← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6511–6550 · переход к 6516.

стр. 6511

الفرج بن الحجاج، وذكر ابن الثلاج أنه توفي في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثين وثلاثمائة. قلت: وكان ثقة. ٥٣٧٣ - عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو محمد الزهري. سمع أبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، وعباس بن محمد الدوري، وجعفر بن محمد الصائغ، ومُحَمد بن غالب التمتام، ونحوهم. رَوَى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصفار في آخرين. وكان ثقة. أخبرني علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا منصور بن محمد بن منصور الحربي القزاز، قال: سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: وقد دخل إليه أبو محمد الزهري، وخلفه أولاده: أنا أشبه أبا محمد ببعض الصحابة وخلفه أتباعه. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر: أن أبا محمد عبد الرحمن بن محمد الزهري مات في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. قال غيره: في ربيع الآخر وكان مولده في سنة سبع وخمسين ومائتين. ٥٣٧٤ - عبد الرحمن بن عثمان بن الحسن الشهوري. حَدَّثَ عَن محمد بن الفضل بن جابر السقطي. رَوَى عنه المعافى بن زكريا الجريري، وما علمت من حاله إلا خيرا. ٥٣٧٥ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن زيد بن عبد الحميد بن حيان، أبو عبد الله يعرف بابن الخُتُّلي.

стр. 6512

سمع أباه، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وأحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، وأبا العباس البرتي، وإسماعيل بن إسحاق القاضيين، وأبا إسماعيل الترمذي، ومُحَمد بن غالب التمتام، ومُحَمد بن سليمان الباغندي، وإسحاق بن الحسين الحربي، وأحمد بن زياد السمسار، وبشر بن موسى، ومُحَمد بن بشر بن مطر، وموسى بن هارون، وعبد الرحمن بن علي بن خشرم، ومُحَمد بن أحمد بن نصر الترمذي، ومُحَمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبا بكر بن أبي الدنيا، ومُحَمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. رَوَى عنه أبو الحسين ابن البواب المقرئ، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم ابن الثلاج. وكان فهما عارفا، ثقة حافظا، انتقل إلى البصرة فسكنها، وحصل حديثه عند أهلها، وحدثنا عنه القاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أبو عبد الله عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن زيد الختلي، كان يذاكر ويصنف ويتعاطى الحفظ. أخبرني علي بن المحسن التنوخي، قال: أخبرني أبي، قال: دخل إلينا أبو عبد الله الختلي إلى البصرة، وهو صاحب حديث جلد، وكان مشهورا بالحفظ، فجاء وليس معه شيء من كتبه، فحدث شهورا إلى أن لحقته كتبه، فسمعته يقول: حدثت بخمسين ألف حديث من حفظي إلى أن لحقتني كتبي. ٥٣٧٦ - عبد الرحمن بن محمد بن خسرماه، أبو سعيد القزويني.

стр. 6513

قَدِمَ بغداد وحدث بها عن يحيى بن عبدك، وعلي بن أبي طاهر القزوينيين. رَوَى عنه محمد بن المظفر، وأبو الحسن ابن الجندي، وابن الثلاج، وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن خسرماه القزويني قدم حاجا، قال: حدثنا علي بن أبي طاهر. ٥٣٧٧ - عبد الرحمن بن نصر، أبو الحسين المصري الشاعر. نزل بغداد وروى بها عن محمد بن خزيمة البصري، وأبي عمير الأنسي حديثين حسب، ولم يرو غيرهما. أخبرنا عنه أبو علي بن شاذان. أخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الرحمن بن نصر المصري الشاعر في منزل أبي سهل بن زياد إملاء من حفظه، في يوم الثلاثاء غرة المحرم من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وكان أطروشا ثقيل السمع جدا، قال: حدثنا أبو عمرو مُحَمد بن خزيمة البصري بمصر سنة خمس وسبعين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس، قال: كان قيس بن سعد من النبي ﷺ بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير، يعني: ينظر في أموره. وأخبرنا الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو عمير الأنسي بمصر، قال: حدثنا دينار مولى أنس، قال: صنع أنس لأصحابه طعاما فلما طعموا، قال: يا جارية هاتي المنديل، فجاءت بمنديل درن، فقال أسجري التنور واطرحيه فيه، ففعلت فابيض فسألناه عنه، فقال: إن هذا كان للنبي

стр. 6514

ﷺ ، وإن النار لا تحرق شيئا مسته أيدي الأنبياء. قال ابن شاذان: لم يكن يحفظ غير هذين الحديثين، وكان منزله بسويقة غالب عند منزل حريش. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال: أنشدنا محمد بن العباس الخزاز قال: أنشدني أبو الحسين المصري الأطروش لنفسه [من الكامل]: مرت كأن البدر تحت نقابها وكأن غصن البان تحت ثيابها وكأن دعص الرمل تحت إزارها يرتج بين مجيئها وذهابها فيذلني أن المشيب بلمتي ويعزها إعجابها بشبابها ٥٣٧٨ - عبد الرحمن بن سيما بن عبد الرحمن بن إسماعيل، وقيل: هو عبد الرحمن بن سيما بن عبد الله بن سيما، أبو الحسين المجبر، مولى بني هاشم. كان يسكن بسويقة غالب، وحدث عن أبي العباس البرتي، ومُحَمد بن يونس الكديمي، وإسماعيل بن محمد الفسوي، ومُحَمد بن عيسى بن أبي قماش، وأحمد بن علي الأسفذني، ومُحَمد بن غالب التمتام، وأحمد بن علي الخزاز. رَوَى عنه محمد بن إسماعيل الوراق. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان. وكان ثقة. قال محمد بن أبي الفوارس: توفي عبد الرحمن بن سيما المجبر في

