Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.
стр. 6056
عبد الله بن زيد الحمصي بإسناده نحوه. وقال: حدثنا عبد الله بن زيد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : بأبي هو وأمي: لن تهلك الأمة وإن كانت ضالة، إذا كانت الأئمة هادية مهدية، ولن تهلك الأمة إذا كانت ضالة مسيئة إذ كانت الأئمة هادية مهدية.
قال أبو جعفر محمد بن حسان: قال لي يحيى بن معين: ما طن هذان الحديثان بأذني إلا منك، قلت: كنا عند أبي خالد يزيد بن هارون فجاء عبد الله بن زيد فسأله يزيد عن هذين الحديثين.
٥٠٤٣ - عبد الله بن زيد، أبو محمد المعروف بزريق المستملي.
حدث أبو القاسم ابن الثلاج عنه، عن محمد بن علي بن الفضل الملقب فستقة، وذكر أنه توفي في جمادى الآخرة من سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
حرف السين
٥٠٤٤ - عبد الله بن سلمة المرادي الكوفي.
سمع علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وأبا مسعود الأنصاري، وصفوان بن عسال.
رَوَى عنه عمرو بن مرة: وكان عبد الله بن سلمة في صحبة علي بن أبي طالب لما ورد مسكن وقت خروجه إلى الشام، ومسكن بالقرب من أوانا على
стр. 6057
نهر دجيل، وهو الموضع الذي قتل فيه مصعب بن الزبير.
حدثنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو عبد الله الغنوي، قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: حدثني أبو محصن، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: سمعت عليا يقول بمسكن: لا أغسل رأسي بغسل حتى آتي البصرة وأحرقها، وأسوق الناس بعصاي إلى مصر. قال: فأتيت أبا مسعود البدري فأخبرته، فقال لي: إن عليا يورد الأمور مواردها، لا تحسنون تصدرونها، علي لا يغسل رأسه بغسل ويأتي البصرة ولا يحرقها، ولا يسوق الناس بعصا إلى مصر، علي رجل أصلع، وإنما رأسه مثل الطست، إنما حوله زغيبات أو قال: شعيرات.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: كان عبد الله بن سلمة قد كبر، فكان يحدثنا فتعرف وتنكر، وقد روى أبو إسحاق السبيعي، عن أبي العالية عبد الله بن سلمة الهمداني فزعم أحمد بن حنبل أنه الذي رَوَى عنه عمرو بن مرة، وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ليس به بل هو رجل آخر، وكان يحيى بن معين قال مثل قول أحمد بن حنبل، ثم رجع عنه، فالله أعلم.
٥٠٤٥ - عبد الله بن السائب، أبو السائب المخزومي المديني.
قدم الأنبار على أبي العباس السفاح، وكان أديبا فاضلا مشتهرا بالغزل يهش عند سماع الشعر، ويطرب له، وكان مذكورا بالصلاح، والعفاف.
أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: حدثني أبو
стр. 6058
عبد الله الزبير بن أبي بكر بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، قال: حدثني أبو ضمرة أنس بن عياض، عن أبي السائب المخزومي قال: كان جدي في الجاهلية يكنى أبا السائب، وبه اكتنيت، وكان خليطا لرسول الله ﷺ في الجاهلية، إذا ذكره في الإسلام قال: نعم الخليط كان أبو السائب، لا يشاري، ولا يماري.
قلت: واسم جده أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر، قال: حدثنا حماد بن إسحاق، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني أبو عبد الله الزبيري قال: كان أبو السائب المخزومي مع حسن بن زيد بالأنبار، وكان له مكرما وذلك في ولاية أبي العباس، فأنشده ليلة الحسن بن زيد أبياتا لمجنون بني عامر [من الطويل]:
وخبرتماني أن تيماء منزل لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا قال: فجعل أبو السائب يحفظها، فلما انصرف إلى منزله تذكرها فشذ
стр. 6059
عنه بعضها، فرجع إلى الحسن بن زيد، فلما وقف على الباب صاح بأعلى صوته أبا فلان فسمع ذلك الحسن، فقال: افتحوا الباب لأبي السائب فقد دهاه أمر، فلما دخل عليه قال: أجاء من أهلنا خبر؟ قال: أعظم من ذاك، قال: ما هو ويحك؟ قال: تعيد علي.
وخبرتماني أن تيماء منزل لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا فأعادها عليه حتى حفظها.
قال إسحاق: وكان أبو السائب خيرا فاضلا، وكان يشهد، وكان مع هذا مشتهرا بالغزل.
أخبرنا الطاهري، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: حدثني الزبير بن بكار، قال: حدثني محمد بن الضحاك قال: أرسل الحسن بن زيد إلى أبي السائب بصحفة من هريس في رمضان فوضعت بين يديه حين غابت الشمس، ومعه ابنه وزوجته قبل أن يتعشوا، فقال له ابنه: أحسن والله يا أبتاه الذي يقول [من الطويل]:
فلما علونا شعبة بفنائه تقطع من أهل الحجاز علائقي فلا زلن دبري ظلعا لما حملتها إلى بلد ناء قليل الأصادق فقال أبو السائب: أمُّك طالق إن تعشينا ولا تسحرنا إلا بهذين البيتين، فرفعت الهريس، وجعلوا يرددون البيتين، ثم أيقظهم سحرا فأنشدوهما.
وقال الزبير: حدثني سليمان بن عبد العزيز الزهري، قال: حدثني أبو ثابت محمد بن ثابت قال: مر أبو السائب بزقاق الصواغين، فقال له صائغ: يا أبا السائب ما أحسن الذي يقول [من الطويل]:
أليس بلاء أنني ذو صبابة بمن لا ترى عيني ومن لا أناطق وأن أمنح الهجران من غير بغضة بمن شكله للشكل مني موافق
стр. 6060
قال: فحلف أبو السائب لينفخن له بمنفاخه أبدا، وينشده حتى يؤذن المغرب.
