Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6651–6690 · переход к 6656.
стр. 6651
حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: ذبح النبي ﷺ عن عائشة بيده يوم النحر.
مات أبو الفرج بن بكر في يوم السبت الخامس من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
٥٥١١ - عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر أبو القاسم البرذعي، يلقب قاسان.
وهو أخو محمد بن عبد العزيز. سمع محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي، ومُحَمد بن المظفر وأبا بكر بن شاذان وأبا المفضل الشيباني، وأبا بكر بن أبي موسى الهاشمي وغيرهم من هذه الطبقة. كتبت عنه، وكان صدوقا، وسألته عن مولده؛ فقال: ولدت بمدينة أبي جعفر في دار القاضي أبي بكر ابن الجعابي في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، ومات في يوم الاثنين للنصف من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
٥٥١٢ - عبيد الله بن أبي الفتح، واسمه أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر بن إبراهيم بن قيم بن برانوا بن مسكيا بن كيانوا بن
стр. 6652
الزاذفروخ صاحب كسرى، يكنى أبا القاسم الصيرفي، وهو الأزهري، ويعرف بابن السوادي.
ذكر لي أن جده عثمان من أهل إسكاف قدم بغداد واستوطنها فعرف بالسوادي، وجده لأمه يعرف بالدبثائي؛ سمع ابن مالك القطيعي وأبا محمد بن ماسي، والحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وأبا سعيد الحُرفي، وأبا حفص ابن الزيات، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، ومُحَمد بن المظفر وعلي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي، ومن يطول ذكره من أمثالهم.
وكان أحد المكثرين من الحديث كتابة وسماعا، ومن المعتنين به والجامعين له مع صدق وأمانة، وصحة واستقامة، وسلامة مذهب، وحسن معتقد، ودوام درس للقرآن. وسمعنا منه المصنفات الكبار والكتب الطوال، وكان يسكن بدرب الآجر من نهر طابق.
وسمعته يقول: ولدت في يوم السبت التاسع من صفر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
ومات في يوم الثلاثاء التاسع عشر من صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في تربة كانت له آخر درب الآجر مما يلي نهر عيسى، وحضرت الصلاة عليه؛ فكان مدة عمره ثمانين سنة وعشرة أيام.
٥٥١٣ - عبيد الله بن علي بن أحمد، أبو علي الخلال المالكي.
стр. 6653
بغدادي، سمع محمد بن إسماعيل الوراق وأبا حفص بن شاهين.
ذكر لي عبد العزيز أحمد الكتاني أنه كتب عنه بدمشق، وسكن مصر، وكان يعلم ولد السطان بها إلى أن مات بمصر.
٥٥١٤ - عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداد بن سراج بن عبد الرحمن، أبو القاسم الواعظ، المعروف بابن شاهين.
سمع أباه، وابن مالك القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، وأبا بحر محمد بن الحسن البربهاري، وحسينك النيسابوري، ومُحَمد بن المظفر.
كتبت عنه، وكان صدوقا ينزل بالجانب الشرقي في المعترض وراء الحطابين، ومات في يوم الخميس رابع شهر ربيع الأول من سنة أربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وقيل: إن مولده كان في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
٥٥١٥ - عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن قرعة، أبو القاسم النجار، المعروف بابن الدلو.
سمع محمد بن جعفر زوج الحرة، وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز، وأبا عبد الله ابن العسكري، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي،
стр. 6654
وعبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي، ومُحَمد بن المظفر، والقاضي أبا الحسن الجراحي.
كتبت عنه، وكان صدوقا، يسكن وراء نهر عيسى بن علي في مربعة بلاشويه، ومات في العشر الأواخر من شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
٥٥١٦ - عبيد الله بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن لؤلؤ، أبو القاسم السمسار الأمين.
سمع ابن مالك القطيعي، ومُحَمد بن إسماعيل الوراق، ومُحَمد بن الخضر بن أبي خزام، وإدريس بن علي المؤدب.
كتبت عنه، وكان ثقة يسكن وراء باب الشام بالقرب من شارع العتابيين. سألته عن مولده؛ فقال: في شهر رمضان من سنة ست وخمسين وثلاثمائة. ومات في ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، ودفن آخر نهار يوم الثلاثاء في مقبرة باب حرب.
