنيد، وعباس الدوري، وأحمد بن الخليل البرجلاني، والحارث بن أبي أسامة، وبشر بن موسى الأسدي.
وكان أصله خراسانيا، وأقام ببغداد وحدث بها حديثا كثيرا، وولي القضاء بالموصل وبحمص.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: أخبرنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو بلج أن عمرو بن ميمون حدثه قال: قال لي أبو هريرة: قال لي رسول الله ﷺ : يا أبا هريرة، ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة؟، قلت: نعم، فداك أبي وأمي! قال: تقول:
стр. 4631
لا حول ولا قوة إلا بالله.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال: قال لي ابن الغلابي: سألت يحيى بن معين عن الأشيب فقال: هو الحسن بن موسى، ولاه أبو يوسف القضاء لخبث لسانه؛ كان يقع في أصحاب الرأي.
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشي أخيرهم قال: حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال: سمعت أبا اليمان يقول: قدم الحسن بن موسى الأشيب علينا قاضيا بحمص فقال: دلني على رجل ثقة موسر أستعين به في بعض أمري. فقلت: لا أعرف أحدا أوثق من يحيى بن صالح.
قلت: يعني الوحاظي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات قال: حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن أيوب الحناط قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال: كان بالموصل بيعة للنصارى قد خربت، فاجتمع النصارى على الحسن بن موسى الأشيب وجمعوا له مائة ألف درهم على أن يحكم بها حتى تبنى، فقال: ادفعوا المال إلى بعض الشهود. ثم قال لهم: إذا كان غد فاغدوا علي إلى الجامع. ووعد الشهود،
стр. 4632
فلما حضروا الجامع قال للشهود: اشهدوا علي أني قد حكمت أن لا تبنى هذه البيعة. فتفرق النصارى، ورد عليهم مالهم، ولم يقبل منه درهما واحدا، والبيعة خراب.
قلت: إنما فعل الأشيب ذلك لثبوت البينة عنده أن البيعة محدثة؛ بنيت في الإسلام.
أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: سمعت أبي يقول: حسن بن موسى الأشيب كان ببغداد، كأنه! وضعفه.
قلت: لا أعلم علة تضعيفه إياه، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت - يعني ليحيى بن معين: فالأشيب - أعني الحسن بن موسى؟ فقال: ثقة.
أخبرني السكري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين قال: الحسن بن موسى الأشيب لم يكن به بأس.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال: أخبرنا الحسين بن
стр. 4633
أحمد الهروي الصفار قال: حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: قلت - يعني لصالح بن محمد البغدادي الحافظ: فالأشيب الحسن بن موسى؟ فقال: صدوق، أراه قال: ثقة.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: الحسن بن موسى الأشيب بغدادي، كان من أبناء الجند، صدوق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا حسن الأشيب قال: جاءني سعد بن إبراهيم بن سعد فقال: عارضني بحديث شعبة. قال: وكان الأشيب ضابطا لحديث شعبة وغيره، فلذلك طلب إليه سعد أن يعارضه به.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة تسع ومائتين فيها مات الحسن بن موسى الأشيب.
أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: ومات حسن بن موسى الأشيب سنة تسع أو عشر ومائتين.
أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: حدثنا محمد بن
стр. 4634
سعد قال: الحسن بن موسى الأشيب من أبناء أهل خراسان، ولي قضاء حمص والموصل لهارون أمير المؤمنين، ثم قدم بغداد في خلافة المأمون فلم يزل ببغداد إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان، فتوجه إليها فمات بالري في شهر ربيع سنة تسع ومائتين.
٣٩٥٤ - الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد، أبو سعيد الخفاف الرسعني.
قدم بغداد، وحدث بها عن المعافى بن سليمان، وسعيد بن عبد الملك الحراني، والحسن بن عمر بن شقيق البلخي، وعقبة بن مكرم الضبي.
روى عنه محمد بن خلف وكيع، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، وأبو ذر القراطيسي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ وعمر بن أحمد الواعظ؛ قالا: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص قال: حدثنا الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخفاف - قدم من رأس العين - قال: حدثنا سعيد بن عبد الملك الحراني قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمر قال: خرج رسول الله ﷺ وبلال، فقال: يا بلال، ناد في الناس أن الخليفة أبو بكر، ثم قال: يا بلال، ناد في الناس أن الخليفة بعد أبي بكر عمر، ثم قال:
стр. 4635
يا بلال، ناد في الناس أن الخليفة من بعد عمر عثمان. قال: فرفع رأسه إلى السماء، ثم قال: يا بلال، امض، أبى الله إلا ذلك ثلاث مرات.
