Полный текст (9 517 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.
стр. 5776
الدوري حديثا آخر.
ثم أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا أبو الفوارس شجاع بن جعفر الأنصاري في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة، قال: حدثنا أسباط بن نصر عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خد أحدهم واحدا واحدا، فمسح خدي، فوجدت ليده بردا وكأنما أخرجت من جونة عَطَّار، وروى الرازي عنه عن عباس الدوري حديثين آخرين غير ما ذكرته عنه.
قال لنا الحسن بن أبي بكر: توفي شجاع بن جعفر الأنصاري في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه شعبة
٤٧٨٣ - شعبة بن الحجاج بن الورد، أبو بسطام العتكي، مولاهم، واسطي الأصل بصري الدار.
رأى الحسن، ومُحَمد بن سيرين، وسمع قتادة، ويونس بن عبيد
стр. 5777
وأيوب، وخالد الحذاء، وعبد الملك بن عمير، وأبا إسحاق السبيعي، وطلحة بن مصرف، وعمرو بن مرة، ومنصور بن المعتمر، وسلمة بن كهيل، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وحبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة، وعمرو بن دينار، وسعد بن إبراهيم، وسعيد المقبري، ويحيى بن أبي كثير، وخلقا كثيرا من طبقتهم.
رَوَى عنه أيوب السختياني، والأعمش، ومُحَمد بن إسحاق، وإبراهيم بن سعد، وسفيان الثوري، وشريك بن عبد الله، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ومُحَمد بن جعفر غندر، وعبد الله بن المبارك، ويزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، ومُحَمد بن أبي عدي، وابن علية، وبشر بن المفضل، ومعاذ بن معاذ، ووهب بن جرير، ووكيع، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وبهز بن أسد، وعفان، وحجاج الأعور، وآدم بن أبي إياس، وشبابة بن سوار، وأبو النضر، والحسن بن موسى الأشيب، وعلي بن الجعد، وغيرهم.
قدم شعبة بغداد مرتين، وحدث بها، وكان قدومه إحدى المرتين بسبب أخ له حبس في دين كان عليه، فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: كان شعبة حبس أخوه، فجاء إلى أبي جعفر في شأن أخيه. فقال سفيان: هو ذا شعبة قد جاء إليهم، فبلغ شعبة فقال: هو لم يحبس أخوه، قال: فأمر له بشيء فلم يأخذه، يعني شعبة، حتى مات.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: قال يحيى بن معين: كان شعبة رجل صدق، وكان رحيما، وإنما قدم إلى بغداد
стр. 5778
في سبب أخ له كان محبوسا، فجاء يُكَلِّم فيه، وكان شعبة واسطيا نزل البصرة.
أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا محمد بن يزيد المبرد، ومُحَمد بن العباس الرياشي قالا: حدثنا العباس بن الفرج الرياشي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: اشترى أخ لشعبة من طعام السلطان، فخسر هو وشركاؤه، فحبس بستة آلاف دينار بحصته، فخرج شعبة إلى المهدي ليكلمه فيه، فلما دخل عليه، قال له: يا أمير المؤمنين أنشدني قتادة وسماك بن حرب لأمية بن أبي الصلت يقوله لعبد الله بن جدعان [من الوافر]:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني حياؤك إن شيمتك الحياء كريم لا يعطله صباح عن الخلق الكريم ولا مساء فأرضك أرض مكرمة بنتها بنو تيم وأنت لهم سماء فقال: لا يا أبا البسطام لا تذكرها، قد عرفناها وقضيناها لك، ادفعوا إليه أخاه لا تلزموه شيئا.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: وهب المهدي لشعبة ثلاثين ألف درهم فقسمها، وأقطعه ألف جريب بالبصرة، فقدم البصرة فلم يجد شيئا يطيب له فتركها.
أخبرنا الأزهري وحمزة بن محمد بن طاهر قالا: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: سمعت علي بن الجعد يقول: قدم شعبة إلى بغداد مرتين، أيام أبي جعفر، وأيام المهدي، وكتبت عنه فيهما جميعا.
стр. 5779
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن عمرو الرزاز إملاء، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن أبي الأسد، قال: حدثنا سلمة السعدي، قال: سمعت ابن إدريس يقول: رأيت في المنام كأني أحفر بحرا، فقدمت إلى هذه المدينة يعني بغداد فلقيت شعبة بن الحجاج.
أخبرنا الحسن بن الحسين، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النعالي، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا قعنب بن المحرر الباهلي، قال: شعبة بن الحجاج مولى للجهضم بن العتيك.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: حدثنا شعبة بن الحجاج أبو بسطام العتكي، قال القاضي إسماعيل: كان مولى للعتيك، وأصله بصري، ونشأ بواسط، وولد بواسط وانتقل إلى البصرة.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم وجعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول وعبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، قالوا: أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا أحمد بن زهير النسائي، قال: أخبرنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني صالح بن سليمان، قال: كان شعبة بصريا مولى الأزد ومولده ومنشأه واسط، وعلمه كوفي، وكان له ابن يقال له: سعد بن شعبة، وكان له أخوان: بشار وحماد، وكانا يعالجان الصرف. وكان شعبة يقول لأصحاب الحديث: ويلكم الزموا السوق، فإنما أنا عيال على إخوتي، قال: وما أكل شعبة من كسبه درهما قط.
أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثني محمد بن عثمان بن أبي صفوان، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: سمعت شعبة يقول: لولا الشعر لجئتكم بالشعبي.
أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المقرئ الأهوازي بدمشق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديث السلمي، قال: حدثنا
стр. 5780
عبد الله بن أحمد بن زبر، قال: حدثنا أحمد بن الخليل، قال: حدثنا الأصمعي، عن شعبة، قال: كنت ألزم الطرماح أسأله عن الشعر، فمررت يوما بالحكم بن عتيبة وهو يقول: حدثنا يحيى بن الجزار، وقال: حدثنا زيد بن وهب، وقال: حدثنا مقسم. فأعجبني، وقلت: هذا أحسن من الذي أطلب، أعني الشعر، قال: فمن يومئذ طلبت الحديث.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا نصر بن علي قال: قال الأصمعي: لم نر أحدا قط أعلم بالشعر من شعبة. وقال: أخبرنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء، قال أنشدني [من الطويل]:
فما جبنوا أنا نشد عليهم ولكن رأوا نارا تحش وتلفع فذكرته لشعبة، فقال: ويلك ما تقول، إنما هو:
فما جبنوا أنا نشد عليهم ولكن رأوا نارا تحس وتلفع قال الأصمعي: وأصاب شعبة وأخطأ أبو عمرو بن العلاء، وما رأيت أحدا أعلم بالشعر من شعبة.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا علي ابن المديني، قال: سمعت بهز بن أسد، قال: حدثني ابن المبارك، قال: حدثنا معمر أن قتادة كان يسأل شعبة عن حديثه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: قال يحيى: وشعبة أكبر من سفيان بعشر سنين.
