Полный текст (9 517 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.
стр. 5181
أبو محمد خلف بن سالم بغدادي مخرمي ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات خلف بن سالم سنة إحدى وثلاثين ومائتين. زاد البغوي: في آخر شهر رمضان، قال: وقد رأيته وسمعت منه.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق، قال: حدثنا القاضي أبو بكر الميانجي، قال: قال لنا الصوفي وهو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار: مات خلف بن سالم يوم الأحد لسبع بقين من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وهو ابن تسع وستين سنة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر، قال: ومات خلف بن سالم سنة ثنتين وثلاثين.
قلت: والقول الأول الصواب، والله أعلم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: كان موت خلف بن سالم ببغداد وهو ابن سبعين سنة.
٤٣٧٢ - خلف بن حيان بن صدقة، والد وكيع القاضي.
ذكر أحمد بن كامل أنه كان أحد الموصوفين بالشطارة، وحدث عن يزيد بن هارون. رَوَى عنه ابنه محمد المعروف بوكيع.
стр. 5182
٤٣٧٣ - خلف بن محمد بن عيسى، أبو الحسين الواسطي الملقب بكردوس.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن يزيد بن هارون، ومهدي بن عيسى، وروح بن عبادة، والمعلى بن عبد الرحمن، وعبد الكريم بن روح، والحارث بن منصور، ومُحَمد بن جهضم، وموسى بن داود، وعاصم بن علي.
رَوَى عنه قاسم بن زكريا المطرز، وإسماعيل بن العباس الوراق، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن محلد، ومُحَمد بن جعفر المطيري، ومُحَمد بن سليمان الخلال، وأبو علي الصفار، وشجاع بن جعفر الأنصاري.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.
أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن علي بن حبيش الناقد، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار إملاء، قال: حدثنا خلف بن محمد بن عيسى كردوس، قال: حدثنا مهدي بن عيسى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تقطع الهر الصلاة، إنما هي من متاع البيت.
стр. 5183
أخبرنا البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني، عن خلف بن محمد بن عيسى فقال: أبو الحسين يعرف بكردوس واسطي ثقة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وكردوس الواسطي أخبرنا أنه توفي بواسط للنصف من ذي الحجة سنة أربع وسبعين، يعني ومائتين، وكان قد نيف على ثمانين سنة.
٤٣٧٤ - خلف بن الحسن بن جوان الواسطي.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن زكريا بن يحيى الخزاز، ومُحَمد بن أبان، ومُحَمد بن خالد بن عبد الله المزني.
رَوَى عنه أبو عمرو ابن السماك، وعبد الصمد بن علي الطستي، وعبد الباقي بن قانع.
وقال الدارقطني: لا بأس به.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا خلف بن الحسن بن جوان الواسطي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الخزاز المقرئ، قال: حدثنا فضالة بن حصين، قال: حدثنا رشدين أبو عبد الله، عن الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : من صام يوما من رجب عدل صيام شهر، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه أبواب الجحيم السبعة، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام منه عشرة أيام بدل الله سيئاته حسنات، ومن صام منه ثمانية
стр. 5184
عشر يوما نادى مناد أن قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل.
٤٣٧٥ - خلف بن شمس، والد أحمد بن خلف السائح.
حَدَّثَ عن إبراهيم بن سعيد الجوهري. رَوَى عنه أبو بكر النقاش.
أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش، قال: حدثنا خلف بن شمس، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن مهدي، عن غيلان، عن مطرف، قال: كلهم أحمق فيما بينه وبين ربه تعالى، وبعض الحمق أهون من بعض.
стр. 5185
٤٣٧٦ - خلف بن عمرو بن عبد الرحمن بن عيسى، أبو محمد العكبري.
سمع عبد الله بن الزبير الحميدي، ومُحَمد بن معاوية النيسابوري، والحسن بن الربيع البوارني، وسعيد بن منصور، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة.
رَوَى عنه أبو عمرو ابن السماك، وجعفر الخلدي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وعبد العزيز بن محمد ابن الواثق بالله، وعبد الصمد الطستي، وحبيب بن الحسن القزاز، ومُحَمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق.
وقال الدارقطني: كان ثقة.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أبو محمد خلف بن عمرو العكبري سنة ست وثمانين، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا موسى بن شيبة من ولد كعب بن مالك، عن محمد بن كليب، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : الإمام ضامن، فما صنع فاصنعوا.
أخبرني علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي علي الدقاق أنه سمع عبد الله بن محمد بن شهاب، قال: مات خلف بن عمرو العكبري سنة ست وتسعين ومائتين، وكان له ثلاثون خاتما، وثلاثون عكازا، يلبس كل يوم خاتما وعكازا طول شهره، فإذا جاء الشهر المقبل استأنف
стр. 5186
لبسها، وكان له سوط معلق، فقلت له: ما هذا؟ فقال: ما روى: علق سوطك يرهبك عيالك. وكان ظريفا.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: خلف بن عمرو العكبري كتبنا عنه بمدينتنا حين قدمها نازلا في سكة الشيخ بمدينة أبي جعفر، واسع الجاه، عريض الستر، ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل الخطبي، قال: سنة ست وتسعين فيها مات خلف بن عمرو العكبري بعكبرا.
٤٣٧٧ - خلف بن علي بن إبراهيم، أبو محمد القطيعي.
حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة، وزهير بن محمد بن قمير، وزكريا بن يحيى المدائني، وغيرهم.
رَوَى عنه إبراهيم بن محمد بن بندار النحوي، وذكر أنه سمع منه في جامع الرصافة في سنة تسع وتسعين ومائتين.
٤٣٧٨ - خلف بن أحمد بن خلف، أبو الوليد يعرف بالسمري.
حَدَّثَ عن سويد بن سعيد، وسليمان بن أبي شيخ، رَوَى عنه أبو بكر ابن الجعابي، وأبو حفص بن الزيات.
أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي الزاهد، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الصيرفي، قال: أخبرنا أبو الوليد خلف بن أحمد بن خلف، قرأته عليه في منزله سنة اثنتين وثلاث مائة، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن ثور - يعني ابن يزيد - عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: في حجة الوداع: نضر الله من سمع
стр. 5187
مقالتي فلم يزد فيها، فرب حامل علم إلى من هو أوعى له منه.
٤٣٧٩ - خلف بن الفتح بن هاشم، أبو أحمد، أصله من بخارى.
وهو بغدادي المولد والمنشأ. سمع سعدان بن نصر، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، ومُحَمد بن عبيد الله المنادي. وانتقل عن بغداد إلى بلخ فسكنها وحدث بها، فروى عنه عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: سمعت عبد الرحمن بن محمد بن حامد يقول: أبو أحمد خلف بن الفتح بن هاشم بخاري الأصل، ومولده ببغداد، ومات ببلخ سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.
٤٣٨٠ - خلف بن محمد الموازيني الديبلي.
نزل بغداد، وحدث بها عن علي بن موسى الديبلي. رَوَى عنه أبو الحسن بن الجندي.
أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الوتار، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثني خلف بن محمد الديبلي الموازيني صديقنا، قال: حدثنا علي بن موسى الديبلي بالديبل، قال: حدثنا داود بن صغير. وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله الصيرفي أبو العباس في درب الثلج، قال: حدثنا داود بن صغير، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الشامي النواء، عن أنس بن
стр. 5188
مالك، عن رسول الله ﷺ ، قال: كلام أهل السماوات: لا حول ولا قوة إلا بالله.
٤٣٨١ - خلف بن عامر الضرير.
أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين العطار قطيط، قال: حدثنا خلف بن عامر الضرير ببغداد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن مهران أبو بكر الشافعي، عن أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: سمعت حذيفة بن اليمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل بي، ومن رأى أبا بكر الصديق في المنام فقد رآه؛ فإن الشيطان لا يتمثل به.
٤٣٨٢ - خلف بن عبد الرحمن، أبو سعد السرخسي.
стр. 5189
قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن أبي حامد أحمد بن عبد الله السرخسي. حدثني عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال.
٤٣٨٣ - خلف بن محمد بن علي بن حمدون، أبو محمد الواسطي.
سمع عبد الله بن محمد بن عثمان المزني. وورد بغداد فسمع من ابن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي. ورافق أبا الفتح بن أبي الفوارس في رحلته، فكتب الكثير. وسمع من أبي بكر الإسماعيلي بجرجان، ودخل بلاد خراسان فكتب عن شيوخها، وعاد إلى بغداد فأقام بها مدة، ثم خرج إلى الشام فسمع ممن أدرك بها، ودخل مصر، فانتقى على شيوخها.
وكتب الناس بانتخابه، وخرج أطراف الصحيحين. وكان له حفظ ومعرفة، ونزل بعد ذلك ناحية الرملة، واشتغل بالتجارة وترك النظر في العلم، إلى أن مات هناك. وقد كان حدث ببغداد شيئا يسيرا. حدثني عنه الأزهري.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا خلف بن محمد الواسطي، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن عيسى بن بكر بن شيرويه بن جوانويه المؤدب التستري بتستر، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن صالح بن رسلان الفيومي بمكة، قال: حدثنا أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : تجافوا عن ذنب السخي؛ فإن الله آخذ بيده كلما عثر عثرة.
стр. 5190
سمعت الأزهري يقول: كان خلف بن محمد الواسطي حافظا، وكان محمد بن أبي الفوارس أستاذه.
قال لي محمد بن علي الصوري: مات خلف الواسطي بعد سنة أربع مائة.
ذكر من اسمه الخليل
٤٣٨٤ - الخليل بن أبي نافع المزني العابد، من أهل الموصل، نزل بغداد.
أخبرني أبو الفرج محمد إدريس الموصلي في كتابه إلي، قال: حدثنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في الطبقة الرابعة من علماء أهل الموصل، قال: ومنهم الخليل بن أبي نافع المزني، كان من العباد، وكتب الحديث، واختار الصمت والعزلة، وكان قد اتخذ لوحا يكتب فيه كل ما يتكلم به، ويحصيه آخر النهار، فيجده بضع عشرة كلمة، وقال أبو زكريا: أخبرني ابن جابر، عن ابن أبي نافع، يعني أحمد بن أبي نافع: أن الخليل توفي ببغداد سنة سبع عشرة ومائتين.
٤٣٨٥ - الخليل بن بحر، أبو رجاء.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي، قال:
стр. 5191
حدثنا مهنى قال: سألت أحمد عن أبي رجاء الخليل بن بحر، فقال: ويحدث أحد عن ذا؟ قلت: نعم، هو ذا يذهبون إليه، فعجب من ذلك، وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
٤٣٨٦ - الخليل بن عمرو، أبو عمرو البغوي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن محمد بن سلمة الحراني، ووكيع بن الجراح، وعيسى بن يونس، ومروان بن معاوية.
رَوَى عنه جعفر بن محمد الصائغ، وإسحاق بن حاجب المعدل، وموسى بن هارون الحافظ، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وقاسم بن زكريا المطرز، وأبو القاسم البغوي، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري، قال: حدثنا علي بن زاطيا، قال: حدثنا الخليل بن عمرو أبو عمرو، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثنا قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: كنا عند رسول الله ﷺ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال لنا رسول الله ﷺ : إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة - قال إسماعيل: يعني لا تفوتنكم - قبل أن تطلع الشمس أو تغرب.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات الخليل بن عمرو البغوي في صفر سنة ثنتين وأربعين ومائتين.
стр. 5192
قلت: وببغداد مات.
٤٣٨٧ - الخليل بن محمد بن الخليل بن عثمان، أبو الحسن الطحان الواسطي.
سمع محمد بن أحمد البابسيري، وعبد الله بن محمد بن عثمان المزني، وسهل بن إسماعيل بن بلبل، وعلي بن عبد الله بن شوذب الواسطيين.
وقدم بغداد وحدث بها، فسمعنا منه، وكتبنا عنه وكان صدوقا.
