Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6336–6375 · переход к 6341.
стр. 6336
ذكر من اسمه عبد الله واسم أبيه مسلم
٥٢٦٢ - عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد الكاتب الدينوري، وقيل: المروزي.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن إسحاق بن راهويه، ومُحَمد بن زياد الزيادي، وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني، وأبي حاتم السجستاني.
رَوَى عنه ابنه أحمد، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، وإبراهيم بن محمد بن أيوب الصائغ، وعبيد الله بن أحمد بن بكير التميمي، وعبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي.
وكان ثقة دينا فاضلا، وهو صاحب التصانيف المشهورة، والكتب المعروفة منها: غريب القرآن، و غريب الحديث، و مشكل القرآن، و مشكل الحديث، و أدب الكتاب، و عيون الأخبار، و كتاب المعارف، وغير ذلك. سكن ابن قتيبة بغداد، وروى بها كتبه إلى حين وفاته. وقيل: إن أباه مروزي وأما هو فمولده بغداد، وأقام بالدينور مدة فنسب إليها.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: ومات عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري صاحب التصانيف فجاءة صاح صيحة سمعت من بعد ثم أغمي عليه ومات.
стр. 6337
قال ابن المنادي: ثم إن أبا القاسم إبراهيم بن محمد بن أيوب بن بشير الصائغ أخبرني أن ابن قتيبة أكل هريسة فأصاب حرارة، ثم صاح صيحة شديدة، ثم أغمي عليه إلى وقت صلاة الظهر، ثم اضطرب ساعة، ثم هدأ، فما زال يتشهد إلى وقت السحر، ثم مات وذلك أول ليلة من رجب سنة ست وسبعين.
٥٢٦٣ - عبد الله بن مسلم القنطري.
كان أحد الصالحين. حكى عنه أحمد بن عطاء الروذباري وغيره.
حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة، قال: حدثني أبو عبد الله أحمد بن عطاء قال: رأيت عبد الله بن مسلم القنطري، وقد سأله فقير شيئا، فأخرج من كمه كيسا مفتوحا، ثم وضع رأسه على الأرض ورجليه على الحائط، ثم قال له: لا تأخذه مني إلا وأنا هكذا، شكرا لله على سؤالك إياي.
٥٢٦٤ - عبد الله بن مسلم بن يحيى بن مسلم، أبو يعلى الدباس.
روى عن القاضي المحاملي. حدثنا عنه الأزهري، وهبة الله بن الحسن الطبري، وأحمد بن سليمان بن علي المقرئ. وكان ثقة.
حدثني الحسن بن محمد الخلال قال: سنة سبع وتسعين وثلاثمائة فيها مات أبو يعلى بن مسلم الدباس.
стр. 6338
ذكر المفاريد من أسماء آباء العبادلة
٥٢٦٥ - عبد الله بن مسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب، أبو جعفر الهاشمي.
سكن المدائن، وحدث بها عن محمد بن علي ابن الحنفية. رَوَى عنه عمرو بن مرة، وخالد بن أبي كريمة، وغيرهما.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي إملاء في صفر من سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن خالد بن أبي كريمة، عَن أبي جعفر، وهو عبد الله بن المسور رجل من بني هاشم كان يسكن المدائن قال: أتت فاطمة أباها ﷺ تسأله شيئا، فقال: ألا أدلك على ما هو خير مما سألت، تقولين حين تأوين إلى فراشك: اللهم أنت الله الدائم خلقت كل شيء ولم يخلقه معك خالق، وقدرت كل شيء، وعلمت كل شيء بغير تعليم لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي لا يغفر الذنوب إلا أنت.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا عثمان هو ابن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن رقبة، قال: كان أبو جعفر الهاشمي المدائني يضع أحاديث كلام حق عن رسول الله ﷺ يرويها.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن
стр. 6339
الغلابي، قال: حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا جرير، عن رقبة: أن عبد الله بن المسور المدائني رجلا من بني هاشم وضع أحاديث عن رسول الله ﷺ ، وكلاما وهو حق، فاختلط بأحاديث رسول الله ﷺ فاحتمله الناس.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو الجواب، قال: حدثنا عمار بن رزيق عن خالد بن أبي كريمة، عَن أبي جعفر المدائني قال أبي: واسمه عبد الله بن مسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب، قال أبي: اضرب على حديثه، أحاديثه موضوعة وأبى أن يحدثنا عنه.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني، قال: سمعت أبي يقول: أبو جعفر عبد الله بن المسور الهاشمي كان ينزل المدائن في حديثه بعض الشيء وضعفه.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: شهدت أبا زرعة ذكر أبا جعفر المدائني عبد الله بن المسور الذي رَوَى عنه عمرو بن مرة، وخالد بن أبي كريمة فوهنه جدا.
وأخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر المالكي، قال: حدثنا القاضي أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب، وحدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم
стр. 6340
ابن عيسى العصار، قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو جعفر المدائني أحاديثه موضوعة.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: عبد الله بن مسور المدائني متروك الحديث.
٥٢٦٦ - عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو بكر الأسدي.
روى عن أبي حازم سلمة بن دينار، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة. حَدَّثَ عنه ابنه مصعب، وهشام بن يوسف وإبراهيم بن خالد الصنعانيان.
وكان من أهل مدينة رسول الله ﷺ . اتصل بالمهدي أمير المؤمنين لما قدم المدينة، وصحبه وصار أحد خواصه. وقدم بغداد مرات، وولاه الرشيد إمارة المدينة واليمن، وكان محمودا في ولايته، جميل السيرة، مع جلالة قدره، وعظم شرفه، وتوفي بالرقة في صحبة الرشيد.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم. وأخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، وأحمد بن عبد الله الدوري، قالوا: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني محمد بن مسلمة المخزومي، قال: كان مالك بن أنس إذا ذكر عبد الله بن مصعب، قال: المبارك، يتكلم في أمر المدينة في العطاء والقسم، وكان في صحابة أمير المؤمنين المهدي، وولاه اليمامة، فقال له: يا أمير المؤمنين، إني أقدم بلدا أنا جاهل بأهله فأعني برجلين من أهل
стр. 6341
المدينة لهما فضل وعلم: عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد الله بن محمد بن عجلان، فأعانه بهما، وكتب في إشخاصهما إليه.
