Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6406–6445 · переход к 6411.
стр. 6406
وأخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز؛ قالا: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: قرأت في كتاب علي ابن المديني: سمعت معاذ بن معاذ، قال: قلت لشعبة: تنهى الناس عن الحسن بن عمارة وتأمرنا بالمسعودي، وقد قدم في البيعة مرتين؟! قال: أنت هاهنا بعد. قال معاذ: وقدم علينا المسعودي مرتين يملي علينا إملاء، ثم لقيته ببغداد سنة أربع وخمسين وما أنكر منه قليلا ولا كثيرا، وجعل يملي علي ثم ذكر بعد ذلك شيئا أنكره على المسعودي.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: خرج المسعودي فرأى جماعة، فقال: أنا أريد أن أحدث هؤلاء كلهم، يجيء واحد واحد فأقرأ عليه. قال أبو داود: وقد روى شعبة عن المسعودي، وروى عنه سفيان الثوري.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى يقول: رأيت المسعودي سنة رآه عبد الرحمن بن مهدي فلم أكلمه.
وقال أبو حفص: سمعت معاذ بن معاذ يقول: رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب، يعني أنه قد تغير حفظه. قال: وسمعت أبا قتيبة يقول: رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين، وكتبت عنه وهو صحيح، ثم رأيته سنة سبع وخمسين، والذر يدخل في أذنه، وأبو داود يكتب عنه، فقلت له: أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي؟.
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا عثمان المجاشي، قال: حدثنا هيثم بن خلف الدوري، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال:
стр. 6407
حدثنا أبو داود، قال: وقع رجل في المسعودي عند شعبة، فقال: اسكت فإنه صدوق.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: قال مسعر: ليس أحد أعلم بحديث ابن مسعود من المسعودي.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: وسمعت أبا عبد الله يسأل عن أبي عميس، والمسعودي عبد الرحمن، أيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما ثقة، المسعودي عبد الرحمن أكثرهما حديثا. ثم قال: حديث عبد الرحمن كثير، قلت: هو أخوه؟ فقال: نعم هو أخوه، قلت له: هما من ولد عبد الله بن مسعود أو من ولد عتبة؟ فقال لي: هما من ولد عبد الله بن مسعود. قال أبو عبد الله: أبو العميس عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود. وقيل لأبي عبد الله: ابن عتبة بن مسعود، أو ابن عتبة بن عبد الله بن مسعود؟ فقال: ابن عتبة بن عبد الله بن مسعود. قال أبو عبد الله: قال إنسان للمسعودي: إنك من ولد عتبة بن مسعود؟ فغضب وقال: لا، أنا من ولد عبد الله بن مسعود. قلت لأبي عبد الله: من حدثك هذا؟ قال: سمعته ولا أدري ممن.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا الفضل يعني ابن زياد، قال: سئل أحمد بن محمد بن حنبل: المسعودي أحب إليك أو أبو عميس؟ قال: ما فيهما إلا ثقة. فقال له الهيثم بن خارجة: أيهما أكثر عندك؟ فقال: كان المسعودي أكثرهما حديثا.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق أبو عوانة الإسفراييني، قال: حدثنا الميموني، قال: قال
стр. 6408
أبو عبد الله: المسعودي صالح الحديث ومن أخذ عنه أولا فهو صالح الأخذ.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد يقول: سماع عاصم وأبي النضر وهؤلاء من المسعودي بعدما اختلط، إلا أنهم احتملوا السماع منه فسمعوا.
أخبرنا علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني، قال: وسألته، يعني أباه، عن المسعودي، فقال: ثقة، وقد كان يغلط فيما روى عن عاصم بن بهدلة وسلمة ويصحح فيما روى عن القاسم ومعن.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته، يعني يحيى بن معين، عن المسعودي، فقال: ثقة يكتب حديثه. قال يحيى: من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر فهو صحيح السماع، ومن سمع منه في زمان المهدي فليس سماعه بشيء.
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي أبا سعيد يقول: قلت ليحيى بن معين: فالمسعودي كيف حديثه؟ فقال: هو ثقة. قلت: هو أحب إليك أو مسعر؟ فقال: ثقة وثقة. قال أبو سعيد: مسعر أتقن من المسعودي، والمسعودي ثقة.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين، ومُحَمد بن عبدوس يسأله عن المسعودي، فقال: كان ثقة وكان يغلط فيما كان يحدث عن
стр. 6409
عاصم بن بهدلة وسلمة، وكان صحيح الرواية فيما حدث به عن القاسم ومعن.
أخبرني السكري، قال: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: المسعودي ثقة، ويغلط في حديث عاصم بن بهدلة وسلمة بن كهيل، ويصحح ما روى عن القاسم ومعن.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: المسعودي أحاديثه عن الأعمش مقلوبة، وعن عبد الملك بن عمير أيضا، وحديثه عن عون وعن القاسم صحاح، وأما عن أبي حصين وعاصم فليس بشيء، إنما أحاديثه الصحاح عن القاسم وعن عون.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين عن المسعودي، فقال: ثقة.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا ابن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: المسعودي من قبل أن يختلط كان ثبتا، ومن سمع منه ببغداد فسماعه ضعيف.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وعبد الرحمن المسعودي كوفي ثقة إلا أنه تغير بأخرة، ومن سمع منه قديما فهو أصلح.
