← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وحجاج بن أرطاة النخعي أبو أرطاة كان فقيها، وكان أحد مفتي الكوفة، وكان فيه تيه، وكان يقول: قتلني حب الشرف، وولي قضاء البصرة، وكان جائز الحديث، إلا أنه صاحب إرسال، وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير، ولم يسمع منه شيئا، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا، ويرسل عن مجاهد ولم يسمع منه شيئا، ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئا، فإنما يعيب الناس منه التدليس، وروى نحوا من ست مِائَة حديث، ويقال: إن سفيان أتاه يوما ليسمع منه، فلما قام من عنده، قال حجاج: يرى بني ثور أنا نحفل به؟ إنا لا نبالي جاءنا أو لم يجئنا، وكان حجاج تياها، وكان قد ولي الشرط، ويقال عن حماد بن زيد، قال: قدم علينا حماد بن أبي سليمان وحجاج بن أرطاة، فكان الزحام على حجاج أكثر منه على حماد، وكان حجاج يقع في أبي حنيفة، ويقول: إن أبا حنيفة لا يعقل، لله عقله. وكان حجاج راوية عن عطاء بن أبي رباح، سمع منه. حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العطار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: الحجاج بن أرطاة كان يروي عن قوم لم يلقهم الزهري وغيره فيتثبت في حديثه. قلت: قد ذكر يحيى بن معين أن حجاجا سمع من مكحول؛ كذلك أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن

стр. 5042

مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: قد سمع حجاج بن أرطاة من مكحول، وفي بعض حديثه سمعت مكحولا. وقد سمع الحجاج من الشعبي حديثا واحدا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، وابن الفضل القطان؛ قالا: أخبرنا دعلج، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفضل: أخبرنا - أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: سمعت يحيى بن يعلى يقول: قال لنا زائدة: اطرحوا حديث أربعة: حجاج بن أرطاة، وجابر، وحميد، والكلبي. أخبرني عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: ناظرت يحيى بن سعيد القطان، يعني في حجاج بن أرطاة، وظننت أنه تركه، يعني: لا يروي عن الحجاج، من أجل لبسه السواد، فقلت: لم تركته؟ فقال: للغلط. قلت: في أي شيء؟ فحدث يحيى بغير حديث. قال أبو عبيد: أذكر ها هنا حديث زيد بن جبير عن خشف بن مالك عن عبد الله في الديات. قلت: ولم يرو عن خشف بن مالك غير زيد بن جبير هذا الحديث، وتفرد به حجاج عن زيد. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: الحجاج بن أرطاة؟ فقال: صالح. أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثني الحسين بن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين

стр. 5043

يقول: الحجاج بن أرطاة كوفي صدوق، وليس بالقوي. وسئل يحيى مرة أخرى عن الحجاج بن أرطاة، فقال: ضعيف. وقال يحيى: الحجاج بن أرطاة يدلس. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى، وأنا أسمع، عن حجاج بن أرطاة، فقال: صدوق وليس بالقوي في الحديث، وليس هو من أهل الكذب. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: الحجاج بن أرطاة صدوق، وفي حديثه اضطراب. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: حجاج بن أرطاة كوفي ليس بالقوي. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: كان حجاج بن أرطاة مدلسا، وكان حافظا للحديث. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: أخبرنا محمد بن مخلد الدوري، قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري: حدثكم الهيثم بن عدي قال: والحجاج النخعي توفي بخراسان مع المهدي.

стр. 5044

قلت: وذكر خليفة بن خياط، أنه مات بالري. ٤٢٩٥ - حجاج بن محمد، أبو محمد الأعور، مولى سليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور، ترمذي الأصل. سمع ابن جريج، وابن أبي ذئب، وشعبة بن الحجاج، وحمزة الزيات، والليث بن سعد، وأبا معشر المدني. رَوَى عنه سنيد بن داود، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله البزاز، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وإبراهيم بن دينار، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس الدوري، ومُحَمد بن الفرج الأزرق، وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله ذكر حجاج بن محمد، فقال: كان مرة يقول: حدثنا ابن جريج، وانما قرأ على ابن جريج، ثم ترك ذلك فكان يقول: قال ابن جريج، وكان صحيح الأخذ. وقال أبو عبد الله: الكتب كلها قرأها على ابن جريج إلا كتاب التفسير، فإنه سمعه إملاء من ابن جريج، ولم يكن مع ابن جريج كتاب التفسير، فأملاه عليه. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: حدثنا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت أبا مسلم المستملي يقول: خرج حجاج الأعور من بغداد

стр. 5045

إلى الثغر في سنة تسعين ومائة، وسألته في درب الحجارة وهو في السفينة، فقلت: يا أبا محمد هذا التفسير سمعته من ابن جريج؟ فرأيت عينه قد انقلبت، فقال: سمعت التفسير من ابن جريج، وهذه الأحاديث الطوال، وكل شيء قلت حدثنا ابن جريج فقد سمعته. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حِبّان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: قال لي المعلى الرازي: قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من حجاج. قال أبو زكريا: فكنت أتعجب منه، فلما تبينت ذاك إذا هو كما قال، كان أثبتهم في ابن جريج. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: خرج أحمد ويحيى إلى حجاج الأعور إلى المصيصة، وبلغني أن يحيى كتب عنه نحوا من خمسين ألف حديث. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قال أبو عبد الله: ما كان أضبط حجاج – يعني ابن محمد - وأصح حديثه، وأشد تعاهده للحروف، ورفع أمره جدا. فقلت له: كان صاحب عربية؟ فقال: نعم. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرت عن إبراهيم بن محمد بن سفيان، قال: سمعت إسحاق بن عبد الله بن إبراهيم السلمي الخشك يقول: حجاج بن محمد نائما، أوثق من عبد الرزاق يقظان.

стр. 5046

حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو محمد حجاج بن محمد الأعور ترمذي ثقة. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم،، قال: حدثنا محمد بن سعد؛ قال: الحجاج بن محمد الأعور مولى سليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور، لم يزل ببغداد من أهلها، ثم تحول إلى المصيصة بولده وعياله، فأقام بها سنين، ثم قدم بغداد في حاجة، فلم يزل بها حتى مات بها في شهر ربيع الأول سنة ست ومائتين. وكان ثقة صدوقا إن شاء الله، وكان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا سليمان بن إسحاق أبو أيوب الجلاب، قال: قال إبراهيم الحربي: أخبرني صديق لي، قال: لما قدم حجاج الأعور آخر قدمة إلى بغداد خلط، فرأيت يحيى بن معين عنده، فرآه يحيى خلط، فقال لابنه: لا تدخل عليه أحدا، قال: فلما كان بالعشي دخل الناس، فأعطوه كتاب شعبة، فقال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن عيسى بن مريم، عن خيثمة، عن عبد الله. فقال له رجل: يا أبا زكريا علي بن عاصم حدث عن ابن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عبتم عليه، وهذا حَدَّثَ عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عيسى بن مريم، عن خيثمة فلم تعيبوا عليه؟ قال: فقال لابنه: قد قلت لك.

