Полный текст (9 517 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.
стр. 5146
عبد العزيز، وعبد الله بن وهب.
رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وحاتم بن الليث الجوهري، وسلمان بن توبة، وعباس الدوري، وحمدان بن علي الوراق، وزكريا بن يحيى الناقد، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن بشر المرثدي، وأحمد بن أبي خيثمة، وغيرهم.
أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، قال: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين كانوا فيكم فيسألهم، وهو أعلم فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي القاسم ابن النخاس: أخبركم عمر بن محمد بن شعيب، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت خالد بن خداش يقول: كنت ربما غبت عن حماد بن زيد، فإذا جئت بعث إلي فأتيته، وقد خبأ لي الشيء من الفاكهة والحلواء فيطعمني.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري، قال: سمعت أبا صفوان، يعني السمسار يقول: سمعت
стр. 5147
محمد بن المثنى يقول: انصرفت مع بشر بن الحارث في يوم أضحى من المصلى، فلقي خالد بن خداش المحدث فسلم عليه، فقصر بشر في السلام، فقال خالد: بيني وبينك مودة من أكثر من ستين سنة، ما تغيرت عليك، فما هذا التغير؟! قال: فقال بشر: ما ها هنا تغير ولا تقصير، ولكن هذا يوم تستحب فيه الهدايا، وما عندي من عرض الدنيا شيء أهدي لك وقد روي في الحديث: إن المسلمين إذا التقيا كان أكثرهما ثوابا أبشهما بصاحبه. فتركتك لتكون أكثر ثوابا.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: روى خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر حديث الغار، ورأيت سليمان بن حرب ينكره عليه. قال أبو داود: وحدث عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ﷺ : من أنظر معسرا. وحدث عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ صلى على قبر، يعني: أن هذه تنكر عليه.
قلت: أما هذه الأحاديث فلها أصول عمن رواها عنه، فحديث الغار قد رواه صالح بن كيسان، وموسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، وحديث أبي قتادة قد رواه جرير بن حازم عن أيوب السختياني، وحديث الصلاة على القبر قد رواه حبيب بن الشهيد، وأبو عامر الخراز، عن ثابت، عن أنس.
أخبرني علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني قال: سمعت أبي يقول: خالد بن خداش، ومُحَمد بن معاوية النيسابوري ضعيفان.
стр. 5148
أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: خالد بن خداش المهلبي فيه ضعف، قال يحيى بن معين: قد كتبت عنه، تفرد عن حماد بن زيد بأحاديث.
قلت: لم يورد زكريا في تضعيفه حجة سوى الحكاية عن يحيى بن معين أنه تفرد برواية أحاديث، ومثل ذلك موجود في حديث مالك بن أنس، والثوري، وشعبة، وغيرهم من الأئمة. ومع هذا؛ فإن يحيى بن معين وجماعة غيره قد وصفوا خالدا بالصدق، وغير واحد من الأئمة قد احتج بحديثه.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سئل يحيى بن معين عن خالد بن خداش، فقال: صدوق.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: خالد بن خداش كان ثقة صدوقا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني علي بن محمد الحبيبي، قال: وسألته يعني صالح بن محمد جزرة الحافظ، عن خالد بن خداش فقال: صدوق.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: خالد بن خداش بن عجلان كان ثقة، وتوفي في سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومائتين.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت الجوهري، وهو حاتم بن الليث، يقول: مات
стр. 5149
خالد بن خداش بن عجلان مولى المهلب بن أبي صفرة، ورأيته يخضب بالحناء أحمر الرأس واللحية ببغداد في سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: مات خالد بن خداش المهلبي سنة ثلاث وعشرين ومائتين. قال غيره: في جمادى الآخرة.
٤٣٥٩ - خالد بن مرداس، أبو الهيثم السراج.
حَدَّثَ عن أيوب بن جابر، والحكم بن عمرو الرعيني، ومعلى بن هلال، وإسماعيل بن عياش، ويزيد بن يوسف الشامي، وعبد الله بن المبارك.
رَوَى عنه العباس بن أبي طالب، وحماد بن المؤمل الكلبي، وموسى بن هارون، وإسحاق بن سنين الختلي، ويعقوب بن يوسف المطوعي، وأبو علي المعمري، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن محمد البغوي. وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن البادا، قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا المعمري، قال: حدثنا خالد بن مرداس، قال: حدثنا يزيد بن يوسف، عن محمد بن الوليد، عن الزهري، قال: حدثني عطاء بن يزيد الليثي، قال: سمعت أبا أيوب الأنصاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الوتر حق فمن شاء فليوتر بخمس فليفعل، ومن شاء أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن شاء أن يوتر بواحدة فليفعل.
стр. 5150
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات خالد بن مرداس ببغداد سنة إحدى وثلاثين، وكان لا يخضب، وقد كتبت عنه. قال غيره: مات في شعبان.
٤٣٦٠ - خالد بن زياد، وقيل: خالد بن عبد الله الزيات.
حَدَّثَ عن حماد بن خالد الخياط. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومُحَمد بن الوليد بن أبان.
стр. 5151
أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا الحسن بن آدم بن عبد الله بن أبي أسامة، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا خالد بن زياد الزيات وكان صالحا، قال: حدثنا حماد بن خالد، عن شعبة، عن علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، قال: كان في رسول الله ﷺ دعابة.
أخبرناه القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عيسى الوراق، قال: حدثنا محمد بن الوليد بن أبان، قال: حدثنا خالد بن عبد الله الزيات، بغدادي، قال: حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كانت في النبي ﷺ دعابة. كذا قال عن ابن عباس، والمحفوظ مرسل كما ذكرناه أولا.
٤٣٦١ - خالد بن يزيد، أبو الهيثم التميمي، خراساني الأصل.
كان أحد كتاب الجيش ببغداد، وله شعر مدون، وشعره كله في الغزل، وعاش دهرا طويلا، واختلط في آخر عمره، ويقال: إنه عاش إلى خلافة المعتمد.
أخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق، قال: أخبرنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن أحمد الصامت، قال: حدثني أحمد بن جعفر أبو الحسن البرمكي جحظه، قال: كنا جلوسا على باب عبد الصمد بن علي ومعنا رجل ينشدنا أشعار عبد الصمد بن المعذَّل، إذ أقبل أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب فجلس إلينا، فقال: فيم كنتم؟ فقلنا بجهلنا: هذا ينشدنا شيئا من أشعار
стр. 5152
عبد الصمد، فالتفت إليه خالد، فقال: يا فتى من الذي يقول [من الطويل]:
تناسيت ما أوعيت سمعك يا سمعي كأنك بعد الضر خال من النفع ثم قال له: يا ف ى، هل أحسن عبد الصمد أن يجعل للسمع سمعا؟ قال: لا، ثم أنشده: لئن كان أضحى فوق خديه روضة فإن على خدي غديرا من الدمع ثم نهض، فقال لنا المنشد: من هذا؟ فقلنا: خالد، فعدا خلفه، وانقطعت نعله، وانقلبت محبرته، حتى كتب البيتين.
أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب، قال: أنشدني المظفر بن يحيى لخالد الكاتب [من مجزوء الكامل]:
هبك الخليفة حين ير كب في مواكبه وجنده أو هبك كنت وزيره أو هبك كنت ولي عهده هل كنت تقدر أن تزيـ د المبتلى بك فوق جهده؟ أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي فيما أجاز لنا روايته عنه، قال: أخبرني أبو الحسين علي بن الحسن بن أحمد القرشي من أهل حران، قال: سمعت هلال بن العلاء يقول: رأيت خالد الكاتب الشاعر بمدينة السلام، والناس يصيحون به: يا بارد، يا بارد، ويرمونه بالحجارة، فتساند إلى حائط، وقال: ويلكم كيف أكون باردا وأنا الذي أقول [من الطويل]:
ولامسه قلبي فآلم كفه فمن لمس قلبي في أنامله عقر ومر بفكري خاطرا فجرحته ولم أر خلقا قط يجرحه الفكر أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا صالح بن محمد، قال: حدثنا القاسم بن سهل قال: مر خالد الكاتب يوما بصبيان فجعلوا يرجمونه ويزمُّونه ويقولون له: يا خالد،
стр. 5153
يا بارد، فقال لهم: ويلكم، أنا بارد؟ وأنا الذي أقول [من الخفيف]:
سيدي أنت لم أقل سيدي أنـ ـت لخلق سواك والصب عبد خذ فؤادي فقد أتاك بود وهو بكر ما افتضه قط وجد كبد رطبة يفتتها الوجـ ـد وخد فيه من الدمع خد أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل بن حيان الحلواني، قال: حدثني أبو بكر بن ضباب، قال: سمعت بعض أصحابنا بالرقة، يقول: كبر خالد الكاتب حتى دق عظمه، ورق جلده، فوسوس، فرأيته ببغداد والصبيان يتبعونه ويصيحون به: يا بارد، يا بارد، فأسند ظهره إلى قصر المعتصم، فقال لهم: كيف أكون باردا، وأنا الذي أقول [من الطويل]:
بكى عاذلي من رحمتي فرحمته وكم مسعد من مثله ومعين ورقت دموع العين حتى كأنها دموع دموعي لا دموع جفوني أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أنشدنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أنشدنا محمد بن القاسم الأنباري لخالد الكاتب [من الكامل]:
قد القضيب حكى رشاقة قده والورد يحسد ورده في خده والشمس جوهر نورها من نوره والبدر أسعد سعده من سعده خشف أرق من البهاء بهاؤه ومن الفرند المحض في إفرنده لو مكنت عيناك من وجناته لرأيت وجهك في صفيحة خده قال: وله أيضا [من البسيط]:
الله جارك يا سمعي ويا بصري من العيون التي ترميك بالنظر ومن نفاسة خديك اللذين لك الـ ـمعنى وقد وسما بالشمس والقمر فحاسناك فما فازا بحسنهما وخاطراك فما فاتاك بالخطر
стр. 5154
من كان فيك إلى العذال معتذرا من الأنام فإني غير معتذر أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن موسى البرمكي جحظة، قال: حدثني خالد الكتاب، قال: قال لي علي بن الجهم: هب لي بيتك [من مجزوء الرمل]:
ليت ما أصبح من رقـ ـة خديك بقلبك قال: فقلت: أرأيت أحدا يهب ولده؟
أخبرنا العباس بن محمد الكلوذاني فيما أذن أن نرويه عنه،، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، قال: أخبرنا ثعلب، قال: ما أحد من الشعراء تكلم في الليل إلا قارب، إلا خالد الكاتب فإنه أبدع في قوله [من المتقارب]:
وليل المحب بلا آخر فإنه لم يجعل لليل آخرا، وأنشدنا [من المتقارب]:
رقدت فلم ترث للساهر وليل المحب بلا آخر ولم تدر بعد ذهاب الرقا د ما صنع الدمع بالناظر أيا من تعبدني طرفه أجرني من طرفك الجائر وجد للفؤاد فداك الفؤا د من طرفك الفاتن الفاتر فمضيت إلى خالد في سنة إحدى وستين وأنشدني هذا الشعر.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: قال أحمد بن كامل القاضي: حدثت عن خالد الكاتب قال: قيل له: من أين قلت في قصيدتك: وليل المحب بلا آخر؟ فقال: وقفت على باب وسائل عليه مكفوف وهو يقول: الليل والنهار علي سواء، فأخذت هذا منه.
أخبرنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الدلوي، قال:
стр. 5155
حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري، قال: سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن المظفر الأنباري يقول: سمعت أبا القاسم بن أبي حية يقول: سمعت خالد بن يزيد الكاتب يقول: بينا أنا مار بباب الطاق، إذا براكب خلفي على بغلة، فلما لحقني نخسني بسوطه، فقال: أأنت القائل يا خويلد: وليل المحب بلا آخر؟ قلت: نعم. قال: لله أبوك! وصف امرؤ القيس الليل الطويل في ثلاثة أبيات، ووصفه النابغة في ثلاثة أبيات، ووصفه بشار بن برد في ثلاثة أبيات، وبرزت عليهم بشطر كلمة؟! فلله أبوك! قلت: وبم وصفه امرؤ القيس؟ فقال بقوله [من الطويل]:
وليل كموج البحر أرخى سدوله علي بأنواع الهموم ليبتلي فقلت له لما تمطى بصلبه وأردف أعجازا وناء بكلكل ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح وما الإصباح منك بأمثل قلت: وبم وصفه النابغة؟ فقال بقوله [من الطويل]:
كليني لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطيء الكواكب وصدر أزاح الليل عازب همه فضاعف فيه الهم من كل جانب تقاعس حتى قلت ليس بمنقض وليس الذي يهدي النجوم بآيب قلت له: وبم وصفه بشار؟ فقال بقوله:
خليلي ما بال الدجى لا تزحزح وما بال ضوء الصبح لا يتوضح أظن الدجى طالت وما طالت الدجى ولكن أطال الليل سقم مبرح أضل النهار المستنير طريقه أم الدهر ليل كله ليس يبرح قلت له: يا مولاي، هل لك في شعر قلته لم أسبق إليه. قال: نعم. فقلت [من مجزوء الرمل]:
كلما اشتد خضوعي لجوى بين ضلوعي
стр. 5156
ركضت في حلبتي خدي خيل من دموعي قال: فثنى رجله عن بغلته، وقال: هاكها، فاركبها فأنت أحق بها مني. فلما مضى سألت عنه، فقيل: هو أبو تمام حبيب بن أوس الطائي.
أخبرني أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، قال: أنشدنا أحمد بن نصر بن سندويه البصلاني، قال: أنشدنا أبو الهيثم خالد بن يزيد [من الخفيف]:
حرق الشوق واتقاد الغليل واتصال الهوى بقلب عليل وكلا بالجفون إذ نفد الدمـ ـع دما واكفا قريح المسيل تركاني أنوح في غسق الليـ ـل على جسمي السقيم النحيل تب إلى الله واشك هذا إليه يا قتيل الهوى بغير قتيل وأخبرني هلال الحفار، قال: أخبرنا عمر بن أحمد، قال: أنشدنا أحمد بن نصر بن سندويه، قال: أنشدنا خالد بن يزيد أبو الهيثم [من المنسرح]:
كيف احتيالي وأنت لا تصل قل اصطباري وضاقت الحيل منعت عيني بالصد رقدتها فجفنها بالسهاد مكتحل يا حسن الوجه إن تكن مثلا فإن بي فيك يضرب المثل إن كان جسمي هواك أنحله فإن قلبي عليك يتكل أخبرني محمد بن محمد بن علي الشروطي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن علي المروزي الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن سهل، قال: سأل خالد الكاتب رجلا حاجة فكان مما استفتح به كلامه أن قال له: فقد الصديق ألجأني إلى كلامك.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، قال: حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن السقاء الواسطي بها، قال: حدثني جحظة، قال: قال لي خالد الكاتب: أضقت حتى عدمت القوت أياما، فلما كان في بعض الأيام بين المغرب وعشاء الآخرة، فإذا بأبي
стр. 5157
يدق فقلت: من هذا؟ فقال: من إذا خرجت إليه رأيته، فخرجت فرأيت رجلا راكبا على حمار عليه طيلسان أسود، وعلى رأسه قلنسوة طويلة ومعه خادم، فقال لي: أنت الذي تقول [من المنسرح]:
أقول للسقم عد إلى بدني حبا لشيء يكون من سببك قال: قلت: نعم. قال: أحب أن تنزل لي عنه، فقلت: وهل ينزل الرجل عن ولده؟ فتبسم ثم قال: يا غلام أعطه ما معك، فأومأ إلي بصرة في ديباجة سوداء مختومة، فقلت: إني لا أقبل عطاء من لا أعرفه، فمن أنت؟ فقال: أنا إبراهيم بن المهدي.
أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثني الحسين بن إسحاق، قال: حدثني أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب الشاعر، قال: لما بويع إبراهيم بن المهدي بالخلافة، طلبني وقد كان يعرفني، وكنت متصلا ببعض أسبابه، فأدخلت إليه، فقال: يا خالد أنشدني من شعرك، فقلت: يا أمير المؤمنين، ليس شعري من الشعر الذي قال فيه رسول الله ﷺ : إن من الشعر حكما. وإنما أمزح وأهزل، وليس مما ينشده أمير المؤمنين، فقال لي: لا تقل هذا يا خالد؛ فإن جد الأدب وهزله جد، أنشدني فأنشدته [من الرمل]:
عش فحبيك سريعا قاتلي والضنى إن لم تصلني واصلي ظفر الشوق بقلب كمد فيك والسقم بجسم ناحل فهما بين اكتئاب وبلى تركاني كالقضيب الذابل وبكى العاذل لي من رحمة فبكائي لبكاء العاذل فاستملح ذلك ووصلني.
٤٣٦٢ - خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن
стр. 5158
مالك وهو الخمخام بن الحارث بن حملة بن أبي الأسود، واسمه عبد الله بن حمران بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل، أبو الهيثم الذهلي الأمير.
ولي إمارة مرو وهراة، وغيرهما من بلاد خراسان، ثم ولي إمارة بخارى وسكنها، وله بها آثار مشهودة، وأمور محمودة. وكان قد سمع من إسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر، وإسحاق بن منصور الكوسج، وأبي داود السنجي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وبشر بن الحكم النيسابوري، وحامد بن عمر البكراوي، والحسن بن علي الحلواني، وهارون بن إسحاق الهمداني، وعمرو بن عبد الله الأودي، ومُحَمد بن علي الشقيقي.
رَوَى عنه نصر بن أحمد الكندي الحافظ، وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي.
وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي بالري وهو صدوق ثقة.
ولما استوطن بخارى أقدم إلى حضرته حفاظ الحديث، مثل محمد بن نصر المروزي، وصالح بن محمد جزرة، ونصر بن أحمد البغداديين، وغيرهم. فصنف له نصر مسندا، وكان خالد يختلف مع هؤلاء المسمين إلى أبواب
стр. 5159
المحدثين ليسمع منهم، وكان يمشي برداء ونعل يتواضع بذلك، وبسط يده بالإحسان إلى أهل العلم فغشوه، وقدموا عليه من الآفاق، وأراد من محمد بن إسماعيل البخاري المصير إلى حضرته، فامتنع من ذلك، فأخرجه من بخارى إلى ناحية سمرقند، فلم يزل محمد هناك حتى مات.
فأخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثني خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى، قال: سمعت أبا بكر محمد بن حريث البخاري الأنصاري يقول: كان نصرك البغدادي يفيد خالد بن أحمد الأمير ببخارى عن ست مائة محدث، غير أن محمد بن إسماعيل جلس عنه ببخارى وأظهر الاستخفاف به، فاعتل عليه خالد باللفظ، فنفاه من بخارى، حتى مات في بعض قرى سمرقند.
قلت: وقد قال بعض أهل العلم: إن ما فعله بمحمد بن إسماعيل البخاري كان سبب زوال ملكه.
أخبرنا هناد بن إبراهيم النسفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون الملاحمي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن صابر بن كاتب يقول: سمعت أبا الهيثم خالد بن أحمد الأمير يقول: أنفقت في طلب العلم أكثر من ألف ألف درهم.
قلت: وورد خالد بن أحمد بغداد في آخر أيامه، وحدث بها، فسمع منه محمد بن خلف المعروف بوكيع القاضي، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وأبو العباس بن عقدة. واعتقل السلطان خالدا وأودعه الحبس ببغداد، فلم يزل فيه حتى مات.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن خلف وكيع، قال: حدثني خالد بن أحمد بن خالد الذهلي أمير مرو ببغداد، قال: حدثنا بشر بن الحكم العبدي، قال: حدثنا عمر بن شبيب المسلي، عن عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، عن يونس العبدي، عن ثابت، عن أنس، عن
стр. 5160
النبي ﷺ قال: من عال ثلاث بنات حتى يبنيهن كن له حجابا من النار.
أخبرني محمد بن علي بن أحمد المعدل، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: أخبرني أبو علي الحسين بن محمد الصاغاني بمرو، قال: سمعت أبا رجاء السندي يقول: كان خالد بن أحمد اشتد على الطاهرية في آخر أمورهم، ومال إلى يعقوب بن الليث القائم بسجستان، فلما حمل محمد بن طاهر إلى سجستان، كان خالد بهراة فتكلم في وجهه بما ساءه، ثم اجتاز خالد ببغداد حاجا سنة تسع وستين، فحبس ببغداد ومات في الحبس ببغداد سنة تسع وستين ومائتين.
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج الوراق عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: توفي خالد بن أحمد الذهلي سنة سبعين ومائتين.
٤٣٦٣ - خالد بن إبراهيم بن عبد الله بن حماد بن عبد الله بن مغفل المزني.
حَدَّثَ عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. روى عنه محمد بن مخلد الدوري.
стр. 5161
٤٣٦٤ - خالد بن يزيد بن وهب بن جرير بن حازم، أبو الهيثم الأزدي.
حَدَّثَ عن أبيه. رَوَى عنه أحمد بن أبي طاهر، ومُحَمد بن خلف بن المرزبان، وعبد الصمد بن علي الطستي. وذكر ابن المرزبان أنه كان ينزل في دور الصحابة من مدينة المنصور.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي الطستي، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن وهب بن جرير، قال: حدثني أبي يزيد بن وهب، قال: حدثني أبي وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ما خلا يهودي قط بمسلم إلا حدث نفسه بقتله.
هذا غريب جدا من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة، ومن حديث جرير بن حازم، عن ابن سيرين لم أكتبه إلا من حديث خالد بن يزيد عن أبيه عن وهب بن جرير.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن ابن ابن وهب بن جرير مات بالبصرة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
стр. 5162
٤٣٦٥ - خالد بن عمرو بن خزيمة، أبو سعيد العامري.
أحد الغرباء، حدث أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع عنه عن الفضل بن سهل الأعرج. وذكر الذارع أنه قدم عليهم بغداد حاجا، وكان الذارع غير ثقة.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، قال: حدثنا أبو سعيد خالد بن عمرو بن خزيمة العامري، ورد علينا حاجا، قال: حدثنا الفضل بن سهل، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبو المعلى، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: سمعت سلمان الفارسي يقول: قال رسول الله ﷺ : إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع العبد يديه يردهما صفرا، حتى يضع فيهما خيرًا.
٤٣٦٦ - خالد بن محمد بن خالد بن كولخش، أبو محمد الصفار يعرف بالختلي.
حَدَّثَ عن أبي إبراهيم الترجماني، وبشر بن الوليد الكندي، ويحيى بن معين، وعبد الرحمن بن صالح، وعبد الصمد بن يزيد مردويه، وعبد الله بن عمر بن أبان. رَوَى عنه حمزة بن أحمد بن مخلد العطار، وطاهر بن عبد الله الوراق، وأبو الحسن بن لؤلؤ، وعلي بن عمر بن محمد السكري.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسين حمزة بن أحمد بن مخلد
стр. 5163
العطار في جامع المدينة بقراءتي عليه، قال: حدثنا أبو محمد خالد بن محمد بن خالد الصفار الختلي، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا محمد بن مروان، عن الوضين، يعني ابن عطاء، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ : من تاب قبل أن يموت بسنة تاب الله عليه، ثم قال: إن السنة لكثير، من تاب قبل أن يموت بشهر تاب الله عليه، ثم قال: وإن الشهر لكثير، من تاب قبل أن يموت بجمعة تاب الله عليه، ثم قال: إن جمعة لكثير، من تاب قبل أن يموت بيوم تاب الله عليه، ثم قال: إن يوما لكثير، من تاب قبل أن يغرغر تاب الله عليه.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني عن خالد بن محمد أبي محمد الختلي ببغداد،
стр. 5164
فقال: صالح.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: وجدت في كتاب أخي: مات خالد الصفار في سنة عشر وثلاث مائة.
ذكر من اسمه خلف
٤٣٦٧ - خلف بن خليفة بن صاعد بن برام، أبو أحمد الأشجعي، مولاهم.
يقال: إنه رأى عمرو بن حريث المخزومي. وسمع محارب بن دثار، والوليد بن سريع، وسيارا أبا الحكم، ومنصور بن زاذان، وأبا هاشم الرماني، وجعفر بن أبي وحشية أبا بشر، وأبا مالك الأشجعي، والعلاء بن المسيب.
رَوَى عنه هشيم، وسريج بن النعمان، وإبراهيم بن أبي العباس السامري، والحسين بن محمد المروذي، وإسحاق بن سليمان الرازي، وأبو سلمة التبوذكي، وإبراهيم بن موسى الفراء، وقتيبة بن سعيد، وسعيد بن منصور، ومُحَمد بن الصباح الدولابي، وأبو معمر الهذلي، ومُحَمد بن بكار بن الريان، والحسن بن عرفة.