стр. 6515

جمادى الأولى سنة خمسين وثلاثمائة. ٥٣٧٩ - عبد الرحمن بن عبد الله، أبو محمد المقرئ. حدثنا عنه أبو عبد الله الخالع، عن أبي العباس ثعلب أخبارا وأناشيد. أخبرني الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، قال: سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن عبد الله المقرئ يقول: سمعت ثعلبا يقول: سئل بعض الحكماء عن البلاغة، فقال: لمحة دالة. وسئل آخر عن البلاغة ما هي؟ فقال: ما اختصاره فساده. ٥٣٨٠ - عبد الرحمن بن إسماعيل بن سهل، أبو القاسم الخلال. حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: توفي أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل بن سهل الخلال في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، سمعت منه عن الفريابي. حدث بشيء يسير، لم يسمع منه كبير أحد. ٥٣٨١ - عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد بن عبد الملك، أبو القاسم الأسدي القاضي، من أهل همذان. حَدَّثَ عَن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني، ومُحَمد بن أيوب، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازيين، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومُحَمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وغيرهم. وقدم بغداد وحدث بها فكتب عنه الشيوخ القدماء، وروى عنه الدارقطني، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه بكتاب تفسير ورقاء وغيره. وحدثنا عنه أيضا أبو الحسن بن الحمامي المقرئ، وأبو علي بن شاذان، وأحمد بن علي ابن البادا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن

стр. 6516

الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسدي القاضي الهمذاني، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الكسائي، قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، قال: أخبرنا نافع أن ابن عمر كان يقول: قال رسول الله ﷺ : خمس من الدواب لا جناح في قتلهن: الغراب، والحدأة، والكلب العقور، والفأرة، والعقرب. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ، قال: عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد أبو القاسم الأسدي روى عن يحيى بن عبد الله الكرابيسي، ومُحَمد بن أيوب، وموسى بن إسحاق، وعلي بن الجنيد، وأحمد بن أبي عوف البزوري، ومُحَمد بن سليمان الحضرمي. وادعى عن إبراهيم بن الحسين فذهب علمه، وكنت كتبت عنه أيام السلامة على المجاراة أحاديث ذوات عدد، أحاديث من حديث إبراهيم، ولم يدع ما ادعاه بأخرة، حكمنا على أن أباه سمعه تلك الأحاديث وذلك القدر أيضا، أنكر عليه أبو جعفر ابن عمه، والقاسم بن أبي صالح روايته عن إبراهيم، فسكت عنه حتى ماتوا، وتغير أمر البلد فادعى الكتب المصنفات، والتفاسير، وكنا بلغنا قراءة إبراهيم،

стр. 6517

يعني كتاب التفسير قبل السبعين، وقال: مولدي سنة سبعين، وبلغني أن إبراهيم كان إذا مر له الشيء قلما يعيده. قال صالح: سمعت أبي يحكي عن بعض المشايخ يقول: قدم قوم من أهل الكرخ سنة نيف وسبعين ومائتين، وسألوا إبراهيم أن يسمعوا منه تفسير ورقاء عن ابن أبي نجيح روايته عن آدم فلم يجبهم، قال: فسمعوه من يحيى الكرابيسي عن إبراهيم وإبراهيم حي، وادعى هذا المسكين سماعا وحمل عنه، ونسأل الله السلامة. وقال صالح: سمعت القاسم بن أبي صالح نص عليه بالكذب ومع هذا دخوله في أعمال الظلمة وما يحمله من الأوزار والآثام، ونعوذ بالله من الحور بعد الكور. وسألني عنه أبو الحسن الدارقطني ببغداد، فقال: رأيت في كتبه تخاليط، وقال أبو يعقوب بن الدخيل بمكة: لما بلغني قدومه تركت أشغال الموسم وسمعت التفسير منه، ثم لم يحمدوا أمره. حدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصوفي، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: مات أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الهمذاني القاضي في شعبان من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. قلت: وكان قد خرج من بغداد قافلا إلى همذان فأدركه أجله في الطريق. ٥٣٨٢ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحيم، أبو القاسم الأهوازي. قَدِمَ بغداد وحدث بها عن أبي أسلم الكجي. رَوَى عنه يوسف بن عمر القواس. ٥٣٨٣ - عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن متويه، أبو القاسم

стр. 6518

الزاهد البلخي. سمع أبا شهاب معمر بن محمد البلخي، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، ومُحَمد بن صالح بن سهل الترمذي، وعبد الله بن محمد بن علي الحافظ، وجماعة من أقران هؤلاء. وقدم بغداد حاجا في سنة خمسين وثلاثمائة، وانتخب عليه محمد بن المظفر، فسمع بانتخابه منه غير واحد من شيوخنا. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن ابن الحمامي، وعلي بن أحمد الرزاز. وكان ثقة. أخبرني الرزاز، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن متويه البلخي إملاء، قال: حدثنا أبو شهاب معمر بن محمد العوفي، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم عن مطرف بن معقل، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سب العرب فأولئك هم المشركون. أخبرني محمد بن علي المقرئ، عن محمد بن عبد الله النيسابوري

стр. 6519

الحافظ، قال: عبد الرحمن بن محمد بن حامد الزاهد البلخي محدث بلخ في عصره، قدم نيسابور وأقام مدة يحدث ثم انصرف، وجاءنا نعيه سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. ٥٣٨٤ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان، أبو محمد الفقيه المؤذن، من أهل بخارى. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن عبد الله بن محمد بن يعقوب، ومُحَمد بن أحمد بن مردك البخاريين. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان البخاري المؤذن الفقيه الحاجي، قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن مردك البخاري المردكي، قال: حدثنا أبو صفوان البخاري، قال: حدثنا كعب بن سعيد، يعني كعبان البخاري الزاهد، عن يحيى بن سليم، عن إسماعيل المكي، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ أنه قال: لقيام رجل في الصف في سبيل الله ساعة، أفضل من عبادة ستين سنة.