أخبرنا محمد بن عمر النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا الهيثم بن مجاهد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثني مسدد عن يحيى بن سعيد قال: شعبة أكبر من سفيان الثوري بعشر سنين، والثوري أكبر من ابن عيينة بعشر سنين.
стр. 5781
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سلم بن قتيبة، قال. وأخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير، قال: أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي الهمذاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: سمعت محمد بن يحيى يقول: سمعت أبا قتيبة يقول: قدمت من البصرة فأتيت الكوفة، فأتيت سفيان فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من البصرة، قال: ما فعل أستاذنا شعبة؟ واللفظ لحديث الأبار.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا الفضل بن سهل، قال: حدثني من سمع سفيان الثوري، وذكر عنده شعبة، قال: ذاك أمير المؤمنين الصغير.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدب، قال: حدثنا أبو ظفر، يعني عبد السلام بن مطهر، قال: حدثنا فهد بن حيان الأغصف، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث.
أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا يحيى بن علي المعمري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا العباس بن يزيد البحراني، قال: سمعت ابن عيينة، وذكر شعبة، فقال: كان أمير المؤمنين في الحديث.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا يحيى بن معين، عن أبي قطن، قال: كتب لي شعبة إلى أبي حنيفة يحدثني، فأتيته فقال: كيف أبو بسطام؟ قلت: بخير، فقال: نعم حشو المصر هو.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن وجعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول وعبيد الله بن محمد بن
стр. 5782
إسحاق البزاز قالوا: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثني عبد الله بن سعيد الكندي، قال: حدثني وليد بن حماد بن زياد، قال: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سفيان وشعبة.
أخبرنا بشرى بن عبد الله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: أخبرنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كان شعبة يحفظ، لم يكتب إلا شيئا قليلا، وربما وهم في الشيء، وقال: سبق شعبة الثوري في نحو ثلاثين شيخا، أراه يعني من الكوفيين.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على محمد بن المظفر وأنا أسمع: حدثكم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الحراني، قال: حدثنا سعيد بن عامر الضبعي، قال: سمعت هشام بن أبي عبد الله يقول: شعبة الواسطي جمع حديث المصرين: البصرة، والكوفة.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الزهري، قال: حدثني يحيى بن معين قال سعيد بن عامر الثقة المأمون عن شعبة، قال: كان سعد بن إبراهيم يكتب عني الحديث، ما بقي من حديثي شيء إلا كتبه عني.
أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر، قال: حدثنا أبو زيد الهروي، قال: قال رجل لشعبة: يا أبا بسطام سمعت؟ فقال: والله لأن أنقطع أحب إلي من أن أقول لما لم أسمع سمعت.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: سمعت يزيد بن زريع غير مرة يقول: كان شعبة من أصدق الناس في الحديث.
стр. 5783
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: قدم علينا شعبة البصرة ورأيه رأي سوء خبيث، يعني الترفض، فما زلنا به حتى ترك قوله ورجع وصار معنا.
أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الشروطي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، قال: حدثنا جعفر بن مغلس، قال: حدثنا حوثرة بن محمد، قال: حدثنا حماد بن مسعدة، قال: قيل لابن عون: مالك لا تحدث عن فلان؟ قال: لأن أبا بسطام شعبة تركه.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي القاسم ابن النخاس: حدثكم محمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثني محمد بن يزيد الأسفاطي، قال: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: كنا عند شعبة بن الحجاج في البيت، وجراب معلق، فالتفت فإذا هو في السقف، فقال: ترون ذلك الجراب، والله لقد كتبت فيه عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي ﷺ ، لو حدثتكم به لرقصتم.
أخبرنا الأزهري وحمزة بن محمد بن طاهر قالا: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: قال ابن شبويه، قال: حدثني أبي، قال: حدثني النضر بن شميل قال: ما رأيت أرحم بمسكين من شعبة، وكان إذا رأى المسكين لا يزال ينظر إليه حتى يغيب عن وجهه. قال ابن شبويه: وحدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: كان شعبة إذا قام في مجلسه سائل لا يحدث حتى يعطى، فقام يوما سائل ثم جلس، فقال: ما شأنه؟ قالوا: ضمن عبد الرحمن بن مهدي أن يعطيه درهما.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على علي بن الحسين الكراعي: حدثكم أبو أحمد محمد بن رزام، قال: أخبرني أبو الورد عبد الله بن عبيد الله بن حكام، قال: أخبرني عمرو بن حكام قال: أتى شعبة شيخ من جيرانه محتاج فسأله، فقال له شعبة: لم سألتني، عندي شيء؟ قال: فذهب الشيخ لينصرف، فقال له
стр. 5784
شعبة: اذهب فخذ حماري فهو لك، فقال: لا أريد حمارك قال: اذهب فخذه، قال: فذهب فأخذه، فمر به على مجالس أصحابنا بني حبلة، فاشتراه بعضهم بخمسة دراهم، فأهداه إلى شعبة.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الخصيب، قال: حدثنا أبو حميد عبد الله بن تميم مولى أمير المؤمنين، قال: سمعت حجاجا يقول: ركب شعبة يوما حمارا له، فلقيه سليمان بن المغيرة فشكى إليه الفقر والحاجة، فقال: والله ما أملك غير هذا الحمار، ثم نزل عنه ودفعه إليه.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الحداد بتنيس، قال: حدثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني، قال: حدثنا حفص بن عمر سنجة، قال: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: ما دخلت على شعبة في وقت صلاة قط إلا رأيته قائما يصلي وكان أبو الفقراء وأمهم، وسمعته يقول: والله لولا الفقراء ما جلست لكم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: سمعت مسددا يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما رأيت أحدا أشد حبا للمساكين من شعبة، وكان يقول: إذا كان في بيتي دقيق وقصب فلا أبالي ما فاتني.
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: لو نظرت إلى ثياب شعبة لم تكن تسوى عشرة دراهم، إزاره ورداءه وقميصه، وكان شيخا كثير الصدقة.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قال يحيى بن سعيد: كان شعبة من أرق الناس، كان
стр. 5785
ربما مر به السائل فيدخل إلى بيته فيعطيه ما أمكنه.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم الصِّبْغي، قال: حدثنا أبو عمرو الخفاف، قال: حدثنا الدوري، قال: حدثنا قراد أبو نوح، قال: رأى علي شعبة قميصا، فقال: بكم أخذت هذا؟ قلت بثمانية دراهم. قال لي: ويحك أما تتقي الله تلبس قميصا بثمانية دراهم، ألا اشتريت قميصا بأربعة دراهم وتصدقت بأربعة.
