← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6371–6410 · переход к 6376.

стр. 6371

أحمد بن سيار يقول: عبد الله بن هاشم الراذكاني، قرية من أعلى طوس، ثم تحول هاشم إلى طوس، وكان يقال له هاشم الراذكاني، وكان عبد الله رجلا كاتبا، كتب عن وكيع، ويحيى بن سعيد، وابن مهدي، معروفا بطلب الحديث، رحلوا إليه من البلدان، وكتبوا عنه أحاديث كثيرة. وكان أظهر كلام الرأي، ثم إنه ترك ذلك وأظهر أمر الحديث، مات في أول سنة تسع وخمسين، كنيته أبو عبد الرحمن. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، قال: توفي عبد الله بن هاشم بن حيان في ذي الحجة من سنة خمس وخمسين ومائتين. ذكر لنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري: أن عبد الله بن هاشم مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين. ٥٢٨٧ - عبد الله بن هاشم، أبو القاسم السمسار. حَدَّثَ عَن أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري. رَوَى عنه علي بن عمر السكري. أخبرنا محمد بن محمد بن المظفر الدقاق، وعبد الواحد بن الحسين الحذاء؛ قالا: أخبرنا علي بن عمر السكري، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن هاشم السمسار سنة ثلاث وثلاثمائة، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال لي رسول الله ﷺ : أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله، ما بين شحمة أذنيه إلى عاتقه مسيرة خمسمِائَة عام، أو

стр. 6372

سبعمائة عام. ٥٢٨٨ - عبد الله بن الهيثم بن عثمان، أبو محمد العبدي من أهل البصرة. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن معاذ بن هشام، وأبي عامر العقدي، وأبي داود الطيالسي، ووهب بن جرير، وقريش بن أنس. رَوَى عنه أبو القاسم البغوي، وأحمد بن إسحاق بن بهلول التنوخي، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد. وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن الهيثم العبدي، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا رباح بن أبي معروف، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ قال: إن أخاكم النجاشي توفي فصلوا عليه. قال: فصفنا صفين فصلى عليه. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، عن أبيه. ثم

стр. 6373

حدثني الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: عبد الله بن الهيثم بن عثمان بصري لا بأس به. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، والحسن بن محمد بن عمر النرسي قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم الدهان، قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحراني، قال: عبد الله بن الهيثم العبدي البصري أخو أبي العالية، يكنى أبا محمد، مات بالشام سنة إحدى وستين ومائتين، وقد رأيته وكتبت عنه، وكان يصفر لحيته. ٥٢٨٩ - عبد الله بن الهيثم بن خالد، أبو محمد الخياط يعرف بالطيني. سمع أبا عتبة أحمد بن الفرج، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، والحسن بن عرفة، وعبد الله بن أحمد الدورقي. رَوَى عنه الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس. وكان ثقة. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الدارقطني، قال: عبد الله بن الهيثم بن خالد الطيني ثقة. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، وأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر: أن الطيني مات في سنة ست وعشرين وثلاثمائة. قرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض: أخبرني عبد الله بن الهيثم الخياط المعروف بالطيني أنه ولد في جمادى الأولى من سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكانت وفاته في يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من ذي الحجة

стр. 6374

سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ٥٢٩٠ - عبد الله بن هبيرة بن الصلت، أبو إسماعيل خال أحمد بن يعقوب بن شيبة. سمع يحيى بن معين. رَوَى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة. حرف الياء ٥٢٩١ - عبد الله بن يزيد بن آدم الشامي الدمشقي. قرأت على الأزهري عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنى قال: سألت أحمد هو ابن حنبل عن عبد الله بن يزيد بن آدم يحدث عن أبي أمامة، قال: كان قدم هاهنا أيام أبي جعفر يعني قدم بغداد. قلت: كيف هو؟ قال: أحاديثه موضوعة، قلت: من أين هو؟ قال: من الشام. فقال الهيثم بن خارجة: وهو عند أحمد من أهل دمشق. ٥٢٩٢ - عبد الله بن أبي فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد الرهاوي، مولى بني طهية من بني تميم. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن سعيد بن عبد الرحمن الحراني. رَوَى عنه محمد بن أحمد بن المتيم، وعلي بن عمر الحربي، وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثمائة. أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر الدقاق، قال: أخبرنا علي بن عمر السكري قال: حدثنا عبد الله بن أبي فروة يزيد بن محمد بن

стр. 6375

سنان الرهاوي، قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن عبد الرحمن الحراني، قال: حدثنا مخلد بن يزيد القرشي الحراني أبو بكر، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن محمد ابن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب رفعه إلى رسول الله ﷺ قال: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم. ٥٢٩٣ - عبد الله بن يزيد بن محمد بن عبد الله، أبو محمد الدقيقي. سمع محمد بن عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، وأبا موسى محمد بن المثنى، ومُحَمد بن سهل بن عسكر، ومهنى بن يحيى الشامي، والقاسم بن عاصم المفلوج، وأحمد بن منصور المعروف بزاج.

стр. 6376

رَوَى عنه عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبو القاسم ابن النخاس، ومُحَمد بن المظفر. وكان ثقة. أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي، قال: حدثني أبو محمد عبد الله بن يزيد بن محمد الدقيقي، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتى أهله النبي ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله إنا أناس فقراء، فخلى رسول الله ﷺ سبيله ولم ير عليه شيئا. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا علي بن عمر السكري قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو محمد الدقيقي في أول سنة تسع وثلاثمائة. ٥٢٩٤ - عبد الله بن يوسف المدائني. حَدَّثَ عَن يونس بن عطاء من ولد زياد بن الحارث الصدائي. رَوَى عنه أحمد بن ياسين بن الحسن المعروف بأبي تراب الرقي. ٥٢٩٥ - عبد الله بن يوسف بن فاذ يعرف بالختلي. حَدَّثَ عَن عمر بن سعيد الدمشقي. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن

стр. 6377

أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف بن فاذ الختلي البغدادي، قال: حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان: أن النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا. قال سليمان: لم يروه عن يزيد إلا ابنه خالد. ٥٢٩٦ - عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بابويه، وقيل: مامويه، الأصبهاني، ساكن نيسابور، أبو محمد. قدم بغداد حاجا في سنة تسعين وثلاثمائة، وحدث بها عن أبي

стр. 6378

العباس الأصم، ومُحَمد بن الحسن بن الخليل النيسابوريين، وأبي سعيد ابن الأعرابي ساكن مكة، وأحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي، وهارون بن أحمد الإستراباذي، وعبد الرحمن بن يحيى بن هارون الزهري، وجماعة غيرهم من الغرباء. كتب الناس عنه بانتخاب محمد بن أبي الفوارس، وحدثنا عنه أبو محمد الخلال، وأبو الحسن العتيقي. وكان ثقة، مات بعد سنة أربعمائة بسنين كثيرة. ٥٢٩٧ - عبد الله بن يوسف الصباغ. أخبرني الحسن بن غالب المقرئ، قال: سمعت عبد الله بن يوسف الصباغ قال: كنت مع أبي في الدكان يصبغ، فلما كان يوم من الأيام خرجت وبباب الدكان رجل شيخ جالس، فقلت مازحا: الشيخ قد صلى الظهر؟ قال: نعم، والحمد لله. قلت: أين صليت؟ قال: بمكة. فدخلت إلى أبي، فقلت: يا أبه، رجل بباب الدكان قال: صليت الظهر بمكة. فخرج أبي فلما رآه رجع، وقال: هذا الشبلي. ٥٢٩٨ - عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن نصر، أبو محمد البغدادي. سكن تنيس وحدث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، وكان حيا في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. وكان أحد الشهود المعدلين. ٥٢٩٩ - عبد الله بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة، أبو عبد الرحمن العدوي المعروف بابن اليزيدي.

стр. 6379

كان أديبا عالما، عارفا بالنحو واللغة. أخذ عن يحيى بن زياد الفراء وغيره، وصنف كتابا في غريب القرآن، وكتابا في النحو مختصرا، وكتاب الوقف والابتداء، وكتاب إقامة اللسان على صواب المنطق. رَوَى عنه ابن أخيه الفضل بن محمد اليزيدي. قرأت على الحسن بن علي الجوهري، عن محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثني أحمد بن يحيى النحوي، قال: ما رأيت في أصحاب الفراء أعلم من عبد الله بن أبي محمد اليزيدي، وهو أبو عبد الرحمن، وخاصة في القرآن ومسائله. ٥٣٠٠ - عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، أبو محمد السكري يعرف بوجه العجوز. سمع إسماعيل بن محمد الصفار، وأحمد بن سلمان النجاد، وجعفر الخلدي، وأبا بكر الشافعي، وجعفر بن محمد بن الحكم الواسطي، وأحمد بن ثابت بن بقية الكاتب، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا. كتبنا عنه، وكان صدوقا يسكن قطيعة الصفار. سمعت البرقاني يقول: عبد الله بن يحيى السكري شيخ، وحسن أمره. مات السكري في يوم الأربعاء، ودفن يوم الخميس سلخ صفر من سنة سبع عشرة وأربعمائة.

стр. 6380

ذكر من اسمه عبد الرحمن ٥٣٠١ - عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عيسى الأنصاري، واسم أبي ليلى يسار، ويقال: بلال، ويقال: داود بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس، ويقال: ليس لأبي ليلى اسم، ويقال: بلال هو أخو أبي ليلى. ولد عبد الرحمن في خلافة عمر بن الخطاب. وروى عن عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وكعب بن عجرة، والمقداد بن الأسود، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك، وأبيه أبي ليلى، ولأبيه صحبة. رَوَى عنه ابنه عيسى، ومجاهد بن جبر، والحكم بن عتيبة، وثابت البناني، وسليمان الأعمش، وابن ابنه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم. وكان يسكن الكوفة، وقدم المدائن في حياة حذيفة بن اليمان، وقدمها أيضا بعد ذلك في صحبة علي، وشهد حرب الخوارج بالنهروان. أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن روح المدائني، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا ابن عون، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى قال: خرجنا مع حذيفة إلى المدائن، فاستسقى فأتاه دهقان بإناء من فضة فرمى به وجهه، فقلنا: اسكتوا فإنا إن سألناه لم يخبرنا، فلما كان بعد قال: تدرون لم رميته؟ قلنا: لا، قال: إني كنت نهيته قال: فذكر أن النبي ﷺ نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة، وعن لبس الحرير والديباج، وقال: هما لهم في الدنيا ولكم

стр. 6381

في الآخرة. حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي إملاء بنيسابور، قال: سمعت أحمد بن الحسين بن علي القاضي الهمذاني يقول: حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد بأصبهان، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، قال: سمعت محمد بن عمران بن أبي ليلى يقول: اسم أبي ليلى داود بن بلال، ولقبه أيسر. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني أحمد بن أبي الحجاج، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى قال: ولدت لست سنين بقيت من خلافة عمر. وقال يعقوب: حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد قال: قال عبد الله بن الحارث: اجمع بيني وبين ابن أبي ليلى، فجمعت بينهما. فقال عبد الله بن الحارث: ما شعرت أن النساء ولدت مثل هذا. أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد،