стр. 6520

٥٣٨٥ - عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا، أبو القاسم المعروف بابن الفامي، وهو والد أبي طاهر المُخَلَّص. سمع محمد بن يونس الكديمي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وعلي بن محمد بن أبي الشوارب، وأبا شعيب الحراني، وأبا يزيد أحمد بن داود السجزي، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وعبد الله بن صقر السكري. حدثنا عنه ابن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزاز، وعبد الله بن أحمد بن حمديه، وابن الحمامي المقرئ، وأبو نعيم الحافظ. وكان قد أصابه طرش في آخر عمره. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن العباس البزاز بانتقاء أبي الحسين بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو شعيب الحراني، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن المثنى بن عبد الله، عن ثمامة، عن أنس، قال: كنت عند النبي ﷺ على بساط، فأتاه مجذوم، فأراد أن يدخل عليه، فقال: يا أنس اثن البساط لا يطأ عليه بقدمه. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: كان عبد الرحمن بن العباس أطروشا، وهو ثقة. قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو القاسم عبد الرحمن بن العباس

стр. 6521

والد أبي طاهر المخلص، وكان شيخا ثقة، يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وكان أطروشا أصم. ٥٣٨٦ - عبد الرحمن بن الحسن، أبو القاسم السرخسي. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن حمدية، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن السرخسي قدم علينا للحج، قال: حدثني إسماعيل بن جميع، قال: حدثنا مغيث بن أحمد بن فرقد السبخي، قال: حدثني سليمان بن أبي عبد الرحمن، عن مخلد بن عبد الرحمن الأندلسي، عن محمد بن عطاء الدَّلهي، عن جعفر، يعني ابن سليمان، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : يأتي على الناس زمان يحج أغنياء أمتي للنزهة، وأوساطهم للتجارة، وقراؤهم للرياء والسمعة، وفقراؤهم للمسألة.

стр. 6522

٥٣٨٧ - عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن الحسن بن هارون بن زياد، أبو بكر الأنماطي المروزي. قدم بغداد حاجا في سنة خمسين وثلاثمائة، وحدث بها عن يحيى بن ساسويه، وعبد الله بن محمود، والشاه بن نزال، وحماد بن أحمد السلمي المراوزة، وعن محمد بن حمدويه بن سنجان، وأبي رجاء محمد بن حمدويه السنجيين، ومُحَمد بن شاذان النيسابوري. سمع منه أبو عمر بن

стр. 6523

حيويه، وأبو عبد الله ابن الآبنوسي، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وغيرهم. وكان ثقة حافظا. أخبرنا علي بن الحسن بن أبي عثمان الدقاق، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد المروزي الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن ساسويه. قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ البخاري المعروف بغنجار: توفي أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد الأنماطي المروزي الحافظ بمرو، في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ٥٣٨٨ - عبد الرحمن بن أبي العباس الأثرم، واسمه محمد بن أحمد بن حماد، ويكنى عبد الرحمن أبا محمد الوراق، ويعرف بالصيرفي. نزل البصرة وحدث بها عن محمد بن جرير الطبري. رَوَى عنه القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي. ٥٣٨٩ - عبد الرحمن بن الحارث ابن أبي شيخ، أبو أحمد الغنوي. من أهل الجانب الشرقي. حَدَّثَ عَن علي بن الحسين بن حبان، وجعفر

стр. 6524

ابن محمد الفريابي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، ومُحَمد بن جرير الطبري، وأحمد بن سهل الأشناني، وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق، وأبي سعيد العدوي. حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، ومُحَمد بن عمر بن بكير المقرئ، وبشرى بن عبد الله الرومي. أخبرنا بشرى، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن الحارث الغنوي في جامع الرصافة إملاء، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن حبان الدوري، قال: حدثنا محمد بن طريف، قال: حدثنا المفضل بن صالح الأسدي، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: تزودنا مع رسول الله ﷺ لحوم الهدي من مكة إلى المدينة. سألت البرقاني عن أبي أحمد الغنوي، فقال: رأيته يفهم، ولم أعلم من حاله إلا خيرا.

стр. 6525

قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو أحمد عبد الرحمن بن الحارث الغنوي في ذي الحجة سنة أربع وستين وثلاثمائة، وكان فيه بعض التساهل، لم يكن ممن يعتمد عليه في هذا الشأن، كانت كتبه طرية. ٥٣٩٠ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن يحيى بن إسحاق، أبو سهل البلخي. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن نوح بن الحسن بن علي الفارسي، والعباس بن ظاهر بن ظهير، ومُحَمد بن حامد الوراق، وأحمد بن محمد بن سهل القاضي، ومُحَمد بن محمد بن أحيد البلخيين، وعن محمد بن أحمد بن زنجويه النيسابوري. كتب عنه أبو الحسن بن رزقويه. وحدثنا عنه أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، وأبو الحسن النعيمي. أخبرني أبو طالب بن بكير، قال: أخبرنا أبو سهل عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن يحيى بن إسحاق البلخي أمير الملك في سنة خمس وستين وثلاثمائة ببغداد حدثنا محمد بن أحمد بن زنجويه النيسابوري ببلخ، قال: حدثنا أبو يحيى عبد الصمد بن الفضل، قال: حدثنا عمر بن حكيم أخو شداد بن حكيم، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : الشرط كلاب أهل النار.

стр. 6526

حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن نعيم البصري من حفظه، قال: قرئ على أبي سهل عبد الرحمن بن محمد بن محمد البلخي الأمير ببغداد وأنا حاضر: حدثكم أبو حرب محمد بن محمد بن أحيد البلخي الحافظ، قال: حدثنا سعيد بن ياسين البلخي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ كأنما صيغ من فضة. ٥٣٩١ - عبد الرحمن بن المظفر بن علي بن عبد الرحمن بن موسى بن عيسى بن إبراهيم بن شداد بن ماه فرودين بن ماء الفرات. أنباري الأصل انتقل إلى بلاد خراسان، وسكن هراة، وحدث بها عن أبي القاسم البغوي، ومُحَمد بن منصور بن أبي الجهم، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي. حدثنا عنه البرقاني. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن المظفر بن علي البغدادي ثم الأنباري بهراة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا عبد الله بن عون، قال: حدثنا عباد بن عباد، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ أهل بالحج مفردا.

