Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.
стр. 6266
روى عن النبي ﷺ : جعلت لي الأرض مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا؟ فقالت الجماعة: روى هذا الحديث فلان وفلان وسموهم، فقال السائل: أريد هذه اللفظة: وجعلت تربتها لنا طهورا. فلم يكن عند واحد منهم جواب، ثم قالوا: ليس لنا غير أبي بكر النيسابوري، فقاموا بأجمعهم إلى أبي بكر فسألوه عن هذه اللفظة، فقال: نعم حدثنا فلان عن فلان، وساق في الوقت من حفظه الحديث، واللفظة فيه.
قلت: وهذا الحديث على هذا اللفظ يرويه أبو عوانة، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، عن النبي ﷺ تفرد به أبو عوانة، وأخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه.
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا يوسف بن عمر بن مسرور، قال: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل، ويتقوت كل يوم بخمس حبات، ويصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة؟ ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن، أيش لمن زوجني، ثم قال في إثر هذا: ما أريد إلا الخير.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
стр. 6267
عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع قالوا جميعا: إن أبا بكر النيسابوري مات في شهر ربيع الآخر من سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، قال عمر: ودفن في باب الكوفة ذكر غيرهم أن وفاته كانت يوم الثلاثاء لأربع خلون من الشهر، ومولده في أول سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
٥٢٠٢ - عبد الله بن محمد بن الحسين بن الصباح بن الخليل بن عبيد بن الحارث بن يزيد ذي الكلاع، أبو محمد الحذاء يعرف بابن عوة.
حَدَّثَ عَن إسحاق بن إبراهيم المعروف بشاذان الفارسي.
رَوَى عنه الدارقطني، والقاضي أبو الحسن الجراحي، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني، ويوسف القواس، وهو نسبه.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا علي بن الحسن الجراحي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسين بن الصباح الحذاء، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، قال: حدثنا عمر بن حبيب، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي قال: قالت عائشة: قلت: يا رسول الله أرأيت أن ذهبت الأرض وذهبت السماء أين يكون الناس؟ قال: علي الصراط.
стр. 6268
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: عبد الله بن محمد بن الحسين بن الصباح يعرف بابن عوة، ثقة لم يكن عنده شيء من الحديث إلا جزء واحد عن شاذان.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن المعروف بابن عوة الحذاء في الكرخ مات في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
٥٢٠٣ - عبد الله بن محمد بن سفيان، أبو الحسين الخزاز النحوي.
حَدَّثَ عَن أبي العباس المبرد، وأبي العباس ثعلب، وغيرهما. رَوَى عنه عيسى بن علي بن عيسى الوزير. وكان ثقة، وله مصنفات في علوم القرآن غزيرة الفوائد.
أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبد الله
стр. 6269
الهاشمي، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن سفيان النحوي الخزاز، قال: حدثنا أبو العباس المبرد، قال: حدثنا المغيرة، عن الزبير، قال: حدثني مصعب بن عبد الله قال: قال مالك بن أنس: لهؤلاء الشطار ملاحة كان أحدهم يصلي خلف إنسان فقرأ الإنسان: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى فرغ منها، ثم أُرتج عليه فجعل يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وجعل يردد ذلك، فقال الشاطر: ليس للشيطان ذنب إلا أنك لا تحسن تقرأ.
بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي، قال: توفي أبو الحسين الخزاز النحوي صاحب إسماعيل القاضي ووراقه، ومن قرأ على المبرد كتاب سيبويه مات يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
٥٢٠٤ - عبد الله بن محمد بن الحسن بن أيوب، أبو الحسين الكاتب المعروف بالنبيل.
حدث أبو القاسم ابن الثلاج عنه، عن علي ابن المديني.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن الحسن بن أيوب الكاتب النبيل، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة.
стр. 6270
ذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه: أن هذا الشيخ توفي في شهر ربيع الأول من سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
٥٢٠٥ - عبد الله بن محمد بن الراجيان، أبو محمد.
حَدَّثَ عَن الفتح بن شخرف العابد. رَوَى عنه أبو عبد الله بن بطة العكبري.
أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العكبري، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الراجيان، قال: حدثنا أبو نصر الفتح بن شخرف، قال: سمعت عبد الله بن خبيق يقول: كتب حكيم إلى حكيم: يا أخي كيف أصبحت؟ فكتب إليه أصبحت وبنا من نعم الله ما لا نحصيه، مع كثرة ما نعصيه، فما ندري أيها نشكر جميل ما ينشر، أو قبيح ما يستر.
٥٢٠٦ - عبد الله بن محمد بن إسحاق بن يزيد بن نصر بن مهران، أبو القاسم المعروف بحامض رأسه.
مروزي الأصل، سمع الحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار، وسعدان بن نصر، ويوسف بن محمد بن صاعد، وخلف
стр. 6271
ابن محمد الواسطي المعروف بكردوس، وأبا أمية الطرسوسي، وأبا عوف البزوري. وحدث عن جحدر بن الحارث بحديث واحد، وقال: لم أكتب عنه غيره. رَوَى عنه علي بن عبد العزيز بن مردك البرذعي، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الأبهري الفقيه، والدارقطني، وابن شاهين، والمعافى بن زكريا، وأحمد بن الفرج بن الحجاج.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الأبهري الفقيه، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي حامض رأسه.
قال البرقاني: وسألت الأبهري عنه، فقال: ثقة.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا القاسم المعروف بحامض رأسه مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، زاد ابن قانع: في رمضان.
٥٢٠٧ - عبد الله بن محمد بن خربان، أبو القاسم الصفار.
حَدَّثَ عَن الهيثم بن سهل التستري، وأيوب بن سليمان الصغدي. رَوَى عنه أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي، وعبد الله بن أحمد بن طالب البغدادي ساكن مصر.
أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب، قال: حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن خَربان الصفار
стр. 6272
ببغداد، قال: حدثنا أبو بشر الهيثم بن سهل، قال: حدثنا مالك بن سُعير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : الأكل في السوق دناءة.
٥٢٠٨ - عبد الله بن محمد بن الهيثم يعرف بالبخاري.
حَدَّثَ عَن يعقوب الدورقي، روى عنه ابن شاهين.
أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن الهيثم البخاري، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا البراء بن عازب: أن رسول الله ﷺ كان ركوعه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السجدتين قريبا من السواء.
٥٢٠٩ - عبد الله بن محمد بن يحيى، أبو الطيب البزاز، يعرف بابن أخت العباسي.
حَدَّثَ عَن إسحاق بن سنين الختلي، وأبي قلابة الرقاشي، ومُحَمد بن
стр. 6273
غالب التمتام، وأحمد بن بشر المرثدي.
رَوَى عنه محمد بن الحسن اليقطيني، والدارقطني، وابن الثلاج، وعبد الله بن عثمان الصفار، وأحمد بن الفرج بن الحجاج.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: أبو الطيب عبد الله بن محمد بن يحيى البزاز ابن أخت العباسي حافظ ثقة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا الطيب ابن أخت العباسي مات بالموصل في صفر سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
٥٢١٠ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد، أبو بكر البزاز، وهو خال ابن الجعابي.
سمع الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ويحيى بن عياش القطان، ومحمدا وعليا ابني إشكاب، وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، ومُحَمد بن صالح الأنماطي، ومُحَمد بن سنان القزاز، وأحمد بن أبي يحيى الأحول.
رَوَى عنه ابن مردك البرذعي، والدارقطني، وابن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصفار. وكان ثقة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، وحدثني ابن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد: أن أبا بكر بن أبي سعيد البزاز مات في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، زاد ابن قانع: في ذي القعدة.
٥٢١١ - عبد الله بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن إسحاق بن الفرات بن دينار بن مسلم بن أسلم الشيعي، من شيعة المنصور، وأصله
стр. 6274
من أبيورد.
وهو جد شيخنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحُرفي. حَدَّثَ عَن حمدان بن علي الوراق. رَوَى عنه ابنه عبيد الله حديثا واحدا.
٥٢١٢ - عبد الله بن محمد بن هارون بن عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور، أبو محمد الهاشمي.
حَدَّثَ عَن محمد بن نصر بن منصور الصائغ. رَوَى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي.
٥٢١٣ - عبد الله بن محمد، أبو بكر الخطيب من أهل سر من رأى.
حَدَّثَ عَن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان. رَوَى عنه علي بن أحمد بن محمد بن يوسف السامري القاضي.
٥٢١٤ - عبد الله بن محمد بن عبيد، أبو القاسم الزجاج.
روى ابن الثلاج عنه، عن بشر بن موسى الأسدي.
٥٢١٥ - عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل، أبو محمد الكلاباذي الفقيه البخاري، ويعرف بعبد الله الأستاذ.
صاحب عجائب ومناكير وغرائب. حدث عن أبي الموجه، ويحيى بن ساسويه المروزيين، وعن محمد بن الفضل البلخي، والفضل بن محمد
стр. 6275
الشعراني، والحسين بن الفضل البلخي النيسابوريين، ومُحَمد بن يزيد الكلاباذي، وعبيد الله بن واصل، وسهل بن المتوكل، وحمدويه بن الخطاب البخاريين، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي، وموسى بن هارون الحافظ، ومُحَمد بن علي بن زيد الصائغ، وغيرهم.
وورد بغداد غير مرة، وحدث بها، وليس بموضع الحجة. رَوَى عنه أبو العباس بن عقدة، وأبو بكر بن أبي دارم الكوفيان، وأبو بكر ابن الجعابي، وأحمد بن محمد بن يعقوب الكاغدي البغدادي، وعامة أهل بخارى.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يعقوب الفارسي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث البخاري، قال: حدثنا خالد بن تمام الأسدي، قال: حدثنا سليمان الشاذكوني، قال: حدثنا الفضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة أن رسول الله ﷺ قال: أيما راع استرعي رعية فلم يحفظها بالأمانة والنصيحة، ضاقت عليه رحمة الله التي وسعت كل شيء.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا زرعة أحمد بن الحسين الرازي، عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي البخاري، فقال: ضعيف.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: سمعت أبا نصر أحمد بن محمد بن الحسين
стр. 6276
يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن يعقوب قال: قال لي أبي: ولدت ليلة الأربعاء لغرة شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين.
وأخبرني أبو الوليد، قال: أخبرنا محمد، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب يقول: توفي أبي ليلة الجمعة لخمس مضين من شوال سنة أربعين وثلاثمائة.
٥٢١٦ - عبد الله بن محمد بن يعقوب بن محمد بن زيد، أبو محمد البوسنجي.
رَوَى عنه ابن الثلاج عن أحمد بن محمد بن رزين، وذكر أنه قدم بغداد حاجا، وحدثهم في سنة أربعين وثلاثمائة في سوق يحيى.
٥٢١٧ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الهيثم، أبو محمد.
حَدَّثَ عَن يحيى بن محمد البختري الحنائي، ومُحَمد بن الحسن بن هارون بن بدينا. رَوَى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٥٢١٨ - عبد الله بن محمد بن القاسم بن أبي خلاد، أبو بكر الطرائفي.
سكن مصر، وحدث بها عن محمد بن يوسف ابن التركي، وجعفر الفريابي. رَوَى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي، وأبو محمد بن النحاس المصري بها. قرأت بخط ابن مسرور: قال لي أبو بكر بن أبي خلاد: ولدت ببغداد لست خلون من ربيع الأول سنة ثمانين ومائتين، وتوفي بمصر في ليلة الأربعاء لثمان خلون من ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وكان ثقة.
٥٢١٩ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن شهاب، أبو
стр. 6277
طالب العكبري.
سمع محمد بن أحمد ابن البراء، والحسن بن علي بن المتوكل، وأبا شعيب الحراني، وموسى بن هارون، وخلف بن عمرو العكبري، ويوسف بن يعقوب القاضي، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وعلي بن محمد بن خالد المطرز، ومُحَمد بن صالح بن ذريح. وكان ثقة.
قدم بغداد وحدث، فسمع منه بها أبو الفتح القواس، وابن الثلاج، وإبراهيم بن مخلد بن جعفر، وحدثنا عنه محمود بن عمر العكبري.
