← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

٤٤٥٦ - روح بن عبادة بن العلاء بن حسان بن عمرو بن مرثد، أبو محمد القيسي، من بني قيس بن ثعلبة، من أنفسهم. سمع عبد الله بن عون، وعمران بن حدير، وأشعث بن عبد الملك، وسعيد بن أبي عروبة، وابن جريج، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، والحمادين، وسفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وعلي ابن المديني، وإسحاق بن راهويه، وهارون بن عبد الله، وأحمد بن منيع، وبندار بن بشار، ويعقوب الدورقي، والحسن بن محمد الزعفراني، والحسن بن عرفة، ويعقوب بن شيبة، وعلي بن الحسين بن أشكاب، وعبد الله بن أيوب المخرمي، وأحمد بن الوليد الفحام، والحارث بن أبي أسامة. وكان من أهل البصرة، فقدم بغداد وحدث بها مدة طويلة، ثم انصرف إلى البصرة، فمات بها، وكان كثير الحديث، وصنف الكتب في السنن والأحكام، وجمع التفسير وكان ثقة. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: نظرت لروح بن عبادة في أكثر من مائة ألف حديث، كتبت منها عشرة آلاف. أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: سمعت أبا زيد الهروي سعيد بن الربيع يقول: كنا عند شعبة، فقال له رجل: يا أبا بسطام، ألا تحدثني؟ قال: لو لزمتني كما لزمني هذا الفتى

стр. 5287

القيسي، وأشار إلى روح بن عبادة، لسمعت كما سمع. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو محمد روح بن عبادة القيسي ليس بالقوي. أخبرنا أحمد بن علي بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب، قال: قيل لابن مهدي وأنا عنده: إن عند روح ألف حديث لمالك بن أنس، فاستعظم ذاك، وقال: الله المستعان، أما نحن فلم نسمع هذا كله! أخبرني أبو القاسم الأزهري وعلي بن محمد بن الحسن المالكي، قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: سمعت أبي يقول، وذكر عبد الرحمن بن مهدي ذات يوم، أراه قال: روح بن عبادة، فقلت: لا تفعل، فإن ها هنا قوما يحملون كلامك، فقال: أستغفر الله، ثم دخل فتوضأ، قيل: يذهب إلى الغيبة تنقض الوضوء؟ قال: نعم. أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي والحسن بن علي الجوهري، قالا: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عمار، قال: جئت يوما إلى عبد الرحمن بن مهدي، فقال: أين كنت؟ قلت: كنت عند رجل يقال له: روح بن عبادة، وكتبت عنه عن شعبة عن أبي الفيض عن معاوية: أن النبي ﷺ قال: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. فقال: أخطأ، وتكلم في روح، ثم قال: حدثنا شعبة عن رجل عن أبي الفيض عن معاوية عن النبي ﷺ بمثله. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: كان القواريري لا يحدث عن روح، وأكثر ما أنكر عليه تسع مائة حديث حدث بها عن مالك سماعا. قال أبو داود: قال لي الحلواني: كان يسلم على الناس بصمته. وقال أبو داود: سمعت الحلواني يقول: أول من أظهر كتابه

стр. 5288

روح بن عبادة، وأبو أسامة. قلت: يعني أنهما رويا ما خولفا فيه، فأظهرا كتبهما حجة لهما على مخالفيهما إذ روايتهما عن حفظهما موافقة لما في كتبهما. أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطان، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: قال محمد بن عمر قال: يحيى بن معين القواريري - يعني عبيد الله - يحدث عن عشرين شيخا من الكذابين، ثم يقول: لا أحدث عن روح بن عبادة، وقال جدي: سمعت عفان بن مسلم لا يرضى أمر روح بن عبادة. قال: وحدثني محمد بن عمر، قال: سمعت عفان بن مسلم، وذكر روح بن عبادة، فقال: هو عندي أحسن حديثا من خالد بن الحارث وأحسن حديثا من يزيد بن زريع، فلم تركناه؟ يعني كأنه يطعن عليه، فقال له أبو خيثمة: ليس هذا بحجة، كل من تركته أنت ينبغي أن يترك؟ أما روح بن عبادة فقد جاز حديثه، الشأن فيمن بقي. قال جدي: وأحسب أن عفانا لو كانت عنده حجة مما يسقط بها روح بن عبادة لاحتج بها في ذلك الوقت، ولم أسمع في روح شيئا أشد عندي من شيء دفع إلى محمد بن إسماعيل صاحبنا كتابا بخطه نسخت منه، فكان فيه: حدثنا عفان، قال: حدثني غلام من أصحاب الحديث يقال له: عمارة الصيرفي أنه كان يكتب عن روح بن عبادة هو وعلي بن المديني، وحدثهم بشيء عن شعبة عن منصور عن إبراهيم، قال: فقلت له: هذا عن الحكم. قال: فقال روح لعلي بن المديني: ما تقول؟ قال: صدق هو عن الحكم، قال: فأخذ روح قلما، فمحى منصور وكتب الحكم، قال عفان: فسألت علي بن المديني، وعمارة معي، فقال: صدق، قد كان هذا. قال عفان: فلما كان بعد ذلك سألت عليا عما أخبرني، فقال: لا، ما أحفظه. فقلت له: أنت حدثتني فما ينفعك جحودك الآن.

