Полный текст (9 517 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
العباس الرازي، وسألته فقلت: أيهما أحفظ؛ أبو زرعة، أو محمد بن إسماعيل؟ فقال: لم أكن التقيت مع محمد بن إسماعيل، فاستقبلني ما بين حلوان وبغداد، قال: فرجعت معه مرحلة، قال: وجهدت الجهد على أن أجيء بحديث لا يعرفه، فما أمكنني. قال: وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شعره.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن يعقوب الجويباري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن زبرك، قال: سمعت محمد بن إدريس الرازي يقول: في سنة سبع وأربعين ومائتين يقدم عليكم رجل من أهل خراسان لن يخرج منها أحفظ منه ولا قدم العراق أعلم منه. فقدم علينا بعد ذلك محمد بن إسماعيل بأشهر. قال: وقال أبو حاتم الرازي في هذا المجلس: محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق، ومحمد بن يحيى أعلم من بخراسان اليوم من أهل الحديث، ومحمد بن أسلم أورعهم، وعبد الله بن عبد الرحمن أثبتهم.
ما حفظ عن أهل خراسان وما وراء النهر من القول فيه
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن سعيد التاجر، قال: حدثنا محمد بن يوسف بن مطر، قال: حدثنا محمد بن أبي حاتم، قال: سمعت عمر بن حفص الأشقر يقول: سمعت عبدان يقول: ما رأيت بعيني شابا أبصر من هذا. وأشار بيده إلى محمد بن إسماعيل. قال: وسمعت صالح بن مسمار يقول: سمعت نعيم بن حماد يقول: محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة.
стр. 632
وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: قال لي محمد بن سلام: انظر في كتبي فما وجدت فيها من خطأ فاضرب عليه كي لا أرويه. ففعلت ذلك، وكان محمد بن سلام كتب عند الأحاديث التي أحكمها محمد بن إسماعيل: رضي الفتى، وفي الأحاديث الضعيفة: لم يرض الفتى، فقال له بعض أصحابه: من هذا الفتى؟ فقال: هو الذي ليس مثله، محمد بن إسماعيل.
وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت يحيى بن جعفر يقول: لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت، فإن موتي يكون موت رجل واحد، وموت محمد بن إسماعيل ذهاب العلم.
حدثني أبو النحيب الأرموي، قال: حدثني محمد بن إبراهيم الأصبهاني، قال: أخبرني أحمد بن علي الفارسي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد، قال: حدثنا جدي محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن أبي حاتم الوراق، قال: سمعت سليم بن مجاهد يقول: كنت عند محمد بن سلام البيكندي، فقال لي: لو جئت قبل لرأيت صبيا يحفظ سبعين ألف حديث، قال: فخرجت في طلبه حتى لقيته فقلت: أنت الذي تقول: أنا أحفظ سبعين ألف حديث؟ قال: نعم، وأكثر منه، ولا أجيئك بحديث من الصحابة أو التابعين إلا عرفت مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم ولست أروي حديثا من حديث الصحابة أو التابعين إلا ولي في ذلك أصل أحفظ حفظا عن كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ .
أخبرني الحسن بن محمد الأشقر، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر البخاري، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يعقوب بن يوسف البيكندي، قال: سمعت علي بن الحسين بن عاصم البيكندي يقول: قدم علينا محمد بن إسماعيل فاجتمعنا عنده، ولم يكن يتخلف عنه من المشايخ أحد، فتذاكرنا عنده، فقال رجل من أصحابنا، أراه حامد بن حفص: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كأني أنظر:
стр. 633
إلى سبعين ألف حديث من كتابي، قال: فقال محمد بن إسماعيل: أوتعجب من هذا؟ لعل في هذا الزمان من ينظر إلى مائتي ألف حديث من كتابه وإنما عنى به نفسه.
أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثني محمد بن أحمد القومسي، قال: سمعت محمد بن حمدويه يقول: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح.
حدثني أبو النجيب الأرموي، قال: حدثني محمد بن إبراهيم الأصبهاني، قال: أخبرني محمد بن إدريس الوراق، قال: حدثنا محمد بن حام، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن أبي حاتم، قال: سئل محمد بن إسماعيل عن خبر حديث، فقال: يا أبا فلان، أتراني أدلس؟ تركت أنا عشرة آلاف حديث لرجل لي فيه نظر، وتركت مثله أو أكثر منه لغيره لي فيه نظر.
أخبرني أبو الوليد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن أبي حاتم، قال: سمعت أبا عمرو المستنير بن عتيق البكري، قال: سمعت رجاء بن المرجى يقول: فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء، فقال له رجل: يا أبا محمد، كل ذلك بمرة؟ فقال: هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض.
أخبرني الأشقر، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون الملاحمي، قال: حدثنا أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف القاضي، قال: سمعت عمر بن حفص الأشقر يقول: لما قدم رجاء بن مرجى المروزي الحافظ بخارى يريد الخروج إلى الشاش نزل الرباط وصار إليه مشايخنا وصرت فيمن صار إليه، فسألني عن أبي عبد الله محمد بن
стр. 634
إسماعيل فأخبرته بسلامته، وقلت له: لعله يجيئك الساعة، فأملى علينا وانقضى المجلس ولم يجئ أبو عبد الله. فلما كان اليوم الثاني لم يجئه، فلما كان اليوم الثالث قال رجاء: إن أبا عبد الله لم يرنا أهلا للزيارة، فمروا بنا إليه نقضي حقه، فإني على الخروج، وكان كالمترغم عليه، فجئنا بجماعتنا إليه ودخلنا على أبي عبد الله، وسأل به، فقال له رجاء: يا أبا عبد الله، كنت بالأشواق إليك وأشتهي أن تذكر شيئا من الحديث، فإني على الخروج، قال: ما شئت، فألقى عليه رجاء شيئا من حديث أيوب، وأبو عبد الله يجيب إلى أن سكت رجاء عن الإلقاء، فقال لأبي عبد الله: ترى بقي شيء لم نذكره؟ فأخذ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل يلقي ويقول رجاء: من روى هذا؟ وأبو عبد الله يجيء بإسناده، إلى أن ألقى قريبا من بضعة عشر حديثا أو أكثر أعدها، وتغير رجاء تغيرا شديدا، وحانت من أبي عبد الله نظرة إلى وجهه فعرف التغير فيه فقطع الحديث، فلما خرج رجاء قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل: أردت أن أبلغ به ضعف ما ألقيته، إلا أني خشيت أن يدخله شيء فأمسكت.