٥٥١٧ - عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان، أبو القاسم الرقي، ويعرف بابن الحراني.
سمع بالموصل من نصر بن أحمد بن الخليل الفقيه، وعبد الله بن القاسم بن سهل الصواف. وقدم بغداد فدرس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني، وسمع من موسى بن عيسى السراج، والحسين بن أحمد بن محمد الريحاني، وأبي القاسم بن حبابة، ومُحَمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي، وأبي حفص الكتاني، وأبي طاهر المخلص، وأبي نصر الملاحمي.
стр. 6655
كتبت عنه ببغداد في سنة ست وعشرين وأربعمائة، وكان ثقة.
أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد ابن الحراني، قال: أخبرنا نصر بن أحمد بن الخليل بن المرجى بالموصل، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا أحوص أبو الجواب، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يفتك مؤمن؛ الإيمان قيد الفتك.
وسألته عن مولده؛ فقال: في ربيع سنة أربع وستين وثلاثمائة، قال: وكان دخولي بغداد في سنة ست وثمانين. وبلغني أنه مات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وكان قد سكن الرحبة.
٥٥١٨ - عبيد الله بن الحسين بن نصر بن يعقوب بن هارون، أبو محمد العطار، وهو أخو أحمد بن الحسين، وكان الأكبر.
سمع محمد بن المظفر، وموسى بن جعفر بن عرفة، وأبا عمر بن حيويه، وأبا بكر بن شاذان، وأبا الحسن الدارقطني.
كتبنا عنه، وكان صدوقا يسكن بالقرب من الجعافرة، وسألته عن مولده؛ فقال: ولدت في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا ابن نصر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الله
стр. 6656
ابن العباس، قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن رَدَّاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : سافروا تصحوا وتغنموا.
مات في صفر من سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
٥٥١٩ - عبيد الله بن علي بن عبيد الله أبو القاسم الرقي.
سكن بغداد في درب أبي خلف من قطيعة الربيع، وكان أحد العلماء بالنحو والأدب واللغة، عارفا بالفرائض وقسمة المواريث. وحدث شيئا يسيرا عن أبي أحمد الفرضي.
كتبت عنه، وكان صدوقا، وسألته عن مولده؛ فقال: ولدت في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ومات في يوم الخميس الثاني من شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة، ودفن من يومه في مقبرة باب حرب.
стр. 6657
٥٥٢٠ - عبيد الله بن أحمد بن علي أبو الفضل الصيرفي، يعرف بابن الكوفي.
سمع أبا حفص الكتاني، وأبا طاهر المخلص، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير، ومُحَمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، وعلي بن الحسين بن إسماعيل المحاملي، وعبد الرحمن بن عمر بن حمه الخلال، وأبا الحسن ابن الجندي، وأبا الفضل بن المأمون، وأبا القاسم ابن الصيدلاني، وجماعة من أمثالهم.
كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، وكان من حفاظ القرآن ومن العارفين باختلاف القراءات، ومنزله بدرب الدنانير من نواحي نهر طابق. وسمعته يذكر أنه ولد في سنة سبعين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
ذكر من اسمه عبد الملك
٥٥٢١ - عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد.
بويع له بالخلافة عند موت أبيه وهو بالشام، ثم سار إلى العراق فالتقى هو ومصعب بن الزبير بمسكن على نهر دجيل قريبا من أوانا عند دير الجاثليق؛ فكانت الحرب بينهما حتى قتل مصعب، وقتل الحجاج بن يوسف بعده أخاه عبد الله بن الزبير بمكة. واجتمع الناس على عبد الملك، وكان منزله بدمشق.
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي
стр. 6658
أخبرهم، قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري، قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق، قال: ولد يزيد بن معاوية، وعبد الملك بن مروان سنة ست وعشرين.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني سعيد بن أسد، قال: حدثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن عبادة بن نسي، قال: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ قريش توشكون أن تنقرضوا؛ فمن نسأل بعدكم؟ فقال: إن لمروان ابنا فقيها فسلوه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، قال: قدم علينا أبو الزناد الكوفة؛ فقلت: من كان بالمدينة من الفقهاء؟ فقال: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعروة بن الزبير، وعبد الملك بن مروان.