стр. 6527

سألت البرقاني عنه، فقال: كان ثقة ٥٣٩٢ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران بن سلمة، أبو مسلم الثقة الصالح، الورع العابد. سمع محمد بن محمد الباغندي، وأبا القاسم البغوي، وأبا عمر عبيد الله بن عثمان العثماني، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا يعلى محمد بن زهير الأبلي، وأقرانهم من العراقيين، ورحل إلى الشام فكتب عن أبي عروبة الحراني وغيره، وعاد إلى العراق ثم خرج منها إلى بلاد خراسان، وما وراء النهر، فكتب عن محدثيها. وجمع أحاديث المشايخ والأبواب، وكان متقنا حافظا مع ورع وتدين وزهد وتصون. حدثنا عنه علي بن محمد المقرئ الحذاء، وأبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وسمعت أبا العلاء ذكره يوما فرفع من قدره، وأطنب في وصفه، وقال: كان الدارقطني والشيوخ يعظمونه. وحكى لنا أبو العلاء أن أبا الحسين البيضاوي حضر عند أبي مسلم يوما، وفي رجل البيضاوي نعل ليست بالجيدة قد أخلقت، فوضع أبو مسلم مكانها نعلا جديدة وأخذها وذلك بغير علم من البيضاوي، فلما قام لينصرف وطلب نعله فلم يجدها، ورأى النعل الجديدة مكانها فبقي متحيرا، وسأل عن نعله،

стр. 6528

فقال له أبو مسلم: هذه نعلك يا أبا الحسن، يعني الجديدة، وأمره بلبسها، أو كما قال. حدثني علي بن محمود الزوزني، عن أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول: ما دخل خراسان أحد فبقي على بكارته لم يتدنس بشيء من الدنيا إلا أبو مسلم البغدادي. قلت: أقام أبو مسلم ببغداد بعد عوده من خراسان سنين كثيرة يحدث ثم خرج في آخر عمره إلى الحجاز، فأقام بمكة مجاورا لبيت الله الحرام إلى أن توفي هناك، فحدثني القاضي أبو العلاء الواسطي أنه توفي بمكة في النصف من ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، قال: ودفن بالبطحاء بالقرب من فضيل بن عياض. وقال محمد بن أبي الفوارس: كان أبو مسلم بن مهران قد صنف المسند، والثوري، وشعبة، ومالكا، وأشياء كثيرة. وكان ثقة ثبتا، ما رأينا مثله. ٥٣٩٣ - عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، أبو بكر الهاشمي. حَدَّثَ عَن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي. حدثنا عنه بشرى بن عبد الله. أخبرنا بشرى، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الصمد ابن المهتدي بالله، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد موسى من ولد إبراهيم

стр. 6529

الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، قال: حدثني عبد الصمد بن موسى، عن عمه إبراهيم، عن عبد الصمد بن علي، عن أبيه، عن جده عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله ﷺ : أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويرفع بهم الظلم. ٥٣٩٤ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد، أبو علي السكري. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو علي عبد الرحمن بن أحمد بن محمد السكري ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الأزدي، قال: حدثنا مسبح بن حاتم، بحديث ذكره. ٥٣٩٥ - عبد الرحمن بن محمد، أبو محمد العماني. ولي القضاء بربع الكرخ وكان فيه جلادة وشهامة، وحدثني أبو الحسين هلال بن المحسن أنه توفي في يوم الأربعاء لعشر بقين من شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ٥٣٩٦ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سورة بن سعيد، أبو سعد الفقيه الشافعي، من أهل نيسابور. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن أبي عمرو بن نجيد، وأبي طاهر مُحَمد

стр. 6530

ابن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة. ذكر لي القاضي أبو القاسم التنوخي أنه سمع منه بعد عوده من الحج في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وقال لي التنوخي: حدثنا من حفظه، قال: حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، قال: حدثنا أبو عبد الله البوسنجي محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وقد وهم أبو سعيد في رواية هذا الحديث هكذا وذلك أن البوسنجي ليس عنده عن الأنصاري شيء ولا أدركه، وهذا الحديث عند أبي نجيد، عن أبي مسلم الكجي عن الأنصاري، وإنما دخل الغلط فيه على أبي سعيد لأنه رواه من حفظه والله أعلم. ٥٣٩٧ - عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، السجزي، أبو القاسم. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن محمد بن أحمد بن زبرك. حدثني عنه الحسن بن محمد الخلال. حدثني الخلال قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن جعفر السجزي قدم علينا، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن زبرك، قال: حدثنا عباس بن محمد يعني الدوري. ٥٣٩٨ - عبد الرحمن بن محمد بن يوسف، أبو محمد الرازي يعرف بالطرائفي. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن محمد بن عيسى بن محمد الوسقندي،

стр. 6531

وميسرة بن علي القزويني، ومُحَمد بن هارون الزنجاي، وحامد بن محمد الهروي، وسليمان بن أحمد الطبراني، وأحمد بن بندار، وأبي شيخ الأصبهانيين. حدثني عنه أحمد بن محمد العتيقي، وقال: قدم علينا وسمعت منه في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. ٥٣٩٩ - عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد، أبو الحسين المعدل المعروف بابن حَمَّة الخلال. سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، والحسين بن يحيى بن عياش القطان، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، ومُحَمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وأبا العباس بن عقدة، ومُحَمد بن إسماعيل الفارسي، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي. حدثنا عنه البرقاني، والأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وأبو الفضل ابن الكوفي، وأحمد بن سليمان المقرئ الواسطي، وغيرهم. وكان ثقة. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: سنة ست وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسين بن حمة ثقة في جمادى الأولى. حدثني الحسن بن محمد الخلال أن ابن حمة مات في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. وقال لي الأزهري: توفي ابن حمة ليلة الأحد ودفن يوم الأحد السادس

стр. 6532

عشر من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي، وصلى عليه أبو حامد الإسفراييني، وحضرت الصلاة عليه. ٥٤٠٠ - عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه، أبو الحسن النيسابوري، ابن أبي إسحاق المزكي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن محمد بن عمر بن حفص الزاهد. حدثنا عنه محمد بن طلحة النعالي. وكان ثقة. أخبرنا محمد بن طلحة النعالي، قال: حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن عمر بن حفص الزاهد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن جعفر الأنصاري الكوفي، قال: حدثنا محمد بن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: يأتي على أمتي زمان يحسد الفقهاء بعضهم بعضا، ويغار بعضهم على بعض، كتغاير التيوس بعضها على بعض. سألت محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي عن وفاة عمه عبد الرحمن، فقال: في سنة سبع أو ثمان وتسعين وثلاثمائة، شك هو في ذلك. ٥٤٠١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن مامكة، أبو مسلم البيع.

