← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6686–6725 · переход к 6691.

стр. 6686

لاح ابن يحيى أمام السابقين كما لاح الصباح بفجر قبل إشراق عبد المليك الذي فاضت صنائعه على القبائل من عرف وإطلاق قال الزبير: وتوفي عبد الملك بن يحيى وهو ابن ثلاث وستين سنة. ٥٥٢٨ - عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أبو طاهر الأنصاري المدني. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن عمه عبد الله بن أبي بكر. رَوَى عنه سريج بن النعمان الجوهري، وكان ثقة. وولاه هارون الرشيد القضاء بالجانب الشرقي من بغداد بعد الحسين بن الحسن العوفي؛ فمكث بعد أن وليه أياما ثم مات. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبيد بن عوف بن مالك بن النجار؛ كان قدم بغداد فأقام بها واستقضاه هارون أمير المؤمنين على عسكر المهدي؛ فمات وصلى عليه هارون ودفنه في مقبرة العباسة بنت المهدي، وكان قليل الحديث ويكنى أبا طاهر. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن حزم الأنصاري ويكنى أبا الطاهر؛ مات ببغداد سنة ست وسبعين ومِائَة، وكان قاضيا بها

стр. 6687

لهارون، وصلى عليه هارون، ودفن في مقبرة العباسة. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي. ثم أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق الدقاق، قال: حدثنا عمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: وعبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم يكنى أبا الطاهر، مات سنة ست وسبعين ومِائَة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أبو الطاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن حزم الأنصاري سنة ست وسبعين ومِائَة ببغداد، ودفن في مقبرة العباسة. قرأت على البرقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا الجوهري - يعني حاتم بن الليث - قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني الأنصاري من بني النجار؛ قدم علينا بغداد فأقام بها، وكتبنا عنه المغازي، عن عمه عبد الله بن أبي بكر، وكان هارون ولاه القضاء ببغداد عسكر المهدي، وكان عبد الملك يكنى أبا طاهر، ومات عبد الملك ببغداد في زمن هارون سنة سبع وسبعين ومِائَة، قال سريج: وحضرت جنازته. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري في كتابه إلينا من شيراز، قال: حدثنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة

стр. 6688

ثمان وسبعين ومِائَة؛ فيها مات عبد الملك بن محمد بن أبي بكر ببغداد. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: استقضى الرشيد عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أياما ومات؛ فصلى عليه هارون الرشيد ودفن في مقابر العباسة بنت المهدي؛ وذلك في سنة ثمان وسبعين ومِائَة، وكان جليلا من أهل بيت العلم والستر والحديث. ٥٥٢٩ - عبد الملك بن قريب بن عبد الملك أبو سعيد الأصمعي. صاحب اللغة والنحو والغريب والأخبار والملح. سمع عبد الله بن عون وشعبة بن الحجاج والحمادين، ويعقوب بن محمد بن طحلاء، ومسعر بن كدام، وسليمان بن المغيرة، وقرة بن خالد. رَوَى عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو حاتم السجستاني، وأبو الفضل الرياشي، وأحمد بن محمد اليزيدي، ونصر بن علي الجهضمي، ورجاء بن الجارود، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وبشر بن موسى الأسدي، وأبو العباس الكديمي في آخرين. وكان من أهل البصرة، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن رستم الطبري، قال: حدثنا أبو حاتم السجستاني، قال: الأصمعي عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس

стр. 6689

ابن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان. أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: أخبرنا أبو بكر بن دريد، قال: حدثنا الرياشي، عن الأصمعي، قال: أبو أحمد: وأخبرنا الهزاني، عن أبي حاتم، عن الأصمعي، قال: قال لي شعبة: لو أتفرغ لجئتك. قال الأصمعي: وحدث يوما شعبة بحديث؛ فقال فيه: فذوى المسواك؛ فقال له رجل حضره: إنما هو فذوي. فنظر إلي شعبة؛ فقلت له: القول ما قلت. فزجر القائل. هذا لفظ أبي بكر. وقال أبو روق: فقال لمخالفه: امش من هاهنا، قال: وهي كلمة من كلام الفتيان، وكان شعبة صاحب شعر قبل الحديث، وكان يحسن. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي بالكوفة، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الرحمن بن حامد البلخي المعروف بابن أبي حفص، قال: سمعت محمد بن سعد يقول: سمعت عمر بن شبة يقول: سمعت الأصمعي يقول: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: حدثنا محمد بن أحمد المقدمي، قال: حدثنا أبو محمد التميمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى الأنصار، قال: حدثنا الأصمعي، قال: بعث إلي محمد الأمين وهو ولي عهد فصرت إليه؛ فقال: إن الفضل بن الربيع كتب عن أمير المؤمنين يأمر بحملك إليه على ثلاث دواب من دواب البريد، وبين يدي محمد السندي بن شاهك؛ فقال له: خذه فاحمله وجهزه إلى أمير المؤمنين، فوكل بي السندي خليفته

стр. 6690

عبد الجبار؛ فجهزني وحملني. فلما دخلت الرقة أوصلت إلى الفضل بن الربيع؛ فقال لي: لا تلقين أحدا ولا تكلمه حتى أوصلك إلى أمير المؤمنين. وأنزلني منزلا أقمت فيه يومين أو ثلاثة ثم استحضرني؛ فقال: جئني وقت المغرب حتى أدخلك على أمير المؤمنين؛ فجئته فأدخلني على الرشيد وهو جالس متفرد؛ فسلمت فاستدناني وأمرني بالجلوس فجلست، وقال لي: يا عبد الملك وجهت إليك بسبب جاريتين أهديتا إلي، وقد أخذتا طرفا من الأدب أحببت أن تبور ما عندهما وتشير علي فيهما بما هو الصواب عندك. ثم قال: ليمض إلى عاتكة؛ فيقال لها: أحضري الجاريتين. فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط؛ فقلت لأجلهما: ما اسمك؟ قالت: فلانة. قلت: ما عندك من العلم؟ قالت: ما أمر الله به في كتابه، ثم ما ينظر الناس فيه من الأشعار والآداب والأخبار. فسألتها عن حروف من القرآن فأجابتني كأنها تقرأ الجواب من كتاب، وسألتها عن النحو والعروض والأخبار فما قصرت؛ فقلت: بارك الله فيك؛ فما قصرت في جوابي في كل فن أخذت فيه؛ فإن كنت تقرضين فأنشدينا شيئا؛ فاندفعت في هذا الشعر [من الخفيف]: يا غياث البلاد في كل محل ما يريد العباد إلا رضاكا لا ومن شرف الإمام وأعلى ما أطاع الإله عبد عصاكا ومرت في الشعر إلى آخره؛ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما رأيت امرأة في مسك رجل مثلها. وقالت الأخرى فوجدتها دونها؛ فقلت: ما تبلغ هذه منزلتها إلا أنها إن ووظب عليها لحقت؛ فقال: يا عباسي؛ فقال الفضل: لبيك يا أمير المؤمنين؛ فقال: لتردا إلى عاتكة، ويقال لها: تصنع هذه التي وصفتها بالكمال لتحمل إلي الليلة. ثم قال لي: يا عبد الملك، أنا ضجر وقد جلست أحب أن أسمع حديثا أتفرج به؛ فحدثني بشيء. فقلت: لأي الحديث يقصد أمير المؤمنين؟ قال: لما شاهدت وسمعت من أعاجيب الناس وطرائف