قال الزبير: وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: كان سبب عبد الله بن مصعب إلى أمير المؤمنين المهدي أن أمير المؤمنين المهدي قدم المدينة سنة ستين ومِائَة، فدق المقصورة وجلس للناس في المسجد، فجعلوا يدخلون عليه ويأمر لهم بالجوائز، ويحضرهم الشفعاء من وزرائه، وكان رجال قد أحسوا بجلوس أمير المؤمنين المهدي وما يريد في الناس، فطلبوا الشفاعات، ودخل عليه عبد الله بن مصعب بغير شفيع، وكان وسيما جميلا مفوها فصيحا، قد عرفت له مروءته وقدره بالبلد قبل ذلك، فتكلم بين يدي أمير المؤمنين المهدي، فأعجب به، وألحق جائزته بأفضل جوائزهم، وكساه كسوة خاصة، وأدخله في صحابته، وخرج به معه إلى بغداد، فقال عبد الله بن مصعب [من الوافر]:
لما أوجه الشفعاء قوما على خطبي فجل عن الشفيع وجاء يدافع الأركان عني أب لي في ذرى ركن منيع أب يتركح الأبناء منه إذا انتسبوا إلى الشرف الرفيع سعى فحوى المكارم ثم ألقى مساعيه إلى غير المضيع فورثني على رغم الأعادي مساعي لا ألف ولا وضيع
стр. 6342
فقمت بلا تنحل خارجي إذا عد الفعال ولا بديع فإن يك قد تقدمني صنيع يشرفني فما دنى صنيعي وكانت له مع أمير المؤمنين المهدي، ومن أمير المؤمنين موسى، ومن أمير المؤمنين هارون الرشيد، خاصة ومنزلة.
قال الزبير: وحدثني عبد الله بن نافع بن ثابت قال: بعث أبو عبيد الله إلى عبد الله بن مصعب في أول ما صحب أمير المؤمنين المهدي بألفي دينار فردها، وكتب إليه: إني لا أقبل صلة إلا من خليفة أو ولي عهد.
قال الزبير: وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: قال شبيب بن شيبة لأمير المؤمنين المهدي في عبد الله بن مصعب بن ثابت وهو يذكره: لا والله ما كان في آبائه أحد إلا وهو أكمل منه، ولا والله ما له في الناس نظير في كماله.
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدب، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: حدثني أبي عبد الله بن مصعب قال: قال لي أمير المؤمنين المهدي: يا أبا بكر، ما تقول فيمن يتنقص أصحاب رسول الله ﷺ ؟ قال: قلت: زنادقة. قال: ما سمعت أحدا قال هذا قبلك، قال: قلت: هم قوم
стр. 6343
أرادوا رسول الله ﷺ بنقص، فلم يجدوا أحدا من الأمة يتابعهم على ذلك، فتنقصوا هؤلاء عند أبناء هؤلاء، وهؤلاء عند أبناء هؤلاء، فكأنهم قالوا: رسول الله ﷺ تصحبه صحابة السوء، وما أقبح بالرجل أن يصحبه صحابة السوء، فقال: ما أراه إلا كما قلت.
أخبرنا الأزهري، قا: حدثنا أحمد بن إبراهيم. وأخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس وأحمد بن عبد الله الدوري قالوا: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير، قال: حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: كان أبي يكره الولاية، فعرض عليه أمير المؤمنين هارون الرشيد ولاية المدينة، فكرهها، وأبى أن يليها، وألزمه ذلك أمير المؤمنين الرشيد، فأقام بذلك ثلاث ليال يلزمه ويأبى عليه قبولها، ثم قال له في الليلة الثالثة: اغد علي بالغداة إن شاء الله، فغدا عليه فدعا أمير المؤمنين بقناة وعمامة، فعقد اللواء بيده، ثم قال: عليك طاعة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فخذ هذا اللواء، فأخذه، وقال له: أما إذ ابتليتني يا أمير المؤمنين بعد العافية، فلا بد لي من أن أشترط لنفسي. قال له: فاشترط لنفسك، فاشترط خلالا، منها: أنه قال له: مال الصدقات، مال قسمه الله بنفسه، ولم يكله إلى أحد من خلقه، فلست أستجيز أرتزق منه، ولا أن أرزق المرتزقة، فأحمل معي رزقي ورزق المرتزقة من مال الخراج، قال: قد أجبتك إلى ذلك، قال: وأنفذ من كتبك ما رأيت، وأقف عما لا أرى قال: وذلك لك. قال: فولي المدينة، وكان يأمر بمال الصدقات يصير إلى
стр. 6344
عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وإلى آخر معه، وهو يحيى بن أبي غسان الشيخ الصالح من أهل الفضل، فكانا يقسمانه. ثم ولاه أمير المؤمنين هارون الرشيد اليمن، وزاده معها ولاية عك، وكانت عك إلى والي مكة، ورزقه ألفي دينار في كل شهر، فقال يحيى بن خالد: يا أمير المؤمنين كان رزق والي اليمن ألف دينار فجعلت رزق عبد الله بن مصعب ألفي دينار، فأخاف أن لا يرضى أحد توليه اليمن من قومك من الرزق بأقل مما أعطيت عبد الله بن مصعب، فلو جعلت رزقه ألف دينار كما كان يكون وأعضته من الألف الآخر مالا تجيزه به، لم تكن عليك حجة لأحد من قومك في الجائزة فصير رزقه ألف دينار، وأجازه بعشرين ألف دينار. فاستخلف على اليمن الضحاك بن عثمان بن الضحاك، وكلم له أمير المؤمنين فأعانه على سفره بأربعين ألف درهم فأقام الضحاك خليفته حتى قدم عليه.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وولى بكار بن عبد الله بن مصعب المدينة، وشخص عبد الله بن مصعب أبوه إلى مدينة السلام فأقام بالباب.
ذكر محمد بن أبي الفوارس أن محمد بن حميد المخرمي أخبرهم، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سألته، يعني يحيى بن معين، عَن أبي مصعب الزبيري عبد الله بن مصعب بن ثابت، فقال: كان ضعيف الحديث لم يكن عنده كتاب، إنما كان يحفظ.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الطوسي، قال: حدثنا الزبير، قال: حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: مات
стр. 6345
عبد الله بن مصعب وهو ابن سبعين سنة.
قال الزبير: وحدثني أبي وكل من سألت من أصحابنا: أن عبد الله بن مصعب بن ثابت مات وهو ابن ثلاث وسبعين سنة بالرقة يوم الأحد لثلاث ليال بقين من شهر ربيع الأول من سنة أربع وثمانين ومِائَة.
٥٢٦٧ - عبد الله بن ميمون البغدادي.
