← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6546–6585 · переход к 6551.

стр. 6546

ثلاثين ألف حديث، قال أحمد بن زهير: مات الأشجعي ببغداد. أخبرنا علي بن محمد بن يحيى السلمي بدمشق، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي، قال: سمعت قبيصة، قال: لما مات سفيان أرادوا الأشجعي على أن يقعد فأبى؛ حتى كلموا زائدة فقعد يعني مكان سفيان. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين، قلت: فالأشجعي؛ فقال: صالح ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن عبدان بن أحمد الهمذاني حدثهم، قال: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: سألت يحيى بن معين، عن الأشجعي ومهران بن أبي عمر في حديث سفيان؛ فقال: الأشجعي كأنه قدمه، ومهران كانت فيه عجمة. قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه الفسوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما كان بالكوفة أحد أعلم بسفيان من الأشجعي؛ كان أعلم به من عبد الرحمن بن مهدي ومن يحيى بن سعيد وأبي أحمد الزبيري وقبيصة وأبي حذيفة. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي روى كتب الثوري على وجهها، وروى

стр. 6547

عنه الجامع، وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد؛ فلم يزل بها حتى مات. أخبرنا البَرْقانِيُّ، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: الأشجعي؟ قال: كان يكتب في المجلس؛ فمن ذاك صح حديثه. ٥٤١٣ - عبيد الله بن سفيان بن عبيد الله بن رواحة، أبو سفيان الأسدي، وقيل: الغداني الصوفي البصري. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن عبد الله بن عون ومالك بن أنس وسفيان الثوري. رَوَى عنه أبو بلال الأشعري وبشر بن الحكم النيسابوري وابنه عبد الرحمن بن بشر، ومُحَمد بن عثمان بن مخلد الواسطي، وأبو العباس الكديمي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، ومُحَمد بن عمر النرسي وعثمان بن محمد العلاف؛ قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا عبيد الله بن رواحة أبو سفيان الأسدي، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لو أن الدين معلق بالثريا لتناوله رجال من الفرس.

стр. 6548

أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سفيان الصواف كان كذابا، وكان يقال له: ابن رواحة. وقد قدم علينا وهو بصري، وكان يروي عن ابن عون. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الآدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: أبو سفيان الصوفي كان يقال له: ابن رواحة؛ يروي عن ابن عون وهو بصري قدم بغداد فحدثهم؛ ما سمعت أحدا من مشايخنا بالبصرة حَدَّثَ عنه. قال يحيى بن معين: أبو سفيان الصوفي كذاب. ٥٤١٤ - عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ؛ من أهل مدينة رسول الله ﷺ . قدم بغداد غير مرة وولاه المأمون القضاء بالحجاز ثم عزله، وببغداد كانت وفاته. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: وولد الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب؛ العباس كان في صحابة أمير المؤمنين هارون، ومُحَمد لا بقية له، وأمهما أم ولد، وعبيد الله كان طاهر بن الحسين استعمله على وفد أهل المدينة الذين أوفدهم العباس بن موسى بن عيسى إلى

стр. 6549

أمير المؤمنين المأمون بخراسان فزاده فيهم طاهر بن الحسين واستعمله عليهم، فلما شخص أمير المؤمنين المأمون إلى بغداد ولاه المدينة، ومكة، وعك وقضاءهن، وكان عليها سنين ثم عزله عنها فقدم عليه بغداد، فمات بها في زمن أمير المؤمنين المأمون. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثني جدي، قال: سمعت محمد بن يوسف الجعفري يقول: ما رأيت أحدا في مجلس كان أهيب ولا أهيأ ولا أمرأ من عبيد الله بن حسن. ٥٤١٥ - عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، أبو عبد الرحمن التيمي، يعرف بابن عائشة لأنه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمي. سمع حماد بن سلمة، وكان عنده تسعة آلاف حديث. وسمع أيضا وهيب بن خالد، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، وأبا عوانة، ومهدي بن ميمون، وعبد الواحد بن زياد، وصالح المري، وسفيان بن عيينة. رَوَى عنه أحمد بن حنبل، ومُحَمد بن الحسين البرجلاني، وعبد الله بن روح المدائني، والحسن بن مكرم، وعباس الدوري، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وإبراهيم الحربي، ومُحَمد بن هشام بن أبي الدميك، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبو القاسم البغوي. وكان من أهل البصرة فقدم بغداد وحدث بها، ثم عاد إلى البصرة. وكان فصيحا أديبا سخيا، حسن الخلق، غزير العلم، عارفا بأيام الناس. حدثنا عمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الجهبذ، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال:

стр. 6550

عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي العيشي ببغداد في الجانب الغربي في طريق الأنبار شارع الكوفة سنة تسع عشرة ومائتين؛ فذكر عنه حديثا. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان الفقيه العكبري، قال: حدثني محمد بن أيوب بن المعافى، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قد حدث أحمد بن حنبل، عن العيشي يعني ابن عائشة، ثم قال إبراهيم: حدثنا أحمد بن حنبل، قا: حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، عن مهدي بن ميمون، عن هشام بن حسان، قال: اشترت حفصة جارية - أظنها سندية -؛ فقيل لها: كيف رأيت مولاتك؟ فذكر إبراهيم كلاما بالفارسية؛ تفسيره أنها امرأة صالحة إلا أنها قد أذنبت ذنبا عظيما فهي الليل كله تبكي وتصلي. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا مقاتل بن محمد بن بنان العكي، قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق المروزي المعروف بالحربي، يقول: ما رأت عيني مثل ابن عائشة؛ فقيل له: يا أبا إسحاق رأيت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وإسحاق بن راهويه، تقول: ما رأيت مثل ابن عائشة؟! فقال: نعم بلغ الرشيد سناء أخلاقه فبعث إليه فأحضره؛ فعدد عليه جميع ما سمع يقول: بفضل الله وفضل أمير المؤمنين. فلما أن صمت الرشيد، قال له ابن عائشة: يا أمير المؤمنين وما هو أحسن من هذا؟ قال: ما هو يا عم؟ قال: المعرفة بقدري والقصد في أمري، قال: يا عم أحسنت. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا أسد بن الحسن البصري، قال: سأل رجل في المسجد وعبيد الله بن محمد بن حفص العيشي حاضر فلم يعطه أحد شيئا، وكان على العيشي مطرف