٣٩٥٥ - الحسن بن موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد، يعرف بابن أبي السري الجلاجلي.
حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام، روى عنه ابن شاهين.
أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا الحسن بن موسى بن الحسن النسائي - ويعرف بابن أبي السري الجلاجلي - قال: حدثنا أحمد بن المقدام. وأخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل وهلال بن محمد الحفار، قال إبراهيم: حدثنا، وقال هلال: أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال: حدثنا محمد بن بكر البرساني قال: حدثنا حميد أبو عبد الله الكندي قال: حدثنا خالد الربعي، عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي أبو القاسم ﷺ بثلاث لا أدعهن أبدا؛ أوصاني بالوتر قبل النوم، وأوصاني بالغسل في كل جمعة، وأوصاني بصيام ثلاثة أيام في كل شهر. واللفظ لحديث الطناجيري.
стр. 4636
٣٩٥٦ - الحسن بن موسى بن بندار بن خرشاد، أبو محمد الديلمي.
قدم بغداد، وحدث بها عن أحمد بن محمد بن سليمان المالكي، وعبد الحميد بن موسى اليشكري، وأحمد بن محمد الجارودي، وأحمد بن الحسين بن شعبة البصري، ومحمد بن إسحاق بن دارا الأهوازي، وغيرهم. حدثنا عنه البرقاني.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا الحسن بن موسى بن بندار الديلمي ببغداد قال: حدثني الحسن بن سعيد بن الفضل الأدمي قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن حمدون الخفاف. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا أحمد بن حمدون الموصلي قال: حدثنا غزيل بن سنان الموصلي قال: حدثنا عفيف بن سالم قال: حدثنا سفيان الثوري، عن ليث، عن طاوس، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : ائتدموا ولو بالماء. زاد الأدمي قال: وحدثنا عفيف، عن محمد
стр. 4637
ابن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ نحوه.
قال لنا البرقاني: قدم هذا الديلمي بغداد حاجا، وسمعت منه في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وكان شابا حافظا.
٣٩٥٧ - الحسن بن المبارك، أبو علي الأنماطي المقرئ، المعروف باليتيم.
روى عن عمرو بن الصباح الضرير، عن أبي عمر حفص بن سليمان، عن عاصم بن أبي النجود حروفه في القرآن. حدث عنه وهيب بن عبد الله المروروذي نزيل بغداد، وذكر أنه كان يقرئ القرآن في مسجد الصحابة عند قنطرة العتيقة.
٣٩٥٨ - الحسن بن منصور بن إبراهيم، أبو علي الشطوي، يعرف بأبي علويه الصوفي.
حدث عن سفيان بن عيينة، وحجاج بن محمد الأعور، والحارث بن النعمان البزاز.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، والعباس بن علي
стр. 4638
النسائي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن خلف وكيع، وصالح بن أحمد القيراطي، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري.
أخبرنا غيلان بن محمد السمسار قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا العباس بن علي بن العباس قال: حدثنا الحسن بن منصور الشطوي قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : انطلقوا بنا إلى البصير نعوده؛ الذي في بني واقف. قال: وكان رجلا أعمى. هكذا رواه العباس بن علي عن أبي علويه، وخالفه محمد بن مخلد فقال ما أخبرنا الأزهري؛ قال: حدثنا علي بن عمر الدارقطني قال: حدثنا محمد بن مخلد - ولم نسمعه إلا منه - قال: حدثنا أبو علويه الصوفي الحسن بن منصور قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : مروا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده، وكان ضريرا. قال الدارقطني: تفرد به ابن مخلد عن أبي علويه عن ابن عيينة، وهو معروف برواية حسين الجعفي عن ابن عيينة. وقال إبراهيم بن بشار ومحمد بن يونس الجمال: عن ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن جبير، عن أبيه. والمحفوظ: عن محمد بن جبير، مرسل.
стр. 4639
قلت: رواه كذلك عن ابن عيينة مرسلا عبد الجبار بن العلاء وأبو عبيد الله المخزومي، وكل من ذكرنا أنه روى عن أبي علويه سماه الحسن إلا ابن مخلد؛ فإنه سماه الحسين، وسنعيد ذكره في باب الحسين إن شاء الله.