وأخبرنا السراج، قال: أخبرنا أبو منصور الصِّبْغي، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد يعني الحيري، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن معاوية وسليمان بن حرب إلى جنبه يقول: خرج الليث بن سعد يوما فقوموا ثيابه ودابته وخاتمه، وما كان عليه ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا، فقال سليمان بن حرب: خرج شعبة يوما فقوموا حماره وسرجه ولجامه ثمانية عشر درهما إلى عشرين درهما.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على علي بن الحسين الكراعي بمرو: حدثكم أبو أحمد بن رزام، قال: حدثنا خلف بن عبد العزيز بن عثمان، قال: أخبرني أبو الورد عبد الله بن عبيد الله بن حكام، قال: أخبرني عمي عمرو بن حكام، وعبد الله بن عثمان، قالا: بيع حمار شعبة بعد موته وسرجه ولجامه وثياب بدنه وخفه ونعله بستة عشر درهما.
حدثني الحسن بن محمد الخلال لفظا، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد التمار، قال: حدثنا الحسين بن بسطام، قال: حدثنا عيسى بن شاذان، قال: حدثنا عمرو بن عباس الأزدي، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت أعقل من مالك بن أنس، ولا أشد تقشفا من شعبة، ولا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك.
стр. 5786
أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي المقرئ بأصبهان، قال: سمعت أبا بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي الأنصاري بمكة يقول: سمعت عمرو بن علي يقول. وأخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو عبد الله بن مغلس، قال: حدثنا عمرو بن علي الفلاس، قال: سمعت أبا بحر البكراوي يقول: ما رأيت أعبد لله من شعبة، لقد عبد الله حتى جف جلده على عظمه ليس بينهما لحم. لفظ حديث الأبهري.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف قالا: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: سمعت يزيد بن زريع غير مرة يقول: كان شعبة من أصدق الناس في الحديث.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز قراءة، وحدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي إملاء قالا: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا جعفر بن أبي عثمان قال: قال يحيى بن معين: شعبة إمام المتقين.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا أبو سعيد السكري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول مرارا: شعبة إمام المتقين.
قرأت في أصل كتاب محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة، قال: سمعت أبي يقول: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن، يعني في الرجال، وبصره بالحديث، وتثبته، وتنقيته للرجال.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح العطار بأصبهان، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا عبد الله بن عبد السلام، عن أبي زرعة، قال: حدثنا مقاتل بن محمد، قال: سمعت وكيعا يقول: إني لأرجو أن يرفع الله لشعبة في الجنة درجات بذبه عن رسول الله ﷺ .
стр. 5787
أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على عمر بن نوح البجلي وأنا أسمع: حدثكم محمد بن أحمد البوراني، قال: حدثنا محمد بن العباس النسائي، قال: سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل من أثبت، شعبة أو سفيان؟ فقال: كان سفيان رجلا حافظا وكان رجلا صالحا، وكان شعبة أثبت منه وأنقى رجالا وسمع من الحكم بن عتيبة قبل سفيان بعشر سنين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الفضل يعني ابن زياد، قال: سئل أحمد بن محمد بن حنبل: شعبة أحب إليك حديثا أو سفيان؟ فقال: شعبة أنبل رجالا، وأنسق حديثا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة، قال: سمعت يعقوب بن إسحاق الحضرمي إذا حدث في المجلس يقول: حدثني الضخم عن الضخام، شعبة الخير أبو بسطام.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا عفان، قال: قال لي يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدا قط أحسن حديثا من شعبة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا علي، هو ابن المديني، قال: سألت يحيى: أيما كان أحفظ للأحاديث الطوال، سفيان أو شعبة؟ فقال: كان شعبة أمر فيها. وقال: سمعت يحيى يقول: كان شعبة أعلم بالرجال، فلان عن فلان، كذا وكذا، وكان سفيان صاحب أبواب.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود،
стр. 5788
قال: لما مات شعبة قال سفيان: مات الحديث، قلت له: هو أحسن حديثا من سفيان؟ فقال: ليس في الدنيا أحسن حديثا من شعبة، ومالك على القلة، والزهري أحسن الناس حديثا، وشعبة يخطئ فيما لا يضره ولا يعاب عليه، يعني في الأسماء.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وشعبة بن الحجاج يكنى أبا بسطام، واسطي سكن البصرة، ثقة نَقِيُّ الحديث، وكان يخطئ في بعض الأسماء.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي عن قراد أبي نوح، قال: كنت آتي عبد الله بن عثمان، يعني صاحب شعبة، فأكتب حديث شعبة، ثم آتي شعبة فأسأله فيحدثني كما أملى علي.
أخبرنا أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أبا الحسن الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يعقوب الدورقي يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: ليس أحد أصح حديثا عن أبي إسحاق من شعبة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد، هو ابن عبد الرحيم، قال: سمعت عليا، قال: أصحاب قتادة ثلاثة: سعيد وهشام وشعبة، فأما سعيد فأتقنهم، وأما هشام فأكثرهم، وأما شعبة فأعلمهم بما سمع وما لم يسمع.
стр. 5789
وقال يعقوب: سمعت أبا الوليد هشام بن عبد الملك قال: قال حماد بن زيد: إذا خالفنا شعبة، كأنه قال: الصواب ما قال، فإنا كنا نسمع ونذهب، وكان شعبة يَرْجِع ويُرَجِّع، وَيَسْمَع وَيُسْمّع. قال أبو الوليد: ذكرت له شيئا خالفه فيه شعبة في حياة شعبة، قال: وقلت له في شيء بعد موت شعبة فلم يلتفت إليه.
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: أعلمهم بإعادة ما سمع مما لا يسمع شعبة، وأرواهم هشام، وأحفظهم سعيد، يعني ابن أبي عروبة.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: يقال إن شعبة كان إذا لم يسمع الحديث مرتين لم يعتد به، ضبطا منه له وإتقانا، وصحة أخذ. قال: وحدثنا جدي، قال: سمعت أحمد بن أبي الطيب، أو غيره، قال: قال سفيان الثوري: ما رأيت أحدا أورع في الحديث من شعبة، يشك في الحديث الجيد فيتركه.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثنا أبو الوليد هشام قال: قال حماد: إن أردت الحديث فالزم شعبة.
أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، قال: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس الصاحب إملاء بالري، قال: أخبرنا أحمد بن خلف، قال: أخبرنا محمد بن القاسم قال: ذكر شعبة بن الحجاج عند أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري، فقال أبو زيد: هل العلماء إلا شعبة من شعبة.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل الخطبي، وأبو علي ابن الصواف قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني حسن بن عيسى، قال:
стр. 5790
سمعت ابن المبارك، قال: كنت عند سفيان، فأتاه موت شعبة، فقال: اليوم مات الحديث.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: وسمعته، يعني أبا داود، يقول: مات شعبة بالبصرة.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: ومات شعبة سنة ستين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين، ولد سنة ثلاث وثمانين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: استكمل شعبة سبعا وسبعين، وطعن في ثمان.
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري، بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: قال علي ابن المديني: شعبة بن الحجاج أبو بسطام، مات سنة ستين ومائة.
٤٧٨٤ - شعبة بن الفضل بن سعيد بن سلمة، أبو الحسن التغلبي.
