Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6441–6480 · переход к 6446.
стр. 6441
محمد بن حمدان الفقيه، قال: سمعت يحيى بن محمد بن صاعد يقول: سمعت الأثرم يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا حدث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة.
أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد، وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: ابن مهدي، ووكيع كلاهما عندي ثبت ابن مهدي حافظ وهو أبصر، ووكيع أفضل فضلا. قال ابن عمار: كان ابن مهدي أعلم بالاختلاف من وكيع، وكان وكيع يذهب مذهب أهل الكوفة.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فعبد الرحمن أثبت، لأنه أقرب عهدا بالكتاب.
أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء، قال: أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، قال: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اختلف عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح في نحو من خمسين حديثا من حديث الثوري فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال الفضل بن زياد: وسألت أبا عبد الله قلت إذا اختلف
стр. 6442
وكيع، وعبد الرحمن بقول من نأخذ؟ قال: عبد الرحمن يوافق أكثر وبخاصة في سفيان، كان معنيا بحديث سفيان.
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني قال: ما عندنا أثبت في سفيان بعد يحيى من عبد الرحمن.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم المقرئ، قال: حدثنا يزيد البادا، قال: سمعت عبيد الله بن عمر يقول: قال لي يحيى بن سعيد ما سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان، عن الأعمش أحب إلي مما سمعت أنا من الأعمش.
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي ابن المديني: لم نر مثل يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم، قال: حدثنا يزيد البادا، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر قال: وقال رجل ليحيى بن سعيد: يا أبا سعيد إن فلانا يقول: إن عبد الرحمن كان سيئ الأخذ كان يسمع من الشيخ، والكتاب في كمه، فغضب يحيى، ثم قال: عبد الرحمن يسمع نائما أحب إلي من أن يملي على ذلك.
أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد بن سنان، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس، قالها مرارا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
стр. 6443
محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثني محمد بن عثمان بن أبي صفوان، قال: سمعت علي ابن المديني يقول غير مرة: والله لو أخذت فحلفت بين الركن، والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق هو القاضي، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي قال القاضي: وكان علي شديد التوقي فأجزم على عبد الرحمن، وكان عبد الرحمن يعرف حديثه، وحديث غيره قال: وكان يذكر له الحديث عن الرجل فيقول: خطأ، ثم يقول: ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا، فنجده كما قال. قال: وقلت له: قد كتبت حديث الأعمش، وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها، فقلت: ومن يفيدنا عن الأعمش؟ قال: فقال لي: من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم. قال: فأطرق ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي قال: وتتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل. قال القاضي: أحفظ ممن ذكره منصور بن أبي الأسود.
أخبرني محمد بن أحمد بن علي الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، قال: أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعتها، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن فسلمت عليه، فقال: هات يا علي ما عندك.
стр. 6444
فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئا، قال: فغضب، فقال: هذا كلام أهل العلم، ومن يضبط العلم، ومن يحيط به؟ مثلك يتكلم بهذا أمعك شيء تكتب فيه؟ قلت: نعم. قال: اكتب، قلت: ذاكرني فلعله عندي، قال: اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك، قال: فأملى علي ثلاثين حديثا لم أسمع منها حديثا. ثم قال: لا تعد، قلت: لا أعود. قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب، فقال: امض بنا إلى عبد الرحمن حتى أفضحه اليوم في المناسك. قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج، قال: فذهبنا فدخلنا عليه، فسلمنا وجلسنا بين يديه، فقال: هاتا ما عندكما، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة قال: نعم، ما أحد يفيدنا في الحج شيئا، فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي، ثم قال: يا سليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فوقع على أهله؟ فاندفع سليمان فروى: يتفرقان حيث اجتمعا، ويجتمعان حيث تفرقا. قال: ارو، ومتى يجتمعان، ومتى يفترقان؟ قال: فسكت سليمان، فقال: اكتب، وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة، في كل مسألة يروي الحديث والحديثين، ويقول: سألت مالكا، وسألت سفيان، وعبيد الله بن الحسن قال: فلما قمت، قال: لا تعد ثانيا تقول مثلما قلت، فقمنا وخرجنا، قال: فأقبل علي سليمان، فقال: أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا؟! كأنه كان قاعدا معهم، سمعت مالكا وسفيان وعبيد الله!
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا علي بن أحمد بن النضر قال: قال علي ابن المديني: كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال، وكان عبد الرحمن أعلم بالحديث، قال علي: وما شبهت علم عبد الرحمن بالحديث إلا كسحر.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن
стр. 6445
حيان، قال: حدثنا ابن أسيد، قال: حدثنا علي بن أحمد بن النضر، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: كان علم عبد الرحمن بن مهدي بالحديث كالسحر.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل، قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفضل: أخبرنا - أحمد بن علي الأبار. وأخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن علي بن سهل الإمام، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف صحيح الحديث من غيره، وقال الرزاز: من خطئه؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي بنيسابور، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي، قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا عبد العزيز بن سلام، قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: قيل لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف هؤلاء الرجال؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت عبد الرحمن بن أحمد القاضي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن الحسن يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط، وكل ما سمعت منه سمعته حفظا.