стр. 5047

أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: مات حجاج بن محمد سنة ست ومائتين. ٤٢٩٦ - حجاج بن إبراهيم، أبو إبراهيم، ويقال: أبو محمد الأزرق. نزل مصر، وحدث بها عن روح بن مسافر، وحبان بن علي، وفرج بن فضالة، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وخالد بن عبد الله المزني، وأبي شهاب الحناط، وعبد الله بن وهب. رَوَى عنه أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، ومُحَمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم الرازي، وجماعة من الغرباء، وكافة المصريين. وقال أبو حاتم الرازي: هو ثقة. أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، قال: حدثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن سعد: أن النبي ﷺ مسح على الخفين. قال ابن عمر: فذكرت ذلك لعمر، فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن النبي ﷺ بشيء فلا تسأل عنه غيره.

стр. 5048

أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: حجاج بن إبراهيم كان يسكن مصر ثقة. قال مرة أخرى: حجاج بن إبراهيم يكنى أبا محمد سكن مصر من الأبناء، ثقة، صاحب سنة. حدثني الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: حجاج بن إبراهيم الأزرق من أهل بغداد يكنى أبا محمد، قدم مصر وحدث بها، وكان رجلا صالحا ثقة. حدثني محمد بن موسى الحضرمي، قال: حدثني أبو يزيد القراطيسي، قال: كنت أغدو ضحى أريد سوق البزازين، فأدخل المسجد الجامع فلا أرى فيه أحدا قائما يصلي غير حجاج الأزرق، وكان يصلي في المؤخر، فأراه يراوح بين قدميه من طول القيام. قال أبو سعيد: قال لي محمد بن موسى الحضرمي: وحجاج الأزرق من أهل خراسان أقام ببغداد، وقدم إلى مصر، ولم يكن له إلى الرجوع طريق، وتوفي بمصر. قلت: ذكر يوسف بن يزيد القراطيسي أنه خرج عن مصر إلى الثغر ومات هناك، كذلك أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي، عن أبي يزيد القراطيسي، قال: خرج الأزرق إلى الثغر سنة ثلاث عشرة إلى المصيصة ومات بها. قلت: وهذا التاريخ المذكور إنما هو لخروجه عن مصر، فأما وفاته فبعد ذلك بزمان طويل. ٤٢٩٧ - حجاج بن يوسف بن حجاج، أبو محمد الثقفي، يعرف

стр. 5049

بابن الشاعر. وكان أبوه شاعرا، صحب أبا نواس وأخذ عنه، ويلقب يوسف لقوة، وكان منشؤه بالكوفة. وأما حجاج فبغدادي المولد والمنشأ. سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبا أحمد الزبيري، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وقرادا أبا نوح، وعثمان بن عمر بن فارس، وشبابة بن سوار، وإسحاق بن منصور، وعبد الرزاق بن همام، ويزيد بن أبي حكيم. رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، وأبو داود السجستاني، ومسلم بن الحجاج، وصالح بن محمد جزرة، وعبيد العجل، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي. وكان ثقة فهما حافظا. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو ثقة من الحفاظ، ممن يحسن الحديث، وسئل أبي عنه، فقال: صدوق. حدثني الأزهري، قال: أخبرنا أبو سعد الإدريسي، قال: حدثنا أحمد بن أحيد البخاري، قال: حدثنا صالح بن محمد الحافظ، قال: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: جمعت لي أمي مائة رغيف فجعلته في جراب، وانحدرت إلى شبابة بالمدائن، فأقمت ببابه مائة يوم، كل يوم أجيء برغيف أغمسه في دجلة وآكله، فلما نفد خرجت.

стр. 5050

أنبأنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي، قال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني، قال: سمعت أبا بشر الدولابي يقول: كان عند الحجاج بن الشاعر حديث يسأل عنه، قال: فصرنا إليه نسأله، قال: فجلس يبكي، فقلنا ما لك تبكي؟ فقال: إذا حدثتكم بهذا أيش يبقى عندي؟! أخبرني الأزهري، قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: حدثنا أبو عبيد ابن المحاملي، قال: بلغني عن حجاج بن الشاعر أنه سمعه بعض الجيران وهو يقول: كذبت يا عدو الله! كذبت يا عدو الله! قال: فدخل عليه، فقال: ما هذا؟ قال: أدخلت إحليلي في جوف البالوعة، فجاء الشيطان، فقال: قد أصاب طهرك. قال: وبلغني أنه مر يوما في درب وفي آخره ميزاب، فقال: أصابني لم يصبني؟ فلما طال عليه جاء فجلس تحته، وقال: استرحت من الشك. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: وسئل يحيى بن معين عن حجاج بن الشاعر، فبزق لما سئل عنه. أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: قلت له - يعني لأبي داود سليمان بن الأشعث -: أيما أحب إليك: الرمادي، أو حجاج بن الشاعر؟ فقال: حجاج خير من مائة مثل الرمادي. حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو محمد حجاج بن يوسف يقال له: ابن الشاعر، بغدادي ثقة. أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار،

стр. 5051

قال: حدثنا ابن قانع: أن حجاج بن الشاعر مات لعشر بقين من رجب سنة تسع وخمسين ومائتين. ذكر من اسمه حاتم ٤٢٩٨ - حاتم بن عنوان، أبو عبد الرحمن الأصم، من أهل بلخ. كان أحد من عرف بالزهد والتقلل، واشتهر بالورع والتقشف. وله كلام مدون في الزهد والحكم. وأسند الحديث عن شقيق بن إبراهيم، وشداد بن حكيم البلخيين، وعبد الله بن المقدام، ورجاء بن محمد الصغاني. رَوَى عنه حمدان بن ذي النون، ومُحَمد بن فارس البلخيان، ومُحَمد بن مكرم الصفار البغدادي، وغيرهم. وقدم حاتم بغداد في أيام أبي عبد الله أحمد بن حنبل واجتمع معه. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي حصين، قال: حدثنا عبد الله بن غنام، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن جعفر الحلواني، قال: حدثني أبو عبد الله الخواص، وكان من علية أصحاب حاتم، قال: لما دخل حاتم بغداد اجتمع إليه أهل بغداد، فقالوا له: يا أبا عبد الرحمن أنت رجل عجمي، وليس يكلمك أحد إلا قطعته لأي معنى؟! فقال حاتم: معي ثلاث خصال بها أظهر على خصمي. قالوا: أي شيء هي؟ قال: أفرح إذا أصاب خصمي، وأحزن له إذا أخطأ، وأحفظ نفسي لا تتجاهل عليه. فبلغ ذلك أحمد بن محمد بن حنبل، فقال: سبحان الله ما أعقله من رجل.