أخبرني أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان السلمي بدمشق، قال: حدثنا جدي، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر القاضي، قال: حدثنا الحسن بن عليل، قال: حدثنا مسعود بن بشر، قال: حدثنا الأصمعي قال: مر أبو السائب ذات يوم بغلام من آل أبي لهب يردد بيتا من شعر، فاستمع له ففطن به الغلام فأمسك، فقال له: فديتك أعد علي هذا البيت، فقال: قد ذهب عني قال: فإني لا أفارقك أبدا حتى تذكره فآخذه عنك، واتبع الغلام حتى عرف منزله فمضى أبو السائب فجاء بفراشه ودثاره فبسطه بباب الغلام واستلقى عليه، ولج الغلام فلم يخبره به ثلاثا، وهو بمكانه حتى سأله فيه أقاربه وجيرانه، وجعل الناس يجيئون أفواجا ينظرون إلى أبي السائب، ويعجبون منه، حتى إذا كان بعد ثلاث أخبره الغلام بالبيت، فجعل يردده حتى حفظه، ثم انصرف.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري، قال: أخبرنا علي بن أحمد الفارسي، قال: حدثنا أبو بكر بن زوران، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن القاسم التيمي، قال: حدثني أبي قال: بينا أبو السائب في داره إذ سمع رجل يتغنى بهذه الأبيات [من البسيط]:
أبكي الذين أذاقوني مودتهم حتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا حسبي بأن تعلمي أن قد يحبكم قلبي وأن تجدي بعض الذي أجد ألقيت بيني وبين الحب معرفة فليس تنفد حتى ينفد الأبد وليس لي مسعد فامنن عليَّ به فقد بليت وقد أضناني الكمد قال: فخرج أبو السائب من داره يسعى خلفه، فقال: قف يا حبيبي دعوتك، أنا مسعدك، إلى أين تريد؟ قال: إلى خيام الشغف من وادي العرج، فأصابتهما سماء شديدة، فجعل أبو السائب يقرأ: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ قال: فرجع إلى
стр. 6061
منزله وقد كادت نفسه أن تتلف، فدخل عليه أصحابه وإخوانه، فقالوا له: يا أبا السائب ما الذي تصنع بنفسك؟ قال: إليكم عني فإني مشيت في مكرمة، وأحييت مسلما والمحسن معان.
٥٠٤٦ - عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو العباس الهاشمي.
وهو أخو إسحاق بن سليمان، ذكر أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حميد الجهمي أنه ولي اليمن لأمير المؤمنين المهدي، ثم عزل، فقال فيه الشاعر [من الرمل]:
قل لعبد الله يا حلف الندى وربيع الناس في قحط الزمن أشرقت بغداد لما جئتها واقشعرت حزنا أرض اليمن
٥٠٤٧ - عبد الله بن سليمان بن يوسف بن يعقوب الجارودي.
حَدَّثَ عَن الليث بن سعد حديثا منكرا رواه عنه أحمد بن عيسى بن زيد الخشاب القيسي، ومُحَمد بن محمد بن سليمان الباغندي.
أخبرنا علي بن أبي بكر الطرازي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى الخشاب، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان البغدادي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب. وأخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن ماهبزد الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن يوسف بن يعقوب بن الحكم بن المنذر بن الجارود، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير، عن عقبة بن عامر - زاد الباغندي: الجهني، ثم اتفقا - قال: قال رسول الله ﷺ : لما عرج بي إلى السماء دخلت جنة عدن فأعطيت تفاحة فلما وضعت، وقال الخشاب: وقعت، في يدي انفلقت عن حوراء عيناء مرضية،
стр. 6062
كأن أشفار عينها، وقال الخشاب: عينيها مقاديم أجنحة النسور، فقلت: لمن أنت؟ قالت: أنا للخليفة المقتول ظلما عثمان بن عفان. وروى عن عبد الله بن سليمان ابنه إبراهيم حديثا غير هذا.
٥٠٤٨ - عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران، أبو بكر بن أبي داود الأزدي السجستاني.
رحل به أبوه من سجستان يطوف به شرقا وغربا، وسمعه من علماء ذلك الوقت فسمع بخراسان، والجبال، وأصبهان، وفارس، والبصرة، وبغداد، والكوفة، والمدينة، ومكة، والشام، ومصر، والجزيرة، والثغور.
واستوطن بغداد وصنف المسند، و السنن، و التفسير، و القراءات، و الناسخ والمنسوخ، وغير ذلك، وكان فهما عالما حافظا.
وحدث عن علي بن خشرم المروزي، وأبي داود سليمان بن معبد السنجي، وسلمة بن شبيب، ومُحَمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن الأزهر النيسابوري، وإسحاق بن منصور الكوسج، ومُحَمد بن بشار بندار، ومُحَمد بن المثنى، وعمرو بن علي، ونصر بن علي البصريين، وإسحاق بن إبراهيم النهشلي، وزياد بن أيوب، ومُحَمد بن عبد الله المخرمي، ويعقوب الدورقي، ويوسف بن موسى القطان، وعباد بن يعقوب الرواجني، وأبي سعيد الأشج، ومُحَمد بن مصفى الحمصي، والمسيب بن واضح السلمي، وعلي بن حرب الموصلي، وعيسى بن حماد زغبة، وأحمد بن صالح، وأبي طاهر بن السرح، ومُحَمد بن سلمة المرادي، وأبي الربيع الرشديني المصريين، وخلق كثير من أمثالهم.
стр. 6063
رَوَى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ، وعبد الباقي بن قانع، ودعلج بن أحمد، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله، وأبو بكر الشافعي، ومُحَمد بن إسماعيل الوراق، ومُحَمد بن عبد الله بن الشخير، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو القاسم بن حبابة، ومُحَمد بن عبد الرحمن المخلص، وعيسى بن الوزير فيمن لا يُحْصَى.
أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: ولدت سنة ثلاثين ومائتين، ورأيت جنازة إسحاق بن راهويه، ومات سنة ثمان وثلاثين، وكنت مع ابنه في كتاب، وأول ما كتبت سنة إحدى وأربعين عن محمد بن أسلم الطوسي، وكان بطوس، وكان رجلا صالحا، وسر بي أبي لما كتبت عنه، وقال لي: أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح.
أخبرنا عبيد الله بن عمر المروروذي، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أبا حامد بن أسد المكتب يقول: ما رأيت مثل عبد الله بن سليمان بن الأشعث يعني في العلم، وذكر كلاما كثيرا ما ضبطته، إلا إبراهيم الحربي، وأحسب أنه قال: ما رأيت بعد إبراهيم الحربي مثله، أو كلاما يشبه هذا.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ، قال: أبو بكر عبد الله بن سليمان إمام العراق، وعلم العلم في الأمصار، نصب له السلطان المنبر فحدث عليه لفضله ومعرفته، وحدث قديما قبل التسعين ومائتين، قدم همذان سنة نيف وثمانين ومائتين، وكتب عنه عامة مشايخ بلدنا ذلك الوقت، وكان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو.
حدثني أبو القاسم الأزهري من حفظه، قال: سمعت أحمد بن إبراهيم بن شاذان يقول: في المذاكرة: خرج أبو بكر بن أبي داود إلى سجستان في أيام عمرو بن الليث، فاجتمع إليه أصحاب الحديث وسألوه أن يحدثهم فأبى، وقال: ليس معي كتاب، فقالوا له: ابن أبي داود وكتاب؟ قال أبو بكر: فأثاروني فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي، فلما قدمت
стр. 6064
بغداد، قال البغداديون: مضى ابن أبي داود إلى سجستان ولعب بالناس، ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة فكتبت، وجيء بها إلى بغداد، وعرضت على الحفاظ بها فخطئوني في ستة أحاديث، منها ثلاثة حدثت بها كما حدثت، وثلاثة أحاديث أخطأت فيها.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: حدثت بأصبهان من حفظي ستة وثلاثين ألف حديث، ألزموني الوهم منها في سبعة أحاديث، فلما انصرفت إلى العراق وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به.