٣٩٥٩ - الحسن بن محبوب بن أبي أمية، أبو علي.
نزل أنطاكية، وحدث بها عن إبراهيم بن عيينة، وحجاج بن محمد الأعور، وعبد الله بن نمير، وأبي أسامة حماد بن أسامة.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا - ولا أشك أنه سمع منه ببغداد قبل انتقاله عنها - وعبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، وغيرهما.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن يعقوب الرازي بالري قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد بن كيسان القزويني المعدل قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني قال: حدثنا الحسن بن محبوب بن أبي أمية البغدادي بأنطاكية قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة قال: سمعت ابن حيان التيمي يذكر عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: الغنم من دواب الجنة، فامسحوا رغامها وصلوا في مرابضها.
стр. 4640
أخبرنا أبو القاسم بن عبد العزيز بن بندار الشيرازي بمكة قال: أخبرنا أبو نزار أحمد بن عبد القوي بن جعفر بمصر قال: حدثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن عبد السلام البزاز قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب بن أبي أمية البغدادي بأنطاكية سنة إحدى وستين ومائتين قال: حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يحب الحلواء والعسل.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا أبو أسامة بإسناده: كان النبي ﷺ يحب الحلواء والعسل.
стр. 4641
٣٩٦٠ - الحسن بن مكرم بن حسان، أبو علي البزاز.
سمع علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وعثمان بن عمر بن فارس، وروح بن عبادة، وأبا النضر هاشم بن القاسم، وعفان بن مسلم.
روى عنه القاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وغيرهم. وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثنا الحسن بن مكرم البزاز قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن طلق بن حبيب، عن بشير بن كعب، عن أبي ذر أن النبي ﷺ قال: ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟، قلت: بلى! قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
стр. 4642
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال: حدثنا الحسن بن مكرم قال: حدثنا علي بن عاصم قال: أخبرنا الجريري، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: إن الله تعالى حي كريم، يستحي إذا رفع العبد يديه إليه أن يرجعهما خائبتين ليس فيهما خير.
قرأت بخط الدارقطني: قال لنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي: سألت الحسن بن مكرم متى ولدت؟ قال: ولدت في جمادى الأولى سنة ثنتين وثمانين ومائة.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت أبا علي الحسن بن مكرم البزاز يقول: مات علي بن عاصم سنة إحدى ومائتين أو اثنتين ومائتين. ونظرت في كتابي فإذا أني قد كتبت عن علي بن عاصم سنة ست وتسعين ومائة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: سنة أربع وسبعين ومائتين فيها مات الحسن بن مكرم.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: والحسن بن مكرم البزاز توفي لخمس بقين من شهر رمضان سنة أربع وسبعين، وقد بلغ ثلاثا وتسعين سنة.
وذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه أنه مات في يوم الثلاثاء لخمس
стр. 4643
خلون من شهر رمضان، والله أعلم.
٣٩٦١ - الحسن بن ماهان، أبو الزبير النيسابوري.
سكن بغداد، وحدث بها عن أسباط بن محمد، والمعافى بن سليمان. روى عنه موسى بن هارون الحافظ، وأبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله المروزي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: حدثنا أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله المروزي قال: حدثنا أبو الزبير الحسن بن ماهان النيسابوري ببغداد قال: حدثنا المعافى بن سليمان.
٣٩٦٢ - الحسن بن مروان السكري.
حدث عن محمد بن حميد الرازي، وبشار بن موسى الخفاف. روى عنه محمد بن عبد الله بن ميمون نزيل الإسكندرية، وقال: حدثني الحسن بن مروان السكري ببغداد.
٣٩٦٣ - الحسن بن مروان، أبو علي.
حدث عن دهثم بن الفضل، وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني. روى عنه محمد بن مخلد الدوري.
قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه: سنة ثمان وسبعين ومائتين فيها مات أبو علي الحسن بن مروان في شهر رمضان.
٣٩٦٤ - الحسن بن المعلى بن عبد السلام، أبو بكر.
كان إمام جامع المنصور فيما سوى الجمعات، وحدث عن نصر بن
стр. 4644
علي الجهضمي، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي.
٣٩٦٥ - الحسن بن محمي بن بهرام، أبو علي البزاز المخرمي.
حدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، وسويد بن سعيد، وعلي ابن المديني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسحاق بن أبي إسرائيل.