стр. 5052

ذكر محمد بن أبي الفوارس أن طلحة بن عمر بن علي الحذاء حدثهم، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن المهتدي الحنفي، قال: حدثنا أبو جعفر الهروي، قال: كنت مع حاتم كر وقد أراد الحج، فلما وصل إلى بغداد، قال لي: يا أبا جعفر، أحب أن ألقى أحمد بن حنبل، فسألنا عن منزله ومضينا إليه، فطرقت عليه الباب، فلما خرج، قلت: يا أبا عبد الله أخوك حاتم، قال: فسلم عليه ورحب به، وقال له بعد بشاشته به: أخبرني يا حاتم فيم التخلص من الناس؟ قال: يا أحمد في ثلاث خصال، قال: وما هي؟ قال: أن تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم شيئا، قال: وتقضي حقوقهم ولا تستقضي أحدا منهم حقا لك، قال: وتحتمل مكروههم ولا تكره أحدا على شيء. قال: فأطرق أحمد ينكت بإصبعه على الأرض، ثم رفع رأسه ثم قال: يا حاتم، إنها لشديدة، فقال له حاتم: وليتك تسلم، وليتك تسلم، وليتك تسلم. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الهمذاني، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن إسحاق السرخسي، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن الحسين الجرجاني يقول: سمعت الحسن بن علي العابد يقول: سمعت حاتما الأصم وقد سأله سائل: على أي شيء بنيت أمرك؟ فقال: على أربع خصال: على أن لا أخرج من الدنيا حتى أستكمل رزقي، وعلى أن رزقي لا يأكله غيري، وعلى أن أجلي لا أدري متى هو، وعلى أن لا أغيب عن الله طرفة عين. قال: وسمعت حاتما يقول: لو أن صاحب خبر جلس إليك ليكتب كلامك لاحترزت منه، وكلامك يعرض على الله فلا تحترز؟!

стр. 5053

أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أبي الحسن القرميسيني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد الجرجرائي، قال: حدثنا عبد الله بن سهل الرازي، قال: قال رجل لحاتم الأصم: بلغني أنك تجوز المفاوز من غير زاد؟ فقال: بل أجوزها بالزاد، إنما زادي فيها أربعة أشياء. قال: ما هي؟ قال: أرى الدنيا كلها ملكا لله، وأرى الخلق كلهم عباد الله وعياله، وأرى الأسباب والأرزاق كلها بيد الله، وأرى قضاء الله نافذا في كل أرض الله. فقال له الرجل: نعم الزاد زادك يا حاتم، أنت تجوز به مفاوز الآخرة، فكيف مفاوز الدنيا؟ أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، قال: حدثني محمد بن عمرو بن مكرم الصفار، قال: قرأ علينا عمى محمد بن مكرم وذكر أنه سمعه من أبي عبد الرحمن حاتم الأصم، قال: قال حاتم: جعلت على نفسي إن قدمت مكة أن أطوف حتى أنقطع، وأصلي حتى أنقطع، وأتصدق بجميع ما معي، فلما قدمت صليت حتى انقطعت، وطفت حتى انقطعت، فقويت على هاتين الخصلتين ولم أقو على الأخرى، قال: كنت أخرج من ها هنا ويجيء من ها هنا! وقال: قال حاتم: وقع الثلج ببلخ، فمكثنا في بيت ثلاثة أيام ومعي أصحابنا، فقلت لهم: يخبرني كل رجل منكم بهمته؟ قال: فأخبروني فإذا ليس فيهم أحد لا يريد أن يتوب من تلك الهمة، قال: قالوا لي: ما همتك أنت يا أبا عبد الرحمن؟ قال: قلت: ما همتي الساعة إلا شفقة على إنسان يريد أن يحمل رزقي في هذا الطين. قال: فإذا رجل قد جاء ومعه جراب خبز وقد زلق فامتلأت ثيابه طينا، فقال: يا أبا عبد الرحمن، خذ هذا الخبز. قال حاتم: وخرجت في سفر ومعي زاد، فنفذ زادي في وسط البرية، فكان قلبي في البرية والحضر واحدا. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو مزاحم، قال: حدثني محمد بن عمرو الصفار، قال: حدثني عبد الله بن مت

стр. 5054

البلخي قال: سمعت حاتما الأصم وقيل له: من أين تأكل؟ فقال: (وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ). أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أحمد بن بندار الفقيه يقول: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، قال: سمعت أبا تراب النخشبي يقول: سمعت حاتما يقول: لي أربع نسوة، وتسعة من الأولاد ما طمع الشيطان أن يوسوس إلي في شيء من أرزاقهم. أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت أبا علي الحسن بن علي الدقاق يقول: جاءت امرأة، فسألت حاتما عن مسألة، فاتفق أن خرج منها في تلك الحالة صوت فخجلت، فقال حاتم: ارفعي صوتك، وأرى من نفسه أنه أصم، فسرت المرأة لذلك، وقالت: إنه لم يسمع الصوت، فغلب عليه اسم الصمم. أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن حفص، عن علي بن الموفق، قال: سمعت حاتم كر وهو الأصم يقول: لقينا الترك، وكان بيننا جولة، فرماني تركي بوهق فأقلبني عن فرسي، ونزل عن دابته فقعد على صدري، وأخذ بلحيتي هذه الوافرة، وأخرج من خفه سكينا ليذبحني به، فوحق سيدي ما كان قلبي عنده ولا عند سكينة، إنما كان قلبي عند سيدي أنظر ماذا ينزل به القضاء منه، فقلت: سيدي قضيت على أن يذبحني هذا، فعلى الرأس والعين، إنما أنا لك وملكك، فبينا أنا أخاطب سيدي وهو قاعد على صدري، آخذ بلحيتي ليذبحني، إذ رماه بعض المسلمين بسهم فما أخطأ حلقه، فسقط عني، فقمت أنا إليه فأخذت السكين من يده فذبحته، فما هو إلا أن تكون قلوبكم عند السيد