أخبرنا الخليل بن محمد الواسطي في شوال من سنة ثماني عشرة وأربع مائة في مسجد أبي الحسن علي بن أحمد بن الرزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري بواسط، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا محمد بن عائذ، قال: حدثنا الهيثم بن حميد، قال: حدثني يحيى بن الحارث الذماري، قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ : كل مسكر حرام.
стр. 5193
ذكر من اسمه الخضر
٤٣٨٨ - الخضر بن محمد بن المرزبان، يعرف بابن الحطاب الجوهري.
حَدَّثَ عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني، وعلي بن عمر السكري.
أخبرني محمد بن علي بن محمد الإيادي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحضرمي، قال: حدثنا الخضر بن محمد بن مرزبان المعروف بابن الحطاب الجوهري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان الثوري وشعبة ومالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: ليس فيما دون خمس أواق، ولا خمس ذود صدقة.
стр. 5194
٤٣٨٩ - الخضر بن عبد السلام بن طارق، أبو سعيد الأدمي.
حدث أبو القاسم عبد الله بن محمد ابن الثلاج عنه عن محمد بن إسحاق الصاغاني، وذكر أنه سمع منه في جامع المنصور في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة.
٤٣٩٠ - الخضر بن محمد بن متويه، أبو عبد الله يعرف بالمراغي.
أخبرنا محمد بن علي الصوري والقاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري بمكة، قالا: أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ، قال: الخضر بن محمد بن متويه المراغي بغدادي سكن تنيس، كتبت عنه عن ابن بنت منيع، ويكنى أبا عبد الله.
٤٣٩١ - الخضر بن تميم بن مزاحم بن إبراهيم، أبو القاسم التميمي الحنبلي.
لقيناه في مجلس أحمد بن علي البادا، وروى لنا حديثا واحدا من حفظه، وكان ضريرا.
حدثنا الخضر بن تميم في سنة ثمان وأربع مائة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن موسى المقرئ سنة ثلاث وستين وثلاث مائة في البابة في مسجده، قال: حدثني أبو الحسن علي بن الحسن الحلواني، قال: حدثني أحمد بن حرب الطائي، قال: حدثني أحمد بن يوسف المنبجي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة.
стр. 5195
كذا حدثناه بهذا الإسناد.
مات الخضر في ذي الحجة من سنة خمس عشرة وأربع مائة، وكنت إذ ذاك بنيسابور.
ذكر مثاني الأسماء ومفاريدها في هذا الباب
٤٣٩٢ - خطاب بن بشر بن مطر أبو عمر المذكر.
وهو أخو محمد بن بشر، وكان الأكبر. حَدَّثَ عن عبد الصمد بن النعمان ومن بعده. رَوَى عنه أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، ومُحَمد بن مخلد الدوري. وذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه أنه مات في المحرم من سنة أربع وستين ومائتين.
٤٣٩٣ - خطاب بن إسماعيل، أبو العباس.
стр. 5196
حَدَّثَ عن أبي بكر بن أبي شيبة. رَوَى عنه أبو بكر الشافعي.
أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا خطاب بن إسماعيل أبو العباس، قصر أم حبيب، يعني كان ينزل هناك، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا عبد الله بن عياش، قال: حدثنا عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: من كان له سعة ولم يضح فلا يحضر مصلانا.
٤٣٩٤ - خازم بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسن الحلواني.
وهو أخو أحمد بن يحيى، سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن شيبان بن فروخ، ومُحَمد بن أبي بكر المقدمي، ومخارق بن ميسرة، وهانئ بن المتوكل الإسكندراني، ومُحَمد بن أبي السري العسقلاني.
رَوَى عنه أخوه أحمد، وأحمد بن علي الأبار، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمد الصفار.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
стр. 5197
إبراهيم الحكيمي. وأخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار؛ قالا: حدثنا خازم بن يحيى الحلواني، قال: حدثنا هانئ بن المتوكل - زاد الصفار: الإسكندراني، ثم اتفقا - قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن جعفر بن محمد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: من قال: جزى الله محمدا عنا ما هو أهله، أتعب سبعين كاتبا ألف صباح.
أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا خازم بن يحيى الحلواني، قال: حدثنا محمد بن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: دخل علي وعلى عائشة ابن أم مكتوم، فقال لنا: يعني النبي ﷺ : احتجبا منه. فقلت: يا رسول الله، إنه أعمى. قال: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تريانه.
أخبرنا أحمد بن مُحَمد بن غالب قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن حديث نبهان، عن أم سلمة: أقبل ابن أم مكتوم، فقال رسول الله ﷺ لي ولميمونة: احتجبا منه. فقلنا: إنه أعمى لا يبصر، فقال: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟ فقال: حدث به خازم بن يحيى الحلواني، عن ابن أبي السري عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، ووهم فيه، وإنما رواه عبد الرزاق، عن ابن المبارك ليس فيه معمر.
стр. 5198
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن خازم بن يحيى الحلواني مات في سنة خمس وسبعين ومائتين.
٤٣٩٥ - خازم أبو محمد الجهبذ.
حَدَّثَ عن محمد بن عمران بن أبي ليلى. رَوَى عنه محمد بن مخلد.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا خازم أبو محمد الجهبذ، قال: حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن سلمان، قال: قال النبي ﷺ : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
٤٣٩٦ - خيران بن سالم بن أبي الأسود، أبو يحيى الكوفي.
ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم ببغداد في درب الحاكة عن أبي صفوان عبد الرحمن بن روح صاحب محمد بن أبي غالب البغدادي.
٤٣٩٧ - خيران بن أحمد بن محمد بن علي بن خيران، أبو القاسم.
سمع أبا طاهر المخلص. كتبنا عنه، وكان صدوقا لا بأس به.
стр. 5199
أخبرنا خيران بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي إملاء، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الحسين بن سلمة بن أبي كبشة اليحمدي بالبصرة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن السائب يعني ابن يزيد: أن النبي ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر.
تفرد برواية هذا الحديث هكذا مسندا ابن أبي كبشة، عن ابن مهدي، عن مالك، والمحفوظ عن مالك، عن الزهري مرسلا، ليس فيه ذكر السائب، وكذلك هو في الموطأ.