стр. 5289

أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: روح بن عبادة كان أحد من يتحمل الحمالات، وكان سريا مريا، كثير الحديث جدا، صدوقا، سمعت علي بن عبد الله بن جعفر يقول: من المحدثين قوم لم يزالوا في الحديث، لم يشغلوا عنه، نشأوا، فطلبوا، ثم صنفوا، ثم حدثوا، منهم روح بن عبادة. قال جدي: وحدثني محمد بن عمر، قال: سألت يحيى بن معين عن روح بن عبادة، فقال: ليس به بأس، صدوق، حديثه يدل على صدقه، يحدث عن ابن عون، ثم يحدث عن حماد بن زيد، عن ابن عون. قال: قلت ليحيى: زعموا أن يحيى القطان كان يتكلم فيه؟ فقال: باطل، ما تكلم يحيى القطان فيه بشيء، هو صدوق. وقال جدي: سمعت علي ابن المديني يذكر هذه القصة فلم أضبطها عنه، فحدثني عبد الرحمن بن محمد، قال: سمعت علي بن عبد الله، قال: كانوا يقولون إن يحيى بن سعيد كان يتكلم في روح بن عبادة. قال علي: فإني لعند يحيى بن سعيد يوما إذ جاءه روح بن عبادة، فسأله عن شيء من حديث أشعث، فلما قام قلت ليحيى بن سعيد: أما تعرف هذا؟ قال: لا، يعني أنه لم يعرفه يحيى باسمه، قلت: هذا روح بن عبادة، قال: هذا روح؟ ما زلت أعرفه يطلب الحديث ويكتبه. قال علي: ولقد كان عبد الرحمن بن مهدي يطعن على روح بن عبادة وينكر عليه أحاديث ابن أبي ذئب عن الزهري مسائل كانت عنده، قال علي: فلما قدمت على معن بن عيسى بالمدينة،

стр. 5290

سألته أن يخرجها إلي، يعني أحاديث ابن أبي ذئب عن الزهري هذه المسائل، قال: فقال لي معن: وما تصنع بها؟ هي عند بصري لكم يقال له روح، كان عندنا ها هنا حين قرأ علينا ابن أبي ذئب هذا الكتاب. قال علي: فأتيت عبد الرحمن بن مهدي فأخبرته، فأحسبه قال: استحله لي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: كانوا يقولون: إن روحا لا يعرف، يعني في الحديث، سمعت عثمان بن عمر قال: استعرت من روح كتاب هشام، فكان كتابا تاما. قال: أبي، وقيل لأبي عاصم، وسألوه عن روح: هل تعرفه؟ قال: كيف لا أعرفه وكان يشغبنا عند ابن جريج؟ قال أبي: وقال أبو زيد الهروي، يحكي عن شعبة: كنا عنده فاستفهمه رجل، فقال: لا تكن كأخي قيس بن ثعلبة، يعني روح بن عبادة. أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على أبي الحسين الحجاجي وأنا أسمع: حدثكم أبو بكر بن خزيمة، قال: سمعت محمد بن معمر، قال: سمعت أبا زيد الهروي يقول: كنا عند شعبة، فجاءه رجل فسأله عن حديث، وكانت في الرجل عجلة، فقال شعبة: يجيء الرجل يسألني عن الحديث كمثل قوم مروا على دار، فقالوا: ما أحسنها! ودخلها رجل فتخيرها بيتا بيتا، لا والله حتى يلزمني كما لزمني هذا، وروح بن عبادة بين يديه وهو يومئ إليه. أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر،

стр. 5291

قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت محمد بن عمر قال: سمعت علي ابن المديني يقول: قلت لعثمان بن عمر: بلغني أن روح بن عبادة أخذ منك كتاب عمران بن حدير؟ فقال لي عثمان: أنا والله استعرت من روح بن عبادة كتاب عمران بن حدير. قال علي: وقلت لأبي عاصم النبيل: رأيت روح بن عبادة عند ابن جريج؟ فقال: أنا رأيت روح بن عبادة عند ابن جريج، ابن جريج صير لروح بن عبادة كل يوم شيئا من الحديث يخصه به. قرأت على ابن الفضل القطان، عن دعلج بن أحمد، قال: سمعت أحمد بن محمد بن الأزهر يقول: سمعت أحمد بن يحيى يقول: روح بن عبادة سمع من مالك وقرأ عليه فميز السماع من القراءة. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت خالد بن الحارث وذكر روح بن عبادة فما ذكره إلا بجميل. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أحمد بن محمد بن حسنويه: أخبركم الحسين بن إدريس، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث قال: قيل لأحمد بن حنبل: روح؟ قال: روح لم يكن به بأس، لم يكن متهما بشيء من هذا، وكان قد جرى ذكر الكذب. وقيل لأحمد: روح أحب إليك، أو أبو عاصم؟ قال: كان روح يخرج الكتاب، وأبو عاصم يثبج الحديث. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني بنيسابور، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فروح بن عبادة كيف حديثه؟ قال:

стр. 5292

ليس به بأس. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وروح بن عبادة صدوق. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين عن روح بن عبادة، فقال: صدوق ثقة، وسئل عنه مرة أخرى، فقال: صالح. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: روح بن عبادة القيسي بصري ثقة. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: وروح بن عبادة مات سنة خمس ومائتين. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: سنة خمس ومائتين فيها مات روح بن عبادة. أخبرنا الجوهري والقاضي أبو العلاء الواسطي، ومُحَمد بن محمد بن عثمان السواق، قالوا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، قال: حدثنا محمد بن يونس القرشي، قال: ومات روح بن عبادة سنة سبع ومائتين.

стр. 5293

٤٤٥٧ - روح بن حاتم البزاز. حَدَّثَ عن هشيم بن بشير، وإسماعيل ابن علية، وإسماعيل بن عياش، وزياد البكائي. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو أيوب أحمد بن بشر الطيالسي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو صخرة عبد الرحمن بن محمد الكاتب. وذكر أبو صخرة أنه سمع منه في سنة إحدى وأربعين ومائتين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان، قال: حدثنا أبو أيوب الطيالسي، قال: حدثنا روح بن حاتم البزاز، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بُسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن النواس بن سمعان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الميزان بيد الرحمن ، يرفع أقواما ويضع آخرين إلى يوم القيامة، وقلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن تعالى، إذا شاء أقامه، وإذا شاء أزاغه. فكان رسول الله ﷺ يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.