стр. 6691

أخبارهم؛ فقلت: يا أمير المؤمنين، صاحب لنا في بدو بني فلان كنت أغشاه وأتحدث إليه، وقد أتت عليه ست وتسعون سنة؛ أصح الناس ذهنا وأجودهم أكلا وأقواهم بدنا؛ فغبرت عنه زمانا ثم قصدته؛ فوجدته ناحل البدن، كاسف البال، متغير الحال؛ فقلت له: ما شأنك؟ أصابتك مصيبة؟ قال: لا، قلت: أفمرض عراك، قال: لا، قلت: فما سبب هذا التغيير الذي أراه بك؟ فقال: قصدت بعض القرابة في حي بني فلان فألفيت عندهم جارية قد لاثت رأسها، وطلت بالورس ما بين قرنها إلى قدمها، وعليها قميص وقناع مصبوغان، وفي عنقها طبل توقع عليه وتنشد هذا الشعر [من الوافر]: محاسنها سهام للمنايا مريشة بأنواع الخطوب برى ريب المنون لهن سهما تصيب بنصله مهج القلوب فأجبتها [من الطويل]: قفي شفتي في موضع الطبل ترتعي كما قد أبحت الطبل في جيدك الحسن هبيني عودا أجوفا تحت شنة تمتع فيما بين نحرك والذقن فلما سمعت الشعر مني نزعت الطبل فرمت به في وجهي وبادرت إلى الخباء؛ فدخلت فلم أزل واقفا إلى أن حميت الشمس على مفرق رأسي لا تخرج إلي ولا ترجع إلي جوابا؛ فقلت: أنا معها والله، كما قال الشاعر: فوالله يا سلمى لطال إقامتي على غير شيء يا سليمى أراقبه ثم انصرفت سخين العين قريح القلب؛ فهذا الذي ترى بي من التغير من عشقي لها. فضحك الرشيد حتى استلقى، وقال: ويحك يا عبد الملك، ابن ست وتسعين سنة يعشق؟ قلت: قد كان هذا يا أمير المؤمنين؛ فقال: يا عباسي؛ فقال الفضل بن الربيع: لبيك يا أمير المؤمنين؛ فقال: أعط عبد الملك مائة ألف درهم ورده إلى مدينة السلام. فانصرفت فإذا خادم يحمل شيئا ومعه جارية

стр. 6692

تحمل شيئا؛ فقال: أنا رسول بنتك - يعني الجارية التي وصفتها - وهذه جاريتها، وهي تقرأ عليك السلام، وتقول: إن أمير المؤمنين أمر لي بمال وثياب هذا نصيبك منهما. فإذا المال ألف دينار، وهي تقول: لن نخليك من المواصلة بالبر. فلم تزل تتعهدني بالبر الواسع الكثير حتى كانت فتنة محمد؛ فانقطعت أخبارها عني، وأمر لي الفضل بن الربيع من ماله بعشرة آلاف درهم. أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: قال الأصمعي: دخلت على جعفر بن يحيى بن خالد يوما؛ فقال لي: يا أصمعي هل لك من زوجة؟ قلت: لا، قال: فجارية؟ قلت: جارية للمهنة، قال: فهل لك أن أهب لك جارية نظيفة؟ قلت: إني لمحتاج إلى ذلك. فأمر بإخراج جارية إلى مجلسه؛ فخرجت جارية في غاية الحسن والجمال والهيئة والظرف، فقال لها: قد وهبتك لهذا، وقال: يا أصمعي خذها. فشكرته وبكت الجارية، وقالت: يا سيدي تدفعني إلى هذا الشيخ مع ما أرى من سماجته وقبيح منظره. وجزعت جزعا شديدا؛ فقال: يا أصمعي، هل لك أن أعوضك منها ألف دينار؟ قلت: ما أكره ذلك. فأمر لي بألف دينار ودخلت الجارية؛ فقال لي: يا أصمعي إني أنكرت على هذه الجارية أمرا؛ فأردت عقوبتها بك ثم رحمتها منك. قلت: أيها الأمير فهلا أعلمتني قبل ذلك؛ فإني لم آتك حتى سرحت لحيتي وأصلحت عمتي، ولو عرفت الخبر لصرت على هيئة خلقتي؛ فوالله لو رأتني كذلك لما عاودت شيئا تنكره منها أبدا ما بقيت. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: سمعت محمد بن