أخبرني الحسن بن محمد الأشقر، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا خلف بن محمد، قال: حدثنا أبو عمرو نصر بن زكريا المروزي، قال: سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول: شباب خراسان أربعة: محمد بن إسماعيل، وعبد الله بن عبد الرحمن، وزكريا بن يحيى اللؤلئي، والحسن بن شجاع البلخي.
وقال خلف: حدثنا إسحاق بن أحمد بن خلف، قال: سمعت أبا عيسى محمد بن عيسى الترمذي يقول: كان محمد بن إسماعيل عند عبد الله بن منير فلما قام من عنده قال: يا أبا عبد الله، جعلك الله زين هذه الأمة، قال
стр. 635
أبو عيسى: فاستجيب له فيه.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة السنجي المروزي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي، قال: ولم أر أحدا بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل.
أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: أخبرني محمد بن عبد الله الضبي في كتابه، وأخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نعيم الضبي الحافظ، قال: سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد المذكر يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: ما رأيت تح أديم هذه السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل البخاري.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن أبي حاتم، قال: سمعت حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد يقول: رأيت عمرو بن زرارة ومحمد بن رافع عند محمد بن إسماعيل وهما يسألان عن علل الحديث، فلما قاما قالا لمن حضر المجلس: لا تخدعوا عن أبي عبد الله، فإنه أفقه منا وأعلم وأبصر.
وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت حاشد بن إسماعيل يقول: رأيت إسحاق بن راهويه جالسا على السرير ومحمد بن إسماعيل معه، فأنكر عليه محمد بن إسماعيل شيئا، فرجع إلى قول محمد، وقال إسحاق بن راهويه: يا معشر أصحاب الحديث، انظروا إلى هذا الشاب واكتبوا عنه، فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج إليه الناس لمعرفته بالحديث وفقهه.
стр. 636
أخبرني الحسن بن محمد الأشقر، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر، قال: أخبرنا خلف بن محمد، قال: سمعت أبا عمرو أحمد بن نصر الخفاف يقول: محمد بن إسماعيل أعلم بالحديث من إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وغيره بعشرين درجة، قال أبو عمرو الخفاف: ومن قال في محمد بن إسماعيل شيئا فمني عليه ألف لعنة.
قال: وسمعت أبا عمرو الخفاف يقول: لو دخل محمد بن إسماعيل البخاري من هذا الباب لملئت منه رعبا، يعني لا أقدر أن أحدث بين يديه.
وقال خلف: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري التقي النقي العالم الذي لم أر مثله.
أخبرني الأشقر، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن يوسف الشافعي وخلف بن محمد، قالا: سمعنا أبا جعفر محمد بن يوسف بن الصديق الوراق يقول: سمعت عبد الله بن حماد الآملي يقول: وددت أني شعرة في صدر محمد بن إسماعيل.
قرأت على الحسين بن محمد أخي الخلال، عن أبي سعد الإدريسي، قال: حدثني محمد بن حام بن ناقب البخاري بسمرقند، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفربري، قال: حدثنا محمد بن أبي حاتم، قال: سمعت علي بن حجر يقول: أخرجت خراسان ثلاثة: أبا زرعة الرازي بالري، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخارى، وعبد الله بن عبد الرحمن بسمرقند؛ ومحمد بن إسماعيل عندي أبصرهم وأعلمهم وأفقههم.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن خالد المطوعي ببخارى، قال: أخبرنا مسبح بن سعيد البخاري، قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي
стр. 637
يقول: قد رأيت العلماء بالحرمين والحجاز والشام والعراقين فما رأيت فيهم أجمع من أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن علي بن يعقوب، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن خلف، قال: سمعت العباس بن سورة يقول: سمعت أبا جعفر عبد الله ابن محمد الجعفي المسندي يقول: محمد بن إسماعيل إمام فمن لم يجعله إماما فاتهمه.
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: سمعت الحسن بن أحمد الزنجويي يقول: سمعت أحمد بن حمدون الحافظ يقول: كنا عند محمد بن إسماعيل البخاري فجاء مسلم بن الحجاج فسأله عن حديث عبيد الله بن عمر عن أبي الزبير عن جابر، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية ومعنا أبو عبيدة، فقال محمد بن إسماعيل: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني أخي أبو بكر عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر، القصة، بطوله، فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة، قال: حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كفارة المجلس إذا قام العبد أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقال له مسلم: في الدنيا أحسن من هذا الحديث؟ ابن
стр. 638
جريج، عن موسى بن عقبة، عن سهيل، يعرف بهذا الإسناد في الدنيا حديثا؟ قال محمد: لا، إلا أنه معلول، فقال مسلم: لا إله إلا الله، وارتعد، قال: أخبرني به، قال: استر ما ستر الله، فإن هذا حديث جليل رواه الخلق عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج فألح عليه وقبل رأسه وكاد أن يبكي مسلم، فقال له أبو عبد الله: اكتب إن كان لا بد: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن عون بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : كفارة المجلس، فقال له مسلم: لا يبغضك إلا حاسد، وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي محمد بن إسماعيل البخاري وهو يسأله سؤال الصبي المتعلم.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ، قال: حدثنا أبو الحسن عبد الله بن موسى بن الحسين البغدادي، قال: حدثنا عبد المؤمن بن خلف التميمي، قال: سمعت الحسين بن محمد المعروف بعبيد العجل يقول: ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل
стр. 639
ومسلم الحافظ لم يكن يبلغ محمد بن إسماعيل، ورأيت أبا زرعة وأبا حاتم يستمعون إلى محمد بن إسماعيل أي شيء يقول يجلسون بجنبه، فذكرت له قصة محمد بن يحيى، فقال: ما له ولمحمد بن إسماعيل، كان محمد بن إسماعيل أمة من الأمم، وكان أعلم من محمد بن يحيى بكذا وكذا، وكان محمد بن إسماعيل دينا فاضلا يحسن كل شيء.