وكان خلف بالكوفة ثم انتقل إلى واسط فسكنها مدة، ثم تحول إلى بغداد فأقام بها إلى حين وفاته.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا
стр. 5165
محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: إن الله تعالى يقول: إن عبدا أصححت له جسمه ووسعت عليه في معيشته، يمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم.
стр. 5166
خالفه محمد بن فضيل بن غزوان عن العلاء بن المسيب، فقال: ما أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الكاتب إملاء، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : يعني يقول الله تعالى: إن عبدا أصححت جسمه، وأوسعت عليه في الرزق، يأتي عليه خمس سنين لا يفد إلي لمحروم. وقد رواه سفيان الثوري عن العلاء مثل رواية خلف بن خليفة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا أبو معمر القطيعي، قال: حدثنا خلف بن خليفة، قال: تزوجت والحسن بن أبي الحسن حي.
أخبرني ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن بكار. وأخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد القرشي، قال: أخبرنا محمد بن هارون بن حميد، قال: حدثنا محمد بكار بن الريان، قال: حدثنا خلف بن خليفة، قال: رأيت عمرو بن حريث وأنا ابن سبع سنين - وقال ابن حميد: ابن خمس سنين - خرج من داره ودخل دار العلاكين - وقال ابن حميد: العلافين - بالكوفة.
стр. 5167
أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن هشام المستملي، قال: سمعت عبد الرحيم بن عمر البزاز يقول: إنما كتب الناس عن خلف بن خليفة؛ لأن هشيما كان يحدث فحدث، فقال: حدثني شيخ من أشجع، قالوا: من هو يا أبا معاوية؟ قال: خلف بن خليفة، فذهبوا إليه.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سئل يحيى بن معين عن خلف بن خليفة، فقال: ليس به بأس.
أخبرنا علي بن الحسين، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سئل يحيى بن معين عن خلف بن خليفة فقال: ليس به بأس صدوق.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: وسألته، يعني محمد بن عبد الله بن عمار، عن خلف بن خليفة، فقال: لا بأس به ولم يكن صاحب حديث.
حدثني محمد بن يوسف النيسابوري، قال: حدثنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو أحمد خلف بن خليفة بغدادي كوفي الأصل، ليس به بأس.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: وسمعت أبا عبد الله يسأل عن خلف بن خليفة، فقال: قد أتيته فلم أفهم
стр. 5168
عنه. قال أبو عبد الله: خلف أبو أحمد. قلت له: في أي سنة مات؟ قال: أظنه في سنة ثمانين، أو في آخر سنة تسع.
قرأت علي الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: قال محمد بن العباس الكابلي: سمعت إبراهيم بن موسى، يعني الرازي، قال: مات خلف بن خليفة سنة ثمانين ومائة ببغداد.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: مات خلف بن خليفة الأشجعي سنة إحدى وثمانين ومائة.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: خلف بن خليفة ويكنى أبا أحمد مولى لأشجع كان من أهل واسط، فتحول إلى بغداد، وكان ثقة أصابه الفالج قبل أن يموت، حتى ضعف وتغير واختلط، ومات ببغداد قبل هشيم في سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو يومئذ ابن تسعين سنة، أو نحوها.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: خلف بن خليفة أبو أحمد الواسطي، يقال: مات ببغداد سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو ابن مائة سنة وسنة، وكان أول أمره بالكوفة، ثم تحول إلى واسط، ثم إلى بغداد.
٤٣٦٨ - خلف بن الوليد، أبو جعفر، ويقال: أبو الوليد الجوهري.
стр. 5169
سمع ابن أبي ذئب، وأبا جعفر الرازي، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس، ومبارك بن فضلة، وأيوب بن عتبة، وشريكا، وهشيما، وشهاب بن خراش، وعباد بن عباد المهلبي، وعبيد الله الأشجعي، ومروان بن معاوية الفزاري.
رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ويعقوب الدورقي، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس الدوري، وأحمد بن ملاعب المخرمي، وأحمد بن أبي خيثمة، وبشر بن موسى، والحارث بن أسامة التميمي، وغيرهم. وكان خلف قد انتقل إلى مكة فنزلها، وأحسبه مات بها.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله وخلف بن الوليد؛ قالا: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : تسحروا؛ فإن في السحور بركة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: خلف بن الوليد أبو الوليد بغدادي.
стр. 5170
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: خلف بن الوليد ثقة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: خلف بن الوليد أبو الوليد اللؤلؤي ثقة ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: ومات خلف بن الوليد سنة ثنتي عشرة ومائتين.
٤٣٦٩ - خلف بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أبي الحسناء السرخسي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن عبد الغفور بن سعيد الواسطي. رَوَى عنه الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، وعمر بن حفص السدوسي.
أخبرني أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن الفلو الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الدقاق، قال: حدثنا الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، قال: حدثنا خلف بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أبي الحسناء، قال: حدثنا أبو الصباح عبد الغفور، عن أبي هاشم عمن سمع عليا يقول: إن نبي الله ﷺ أتاه جبريل، فقال: يا محمد، إن الأمة مفتونة بعدك. فقال له: فما المخرج يا جبريل؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو حبل الله المتين، وهو الصراط المستقيم، وهو قول فصل ليس بالهزل، إن هذا القرآن لا يليه من جبار فيعمل بغيره إلا قصمه الله، ولا
стр. 5171
يبتغي علما سواه إلا أضله الله، ولا يخلق عن رد، وهو الذي لا تفنى عجائبه، من يقل به يصدق، ومن يحكم به يعدل، ومن يعمل به يؤجر، ومن يقسم به يقسط.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنى، قال: سألت أحمد عن خلف بن عبد الحميد يكون في الحربية، قال: لا أعرفه.
٤٣٧٠ - خلف بن هشام بن ثعلب، ويقال: خلف بن هشام بن طالب بن غراب، أبو محمد البزار المقرئ.
سمع مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وأبا معاوية، وخالد بن عبد الله، وشريك بن عبد الله، وحبان بن علي، وأبا الأحوص سلام بن سليم، وأبا شهاب الحناط، وهشيما.