стр. 6693

يزيد النحوي يقول: كان أبو زيد الأنصاري صاحب لغة وغريب ونحو، وكان أكثر من الأصمعي في النحو، وكان أبو عبيدة أعلم من أبي زيد والأصمعي بالأنساب والأيام والأخبار، وكان الأصمعي بحرا في اللغة لا يعرف مثله فيها وفي كثرة الرواية، وكان دون أبي زيد في النحو. قلت: قد جمع الفضل بن الربيع بين الأصمعي وأبي عبيدة في مجلسه. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: أخبرني الدعلجي غلام أبي نواس، قال: قيل لأبي نواس: قد أشخص أبو عبيدة والأصمعي إلى الرشيد؛ فقال: أما أبو عبيدة ف نهم إن أمكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين، وأما الأصمعي فبلبل يطربهم بنغماته. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: أخبرنا أبو القاسم السكوني، قال: حدثنا أحمد بن أبي موسى، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: قال الأصمعي: دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع؛ فقال: يا أصمعي كم كتابك في الخيل؟ قال: قلت: جلد، قال: فسأل أبا عبيدة عن ذلك؛ فقال: خمسون جلدا، قال: فأمر بإحضار الكتابين، قال: ثم أمر بإحضار فرس؛ فقال لأبي عبيدة: اقرأ كتابك حرفا حرفا وضع يدك على موضع موضع؛ فقال أبو عبيدة: ليس أنا بيطار إنما ذا شيء أخذته وسمعته من العرب وألفته؛ فقال لي: يا أصمعي قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس؛ فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي، ثم وثبت فأخذت بأذني الفرس، ثم وضعت يدي على ناصيته؛ فجعلت أقبض منه بشيء شيء؛ فأقول: هذا اسمه كذا وأنشد فيه حتى بلغت حافره، قال: فأمر لي بالفرس؛ فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته. أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي، قال: أخبرنا أحمد بن

стр. 6694

كامل القاضي، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى، عن أحمد بن عمر بن بكير النحوي، قال: لما قدم الحسن بن سهل العراق، قال: أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب فيجرون بحضرتي في ذلك؛ فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي ونصر بن علي الجهضمي وحضرت معهم؛ فابتدأ الحسن فنظر في رقاع كانت بين يديه للناس في حاجاتهم ووقع عليها؛ فكانت خمسين رقعة ثم أمر فدفعت إلى الخازن، ثم أقبل علينا؛ فقال: قد فعلنا خيرا ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية؛ فنأخذ الآن فيما نحتاج إليه؛ فأفضنا في ذكر الحفاظ؛ فذكرنا الزهري وقتادة ومررنا؛ فالتفت أبو عبيدة؛ فقال: ما الغرض أيها الأمير في ذكر ما مضى وإنما نعتمد في قولنا على حكاية عن قوم ونترك ما نحضره هاهنا؟ من يقول: إنه ما قرأ كتابا قط فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه. فالتفت الأصمعي؛ فقال: إنما يريدني بهذا القول يا أمير المؤمنين، والأمر في ذلك على ما حكى، وأنا أقرب عليه، قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرقاع، وأنا اعيد ما فيها وما وقع به الأمير على رقعة رقعة على توالي الرقاع، قال: فأمر فأحضر الخازن وأحضرت الرقاع، وإذا الخازن قد شكها على توالي نظر الحسن فيها؛ فقال الأصمعي: سأل صاحب الرقعة الأولى كذا واسمه كذا فوقع له كذا، والرقعة الثانية والثالثة، حتى مر في نيف وأربعين رقعة؛ فالتفت إليه نصر بن علي؛ فقال: يا أيها الرجل أبق على نفسك من العين. فكف الأصمعي. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن رزمة البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا العباس بن الفرج يعني الرياشي، قال: سمعت الأخفش يقول: ما رأينا أحدا أعلم

стр. 6695

بالشعر من الأصمعي وخلف؛ فقلت له: فأيهما كان أعلم؟ فقال: الأصمعي؛ لأنه كان معه نحو. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم بن علي بن عبد الله وأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، قال: حدثنا محمد بن المعلى الأزدي، قال: حدثنا أبو جزء محمد بن حمدان القشيري؛ قالا: حدثنا أبو العيناء، قال: حدثني كيسان، قال: قال لي خلف الأحمر: ويلك الزم الأصمعي ودع أبا عبيدة؛ فإنه أفرس الرجلين بالشعر. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: سمعت إسحاق الموصلي يقول: لم أر الأصمعي يدعي شيئا من العلم فيكون أحد أعلم به منه. أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الثابتي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن يزيد المهلبي، قال: حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه إسحاق، قال: سأل الرشيد عن بيت الراعي [من الكامل]: قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا ما معنى محرما؟ فقال الكسائي: أحرم بالحج؛ فقال الأصمعي: والله ما كان أحرم بالحج ولا أراد الشاعر أيضا أنه في شهر حرام؛ فيقال: أحرم إذا دخل فيه، كما يقال: أشهر إذا دخل في الشهر، وأعام إذا دخل في العام؛ فقال الكسائي: ما هو غير هذا؟ وإلا فما أراد؟ فقال الأصمعي: ما أراد عدي بن

стр. 6696

زيد بقوله [من الرمل]: قتلوا كسرى بليل محرما فتولى لم يمتع بكفن أي إحرام لكسرى؟! فقال الرشيد: فما المعنى؟ قال: كل من لم يأت شيئا يوجب عليه عقوبة فهو محرم لا يحل شيء منه؛ فقال الرشيد: ما تطاق في الشعر يا أصمعي، ثم قال: لا تعرضوا للأصمعي في الشعر. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد الوراق بصيدا؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: سمعت أحمد بن عبد الله أبا بكر الشيباني يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد المصري يقول: سمعت أبا الحسن منصورا يعني ابن إسماعيل الفقيه يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: أخبرنا أبو بكر ابن الخياط، قال: حدثنا المبرد، قال: حدثنا الرياشي، قال: سمعت عمرو بن مرزوق يقول: رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران؛ فقال يونس: الحق مع سيبويه، وهذا يغلبه بلسانه في الظاهر يعني الأصمعي. أنبأنا الحسين بن محمد الرافقي، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: قدم الأصمعي بغداد وأقام بها مدة، وخرج عنها يوم خرج وهو أعلم منه حيث قدم بأضعاف مضاعفة. أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الأكبر، قال: حدثنا العباس بن الفرج، قال: ركب الأصمعي حمارا دميما؛ فقيل له: أبعد