حدثني أبو النجيب الأرموي، قال: حدثني محمد بن إبراهيم الأصبهاني، قال: حدثني أحمد بن علي السليماني، قال: حدثني أحمد بن محمد القارئ، قال: سمعت أبا حسان مهيب بن سليم يقول: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: الحامد والذام عندي سواء.
ذكر قصة البخاري مع محمد بن يحيى الذهلي بنيسابور
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت محمد بن حامد البزاز يقول: سمعت الحسن بن محمد بن جابر يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور قال: اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح العالم فاسمعوا منه. قال: فذهب الناس إليه وأقبلوا على السماع منه حتى ظهر الخلل في مجالس محمد بن يحيى، فحسده بعد ذلك وتكلم فيه.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: حدثني محمد بن خشنام، وسمعته يقول: سئل محمد بن إسماعيل بنيسابور عن اللفظ، فقال: حدثني عبيد الله بن سعيد، يعني أبا قدامة، عن يحيى بن سعيد، قال: أعمال العباد كلها مخلوقة. فمرقوا عليه، قال: فقالوا له بعد ذلك: ترجع عن هذا القول حتى
стр. 640
يعودوا إليك؟ قال: لا أفعل إلا أن تجيئوا بحجة فيما تقولون أقوى من حجتي. وأعجبني من محمد بن إسماعيل ثباته.
أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبي الهيثم المطوعي ببخارى، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفربري، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل يقول: أما أفعال العباد فمخلوقة، فقد حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا أبو مالك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال النبي ﷺ : إن الله يصنع كل صانع وصنعته.
قال أبو عبد الله: وسمعت عبيد الله بن سعيد يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما زلت أسمع أصحابنا يقولون: إن أفعال العباد مخلوقة. قال أبو عبد الله البخاري: حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم، مخلوقة. فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصاحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب، فهو كلام الله ليس بخلق، قال الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: سمعت الحسن بن أحمد بن شيبان يقول: سمعت أبا حامد الأعمشي يقول: رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في جنازة أبي عثمان سعيد بن مروان ومحمد بن يحيى يسأله عن الأسامي والكنى وعلل الحديث ويمر فيه محمد بن إسماعيل مثل السهم كأنه يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فما أتى على هذا شهر حتى قال محمد بن يحيى: ألا
стр. 641
من يختلف إلى مجلسه لا يختلف إلينا، فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلم في اللفظ ونهيناه فلم ينته، فلا تقربوه، ومن يقربه فلا يقربنا. فأقام محمد بن إسماعيل هاهنا مدة وخرج إلى بخارى.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي، قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون، قال: سمعت أبا حامد ابن الشرقي يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق من جميع جهاته، وحيث يتصرف، فمن لزم هذا استغنى عن اللفظ وعما سواه من الكلام في القرآن، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر وخرج عن الإيمان وبانت منه امرأته، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وجعل ماله فيئا بين المسلمين، ولم يدفن في مقابر المسلمين. ومن وقف فقال: لا أقول مخلوق أو غير مخلوق فقد ضاهى الكفر، ومن زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق فهذا مبتدع لا يجالس ولا يكلم، ومن ذهب بعد مجلسنا هذا إلى محمد بن إسماعيل البخاري فاتهموه، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه.
أخبرني الحسن بن محمد الأشقر، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل، قال: سمعت أبا عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم النيسابوري المعروف بالخفاف ببخارى يقول: كنا يوما عند أبي إسحاق القيسي، ومعنا محمد بن نصر المروزي، فجرى ذكر محمد بن إسماعيل البخاري، فقال محمد بن نصر: سمعته يقول: من زعم أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب، فإني لم أقله. فقلت له: يا أبا عبد الله، قد خاض الناس في هذا وأكثروا فيه؟ فقال: ليس إلا ما أقول وأحكي لك عنه. قال أبو عمرو الخفاف: فأتيت محمد بن إسماعيل فناظرته في شيء من الأحاديث حتى طابت نفسه، فقلت: يا أبا عبد الله، هاهنا أحد يحكي عنك أنك قلت هذه المقالة. فقال: يا أبا عمرو احفظ ما أقول لك: من زعم من أهل
стр. 642
نيسابور وقومس والري وهمذان وحلوان وبغداد والكوفة والمدينة ومكة والبصرة أني قلت: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو كذاب، فإني لم أقل هذه المقالة إلا أني قلت: أفعال العباد مخلوقة.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه، قال: حدثنا أبو العباس الفضل بن بسام، قال: سمعت إبراهيم بن محمد يقول: أنا توليت دفن محمد بن إسماعيل لما أن مات بخرتنك أردت حمله إلى مدينة سمرقند أن أدفنه بها فلم يتركني صاحب لنا فدفناه بها، فلما أن فرغنا ورجعت إلى المنزل الذي كنت فيه، قال لي صاحب القصر: سألته أمس قلت: يا أبا عبد الله، ما تقول في القرآن؟ فقال: القرآن كلام الله غير مخلوق. قال: فقلت له: إن الناس يزعمون أنك تقول: ليس في المصاحف قرآن ولا في صدور الناس. فقال: استغفر الله أن تشهد علي بشيء لم تسمعه مني، أقول كما قال الله تعالى: ﴿وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ أقول في المصاحف قرآن وفي صدور الناس قرآن، فمن قال غير هذا يستتاب، فإن تاب وإلا فسبيله سبيل الكفر.