стр. 5172
رَوَى عنه عباس الدوري، ومُحَمد بن الجهم السمري، وأحمد بن أبي خيثمة، ومُحَمد بن أحمد ابن البراء، وإبراهيم الحربي، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، وموسى بن هارون، والحسين بن فهم، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والحسن بن سلام، وأبو القاسم البغوي.
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا شريك، عن جابر بن سمرة: أن رسول الله ﷺ رجم يهوديا ويهودية.
وقال عبد الله: حدثنا خلف أيضا، قال: حدثنا سليمان بن محمد المباركي، قال: حدثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة: أن رسول الله ﷺ رجم يهوديا ويهودية. رواه خلف عن شريك نفسه مقطوعا، وعن المباركي عن شريك موصولا.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد
стр. 5173
الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن إبراهيم وراق خلف بن هشام قال: سمعت خلفا يقول: قدمت الكوفة فصرت إلى سليم بن عيسى، فقال لي: ما أقدمك؟ قال: قلت: أقرأ على أبي بكر بن عياش بحرف عاصم، فقال لي: لا تزيد؟ قال: قلت: بلى. قال: فدعا ابنه، وكتب معه رقعة إلى أبي بكر بن عياش، ولم أدر ما كتب فيها، قال: فأتينا منزل أبي بكر فاستأذن عليه ابن سليم، فدخل فأعطاه الرقعة، قال أبو يعقوب، يعني ابن أبي حسان: وكان لخلف سبع عشرة سنة، قال: فلما قرأها قال: أدخل الرجل قال: فدخلت، فسلمت عليه، قال: فصعد في النظر، ثم قال لي: أنت خلف؟ قال: قلت: نعم، أنا خلف. قال: أنت لم تخلف ببغداد أحدا أقرأ منك؟ قال: فسكت، قال: فقال لي: اقعد هات اقرأ، قال: قلت: عليك؟ قال: نعم. قال: قلت: لا والله لا أقرأ على رجل يستصغر رجلا من حملة القرآن، قال: ثم تركته وخرجت، قال: فوجه إلى سليم يسأله أن يردني إليه، قال: فلم أرجع. قال: فندمت واحتجت فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش.
أخبرنا بشري بن عبد الله الرومي، قال: حدثنا سعد بن محمد بن إسحاق الصيرفي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن جعفر الرازي. وأخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثني عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: حدثنا أبو علي بن الرازي صاحب الحسين بن فهم، قال: حدثنا حسين بن محمد بن فهم، قال: حدثني خلف بن هشام، قال: أتيت سليم بن عيسى لأقرأ عليه، قال: وكان بين يديه قوم فأظنهم سبقوني، فلما جلست قال لي: من أنت؟ قلت: خلف، فقال لي: بلغني أنك تريد الترفع في القراءة، فلست آخذا عليك شيئا. قال: فكنت أحضر المجلس أسمع ولا يأخذ علي شيئا، قال: فبكرت
стр. 5174
يوما في الغلس وخرج، فقال: من ها هنا يتقدم يقرأ؟ فتقدمت فجلست بين يديه، فاستفتحت سورة يوسف وهي من أشد القرآن إعرابا، فقال لي: من أنت؟ فما سمعت أقرأ منك! فقلت: أنا خلف. فقال لي: فعلتها ما يحل لي أن أمنعك، اقرأ. قال: فكنت أقرأ عليه حتى قرأت يوما المؤمن، فلما بلغت إلى قوله تعالى: (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) بكى بكاء شديدا، ثم قال لي: يا خلف، أما ترى ما أعظم حق المؤمن، تراه نائما على فراشه والملائكة تستغفر له، حدثني حمزة الزيات، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إن الله خلق مائة رحمة، فأنزل منها رحمة على عباده يتراحمون بها. وخبأ تسعا وتسعين عنده، فإذا كان يوم القيامة جمع تيك الرحمة إلى التسعة والتسعين وفَضَّهَا على عباده. فمن رحمة واحدة جعلني مسلما، وعلمني القرآن، وعرفني نبيه، وفعل بي وفعل، إني أرجو من تسع وتسعين الجنة. دخل كل واحد من اللفظين في الآخر والمعنى متقارب.
أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، قال: أخبرنا أبو بكر بن حماد، قال: سألت خلف بن هشام، قلت: يا أبا محمد ابن سعدان الضرير قرأ عليك؟ قال: لم تسأل عن هذا؟ فقلت: أحببت أن أعلم، فقال: كان ابن سعدان يختلف إلى البصرة في قبض أرزاقه مع المكافيف، فكان يجلس إلى أيوب بن المتوكل، فقال له أيوب يوما: يا ضرير، ألك حظ في القرآن؟ قال: فقال ابن سعدان: قد
стр. 5175
رزق الله منه خيرا بحمد الله ونعمته. قال: فقال: على من قرأت؟ قال: فذكرني، قال: فقال له: اقرأ حتى أسمع قراءتك، قال: فقرأت قراءة لينة. قال: فقال: لا، اقرأ كما تقرأ على أستاذك، قال: فأضجعت رجلي اليسرى، ونصبت اليمنى، وحللت أزراري وحسرت عن ذراعي، ثم ابتدأت فقرأت خمس آيات بالتحقيق. قال: فقال لي: حسبك، ثم التفت إلى أصحابه، فقال: من لم يدخل الكوفة، ويشرب من ماء الفرات، لم يقرأ القرآن. قال: ثم قدمت البصرة، فأتيت أيوب بن المتوكل، فقام من مجلسه فأجلسني فيه، وجلس بين يدي، فكبر ذلك على أصحابه، فالتفت إليهم، فقال: إني رأيت البارحة فيما يرى النائم كأن قد دخل هذه القرية أمير المؤمنين. قال خلف: ثم قدم أيوب علينا ها هنا، فكان يسألني عن دقائق قراءة حمزة.
أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد المعروف بابن أبي قرية المؤدب، قال: قلت لخلف: يا أبا محمد، قرأت في كتابك، كتاب حروف القراءات: حدثني سليم بن عيسى، قال: قرأت القرآن على حمزة بن حبيب عشر مرات، وقرأت أنا القرآن على سليم بن عيسى مرارا، فلم لم تبين ذلك كما بينه سليم؟ فقال: قد ظننت أنه لا يسألني عن ذاك إلا مثلك وسأخبرك: إني لما أكثرت من القراءة على سليم وأقمت أقرئ ببغداد، قدمت عليه بالكوفة بعد ذاك، فقال: ما جاء بك يا خلف فقد اكتفيت؟ قلت: أحببت أن أزداد من الدرس، قال: كلا لكنك أحببت أن تحضر الجماعات والجُمُعات، فتقول: قرأت على سليم كذا وكذا من مرة، فقلت: فإني أعاهد الله أن لا أخبر بذلك أحدا، فمن أجل ذلك قلت في كتابي: وقرأت أنا القرآن على سليم مرارا.
стр. 5176
أخبرني العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، قال: أخبرنا أبو بكر بن حماد، قال: قيل لخلف: لم تأخذ على الناس بالتحقيق؟ قال: حتى إذا صاروا إلى المحاريب حدروا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: سمعت أحمد بن كامل القاضي يقول: سمعت حسين بن فهم يقول: ما رأيت أنبل من خلف بن هشام، كان يبدأ بأهل القرآن، ثم يأذن لأصحاب الحديث، وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثا، هذا أو نحوه. قال أحمد بن كامل: وقد رأى - يعني ابن فهم - أحمد والناس.
حدثني نصر بن إبراهيم النابلسي ببيت المقدس، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن محمد الواسطي الخطيب في المسجد الأقصى، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن زياد السوسي بحلب قال: ذكر أبو جعفر النفيلي خلف بن هشام البزار، فقال: كان من أصحاب السنة لولا بلية كانت فيه، شرب النبيذ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش، قال: سمعت إدريس بن عبد الكريم الحداد يقول: كان خلف بن هشام يشرب من الشراب على التأويل، فكان ابن أخته يوما يقرأ عليه سورة الأنفال حتى بلغ: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) فقال: يا خال، إذا ميز الله الخبيث من الطيب، أين يكون الشراب؟ قال: فنكس رأسه طويلا، ثم قال: مع الخبيث، قال: فترضى أن تكون مع أصحاب الخبيث؟ قال: يا بني، امض إلى المنزل فاصبب كل شيء فيه، وتركه. فأعقبه الله الصوم، فكان يصوم الدهر إلى أن مات.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: وجدت فيما حدث به أبو القاسم الحسين بن أحمد بن إبراهيم الفرائضي، قال: سمعت عباسا الدوري، وسئل عن حكاية عن أحمد بن حنبل في خلف، فقال: لم أسمعها
стр. 5177
من أحمد، ولكن حدثني أصحابنا أنهم ذكروا خلفا البزار عند أحمد، فقيل: يا أبا عبد الله إنه يشرب؟ فقال: قد انتهى إلينا علم هذا عنه، ولكن هو والله عندنا الثقة الأمين، شرب أو لم يشرب.
قال عباس: ووجهني خلف إلى يحيى، فقال: أحب أن تقول لأبي زكريا يحيى بن معين، كانت عندي كتب عن حماد بن زيد فحدثت بها، وبقي منها رقاع بعضها دارس، فاجتمعت عليه أنا وأصحابنا فاستخرجناها فما ترى، أحدث بها؟ فقال: لي قل له حدث بها يا أبا محمد فأنت الصدوق الثقة.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن علي قال: سمعت أبا الحسن محمد بن حاتم الكندي يقول: سألت يحيى بن معين عن خلف البزار فسمعته يقول: خلف البزار لم يكن يدري أيش الحديث إنما كان يبيع البزر.
قلت: أحسب أن الكندي سأله عن حفاظ الحديث ونقاده، فأجابه يحيى بهذا القول، والمحفوظ ما ذكرناه من توثيق يحيى له.
حدثني محمد بن يوسف النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله المصري، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو محمد خلف بن هشام البزار بغدادي ثقة.
أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب البزار المقرئ كان عابدا فاضلا، وآخر من حَدَّثَ عنه ابن منيع. وقال: أعدت صلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن خلف البزار، قال: مات خلف بن هشام البزار سنة ثمان وعشرين ومائتين.
стр. 5178
قلت: هذا وهم، والصواب ما أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر. وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. وأخبرنا ابن الفضل أيضا، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات خلف بن هشام البزار في سنة تسع وعشرين ومائتين. زاد البغوي: في جمادى الآخرة ببغداد. وقال الحضرمي والبغوي: وكان لا يخضب. ذكر موسى بن هارون أنه مات يوم السبت السابع من جمادى الآخرة.
أخبرني أحمد بن علي ابن التوزي، قال: حدثنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: حدثنا ابن شاهين، قال: حدثني يحيى الفحام - قال إدريس: ويحيى يحيى، يعني في الفضل والعبادة - قال: رأيت خلف بن هشام في المنام، فقلت له: يا أبا محمد، ما فعل بك ربك؟ فقال: غفر لي وقال لي: اقرأ علي القرآن، فقرأت عليه القرآن فما غير علي إلا حرفا واحدا (مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي). وقال أبو بكر ابن الأنباري: حدثنا أحمد بن محمد الحراني، قال: أنشدنا أبو جعفر محمد بن موسى الصفار المقرئ صاحب خلف، قال: أنشدني رجل يرثي خلفا [من الطويل]:
مضى شيخنا البزار بالفضل يذكر هجان إمام في القراءة مبصر سقى الله قبرا حله من غمامة بوابل غيث صفوه متفجر لقد فاز أقوام بصحبة شيخنا وأخذهم عنه القراءة أكثروا وقد طلب الحساد في الناس كيده فما قدروا حتى عموا وتحيروا
стр. 5179
٤٣٧١ - خلف بن سالم، أبو محمد المخرمي، مولى المهالبة وكان سنديا.
سمع أبا بكر بن عياش، وهشيم بن بشير، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وإسماعيل ابن علية، وسعد بن إبراهيم بن سعد، وأخاه يعقوب بن إبراهيم، ومعن بن عيسى، وأبا نعيم الفضل بن دكين، ومُحَمد بن جعفر غندرا، ويزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وعبد الرزاق بن همام.
رَوَى عنه إسماعيل بن أبي الحارث، وحاتم بن الليث، ويعقوب بن شيبة، وأحمد بن أبي خيثمة، وجعفر الطيالسي، وعباس الدوري، ويعقوب بن يوسف المطوعي، والحسن بن علي المعمري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: قال أبو داود سليمان بن الأشعث: سمعت من خلف بن سالم خمسة أحاديث سمعتها من أحمد بن حنبل، وكان أبو داود لا يحدث عن خلف بن سالم.