روى عنه محمد بن حميد المخرمي، ومحمد بن جعفر المعروف بزوج الحرة، وعمر بن محمد بن سبنك، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وعبد الله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وغيرهم.
أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد المعدل قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمي بن بهرام البزاز المخرمي قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : يا علي، أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تنز الخيل على الحمر، ولا تجالس أصحاب النجوم.
أنبأنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: الحسن بن محمي بن بهرام أبو علي البزاز كان ينزل بغداد بقرب دار الخلافة.
стр. 4645
كتبنا عنه، رأيتهم مجمعين على ضعفه، وقد حدث بغير حديث أنكرته عليه، ورأيت له ابنا أعور كهلا، ذكر البغداديون أنه يلقن أباه ما ليس من حديثه.
٣٩٦٦ - الحسن بن مهدي بن عبدة، أبو علي الكسائي المروزي.
قدم بغداد حاجا في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وحدث عن أبي الموجه محمد بن عمرو ويحيى بن ساسويه المروزيين، وأحمد بن محمد بن مقاتل ومحمد بن عمير الرازيين، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وأحمد بن محمد بن المنكدر.
روى عنه عمر بن محمد بن سبنك، ومحمد بن المظفر، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم ابن الثلاج.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال: حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي قال: حدثنا أبو علي الحسن بن مهدي بن عبدة المروزي قال: حدثنا محمد بن عمير الرازي قال: حدثنا عبيد بن فراس البصري قال: حدثنا حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : الشاة من دواب الجنة.
стр. 4646
حرف النون
٣٩٦٧ - الحسن بن ناصح، أبو علي الخلال المخرمي.
نزيل كرخ سر من رأى. حدث عن أسود بن عامر شاذان، وأبي النضر هاشم بن القاسم، ومكي بن إبراهيم، ويونس بن محمد المؤدب، ومنصور بن سلمة الخزاعي، ومحمد بن سابق، وإسحاق بن منصور السلولي، ويعقوب بن محمد الزهري، وعبد العزيز بن أبان القرشي.
روى عنه عبد الله بن الهيثم بن خالد الخياط، ويحيى بن صاعد، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، ومحمد بن جعفر الخرائطي، ومحمد بن مخلد الدوري.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: أدركته ولم أكتب عنه، وكان صدوقا.
٣٩٦٨ - الحسن بن ناصح السراج.
حدث عن الحسن بن قتيبة المدائني، روى عنه محمد بن مخلد.
أخبرنا عمر بن محمد بن علي الحارثي - ويعرف بابن أبي طالب المكي - قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس قال: قرئ على محمد بن مخلد وأنا أسمع، قيل له: حدثكم الحسن بن ناصح السراج قال: حدثنا الحسن بن قتيبة قال: حدثنا عبد الله بن زياد، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن سابط، عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : لا تموت حتى تسمع بقوم يكذبون بالقدر، يحملون الذنوب على العباد، اشتقوا قولهم من قول النصارى،
стр. 4647
فابرأ إلى الله منهم. قال: فكان ابن عباس إذا حدث بهذا الحديث رفع يديه وقال: اللهم إني أبرأ إليك منهم كما برئ رسول الله ﷺ .
٣٩٦٩ - الحسن بن نصر بن الحسن، أبو علي الحنبلي الحربي، يعرف بابن التريكي.
سمع موسى بن عيسى السراج، ومحمد بن محمد بن معاذ المقرئ، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي. كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا.
стр. 4648
حرف الهاء
٣٩٧٠ - الحسن بن هانئ، أبو علي الحكمي الشاعر، المعروف بأبي نواس.
ولد بالأهواز، ونشأ بالبصرة، واختلف في طلب الحديث؛ فسمع حماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، وأزهر بن سعد السمان. وقرأ القرآن على يعقوب الحضرمي، واختلف إلى أبي زيد النحوي فكتب عنه الغريب والألفاظ، وحفظ عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أيام الناس، ونظر في نحو سيبويه، وانتقل إلى بغداد فسكنها إلى حين وفاته.
وهو الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن هنب بن ذوة بن غنم بن سلهم بن حكم بن سعد العشيرة بن مالك بن عمرو بن
стр. 4649
الغوث بن طيء بن أدد بن شبيب بن عمرو بن سبيع بن الحارث بن زيد بن عدي بن عوف بن زيد بن هميسع بن عمرو بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، ذكر نسبه هكذا عبد الله بن أبي سعد الوراق.