أخبرني علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي علي الدقاق قال: سألت أبا طالب عبد الله بن محمد بن شهاب العكبري عن مولده، فقال: ولدت في جمادى الآخرة سنة أربع وستين ومائتين.
وقال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو طالب عبد الله بن محمد بن عبد الله العكبري بعكبرا يوم الأحد لخمس بقين من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
٥٢٢٠ - عبد الله بن محمد بن جعفر بن محمد بن موسى بن يزيد بن شاذان، أبو الحسين البزاز.
من أهل الجانب الشرقي. حَدَّثَ عَن أحمد بن عبيد الله النرسي، والحارث بن أبي أسامة، ومُحَمد بن غالب بن حرب، وأبي العباس الكديمي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، والحسين بن فهم، وعبد الله بن أحمد
стр. 6278
ابن حنبل، ومعاذ بن المثنى، ومُحَمد بن موسى بن حماد البربري، ومُحَمد بن سهل بن الحسن العطار، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، وخلف بن عمرو العكبري.
رَوَى عنه الدارقطني، وعمر الكتاني، وابن الثلاج. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومُحَمد بن عبيد الله الحنائي. وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان البزاز إملاء، قال: حدثنا محمد بن غالب تمتام، قال: حدثنا أبو الجواب أحوص بن جواب، قال: حدثنا عمار بن رزيق، قال: حدثنا الأعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ ، وأبا بكر، وعمر كانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين.
حدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصوفي قال: قال لنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ: مات أبو الحسين عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان في جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
٥٢٢١ - عبد الله بن محمد بن حيان النيسابوري.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي. رَوَى عنه الدارقطني.
٥٢٢٢ - عبد الله بن محمد بن ورقاء، أبو أحمد الشيباني.
كان من أهل البيوتات، وأسرته كانوا أمراء الثغور، وروى عن أبي العباس ثعلب بيتين من الشعر أنشدناهما عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وعلي بن أيوب القمي.
أنشدنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي قال: أنشدنا الأمير أبو أحمد
стр. 6279
عبد الله بن محمد بن ورقاء ببغداد، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب قال: أنشدني ابن الأعرابي لأعرابي في صفة النساء:
هي الضلع العوجاء لست مقيمها ألا إن تقويم الضلوع انكسارها أيجمعن ضعفا واقتدارا على الفتى أليس عجيبا ضعفها واقتدارها أنشدنا علي بن أيوب من حفظه، قال: أنشدنا أبو أحمد بن ورقاء، قال: أنشدنا ثعلب: هي الضلع، وذكر البيتين، ولم يذكر ابن الأعرابي.
حدثني هلال بن المحسن الكاتب قال: مات أبو أحمد عبد الله بن محمد بن ورقاء الشيباني في آخر ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وقد بلغ تسعين سنة.
٥٢٢٣ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان بن المختار، أبو محمد المزني الواسطي، يعرف بابن السقاء.
سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وزكريا بن يحيى الساجي، وعبدان الأهوازي، وأبا يعلى الموصلي، ومحمود بن محمد الواسطي، ومُحَمد بن حنيفة القصبي، وجعفر بن أحمد بن سنان، والمفضل بن محمد الجندي، وسهل بن أحمد بن عثمان الواسطي، وعمر بن أيوب السقطي، وأحمد بن يحيى بن زهير التستري، وموسى بن سهل الجوني، وعلي بن العباس المقانعي، وأبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وخلقا كثيرا من الغرباء أمثالهم.
وكان فهما حافظا. ورد بغداد وحدث بها، فروى عنه من القدماء: الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس وابن الثلاج. وحدثنا عنه علي بن أحمد
стр. 6280
الرزاز، وأبو نعيم الحافظ، والقاضي أبو العلاء الواسطي.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي المعروف بابن السقاء، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد عبدان، قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لأن أجلس على جمر فيحرق ثوبي، ثم يحرق جلدي أحب إلي من أن أجلس على القبر. لم يرفعه عن الأعمش غير أبي معاوية.
حدثنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي قال: قال لنا أبو محمد ابن السقاء: رأيت أسلم بن سهل، ولم أسمع منه.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ يقول: الذين وقع عليهم اسم الخلافة ثلاثة، قال الله تعالى لآدم: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قال ابن عباس: فأخرجه الله من الجنة قبل أن يدخله فيها، لأنه خلقه للأرض خليفة فيها، وقوله تعالى لداود: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ﴾ وأجمع المهاجرون والأنصار على خلافة أبي بكر؛
стр. 6281
وقالوا له: يا خليفة رسول الله، ولم يسم أحد بعده خليفة، ويقال: إنه قبض النبي ﷺ عن ثلاثين ألف مسلم كل قال لأبي بكر يا خليفة رسول الله، ورضوا به، ومن بعده، ﵃، إلى حيث انتهينا، قيل لهم: أمير المؤمنين.
حدثني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: سمعت أبا محمد ابن السقاء يذكر أنه لما ورد بغداد بأخرة حدثهم مجالسه كلها بحضرة أبي الحسين بن المظفر، وأبي الحسن الدارقطني من حفظه، قال أبو العلاء: ثم سمعتُ ابن المظفر والدارقطني يقولان: لم نر مع أبي محمد ابن السقاء كتابا، وإنما حدثنا حفظا، أو كما قال.
وحدثنا أبو العلاء مرة أخرى قال: قال لنا أبو محمد بن السقاء حدثتهم ببغداد وما رأوا معي كتابا، قال أبو العلاء: فلما اجتمعت ببغداد مع أبي الحسين بن المظفر وأبي الحسن الدارقطني ذكرت لهما ذلك، فقالا: صدق، وما أخذنا عليه خطأ في شيء رواه، غير أنه حَدَّثَ عَن أبي يعلى عن بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن الأعمش حديث السماسرة، وفي القلب من هذا الحديث شيء. قال أبو العلاء: فلما عدت إلى واسط أعدت هذا القول على ابن السقاء فأخرج إلي قمطرا من حديث أبي يعلى الموصلي وأراني الحديث عنه في أصله بخط الصبا، فأوقفت عليه جماعة من أهل البلد، أو كما قال.