وقال ابن نعيم: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ، وسئل عن سماع قتيبة بن سعيد من مالك، فقال: صالح، قيل له: أيما أحب إليك، عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، أو روح بن عبادة عن مالك؟ فقال: عبد الرحمن إمام وهو أحب إلي من كل أحد. فقيل له: إن عبد الرحمن عرض
стр. 6446
على مالك، وروح بن عبادة سمعه لفظا، فقال: عرض عبد الرحمن أجل وأحب إلينا من سماع غيره.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي قاضي مصر بمكة في المسجد الحرام، قال: حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال البغدادي بمصر، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن حسان الأزرق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي الأزدي، وكان قرة عين.
أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني الشيخ الصالح، قال: حدثنا أبو إسحاق إسماعيل بن الصلت بن أبي مريم مستملي علي ابن المديني جارنا، قال: حدثنا علي ابن المديني، قال: كان عبد الرحمن بن مهدي يختم في كل ليلتين، كان ورده في كل ليلة نصف القرآن.
حدث أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل الأصبهاني، وذكر لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري أنه استجاز لي منه جميع حديثه، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا هارون بن سليمان قال: قال أيوب بن المتوكل القارئ: كان إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: قال أبو عبد الله: وعبد الرحمن سنة ثمان وتسعين، يعني مات.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: قال علي بن المديني: ومات عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ولد سنة خمس وثلاثين ومِائَة.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال:
стр. 6447
أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن سئل عن سنه في سنة خمس وتسعين، فقال: هذه السنة، تتم لي ستين. ومات عبد الرحمن في رجب سنة ثمان وتسعين، وهو ابن ثلاث وستين.
٥٣٢٠ - عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، أبو سليمان العنسي الداراني.
من أهل داريا، وهي ضيعة إلى جنب دمشق. كان أحد عباد الله الصالحين، ومن الزهاد المتعبدين. ورد بغداد وأقام مدة، ثم عاد إلى الشام، فأقام بداريا حتى توفي. ولا أحفظ له حديثا مسندا غير حديث واحد، لكن له حكايات كثيرة يرويها عنه أحمد بن أبي الحواري الدمشقي.
أخبرني أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قراءة، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن ثابت يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن عمر بن الفضل بن غالب يقول: سمعت أبا الحسن علي بن عيسى بن فيروز الكلوذاني يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: سمعت علي بن الحسن بن أبي الربيع الزاهد يقول: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: سمعت ابن عجلان يذكر عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى قبل الظهر أربعا، غفر له ذنوبه يومه ذلك.
قرأت في كتاب أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي، أخبرني
стр. 6448
محمد بن يوسف بن بشر الهروي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن أبي المثنى الموصلي، يقول: رأيت أبا سليمان الداراني ببغداد سنة ثلاث ومائتين أو أربع ومائتين، مخضوب اللحية له شعيرة في مسجد عبد الوهاب الخفاف، فقيل له: إن عبد الوهاب الخفاف يقول بشيء من القدر، فترك الصلاة في مسجده، وذهب إلى مسجد آخر، قال أبو جعفر: وإني أرجو برؤيته خيرا.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان، قال: سمعت أبا جعفر يبكي في خطبته يوم الجمعة، فاستقبلني الغضب وحضرتني نية أن أقوم فأعظه بما أعرف من فعله إذا نزل، وبكائه على المنبر، قال: فتفكرت أن أقوم إلى خليفة فأعظه والناس جلوس يرمقوني بأبصارهم، فيعرض لي تَزَّنُّنٌ، فيأمر بي فأقتل علي غير تصحيح فجلست، وسكت.
وقال أحمد: سمعت أبا سليمان يقول: ليس لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر، فإذا سمعه من الأثر عمل به وحمد الله حيث وافق ما في قلبه.
وقال أحمد: سمعت أبا سليمان يقول: كنت بالعراق أعمل، وأنا بالشام أعرف، قال أحمد: فحدثت به سليمان ابنه فقال: إنما معرفة أبي لله تعالى بالشام لطاعته بالعراق، ولو ازداد لله بالشام طاعة لازداد بالله معرفة. قال صالح لسليمان: بأي شيء تنال معرفته؟ قال: بطاعته، قال: فبأي شيء تنال طاعته؟ قال: به.
стр. 6449
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي موسى، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: قال لي أبو سليمان: لا يفلح قلب رجل معلق بجمع القراريط والدوانيق، يا أحمد، حتى متى تكون وصافا أما تحب أن توصف؟.
وقال أحمد بن محمد بن أبي موسى: حدثنا ابن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان يقول: كل ما شغلك عن الله من أهل، أو مال أو ولد، فهو عليك مشؤوم. قال: فحدثت به مروان بن محمد، فقال: صدق والله أبو سليمان.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان، يعني الداراني يقول: لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا، وما أحب البقاء في الدنيا لتشقيق الأنهار، ولا لغرس الأشجار.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي يقول: مفتاح الدنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع، وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله، وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، وإن الجوع عنده في خزائن مدخرة، فلا يعطي إلا لمن أحب خاصة، ولأن أدع من عشائي لقمة أحب إلي من أن آكلها، وأقوم من أول الليل إلى آخره.
أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد التغلبي بدمشق، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر، قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي العقب،
стр. 6450
قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، قال: حدثنا ابن أبي الحواري قال: مات أبو سليمان سنة خمس ومائتين، وعاش ابنه سليمان بعده سنتين وأشهرا.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري، قال: مات أبو سليمان الداراني سنة خمس عشرة ومائتين.
قلت: الشاميون أعرف بهذا من غيرهم، فالله أعلم.
