← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

وقال العقيلي: حدثني إبراهيم بن محمد بن الهيثم قال: سمعت أبا معمر القطيعي، وذكر الحارث بن سريج، فقال: لو كان الحارث بن سريج في مطبخ امتلأ ذبابا. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قال أبو حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية ليحيى بن معين: حارث كان صاحب حديث؟ قال: كان يطلب الحديث. فقال أبو خيثمة: كان صاحب شغب - يعني حارثا - أي: يشغب في الحديث. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: الحارث النقال ليس بثقة. قلت: وكان الحارث يذهب إلى الوقف في القرآن. أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبو عبد الله - يعني السلمي - قال: سألت حارثا النقال: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله، لا أقول غير هذا. فقلت له: إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: هو كلام الله غير مخلوق، فقال لي: إن أبا عبد الله لثقة عدل. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات حارث النقال وكان واقفيا شديد الوقوف، وكان يتهم في الحديث سنة ست وثلاثين يعني ومائتين. ٤٢٨٣ - الحارث بن أسد، أبو عبد الله المحاسبي.

стр. 5007

أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن. وحدث عن يزيد بن هارون وطبقته. رَوَى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي وغيره. وللحارث كتب كثيرة في الزهد، وفي أصول الديانات، والرد على المخالفين من المعتزلة، والرافضة، وغيرهما، وكتبه كثيرة الفوائد، جمة المنافع. وذكر أبو علي بن شاذان يوما كتاب الحارث في الدماء، فقال: على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا الحارث بن أسد، قال: حدثنا محمد بن كثير الكوفي، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: شغل النبي ﷺ في شيء من أمر المشركين، فلم يصل الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فلما فرغ صلاهن الأول فالأول، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف. حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن نصر بن زيد الشاعر. وأخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث، قال: حدثنا الحارث بن أسد المحاسبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شعبة - وقال الخلال:

стр. 5008

عن شعبة - عن القاسم، عن عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : أفضل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن الخلق. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثني أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن ميمون، قال: سمعت الحارث المحاسبي يقول: أنشدني عبد العزيز بن عبد الله [من مجزوء الكامل]: الخوف أولى بالمسيء إذا تأله والحزن والحب يحسن بالمطيع وبالنقي من الدرن والشوق للنجباء والـ أبدال عنه ذوي الفطن أخبرنا أحمد بن محمد بن العتيقي وأحمد بن عمر بن روح النهروا ي وعلي بن أبي علي البصري والحسن بن علي الجوهري، قالوا: أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن مسروق يقول: سمعت حارثا المحاسبي يقول: ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن الخلق مع الديانة، وحسن الإخاء مع الأمانة.

стр. 5009

أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني، قال: سمعت محمد بن أحمد بن هارون الزنجاني بزنجان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: قال حارث المحاسبي: لكل شيء جوهر، وجوهر الإنسان العقل، وجوهر العقل التوفيق. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا الحسن الزنجاني يقول: قال حارث المحاسبي: ترك الدنيا مع ذكرها صفة الزاهدين، وتركها مع نسيانها صفة العارفين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه، قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: كان الحارث المحاسبي يجيء إلى منزلنا فيقول: اخرج معنا نُصحِر، فأقول له: تخرجني من عزلتي وأمني على نفسي إلى الطرقات والآفات، ورؤية الشهوات؟ فيقول: اخرج معي ولا خوف عليك، فأخرج معه، فكأن الطريق فارغ من كل شيء لا نرى شيئا نكرهه، فإذا حصلت معه في المكان الذي يجلس فيه، قال لي: سلني، فأقول له: ما عندي سؤال أسألك، فيقول لي: سلني عما يقع في نفسك، فتنثال علي السؤالات فأسأله عنها، فيجيبني عنها للوقت، ثم يمضي إلى منزله فيعملها كتبا. قال: وسمعت الجنيد يقول: كنت كثيرا أقول للحارث: عزلتي

стр. 5010

أنسي، تخرجني إلى وحشة رؤية الناس والطرقات؟ فيقول لي: كم أنسي وعزلتي؟ لو أن نصف الخلق تقربوا مني ما وجدت بهم أنسا، ولو أن النصف الآخر نأى عني ما استوحشت لبعدهم. قال: وسمعت الجنيد يقول: كان الحارث كثير الضر، فاجتاز بي يوما وأنا جالس على بابنا، فرأيت على وجهه زيادة الضر من الجوع، فقلت له: يا عم، لو دخلت إلينا نلت من شيء عندنا؟ قال: أو تفعل؟ قلت: نعم، وتسرني بذلك وتبرني، فدخلت بين يديه ودخل معي، وعمدت إلى بيت عمي، وكان أوسع من بيتنا لا يخلو من أطعمة فاخرة لا تكون مثلها في بيتنا سريعا، فجئت بأنواع كثيرة من الطعام، فوضعته بين يديه، فمد يده وأخذ لقمة فرفعها إلى فيه، فرأيته يلوكها ولا يزدردها، فوثب وخرج وما كلمني، فلما كان الغد لقيته، فقلت: يا عم سررتني ثم نغصت علي؟ قال: يا بني أما الفاقة فكانت شديدة، وقد اجتهدت في أن أنال من الطعام الذي قدمته إلي، ولكن بيني وبين الله علامة إذا لم يكن الطعام مرضيا ارتفع إلى أنفي منه زفورة فلم تقبله نفسي، فقد رميت بتلك اللقمة في دهليزكم وخرجت. أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه، قال: سمعت الجنيد يقول: مات أبو حارث المحاسبي يوم مات وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة، وخلف مالا كثيرا، وما أخذ منه حبة واحدة، وقال: أهل ملتين لا يتوارثان، وكان أبوه واقفيا. أخبرنا أبو نعيم، قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت

стр. 5011

أبا علي بن خيران الفقيه يقول: رأيت أبا عبد الله الحارث بن أسد بباب الطاق في وسط الطريق متعلقا بأبيه، والناس قد اجتمعوا عليه يقول له: طلق أمي؛ فإنك على دين، وهي على غيره. قلت: وكان أحمد بن حنبل يكره لحارث نظره في الكلام وتصانيفه الكتب فيه، ويصد الناس عنه. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق - يعني الصبغي - يقول: سمعت إسماعيل بن إسحاق السراج يقول: قال لي أحمد بن حنبل يوما: يبلغني أن الحارث هذا يعني المحاسبي يكثر الكون عندك، فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني فأسمع كلامه، فقلت: السمع والطاعة لك يا أبا عبد الله. وسرني هذا الابتداء من أبي عبد الله، فقصدت الحارث وسألته أن يحضرنا تلك الليلة، فقلت: وتسل أصحابك أن يحضروا معك، فقال: يا إسماعيل فيهم كثرة فلا تزدهم على الكُسْب والتمر، وأكثر منهما ما استطعت. ففعلت ما أمرني به، وانصرفت إلى أبي عبد الله فأخبرته، فحضر بعد المغرب، وصعد غرفة في الدار، فاجتهد في ورده إلى أن فرغ، وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا ثم قاموا لصلاة العتمة، ولم يصلوا بعدها، وقعدوا بين يدي الحارث، وهم سكوت لا ينطق واحد منهم إلى قريب من نصف الليل، فابتدأ واحد منهم وسأل الحارث عن مسألة، فأخذ في الكلام وأصحابه يستمعون، وكأن على رؤوسهم الطير، فمنهم من يبكي، ومنهم من يَحِنّ، ومنهم من يزعق، وهو في كلامه، فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد الله، فوجدته قد بكى حتى غشي عليه، فانصرفت إليهم ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا، فقاموا وتفرقوا، فصعدت إلى أبي عبد الله وهو متغير الحال، فقلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبد الله؟ فقال: ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم، ولا

стр. 5012

سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل، وعلى ما وصفت من أحوالهم فإني لا أرى لك صحبتهم، ثم قام وخرج. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: شهدت أبا زرعة وسئل عن الحارث المحاسبي وكتبه، فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب، قيل له: في هذه الكتب عبرة، قال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن مالك بن أنس وسفيان الثوري والأوزاعي والأئمة المتقدمين صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء؟ هؤلاء قوم خالفوا أهل العلم، يأتونا مرة بالحارث المحاسبي، ومرة بعبد الرحيم الدَّبيلي، ومرة بحاتم الأصم، ومرة بشقيق، ثم قال: ما أسرع الناس إلى البدع. حدثت عن دعلج بن أحمد قال: سمعت القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي يقول: قال لي أبو بكر بن هارون بن المجدر: سمعت جعفر ابن أخي أبي ثور يقول: حضرت وفاة الحارث - يعني المحاسبي - فقال: إن رأيت ما أحب تبسمت إليكم، وإن رأيت غير ذلك تبينتم في وجهي. قال: فتبسم ثم مات. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت أبا القاسم النصراباذي يقول: بلغني أن الحارث المحاسبي تكلم في شيء من الكلام، فهجره أحمد بن حنبل، فاختفى في دار ببغداد ومات فيها، ولم يصل عليه إلا أربعة نفر، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين.

стр. 5013

٤٢٨٤ - الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف، أبو عمرو المصري، مولى محمد بن زبان بن عبد العزيز بن مروان. رأى الليث بن سعد، وسأله. وسمع سفيان بن عيينة الهلالي، وعبد الرحمن بن القاسم العتقي، وعبد الله بن وهب القرشي. رَوَى عنه كافة المصريين، وكان فقيها على مذهب مالك بن أنس، وكان ثقة في الحديث، ثبتا. حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة، وسجنه؛ لأنه لم يجب إلى القول بخلق القرآن، فلم يزل ببغداد محبوسا إلى أن ولي جعفر المتوكل فأطلقه، وأطلق جميع من كان في السجن. وحدث الحارث ببغداد، فسمع منه حمدان بن علي الوراق، والقاسم بن المغيرة الجوهري، ويعقوب بن شيبة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهم. ورجع إلى مصر وكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر، فلم يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين ومائتين، إلى أن صرف عنه في سنة خمس وأربعين ومائتين. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا الحارث بن مسكين، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: جاء رجل من الأنصار إلى أبي، فقال: يا أبا أسامة، إني رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وخرجوا من هذا الباب، فإذا النبي ﷺ يقول: انطلقوا بنا إلى زيد بن أسلم نجالسه ونسمع من حديثه، فجاء النبي ﷺ حتى جلس إلى جنبك فأخذ بيدك، قال: فلم يكن بقاء أبي بعد هذا إلا قليلا.