وقد أخبرنا بالحديث أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن
стр. 6282
عثمان الواسطي، وما كتبته إلا عنه، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي وائل، عن قيس بن أبي غرزة، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وكنا نسمى السماسرة، وذكر الحديث. ثم سألت القاضي أبا العلاء الواسطي عنه فحدثنيه من حفظه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ قال: قرئ على أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، وأنا أسمع وهو يسمع، عن بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن قيس بن أبي غرزة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتبايع في الأسواق، وكنا نسمى السماسرة فسمانا باسم هو أحب إلينا من اسمنا، فقال: يا معشر التجار إن هذا البيع يحضره الحلف والأيمان فشوبوه بالصدقة.
قال لي أبو العلاء: كتبه عن ابن السقاء ببغداد ابن المظفر، والدراقطني وغيرهما من الحفاظ، وكتبه عني أبو عبد الله بن بكير، ثم أخرج إلي أبو العلاء كتاب ابن بكير بخطه وفيه هذا الحديث قد كتبه عن أبي العلاء مع عدة أحاديث.
سألت أبا العلاء عن وفاة ابن السقاء، فقال: توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
٥٢٢٤ - عبد الله بن محمد بن محمد بن عبيد الله، أبو محمد الجرجاني.
قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن محمد بن مأمون المروزي. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي.
أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن
стр. 6283
محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني قدم علينا بغداد للحج، قال: حدثنا محمد بن مأمون بن محمد المروزي، قال: حدثنا عمرو بن عمران المروزي، قال: حدثنا الحصين بن المثنى المروزي، قال: حدثنا الفضل بن موسى السيناني، قال: حدثنا الحسن بن ميسرة، مروزي، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من راح إلى الجمعة فليغتسل.
٥٢٢٥ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد، أبو محمد يعرف بابن الوتد.
حَدَّثَ عَن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني. حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ.
٥٢٢٦ - عبد الله بن محمد بن بلال، أبو منصور الدقاق.
من أهل الجانب الشرقي. حَدَّثَ عَن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وأبي القاسم البغوي، والحسن بن محمد بن شعبة، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومُحَمد بن إبراهيم بن نيروز، وأبي بكر النيسابوري. حدثنا عنه أحمد بن علي ابن التوزي، وقال لنا: سمعت منه في سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
أخبرني ابن التوزي، قال: حدثنا أبو منصور عبد الله بن محمد بن بلال الدقاق جار محمد بن عبد الله بن أيوب القطان في سوق يحيى، وكان ثقة مذكورا بالصلاح، قال: حدثنا محمد بن محمد الباغندي، قال: حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، عن الأسود بن شيبان، قال: سمعت أبا العلاء يزيد بن عبد الله يحدث
стр. 6284
عن مطرف أنه سمع أبا ذر يقول: إن رسول الله ﷺ قال: إن الله يحب الرجل له الجار السوء يؤذيه فيصبر على أذاه، ويحتسبه حتى يكفيه الله بحياة أو بموت.
٥٢٢٧ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن عقبة، أبو محمد القاضي.
سمع أبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري. وكان ثقة مأمونا.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عقبة، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قنت شهرا يدعو عليهم ثم تركه، وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا.
стр. 6285
سمعت البرقاني يقول: أبو محمد بن عقبة القاضي نبيل جليل جدا.
حدثني ابن التوزي قال: توفي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقبة القاضي يوم الجمعة السادس عشر من شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاثمائة.
حدثني الأزهري قال: توفي القاضي أبو محمد بن عقبة يوم الجمعة وقت طلوع الشمس، وأخرجت جنازته قبل الصلاة، ودفن بحذاء سوق الغنم يوم الجمعة السادس عشر من شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاثمائة. وكان ثقة مأمونا ذا هيئة.
٥٢٢٨ - عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب بن عمرو بن عامر بن لاحق بن شهاب، أبو محمد الأنصاري الإصطخري.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن: أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وزكريا بن يحيى الساجي، وعبد الله بن أذران الشيرازي، وخلق كثير من الغرباء.
حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي، والقاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، وأبو الفتح محمد بن الحسين العطار قطيط، وأبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، وغيرهم. وأكثر من يروي عنهم مجهولون لا يعرفون، وأحاديثه عن أبي خليفة مقلوبة، وهي بروايات ابن دريد أشبه.
стр. 6286
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب بن عمرو الأنصاري الأوسي ببغداد، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى أن أباه حدثه أن عمار بن ياسر سأل النبي ﷺ عن التيمم، فقال: ضربة للوجه واليدين.
سألت الصيمري عن حال هذا الشيخ، فقال: أظنهم تكلموا فيه، وقد حدثنا عن أبي خليفة بأحاديث كأنها مقلوبة.
أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب الإصطخري في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة قال: ولدت بإصطخر سنة إحدى وتسعين ومائتين، وسمعت من أبي خليفة، وزكريا الساجي، وغيرهما بالبصرة في سنتي ثلاث وأربع وثلاثمائة، وسمعت
стр. 6287
بفارس، وكرمان، والأهواز، والكور، وأرجان، والساحل، والبصرة، وواسط، وبغداد، والشام، ومكة. ودخلت مصر فسمعت بها، وخلفت أكثر كتبي السماعات بمصر مودعة هناك. قال التنوخي: وسمعنا منه في داره بسوق الدواب، درب الغابات من الجانب الشرقي.
٥٢٢٩ - عبد الله بن محمد بن اليسع بن طالب بن حرب بن عاصم بن فياض بن بشير، أبو القاسم القارئ الأنطاكي.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن: أبي عروبة الحراني، والحسين بن إبراهيم بن أبي عجرم، وعبد العزيز بن سليمان الحرملي، وقاسم بن إبراهيم الملطي، والحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن صفوان الإمام، وموسى بن محمد بن هاشم الديلمي، وأحمد بن محمد بن السندي الحافظ.