стр. 6551

خز؛ فقال: خذ هذا المطرف، قال: فأخذه. فلما ولى دعاه فرجع إليه؛ فقال: إن ثمن المطرف أربعون دينارا فانظر لا تخدع عنه. فمضى فباعه؛ فعرف أنه مطرف العيشي فاشتراه ابن عم له ورده عليه. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا يعقوب بن محمد بن صالح الكريزي. وأخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال واللفظ له، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الشطي بجرجان، قال: حدثنا أبو القاسم الكريزي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: كنت عند ابن عائشة فجاءه رجل فسأله أن يهب له شيئا؛ فنزع جبة سعيدية كانت عليه تساوي ستة دنانير أو سبعة دنانير فدفعها إليه؛ فقال له وكيله: يا أبا عبد الرحمن ما أخوفني عليك أن تموت فقيرا، قال: وكيف ذلك؟ قال: كانت لك ست جباب فوهبتها، وبقيت لك هذه وحدها فوهبتها، وهذا الشتاء مقبل. فقال: إليك عني فإني أريد أن أكون كما قال الأول [من مجزوء الكامل]: وفتى خلا من ماله ومن المروءة غير خال أعطاك قبل سؤاله وكفاك مكروه السؤال وإذا رأى لك موعدا كان الفعال مع المقال لله درك من فتى ما فيك من كرم الخصال حدثنا أبو حازم العبدويي إملاء، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن علي المعدل يقول: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت محمد بن زكريا يقول: سمعتُ ابن عائشة وقال له مولى له - يقال له: بكر - نحله: يا عبيد الله والله لا تموت إلا فقيرا؛ كم تعطي؟! قال: فضحك، ثم قال: إنا والله كما قال الشاعر:

стр. 6552

وفتى خلا من ماله ومن المروءة غير خال أعطاك قبل سؤاله فكفاك مكروه السؤال أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا أبو بكر بن شيبة، قال: قال جدي: أنفق ابن عائشة على إخوانه أربعمائة ألف دينار في الله؛ حتى التجأ إلى أن باع سقف بيته. أخبرنا الحسين أخو الخلال، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشطي، قال: حدثنا أبو علي شعبة، قال: حدثنا الحسن بن أبي الحسن النجيرمي، قال: حدثنا الحسن بن كثير، قال: قدم رجل إلى البصرة؛ فسأل عن أجود أهل البصرة؛ فقيل له: ابن عائشة، قال: فسأل عنه؛ فقيل له: إن عليه دينا وقد جلس في داره، قال: فجاء إلى حاجبه ومعه رقعة؛ فقال: توصل هذه الرقعة إلى أبي عبد الرحمن؛ فأخذها فأوصلها إليه؛ فإذا فيها مكتوب [من الوافر]: إذا كان الجواد له حجاب فما فضل الجواد على البخيل؟! قال: فقرأها ابن عائشة وكتب تحتها: إذا كان الجواد عديم مال ولم يعذر تعلل بالحجاب أخبرني الأزهري والعتيقي قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن يعقوب الجلاب، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: خرج العيشي من البصرة إلى بغداد إلى ابن أبي داود يشكو عيسى بن أبان ليعزله، عن البصرة، وكان قاضيها فأمر بعزله؛ فلما بلغ عيسى بن أبان ذلك وجه إلى ابن ابن أبي داود - يعني أبا الوليد - بثمانين ألفا؛ فجاء إلى أبيه؛ فقال له: تعزل عيسى بن أبان وهو صديقي وهو وهو. . .؟! قال: فلم يتهيأ له في عزله شيء فرجع العيشي إلى البصرة، قال: فكان كل من جاء إليه يسلم عليه ويسأله عن خبره؛ ينشده هذا البيت [من الوافر]:

стр. 6553

فأبنا سالمين كما بدأنا وما خابت غنيمة سالمينا أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد السمناني، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر الصولي، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حضرت مجلسا فيه عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي؛ وفيه جعفر بن القاسم بن جعفر بن سليمان الهاشمي؛ فقال لابن عائشة: هاهنا آية نزلت في بني هاشم خصوصا، قال: وما هي؟ قال: قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾؛ فقال له ابن عائشة: قومه قريش وهي لنا معكم، قال: بل هي لنا خصوصا، قال: فخذ معها: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ قال: فسكت جعفر فلم يحر جوابا. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت أبا سلمة ذكر ابن عائشة؛ فقال: سمع علما كثيرا ولكنه أفسد نفسه. وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود يقول: كان ابن عائشة طلابة للحديث، عالما بالعربية وأيام الناس، لولا ما أفسد نفسه. وسمعت أبا داود يقول: ابن عائشة صدوق في الحديث. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى

стр. 6554

الساجي، قال: عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي وهو ابن عائشة صدوق. توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين، وشهدت جنازته وأنا صبي، قرف بالقدر وكان بريئا منه. سمعت محمد عائشة ابن أخي ابن عائشة يذكر ذلك، وقال: إنما كان له خلق جميل، وكان يتحبب إلى الناس ويحب المحامد؛ فكان كل من جاءه لقيه بالبشر، وما كان مذهبه إلا إثبات القدر. قال أبو يحيى الساجي: وكان سيدا من سادات البصرة غير مدافع عن ذلك، وكان كريما سخيا. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: عبيد الله بن عائشة صدوق بصري. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: سنة ثمان وعشرين ومائتين؛ فيها مات عبيد الله بن محمد العيشي. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: ومات عبيد الله بن محمد العيشي بالبصرة في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين بعد انصرافه من العسكر، وكان يخضب رأسه ولحيته، وقد كتبت عنه. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: رأى رجل ابن عائشة التيمي في النوم بعدما مات؛ فقال: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بحبي إياه.