٥٣٢١ - عبد الرحمن بن قيس، أبو معاوية الضبي الزعفراني.
حَدَّثَ عَن محمد بن عمرو بن علقمة، وحميد الطويل، وداود بن أبي هند، وعبد الله بن عون، والنهاس بن قهم، وعابد بن راشد، وهشام بن حسان.
رَوَى عنه أبو داود الطيالسي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومقاتل بن صالح الهاشمي، وأبو النضر إسماعيل بن عبد الله العجلي، وعلي بن شعيب البزاز، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، وعلي بن سهل بن المغيرة.
وهو من أهل البصرة. سكن بغداد مدة، وحدث بها، ثم انتقل إلى نيسابور فنزلها.
أخبرني الحسين بن جعفر السلماسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا
стр. 6451
علي بن شعيب السمسار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية البصري الزعفراني، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إن أول كرامة المؤمن أن يغفر لمشيعيه.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: سألت عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبي معاوية الزعفراني عبد الرحمن بن قيس، فقال: كان عبد الرحمن بن مهدي يكذبه.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن عبد الرحمن بن قيس الزعفراني، فقال: كان جارا لحماد بن مسعدة، يحدث عن ابن عون، رأيته بالبصرة وقدم علينا إلى بغداد، وكان واسطيا ثم خرج إلى نيسابور، حديثه ضعيف، ولم يكن بشيء متروك الحديث.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري قال: عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية ذهب حديثه.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: أخبرنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال:
стр. 6452
سألت أبا زرعة قلت: عبد الرحمن بن قيس؟ قال: كذاب.
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس الزعفراني البصري ذاهب الحديث.
أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث أبي معاوية عن هلال بن عبد الرحمن، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ ، وأبا بكر وعمر مروا على جرار سعد، فشرب أبو بكر وعمر، وتوضأ النبي ﷺ ؟ فقال أبو علي: أبو معاوية هذا اسمه عبد الرحمن بن قيس الزعفراني كان يضع الحديث.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: عبد الرحمن بن قيس الزعفراني متروك الحديث، بصري خرج إلى نيسابور.
أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: عبد الرحمن بن قيس الزعفراني جار لحماد بن مسعدة، ضعيف، كتبت عن حوثرة المنقري عنه، وكان قد أكثر عنه.
٥٣٢٢ - عبد الرحمن بن غزوان، أبو نوح، مولى عبد الله بن مالك الخزاعي يعرف بقراد.
стр. 6453
سمع شعبة وعكرمة بن عمار، ويونس بن أبي إسحاق، والليث بن سعد، وأبا مالك النخعي، والسري بن يحيى، وعبيد الله الأشجعي.
رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، وحجاج بن الشاعر، ومُحَمد بن عبد الله بن أبي الثلج، وأبو خلاد سليمان بن خلاد، وعباس بن محمد الدوري، في آخرين.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، وأخبرني أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر العكبري، قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي قالا: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا قراد أبو نوح، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى وقال: خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم، ولا يلتفت، قال: فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ ، وقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم تبق شجرة ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدون إلا لنبي، وإني أعرفه خاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل، فقال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة
стр. 6454
تظله، فقال: انظروا إليه، عليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم إذا هم قد سبقوه إلى فيء الشجرة فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، قال: فبينما هو قائم عليهم، وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه، فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا إن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس، وإنا أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا، فقال لهم: هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم؟ قالوا: لا، إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا، قال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده، قالوا: لا، فتابعوه، وأقاموا معه. قال: فأتاهم فقال: أنشدكم الله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يناشده حتى رده، وبعث معه أبو بكر بلالا، وزوده الراهب من الكعك والزيت.
قال الأصم: سمعت العباس يقول: ليس في الدنيا مخلوق يحدث به غير قراد أبي نوح. وسمع هذا أحمد ويحيى بن معين من قراد.
قلت: ورواه أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن قراد بطوله أيضا.
أنبأنا ابن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي ذكر أبا نوح قرادا، فقال: كان عاقلا من الرجال.
стр. 6455
قرأت على ابن الفضل، عن دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: سألت مجاهدا يعني ابن موسى عن قراد، فقال: كان كيسا، ما كتبت عن شيخ كان أحرَّ رأسا منه، إنما كان يهدر: حدثنا شعبة حدثنا شعبة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين عن قراد أبي نوح، فقال: ليس به بأس.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، حدثنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: قراد أبو نوح مولى عبد الله بن مالك كان ثقة.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي علي ابن الصواف وأنا أسمع: حدثكم جعفر بن محمد الفريابي قال: وسألته يعني محمد بن عبد الله بن نمير عن قراد أبي نوح، فقال: ثقة إلا أنه لم يكتب عنه كبير أحد.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا محمد بن جامع، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة. وأخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي قال: قراد أبو نوح هو عبد الرحمن بن غزوان مولى آل مالك أبي عبد الله بن مالك الخزاعي. وكان ثقة، وكان شعبة ينزل عليه، قال علي ابن المديني: قراد أبو نوح مولى آل مالك ثقة.
سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: قال ابن جرير مات قراد سنة سبع ومائتين.
٥٣٢٣ - عبد الرحمن بن علقمة، أبو يزيد السعدي المروزي.
стр. 6456
سمع أبا حمزة السكري، ونوح بن أبي مريم، وحماد بن زيد، وأبا عوانة، وعبد الوارث بن سعيد، وشريك بن عبد الله، وعبد الله بن المبارك، وكان من كبار أصحابه.