стр. 5294

بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن روح بن حاتم شيخ عند سويقة نصر بن مالك يحدث عن هشيم، قال: ليس بشيء. ٤٤٥٨ - روح بن يزيد السمسار. حَدَّثَ عن علي بن يزيد الصدائي. رَوَى عنه صالح بن محمد المعروف بجزرة الحافظ. أخبرنا البرقاني، قال: قال محمد بن العباس العصمي: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، قال: أخبرنا أبو علي صالح بن محمد، قال: حدثني روح بن يزيد البغدادي السمسار، قال: حدثني علي بن يزيد الصدائي. ٤٤٥٩ - روح بن عبد الرحمن بن فروخ، أبو حاتم البوشنجي. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن سفيان بن عيينة، ومعاذ بن هاشم، وعبد الصمد بن عبد الوارث. رَوَى عنه موسى بن هارون، وعبد الله بن يزيد الرقيقي، ووكيع القاضي، ومُحَمد بن محمد الدوري. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو حاتم روح بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يعقوب بن عطاء وغيره، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يتوارث أهل ملتين شتى. قرأت في سماع محمد بن أبي الفوارس من محمد بن العباس بن أبي

стр. 5295

ذهل الهروي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعت موسى بن هارون يقول: حدثنا روح أبو حاتم البوشنجي، بوشنج هراة، وكان ثقة أمينا. أخبرني الحسين بن علي أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار، قال: روح البوشنجي ثقة، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين. زاد غير ابن شاهين عن ابن مخلد: يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى. ٤٤٦٠ - روح بن الفرج، أبو الحسن البزاز، مولى محمد بن سابق. حَدَّثَ عن محمد بن سابق، وأبي المنذر إسماعيل بن عمر، وأبي الحارث نصر بن حماد الوراق، وعلي بن الحسن بن شقيق، وقبيصة بن عقبة، ومعاوية بن عمرو، وعبيد بن إسحاق، وأبي غسان مالك بن إسماعيل، وأبي عبد الرحمن المقرئ. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، والحسن بن محمد بن شعبة، ويحيى بن صاعد، ومُحَمد بن خلف وكيع، وأبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد. وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا نصر بن حماد، قال: حدثنا موسى بن كردم، عن محمد بن قيس، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: سألت رسول الله ﷺ : متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال: إذا عاين.

стр. 5296

أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد قال: قال محمد بن مخلد فيما قرأت عليه: ومات روح بن الفرج البزاز سنة ثمان وخمسين. قال غيره عن ابن مخلد: في رجب. ٤٤٦١ - روح بن أبي سعد المؤدب. حَدَّثَ عن الحكم بن موسى، وبشار بن موسى الخفاف. رَوَى عنه أحمد بن محمد بن مسروق، ومُحَمد بن مخلد. أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد، قال: قرأت على محمد بن مخلد. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قالا: مات روح بن أبي سعد المؤدب سنة إحدى وستين. ذكر غير عمر عن ابن مخلد: أن وفاته كانت في طريق مكة. ٤٤٦٢ - روح بن بشر، أبو جعفر الجرار. سمع بشر بن الحارث وسأله. رَوَى عنه ابن مخلد. أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا أحمد بن منصور النوشري، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو جعفر روح بن بشر الجرار، قال: سألت بشر بن الحارث قلت: يا أبا نصر، كيف أصلي؟ قال: صل بالنهار أربعا أربعا، وبالليل ركعتين ركعتين. قلت: عنى بذلك النوافل. ٤٤٦٣ - روح بن الفرج بن زكريا بن عبد الله، أبو حاتم المؤدب. حَدَّثَ عن محمد بن زنبور المكي. رَوَى عنه ابن مخلد، وابن قانع. أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا روح بن الفرج المؤدب، قال: حدثنا محمد بن

стр. 5297

زنبور، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عبد الله بن سلام، قال: والذي نفسي بيده لا تهريقوا محجمة دم، إلا ازددتم بها من الله بعدا. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن روح بن الفرج المؤدب مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين. ٤٤٦٤ - روح بن حاتم، أبو حاتم. حَدَّثَ عن محمد بن زنبور. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني. وأخاف أن يكون هو روح بن الفرج المؤدب الذي ذكرناه آنفا وهم الطبراني في اسم أبيه، والله أعلم. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا روح بن حاتم أبو حاتم البغدادي، قال: حدثنا محمد بن زنبور، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد الفهري، قال: قال المقداد بن الأسود: لما هاجرنا إلى المدينة، قسمنا رسول الله ﷺ عشرة عشرة، فكنت في العشرة التي كنا مع النبي ﷺ ، فكان لنا شاة نشرب لبنها بيننا، فأبطأ علينا ليلة وقد رفعنا له نصيبه، فقمت إليه وأنا جائع فشربته، فجاء النبي ﷺ ولم أنم بعد، فأتى الإناء الذي كنا نضع فيه اللبن فلم يجد فيه شيئا، فقلت: يا رسول الله، ألا أذبحها لك؟ قال: لا. قال سليمان: لم يروه عن إسماعيل إلا محمد بن جابر، تفرد به محمد بن زنبور.

стр. 5298

٤٤٦٥ - روح بن داود بن سليمان بن عباد، أبو أحمد القطان. حدث أبو القاسم ابن الثلاج عنه عن يحيى بن إسحاق بن سافري، وأحمد بن سعيد الجمال، وذكر أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة في جامع المدينة. أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد، قال: أخبرني أبو أحمد روح بن داود بن سليمان بن عباد القطان، قال: حدثني أحمد بن سعيد الجمال. ٤٤٦٦ - روح بن محمد بن أحمد، أبو زرعة الرازي. وجده هو أبو بكر ابن السني الدينوري الحافظ واسمه أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بديح مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. سمع أبو زرعة أحمد بن محمد بن جمان، وأبو الفضل العباس بن