سمعت الحسن بن محمد الخلال يقول: كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي قال: أنشدنا أبو الحسين علي بن يحيى بن إسحاق الواسطي في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة في جامع المدينة قال: أنشدنا ابن أبي داود لنفسه [من البسيط]:
إذا تشاجر أهل العلم في خبر فليصب البعض من بعض أصولهم إخراجك الأصل فعل الصادقين فإن لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم فاصدع بعلم ولا تردد نصيحتهم وأظهر أصولك إن الفرع متهم كتب لي أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة يذكر أنه سمع أبا حفص بن شاهين يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: دخلت الكوفة ومعي درهم واحد، فاشتريت به ثلاثين مدا باقلاء، فكنت آكل منه مدا، وأكتب عَن أبي سعيد الأشج ألف حديث، فلما كان الشهر حصل معي ثلاثين ألف حديث. قال أبو ذر: من بين مقطوع، ومرسل، وموقوف.
стр. 6065
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: رأيت أبا هريرة في النوم وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة، كث اللحية، ربعة أسمر عليه ثياب غلاظ، فقلت: يا أبا هريرة إني لأحبك، فقال: أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا، فقلت: يا أبا هريرة كم من رجل أسند عَن أبي صالح عنك؟ فقال: مائة رجل، قال ابن أبي داود: فنظرت فإذا عندي نحوها.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سمعت أبا القاسم طلحة بن محمد بن جعفر صاحب ابن مجاهد يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: مررت يوما بباب الطاق فإذا رجل يعبر الرؤيا، فمر به رجل فأعطاه قطعة وقال له: رأيت البارحة كأني أطالب بصداق امرأة، ولم أتزوج قط؟ فرد عليه القطعة وقال: ليس لهذه جواب. فتقدمت إليه، فقلت: خذ منه القطعة حتى أفسر له جوابها، فأخذ القطعة، فقلت للرجل: أنت تطالب بخراج أرض ليست لك، فقال: هو ذا والله معي العون.
سمعت بعض شيوخنا، وأظنه هبة الله بن الحسن الطبري، يحكي عن عيسى بن علي بن عيسى الوزير أنه كان يشير إلى مواضع في داره يقول: حدثنا أبو القاسم البغوي في ذلك الموضع، وحدثنا يحيى بن صاعد في ذلك الموضع، وحدثنا أبو بكر بن مجاهد في ذلك الموضع، وذكر غير هؤلاء أيضا فيقال له: لا نراك تذكر أبا بكر بن أبي داود؟ فيقول: ليته إذا مضينا إلى داره كان يأذن لنا في الدخول إليه، والقراءة عليه.
حدثني أحمد بن عمر بن علي القاضي بدرزيجان، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن أيوب القطان يقول: كنت عند محمد بن جرير الطبري، فقال له رجل إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي بن أبي طالب، فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس.
قلت: كان ابن أبي داود يتهم بالانحراف عن علي والميل عليه، فأخبرني علي بن أبي علي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود غير مرة وهو يقول: كل من بيني وبينه شيء، أو
стр. 6066
ذكرني بشيء، شك أبو الحسن، فهو في حل، إلا من رماني ببغض علي بن أبي طالب.
ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عَن أبي بكر بن أبي داود، فقال: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي: مات عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن أبي داود أبو بكر السجستاني ليلة الاثنين، ودفن يوم الاثنين الظهر لثمان عشرة خلت من ذي الحجة من سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه مطلب الهاشمي صاحب الصلاة في جامع الرصافة، ودفن في مقابر باب البستان.
أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفتح بن الشخير الصيرفي، قال: مات أبو بكر بن أبي داود يوم الأحد لاثنتي عشرة بقيت من ذي الحجة من سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه مطلب صاحب الصلاة ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة قد مضى له منها ثلاثة أشهر، ودفن في مقبرة باب البستان، وصلى عليه زهاء ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر، وصلي عليه في أربعة مواضع، وأخرج صلاة الغداة، ودفن بعد صلاة الظهر، وكان زاهدا عالما ناسكا ﵁، وأسكنه الجنة برحمته.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت عبد الأعلى بن عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: توفي أبي وهو ابن ست وثمانين سنة وستة أشهر وأيام، وصلى عليه مطلب الهاشمي، ثم أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، صلى عليه ثمانين مرة، حتى أنفذ المقتدر بنازوك فخلصوا جنازته ودفنوه، وخلف ثمانية أولاد أبو داود محمد، وأبو معمر عبيد الله، وأبو أحمد عبد الأعلى وخمس بنات أكبرهن فاطمة وحدثت.
стр. 6067
٥٠٤٩ - عبد الله بن سليمان بن عيسى بن الهيثم، وقيل: ابن عيسى بن السندي بن سيرين، أبو محمد الوراق المعروف بالفامي.
سمع محمد بن مسلم بن وارة، والفضل بن موسى مولى بني هاشم، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري، وعباسا الدوري، وأحمد بن ملاعب المخرمي، ومُحَمد بن سعد العوفي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وحمدان بن علي الوراق، ومُحَمد بن عيسى بن حيان المدائني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.
رَوَى عنه ابن شاهين، ويوسف القواس، وابن الثلاج، وعبد الله بن عثمان الصفار وغيرهم. وكان ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه قال: مات أبو محمد عبد الله بن سليمان بن عيسى الفامي سلخ شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
٥٠٥٠ - عبد الله بن سنان الكوفي.
نزل بغداد، وحدث بها عن زيد بن أسلم، وهشام بن عروة. رَوَى عنه أحمد بن حاتم الطويل، وداود بن رشيد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي الطستي، قال: حدثنا أبو حفص محمود بن محمد بن أبي المضاء الحلبي، قال: حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، قال: حدثنا عبد الله بن سنان الكوفي شريك أبي وكيع على بيت المال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
стр. 6068
قال رسول الله ﷺ : قليل ما كثيره مسكر حرام، وكثير ما قليله مسكر حرام.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن سنان كوفي كان ينزل القطيعة قطيعة الربيع، وليس حديثه بشيء.
٥٠٥١ - عبد الله بن سنان الهروي نزيل البصرة.
حَدَّثَ عَن عبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى، ويعقوب القمي، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة.
رَوَى عنه علي ابن المديني، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأبو موسى محمد بن المثنى، ومُحَمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة الرازي، وعباس بن محمد الدوري، وبشر بن موسى الأسدي، ومُحَمد بن يونس الكديمي.
وهو ممن قَدِمَ بغداد، وحدث بها.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن سنان، قال: حدثنا الفضل بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : أكثروا ذكر هاذم اللذات.
стр. 6069
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال: عبد الله بن سنان الهروي صاحب ابن المبارك حدث بنيسابور والري وبغداد.
قلت: ذكر غيره أنه حدث بالبصرة أيضا ونزلها.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت ابن داود سليمان بن الأشعث عن عبد الله بن سنان الهروي، فقال: ثقة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن عبد الله بن سنان الخراساني مات في سنة ثلاث عشرة ومائتين.