قدم بغداد، وحدث بها، فروى عنه أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، ورجاء بن الجارود، ويحيى بن أبي طالب، وحمدان بن علي الوراق، وجعفر بن محمد الصائغ.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا عفان، ومالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، وعبد الرحمن بن علقمة، ويحيى الحماني قالوا: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم
стр. 6457
الضبي، قال: حدثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، قال: حدثنا عيسى بن محمد، قال: حدثنا العباس بن مصعب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن علقمة، وكان من أصحاب محمد بن الحسن، وكان بصيرا بالحديث والرأي رجلا صالحا، وكان عالما بالحساب، والدور، وكان أكره على قضاء سرخس، أخرج مكرها، فلما خرج إلى سرخس أقام بها أياما ثم هرب منها، فلم يظهر إلى أن عزل الذي ولاه، أو مات، أو أعفي.
٥٣٢٤ - عبد الرحمن بن إبراهيم، أبو علي الراسبي المخرمي.
حَدَّثَ عَن فرات بن السائب، وروى عن مالك بن أنس حديثا منكرا، ورواه عنه يحيى بن أبي طالب، وعبد العزيز بن عبد الله الهاشمي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، وأبو سهل بن زياد القطان، واللفظ لعثمان بن أحمد قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي. وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حميد بن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحكيمي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا أبو علي المخرمي من أصحاب أبي يوسف عبد الرحمن بن إبراهيم سنة عشر ومائتين، قال: حدثنا مالك عن نافع، عن ابن عمر قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص - زاد يحيى: وهو في القادسية - أن سرح وقال عبد العزيز: أن وجه نضلة بن معاوية إلى حلوان العراق - لم يقل يحيى العراق - فليغر على ضواحيها قال: فوجه سعد نضلة في ثلاثمائة فارس فخرجوا حتى أتوا
стр. 6458
حلوان العراق فأغاروا على ضواحيها، فأصابوا غنيمة وسبيا، فأقبلوا يسوقون الغنيمة والسبي حتى أرهقتهم العصر وكادت الشمس أن تؤوب. قال: فألجأ نضلة الغنيمة والسبي إلى سفح جبل، ثم قام فأذن، فقال: الله أكبر الله أكبر، فإذا مجيب من الجبل يجيبه، كبرت كبيرا يا نضلة، قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: كلمة الإخلاص يا نضلة، قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: هو النذير وهو الذي بشرنا به عيسى بن مريم وعلى رأس أمته تقوم الساعة، قال: حي على الصلاة، قال: طوبى لمن مشى إليها وواظب عليها، قال: حي على الفلاح، قال: قد أفلح من أجاب محمدا ﷺ وهو البقاء لأمة محمد، فلما قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، قال: أخلصت الإخلاص كله يا نضلة، فحرم الله بها جسدك على النار. فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا له: من أنت يرحمك الله؟ أملك أنت، أم ساكن من الجن، أم طائف من عباد الله؟ أسمعتنا صوتك فأرنا صورتك، فإنا وفد الله، ووفد رسوله ﷺ ، ووفد عمر بن الخطاب، قال: فانفلق الجبل عن هامة كالرحا أبيض الرأس واللحية عليه طمران من صوف، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، قلنا: وعليك السلام ورحمة الله من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا زرنب ابن برثملا وصي العبد الصالح عيسى بن مريم، اسكنني هذا الجبل ودعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويتبرأ مما نحلته النصارى، فأما إذ فاتني لقاء محمد ﷺ فأقرئوا عمر مني السلام وقولوا له: يا عمر سدد وقارب فقد دنا الأمر، وأخبروه بهذه الخصال التي أخبركم بها، يا عمر إذا ظهرت هذه الخصال في أمة محمد ﷺ فالهرب الهرب، إذا استغنى الرجال بالرجال،
стр. 6459
والنساء بالنساء، وانتسبوا في غير مناسبهم، وانتموا إلى غير مواليهم، ولم يرحم كبيرهم صغيرهم، ولو يوقر صغيرهم كبيرهم، وترك المعروف فلم يؤمر به، وترك المنكر فلم ينه عنه، وتعلم عالمهم العلم ليجلب به الدنانير والدراهم، وكان المطر قيظا، والولد غيظا، وطولوا المنارات، وفضضوا المصاحف، وزخرفوا المساجد، وأظهروا الرشى، وشيدوا البناء، واتبعوا الهوى، وباعوا الدين بالدنيا، واستخفوا بالدماء، وقطعت الأرحام، وبيع الحكم، وأكل الربا فخرا، وصار الغنى عزا، وخرج الرجل من بيته فقام إليه من هو خير منه، فسلم عليه، وركب النساء السروج، ثم غاب عنا. قال: فكتب بذلك نضلة إلى سعد، فكتب سعد إلى عمر، فكتب عمر إلى سعد: لله أبوك صر أنت ومن معك من المهاجرين والأنصار حتى تنزل هذا الجبل فإن لقيته فأقرئه مني السلام، فإن رسول الله ﷺ أخبرنا أن بعض أوصياء عيسى بن مريم نزل ذلك الجبل ناحية العراق، قال: فخرج سعد في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار حتى نزل ذلك الجبل، أربعين يوما ينادي بالآذان في وقت كل صلاة فلا جواب. سياق الحديث لابن رزق!.
٥٣٢٥ - عبد الرحمن بن محمد بن علقمة، أبو أمية الفرائضي البصري.