حدث بمصر عن إدريس بن جعفر العطار، وبشر بن موسى، ومُحَمد بن يوسف بن التركي، ومُحَمد بن عثمان بن أبي شيبة.
رَوَى عنه أبو محمد بن النحاس المصري، وأبو الفتح بن مسرور البلخي، وقال أبو الفتح: اسمه سعيد، ولقبه شعبة، وهو الغالب عليه، وكان ثقة.
стр. 5791
أخبرني عبد العزيز بن محمد بن أحمد المطرز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي إملاء بمصر، قال: أخبرنا أبو الحسن شعبة بن الفضل بن سعيد التغلبي البغدادي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا إدريس بن جعفر العطار. وأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا إدريس بن جعفر العطار، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: ما من أيام أحب إلى الله فيهن العمل، أو أفضل، من أيام العشر، قيل: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ﷺ : ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلا جاهد في سبيل الله بماله ونفسه، فلم يرجع من ذلك بشيء. واللفظ لحديث شعبة.
بلغني أن شعبة بن الفضل مات بمصر في يوم الخميس لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه شيخ
٤٧٨٥ - شيخ بن عميرة الأسدي، جد بشر بن موسى.
كان من أبناء الدعوة الهاشمية، وصحب المنصور ببغداد، وتولى له أعمالا، منها إمارة هراة والقضاء بها.
стр. 5792
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الضبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مهدي أنه سمع شمر بن حمدويه يقول: قدم شيخ بن عميرة الأسدي من العراق سنة أربع وأربعين ومائة، وكان على الإمارة والقضاء، يعني بهراة، وكان صاحب علم.
وقال يوسف بن ميمون: خطب شيخ بن عميرة الناس يوما، فقال في خطبته: ولقد حدث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: إن الله يعجب من سائل يسأل غير الجنة، ومن معط يعطي لغير الله، ومن متعوذ يتعوذ من غير النار، ألا فليباهي بالعبادة لمن فوقه، وفي الغنى إلى من دونه، حتى يكتب شاكرا صابرا، فإن أولياء الله أخروا النعيم للآخرة، وعجلوا الشدة في الدنيا للراحة.
٤٧٨٦ - شيخ بن عمير بن صالح، وقيل: ابن عميرة بن عبد الصمد، أبو علي قرابة بشر بن موسى الأسدي.
حَدَّثَ عَن الزبير بن بكار الزبيري، وعباس بن يزيد البحراني. رَوَى عنه أحمد بن جعفر ابن الخلال، وأبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني.
أخبرني علي بن طلحة المقرئ، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد الخلال، قال: حدثنا شيخ بن عميرة بن صالح الأسدي، قال: حدثنا الزبير، قال: حدثتني أم كلثوم ابنة عثمان بن مصعب بن الزبير، عن صفية ابنة الزبير بن هشام بن عروة، عن جدها هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سألنا رسول الله ﷺ عن الخبز والخمير نقرضهم ويردون أكثر أو أقل، فقال: ليس بهذا بأس، إنما هذه مرافق بين الناس، لا يراد فيها الفضل.
стр. 5793
حدثنا يحيى بن علي الدسكري لفظا، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثني شيخ بن عميرة بن عبد الصمد أبو علي ببغداد، قال: حدثنا عباس بن يزيد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه سمع أبا هريرة يقول عن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى: أنفق أنفق عليك، وسمى الحرب خدعة.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن شيخ بن صالح قرابة بشر بن موسى، مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب
٤٧٨٧ - شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي.
أدرك رسول الله ﷺ ولم يلقه، وسمع عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرت، وأبا موسى الأشعري، وأسامة بن زيد، وحذيفة بن اليمان، وابن عمر، وابن عباس، وجرير بن عبد الله، وأبا مسعود الأنصاري، والمغيرة بن شعبة.
رَوَى عنه أبو منصور بن المعتمر، وعمرو بن مرة، والحكم بن عتيبة،
стр. 5794
وحبيب بن أبي ثابت، وحماد بن أبي سليمان، وسعيد بن مسروق، ومغيرة بن مقسم، ومهاجر أبو الحسن، وسليمان الأعمش، وغيرهم.
وكان ممن سكن الكوفة، وورد المدائن مع علي بن أبي طالب حين قاتل الخوارج بالنهروان.
أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي، قال: حدثنا محمد بن سهل العطار، قال: حدثنا أحمد بن عمر الدهقان، قال: حدثنا محمد بن كثير الكوفي، عن حمزة الزيات، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: شهدت النهروان مع علي بن أبي طالب، وذكر قصة المخدج.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن أيوب القاضي، وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن يحيى الصائغ جميعا بعكبرا قالا: حدثنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أبو داود يعني الحفري، قال: حدثنا أبو العنبس، قال: سمعت أبا وائل يقول: بعث النبي ﷺ وأنا غلام شاب.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن المعدل، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا هارون بن عنبسة عن عاصم قال: قلت لأبي وائل: من أدركت؟ قال: بينما أنا أرعى غنما لأهلي، إذ مر ركب أو فوارس ففرقوا غنمي، فوقف رجل منهم، فقال: اجمعوا للغلام غنمه كما فرقتموها عليه، فتبعت رجلا منهم، فقلت: من هذا؟ قال: هذا النبي ﷺ .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل قالا:
стр. 5795
أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفضل، قال: أخبرنا - أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا علي بن ثابت، عن أبي العنبس قال: كان شقيق لا يخضب قال: بعث النبي ﷺ وأنا أمرد ولم أره.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش قال: قال لي شقيق بن سلمة: يا سليمان لو رأيتني ونحن هراب من خالد بن الوليد يوم بزاخة، فوقعت عن البعير، فكادت تندق عنقي، فلو مت يومئذ كانت النار. وسمعت شقيقا يقول: كنت يومئذ ابن إحدى عشرة سنة.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، قال: حدثنا محاضر، قال: حدثنا الأعمش، قال: قال إبراهيم: عليك بشقيق، فإني رأيت الناس وهم متوافرون، وهم يعدونه من خيارهم.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن شعبة، قال: سمعت أبا معشر الذي يروي عن إبراهيم النخعي قال: ما من قرية إلا وفيها من يدفع عن أهلها به، وإني لأرجو أن يكون أبو وائل منهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن، يعني ابن مهدي، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم قال: كان زر يحب عليا، وكان أبو وائل يحب عثمان، وكانا يتجالسان، فما سمعتهما يتناثيان شيئا قط.
стр. 5796
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا يوسف بن محمد الصفار. وأخبرني ابن الفضل أيضا، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا يوسف الصفار، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، قال: كان أبو وائل إذا خلا نشج، ولو جعل له الدنيا على أن يفعل ذلك وأحد يراه لم يفعل.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمار، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن أبي عوانة، عن عاصم، قال: كان لأبي وائل خص من قصب هو فيه وفرسه، فكان إذا غزا نقضه، وإذا قدم بناه.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا عمرو بن عبد الغفار، قال: حدثنا الأعمش، قال: قال لي شقيق: يا سليمان نعم الرب ربنا، لو أطعناه ما عصانا.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا أبو إسرائيل ومندل عن الأعمش قال: قال لي أبو وائل: يا أعمش أسمع الناس يقولون: الدانق والقيراط، الدانق أكثر أو القيراط.