أخبرني أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا العباس بن الفرج هو الرياشي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن نافع، قال: أدركت المدينة وما بها شاب أنسك ولا أشد تشميرا ولا أكثر صلاة ولا أطلب للعلم من عبد الملك بن مروان.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني علي بن مسلم، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا بشر أبو نصر أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص؛ فسلم وجلس، ثم لم يلبث أن نهض؛ فقال معاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى! فقال عمرو: يا أمير
стр. 6659
المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة؛ إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقي، وبأحسن الحديث إذا حدث، وبأحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر المؤونة إذا خولف، وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه، وترك مجالسة لئام الناس وترك من الكلام كل ما يعتذر منه.
قرأت على الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول: أول من سمي في الإسلام عبد الملك عبد الملك بن مروان، قال: أبو بكر بن أبي خيثمة: وأول من سمي في الإسلام أحمد أبو الخليل بن أحمد العروضي.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني عبد العزيز بن عامر شيخ من عاملة من أهل تيماء، قال: حدثني شيخ كان يجالس سعيد بن المسيب، قال: مر به يوما ابن زمل العذري ونحن معه؛ فحصبه سعيد؛ فجاءه فقال له سعيد: بلغني أنك مدحت هذا. وأشار نحو الشام يعني عبد الملك، قال: نعم يا أبا محمد قد مدحته؛ أفتحب أن تسمع القصيدة؟ قال: نعم أجلس؛ فأنشده حتى بلغ إلى قوله [من الوافر]:
فما عابتك في خلق قريش بيثرب حين أنت بها غلام فقال له سعيد: صدقت، ولكنه لما صار إلى الشام بدل.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، قال: حدثنا ابن دريد، قال: أخبرنا عبد الأول بن مريد، عن ابن عائشة، قال: أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ؛ فأطبقه وقال: هذا آخر العهد
стр. 6660
بك.
أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي، قال: لما سلم على عبد الملك بن مروان بالخلافة كان في حجره مصحف فأطبقه، وقال: هذا فراق بيني وبينك.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: أخبرني عباس هو ابن هشام، عن أبيه، قال: بويع عبد الملك بن مروان في شهر رمضان من سنة خمس وستين حيث مات أبوه، قال ابن أبي الدنيا، قال الزبير: وأمه عائشة بنت المغيرة بن أبي العاص بن أمية، ويكنى أبا الوليد.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب النيسابوري، قال: قرئ على محمد بن بكار وأنا أسمع، عن أبي معشر، قال: كانت الجماعة على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين.
أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري المعروف بالدولابي، قال: حدثنا محمد بن سعدان، عن الحسن بن ثمان، قال: كان موت عبد الملك لانسلاخ شوال، وقال آخرون: للنصف من شوال سنة ست وثمانين، وهو ابن سبع وخمسين سنة، ومنهم من قال: ابن إحدى وستين سنة، وهذا الثبت عندنا. فكانت خلافته من مقتل ابن الزبير إلى أن توفي ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر وثمانيا وعشرين ليلة، وصلى عليه ابنه الوليد بن عبد الملك، ودفن خارجا بين باب الجابية وباب الصغير.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، قال: حدثني ابن أبي الدنيا، قال: حدثني أبو عبد الله العجلي، عن عمرو بن محمد، عن أبي معشر، قال: مات عبد الملك بن مروان يوم الجمعة للنصف
стр. 6661
من شوال وهو ابن أربع وستين سنة.
أخبرنا الأزجي، قال: أخبرنا المفيد، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد، قال: أخبرني أحمد بن القاسم، عن منصور بن أبي مزاحم، عن الهيثم بن عمران، قال: كانت خلافة عبد الملك بن مروان اثنتين وعشرين سنة ونصفا.
قلت: يعني من وقت بويع له بالخلافة بعد موت أبيه، وقال أبو بشر: أخبرني الوجيهي، عن أبيه، عن صالح بن الوجيه، قال: قرأت في كتاب صفة الخلفاء في خزانة المأمون: كان عبد الملك رجلا طويلا أبيض، مقرون الحاجبين، كبير العينين، مشرف الأنف، دقيق الوجه، حسن الجسم، ليس بالقضيف ولا البادن، أبيض الرأس واللحية.