حدثنا عنه الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن محمد العتيقي، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وأبو محمد الخلال، وعلي بن المحسن التنوخي، وأحمد بن علي ابن التوزي، وهو نسبه لي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن اليسع البغدادي القارئ ساكن أنطاكية، قدم علينا بغداد، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب لوين، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : ليلة أسري بي إلى السماء، وانتهيت فرأيت ربي بيني وبينه حجاب بارز، فرأيت كل شيء منه، حتى رأيت تاجا
стр. 6288
مخوصا من لؤلؤ، قال أبو العلاء: حدثنا ابن اليسع بهذا الحديث في جملة أحاديث كثيرة بهذا الإسناد ثم رجع عن جميع النسخة، وقال: وهمت إذ رويتها عن ابن فيل، وإنما حدثني بجميعها قاسم بن إبراهيم الملطي عن لوين.
قال لنا التنوخي: سألت عبد الله بن محمد بن اليسع الأنطاكي عن مولده، فقال: ولدت سنة ثلاثمائة.
سألت الأزهري عن ابن اليسع القارئ، فقال: ليس بحجة، كنت تقعد معه ساعة فيقول لك: قد ختمت ختمة مذ قعدت، أو كلاما هذا معناه.
حدثني التنوخي قال: توفي أبو القاسم بن اليسع يوم الجمعة ثاني ذي الحجة من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
وقال لنا أحمد بن محمد العتيقي: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن اليسع القارئ الأنطاكي، وقد كف بصره، والقول الأول أصح إن شاء الله. ومثله ذكر غير التنوخي.
٥٢٣٠ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري، أبو القاسم الشاهد المعروف بابن الثلاج.
وهو حلواني الأصل. حَدَّثَ عَن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وأحمد بن محمد بن المغلس، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومن في طبقتهم، وبعدهم.
стр. 6289
وكان يذكر أن مولده على ما وجده بخط أبيه مكتوبا لسبع خلون من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثمائة وقال: سمعت الحديث وحضرت المجالس مع أبي في سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
حدثنا عنه القضاة الثلاثة: أبو العلاء الواسطي والصيمري والتنوخي، وأحمد بن علي التوزي، والأزهري، والعتيقي.
حدثني التنوخي قال: قال لنا ابن الثلاج: ما باع أحد من أسلافنا ثلجا قط، وإنما كانوا بحلوان، وكان جدي عبد الله مترفا فكان يجمع في كل سنة ثلجا كثيرا لنفسه ويشربه فاجتاز الموفق، أو غيره من الخلفاء، فطلب ثلجا فلم يوجد إلا عند جدي فأهدى إليه منه فوقع منه موقعا لطيفا، وطلبه منه أياما كثيرة طول مقامه فكان يحمله إليه، فقال: اطلبوا عبد الله الثلاج، واطلبوا ثلجا من عند عبد الله الثلاج، فعرف بالثلاج وغلب عليه.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: عبد الله بن محمد المعروف بابن الثلاج البغدادي كان معروفا بالضعف، سمعت أبا الحسن الدارقطني وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الأحاديث وتركيب الأسانيد.
حدثني الأزهري، قال: سمعت الدارقطني يقول: هاهنا شيوخ قد خرجوا الحديث ورووه، والله ما حضروا معنا في مجلس ولا رأيناهم عند محدث يشير بذلك إلى ابن الثلاج.
ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن ابن الثلاج، فقال: لا يشتغل به، فوالله ما رأيته في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر، ولا رأيت له سماعا في كتاب أحد، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الأحاديث والأسانيد ويركب، وقد حدثت بأحاديث، فأخذها وترك اسمي
стр. 6290
واسم شيخي وحدث بها عن شيخ شيخي.
حدثني الأزهري، قال: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: كان شيوخنا يقولون: لو رئي كتاب يعقوب بن شيبة على باب حمام لوجب أن يكتب. قال الأزهري: فكان ذلك في نفسي إلى أن بلغني أنه، أو بعضه، عند ابن الثلاج، فمضيت إليه، وقرأت عليه شيئا منه، ثم ذكرت ذلك لأبي الفتح بن أبي الفوارس، فقال: كذب والله، ما سمعه وإنما صار إليه كتاب لبعض أصحاب الحديث، سماه أبو الفتح، فروى منه، أو كما قال.
سمعت الأزهري يقول: كان ابن الثلاج يضع الحديث على سليمان الملطي، وعلى غيره.
ورأيت الأزهري خرق شيئا من حديث ابن الثلاج، وأخذت بعض أصوله عنه فسألته أن أقرأه عليه فامتنع أشد الامتناع، وقال: لا أحدث عنه، فلم أزل أسأله حتى أذن لي فقرأته عليه، ووهب لي أصله ذلك.
حدثني أحمد بن محمد العتيقي قال: ذكر لي أبو عبد الله بن بكير أن أبا سعد الإدريسي لما قدم بغداد، قال لأصحاب الحديث: إن كان هاهنا شيخ له جموع وفوائد وتخريج فأفيدوني عنه، فدلوه على أبي القاسم ابن الثلاج، فلما اجتمع معه أخرج إليه جمعه لحديث قبض العلم، وإذا فيه: حدثني أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي حديثا، فقال له الإدريسي: أين سمعت من هذا الشيخ؟ فقال: هذا شيخ قدم علينا حاجا فسمعنا منه، فقال: أيها الشيخ أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي وهذا حديثي، ووالله ما رأيتك ولا اجتمعت معك قبل هذا الوقت! فخجل ابن الثلاج. قال العتيقي: ثم اجتمعت مع أبي سعد الإدريسي فحدثني بهذه القصة، كما حدثني بها ابن بكير عنه.
حدثني الأزهري قال: توفي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن الثلاج في شهر ربيع الأول من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وكان مخلطا في الحديث يدعي ما لم يسمع، ويضع الحديث.
стр. 6291
حدثنا التنوخي قال: مات أبو القاسم ابن الثلاج يوم الاثنين للنصف من شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
أخبرنا العتيقي قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، فيها توفي أبو القاسم ابن الثلاج الشاهد يوم الاثنين الثامن عشر من شهر ربيع الأول فجاءة، وكان يحفظ، وانتقى عليه ابن مظفر، وكان كثير التخليط.
٥٢٣١ - عبد الله بن محمد بن جعفر بن محمد الراذان، أبو محمد الحربي.