أخبرني ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا الأبار، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، عن أبي الأحوص محمد بن حيان، عن علي بن ثابت، عن سعيد بن صالح، قال: كان أبو وائل يؤم جنائزها وهو ابن خمسين ومائة سنة.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد
стр. 5797
ابن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي قال: شقيق بن سلمة الأسدي يكنى أبا وائل، من أصحاب عبد الله، رجل صالح جاهلي.
٤٧٨٨ - شيبان بن عبد الرحمن، أبو معاوية التميمي النحوي المؤدب البصري.
سكن الكوفة زمانا، ثم انتقل عنها إلى بغداد، وحدث بها عن الحسن البصري، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير.
رَوَى عنه عبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن معاذ العنبري، ويزيد بن هارون، والحسين بن محمد المروذي، والحسن بن موسى الأشيب، ويونس بن محمد المؤدب، وعلي بن الجعد، وغيرهم.
وكان يؤدب سليمان بن داود الهاشمي ببغداد.
وذكر لي أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي، عن أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري أن شيبان النحوي نسب إلى بطن يقال لهم: بنو نحو، ثم قرأت بخط النعيمي عن أبي أحمد ذلك، وقال: هم بنو نحو بن شمس بضم الشين، من بطن من الأزد.
قلت: وذكر أبو الحسين ابن المنادي أن المنسوب إلى القبيلة من الأزد التي يقال لها: نحو، هو يزيد النحوي لا شيبان، فأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد الحوشبي، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: يزيد النحوي، هو يزيد بن أبي سعيد، وهو بطن من الأزد يقال لهم: بنو نحو، ليسوا من نحو العربية، ولم يرو منهم الحديث إلا رجلان، أحدهما يزيد هذا، وسائر من يقال له: النحوي، فمن نحو
стр. 5798
العربية، شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وهارون بن موسى النحوي، وأبو زيد النحوي.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قال أبو عبد الله: شيبان كان معلم الهاشمي. قال أبو عبد الله: ما أقرب حديث شيبان.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هانئ أبو بكر الأثرم الطائي، قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: كان هشام أكبر عندك من شيبان؟ قال: هشام أرفع، يعني هشاما الدستوائي، هشام حافظ، وشيبان صاحب كتاب. قيل له: حرب بن شداد كيف هو؟ فقال: لا بأس به، قيل له: شيبان؟ فقال: شيبان أرفع هؤلاء عندي، شيبان صاحب كتاب صحيح، قد روى شيبان عن الناس، فحديثه صالح.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فشيبان ما حاله في الأعمش؟ فقال: ثقة في كل شيء.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي عن يحيى بن معين قال: كان شيبان بن عبد الرحمن التميمي ثقة، وكان مؤدبا لسليمان بن داود الهاشمي، وكان أصله بصريا فانتقل إلى الكوفة.
أخبرنا عبد الغفار بن محمد المؤدب، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ. وأخبرنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة. وأخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قالا: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شيبان ثقة وهو صاحب كتاب رجل صالح يقال: إنه مات
стр. 5799
ببغداد في خلافة المهدي، ودفن في مقابر الخيزران.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته، يعني يحيى بن معين، عن شيبان أبي معاوية البصري، فقال: ثقة.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شيبان أحب إلي من حرب بن شداد في يحيى بن كثير.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: وقال أحمد بن حنبل: شيبان أثبت في حديث يحيى بن أبي كثير من الأوزاعي.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شيبان بن عبد الرحمن أحب إلي من معمر في قتادة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: قيل لأبي داود: شيبان أحب إليك في قتادة من معمر؟ قال: نعم.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا ابن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمار قال: وشيبان أبو معاوية النحوي بصري ثقة.
стр. 5800
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي، قال: حدثني أبي قال: شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي كوفي ثقة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي قال: وأما شيبان بن عبد الرحمن فإنه كان صاحب حروف وقرآن مشهور بذلك، كان يحيى بن معين يوثقه، وزعم أنه بصري انتقل إلى الكوفة.
قال يعقوب: وكان يؤدب سليمان بن داود الهاشمي وإخوته، وتوفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي، ودفن في مقبرة الخيزران.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: شيبان بن عبد الرحمن النحوي أبو معاوية كان صدوقا.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: كان شيبان بن عبد الرحمن النحوي ثقة في الحديث، مات ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي، ودفن في مقابر قريش باب التبن.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: مات شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية مولى تميم ببغداد سنة أربع وستين ومائة.
٤٧٨٩ - شبيب بن شيبة، أبو معمر الخطيب المنقري البصري.
стр. 5801
وهو شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
حَدَّثَ عَن الحسن، ومعاوية بن قرة، وعطاء بن أبي رباح، وهشام بن عروة. رَوَى عنه عيسى بن يونس، وأبو بدر شجاع بن الوليد، ومسلم بن إبراهيم، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل، ومعلى بن منصور، وأبو سعيد الأصمعي، وأبو بلال الأشعري، وعبد الله بن صالح العجلي.