стр. 6533

حَدَّثَ عَن سليمان بن أحمد الطبراني. سمع منه أحمد بن محمد الغزال، وكان صدوقا. أخبرنا العتيقي، وأحمد بن علي بن التوزي قالا: توفي أبو مسلم بن مامكة يوم السبت لتسع خلون، وقال ابن التوزي: لتسع بقين من شوال سنة أربع وأربعمائة، قال العتيقي: وحدث بشيء يسير. ٥٤٠٢ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس بن الحسن بن متويه، أبو سعد الحافظ الإستراباذي، ساكن سمرقند، ويعرف بالإدريسي. كان أبوه من أهل إستراباذ، وهو سمرقندي، وكان أحد من رحل في العلم، وعني بالحديث، وسمع من أبي العباس الأصم النيسابوري، ومن بعده، وصنف كتابا في تاريخ سمرقند. وقدم بغداد في حياة أبي الحسن الدارقطني، وحدث بها. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم الأزهري، ومُحَمد بن عمر بن سنبك، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التنوخي، وغيرهم. وكان ثقة. وقال لي الأزهري: رأيت أبا سعد الإدريسي وقد حمل كتابه الذي صنفه في تاريخ سمرقند إلى أبي الحسن الدارقطني، فنظر أبو الحسن فيه ثم قال: هذا كتاب حسن. قال لي عبد العزيز بن محمد النخشبي: مات أبو سعد الإدريسي بسمرقند في سنة أربع أو خمس وأربعمائة شك النخشبي في ذلك. قلت: وقد كان الإدريسي حيا في سنة خمس، وذلك أني رأيت في

стр. 6534

كتاب أبي سعد الماليني تاريخ سماعه منه في سنة خمس وأربعمائة. ٥٤٠٣ - عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم، أبو القاسم الخباز الصوفي، من أهل قزوين. قدم علينا حاجا. وحدث ببغداد عن أبي الحسن القطان، وأحمد بن محمد بن رزمة القزوينيين، وعن محمد بن هارون الثقفي الزنجاني، كتبنا عنه بعد صدوره من الحج، وذلك في سنة تسع وأربعمائة. أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، قال: حدثنا ضرار بن صرد أبو نعيم، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يونس بن يوسف، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة. حدثني أبو عمرو المروزي الفقيه أن أهل قزوين كانوا يضعفون

стр. 6535

عبد الرحمن ابن أحمد في روايته عن أبي الحسن القطان. قال: ومات في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ٥٤٠٤ - عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن إسحاق بن الفرات بن دينار بن مسلم بن أسلم، أبو القاسم السمسار المعروف بابن الحرفي، من أهل الحربية. سمع أحمد بن سلمان النجاد، وحمزة بن محمد الدهقان، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي، ومُحَمد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبا بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القزاز، وعثمان بن محمد بن بشر السقطي، وأبا سعيد بن أبي عثمان النيسابوري. كتبنا عنه، وكان صدوقا غير أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربا. وسمعته يذكر أن مولده في جمادى الآخرة في اليوم الرابع عشر منه سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. ومات في يوم السبت السابع من شوال سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب وكان يذكر أن أسلافه من أهل أبيورد، وكانوا من شيعة المنصور. ٥٤٠٥ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن رزق، أبو معاذ المزكي السجستاني.

стр. 6536

قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن أبي حاتم محمد بن حبان البستي، وعلي بن الحسن الصبغي، وعلي عبد الملك بن دهثم الطرسوسي، والقاسم بن محمد القنطري، وأبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وأحمد بن محمد بن جعفر الكسائي البستي، ومُحَمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأحمد بن إبراهيم بن عبدويه النيسابوريين، وغيرهم. كتبنا عنه في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة بعد صدره من الحج، وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرنا أبو معاذ السجستاني، قال: أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي بسجستان، قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي بالبصرة، قال: حدثنا القعنبي، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن أبي مسعود أن النبي ﷺ قال: إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستح فاصنع ما شئت. سألت لامع بن عبد الرحمن السجستاني في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة عن وفاة أبي معاذ، فقال: مات منذ ست سنين.

стр. 6537

ذكر من اسمه عبيد الله ٥٤٠٦ - عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ - واسم أبي رافع أسلم. سمع أباه وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة، وكان كاتب علي بن أبي طالب، وحضر معه وقعة الخوارج بالنهروان. رَوَى عنه بسر بن سعيد، وأبو جعفر محمد بن علي، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج وغيرهم، وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ : أن الحرورية لما خرجت وهم مع علي بن أبي طالب، فقالوا: لا حكم إلا لله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل؛ إن رسول الله ﷺ وصف لي ناسا؛ إني لأعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم، وأشار إلى حلقه؛ من أبغض خلق الله إليه؛ فيهم أسود إحدى يديه طبي شاة أو حلمة ثدي؛ فلما قتلهم علي قال: انظروا. فنظروا فلم يجدوا شيئا؛ فقال: ارجعوا؛ فوالله ما كذبت ولا كذبت. مرتين أو ثلاثا. ثم وجدوه في خربة؛ فأتوا به حتى وضعوه بين يديه؛ قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم، وقول علي فيهم.