ذكر خبر البخاري مع خالد بن أحمد الأمير بعد عوده إلى بخارى
أخبرني الحسن بن محمد الأشقر، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الحافظ، قال: سمعت أبا عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ يقول: سمعت أبا سعيد بكر بن منير بن خليد بن عسكر يقول: بعث الأمير خالد بن أحمد الذهلي والي بخارى إلى محمد بن إسماعيل أن احمل إلي كتاب الجامع والتاريخ وغيرهما لأسمع منك. فقال محمد بن إسماعيل لرسوله: أنا لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب الناس، فإن كانت لك إلى شيء منه
стр. 643
حاجة فاحضرني في مسجدي أو في داري، وإن لم يعجبك هذا فأنت سلطان فامنعني من المجلس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة، لأني لا أكتم العلم، لقول النبي ﷺ : من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار. قال: فكان سبب الوحشة بينهما هذا.
أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: سمعت محمد بن العباس الضبي يقول: سمعت أبا بكر بن أبي عمرو الحافظ يقول: كان سبب مفارقة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري البلد، يعني بخارى، أن خالد بن أحمد الذهلي الأمير، خليفة الطاهرية ببخارى، سأل أن يحضر منزله فيقرأ الجامع والتاريخ على أولاده فامتنع أبو عبد الله عن الحضور عنده، فراسله أن يعقد مجلسا لأولاده لا يحضره غيرهم، فامتنع عن ذلك أيضا، وقال: لا يسعني أن أخص بالسماع قوما دون قوم، فاستعان خالد بن أحمد بحريث بن أبي الورقاء وغيره من أهل العلم ببخارى عليه حتى تكلموا في مذهبه ونفاه عن البلد، فدعا عليهم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، فقال: اللهم أرهم ما قصدوني به في أنفسهم وأولادهم وأهاليهم. فأما خالد فلم يأت عليه إلا أقل من شهر حتى ورد أمر الطاهرية بأن ينادى عليه، فنودي عليه وهو على أتان، وأشخص على أكاف ثم صار عاقبة أمره إلى ما قد اشتهر وشاع؛ وأما حريث بن أبي الورقاء فإنه ابتلي بأهله فرأى فيها ما يجل عن الوصف؛ وأما فلان أحد القوم، وسماه، فإنه ابتلي بأولاده
стр. 644
وأراه الله فيهم البلايا.
حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الرازي، قال: سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ الجرجاني يقول: سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول: جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك، قرية من قرى سمرقند، على فرسخين منها، وكان له بها أقرباء فنزل عندهم، قال: فسمعته ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يدعو ويقول في دعائه: اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك. قال: فما تم الشهر حتى قبضه الله تعالى، وقبره بخرتنك.
أخبرنا علي بن أبي حامد الأصبهاني في كتابه، قال: حدثنا محمد بن محمد بن مكي الجرجاني، قال: سمعت عبد الواحد بن آدم الطواويسي، قال: رأيت النبي ﷺ في النوم ومعه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع، ذكره، فسلمت عليه فرد السلام، فقلت: ما وقوفك يا رسول الله؟ فقال: أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري. فلما كان بعد أيام بلغني موته، فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي ﷺ فيها.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ، وأبو عبيد أحمد بن عروة بن أحمد بن إبراهيم، قالا: سمعنا أبا الحسن مهيب بن سليم بن مجاهد يقول: توفي أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ليلة السبت ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين.
٣٧٥ - محمد بن أبي العتاهية الشاعر، واسم أبي العتاهية إسماعيل بن القاسم، وكنيته محمد أبو عبد الله، ويلقب عتاهية، وكان شاعرا أيضا.
حذا طريقة أبيه في القول في الزهد، وحدث عن هشام بن محمد الكلبي. روى عنه أحمد بن أبي خيثمة، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو العباس
стр. 645
المبرد، وإبراهيم بن إسحاق الحربي. قرأت في كتاب أبي عبيد الله المرزباني بخطه. وحدثنيه علي بن أبي علي البصري، عنه، قال: محمد بن أبي العتاهية لقبه عتاهية، ويكنى أبا عبد الله، وأمه هاشمية بنت عمرو اليمامي مولى لمعن بن زائدة. وكان محمد ناسكا شاعرا، وهو القائل [من مخلع البسيط]:
قد أفلح الساكت الصموت … كلام راعي الكلام قوت
ما كل نطق له جواب جواب … ما يكره السكوت
يا عجبي لامرئ ظلوم … مستيقن أنه يموت
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: أنشدني ابن أبي العتاهية [من السريع]:
لربما غوفص ذو شرة … أصح ما كان ولم يسقم
يا واضع الميت في قبره … خاطبك اللحد فلم تفهم
أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، قال: حدثنا محمد بن علي بن عتاب الإيادي، قال: حدثنا عتاهية بن أبي العتاهية، قال: حدثنا هشام ابن الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: وجدت جمجمة في الجاهلية مكتوب عليها [من مجزوء الخفيف]:
أذن الحي فاسمعي … اسمعي ثم عي وعي
أنا رهن بمصرعي … فاحذري مثل مصرعي
стр. 646
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري، قال: حدثنا محمد بن يزيد المبرد، قال: أنشدنا عتاهية بن أبي العتاهية [من المنسرح]:
يا لاهيا مقبلا على أمله … وطرفه للفناء في عمله
كم لذة لامرئ يسر بها … لعلها منه منتهى أجله
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: أنشدنا إبراهيم الحربي لعتاهية بن أبي العتاهية [من مجزوء الكامل]:
علل المريض من المنيـ … ـة لا يعالجها الطبيب
إن الذي ذهب أهله … وبقي بها لهو الغريب
٣٧٦ - محمد بن إسماعيل بن البختري، أبو عبد الله الواسطي، يعرف بالحساني.