وكان له لسن وفصاحة، وقدم بغداد في أيام المنصور، فاتصل به وبالمهدي من بعده، وكان كريما عليهما أثيرا عندهما، وقال أبو بلال الأشعري: حدثنا شبيب بن شيبة ببغداد.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا ابن أبي داود. وأخبرنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس عن شبيب بن شيبة قال: كنت أسير في موكب أبي جعفر أمير المؤمنين، فقلت: يا أمير المؤمنين رويدا فإني أمير عليك، فقال: ويلك أمير علي؟ قلت: نعم، حدثني معاوية بن قرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أقطف القوم دابة أميرهم. فقال أبو جعفر: أعطوه دابة، فهو أهون علينا من أن يتأمر علينا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني هارون بن سفيان المستملي، قال: حدثني عبد الله بن
стр. 5802
صالح بن مسلم، قال: حدثني شبيب بن شيبة قال: قال لي أبو جعفر، وكنت في سماره: يا شبيب عظني وأوجز، قال: قلت: يا أمير المؤمنين إن الله لم يرض من نفسه بأن يجعل فوقك أحدا من خلقه، فلا ترض له من نفسك بأن يكون عبد هو أشكر منك. قال: والله لقد أوجزت وقصرت. قال: قلت: والله لئن كنت قصرت، فما بلغت كنه النعمة فيك.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد البزاز، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا أبو ذكوان، قال: حدثنا محمد بن سلام قال: خرج شبيب بن شيبة من دار المهدي، فقيل له: كيف تركت الناس؟ قال: تركت الداخل راجيا، والخارج راضيا.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، عن موسى بن إبراهيم صاحب حماد بن سلمة، قال: كان شبيب بن شيبة يصلي بنا في المسجد الشارع في مربعة أبي عبيد الله، فصلى بنا يوما الصبح، فقرأ بالسجدة وهل أتى على الإنسان، فلما قضى الصلاة قام رجل فقال: لا جزاك الله عني خيرا، فإني كنت غدوت لحاجة، فلما أقيمت الصلاة دخلت أصلي فأطلت حتى فاتتني حاجتي، قال: وما حاجتك، قال: قدمت من الثغر في شيء من مصلحته، وكنت وعدت البكور إلى دار الخليفة لأتنجز ذلك، قال: فأنا أركب معك، فركب معه ودخل على المهدي، فأخبره الخبر، وقص عليه القصة، قال: فتريد ماذا؟ قال قضاء حاجته، فقضى حاجته، وأمر له بثلاثين ألف رهم، فدفعها إلى الرجل، ودفع إليه شبيب من ماله أربعة آلاف درهم، وقال له: لم تضرك السورتان.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم. وأخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، ومُحَمد بن عبد الرحمن بن العباس قالا: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال: حدثنا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري، قال: حدثنا الأصمعي قال: كان شبيب بن شيبة رجلا شريفا يفزع إليه أهل البصرة في حوائجهم، فكان يغدو في كل يوم
стр. 5803
ويركب، فإذا أراد أن يغدو أكل من الطعام شيئا قد عرفه فنال منه ثم ركب، فقيل له: إنك تباكر الغداء، فقال: أجل أطفئ به فورة جوعي، وأقطع به خلوف فمي، وأبلغ به في قضاء حوائجي، فإني وجدت خلاء الجوف وشهوة الطعام يقطعان الحكيم عن بلوغه في حاجته، ويحمله ذلك على التقصير فيما به إليه الحاجة، وإني رأيت النهم لا مروءة له، ورأيت الجوع داء من الداء، فخذ من الطعام ما يذهب النهم، وتداوى به من داء الجوع.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري إملاء، قال: حدثني عبد الرحمن بن حاتم المرادي، قال: حدثنا سعيد بن عفير قال: كان شبيب بن شيبة يقول: اطلبوا العلم بالأدب، فإنه دليل على المروءة، وزيادة في العقل، وصاحب في الغربة.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: أتى شبيب بن شيبة سليمان بن علي في حاجة، فقال له سليمان: قد حلفت أن لا أقضي هذه الحاجة لأحد، فقال: أيها الأمير إن كنت لم تحلف بيمين قط فحنثت فيها فما أحب أن أكون أول من أحنثك، وإن كنت ترى غيرها خيرا منها فتكفر، قال: أستخير الله.
أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبي العباس بن محمد، قال: سمعت أبا العباس المبرد يقول: قال شبيب بن شيبة: من سمع كلمة يكرهها فسكت انقطع عنه ما يكرهه، وإن أجاب سمع أكثر مما يكره.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسن بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، قال: حدثني أبو الحسن الخزاعي، قال: حدثني رجل من ولد شبيب بن شيبة قال: غاب شبيب بن شيبة عن البصرة عشرين سنة، ثم قدمها فأتى مجلسه فلم ير أحدا من جلسائه فقال [من مجزوء الكامل]:
стр. 5804
يا مجلس القوم الذيـ ـن بهم تفرقت المنازل أصبحت بعد عمارة قفرا تخرقك الشمائل فلئن رأيتك موحشا لبما أراك وأنت آهل أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد قال: جلس عمرو بن عبيد، وشبيب بن شيبة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر، قال: فما صلوا ليلتئذ ركعتين، قال: وجعل عمرو يقول: هيه أبا معمر، هيه أبا معمر.
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: أخبرنا المرزباني يعني محمد بن خلف، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن نصر الكوفي قال: قيل: لعبد الله بن المبارك نأخذ عن شبيب بن شيبة، وهو يدخل على الأمراء؟ فقال: خذوا عنه فإنه أشرف من أن يكذب.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود قال: قال أبو علي صالح بن محمد: وشبيب بن شيبة صالح الحديث.
أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال شبيب بن شيبة: حَدَّثَ عَن الحسن بن عمرو بن ثعلب صدوق يهم.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن شبيب بن شيبة بصري، فقال: لم يكن بثقة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت
стр. 5805
يحيى بن معين يقول: وشبيب بن شيبة ليس بثقة.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة: شبيب بن شيبة؟ قال: ليس بالقوي.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: شبيب بن شيبة ضعيف.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن شبيب بن شيبة؟ فقال: ليس بشيء.
٤٧٩٠ - الشرقي بن القطامي الكوفي.
حَدَّثَ عَن لقمان بن عامر، وأبي طلق العائذي، ومجالد بن سعيد. رَوَى عنه محمد بن زياد بن زبار، ويزيد بن هارون.
وكان الشرقي عالما بالنسب وافر الأدب، فأقدمه أبو جعفر المنصور بغداد، وضم إليه المهدي ليأخذ من أدبه.
والشرقي لقب غلب عليه، واسمه الوليد بن حصين، كذلك ذكر البخاري.
وأخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: اسم الشرقي بن القطامي العلامة الوليد بن الحصين بن جمال بن
стр. 5806
حبيب بن جابر بن مالك من بني عمرو بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر الأكبر بن عوف من بني عذرة بن زيد اللات بن رفيدة.
ذكر غير الدارقطني نسبه، فقال: ابن جابر بن مالك بن مزابن بن عمرو بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، والحصين والد الشرقي هو المعروف بالقطامي.
أخبرنا علي بن محمد بن عيسى البزاز إجازة، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ، قال: حدثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يونس بن سابق قال: قلت لمحمد بن زياد بن زبار: أين كتبت عن شرقي بن قطامي؟ قال: ببغداد في الحربية.
أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: أخبرنا علي بن الحسن الجراحي، قال: حدثني سهل بن إسماعيل الجوهري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الضريس النحوي، قال: حدثنا عبد الله بن الحكم الحبري، قال: حدثنا محمد بن شبيب النحوي، قال: حدثنا الشرقي بن قطامي قال: دخلت على المنصور، فقال: يا شرقي علام يؤتى المرء؟ فقلت: أصلح الله الخليفة على معروف قد سلف، ومثله مؤتنف، أو قديم شرف، أو علم مطرف.
أخبرني ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الضرير الواسطي، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول، قال: حدثنا شعبة عن شرقي بن قطامي بحديث عمر بن الخطاب أنه كان يبيت من وراء العقبة، فقال شعبة: حماري وردائي في المساكين صدقة إن لم يكن شرقي كذب على عمر، قال: قلت: فلم تروي عنه؟
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: قال إبراهيم الحربي:
стр. 5807
شرقي بن قطامي كوفي قد تكلم فيه، وكان صاحب سمر.
أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: شرقي الجعفي هو ابن قطامي ضعيف، يحدث عنه شعبة، له حديث واحد ليس بالقائم.
٤٧٩١ - شريك بن عبد الله، أبو عبد الله النخعي الكوفي القاضي.
أدرك عمر بن عبد العزيز، وسمع أبا إسحاق السبيعي، ومنصور بن المعتمر، وعبد الملك بن عمير، وسماك بن حرب، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وعلي بن الأقمر، وزبيدا اليامي، وعاصما الأحول، وعبد الله بن محمد بن عقيل، ومخول بن راشد، وهلال الوزان، وأشعث بن سوار، وشبيب بن غرقدة، وحكيم بن جبير، وجابرا الجعفي، وعلي بن بذيمة، وعمارا الدهني، وسليمان الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد.
رَوَى عنه عبد الله بن المبارك، وعباد بن العوام، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، وأبو نعيم، ويحيى ابن الحماني، وعلي بن الجعد، وخلف بن هشام، ومحرز بن عون، وبشر بن الوليد، وعبد الله بن عون الخراز، ومُحَمد بن سليمان لوين.
وقدم شريك بغداد مرات وحدث بها.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن فهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قال: شريك بن عبد الله بن أبي شريك، وهو الحارث بن أوس بن الحارث بن ذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع بن مذحج. وكان شريك ولد ببخارى
стр. 5808
بأرض خراسان، وكان جده قد شهد القادسية.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي الحسن الكراعي: حدثكم عبد الله بن محمود، قال: سمعت علي بن حجر يقول: سمعت شريكا يقول: ولدت ببخارى. وقال عبد الله بن محمود: سمعت أبي يقول: سمعت يحيى الحماني يقول: قال لي عبد الله بن المبارك: أما يكفيك علم شريك؟!
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله، قال: بلغني أن شريكا ولد سنة خمس وتسعين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الفضل هو ابن زياد، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ولد شريك سنة خمس وتسعين.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة، قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد، قال: أخبرنا وكيع، قال: أخبرني إبراهيم بن عثمان، قال: حدثنا أبو خالد يزيد بن يحيى بن يزيد، قال: حدثني أبي، قال: مر شريك القاضي بالمستنير بن عمرو النخعي، فجلس إليه، فقال: يا أبا عبد الله من أدبك؟ قال: أدبتني نفسي والله، ولدت بخراسان ببخارى فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر، فكنت أجلس إلى معلم لهم فعلق بقلبي تعلم القرآن فجئت إلى شيخهم، فقلت: يا عماه، الذي كنت تجري علي هاهنا أجره علي بالكوفة أعرف بها السنة وقومي، ففعل. قال: فكنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه وأشتري دفاتر وطروسا فأكتب فيها العلم والحديث، ثم طلبت الفقه فبلغت ما ترى، فقال المستنير بن عمرو لولده: سمعتم قول ابن عمكم، وقد أكثرت عليكم في الأدب ولا أراكم تفلحون فيه، فليؤدب كل رجل منكم نفسه، فمن أحسن فلها، ومن أساء فعليها.
стр. 5809
أخبرني الجوهري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، قال: حدثنا محمد بن سويد الزيات، قال: حدثني أبو يحيى الناقد، قال: حدثني حجاج بن يوسف الشاعر، قال: سمعت أبا أحمد الزبيري يقول: كنت إذا جلست إلى الحسن بن صالح رجعت وقد نغص علي ليلتي، وكنت إذا جلست إلى سفيان الثوري رجعت وقد هممت أن أعمل عملا صالحا، وكنت إذا جلست إلى شريك بن عبد الله رجعت وقد استفدت أدبا حسنا.
أخبرنا هلال بن محمد الحفار، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا جعفر بن محمد الطيالسي، قال: سمعت أبا معمر يقول: سمعت حفص بن غياث يقول: قال الأعمش يوما: ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى، قال: فقدمنا شريكا، وأبا حفص الأبار.
أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال شريك بن عبد الله: صليت الغداة مع أبي إسحاق الهمداني سبعمائة مرة.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: سمعت الهيثم بن خارجة يحدث أبا عبد الله، قال: سمعت شريكا ببغداد يقول: لوددت أني كنت كتبت تفسير أبي إسحاق.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري، قال: سمعت عبادا يقول: قدم علينا معمر وشريك واسطا، وكان شريك أرجح عندنا منه.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: شريك بن عبد الله النخعي القاضي كوفي ثقة، وكان حسن الحديث، وكان أروى الناس عنه إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، سمع منه تسعة آلاف حديث.
стр. 5810
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم المقرئ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الأبلي، قال: حدثنا أحمد بن عمار بن خالد الواسطي، قال: سمعت سعيد بن سليمان يقول لابن أبي سمينة: ارو عني هذا، أنا سمعتُ ابن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفة من سفيان.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول: سمعت سعدويه يقول: سمعت ابن المبارك يقول: كان شريك أحفظ لحديث الكوفيين من سفيان، يعني الثوري.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا مكرم بن أحمد، قال: حدثني يزيد بن الهيثم البادا، قال: قلت ليحيى بن معين: زعم إسحاق بن أبي إسرائيل أن شريكا أروى عن الكوفيين من سفيان، وأعرف بحديثهم؟ فقال: ليس يقاس بسفيان أحد، ولكن شريك أروى منه في بعض المشايخ، الركين والعباس بن ذريح، وبعض مشايخ الكوفيين، يعني أكثر كتابا. قلت ليحيى: فروى يحيى بن سعيد القطان عن شريك؟ قال: لم يكن شريك عند يحيى بشيء، وهو ثقة ثقة. قال يزيد بن الهيثم: وسمعت يحيى يقول: شريك ثقة، وهو أحب إلي من أبي الأحوص وجرير، ليس يقاسون هؤلاء بشريك وهو يروي عن قوم لم يرو عنهم سفيان.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا عباس، قال: قيل ليحيى: شريك أثبت أو أبو الأحوص؟ قال: شريك.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا بشر بن أحمد الإسفراييني، قال: سمعت
стр. 5811
أبا يعلى الموصلي يقول. وأخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق، قال: أخبرنا أبو بكر يوسف بن القاسم القاضي الميانجي، قال: حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، قال: سمعت يحيى بن معين، قيل له: أيما أحب إليك، شريك أو أبو الأحوص؟ فقال: شريك أحب إلي.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فشريك أحب إليك فيه، يعني في أبي إسحاق أو إسرائيل؟ فقال: شريك أحب إلي وهو أقدم، وإسرائيل صدوق. قلت: فشريك أحب إليك في منصور أو أبو الأحوص؟ فقال: شريك أعلم به. قال عثمان: أراه قال: وكم روى أبو الأحوص عن منصور؟
أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح عن يحيى بن معين، قال: شريك بن عبد الله هو صدوق ثقة، إلا أنه إذا خولف فغيره أحب إلينا منه. قال أبو عبيد الله: وسمعت من أحمد شبيها بذلك.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب قال: قال الفضل: وسئل أبو عبد الله عن شريك وإسرائيل، عَن أبي إسحاق أيهما أحب إليك؟ فقال: شريك أحب إلي لأن شريكا أقدم سماعا من أبي إسحاق، وأما المشايخ فإسرائيل، قال: وشريك أكبر من سفيان.