стр. 5014

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال: قال لي عمي أبو علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان بن موسى: وسألته - يعني أحمد بن حنبل - عن الحارث بن مسكين قاضي مصر، فقال فيه قولا جميلا، وقال: ما بلغني عنه إلا خيرا. قرأت على الجوهري، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا يحيى بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن الحارث بن مسكين المصري، فقال: لا بأس به. أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: الحارث بن مسكين خير من أصبغ بن الفرج وأفضل، وأفضل من عبد الله بن صالح كاتب الليث، وكان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك، يعرفها مسألة مسألة، متى قالها مالك، ومن خالفه فيها. حدثني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، قال: الحارث بن مسكين ثقة مأمون. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا العباس بن يوسف الشكلي، قال: حدثني محمد بن نصر بن منصور، قال: لما خرج الحارث بن مسكين من بغداد إلى مصر اغتم عليه أبو علي بن الجروي غما شديدا فكتب إلى سعدان بن يزيد، وهو مقيم بمصر يشكو ما نزل به من غم الفقد للحارث بن مسكين، وكتب في أسفل كتابه [من البسيط]:

стр. 5015

من كان يسليه نأي عن أخي ثقة فإنني غير سأل آخر الأبد وكيف ينساك من قد كنت راحته وموضع المشتكى في الدين والولد كنت الخليل الذي نرجو النجاة به وكنت مني مكان الروح في الجسد ففرقت بيننا الأقدار واضطرمت بالوجد والشوق نار الحزن في كبدي فأجابه سعدان بن يزيد [من الرمل]: أيها الشاكي إلينا وحشة من حبيب ناء عنه فبعد حسبك الله أنيسا فبه يأنس المرء إذا المرء سعد كل أنس بسواه زائل وأنيس الله في عز الأبد ولقد متعك الله به بضع عشر من سنين قد تعد لو تراه وأبا زيد معا وهما للدين حصن وعضد يدرسون العلم في مجلسهم وإذا جنهم الليل هجد وإذا ما وردت معضلة أسند القوم إليه ما ورد نور الله بهم مسجدهم فهو للمسجد نور يتقد أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة ثمان وأربعين فيها مات الحارث بن مسكين. قلت: هذا القول خطأ، والصواب ما أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا علي بن أبي سعيد بن يونس المصري، قال: حدثنا أبي، قال: ولد الحارث بن مسكين سنة أربع وخمسين ومائة، وتوفي ليلة الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومائتين، وصلى عليه يزيد بن عبد الله، أمير كان على مصر، وكبر عليه خمسا.

стр. 5016

٤٢٨٥ - الحارث بن محمد بن أبي أسامة، أبو محمد التميمي. ولد في شوال من سنة ست وثمانين ومائة، وسمع علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، وأبا النضر هاشم بن القاسم، وروح بن عبادة، ومُحَمد بن عمر الواقدي، وعبيد الله بن موسى العبسي، وأبا عاصم النبيل، ومُحَمد بن كناسة، وإسحاق بن عيسى ابن الطباع، والحسن بن موسى الأشيب، وأسود بن عامر شاذان، وهوذة بن خليفة، وعفان بن مسلم، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة، وممن بعدها. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومُحَمد بن جرير الطبري، ومُحَمد بن خلف وكيع، ومُحَمد بن خلف بن المرزبان، وأحمد بن معروف الخشاب، ومُحَمد بن مخلد العطار، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن عثمان ابن الأدمي، وأبو بكر الشافعي، وجعفر الخلدي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر بن خلاد، وجماعة غيرهم. وهو الحارث بن محمد بن أبي أسامة، واسمه زاهر بن يزيد بن عدي ابن السائب بن شماس بن حنظلة بن عامر بن الحارث بن مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. قرأت نسبه هذا بخط أبي عمر بن حيويه. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، قال: أخبرنا أبو محمد الحارث بن محمد بن الحارث بن داهر التيمي. كذا قال: داهر بالدال، وزاد قبله الحارث. وكذلك أخبرنا علي بن القاسم البصري، قال: حدثنا علي بن إسحاق

стр. 5017

المادرائي، قال: حدثنا الحارث بن محمد بن الحارث بن داهر، والله أعلم بالصواب. وقال الدارقطني: هو صدوق. حدثني هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري من كتابه، قال: سمعت أبا الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي يقول: سمعت محمد بن محمد بن مالك الإسكافي يقول: سألت إبراهيم الحربي عن الحارث بن أبي أسامة، وقلت له: أريد أن أسمع منه وهو يأخذ الدراهم، فقال: اسمع منه فإنه ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو محمد الحارث بن أبي أسامة ليلة عرفة، ودفن يوم عرفة ضحوة النهار من سنة اثنتين وثمانين ومائتين. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل، قال: بلغ الحارث بن أبي أسامة ستا وتسعين سنة، وكان يخضب بالحمرة، وكان ثقة. ذكر من اسمه الحكم ٤٢٨٦ - الحكم بن الصلت الأعور المؤذن، من أهل مدينة رسول الله ﷺ . سمع أباه، وكان أبوه يحدث عن أبي هريرة. وسمع أيضا عبد الملك بن المغيرة، ومُحَمد بن عبد الله بن مطيع، ويزيد بن شريك الفزاري. رَوَى عنه خالد بن مخلد القطواني، ومُحَمد بن صدقة المديني، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، والهيثم بن جميل.

стр. 5018

أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: سألت يحيى بن معين عن شيخ حدثنا عنه الهيثم بن جميل يقال له: الحكم بن الصلت؟ فقال: مديني قدم بغداد. ٤٢٨٧ - الحكم بن عبد الملك البصري. نزل الكوفة، وقدم بغداد، وحدث بها عن قتادة بن دعامة، وأبي صادق، وزيد بن نافع، وغيرهم. رَوَى عنه مالك بن إسماعيل النهدي، والحسن بن بشر بن سلم البجلي، وسريج بن النعمان الجوهري. أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا محمد بن العباس المؤدب، قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن عمار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: بينما النبي ﷺ في بعض أسفاره؛ إذ سمع مناديا ينادي: الله أكبر، فقال: على الفطرة. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: شهد بشهادة الحق. قال: أشهد أن محمدا رسول الله. قال: خرج من النار، وقال: انظروا فستجدونه إما راعيا معزبا، وإما مكلئا. فوجدوه، فإذ راع حضرته الصلاة فنادى بها.