سكن بغداد وحدث بها عن وكيع بن الجراح، وأبي معاوية الضرير، ويزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، وعبد الله بن نمير.
روى عنه محمد بن محمد الباغندي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحسن بن محمد بن شعبة، وعمر بن أحمد الدربي، والحسن بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، وغيرهم. ويقال: إن الحساني عمي في آخر عمره.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز،
стр. 647
قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الحساني، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، ومسعر، والبختري بن المختار، عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لن يلج النار رجل صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. فقال له رجل من أهل البصرة: أنت سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: كان محمد بن إسماعيل الحساني خيرا مرضيا صدوقا.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: محمد بن إسماعيل بن البختري الحساني ثقة.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: ومات الحساني سنة ثمان وخمسين، يعني ومائتين.
٣٧٧ - محمد بن إسماعيل بن علي، أبو عبد الله الهاشمي.
حدث بنيسابور بعد سنة ستين ومائتين عن شبابة بن سوار، وعبيد الله بن موسى، وأبي النضر هاشم بن القاسم.
روى عنه محمد بن الحسين القطان، وسفيان بن محمد الجوهري
стр. 648
النيسابوريان.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثني محمد بن يوسف بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البغدادي الهاشمي بنيسابور، قال: حدثنا شبابة بن سوار. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا يحيى بن حاتم العسكري، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا نعيم بن أبي هند، عن مسروق، عن عائشة، أن النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر جالسا في مرضه الذي مات فيه لفظ حديث الهاشمي.
٣٧٨ - محمد بن إسماعيل الكلوذاني.
حدث عن خالد بن عمرو الأموي، روى عنه القاسم بن المؤمل المقرئ.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن المؤمل المقرئ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الكلوذاني بالعسكر، قال: حدثنا خالد بن عمرو، عن مسعر، عن عون بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: كان التكبير، أو كان يكبر، في كل رفع ووضع؛ الشك من مسعر.
стр. 649
٣٧٩ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو علي العلوي.
سكن بغداد وحدث بها عن عَمَّي أبيه: عبد الله، والحسن ابني موسى بن جعفر، وعن أحمد بن نوح الخزاز، وغيرهم. روى عنه محمد بن خلف وكيع.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو علي، سكن بغداد، سمع عبد الله والحسن ابني موسى بن جعفر، وأحمد بن هلال، وهذا الضرب.
٣٨٠ - محمد بن إسماعيل بن زياد، أبو عبد الله، وقيل: أبو بكر الدولابي.
سمع منصور بن سلمة الخزاعي، وأبا النضر هاشم بن القاسم، وأبا مسهر الدمشقي، وأبا اليمان الحمصي.
روى عنه محمد بن مخلد، وأبو الحسين ابن المنادي، وكنياه أبا عبد الله، وحدث عنه أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي، وأبو عمرو بن السماك، وكنياه أبا بكر، وكان ثقة.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن زياد الدولابي البزاز، قال: حدثنا
стр. 650
أبو مسهر، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ كان إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: ربنا ولك الحمد ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، كلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
أخبرنا محمد ابن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على أبي الحسين ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: سنة أربع وسبعين ومائتين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الدولابي بالجانب الغربي في هذه السنة، يعني توفي.
٣٨١ - محمد بن إسماعيل بن سالم، أبو جعفر الصائغ.
سكن مكة وحدث بها عن حجاج بن محمد الأعور، وشبابة بن سوار، وروح بن عبادة، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأبي داود الحفري، وقبيصة بن عقبة.
روى عنه موسى بن هارون الحافظ، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري، في آخرين.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه بمكة وهو صدوق.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الطرازي بنيسابور، قال:
стр. 651
أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، قال: أخبرنا أبو جعفر الصائغ البغدادي، واسمه محمد بن إسماعيل بن سالم، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة، عن سماك، عن عياض الأشعري، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ أومأ النبي ﷺ إلى أبي موسى الأشعري، فقال: هم قوم هذا.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: رأيت في كتاب أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي: حدثنا عبد الرحمن بن قريش الهروي، قال: حدثني محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: كنت أصوغ مع أبي ببغداد فمر بنا أحمد بن حنبل، وساق خبرا ذكرناه في موضع آخر.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي من كتابه، قال: سمعت يوسف بن أحمد الصيدناني بمكة يقول: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الطوسي صهر الصائغ يقول: سمعت محمد بن إسماعيل الصائغ يقول: سألني همام شراء هاون فأتيته بهاون فجعل يقرأ علي فأقول له: زدني، فيقول: أذلني الهاون،
стр. 652
أذلني الهاون.
قلت: كذا قال لنا العتيقي همام، وأحسبه أبا همام، والله أعلم.
أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول: محمد بن إسماعيل الصائغ من أهل الفهم والأمانة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخبر بموت محمد بن إسماعيل الصائغ المكي بأنه مات في جمادى الأولى سنة ست وسبعين ومائتين، وكنت سمعت منه إملاء عند باب الصفا سنة ثلاث وسبعين.
٣٨٢ - محمد بن إسماعيل، عم العباس بن يوسف، الشكلي.
حدث عن علي بن أبي مريم، روى عنه ابن أخيه أبو الفضل الشكلي.