стр. 5299

الحسين الصفار، وجعفر بن عبد الله بن يعقوب القناكي، وأحمد بن فارس اللغوي، وعلي بن محمد بن عمر القصار، وأبا زرعة أحمد بن الحسين الرازيين، والحسين بن علي التميمي النيسابوري، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، وأبا الهيثم أحمد بن عمر بن شبويه، وأبا حامد أحمد بن الحسين المروزيين، وأبا منصور محمد بن أحمد بن شبويه الأبيوردي. وقدم علينا بغداد حاجا، وحدث بها، فكتبنا عنه في سنة ثلاث عشرة وأربع مائة، ولقيته أيضا بالكرج في سنة إحدى وعشرين فكتبت عنه هناك. وكان صدوقا فهما أديبا يتفقه على مذهب الشافعي، وولي قضاء أصبهان، وبلغني أنه مات بالكرج في سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. ذكر من اسمه رجاء ٤٤٦٧ - رجاء بن أبي رجاء، أبو محمد المروزي، وقيل: السمرقندي، واسم أبي رجاء مرجى بن رافع. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن النضر بن شميل، وعلي بن الحسن بن شقيق، وشاذان بن عثمان العتكي، ويزيد بن أبي حكيم العدني، وعلي بن الحسين بن واقد، ومسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء الغداني، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وأبي صالح كاتب الليث بن سعد، وأبي اليمان، وقبيصة بن عقبة. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وقاسم المطرز، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة، ويحيى بن صاعد، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي. وكان ثقة ثبتا إماما في علم الحديث وحفظه والمعرفة به. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالري، وبدمشق، وسئل عنه،

стр. 5300

فقال: صدوق. أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا خلاد بن أسلم ورجاء بن المرجي السمرقندي، قالا: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: رمدت فعادني رسول الله ﷺ فلما برأت، قال: أرأيت لو أن عينيك كانتا لما بهما كيف كنت صانعا؟ قال: كنت إذا أصبر وأحتسب. قال: إذا للقيت الله ولا ذنب لك. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: مات رجاء الحافظ ببغداد غرة جمادى الأولى سنة تسع وأربعين ومائتين. ٤٤٦٨ - رجاء بن سهل، أبو نصر الصاغاني. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن حماد بن خالد الخياط، وأبي قطن عمرو بن الهيثم، وإسماعيل ابن علية، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وأبي اليمان الحكم بن نافع. رَوَى عنه أبو عبيد بن المؤمل الناقد، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد. وكان ثقة.

стр. 5301

أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا رجاء بن سهل، قال: حدثنا أبو مسهر، عن الحكم بن هشام، عن أبيه قال: كان عبد الملك بن مروان يكثر في دعائه وفي خطبته أن يقول: اللهم إن ذنوبي جلت وعظمت عن أن توصف وهي صغيرة في جنب عفوك، فاعف عني يا أرحم الراحمين. وكان كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين [من الطويل]: ألم تر أن الفقر يهجر أهله وبيت الغنى يهدى له ويزار وماذا يضر المرء من كان جده إذا سرحت شول له وعشار ٤٤٦٩ - رجاء بن الجارود، أبو المنذر الزيات. سمع جعفر بن عون العمري، ويحيى بن أبي بكير الكرماني، ومُحَمد بن عمر الواقدي، وأبا عاصم النبيل، وعبد الملك الأصمعي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وأسود بن عامر شاذان، وعبد الله بن يونس الحفري، ويحيى بن نصر بن حاجب، وزكريا بن عدي، وعبد الرحمن بن علقمة المروزي. رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن الجهم السمري، والحسن بن محمد بن شعبة، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد الدوري. وكان ثقة. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي ببغداد. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا رجاء بن الجارود، قال: حدثنا عبد الرحمن بن علقمة، قال: حدثنا أبو حمزة، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية، عن أبي سعيد،

стр. 5302

قال: قال رسول الله ﷺ : ذكاة الجنين ذكاة أمه. أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار قال: مات رجاء بن الجارود سنة ستين يعني ومائتين. قال غيره، عن ابن مخلد: في رجب. ٤٤٧٠ - رجاء بن أحمد بن زيد. حَدَّثَ عن أحمد بن منيع البغوي. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا رجاء بن أحمد بن زيد البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي، عن أبي أيوب الإفريقي، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بتسع سور في ثلاث ركعات: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ و ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ في ركعة. وفي الثانية: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ و ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ وفي الثالثة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿تَبَّتْ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. قال سليمان: لم يروه عن أبي أيوب الإفريقي، واسمه عبد الله بن علي

стр. 5303

إلا أبو يوسف القاضي، تفرد به أحمد بن منيع. ٤٤٧١ - رجاء بن محمد بن يحيى، أبو الحسين العبرتائي الكاتب. حَدَّثَ عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، وحماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي. رَوَى عنه أبو المفضل الشيباني. ٤٤٧٢ - رجاء بن عبد المنعم، أبو يزيد الجواليقي. حدث أبو القاسم ابن الثلاج عنه عن محمد بن يونس الكديمي. وذكر أنه سمع منه بكلواذا في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مِائَة. ٤٤٧٣ - رجاء بن عيسى بن محمد، أبو العباس الأنصناوي، وأنصنا قرية من قرى مصر. سمع أبا العباس أحمد بن الحسن الرازي، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن أبي التمام، وحمزة بن محمد الكناني الحافظ، والقاضي أبا الطاهر محمد

стр. 5304

ابن أحمد الذهلي، والحسن بن رشيق العسكري، وغيرهم من شيوخ مصر. وقدم بغداد، وحدث بها فسمع منه أبو عبد الله بن بكير. وحدثني عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، وأحمد بن محمد العتيقي، وقال لي العتيقي: سمعت منه ببغداد بعد سنة ثمانين وثلاث مائة. قال لي محمد بن علي الصوري: كان مولد رجاء في سنة سبع وعشرين وثلاث مائة، ومات بمصر بين سنة خمس وسنة عشر وأربع مائة، قال: وكان فقيها مالكيا ثقة في الحديث، متحريا في الرواية، مقبول الشهادة عند القضاة. قلت: وذكر إبراهيم بن سعيد الحبال المصري أنه مات في سنة تسع وأربع مائة. ذكر من اسمه الربيع ٤٤٧٤ - الربيع بن يونس، أبو الفضل حاجب أبي جعفر المنصور ومولاه. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: ذكر أحمد بن كامل القاضي أن الربيع حاجب المنصور هو الربيع بن يونس بن محمد بن أبي فروة، قال: واسم أبي فروة كيسان مولى الحارث الحفار مولى عثمان بن عفان، قال: وكان ابن عياش المنتوف يطعن في نسب الربيع طعنا قبيحا، ويقول للربيع: فيك شبه من المسيح يخدعه بذلك، فكان يكرمه لذلك حتى أخبر المنصور بما قاله له، فقال: إنه يقول: لا أب لك. فتنكر له بعد ذلك. وفي الربيع يقول الحارث ابن الديلمي:

стр. 5305

شهدت بإذن الله أن محمدا رسول من الرحمن غير مكذب وأن ولاء كيسان للحارث الذي ولي زمنا حفر القبور بيثرب أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان البزاز، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن سهل، قال: حدثنا عبد الله بن عامر التميمي، قال: حدثنا الربيع الحاجب، قال: حدثني أبو جعفر المنصور، عن أبيه، عن جده، عن أبي جده، قال: كان رسول الله ﷺ إذا جاء الشتاء دخل البيت ليلة الجمعة، وإذا جاء الصيف خرج ليلة الجمعة، وإذا لبس ثوبا جديدا حمد الله وصلى ركعتين، وكسا الخلق. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سلم الحافظ، قال: ذكروا أنه لم يُرَ في الحجابة أعرق من ربيع وولده، وكان ربيع حاجب أبي جعفر ومولاه، ثم صار وزيره، ثم حجب المهدي، وهو الذي بايع المهدي وخلع عيسى بن موسى، ومن ولده الفضل حجب هارون ومحمدا المخلوع، وابنه عباس بن الفضل حجب محمدا الأمين، فعباس حاجب ابن حاجب ابن حاجب. وقيل: إن الربيع بن يونس وزر للمنصور، وللهادي، ولم يزر للمهدي، وإنه مات في أول سنة سبعين ومائة. ٤٤٧٥ - الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد، أبو العلاء التميمي السعدي، يلقب عليلة.

стр. 5306

حَدَّثَ عن أبي الزبير المكي، وأبي هارون العبدي، وراشد أبي محمد الحماني، والنهاس بن قهم، وابن جريج، وعن أبيه بدر بن عمرو. رَوَى عنه عبد الله بن عون بن أرطبان، ويحيى بن إسحاق السيلحاني، وقيس بن حفص الدارمي، وعبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي، ومهدي بن عيسى الواسطي، وأبو معمر الهذلي، وداود بن رشيد، ومُحَمد بن سليمان لوين. وهو بصري، قدم بغداد، وحدث بها. أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى، قال: حدثنا أبو داود، قال: الربيع بن بدر قدم بغداد فكتبوا عنه. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، قال: حدثنا أحمد بن ملاعب بن حيان المخرمي، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا عليلة بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : اثنان فما فوقهما جماعة.

стр. 5307

أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على أبي الحسين بن المظفر وأنا أسمع: حدثكم أبو حفص عمر بن الحسن الحلبي، قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا ابن عائشة، عن الربيع بن بدر، قال: دخلت على الأعمش، فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل البصرة، قال: أتعرف رجلا يحدث عن أبيه، عن جده، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : الاثنان فما فوقهما جماعة؟ قال: قلت: نعم. قال: من هو؟ قلت: أنا هو. قال: فحدثني به. قلت: حدثني حتى أحدثك. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن الربيع بن بدر، فقال: كان ضعيفا. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الربيع بن بدر الأعرجي عليلة ليس بشيء، بصري. أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين، قال: الربيع بن بدر بصري ضعيف. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا حسين - يعني ابن إدريس - الهروي، قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: الربيع بن بدر ضعيف الحديث. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم

стр. 5308

المستملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: ربيع بن بدر ويقال له عليلة السعدي التميمي، بصري ضعفه قتيبة. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن محمد بن جعفر المالكي، قال: حدثنا عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجهم المشعراني. وحدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: الربيع بن بدر، ويقال: عليلة، وفي حديث الكتاني: يقال له: عليلة، واهي الحديث. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: والربيع بن بدر ضعيف متروك. وقال مرة أخرى: لا يكتب حديثه. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن الربيع بن بدر، فقال: ضعيف الحديث. وقال في موضع آخر: لا يكتب حديثه.

стр. 5309

أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: ربيع بن بدر، ويقال له: عليلة بن بدر، متروك الحديث بصري. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الطرسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: الربيع بن بدر متروك الحديث. أخبرنا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي، قال: حدثنا أبو عمران بن الأشيب، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: الربيع بن بدر يكنى أبا العلاء، توفي سنة ثمان وسبعين ومائة. ٤٤٧٦ - الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري. كوفي نزل بغداد، وحدث بها عن سعيد بن عبيد الطائي، وركين بن الربيع بن عميلة. رَوَى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، وأحمد بن صبيح الكوفي، وغيرهما. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا قاسم بن محمد الدلال، قال: حدثنا أحمد بن صبيح، قال: حدثنا الربيع بن سهل الفزاري، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيع الوالبي، قال: سمعت عليا على منبركم هذا وهو يقول: عهد النبي

стр. 5310

الأُميّ ﷺ إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الربيع بن سهل الفزاري كان ها هنا، وقد سمعت منه وليس هو بشيء، وينبغي أن يكون من آل الركين بن الربيع الفزاري. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: ربيع بن سهل فزاري، وهو ابن الركين بن الربيع، ضعيف كان يكون ببغداد. ٤٤٧٧ - الربيع بن يحيى بن مقسم المدائني. حَدَّثَ عن شعبة بن الحجاج. رَوَى عنه أبو حاتم الرازي. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي من أصل كتابه، قال: أخبرنا أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد الجمال، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا الربيع بن يحيى بن مقسم المدائني، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، قال: سمعت معاوية بن قرة يروي،