стр. 5055

حتى تروا من عجائب لطفه ما لم تروا من الآباء والأمهات. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو تراب عسكر بن الحصين، قال: جاء رجل إلى حاتم الأصم، فقال: يا أبا عبد الرحمن، أي شيء رأس الزهد ووسط الزهد وآخر الزهد؟ فقال: رأس الزهد الثقة بالله، ووسطه الصبر، وآخره الإخلاص. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا سعدون الرازي، قال: كنت مع حاتم الخراساني فكان يتكلم، فقل كلامه، فقيل له في ذلك: قد كنت تتكلم فتنفع الناس، فقال: إني لا أحب أن أتكلم كلمة قبل أن أستعد جوابها لله، فإذا قال الله تعالى لي يوم القيامة: لم قلت كذا؟ قلت: يا رب لكذا. حدثني الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، عن أبي سعد الإدريسي قال: سمعت عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي بها يقول: سمعت محمد بن أحمد بن الفضل أبا العباس بن الحكيم البلخي يقول: سمعت أبا بكر الوراق يقول: حاتم الأصم لقمان هذه الأمة! ٤٢٩٩ - حاتم بن الليث بن الحارث بن عبد الرحمن، أبو الفضل الجوهري. سمع عبيد الله بن موسى، وسعيد بن داود الزَّنبري، ويعقوب بن

стр. 5056

محمد الزهري، وإسماعيل بن أبي أويس، والحسين بن محمد المروذي، ويحيى بن حماد البصري، وفهد بن عوف، ومُحَمد بن عبد الله ابن الرومي، وسلم بن إبراهيم. رَوَى عنه محمد بن محمد الباغندي، وأبو العباس السراج النيسابوري، وجماعة آخرهم محمد بن مخلد الدوري، وبعض الرواة عنه يقول: حدثنا حاتم بن أبي الليث. وكان ثقة ثبتا، متقنا حافظا. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا حاتم بن الليث، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : كنت لك كأبي زرع لأم رزع. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: قرأت على محمد بن مخلد العطار، قال: ومات حاتم الجوهري سنة اثنتين وستين يعني ومائتين. ٤٣٠٠ - حاتم بن محمد، أبو محمد البلخي. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن قتيبة بن سعيد البغلاني، وعبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي. رَوَى عنه محمد بن مخلد. أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا محمد بن بكران بن عمران البزاز، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا حاتم بن محمد أبو محمد البلخي قال: سمعت أبا رجاء - يعني قتيبة بن سعيد - يقول: لولا الثوري لمات الورع.

стр. 5057

٤٣٠١ - حاتم بن يحيى الآدمي. حَدَّثَ عن أبي كامل الجحدري. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا حاتم بن يحيى الآدمي البغدادي، قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. قال سليمان: لم يروه عن أيوب عن محمد إلا عبد الوارث، وعبد الوهاب الثقفي، ومعمر بن راشد. ورواه جماعة عن أيوب عن محمد عن أبي بكرة ولم يذكروا عبد الرحمن. ٤٣٠٢ - حاتم بن حميد، أبو عدي. حَدَّثَ عن يوسف بن موسى القطان. رَوَى عنه الطبراني أيضا. أخبرنا ابن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا حاتم بن حميد، أبو عدي البغدادي، قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، قال: حدثنا سعير بن الخمس، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: أتي النبي ﷺ بقطعة من ذهب كانت أول صدقة جاءته من معدن، فقال: ما هذه؟ فقالوا: صدقة من معدن لنا فقال: إنها ستكون معادن، وسيكون فيها شر خلق الله. قال سليمان: لم يروه

стр. 5058

عن سعير إلا عاصم. ٤٣٠٣ - حاتم بن الحسن بن الفتح بن هاشم بن حازم بن رزق، أبو سعيد الشاشي. قدم بغداد حاجا في سنة ثلاث وثلاث مائة، وحدث بها عن علي بن خشرم، وعن جده الفتح بن هاشم، وإسحاق بن منصور الكوسج، وسليمان بن معبد السنبجي، وأبي الدرداء عبد العزيز بن منيب، وغيرهم. رَوَى عنه أبو بكر الشافعي، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق الهاشمي، وعلي بن عمر السكري. وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرني محمد بن علي بن محمد الأيادي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحضرمي، قال: حدثنا أبو سعيد حاتم بن الحسن الشاشي، قال: حدثنا أبو داود السنجي، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عصمة النصيبي، قال: حدثنا بشر بن حكيم، عن سالم بن كثير، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: من حضره الموت فوضع وصيته على كتاب الله، كان ذلك كفارة لما ضيع من زكاته في حياته.

стр. 5059

ذكر من اسمه حبيب ٤٣٠٤ - حبيب بن صهبان، أبو مالك الأسدي الكوفي. سمع عمار بن ياسر. رَوَى عنه أبو حصين عثمان بن عاصم، وسليمان الأعمش، وغيرهما. وكان ممن شهد فتح المدائن. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن البصير، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن حبيب بن صهبان، قال: شهدت القادسية، قال: فانهزموا حتى أتوا المدائن، قال: وتبعناهم، قال: فانتهينا إلى دجلة وقد قطعوا الجسور، وذهبوا بالسفن، فانتهينا إليها وهي تطفح، فأقحم رجل منا فرسه وقرأ (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً) قال: فعبر، ثم تبعه الناس أجمعون فعبروا، فما فقدوا عقالا، ما خلا رجلا منهم انقطع قدح كان معلقا بسرجه، قال: فرأيته يدور في الماء، قال: فلما رأونا انهزموا من غير قتال قال: فبلغ سهم الرجل منا ثلاثة عشر دابة، وأصابوا من الجامات الذهب والفضة، قال: فكان الرجل منا يعرض الصحفة من الذهب يبدلها بصحفة من فضة يعجبه بياضها، فيقول: من يأخذ صفراء ببيضاء. ٤٣٠٥ - حبيب بن أوس، أبو تمام الطائي الشاعر. شامي الأصل، كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع، ثم

стр. 5060

جالس الأدباء، فأخذ عنهم وتعلم منهم. وكان فطنا فهما، وكان يحب الشعر، فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر فأجاد، وشاع ذكره وسار شعره، وبلغ المعتصم خبره، فحمله إليه وهو بسر من رأى فعمل أبو تمام فيه قصائد عدة، وأجازه المعتصم، وقدمه على شعراء وقته. وقدم إلى بغداد فجالس بها الأدباء، وعاشر العلماء. وكان موصوفا بالظرف وحسن الأخلاق، وكرم النفس. وقد رَوَى عنه أحمد بن أبي طاهر وغيره أخبارا مسندة، وهو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مرينا بن سهم بن خلجان بن مروان بن دفافة بن مر بن سعد بن كاهل بن عمرو بن عدي بن عمرو بن الحارث بن طيء، واسمه جلهم بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي سعد البزاز، قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر قال، قال: حدثني حبيب بن أوس أبو تمام الطائي قال: حدثني أبو عبد الرحمن الأموي قال: ذكر الكلام في مجلس سليمان بن عبد الملك فذمه أهل المجلس، فقال سليمان: كلا، إن من تكلم فأحسن، قدر على أن يسكت فيحسن، وليس كل من سكت فأحسن قدر على أن يتكلم فيحسن. قال حبيب: وتذوكر الكلام في مجلس سعيد بن عبد العزيز التنوخي وحسنه، والصمت ونبله، فقال: ليس النجم كالقمر، إنك إنما تمدح السكوت بالكلام، ولن تمدح الكلام بالسكوت، وما نبأ عن شيء فهو أكبر منه.