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا العباس بن يوسف الشكلي، قال: حدثني عمي محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا عمار بن عثمان، قال: حدثني مسمع بن عاصم، قال: قالت رابعة العدوية: اعتللت علة قطعتني عن التهجد وقيام الليل، فمكثت أياما أقرأ جزئي إذا ارتفع النهار، لما يذكر أنه يعد بقيام الليل، ثم رزقني الله العافية فكنت قد سكنت إلى قراءة جزئي بالنهار، وانقطع عني قيام الليل، فبينا أنا ذات ليلة راقدة إذ رأيت في منامي كأني قد دفعت إلى روضة خضراء ذات قصور وبيت حسن، فبينا أنا
стр. 653
أجول فيها أتعجب من حسنها؛ إذا أنا بطائر أخضر وجارية تطارده كأنها تريد أخذه فشغلني حسنها عن حسنه، فقلت لها: دعيه ما تريدين منه، فوالله ما رأيت طائرا قط هو أحسن منه؟ فقالت: فهلا أريك شيئا هو أحسن منه؟ قلت: بلى، فأخذت بيدي فأدارتني في تلك الرياض حتى انتهيت إلى باب قصر فاستفتحت ففتح لها باب مخرق إلى بستان، قالت: فدخلت، ثم قالت: افتحوا لي باب بيت المقة، ففتح لنا باب شاع منه شعاع استنار من ضوء نوره ما بين يدي وما خلفي فدخلت، ثم قالت: ادخلي فدخلت، فتلقانا فيه وصفاء بأيديهم المجامر، فقالت لهم: أين تريدون؟ قالوا: نريد فلانا، قتل في البحر شهيدا نجمره، فقالت لهم: أفلا تجمرون هذه المرأة؟ فقالوا: قد كان لها في ذاك حظ فتركته فأرسلت يدها من يدي، ثم أقبلت علي بوجهها وقالت [من الطويل]:
صلاتك نور والعباد رقود … ونومك ضد للصلاة عميد
وعمرك غنم إن عقلت ومهلة … يسير ويفنى دائما ويبيد
ثم غابت واستيقظت بنداء الفجر، فقالت رابعة: فوالله ما ذكرتها فتوهمتها إلا طاش عقلي وطار نومي.
٣٨٣ - محمد بن إسماعيل، أبو عبد الله الصيرفي، يعرف بابن بنت ربح.
حدث إسماعيل بن علي الدعبلي، عنه يزيد بن هارون.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي بواسط، قال: حدثنا أبو عبد الله
стр. 654
محمد بن إسماعيل الصيرفي ابن بنت ربح ببغداد الكرخ درب عون سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب، قال: إذا حدثتم عن رسول الله ﷺ فظنوا برسول الله ﷺ الذي هو أتقى، والذي هو أهيا، والذي هو أهدى.
قلت: المعروف عندنا محمد بن ربح البزاز، حدث عن يزيد بن هارون، وأما ابن بنت ربح هذا فلا نعرفه وليس إسماعيل بن علي الخزاعي ممن يعتمد عليه، فإن كان أراد محمد بن ربح فإنه يكنى أبا بكر وذكره يرد في موضعه من كتابنا بعد إن شاء الله.
٣٨٤ - محمد بن إسماعيل بن جعفر القرشي.
حدث عن شبابة بن سوار، ويزيد بن هارون، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وعفان بن مسلم. وروى عن الأصمعي حروف أبي عمرو بن العلاء في القرآن، حدث بذلك أبو القاسم بن النخاس المقرئ، عن محمد بن الحسين التميمي، عنه.
أخبرنا أبو بكر البرقاني والقاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قالوا: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ، قال: حدثني محمد بن الحسين بن علي التميمي قراءة علي في سنة تسع وثلاثمائة، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن
стр. 655
جعفر بن سعيد بن علي بن محمد بن علي بن جعفر بن موسى بن سعد بن إسماعيل بن جعفر بن سعيد بن ثعلبة بن عكابة بن سعد بن إدريس بن عبد الله بن مازن بن سعدان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن سعد بن عبد المطلب في يوم الإثنين لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان من سنة أربع وسبعين ومائتين بعد منصرفي من مجلس إبراهيم الحربي قراءة علي، قال: حدثني عبد الملك بن قريب الأصمعي، وسألته عن حروف وقعت إلي عنه عن أبي عمرو، فذكر الحروف كلها.
قال محمد بن الحسين: أخبرني أبو جعفر القرشي: أنه ابن أربع وتسعين سنة، وأخرج لنا مولده أنه ولد في يوم الجمعة لليلتين خلتا من رمضان سنة مائة وثمانين.
٣٨٥ - محمد بن إسماعيل بن يوسف، أبو إسماعيل السلمي الترمذي.
سمع محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبا نعيم الفضل بن دكين، والحسن بن سوار البغوي، وإسحاق بن محمد الفروي، وقبيصة بن عقبة، وأيوب بن سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعارم بن الفضل، وأبا صالح كاتب الليث بن سعد، ويحيى بن عبد الله بن بكير المصري، وعبد الله بن الزبير الحميدي، في أمثالهم من الشيوخ.
وكان فهما متقنا مشهورا بمذهب السنة، وسكن بغداد وحدث بها فروى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وجعفر الفريابي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، ومحمد بن مخلد
стр. 656
الدوري، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي، وروى عنه أيضا أبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي في صحيحهما.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، وعبد الله بن شبيب، وهذا لفظ الترمذي، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثني أبو بكر، عن سليمان بن بلال، قال: قال يحيى بن سعيد: سمعت أنس بن مالك، وقال ابن شبيب: قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن أنس ثم رجع الحديث إلى رواية الترمذي: أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس؛ فرفع رسول الله ﷺ يدعو الله، ورفع الناس أيديهم مع رسول الله ﷺ يدعون، قال: فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا، فما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى. زاد الترمذي: فأتى الرجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، لثق المسافر، ومنع الطريق.