٥٠٥٢ - عبد الله بن السمط بن مروان بن أبي حفصة.
شاعر كان ببغداد في أيام المأمون يجيد قول الشعر، وله مدائح في عدة من الأكابر.
٥٠٥٣ - عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، أبو محمد القرشي ثم الأموي، أخو محمد ويحيى وعنبسة وعبيد وأبان بني سعيد.
وهو كوفي نزل بغداد، وحدث بها عن زياد بن عبد الله البكائي. رَوَى عنه ابن أخيه سعيد بن يحيى.
وكان ثقة، وكان متحققا بعلم النحو واللغة، وأبو عبيد يحكي عنه كثيرا. وقد أسلفنا ذكر نزوله بغداد في خبر أخيه محمد بن سعيد.
стр. 6070
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا سعيد بن يحيى، قال: حدثنا عمي عبد الله بن سعيد، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن ابن عباس عن نفر من الأنصار، عن رسول الله ﷺ أنه سألهم: ما تقولون في هذه النجوم التي ترمى. وذكر الحديث.
قال السراج: سمعت عباس بن محمد الدوري يقول: مات عبد الله بن سعيد بعد سنة ثلاث ومائتين.
٥٠٥٤ - عبد الله بن السري المدائني، صاحب شعيب بن حرب.
حَدَّثَ عَن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهشام بن لاحق، وشعيب بن حرب، وسعيد بن زكريا المدائني، وحفص بن سليمان الغاضري.
رَوَى عنه خلف بن تميم، وأحمد بن خليد الحلبي، وغيرهما، وكان عبد الله بن السري قد تحول إلى أنطاكية فسكنها، وحدث بها.
أخبرنا الحسين بن علي بن الحسين بن بطحا المحتسب، قال: أخبرنا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي الحراني، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا أحمد بن مسلم الحلبي قال: حدثنا عبد الله بن السري المدائني، عَن أبي عمر البزاز، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن تميم الداري قال: قلت: يا رسول الله ما رأيت للروم مدينة
стр. 6071
مثل مدينة يقال لها: أنطاكية، وما رأيت أكثر مطرا منها. فقال النبي ﷺ : نعم، وذلك أن فيها التوراة، وعصا موسى، ورضراض الألواح، ومائدة سليمان بن داود في غار من غيرانها، ما من سحابة تشرف عليها من وجه من الوجوه إلا أفرغت ما فيها من البركة في ذلك الوادي، ولا تذهب الأيام ولا الليالي حتى يسكنها رجل من عترتي اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يشبه خلقه خلقي وخلقه خلقي، يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، قال: حدثنا خلف بن تميم، قال: حدثنا عبد الله بن السري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمد.
стр. 6072
هكذا رواه خلف، عن عبد الله بن السري، عن محمد بن المنكدر، وعبد الله أصغر سنا من خلف بن تميم، وبينه وبين ابن المنكدر في هذا الحديث ثلاثة أنفس؛ أخبرناه أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأصبهاني بها، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا أحمد بن خليد الحلبي، قال: حدثنا عبد الله بن السري الأنطاكي، قال: حدثنا سعيد بن زكريا المدائني، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمد.
وأخبرناه ابن رزق، قال: حدثنا أبو سهل بن زياد، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهروي، قال: حدثنا موسى بن النعمان المصري أبو هارون، قال: حدثنا عبد الله بن السري بأنطاكية، قال: حدثنا سعيد بن زكريا المدائني، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : إذا لعنت هذه الأمة أولها. ثم ذكر الحديث.
٥٠٥٥ - عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو القاسم الزهري، وهو أخو عبيد الله وأحمد ابني سعد، وكان أكبر إخوته.
سمع أباه، وعمه يعقوب، ويونس بن محمد المؤدب.
رَوَى عنه أبو حاتم الرازي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن أسباط، وعبد الله بن محمد البغوي. وكان ثقة.
стр. 6073
أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو القاسم الزهري عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا شعبة عن نصير الأسدي، قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: نصير الأسدي هو نصير بن أبي الأشعث، عن عامر بن السمط، عَن أبي الغريف الهمداني أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: اقرؤوا ما لم يكن أحدكم جنبا، فإذا كان أحدكم جنبا فلا ولا آية. قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: يقرأ دون آية.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات عبد الله بن سعد أبو القاسم الزهري بالمصيصة سنة ثمان وثلاثين، يعني ومائتين، وقد كتبت عنه.
٥٠٥٦ - عبد الله بن سهل، أبو محمد الوراق الحربي.
حَدَّثَ عَن أبي إبراهيم الترجماني. رَوَى عنه أبو الحسين ابن المنادي.
٥٠٥٧ - عبد الله بن أبي سعيد، أبو بكر الوراق.
حَدَّثَ عَن محمد بن أحمد بن عثمان بن العنبر المروزي، وعمر بن جعفر البصري.
حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ، وكان يفهم ويحفظ.
стр. 6074
حرف الشين
٥٠٥٨ - عبد الله بن شداد بن الهاد، أبو الوليد الليثي المديني، واسم الهاد أسامة بن عمرو بن عبد الله بن جابر، وقيل: خالد، ابن بشر بن عتوارة بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة ابن خزيمة.
كان من أكابر التابعين وثقاتهم، وحدث عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة أمهات المؤمنين.
رَوَى عنه طاوس بن كيسان، وعامر الشعبي، وسعد بن إبراهيم، وإسماعيل بن محمد بن سعد، وعكرمة بن خالد، ومُحَمد بن أبي يعقوب، وأبو عون الثقفي، وأبو إسحاق الشيباني، وعبد الله بن شبرمة الضبي، وكان ممن نزل الكوفة، وورد المدائن في صحبة علي بن أبي طالب لما خرج إلى حرب الخوارج بالنهروان.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، قال: حدثني يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري، قال: جاءنا عبد الله بن شداد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل علي، فقالت له: يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما أسألك
стр. 6075
عنه؟، وساق حديثا طويلا، وفيه قالت: فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثونه يقولون: ذو الثدي ذو الثدي، قال: قد رأيته، وقمت مع علي عليه في القتلى، فدعا الناس، فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك، وذكر بقية الحديث.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن عبد الله المديني: عبد الله بن شداد أصله مديني، وقد رَوَى عنه أهل الكوفة، كان مع علي يوم النهر، ولقي عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وأم سلمة، وغير واحد.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: سمعت ابن نمير يقول: عبد الله بن شداد قتل بدجيل سنة إحدى وثمانين.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي في كتابه قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبيب البزناني، قال: حدثنا أحمد بن سيار، قال: حدثنا عبيد الله بن يحيى بن بكير قال: عبد الله بن شداد بن الهاد فقد بدجيل سنة اثنتين وثمانين، كما ذكر ابن بكير، يعني أباه.