стр. 5061

أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال: قال قوم: إن أبا تمام هو حبيب بن تدوس النصراني، فغير فصير أوسا. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا محمد بن محمود الخزاعي، قال: حدثنا علي بن الجهم قال: كان الشعراء يجتمعون كل جمعة في القبة المعروفة بهم من جامع المدينة فيتناشدون الشعر، ويعرض كل واحد منهم على أصحابه ما أحدث من القول بعد مفارقتهم في الجمعة التي قبلها، فبينا أنا في جمعة من تلك الجمع، ودعبل وأبو الشيص، وابن أبي فنن، والناس يستمعون إنشاد بعضنا بعضا أبصرت شابا في أخريات الناس جالسا في زي الأعراب وهيئتهم، فلما قطعنا الإنشاد قال لنا: قد سمعت إنشادكم منذ اليوم، فاسمعوا إنشادي. قلنا: هات، فأنشدنا [من البسيط]: فحواك دل على نجواك يا مذل حتام لا يتقضى قولك الخطل فإن أسمج من تشكو إليه هوى من كان أحسن شيء عنده العذل ما أقبلت أوجه اللذات سافرة مذ أدبرت باللوي أيامنا الأول إن شئت أن لا ترى صبر القطين بها فانظر على أي حال أصبح الطلل كأنما جاد مغناه فغيره دموعنا يوم بانوا وهي تنهمل ولو ترانا وإياهم وموقفنا في موقف البين لاستهلالنا زجل من حرقة أطلقتها فرقة أسرت قلبا ومن عذل في نحره عذل وقد طوى الشوق في أحشائنا بقر عين طوتهن في أحشائها الكلل

стр. 5062

ثم مر فيها حتى انتهى إلى قوله في مدح المعتصم. تغاير الشعر فيه إذ سهرت له حتى ظننت قوافيه ستقتتل قال: فعقد أبو الشيص عند هذا البيت خنصره ثم مر فيها إلى آخرها. فقلنا: زدنا، فانشدنا [من الكامل]: دمن ألم بها فقال سلام كم حل عقدة صبره الإلمام ثم أنشدها إلى آخرها، وهو يمدح فيها المأمون. واستزدناه، فأنشدنا قصيدته التي أولها [من الكامل]: قدك اتئد أربيت في الغلواء كم تعذلون وأنتم سجرائي حتى انتهى إلى آخرها، فقلنا له: لمن هذا الشعر؟ فقال: لمن أنشدكموه، قلنا: ومن تكون؟ قال: أنا أبو تمام حبيب بن أوس الطائي، فقال له أبو الشيص: تزعم أن هذا الشعر لك، وتقول: تغاير الشعر فيه إذ سهرت له حتى ظننت قوافيه ستقتتل قال: نعم؛ لأني سهرت في مدح ملك، ولم أسهر في مدح سوقة، فعرفناه حتى صار معنا في موضعنا، ولم نزل نتهاداه بيننا، وجعلناه كأحدنا، واشتد إعجابنا به؛ لدماثته، وظرفه، وكرمه، وحسن طبعه، وجودة شعره، وكان ذلك اليوم أول يوم عرفناه فيه. ثم ترقت حاله حتى كان من أمره ما كان. أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثني الحسين بن إسحاق قال: قلت للبحتري: الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمام؟ فقال: والله ما ينفعني هذا القول ولا يضير أبا تمام، والله ما أكلت الخبز إلا به، ولوددت أن الأمر كما قالوا، ولكني والله تابع له، لائذ به، آخذ منه، نسيمي يركد عند هوائه، وأرضي تنخفض عند سمائه.

стр. 5063

وأخبرني علي بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن عمران، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصولي،، قال: حدثني أبو العباس عبد الله بن المعتز قال: حدثت إبراهيم بن المدبر، ورأيته يستجيد شعر أبي تمام ولا يوفيه حقه، بحديث حدثنيه أبو عمرو بن أبي الحسن الطوسي وجعلته مثلا له، قال: بعثني أبي إلى ابن الأعرابي لأقرأ عليه أشعارا، وكنت معجبا بشعر أبي تمام، فقرأت عليه من أشعار هذيل، ثم قرأت عليه أرجوزة أبي تمام على أنها لبعض شعراء هذيل [من الرجز]: وعاذل عذلته في عذله فظن أني جاهل من جهله حتى أتممتها، فقال: اكتب لي هذه، فكتبتها له، ثم قلت: أحسنة هي؟ قال: ما سمعت بأحسن منها، قلت: إنها لأبي تمام. قال: خرق خرق. قال ابن المعتز: وهذا الفعل من العلماء مفرط القبح؛ لأنه يجب أن لا يدفع إحسان محسن، عدوا كان أو صديقا، وأن تؤخذ الفائدة من الرفيع والوضيع، فإنه يروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: الحكمة ضالة المؤمن، فخذ ضالتك ولو من أهل الشرك. ويروى عن بزر جمهر أنه قال: أخذت من كل شيء أحسن ما فيه، حتى انتهيت إلى الكلب والهرة والخنزير والغراب، فقيل له: وما أخذت من الكلب؟ قال: إلفه لأهله، وذبه عن حريمه. قيل: فمن الغراب؟ قال: شدة حذره، قيل: فمن الخنزير؟ قال: بكوره في إرادته، قيل: فمن الهرة؟ قال: حسن رفقها عند المسألة، ولين صياحها. أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي،، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حماد، قال: سمعت علي بن الجهم وقد ذكر دعبلا،