стр. 6555

٥٤١٦ - عبيد الله بن أحمد بن غالب مولى الربيع الحاجب. ولي القضاء بعسكر المهدي في أيام الواثق. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني أبو بكر أحمد بن كامل، قال: كان أبو عبد الله أحمد بن أبي دؤاد على قضاء القضاة في أيام المعتصم فاستخلف ابنه أبا الوليد على عمله، وكان شعيب بن سهل على قضاء بغداد من قبله، ثم استقضى بعده عبيد الله بن أحمد بن غالب الذي تنسب إليه سويقة غالب، وكان فيه كبر وتجبر. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: وفي هذه السنة يعني سنة ثمان وعشرين ومائتين. عزل الواثق عبد الرحمن بن إسحاق وشعيب بن سهل وولى الحسن بن علي بن الجعد، وكان عبد الرحمن على الغربي وولى عبد الله بن محمد الخلنجي الشرقية وولى الجانب الشرقي عبيد الله بن أحمد بن غالب مولى الربيع. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: كان عبيد الله بن أحمد بن غالب فقيها عالما على مذهب أهل العراق، وكان من أصحاب بن أبي دؤاد وهو خال عمر بن غالب، وكان مولده سنة ثمانين ومِائَة ولم يحدث بشيء فيما أعلمه. قلت: ولم يزل على القضاء إلى أن عزله جعفر المتوكل في سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكان مذموم الولاية سيئ السيرة قبيح الطريقة. حدثني الحسن بن علي الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: وجدت بخط أبي بكر الصولي: وثب عبيد الله بن أحمد بن غالب على مسجد يصلي فيه طائفة من المسلمين فجعله حانوتا يستغله للتطفيف؛ فكتب إليه عتاهية بن أبي العتاهية [من الطويل]:

стр. 6556

فقدت الذي لم يرع عما ووالدا وإن كان مفقودا إذا كان شاهدا جعلت له ذكرا وإن كان خاملا وألزمته وسما على الدهر خالدا إذا استغلق المعنى علي بسبه كفتني مخازيه الفضاح القصائدا متى يتق الله الذي لا يخافه إذا كان يوما يستغل المساجدا؟! قال: وله في ابن غالب [من الكامل]: أبكي وأندب بهجة الإسلام إذ صرت تقعد مقعد الحكام إن الحوادث ما علمت كثيرة وأراك بعض حوادث الأيام قال: وله فيه [من الكامل]: قل لي وسوف تلوكك الأقوال من أين عندك هذه الأموال اليوم أنت معظم ومبجل وغدا بجورك تضرب الأمثال لم تأت أرملة لتحرز مالها إلا وأنت لمالها محتال تقضي وفوك من المدامة ساطع ويميل رأسك عطفك الميال آل الربيع بني عبدكم طغى ما كان يفعل فعله الدجال قال: وله فيه عند عزله [من الكامل]: فضحتك عند الحكم حال تنشر والحشر أفضح والقيامة أكبر ما كنت تحسب أن عزلك كائن إن الشقي لآمن ما يحذر بلغ الكتاب مداه عند بلوغه فعرفت ذلك والأمور تؤخر ليس الأمور إلى العباد وإنها لمن السماء تكون حين تقدر نزل البلاء بغالب وبأهله فهم حديث والحديث يخبر بكر الزمان عليهم بهوانه فهوت نجومهم وساء المنظر

стр. 6557

٥٤١٧ - عبيد الله بن عمر بن ميسرة أبو سعيد الجشمي مولاهم المعروف بالقواريري. بصري سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: حماد بن زيد وأبي عوانة، وعبد الوارث بن سعيد ومسلم بن خالد، وسفيان بن عيينة وهشيم ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومُحَمد بن جعفر غندر وخالد بن الحارث. رَوَى عنه أبو قدامة السرخسي، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، وأبو داود السجستاني، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان وأحمد بن أبي خيثمة والحارث بن أبي أسامة وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وصالح بن محمد جزرة، وأبو القاسم البغوي وغيرهم. أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري وحدثنا أبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: كان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف فيضعه على وجهه ويقول: كلام ربي، كلام ربي. قال: القواريري كتب عني أبو عبد الله أحمد بن حنبل هذا الحديث في الحبس وحديثا آخر، قال: وكتب عني يحيى بن معين أيضا حديثين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: سمعت أبا القاسم علي بن الحسن بن زكريا القطيعي الشاعر، قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن محمد بن

стр. 6558

عبد العزيز البغوي يقول: سمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول: لم يكن يكاد تفوتني صلاة العتمة في جماعة فنزل بي ضيف فشغلت به؛ فخرجت أطلب الصلاة في قبائل البصرة فإذا الناس قد صلوا؛ فقلت في نفسي: روي عن النبي ﷺ أنه قال: صلاة الجميع تفضل على صلاة الفذ إحدى وعشرين درجة، وروي خمسة وعشرين درجة وروي سبعا وعشرين؛ فانقلبت إلى منزلي فصليت العتمة سبعا وعشرين مرة؛ ثم رقدت فرأيتني مع قوم راكبي أفراس وأنا راكب فرسا كأفراسهم ونحن نتجارى، وأفراسهم تسبق فرسي فجعلت أضربه لألحقهم فالتفت إلي آخرهم؛ فقال: لا تجهد فرسك فلست بلاحقنا، قال: فقلت: ولم ذلك؟ قال: لأنا صلينا العتمة في جماعة. أخبرنا البرقاني، قال: في كتابي عن أبي الحسن المحمودي وأنا شاك في سماعه، قال: سمعت أبا بكر البسطامي يقول: سمعت أحمد بن سيار يقول: لم أر في جميع ما رأيت مثل مسدد بالبصرة والقواريري ببغداد وصدقة بمرو. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قال يحيى بن معين: القواريري ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة وأخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قالا: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سئل يحيى بن معين، عن عبيد الله بن عمر القواريري؛ فقال: ثقة. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: عبيد الله القواريري

стр. 6559

بصري ثقة سكن بغداد. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: عبيد الله بن عمر القواريري من أهل البصرة قدم بغداد فنزلها، وتوفي ببغداد وحضره خلق كثير، ودفن بعسكر المهدي خارج الثلاثة الأبواب، وهو يوم توفي ابن أربع وثمانين سنة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني علي بن محمد الحبيبي بمرو، قال: وسألته يعني صالح بن محمد جزرة الحافظ، عن عبيد الله القواريري؛ فقال: ثقة صدوق. أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: القواريري أثبت من الزهراني وأشهر وأعلم بحديث البصرة، وما رأيت أحدا أعلم بحديث البصرة منه ومن علي ابن المديني وإبراهيم بن عرعرة، وقد سمعت القواريري يقول: ما رأيت أبا الربيع عند حماد بن زيد قط. حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: عبيد الله بن عمر القواريري ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر، قال: ومات القواريري في سنة خمس وثلاثين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال

стр. 6560

عبد الله بن محمد البغوي: مات أبو سعيد عبيد الله بن عمر القواريري يوم الخميس لاثني عشر يومًا مضين من ذي الحجة؛ سنة خمس وثلاثين ومائتين. أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن محمد ابن الغزاء البصري ببيت المقدس، قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن جعفر العطار بمصر، قال: حدثنا أبو إسحاق عبد الحميد بن أحمد الوراق، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن الورد، قال: حدثنا أبو عبد الله إسماعيل بن أبي اليمان الجاري، قال: سمعت حفص بن عمرو الربالي يقول: رأيت عبيد الله بن عمر القواريري في المنام؛ فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: فقال: غفر لي وعاتبني، وقال: يا عبيد الله أخذت من هؤلاء القوم؟ وقال: قلت: يا رب أنت أحوجتني إليهم ولو لم تحوجني لم آخذ، قال: فقال لي: إذا قدموا علينا كافأناهم عنك، قال: ثم قال لي: أما ترضى أن كتبتك في أم الكتاب سعيدا؟ ٥٤١٨ - عبيد الله بن إدريس النرسي، مولى بني ضبة. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: نعيم بن ميسرة الرازي، وعبد الله بن المبارك، وإسماعيل بن عياش، وعباد بن عباد المهلبي. رَوَى عنه ابنه أحمد، وعباس بن محمد الدوري، وقاسم بن زكريا المطرز، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وكان ثقة. أخبرنا علي بن أحمد بن الحسن بن عبد السلام المقرئ، قال: حدثنا

стр. 6561

أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي إملاء، قال: أخبرنا القاسم بن زكريا المقرئ، قال: حدثنا عبيد الله النرسي، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن عبيد الله، وعبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله، وعبد الرحمن. أخبرنا محمد بن جعفر بن علان وأحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قالا: حدثنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطبري، قال: عبيد الله بن إدريس النرسي من ساكني بغداد؛ توفي بها في سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان ابنه يخبرني أنه من موالي ضبة. ٥٤١٩ - عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو الفضل الزهري. سمع عمه يعقوب، وروح بن عبادة. رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، ومُحَمد بن محمد الباغندي، وأبو القاسم البغوي،

стр. 6562

ويحيى بن صاعد، وصالح بن أبي مقاتل، وإسماعيل بن العباس الوراق، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا عبيد الله بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته: أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال؛ فقيل له: يا رسول الله فإنك تواصل؟ قال: إني لست في ذلك مثلكم؛ إني أظل يطعمني ربي ويسقيني. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا الحسن بن رشيق المصري، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، عن أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف؛ بغدادي لا بأس به. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات عبيد الله بن سعد الزهري في ذي الحجة سنة ستين.

стр. 6563

أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: ومات عبيد الله بن سعد الزهري يوم الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة ستين؛ يعني: ومائتين. ٥٤٢٠ - عبيد الله بن محمد بن النعمان. حَدَّثَ عن يحيى بن خليف البصري. رَوَى عنه عباس بن الحسن المخرمي. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال، قال: حدثنا العباس بن الحسن المخرمي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن النعمان بغدادي، قال: حدثنا يحيى بن خليف بن عقبة السعدي، قال: حدثنا عبد الله بن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ما منكم من أحد ينجيه عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة. ٥٤٢١ - عبيد الله بن جرير بن جبلة بن أبي رواد، أبو العباس، وقيل: أبو الحسن العتكي البصري. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن محمد بن الحسن القردوسي، ومُحَمد بن

стр. 6564

محبوب البناني، وحجاج بن منهال الأنماطي، وأبي سلمة التبوذكي، ومسدد بن مسرهد، وأبي عمر الضرير، وغيرهم. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وجعفر بن عبد الله بن مجاشع، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو ذر أحمد بن محمد الباغندي، والقاضي المحاملي، وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة، قال: حدثنا الحجاج بن منهال، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان إذا جاءه المؤذن ركع ركعتين خفيفتين قبل الإقامة. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: أنشدني عبيد الله بن جرير بن جبلة [من الكامل]: ما لا يكون فلا يكون بحيلة أبدا وما هو كائن سيكون سيكون ما هو كائن في وقته وأخو الجهالة متعب محزون أخبرنا الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: قرأت على محمد بن مخلد العطار، قال: ومات ابن جبلة يعني عبيد الله بن

стр. 6565

جرير؛ في سنة اثنتين وستين بواسط. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وبواسط يعني مات عبيد الله بن جرير بن جبلة بن أبي رواد؛ وذلك في رجب سنة اثنتين وستين - يعني ومائتين - وكان قد بلغ فيما بلغنا أربعا وستين سنة. ٥٤٢٢ - عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، أبو زرعة الرازي، مولى عياش بن مطرف القرشي. سمع خلاد بن يحيى، وأبا نعيم، وقبيصة بن عقبة، ومسلم بن إبراهيم، وأبا الوليد الطيالسي، وأبا سلمة التبوذكي، والقعنبي، وأبا عمر الحوضي، وإبراهيم بن موسى الفراء، ويحيى بن بكير المصري. وكان إماما ربانيا متقنا حافظا مكثرا صادقا. قدم بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره وحدث؛ فروى عنه من البغداديين: إبراهيم بن إسحاق الحربي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وقاسم بن زكريا المطرز. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، قال: أخبرني أبو عبد الله عمر بن محمد بن إسحاق العطار بالري، قال: حدثنا محمد بن صالح أبو عبد الله البغدادي، قال: رأيت أبا زرعة الرازي دخل على أحمد بن حنبل وحدثه، ورأيته قد مجمج على حديث كان حدثه عبد الرزاق، عن معمر، عن

стр. 6566

منصور، عن سالم، عن جابر أن رسول الله ﷺ كان إذا سجد جافى بين جنبيه. وقد مجمج عليه أحمد؛ فقال له أبو زرعة: أي شيء خبر هذا الحديث؟ فقال: أخاف أن يكون غلطا على رسول الله ﷺ وذلك أن سفيان قد حَدَّثَ عن منصور عن إبراهيم: أنه كان إذا سجد جافى بين جنبيه؛ فقال له أبو زرعة: يا أبا عبد الله الحديث صحيح. فنظر إليه؛ فقال أبو زرعة: حدثنا أبو عبد الله البخاري محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا رضوان البخاري، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن سالم، عن جابر: أن رسول الله ﷺ كان إذا سجد جافى بين جنبيه. وحدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني، قال: أخبرنا معمر، عن منصور، عن سالم، عن جابر: أن رسول الله ﷺ كان إذا سجد جافى بين جنبيه؛ فقال أحمد: هات القلم إلي؛ فكتب: صح، صح، صح. ثلاث مرات. حدثنا الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العكبري، قال: سمعت أحمد بن سلمان، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: لما ورد علينا أبو زرعة نزل عندنا؛ فقال لي أبي: يا بني قد اعتضت بنوافلي مذاكرة هذا الشيخ. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن رجاء، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي فكان كثير المذاكرة له؛ فسمعت أبي يوما يقول: ما صليت غير الفرض؛ استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على نوافلي.