أخبرنا أحمد بن علي اليزدي في كتابه، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو أمية عبد الرحمن بن محمد بن علقمة الفرائضي، سكن بغداد، وروى عن أبي فضالة مبارك بن فضالة القرشي، وشعبة. رَوَى عنه سوار بن عبد الله بن سوار العنبري.
стр. 6460
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي. وأخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد بالأهواز، قال: حدثنا عمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وأبو أمية الفرضي مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
٥٣٢٦ - عبد الرحمن بن عبد العزيز بن صَاذَرَى المدائني يلقب سَبَّويه.
стр. 6461
حَدَّثَ عَن أغلب بن تميم، وعامر بن صالح بن رستم، وعون بن المعمر، وعبد الحكيم بن منصور، وفضيل بن سليمان النميري، وبشر بن المفضل، وسليم بن أخضر، وغيرهم. رَوَى عنه محمد بن هارون الفلاس المخرمي، وعباس الدوري، وأحمد بن حرب المعدل، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزان.
حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء وقراءة، قال: حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صاذرى المدائني، قال: حدثنا أغلب بن تميم، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له.
٥٣٢٧ - عبد الرحمن بن يونس بن هاشم، أبو مسلم الرومي، مولى أبي جعفر المنصور وهو المستملي.
стр. 6462
كان يستملي على سفيان بن عيينة، ويزيد بن هارون. وحدث عن ابن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، ومعن بن عيسى، وعبد الله بن إدريس، ومُحَمد بن فضيل.
رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، وحاتم بن الليث الجوهري، وعباس الدوري، وحنبل بن إسحاق، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأحمد بن يوسف التغلبي، وأحمد بن بشر المرثدي، ومُحَمد بن غالب التمتام، وأبو بكر بن أبي الدنيا.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أبو مسلم المستملي، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ سرب نساءه ليلة جمع قبل الزحام.
стр. 6463
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: أبو مسلم عبد الرحمن بغدادي كان مستملي سفيان بن عيينة.
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سألت أبا يحيى محمد بن عبد الرحيم عن أبي مسلم فلم يرضه، أراد أن يتكلم فيه ثم قال: أستغفر الله، فقلت له: في الحديث؟ قال: نعم وشيئا آخر، ولم يرضه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود، وذكر أبا مسلم المستملي، فقال: كان يجوز حد المستحلين في الشرب.
قلت: وأحسب أن هذا هو الذي كنى عنه محمد بن عبد الرحيم في قوله: وشيئا آخر.
وقد ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أن أباه سئل عنه، فقال: صدوق.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا
стр. 6464
أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: عبد الرحمن بن يونس أبو مسلم المستملي بغدادي مات سنة خمس وعشرين أو نحوهما.
قلت: ذكر غير واحد أن وفاته كانت في سنة أربع وعشرين ومائتين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: سنة أربع وعشرين ومائتين، فيها مات أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج الثقفي، قال: سمعت حاتم بن الليث الجوهري يقول: أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي، أصله رومي مولى أبي جعفر أمير المؤمنين، وكان يستملي لسفيان بن عيينة وغيره، وكان لا يخضب، وولد سنة أربع وستين ومِائَة، ومات ببغداد في رجب سنة أربع وعشرين ومائتين.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: أخبرنا أحمد بن زهير، قال: مات أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس يوم الأربعاء فجاءة لعشر ليال خلون من رجب سنة أربع وعشرين ومائتين.
٥٣٢٨ - عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي، يعرف بابن عائشة، من أهل البصرة.
كان متأدبا شاعرا، وقدم بغداد، فاتصل بأحمد بن أبي دؤاد القاضي، وأقام في ناحيته، فأخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثني أبو علي الحسين بن
стр. 6465
يحيى الكاتب قال: كان عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد ابن عائشة شاعرا، وكان متصلا بابن أبي دؤاد فكان يتسخط عليه ولا يرضى أفعاله، فمن هجائه له [من الكامل]:
أنت امرؤ غث الصنيعة رثها لا تحسن النعمى إلى أمثالي نعماك لا تعدوك إلا لامرئ في مثل مسكك من ذوي الأشكال فاسلم لغير صنيعة ترجى لها إلا لسدك خلة الأنذال قال: وكتب إليه أبوه يسأله عن خبره مع ابن أبي دؤاد، فكتب إليه [من مجزوء الرمل]:
أنا في الخان أؤدي كل يوم درهمين نازل فيه على نفسي على سخنة عين وأراني عن قليل لابسا خفي حنين ثم مات عبد الرحمن ابن عائشة سنة سبع وعشرين ومائتين فخرج أبوه إلى سر من رأى لأخذ ميراثه، فنزل بقرب دار ابن أبي دؤاد، فكان الناس يقصدون ابن أبي دؤاد، ويجدون ابن عائشة قريبا فيدخلون إليه، فكثر امتنانهم عليه بذلك، فقال ابن عائشة [من الطويل]:
سأكشف عن تسليم أهل مودتي لهم مكشفا لا يستفيد لهم حمدا يفرق ما بين المحبين أنني ممر لإخواني وآتيهم قصدا وأقام مديدة فلم يرض أيضا فعل ابن أبي دؤاد، وانصرف إلى البصرة قال الصولي: وفي هذه القدمة سمع من ابن عائشة ابن بنت منيع ونظراؤه ببغداد، وسر من رأى.
٥٣٢٩ - عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الضبي مولاهم.