٥٠٥٩ - عبد الله بن شبيب، أبو سعيد الربعي، وقيل: مولى بني قيس بن ثعلبة.
стр. 6076
ذكر أبو روق الهزاني أنه بصري نزل مكة.
قلت: وقدم بغداد، وحدث بها عن أيوب بن سليمان بن بلال، وإسحاق بن محمد الفروي، وإسماعيل بن أبي أويس، ومُحَمد بن جهضم، وعبد الجبار بن سعيد المساحقي، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة، وعمر بن سهل المازني، وذؤيب بن عمامة السهمي، وأبي بكر بن شيبة الحزامي، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وعمر بن أبي بكر المؤملي، وغيرهم من الحجازيين.
وكان صاحب عناية بالأخبار، وأيام الناس. رَوَى عنه الزبير بن بكار. وروى هو عن الزبير أيضا. وروى عنه إبراهيم الحربي، وأبو زرعة الرازي، وأبو العباس ثعلب، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ويحيى بن صاعد، وحرمي بن أبي العلاء، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد الدوري، وأبو روق الهزاني آخر من رَوَى عنه من الثقات.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثنا محمد بن جهضم، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أنها قالت: يا رسول الله، هل لي من أجر في بني أبي سلمة، فإني أنفق عليهم ولست بتاركتهم، إنما هم بني؟ قال: نعم، لك فيهم أجر ما أنفقت عليهم.
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت عبد الحميد البصري الوراق يقول: سمعت فضلك الرازي يقول: عبد الله بن شبيب يحل ضرب عنقه.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
стр. 6077
النيسابوري، قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو بكر محمد بن إسحاق، يعني ابن خزيمة، كتب عن عبد الله بن شبيب، ثم لم يحدث عنه قط.
أخبرنا أحمد بن علي الأصبهاني في كتابه، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، قال: أبو سعيد عبد الله بن شبيب الربعي البصري سكن بغداد ذاهب الحديث.
٥٠٦٠ - عبد الله بن شعيب بن محمد بن شعيب، أبو القاسم العبدي.
حَدَّثَ عَن الحسن بن مخلد بن جناح، والحسين بن علي الأدمي، ومُحَمد بن حسان الأزرق. رَوَى عنه أبو الحسين ابن المنادي، وأبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، قال: أخبرنا عبد الله بن شعيب أبو القاسم الحربي البغدادي، قال: حدثنا الحسن بن مخلد بن جناح مولى عمر بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو يوسف القاضي، عن عبد الله بن علي، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عمر يقول: قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت وصلى خلف مقام إبراهيم ركعتين، وطاف بالصفا والمروة، وقد كان لكم في رسول الله ﷺ أسوة حسنة. قال سليمان: لم يروه عن عبد الله إلا أبو يوسف، تفرد به الحسن بن مخلد.
стр. 6078
حرف الصاد
٥٠٦١ - عبد الله بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
ذكر أحمد بن حميد الجهمي النسابة أنه كان عظيم القدر كبير المحل، وكان ينزل الشام بسلمية بأرض حمص، وقدم بغداد في خلافة الرشيد.
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثني محمد بن أبي نصر البصري، قال: حدثنا أبو عثمان كاتب إسماعيل بن جعفر، قال: حدثني جعفر بن محمد بن الحارث قال: قدم عبد الله بن صالح في خلافة الرشيد مدينة السلام، فدخل عليه أحداث من أهل بيته، فرآهم على غير منهاج آبائهم، فلما مضوا من عنده تمثل [م البسيط]:
سوء التأدب أرداهم وغيرهم وقد يشين صحيح المنصب الأدب قال: وسمرت ليلة عند عبد الله بن صالح فذكرنا ما حدث من الاستهتار باللذات، فقال عبد الله: ما عرف فينا أهل البيت رجل بشرب نبيذ، ولا استماع غناء حتى ولي، ولقد أدركت من مضى من أهل بيتي يصونون من الدنس أعراضهم، ويحفظون من العار أحسابهم، ثم خلف من بعدهم خلف كما قال حسان بن ثابت [من الكامل]:
إني رأيت من المكارم حسبكم أن تلبسوا حر الثياب وتشبعوا
стр. 6079
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري في كتابه إلينا من شيراز، قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: سنة ست وثمانين ومِائَة فيها مات عبد الله بن صالح بن علي بسلمية في أرض حمص في ربيع الأول.
٥٠٦٢ - عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي المقرئ.
قرأ على حمزة بن حبيب الزيات، وسمع إسرائيل بن يونس، وناصحا أبا عبد الله، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وفضيل بن مرزوق، وزهير بن معاوية، وعبثر بن القاسم.
رَوَى عنه إبراهيم بن محمد بن مروان العتيق، وعمرو بن محمد الناقد، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ.
نزل عبد الله مدينة أبي جعفر المنصور وحدث بها.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن مروان العتيق قال: حدثنا عبد الله بن صالح يعني ابن مسلم، قال: حدثنا ناصح الكوفي، عن محارب، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : لا تحبس لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام، ثم قال بعد: كلوا وأمسكوا ما شئتم.
стр. 6080
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يسأل عن عبد الله بن صالح بن مسلم الذي كان يحدث ببغداد ويقرئ، فقال: ما أدري ما كتبت عنه، وكأنه فيما ظننت لم يعجبه.
قرأنا على الحسن بن علي الجوهري، عن محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قلت ليحيى بن معين: عبد الله بن صالح العجلي؟ قال: ما أرى كان به بأس.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى بن معين عن عبد الله بن صالح، فقال: كان ثقة.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: وسألته يعني أبا داود سليمان بن الأشعث، عن صالح بن مسلم العجلي، فقال: هذا أبو عبد الله بن صالح الذي كان في مدينة أبي جعفر.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي
стр. 6081
كوفي ثقة.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: وأما عبد الله بن صالح فمن ثقات أئمة أهل الكوفة صاحب قرآن وسنة، قرأ على حمزة الزيات القرآن، وقد أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيح يقول: حدثنا عبد الله بن صالح المقرئ، وأخرجه محمد بن إبراهيم بن محمد الكناني في تاريخه في باب القضاة، قال: سألت أبا حاتم الرازي عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي، فقال: كان قاضيا. قال الوليد: وسمعت أحمد بن عبدان الشيرازي الحافظ بالأهواز يقول في المذاكرة: كان عبد الله بن صالح قاضيا بشيراز، وبناحية شيراز.
أخبرنا حمزة، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: سمعت علي بن أحمد الأطرابلسي يقول: سمعت صالحا، يعني ابن أحمد بن عبد الله بن صالح، يقول: سمعت أبي يقول: ولد أبي عبد الله بن صالح سنة إحدى وأربعين ومِائَة، وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين، وله ست وسبعون سنة.
٥٠٦٣ - عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم، أبو صالح، مولى جهينة من أهل مصر، وهو كاتب الليث بن سعد.