стр. 5064

فكفره ولعنه، وقال: كان قد أغري بالطعن على أبي تمام وهو خير منه دينا وشعرا، فقال له رجل: لو كان أبو تمام أخاك ما زاد على كثرة وصفك له، فقال: إلا يكن أخا بالنسب، فإنه أخ بالأدب والدين والمروءة، أوما سمعت قوله في طيء [من الكامل]: إن يكد مطرف الإخاء فإننا نغدو ونسري في إخاء تالد أو يختلف ماء الوصال فماؤنا عذب تحدر من غمام واحد أو يفترق نسب يؤلف بيننا أدب أقمناه مقام الوالد أخبرني أبو الحسن بن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازلي،، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أبو علي محرز، قال: اعتل أبو علي الحسن بن وهب من حمى نافض وصالب، وطاولته، فكتب إليه أبو تمام حبيب بن أوس الطائي: يا حليف الندى ويا تؤم الجو د ويا خير من حبوت القريضا ليت حماك في وكان لك الأجـ ر، فلا تشتكي وكنت المريضا أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: سنة ثمان وعشرين فيها مات أبو تمام الطائي. وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو علي الكوكبي، قال: حدثنا أبو سليمان النابلسي إدريس بن يزيد قال: قال لي تمام بن أبي تمام الطائي: ولد أبي سنة ثمان وثمانين ومائة، ومات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

стр. 5065

أخبرني علي بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثني محمد بن موسى، قال: عني الحسن بن وهب بأبي تمام، وكان يكتب لمحمد بن عبد الملك الزيات، فولاه بريد الموصل، فأقام بها أقل من سنتين، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ودفن بالموصل. قال الصولي: وحدثني عون بن محمد الكندي، قال: سمعت أبا تمام يقول: مولدي سنة تسعين ومائة، قال: وأخبرني مخلد الموصلي أن أبا تمام مات بالموصل في المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. وقال الصولي: قال علي بن الجهم يرثي أبا تمام [من الكامل]: غاضت بدائع فطنة الأوهام وَعَدَت عليها نكبة الأيام وغدا القريض ضئيل شخص باكيا يشكو رزيته إلى الأقلام وتأوهت غرر القوافي بعده ورمى الزمان صحيحها بسقام أودى مثقفها ورائض صعبها وغدير روضتها أبو تمام أخبرنا علي بن أبي المعدل، قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثني محمد بن موسى، قال: قال الحسن بن وهب يرثي أبا تمام الطائي [من الكامل]: فجع القريض بخاتم الشعراء وغدير روضتها حبيب الطائي ماتا معا فتجاورا في حفرة وكذاك كانا قبل في الأحياء قال محمد بن يحيى: ولمحمد بن عبد الملك الزيات يرثيه وهو حينئذ

стр. 5066

وزير [من الكامل]: نبأ أتى من أعظم الأنباء لما ألم مقلقل الأحشاء قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم ناشدتكم لا تجعلوه الطائي ٤٣٠٦ - حبيب بن خلف، أبو محمد، يعرف بصاحب البخاري. حَدَّثَ عن شيبان بن فروخ الأبلي، وأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو محمد حبيب البخاري أحد الصالحين، كتب الناس عنه، كان عنده كتاب أبي ثور في الفقه. مات لأربع عشرة خلت من شهر رمضان، سنة أربع وثمانين، يعني ومائتين. ٤٣٠٧ - حبيب بن نصر بن زياد، أبو أحمد المهلبي. حَدَّثَ عن محمد بن مهاجر المعروف بأخي حنيف، وعن محمد بن عمر بن أبي مذعور، ونحوهما. رَوَى عنه أبو الفرج الأصبهاني، وعبد الله بن موسى بن إسحاق بن حمزة الهاشمي وغيرهما. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا عبد الله بن موسى أبو العباس الهاشمي، قال: حدثنا حبيب بن نصر بن زياد المهلبي، قال: حدثنا محمد بن مهاجر، قال: حدثنا حلبس بن محمد الكلابي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن منصور أو مغيرة، عن إبراهيم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : سطع نور في الجنة، فقيل: ما هذا؟ قال: هذا ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها.

стр. 5067

حدثني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي، قال: حدثنا أبو أحمد حبيب بن نصر بن زياد المهلبي ببغداد سنة سبع وثلاث مائة. ٤٣٠٨ - حبيب بن الحسن بن داود بن محمد بن عبيد الله، أبو القاسم القزاز. سمع أبا مسلم الكجي، وعمر بن حفص السدوسي، ومُحَمد بن يحيى المروزي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، والحسن بن علويه القطان، ومُحَمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومُحَمد بن الليث الجوهري، وخلف بن عمرو العكبري، وأبا شعيب الحراني، وأحمد بن يحيى الحلواني، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي. رَوَى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، والحسين بن الحسن المخزومي، وأبو الحسن ابن الحمامي المقرئ، وعلي بن المظفر الأصبهاني، والحسن بن عبيد الله الهماني، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهم. سألت أبا بكر البرقاني عن حبيب القزاز، فقال: ضعيف فراجعته في أمره، فقال: ضعيف. قلت: وحبيب عندنا من الثقات، وكان يؤثر عنه الصلاح، ولا أدري من أي جهة ألحق البرقاني به الضعف، وقد سألت أبا نعيم عنه، فقال: ثقة. قال محمد بن أبي الفوراس: توفي حبيب بن الحسن القزاز يوم الأحد في جمادى الأولى، سنة تسع وخمسين وثلاث مائة، وكان ثقة مستورا حسن المذهب.

стр. 5068

حدثني الأزهري، عن محمد بن العباس بن الفرات، قال: كان حبيب القزاز ثقة مستورا، دفن في الشونيزية، وذكر أن قوما من الرافضة أخرجوه من قبره ليلا وسلبوه كفنه إلى أن أعاد له ابنه كفنا، وأعاد دفنه. ذكر من اسمه حبان ٤٣٠٩ - حبان بن الحارث، أبو عقيل الكوفي. شهد مع علي بن أبي طالب حرب الخوارج بالنهروان. رَوَى عنه شبيب بن غرقدة. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: حدثنا محمد بن سعيد، عن شريك، عن شبيب، عن حبان: أهللنا مع علي، فسار بنا إلى النهروان. وقال البخاري: حدثنا ابن شريك، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني شبيب، عن أبي عقيل حبان بن الحارث، أراه من بارق، نحوه. ٤٣١٠ - حبان بن علي، أبو علي، وقيل: أبو عبد الله، العنزي الكوفي، أخو مندل. حَدَّثَ عن سليمان الأعمش، وسهيل بن أبي صالح، وعبد الملك بن عمير، وأبي سعد البقال، وليث بن أبي سليم، ومُحَمد بن عجلان. رَوَى عنه محمد بن الصلت الأسدي، وحجين بن المثنى، ومُحَمد بن