стр. 6567

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثني أحمد بن الحسين القاضي عن بعض شيوخه، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: قلت لأبي: يا أبة من الحفاظ؟ قال: يا بني شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا. قلت: من هم يا أبة؟ قال: محمد بن إسماعيل ذاك البخاري، وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي، والحسن بن شجاع ذاك البلخي. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن رجلين مائتي ألف حديث، كتبت عن إبراهيم الفراء مائة ألف حديث، وعن ابن أبي شيبة عبد الله مائة ألف حديث. أخبرني أبو زرعة روح بن محمد الرازي إجازة شافهني بها، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر القصار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: قلت لأبي زرعة: تحزر ما كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف؟ قال: مائة ألف كثير. قلت: فخمسين ألفا؟ قال: نعم وستين ألفا وسبعين ألفا، أخبرني من عد كتاب الوضوء والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألف حديث. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قال محمد بن العباس العصمي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: حدثنا صالح بن محمد الأسدي، قال: حدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثني الحسن بن محمد بن أعين، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثتنا أم عمرو بنت شمر، قالت: سمعت سويد بن غفلة يقرأ: وعيس عين يريد: حور عين، قال صالح: ألقيت هذا على أبي زرعة فبقي متعجبا، وقال: أنا أحفظ في القراءات عشرة آلاف حديث، قلت: فتحفظ هذا؟ قال: لا.

стр. 6568

أخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري، قال: حدثنا أبو علي حمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: سمعت أبا عبد الله عمر بن محمد بن إسحاق العطار يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق بن راهويه ولا أحفظ من أبي زرعة. حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر، قال: سمعت أبا حفص عمر بن مقلاص يقول: كان أبو زرعة هاهنا عندنا بمصر سنة تسع وعشرين ومائتين إذا فرغ من سماع ابن بكير وعمرو بن خالد والشيوخ، اجتمع إليه أصحاب الحديث؛ فيملي عليهم وهو ابن سبع وعشرين سنة. وقال عبد الله: سمعت يزيد بن عبد الصمد يقول: قدم علينا أبو زرعة الرازي سنة ثمان وعشرين فما رأينا مثله، وكنا نجلس إليه، فلما أراد الخروج، قلت له: يا أبا زرعة اجعلني خليفتك في هذه الحلقة، قال: فقال لي: قد جعلتك. وقال عبد الله: سمعت محمد بن عوف يقول: قدم علينا أبو زرعة فما ندري مما يتعجب منه؛ مما وهب الله له من الصيانة والمعرفة مع الفهم الواسع، قال محمد: قال لي أبو زرعة: ولدت سنة مائتين. أخبرنا أبو زرعة الرازي إجازة، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر القصار، قال: حدثنا عبد لرحمن بن أبي حاتم، قال: سمعت أبا زرعة يقول: أردت الخروج من مصر فجئت لأودع يحيى بن عبد الله بن بكير؛ فقلت: تأمر بشيء؟ فقال: أخلف الله علينا بخير.

стр. 6569

أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني الحافظ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان، قال: قال أبو حاتم الرازي: إذا رأيت الرازي وغيره يبغض أبا زرعة فاعلم أنه مبتدع. أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم بالميانج يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن عمرو يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: دخلت البصرة فصرت إلى سليمان الشاذكوني يوم الجمعة وهو يحدث وهو أول مجلس جلست إليه؛ فقال: حدثنا يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر، عن النبي ﷺ : ما من رجل يموت له ثلاث من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم؛ فقلت للمستملي: ليس هذا من حديث عاصم بن عمر إنما هذا رواه محمد بن إبراهيم. فقال له، فرجع إلى محمد بن إبراهيم، قال: وذكر في هذا المجلس أيضا؛ فقال: حدثنا ابن أبي غنية، عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن أبيه أنه قال: لا حلف في الإسلام، قال: فقلت: هذا وهم، أوهم فيه إسحاق بن سليمان وإنما هو سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير، قال: من يقول

стр. 6570

هذا؟ قلت: حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، قال: حدثنا ابن أبي غنية، عن أبيه، عن سعد ابن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير، قال: فغضب، ثم قال لي: ما تقول فيمن جعل الأذان مكان الإقامة؟ قلت: يعيد، قال: من قال هذا؟ قلت: الشعبي، قال: من عن الشعبي؟ قلت: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي. قال: ومن غير هذا؟ قلت: إبراهيم، قال: من عن إبراهيم؟ قلت: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: أخطأت، قلت: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا جعفر الأحمر، عن مغيرة، عن إبراهيم. قال: أخطأت، قلت: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو كدينة، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: أصبت، قال أبو زرعة: كتبت هذه الأحاديث الثلاثة عن أبي نعيم؛ فما طالعتها منذ كتبتها فاشتبه علي. ثم قال: وأي شيء غير هذا؟ قلت: معاذ بن هشام، عن أشعث، عن الحسن، قال: هذا سرقته مني وصدق؛ كان ذاكرني به رجل ببغداد فحفظته عنه. أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ يقول: سمعت فضلك الصائغ يقول: دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب فخرج إلي شيخ مخضوب وكنت أنا ناعسا فحركني؛ فقال: يا مردريك من أين أنت؟ لأي شيء تنام؟ فقلت: أصلحك الله، من الري من بعض شاكردي أبي زرعة؛ فقال: تركت أبا