مات خيران في صفر من سنة ثمان وأربعين وأربع مائة.
٤٣٩٨ - خليفة بن الحارث بن خليفة، أبو بكر.
حَدَّثَ عن عمرو بن جرير البجلي، ومُحَمد بن جعفر المدائني، ومُحَمد بن مصعب القرقساني. رَوَى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي.
أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، قال: حدثني أبو بكر خليفة بن الحارث بن خليفة، قال: حدثنا عمرو بن جرير، قال: حدثني إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت أبا الدرداء يقول لابنه: يا بني، لا يكونن بيتك إلا المسجد؛ فإن المساجد بيوت المتقين، سمعت رسول الله ﷺ
стр. 5200
يقول: من يكن المسجد بيته ضمن الله له بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة.
٤٣٩٩ - خليفة بن عبد الله بن خليفة بن عبد الله بن شداد، أبو الطيب البلدي.
ذكر أبو الفتح بن مسرور أنه قدم عليهم بغداد، وحدثهم عن أحمد بن إسحاق الخشاب المعروف بالخام، وكان ثقة.
стр. 5201
٤٤٠٠ - خليد بن عبد الله، أبو سليمان العصري.
تابعي حضر مع علي بن أبي طالب يوم النهروان، وحدث عنه، وعن أبي ذر الغفاري، وأبي الدرداء. رَوَى عنه قتادة بن دعامة، وأبان بن أبي عياش.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال: وجدت في كتاب جدي محمد بن ثابت: حدثنا أشعث بن الحسن السلمي، عن جعفر الأحمر، عن يونس بن أرقم، عن أبان، عن خليد العصري، قال: سمعت أمير المؤمنين عليا يقول يوم النهروان: أمرني رسول الله ﷺ بقتال الناكثين، والمارقين، والقاسطين.
стр. 5202
٤٤٠١ - خزيمة بن خازم النهشلي القائد.
كان له تقدم ومنزلة عند الخلفاء، ودرب خزيمة ببغداد إليه ينسب، وأظن أصله خراسانيا إلا أنه نزل بغداد وأقام بها إلى حين وفاته.
وقد روي عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب حديث مسند، أخبرناه أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن همام الحافظ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان البندار، قال: حدثنا الجراح بن مخلد، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف الأصم، قال: حدثنا خزيمة بن خازم القائد، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من قال إذا أصبح: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، ﵁.
стр. 5203
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: مات خزيمة بن خازم سنة ثلاث ومائتين بعد أن عمي.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري في كتابه، قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة ثلاث ومائتين فيها مات خزيمة بن خازم يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان.
٤٤٠٢ - خضير بن قيس بن سعد بن صعصعة بن الضحاك بن عبد الله بن أصرم بن أبي عمرو بن شعيثة بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. ومن الناس من يقول: خضير بن قيس بن ربيعة، بدل سعد بن صعصة، ويسوق باقي النسب كما ذكرناه، ويكنى أبا حنش الهلالي.
شاعر من أهل البصرة، قدم بغداد، ومدح البرامكة، وله أخبار مع خالد بن برمك، وابنه يحيى بن خالد وابنه الفضل بن يحيى. وكان جيد الشعر، سائر القول.
٤٤٠٣ - خنيس بن بكر بن خنيس.
حَدَّثَ عن أبيه، ومالك بن مغول، ومسعر بن كدام، وسفيان الثوري،
стр. 5204
وضرار بن عمرو الملطي، وفرات بن السائب.
رَوَى عنه محمد بن رزق الله الكلوذاني، والحسن بن عرفة العبدي، والقاسم بن هاشم السمسار، وأحمد بن الفرات الدعاء، وأحمد بن الوليد الفحام، وجعفر الصائغ، وحمدان بن علي الوراق.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ واللفظ له، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد الصرصري، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا خنيس بن بكر بن خنيس، قال: حدثنا مسعر، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، عن النبي ﷺ : في المسح على الخفين ثلاثة أيام للمسافر ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة.
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني، وأبوالفرج الحسين بن علي الطناجيري؛ قالا: أخبرنا أبو حكيم محمد بن إبراهيم الدارمي بالكوفة، قال: حدثنا عبد الملك بن بدر بن الهيثم، قال: حدثنا أحمد بن هارون بن روح هو البرديجي قال: خنيس بن بكر بن خنيس، يروي عن مسعر، سكن بغداد.
أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: قرأت على محمد بن طالب بن علي، قال: قال أبو علي صالح بن محمد: خنيس بن بكر بن خنيس شيخ ضعيف.
٤٤٠٤ - خلاد بن أسلم، أبو بكر.
стр. 5205
سمع هشيما، وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز الدراوردي، ومروان بن شجاع، وسعيد بن خثيم، والنضر بن شميل. رَوَى عنه إبراهيم الحربي، وموسى بن هارون، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة، ومُحَمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، والحسين بن محمد المطبقي، والقاضي المحاملي.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا خلاد بن أسلم، قال: حدثنا النضر، قال:، قال: أخبرنا صالح، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب كان يرى الدية للعاقلة، فسأل الناس وهو بمنى عن ذلك، فقال الضحاك بن سفيان: كتب إلي رسول الله ﷺ أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها.
حدثني الأزهري، عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا أحمد
стр. 5206
ابن جعفر المنادي إجازة، وحدثني أبو عيسى محمد بن إبراهيم القرشي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يقول: بعث إلي الحكم بن موسى في أيام عيد أنه يحتاج إلى نفقة، ولم يك عندي إلا ثلاثة آلاف درهم، فوجهت إليه بها، فلما صارت في قبضته وجه إليه خلاد بن أسلم أنه يحتاج إلى نفقة، فوجه بها كلها إليه، واحتجت أنا إلى نفقة فوجهت إلى خلاد: إني أحتاج إلى نفقه، فوجه بها كلها إلي، فلما رأيتها مصرورة في خرقتها وهي الدراهم بعينها أنكرت ذلك، فبعثت إلى خلاد: حدثني بقصة هذه الدراهم؟ فأخبرني: أن الحكم بن موسى بعث بها إليه، فوجهت إلى الحكم منها بألف ووجهت إلى خلاد منها بألف وأخذت أنا منها ألفا.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: خلاد بن أسلم ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات خلاد بن أسلم بسامرا في جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين يعني ومائتين.