حَدَّثَ عَن إسماعيل بن أمية. رَوَى عنه حماد بن المبارك البغدادي، وكلاهما مجهول. وقد ذكرنا حديثه في باب حماد.
٥٢٦٨ - عبد الله بن أبي مقاتل، ختن نوح بن يزيد المؤدب.
حَدَّثَ عَن إبراهيم بن سعد الزهري. رَوَى عنه عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي وغيره.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي مقاتل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ في قريب من ثمانين رجلا من قريش، فتشهد النبي ﷺ ثم قال: أما بعد يا معشر قريش فإنكم ولاة هذا الأمر.
حدثنا أبو نعيم الحافظ إملاء، قال: حدثنا المطهر بن أحمد بن محمد الحنظلي، قال: حدثنا محمد بن العباس بن أيوب، قال: حدثنا عبد الله بن أبي مقاتل ختن نوح المؤدب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان،
стр. 6346
عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : يدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقوم مؤذنهم بينهم فيقول: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، كل خالد فيما هو فيه.
قال لي أبو نعيم: سمع محمد بن العباس من عبد الله بن أبي مقاتل ببغداد.
٥٢٦٩ - عبد الله بن مطيع بن راشد البكري.
سمع إسماعيل بن جعفر وعبد الله بن جعفر المدينيين، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن المبارك.
رَوَى عنه محمد بن عبيد الله المنادي، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأحمد بن علي الخزاز، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومُحَمد بن بشر بن مطر، وعمر بن أيوب السقطي، وأبو القاسم البغوي، وعبد الله بن إسحاق المدائني. وكان ثقة.
أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد ابن المنادي، قال: حدثنا عبد الله بن مطيع، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا الزهري، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قال: قدم عيينة بن حصن على رسول الله ﷺ فرآه
стр. 6347
وهو يقبل الحسن أو الحسين، فقال: أتقبله يا رسول الله؟ لقد ولد لي عشرة ما قبلت أحدا منهم! فقال رسول الله ﷺ : من لا يرحم لا يرحم.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات عبد الله بن مطيع في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين يعني ومائتين.
قال غيره: لعشر بقين من ذي القعدة.
٥٢٧٠ - عبد الله بن أبي المودة الأنباري.
حَدَّثَ عَن محمد بن خلاد الباهلي، ويعلى بن عبيد الطنافسي، ووضاح بن حسان الأنباري.
رَوَى عنه أبو أحمد بن عبدوس السراج، ومُحَمد بن محمد بن سليمان
стр. 6348
الباغندي، ومُحَمد بن جعفر بن أبي داود الأنباري.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن عبد الله بن أبي المودة الأنباري مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين.
٥٢٧١ - عبد الله بن منصور، أبو العباس المؤذن المعروف بأخي الجعد.
حدث عن أبي سعيد أحمد بن داود الحداد، وأسود بن سالم وغيرهما. رَوَى عنه محمد بن مخلد العطار.
أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي، قال: أخبرنا أحمد بن منصور النوشري، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثني عبد الله بن منصور أبو العباس المؤذن، قال: حدثني أبو نصر الحربي، قال: انصرفت من السوق فاشتريت جلة تمر حديث، ومعها تمر فوقها قال: فمررت ببشر قال: وكان صديقا لي، قال: فقعدت إليه، فقال لي: يا أبا نصر قد جاء الحديث؟ قال: قلت: نعم ما ترى ما أحسنه، قال: فأخذ مني تمرة قال: فجعل ينظر إليها ويشمها، فقلت له: كلها يا أبا نصر، قال: فقال لي: لا، قلت: وأيش يمنعك من أكلها؟ فقال: أخاف أن آكلها فتدعوني نفسي إلى أن آكل أخرى، وأخاف إن أكلت أخرى دعتني نفسي إلى ثالثة، وأخاف إن أكلت الثالثة أن يشتكي بطني، قال: فردها ولم يأكلها.
ذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه أن عبد الله بن منصور المعروف بأخي الجعد مات في يوم الخميس غرة صفر من سنة سبعين ومائتين.
٥٢٧٢ - عبد الله بن مهران بن الحسن، أبو بكر النحوي.
سمع هوذة بن خليفة، وعفان بن مسلم، وعاصم بن علي، وعلي بن
стр. 6349
الجعد، ومعلى بن مهدي.
رَوَى عنه أبو عمرو بن السماك، ومُحَمد بن العباس بن نجيح، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقة يسكن سويقة نصر، وكان ضريرا، وذكر ابن كامل أنه سمع منه في سنة سبع وسبعين ومائتين.
وذكره الدارقطني، فقال: لا بأس به.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن مهران النحوي الضرير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن محمد، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : للشهيد عند الله، أو قال في الجنة، زوجتان من الحور العين، يرى مخ سوقهما من وراء سبعين حلة.
قرأت في كتاب أبي عمر بن حيويه بخطه: حدثنا محمد بن العباس بن نجيح البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن مهران بن الحسن الضرير وكان من خيار الناس.
٥٢٧٣ - عبد الله بن مظاهر، أبو محمد الأصبهاني الحافظ.
سكن بغداد، وكان الناس يكتبون بإفادته عن الشيوخ، ولم يكن له سن
стр. 6350
عالية. سمع من أبي شعيب الحراني، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي جعفر المطين، ونحوهم.
سمعت أبا نعيم الحافظ يذكره، فقال: فاق الناس بالعراق في الحفظ والمعرفة.
وأخبرنا أبو نعيم، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: سمعت أبا محمد بن مظاهر يقول: أحفظ المسند كله، وقد عزمت على أن أحفظ الأبواب المقطوعة متاع الشاذكوني.
أخبرنا أبو نعيم قال: سمعت أبا محمد بن حيان يقول: وتوفي أبو محمد عبد الله بن مظاهر الحافظ الأصبهاني ببغداد سنة أربع وثلاثمائة. قال أبو نعيم: توفي شابا.
٥٢٧٤ - عبد الله بن المهتدي بن يزيد، أبو محمد الحنفي الهروي.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن إبراهيم بن عبد الله القصار الكوفي. رَوَى عنه أحمد بن جعفر ابن الخلال.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي من أصل كتابه، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن المهتدي بن يزيد الحنفي الهروي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير بن الحارث العبسي. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي القصار، قال: حدثنا مصعب بن المقدام الخثعمي عن زائدة بن قدامة قال: قلت لمنصور بن المعتمر: اليوم الذي أصومه أقع
стр. 6351
في الأمراء؟ قال: لا، قلت: فأقع فيمن يتناول أبا بكر وعمر؟ قال: نعم. لفظهما سواء.