стр. 6571

زرعة وجئتني؟! لقيت مالك بن أنس وغيره فما رأت عيناي مثله. وقال أيضا: سمعت فضلك الصائغ يقول: دخلت على الربيع بمصر؛ فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل الري، أصلحك الله، من بعض شاكردى أبي زرعة؛ فقال: تركت أبا زرعة وجئتني؟! إن أبا زرعة آية، وإن الله إذا جعل إنسانا آية أبان من شكله حتى لا يكون له ثان. قال: حدثنا أبو طالب الدسكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني قاضي الرملة بمصر، قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى سنة تسع وخمسين ومائتين يقول - وذكر أبا زرعة الرازي -؛ فقال: أبو زرعة آية، وإذا أراد الله أن يجعل عبدا من عباده آية جعله. أخبرني أبو زرعة الرازي إجازة، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حضر عند أبي زرعة محمد بن مسلم، والفضل بن العباس المعروف بالصائغ؛ فجرى بينهم مذاكرة؛ فذكر محمد بن مسلم حديثا فأنكر فضل الصائغ؛ فقال: يا أبا عبد الله ليس هكذا هو؛ فقال: كيف هو؟ فذكر رواية أخرى؛ فقال محمد بن مسلم: بل الصحيح ما قلتُ والخطأ ما قلتَ. قال فضلك: فأبو زرعة الحاكم بيننا؛ فقال محمد بن مسلم لأبي زرعة: أيش تقول أينا المخطئ؟ فسكت أبو زرعة ولم يجب؛ فقال محمد بن مسلم: ما لك سكت؟ تكلم. فجعل أبو زرعة يتغافل فألح عليه محمد بن مسلم، وقال: لا أعرف لسكوتك معنى، إن كنت أنا المخطئ فأخبر، وإن كان هو المخطئ فأخبر؛ فقال: هاتوا أبا القاسم ابن أخي. فدعي به؛ فقال: اذهب فادخل بيت الكتب فدع القمطر الأول والقمطر الثاني والقمطر الثالث، وعد ستة عشر جزءا وائتني بالجزء السابع عشر؛ فذهب فجاء بالدفتر فدفعه إليه؛ فأخذه أبو زرعة فتصفح الأوراق وأخرج الحديث

стр. 6572

ودفعه إلى محمد بن مسلم، فقرأه محمد بن مسلم؛ فقال: نعم غلطنا فكان ماذا؟! وقال عبد الرحمن: سمعت أبا زرعة يقول: سمعت من بعض المشايخ أحاديث؛ فسألني رجل من أصحاب الحديث فأعطيته كتابي؛ فرد علي الكتاب بعد ستة أشهر؛ فأنظر في الكتاب فإذا أنه قد غير في سبعة مواضع، قال أبو زرعة: فأخذت الكتاب وصرت إلى عنده؛ فقلت: ألا تتقي الله تفعل مثل هذا؟ قال أبو زرعة: فأوقفته على موضع موضع، وأخبرته وقلت له: أما هذا الذي غيرت، هذا الذي جعلت ابن أبي فديك؛ فإنه عن أبي ضمرة مشهور، وليس هذا من حديث ابن أبي فديك وأما هذا فإنه كذا وكذا فإنه لا يجيء عن فلان، وإنما هو كذا، وأما كذا وكذا فلم أزل أخبره حتى أوقفته على كله، ثم قال: أما إني قد حفظت جميع ما فيه في الوقت الذي انتخبت على الشيخ، ولو لم أحفظه لكان لا يخفى علي مثل هذا؛ فاتق الله يا رجل؛ فقلت له: من ذلك الرجل الذي فعل هذا؟ فأبى أن يسميه. أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني الحضرمي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة، وقيل له: من أحفظ من رأيت؟ قال: ما رأيت أحدا أحفظ من أبي زرعة الرازي. كتب إلي أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد بن خاموش الواعظ من الري بخطه، قال: سمعت أحمد بن الحسن بن محمد العطار يذكر، عن محمد بن أحمد بن جعفر الصيرفي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان

стр. 6573

التستري، قال: سمعت أبا زرعة يقول: إن في بيتي ما كتبته منذ خمسين سنة ولم أطالعه منذ كتبته وإني أعلم في أي كتاب هو في أي ورقة هو في أي صفحة هو في أي سطر هو. قال: وسمعت أبا زرعة يقول: ما سمعت أذني شيئا من العلم إلا وعاه قلبي، وإني كنت أمشي في سوق بغداد فأسمع من الغرف صوت المغنيات؛ فأضع إصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي. أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور، قال: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد المقرئ الفقيه الواعظ يقول: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي يقول: لما انصرف قتيبة بن سعيد إلى الري سألوه أن يحدثهم فامتنع، وقال: أحدثكم بعد أن حضر مجالسي أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي ابن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة. قالوا: له؛ فإن عندنا غلاما يسرد كل ما حدثت به مجلسا مجلسا، قم يا أبا زرعة. فقام أبو زرعة فسرد كل ما حدث به قتيبة فحدثهم قتيبة. حدثنا محمد بن يوسف القطان النيسابوري لفظا، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الرازي يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول: كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور؛ فقال رجل من أهل العراق: سمعت أحمد بن حنبل يقول: صح من الحديث سبعمِائَة ألف حديث وكسر، وهذا الفتى يعني أبا زرعة قد حفظ ستمائة ألف. أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت الحسن بن عثمان التستري يقول: سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ليس له

стр. 6574

أصل. حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان، وأبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان، قال يحيى: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا أبو بكر ابن المقري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر، قال: سمعت محمد بن إسحاق الصاغاني يقول في حديث ذكره من حديث الكوفة؛ فقال: هذا أفادنيه أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم؛ فقال له بعض من حضر: يا أبا بكر أبو زرعة من أولئك الحفاظ الذين رأيتهم، وذكر جماعة من الحفاظ منهم الفلاس؛ فقال أبو زرعة: أعلاهم لأنه جمع الحفظ مع التقوى والورع وهو يشبه بأبي عبد الله أحمد بن حنبل. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا الحسين بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: حدثنا أبو بكر بن بحر، قال: حدثنا محمد بن الهيثم بن علي الفسوي، قال: لما أن قدم حمدون البرذعي على أبي زرعة لكتابة الحديث دخل عليه فرأى في داره أواني وفرشا كثيرا، قال: وكان ذلك لأخيه فهم أن يرجع ولا يكتب عنه فلما كان من الليل رأى كأنه على شط بركة ورأى ظل شخص في الماء؛ فقال: أنت الذي زهدت في أبي زرعة أعلمت أن أحمد بن حنبل كان من الأبدال؛ فلما أن مات أبدل الله مكانه أبا زرعة؟ أخبرنا الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان القطان، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثني أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد القرشي وما خلف بعده مثله علما وفهما وصيانة وصدقا، وهذا ما لا يرتاب فيه، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم من هذا الشأن مثله، ولقد كان من هذا الأمر بسبيل.