стр. 6538

٥٤٠٧ - عبيد الله بن خليفة أبو الغريف الهمداني. سمع علي بن أبي طالب وصفوان بن عسال. رَوَى عنه أبو روق عطية بن الحارث وعامر بن السمط. وهو كوفي ورد مسكن في أصحاب الحسن بن علي بن أبي طالب الذين ساروا لقتال أهل الشام، كذلك أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا أسود بن عامر وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو روق الهمداني، قال: حدثنا أبو الغريف، قال: كنا مقدمة الحسن بن علي اثني عشر ألفا بمسكن مستميتين؛ تقطر أسيافنا من الجد على قتال أهل الشام وعلينا أبو العمرطة؛ فلما جاءنا صلح الحسن بن علي كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ؛ فلما قدم الحسن بن علي الكوفة قال له رجل منا - يقال له: أبو عامر سفيان بن ليلى - وقال ابن الفضل سفيان بن الليل: السلام عليك يا مذل المؤمنين، قال: فقال: لا تقل ذاك يا أبا عامر لست بمذل المؤمنين ولكني كرهت أن أقتلهم على الملك. واللفظ لحديث الحكيمي. أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي، يقول: قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع؛ قيل له: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو الغريف عبيد الله بن خليفة الهمداني. رَوَى عنه أبو روق وعامر بن السمط.

стр. 6539

٥٤٠٨ - عبيد الله بن محمد بن صفوان بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي خلف الجمحي من أهل مكة. ولي قضاء بغداد في أيام المنصور وقضاء مدينة رسول الله ﷺ في أيام المهدي. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: عبيد الله بن محمد بن صفوان كان قاضيا لأمير المؤمنين المنصور بالعراق، وولاه أمير المؤمنين المهدي المدينة، ومات بها واستخلف ابنه عبد الأعلى بن عبيد الله على المدينة. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: عبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي أقدمه المنصور من مكة فقلده القضاء بمدينة السلام، وكان عالما أديبا، وما زال على الحكم حتى مات المنصور؛ فقلده المهدي مدينة الرسول ﷺ القضاء والحرب والصلاة وعزله عن قضاء بغداد. قلت: كان المنصور قد جعل الحسن بن عمارة على المظالم ببغداد، ثم استقضاه فلم يلبث إلا أياما حتى صرفه، وولى مكانه القضاء ابن صفوان. ٥٤٠٩ - عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر العنبري قاضي البصرة. سمع داود بن أبي هند وخالدا الحذاء وسعيدا الجريري.

стр. 6540

رَوَى عنه عبد الرحمن بن مهدي ومعاذ بن معاذ القاضي وخالد بن الحارث الهجيمي، ومُحَمد بن عبد الله الأنصاري وكان ثقة، قدم بغداد في أيام المهدي، وكان مولده في سنة مائة، وقيل: سنة ست ومِائَة، وولي القضاء بعد سوار بن عبد الله العنبري. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن مالك الخشخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم؛ ولي قضاء البصرة بعد سوار بن عبد الله، وكان محمودا ثقة عاقلا من الرجال. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: لما مات سوار بن عبد الله طلبوا عبيد الله بن الحسن يستقضونه فهرب؛ فقال له أبوه: يا بني إن كنت هربت طلبا لسلامة دينك فقد أحسنت، وإن كنت هربت ليكون أحرص لهم عليك فقد أحسنت أيضا. فاستقضي بعد سوار. أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: أخبرنا ابن سلام، قال: قال الوثيق بن يوسف: وما رأيت رجلا قط أعقل من عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر العنبري. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا

стр. 6541

عبد الواحد بن محمد الخصيبي، قال: حدثني أبو عيسى بن حمدون، قال: حدثني أبو سهل الرازي، قال: لم يشرك في القضاء بين أحد قط إلا بين عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري وبين عمر بن عامر على قضاء البصرة، وكانا يجتمعان جميعا في المجلس وينظران جميعا بين الناس، قال: فتقدم إليهما قوم في جارية لا تنبت؛ قال: فقال فيها عمر بن عامر: هذه فضيلة في الجسم. وقال عبيد الله بن الحسن: كل ما خالف ما عليه الخلقة فهو عيب. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي بالكوفة، قال: حدثنا أبو أحمد الجلودي، عن أبي خليفة، عن محمد بن سلام، قال: أتى رجل عبيد الله بن الحسن؛ فقال: كنا عند الأمير محمد بن سليمان؛ فجرى ذكرك فذكرت بكل جميل فما استطاع يقبح أمرك يذكرك بشيء يعيبك به إلا المزاح؛ فقال: ويحك والله إني لأمزح وما أقول إلا حقا؛ فلو قلت الساعة في داري عيسى ابن مريم أكنت تصدقني؟ قلت: هذا من ذاك. فقال لجصاص في داره: يا جصاص. قال: لبيك. قال: ما اسمك؟ قال: عيسى. قال: وما اسم أمك؟ قال: مريم. قال: ويحك فإذا اتفق لي مثل هذا فما أصنع؟ أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي من حفظه؛ قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كنا في جنازة فيها عبيد الله بن الحسن وهو على القضاء فلما وضع السرير جلس وجل الناس حوله، قال: فسألته عن مسألة فغلط فيها؛ فقلت: أصلحك الله، القول في هذه المسألة كذا وكذا إلا أني لم أرد هذه، إنما أردت أن أرفعك إلى ما هو أكبر منها. فأطرق ساعة ثم رفع رأسه؛ فقال: إذا أرجع وأنا صاغر، إذا أرجع وأنا صاغر؛ لأن أكون ذنبا في الحق أحب إلي من أن أكون رأسا في الباطل. حدثني الخلال لفظا، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعدان العرزمي، قال: حدثني سلمان بن يزيد،