أخبرنا الأزهري، والجوهري، قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال:
стр. 6410
أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: المسعودي اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي مات ببغداد، وكان ثقة كثير الحديث إلا أنه اختلط في آخر عمره، زاد الأزهري: ورواية المتقدمين عنه صحيحة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: والمسعودي ثقة صدوق، وقد كان تغير بأخرة.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: المسعودي صدوق اختلط بأخرة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: قال سليمان بن حرب: ومات المسعودي سنة ستين ومِائَة.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: مات المسعودي سنة ستين ومِائَة.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: مات المسعودي سنة خمس وستين.
٥٣٠٩ - عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامي الدمشقي.
سمع أباه، ونافعا مولى عبد الله بن عمر، وعمرو بن دينار، وعبدة بن أبي لبابة، وعبد الله بن الفضل الهاشمي، وحسان بن عطية، وعمير بن هانئ، ويحيى بن الحارث، وزيد بن أبي أنيسة. حَدَّثَ عنه بقية بن الوليد، ويحيى بن
стр. 6411
حمزة الدمشقي، والوليد بن مسلم، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعلي بن عياش الحمصي.
وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من ساكنيها: أبو النضر هاشم بن القاسم، وعبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، وعاصم بن علي.
وكان ابن ثوبان ممن يذكر بالزهد والعبادة، والصدق في الرواية.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطنية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال، ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه ثم قال: إن هذا لحق كما إنك هاهنا، أو كما أنك قاعد. يعني معاذا.
стр. 6412
أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان كان فيه سلامة، وكان مجاب الدعوة، وليس به بأس، وكان أبوه وصي مكحول، وكان عبد الرحمن على المظالم ببغداد، ولاه بن أبي جعفر يعني المهدي.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قدم إلى بغداد، وكتب أصحابنا عنه ببغداد.
قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به، ثم أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قراءة، قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن أحمد المخرمي، قال: أخبرني الأصم أن العباس بن محمد حدثهم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن ثوبان أصله خراساني نزل الشام، وما ذكره إلا بخير.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني عباس قال: سمعت يحيى يقول: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ليس به بأس، وقال: مات ابن ثوبان ببغداد.
أخبرنا أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته، يعني
стр. 6413
يحيى بن معين، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فقال: عبد الرحمن ضعيف، وأبوه ثقة.
أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله، قال: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال يحيى بن معين: هو ضعيف. فقلت: يكتب حديثه؟ قال: نعم، على ضعفه، وكان رجلا صالحا، وأبوه ثابت روى عن مكحول ثقة لا بأس به.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن ثوبان ضعيف كان هاهنا ببغداد.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان رجل شامي اختلف أصحابنا فيه، فأما يحيى بن معين فكان يضعفه، وأما علي ابن المديني فكان حسن الرأي فيه. وكان ابن ثوبان رجل صدق لا بأس به استعمله أبو جعفر والمهدي بعده على بيت المال، وقد حمل الناس عنه.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: وحديث الشاميين كلهم ضعيف إلا نفرا، منهم الأوزاعي، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وذكر قوما.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد
стр. 6414
ابن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان شامي لا بأس به.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ليس بالقوي.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان دمشقي. رَوَى عنه أبو نعيم، في حديثه لين.
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: فما تقول في ابن ثوبان؟ قال: ثقة.
قال أبو زرعة: وقال أبو مسهر: نعي إلينا ابن ثوبان بحضرة ابن زبر وسعيد بن عبد العزيز، فاسترجع سعيد بن عبد العزيز. قال: وسمعت أبا مسهر يقول: مات سعيد بن عبد العزيز سنة سبع وستين ومِائَة.
٥٣١٠ - عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل الأنصاري المديني.
стр. 6415
رأى سهل بن سعد الساعدي، وأنس بن مالك. وسمع عكرمة مولى ابن عباس، وعاصم بن عمر بن قتادة، وحمزة بن أبي أسيد الساعدي، وسعد بن المنذر.
رَوَى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين، وأبو غسان مالك بن إسماعيل، وأبو أحمد الزبيري، والحسين بن الوليد النيسابوري، وأبو الوليد الطيالسي، وغيرهم.
وكان ممن قدم بغداد فيما ذكر يحيى بن معين، وسكن الكوفة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن الغسيل كان مدينيا، قدم الكوفة، وقدم بغداد.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل الجلاب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب، كان قد أتى الكوفة وأقام بها، وروى عنه الكوفيون.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن الغسيل ثقة، وقال مرة أخرى: عبد الرحمن بن الغسيل ليس به بأس.
أخبرنا أبو بكر الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس
стр. 6416
يقول: سمعت عثمان بن سعيد يقول: وسألته يعني يحيى بن معين عن عبد الرحمن بن الغسيل، فقال: صويلح.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: عبد الرحمن بن الغسيل ليس بالقوي.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: مات حبان بن علي العنزي سنة إحدى وسبعين ومِائَة، ومات عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل في اليوم الذي مات فيه حبان بن علي.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل مدني مات في سنة إحدى وسبعين ومِائَة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري في كتابه، قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: سنة اثنتين وسبعين ومِائَة فيها مات عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل الكوفي.