стр. 5069

الصباح الدولابي، وخلف بن هشام المقرئ. وكان المهدي أقدم حبان بن علي إلى بغداد؛ كذلك أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن فهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قال: حبان بن علي العنزي يكنى أبا علي، وهو أسن من أخيه مندل، وكان المهدي قد أحب أن يراهما فكتب إلى الكوفة في إشخاصهما إليه، فلما دخلا عليه سلما، فقال: أيكما مندل؟ فقال مندل: هذا حبان يا أمير المؤمنين. وتوفي حبان بالكوفة سنة إحدى وسبعين، وكان حبان ضعيفا. قلت: وكان حبان صالح دينا، كما أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: أخبرنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثنا حجر بن عبد الجبار قال: ما رأيت فقيها بالكوفة أفضل من حبان بن علي. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: وسألته يعني يحيى بن معين عن مندل بن علي، فقال: ليس به بأس. قلت: فأخوه حبان بن علي؟ فقال: صدوق. قلت: أيهما أعجب إليك؟ قال: كلاهما، وَتَمَرَّى كأنه يضعفهما. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مندل بن علي، وحبان بن علي، حبان بن علي أمثلهما.

стр. 5070

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: قال يحيى بن معين: حبان بن علي، ومندل بن علي صدوقان. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حبان بن علي ليس حديثه بشيء. أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني، قال: وسألت أبي عن حبان بن علي فضعفه، قال أبي: وحبان بن علي لا أكتب حديثه. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: حبان بن علي أخو مندل العنزي، أبو علي الكوفي، ليس عندهم بالقوي. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعتُ أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: لا أحدث عن حبان بن علي ولا عن مندل بن علي. قال أبو داود: وسألت يحيى بن معين عن حبان، فقال: لا هو ولا أخوه. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد،، قال: حدثنا

стр. 5071

عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: حبان بن علي ضعيف كوفي. وأخبرنا البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن حبان بن علي وأخيه مندل، فقال: متروكان، وقال مرة أخرى: ضعيفان، ويخرج حديثهما. أخبرنا أبو الفرج الطناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال: حدثنا هارون بن حاتم قال: سألت محمد بن فضيل، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، متى ولدت؟ قال: أنا وحبان بن علي سنة إحدى عشرة. قلت: فمندل؟ قال: مندل أكبر مِنَّا بدهر. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي، قال: حدثنا القاضي أبو عمران بن الأشيب، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قالا: حبان بن علي العنزي من أنفسهم، يكنى أبا علي. مات سنة إحدى وسبعين ومائة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات حبان بن علي العنزي سنة إحدى وسبعين ومائة. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري في كتابه، قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة اثنتين وسبعين ومائة،

стр. 5072

فيها مات حبان بن علي العنزي. ٤٣١١ - حبان بن عمار بن الحكم بن عمار بن واقد، أبو أحمد. وهو والد الحسين بن حبان صاحب يحيى بن معين. حَدَّثَ عن عباد بن عباد المهلبي، ويحيى بن كثير البصريين. رَوَى عنه علي بن الحسن بن عبدويه الخراز، وعلي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا حبان بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن كثير، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: اجتمع المهاجرون والأنصار على أن خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، وعمر، وعثمان، هيه الآن؟! أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن يزيد الحديثي، قال: حدثنا علي بن المبارك - يعني الصنعاني - قال: حدثنا حبان بن عمار، ثقة مأمون، قال: حدثنا يحيى بن كثير بإسناده نحوه. وأخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو

стр. 5073

بكر بن مجاهد المقرئ، قال: حدثنا علي بن الحسن بن عبدويه، قال: حدثنا أبو أحمد حبان أبو حسين بن حبان، قال: حدثنا عباد بن عباد، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان يطيل المكتوبة ويقول: هي رأس المال. قرأت في كتاب محمد بن حميد المخرمي: قال لنا أبو الحسن - يعني علي بن الحسين بن حبان -: سمعت بعض أهلنا، عمي أو غيره، يقول: جاء أبو أحمد حبان بن عمار إلى إبراهيم بن سعد ليكتب عنه، قال: فرأيته يبزق في المسجد، فخرجت ولم أكتب عنه. ذكر من اسمه حسان ٤٣١٢ - حسان بن سنان بن أوفى بن عوف، أبو العلاء التنوخي الأنباري. وهو جد إسحاق بن البهلول، سمع أنس بن مالك. رَوَى عنه ابن ابنه إسحاق. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات، قال: حدثنا بهلول بن إسحاق بن بهلول الخطيب بالأنبار، قال: حدثني أبي، قال: حدثني جدي حسان بن سنان بن أوفى، قال: خرجت متظلما إلى واسط، فرأيت أنس بن مالك في ديوان الحجاج، وسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ : مر بالمعروف، وانه عن المنكر ما استطعت. قال أحمد بن إسحاق: قال لنا بهلول بن إسحاق: عمر حسان مائة وعشرين سنة. أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي إملاء من حفظه، قال: حدثنا أبي أبو بكر يوسف بن يعقوب وعم أبي القاضي أبو جعفر أحمد

стр. 5074

ابن إسحاق بن البهلول، قال القاضي: حدثني أبي، وقال أبي: حدثني جدي - يعنيان إسحاق بن البهلول - قال: سمعت جدي حسان بن سنان يقول: قدمت إلى واسط متظلما من عاملنا بالأنبار، فرأيت أنس بن مالك في ديوان الحجاج بن يوسف، وسمعته يقول: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر. قال إسحاق بن البهلول: قد دخلت في الدعوة التي دعا بها رسول الله ﷺ بقوله: طوبى لمن رأني، ومن رأى من رآني، ومن رأى من رأى من رآني. قال أبو الحسن بن الأزرق: هذا الحديث مستفيض في أهلنا، رواه أبو سعد داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول عن جدنا إسحاق، عن حسان بن سنان، فرفعه عن أنس إلى النبي ﷺ فبلغ ذلك أبي، وأنا حاضر أسمع، فقال أبي: أبو سعد أعلم بما قال. وبلغ القاضي أبا جعفر عمى هذا عنه، فقال مثل هذا: هو أعلم بما قال. قلت: وقد رواه أبو غانم محمد بن يوسف الأزرق عن أبيه فرفعه، أخبرناه علي بن أبي علي، قال: حدثني أبو غانم محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جدي حسان، قال: خرجت في وفد من أهل الأنبار إلى الحجاج إلى واسط نتظلم إليه من عامله علينا الرفيل، فدخلت ديوانه، فرأيت شيخا والناس حوله يكتبون عنه، فسألت عنه، فقيل لي: أنس بن مالك، فوقفت عليه فقال لي: من أين أنت؟ فقلت: من الأنبار جئنا إلى الأمير نتظلم إليه، فقال: بارك الله فيك، فقلت: حدثني بشيء سمعته من رسول الله ﷺ يا خادم رسول الله، فقال: سمعته ﷺ يقول: مر بالمعروف، وانه عن المنكر ما استطعت. وأعجلني أصحابي، فلم أسمع منه غير هذا الحديث. قال أبو غانم: قال أبي: كان جدي إسحاق يقول: أرجو أن أكون ممن سبقت فيه دعوة النبي ﷺ بقوله: طوبى لمن رآني، ولمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني. قال أبو غانم: كان من بركة دعاء أنس لحسان أنه عاش مائة وعشرين سنة، وخرج من أولاده جماعة فقهاء، وقضاة، ورؤساء، وصلحاء، وكتاب، وزهاد، وولد حسان سنة ستين للهجرة، ووفاته في