٥٢٧٥ - عبد الله بن معمر بن العمركي، أبو بكر البلخي.
قدم بغداد حاجا في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وحدث بها عن عبد الصمد بن الفضل، وإسماعيل بن بشر البلخيين. رَوَى عنه ابن لؤلؤ الوراق، والدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وابن الثلاج. وكان لا بأس به.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن معمر بن العمركي، قال: حدثنا إسماعيل بن بشر، قال: حدثنا عصام بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عَن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة.
٥٢٧٦ - عبد الله بن مالك، أبو محمد النحوي.
حَدَّثَ عَن الزبير بن بكار الزبيري، وعن علي بن عمرو الأنصاري، وحماد بن إسحاق الموصلي.
رَوَى عنه عمر بن أحمد بن يوسف بن أبي نعيم، وأبو عبيد الله المرزباني، وعبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي.
أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن يوسف بن أبي نعيم، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن مالك مؤدب القاسم بن عبيد الله، قال: حدثنا علي بن عمرو الأنصاري، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما قال رسول الله ﷺ شعرا قط،
стр. 6352
وما أتم إلا بيتا واحدا [من الطويل]:
تفاءل بما تهوى يكن فلقلما يقال لشيء كان إلا تحقق ولم يقل تحققا لئلا يعربه فيصير شعرا. غريب جدا لم أكتبه إلا بهذا الإسناد.
٥٢٧٧ - عبد الله بن مفلح، أبو محمد البغدادي.
سمع أبا القاسم البغوي، وأبا محمد بن صاعد، وأبا سعيد العدوي، وأقرانهم، وسافر إلى بلاد خراسان، واستوطن نيسابور، وحدث بها، فروى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، وقال: بقي عندنا سنين، وتوفي بخراسان قبل سنة خمسين وثلاثمائة.
حرف النون
٥٢٧٨ - عبد الله بن نوح البغدادي.
حَدَّثَ عَن جعفر بن برقان. رَوَى عنه يعقوب بن كعب الأنطاكي.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن اليسع بن طالب الأنطاكي، قال: حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن سليمان بن عبد العزيز الحرملي بالحرملية، قال: حدثنا يعقوب بن كعب، قال: حدثنا عبد الله بن نوح البغدادي، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سويد بن غفلة، قال: مررت بنفر من الشيعة يتناولون أبا بكر وعمر وينتقصونهما بغير الذي هما له من الأمة أهل، فدخلت على علي بن أبي طالب، فقلت: يا أمير المؤمنين مررت بنفر من الشيعة وهم ينتقصون أبا بكر وعمر بغير الذي هما له من الأمة أهل، ولولا أنهم يرون أنك تضمر لهما على مثل ما أعلنوا ما اجترؤا على ذلك!؟ فقال علي: أعوذ بالله أن أضمر لهما إلا الحسن
стр. 6353
الجميل، أخوا رسول الله ﷺ ، وصاحباه، ووزيراه، وذكر الحديث بطوله.
٥٢٧٩ - عبد الله بن ناصح، أبو محمد البغدادي.
حَدَّثَ عَن عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش. رَوَى عنه محمد بن عبد الملك ابن زنجويه، ومُحَمد بن علي بن ميمون، قال ذلك أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني في كتاب الأسماء والكنى.
٥٢٨٠ - عبد الله بن نصر بن بجير بن عبد الله بن صالح بن أسامة الذهلي.
حَدَّثَ عَن محمد بن عباد بن موسى العكلي. رَوَى عنه ابنه أبو العباس أحمد بن عبد الله القاضي.
حرف الواو
٥٢٨١ - عبد الله بن الوليد، أبو محمد العكبري.
حَدَّثَ عَن محمد بن موسى الحرشي، وعيسى بن عبد الله العسقلاني، وأحمد بن منصور زاج.
رَوَى عنه عبد الله بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيان، ومُحَمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق. وكان ثقة.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال:
стр. 6354
حدثنا عبد الله بن الوليد العكبري أبو محمد بعكبرا في بيته، وهو عليل إملاء من حفظه، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني، قال: حدثنا ضمرة، عن صدقة بن المنتصر، عن شعبة بن الحجاج، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم.
قرأت في كتاب محمد بن مخلد الدوري بخطه: سنة إحدى وثلاثمائة فيها مات عبد الله بن الوليد العكبري أبو محمد، وكان من عباد الله الصالحين.
٥٢٨٢ - عبد الله بن وهبان بن أيوب بن صدقة، أبو محمد.
حدث بمصر عن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، وأبي عقيل يحيى بن حبيب الجمال الكوفي، وأحمد بن الخليل البرجلاني.
رَوَى عنه الحسن بن إبراهيم بن زولاق الليثي، ومُحَمد بن الحسين المعروف باليمني المصريان، وأبو المفضل الشيباني.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن حفص اليمني بمصر، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن وهبان البغدادي إملاء، قال: حدثنا أبو عقيل الجمال، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: زر غبا تزدد حبا.
стр. 6355
حدثنا محمد بن علي الصوري لفظا، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: عبد الله بن وهبان بن أيوب بن صدقة يكنى أبا محمد بغدادي قدم مصر، وأقام بها وحدث، وتوفي بها في العشر الأواخر من رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وكان ثقة.
حرف الهاء
٥٢٨٣ - عبد الله أمير المؤمنين المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا العباس، وقيل: أبا جعفر.
دعي له بالخلافة بخراسان في حياة أخيه الأمين، ثم قدم بغداد بعد قتله.
وكان مولد المأمون على ما أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثنا عباس، يعني ابن هشام، عن أبيه قال: ولد المأمون ليلة ملك هارون في شهر ربيع الأول سنة سبعين ومِائَة.
стр. 6356
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة سبعين ومِائَة فيها ولد المأمون ليلة الجمعة للنصف من شهر ربيع الأول ليلة مات موسى.
أخبرنا أبو تغلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن المؤدب، قال: حدثنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا محمد بن موسى الخراساني، قال: أخبرنا الزبير بن بكار قال: أخبرتني ميمونة كاتبة إبراهيم بن المهدي قالت: سمعت إبراهيم يقول: مات خليفة، وولي خليفة، وولد خليفة في ليلة واحدة؛ مات موسى، وولي الرشيد، وولد المأمون في ليلة واحدة.
أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، قال: أخبرني علي بن الحسن بن علي بن الجعد، قال: حدثني حاتم بن أبي حاتم الجوهري، قال: حدثنا علي بن الجعد قال: لما قتل محمد بن زبيدة، أفضت الخلافة إلى المأمون عبد الله بن هارون، وهو يومئذ بخراسان بمرو، وكان مولده سنة سبعين ومِائَة، للنصف من ربيع الأول.
قال أبو بشر: وسمعت ابن الأزهر الكاتب يقول: استخلف المأمون يوم الأحد لخمس بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومِائَة، وهو ابن سبع وعشرين سنة وعشرة أشهر وعشرة أيام، وبويع له وهو بخراسان.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: واستخلف عبد الله بن هارون المأمون في المحرم سنة ثمان وتسعين ومِائَة، وكنيته أبو العباس، وقد سلم عليه بالخلافة قبل ذلك ببلاد خراسان نحو سنتين، وخلع أهل خراسان وغيرهم محمد بن هارون.
стр. 6357
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: المأمون عبد الله بن الرشيد وكنيته أبو جعفر، ولد بالياسرية، ثم استخلف، وبايع لعلي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وسماه الرضا، وطرح السواد وألبس الناس الخضرة، فمات علي بسرخس، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع، يعني ومائتين، في صفر، وطرح الخضرة، وعاد إلى السواد. وأمر المأمون في آخر عمره أن يكون أبو إسحاق أخوه الخليفة من بعده.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: وكان المأمون أبيض ربعة حسن الوجه، قد وخطه الشيب، تعلوه صفرة، أعين، طويل اللحية رقيقها، ضيق الجبين، على خده خال، يكنى أبا العباس، أمه أم ولد يقال لها مراجل.
أخبرنا باي بن جعفر الجيلي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى قال: حدثني يموت بن المزرع، قال: حدثني عمرو بن بحر الجاحظ، قال: كان المأمون أبيض يعلو لونه صفرة يسيرة، وكان ساقاه من سائر جسده صفراوين حتى كأنهما طليتا بالزعفران.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: قال أبو محمد اليزيدي: كنت أؤدب المأمون وهو في حجر سعيد الجوهري، قال: فأتيته يوما وهو داخل، فوجهت إليه بعض خدمه يعلمه بمكاني، فأبطأ علي، ثم وجهت إليه آخر فأبطأ، فقلت لسعيد: إن هذا الفتى ربما تشاغل بالبطالة وتأخر؟ قال: أجل، ومع هذا إنه إذا فارقك تعرم على خدمه، ولقوا منه أذى شديدا، فقومه بالأدب. فلما خرج أمرت بحمله فضربته سبع درر، قال: فإنه ليدلك عينه من البكاء إذ قيل: هذا
стр. 6358
جعفر بن يحيى قد أقبل فأخذ منديلا فمسح عينيه من البكاء، وجمع ثيابه وقام إلى فرشه فقعد عليها متربعا، ثم قال: ليدخل، فدخل فقمت عن المجلس، وخفت أن يشكوني إليه فألقى منه ما أكره قال: فأقبل عليه بوجهه وحديثه، حتى أضحكه وضحك إليه، فلما هم بالحركة دعا بدابته وأمر غلمانه فسعوا بين يديه ثم سأل عني، فجئت، فقال: خذ على ما بقي من جزئي، فقلت: أيها الأمير، أطال الله بقاءك، لقد خفت أن تشكوني إلى جعفر بن يحيى، ولو فعلت ذلك لتنكر لي، فقال: أتراني يا أبا محمد، كنت أطلع الرشيد على هذه؟ فكيف بجعفر بن يحيى حتى أطلعه أني أحتاج إلى أدب؟ إذا يغفر الله لك بعد ظنك ووجيب قلبك، خذ في أمرك فقد خطر ببالك ما لا تراه أبدا، ولو عدت في كل يوم مائة مرة.
أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي قال: قال منصور البرمكي: كانت لهارون الرشيد جارية غلامية تصب على يده، وتقف على رأسه، وكان المأمون يعجب بها وهو أمرد، فبينا هي تصب على هارون من إبريق معها والمأمون مع هارون قد قابل بوجهه وجه الجارية، إذ أشار إليها بقبلة، فزبرته بحاجبها، وأبطأت عن الصب في مهلة ما بين ذلك، فنظر إليها هارون، فقال: ما هذا؟ فتلكأت عليه، فقال: ضعي ما معك، علي كذا إن لم تخبريني لأقتلنك، فقالت: أشار إلي عبد الله بقبلة، فالتفت إليه، وإذا هو قد نزل به من الحياء والرعب ما رحمه منه، فاعتنقه، وقال: أتحبها؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فقال: قم فاخل بها في تلك القبة. فقام ففعل، فقال له هارون: قل في هذا شعرا، فأنشأ يقول [من المجتث]:
ظبي كنيت بطرفي عن الضمير إليه قبلته من بعيد فاعتل من شفتيه
стр. 6359
ورد أخبث رد بالكسر من حاجبيه فما برحت مكاني حتى قدرت عليه أخبرنا أبو محمد يحيى بن الحسن بن الحسن بن المنذر المحتسب، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: أخبرنا أبو بكر بن دريد، قال: حدثنا الحسن بن خضر، قال: سمعت ابن أبي دؤاد يقول: أدخل رجل من الخوارج على المأمون، فقال: ما حملك على خلافنا؟ قال: آية في كتاب الله تعالى. قال: وما هي؟ قال: قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ فقال له المأمون: ألك علم بأنها منزلة. قال: نعم، قال: وما دليلك؟ قال: إجماع الأمة. قال: فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل فارض بإجماعهم في التأويل. قال: صدقت، السلام عليك يا أمير المؤمنين.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا صالح بن محمد، قال: حدثني أخي صدقة بن محمد قال: قال لي أبو محمد عبد الله بن محمد الزهري: قال المأمون: غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة، لأن غلبة القدرة تزول بزوالها، وغلبة الحجة لا يزيلها شيء.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا علي بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا أبو علي الكوكبي، قال: حدثنا البحتري الوليد بن عبيد، قال: أخبرنا أبو تمام حبيب بن أوس قال: قال المأمون لأبي حفص عمر بن الأزرق الكرماني: أريدك للوزارة. قال: لا أصلح لها يا أمير
стр. 6360
المؤمنين، قال: ترفع نفسك عنها؟ قال: ومن يرفع نفسه عن الوزارة؟ ولكني قلت هذا رافعا لها وواضعا لنفسي بها. فقال المأمون: إنا نعرف موضع الكفاة الثقات المتقدمين من الرجال، ولكن دولتنا منكوسة، إن قومناها بالراجحين انتقضت، وإن أيدناها بالناقصين استقامت، لذلك اخترت استعمال الصواب فيك.
أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا إملاء، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا أبو سهل الرازي قال: لما دخل المأمون بغداد تلقاه أهلها، فقال له رجل من الموالي: يا أمير المؤمنين بارك الله لك في مقدمك، وزاد في نعمك، وشكرك عن رعيتك، فقد فقت من قبلك وأتعبت من بعدك، وآيست أن يعتاض منك، لأنه لم يكن مثلك، ولا علم شبهك. أما فيمن مضى فلا يعرفونه، وأما فيمن بقي فلا يرتجونه فهم بين دعاء لك، وثناء عليك وتمسك بك، أخصب لهم جنابك، واحلولى لهم ثوابك، وكرمت مقدرتك، وحسنت أثرتك، ولانت نظرتك فجبرت الفقير، وفككت الأسير، وأنت كما قال الشاعر [من المنسرح]:
ما زلت في البذل للنوال وإطلاق لعان بجرمه علق حتى تمنى البراء أنهم عندك أمسوا في القد والحلق
стр. 6361
فقال المأمون: مثلك يعيب من لا يصطنعه، ويعر من يجهل قدره فاعذرني في سالفك فإنك ستجدنا في مستأنفك.
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، قال: حدثني أحمد بن الحسن الكسائي، قال: حدثنا سليمان بن الفضل النهرواني، قال: حدثني يحيى بن أكثم قال: بت ليلة عند المأمون فعطشت في جوف الليل، فقمت لأشرب ماء، فرآني المأمون، فقال: ما لك ليس تنام يا يحيى؟ قلت: يا أمير المؤمنين أنا والله عطشان. قال: ارجع إلى موضعك، فقام والله إلى البرادة فجاءني بكوز ماء، وقام على رأسي، فقال: اشرب يا يحيى، فقلت: يا أمير المؤمنين فهلا وصيف أو وصيفة يغني. فقال: إنهم نيام، قلت: فأنا كنت أقوم للشرب، فقال لي: لؤم بالرجل أن يستخدم ضيفه. ثم قال: يا يحيى، فقلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: ألا أحدثك، قلت: بلى يا أمير المؤمنين، قال: حدثني الرشيد، قال: حدثني المهدي قال: حدثني المنصور، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: حدثني جرير بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: سيد القوم خادمهم.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، عن يحيى بن أكثم قال: ما رأيت أكرم من المأمون،
стр. 6362
بت عنده ليلة فعطش وقد نمنا، فكره أن يصيح بالغلمان فأنتبه، وكنت منتبها فرأيته وقد قام يمشي قليلا قليلا إلى البرادة، وبينه وبينها بعد حتى شرب ورجع. قال يحيى: ثم بت عنده ونحن بالشام وما معي أحد فلم يحملني النوم، فأخذ المأمون سعال فرأيته يسد فاه بكم قميصه كي لا أنتبه، ثم حملني آخر الليل النوم، وكان له وقت يقوم فيه يستاك، فكره أن ينبهني، فلما ضاق الوقت عليه تحركت فقال: الله أكبر، يا غلمان، نعل أبي محمد.
قال يحيى بن أكثم: وكنت أمشي يوما مع المأمون في بستان موسى في ميدان البستان، والشمس علي وهو في الظل، فلما رجعنا قال لي: كن الآن أنت في الظل فأبيت عليه، فقال: أول العدل أن يعدل الملك في بطانته، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ إلى الطبقة السفلى.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن محمد الموصلي، قال: حدثنا عبد الله بن محمود المروزي، قال: سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول: ما رأيت أكمل آلة من المأمون، وجعل يحدث بأشياء استحسنها من كان في مجلسه، ثم قال: كنت عنده، يعني ليلة، أذاكره وأحدثه، ثم نام وانتبه، فقال: يا يحيى انظر أيش عند رجلي، فنظرت فلم أر شيئا، فقال: شمعة، فتبادر الفراشون، فقال: انظروا، فنظروا، فإذا تحت فراشه حية بطوله فقتلوها، فقلت: قد انضاف إلى كمال أمير المؤمنين علم الغيب، فقال: معاذ الله، ولكن هتف بي هاتف الساعة وأنا نائم، فقال [من مجزوء الكامل]:
يا راقد الليل انتبه إن الخطوب لها سرى ثقة الفتى بزمانه ثقة محللة العرى
стр. 6363
قال: فانتبهت فعلمت أن قد حدث أمر إما قريب وإما بعيد، فتأملت ما قرب فكان ما رأيت.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد يقول: سمعت محمد بن عبد الرحمن السامي يقول: سمعت أبا الصلت عبد السلام بن صالح يقول: حبسني الخليفة المأمون ليلة، فكنا نتحدث حتى ذهب من الليل ما ذهب وطفئ السراج، ونام القيم الذي كان يصلح السراج، فدعاه فلم يجبه وكان نائما، فقلت: يا أمير المؤمنين أصلحه؟ فقال: لا فأصلحه هو، ثم انتبه الخادم فظننت أنه يعاقبه لأنه كان يناديه وهو نائم فلا يجبه، قال: فتعجبت أنا فسمعته يقول: ربما أكون في المتوضأ فيشتموني، وأظنه قال: ويفترون علي، ولا يدرون أني أسمع، فأعفو عنهم.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا الصولي، قال: حدثنا عون بن محمد، قال: حدثنا عبد الله ابن البواب، قال: كان المأمون يحلم حتى يغيظنا في بعض الأوقات، جلس يستاك على دجلة من بغداد من وراء سترة ونحن قيام بين يديه، فمر ملاح وهو يقول بأعلى صوته: أتظنون أن هذا المأمون ينبل في عيني وقد قتل أخوه؟! قال: فوالله ما زاد على أن تبسم وقال لنا: ما الحيلة عندكم حتى أنبل في عين هذا الرجل الجليل.