قدم مع الليث بغداد، ولا أعلمه حدث بها، وكان يذكر أنه رأى زبان بن فائد، وعمرو بن الحارث. وسمع من عبد الله بن لهيعة، والليث بن سعد، ومعاوية بن صالح، ويحيى بن أيوب، وغيرهم.
رَوَى عنه جماعة من الأئمة مثل أبي عبيد القاسم بن سلام، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري، ومُحَمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن منصور الرمادي،
стр. 6082
ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، ويعقوب بن سفيان، وعامة الشيوخ المصريين، وحدث عنه الليث بن سعد.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر بن أحمد، قال: حدثني أبو طالب الحافظ، قال: حدثنا هاشم بن يونس، قال: حدثنا أبو صالح، قال: قال لي الليث بن سعد ونحن ببغداد: سل عن قطيعة بني جدار، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطي، فقل له: أخوك ليث المصري يقرئك السلام، ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك. فلقيت هشيما فدفع إلي شيئا، فكتبنا منه، وسمعتها مع الليث.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت علي بن حمشاذ المعدل يقول: سمعت الفضل بن محمد الشعراني يقول: ما رأيت عبد الله بن صالح إلا وهو يحدث أو يسبح.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي، قال: سمعت ابن بكير يقول، يحلف: على يحيى بن عبد الله عتق رقبة بخمسين دينارا، أو عليه صدقة خمسين دينارا، ووالله والله والله ثلاثة أيمان، إن لم أكن سمعت عبد الله بن صالح يقول: لم أسمع من الليث شيئا لأبي الأسود.
قلت: وإنما قال ابن بكير هذا لأن أبا صالح روى عن الليث، عن أبي الأسود.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي النيسابوري،
стр. 6083
قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: سمعت يعقوب بن سفيان يقول: سمعت أبا الأسود، وقال له رجل إن ابن بكير يتكلم في أبي صالح فأيش تقول فيه؟ فقال: أبو صالح إذا قال لكم بمصر اكتبوا عن فلان فاكتبوا، واتركوا ما سواه.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن ابن الصواف، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة، قال: سمعت أبي ذكر كاتب الليث بن سعد عبد الله بن صالح فذمه وكرهه، وقال: إنه روى عن ليث، عن ابن أبي ذئب كتابا أو أحاديث، وأنكر أن يكون الليث روى عن ابن أبي ذئب.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث، فقال: كان أول أمره متماسكا، ثم فسد بأخرة، وليس هو بشيء، وسمعت أبي مرة أخرى ذكر عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد فذمه وكرهه، وقال: إنه روى عن ليث، عن ابن أبي ذئب كتابا أو أحاديث وأنكر أن يكون ليث روى عن ابن أبي ذئب شيئا.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة: أبو صالح كاتب الليث؟ فضحك وقال: ذاك رجل حسن الحديث. قلت: أحمد يحمل عليه في كتاب ابن أبي ذئب، وحكاية سعيد بن منصور قد عرفتها؟ فقال: نعم وشيء آخر، سمعت عبد العزيز بن عمران يقول: قرأ علينا كتاب عقيل، فإذا في أوله مكتوب: حدثني أبي، عن
стр. 6084
جدي، عن عقيل، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قلت: فأي شيء حاله في يحيى بن أيوب، ومعاوية بن صالح والمشيخة؟ قال: كان يكتب لليث، فالله أعلم.
قلت: وحكاية سعيد بن منصور التي ذكرها البرذعي في هذا الخبر قد أخبرناها البرقاني أيضا، قال: حدثنا يعقوب بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو قال: سمعت أبا زرعة يقول: قال سعيد بن منصور: قلت لأبي صالح كاتب الليث: سمعت من الليث؟ قال: لم أسمع من الليث إلا كتاب يحيى بن سعيد.
أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: سمعت سعيد بن منصور يقول: جاءني ابن معن بمصر، فقال لي: يا أبا عثمان أحب أن تمسك عن كاتب الليث، فقلت: لا أمسك عنه وأنا أعلم الناس به، إنما كان كاتبا للضياع.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي قال: وفي كتاب جدي عن ابن رشدين، قال: سمعت أحمد بن صالح يقول في عبد الله بن صالح: متهم ليس بشيء، وقال فيه قولا شديدا.
أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: سمعت أبي يقول: ضربت على حديث عبد الله بن صالح، وما أروي عنه شيئا.
أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: حدثنا أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن
стр. 6085
محمد عن أبي صالح كاتب الليث، فقال: كان يحيى بن معين يوثقه، وعندي كان يكذب في الحديث.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: عبد الله بن صالح صاحب الليث ليس بثقة.
أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلينا، قال: أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي، قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم قال: قدمت مصر بعد موت ابن وهب سنة ثمان وتسعين ومِائَة فكتبت كتب معاوية بن صالح عن عبد الله بن صالح، قال أبو زرعة: قال أبو صالح كاتب الليث: ولدت سنة تسع وثلاثين ومِائَة، ومات سنة اثنتين وعشرين ومائتين أو بعدها.
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة اثنتين وعشرين ومائتين فيها مات أبو صالح كاتب الليث، كان مولده سنة سبع وثلاثين ومِائَة.
وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: مات عبد الله بن صالح كاتب الليث آخر سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
٥٠٦٤ - عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك، أبو محمد يقال له: البخاري.
стр. 6086
سمع الحسن بن علي الحلواني، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبا همام الوليد بن شجاع، ومُحَمد بن يحيى بن أبي عمر، ومُحَمد بن سليمان لوينا، وأبا مصعب الزهري، والحسن بن الصباح البزار، وعثمان بن أبي شيبة، وهارون بن عبد الله الحمال.
رَوَى عنه محمد بن علي بن حبيش الناقد، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبو حفص ابن الزيات، ومُحَمد بن المظفر، وغيرهم.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا أبو علي الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن صالح بن الضحاك البخاري الثقة المأمون ببغداد.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: عبد الله بن صالح بن عبد الله أبو محمد صاحب البخاري ثقة ثبت.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر يقول: وتوفي عبد الله بن صالح البخاري سنة خمس وثلاثمائة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على أبي الحسين ابن المنادي، وأنا أسمع قال: وأبو محمد عبد الله بن صالح البخاري توفي بالجانب الغربي على نهر كرخايا، مسجد الواسطيين، أحد الثقات والصلاح، والفهم لما يحدث به، دفن يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة خمس وثلاثمائة.
٥٠٦٥ - عبد الله بن صاعد، مولى أبي جعفر المنصور، وهو عم يحيى بن محمد بن صاعد.
حَدَّثَ عَن سفيان بن عيينة. رَوَى عنه محمد بن عمر بن أبي مذعور.
стр. 6087
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن عمرو بن محمد المنتاب الإمام، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن عيسى الوراق الفاني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن صاعد، قال: أخبرني محمد بن عمر بن أبي مذعور قال: أخبرني عمك عبد الله بن صاعد قال: قال سفيان بن عيينة: المسألة مسألتان؛ مسألة لله صاحبها مأجور، وذلك أنه إذا طلب الحلال فلم يجد فاختار المسألة على الحرام، ومسألة صاحبها فيها محاسب، وعليه من الله لائمة، وذلك إذا طلب الحرام فلم يجده فسأل، ولو وجد الحرام لم يسأل.