وحدثني أبو القاسم الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال: حدثنا ابن أبي سعد بذلك.
وقيل: هو الحسن بن هانئ بن الصباح، مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان.
حدثني الأزهري قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب قال: أخبرنا ميمون بن هارون الكاتب قال: حدثني عمر بن شبة أبو زيد قال: قال أبو عبيدة: كان أبو نواس للمحدثين مثل امرئ القيس للمتقدمين.
قال ميمون: وحدثني الجريري، عن إسحاق بن إسماعيل قال: قال أبو نواس: ما قلت الشعر حتى رويت لستين امرأة من العرب؛ منهم الخنساء وليلى، فما ظنك بالرجال! وقال ميمون: سألت يعقوب بن السكيت عما يختار لي روايته من أشعار الشعراء فقال: إذا رويت من الجاهليين لامرئ القيس والأعشى، ومن الإسلاميين لجرير والفرزدق، ومن المحدثين لأبي النواس فحسبك.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال: حدثني الحكيمي قال: حدثني ميمون بن هارون الكاتب، عن أبي عثمان الجاحظ قال: ما رأيت أحدا كان أعلم باللغة من أبي
стр. 4650
نواس، ولا أفصح لهجة مع حلاوة ومجانبة للاستكراه.
وأخبرني الصيمري قال: حدثنا المرزباني قال: أخبرني محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال: حدثنا الجاحظ قال: سمعت النظام يقول - وقد أنشد شعرا لأبي نواس في الخمر: هذا الذي جمع له الكلام فاختار أحسنه.
حدثني الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثنا أبو ثابت حبيب بن النعمان الحميري قال: سمعت كلثوم بن عمرو العتابي يقول لرجل وتناظرا في شعر أبي نواس، فقال: لو أدرك الخبيث الجاهلية ما فضل عليه أحد.
وقال ابن أبي سعد: حدثني أحمد بن العباس بن الحكم قال: حدثني محمد بن يزيد النحوي قال: حدثني عبد الله بن يعقوب بن داود قال: كنا عند سفيان بن عيينة، فجاءه ابن مناذر فحدث وأنشد، فقال له سفيان: يا أبا عبد الله، ظريفكم هذا أشعر الناس! قال: كأنك عنيت أبا نواس؟ قال: نعم. قال: يا أبا محمد، فيم استشعرته؟ قال: في شعره في هذه القصيدة [من السريع]:
يا قمرا أبصرت في مأتم يندب شجوا بين أتراب أبرزه المأتم لي كارها برغم دايات وحجاب يبكي فيذري الدر من عينه ويلطم الورد بعناب لا زال موتا دأب أحبابه ولم تزل رؤيته دابي أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال: أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان إجازة. وحدثناه محمد بن عبيد الله بن حريث الكاتب عنه قال: حدثني أبو عبد الله اليمامي قال: حدثنا
стр. 4651
محمد بن مسعر قال: كنا عند سفيان بن عيينة، فتذاكروا شعر أبي نواس، فقال ابن عيينة: أنشدوني له شعرا. فأنشدوه [من المديد]:
ما هوى إلا له سبب يبتدي منه وينشعب فتنت قلبي محببة وجهها بالحسن منتقب تركت والحسن تأخذه تنتقي منه وتنتخب فاكتست منه طرائقه واستزادت بعض ما تهب فقال ابن عيينة: آمنت بالذي خلقها.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني قال: حدثنا مسبح بن حاتم، عن ابن عائشة قال: كنا على باب عبد الواحد بن زياد ومعنا أبو نواس، فقال: ليسأل كل واحد منكم، ثم قال: سل يا فتى. فأنشأ يقول [من مجزوء الرمل]:
ولقد كنا روينا عن سعيد عن قتاده عن سعيد بن المسيـ ـب أن سعد بن عباده قال: من مات محبا فله أجر الشهاده فالتفت إليه عبد الواحد بن زياد وقال: اغرب عني يا خبيث، والله لا حدثتك بشيء وأنا أعرفك.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي قال: أخبرنا أحمد بن نصر الذارع قال: حدثنا الحسن بن عليل قال: حدثنا مسعود بن بشر المازني قال: حدثني رجل عن غندر محمد بن جعفر قال: لقي شعبة أبا نواس فقال له: يا حسن، حدثنا من طرفك. فقال [من السريع]:
стр. 4652
حدثنا الخفاف عن وائل وخالد الحذاء عن جابر ومسعر عن بعض أصحابه يرفعه الشيخ إلى عامر قالوا جميعا: أيما طفلة علقها ذو خلق طاهر فواصلته ثم دامت له على وصال الحافظ الذاكر كانت لها الجنة مفتوحة ترتع في مرتعها الزاهر وأي معشوق جفا عاشقا بعد وصال دائم ناضر ففي عذاب الله بعدا له وسحق دائم له داحر فقال له شعبة: إنك لجميل الأخلاق، وإني لأرجو لك.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سالم قال: حدثنا أبو العباس بن عمار قال: حدثني الحسن بن علي ابن المديني، عن سليم بن منصور قال: رأيت أبا نواس في مجلس أبي يبكي بكاء شديدا، فقلت: إني لأرجو ألا يعذبك الله بعد هذا البكاء أبدا، فأنشأ يقول [من السريع]:
لم أبك في مجلس منصور شوقا إلى الجنة والحور ولا من القبر وأهواله ولا من النفخة والصور لكن بكائي لبكا شادن تقيه نفسي كل محذور ثم قال: أما ترى الأمرد الذي عن يمين أبيك؟ إنما بكيت رحمة لبكائه!
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا يعقوب بن محمد بن صالح الكريزي
стр. 4653
قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة أبو عبد الرحمن قال: جنى أبو نواس بالبصرة جناية فخرج منها، ثم رأيته بعد ذلك في مجلس عبد الواحد بن زياد فقال: رجو أن يكون صلح، ثم نظرت فإذا إلى جنبه غلام وهو يقرص خده! قال: فنظر إلي وقد نظرت إليه، فانصرفت إلى منزلي وإذا برقعة قد سبقت، وإذا فيها مكتوب [من مخلع البسيط]:
لولا غزال كغصن بان يجري مع الشمس في عنان ما كنت أسعى إلى فقيه مباعد الدار غير دان أسمع من لفظه فصولا عنها قد اغنيت بالقرآن أنا بوصفي مقدمات من الأباريق والقنان أحذق مني بأن أنادي حدثنا ثابت البناني! أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب الأصبهاني قال: حدثنا الضبعي قال: حدثنا أحمد بن حمزة بن زياد الربعي قال: دخل الحسن بن هانئ - فيما حدثني - على محمد أمير المؤمنين، فقال: يا حسن بن هانئ! قلت: لبيك يا أمير المؤمنين. فقال: إنك زنديق. فقلت: يا أمير المؤمنين وأنا أقول مثل هذا الشعر؟! [من الطويل]:
أصلي صلاة الخمس في حين وقتها وأشهد بالتوحيد لله خاضعا وأحسن غسلا إن ركبت جنابة وإن جاءني المسكين لم أك مانعا وإني وإن حانت من الكأس دعوة إلى بيعة الساقي أجبت مسارعا وأشربها صرفا على لحم ماعز وجدي كثير الشحم أصبح راضعا بجوذاب حواري وجوز وسكر وما زال للمخمور مذ كان نافعا
стр. 4654
وأجعل تخليط الروافض كلهم لفقحة بختيشوع في النار طابعا فقال لي: كيف وقعت على فقحة بختيشوع ويلك؟! قلت: بها تمت القافية. فضحك وأمر لي بجائزة، وانصرفت.
أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد السوسنجردي العسكري قال: حدثنا ابن أبي الذيال المحدث بسر من رأى قال: حضرت وليمة حضرها الجاحظ، فسمعته يقول: حضرت وليمة حضرها أبو نواس وعبد الصمد بن المعذل، فسمعت عبد الصمد يقول لأبي نواس: لقد أبدعت في قولك:
جريت مع الصبا طلق الجموح وهان علي مأثور القبيح قال أبو بكر ابن الأنباري: أنشدني أبي لأبي نواس [من الوافر]:
جريت مع الصبا طلق الجموح وهان علي مأثور القبيح رأيت ألذ عاقبة الليالي قران العود بالنغم الفصيح ومسمعة إذا ما شئت غنت متى كان الخيام بذي طلوح تزود من شباب ليس يبقى وصل بعرى الغبوق عرى الصبوح وخذها من مشعشعة كميت تنزل درة الرجل الشحيح تخيرها لكسرى رائداه لها حظان من طعم وريح ألم ترني أبحت اللهو نفسي وعض مراشف الظبي المليح
стр. 4655
وأيقن رائدي أن سوف تنأى مسافة بين جثماني وروحي أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان الدقاق قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي قال: حدثنا ميمون بن هارون الكاتب قال: حدثنا الحسين بن أبي المنذر قال: كان أبو نواس يشرب عند عبيد بن المنذر، فبات ليلته ثم قال: لا بد لي من عمى، فقوموا بنا. فأتيناها، ودخلنا حانة خمار قد كان يعرفه، ومعه غلام قد كان أفسده على أبويه وغيبه عنهما زمانا، ونحن في أطيب موضع، فذكرنا الجنة وطيبها والمعاصي وما يحول عنه منها، وهو ساكت، فقال [من السريع]:
يا ناظرا في الدين ما الأمر لا قدر صح ولا جبر ما صح عندي من جميع الذي تذكر إلا الموت والقبر فامتعضنا من قوله، وأطلنا توبيخه، وأعلمناه أنا نتخوف صحبته، فقال: ويلكم! والله إني لأعلم ما تقولون، ولكن المجون يفرط علي، وأرجو أن أتوب فيرحمني الله. ثم قال [من السريع]:
أية نار قدح القادح وأي جد بلغ المازح لله در الشيب من واعظ وناصح لو حذر الناصح يأبى الفتى إلا اتباع الهوى ومنهج الحق له واضح فاعمد بعينيك إلى نسوة مهورهن العمل الصالح لا يجتلي العذراء من خدرها إلا امرؤ ميزانه راجح
стр. 4656
من اتقى الله فذاك الذي سيق إليه المتجر الرابح فاغد فما في الدين أغلوطة ورح بما أنت له رائح ثم قال: هذا عمل الشيطان؛ ألقى أكثر هذا الكلام ليفسد يومكم. فلم نزل في أطيب موضع، فلما أردنا الانصراف قال: أمهلوا، ثم أنشدنا:
يا رب مجلس فتيان لهوت به والليل مستحلس في ثوب ظلماء نسف صافية من صدر خابية تغشى عيون نداماها بلألاء قال ميمون بن هارون: قال لي إبراهيم بن المدبر: قال الجاحظ: لا أعرف من كلام الشعر كلاما ما هو أرفع ولا أحسن من قول أبي نواس: أية نار قدح القادح، وأنشد هذا الشعر.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن البراء قال: حدثني محمد بن محمد بن سليمان صاحب البصري قال: حدثني أبو عمر السلمي قال: مررت بأبي نواس فقال لي: تعال اكتب. فقلت: أنشدك الله أن تسمعني اليوم مكروها! فقال: أنا أعرف طريقتك، اكتب. فكتبت [من الطويل]:
ألا رب وجه في التراب عتيق ألا رب رأس في التراب رقيق أرى كل حي هالكا وابن هالك وذا حسب في الهالكين عريق فقل لمقيم الدار إنك ظاعن إلى سفر نائي المحل سحيق
стр. 4657
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: أخبرنا أحمد بن نصر الذارع قال: حدثنا منصور بن اليمان الضرير قال: حدثنا أبو هفان قال: حدثني خالي مسلمة بن مهدي قال: لقيت أبا العتاهية فقلت: من أشعر الناس؟ فقال: أجاهليا أم إسلاميا أم مولدا؟ فقلت: كل. قال: الذي يقول في المديح [من الطويل]:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت كما نثني وفوق الذي نثني وإن جرت الألفاظ منا بمدحه لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني والذي يقول في الزهد [من الطويل]:
وما الناس إلا هالك وابن هالك وذو نسب في الهالكين عريق إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق قال مسلمة: ولقيت العتابي فسألته عن ذلك، فرد علي مثل ذلك.