стр. 6542

قال: حدثني أبو علي إسماعيل بن إبراهيم بن بشر القرشي، قال: حدثنا أصحابنا أن المهدي كتب إلى عبيد الله بن الحسن وهو قاضي البصرة كتابا، فقرأه عبيد الله فرده؛ فحمل عبيد الله إلى المهدي فعاتبه؛ فكان فيما عاتبه به أن قال له: رددت كتابي؟ فقال عبيد الله: يا أمير المؤمنين إني لم أرد كتابك ولكنه كان ملحونا، وكتاب أمير المؤمنين لا يكون ملحونا. فصدق المهدي مقالته وأجازه ورده إلى عمله. أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سالم المخرمي، قال: حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب، قال: حدثنا الزبير، قال: حدثني محمد بن سلام الجمحي، قال: وفد عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة على أمير المؤمنين المهدي فتكلم بين يديه؛ فبينا شبيب بن شيبة يغدي أصحابه؛ إذ جاءه رسول عبيد الله بن الحسن، يقول له: ائتني الساعة. فغسل يديه، وقال لأصحابه: أتموا غداءكم وركب إليه؛ فقال له: إني تكلمت اليوم بين يدي أمير المؤمنين، وأبو عبيد الله حاضر فأحب أن تأتيه عسى أن يجري لي ذكر فتنظر: هل عجب لكلامي؟ قال شبيب: فجئته؛ فقال لي: قد تكلم اليوم صاحبكم بين يدي أمير المؤمنين؛ فقلت له: فما سمعت؟ فقال: رسائل غيلان، ومواعظ الحسن، نسج بين ذلك، فملح. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: سمعت أبا مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، يقول: سمعت أبي أحمد يقول: سمعت أبي عبد الله يقول: كتب المهدي إلى عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة يأمره: انظر إلى الأرض التي يخاصم فيها فلان التاجر فلانا القائد فاقض بها للقائد، قال: اجمع شهودا؛ فجمع جماعة فكتب عليه حكما

стр. 6543

للتاجر، ثم قال: اذهب الآن فقد طوقتك طوقا لا يفكه عنك خمسون قينا، قال: فعزله المهدي. حدثني الأزهري، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن زكار بن أحمد بن زكار التمار، قال: حدثنا عمر بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الملك، قال: شتم رجل عبيد الله بن الحسن العنبري القاضي؛ فقال عبيد الله وقبض على لحيته: شيبتي تمنعني من أن أرد عليك. حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر الصابوني إملاء، قال: حدثنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا رافع بن دحية المسلي، قال: حدثني عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة، قال: كانت عندي جارية عجمية وضيئة وكنت بها معجبا، وكانت ذات ليلة نائمة إلى جنبي فانتبهت فلم أجدها؛ فالتمستها فلم أجدها، وقلت: شر، فلما وجدتها وجدتها ساجدة وهي تقول: بحبك لي اغفر لي. قلت لها: لا تقولي هكذا. قولي: بحبي لك اغفر لي. فقالت: يا بطال حبه لي أخرجني من الشرك إلى الإسلام، وبحبه لي أيقظ عيني وأنام عينك؛ قلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله. قالت: يا مولاي أسأت إلي؛ كان لي أجران صار لي أجر واحد. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: قلت لأبي داود سليمان بن الأشعث: عبيد الله بن الحسن عندك حجة؟ قال: كان فقيها. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: قال لي يحيى بن معين: يقال: إن عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري ولد سنة مائة، ويقال: سنة ست ومِائَة، وولي القضاء سنة سبع وخمسين. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري

стр. 6544

يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة ثمان وستين ومِائَة فيها مات عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة في ذي القعدة. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن عبيد الله بن الحسن العنبري التميمي القاضي مات في ذي القعدة من سنة ثمان وستين ومِائَة. ٥٤١٠ - عبيد الله بن عمر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، من أهل مدينة رسول الله ﷺ . أقدمه هارون الرشيد بغداد ليوليه قضاء المدينة فأبى أن يتولاه ورجع إلى المدينة، أخبرنا بذلك الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: ولد عمر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: عبيد الله بن عمر؛ كان من وجوه قريش، وكان يلي صدقة عمر بن الخطاب، وكان أمير المؤمنين الرشيد قد بعث إليه فقدم عليه بغداد، فولاه قضاء المدينة فاستعفاه فلم يعفه؛ فعرض ليحيى بن خالد؛ فقال: لا والله ما أحسن القضاء؛ فإن كنت صادقا فما يسعكم أن تولوا من لا يحسن، وإن كنت كاذبا فلا يحل لكم أن تولوا من يكذب؛ فأعفي من القضاء وكان امرأ صالحا. حدثني بذلك عمي مصعب بن عبد الله. ٥٤١١ - عبيد الله بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. مات ببغداد وله بها عقب. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال:

стр. 6545

فأما عبيد الله بن المهدي فهو أخو علي لأبيه وأمه؛ أمهما رائطة بنت أبي العباس، ومولده في سنة أربع وخمسين ومِائَة. وتوفي في شعبان سنة أربع وتسعين وهو في أربعين سنة، وصلى عليه محمد الأمين، وكانت وفاته ببغداد في قصره. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة خمس وتسعين ومِائَة؛ فيها مات عبيد الله ابن المهدي. ٥٤١٢ - عبيد الله بن عبيد الرحمن، وقيل: ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الأشجعي. سمع إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، ومالك بن مغول، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وهارون بن عنترة. رَوَى عنه عبد الله بن المبارك، ويحيى بن آدم، وقراد أبو نوح، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ويحيى بن معين، وإبراهيم بن أبي الليث، وأحمد بن حميد ختن عبيد الله بن موسى، ويحيى ابن الحماني، وإسماعيل بن بهرام، وعثمان بن أبي شيبة، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأبو همام الوليد بن شجاع، وأبو كريب محمد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وغيرهم. وكان من أهل الكوفة فسكن بغداد وحدث بها. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد وأخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال أحمد: أخبرنا، وقال علي: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن بشير بن سلمان، قال: سمعت الأشجعي يقول: سمعت من سفيان الثوري