٤٤٠٥ - خزرج بن علي بن العباس بن الغمر، أبو طالب الصوفي.
حدث بأصبهان عن أحمد بن عبيد الله النرسي. رَوَى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ.
حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا أبو طالب خزرج بن علي بن العباس بن الغمر البغدادي سنة ثلاث وثلاث مائة قدم أصبهان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، قال: حدثنا شبابة. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا يحيى بن حاتم العسكري،
стр. 5207
قال: حدثنا شبابة بن سوار، واللفظ لحديث خزرج، عن شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: خزرج بن علي بن العباس بن الغمر البغدادي، كنيته أبو طالب من أصحاب الجنيد، له آيات ويحكى عنه في ذلك حكايات. لقيه محمد بن خفيف وصحبه.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار الإستراباذي ببيت المقدس، قال: سمعت أحمد بن محمد الصوفي يقول: قال أبو عبد الله بن خفيف: دخل أبو طالب خزرج بن علي شيراز، فاعتل علة، فكنت أخدمه وأقدم إليه الطست في الليل مرارا، وكنت في ذلك الوقت في حال الرياضة، فكنت لا أفطر إلا على الباقلاء اليابسة، فسمع أبو طالب ليلة كسري للباقلاء بأسناني، فقال لي: ما هذا؟ فعرفته حالي، فبكى وقال: الزم هذا يا أبا عبد الله، فإني كنت كذلك، حتى حضرت ليلة مع أصحابنا في دعوة ببغداد، فقدم إلينا حمل مشوى فأمسكت يدي، فقال لي بعض أصحابنا: كل بلا أنت، فأكلت
стр. 5208
لقمة وأنا منذ أربعين سنة إلى خلف. قال ابن خفيف: ثم تماثل، وخرج إلى بعض النواحي، وجلس في رباط، وسود داخل الرباط وخارجه، وقال: هكذا جلوس أهل المصائب، فما خرج منه حتى مات.
٤٤٠٦ - خاقان، أبو عبد الله.
ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه من كبار صوفية البغداديين، وقال لي: سمعت أبي يقول: سمعت جعفرا الحذاء الشيرازي، وذكر خاقان، فقال: كان صاحب آيات وكرامات، وذكر أن ابن فضلان الرازي، قال: كان أبي أحد الباعة ببغداد، وكنت على سرير حانوته جالسا، فمر إنسان ظننت أنه من فقراء البغداديين، وأنا حينئذ لم أبلغ الحلم، فجذب قلبي وقمت إليه فسلمت عليه، ومعي دينار فدفعته إليه، فتناوله ومضى ولم يقبل علي، فقلت في نفسي: ضيعت الدينار، فتبعته حتى انتهى إلى مسجد الشونيزية، فرأى فيه ثلاثة من الفقراء، فدفع الدينار إلى أحدهم واستقبل هو القبلة يصلي، فخرج الذي أخذ الدينار، وأنا أتبعه وراءه أراقبه فاشترى طعاما، فحمله فأكله الثلاثة والشيخ مقبل على صلاته يصلي، فلما فرغوا أقبل عليهم الشيخ، فقال: تدرون ما حبسني عنكم؟ قالوا: لا يا أستاذ. قال: شاب ناولني الدينار، فكنت أسأل الله أن يعتقه من رق الدنيا وقد فعل، فلم أتمالك أن قعدت بين يديه، وقلت: صدقت يا أستاذ، فلم أرجع إلى والدي إلا بعد حجتين. قال جعفر: وكان هذا الشيخ خاقان.
٤٤٠٧ - خير بن عبد الله، أبو الحسن النساج الصوفي، من أهل سر من رأى.
стр. 5209
نزل بغداد، وكان له حلقة يتكلم فيها، وكان قد صحب أبا حمزة محمد بن إبراهيم الصوفي وغيره، وصحبه الجنيد بن محمد، وأبو العباس بن عطاء، وأبو محمد الجريري، وأبو بكر الشبلي، وعمر عمرا طويلا حتى لقيه أحمد بن عطاء الروذباري. وللصوفية عنه حكايات غريبة، وأمور مستظرفة عجيبة. وذكر فارس البغدادي أن اسمه محمد بن إسماعيل ولقبه خير، وقد ذكرنا ذلك في باب المحمدين.
أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري بالري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي بنيسابور، قال: سمعت أبا الحسن خير النساج يقول: إذا أحبك دللك وعافاك، وإذا أحببته أتعبك وأبلاك.
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: خير النساج قيل كان اسمه محمد بن إسماعيل، وإنما سمي خير النساج؛ لأنه خرج إلى الحج، فأخذه رجل على باب الكوفة، وقال: أنت عبدي واسمك خير، وكان أسود، فلم يخالفه، فاستعمله الرجل في نسج الخز، فكان يقول: يا خير، فيقول: لبيك. ثم قال الرجل له بعد سنين: غلطت لا أنت عبدي ولا اسمك خير. فمضى وقال: لا أغير اسما سماني به رجل مسلم. حكيت هذه الحكاية عن جعفر الخلدي عن خير على وجه طريف، وسياقة طويلة عجيبة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه قال: سألت خيرا النساج: أكان النسج حرفتك؟ قال: لا، قلت: فمن أين سميت
стр. 5210
به؟ قال: كنت عاهدت الله تعالى أن لا آكل الرطب أبدا، فغلبتني نفسي يوما، فأخذت نصف رطل، فلما أكلت واحدة إذا رجل نظر إلي وقال: خير يا آبق، هربت مني. وكان له غلام هرب اسمه خير فوقع علي شبهه وصورته، فاجتمع الناس، فقالوا: هذا والله غلامك خير، فبقيت متحيرا وعلمت بما أخذت، وعرفت جنايتي، فحملني إلى حانوته الذي كان ينسج فيه غلمانه، فقالوا: يا عبد السوء تهرب من مولاك؟ ادخل فاعمل عملك الذي كنت تعمل. وأمرني بنسج الكرباس، فدليت رجلي على أن أعمل، وأخذت بيدي آلته، فكأني كنت أعمل من سنين، فبقيت معه أشهرا أنسج له، فقمت ليلة فتمسحت وقمت إلى صلاة الغداة، فسجدت وقلت في سجودي: إلهي لا أعود إلى ما فعلت، فأصبحت وإذا الشبه ذهب عني، وعدت إلى صورتي التي كنت عليها، فأطلقت فثبت علي هذا الاسم، فكان سبب النسج إتياني شهوة عاهدت الله أن لا آكلها، فعاقبني الله بما سمعت. وكان يقول: لا نسب أشرف من نسب من خلقه الله بيده فلم يعصمه، ولا علم أرفع من علم من علمه الله الأسماء كلها فلم ينفعه في وقت جريان القضاء عليه.