стр. 6364
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن جامع، قال: حدثنا أبو عمر الزاهد، قال: حدثنا محمد بن يزيد المبرد، قال: حدثني عمارة بن عقيل، قال: قال ابن أبي حفصة الشاعر: أعلمت أن المأمون أمير المؤمنين لا يبصر الشعر؟ فقلت: من ذا يكون أفرس منه والله إنا لننشد أول البيت فيسبق إلى آخره من غير أن يكون سمعه، قال: إني أنشدته بيتا أجدت فيه فلم أره تحرك له، وهذا هو البيت فاسمعه [من البسيط]:
أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا بالدين والناس بالدنيا مشاغيل فقلت: ما زدت على أن جعلته عجوزا في محرابها في يدها سبحة، فمن يقوم بأمر الدنيا إذا كان مشغولا عنها، وهو المطوق لها؟ ألا قلت كما قال عمك جرير لعبد العزيز بن الوليد [من الطويل]:
فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا أبو الفضل الربعي، قال: لما ولد جعفر بن المأمون المعروف بابن بخة، دخل المهنئون على المأمون فهنؤوه بصنوف من التهاني، وكان فيمن دخل العباس بن الأحنف. فمثل قائما بين يديه ثم أنشأ يقول [من مخلع البسيط]:
مد لك الله الحياة مدا حتى يريك ابنك هذا جدا ثم يفدى مثلما تفدى كأنه أنت إذا تبدا أشبه منك قامة وقدا مؤزرا بمجده مردى فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم
стр. 6365
ابن محمد بن عرفة، قال: حُكي عن أبي عبَّاد أنه ذكر المأمون يوما، فقال: كان والله أحد ملوك الأرض، وكان يجب له هذا الاسم على الحقيقة.
أخبرني الخلال، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الوكيل، قال: حدثنا القاسم بن محمد بن عباد، قال: سمعت أبي يقول: لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان، والمأمون.
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا الحسن بن أبي سعيد، قال: أخبرنا ذو الرياستين في شوال سنة ثنتين ومائتين أن المأمون ختم في شهر رمضان ثلاثا وثلاثين ختمة، أما سمعتم في صوته بحوحة؟ إن محمد بن أبي محمد اليزيدي في أذنه صمم، فكان يرفع صوته ليسمع، وكان يأخذ عليه.
أخبرني الخلال، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرني محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: كان المأمون يقول: كان معاوية بعمره، وعبد الملك بحجاجه، وأنا بنفسي.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: سمعت أحمد بن أبي دؤاد يقول: كان يعجبني قول المأمون، إذا رفع الطعام من بين يديه: الحمد لله الذي جعل أرزاقنا أكثر من أقواتنا، وقوله عند شرب الماء البارد: شرب الماء بالثلج أدعى إلى إخلاص الحمد.
стр. 6366
أخبرني الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن العباس بن خزام ابن حاجب المقتدر، قال: حدثنا أبو عيسى الهاشمي، قال: حدثني أبي، قال: كنت بحضرة المأمون فأحضر رجلا فأمر بضرب عنقه، وكان الرجل من ذوي العقول، فقال ليحيى بن أكثم: إن أمير المؤمنين قد أمر بضرب عنقي، وإن دمي عليه حرام، فهل لي في حاجة أسأله إياها، لا تضر بدينه ولا مروءته، فإذا فعل ذلك فهو في حل من دمي؟ فأظهر المأمون تحرجا، فقال ليحيى بن أكثم: سله عنها، فقال الرجل: يضع يده في يدي إلى الموضع الذي يضرب فيه عنقي، فإذا فعل ذلك فهو في حل من دمي. فقام المأمون من مجلسه وضرب بيده إلى يد الرجل، فلم يزل يخبره وينشده ويحدثه، حتى كأنه بعض من آنس به، فلما أن رأى السياف والسيف والموضع الذي يكون فيه مثل هذه الحال، انعطف فقال لأمير المؤمنين المأمون: بحق هذه الصحبة والمحادثة لما عفوت. فعفا عنه، وأجزل له الجائزة.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، قال: حدثنا أبو محمد إبراهيم بن إدريس المؤدب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: وقف رجل بين يدي المأمون قد جنى جناية، فقال له: والله لأقتلنك. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين تأن علي، فإن الرفق نصف العفو. قال: فكيف وقد حلفت لأقتلنك؟ قال: يا أمير المؤمنين لأن تلقى الله حانثا، خير لك من أن تلقاه قاتلا. قال: فخلى سبيله.
أخبرنا باي بن جعفر الجيلي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى قال: حدثني يعقوب بن بيان الكاتب، قال:
стр. 6367
سمعت علي بن الحسين بن عبد الأعلى الإسكافي يقول: عاش المأمون ثمانيا وأربعين سنة، وعاش المعتصم مثلها، وطاهر مثلها، وعبيد الله بن طاهر مثلها، وعاش المتوكل ثلاثا وأربعين سنة، وعاش الفتح مثلها.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: ومات المأمون ليلة الخميس لعشر خلون من رجب بالبذندون، وهو متوجه يريد الغزو، فحمل إلى طرسوس، فدفن بها في دار خاقان الخادم، وصلى عليه أخوه المعتصم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: كانت خلافة المأمون من قتل محمد بن هارون عشرين سنة ونحو أربعة أشهر، وتوفي في ناحية طرسوس في رجب سنة ثمان عشرة وتوفي وله ثمان وأربعون سنة، وأمه مراجل الباذغيسية، أم ولد، وصلى عليه المعتصم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: ومات المأمون بالبذندون من أرض الروم لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة ثمان عشرة ومائتين، وحمل إلى طرسوس. قال أبو سعيد المخزومي [من الخفيف]:
ما رأيت النجوم أغنت عن المأمون ولا عن ملكه المأسوس خلفوه بعرصتي طرسوس مثل ما خلفوا أباه بطوس قال: وكان عمره سبعا وأربعين سنة، وخلافته من قتل محمد عشرون سنة وخمسة أشهر، واثنان وعشرون يوما.
٥٢٨٤ - عبد الله بن هارون بن أبي عصمة الشيعي.
стр. 6368
حَدَّثَ عَن لاهز بن جعفر. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الله بن هارون بن أبي عصمة الشيعي، قال: حدثنا لاهز بن جعفر، قال: أخبرني عبيد الله بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. وطلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، عن علي، قال: دخل أبو بكر وعمر المسجد، فقال رسول الله ﷺ : هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، ما خلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما بذلك يا علي، قال: فما أخبرتهما حتى ماتا. قال ابن مخلد: كذا وقع في كتابي.
قلت: رواه غير هذا الشيخ عن عبيد الله بن موسى، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، لم يذكر فيه عليا.
قلت: وقد تقدم القول منا أن هذا الشيخ عبد الله بن مروان بن أبي عصمة وسقنا الرواية عنه بذلك، وأحد القولين خطأ، والله أعلم.
٥٢٨٥ - عبد الله بن هارون، أبو محمد الصواف.
стр. 6369
حَدَّثَ عَن مجاهد بن موسى، وعلي بن مسلم الطوسي، وأحمد بن عبيد الله العنبري.