٥٣١١ - عبد الرحمن بن أبي الموال، ويقال: ابن زيد بن أبي الموال، أبو محمد المدني، مولى علي بن أبي طالب، ويقال: مولى أبي رافع مولى رسول الله ﷺ .
стр. 6417
حَدَّثَ عَن محمد بن كعب القرظي، والحسن بن محمد بن علي، ومُحَمد بن المنكدر، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم.
رَوَى عنه سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، ومعن بن عيسى، وأبو عامر العقدي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد العزيز الأويسي، ومنصور بن سلمة الخزاعي، وقتيبة بن سعيد، ومنصور بن أبي مزاحم.
وكان قد حمل من المدينة إلى بغداد هو ومُحَمد بن عبد الله الديباج وبعض الطالبيين فحبسوا ببغداد، وقيل: بل حبسوا بالهاشمية ولم يدخلوا بغداد، فالله أعلم.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا منصور بن سلمة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، قال: أخبرني نافع بن ثابت عن عبد الله بن الزبير، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العشاء ركع أربع ركعات، وأوتر بسجدة، ثم نام حتى يصلي بعد صلاته بالليل.
حدثت عن عبيد الله بن عثمان الدقاق، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: أخبرني حرب بن إسماعيل، قال: قال أحمد يعني ابن حنبل: كان ابن أبي
стр. 6418
الموال عندنا محبوسا في المطبق، ثم خلي عنه ورجع إلى المدينة.
قال الخلال: وأخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا أبو طالب أن أبا عبد الله، قال: عبد الرحمن بن أبي الموال من أهل المدينة ثقة، كان قد حبس هاهنا من أجل مواليه العلوية ثم خلي سبيله، رجع كما هو إلى المدينة.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن أبي الموال ثقة.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: ابن أبي الموال ثقة مولى بني هاشم.
حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الموال، وقيل: هو ابن زيد بن أبي الموال، مدني ليس به بأس.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: عبد الرحمن بن أبي الموال مديني صدوق.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن عبد الرحمن بن أبي الموال مات في سنة ثلاث وسبعين ومِائَة.
٥٣١٢ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، واسم أبي الزناد عبد الله بن
стр. 6419
ذكوان، مولى آل عثمان بن عفان، ويقال: مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة، ويكنى عبد الرحمن أبا محمد.
سمع أباه، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة.
رَوَى عنه عبد الملك بن جريج، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن وهب، وسريج بن النعمان، وسليمان بن داود الهاشمي، وداود بن عمرو الضبي، وغيرهم.
وهو من أهل مدينة رسول الله ﷺ انتقل إلى بغداد فسكنها، وحدث بها إلى حين وفاته.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: أخبرني مصعب قال: كان أبو الزناد أحسب أهل المدينة وابنه وابن ابنه.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا ابن أبي مريم، عن خاله موسى بن سلمة قال: قدمت المدينة فأتيت مالك بن أنس، فقلت له: إني قدمت لأسمع العلم، وأسمع ممن تأمرني به، فقال: عليك بابن أبي الزناد.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي. وأخبرنا عبد الغفار بن محمد المؤدب، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أثبت الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أبي الزناد.
أخبرني السكري، قال: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: ابن أبي الزناد ضعيف.
стр. 6420
أخبرنا يوسف بن رباح، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين، قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف.
قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن أبي الزناد ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث، ليس بشيء.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا، وهو ابن المديني، وذكر له عبد الرحمن بن أبي الزناد، فقال: كان عند أصحابنا ضعيفا.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: فأما عبد الرحمن بن أبي الزناد ففي حديثه ضعف؛ سمعت علي بن المديني يقول: حديثه بالمدينة حديث مقارب، وما حدث به بالعراق فهو مضطرب. قال علي: وقد نظرت فيما رَوَى عنه سليمان بن داود الهاشمي فرأيتها مقاربة.
أخبرني علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني، قال: سمعت أبي يقول: ما حدث عبد الرحمن بن أبي الزناد بالمدينة فهو صحيح، وما حدث به ببغداد أفسده البغداديون. ورأيت عبد الرحمن خطط
стр. 6421
على أحاديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، وكان يقول في حديث عن مشيختهم ولقنه البغداديون عن فقهائهم، وعدهم: وفلان وفلان وفلان.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد فيه ضعف، ما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد، كان عبد الرحمن، يعني ابن المهدي يخط على حديثه.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان عبد الرحمن لا يحدث عن عبد الرحمن بن أبي الزناد.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد قدم بغداد في حاجة له فسمع منه البغداديون، وكان كثير الحديث، وكان يضعف لروايته عن أبيه.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران قال: قرأت على أبي الحسين محمد بن طالب بن علي فأقر به، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، فقال: قد روى عن أبيه أشياء لم يروها غيره. وتكلم فيه مالك بن أنس بسبب روايته كتاب السبعة عن أبيه وقال: أين كنا نحن من هذا؟.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
стр. 6422
عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف.
وأخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد فيه ضعف، ما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت محمد بن المثنى قال: مات سلام بن أبي مطيع وعبد الرحمن بن أبي الزناد سنة أربع وسبعين ومِائَة.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة، ويكنى أبا محمد، وكان يفتي، مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومِائَة وهو ابن أربع وسبعين سنة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: مات عبد الرحمن بن أبي الزناد ببغداد، ودفن في مقابر باب التبن.
٥٣١٣ - عبد الرحمن بن عامر، أبو الأسود مولى بني هاشم.
كوفي قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن بيان بن بشر الأحمسي، وعاصم بن بهدلة. رَوَى عنه الهيثم بن خارجة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال:
стр. 6423
حدثنا أحمد بن علي الخزَّاز، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة أبو أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عامر أبو الأسود مولى بني هاشم، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال: رأينا في وجه رسول الله ﷺ تباشير السرور، فقلنا: يا رسول الله لقد رأينا اليوم في وجهك تباشير السرور؟ فقال: وما لي لا أسر وقد أتاني جبريل فبشرني أن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما أفضل منهما.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن خلف وكيع، قال: حدثني الفضل بن الحسن المصري، قال: حدثني الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا أبو الأسود عبد الرحمن بن عامر كوفي قدم علينا مع عيسى بن موسى.
٥٣١٤ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو القاسم القرشي ثم العدوي.
من أهل مدينة رسول الله ﷺ ، سَكَن بَغداد وحدث بها عن أبيه، وعمه عبيد الله بن عمر، وعن سهيل بن أبي صالح.
رَوَى عنه سعد بن عبد الحميد بن جعفر، وأحمد بن حاتم الطويل، وسعد بن زنبور، وسريج بن يونس، ومُحَمد بن الصباح الجرجرائي، والحسن بن عرفة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الديباجي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق الثاني، وأبو الحسين
стр. 6424
محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: أخبرنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : أتيت في المنام بعس مملوء لبنا فشربت منه حتى امتلأت، فرأيته يجري في عروقي، ففضلت فضلة فأخذها عمر بن الخطاب فشربها، أولوا. قالوا: هذا علم تاكه الله، حتى إذا امتلأت فضلت منه فضلة فأخذها عمر بن الخطاب. قال: أصبتم.
أخبرنا علي بن محمد بن عيسى البزاز فيما أجاز لنا، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ، قال: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري، قالوا: كان ينزل سوق العطش.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قال أبو عبد الله، يعني
стр. 6425
أحمد بن حنبل: وأما عبد الرحمن بن عبد الله العمري فليس حديثه بشيء، هذا قد كنا كتبنا عنه ثم تركناه ليس هو بشيء.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر كان ولي قضاء المدينة خرَّقْتُ حديثه منذ دهر، ليس بشيء، حديثه أحاديث مناكير، كان كذابا.
أخبرنا السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال يحيى: القاسم بن عبد الله بن عمر، وأخوه عبد الرحمن العمري ضعيفان.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: القاسم بن عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر ليسا بشيء.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أيوب بن سيار، والقاسم بن عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، ليسوا بشيء.
وقال في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: عبد الرحمن بن عبد الله
стр. 6426
العمري ضعيف، وقد سمعت منه وكان يجلس في المسجد يقول: حدثني أبي وعمي عبيد الله بن عمر سواء بسواء، مثلا بمثل، هو الذي يروي عنه أحمد بن حاتم الطويل حديث سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ الحديث الطويل.
قلت: والحديث الذي أشار إليه يحيى قد رواه عن عبد الرحمن غير أحمد بن حاتم. وأخبرناه محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري، قال: حدثنا سعد بن زنبور، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال محمد: وحدثنا سريج، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، المعنى واحد، قال: قال رسول الله ﷺ : كلم الله البحر الشامي، فقال: يا بحر ألم أخلقك فأحسنت خلقك، وأكثرت فيك من الماء؟ قال: بلى يا رب. قال: فكيف تصنع إذا حملت فيك عبادي يهللوني، ويحمدوني، ويسبحوني، ويكبروني؟ قال: أغرقهم، قال: فإني جاعل بأسك في نواحيك وحاملهم على يدي. قال: ثم كلم الله البحر الهندي، فقال: يا بحر ألم أخلقك فأحسنت خلقك وأكثرت فيك من الماء؟ قال: بلى يا رب. قال: فكيف تصنع إذا حملت فيك عبادي يهللوني، ويسبحوني، ويحمدوني، ويكبروني؟ قال: أهللك معهم، وأسبحك معهم، وأكبرك معهم، وأحملهم بين ظهري وبطني، قال: فآتاه الله الحلية والصيد والطيب. هكذا رواه عبد الرحمن بن عبد الله العمري عن سهيل. وتابعه أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، فرواه عن عمه عبد الله بن وهب، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ،
стр. 6427
وخالفه خالد بن خداش المهلبي، فرواه عن عبد العزيز الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن كعب الأحبار. وخالفهما خالد بن عبد الله الواسطي، فرواه عن سهيل عن النعمان بن أبي عياش الزرقي عن عبد الله بن عمرو موقوفا لم يجاوزه، ورفعه غير ثابت. أما حديث ابن أخي عبد الله بن وهب؛ فأخبرناه أبو بشر محمد بن عمر بن إبراهيم الوكيل، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمي، قال: حدثني الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إن الله تعالى كلم البحرين، فقال للبحر الذي بالشام: يا بحر إني قد خلقتك، وأكثرت فيك من الماء وحامل فيك عبادا لي يسبحوني، ويحمدوني، ويهللوني، ويكبروني، فما أنت صانع بهم؟ قال: أغرقهم. فقال الله: فإني أحملهم على ظهرك وأجعل بأسك في نواحيك؟ وقال للبحر الذي باليمن مثل ذلك فما أنت صانع بهم؟ قال: أسبحك وأحمدك وأهللك معهم، وأكبرك معهم، وأحملهم في بطني وبين أضلاعي. قال الله: فإني أفضلك على البحر الآخر بالحلية والطيب.