стр. 5019

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت علي بن المديني قال: الحكم بن عبد الملك أصله بصري، وقدم الكوفة، وهو من أصحاب قتادة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فالحكم بن عبد الملك ما حاله في قتادة؟ قال: ضعيف. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن عبد الملك صاحب قتادة ضعيف الحديث. أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين وسئل عن الحكم بن عبد الملك، فقال: ليس حديثه بشيء. وسئل يحيى مرة أخرى عن الحكم بن عبد الملك، فقال: ضعيف. قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن عبد الملك، شيخ كوفي كان ينزل ببغداد، يروي عن قتادة، ضعيف الحديث.

стр. 5020

أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: والحكم بن عبد الملك ضعيف الحديث جدا، له أحاديث مناكير. أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألته - يعني أبا داود سليمان بن الأشعث - عن الحكم بن عبد الملك، فقال: منكر الحديث بصري نزل الكوفة. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي،، قال: حدثنا أبي، قال: الحكم بن عبد الملك ليس بالقوي. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: الحكم بن عبد الملك ضعيف الحديث كوفي. ٤٢٨٨ - الحكم بن فصيل، أبو محمد الواسطي. نزل المدائن، وحدث بها عن خالد الحذاء، ويعلي بن عطاء، وسيار أبي الحكم.

стр. 5021

رَوَى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم، وبشر بن مبشر، وعاصم بن علي، ومُحَمد بن أبان الواسطي. وقال عاصم بن علي: كان الحكم من أعبد أهل زمانه. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا الحكم بن فصيل وكان بالمدائن، قال: حدثنا يعلي بن عطاء، عن عبيد - يعني ابن جبر - عن أبي موهبة مولى رسول الله ﷺ قال: أمر رسول الله ﷺ أن يصلي على أهل البقيع، فصلى عليهم في ليلة ثلاث مرات، فلما كانت الثالثة قال: يا أبا موهبة، أسرج لي دابتي. قال: فركب، ومشيت حتى انتهى إليهم، فنزل عن دابته، وأمسكت الدابة، ووقف عليهم، أو قال: قام ثم قال: ليهنكم ما أنتم فيه مما فيه الناس، أتت الفتن كقطع الليل يركب بعضها بعضا، الآخرة شر من الأولى، فليهنكم ما أنتم فيه. ثم رجع، فقال: يا أبا موهبة، إني أعطيت، أو قال: خُيرت، ما فتح الله على أمتي من بعدي والجنة، أو لقاء ربي. قال: قلت: بأبي وأمي يا رسول الله، فأخبرنا، قال: لأن ترد على عَقِبها ما شاء الله، فاخترت لقاء ربي. فما لبث بعد ذلك إلا سبعا أو ثمانيا حتى قُبضَ.

стр. 5022

أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي بن شبيب، قال: حدثنا محمد بن أبان الواسطي، قال: حدثنا الحكم بن فصيل، وكان من العباد. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصيرفي، أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به، ثم أخبرنا العتيقي قراءة،

стр. 5023

قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني الأصم أن العباس بن محمد حدثهم، قال: سألت يحيى بن معين عن الحكم بن فصيل فقال: ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن الحكم بن فصيل، فقال: ثقة. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو، قال: قلت - يعني لأبي زرعة الرازي -: الحكم بن فضيل؟ قال: شيخ ليس بذاك. حَدَّثَ عنه أبو النضر، ومُحَمد بن أبان. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: الحكم بن فضيل أبو محمد عداده في أهل واسط، توفي سنة خمس وسبعين ومائة. ٤٢٨٩ - الحكم بن عبد الله بن مسلمة بن عبد الرحمن، أبو مطيع البلخي. حَدَّثَ عن هشام بن حسان، وبكر بن خنيس، وعباد بن كثير، وعبد الله بن عون، وإبراهيم بن طهمان، وإسرائيل بن يونس، وأبي حنيفة، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري. رَوَى عنه أحمد بن منيع، وجماعة من أهل خراسان. وكان فقيها بصيرا بالرأي، وولي قضاء بلخ، وقدم بغداد غير مرة وحدث بها.

стр. 5024

قرأت في كتاب أحمد بن قاج الوراق الذي سمعه من علي بن الفضل بن طاهر البلخي: قال أبو يحيى يعني عبد الصمد بن الفضل: بلغني عن القاسم بن زريق، وكان من تلاميذ أبي مطيع، قال: دخلت أنا، وأبو مطيع بغداد، فاستقبلنا أبو يوسف، فقال: يا أبا مطيع كيف قدمت؟ قال: ثم نزل عن دابته فدخلا المسجد فأخذا في المناظرة. وقال علي بن الفضل: أخبرني محمد بن محمد، قال: كان في كتاب أحمد بن أبي علي أن أبا مطيع كان على قضاء بلخ ست عشرة سنة، وكان يخضب بالحناء، مات ببلخ ليلة السبت لاثنتي عشرة خلت من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين ومائة. قال: وحدثني ابنه أنه مات وهو ابن أربع وثمانين. وقال علي بن الفضل: أخبرني محمد بن محمد بن غالب قال: سمعتُ ابن فضيل يعني محمدا البلخي يقول: مات أبو مطيع وأنا ببغداد، فجاءني المعلى بن منصور فعزاني فيه، ثم قال: لم يوجد هاهنا منذ عشرين سنة مثله. وقال علي: حدثني الحسن بن محمد بن أبي حمزة التميمي، قال: حدثنا عمران بن الربيع أبو نهشل البلخي، قال: دخلت مع حمويه بن خليد العابد على شوذب بن جعفر سنة الرجفة، فقال شوذب لحمويه: رأيت الليلة أبا مطيع في المنام، فكأني قلت: ما فعل بك؟ فسكت حتى ألححت عليه، فقال: إن الله قد غفر لي وفوق المغفرة. قال: قلت: فما حال أبي معاذ؟ قال: الملائكة تشتاق إلى رؤيته. قال: قلت: فغفر الله له؟ قال لي: من تشتاق الملائكة إلى رؤيته لم يغفر الله له؟! أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الرازي، قال: حدثنا علي بن أحمد الفارسي، قال: سمعت محمد بن الفضيل وهو البلخي، قال: سمعت عبد الله بن محمد العابد، قال: جاء كتاب من أسفل في كل مدينة يقرأ على المنابر ومعه حرسيان، وفيه مكتوب:

стр. 5025

(وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) وكان ولي عهده صبيا، يعني الخليفة، قال: فلما جاء الكتاب إلى بلخ ليقرأ، فسمع أبو مطيع، فقام فزعا ودخل على والي بلخ، فقال له: بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها؟ فكرر مرارا حتى أبكى الأمير، فقال الأمير لأبي مطيع: إني معك، وإني عامل لا أجترئ بالكلام، ولكن خليت الكورة إليك، وكن مني آمنا، وقل ما شئت. قال: وكان أبو مطيع يومئذ قاضيا، قال: فذهب الناس إلى الجمعة، وقال سلم بن سالم: إني معك، وأبو معاذ معك يا أبا مطيع، قال: فجاء سلم إلى الجمعة متقلدا بالسيف، قال: فلما أذن ارتقى أبو مطيع إلى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ وأخذ بلحيته، فبكى، وقال: يا معشر المسلمين، بلغ من خطر الدنيا أن نجر إلى الكفر؟ من قال: (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) غير يحيى بن زكريا، فهو كافر. قال: فرج أهل المسجد بالبكاء، وقام الحرسيان فهربا. أخبرني محمد بن عبد الملك، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الرازي، قال: حدثنا علي بن أحمد الفارسي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: سمعت حاتما السقطي قال: سمعتُ ابن المبارك يقول: أبو مطيع له المنة على جميع أهل الدنيا. قال محمد بن فضيل: وقال حاتم: قال مالك بن أنس لرجل: من أين أنت؟ قال: من بلخ، قال: قاضيكم أبو مطيع قام مقام الأنبياء. قرأت على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيار يقول: سمعت محمد بن عفان الجوزجاني الثقة يقول: قال النضر بن شميل: قال أبو مطيع البلخي: نزل الإيمان والإسلام في القرآن على وجهين، وهو عندي على وجه واحد. فقلت له: فممن ترى الغلط؟ منك أو من النبي، أو من جبريل، أو من الله؟ فبقي. قال أحمد بن سيار: أبو مطيع من

стр. 5026

رؤساء المرجئة. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سألت أبي عن الحكم بن عبد الله أبي مطيع البلخي، فقال: لا ينبغي أن يروى عنه، حكوا عنه أنه كان يقول: الجنة والنار خلقتا فستفنيان. وهذا كلام جهم، لا يروى عنه شيء. أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين، قال: أبو مطيع ضعيف. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: وأبو مطيع الخراساني ليس بشيء. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: وأبو مطيع الحكم بن عبد الله ضعيف الحديث. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث، عن أبي مطيع الخراساني، فقال: تركوا حديثه، كان جهميا. ٤٢٩٠ - الحكم بن مروان، أبو محمد الكوفي.

стр. 5027

حَدَّثَ عن كامل أبي العلاء، وإسرائيل بن يونس، وأزهر بن سنان، وفرات بن السائب، وزهير بن معاوية. رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، والعباس بن الفضل بن رشيد الطبري. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: كوفي سكن بغداد لا بأس به. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش التمار، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، قال: حدثنا الحكم بن مروان، قال: حدثنا فرات، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر يرفعه قال: نهى رسول الله ﷺ عن الغناء، والاستماع إلى الغناء، ونهى عن الغيبة، وعن الاستماع إلى الغيبة، وعن النميمة والاستماع إلى النميمة. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وفقد أصله به، ثم أخبرني العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني الأصم أن العباس بن محمد حدثهم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن مروان الضرير ليس به بأس. أخبرنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سئل أبو زكريا عن

стр. 5028

الحكم بن مروان، فقال: ما أراه إلا كان صدوقا. قلت له: ما أنكرتم عليه بشيء؟ قال: أما أنا فما أنكرت عليه بشيء. قلت له: إنه حدث بحديث عن زهير عن أبي الزبير عن جابر: أن النبي ﷺ كبر غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق؟ فقال أبو زكريا: هذا باطل، ريح شبه له. ٤٢٩١ - الحكم بن موسى بن أبي زهير، أبو صالح القنطري، وهو نسائي الأصل. رأى مالك بن أنس، وسمع يحيى بن حمزة الحضرمي، وإسماعيل بن عياش، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، وهقل بن زياد، وصدقة بن خالد، والهيثم بن حميد. رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، والحسن بن محمد الزعفراني، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس الدوري، وحماد بن المؤمل الكلبي، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون الحافظ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبو القاسم البغوي. أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: أخبرنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: أن رجلا زوج ابنته وهي بكر من غير أمرها، فأتت النبي ﷺ ففرق بينهما.