стр. 6546

ثلاثين ألف حديث، قال أحمد بن زهير: مات الأشجعي ببغداد. أخبرنا علي بن محمد بن يحيى السلمي بدمشق، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي، قال: سمعت قبيصة، قال: لما مات سفيان أرادوا الأشجعي على أن يقعد فأبى؛ حتى كلموا زائدة فقعد يعني مكان سفيان. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين، قلت: فالأشجعي؛ فقال: صالح ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن عبدان بن أحمد الهمذاني حدثهم، قال: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: سألت يحيى بن معين، عن الأشجعي ومهران بن أبي عمر في حديث سفيان؛ فقال: الأشجعي كأنه قدمه، ومهران كانت فيه عجمة. قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه الفسوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما كان بالكوفة أحد أعلم بسفيان من الأشجعي؛ كان أعلم به من عبد الرحمن بن مهدي ومن يحيى بن سعيد وأبي أحمد الزبيري وقبيصة وأبي حذيفة. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي روى كتب الثوري على وجهها، وروى

стр. 6547

عنه الجامع، وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد؛ فلم يزل بها حتى مات. أخبرنا البَرْقانِيُّ، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: الأشجعي؟ قال: كان يكتب في المجلس؛ فمن ذاك صح حديثه. ٥٤١٣ - عبيد الله بن سفيان بن عبيد الله بن رواحة، أبو سفيان الأسدي، وقيل: الغداني الصوفي البصري. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن عبد الله بن عون ومالك بن أنس وسفيان الثوري. رَوَى عنه أبو بلال الأشعري وبشر بن الحكم النيسابوري وابنه عبد الرحمن بن بشر، ومُحَمد بن عثمان بن مخلد الواسطي، وأبو العباس الكديمي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، ومُحَمد بن عمر النرسي وعثمان بن محمد العلاف؛ قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا عبيد الله بن رواحة أبو سفيان الأسدي، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لو أن الدين معلق بالثريا لتناوله رجال من الفرس.

стр. 6548

أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سفيان الصواف كان كذابا، وكان يقال له: ابن رواحة. وقد قدم علينا وهو بصري، وكان يروي عن ابن عون. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الآدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: أبو سفيان الصوفي كان يقال له: ابن رواحة؛ يروي عن ابن عون وهو بصري قدم بغداد فحدثهم؛ ما سمعت أحدا من مشايخنا بالبصرة حَدَّثَ عنه. قال يحيى بن معين: أبو سفيان الصوفي كذاب. ٥٤١٤ - عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ؛ من أهل مدينة رسول الله ﷺ . قدم بغداد غير مرة وولاه المأمون القضاء بالحجاز ثم عزله، وببغداد كانت وفاته. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: وولد الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب؛ العباس كان في صحابة أمير المؤمنين هارون، ومُحَمد لا بقية له، وأمهما أم ولد، وعبيد الله كان طاهر بن الحسين استعمله على وفد أهل المدينة الذين أوفدهم العباس بن موسى بن عيسى إلى

стр. 6549

أمير المؤمنين المأمون بخراسان فزاده فيهم طاهر بن الحسين واستعمله عليهم، فلما شخص أمير المؤمنين المأمون إلى بغداد ولاه المدينة، ومكة، وعك وقضاءهن، وكان عليها سنين ثم عزله عنها فقدم عليه بغداد، فمات بها في زمن أمير المؤمنين المأمون. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثني جدي، قال: سمعت محمد بن يوسف الجعفري يقول: ما رأيت أحدا في مجلس كان أهيب ولا أهيأ ولا أمرأ من عبيد الله بن حسن. ٥٤١٥ - عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، أبو عبد الرحمن التيمي، يعرف بابن عائشة لأنه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمي. سمع حماد بن سلمة، وكان عنده تسعة آلاف حديث. وسمع أيضا وهيب بن خالد، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، وأبا عوانة، ومهدي بن ميمون، وعبد الواحد بن زياد، وصالح المري، وسفيان بن عيينة. رَوَى عنه أحمد بن حنبل، ومُحَمد بن الحسين البرجلاني، وعبد الله بن روح المدائني، والحسن بن مكرم، وعباس الدوري، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وإبراهيم الحربي، ومُحَمد بن هشام بن أبي الدميك، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبو القاسم البغوي. وكان من أهل البصرة فقدم بغداد وحدث بها، ثم عاد إلى البصرة. وكان فصيحا أديبا سخيا، حسن الخلق، غزير العلم، عارفا بأيام الناس. حدثنا عمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الجهبذ، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال:

стр. 6550

عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي العيشي ببغداد في الجانب الغربي في طريق الأنبار شارع الكوفة سنة تسع عشرة ومائتين؛ فذكر عنه حديثا. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان الفقيه العكبري، قال: حدثني محمد بن أيوب بن المعافى، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قد حدث أحمد بن حنبل، عن العيشي يعني ابن عائشة، ثم قال إبراهيم: حدثنا أحمد بن حنبل، قا: حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، عن مهدي بن ميمون، عن هشام بن حسان، قال: اشترت حفصة جارية - أظنها سندية -؛ فقيل لها: كيف رأيت مولاتك؟ فذكر إبراهيم كلاما بالفارسية؛ تفسيره أنها امرأة صالحة إلا أنها قد أذنبت ذنبا عظيما فهي الليل كله تبكي وتصلي. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا مقاتل بن محمد بن بنان العكي، قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق المروزي المعروف بالحربي، يقول: ما رأت عيني مثل ابن عائشة؛ فقيل له: يا أبا إسحاق رأيت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وإسحاق بن راهويه، تقول: ما رأيت مثل ابن عائشة؟! فقال: نعم بلغ الرشيد سناء أخلاقه فبعث إليه فأحضره؛ فعدد عليه جميع ما سمع يقول: بفضل الله وفضل أمير المؤمنين. فلما أن صمت الرشيد، قال له ابن عائشة: يا أمير المؤمنين وما هو أحسن من هذا؟ قال: ما هو يا عم؟ قال: المعرفة بقدري والقصد في أمري، قال: يا عم أحسنت. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا أسد بن الحسن البصري، قال: سأل رجل في المسجد وعبيد الله بن محمد بن حفص العيشي حاضر فلم يعطه أحد شيئا، وكان على العيشي مطرف
следующие страницы →