٥٠٦٦ - عبد الله بن الصقر بن نصر بن موسى بن هلال بن عيسى بن عبد الله بن راشد، أبو العباس السكري.
سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وعبد الأعلى بن حماد، وعبد الله بن عمر بن أبان، ومُحَمد بن حاتم بن ميمون، والحسين بن الحسن المروزي، ومُحَمد بن مصفى الحمصي، وأحمد بن مطهر المصيصي.
رَوَى عنه جعفر الخلدي، وأبو بكر الشافعي، وعبد الملك بن الحسن السقطي، وابن مالك القطيعي، وأبو حفص ابن الزيات، وكان ثقة.
وقال الدارقطني: هو صدوق.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد الرخجي: مات أبو العباس عبد الله بن نصر بن الصقر السكري في جمادى الأول سنة اثنتين وثلاثمائة.
قلت: هكذا قال، والصواب عبد الله بن الصقر بن نصر.
стр. 6088
حرف الطاء
٥٠٦٧ - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق، أبو العباس الخزاعي.
كان أمير المؤمنين المأمون ولاه الشام حربا وخراجا، فخرج من بغداد إليها، واحتوى عليها، وبلغ إلى مصر ثم عاد، فولاه المأمون إمارة خراسان فخرج إليها، وأقام بها حتى مات.
وكان أحد الأجواد الممدحين، والسمحاء المذكورين.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: حدثنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أبو الفضل الربعي، قال: حدثني أبي قال: قال المأمون لعبد الله بن طاهر: أيما أطيب مجلسي أو مجلسك؟ قال: ما عدلت بك يا أمير المؤمنين شيئا، قال: ليس إلى هذا ذهبت، إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش واللذة، قال: منزلي يا أمير المؤمنين. قال: ولم ذاك؟ قال: لأني فيه مالك، وأنا هاهنا مملوك.
أخبرني الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: غلب عبد الله بن طاهر على الشام، ووهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هنا لك ففرقه على القواد، ثم وقف على باب مصر، فقال: أخزى الله فرعون ما كان أخسه وأدنى همته ملك هذه القرية، فقال: أنا ربكم الأعلى، والله لا دَخَلتُها.
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر الغضاري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثني عبيد الله بن فرقد. قال: أخبرني محمد بن الفضل بن محمد بن منصور قال: لما افتتح عبد الله بن طاهر مصر ونحن معه، سوغه المأمون خراجها سنة،
стр. 6089
فصعد المنبر فلم ينزل حتى أجاز بها كلها ثلاثة آلاف ألف دينار أو نحوها، فقبل أن ينزل أتاه معلى الطائي، وقد أعلموه ما صنع عبد الله بن طاهر بالناس في الجوائز، وكان عليه واجدا، فوقف بين يديه تحت المنبر، فقال: أصلح الله الأمير أنا معلى الطائي، ما كان مني من جفاء وغلظة فلا يغلظ علي قلبك، ولا يستخفنك ما قد بلغك، أنا الذي أقول [من البسيط]:
يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة وأظلم الناس عند الجود للمال لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهبا لما أشرت إلى خزن بمثقال تعنى ما فيه رق الحمد تملكه وليس شيء أعاض الحمد بالغالي تفك باليسر كف العسر من زمن إذا استطال على قوم بإقلال لم تخل كفك من جود لمختبط أو مرهف قاتل في رأس قتال وما بثثت رعيل الخيل في بلد إلا عصفن بأرزاق وآجال هل من سبيل إلى إذن فقد ظمئت نفسي إليك فما تروى على حال إن كنت منك على بال مننت به فإن شكرك من حمدي على بال ما زلت مقتضيا لولا مجاهرة من ألسن خضن في صبري بأقوال قال: فضحك عبد الله، وسر بما كان منه، وقال: يا أبا السمراء بالله أقرضني عشرة آلاف دينار فما أمسيت أملكها، فأقرضه فدفعها إليه.
حدثني الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثني أبي أن عبد الله بن طاهر لما خرج إلى المغرب كان معه كاتبه أحمد بن نهيك، فلما نزل دمشق أهديت إلى أحمد بن نهيك هدايا كثيرة في طريقه وبدمشق، وكان يثبت كل ما يهدى إليه في قرطاس ويدفعه إلى خازن له، فلما نزل عبد الله بن طاهر دمشق أمر أحمد بن نهيك أن يغدو عليه بعمل كان أمره أن يعمله، فأمر خازنه أن يخرج إليه قرطاسا فيه العمل الذي أمر بإخراجه ويضعه في المحراب بين يديه
стр. 6090
لئلا ينساه وقت ركوبه في السحر، فغلط الخازن فأخرج إليه القرطاس الذي فيه ثبت ما أهدي إليه فوضعه في المحراب، فلما صلى أحمد بن نهيك الفجر أخذ القرطاس من المحراب، ووضعه في خفه، فلما دخل على عبد الله سأله عما تقدم إليه من إخراجه العمل الذي أمره به، فأخرج الدرج من خفه فدفعه إليه، فقرأه عبد الله من أوله إلى آخره، وتأمله، ثم أدرجه، ودفعه إلى أحمد بن نهيك، وقال له: ليس هذا الذي أردت، فلما نظر أحمد بن نهيك فيه أسقط في يديه، فلما انصرف إلى مضربه وجه إليه عبد الله بن طاهر يعلمه أنه: قد وقفت على ما في القرطاس فوجدته سبعين ألف دينار، وأعلم أنه قد لزمتك مؤونة عظيمة غليظة في خروجك، ومعك زوار وغيرهم، وأنك محتاج إلى برهم، وليس مقدار ما صار إليك يفي بمؤونتك، وقد وجهت إليك بمِائَة ألف دينار لتصرفها في الوجوه التي ذكرتها.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثني عبد الله بن بشر، قال: حدثني الحسين بن علي بن طاهر، قال: بعث عبد الله بن طاهر إلى عبد الله بن السمط بن مروان بن أبي حفصة، وهو بالجزيرة، وعبد الله ببغداد بكسوة وعشرين ألف درهم، فقال عبد الله بن السمط [من الطويل]:
لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا ببغداد من أرض الجزيرة وابله ونعم الفتى والبيد دون مزاره بعشرين ألفا صبحتنا رسائله فكنا كحي صبح الغيث أهله ولم ينتجع أظعانه وحمائله أتى جود عبد الله حتى كفت به رواحلنا سير الفلاة رواحله حدثني الأزهري قال: وجدت في كتابي عن أبي نصر محمد بن أحمد بن موسى الملاحمي النيسابوري شيخ قدم علينا، قال: سمعت عمرو بن إسحاق السكني يقول: سمعت سهل بن ميسرة يقول: لما رجع أبو
стр. 6091
العباس عبد الله بن طاهر من الشام، ارتفع فوق سطح قصره، فنظر إلى دخان يرتفع في جواره، فقال لعمرويه: ما هذا الدخان؟ فقال: أظن القوم يخبزون، فقال: ويحتاج جيراننا أن يتكلفوا ذلك؟ ثم دعا حاجبه فقال: وامض ومعك كاتب، فاحص جيراننا ممن لا يقطعهم عنا شارع. قال: فمضى فأحصاهم فبلغ عدد صغيرهم وكبيرهم أربعة آلاف نفس، فأمر لكل واحد منهم في كل يوم بمنوين خبزا، ومنا لحم، ومن التوابل في كل شهر عشرة دراهم، والكسوة في الشتاء مائة وخمسين درهما، وفي الصيف مائة درهم، وكان ذلك دأبه مدة مقامه ببغداد، فلما خرج انقطعت الوظائف إلا الكسوة ما عاش أبو العباس.