حَدَّثَ عَن أبي بكر بن أبي داود، ومُحَمد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي. حدثنا عنه القاضي أبو عبد الله الصيمري، والحسن بن غالب المقرئ.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن الراذان بالحربية، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن مروان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن حذيفة بن اليمان كان بالمدائن فحضره شهر رمضان، فاستأذنه رجل من أصحابه أن يأتي أهله بالكوفة فيصوم عندهم، فقال له حذيفة: آذن لك على أن لا تفطر ولا تقصر.
قال لي الحسن بن غالب: كان ابن الراذان ينزل في شارع العتابيين، وكان يستعمل العتابي، وسمع معي منه جماعة أحدهم أبو الحسن ابن العتيقي.
٥٢٣٢ - عبد الله بن محمد بن عيسى بن حمدان، أبو الطيب
стр. 6292
القارئ السكري.
سمع أبا علي محمد بن سعيد الحراني، وإسماعيل بن محمد الصفار، وغيرهما. حدثنا عنه الأزهري، والعتيقي.
أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا أبو الطيب عبد الله بن محمد بن عيسى بن حمدان السكري في جامع المنصور، قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم القشيري بالرقة، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا سعيد بن بزيع، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني إسماعيل بن أبي حكيم، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : ما ينبغي لنبي أن يقول: إني أفضل من يونس بن متى.
سألت الأزهري عن ابن حمدان، فقال: كان جارنا وحدثنا عن إسماعيل الصفار وغيره، وكان أبوه سافر به إلى الرقة فسمع من ابن سعيد الحراني. وكان ثقة.
٥٢٣٣ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو محمد الضرير المقرئ.
من أهل الجانب الشرقي ناحية الرصافة. حَدَّثَ عَن إسماعيل بن محمد الصفار، ومُحَمد بن عمرو الرزاز، ومُحَمد بن يحيى بن عمر بن علي
стр. 6293
ابن حرب، وعلي بن محمد المصري، ومكرم بن أحمد القاضي، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي، وحمزة بن محمد العقبي. حدثني عنه الأزهري، والعتيقي، والتنوخي.
حدثني التنوخي قال: قال لي عبد الله بن محمد أبو محمد الضرير: ولدت بعد سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، ولست أحق في أي سنة، وسمعت في سنة خمس وثلاثين وما بعدها.
قال محمد بن أبي الفوارس: مات عبد الله بن محمد الضرير المقرئ في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وكان فيه تساهل، وكان فيه صلاح، ولم يكن في الحديث بذاك.
٥٢٣٤ - عبد الله بن محمد بن جعفر بن قيس، أبو الحسن البزاز.
سمع محمد بن مخلد العطار، وأبا الحسين ابن المنادي، وأبا العباس بن عقدة.
حدثنا عنه عبد العزيز الأزجي، ومُحَمد بن محمد القُدَيْسي، والعتيقي، وسألت الأزجي عنه، فقال: ثقة.
أخبرنا العتيقي قال: سنة خمس وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن عبد الله بن محمد بن قيس البزاز في شوال، وكان ثقة.
٥٢٣٥ - عبد الله بن محمد، أبو محمد البخاري المعروف بالبافي.
стр. 6294
سكن بغداد وكان من أفقه أهل وقته على مذهب الشافعي، وله معرفة بالنحو والأدب، مع عارضة وفصاحة، وكان حسن المحاضرة، بليغ العبارة، حاضر البديهة، يقول الشعر المطبوع من غير كلفة، ويعمل الخطب، ويكتب الكتب الطويلة من غير رَوِيَّة.
حدثني البرقاني قال: قصد أبو محمد البافي صديقا له ليزوره فلم يجده في داره، فاستدعى بياضا ودواة فكتب إليه [من الخفيف]:
كم حضرنا فليس يقضى التلافي نسأل الله خير هذا الفراق إن أغب لم تغب وإن لم تغب غبت كأن افتراقنا باتفاق أنشدني القاضي أبو القاسم التنوخي، قال: أنشدني أبو محمد عبد الله بن محمد البافي لنفسه [من المنسرح]:
ثلاثة ما اجتمعن في رجل إلا وأسلمنه إلى الأجل ذل اغتراب وفاقة وهوى وكلها سائق على عجل يا عاذل العاشقين إنك لو أنصفت رفهتهم عن العذل فإنهم لو عرفت صورتهم عن شغل العاذلين في شغل حدثني القاضي أبو الطيب الطبري قال: كتب أبو محمد البافي إلى صديق له يستنجزه موعدا [من الطويل]:
توسع مطلي والزمان يضيق وأنت بتقديم الجميل حقيق فإما نعم يحيى الفؤاد نجاحها وإما إياس بالغريب رفيق فإن مرجى البر في الأسر موثق وإن طليق اليأس منك طليق حدثني الخلال وابن التوزي قالا: مات عبد الله بن محمد البافي الفقيه في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. قال ابن التوزي: يوم الثلاثاء الرابع عشر من المحرم.
стр. 6295
وقال لي العتيقي: توفي أبو محمد عبد الله بن محمد البافي الشافعي في النصف من المحرم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
٥٢٣٦ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال، أبو بكر الضبي ويعرف بالحنائي.
نزل دمشق، وحدث بها عن الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ويعقوب بن عبد الرحمن الدعاء، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومُحَمد بن عمرو الرزاز، وأبي الحسين ابن الأشناني، وأبي عمرو ابن السماك، وعبد الصمد بن علي الطستي.
حدثنا عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقرئ الأهوازي، وأبو القاسم الحنائي. وكان ثقة.
أخبرنا أبو علي الأهوازي، وأبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي كلاهما بدمشق، قالا: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الضبي البغدادي بدمشق، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن الدعاء الجصاص، قال: حدثنا أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من أتى الجمعة فليغتسل.
قال لي الأهوازي: مات أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله البغدادي الضبي المعروف بالحنائي سنة إحدى وأربعمائة.
٥٢٣٧ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن
стр. 6296
الحسين بن علي بن جعفر بن عامر، أبو محمد الأسدي المعروف بابن الأكفاني.
حَدَّثَ عَن القاضي المحاملي، وأحمد بن علي الجوزجاني، ومُحَمد بن مخلد، وابن عياش القطان، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وأبي العباس بن عقدة، ومُحَمد بن إسماعيل الفارسي، ومُحَمد بن أحمد بن عمرو البزار، وإسماعيل بن محمد الصفار، وعمر بن الحسن الشيباني، وغيرهم.
حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، ومُحَمد بن طلحة النعالي، وعبد العزيز بن علي الأزجي، والتنوخي، وعبد الكريم بن علي السني.
وقال لي التنوخي: قال لي أبو إسحاق الطبري: من قال إن أحدا أنفق على أهل العلم مائة ألف دينار غير أبي محمد ابن الأكفاني فقد كذب.
وقال لي التنوخي: ولي ابن الأكفاني قضاء مدينة المنصور، ثم ولي قضاء باب الطاق وضم إليه سوق الثلاثاء ثم جمع له قضاء جميع بغداد في سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
سمعت عبد الواحد بن علي الأسدي ذكر ابن الأكفاني، فقال: لم يكن في الحديث شيئا، لا هو ولا أبوه. وقد سمعت غير عبد الواحد يثني عليه في الحديث ثناء حسنا، ويذكره ذكرا جميلا فالله أعلم.
حدثني العتيقي قال: سنة خمس وأربعمائة فيها توفي القاضي أبو محمد ابن الأكفاني في صفر ليلة الجمعة لعشر خلون منه، ومولده يوم السبت السادس من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثمائة.
стр. 6297
وهذا القول وهم، والصواب ما حدثني التنوخي قال: قال لنا ابن الأكفاني: مولدي لثمان خلون من ذي القعدة من سنة ست عشرة وثلاثمائة.
حدثني الخلال وابن التوزي والتنوخي قالوا: توفي القاضي أبو محمد ابن الأكفاني ليلة الجمعة لعشر بقين من صفر سنة خمس وأربعمائة. قال الخلال: ودفن في داره بنهر البزارين.
٥٢٣٨ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين بن الفلو، أبو بكر الكتبي.
سمع أبا بكر النجاد، وأحمد بن عبد الرحمن المعروف بالولي. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
أخبرنا أبو بكر بن الفلو في سنة ثمان وأربعمائة في أصحاب السقط، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه النجاد إملاء في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، قال: قرئ على الحسن بن مكرم وأنا أسمع قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الله بن مالك، عن أبيه أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا كان عليه، فارتفعت أصواتهم حتى سمعه النبي ﷺ ، فخرج حتى كشف ستر حجرته، فقال: يا كعب ضع من دينك هذا. فأشار إلى الشطر قال: نعم، فقضاه. كذا في الأصل عن
стр. 6298
عبد الله بن مالك، وإنما هو عبد الله بن كعب بن مالك.
٥٢٣٩ - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد، أبو القاسم البزاز يعرف بالمنيري.
سمع أبا بكر الشافعي، وعمر بن جعفر بن سلم، وابن مالك القطيعي. كتبت عنه، وكان صدوقا فاضلا فقيها على مذهب الشافعي.
أخبرنا أبو القاسم المنيري في سنة خمس عشرة وأربعمائة، قال: حدثنا عمر بن جعفر بن سلم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي بأصبهان، قال: حدثنا عمي أبو زرعة، قال: حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، قال: أخبرني أبي، عن الأوزاعي، قال: حدثني عبد الله بن عامر، قال: أعطي داود ﵇ من حسن الصوت ما لم يعط أحد قط، حتى أن كان الطير والوحش لتعكف حوله حتى يموت عطشا وجوعا، وأن الأنهار لتقف.
٥٢٤٠ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي عبد الله نصر، أبو محمد البسطامي الفقيه الشافعي نزيل بلخ.
стр. 6299
قدم بغداد، وسمعنا منه كتاب الغنية عن الكلام تأليف أبي سليمان الخطابي، رواه لنا عن أحمد بن محمد بن العباس الفقيه الحنفي عَن الخطابي وذلك في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. وكان ثقة.
٥٢٤١ - عبد الله بن محمد بن مكي بن عبد الله بن إبراهيم، أبو محمد السواق المقرئ يعرف بابن ماردة.
سمع أبا الحسن بن كيسان، وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري.
كتبنا عنه وكان صدوقا دينا يسكن نهر القلائين.
أخبرنا ابن السواق، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا مسدد ونصر بن علي قالا: حدثنا عبد الله بن داود، عن هانئ بن عثمان، عن حميضة بنت ياسر، عن يسيرة أخبرتها أن رسول الله ﷺ أمرهن أن يراعين بالتسبيح والتقديس، والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسئولات مستنطقات.
مات ابن السواق في يوم الأحد الثالث عشر من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن في يوم الاثنين غد ذلك اليوم في مقبرة باب حرب.
٥٢٤٢ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد، أبو القاسم الأصبهاني المعروف بالرقاعي.
стр. 6300
سمع بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه ونحوه، وبالبصرة القاضي أبا عمر بن عبد الواحد الهاشمي، وببغداد جماعة من هذه الطبقة.
وأقام ببغداد، وحدث بها شيئا يسيرا. علقت عنه أحاديث، وكان لا بأس به.
حدثني أبو القاسم الرقاعي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ بأصبهان، قال: حدثنا أبو عمرو بن حكيم، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، قال: حدثنا محمد بن مصفى، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثنا هشام بن عبيد الله الرازي. قال أبو حاتم: وحدثنا هشام بن عبيد الله، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، قال: ميراث العلم خير من الذهب، والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ، ولا يستطاع العلم براحة الجسد.
مات أبو القاسم الرقاعي ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك في برية السماوة قاصدا دمشق، لما خرجت إلى الحج.
٥٢٤٣ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حطيط بن عقبة بن خُثيم بن وائل بن مهانة بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن
стр. 6301
بكر بن وائل، أبو محمد الأصبهاني المعروف بابن اللَبَّان.
أحد أوعية العلم، ومن أهل الدين والفضل. سمع بأصبهان أبا بكر ابن المقرئ، وإبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله، وعلي بن محمد بن أحمد بن ميلة، وغيرهم. وسمع ببغداد أبا طاهر المخلص، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس. وكان ثقة.
صحب القاضي أبا بكر الأشعري ودرس عليه أصول الديانات، وأصول الفقه، ودرس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني، وقرأ القرآن بعدة روايات، وولي قضاء إيذج.