حدثت عن محمد بن العباس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرنا علي بن سهل بن المغيرة البزاز، قال: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن خلف بن سالم، قال: لا يشك في صدقه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، قال:
стр. 5180
حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن خلف المخرمي، فقال: نقموا عليه تتبعه هذه الأحاديث، قلت: هو صدوق؟ قال: ما أعرفه يكذب، مع أنه قد دخل مع الأنصاري في شيء حكي عنه أمر بغيض كان إذا أمر لإنسان بشيء اشتراه، قلت: كان يعين؟ قال: العينة أحسن من ذا. ثم قال: كنت أعرفه عفيف البطن والفرج.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سألت يحيى بن معين عن خلف المخرمي، فقال: صدوق. فقلت له: يا أبا زكريا إنه يحدث بمساوئ أصحاب رسول الله ﷺ ؟ فقال: قد كان يجمعها، وأما أن يحدث بها فلا.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليس بخلف بن سالم المسكين بأس لولا أنه سفيه. وقال أحمد بن زهير: أخبرني من سمع أبا المحلم يقول: إن أخانا خلف بن سالم ليس عليه أحد بسالم.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا خلف بن سالم وكان ثقة ثبتا. قال: وذكر جدي مسددا والحميدي، فقال: كان خلف بن سالم أثبت منهما.
حدثني محمد بن يوسف النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال:
стр. 5181
أبو محمد خلف بن سالم بغدادي مخرمي ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات خلف بن سالم سنة إحدى وثلاثين ومائتين. زاد البغوي: في آخر شهر رمضان، قال: وقد رأيته وسمعت منه.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق، قال: حدثنا القاضي أبو بكر الميانجي، قال: قال لنا الصوفي وهو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار: مات خلف بن سالم يوم الأحد لسبع بقين من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وهو ابن تسع وستين سنة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر، قال: ومات خلف بن سالم سنة ثنتين وثلاثين.
قلت: والقول الأول الصواب، والله أعلم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: كان موت خلف بن سالم ببغداد وهو ابن سبعين سنة.
٤٣٧٢ - خلف بن حيان بن صدقة، والد وكيع القاضي.
ذكر أحمد بن كامل أنه كان أحد الموصوفين بالشطارة، وحدث عن يزيد بن هارون. رَوَى عنه ابنه محمد المعروف بوكيع.
стр. 5182
٤٣٧٣ - خلف بن محمد بن عيسى، أبو الحسين الواسطي الملقب بكردوس.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن يزيد بن هارون، ومهدي بن عيسى، وروح بن عبادة، والمعلى بن عبد الرحمن، وعبد الكريم بن روح، والحارث بن منصور، ومُحَمد بن جهضم، وموسى بن داود، وعاصم بن علي.
رَوَى عنه قاسم بن زكريا المطرز، وإسماعيل بن العباس الوراق، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن محلد، ومُحَمد بن جعفر المطيري، ومُحَمد بن سليمان الخلال، وأبو علي الصفار، وشجاع بن جعفر الأنصاري.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.
أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن علي بن حبيش الناقد، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار إملاء، قال: حدثنا خلف بن محمد بن عيسى كردوس، قال: حدثنا مهدي بن عيسى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تقطع الهر الصلاة، إنما هي من متاع البيت.
стр. 5183
أخبرنا البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني، عن خلف بن محمد بن عيسى فقال: أبو الحسين يعرف بكردوس واسطي ثقة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وكردوس الواسطي أخبرنا أنه توفي بواسط للنصف من ذي الحجة سنة أربع وسبعين، يعني ومائتين، وكان قد نيف على ثمانين سنة.
٤٣٧٤ - خلف بن الحسن بن جوان الواسطي.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن زكريا بن يحيى الخزاز، ومُحَمد بن أبان، ومُحَمد بن خالد بن عبد الله المزني.
رَوَى عنه أبو عمرو ابن السماك، وعبد الصمد بن علي الطستي، وعبد الباقي بن قانع.
وقال الدارقطني: لا بأس به.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا خلف بن الحسن بن جوان الواسطي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الخزاز المقرئ، قال: حدثنا فضالة بن حصين، قال: حدثنا رشدين أبو عبد الله، عن الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : من صام يوما من رجب عدل صيام شهر، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه أبواب الجحيم السبعة، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام منه عشرة أيام بدل الله سيئاته حسنات، ومن صام منه ثمانية
стр. 5184
عشر يوما نادى مناد أن قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل.
٤٣٧٥ - خلف بن شمس، والد أحمد بن خلف السائح.
حَدَّثَ عن إبراهيم بن سعيد الجوهري. رَوَى عنه أبو بكر النقاش.
أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش، قال: حدثنا خلف بن شمس، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن مهدي، عن غيلان، عن مطرف، قال: كلهم أحمق فيما بينه وبين ربه تعالى، وبعض الحمق أهون من بعض.
стр. 5185
٤٣٧٦ - خلف بن عمرو بن عبد الرحمن بن عيسى، أبو محمد العكبري.
سمع عبد الله بن الزبير الحميدي، ومُحَمد بن معاوية النيسابوري، والحسن بن الربيع البوارني، وسعيد بن منصور، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة.
رَوَى عنه أبو عمرو ابن السماك، وجعفر الخلدي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وعبد العزيز بن محمد ابن الواثق بالله، وعبد الصمد الطستي، وحبيب بن الحسن القزاز، ومُحَمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق.
وقال الدارقطني: كان ثقة.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أبو محمد خلف بن عمرو العكبري سنة ست وثمانين، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا موسى بن شيبة من ولد كعب بن مالك، عن محمد بن كليب، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : الإمام ضامن، فما صنع فاصنعوا.
أخبرني علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي علي الدقاق أنه سمع عبد الله بن محمد بن شهاب، قال: مات خلف بن عمرو العكبري سنة ست وتسعين ومائتين، وكان له ثلاثون خاتما، وثلاثون عكازا، يلبس كل يوم خاتما وعكازا طول شهره، فإذا جاء الشهر المقبل استأنف
следующие страницы →