стр. 6382

قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن الأعمش قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي في بيته، فإذا دخل الداخل اتكأ على فراشه. وقال الأبار: حدثنا إسماعيل بن بهرام، قال: حدثنا خالد بن نافع الأشعري، عن عبد الله بن عيسى قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى علويا، وكان عبد الله بن عكيم عثمانيا، وكانا في مسجد واحد وما رأيت واحدا منهما يكلم صاحبه. قلت: يعني كلام مخاصمة ومناظرة في عثمان وعلي، والله أعلم. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي قال: عبد الرحمن بن أبي ليلى تابعي ثقة من أصحاب علي. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، قال: حدثنا عمران بن عيينة، عن أبي فروة قال: فقد عبد الرحمن بن أبي ليلى ليلة الجماجم على فرس له. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: عبد الرحمن بن أبي ليلى قتل بدجيل سنة إحدى وثمانين. وكذا روى يعقوب بن شيبة عن ابن نمير. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال: حدثنا هارون بن حاتم التميمي، قال: حدثنا الفضل بن عمرو، قال: قتل

стр. 6383

عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو البختري الطائي، وعبد الله بن شداد، بدجيل سنة إحدى وثمانين. هكذا روى هارون بن حاتم عن الفضل بن عمرو وهو أبو نعيم، وخالفه قعنب بن المحرر؛ فأخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النعالي، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا قعنب بن المحرر قال: حدثنا أبو نعيم، قال: قتل عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو البختري، بدير الجماجم سنة ثمان وثمانين. والمحفوظ عن أبي نعيم ما أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب قال: قال أبو نعيم: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد أبو البختري قتلا في الجماجم سنة ثلاث وثمانين. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: أبو البختري وعبد الرحمن بن أبي ليلى قتلا بالجماجم سنة ثلاث وثمانين، وأخبرني عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت أبا نعيم يقول: مات بد الرحمن بن أبي ليلى سنة ثلاث وثمانين. وكذلك قال أبو موسى العنزي وشباب العصفري. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن فيروز أبو البختري الطائي، يعني ماتا في الجماجم سنة ثلاث وثمانين. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق

стр. 6384

الأهوازي، قال: أخبرنا خليفة بن خياط قال: وعبد الرحمن ابن أبي ليلى يكنى أبا عيسى غرق ليلة دجيل مع ابن الأشعث سنة ثلاث وثمانين. ٥٣٠٢ - عبد الرحمن بن مل، أبو عثمان النهدي وهو عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن خزيمة، قيل: جذيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلم بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير. أسلم على عهد رسول الله ﷺ إلا أنه لم يلقه، ولقي عدة من الصحابة، ونزل الكوفة وصار إلى البصرة بعد. حَدَّثَ عنه أيوب السختياني وقتادة وسليمان التيمي، وعاصم الأحول، وخالد الحذاء، وأبو مجلز لاحق بن حميد، وأبو السليل ضريب ابن نقير، وأبو نعامة السعدي، وغيرهم. وورد المدائن غازيا بلاد فارس. وروي عنه أنه ورد بغداد في صحبة جرير بن عبد الله، كما أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثني إسحاق بن منصور الأسدي، قال: حدثنا عمار بن سيف، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، قال: كنا مع جرير في موضع يقال له: التلول، فقال لي: أين دجلة؟ قلت: هذه، قال: فأين الدجيل؟ قال: قلت: هذا، قال: فأين قطربل؟ قال: قلت: هذه، قال: فأين الصراة؟ قلت: هذه. قال: النجاء

стр. 6385

النجاء، فارتحل بنا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: تبنى مدينة بين دجلة والدجيل، وقطربل والصراة، يجتمع فيها، أراه قال: كل جبار عنيد تجبى إليها خزائن الأرض، يعملون فيها بأعمال، فإذا عملوا ذلك خسف بهم، فلهي أسرع ذهابا في الأرض من المرود الحديد يضرب في أرض رخوة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: أكبر تابعي الكوفة، أبو عثمان النهدي. أخبرنا ابنا بشران علي وعبد الملك قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا ابن البراء، قال: حدثنا علي ابن المديني، قال: أبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل، وكان ثقة، وقد سمع عمر، وغيره، وروى عن ابن عباس، وقد قالوا: مل، وأصله كوفي صار إلى البصرة، وقد أدرك الجاهلية، وهاجر إلى المدينة بعد موت أبي بكر، ووافق استخلاف عمر وسمع من عمر، وروى عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وسعد، وأبي بن كعب، وسعيد بن زيد، وأسامة، وأبي بكرة، وعمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة، وسلمان، وغيرهم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، قال: حدثنا عاصم الأحول قال: سألت أبا عثمان هل رأيت النبي ﷺ ؟ قال: لا، قلت: رأيت أبا بكر؟ قال: لا، ولكني اتبعت عمر حين قام، وقد

стр. 6386

صدقت إلى النبي ﷺ ثلاث مرار. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، قال: سأل صبيح أبا عثمان النهدي، وأنا أسمع قال: فقال له: هل أدركت النبي ﷺ ؟ قال: فقال له: نعم، أسلمت على عهد رسول الله ﷺ ، وأديت إليه ثلاث صدقات، ولم ألقه، وغزوت على عهد عمر بن الخطاب غزوات، شهدت القادسية، وجلولاء، وتستر، ونهاوند، واليرموك، وأذربيجان، ومهران، ورستم، وكنا نأكل السمن ونترك الودك، فسألته عن الطروف، فقال: لم نكن نسأل عنها، يعني طعام المشركين. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثني أبو قتيبة، قال: حدثنا أبو حبيب المريدي، واسمه يزيد بن أبي صالح، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: حججت في الجاهلية حجتين. أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب النيسابوري، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج بن أبي زينب، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: كنا في الجاهلية نعبد حجرا، فسمعنا مناديا ينادي: يا أهل الرحال إن ربكم قد هلك فالتمسوا ربا، قال: فخرجنا على كل صعب