стр. 5075

سنة ثمانين ومائة. قلت: وهكذا روى حديث أنس مرفوعا أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول عن أبيه، وتابعه ابناه علي وجعفر ابنا محمد عن جدهما أحمد بن إسحاق، فاتفقوا ثلاثتهم على رفعه. حدثني علي بن المحسن القاضي، عن أحمد بن يوسف الأزرق، عن مشايخ أهله، قال: كان جدنا حسان بن سنان يكنى أبا العلاء، وولد بالأنبار في سنة ستين من الهجرة على النصرانية، وكانت دينه ودين آبائه، ثم أسلم وحسن إسلامه، وكانت له حين أسلم ابنة بالغ، فأقامت على النصرانية، فلما حضرتها الوفاة وصت بمالها لديرة تنوخ بالأنبار. وكان حسان يتكلم ويقرأ، ويكتب بالعربية، وبالفارسية، وبالسريانية، ولحق الدولتين. فلما قلد أبو العباس السفاح ربيعة الرأي القضاء بالأنبار، وهي إذ ذاك حضرته أتي بكتب مكتوبة بالفارسية فلم يحسن أن يقرأها، فطلب رجلا دينا ثقة يحسن قراءتها، فدل على حسان بن سنان فجاء به، فكان يقرأ له الكتب بالفارسية، فلما اختبره ورضي مذاهبه استكتبه على جميع أمره، وكان حسان قبل ذلك رأى أنس بن مالك خادم النبي ﷺ وروى عنه، ولا يعلم هل رأى غيره من الصحابة أم لا، ومات جدنا حسان وله مائة سنة عشرون سنة. ٤٣١٣ - حسان بن إبراهيم، أبو هشام العنزي الكوفي، قاضي كرمان. رأى محارب بن دثار. وسمع سعيد بن مسروق الثوري، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر بن حفص، وليث بن أبي سليم، وإبراهيم الصائغ،

стр. 5076

ويونس بن يزيد، وسفيان الثوري. رَوَى عنه عفان بن مسلم، وسعيد بن منصور، ومحرز بن عون، وداود بن عمرو، ومُحَمد بن بكار بن الريان، وعلي بن المديني، وأبو إبراهيم الترجماني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وغيرهم. وقدم حسان بغداد وحدث بها. أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا حسان الكرماني، قال: حدثنا ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ : أنه كره أن يصلى نصف النهار إلا يوم الجمعة؛ لأن جهنم تسجر كل يوم إلا يوم الجمعة. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا الحسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن سالم، قال: حدثني عبيد الله بن جعفر بن محمد البزاز قال: سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل يقول: قال لي بشر بن آدم: كان حسان بن إبراهيم يجيء إلى سلمة الأحمر وهو ببغداد فنكتب عنه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته يعني يحيى بن معين عن حسان بن إبراهيم الكرماني: كيف هو؟ فقال: ليس به بأس.

стр. 5077

أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: حسان بن إبراهيم الكرماني ثقة. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: قال رجل ليحيى بن معين وأنا أسمع: نكتب حديث حسان بن إبراهيم الكرماني؟ فقال: ليس به بأس إذا حَدَّثَ عن ثقة. قلت ليحيى بن معين: فحديث حسان، حديث رافع بن خديج في القدر؟ قال: ليس بشيء. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: حسان بن إبراهيم الكرماني ليس بالقوي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت شيخا من أهل كرمان يذكر أن حسان بن إبراهيم ولد في سنة ست وثمانين، ومات في سنة ست وثمانين ومائة. وذكر أنه مات وله مائة سنة. ذكر من اسمه حكيم ٤٣١٤ - حكيم بن الديلم. سمع الضحاك بن مزاحم، وأبا بردة بن أبي موسى الأشعري. رَوَى عنه سفيان الثوري. وكان ثقة.

стр. 5078

قال البخاري: يعد في الكوفيين. وذكر أبو داود السجستاني أنه من أهل المدائن. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: حكيم بن الديلم من أهل المدائن. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال أحمد - يعني ابن حنبل -: حدثنا المؤمل، قال: حدثنا سفيان، قال: وواقد، قال أحمد: يعني مولى زيد بن خليدة، وحكيم بن الديلم، كانا شيخي صدق. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن حكيم بن الديلم، وهو ثقة كوفي لا بأس به. ٤٣١٥ - حكيم بن نافع، أبو جعفر القرشي الرقي. نزل بغداد، وحدث بها عن عطاء الخراساني، وهشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وسالم الأفطس، وخصيف بن عبد الرحمن الجزري. رَوَى عنه محمد بن بكار بن الريان، وأبو إبراهيم الترجماني، وغيرهما. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: حكيم بن نافع الجزري، حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: لقيته ببغداد.

стр. 5079

أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن عرفة السمسار، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا حكيم بن نافع القرشي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : سجدتا السهو تجزيان في الصلاة من كل زيادة ونقصان. أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا حكيم بن نافع الرقي، عن عطاء الخراساني، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: لا تقوم الساعة على رجل يقول: لا إله إلا الله يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد

стр. 5080

ابن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سألت يحيى بن معين عن حكيم بن نافع القرشي الرقي، فقال: لا بأس به، وأيش عنده؟ أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: حكيم بن نافع الرقي ليس به بأس. دفع إلي محمد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه، ثم أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا مكرم، قال: حدثني يزيد بن الهيثم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حكيم بن نافع الرقي ضعيف الحديث. أنبأنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: سألت أبا زرعة قلت: حكيم بن نافع الرقي، قال: واهي الحديث. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حكيم بن نافع رقي لا بأس به.
следующие страницы →