стр. 5311

عن أبيه، وكان قد رأى النبي ﷺ ومسح برأسه، قال: قال النبي ﷺ : إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم. ٤٤٧٨ - الربيع بن ثعلب، أبو الفضل المروزي. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، والفرج بن فضالة، وأبي إسماعيل المؤدب، وجارية بن هرم، ومسعدة بن اليسع. رَوَى عنه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الدهقان، وأحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وعمر بن أيوب السقطي، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرئ على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي وأنا أسمع، قيل له: سئل السراج وهو أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأنت تسمع: أيش كنية الربيع بن ثعلب؟ فقال: حدثنا الربيع بن ثعلب أبو الفضل وكان من خيار المسلمين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، قال: قال أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم: سألت يحيى بن معين عن الربيع بن ثعلب، فقال: رجل صالح.

стр. 5312

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني علي بن محمد المروزي، قال: وسألته يعني صالح بن محمد المعروف بجزرة، عن الربيع بن ثعلب، فقال: صدوق ثقة، من عباد الله الصالحين. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: الربيع بن ثعلب بغدادي ثقة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: ومات الربيع بن ثعلب سنة ثمان وثلاثين. أنبأنا محمد بن جعفر بن علان الوراق، قال: أخبرنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطبري، قال: الربيع بن ثعلب يكنى أبا الفضل من أهل الصغد، ولد بمرو، وسكن بغداد، ولم يزل بها حتى توفي بها في سنة ثمان وثلاثين ومائتين بعد الفطر بيوم، وكان فيما ذكر لي رجلا صالحا صدوقا ورعا. ذكر مثاني الأسماء في هذا الباب ٤٤٧٩ - رياح، أبو جرير. تابعي كان بالمدائن، وحدث عن عمار بن ياسر. رَوَى عنه ابنه جرير. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عفان. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا عفان، عن أبي عوانة، عن سماك بن

стр. 5313

حرب، عن جرير بن رياح، عن أبيه أنهم أصابوا قبرا بالمدائن فيه رجل عليه ثياب منسوجة بالذهب، ووجدوا فيه مالا، فأتوا به عمار بن ياسر، فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب، فكتب؛ أن أعطهم إياه، ولا تنزعه منهم. واللفظ لحديث أبي عبيد. ٤٤٨٠ - رياح بن الحارث. سمع علي بن أبي طالب، وابنه الحسن بن علي، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ويقال: إنه حج مع عمر بن الخطاب حجتين. رَوَى عنه صدقة بن المثنى، والحسن بن الحكم النخعي، وحرملة بن قيس، وغيرهم. وورد المدائن؛ كذلك أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل. وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد السمناني، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قالا: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا ابن أبي غنية، قال: حدثنا صدقة بن المثنى، عن جده رياح بن الحارث، قال: كنت عند منبر الحسن بن علي وهو يخطب الناس بالمدائن، فقال: ألا إن أمر الله واقع وإن كره الناس، إني ما أحببت أن ألي من أمر أمة محمد ﷺ مثقال حبة من خردل، يهراق فيه محجمة من دم مذ علمت ما ينفعني مما يضرني، فالحقوا بطيتكم.

стр. 5314

٤٤٨١ - رافع بن سلمة، أبو سفيان البجلي، يعد في الكوفيين. سمع علي بن أبي طالب، وشهد معه حرب الخوارج بالنهروان. رَوَى عنه بشير بن ربيعة، وجراح بن عبد الله الكوفيان. أخبرنا محمد بن الحسين بن سعدون الموصلي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد، قال: حدثنا عبد الله بن زيدان بن بريد، قال: حدثنا هارون بن أبي بردة البجلي، قال: حدثني نصر بن مزاحم، قال: حدثنا عمر بن سعد، قال: حدثنا جراح بن عبد الله، عن أبي سفيان رافع بن سلمة، قال: كنت مع علي يوم النهروان، فقال: أما والله لولا أن تدعوا العمل لنبأتكم بما قضى الله على لسان نبيه ﷺ لمن قاتل هؤلاء القوم، مبصرا لضلالتهم، عارفا للنور الذي نحن عليه. ٤٤٨٢ - رافع بن عبد المنعم، أبو السري الجواليقي. حدث أبو القاسم ابن الثلاج عنه عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي، وذكر أنه سمع منه بكلواذا في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة. ٤٤٨٣ - ربيعة بن ناجذ الأسدي الكوفي. سمع علي بن أبي طالب، وورد الأنبار في صحبته. رَوَى عنه أبو صادق الأزدي، وقيل: إن أبا صادق هو أخو ربيعة، فالله أعلم. أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله

стр. 5315

ابن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا حسين بن حسن الفزاري، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن عمرو بن قيس، عن أبي صادق، عن رببع بن ناجذ، قال: خطبنا علي بالأنبار، فقال: يا أيها الناس، إن الجهاد باب من أبواب الجنة، فمن تركه شمله البلاء، وسيم بالخسف، وديث بالصغار، والله إنه بلغني أن المرأة المسلمة كان ينزع عنها رعاثها، ويكشف عن ذيلها فما تمتنع، ثم انصرفوا موفورين ولم يكلموا، ما على هذا فارقت رسول الله ﷺ . ٤٤٨٤ - ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي، واسم أبي عبد الرحمن فروخ، مولى آل المنكدر التيمي، تيم قريش، وكنية ربيعة أبو عثمان، ويقال: أبو عبد الرحمن، وهو مديني. سمع أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وعامة التابعين من أهل المدينة. رَوَى عنه مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، والليث بن سعد، وسليمان بن بلال، وسعيد بن أبي هلال، وعبد العزيز الدراوردي. وكان فقيها عالما، حافظا للفقه والحديث. وقدم على أبي العباس السفاح الأنبار، وكان أقدمه ليوليه القضاء، فيقال: إنه توفي بالأنبار، ويقال: بل توفي بالمدينة. أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن

стр. 5316

الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: أخبرني مصعب، قال: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، واسم أبي عبد الرحمن فروخ، وكان مولى آل الهدير من بني تيم بن مرة، وكان يقال له: ربيعة الرأي، وكان قد أدرك بعض أصحاب النبي ﷺ والأكابر من التابعين، وكان صاحب الفتوى بالمدينة، وكان يجلس إليه وجوه الناس بالمدينة، وكان يحصى في مجلسه أربعون معتما، وعنه أخذ مالك بن أنس. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: ربيعة بن أبي عبد الرحمن مولى تيم، واسم أبي عبد الرحمن فروخ. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد المالكي الدينوري القاضي قراءة عليه بمصر، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، قال: حدثني مشيخة أهل المدينة أن فروخ أبا عبد الرحمن أبو ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا، وربيعة حمل في بطن أمه، وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار، فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرس، في يده رمح، فنزل عن فرسه، ثم دفع الباب برمحه، فخرج ربيعة، فقال له: يا عدو الله، أتهجم على منزلي؟ فقال: لا، وقال فروخ: يا عدو الله، أنت رجل دخلت على حرمتي، فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه، حتى اجتمع الجيران، فبلغ مالك بن أنس والمشيخة، فأتوا يعينون ربيعة، فجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان، وجعل فروخ يقول: والله لا فارقتك إلا بالسلطان، وأنت مع

стр. 5317

امرأتي، وكثر الضجيج، فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ، لك سعة في غير هذه الدار. فقال الشيخ: هي داري وأنا فروخ مولى بني فلان، فسمعت امرأته كلامه فخرجت فقالت: هذا زوجي، وهذا ابني الذي خلفته وأنا حامل به، فاعتنقا جميعا وبكيا، فدخل فروخ المنزل، وقال: هذا ابني؟ قالت: نعم، قال: فأخرجي المال الذي عندك، وهذه معي أربعة آلاف دينار. فقالت: المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام. فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته، وأتاه مالك بن أنس، والحسن بن زيد، وابن أبي علي اللهبي والمساحقي، وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به، فقالت امرأته: اخرج صل في مسجد الرسول، فخرج فصلى، فنظر إلى حلقة وافرة، فأتاه فوقف عليه، ففرجوا له قليلا، ونكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره وعليه طويلة، فشك فيه أبو عبد الرحمن، فقال: من هذا الرجل؟ فقالوا له: هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن. فقال أبو عبد الرحمن: لقد رفع الله ابني. فرجع إلى منزله، فقال لوالدته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه عليه، فقالت أمه: فأيما أحب إليك، ثلاثون ألف دينار، أو هذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال: لا والله إلا هذا. قالت: فإني قد أنفقت المال كله عليه، قال: فوالله ما ضيعته.

стр. 5318

أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن علي الوراق، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان السجستاني، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة بن خالد بن أبي النجاد، قال: حدثنا يونس - يعني ابن يزيد - قال: رأيت أبا حنيفة عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا زيد بن بشر، قال: أخبرني ابن وهب، قال: حدثني ابن زيد، قال: مكث ربيعة بن أبي عبد الرحمن دهرا طويلا عابدا يصلي الليل والنهار، صاحب عبادة، ثم نزع ذلك، إلى أن جالس القوم، فجالس القاسم، فنطق بلب وعقل، قال: وكان القاسم إذا سئل عن شيء قال: سلوا هذا لربيعة، قال: فإن كان شيئا في كتاب الله أخبرهم به القاسم، أو في سنة نبيه، وإلا قال: سلوا هذا لربيعة أو سالم. وقال يعقوب: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد قال: قال لي: ما رأيت أحدا أفطن من ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال الليث: وقال لي عبيد الله بن عمر في ربيعة: هو صاحب معضلاتنا وعالمنا وأفضلنا. وقال يعقوب: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: ما رأيت أحدا أسد عقلا من ربيعة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا

стр. 5319

محمد بن أحمد بن يعقوب بن شبيبة، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا الحارث بن مسكين، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: كان يحيى بن سعيد يجالس ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فإذا غاب ربيعة حدثهم يحيى أحسن الحديث، وكان يحيى بن سعيد كثير الحديث، فإذا حضر ربيعة كف يحيى إجلالا لربيعة، وليس ربيعة بأسن منه، وهو فيما هو فيه، وكان كل واحد منهما مجلا لصاحبه. وأخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: قرأت على الحارث بن مسكين: أخبركم بن وهب، قال: حدثنا مالك، قال: كان يحيى بن سعيد أعرف شيء بحق ربيعة، قال: وكان ربيعة يقول له وهو يمازحه في شيء من القضاء يسمع ذلك يحيى: هذا خير لك مما تحوز من الدنيا. أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثني معاذ بن معاذ، قال: سمعت سوار بن عبد الله يقول: ما رأيت أحدا أعلم من ربيعة الرأي، قلت: ولا الحسن، وابن سيرين؟ قال: ولا الحسن، وابن سيرين. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم - هو ابن المنذر - قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة، قال: لما جئت العراق، جاءني أهل العراق، فقالوا: حدثنا عن ربيعة الرأي، قال: فقلت: يا أهل العراق، تقولون: ربيعة الرأي؟ لا والله، ما رأيت أحدا أحوط لسنة منه. وقال يعقوب: حدثنا زيد بن بشر، قال: أخبرني ابن وهب، قال:

стр. 5320

حدثني ابن زيد قال: وصار ربيعة إلى فقه وفضل، وما كان بالمدينة رجل واحد أسخى نفسا بما في يديه لصديق أو لابن صديق لباغ يبتغيه منه كان يستصحبه القوم، فيأبى صحبة أحد إلا أحدا لا يتزود معه، ولم يكن في يده ما يحمل ذاك. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن عاصم أو غيره، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أنفق ربيعة على إخوانه أربعين ألف دينار، ثم جعل يسأل إخوانه في إخوانه، فقال أهله: أذهبت مالك، وأنت دائب تخلق جاهك؟ قال: فقال: لا يزال هذا دأبي ودأبهم ما وجدت أحدا يعطيني على جاهي. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو سعيد النيسابوري، قال: حدثنا الحسن بن صاحب بن حميد قال: سمعت أبا سلمة الصنعاني الفقيه يقول: سمعت بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني يقول: أتينا مالك بن أنس فجعل يحدثنا عن ربيعة الرأي بن أبي عبد الرحمن، فكنا نستزيده من حديث ربيعة، فقال لنا ذات يوم: ما تصنعون بربيعة؟ هو نائم في ذاك الطاق، فأتينا ربيعة، فأنبهناه، فقلنا له: أنت ربيعة بن أبي عبد الرحمن؟ قال: بلى. قلنا: ربيعة بن فروخ؟ قال: بلى. قلنا: ربيعة الرأي؟ قال: بلى. قلنا: هذا الذي يحدث عنك مالك بن أنس؟ قال: بلى. فقلنا له: كيف حظي بك مالك ولم تحظ أنت بنفسك. قال: أما علمتم أن مثقالا من دولة خير من حمل علم. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا أبو الحسن الميموني، قال: سمعت

стр. 5321

أبا عبد الله أحمد بن حنبل، يقول: ربيعة بن أبي عبد الرحمن ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وربيعة بن أبي عبد الرحمن مدني تابعي ثقة. حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال أبو عثمان: ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي مديني ثقة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، مديني، رجل جليل من جلتهم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: قال يحيى بن سعيد: جاء ربيعة إلى أبي العباس بالأنبار. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن أبي زكير، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال مالك: لما قدم ربيعة بن أبي عبد الرحمن على أمير المؤمنين أبي العباس أمر له بجائزة، فأبى أن يقبلها فأعطاه خمسة آلاف درهم يشتري بها جارية حين أبى أن يقبلها، فأبى أن يقبلها، قال ابن وهب: وحدثني مالك عن ربيعة، قال: قال لي حين أراد الخروج إلى العراق: إن سمعت أني حدثتهم شيئا أو أفتيتهم فلا تعدني شيئا. قال: فكان كما قال، لما قدمها لزم بيته،

стр. 5322

فلم يخرج إليهم ولم يحدثهم بشيء حتى رجع. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: مات ربيعة الرأي في مدينة أبي العباس بالأنبار. أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: وسمعته، يعني أبا داود سليمان بن الأشعث، يقول: مات ربيعة بالأنبار. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: قال محمد بن عمر: توفي ربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينة في آخر خلافة أبي العباس. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي توفي سنة ست وثلاثين ومائة، فيما أخبرني به الواقدي، وكان ثقة كثير الحديث، وكانوا يتقونه لموضع الرأي. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت إبراهيم بن المنذر، وابن بكير يقولان: مات ربيعة سنة ست وثلاثين ومائة.

стр. 5323

أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: ربيعة الرأي مات سنة ست وثلاثين. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله الكاتب بأصبهان، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: وربيعة الرأي بن أبي عبد الرحمن اسمه فروخ، مولى لآل المنكدر، مات سنة ثلاثين ومائة، يكنى أبا عثمان، ويقال: أبا عبد الرحمن كذا قال، وقول من قال: سنة ست وثلاثين أصح. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: ومات ربيعة الرأي، وهو ربيعة بن أبي عبد الرحمن مولى المنكدر سنة ست وثلاثين ومائة، ويكنى بأبي عثمان، وهو ربيعة بن فروخ. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، عن محمد بن سعد، قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن. ٤٤٨٥ - ريحان بن سعيد بن المثنى بن ليث بن معدان بن زيد بن كرمان بن الحارث، أبو عصمة، الناجي، البصري، ويقال: إنه من بني سامة

стр. 5324

ابن لؤي. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن عباد بن منصور، وشعبة بن الحجاج، ومُحَمد بن عبد الله المعولي، وغيرهم. رَوَى عنه مجاهد بن موسى، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ومُحَمد بن حسان الأزرق، وسعيد بن بحر القراطيسي. أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا عمر بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا القاسم بن زكريا المطرز، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا ريحان بن سعيد، قال: حدثنا عباد هو ابن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: إذا عاد الرجل أخاه من الوصب - يعني المرض - فهو في مخرفة الجنة حتى يرجع. قرأت على ابن الفضل القطان عن دعلج قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: قال مجاهد بن موسى: كتبنا عن ريحان بن سعيد ببغداد في مدينة الوضاح. قلت: أراد في قصر الوضاح، وهو القصر المقابل لمسجد الشرقية. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن ريحان بن سعيد، فكأنه لم يرضه. أخبرنا البرقاني، قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: ريحان بن سعيد بصري، يحتج به.

стр. 5325

أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: ريحان بن سعيد بن المثنى بن ليث بن صفدان بن زيد بن كزمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سلمة بن لؤي، ويكنى أبا عصمة توفي بالبصرة سنة ثلاث أو أربع ومائتين، في خلافة عبد الله بن هارون. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن ريحان بن سعيد مات في سنة أربع ومائتين. ٤٤٨٦ - ريحان بن عبد الواحد بن محمد، أبو الوفاء، الأرموي، الواعظ، وهو أخو أبي النجيب الأرموي. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن أبي علي بن حبش الدينوري. حدثني عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن علي ابن الأشناني، وكان صدوقا، مات بأرمية نحو سنة ثلاثين وأربع مائة. ٤٤٨٧ - رباح بن الجراح بن عباد، أبو الوليد العبدي، من أهل الموصل. سمع سابق بن عبد الله، وعمر بن أيوب، وعفيف بن سالم، والمعافى بن عمران، وزيد بن أبي الزرقاء، وقاسم بن يزيد الجرمي، وغيرهم من المواصلة.
следующие страницы →