أخبرنا أحمد بن عمر الغضاري، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثني عبد الله بن الربيع، قال: حدثني محلم بن أبي محلم الشاعر، عن أبيه قال: شخصت مع عبد الله بن طاهر إلى خراسان في الوقت الذي شخص، وكنت أعادله وأسامره، فلما صرنا إلى الري مررنا بها سحرا، فسمعنا أصوات الأطيار من القمارى وغيرها، فقال لي عبد الله: لله در أبي كبير الهذلي حيث يقول [من الطويل]:
إلا يا حمام الأيك إلفك حاضر وغصنك مياد ففيم تنوح قال: ثم قال: يا أبا محلم هل يحضرك في هذا شيء؟ فقلت: أصلح الله الأمير، كبرت سني وفسد ذهني، ولعل شيئا أن يحضرني، ثم حضر شيء، فقلت: أصلح الله الأمير، قد حضر شيء تسمعه؟ فقال: هاته. فقلت [من الطويل]:
أفي كل عام غربة ونزوح أما للنوى من ونية فتريح لقد طلح البين المشت ركائبي فهل أرين البين وهو طليح وذكرني بالري نوح حمامة فنحت وذوا الشجو الحزين ينوح
стр. 6092
على أنها ناحت ولم تذر دمعة ونحت وأسراب الدموع سفوح وناحت وفرخاها بحيث تراهما ومن دون أفراخي مهامه فيح عسى جود عبد الله أن يعكس النوى فتلفي عصى التطواف وهي طريح قال: فقال: يا غلام أنخ، لا والله لا جزت معي حافرا ولا خفا حتى ترجع إلى أفراخك، كم الأبيات؟ فقلت: ستة. قال: يا غلام أعطه ستين ألفا، ومركبا، وكسوة. وودعته وانصرفت.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ومُحَمد بن الحسين الجازري - قال أحمد: أخبرنا، وقال محمد: قال: حدثنا - المعافى بن زكريا، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثني أبو هفان، قال: حدثني أبي قال: دخل العتابي على عبد الله بن طاهر فأنشده [من الخفيف]:
حسن ظني وحسن ما عود الله سواي بك الغداة أتى بي أي شيء يكون أحسن من حسن يقين حدا إليك ركابي فأمر له بجائزة، ثم دخل عليه مرة أخرى فأنشده [من السريع]:
جودك يكفينيك في حاجتي ورؤيتي تكفيك مني السؤال فكيف أخشى الفقر ما عشت لي وإنما كفاك لي بيت مال فأجازه أيضا. ثم دخل عليه اليوم الثالث فأنشده [من الخفيف]:
أكسني ما يبيد أصلحك الله فإني أكسوك ما لا يبيد فأجازه وكساه وحمله.
أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، والحسن بن علي الجوهري قالا: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الملحمي، قال: حدثني أبو عمير عبد الكبير بن محمد الأنصاري بمصر، قال: حدثني الحسن بن الخضر بن علي الأزدي قال:
стр. 6093
سمعت أحمد بن أبي دؤاد يقول: خرج دعبل بن علي إلى خراسان فنادم عبد الله بن طاهر فأعجب به، فكان في كل يوم ينادمه فيه يأمر له بعشرة آلاف درهم، وكان ينادمه في الشهر خمسة عشر يوما، وكان ابن طاهر يصله في كل شهر بمِائَة وخمسين ألف درهم، فلما كثرت صلاته له توارى عنه دعبل يوم منادمته في بعض الخانات، فطلبه فلم يقدر عليه فشق ذلك عليه، فلما كان من الغد كتب [من الطويل]:
هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر ولكنني لما أتيتك زائرا فأفرطت في بري عجزت عن الشكر فملان لا آتيك إلا معذرا أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر فإن زدت في بري تزيدت جفوة ولم تلقني حتى القيامة والحشر وقد حدثني أمير المؤمنين المأمون عن أمير المؤمنين الرشيد عن المهدي عن المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وما لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، فوصله بثلاثمائة ألف درهم وانصرف.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري في كتابه، قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: سنة ثلاثين ومائتين فيها مات عبد الله بن طاهر، ويكنى أبا العباس بمرو، في شهر ربيع الأول لإحدى عشرة ليلة خلت منه، وكان مرضه يوم الاثنين لثمان خلون، فمرض ثلاثة أيام من وجع أصابه في حلقه، وتوفي وهو والي خراسان، وجرجان، والري، وطبرستان.
стр. 6094
ذكر غير أبي حسان أنه توفي بنيسابور.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حماد عن الحسن بن وهب قال: توفي عبد الله بن طاهر بنيسابور ليلة الجمعة لأيام خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المعدل، قال: أخبرنا الحارث بن محمد قال: مات عبد الله بن طاهر بن الحسين بنيسابور سنة ثلاثين ومائتين وهو والي خراسان، وكان لعبد الله بن طاهر حين توفي ثمان وأربعون سنة، وتسعة وأربعون يوما.
стр. 6095
حرف العين
٥٠٦٨ - عبد الله بن عكيم، أبو معبد الجهني، من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ.
أدرك زمان النبي ﷺ ، وسمع عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان.
رَوَى عنه زيد بن وهب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والقاسم بن مخيمرة، وأبو فروة الجهني، وهلال الوزان.
وكان ثقة سكن الكوفة، وقدم المدائن في حياة حذيفة.
أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو فروة الجهني، قال: سمعت عبد الله بن عكيم قال: كنا عند حذيفة بالمدائن فاستسقى دهقانا فجاءه بماء في إناء من فضة، فحذفه به حذيفة، وكان رجلا فيه حدة، فكرهوا أن يكلموه، ثم التفت إلى القوم، فقال: أعتذر إليكم من هذا إني كنت تقدمت إليه أن لا يسقيني في هذا، ثم قال: إن رسول الله ﷺ قام فينا، فقال: لا تشربوا في آنية الفضة والذهب، ولا تلبسوا الديباج والحرير، فإنه لهم في
следующие страницы →