стр. 657
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، وطلحة بن علي بن الصقر الكتاني، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا مخلد بن مالك أبو محمد الحراني، قال: حدثنا حفص أبو عمر، قال: حدثنا زيد بن أسلم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، والله لله أفرح بتوبة أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا، ومن جاءني يمشي جئته أهرول.
دخل لفظ أحد الحديثين في الآخر، إلا أن طلحة قال في حديثه: حدثنا أبو حفص عمر بن حفص، قال: حدثنا زيد بن أسلم، والذي ذكرناه الصواب.
стр. 658
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي. وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور، واللفظ له، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن. قال الصفار: قال أبو إسماعيل الترمذي: ذاكرت به بندارا ولم يكن عنده فكتبه عني.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه، ثم حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: محمد بن إسماعيل الترمذي خراساني ثقة.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: وأبو إسماعيل الترمذي رجل معروف ثقة كثير العلم متفقه.
أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: أخبرنا الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عمر بن إبراهيم يقول: أبو إسماعيل الترمذي صدوق مشهور بالطلب.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات
стр. 659
أبو إسماعيل الترمذي في شهر رمضان سنة ثمانين ومائتين، ودفن عند قبر أحمد بن حنبل.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: ومات أبو إسماعيل الترمذي بمدينتنا لأيام بقيت من شهر رمضان سنة ثمانين ومائتين.
٣٨٦ - محمد بن إسماعيل بن صالح بن عبد الرحمن، والد أبي علي الصفار.
سمع سعيد بن سليمان، وعاصم بن علي الواسطيين، وعلي بن الجعد الجوهري، وأحمد بن جميل المروزي، وما أراه حدث، وإنما روى ابنه عن وجوده في كتابه.
أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن علي بن حبيش التمار، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قالا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار إملاء، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: أن عاصم بن علي حدثهم، قال: حدثنا أبو معشر، قال إسماعيل: وحدثنا محمد بن علي الوراق، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا أبو معشر، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ابن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: أقبلنا من بدر ففقدنا رسول الله ﷺ ونادت الرفاق بعضها بعضا: أفيكم رسول الله؟ حتى جاء رسول الله ﷺ ومعه علي بن أبي طالب، فقالوا: يا رسول الله، فقدناك؟ فقال: إن أبا حسن وجد مغصا في بطنه فتخلفت عليه.
стр. 660
٣٨٧ - محمد بن إسماعيل بن عامر، أبو بكر التمار الرقي.
سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن سنان الواسطي، وأحمد بن خالد الكرماني، وسري السقطي، والربيع بن سليمان المرادي، وغيرهم. روى عنه أبو عمرو ابن السماك.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل التمار الرقي، قال: حدثني أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ، أنه قال: إذا ادعت المرأة طلاق زوجها فجاءت على ذلك بشاهد عدل، استحلف زوجها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، وإن نكل فنكوله بمنزلة شاهد آخر وجاز طلاقه.
وأخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: سألت محمد بن إسماعيل أبا بكر ونحن نسمع منه في سنة اثنتين وتسعين ومائتين، فقلت: كم أتى لك من السن؟ فقال: أما أمي فإنها كانت تقول: ولدت في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وقال لي بعض أصحابنا: لا، أنا أعلم بهذا منها، ولدت في سنة ثلاثين ومائتين. قال أبو عمرو الدقاق: فكأنه كان له من السن إلى وقت كنا نسمع منه على قول والدته ستين سنة، وعلى قول صاحبه اثنتين وستين
стр. 661
سنة، وكان أسود اللحية.
٣٨٨ - محمد بن إسماعيل بن أبي بردة، أبو جعفر الموصلي.
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، ومسعود بن جويرية الموصليين. روى عنه أحمد بن نصر بن طالب الحافظ.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن نصر أبو طالب، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي بردة أبو جعفر الموصلي ببغداد، قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير الموصلي.
٣٨٩ - محمد بن إسماعيل بن الغصن الموصلي.
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير. روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن الغصن الموصلي، قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير الموصلي، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الميت ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه.
стр. 662
٣٩٠ - محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد، أبو بكر البندار المعروف بالبصلاني.
سمع علي بن الحسين الدرهمي، ومحمد بن معاوية الأنماطي، وخالد بن يوسف السمتي، ومحمد بن بشار بندارا. روى عنه عبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبو القاسم ابن النخاس المقرئ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، وغيرهم.
حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت الدارقطني عن محمد بن إسماعيل البصلاني، فقال: ثقة.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر، قال: مات البصلاني في شعبان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
٣٩١ - محمد بن إسماعيل، أبو بكر المقرئ البغدادي.
سكن مكة وحدث بها عن محمود بن خداش، وأبي الأشعث أحمد بن المقدام، ذكره عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري وروى عنه.
٣٩٢ - محمد بن إسماعيل الدقاق.
حدث عن أبي هشام الرفاعي، روى عنه أبو الحسن بن لؤلؤ.
стр. 663
أخبرني الحسن بن علي التميمي، قال: حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الدقاق جارنا، قال: حدثنا محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا حفص، يعني ابن غياث، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، قال: خط لنا رسول الله ﷺ خطا، فقال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا، فقال: هذه سبل الشيطان، فما منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، فاعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا.
٣٩٣ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر العلوي.
حدث عن أبي السائب سلم بن جنادة. روى عنه القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق،
стр. 664
قال: حدثنا يوسف بن القاسم الميانجي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر العلوي ببغداد، قال: حدثنا سلم بن جنادة السوائي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شريك، عن أبي حصين، عن مجاهد، عن رافع بن خديج، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تستأجر الأرض بالدراهم أو بالثلث أو بالربع.