وحدث ببغداد فسمعنا منه، وله كتب كثيرة مصنفة. وكان من أحسن الناس تلاوة للقرآن، ومن أوجز الناس عبارة في المناظرة، مع تدين جميل، وعبادة كثيرة، وورع بين، وتقشف ظاهر، وخلق حسن، وسمعته يقول: حفظت القرآن ولي خمس سنين، وأحضرت عند أبي بكر ابن المقرئ ولي أربع سنين، فأرادوا أن يسمعوا لي فيما حضرت قراءته، فقال بعضهم: إنه يصغر عن السماع، فقال لي ابن المقرئ: اقرأ سورة الكافرين، فقرأتها، فقال: اقرأ سورة التكوير، فقرأتها، فقال لي غيره: اقرأ سورة والمرسلات، فقرأتها ولم أغلط فيها، فقال ابن المقرئ: سمعوا له والعهدة علي. ثم قال: سمعت أبا صالح صاحب أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود أحمد بن الفرات يقول: أتعجب من إنسان يقرأ سورة المرسلات عن ظهر قلبه ولا يغلط
стр. 6302
فيها! وحكي أن أبا مسعود ورد أصبهان، ولم تكن كتبه معه، فأملى كذا وكذا ألف حديث عن ظهر قلبه، فلما وصلت الكتب إليه قوبلت بما أملى فلم يختلف إلا في مواضع يسيرة.
أدرك ابن اللبان شهر رمضان من سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وهو ببغداد، وكان يسكن درب الآجر من نهر طابق، فصلى بالناس صلاة التراويح في جميع الشهر، وكان إذا فرغ من صلاته بالناس في كل ليلة، لا يزال قائما في المسجد يصلي حتى يطلع الفجر، فإذا صلى الفجر دَرَّس أصحابه، وسمعته يقول: لم أضع جنبي للنوم في هذا الشهر ليلا ولا نهارا، وكان ورده كل ليلة فيما يصلي لنفسه سبعا من القرآن، يقرأه بترتيل وتمهل، ولم أر أجود ولا أحسن قراءة منه.
مات أبو محمد ابن اللبان بأصبهان في جمادى الآخرة من سنة ست وأربعين وأربعمائة.
٥٢٤٤ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزقويه، أبو بكر.
سمع الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وأبا الحسن بن لؤلؤ، ومُحَمد بن زيد بن مروان، وأبا الحسين ابن البواب، ومُحَمد بن المظفر، وأبا الحسن الدارقطني، وإبراهيم بن محمد الجلي، وأبا العباس البصير الرازي.
كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا. وكان قد انتقل عن بغداد وسكن قرية يقال لها: طسفونج على دجلة من الجانب الشرقي حذاء النعمانية، وكان يقدم إلى بغداد في الأحيان وبها سمعت منه.
стр. 6303
أخبرني أبو بكر بن رزقويه، قال: حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن راشد الواسطي، قال: حدثنا هشيم، عن سيار أبي الحكم، عن جبر، عَن أبي هريرة قال: وعدنا رسول الله ﷺ غزوة الهند، فإن أنا أدركتها أتعبت فيها نفسي، وقال: فإن استشهدت كنت أفضل الشهداء، وإن رجعت فأنا أبو هريرة.
مات ابن رزقويه بطسفونج في ذي القعدة من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
٥٢٤٥ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بندار، أبو محمد الحذاء المقرئ ويعرف بابن الخفاف.
سمع أبا حفص ابن الزيات، ومُحَمد بن المظفر، وأبا بكر بن إسماعيل الوراق، وأبا حفص بن شاهين، ويوسف القواس.
كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، ومسكنه بدرب علي الطويل من نهر الدجاج، وأبوه كان من أهل الكرج. سكن بغداد، وولد له عبد الله بها.
أخبرنا عبد الله بن محمد الحذاء، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي،
стр. 6304
قال: حدثنا عمرو بن حفص الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ : متى وجبت لك النبوة. قال: فيما بين خلق آدم ونفخ الروح فيه.
سألته عن مولده، فقال: أظن في سنة سبع وستين وثلاثمائة، ومات في النصف من المحرم من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
٥٢٤٦ - عبد الله بن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حسكويه، أبو بكر النيسابوري.
سمع أبا الحسين أحمد بن محمد الخفاف، ومُحَمد بن أحمد بن عبدوس المزكي، ومن بعدهما. وقدم علينا في سنة سبع وأربعين وأربعمائة، فحدث ببغداد وكتبنا عنه، وكان ثقة.
أخبرنا ابن حسكويه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر الخفاف بنيسابور، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما ترك رسول الله ﷺ الركعتين بعد العصر في بيتي قط.
سألته عن مولده، فقال: ولدت في سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وخرج إلى خراسان في سنة ثمان وأربعين، وعاد إلى بغداد في سنة تسع وأربعين وأربعمائة، إلا أنه لم يحدث في هذه المرة بشيء بتة، ومكث مدة ثم خرج إلى نيسابور وبلغني أنه مات في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.
стр. 6305
٥٢٤٧ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن المجمع بن مجيب بن معبد بن بحر، أبو محمد الصريفيني المعروف والده بهزارمرد.
ولد ببغداد في ليلة صبيحتها يوم الجمعة لست خلون من صفر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، سمعته يذكر ذلك. وسمع أبا القاسم بن حبابة، وأبا حفص الكتاني، وأبا طاهر المخلص، ومُحَمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، ومُحَمد بن عمر بن زنبور الوراق، وأبا القاسم ابن الصيدلاني، وأمة السلام بنت أحمد بن كامل، وغير واحد ممن بعدهم.
وكان خطيب صريفين، وقدم بغداد دفعات، وحدث بها فكتبت عنه، وكان صدوقا.
ذكر من اسمه عبد الله واسم أبيه موسى
٥٢٤٨ - عبد الله بن موسى بن شيبة، أبو محمد الأنصاري.
روى عن إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت الأنصاري، ومصعب بن عبد الله النوفلي، وإبراهيم بن صرمة الأنصاري، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: هذا شيخ كان بحلوان محله الصدق.
قلت: رَوَى عنه محمد بن غالب التمتام، ومُحَمد بن هارون بن
следующие страницы →