стр. 6575

وقال ابن عدي: سمعت عبد الملك بن محمد يقول: سمعتُ ابن خراش يقول: كان بيني وبين أبي زرعة موعد أن أبكر عليه فأذاكره فبكرت فمررت بأبي حاتم وهو قاعد وحده؛ فدعاني فأجلسني معه يذاكرني حتى أصبح النهار؛ فقلت له: بيني وبين أبي زرعة موعد فجئت إلى أبي زرعة والناس عليه منكبون؛ فقال لي: تأخرت عن الموعد؟ قلت: بكرت فمررت بهذا المستومند فدعاني فرحمته لوحدته وهو أعلى إسنادا منك، وضربت أنت بالدست أو كما قال. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: سمعت القاسم بن أبي صالح يقول: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: أبو زرعة إمام. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: أخبرنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه ثم: حدثني الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة رازي ثقة. أخبرنا الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت أبا يعلى الموصلي يقول: ما سمعنا بذكر أحد من الحفاظ إلا كان اسمه أكثر من رؤيته إلا أبو زرعة الرازي؛ فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه، وكان قد جمع حفظ الأبواب والشيوخ والتفسير وغير ذلك، وكتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف.

стр. 6576

أخبرنا هناد بن إبراهيم النسفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: أخبرنا أبو الأزهر ناصر بن محمد بن النضر الأسدي بكرمينية، قال: سمعت أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى يقول: رحلت إلى البصرة للقاء المشايخ أبي الربيع الزهراني وهدبة بن خالد وسائر المشايخ؛ فبينا نحن قعود في السفينة إذا أنا برجل يسأل رجلا؛ فقال: ما تقول رحمك الله في رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثا أنك تحفظ مائة ألف حديث فأطرق رأسه مليا ثم رفع؛ فقال: اذهب يا هذا وأنت بار في يمينك ولا تعد إلى مثل هذا؛ فقلت: من الرجل؟ فقيل لي: أبو زرعة الرازي كان ينحدر معنا إلى البصرة. أخبرنا الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت أبي عدي بن عبد الله يقول: كنت بالري وأنا غلام في البزازين فحلف رجل بطلاق امرأته أن أبا زرعة يحفظ مائة ألف حديث؛ فذهب قوم إلى أبي زرعة بسبب هذا الرجل هل طلقت امرأته أم لا؟ فذهبت معهم فذكر لأبي زرعة ما ذكر الرجل؛ فقال: ما حمله على ذلك؟ فقيل له: قد جرى الآن منه ذلك؛ فقال أبو زرعة: قل له يمسك امرأته فإنها لم تطلق عليه أو كما قال. حدثني عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا، قال: سمعت محمد بن إسحاق بن منده الحافظ يقول: سمعت أبا العباس محمد بن جعفر بن حكمويه الرازي يقول: سئل أبو زرعة الرازي عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف حديث هل حنث؟ فقال: لا، ثم قال أبو زرعة: أحفظ مائتي ألف حديث كما يحفظ الإنسان ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وفي المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث. حدثنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة

стр. 6577

النيسابوري الحافظ بالري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي بنيسابور، قال: سمعت أبا جعفر التستري يقول: حضرت أبا زرعة يعني الرازي بماشهران، وكان في السوق، وعنده أبو حاتم، ومحمد بن مسلم والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء؛ فذكروا حديث التلقين وقوله ﷺ : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، قال: فاستحيوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقنوه، فقالوا: تعالوا نذكر الحديث؛ فقال: محمد بن مسلم: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح، وجعل يقول: ولم يجاوز. وقال أبو حاتم: حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح ولم يجاوز والباقون سكتوا؛ فقال أبو زرعة: وهو في السوق: حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، وتوفي ﵀. كتب عني هذا الخبر أبو بكر البرقاني والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التنوخي وأحمد بن محمد العتيقي وغيرهم من الشيوخ. حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:

стр. 6578

عبيد الله بن عبد الكريم: أبو زرعة الرازي نسبوه في قريش، وكانت وفاته بالري آخر يوم من ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وبالري يعني مات أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء سلخ ذي الحجة سنة أربع وستين، كان مولده سنة مائتين فمات وقد بلغ أربعا وستين سنة. كتب إلي أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري من دمشق أن أبا الخير أحمد بن علي الحمصي الحافظ أخبرهم، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد الجرجاني، قال: سمعت حفص بن عبد الله بأردبيل يقول: اشتهيت أن أرحل إلى أبي زرعة الرازي فلم يقدر لي فدخلت الري بعد موته فرأيته في النوم يصلي في سماء الدنيا بالملائكة؛ فقلت: عبيد الله بن عبد الكريم؟ قال: نعم، قلت: بم نلت هذا؟ قال: كتبت بيدي ألف ألف حديث أقول فيها، عن النبي ﷺ وقد قال النبي ﷺ : من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول: رأيت أبا زرعة في المنام؛ فقلت له: ما حالك يا أبا زرعة؟ قال: أحمد الله على الأحوال كلها إني أحضرت فوقفت بين يدي الله تعالى؛ فقال لي: يا عبيد الله، لم تذرعت في القول في عبادي؟ قلت: يا رب إنهم حادلوا دينك؛ فقال: صدقت. ثم أتي بطاهر الحلقاني فاستعديت عليه إلى ربي تعالى

стр. 6579

فضرب الحد مائة ثم أمر به إلى الحبس، ثم قال: ألحقوا عبيد الله بأصحابه؛ بأبي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبد الله: سفيان الثوري ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل. أخبرني أبو الفتح عبد الواحد بن أبي أحمد بن علوس الأسداباذي رفيقي بنيسابور، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الهمذاني بها، قال: حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي، قال: حدثنا الحسن بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو العباس المرادي، قال: رأيت أبا زرعة في المنام؛ فقلت: يا أبا زرعة ما فعل الله بك؟ قال: لقيت ربي تعالى؛ فقال لي: يا أبا زرعة إني أوتى بالطفل فآمر به إلى الجنة؛ فكيف بمن حفظ السنن عن عبادي؟! تبوأ من الجنة حيث شئت. ٥٤٢٣ - عبيد الله بن إسماعيل البغدادي والد أبي بكر الفرائضي. روى عن محمد بن سابق وأبي عبد الرحمن المقرئ وعفان، ومعاوية بن عمرو، وأبي عبيد القاسم بن سلام. ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: وسمعت منه بالري وهو صدوق. ٥٤٢٤ - عبيد الله بن النعمان أبو عمرو المنقري الدلال. أحسبه من أهل البصرة. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: أبي عاصم النبيل وسعيد بن سلام العطار. رَوَى عنه محمد بن مخلد، ومُحَمد بن جعفر المطيري وعلي بن إسحاق المادرائي. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا عبيد الله بن النعمان، قال: حدثنا سعيد بن سلام، قال: حدثنا ابن أبي رواد، قال: حدثني منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن

стр. 6580

عائشة أن النبي ﷺ تزوج امرأة من نسائه؛ فنثروا على رأسه تمر عجوة. ٥٤٢٥ - عبيد الله بن عمران بن خلف البغدادي. حَدَّثَ عن عفان بن مسلم وعبيد الله القواريري. رَوَى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي ساكن دمشق. ٥٤٢٦ - عبيد الله بن محمد الصابوني، ويقال: الزيات. حكى عن أبي شعيب صاحب معروف الكرخي. رَوَى عنه محمد بن مخلد. ٥٤٢٧ - عبيد الله بن عبد الله أبو عبد الرحمن الحداد النيسابوري. نزل بغداد وحدث بها عن يحيى بن يحيى التميمي، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وسعيد بن محمد الجرمي، وسليمان بن سلمة الخبائري، ويحيى بن عثمان الحمصي، وأيوب بن محمد الرقي، وأحمد بن صالح، وأبي الطاهر بن السرح المصريين، وغيرهم. رَوَى عنه أبو حامد بن الشرقي النيسابوري، ومُحَمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم

стр. 6581

الضبي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبيد الله بن عبد الله النيسابوري ببغداد، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا وكيع، عن سعيد بن عبيد الطائي، ومُحَمد بن قيس الأسدي، عن علي بن ربيعة، قال: أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب؛ فقال المغيرة بن شعبة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه. أخبرنا البرقاني، قال: قرأنا على أبي محمد بن زياد: حدثكم عبد الله بن محمد بن شيرويه، قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا سعيد بن عبيد الطائي، ومُحَمد بن قيس الأسدي مثله. ٥٤٢٨ - عبيد الله بن محمد بن يحيى بن المبارك بن المغيرة، أبو القاسم العدوي المعروف بابن اليزيدي. سمع محمد بن منصور الطوسي، وعبد الرحمن بن ابن أخي الأصمعي وروى عن عمه إبراهيم بن يحيى وأخيه أحمد بن محمد، عن جده أبي محمد اليزيدي، عن أبي عمرو بن العلاء حروفه في القرآن. حَدَّثَ عنه ابن أخيه محمد بن العباس اليزيدي وأحمد بن عثمان ابن الأدمي وغيرهما، وكان ثقة.

стр. 6582

أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار التاجر بأصبهان، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي أبو القاسم البغدادي النحوي، قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : أيما إهاب دبغ فقد طهر، قال: الطبراني: لم يروه عن حماد إلا يونس بن محمد، تفرد به محمد بن منصور. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد أبو القاسم اليزيدي، قال: حدثني إبراهيم بن أبي محمد، قال: حدثني أبي، قال: كنت مع أبي عمرو بن العلاء في مجلس إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب؛ فسأل عن رجل من أصحابه فقده؛ فقال لبعض من حضره: اذهب فسل عنه. فرجع؛ فقال: تركته يريد أن يموت. قال: فضحك منه بعض القوم، وقال: في الدنيا إنسان يريد أن يموت؟ فقال إبراهيم: لقد ضحكتم منها عربية: إن يريد في معنى يكاد، قال الله تعالى ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ أي يكاد، قال: فقال أبو عمرو: لا نزال بخير ما كان فينا مثلك. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: عبيد الله بن محمد بن يحيى أبو القاسم كان اليزيدي جده، كتب عنه الحروف وشيء من اللغة والنزر من الحديث في أضعاف الكتب. مات في المحرم سنة أربع وثمانين: يعني ومائتين.

стр. 6583

٥٤٢٩ - عبيد الله بن علي بن الحسن بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو العباس الهاشمي. كان الإمام في جامع الرصافة وإليه الحسبة ببغداد، وحدث شيئا يسيرا عن نصر بن علي الجهضمي. رَوَى عنه أبو الحسين ابن المنادي. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: وعبيد الله بن علي بن الحسن أبو العباس الهاشمي الإمام كتب عنه الحروف، عن نصر بن علي وشيء من الحديث. مات لسبع خلون من صفر سنة أربع وثمانين؛ يعني: ومائتين. ٥٤٣٠ - عبيد الله بن أحمد بن منصور أبو محمد الكسائي مولى بني هاشم من أهل همذان. سمع محمد بن خليد الحنفي، وزكريا بن عمر الدشتي، وعلي بن جعفر الأحمر، وعلي بن محمد الطنافسي، وأبا خيثمة زهير بن حرب، ونحوهم. وقدم بغداد وحدث بها؛ فروى عنه يحيى بن صاعد، ومُحَمد بن مخلد، وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الباقي بن قانع القاضي. أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل القطان؛ قالا: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي، قال: حدثنا حارث بن عبد الله، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:

стр. 6584

كان رسول الله ﷺ يدخل علي وأنا ألعب باللعب. أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ في كتاب طبقات الهمذانيين، قال: عبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي أبو محمد روى عن أبي خيثمة زهير بن حرب، وأبي هشام الرفاعي، والفضل بن الصباح، والحارث بن عبد الله، وسلمة بن شبيب. حدثنا عنه أحمد بن محمد يعني المقرئ؛ محله الصدق. ٥٤٣١ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد أبو شبيل بن أبي مسلم الواقدي. حَدَّثَ عن أبيه، وعن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومُحَمد بن يحيى الأزدي. رَوَى عنه أبو بكر ابن الأنباري النحوي، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو طالب بن البهلول التنوخي، وكان ثقة. أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن الحسين الخفاف، قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن الواقدي، قال: حدثنا أبي، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان له إمام فقراءته له قراءة.

стр. 6585

أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع أن أبا شبيل بن واقد مات في سنة ثمان وتسعين ومائتين، قال غيره: مات يوم الخميس لخمس ليال بقين من ذي القعدة. ٥٤٣٢ - عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق أبو أحمد الخزاعي. وهو أخو محمد بن عبد الله بن طاهر، ولي إمارة بغداد وحَدَّثَ عن أبي الصلت الهروي والزبير بن بكار الزبيري. رَوَى عنه محمد بن يحيى الصولي وعمر بن الحسن الأشناني، وأبو القاسم الطبراني وغيرهم. وكان فاضلا أديبا شاعرا فصيحا. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني بها، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثنا يحيى بن أبي قتيلة، قال: حدثنا عبد الخالق بن أبي حازم، قال: حدثني ربيعة بن عثمان، قال: حدثني عبد الوهاب بن بخت، عن عمر بن عبد العزيز، قال: حدثني أنس بن مالك أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: كل راع مسؤول عن رعيته، قال سليمان: لا
следующие страницы →