стр. 6697

براذين الخلفاء تركب هذا؟ فقال متمثلا [من الطويل]: ولما أبت إلا طراقا بودها وتكديرها الشرب الذي كان صافيا شربنا برنق من هواها مكدر وليس يعاف الرنق من كان صاديا هذا وأملك ديني ونفسي أحب إلي من ذلك مع ذهابهما. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: سمعت الأصمعي يقول: لعفان وجعل يعرض عليه شيئا من الحديث؛ فقال: اتق الله يا عفان ولا تغير حديث رسول الله ﷺ بقولي، قال نصر: وكان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله ﷺ كما يتقي أن يفسر القرآن. وقال الكرجي: سمعتُ ابن خراش يقول: سمعت أبا حاتم السجستاني يقول: أهديت إلى الأصمعي قدحا من هذه السجزية؛ فجعل ينظر إليه ويقول: ما أحسنه! فقلت له: إنهم يزعمون أن فيه عرقا من الفضة؛ فرده علي وقال: إن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب في آنية الفضة. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا الصولي، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: قال الجاحظ: كان الأصمعي منانيا؛ فقال له العباس بن رستم: لا والله، ولكن تذكر حين جلست إليه تسأله فجعل يأخذ نعله بيده وهي مخصوفة بحديد، ويقول: نعم قناع القدري، نعم قناع القدري؛ فعلمت أنه يعنيك فقمت. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز على شك

стр. 6698

دخلني فيه، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان أهل البصرة أهل العربية منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة؛ فإنهم كانوا أصحاب سنة: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، والأصمعي. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: سمعت أبا أمية يقول: سمعت أحمد بن حنبل يثني على الأصمعي في السنة، قال: وسمعت علي ابن المديني يثني عليه. أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن هارون السمرقندي بتنيس، قال: حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، قال: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يثنيان على الأصمعي في السنة. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو الحديد عبد الوهاب بن سعد، قال: حدثنا علي بن الحسن بن خلف، قال: حدثنا علي بن محمد بن حيون الأنضناوي، قال: حدثنا محمد بن أبي زكير الأسواني، قال: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة؛ قالا: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الأصمعي ثقة.

стр. 6699

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سئل أبو داود عن الأصمعي؛ فقال: صدوق. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: مات الأصمعي سنة ست عشرة ومائتين. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري والقاضي أبو العلاء الواسطي ومُحَمد بن محمد بن عثمان السواق؛ قالوا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن يونس القرشي، قال: سنة سبع عشرة ومائتين فيها مات الأصمعي. أخبرني أحمد بن محمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: كنا في جنازة الأصمعي سنة خمس عشرة ومائتين؛ فجذبني أبو قلابة الجرمي الشاعر فأنشدني لنفسه [من الخفيف]: لعن الله أعظما حملوها نحو دار البلى على خشبات أعظما تبغض النبي وأهل البيت والطيبين والطيبات قال: وجذبني من الجانب الآخر أبو العالية الشامي فانشدني [من البسيط]: لا در در نبات الأرض إذا فجعت بالأصمعي لقد أبقت لنا أسفا عش ما بدا لك في الدنيا فلست ترى في الناس منه ولا من علمه خلفا قال: فعجبت من اختلافهما فيه. حدثني الأزهري لفظا، قال: حدثنا محمد بن العباس. وأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قراءة، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:

стр. 6700

حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثني أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثني محمد بن أبي العتاهية، قال: لما بلغ أبي موت الأصمعي جزع عليه ورثاه؛ فقال [من الطويل]: لهفي لفقد الأصمعي لقد مضى حميدا له في كل صالحة سهم تقضت بشاشات المجالس بعده وودعنا إذ ودع الأنس والعلم وقد كان نجم العلم فينا حياته فلما انقضت أيامه أفل النجم قلت: وبلغني أن الأصمعي بلغ ثمانيا وثمانين سنة، وكانت وفاته بالبصرة. ٥٥٣٠ - عبد الملك بن زيد أبو بشر البزاز المدائني. حَدَّثَ عن سفيان الثوري. رَوَى عنه هيذام بن قتيبة المروزي. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن محمد الصفار، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد، قال: حدثنا هيذام بن قتيبة، قال: حدثنا عبد الملك بن زيد أبو بشر البزاز بالمدائن، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة. ٥٥٣١ - عبد الملك بن عبد العزيز، أبو نصر التمار.

стр. 6701

سمع مالك بن أنس، وسعيد بن عبد العزيز، والحمادين، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وكوثر بن حكيم. رَوَى عنه أحمد بن منيع، وأبو قدامة السرخسي، وأبو حفص عمرو بن علي الفلاس، ومُحَمد بن المثنى العنزي، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، ومسلم بن الحجاج في صحيحه، وأحمد بن أبي خيثمة والحسن بن علي المعمري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وعبد الله بن محمد البغوي. وكان من أهل نسا؛ فسكن بغداد إلى حين وفاته، وكان عابدا زاهدا يعد في الأبدال. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار؛ قالا: حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر وهدبة بن خالد؛ قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من قال حين يصبح مائة مرة: سبحان الله وبحمده. وحين يمسي: سبحان الله وبحمده. مائة مرة؛ غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر. قلت: وكان أبو نصر ممن امتحن في أمر القرآن فأجاب. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: سمعت أبا زرعة وهو الرازي يقول: كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار، ولا يحيى بن معين، ولا أحد ممن امتحن فأجاب.

стр. 6702

أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سئل يعني أبا داود سليمان بن الأشعث، عن أبي نصر التمار؛ فقال: ثقة. أخبرنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ثقة، خراساني نزل بغداد. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: سمعت الميموني يقول: صح عندي أنه لم يحضر أبا نصر التمار حين مات - يعني أحمد بن حنبل -؛ فحسبت أن ذلك لما كان أجاب في المحنة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر. وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. وأخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو القاسم بن منيع؛ قالوا: ومات أبو نصر التمار في سنة ثمان وعشرين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: ومات أبو نصر التمار ببغداد يوم الثلاثاء أول يوم من سنة ثمان وعشرين، وكان لا يخضب، وكان قد جاوز التسعين سنة، وقد كتبت عنه. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن

стр. 6703

معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أبو نصر التمار من أبناء أهل خراسان من أهل نسا ذكر أنه ولد بعد قتل أبي مسلم الداعية بستة أشهر، ونزل بغداد في ربض أبي العباس الطوسي في درب النسائية وتجر بها في التمر وغيره، وكان ثقة فاضلا خيرا ورعا، وتوفي ببغداد يوم الثلاثاء أول يوم من المحرم سنة ثمان وعشرين ومائتين، ودفن بباب حرب وهو يومئذ ابن إحدى وتسعين سنة، وكان بصره قد ذهب. أخبرنا ابن رزق وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل؛ قالا: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء العبدي، قال: حدثنا إبراهيم بن سهل، وأحمد بن محمد بن بلال، عن أبي جعفر السقاء، قال: رأيت بشر بن الحارث في النوم؛ فقلت له: يا أبا نصر كيف الحال؟ قال: وقفني فرحم شيبتي وجعل يده تحت ذقنه، وقال لي: يا بشر لو سجدت لي في الدنيا على الجمر ما أديت شكر ما أحشيت قلوب عبادي عليك، وأباحني نصف الجنة ووعدني أن يغفر لمن تبع جنازتي، قلت: فما فعل أبو نصر التمار؟ قال: ذاك فوق الناس، قال: قلت: وبماذا؟ قال: بصبره على بنياته والفقر. حدثني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح، قال: سمعت محمد بن محمد بن أبي الورد يقول: قال لي مؤذن بشر بن الحارث: رأيت بشر بن الحارث في المنام؛ فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، فقلت: فما فعل بأحمد بن حنبل؟ فقال: غفر له؛ فقلت: فما فعل بأبي نصر التمار؟ فقال: هيهات ذاك في عليين؛ فقلت: بماذا نال ما لم تنالاه؟ فقال: بفقره وصبره على بنياته. ٥٥٣٢ - عبد الملك بن عبد ربه، أبو إسحاق، وقيل: أبو علي

стр. 6704

الطائي. كان يسكن ببغداد في جوار إسحاق بن أبي إسرائيل. وحَدَّثَ عن موسى بن عمير، ومعاوية بن عمار الدهني، وسعيد بن سماك بن حرب، وعبثر بن القاسم، وهشيم بن بشير، وخلف بن خليفة، وأبي المحياة التيمي، ومنصور بن حمزة الأنصاري. رَوَى عنه ابنه علي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن القاسم البرتي، ومُحَمد بن هشام بن أبي الدميك، وأحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، وغيرهم. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري، قال: أخبرنا علي بن عبد الرحمن البكائي بالكوفة، قال: حدثنا الحسن بن الطيب الشجاعي، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد ربه البغدادي، قال: حدثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ قال: مكفوف البصر. وفي قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ قال: من المخلوقين.

стр. 6705

أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا عمر بن محمد الزيات، قال: حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي الصغير، قال: حدثنا أبو علي عبد الملك بن عبد ربه الطائي، قال: حدثني سعيد بن سماك بن حرب، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: الماء لا ينجسه شيء. ٥٥٣٣ - عبد الملك بن عمير النصيبي. روى عن عبد الله بن عقبة النصيبي، ومُحَمد بن سلمة الحراني؛ ذكر ذلك عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وقال: سمع منه أبي ببغداد. ٥٥٣٤ - عبد الملك بن هوذة بن خليفة البكراوي. حَدَّثَ عن عمه عمرو بن خليفة وزيد بن الحباب. رَوَى عنه علي بن

стр. 6706

الحسن بن سليمان القافلاني القطيعي، وأبو روق الهزاني. أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن النجاد بالبصرة، قال: حدثنا أبو روق الهزاني، قال: حدثنا عبد الملك بن هوذة البكراوي، قال: حدثنا زيد بن الحباب أبو الحسين، قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن سعيد بن زرارة، كذا قال: النجاد، قال: كان من دعاء النبي ﷺ : انصرني على من بغى علي، وأرني ثأري فيمن ظلمني، وعافني في جسدي، ومتعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ، قال: حدثنا أبو الحسن القافلاني، قال: حدثنا عبد الملك بن هوذة، قال: حدثنا عمرو بن خليفة البكراوي، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : تعاهدوا القرآن؛ فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من الإبل النوازع إلى أوطانها.

стр. 6707

٥٥٣٥ - عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن، يلقب حبترا، وهو بلخي الأصل. سمع سفيان بن عيينة، وإسماعيل ابن علية، وأبا بدر شجاع بن الوليد، وحسين بن علي الجعفي، وعبد الرزاق بن همام. رَوَى عنه الحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي، ومُحَمد بن مخلد العطار، وأحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد الدوري، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد البلخي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: فأما حبتر فهو شيخ بغدادي اسمه عبد الملك بن محمد البلخي ولقبه حبتر. حدثنا عنه ابنا المحاملي، وأبو عبد الله بن مخلد وغيرهم. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن البلخي لقبه حبتر لا بأس به.

стр. 6708

٥٥٣٦ - عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن يرغان، يعرف بطرخان. حَدَّثَ عن عبد الرزاق بن همام. رَوَى عنه القاضي المحاملي. أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي، قال: وجدت في كتاب جدي القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بخط يده: حدثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن يرغان يعرف بطرخان، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عوف العبدي، عن حيان، عن قطن بن قبيصة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: العيافة والطرق والطيرة من الجبت. ٥٥٣٧ - عبد الملك بن محمد بن عبد الله، أبو قلابة الرقاشي، كان يكنى أبا محمد؛ فكني بأبي قلابة وغلبت عليه. سمع أباه، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وأبا داود الطيالسي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وروح بن عبادة، وبشر بن عمر

стр. 6709

الزهراني، وأبا عامر العقدي، وأشهل بن حاتم، وحجاج بن منهال، والقعنبي، ومعلى بن أسد، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا الوليد الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وأبا زيد الهروي، ووهب بن جرير، وأبا عاصم النبيل، وسعيد بن عامر، ومالك بن إسماعيل النهدي؛ في آخرين من أمثالهم. رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، ومُحَمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومُحَمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عثمان ابن الأدمي، وعبد الله بن إسحاق بن الخرساني، وحبشون بن موسى الخلال، وأبو بكر الشافعي وغيرهم. وكان من أهل البصرة؛ فانتقل عنها وسكن بغداد، وحدث بها إلى حين وفاته، وكان مذكورا بالصلاح والخير، وكان سمج الوجه. وقال الدارقطني: هو صدوق، كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا أبو عاصم. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر واللفظ له، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن أيوب وخالد، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا، قال الأصم: ثم لقيت أبا قلابة فحدثنا به.