أخبرني أبو العباس مكرم بن عبد الصمد بن محمد بن محمد بن نصر بن أحمد بن مكرم البزاز قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن إسماعيل النوبختي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سنام الضبعي النحوي قال: حدثنا أبو محمد القاسم بن محمد بن بشار الأنباري قال: حدثنا مسعود بن بشر قال: لقيت ابن مناذر بمكة - وكان عالما بالشعر زاهدا في الدنيا، قد أقام بمكة - فقلت له: من أشعر الناس؟ فقال: من إذا شبب لعب، وإذا أخذ فيما قصد له جد. قلت: مثل من؟ قال: مثل
стр. 4658
جرير إذ يقول [من الكامل]:
إن الذين غدوا بلبك غادروا وشلا بعينك لا يزال معينا غيضن من عبراتهن وقلن لي: ماذا لقيت من الهوى ولقينا ثم قال حين جد:
إن الذي حرم الخلافة تغلبا جعل الخلافة والنبوة فينا مضر أبي وأبو الملوك فهل لكم يا جرو تغلب من أب كأبينا هذا ابن عمي في دمشق خليفة لو شئت ساقكم إلي قطينا ومن هؤلاء المحدثين هذا الخبيث الذي يتناول الشعر من كمه - يعني أبا العتاهية - إذ يقول [من المنسرح]:
الله بيني وبين مولاتي أبدت لي الصد والملالات منحتها مهجتي وخالصتي فكان هجرانها مكافاتي لا تغفر الذنب إن أسأت ولا تقبل عذري ولا ملاماتي أقلقني حبها وصيرني أحدوثة في جميع جاراتي ثم قال حين جد:
ومهمه قد قطعت طامسه قفر على الهول والمخافات بحرة جسرة عذافرة حوصاء عيرانة علندات تبادر الشمس كلما طلعت بالسير تبغي بذاك مرضاتي يا ناق حثي بنا ولا تعدي نفسك مما ترين واحات حتى تنيخي بنا إلى ملك توجه الله بالمهابات عليه تاجان فوق مفرقه تاج جلال وتاج إخبات يقول للريح كلما نسمت: هل لك يا ريح في مباراتي! من مثل عمه الرسول ومن خاله أكرم الخؤولات
стр. 4659
فقلت لابن مناذر: أنا أنشدك أحسن مما أنشدتني. فقال: هات. فأنشدته [من الطويل]:
ذكرتم من الترحال أمرا فغمنا فلو قد فعلتم صبح الموت بعضنا زعمتم بأن البين يحزنكم، نعم سيحزنكم عندي ولا مثل حزننا تعالوا نقارعكم ليحق عندنا من اشجى قلوبا أم من اسخن أعينا أطال قصير الليل يا رحم عندكم فإن قصير الليل قد طال عندنا وما يعرف الليل الطويل وهمه من الناس إلا من ينجم أو أنا خليون من أوجاعنا يعذلوننا يقولون: لم تهوون؟ قلنا: بذنبنا فلو شاء ربي لابتلاهم بما به ابـ ـتلانا فصاروا لا علينا ولا لنا يقومون في الأكفاء يحكون فعلنا صفاقة أبشار وسخرية بنا سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد هواكم لعل الفضل يجمع بيننا أمير رأيت المال في نعماته مهانا مذل النفس بالضيم موقنا وللفضل أجرأ مقدما من ضيارم إذا لبس الدرع الحصينة واكتنى إليك أبا العباس من بين من مشى عليها امتطينا الحضرمي الملسنا قلائص لم تحمل جنينا على طلى ولم تدر ما قرع الفنيق ولا الهنا فقال: أحسن والله صاحبك في التشبيب، وأغرب علينا في صفة النعال
стр. 4660
وتصييره إياها مطايا، من هذا؟ قلت: أبو نواس. فقال: لعن الله أبا نواس! وندم على ما مدح من شعره.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران الكاتب قال: حدثنا صالح بن محمد، عن ابن أخيه صدقة بن محمد بن صالح قال: اجتمع عند المأمون ذات يوم عدة من الشعراء، فقال: أيكم القائل [من الطويل]:
فلما تحساها وقفنا كأننا نرى قمرا في الأرض يبلع كوكبا قالوا: أبو نواس. قال: فالقائل [من الطويل]:
إذا نزلت دون اللهاة من الفتى دعا همه عن صدره برحيل قالوا: أبو نواس. قال: فالقائل [من المديد]:
فتمشت في مفاصلهم كتمشي البرء في السقم قالوا: أبو نواس. قال: هو أشعركم إذا.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثنا علي ابن الأعرابي قال: قال أبو العتاهية: لقيت أبا نواس في مسجد الجامع فعذلته، وقلت له: أما آن لك أن ترعوي؟ أما آن لك أن تزدجر؟ فرفع رأسه إلي وهو يقول [من مجزوء الرمل]:
أتراني يا عتاهي تاركا تلك الملاهي! أتراني مفسدا بالنـ ـسك عند القوم جاهي!
следующие страницы →