قلت: جعفر الخلدي ثقة، وهذه الحكاية ظريفة جدا يسبق إلى القلب استحالتها، وقد كان الخلدي كتب إلى شيخنا أبو نعيم يجيز له رواية جميع علومه عنه، وكتب أبو نعيم هده الحكاية عن أبي الحسن بن مقسم عن الخلدي، ورواها لنا عن الخلدي نفسه إجازة، وكان ابن مقسم غير ثقة، فالله أعلم.
حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثني أحمد بن عطاء، قال: كنت مع خير النساج وهو من شيوخ خالي في السماع، وكان قد احدودب، فكان إذا سمع السماع قام ظهره ورجعت
стр. 5211
قوته كالشاب المطلق، فإذا غاب عن الوجود عاد إلى حاله، وقد كان عمر مائة وعشرين سنة، وكان يذكر أن إبراهيم الخواص صحبه.
قال لي أبو نعيم الحافظ، وذكر خيرا: سمعت علي بن هارون الحربي يحكي عن غير واحد ممن حضر موته من أصحابه أنه غشي عليه عند صلاة المغرب، ثم أفاق ونظر إلى ناحية من باب البيت، فقال: قف عافاك الله، فإنما أنت عبد مأمور، وأنا عبد مأمور، ما أمرت به لا يفوتك، وما أمرت به يفوتني، فدعني أمضي لما أمرت به. ثم امض أنت لما أمرت به، ودعا بماء فتوضأ للصلاة وصلى، ثم تمدد وغمض عينيه وتشهد فمات، فرآه بعض أصحابه في المنام، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: لا تسألني عن هذا، ولكن استرحت من دنياكم الوضرة.
بلغني أن خيرا مات سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة.
стр. 5212
باب الدال
٤٤٠٨ - داود بن نصير، أبو سليمان الطائي.
كوفي، سمع عبد الملك بن عمير، وحبيب بن أبي عمرة، وسليمان الأعمش، ومُحَمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
رَوَى عنه إسماعيل ابن علية، ومصعب بن المقدام، وأبو نعيم الفضل بن دكين.
وكان داود ممن شغل نفسه بالعلم، ودرس الفقه وغيره من العلوم، ثم اختار بعد ذلك العزلة وآثر الانفراد والخلوة، ولزم العبادة واجتهد فيها إلى آخر عمره. وقدم بغداد في أيام المهدي. ثم عاد إلى الكوفة وبها كانت وفاته.
وجدت في كتاب محمد بن العباس بن الفرات الذي سمعه من أبي الحسن إسحاق بن عبدوس، قال: حدثنا محمد بن يونس الكديمي قال: سمعت أبا نعيم يقول: كنت ببغداد عند داود الطائي وبها المهدي عشرين ليلة، فسمع ضوضاء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا أمير المؤمنين يا أبا سليمان. قال: وهو هاهنا؟!
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: سمعت علي بن المديني يقول: سمعت ابن عيينة يقول: كان داود الطائي ممن علم وفقه. قال: وكان يختلف إلى أبي حنيفة حتى نفد في ذلك الكلام، قال: فأخذ حصاة فحذف بها إنسانا، فقال
стр. 5213
له: با أبا سليمان، طال لسانك، وطالت يدك؟ قال: فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب، فلما علم أنه يصبر عمد إلى كتبه فغرقها في الفرات، ثم أقبل على العبادة وتخلى. قال: وكان زائدة صديقا له وكان يعلم أنه بجيب في آية من القرآن يفسرها (الم غُلِبَتِ الرُّومُ) فأتاه فصلى إلى جنبه، فلما انفتل، قال: يا أبا سليمان (الم غُلِبَتِ الرُّومُ) فقال: يا أبا الصلت، انقطع الجواب فيها، انقطع الجواب فيها، مرتين.
وأخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا وكيع قال: قيل لداود الطائي: حدثنا. قال: تريد أن أقعد مثل المكتب مع قوم يتحفظون سقط كلامي؟
أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري بالري، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الفضل بن محمد بن سليمان السلمي، قال: حدثنا أبو عمران موسى بن العباس الجويني، قال: حدثنا جعفر بن الحجاج الرقي، قال: حدثنا عبيد بن جناد، قال: سمعت عطاء يقول: كان لداود الطائي ثلاث مائة درهم فعاش بها عشرين سنة ينفقها على نفسه. قال: وكنا ندخل على داود الطائي فلم يكن في بيته إلا بارية، ولبنة يضع عليها رأسه، وإجانة فيها خبز، ومطهرة يتوضأ منها ومنها يشرب.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا علي بن عمرو الحريري، أن علي بن محمد بن كاس النخعي حدثهم، قال: حدثنا أحمد بن أبي أحمد الختلي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق البكائي، قال: حدثنا الوليد بن عقبة الشيباني، قال: لم يكن في حلقة أبي حنيفة أرفع صوتا من داود الطائي، ثم إنه تزهد واعتزلهم وأقبل على العبادة.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، قال: حدثنا
стр. 5214
أحمد بن أبي الحواري، قال: قال أبو سليمان، يعني الداراني: ورث داود الطائي من أمه دارا فكان ينتقل في بيوت الدار، كلما تخرب بيت من الدار انتقل منه إلى آخر، ولم يعمره حتى أتى على عامة بيوت الدار. قال: وورث من أبيه دنانير فكان يتقوتها حتى كفن بآخرها.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حسان قال: قال لي عمي: قدم محمد بن قحطبة الكوفي، فقال: أحتاج إلى مؤدب يؤدب أولادي، حافظ لكتاب الله، عالم بسنة رسول الله ﷺ وبالآثار، والفقه، والنحو، والشعر، وأيام الناس، فقيل له: ما يجمع هذه الأشياء إلا داود الطائي، وكان محمد بن قحطبة ابن عم داود، فأرسل إليه يعرض ذلك عليه ويسني له الأرزاق والفائدة، فأبى داود ذلك، فأرسل إليه بدرة: عشرة آلاف درهم، وقال له: استعن بها على دهرك، فردها فوجه إليه بدرتين مع غلامين له مملوكين، وقال لهما: إن قبل البدرتين فأنتما حران، فمضيا بهما إليه، فأبى أن يقبلهما، فقالا له: إن في قبولهما عتق رقابنا، فقال لهما: إني أخاف أن يكون في قبولهما وهق رقبتي في النار، رُدَّاها إليه وقولا له: أن يردهما على من أخذهما منه أولى من أن يعطيني أنا.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن حسان، قال: سمعت إسماعيل بن حسان يقول: جئت إلى باب داود الطائي، فسمعته يخاطب نفسه، فظننت أن عنده أحدا، فأطلت القيام على الباب، ثم استأذنت فدخلت، فقال: ما بدا لك في الاستئذان؟ قلت: سمعتك تكلم، فظننت أن عندك أحدا، قال: لا،
стр. 5215
ولكن كنت أخاصم نفسي اشتهت البارحة تمرا، فخرجت فاشتريت لها، فلما جئت به اشتهت جزرا، فأعطيت الله عهدا أن لا آكل تمرا ولا جزرا حتى ألقاه. وقال الحضرمي: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: سمعت علي بن الحسن الشقيقي، قال: قال عبد الله بن المبارك: قيل لداود الطائي، وحائطه قد تصدع: لو أمرت برمه؟ فقال داود: كانوا يكرهون فضول النظر.
أخبرنا عبد الغفار بن محمد المؤدب، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا الحسن بن علي العبدي، قال: حدثنا أبو حفص، قال: سمعتُ ابن أبي عدي يقول: صام داود الطائي أربعين سنة، ما علم به أهله، وكان خرازا، وكان يحمل غداءه معه ويتصدق به في الطريق، ويرجع إلى أهله يفطر عشاء، لا يعلمون أنه صائم.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا خلف بن عمرو، قال: حدثنا محمد بن عبد المجيد المروزي، قال: حدثنا الوليد بن عقبة، قال: رأيت داود الطائي، وقال له رجل: ألا تسرح لحيتك؟ قال: إني عنها مشغول.
أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا أبو روق الهزاني، قال: حدثنا أبو سعيد السكري قال: احتجم داود الطائي فدفع إلى الحجام دينارا، فقيل له: هذا إسراف. فقال: لا عبادة لمن لا مروءة له.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثني سهل بن بكار، قال: قالت أخت لداود الطائي لداود: لو تنحيت من الشمس إلى الظل؟ قال: هذه خطى لا أدري كيف تكتب.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا هارون
стр. 5216
ابن سوار المقرئ، قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: دخلت على داود الطائي، فأكربني الحر في منزله، فقلت: لو خرجنا إلى الدار نستروح؟ فقال: إني لأستحي من الله أن أخطو خطوة لذة.
أخبرنا محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف، قال: حدثنا أبو ميسرة قميع بن ميسرة بن حاجب الزهيري، قال: حدثنا أحمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، قال: حدثني هريم، قال: حدثني أبو الربيع الأعرج، قال: دخلت على داود الطائي ببيته بعد المغرب، فقرب إلي كسيرات يابسة، فعطشت، فقمت إلى دن فيه ماء حار، فقلت: رحمك الله، لو اتخذت إناء غير هذا يكون فيه الماء؟ فقال لي: إذا كنت لا أشرب إلا باردا ولا آكل إلا طيبا، ولا ألبس إلا لينا، فما أبقيت لآخرتي؟ قال: قلت: أوصني، قال: صم الدنيا، واجعل إفطارك فيها الموت، وفر من الناس فرارك من السبع، وصاحب أهل التقوى إن صحبت، فإنهم أقل مؤنة وأحسن معونة، ولا تدع الجماعة، حسبك هذا إن عملت به.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله، قال: حدثني أبو بكر بن مكرم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يقول: رحل أبو الربيع الأعرج إلى داود الطائي من واسط ليسمع منه شيئا ويراه، فأقام على بابه ثلاثة أيام لم يصل إليه، قال: كان إذا سمع الإقامة خرج، فإذا سلم الإمام وثب فدخل منزله. قال: فصليت في مسجد آخر ثم جئت وجلست على بابه، فلما جاء ليدخل من باب الدار، قلت: ضيف رحمك الله، قال: إن كنت ضيفا فادخل، قال: فدخلت فأقمت عنده ثلاثة أيام لا يكلمني، فلما كان بعد ثلاث قلت: رحمك الله أتيتك من واسط، وإني أحببت أن تزودني شيئا. فقال: صم الدنيا، واجعل فطرك الموت، فقلت: زدني رحمك الله. قال: فر من الناس كفرارك من الأسد،
стр. 5217
غير طاعن عليهم ولا تارك لجماعتهم. قال: فذهبت أستزيده فوثب إلى المحراب، وقال: الله أكبر.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني رستم بن أسامة، قال: حدثني أبو خالد الأحمر، قال: قال داود الطائي: ما حسدت أحدا على شيء إلا أن يكون رجلا يقوم الليل، فإني أحب أن أرزق وقتا من الليل. قال أبو خالد: وبلغني أنه كان لا ينام الليل، إذا غلبته عيناه احتبى قاعدا.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: حدثتني أم سعيد بن علقمة النخعي، وكانت أمه طائية، قالت: كان بيننا وبين داود الطائي حائط قصير. كنت أسمع حسه عامة الليل لا يهدأ، قالت: وربما سمعته يقول: همك عطل علي الهموم، وحالف بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك أوبق مني، وحال بيني وبين اللذات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب. قالت: وربما ترنم بالآية، فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمه، وكان يكون في الدار وحده، وكان لا يصبح فيها؛ أي: لا يسرج.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمد الجواليقي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا أحمد، يعني ابن محمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثتني جارية لداود - يعني الطائي - قالت: مكث داود عشرين سنة لا يرفع رأسه إلى السماء. قال قبيصة: قد رأيته كان متخشعا جدا.