стр. 6466
كان يتولى القضاء على الرقة، ثم ولي القضاء بمدينة المنصور، وبالشرقية؛ فأخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: عزل إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة فاستقضي مكانه عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة مولى بني ضبة، وجده من أصحاب الدولة، وكان من أصحاب أبي حنيفة، حسن الفقه. وتقلد الحكم في أيام المأمون، وما زال إلى آخر أيام المعتصم. ولما عزل المأمون بشر بن الوليد ضم عمله إلى عبد الرحمن بن إسحاق، وكان على قضاء الشرقية، فصار على الحكم بالجانب الغربي بأسره.
قلت: قول طلحة: وكان من أصحاب أبي حنيفة يعني به أنه كان ينتحل في الفقه مذهب أبي حنيفة، ولم ير أبا حنيفة ولا أدركه.
أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد ابن المحاملي قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة مولى بني ضبة، كان على قضاء مدينة الشرقية، وكان من أصحاب الرأي، وكان مترفا، وكان جماعا للمال، وكان قد ولي قبل ذلك قضاء الرقة، ثم قدم إلى بغداد فولاه المأمون قضاء الجانب الغربي، وكان عبد الله بن طاهر سبب ولايته، فولى عبد الرحمن وكتب له كتب أصحاب الرأي، وعني بعد ذلك بحفظ الحديث، فحفظ منه شيئا صالحا، إلى أن عزل في صفر سنة ثمان وعشرين ومائتين.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس
стр. 6467
الضبي، قال: سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فيها مات عبد الرحمن بن إسحاق بفيد في توجهه إلى مكة في ذي القعدة ودفن بها.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا الحسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر الحافظ، قال: مات عبد الرحمن بن إسحاق قاضي بغداد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٥٣٣٠ - عبد الرحمن بن صالح، أبو محمد الأزدي.
كوفي سكن بغداد في جوار علي بن الجعد. وحدث عن علي بن مسهر، وشريك بن عبد الله، وأسامة بن زيد بن الحكم الكلبي، وعلي بن عابس، وجعفر بن سعد الكاهلي، وأبي بكر بن عياش، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهشيم بن بشير، وأبي أسامة. رَوَى عنه عباس الدوري، وأبو قلابة الرقاشي، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وعمر بن أيوب السقطي، وعبد الله بن محمد البغوي، وغيرهم.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس أبو عمر، قال: حدثنا محمد بن حفص، قال: حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح وكان شيعيا.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: سمعت أبا أحمد محمد بن موسى يقول: رأيت يحيى بن معين جالسا في دهليز عبد الرحمن بن صالح غير مرة يخرج إليه جزازات يكتب منها عنه.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: قال خلف بن سالم ليحيى بن معين: تمضي إلى عبد الرحمن بن صالح؟ فقال له يحيى بن معين: اغرب لا صلى الله عليك، عنده والله سبعون حديثا ما سمعت منها شيئا. قال أبو علي الحسين بن فهم: ورأيت يحيى بن معين وحبيش بن مبشر، وابن الرومي بين يدي عبد الرحمن
стр. 6468
ابن صالح جلوسا.
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن القاسم الغطريفي، قال: سمعت جعفر بن سهل الدقاق يقول: سمعت سهل بن علي الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: يقدم عليكم رجل من أهل الكوفة يقال له: عبد الرحمن بن صالح، ثقة صدوق شيعي، لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يكذب في نصف حرف.
قرأت على البرقاني عن محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: وسألت يحيى بن معين عن عبد الرحمن بن صالح، فقال: لا بأس به.
أخبرنا العتيقي، قال: حدثني يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا محمد بن موسى الخلال، قال: أخبرنا يعقوب بن يوسف المطوعي قال: كان عبد الرحمن بن صالح الأزدي رافضيا، وكان يغشى أحمد بن حنبل فيقربه ويدنيه، فقيل له: يا أبا عبد الله، عبد الرحمن بن صالح رافضي، فقال: سبحان الله؟ رجل أحب قوما من أهل بيت النبي ﷺ نقول له: لا تحبهم؟ هو ثقة.
أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخِرَقِي، قال: قال لنا أبو القاسم البغوي: سمعت عبد الرحمن بن صالح الأزدي يقول: أفضل أو خير هذه الأمة بعد نبيها، أبو بكر، وعمر.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن
стр. 6469
عبد الرحمن بن صالح، فقال: لم أر أن أكتب عنه، وضع كتاب مثالب في أصحاب رسول الله ﷺ . وذكره مرة أخرى، فقال: كان رجل سوء.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني علي بن محمد المروزي، قال: وسألته يعني صالح بن محمد عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، فقال: صدوق.
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبدوس بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن عبد الرحمن بن صالح، فقال: كوفي صالح، إلا أنه كان يقرض عثمان.
أنبأنا ابن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون قال: كان عبد الرحمن بن صالح ثقة في الحديث، وكان يحدث بمثالب أزواج رسول الله ﷺ وأصحابه.
أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات عبد الرحمن بن صالح الأزدي سنة خمس وثلاثين في ذي الحجة.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: عبد الرحمن بن صالح يكنى أبا محمد، من أهل الكوفة، نزل بغداد حتى مات سلخ ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين.
٥٣٣١ - عبد الرحمن بن نافع، أبو زياد المخرمي، مولى المهدي أمير المؤمنين يعرف بدرخت.
стр. 6470
حَدَّثَ عَن عبد الرحمن بن أبي الزناد، والمغيرة بن سقلاب، وعلي بن ثابت الجزري، وأبي الجنيد الضرير.