стр. 665
٣٩٤ - محمد بن إسماعيل بن بيزن، أبو جعفر الجزري.
حدث ببغداد عن أبي عمار الحسين بن حريث المروزي، وأبي هشام الرفاعي، ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور، وأبي همام الوليد بن شجاع،
стр. 666
وحجاج بن الشاعر. روى عنه القاضي أبو بكر الميانجي أيضا.
أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة، قال: أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الجزري ببغداد، قال: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: ما غدا رجل يلتمس علما إلا فرشت له الملائكة أجنحتها رضاء بما يصنع.
٣٩٥ - محمد بن إسماعيل بن صالح، المعروف بزنجي الكاتب.
حدث عن عسل بن ذكوان الأخباري، روى عنه ابنه إسماعيل بن زنجي.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن زنجي الكاتب إملاء، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عسل بن ذكوان، قال: قال الأصمعي: أحسن الدنيا ثلاثة: نهر الأبلة، وغوطة دمشق، وسمرقند. وقال: حشوش الدنيا ثلاثة: عمان، وأردبيل، وهيت.
стр. 667
٣٩٦ - محمد بن إسماعيل، المعروف بخير النساج، يكنى أبا الحسن، وكان من كبار الصوفية.
ذكر لي أبو نعيم الحافظ: أنه من أهل سامراء، سكن بغداد وقال: صحب سريا السقطي، وأبا حمزة.
وأخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: قال فارس البغدادي: كان اسم خير النساج محمد بن إسماعيل السامري، وكان أستاذ إبراهيم الخواس.
قلت: كذا قال، ولعله: كان أستاذه إبراهيم الخواس، والله أعلم.
وللصوفية عن خير حكايات عجيبة جدا، نحن نذكر بعضها مع البراءة من عهدتها.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرني الحسين بن جعفر بن علي، قال: أخبرني عبيد الله بن إبراهيم الجزري، قال: قال أبو الخير الديلمي: كنت جالسا عند خير النساج فأتته امرأة وقالت: أعطني المنديل الذي دفعته إليك، قال: نعم، فدفعه إليها فقالت: كم الأجرة؟ قال: درهمان. قالت: ما معي الساعة شيء وأنا قد ترددت إليك مرارا فلم أرك، آتيك به غدا إن شاء الله. فقال لها خير: إن أتيتني به ولم تريني فارمي به في الدجلة، فإني إذا رجعت أخذته. فقالت المرأة: كيف تأخذ من الدجلة؟ فقال خير: هذا التفتيش فضول منك، افعلي ما أمرتك. قالت: إن شاء الله. فمرت المرأة، قال أبو الخير:
стр. 668
فجئت كالغد وكان خير غائبا، فإذا بالمرأة قد جاءت ومعها خرقة فيها درهمان، فلم تر خيرا فقعدت ساعة ثم قامت ورمت بالخرقة في دجلة، فإذا بسرطان تعلقت بالخرقة وغاصت وبعد ساعة جاء خير وفتح باب حانوته وجلس على الشط يتوضأ، فإذا بسرطان خرجت من الماء تسعى نحوه والخرقة على ظهرها، فلما قربت من الشيخ أخذها، فقلت له: رأيت كذا وكذا، فقال: أحب أن لا تبوح به في حياتي، فأجبته إلى ذلك.
حدثني عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني بمكة يقول: حدثنا علي بن محمد الفرضي، قال: حدثنا أبو الحسين المالكي، قال: كنت أصحب خيرا النساج سنين كثيرة، ورأيت له من كرامات الله ما يكثر ذكره، غير أنه قال لي قبل وفاته بثمانية أيام: إني أموت يوم الخميس المغرب، وأدفن يوم الجمعة قبل الصلاة وستنسى فلا تنساه، قال أبو الحسين: فأنسيته إلى يوم الجمعة، فلقيني من خبرني بموته فخرجت لأحضر جنازته فوجدت الناس راجعين فسألتهم: لم رجعوا؟ فذكروا أنه يدفن بعد الصلاة، فبادرت ولم ألتفت إلى قولهم، فوجدت الجنازة قد أخرجت قبل الصلاة، أو كما قال، فسألت من حضره عن حاله عند
стр. 669
خروج روحه، فقال: إنه لما حضر غشي عليه ثم فتح عينيه وأومأ إلى ناحية باب البيت، وقال: قف عافاك الله فإنما أنت عبد مأمور وأنا عبد مأمور، وما أمرت به لا يفوتك وما أمرت به يفوتني، فدعني أمضي لما أمرت به ثم امض لما أمرت به، فدعا بماء فتوضأ للصلاة وصلى ثم تمدد وغمض عينيه وتشهد.
وأخبرني بعض أصحابنا أنه رآه في النوم، فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: لا تسالني أنت عن هذا، ولكن استرحنا من دنياكم الوضرة.
٣٩٧ - محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر، أبو عبد الله الفارسي.
كان يتفقه على مذهب الشافعي، وحدث عن أبي زرعة الدمشقي، وعبد الله بن محمد بن أبي مريم المصري، وعثمان بن خرزاذ الأنطاكي، وبكر بن سهل الدمياطي، وإسحاق بن إبراهيم الدبري وجماعة من هذه الطبقة. روى عنه أبو الحسن الدارقطني فأكثر، وأبو الحسين بن حمة الخلال، وحدثنا عنه أبو عمر بن مهدي وهو آخر من حدث عنه، وكان ثقة ثبتا فاضلا.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا
стр. 670
أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الفارسي في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت الأنصاري، قال: جعل رسول الله ﷺ المسح على الخفين للمسافر ثلاثا وللمقيم يوما.
следующие страницы →