стр. 6710

أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: سمعت أبا قلابة الرقاشي عبد الملك بن محمد بالعسكر سنة ستين ومائتين يقول: ولدت سنة تسعين ومِائَة. أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطان، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة يقول: سمعت أبا قلابة يقول: كانت كنيتي أبا محمد فغلب علي أبو قلابة، وقال أبو بكر: سمعت الكديمي يقول: سمعت رشما المخنث يقول: أعياني وجه أبي قلابة أن أخرجه في الحكاية. قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي بخطه: حدثنا القاضي أبو بكر بن كامل، قال: حكي أن أم أبي قلابة، قالت: لما حملت بأبي قلابة أريت كأني ولدت هدهدا؛ فقيل لها: إن صدقت رؤياك ولدت ولدا يكثر الصلاة، قال ابن كامل: أخبرني بذلك أبو خازم القاضي، وحكى أنه كان يصلي في اليوم أربعمائة ركعة، ويقال: إن أبا قلابة حدث من حفظه ستين

стр. 6711

ألف حديث. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن جرير الطبري يقول: ما رأيت أحفظ من أبي قلابة، قال ابن كامل: وقيل: مولده كان في سنة تسعين ومِائَة. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور يقول: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه. وأخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي؛ قالا: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث ذكر أبا قلابة؛ فقال: رجل صدوق أمين مأمون، كتبت عنه بالبصرة يعني عبد الملك بن محمد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: مات أبو قلابة في شوال يوم السبت، ودفن يوم الأحد بباب خراسان بجنب القبلة سنة ست وسبعين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح، قال: مات أبو قلابة الرقاشي سنة ست وسبعين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:

стр. 6712

قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي البصري يوم السبت بالعشي، ودفن يوم الأحد لتسع بقين من شوال سنة ست وسبعين، وصلي عليه في المصلى العتيق، ودفن خارج باب السلامة. ٥٥٣٨ - عبد الملك بن أحمد بن نصر بن سعيد بن عيسى بن عبد الرحمن أبو الحسين الحناط، ويقال: الدقاق. سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومُحَمد بن الوليد البسري وحميد بن الربيع، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه وزهير بن محمد بن قمير، وأبا هشام الرفاعي وسلم بن جنادة ومحمود بن خداش، ويونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان المصريين. رَوَى عنه إسماعيل الخطبي، وأبو القاسم بن النخاس، وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس، وكان ثقة. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثني عبد الملك بن أحمد، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي حمزة بن سليم، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: سمعت النبي ﷺ وصلى على جنازة يقول: اللهم اغفر له وارحمه، واعف عنه وعافه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه، وقه فتنة القبر وعذاب

стр. 6713

النار، قال: عوف فتمنيت أني لو كنت أنا الميت لدعاء رسول الله ﷺ على ذلك الميت. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا يوسف القواس، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق، وكان من الثقات، ومات في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن عبد الملك الدقاق مات في رجب من سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. ٥٥٣٩ - عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم الفقيه الجرجاني المعروف بالإستراباذي. سمع عمار بن رجاء وإسحاق بن إبراهيم الطلقي، ومُحَمد بن عيسى الدامغاني وعفان بن سيار، وعمر بن شبة البصري والحسن بن محمد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي، ومُحَمد بن سليمان ابن بنت مطر، وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار، وعلي بن حرب الطائي ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، ومُحَمد بن عوف الحمصي، ومُحَمد بن عبد الله بن عبد الحكم والربيع بن سليمان المصريين، وأبا يحيى بن أبي ميسرة المكي.

стр. 6714

وكان أحد أئمة المسلمين ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ؛ سافر الكثير وكتب بالعراق والحجاز والشام ومصر، وورد بغداد قديما وحدث بها فروى عنه من أهلها يحيى بن محمد بن صاعد، ومُحَمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، قال: حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي. وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شهريار التاجر بأصبهان، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد أبو نعيم الجرجاني ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائتين، قال: حدثنا عمار بن رجاء الجرجاني، قال: حدثنا أحمد بن أبي طيبة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت، قال رسول الله ﷺ : إن أمتي لن تخزى ما أقاموا صيام رمضان، قيل: يا رسول الله، وما خزيهم في إضاعة شهر رمضان؟ قال: انتهاك المحارم فيه من زنى فيه أو شرب فيه خمرا لعنه الله ومن في السماوات إلى مثله من الحول؛ فإن مات قبل أن يدرك رمضان فليست له عند الله حسنة يتقي بها النار فاتقوا شهر رمضان؛ فإن الحسنات تضاعف فيه ما لا تضاعف فيما سواه وكذلك السيئات، قال: سليمان لم يروه عن الأعمش إلا أبو طيبة ولا عنه إلا ابنه، ولا يروى عن أم هانئ إلا بهذا الإسناد تفرد به عمار بن رجاء. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله

стр. 6715

النيسابوري، قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة مثله أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد. قلت: ومات في حدود سنة عشرين وثلاثمائة. ٥٥٤٠ - عبد الملك بن يحيى بن الحسن بن محمد بن أبان أبو الحسين العطار الزعفراني ؛ يعرف بابن أبي زكار. حَدَّثَ عن علي بن داود القنطري، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، وإبراهيم بن الوليد الجشاش. رَوَى عنه أبو الحسن الدارقطني، ومُحَمد بن علي بن الفضل بن نجاح، وأبو القاسم ابن الثلاج. وكان ثقة، وذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه أنه توفي في المحرم من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٥٥٤١ - عبد الملك بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي حمزة أبو العباس الزيات. سمع الحسن بن عرفة وحفص بن عمرو الربالي، والقاسم بن محمد بن عباد المهلبي، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي. رَوَى عنه الدارقطني، وابن شاهين، ومُحَمد بن علي بن الفضل بن نجاح، وأبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون، وأحمد بن محمد بن

стр. 6716

العباس الأخباري، وابن الثلاج، وكان ثقة. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن عبد الملك ابن الزيات هكذا في الكتاب، والصواب أن عبد الملك الزيات مات في جمادى الأولى من سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكذا ذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه. ٥٥٤٢ - عبد الملك بن محمد بن علي السراج. حَدَّثَ عن عبيد بن شريك البزاز ويوسف بن يعقوب القاضي. رَوَى عنه عبد العزيز بن جعفر غلام الخلال الحنبلي. ٥٥٤٣ - عبد الملك بن الحسن بن يوسف بن الفضل أبو عمرو المعدل، ويعرف بابن السقطي. سمع أبا مسلم الكجي، وأحمد بن يحيى الحلواني ويوسف بن يعقوب القاضي، ومُحَمد بن نصر الصائغ، وأحمد بن أبي عوف البزوري ويحيى بن محمد بن البختري وجعفرا الفريابي، وعبد الله بن الصقر السكري وزكريا بن يحيى الساجي، وعبد الله بن محمد البغوي. حدثنا عنه محمد بن أسد الكاتب، والحسن بن أبي بكر، وأبو علي بن شاذان، وأبو نعيم الحافظ، وكان ثقة وشهد عند أبي عمر محمد بن يوسف القاضي في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، ولم يزل مقبول الشهادة إلى أن مات وكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أسد الكاتب، والحسن بن أبي بكر، قالا:

стр. 6717

أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عمر بن عثمان، عن أبيه، عن ابن شهاب، قال: أخبرنا عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ في الصلاة، ويقول: اللهم إني أعوذ بك من المأثم، وأعوذ بك من المغرم. فقال قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم! فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف. سألت أبا نعيم الحافظ، عن عبد الملك بن الحسن؛ فقال: ثقة انتخب عليه الدارقطني. وسمعت أبا نعيم يقول: حدثنا عبد الملك بن الحسن السقطي المعدل ببغداد، وكان ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: توفي عبد الملك بن الحسن السقطي المعدل في يوم الأحد لعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ذكر غيره أنه بلغ خمسا وثمانين سنة. ٥٥٤٤ - عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أبو القاسم بن القرميسيني. سمع يحيى بن محمد بن صاعد، وأبا ذر ابن الباغندي، وعبد الله بن

стр. 6718

محمد بن زياد النيسابوري، وأحمد بن عيسى بن علي الخواص، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وأحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، وأحمد بن أبي سهل الحلواني، وأبا عبد الله بن أبي الرجال الصلحي ونحوهم. حدثنا عنه علي بن المحسن التنوخي، وكان ثقة يسكن باب الشعير. أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فيها مات أبو القاسم بن القرميسيني. حدثنا التنوخي، قال: قال لنا عبد الملك بن إبراهيم القرميسيني: ولدت في صفر سنة سبع وثلاثمائة ببغداد، قال التنوخي: ومات في يوم الاثنين الثالث والعشرين من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ٥٥٤٥ - عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم القاضي الإستراباذي. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن محمد بن الحسن بن شيرويه القنديلي، وأحمد بن الحسن بن ماجه القزويني وأبي طارق محمد بن عمرو الطبري وغيرهم. حدثني عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم الأزهري، وقال لي الأزهري: سمعت منه في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ٥٥٤٦ - عبد الملك بن بكران بن عبد الله بن العلاء، أبو الفرج القطان المقرئ من أهل النهروان. سمع أحمد بن سلمان النجاد وجعفرا الخلدي، وقرأ على أبوي بكر النقاش، وابن مقسم، وعلي أبي طاهر بن أبي هاشم وزيد بن أبي بلال.

стр. 6719

وروى عنهم وعمن عاصرهم من المحدثين، وله مصنف في القراءات. قرأ عليه وروى عنه أحمد بن رضوان الصيدلاني وغيره، وكان ثقة. وذكر لي عبد السلام بن أحمد بن بكران المغازلي بالنهروان أنه مات في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رمضان سنة أربع وأربعمائة. ٥٥٤٧ - عبد الملك بن أبي عثمان، واسم أبي عثمان محمد بن إبراهيم، ويكنى عبد الملك أبا سعد الواعظ، من أهل نيسابور. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن يحيى بن منصور القاضي وحامد بن محمد الهروي، ومُحَمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، وأبي عمرو بن مطر، وإسماعيل بن نجيد، وأبي أحمد محمد بن محمد بن الحسين الشيباني النيسابوريين، ومُحَمد بن عبد الملك بن جبير النسوي وبشر بن أحمد الإسفراييني، وعلي بن بندار بن الحسن الصوفي وأبي إسحاق المزكي، وأبي سهل الصعلوكي. حدثنا عنه أبو محمد الخلال والأزهري، وعبد العزيز الأزجي والتنوخي، وقال لي التنوخي: قدم علينا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد بغداد حاجا في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وخرج إلى مكة وأقام بها مجاورا، وسمعت منه بعد عوده في سنة ست وتسعين وثلاثمائة. قلت: وكان ثقة صالحا، ورعا زاهدا. سألت أبا صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري عن وفاة أبي سعد؛ فقال: في سنة ست وأربعمائة. ٥٥٤٨ - عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر بن مهران، أبو القاسم الأموي الواعظ؛ وهو أخو أبي الحسين

стр. 6720

علي، وكان الأصغر. سمع أحمد بن سلمان النجاد وحمزة بن محمد الدهقان، وأبا سهل بن زياد، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وعبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي وعمر بن محمد الجمحي المكيين، وأبا بكر الشافعي، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا، ودعلج بن أحمد، ومُحَمد بن الحسين الآجري. كتبنا عنه، وكان صدوقا ثبتا صالحا، وكان يشهد قديما عند الحكام ثم ترك الشهادة رغبة عنها، وكان مولده في شوال من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. ومات في صبيحة يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة المالكية إلى جنب أبي طالب المكي وهو كان أوصى بذلك، وصلينا عليه في جامع الرصافة، وكان الجمع كثيرا جدا يتجاوز الحد ويفوت الإحصاء، وكان يسكن درب الديوان من الجانب الشرقي بالقرب من جامع المهدي. ٥٥٤٩ - عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم، أبو القاسم صاحب أبي بكر بن هشام. سمع أبا طاهر المخلص، وأبا المفضل الشيباني. كتبت عنه، وكان صدوقا ينزل نهر القلائين. أخبرنا عبد الملك بن عبد القاهر، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي،

стр. 6721

قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن جحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن كسب الإماء. سألته عن مولده؛ فقال: ولدت بنصيبين في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وأنا وأبي وجدي من أهل نصيبين. ومات في شهر ربيع الأول من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي. ٥٥٥٠ - عبد الملك بن عمر بن خلف بن سليمان أبو الفتح الرزاز. حَدَّثَ عن إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، وعبيد الله بن الحسين بن جعفر بن أبي موسى الموصلي، ومُحَمد بن إسماعيل الوراق، وعبيد الله بن سعيد البروجردي، وأبي الحسن الدارقطني، وأبي حفص بن شاهين، وأبي القاسم بن حبابة، وأبي عبد الله بن بطة العكبري. كتبنا عنه، وكان شيخا صالحا إلا أنه لم يكن في الحديث بذاك. رأيت له أصولا محككة وسماعاته فيها ملحقة. وحدثني أحمد بن الحسن بن خيرون، قال: كان عندي كتاب أبي الحسن الدارقطني الذي سماه كتاب المدبج، وكان في بعض الأجزاء منه سماع أبي الفتح الرزاز؛ فاستعار الكتاب مني ثم رده علي وقد سمع لنفسه في