стр. 5029

تفرد برواية هذا الحديث الحكم بن موسى، عن شعيب بن إسحاق، هكذا متصلا. وخالفه علي بن معبد فرواه عن شعيب عن الأوزاعي عن عطاء عن النبي ﷺ ، لم يذكر فيه جابرا. ورواه كذلك أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن الأوزاعي. ورواه عبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس وعمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن عطاء، عن النبي ﷺ . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن العباس بن أبي ذهل الهروي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يونس الحافظ، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قدم علي بن المديني بغداد فحدثه الحكم بن موسى بحديث أبي قتادة: إن أسوأ الناس سرقة. فقال له علي: لو غيرك حدث به ما صنع به، أي لأنك ثقة ولا يرويه غير الحكم. وكذلك حديث يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود بحديث عمرو بن حزم عن النبي ﷺ في الصدقات. قلت: أما حديث أبي قتادة فأخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا الحكم بن موسى البغدادي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته. قالوا: وكيف يسرقها يا رسول الله؟ قال: لا يتم ركوعها، ولا سجودها. وقد تابع الحكم عليه أبو جعفر السويدي، فرواه

стр. 5030

عن الوليد بن مسلم هكذا، ورواه ابن أبي العشرين عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ .

стр. 5031

وأما حديث عمرو بن حزم فلا أعلم أحدا تابع عليه الحكم بن موسى، وقد أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن، والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وساق الحديث بطوله.

стр. 5032

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن موسى ثقة. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن الحكم بن موسى، فقال: ثقة. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: أبو صالح الحكم بن موسى ثقة. أخبرني علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح الشيخ الصالح. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا

стр. 5033

موسى بن هارون، قال: الحكم بن موسى أبو صالح الشيخ الصالح، بلغني أن علي بن المديني حَدَّثَ عنه قبل موته بمدة، فقال: حدثنا أبو صالح الشيخ الصالح. أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: الحكم بن موسى كان رجلا صالحا، ثبتا في الحديث. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحُبِّيني بمرو قال: سألت أبا علي صالح بن محمد جزرة الحافظ عن سريج بن يونس، فقال: ثقة ثقة ثقة، لو رأيته لقرت عينك، وسألته عن يحيى بن أيوب، فقال: ثقة ثقة ثقة، لو رأيته لقرت عينك به، قال أبو علي: وثالثهم الحكم بن موسى القنطري الثقة المأمون، هؤلاء الثلاثة تقطعوا من العبادة. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، فيها مات الحكم بن موسى أبو صالح البغدادي. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال البغوي: ومات أبو صالح الحكم بن موسى ليومين من شوال سنة ثنتين وثلاثين، وقد كتبت عنه. ٤٢٩٢ - الحكم بن عمرو بن الحكم، أبو القاسم الأنماطي.

стр. 5034

كان بسر من رأى، وحدث عن علي بن عياش الحمصي، وسريج بن النعمان الجوهري، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وأسيد بن زيد الجمال، وغيرهم. رَوَى عنه محمد بن غالب التمتام، وقاسم بن زكريا المطرز، ومُحَمد بن جعفر الخرائطي، وحمزة بن الحسين السمسار، ومُحَمد بن جعفر المطيري. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا أبو عيسى حمزة بن الحسين بن عمر السمسار، قال: حدثنا الحكم بن عمرو بن الحكم الأنماطي بالعسكر، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم القرشي، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : دخلت الجنة فوجدت أكثر أهلها اليمن، ووجدت أكثر أهل اليمن مذحج. ٤٢٩٣ - الحكم بن إبراهيم بن الحكم، أبو الحسن القرشي مولاهم. حدث بمصر. أخبرنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: الحكم بن إبراهيم بن الحكم مولى قريش، يكنى أبا الحسن، بغدادي قدم مصر، وحدث بها عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وأحمد بن

стр. 5035

منصور الرمادي، وغيرهما. كتبت عنه وتوفي سلخ صفر سنة ثمان وثلاث مائة. ذكر من اسمه حجاج ٤٢٩٤ - حجاج بن أرطاة، أبو أرطاة النخعي الكوفي. كان مع أبي جعفر المنصور في وقت بناء مدينته، ويقال: إنه ممن تولى خططها، ونصب قبلة جامعها. والحجاج أحد العلماء بالحديث والحفاظ له. سمع عطاء بن أبي رباح، وجماعة من بعده. وروى عنه سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وحماد بن زيد، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن المبارك، ويزيد بن هارون. وكان مدلسا، يروي عمن لم يلقه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال: وذكروا عن مشيخة أهل المدينة أنهم زعموا أن حجاج بن أرطاة نصب قبلة مسجد مدينة أبي جعفر المنصور، ولحجاج قطيعة ببغداد في الربض تعرف بقطيعة حجاج. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: أخبرنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: الحجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج، ويكنى الحجاج

стр. 5036

أبا أرطاة، وكان شريفا سريا، وكان في أصحاب أبي جعفر فضمه إلى المهدي، فلم يزل معه حتى توفي بالري، والمهدي بها يومئذ في خلافة أبي جعفر. وكان ضعيفا في الحديث. قلت: والنخع هو ابن عامر بن عمرو بن عُلة بن جلد بن مالك، وهو مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عمر بن الحسن، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، قال: حدثني أبي غير مرة، قال: مكث الحجاج بن أرطاة يعيش من غزل أمة له، كذا وكذا من سنة أو قال: ستين سنة، ثم أخرجه أبو جعفر مع ابنه المهدي إلى خراسان، فقدم بسبعين مملوكا. قال: وربما رأيته - يعني الحجاج - يضع يده على رأسه ويقول: قتلني حب الشرف. أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق، قال: أخبرنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطبري، قال: حدثني عبد الله بن محمد الزهري، قال: حدثنا سفيان، قال: قال الحجاج بن أرطاة: أهلكني حب الشرف. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو سلمة موسى، قال: حدثنا حماد بن زيد. وأخبرنا البرقاني - واللفظ له - قال: قرأت على أبي الحسين محمد بن محمد الحجاجي: أخبركم محمد بن إسحاق بن