стр. 6387

وذلول، فبينا نحن كذلك نطلب إذا نحن بمناد ينادي: قد وجدنا ربكم أو شبهه، قال: فجئنا فإذا حجر فنحرنا عليه الجزر. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: أبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل رجل من أهل الكوفة، انتقل إلى البصرة ثقة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا الحجاج، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن أبي عثمان، قال: أتت علي نحو من ثلاثين ومِائَة سنة، وما شيء مني إلا قد أنكرته، إلا أملي فإني أجده كما هو. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا جنيد بن حكيم، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن أبي عثمان، قال: أت علي ثلاثون ومِائَة سنة. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: بشر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن علي قال: ومات أبو عثمان النهدي سنة خمس وتسعين، وهو ابن ثلاثين ومِائَة سنة، واسمه عبد الرحمن بن مل وكان قد أدرك الجاهلية. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: عمر أبو عثمان، مات بعد سنة مائة، ويقال: بعد سنة خمس وتسعين، وهو

стр. 6388

ابن ثلاثين ومِائَة. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين هو الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مات أبو عثمان النهدي سنة مائة. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: ومات أبو عثمان النهدي سنة مائة. ٥٣٠٣ - عبد الرحمن بن مسعود العبدي. أحد أصحاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، نزل المدائن، وحدث بها عن علي بن أبي طالب، وعن سلمان الفارسي. رَوَى عنه الحسين بن الرماس العبدي، والهذيل بن بلال الفزاري. وقد ذكرنا حديث كونه بالمدائن في باب من يسمى بشرا من هذا الكتاب. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن الفرج، قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب، قال: حدثنا حسين بن الرماس، قال: سمعت عبد الرحمن بن مسعود وسليم بن رباح وزكريا بن إسحاق؛ يحدثون عن سلمان، عن النبي ﷺ قال: لا يتكلفن أحد لضيفه ما لا يقدر عليه. كذا قال: سليم بن رباح وزكريا بن إسحاق عن سلمان.

стр. 6389

٥٣٠٤ - عبد الرحمن بن عبد الله، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو الأصم الثقفي، وقيل: العبدي أبو بكر المؤذن. سمع أنس بن مالك. رَوَى عنه سفيان الثوري، وأبو عوانة، وليث بن أبي سليم. وكان من أهل البصرة، فنزل المدائن. أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أيوب القطان، قال: حدثنا محمد بن جرير بن يزيد، قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الرحمن بن عمرو الأصم، عن أنس بن مالك، قال: بعث رسول الله ﷺ إلى عمر بحلة حرير فأتى عمر النبي ﷺ ، قال: يا رسول الله بعثت بها إلي وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إنما بعثت بها إليك لتبعيها أو تنتفع بها. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن الأصم. وكان ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا علي. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال: سمعت يحيى، هو ابن

стр. 6390

سعيد، يقول: كان عبد الرحمن الأصم صاحب قدر. قلت ليحيى: كان يرى القدر؟ قال: نعم! كان بصريا، وكان يكون بالمدائن. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: حدثنا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: عبد الرحمن الأصم مدائني. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: عبد الرحمن الأصم يرى القدر، وكان ينزل المدائن. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته، يعني يحيى بن معين، قلت: فعبد الرحمن بن عبد الله بن الأصم كيف هو؟ فقال: ثقة. أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن يحيى بن معين، قال: عبد الرحمن بن الأصم شيخ ثقة. ٥٣٠٥ - عبد الرحمن بن مسلم بن سنفيرون بن إسفنديار، أبو مسلم المروزي صاحب الدولة العباسية. يروى عنه عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي، وثابت البناني، وإبراهيم وعبد الله ابني محمد بن علي بن عبد الله بن العباس. وكان فاتكا شجاعا، ذا رأي وعقل، وتدبير وحزم، وقتله أبو جعفر

стр. 6391

المنصور بالمدائن. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز، قال: أخبرنا أبو الحسن المظفر بن يحيى الشرابي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله المرثدي، قال: حدثنا أبو إسحاق الطلحي، قال: حدثني أبو مسلم محمد بن المطلب بن فهم بن محرز، وهو من ولد أبي مسلم، قال: كان اسم أبي مسلم صاحب الدعوة: إبراهيم بن عثمان بن يسار بن شيدوس بن جوذرن من ولد بزرجمهر، وكان يكنى أبا إسحاق، وولد بأصبهان، ونشأ بالكوفة، وكان أبوه أوصى إلى عيسى بن موسى السراج فحمله إلى الكوفة وهو ابن سبع سنين، فقال له إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس لما عزم على توجيهه إلى خراسان: غير اسمك فإنه لا يتم لنا الأمر إلا بتغييرك اسمك على ما وجدته في الكتب، فقال: قد سميت نفسي عبد الرحمن بن مسلم، وتكنى أبا مسلم، ومضى لشأنه، وله ذؤابة، فمضى على حمار بإكاف، وقال له: خذ نفقة من مالي لا أريد أن تمضي بنفقة من مالك ولا مال عيسى السراج. فمضى على ما أمره، ومات عيسى ولا يعلم أن أبا مسلم هو أبو مسلم إبراهيم بن عثمان، وتوجه أبو مسلم لشأنه هو ابن تسع عشرة سنة، وزوجه إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بنت عمران بن إسماعيل الطائي المعروف بأبي النجم على أربعمائة، وهي بخراسان مع أبيها، زوجه وقت خروجه إلى خراسان، وبنى بها بخراسان، وزوج أبو مسلم ابنته فاطمة من محرز بن إبراهيم، وابنته الأخرى أسماء من فهم بن محرز، فأعقبت أسماء ولم تعقب فاطمة قال: وفاطمة التي يدعو لها الخرمية إلى الساعة. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الله النيسابوري، قال: أخبرنا علي بن محمد الحبيبي المروزي، قال:

стр. 6392

أخبرنا محمد بن عبدك، قال: حدثنا مصعب بن بشر، قال: سمعت أبي يقول: قام رجل إلى أبي مسلم وهو يخطب، فقال له: ما هذا السواد الذي أرى عليك؟ فقال: حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء، وهذه ثياب الهيبة وثياب الدولة، يا غلام، اضرب عنقه. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن جعفر النجار، قال: حدثنا أبو أحمد الجلودي، قال: حدثنا محمد بن زكرويه قال: روي لنا أن أبا مسلم صاحب الدولة، قال: ارتديت الصبر، وآثرت الكتمان، وحالفت الأحزان، والأشجان، وسامحت المقادير والأحكام حتى بلغت غاية همتي، وأدركت نهاية بغيتي، ثم أنشأ يقول [من البسيط]: قد نلت بالحزم والكتمان ما عجزت عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا ما زلت أضربهم بالسيف فانتبهوا من رقدة لم ينمها قبلهم أحد طفقت أسعى عليهم في ديارهم والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا ومن رعى غنما في أرض مسبعة ونام عنها تولى رعيها الأسد أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا المغيرة بن محمد، قال: حدثني محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثني علي بن المعافى قال: كتب أبو مسلم إلى المنصور حين استوحش منه: أما بعد، فقد كنت اتخذت أخاك إماما، وجعلته على الدين دليلا لقرابته والوصية التي زعم أنها

стр. 6393

صارت إليه، فأوطأني عشوة الضلالة، وأوهقني في ربقة الفتنة، وأمرني أن آخذ بالظنة، وأقتل على التهمة، ولا أقبل المعذرة فهتكت بأمره حرمات حتم الله صونها، وسفكت دماء فرض الله حقنها، وزويت الأمر عن أهله، ووضعته منه في غير محله، فإن يعف الله عني فبفضل منه، وإن يعاقب فبما كسبت يداي، وما الله بظلام للعبيد. ثم أنساه الله هذا، يعني أبا مسلم، حتى جاءه فقتله. قال المعافى: أبو مسلم تعرض لما لا قبل له به، وطمع في الأمن مما الخوف منه أولى، فتوجه إلى جبار من الملوك قد وتره، وأسرف في خطابه الذي كاتبه به، واسترسل في إتيان حضرته، وأضاع وجه الحزم، واستأسر للخصم، وسلم عدته التي يحمي بها نفسه إلى من أتى عليها، وفجعه بها، فقتله أفظع قتلة. وأخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، ومُحَمد بن الحسين الجازري، واللفظ للطبري قالا: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي، قال: أخبرنا أبو العباس المنصوري، قال: لما قتل المنصور أبا مسلم قال: رحمك الله أبا مسلم فإنك بايعتنا وبايعناك، وعاهدتنا وعاهدناك، ووفيت لنا ووفينا لك، وإنك بايعتنا على أنه من خرج علينا قتلناه، وإنك خرجت علينا فقتلناك، وحكمنا عليك حكمك لنا على نفسك. قال: ولما أراد المنصور قتله دس له رجالا من القواد منهم شبيب بن واج، وتقدم إليهم: إذا سمعتم تصفيقي فاخرجوا إليه فاضربوه. فلما حضر حاوره طويلا حتى قال له في بعض قوله: وقتلت وجوه شيعتنا فلانا

стр. 6394

وفلانا، وقتلت سليمان بن كثير، وهو من رؤساء أنصارنا ودولتنا، وقتلت لاهزا. قال: إنهم عصوني فقتلتهم. وقد كان قبل ذلك قال المنصور له: ما فعل سيفان، بلغني أنك أخذتهما من عبد الله بن علي؟ قال: هذا أحدهما يا أمير المؤمنين، يعني السيف الذي هو متقلد به قال: أرنيه فدفعه إليه فوضعه المنصور تحت مصلاه، وسكنت نفسه، فلما قال ما قال: قال المنصور: يا للعجب، أتقتلهم حين عصوك، وتعصيني أنت فلا أقتلك! ثم صفق فخرج القوم وبدرهم إليه شبيب فضربه فلم يزد على أن قطع حمائل سيفه، فقال له المنصور: اضربه قطع الله يدك، فقال أبو مسلم: يا أمير المؤمنين استبقني لعدوك، قال: وأي عدو أعدى لي منك؟ اضربوه، فضربوه بأسيافهم حتى قطعوه إربا إربا، فقال المنصور: الحمد لله الذي أراني يومك يا عدو الله. واستؤذن لعيسى بن موسى، فلما دخل ورأى أبا مسلم على تلك الحال وقد كان كلم المنصور في أمره لعناية كانت منه به، استرجع، فقال المنصور: احمد الله فإنك إنما هجمت على نعمة ولم تهجم على مصيبة، وفي ذلك يقول أبو دلامة [من الطويل]: أبا مجرم ما غير الله نعمة على عبده حتى يغيرها العبد أبا مجرم خوفتني القتل فانتحى عليك بما خوفتني الأسد الورد قال الجازري: أبا مسلم في الموضعين. أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا الصولي، قال: حدثنا الغلابي، قال: حدثنا يعقوب بن جعفر، عن أبيه، قال: خطب الناس المنصور بعد قتل أبي مسلم، فقال: أيها الناس لا تنفروا أطراف النعمة بقلة الشكر، فتحل بكم النقمة، ولا تسروا غش الأئمة، فإن

стр. 6395

أحدا لا يسر منكرا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه، وطوالع نظره، وإنا لن نجهل حقوقكم ما عرفتم حقنا، ولا ننسى الإحسان إليكم ما ذكرتم فضلنا، ومن نازعنا هذا القميص أوطأنا أم رأسه خبئ هذا الغمد، وإن أبا مسلم بايع لنا على أنه من نكث بيعتنا، وأضمر غشا لنا فقد أباحنا دمه، ونكث، وغدر، وفجر، وكفر، فحكمنا عليه لأنفسنا حكمه على غيره لنا. أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الإستراباذي في كتابه، قال: سمعت محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البخاري بها يقول: ظهر أبو مسلم لخمس بقين من شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومِائَة، ثم سار إلى أمير المؤمنين أبي العباس سنة ست وثلاثين ومِائَة، وقتل في سنة سبع وثلاثين ومِائَة، وبقي أبو مسلم فيما كان فيه ثمانية وسبعين شهرا غير ثلاثة عشر يوما. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: سنة سبع وثلاثين ومِائَة فيها قتل أبو مسلم لخمس ليال بقين من شعبان، ويقال: لليلتين بقيتا منه. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وقتل أبو مسلم يوم الأربعاء لسبع ليال خلون من شعبان في هذه السنة يعني سنة سبع وثلاثين ومِائَة. أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة سبع وثلاثين ومِائَة فيها قتل المنصور أبا مسلم عبد الرحمن بن مسلم بالمدائن. أخبرنا الحسين بن محمد المؤدب، قال: أخبرنا أبو سعد الإدريسي