стр. 6722

الأجزاء التي لم يكن فيها سماعه. بلغني أن مولد أبي الفتح الرزاز كان في سنة ستين وثلاثمائة، ومات في يوم الثلاثاء الحادي عشر من صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وحضرت الصلاة على جنازته في جامع المنصور، وكان يسكن بمشرعة الروايا من باب الشعير. ٥٥٥١ - عبد الملك بن محمد بن محمد بن سلمان بن جعفر أبو محمد العطار. سمع محمد بن إبراهيم بن حمدان العاقولي، وأبا الحسن بن لؤلؤ، ومُحَمد بن المظفر، وعبد العزيز بن أبي صابر الدلال، وأبا بكر الأبهري. كتبت عنه، وكان صدوقا. أخبرني ابن سلمان العطار، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن زيدان، قال: حدثنا محمد بن طريف، قال: حدثنا أحمد بن بشير، عن مسعر، عن غالب القطان، عن رجل من بني تميم، عن أبيه، عن جده، قال: بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ أقرئه السلام، فقال: وعليك وعلى أبيك السلام. مات ابن سلمان في يوم السبت سابع ذي الحجة من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.

стр. 6723

٥٥٥٢ - عبد الملك بن محمد بن يوسف، أبو منصور المعروف بالشيخ الأجل. سمع ابن يحيى البيع، وأبا عمر بن مهدي، وأبا الحسن بن الصلت الأهوازي وجماعة ممن بعدهم. وروى شيئا يسيرا سمعه منه ابناه. وكان أوحد وقته في فعل الخير وافتقاد المستورين بالبر، ودوام الصدقة والإفضال على أهل العلم، والقيام بأمورهم والتحمل لمؤنهم، والاهتمام بما عاد من مصالحهم، والنصرة لأهل السنة والقمع لأهل البدع، وقيل: إن مولده كان في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، ومات في يوم الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء السابع عشر من المحرم سنة ستين وأربعمائة بمقبرة باب حرب إلى جنب جده لأمه أبي الحسين ابن السوسنجردي. ذكر من اسمه عبد العزيز ٥٥٥٣ - عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المديني. سمع محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم. رَوَى عنه عبد العزيز الماجشون، وابن أبي ذئب، وابن المبارك. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، وأحمد بن عبد الله الدوري؛ قالا: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني مصعب بن عثمان، ومُحَمد بن الضحاك الحزامي، ومُحَمد بن الحسن المخزومي وغيرهم: أن عبد العزيز بن عبد الله كان

стр. 6724

ممن أشرف مع محمد بن عبد الله بن حسن؛ فلما قتل محمد حمل عبد العزيز إلى أمير المؤمنين المنصور في حديد؛ فلما أدخل عليه، قال له: ما رضيت أن خرجت علي حتى خرجت معك بثلاثة أسياف من ولدك؟ فقال له عبد العزيز: يا أمير المؤمنين صل رحمي واعف عني، واحفظ في عمر بن الخطاب. فقال: أفعل. فعفا عنه؛ فقال له عبد الله بن الربيع المدائني: يا أمير المؤمنين اضرب عنقه؛ لا يطمع فيك فتيان قريش. فقال له أمير المؤمنين المنصور: إذا قتلت هذا وأشباهه؛ فعلى من أحب أن أتأمر؟! قلت: كان عبد العزيز نبيها في آل عمر، وجيها عندهم، وكان من أحسن الناس صورة وأبرعهم جمالا. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا المخلص محمد بن عبد الرحمن، وأحمد بن عبد الله الدوري؛ قالا: حدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا الزبير، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزهري، عن أبي هريرة بن جعفر المحرري مولى أبي هريرة أن الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب خطبا امرأة من قريش؛ فاختلف عليها في جمالهما؛ فجعلت تسأل وتستبحث إلى أن خرجت تريد صلاة العتمة في المسجد؛ فرأتهما قائمين في القمر يتعاتبان في أمرها ووجه عبد العزيز إليها، وظهر محمد إليها فنظرت إلى بياض عبد العزيز وطوله؛ فقالت: ما يسأل عن هذين. وتزوجت عبد العزيز فجمع الناس وأولم لدخولها؛ فبعث إلى محمد بن عبد الله بن عمرو؛ فدعاه فيمن دعا فأكرمه

стр. 6725

وأجلسه في مجلس شريف؛ فلما فرغ الناس برك له محمد وخرج وهو يقول: بينا أرجى أن أكون وليها رميت بعرق من وليمتها سخن ٥٥٥٤ - عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة ميمون مولى آل الهدير التيمي، وكنيته عبد العزيز أبو عبد الله، وقيل: أبو الأصبغ. وهو من أهل مدينة رسول الله ﷺ . سمع ابن شهاب، ومُحَمد بن المنكدر، وعبد الله بن دينار، وأبا حازم سلمة بن دينار، وسعد بن إبراهيم، ومُحَمد بن أبي بكر الثقفي، وحميدا الطويل، وعمرو بن أبي عمرو، وصالح بن كيسان، وهشام بن عروة، وعبد الله بن الفضل، وزيد بن أسلم، وعبيد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن القاسم، وسالما أبا النضر، وعمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف، وعبد الكريم بن أبي المخارق، وحميدا الخراط. رَوَى عنه الليث بن سعد، وبشر بن المفضل، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وحجين بن المثنى، ومنصور بن سلمة، وعبد العزيز الأويسي، وأبو غسان مالك بن إسماعيل، وموسى بن داود الضبي، وسريج بن النعمان، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعلي بن الجعد، وبشر بن الوليد. وكان عالما فقيها، قدم بغداد فسكنها، وحدث بها إلى حين وفاته. أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء، قال: حدثنا أحمد بن علي الخزاز، قال: حدثنا سريج بن النعمان اللآل، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل،
следующие страницы →