٥٥٢٢ - عبد الملك بن أبي بشير البصري.
سكن المدائن، وحدث بها عن عكرمة مولى ابن عباس، وعبد الله بن مساور. رَوَى عنه ليث بن أبي سليم وسفيان الثوري.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن مساور، وفي أصل القطان: ابن أبي المساور، قال: سمعتُ ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه.
стр. 6662
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، قال سفيان: وكان شيخ صدق.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير كوفي ثقة.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت أبي يقول: عبد الملك بن أبي بشير مدائني.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: عبد الملك بن أبي بشير المدائني سمع عكرمة، وعبد الله بن مساور. رَوَى عنه الثوري وليث بن أبي سليم، قال يحيى القطان: كان عبد الملك بن أبي بشير ثقة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال: وسمعته يعني يحيى بن سعيد القطان يقول: كان عبد الملك بن أبي بشير ثقة، وكان أصله بصريا.
стр. 6663
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل، قال: عبد الملك بن أبي بشير من أهل المدائن، قال: سفيان: كان رجل صدق.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: وذكر أبو عبد الله عبد الملك بن أبي بشير، قلت: هو من أهل المدائن؟ فقال: نعم؛ من أهل المدائن، كان زعموا شيخا صالحا.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: عبد الملك بن أبي بشير ثقة.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وعبد الملك ابن أبي بشير ثقة. رَوَى عنه سفيان الثوري.
٥٥٢٣ - عبد الملك بن أبي سليمان أبو سليمان، وقيل: أبو عبد الله، واسم أبي سليمان ميسرة، وهو عم محمد بن عبيد الله العرزمي، نزل جبانة عرزم بالكوفة فنسب إليها، ويقال: إنه مولى لبني فزارة.
حَدَّثَ عن أنس بن مالك، وعطاء بن أبي رباح، وسعيد بن جبير، وسلمة بن كهيل، وأنس بن سيرين.
стр. 6664
رَوَى عنه سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن المبارك، وخالد بن عبد الله الطحان، وجرير بن عبد الحميد، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وعبدة بن سليمان، ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد.
وذكر قعنب بن المحرر أنه قدم بغداد ومات بها، ولا أعلم قال: ذلك أحد غيره.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: عبد الملك بن أبي سليمان كنيته أبو سليمان.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، حدثنا عباد بن أحمد، قال: كنيته أبو عبد الله، واسم أبي سليمان ميسرة عم محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان مولى فزارة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني أحمد بن داود، قال: سمعت عيسى بن يونس وذكر عبد الملك بن أبي سليمان؛ فقال: إنه ليس بعرزمي ولكنه نزل جبانة عرزم وهو مولى لبني فزارة.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن يعقوب، وعلي بن محمد بن عمر؛ قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحكم، قال: حدثنا نوفل، عن ابن المبارك، عن سفيان،
стр. 6665
قال: حفاظ الناس: إسماعيل بن أبي خالد فبدأ به، وعبد الملك بن أبي سليمان العزرمي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وحفاظ البصريين ثلاثة: سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وكان عاصم أحفظهم.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو الحسين العباس بن العباس، قال: أخبرنا أبو عقيل الجمال، قال: حدثنا عمي أبو ثابت، قال: حدثنا جابر بن نوح، قال: سمعت سفيان يقول: حفاظ الحديث ستة: الأعمش، ومنصور، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان، وهشام، وعبيد الله بن عمر.
أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح - يعني ابن أحمد - قال: حدثنا علي، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، قال: كان شعبة يعجب من حفظ عبد الملك؛ يعني ابن أبي سليمان.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة، قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء.
قلت: ولأجل هذا تكلم شعبة في عبد الملك.
ذكر محمد بن أبي الفوارس أن محمد بن حميد المخرمي أخبرهم، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سئل أبو زكريا يحيى بن معين عن حديث عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ في
стр. 6666
الشفعة، قال: هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يرد على مثله، قلت له: تكلم شعبة فيه؟ قال: نعم، قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا لرميت بحديثه.
أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي والحسن بن أبي بكر؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت وكيعا يقول: سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثا آخر مثل حديث الشفعة طرحت حديثه.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي وحدثنا بحديث الشفعة حديث عبد الملك، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: هذا حديث منكر.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وعبد الله بن سليمان بن الأشعث؛ قالا: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا أمية يعني ابن خالد، قال: قلت لشعبة: ما لك لا تحَدَّثَ عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: تركت حديثه، قلت: تحَدَّثَ عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدع عبد الملك وقد كان حسن الحديث؟! قال: من حسنها فررت. لفظ الباغندي وهو أتم.
قلت: قد أساء شعبة في اختياره حيث حَدَّثَ عن محمد بن عبيد الله
стр. 6667
العرزمي وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان لأن محمد بن عبيد الله لم تختلف الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه وسقوط روايته، وأما عبد الملك فثناؤهم عليه مستفيض وحسن ذكرهم له مشهور.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي ثقة متقن فقيه.
وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا محمد بن داود، قال: سمعت يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: حدثني الميزان، وقال بيده هكذا كأنه يزن، حدثنا الميزان عبد الملك بن أبي سليمان.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا نعيم بن قيس، قال: سمعت عبدة بن سليمان يقول: كان سفيان يقول لعبد الملك بن أبي سليمان: الميزان، وقال أبو داود: سمعت أحمد بن صالح يقول: قال سفيان: موازين الكوفة فعدهم منهم عبد الملك بن أبي سليمان.
أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا حجاج بن حمزة، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: سئل سفيان الثوري، عن عبد الملك بن أبي سليمان؛ فقال: ذاك ميزان.
стр. 6668
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي الحسن الكراعي حدثكم عبد الله بن محمود، قال: حدثنا ابن أبي رزمة، قال: حدثنا علي بن الحسن، عن عبد الله بن المبارك أنه سئل عن عبد الملك بن أبي سليمان؛ فقال: عبد الله ميزان.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن عبد الملك بن أبي سليمان؛ فقال: ثقة.
أخبرني البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عثمان القاضي، قال: حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي بدمشق، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري، قال: سمعت أحمد ويحيى يقولان: كان عبد الملك بن أبي سليمان ثقة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته يعني يحيى بن معين، قلت: عبد الملك بن أبي سليمان أحب إليك أو ابن جريج؟ فقال: كلاهما ثقتين.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمار، قال: عبد الملك بن أبي سليمان ثقة حجة.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن
стр. 6669
عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي كوفي ثقة، وقال مرة أخرى: ثقة ثبت في الحديث، قال: ويقال: إن سفيان الثوري كان يسميه الميزان، وكان راوية عن عطاء بن أبي رباح المكي.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: عبد الملك بن أبي سليمان هو فزاري من أنفسهم ثقة.
وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: حدثنا يعقوب، قال أبو نعيم: مات عبد الملك بن أبي سليمان في سنة خمس وأربعين ومِائَة.
وكذلك أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي مولى فزارة مات سنة خمس وأربعين ومِائَة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا ابن نمير، قال: مات عبد الملك بن أبي سليمان سنة خمس وأربعين ومِائَة.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النعالي، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا قعنب بن المحرر الباهلي، قال: ومات عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري وهو العرزمي، والعرزم جبانة بالكوفة وأوصى إبراهيم النخعي أن لا تدخلوا قبري لبنا عرزميا؛ فإنه يعمل من القذر.
مات عبد الملك بن أبي سليمان وهشام بن
стр. 6670
عروة ببغداد سنة خمس وأربعين ومِائَة وقبرا بسوق يحيى.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال: حدثنا هارون بن حاتم التميمي، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: مات عبد الملك بن أبي سليمان سنة سبع وأربعين ومِائَة، كذا قال، وقول من قال: سنة خمس أصح، والله اعلم.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: أخبرنا محمد بن معاذ الهروي، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي، قال: حدثنا الهيثم بن عدي، قال: وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي مولى بني فزارة توفي سنة خمس وأربعين ومِائَة في ذي الحجة.
٥٥٢٤ - عبد الملك بن حكيم أخو نعيم بن حكيم العبدي من أهل المدائن.