وأما حديث خالد بن خداش عن الدراوردي؛ فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن كعب الأحبار، قال: إن الله تعالى أوحى إلى البحر الغربي حين خلقه قد خلقتك فأحسنت خلقك، فأكثرت فيك من الماء، وإني حامل فيك عبادا لي يكبروني، ويسبحوني، ويهللوني، ويقدسوني، فكيف تفعل بهم؟ قال: أغرقهم، قال الله: فإني أحملهم على كفي، وأجعل بأسك في نواحيك. ثم قال للبحر الشرقي: قد خلقتك فأحسنت خلقك
стр. 6428
وأكثرت فيك من الماء، وإني حامل فيك عبادا لي يكبروني، ويهللوني، ويسحبوني، فكيف أنت فاعل بهم؟ قال: أكبرك معهم وأهللك معهم، وأحمدك معهم، وأحملهم بين ظهري وبطني، فأعطاه الله الحلية والصيد والطيب.
وأما حديث خالد بن عبد الله الواسطي عن سهيل، فأخبرناه محمد بن الحسين القطان والحسن بن أبي بكر بن شاذان قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أن سعيد بن منصور حدثهم، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن عبد الله بن عمرو، قال: كلم الله هذا البحر الغربي، فقال: يا بحر إني خلقتك فأحسنت خلقك وأكثرت فيك من الماء، وإني حامل فيك عبادا لي يكبروني، ويحمدوني، ويسبحوني، ويهللوني، فكيف أنت فاعل بهم؟ قال: أغرقهم، قال: بأسك في نواحيك، وأحملهم على يدي. وكلم الله هذا البحر الشرقي، فقال: يا بحر إني خلقتك فأحسنت خلقك، وأكثرت فيك من الماء، وإني حامل فيك عبادا لي يكبروني، ويحمدوني، ويسبحوني، ويهللوني فكيف أنت فاعل بهم؟ قال: إذا أسبحك معهم، وأهللك معهم، وأحملهم بين ظهري وبطني فآتاه الله الحلية والصيد.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن عبد الرحمن بن عبد الله العمري، فقال: لا يكتب
стр. 6429
حديثه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري متروك الحديث.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: أخبرنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري أبو القاسم ليس بقوي، يتكلمون فيه، مات سنة ست وثمانين.
أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي، قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن ديزك البروجردي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي قال: قال أبو مصعب: وهلك عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر في صفر سنة ست وثمانين يعني ومِائَة.
٥٣١٥ - عبد الرحمن بن مالك بن مغول البجلي الكوفي.
حدث ببغداد عن أبيه، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر العمري، وعطاء بن عجلان، وسعيد بن سلمة الهمداني، وسليمان الأعمش، وغيرهم.
رَوَى عنه داود بن مهران الدباغ، وأبو إبراهيم الترجماني، وعمرو بن محمد الناقد، ومُحَمد بن معاوية بن مالج.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: أخبرنا الحسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر الحافظ، قال: عبد الرحمن بن مالك بن
стр. 6430
مغول قالوا: كان ببغداد، وبها كتبت عنه هذه الجماعة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: أخبرنا إبراهيم بن راشد، قال: أخبرنا داود بن مهران، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة ركعتين لا يخاف إلا الله .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا عبد الخالق بن الحسن المعدل إملاء، قال: حدثني أبو حفص عمر بن أيوب بن إسماعيل بن مالك السقطي، قال: حدثنا محمد بن معاوية الأنماطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يبغض أبا بكر وعمر مؤمن، ولا يحبهما منافق.
стр. 6431
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: عبد الرحمن بن مالك بن مغول، قد رأيته ههنا، ليس هو بشيء.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن مالك بن مغول قد رايته وليس بثقة، هو أبو أبي بهز، ومالك بن مغول جد أبي بهز.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن مالك بن مغول كذاب.
أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال يحيى: لم يكن ابن مالك بن مغول ثقة، قد رأيته.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: سألت أبا زرعة، يعني الرازي، قلت: عبد الرحمن بن مالك بن مغول؟ قال: ليس بالقوي. قال أبو زرعة: قال أحمد بن حنبل: مزقنا أحاديثه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا حسين بن إدريس، قال: قال محمد بن عمار
стр. 6432
الموصلي: كان عبد الرحمن بن مالك بن مغول كذابا أفاكا، لا يشك فيه أحد.
حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: عبد الرحمن بن مالك بن مغول ضعيف الأمر جدا.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألته، يعني أبا داود سليمان بن الأشعث، عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، فقال: آية من الآيات كذاب. وسئل عنه مرة أخرى، فقال: كان يضع الحديث.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب، قال: حدثنا أبي، قال: عبد الرحمن بن مالك بن مغول ليس بثقة.
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: عبد الرحمن بن مالك بن مغول متروك.
٥٣١٦ - عبد الرحمن بن هشام المدائني.
روى عن المهدي أمير المؤمنين حديثا مسندا، حدث به عنه أحمد بن هشام بن بهرام المدائني.
أخبرنا محمد بن الحسين بن حمدون القاضي ببعقوبا، قال: أخبرنا
стр. 6433
عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص، قال: حدثنا يحيى بن محمد أبو القاسم القرشي، قال: حدثنا أحمد بن هشام، قال: حدثنا عبد الرحمن بن هشام من أهل المدائن ثقة، قال: سمعت المهدي يخطب قال: حدثنا شعبة عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: خطبنا رسول الله ﷺ خطبة بعد العصر حفظها من حفظها، ونسيها من نسيها، فقال: إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون. ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا، وذكر الحديث.
٥٣١٧ - عبد الرحمن بن مسهر بن عمير بن عصم بن خصبة، ويقال: حصبة، ويقال: حضنة بن عبد الله بن مرة بن ربيعة بن جارية بن سمي بن تيم بن الحارث بن مالك بن عبيد بن خزيمة بن لؤي بن غالب بن فهر، أبو الهيثم الكوفي أخو علي بن مسهر.
سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: كذا نسبه ابن أبي خيثمة فيما
стр. 6434
حدثونا عنه. حَدَّثَ عَن هشام بن عروة، وأشعث بن سوار، وعمرو بن شمر. رَوَى عنه يحيى بن أيوب العابد، وصرد بن حماد الصيرفي، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وعبد الله بن أيوب المخرمي، وغيرهم.
وكان ممن قدم بغداد وحدث بها.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت الحسين بن أبي زيد يقول: سمعت من عبد الرحمن بن مسهر ينبغي سنة تسعين ومِائَة عند علي بن عاصم.
أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب العابد، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مسهر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر، قال: كان النبي ﷺ يكبر يوم عرفة، صلاة الغداة إلى صلاة العصر من أيام التشريق. قال يحيى بن أيوب: وحدثني عبد الرحمن بن مسهر بهذا الإسناد نحوه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في
стр. 6435
كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن عبد الرحمن بن مسهر، فقال: هو أخو علي بن مسهر، وهو قاضي جبل الذي قال: نعم القاضي قاضي جبل.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا الصولي، قال: عبد الرحمن بن مسهر أخو علي بن مسهر هو الذي قيل له: نعم القاضي قاضي جبل، وذلك أنه أثنى على نفسه عند هارون.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني، قال: أخبرني جعفر بن قدامة، قال: حدثني محمد بن يزيد الضرير، قال: حدثني عبد الرحمن بن مسهر قال: ولاني أبو يوسف القاضي القضاء بجبل، وبلغني أن الرشيد ينحدر إلى البصرة، فسألت أهل جبل أن يثنوا علي فوعدوني أن يفعلوا ذلك إذا انحدر، فلما قرب منا سألتهم الحضور فلم يفعلوا وتفرقوا، فلما آيسوني من أنفسهم سرحت لحيتي وخرجت فوقفت له فوافى وأبو يوسف معه في الحراقة، فقلت: يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضي جبل قد عدل فينا وفعل وصنع، وجعلت أثني على نفسي، ورآني أبو يوسف فطأطأ رأسه وضحك، فقال له هارون: مم ضحكت؟ قال: إن المثني على القاضي هو القاضي! فضحك هارون حتى فحص رجليه، وقال: هذا الشيخ سخيف سفلة فأعزله، فعزلني. فلما رجع جعلت أختلف إليه، وأسأله أن يوليني قضاء ناحية أخرى فلم يفعل، فحدثت الناس عن مجالد، عن الشعبي أن كنية الدجال أبو يوسف، وبلغه ذلك، فقال: هذه بتلك فحسبك، وصر إلي حتى أوليك ناحية أخرى، ففعل، وأمسكت عنه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى يقول: عبد الرحمن بن مسهر ليس بشيء.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا
стр. 6436
أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو، قال: مر أبو زرعة بحديث لعبد الرحمن بن مسهر أخي علي بن مسهر فأمرنا أن نضرب عليه، وقال: مثل عبد الرحمن يحدث عنه؟!
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب، قال: حدثنا أبي، قال: عبد الرحمن بن مسهر متروك الحديث.
٥٣١٨ - عبد الرحمن بياع الهروي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا عبد الرحمن بياع الهروي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أكل مع القوم كان آخرهم أكلا، قلت ليحيى: من بياع الهروي؟! فقال: كان ببغداد.
٥٣١٩ - عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد العنبري، وقيل: مولى الأزد، صاحب اللؤلؤ.