стр. 6396

في كتابه، قال: سمعت محمد بن عبيد الله بن محمد بن أحمد بن سهل يقول: قتل أبو مسلم سنة أربعين ومِائَة. أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: قتل أبو مسلم صاحب الدولة ببغداد في سنة أربعين ومِائَة. قلت: بالمدائن قتل لا ببغداد. ٥٣٠٦ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي من أهل دمشق، وهو أخو يزيد بن يزيد. سمع ابن شهاب الزهري، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وسليم بن عامر، ومكحولا الهذلي، وأبا الأشعث الصنعاني، وزيد بن أرطاة، وربيعة بن يزيد، وبسر بن عبيد الله، وأبا طعمة. حَدَّثَ عنه عبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، وأيوب بن سويد، وغيرهم. وذكر هشام بن الغاز أن أبا جعفر المنصور كتب إليه وإلى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فقدما عليه بغداد. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر قال: كنت أرتدف خلف أبي أيام الوليد بن عبد الملك، وقدم علينا سليمان بن يسار

стр. 6397

فدعاه أبي إلى الحمام وصنع له طعاما، قال ابن جابر وكنت ألي المقاسم في أيام هشام قال ابن جابر: وصليت بسليمان بن موسى، وكنت أسن منه. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: قيل لأحمد بن حنبل: فعبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: عبد الرحمن ليس به بأس. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو بكر ابن أبي مريم، وحريز بن عثمان الرحبي، هؤلاء ثقات. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا محمد بن جامع، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن أبي داود، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر من ثقات الناس. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ضعيف الحديث، حَدَّثَ عَن مكحول أحاديث مناكير، وهو عندهم من أهل الصدق، رَوَى عنه أهل الكوفة أحاديث مناكير.

стр. 6398

قلت: روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووهموا في ذلك، فالحمل عليهم في تلك الأحاديث، ولم يكن ابن تميم ثقة، وإلى تلك الأحاديث أشار عمرو بن علي، وأما ابن جابر فليس في حديثه منكر، والله أعلم. حدثت عن دعلج بن أحمد، قال: قال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذاك وهما منه ﵀، هو لم يلق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا ابن البراء، قال: حدثني محمد بن روح قاضي رأس العين، قال: حدثني العباس بن الوليد بن مزيد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن هشام بن الغاز عن أبيه قال: قدمت أنا وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر على أبي جعفر المنصور وافدين. قلت: المحفوظ أن اسم ابن هشام بن الغاز عبد الوهاب، فالله أعلم. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سألت هشام بن عمار عن سن ابن جابر، فقال: هو مسن. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري قال: قال يحيى بن

стр. 6399

بكير: مات، يعني ابن جابر، سنة ثلاث وخمسين. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري في كتابه من شيراز، قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: سنة ثلاث وخمسين ومِائَة فيها مات عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الشامي. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مات سنة ثلاث وخمسين ومِائَة. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا محمد بن مصفى، قال: سمعت الوليد قال: مات ابن جابر سنة أربع وخمسين ومِائَة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني صفوان بن صالح، قال: سمعت الوليد وغير واحد من أصحابنا يقولون: مات ابن جابر سنة أربع وخمسين ومِائَة. قال يعقوب: وسمعت عبد الرحمن بن إبراهيم يقول: مات ابن جابر سنة أربع وخمسين ومِائَة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: وبلغني أن ابن جابر مات سنة أربع وخمسين. كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي أخبرهم قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن [١١/ ٤٧٥] عمرو قال: قلت لعبد الله بن يزيد القارئ، وقد حدثنا عن ثور وابن جابر: أي سنة مات ثور بن يزيد؟ قال: قبل ابن جابر، قلت: بسنة؟ قال: نحو ذاك، قلت له: فأي سنة مات ابن جابر؟ قال: سنة خمس وخمسين ومِائَة. أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال أبو مسهر: قد رأيته، ومات سنة ست وخمسين، وولي بيت المال أيضا، أبو مسهر يقوله. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: مات عبد الرحمن بن يزيد بن جابر في سنة ست وخمسين ومِائَة. ٥٣٠٧ - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، أبو خالد الإفريقي. سمع أباه، وأبا عبد الرحمن الحبلي، وبكر بن سوادة. رَوَى عنه سفيان الثوري، وبكر بن عمرو، وعبد الله بن لهيعة، وعثمان بن الحكم الجذامي، وعبد الله بن وهب، وخالد بن حميد، وعبد الله بن إدريس الأودي، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وغيرهم. وذكر أبو سعيد بن يونس المصري أنه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم بن ذري بن يحمد بن معدي كرب بن أسلم بن منبه بن النمادة بن حيوئيل بن عمرو بن أشوط بن سعد بن ذي شعبين بن يعفر بن ضبع بن شعبان بن عمرو