стр. 5037

خزيمة، قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا المعلى بن منصور، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قدم علينا جرير بن حازم من المدينة، فأتيناه فسلمنا عليه، فما برحنا حتى تذاكرنا الحديث، فقال في بعض ما يقول: حدثنا قيس بن سعد عن الحجاج بن أرطاة، فلبثنا ما شاء الله، فقدم علينا الحجاج ابن ثلاثين أو إحدى وثلاثين، فرأيت عليه من الزحام ما لم أر على حماد بن أبي سليمان. رأيت عنده مطرا الوراق، وداود بن أبي هند، ويونس بن عبيد، جثاة علي أرجلهم، يقولون له: يا أبا أرطاة، ما تقول في كذا؟ يا با أرطاة، ما تقول في كذا؟ أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: أخبرنا أبو القاسم السكوني، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حدثنا أبو سليمان الأشقر، قال: حدثنا هشيم، قال: سمعت الحجاج بن أرطاة يقول: استفتيت وأنا ابن ست عشرة سنة. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار، وذكر حجاج بن أرطاة، فقال: كان من فقهاء الناس. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعتُ ابن أبي نجيح يقول: ما جاء منكم مثله، يعني الحجاج بن أرطاة. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: أخبرنا أبو معمر، قال: قال حفص بن غياث: قال لنا

стр. 5038

سفيان الثوري يوما: من تأتون؟ قلنا: الحجاج بن أرطاة. قال: عليكم به، فإنه ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب، قال: حدثنا أحمد بن مهدي بن رستم، قال: حدثنا يحيى بن أكثم، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن حفص بن غياث قال: رآني سفيان بن سعيد وأنا مقبل من ناحية الحجاج، فقال: تأتون الحجاج؟ قلت: نعم. قال: أما إنكم لا تأتون مثله. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا ابن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: سمعتُ ابن عمار يقول: قال سفيان الثوري: ما رأيت أحفظ من حجاج بن أرطاة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما تأتون أحدا أحفظ من حجاج بن أرطاة. قال حفص: وسمعت حجاجا يقول: ما خاصمت أحدا قط، ولا جلست إلى قوم يختصمون. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا مجاهد بن موسى. وأخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب، قال: حدثنا أحمد بن مهدي، قال: حدثنا يحيى بن أكثم، قالا: حدثنا يحيى بن آدم، قال: سمعت حماد بن زيد يقول: كان الحجاج عندنا أقهر لحديثه من سفيان الثوري. وفي حديث ابن الفضل: كان الحجاج أقهر للحديث من سفيان الثوري.

стр. 5039

أخبرنا ابن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الخشاب، قال: حدثنا أحمد بن مهدي، قال: حدثنا يحيى بن أكثم، قال: حدثنا أبو شهاب الحناط عبد ربه، قال: قال شعبة: إن أردت الحديث فعليك بالحجاج بن أرطاة، ومُحَمد بن إسحاق. أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد، قال: سمعت أبا قلابة يقول: سمعت أبا عاصم يقول: أول من ولي القضاء لبني العباس بالبصرة الحجاج بن أرطاة، فجاء إلى حلقة البتي فجلس في عرض الحلقة، فقيل له: ارتفع - أعز الله القاضي! - إلى الصدر. فقال: أنا صدر حيث كنت. قال: وقال: أنا رجل حبب إلي الشرف. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الزبيبي لفظا، قال: حدثنا أبو العباس سهل بن أبي سهل الواسطي، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: سمعت خالد بن عبد الله يقول: كنا في مسجد الجامع، فدخل الحجاج بن أرطاة، فقالوا له: قبالتنا يا أبا أرطاة، فقال: حيثما جلست فأنا صدرها. أخبرني محمد بن جعفر بن علان، قال: أخبرنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطبري قال: حدثت عن بشر بن الوليد، قال: سمعت أبا يوسف يقول: كان الحجاج بن أرطاة لا يشهد جمعة ولا جماعة، يقول: أكره مزاحمة الأنذال. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان. وأخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص. وأخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا ابن شاذان والمخلص، قالا: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المنقري، قال: حدثنا الأصمعي، قال: أول من ارتشى من القضاة بالبصرة الحجاج بن أرطاة.

стр. 5040

أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الأسود الحارثي، قال: كان الحجاج بن أرطاة يقيم على رؤوسنا غلاما له أسود، فيقول: من رأيته يكتب فخذ برجله. فقام إليه رجل فقال: سوءة لك يا أبا أرطاة، يأتيك نظراؤك وأبناء نظرائك من أبناء القبائل، ثم تأمر هذا الأسود بما تأمره؟! فلم يأمره بعد ذلك. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني، قال: سمعت أبي يقول: قال سفيان: حدث منصور بحديث، فقالوا: عمن يا أبا عتاب؟ فقال: ويحكم لا تريدوه، فألحوا به، فقال: هو عن الحجاج بن أرطاة، اذهبوا الآن. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني، قال: سمعت أبي يقول: كان يحيى لا يحدث عن الحجاج بن أرطاة، كان يرسل، وكان قاضيا بالكوفة لأبي جعفر، وبالبصرة، وكان يحدث عن الأعمش وهو حي وحماد بن سلمة، كتب عنه عن حماد قبل أن يلقى حمادا، وما أعلم أحدا تركه غير يحيى بن سعيد. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة، قال: حدثني ابن خلاد، وهو أبو بكر الباهلي، قال: سمعت يحيى يذكر أن حجاجا لم ير الزهري، وكان سيئ الرأي فيه جدا، ما رأيته أسوأ رأيا في أحد منه في حجاج، ومُحَمد بن إسحاق، وليث، وهمام، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو

стр. 5041

مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وحجاج بن أرطاة النخعي أبو أرطاة كان فقيها، وكان أحد مفتي الكوفة، وكان فيه تيه، وكان يقول: قتلني حب الشرف، وولي قضاء البصرة، وكان جائز الحديث، إلا أنه صاحب إرسال، وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير، ولم يسمع منه شيئا، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا، ويرسل عن مجاهد ولم يسمع منه شيئا، ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئا، فإنما يعيب الناس منه التدليس، وروى نحوا من ست مِائَة حديث، ويقال: إن سفيان أتاه يوما ليسمع منه، فلما قام من عنده، قال حجاج: يرى بني ثور أنا نحفل به؟ إنا لا نبالي جاءنا أو لم يجئنا، وكان حجاج تياها، وكان قد ولي الشرط، ويقال عن حماد بن زيد، قال: قدم علينا حماد بن أبي سليمان وحجاج بن أرطاة، فكان الزحام على حجاج أكثر منه على حماد، وكان حجاج يقع في أبي حنيفة، ويقول: إن أبا حنيفة لا يعقل، لله عقله. وكان حجاج راوية عن عطاء بن أبي رباح، سمع منه. حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العطار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: الحجاج بن أرطاة كان يروي عن قوم لم يلقهم الزهري وغيره فيتثبت في حديثه. قلت: قد ذكر يحيى بن معين أن حجاجا سمع من مكحول؛ كذلك أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن

стр. 5042

مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: قد سمع حجاج بن أرطاة من مكحول، وفي بعض حديثه سمعت مكحولا. وقد سمع الحجاج من الشعبي حديثا واحدا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، وابن الفضل القطان؛ قالا: أخبرنا دعلج، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفضل: أخبرنا - أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: سمعت يحيى بن يعلى يقول: قال لنا زائدة: اطرحوا حديث أربعة: حجاج بن أرطاة، وجابر، وحميد، والكلبي. أخبرني عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: ناظرت يحيى بن سعيد القطان، يعني في حجاج بن أرطاة، وظننت أنه تركه، يعني: لا يروي عن الحجاج، من أجل لبسه السواد، فقلت: لم تركته؟ فقال: للغلط. قلت: في أي شيء؟ فحدث يحيى بغير حديث. قال أبو عبيد: أذكر ها هنا حديث زيد بن جبير عن خشف بن مالك عن عبد الله في الديات. قلت: ولم يرو عن خشف بن مالك غير زيد بن جبير هذا الحديث، وتفرد به حجاج عن زيد. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: الحجاج بن أرطاة؟ فقال: صالح. أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثني الحسين بن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين

стр. 5043

يقول: الحجاج بن أرطاة كوفي صدوق، وليس بالقوي. وسئل يحيى مرة أخرى عن الحجاج بن أرطاة، فقال: ضعيف. وقال يحيى: الحجاج بن أرطاة يدلس. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى، وأنا أسمع، عن حجاج بن أرطاة، فقال: صدوق وليس بالقوي في الحديث، وليس هو من أهل الكذب. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: الحجاج بن أرطاة صدوق، وفي حديثه اضطراب. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: حجاج بن أرطاة كوفي ليس بالقوي. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: كان حجاج بن أرطاة مدلسا، وكان حافظا للحديث. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: أخبرنا محمد بن مخلد الدوري، قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري: حدثكم الهيثم بن عدي قال: والحجاج النخعي توفي بخراسان مع المهدي.

стр. 5044

قلت: وذكر خليفة بن خياط، أنه مات بالري. ٤٢٩٥ - حجاج بن محمد، أبو محمد الأعور، مولى سليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور، ترمذي الأصل. سمع ابن جريج، وابن أبي ذئب، وشعبة بن الحجاج، وحمزة الزيات، والليث بن سعد، وأبا معشر المدني. رَوَى عنه سنيد بن داود، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله البزاز، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وإبراهيم بن دينار، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس الدوري، ومُحَمد بن الفرج الأزرق، وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله ذكر حجاج بن محمد، فقال: كان مرة يقول: حدثنا ابن جريج، وانما قرأ على ابن جريج، ثم ترك ذلك فكان يقول: قال ابن جريج، وكان صحيح الأخذ. وقال أبو عبد الله: الكتب كلها قرأها على ابن جريج إلا كتاب التفسير، فإنه سمعه إملاء من ابن جريج، ولم يكن مع ابن جريج كتاب التفسير، فأملاه عليه. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: حدثنا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت أبا مسلم المستملي يقول: خرج حجاج الأعور من بغداد

стр. 5045

إلى الثغر في سنة تسعين ومائة، وسألته في درب الحجارة وهو في السفينة، فقلت: يا أبا محمد هذا التفسير سمعته من ابن جريج؟ فرأيت عينه قد انقلبت، فقال: سمعت التفسير من ابن جريج، وهذه الأحاديث الطوال، وكل شيء قلت حدثنا ابن جريج فقد سمعته. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حِبّان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: قال لي المعلى الرازي: قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من حجاج. قال أبو زكريا: فكنت أتعجب منه، فلما تبينت ذاك إذا هو كما قال، كان أثبتهم في ابن جريج. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: خرج أحمد ويحيى إلى حجاج الأعور إلى المصيصة، وبلغني أن يحيى كتب عنه نحوا من خمسين ألف حديث. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قال أبو عبد الله: ما كان أضبط حجاج – يعني ابن محمد - وأصح حديثه، وأشد تعاهده للحروف، ورفع أمره جدا. فقلت له: كان صاحب عربية؟ فقال: نعم. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرت عن إبراهيم بن محمد بن سفيان، قال: سمعت إسحاق بن عبد الله بن إبراهيم السلمي الخشك يقول: حجاج بن محمد نائما، أوثق من عبد الرزاق يقظان.
следующие страницы →