رَوَى عنه أبو بكر ابن الجعابي، وعمر بن بشران السكري، وعيسى بن حامد ابن القنبيطي، وغيرهم.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا عبد الله بن هارون أبو محمد الصواف بغدادي، قال: حدثنا علي بن مسلم الطوسي، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن السري بن يحيى، عن عامر، عن مسروق، عن ابن مسعود قال: قال رجل: يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك. وقال: يا رسول الله أوصني. فقال: دع قيل وقال، وكثرة السؤال.
أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر
стр. 6370
القاضي: مات عبد الله بن هارون الصواف أبو محمد في شهر ذي القعدة سنة خمس وثلاثمائة.
٥٢٨٦ - عبد الله بن هاشم بن حيان، أبو عبد الرحمن الطوسي.
سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وخالد بن الحارث، ووكيعا، وأبا أسامة، ومُحَمد بن فضيل، وبهز بن أسد، وعبد الله بن نمير، وأبا معاوية، وأبا داود الحفري.
رَوَى عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه، وعامة النيسابوريين، وقدم بغداد وحدث بها، فروى عنه من أهلها قاسم بن زكريا المطرز، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة، ويحيى بن محمد بن صاعد.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم بن حيان أبو عبد الرحمن الطوسي، قدم علينا للحج في سنة إحدى وخمسين ومائتين.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: عبد الله بن هاشم مجود في حديث يحيى، وعبد الرحمن.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الهروي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا صالح بن محمد الأسدي، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم الطوسي ثقة.
قرأت على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت
стр. 6371
أحمد بن سيار يقول: عبد الله بن هاشم الراذكاني، قرية من أعلى طوس، ثم تحول هاشم إلى طوس، وكان يقال له هاشم الراذكاني، وكان عبد الله رجلا كاتبا، كتب عن وكيع، ويحيى بن سعيد، وابن مهدي، معروفا بطلب الحديث، رحلوا إليه من البلدان، وكتبوا عنه أحاديث كثيرة. وكان أظهر كلام الرأي، ثم إنه ترك ذلك وأظهر أمر الحديث، مات في أول سنة تسع وخمسين، كنيته أبو عبد الرحمن.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، قال: توفي عبد الله بن هاشم بن حيان في ذي الحجة من سنة خمس وخمسين ومائتين.
ذكر لنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري: أن عبد الله بن هاشم مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين.
٥٢٨٧ - عبد الله بن هاشم، أبو القاسم السمسار.
حَدَّثَ عَن أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري. رَوَى عنه علي بن عمر السكري.
أخبرنا محمد بن محمد بن المظفر الدقاق، وعبد الواحد بن الحسين الحذاء؛ قالا: أخبرنا علي بن عمر السكري، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن هاشم السمسار سنة ثلاث وثلاثمائة، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال لي رسول الله ﷺ : أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله، ما بين شحمة أذنيه إلى عاتقه مسيرة خمسمِائَة عام، أو
стр. 6372
سبعمائة عام.
٥٢٨٨ - عبد الله بن الهيثم بن عثمان، أبو محمد العبدي من أهل البصرة.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن معاذ بن هشام، وأبي عامر العقدي، وأبي داود الطيالسي، ووهب بن جرير، وقريش بن أنس.
رَوَى عنه أبو القاسم البغوي، وأحمد بن إسحاق بن بهلول التنوخي، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد. وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن الهيثم العبدي، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا رباح بن أبي معروف، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ قال: إن أخاكم النجاشي توفي فصلوا عليه. قال: فصفنا صفين فصلى عليه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، عن أبيه. ثم
стр. 6373
حدثني الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: عبد الله بن الهيثم بن عثمان بصري لا بأس به.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، والحسن بن محمد بن عمر النرسي قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم الدهان، قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحراني، قال: عبد الله بن الهيثم العبدي البصري أخو أبي العالية، يكنى أبا محمد، مات بالشام سنة إحدى وستين ومائتين، وقد رأيته وكتبت عنه، وكان يصفر لحيته.
٥٢٨٩ - عبد الله بن الهيثم بن خالد، أبو محمد الخياط يعرف بالطيني.
سمع أبا عتبة أحمد بن الفرج، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، والحسن بن عرفة، وعبد الله بن أحمد الدورقي.
رَوَى عنه الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس. وكان ثقة.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الدارقطني، قال: عبد الله بن الهيثم بن خالد الطيني ثقة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، وأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر: أن الطيني مات في سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
قرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض: أخبرني عبد الله بن الهيثم الخياط المعروف بالطيني أنه ولد في جمادى الأولى من سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكانت وفاته في يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من ذي الحجة
стр. 6374
سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
٥٢٩٠ - عبد الله بن هبيرة بن الصلت، أبو إسماعيل خال أحمد بن يعقوب بن شيبة.
سمع يحيى بن معين. رَوَى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة.
حرف الياء
٥٢٩١ - عبد الله بن يزيد بن آدم الشامي الدمشقي.
قرأت على الأزهري عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنى قال: سألت أحمد هو ابن حنبل عن عبد الله بن يزيد بن آدم يحدث عن أبي أمامة، قال: كان قدم هاهنا أيام أبي جعفر يعني قدم بغداد. قلت: كيف هو؟ قال: أحاديثه موضوعة، قلت: من أين هو؟ قال: من الشام. فقال الهيثم بن خارجة: وهو عند أحمد من أهل دمشق.
٥٢٩٢ - عبد الله بن أبي فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد الرهاوي، مولى بني طهية من بني تميم.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن سعيد بن عبد الرحمن الحراني. رَوَى عنه محمد بن أحمد بن المتيم، وعلي بن عمر الحربي، وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثمائة.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر الدقاق، قال: أخبرنا علي بن عمر السكري قال: حدثنا عبد الله بن أبي فروة يزيد بن محمد بن
стр. 6375
سنان الرهاوي، قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن عبد الرحمن الحراني، قال: حدثنا مخلد بن يزيد القرشي الحراني أبو بكر، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن محمد ابن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب رفعه إلى رسول الله ﷺ قال: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم.
٥٢٩٣ - عبد الله بن يزيد بن محمد بن عبد الله، أبو محمد الدقيقي.
سمع محمد بن عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، وأبا موسى محمد بن المثنى، ومُحَمد بن سهل بن عسكر، ومهنى بن يحيى الشامي، والقاسم بن عاصم المفلوج، وأحمد بن منصور المعروف بزاج.
следующие страницы →