стр. 6400

ابن معاوية بن قيس الشعباني. وكان أول مولود ولد بإفريقية في الإسلام، وولي القضاء بإفريقية، ووفد إلى أبي جعفر المنصور، وقدم عليه، وهو ببغداد؛ كذلك قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه قال: أخبرني أخي أبو القاسم عبيد الله بن العباس، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن سراج الحرشي قال: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قدم على أبي جعفر بغداد في بيعة أهل إفريقية. وأنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى، قال: حدثنا أبو داود يعني السجستاني، قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: كان الإفريقي أسيرا في الروم فخلوا عنه لما رأوا منه، على أن يأخذ لهم شيئا عند الخليفة، فلذلك أتى أبا جعفر. قلت لأحمد بن صالح: يحتج بحديث الإفريقي؟ قال: نعم. قلت: صحيح الكتاب؟ قال: نعم. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: حدثني أحمد بن محمد، قال: حدثني الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: ظهر بإفريقية جور من السلطان، فلما قام ولد العباس قدم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم على أبي جعفر، فشكا إليه العمال ببلده، فأقام ببابه أشهرا، ثم دخل عليه، فقال: ما أقدمك؟ قال: ظهر الجور ببلدنا، فجئت لأعلمك، فإذا الجور يخرج من دارك. فغضب أبو جعفر وهم به، ثم أمر بإخراجه. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم

стр. 6401

ابن محمد بن عرفة، قال: أخبرني أبو العباس المنصوري، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن ابن إدريس، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي قال: أرسل إلي أبو جعفر المنصور فقدمت عليه، فدخلت والربيع قائم على رأسه فاستدناني، ثم قال لي: يا عبد الرحمن، كيف ما مررت به من أعمالنا إلى أن وصلت إلينا؟ قال: قلت: رأيت يا أمير المؤمنين أعمالا سيئة، وظلما فاشيا، ظننته لبعد البلاد منك، فجعلت كلما دنوت منك كان أعظم للأمر. قال: فنكس رأسه طويلا ثم رفعه إلي، فقال: كيف لي بالرجال؟ قلت: أفليس عمر بن عبد العزيز كان يقول: إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها، فإن كان برا أتوه ببرهم، وإن كان فاجرا أتوه بفجورهم. قال: فأطرق طويلا، فقال لي الربيع، وأومأ إلي أن اخرج فخرجت، وما عدت إليه. أخبرنا يوسف بن رباح، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح، قال: سمعت المقرئ يقول: قال عبد الرحمن: أنا أول مولود في الإسلام بعد فتح إفريقية. قال أبو بشر: وزعم يحيى بن معين عن ابن إدريس أنه قدم على أبي جعفر بالكوفة، وولي القضاء لمروان بن محمد بن مروان على إفريقية. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق،

стр. 6402

قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: سمعت يحيى يقول: حديث هشام بن عروة عن الإفريقي عن ابن عمر في الوضوء؟ قال: هذا مشرقي، وضعف يحيى الإفريقي قال: كتبت عنه كتابا بالكوفة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا، هو ابن المديني، وسئل عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال: كان أصحابنا يضعفونه، وأنكر أصحابنا عليه أحاديث تفرد بها لا تعرف. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: قيل له يعني لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: يروى عن الإفريقي؟ قال: لا، هو منكر الحديث. وقد دخل على أبي جعفر فتكلم بكلام حسن، فقال له وأحسن، ووعظه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سأل محمد بن عبدوس يحيى بن معين عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، فقال: هو ضعيف، ويكتب حديثه، وإنما أنكر عليه الأحاديث الغرائب التي كان يجيء بها. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته، يعني يحيى بن معين، عن الإفريقي، أعني عبد الرحمن، فقال: ضعيف.

стр. 6403

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: سئل يحيى بن معين عن الإفريقي، فقال: ضعيف، يعني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم. أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ليس به بأس، وفيه ضعف، وهو أحب إلي من أبي بكر بن أبي مريم الغساني. أخبرني السكري، قال: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، قال: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم يضعفونه، ويكتب حديثه. حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم غير محمود في الحديث، وكان صارما خشنا. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدب، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ضعيف، وهو ثقة صدوق، رجل صالح. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد، عن عبد الرحمن بن زياد، فقال: منكر الحديث، ولكنه كان رجلا

стр. 6404

صالحا. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي متروك. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم كان يكون بإفريقية، فيه ضعف، وكان عبد الله بن وهب يطري الإفريقي، وكان أحمد بن صالح يقول: هو ثقة، وينكر على من تكلم فيه. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي. رَوَى عنه الثوري، ويقال عن المقرئ: مات سنة ست وخمسين ومِائَة. ٥٣٠٨ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي الهذلي. سمع القاسم بن عبد الرحمن، وأبا حصين عثمان بن عاصم، وسلمة بن كهيل، وعاصم بن بهدلة، وإبراهيم السكسكي، وأبا إسحاق الشيباني، وجامع بن شداد، وموسى الجهني، وأبا عون الثقفي، وعبد الرحمن بن الأسود. رَوَى عنه سفيان الثوري، وشعبة، وابن عيينة، ووكيع، وأبو نعيم،

стр. 6405

ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وأبو داود الطيالسي، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وعاصم بن علي، وعلي بن الجعد. وكان المسعودي من أهل الكوفة، وقدم بغداد، وحدث بها، وبها كانت وفاته. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: قرأت بخط محمد بن يحيى، يعني الذهلي: قلت لأبي الوليد: سمع عبد الرحمن من المسعودي بمكة شيئا يسيرا؟ قال: نعم، قلت: وأبو داود سمع منه ببغداد؟ قال: نعم! قلت، وكم كان بين قدومه مكة وبغداد؟ قال: أكثر من سنة وسنتين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل، قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديم، وأبو نعيم أيضا، وإنما اختلط المسعودي ببغداد، ومن سمع منه بالبصرة، والكوفة فسماعه جيد. أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على أبي الحسين بن مظفر، وأنا أسمع: حدثكم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا مثنى بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: رأيت شعبة ببغداد يسأل عن منزل المسعودي قلت: يا أبا بسطام، ما تريد منه؟ قال: أريد أن أسأله عن حديث أبي فاختة. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم.