رَوَى عنه عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وعبد الله بن أبي سعد الوراق، ويعقوب بن إسحاق المخرمي، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي، ومُحَمد بن الفضل السقطي.
أخبرني محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد، قال: حدثنا الحسين بن خالد عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : من أعرض عن صاحب بدعة بغضا له في الله، ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا، ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر، ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة، ومن سلم على صاحب بدعة، أو لقيه بالبشر واستقبله بما يسره، فقد استخف بما أنزل الله على محمد ﷺ . تفرد برواية هذا الحديث الحسين بن خالد، وهو أبو الجنيد، وغيره أوثق منه.
стр. 6471
أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا علي بن محمد المصري، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد الدرخت المخرمي جار خلف، وكان ثقة.
٥٣٣٢ - عبد الرحمن بن عفان، أبو بكر الصوفي.
حَدَّثَ عَن أبي بكر بن عياش، وفضيل بن عياض، وعطاء بن مسلم الخفاف، وأبي إسحاق الفزاري، ويوسف بن أسباط، ومُحَمد بن مجيب الصائغ.
رَوَى عنه أحمد بن عبد الله الحداد، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ويعقوب بن شيبة، وإبراهيم بن الحارث العبادي، وعلي بن المتوكل جار المطوعي، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وجعفر بن محمد الفريابي.
أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، قال: حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عفان الصوفي، قال: حدثنا محمد بن مجيب الصائغ، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : ليلة أسري بي رأيت على العرش مكتوبا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين يقتل مظلوما.
стр. 6472
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين، وذكر أبا بكر بن عفان ختن مهدي بن حفص، فقال: كذاب يكذب، رأيت له حديثا حدث به عن أبي إسحاق الفزاري كذبا.
٥٣٣٣ - عبد الرحمن بن واقد، أبو مسلم الواقدي.
سمع شريكا، والربيع بن بدر، ويغنم بن سالم بن قنبر، وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأبا يوسف القاضي، ومُحَمد بن الحسن الشيباني، والعباس بن الفضل الأنصاري، وضمرة بن ربيعة.
رَوَى عنه ابنه أبو شبيل، ومُحَمد بن بشر بن مطر، وعمر بن أيوب السقطي، وأحمد بن الحسين الصوفي، ومُحَمد بن هارون الحضرمي، وأبو القاسم عمر بن عبد الله الزيادي، وغيرهم.
أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار، قال: أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الرزاز، قال: حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، قال: حدثنا أبو مسلم الواقدي عبد الرحمن بن واقد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ليس على أهل لا اله إلا الله وحشة في قبورهم، ولا في منشرهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله قد خرجوا من القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم وهم يقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: حدثنا عبيد الله بن عثمان
стр. 6473
ابن يحيى الدقاق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو شبيل عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، قال: قال لي عباس الدوري: أرسلني يحيى بن معين في حاجة، وقال لي: تعال حتى أدلك على شيخ من بابتك، فقضيتها ورجعت إليه، فقال: أبو مسلم الذي ينزل باب الماء بالرصافة.
وقال أبو شبيل: حدثني إبراهيم بن الجنيد صاحب الرقائق، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن واقد الذي ينزل الرصافة، أحفظ لكتاب عباس بن الفضل القراءات من أبي موسى الهروي.
٥٣٣٤ - عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون القرشي، أبو سعيد الدمشقي، يعرف بدحيم بن اليتيم.
سمع الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، ومُحَمد بن شعيب بن شابور، وشعيب بن إسحاق، ومروان بن معاوية.
رَوَى عنه محمد بن يحيى الذهلي، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وأبو زرعة الدمشقي.
وكان ثقة ولي قضاء الرملة، وكان ينتحل في الفقه مذهب الأوزاعي.
وقدم بغداد قديما وحدث بها فروى عنه من أهلها الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي، وحنبل بن إسحاق الشيباني، وعباس بن محمد الدوري، وإبراهيم بن إسحاق الحربي.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم البندار، قال: حدثنا إبراهيم الحربي، قال: حدثنا دحيم بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن إسماعيل بن إبراهيم الربعي، عن أبيه، عن
стр. 6474
عائشة، عن النبي ﷺ قال: كل معروف صدقة.
أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت عبدان الأهوازي يقول: سمعت الحسن بن علي بن بحر يقول: قدم دحيم بغداد سنة اثنتي عشرة، فرأيت أبي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، قعودا بين يديه كالصبيان.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي أبو سعيد، ويعرف بدحيم ثقة، كان يختلف إلى بغداد، وسمعوا منه فذكروا: الفئة الباغية هم أهل الشام، فقال: من قال هذا فهو ابن الفاعلة، فنكب الناس عنه، ثم سمعوا منه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: وسمعته، يعني أحمد بن حنبل، يثني على دحيم، ويقول: هو عاقل ركين.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: دحيم حجة، لم يكن بدمشق في زمنه مثله.
стр. 6475
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: سئل عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني: من أوثق الشاميين ممن لقيت؟ فقال: أعلاهم دحيم وكان يحفظ عندي بعض ما يحدث به.
وقال الإسماعيلي أيضا: حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: دحيم أحب إلي من هشام، يعني ابن عمار، وهشام مسن ودحيم من الأحداث. وقال عبد الله: سمعت موسى بن سهل يقول: روى هشام بن عمار عن ثلاثة وثلاثين شيخا، رَوَى عنه الوليد بن مسلم، وعمرو بن عثمان أحب إلي من ابن المصفى، ودحيم عندي أجل من عمرو.
حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم دمشقي ثقة.
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي أخبرهم. وأخبرنا البرقاني قراءة، قال: أخبرنا محمد بن عثمان بن عبد الله القاضي، قال: حدثنا أبو الميمون، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: ولدت سنة سبعين ومِائَة، قال أبو زرعة: ومات سنة خمس وأربعين ومائتين، وقد جاز خمسا وسبعين.
حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: عبد الرحمن بن إبراهيم المعروف بدحيم، يكنى أبا سعيد دمشقي ثقة ثبت، توفي بالرملة في شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائتين.
٥٣٣٥ - عبد الرحمن بن زبان بن الحكم، أبو علي الطائي، وهو
стр. 6476
عبد الرحمن بن أبي البختري.
حَدَّثَ عَن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الله بن إدريس، وحنظلة بن يونس، وأبي بكر بن عياش، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبد الصمد بن عبد الوارث.
رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومُحَمد بن الحسين القنبيطي، ويحيى بن صاعد.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني أبو علي عبد الرحمن بن زبان الطائي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا عبد الواحد بن زيد، قال: حدثني أسلم الكوفي، عن مرة، عن زيد بن أرقم، قال: كنا مع أبي بكر فدعا بشراب، فأتي بماء وعسل، فلما أدناه من فيه بكى وبكى حتى أبكى أصحابه، فسكتوا وما سكت، ثم عاد فبكى، حتى ظنوا أنهم لم يقدروا على مسألته، قال: ثم مسح عينيه، فقالوا: يا خليفة رسول الله ما أبكاك؟ قال: كنت مع رسول الله ﷺ ، فرأيته يدفع عن نفسه شيئا، ولم أر معه أحدا، فقلت: يا رسول الله ما الذي تدفع عن نفسك؟ قال: هذه الدنيا مثلت لي، فقلت لها: إليك عني ثم رجعت، فقالت: إنك إن أفلت مني، فلن ينفلت مني من بعدك.
стр. 6477
أنبأنا ابن رزق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زبان الطائي بغدادي.
٥٣٣٦ - عبد الرحمن بن جناح الكلوذاني.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، قال: حدثنا محمد بن سهل العطار، قال: حدثنا عمرو بن أحمد بن السرح، قال: حدثنا عبد الرحمن بن جناح الكلوذاني، قال: حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله الأنصاري المدني، قال: حدثني عمر بن راشد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل رسول الله ﷺ على بلال يوما من الأيام فوقف بالباب سائل، فرده بلال بغير شيء، فقال له رسول الله ﷺ : يا بلال، رددت السائل وهذا التمر عندك؟ قال: بلى يا رسول الله كنت صائما فأردت أن أفطر عليه، فقال النبي ﷺ : إن أردت أن تلقى الله وهو عنك راض، فلا تخبئ شيئا رزقته، ولا تمنع شيئا سُئِلتَهُ.
٥٣٣٧ - عبد الرحمن بن الأسود، أبو عمرو.
نزل البصرة، وحدث بها عن محمد بن ربيعة الكلابي، وعبيدة بن حميد الحذاء، ومعمر بن سليمان الرقي.
стр. 6478
رَوَى عنه أبو عبيد الله محمد بن عبدة القاضي وغيره.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الختلي، قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عبدة القاضي، قال: حدثنا أبو عمرو عبد الرحمن بن الأسود، قال: حدثنا عبيدة بن حميد، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: رأيت عبد الله بن الزبير صلى ركعتين بعد العصر. وذكر عن عائشة أنها حدثته أنه لم يدخل بيتها إلا صلاهما، تعني النبي ﷺ .
أخبرنا أبو بشر محمد بن عمر الوكيل وعلي بن المحسن القاضي؛ قالا: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عرعرة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود بغدادي كان بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن ربيعة، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أقام بمكة عام الفتح خمس عشرة يصلي ركعتين.
стр. 6479
٥٣٣٨ - عبد الرحمن بن يونس بن محمد، أبو محمد السراج، من أهل الرقة.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وسفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن إدريس، وأبي إسحاق الفزاري، وعيسى بن يونس، ومُحَمد بن فضيل بن غزوان، وحجاج بن محمد الأعور.
رَوَى عنه محمد بن محمد الباغندي، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومُحَمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، وسعيد بن محمد الحناط، وأحمد بن إسحاق بن بهلول، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا
стр. 6480
القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يونس السراج، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: توفي أبو بكر ليلة الثلاثاء، فما أصبحنا حتى دفناه.
أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله، قال: قال لي عمي أبو علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان: وسألته، يعني أحمد بن حنبل، عن عبد الرحمن بن يونس السراج، فقال: ما علمت منه إلا خيرا.
أخبرني الأزهري، قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن عبد الرحمن بن يونس الرقي، فقال: لا بأس به.
أخبرنا الأزهري والحسن بن محمد بن عمر النرسي؛ قالا: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الله الدهان، قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحراني حافظ الرقة، قال: عبد الرحمن بن يونس بن محمد السراج يكنى أبا محمد، مات بعد سنة ست وأربعين ومائتين.
قلت: ذكر يحيى بن صاعد أنه سمع منه في سنة ثمان وأربعين.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد بن صاعد إملاء، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يونس الرقي ببغداد سنة ثمان وأربعين ومائتين، قال: وحدثنا أبو حامد الحضرمي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يونس السراج، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن عبيد الله بن
следующие страницы →