سمع سفيان الثوري، ومالكا، وشعبة، وعبد العزيز الماجشون، وإسرائيل بن يونس، والمسعودي، والحمادين، وهمام بن يحيى، ووهيبا، وأبا
стр. 6437
عوانة، وزهير بن معاوية، وزائدة، وعمر بن ذر، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وسفيان بن عيينة، ويزيد بن زريع.
رَوَى عنه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وأبو عبيد، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور الكلبي، وعبد الله وعثمان ابنا أبي شيبة، وعبيد الله القواريري في آخرين.
وهو بصري قَدِمَ بغداد، وحدث بها. وكان من الربانيين في العلم، وأحد المذكورين بالحفظ، وممن برع في علم الأثر، وطرق الروايات، وأحوال الشيوخ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي، قال: ولد عبد الرحمن بن مهدي سنة خمس وثلاثين ومِائَة. قال حنبل: وسمعت أبا عبد الله يقول: ولد عبد الرحمن بن مهدي في سنة خمس وثلاثين.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: سمعت أبا عامر العقدي يقول: أنا كنت سبب عبد الرحمن بن مهدي في الحديث، كان يتبع القصاص، فقلت له: لا يحصل في يدك من هؤلاء شيء.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: قدم علينا ابن مهدي بغداد، وهو ابن خمس أو ست وأربعين، وقد خضب.
أخبرني علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني،
стр. 6438
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قدم علينا عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمانين، وأبو بكر هاهنا، يعني ابن عياش، وقد خضب وهو ابن خمس وأربعين سنة، وكنت أراه في مسجد الجامع، ثم قدم بعد فأتيناه ولزمناه وكتبت عنه هاهنا نحوا من ستمائة أو سبعمائة، وكان في سنة ثمانين يختلف إلى أبي بكر بن عياش.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: أخبرني محمود بن آدم فيما كتب إلي، قال: سمعت صدقة بن الفضل، قال: أتيت يحيى بن سعيد القطان أسأله عن شيء من الحديث، فقال لي: الزم عبد الرحمن بن مهدي، وأفادني عنه أحاديث، فسألت عبد الرحمن بن مهدي عنها فحدثني بها.
أخبرنا بشرى بن عبد الله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي أكان كثير الحديث؟ فقال: قد سمع، ولم يكن بذاك الكثير جدا، كان الغالب عليه حديث سفيان، وكان يشتهي أن يسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه فقيل له: كان يتفقه؟ قال: كان يتوسع في الفقه، كان أوسع فيه من يحيى، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث، وإلى رأي المدينيين. فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر. قال: ويحل له أن يقول هذا، هو سمع هذا منه؟
стр. 6439
ثم قال: يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه! قيل لأبي عبد الله: كان عبد الرحمن حافظا؟ فقال: حافظا، وكان يتوقى كثيرا، كان يحب أن يحدث باللفظ.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: قال أبو عبد الله: ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد، وبعده عبد الرحمن، وعبد الرحمن أفقه الرجلين.
حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان، قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري بها، قال: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق السراج يقول: سمعت المهنى بن يحيى يقول: سألت أحمد بن حنبل: أيهما أفقه عبد الرحمن بن مهدي، أو يحيى بن سعيد؟ فقال: عبد الرحمن بن مهدي.
أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن هو ابن أبي حاتم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أبا الربيع الزهراني يقول: ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي، ووصف عنه بصرا بالحديث.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، وذكر عبد الرحمن بن مهدي، فقال: قال له رجل: أيما أحب إليك، يغفر الله لك ذنبا، أو تحفظ حديثا؟ فقال: أحفظ حديثا.
стр. 6440
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت أبا الحسن هارون بن سليمان الأصبهاني يقول: سمعت محمد بن النعمان بن عبد السلام يقول: قال معاذ بن معاذ ليس بالبصرة أحد يصلح للقضاء إلا رجل واحد قلت: من هو؟ قال: عبد الرحمن بن مهدي وله عيب قلت: ما هو؟ قال: ليس له عشيرة، إن حكم على رجل من الكبار منعوه منه.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: لم يكن من أصحاب النبي ﷺ أحد له أصحاب حفظوا عنه، وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة: زيد، وعبد الله، وابن عباس فأعلم الناس بزيد بن ثابت، وقوله العشرة: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وقبيصة بن ذؤيب، وذكر آخر. وكان أعلم الناس بقولهم، وحديثهم: ابن شهاب، ثم بعده مالك بن أنس، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس، قال: حدثني خالي أبو بكر محمد بن إسحاق النعالي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن دليل، قال: حدثنا أبو عبد الله المقدمي قال: حدثني أبي، قال: سمعت علي بن المديني يقول: إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدهما، وكان في يحيى تشدد.
أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن
стр. 6441
محمد بن حمدان الفقيه، قال: سمعت يحيى بن محمد بن صاعد يقول: سمعت الأثرم يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا حدث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة.
أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد، وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: ابن مهدي، ووكيع كلاهما عندي ثبت ابن مهدي حافظ وهو أبصر، ووكيع أفضل فضلا. قال ابن عمار: كان ابن مهدي أعلم بالاختلاف من وكيع، وكان وكيع يذهب مذهب أهل الكوفة.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فعبد الرحمن أثبت، لأنه أقرب عهدا بالكتاب.
أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء، قال: أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، قال: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اختلف عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح في نحو من خمسين حديثا من حديث الثوري فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال الفضل بن زياد: وسألت أبا عبد الله قلت إذا اختلف
стр. 6442
وكيع، وعبد الرحمن بقول من نأخذ؟ قال: عبد الرحمن يوافق أكثر وبخاصة في سفيان، كان معنيا بحديث سفيان.
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني قال: ما عندنا أثبت في سفيان بعد يحيى من عبد الرحمن.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم المقرئ، قال: حدثنا يزيد البادا، قال: سمعت عبيد الله بن عمر يقول: قال لي يحيى بن سعيد ما سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان، عن الأعمش أحب إلي مما سمعت أنا من الأعمش.
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي ابن المديني: لم نر مثل يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم، قال: حدثنا يزيد البادا، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر قال: وقال رجل ليحيى بن سعيد: يا أبا سعيد إن فلانا يقول: إن عبد الرحمن كان سيئ الأخذ كان يسمع من الشيخ، والكتاب في كمه، فغضب يحيى، ثم قال: عبد الرحمن يسمع نائما أحب إلي من أن يملي على ذلك.
أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد بن سنان، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس، قالها مرارا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
стр. 6443
محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثني محمد بن عثمان بن أبي صفوان، قال: سمعت علي ابن المديني يقول غير مرة: والله لو أخذت فحلفت بين الركن، والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق هو القاضي، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي قال القاضي: وكان علي شديد التوقي فأجزم على عبد الرحمن، وكان عبد الرحمن يعرف حديثه، وحديث غيره قال: وكان يذكر له الحديث عن الرجل فيقول: خطأ، ثم يقول: ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا، فنجده كما قال. قال: وقلت له: قد كتبت حديث الأعمش، وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها، فقلت: ومن يفيدنا عن الأعمش؟ قال: فقال لي: من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم. قال: فأطرق ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي قال: وتتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل. قال القاضي: أحفظ ممن ذكره منصور بن أبي الأسود.
أخبرني محمد بن أحمد بن علي الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، قال: أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعتها، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن فسلمت عليه، فقال: هات يا علي ما عندك.
стр. 6444
فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئا، قال: فغضب، فقال: هذا كلام أهل العلم، ومن يضبط العلم، ومن يحيط به؟ مثلك يتكلم بهذا أمعك شيء تكتب فيه؟ قلت: نعم. قال: اكتب، قلت: ذاكرني فلعله عندي، قال: اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك، قال: فأملى علي ثلاثين حديثا لم أسمع منها حديثا. ثم قال: لا تعد، قلت: لا أعود. قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب، فقال: امض بنا إلى عبد الرحمن حتى أفضحه اليوم في المناسك. قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج، قال: فذهبنا فدخلنا عليه، فسلمنا وجلسنا بين يديه، فقال: هاتا ما عندكما، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة قال: نعم، ما أحد يفيدنا في الحج شيئا، فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي، ثم قال: يا سليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فوقع على أهله؟ فاندفع سليمان فروى: يتفرقان حيث اجتمعا، ويجتمعان حيث تفرقا. قال: ارو، ومتى يجتمعان، ومتى يفترقان؟ قال: فسكت سليمان، فقال: اكتب، وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة، في كل مسألة يروي الحديث والحديثين، ويقول: سألت مالكا، وسألت سفيان، وعبيد الله بن الحسن قال: فلما قمت، قال: لا تعد ثانيا تقول مثلما قلت، فقمنا وخرجنا، قال: فأقبل علي سليمان، فقال: أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا؟! كأنه كان قاعدا معهم، سمعت مالكا وسفيان وعبيد الله!
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا علي بن أحمد بن النضر قال: قال علي ابن المديني: كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال، وكان عبد الرحمن أعلم بالحديث، قال علي: وما شبهت علم عبد الرحمن بالحديث إلا كسحر.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن
стр. 6445
حيان، قال: حدثنا ابن أسيد، قال: حدثنا علي بن أحمد بن النضر، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: كان علم عبد الرحمن بن مهدي بالحديث كالسحر.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل، قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفضل: أخبرنا - أحمد بن علي الأبار. وأخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن علي بن سهل الإمام، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف صحيح الحديث من غيره، وقال الرزاز: من خطئه؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي بنيسابور، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي، قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا عبد العزيز بن سلام، قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: قيل لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف هؤلاء الرجال؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت عبد الرحمن بن أحمد القاضي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن الحسن يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط، وكل ما سمعت منه سمعته حفظا.
وقال ابن نعيم: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ، وسئل عن سماع قتيبة بن سعيد من مالك، فقال: صالح، قيل له: أيما أحب إليك، عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، أو روح بن عبادة عن مالك؟ فقال: عبد الرحمن إمام وهو أحب إلي من كل أحد. فقيل له: إن عبد الرحمن عرض
следующие страницы →