وأخبرنا الحسين بن الحسن الجواليقي، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا أحمد، هو ابن مسروق، قال: حدثنا محمد - يعني ابن الحسين - قال: حدثني عمرو بن طلحة القناد، قال: ورث داود الطائي من ابن عم له لم يكن له وارث غيره نحوا من مائة ألف درهم، وعرضا وغيره، قال: قد جعلت
стр. 5218
ما أصابني من ميراثي منه صدقة على أهل الحاجة والمسكنة. قال عمرو: فقسمت والله في الأحياء عن آخرها درهما. قال عمرو: حدثني حماد بن أبي حنيفة، قال: قلت له: لو بقيت بعضها لخلة تكون؟ قال: إني احتسبت بها صلة الرحم.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي أحمد، قال: حدثني أبي عبد الله، قال: قدم هارون الكوفة، فكتب قوما من القراء، وأمر لهم بألفين ألفين، فكان داود الطائي ممن كتب فيهم، ودعي باسمه: أين داود الطائي؟ قالوا: داود يجئكم، أرسلوها إليه، قال ابن السماك وحماد بن أبي حنيفة: نحن نذهب بها إليه. قال ابن السماك لحماد في الطريق: إذا نحن أدخلناها عليه فانثرها بين يديه؛ فإن للعين حظها، رجل ليس عنده شيء يؤمر له بألفي درهم يردها! فلما دخلوا عليه نثروها بين يديه فقال: شوه؟ إنما يفعل هذا بالصبيان، وأبى أن يقبلها.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: أخبرنا سعد بن محمد بن إسحاق الصيرفي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الكريم، وكان متعبدا، عن حماد بن أبي حنيفة أن مولاة لداود كانت تخدمه، فقالت: لو طبخت لك دسما تأكله؟ قال: وددت، قالت: فطبخت له دسما ثم أتيته به، فقال لها: ما فعل أيتام بني فلان؟ قالت: على حالهم، قال: اذهبي بهذا إليهم، فقالت: أنت لم تأكل أدما منذ كذا وكذا! فقال: إن هذا إذا أكلوه كان عند الله مذخورا، وإذا أكلته كان في الحش.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق،
стр. 5219
قال: حدثنا محمد بن هشام المستملي قال: سمعت أبا عبد الرحمن المذكر وأنا حدث، قال: كان داود الطائي يحيي الليل صلاة. ثم يقعد بحذاء القبلة فيقول: يا سواد ليلة لا تضيء، ويا بعد سفر لا ينقضي، ويا خلوتك بي تقول داود: ألم تستح؟
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن زبان، قال: قالت داية داود له: يا أبا سليمان، أما تشتهي الخبز؟ قال: يا داية، بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا الحسين بن هارون القاضي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا قاسم بن الضحاك، قال: حدثنا معاوية بن سفيان المازني، عن دثار بن محارب، قال: حدثني أبي محارب بن دثار قال: لو كان داود الطائي في الأمم الماضية لقص الله علينا من خبره.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: وداود الطائي ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا عبدوس - وهو عبد الله بن روح المدائني - قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي، قال: حدثنا سلمة بن سعيد، قال: باع داود الطائي جارية له، قال: فقال له بعض إخوانه: لو دفعت إلي ثمنها فضاربت لك بها، فعشت في فضلها، وكانت هي على حالها، فلما ولى دعاه، فقال: هاتها عسى أن لا أفنيها حتى أموت. قال: فوالله ما أفناها حتى مات، قال: وبقي منها شيء فاشترينا له كفنا.
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري،
стр. 5220
قال: داود بن نصير الطائي أبو سليمان مات بعد الثوري، قاله لي علي. وقال لي ابن أبي الطيب عن أبي داود: مات إسرائيل وداود في أيام وأنا بالكوفة، وقال أبو نعيم: مات سنة ستين ومائة.
وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: مات داود الطائي سنة خمس وستين ومائة.
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، قال: حدثنا أبو الوليد بشر بن أبي عاصم، قال: حدثني أبو الهيثم خالد بن أبي الصقر السدوسي، قال: قال أبي: لما مات داود بن نصير الطائي جاء ابن السماك فجلس على قبره ثم قال: أيها الناس إن أهل الزهد في الدنيا تعجلوا الرواح على أبدانهم، مع يسير الحساب غدا عليهم، وإن أهل الرغبة تعجلوا التعب على أبدانهم مع ثقيل الحساب عليهم غدا، والزهادة راحة لصاحبها في الدنيا والآخرة، والرغبة تتعب صاحبها في الدنيا والآخرة، رحمك الله يا أبا سليمان! ما كان أعجب شأنك ألزمت نفسك الصبر حتى قومتها عليه، أجعتها وإنما تريد شبعها، وأظمأتها وإنما تريد ريها، أخشنت المطعم وإنما تريد طيبه، وخشنت الملبس وإنما تريد لينه، يا أبا سليمان، أما كنت تشتهي من الطعام طيبه ولا من الماء بارده، ولا من اللباس لينه، بلى! ولكنك أخرت ذلك لما بين يديك، فما أراك إلا قد ظفرت بما طلبت، وما إليه رغبت، فما أيسر ما صنعت وأحقر ما فعلت في جنب ما أملت، فمن سمع بمثلك عزم عزمك، أو صبر صبرك آنس ما تكون إذا كنت
следующие страницы →