وقال يعقوب: قال أبو طالب: قال أبو عبد الله: شريك أقدم من إسرائيل وزهير، وذاك أنه أسنهم.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو
стр. 5812
عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: قلت، يعني لأحمد بن حنبل: يحيى القطان أيش كان يقول في شريك؟ قال: كان لا يرضاه، وما ذكر عنه إلا شيئا على المذاكرة حديثين.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا بشر الإسفراييني، قال: سمعت أبا يعلى الموصلي يقول: قيل لأبي زكريا يحيى بن معين. وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن التميمي، قال: أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: وسئل يحيى بن معين: روى يحيى القطان عن شريك؟ فقال: لا، لم يرو عن شريك، ولا عن إسرائيل. ثم قال: شريك ثقة، إلا أنه كان لا يتقن ويغلط. زاد الميانجي: ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة.
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: قال علي ابن المديني: شريك أعلم من إسرائيل، وإسرائيل أقل خطأ منه. وذكر عن شريك، قال: كان عسرا في الحديث. وإنما كان حديث شريك وقع بواسط، قدم عليهم في حفر نهر، فحمل عنه إسحاق الأزرق وغيره. قال على: إن شريكا قال: صليت مع أبي إسحاق ألف غداة. قال علي: وكان يحيى بن سعيد حمل عن شريك قديما، وكان لا يحدث عنه، وكان ربما ذكرها على التعجب فكان بعضهم يحملها عنه.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: كان يحيى لا يحدث عن إسرائيل، ولا عن شريك، وكان عبد الرحمن يحدث عنهما.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال: قال يحيى بن سعيد: قدم شريك مكة، فقيل لي: لو أتيته؟ فقلت: لو
стр. 5813
كان بين يدي ما سألته عن شيء، وضعف حديثه جدا. قال يحيى: أتيته بالكوفة فإذا هو لا يدري.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: شريك ثقة، يخطئ على الأعمش، زهير وإسرائيل فوقه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري أن عبدان بن أحمد بن أبي صالح الهمداني حدثهم، قال: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: شريك لا يحتج بحديثه.
حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: شريك بن عبد الله سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، مائل.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت أبا الوليد يقول: كان شريك يحدث بشيء يسبق إلى نفسه، لا يرجع إلى كتاب.
أخبرنا البرقاني والأزهري قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي قال: شريك بن عبد الله ثقة صدوق، صحيح الكتاب، رديء الحفظ مضطربه.
أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: قرأت على محمد بن طالب بن علي فأقر به، قال: قال أبو علي صالح بن محمد: شريك صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه، وقلما يحتاج إليه في الحديث الذي يحتج به.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
стр. 5814
أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قال أبو عبيد الله وزير المهدي لشريك القاضي: أردت أن أسمع منك أحاديث، فقال: قد اختلطت علي أحاديثي وما أدري كيف هي، فألح عليه أبو عبيد الله، فقال: حدثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفظ، فقال: أخاف أن تجرح أحاديثي ويضرب بها وجهي.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: كنا عند شريك يوما فظهر من أصحاب الحديث جفاء فانتهر بعضهم، فقال له رجل: يا أبا عبد الله، لو رفقت، فوضع شريك يده على ركبة الشيخ وقال: النبل عون على الدين.
وقال البغوي: حدثني أحمد بن زهير، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: قال شريك بن عبد الله لبعض إخوانه: أكرهت على القضاء، قال له: فأكرهت على أخذ الرزق؟ قال ابن أبي شيخ: وحدثني عبد الله بن صالح بن مسلم قال: كان شريك على قضاء الكوفة، فخرج يتلقى الخيزران، فبلغ شاهي، وأبطأت الخيزران، فأقام ينتظرها ثلاثا ويبس خبزه، فجعل يبله بالماء ويأكله، فقال العلاء بن المنهال [من الوافر]:
فإن كان الذي قد قلت حقا بأن قد أكرهوك على القضاء فمالك موضعا في كل يوم تلقى من يحج من النساء مقيم في قرى شاهي ثلاثا بلا زاد سوى كسر وماء أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثنا يزيد بن محمد بن
стр. 5815
فضيل، قال: سمعت أبا نعيم قال: هجا رجل شريكا، فقال في ذلك [من المتقارب]:
فهلا فررت وهلا اغتربـ ـت إلى بلد به المحشر كما فر سفيان من قومه إلى بلد الله والمشعر فلاذ برب له مانع ومن يحفظ الله لا يخفر أراك ركنت إلى الأزرقي ولبس العمامة والمنظر فبخ بخ من مثلكم يا شريـ ـك إذا ما علوت على المنبر وقد طرحوا لك حتى لقطـ ـت كما يلقط الطير في الأندر أخبرنا أبو الفرج محمد بن عمر بن محمد الجصاص، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ابن الصواف، قال: وجدت في كتابنا عَن أبي العباس بن مسروق ما يدل حاله على السماع، قال: سمعت أبا كريب يقول: سمعت يحيى بن يمان يقول: لما ولي شريك القضاء أكره على ذلك، وأقعد معه جماعة من الشرط يحفظونه ثم طاب للشيخ فقعد من نفسه، فبلغ الثوري أنه قعد من نفسه، فجاء فتراءى له، فلما رأى الثوري قام إليه فعظمه وأكرمه، ثم قال: يا أبا عبد الله هل من حاجة؟ قال: نعم مسألة، قال: أوليس عندك من العلم ما يجزيك، قال: أحببت أن أذكرك بها، قال: قل، قال: ما تقول في امرأة جاءت فجلست على باب رجل، ففتح الرجل الباب، فاحتملها ففجر بها، لمن تحد منهما؟ فقال: له دونها؛ لأنها مغصوبة، قال: فإنه لما كان من الغد جاءت فتزينت وتبخرت وجلست على ذلك الباب، ففتح الباب الرجل فرآها فاحتملها ففجر بها، لمن تحد منهما؟ قال: أحدهما جميعا؛ لأنها جاءت من نفسها وقد عرفت الخبر بالأمس، قال: أنت كان عذرك حيث كان الشرط يحفظونك، اليوم أي عذر لك؟ قال: يا أبا عبد الله أكلمك؟ قال: ما كان الله ليراني أكلمك أو تتوب، قال: ووثب لم يكلمه حتى مات. وكان إذا ذكره قال: أي رجل كان لو لم يفسدوه، قال أبو كريب: أظن الثوري شم منه رائحة البخور، يعني قال: وتبخرت يعني المرأة.
أخبرنا علي بن محمد بن حبيب البصري، قال: حدثنا محمد بن المعلى
следующие страницы →