سمع أبا مريم الحنفي. رَوَى عنه شبابة بن سوار.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سئل يحيى بن معين عن نعيم بن حكيم الذي يحَدَّثَ عن أبي مريم، عن علي؛ فقال: يحيى كان شبابة وغيره يروي عنه، قيل ليحيى كان له أخ يقال له: عبد الملك بن حكيم؟ فقال: نعم وقد روى عبد الملك بن حكيم هذا عن أبي مريم هذا، قلت له: إنه يحدث ببعض أحاديث نعيم، عن أبي مريم؛ فقال: لعله قد سمعها فلم ينكر ذلك.
стр. 6671
٥٥٢٥ - عبد الملك بن مسلم بن سلام أبو سلام الحنفي، من أهل المدائن.
حَدَّثَ عن عمران بن ظبيان الكوفي، وعيسى بن حطان العائذي.
رَوَى عنه سفيان الثوري ويزيد بن هارون ووكيع بن الجراح، وشبابة بن سوار وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم الفضل بن دكين وسلم بن قتيبة، وغيرهم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا عبد الله بن روح المدائني، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي، قال: جاء رجل من أهل البادية إلى النبي ﷺ فقال: إن أحدنا يكون في البادية، ويكون من أحدنا الرويحة ثم يكون في الماء قلة؛ فقال رسول الله ﷺ : إن الله لا يستحيي من الحق؛ إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أدبارهن؛ فإن الله لا يستحيي من الحق.
أخبرنا الحسن بن علي التميمي والحسن بن علي الجوهري؛ قالا: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي، عن أبيه، عن علي، قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ ؛ فقال: يا رسول الله إنا نكون بالبادية فيخرج من أحدنا الرويحة؛ فقال رسول الله ﷺ : إن الله لا يستحيي من الحق؛ إذا فعل ذلك فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن، وقال مرة في
стр. 6672
أدبارهن. هكذا روى هذا الحديث وكيع بن الجراح، عن عبد الملك بن مسلم عن أبيه، ولم يسمعه عبد الملك من أبيه، وإنما رواه عن عيسى بن حطان عن أبيه مسلم بن سلام كما سقناه، عن شبابة عنه، وقد وافق شبابة عبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة، وأحمد بن خالد الوهبي وعلي بن نصر الجهضمي، فرووه كلهم عن عبد الملك، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، وعلي الذي أسند هذا الحديث ليس بابن أبي طالب وإنما هو علي بن طلق الحنفي، بين نسبه الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث، عن عبد الملك، وقد وهم غير واحد من أهل العلم فأخرج هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ .
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: أبو سلام الحنفي عبد الملك بن مسلم مدائني ثقة.
стр. 6673
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا العباس، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سلام الحنفي هو عبد الملك بن سلام المدائني وهو ثقة يروي عنه يزيد بن هارون.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود، عن عبد الملك بن سلام الحنفي؛ قال: مدائني ليس به بأس.
أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي الطرسوسي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: عبد الملك بن مسلم بن سلام كوفي لا بأس به من الشيعة.
٥٥٢٦ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي مولى أمية بن خالد.
ويقال: إن جريجا كان عبدا لأم حبيب بنت جبير زوجة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية؛ فنسب ولاؤه إليه وله أخ يسمى محمد بن عبد العزيز، وكان عبد الملك بن جريج يكنى أبا الوليد وأبا خالد.
سمع من طاوس مسألة واحدة ومن مجاهد حرفين في القراءات، وسمع الكثير من عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار، وابن أبي مليكة وأبي الزبير، ومُحَمد بن المنكدر ونافع وميمون بن مهران والزهري، وابن
стр. 6674
طاوس وهشام بن عروة.
رَوَى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وثور بن يزيد الحمصي، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن المبارك، وابن علية، ووكيع، وعبد الله بن إدريس، وحجاج بن محمد الأعور، ومُحَمد بن بكر البرساني، وخالد بن الحارث، وأبو أسامة، وأبو عاصم، وروح بن عبادة، وعبد الله بن وهب، وعيسى بن يونس، وعبد الرزاق بن همام، وغيرهم.
ويقال: إنه أول من صنف الكتب.
وقدم بغداد على أبي جعفر المنصور، كذلك أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: سمعت الأنصاري يقول: قدم ابن جريج علي أبي جعفر ببغداد.
وأخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث السجزي، قال: سمعت أحمد بن حنبل، قال: قدم ابن جريج على أبي جعفر، وكان صار عليه دين؛ فقال: جمعت حديث ابن عباس ما لم يجمعه أحد فلم يعطه شيئا.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان ابن جريج مولى لآل خالد بن أسيد
стр. 6675
وأصله رومي.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: ابن جريج اسمه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، كان صدوقا مكيا، قال أبو عاصم: كانت له كنيتان؛ إحداهما أبو الوليد والأخرى أبو خالد.
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع؛ قيل له: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج كانت له كنيتان: أبو خالد، وأبو الوليد.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة، قال: قلت لأبي: من أول من صنف الكتب؟ قال: ابن جريج، وابن أبي عروبة.
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالدينور، قال: حدثنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: قال علي ابن المديني: نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة. فذكرهم، قال: ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف ممن يصنف العلم؛ منهم من أهل مكة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج مولى القرشيين ويكنى أبا الوليد؛ لقي ابن شهاب وعمرو بن دينار، وقد رأى الأعمش ولم يرو عنه.
стр. 6676
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: قال علي يعني ابن المديني: حدثنا عبد الوهاب بن همام أخو عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أتيت عطاء وأنا أريد هذا الشأن وعنده عبد الله بن عبيد بن عمير؛ فقال لي عبد الله بن عبيد: قرأت القرآن؟ قلت: لا، قال: فاذهب فاقرأ القرآن ثم اطلب العلم، قال: فذهبت فغبرت زمانا حتى قرأت القرآن، ثم جئت إلى عطاء وعنده عبد الله بن عبيد؛ فقال: تعلمت القرآن، أو قرأت القرآن؟ قلت: نعم، قال: تعلمت الفريضة؟ قلت: لا، قال: فتعلم الفريضة ثم اطلب العلم، قال: فطلبت الفريضة ثم جئت؛ فقال: تعلمت الفريضة؟ قلت: نعم، قال: الآن فاطلب العلم، قال: فلزمت عطاء سبع عشرة سنة.
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير النجار، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرَّزَّاز، قال: حدثنا هيثم بن خلف الدوري، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: اختلفت إلى عطاء ثماني عشرة سنة، وكان يبيت في المسجد عشرين سنة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل؛ قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا - وفي رواية ابن الفضل: أخبرنا - أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا الحسين بن محمد الحريري البلخي، قال: حدثنا حمزة بن بهرام، قال: حدثنا طلحة، قال: قلت لعطاء: من نسأل بعدك يا أبا محمد؟ قال: هذا الفتى إن عاش - يعني ابن جريج -.
стр. 6677
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: كان ابن جريج من أوعية العلم.
أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان الفقيه، قال: حدثني علي بن يعقوب بن إبراهيم بدمشق، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: قال لي أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ابن جريج روى عن ست عجائز من عجائز المسجد الحرام، وكان صاحب علم.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أصحاب الحديث خمسة. فذكر ابن جريج فيهم.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعتُ ابن جريج يقول: ما دون العلم تدويني أحد، وقال: جالست عمرو بن دينار بعدما فرغت من عطاء سبع سنين.
وقال يعقوب: قال علي: قلت ليحيى: سفيان في عمرو بن دينار أثبت من ابن جريج؟ فقال: لا؛ ابن جريج أثبت. قال علي: فذاكرت سفيان أمر ابن جريج في عمرو؛ فقال: كان يمر بي؛ فيقول: لقد غلبتنا على وسادة
стр. 6678
عمرو، قال: ولم أره سأله عن شيء قط؛ قد كان فرغ قبلي.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت العباس بن الوليد بن مزيد يقول: سمعت إسماعيل بن محمد، عن الوليد بن مسلم، قال: سألت الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز، وابن جريج: لمن طلبتم العلم؟ قال: كلهم يقول: لنفسي غير ابن جريج؛ فإنه قال: طلبته للناس.