стр. 6406

وأخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز؛ قالا: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: قرأت في كتاب علي ابن المديني: سمعت معاذ بن معاذ، قال: قلت لشعبة: تنهى الناس عن الحسن بن عمارة وتأمرنا بالمسعودي، وقد قدم في البيعة مرتين؟! قال: أنت هاهنا بعد. قال معاذ: وقدم علينا المسعودي مرتين يملي علينا إملاء، ثم لقيته ببغداد سنة أربع وخمسين وما أنكر منه قليلا ولا كثيرا، وجعل يملي علي ثم ذكر بعد ذلك شيئا أنكره على المسعودي. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: خرج المسعودي فرأى جماعة، فقال: أنا أريد أن أحدث هؤلاء كلهم، يجيء واحد واحد فأقرأ عليه. قال أبو داود: وقد روى شعبة عن المسعودي، وروى عنه سفيان الثوري. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى يقول: رأيت المسعودي سنة رآه عبد الرحمن بن مهدي فلم أكلمه. وقال أبو حفص: سمعت معاذ بن معاذ يقول: رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب، يعني أنه قد تغير حفظه. قال: وسمعت أبا قتيبة يقول: رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين، وكتبت عنه وهو صحيح، ثم رأيته سنة سبع وخمسين، والذر يدخل في أذنه، وأبو داود يكتب عنه، فقلت له: أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي؟. أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا عثمان المجاشي، قال: حدثنا هيثم بن خلف الدوري، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال:

стр. 6407

حدثنا أبو داود، قال: وقع رجل في المسعودي عند شعبة، فقال: اسكت فإنه صدوق. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: قال مسعر: ليس أحد أعلم بحديث ابن مسعود من المسعودي. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: وسمعت أبا عبد الله يسأل عن أبي عميس، والمسعودي عبد الرحمن، أيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما ثقة، المسعودي عبد الرحمن أكثرهما حديثا. ثم قال: حديث عبد الرحمن كثير، قلت: هو أخوه؟ فقال: نعم هو أخوه، قلت له: هما من ولد عبد الله بن مسعود أو من ولد عتبة؟ فقال لي: هما من ولد عبد الله بن مسعود. قال أبو عبد الله: أبو العميس عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود. وقيل لأبي عبد الله: ابن عتبة بن مسعود، أو ابن عتبة بن عبد الله بن مسعود؟ فقال: ابن عتبة بن عبد الله بن مسعود. قال أبو عبد الله: قال إنسان للمسعودي: إنك من ولد عتبة بن مسعود؟ فغضب وقال: لا، أنا من ولد عبد الله بن مسعود. قلت لأبي عبد الله: من حدثك هذا؟ قال: سمعته ولا أدري ممن. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا الفضل يعني ابن زياد، قال: سئل أحمد بن محمد بن حنبل: المسعودي أحب إليك أو أبو عميس؟ قال: ما فيهما إلا ثقة. فقال له الهيثم بن خارجة: أيهما أكثر عندك؟ فقال: كان المسعودي أكثرهما حديثا. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق أبو عوانة الإسفراييني، قال: حدثنا الميموني، قال: قال

стр. 6408

أبو عبد الله: المسعودي صالح الحديث ومن أخذ عنه أولا فهو صالح الأخذ. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد يقول: سماع عاصم وأبي النضر وهؤلاء من المسعودي بعدما اختلط، إلا أنهم احتملوا السماع منه فسمعوا. أخبرنا علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني، قال: وسألته، يعني أباه، عن المسعودي، فقال: ثقة، وقد كان يغلط فيما روى عن عاصم بن بهدلة وسلمة ويصحح فيما روى عن القاسم ومعن. أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته، يعني يحيى بن معين، عن المسعودي، فقال: ثقة يكتب حديثه. قال يحيى: من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر فهو صحيح السماع، ومن سمع منه في زمان المهدي فليس سماعه بشيء. حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي أبا سعيد يقول: قلت ليحيى بن معين: فالمسعودي كيف حديثه؟ فقال: هو ثقة. قلت: هو أحب إليك أو مسعر؟ فقال: ثقة وثقة. قال أبو سعيد: مسعر أتقن من المسعودي، والمسعودي ثقة. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين، ومُحَمد بن عبدوس يسأله عن المسعودي، فقال: كان ثقة وكان يغلط فيما كان يحدث عن

стр. 6409

عاصم بن بهدلة وسلمة، وكان صحيح الرواية فيما حدث به عن القاسم ومعن. أخبرني السكري، قال: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: المسعودي ثقة، ويغلط في حديث عاصم بن بهدلة وسلمة بن كهيل، ويصحح ما روى عن القاسم ومعن. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: المسعودي أحاديثه عن الأعمش مقلوبة، وعن عبد الملك بن عمير أيضا، وحديثه عن عون وعن القاسم صحاح، وأما عن أبي حصين وعاصم فليس بشيء، إنما أحاديثه الصحاح عن القاسم وعن عون. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين عن المسعودي، فقال: ثقة. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا ابن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: المسعودي من قبل أن يختلط كان ثبتا، ومن سمع منه ببغداد فسماعه ضعيف. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وعبد الرحمن المسعودي كوفي ثقة إلا أنه تغير بأخرة، ومن سمع منه قديما فهو أصلح. أخبرنا الأزهري، والجوهري، قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال:

стр. 6410

أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: المسعودي اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي مات ببغداد، وكان ثقة كثير الحديث إلا أنه اختلط في آخر عمره، زاد الأزهري: ورواية المتقدمين عنه صحيحة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: والمسعودي ثقة صدوق، وقد كان تغير بأخرة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: المسعودي صدوق اختلط بأخرة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: قال سليمان بن حرب: ومات المسعودي سنة ستين ومِائَة. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: مات المسعودي سنة ستين ومِائَة. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: مات المسعودي سنة خمس وستين. ٥٣٠٩ - عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامي الدمشقي. سمع أباه، ونافعا مولى عبد الله بن عمر، وعمرو بن دينار، وعبدة بن أبي لبابة، وعبد الله بن الفضل الهاشمي، وحسان بن عطية، وعمير بن هانئ، ويحيى بن الحارث، وزيد بن أبي أنيسة. حَدَّثَ عنه بقية بن الوليد، ويحيى بن
следующие страницы →