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، قال: قال ابن جريج:
خلت الديار فسدت غير مسود ومن الشقاء تفردي بالسؤدد أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة، قال: حدثني منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن المثنى وغيره، عن عطاء بن أبي رباح، قال: سيد شباب أهل الحجاز ابن جريج، وسيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى، وسيد شباب أهل العراق حجاج بن أرطاة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم، قال: سمعت محمود بن غيلان يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: كنت إذا رأيت ابن جريج علمت أنه يخشى الله، قال: وما رأيت مصليا قط مثله.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سليمان بن
стр. 6679
الأشعث السجزي، قال: سمعت أحمد بن حنبل، قال: قال عبد الرزاق: ما رأيت أحدا أحسن صلاة من ابن جريج.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أهل مكة يقولون: أخذ ابن جريج الصلاة من عطاء، وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن الزبير من أبي بكر، وأخذها أبو بكر من النبي ﷺ قال عبد الرزاق: وكان ابن جريج حسن الصلاة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، قال: رأيت معه يعني سفيان الثوري خرجا، عن ابن جريج.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: قال سفيان: أعياني حديث ابن جريج أن أحفظه؛ فنظرت إلى شيء يجمع فيه المعنى؛ فحفظته وتركت ما سوى ذلك.
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، قال: حدثنا هيثم بن خلف الدوري، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: قدم أبو جعفر - يعني الخليفة –
стр. 6680
مكة؛ فقال: اعرضوا علي حديث ابن جريج، قال: فعرضوا عليه حديث ابن جريج؛ فقال: ما أحسنها لولا هذا الحشو الذي فيها؛ يعني بلغني وحدثت.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: سمعت إسماعيل بن داود المخراقي، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كان ابن جريج حاطب ليل.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: كان يزيد بن زريع يقول: كان ابن جريج صاحب غثاء.
أخبرنا علي بن محمد المعدل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة، قال: كتب إلي ابن خلاد وهو أبو بكر الباهلي: سمعت يحيى - يعني ابن سعيد القطان - يقول: كنا نسمي كتب ابن جريج كتب الأمانة، وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم تنتفع به.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت أحمد بن صالح المصري يقول: ابن جريج إذا أخبر الخبر فهو جيد، وإذا لم يخبر فلا يعبأ به.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري؛ قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قال لي أبو عبد الله: إذا قال ابن جريج: قال فلان، و قال فلان، و أخبرت جاء بمناكير؛ فإذا
стр. 6681
قال: أخبرني و سمعت فحسبك به.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، قال: حدثنا محمد بن الفضل العتابي، قال: كنت عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل وذكر ابن جريج؛ فقال: إذا قال أخبرني و سمعت فحسبك به.
أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان الفقيه، قال: حدثنا إبراهيم بن علي القطيعي، قال: حدثني الحسن بن الهيثم ابن الخلال، قال: حدثنا محمد بن موسى بن مشيش، قال: قال أحمد بن حنبل: كان ابن جريج الذي يحدث من كتاب أصح، وكان في بعض حفظه إذا حدث حفظا شيء.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن جريج ثقة في كل ما روي عنه من الكتاب.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال: قال يحيى بن سعيد: لم يكن ابن جريج عندي بدون مالك في نافع، وقال علي في موضع آخر، قال يحيى بن سعيد: لم يكن أحد أثبت في نافع من ابن جريج فيما كتب.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال:
стр. 6682
رأيت في كتاب علي ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد من أثبت أصحاب نافع؟ قال: أيوب وعبيد الله ومالك بن أنس، وابن جريج أثبت من مالك في نافع.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثنا علي، قال: سمعت يحيى، قال: وأخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا ابن الصواف، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال: قال يحيى بن سعيد: قال: ابن جريج طرح إلي نافع حقيبة فمنها ما قرأت ومنها ما سألت، قال يحيى: فما قال: سألت وقلت: فهو مما سأله، والقراءة أخبرني نافع، ثم قال: يحيى هو أثبت من مالك في نافع.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة، قال: حدثني بن خلاد، قال: سمعت يحيى هو ابن سعيد يقول: كان عبد الملك بن أبي سليمان أحاديثه فيها شيء يقطع فوصله ويوصل فقطعه، وقدم ابن جريج في حديث عطاء.
أخبرنا طلحة بن علي الكتاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن المهلب، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي كان عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ إلا أنه يخالف ابن جريج في أشياء، وقال: ابن جريج أثبت عندنا منه، قال أبي: عمرو بن دينار، وابن جريج أثبت الناس في عطاء.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو
стр. 6683
عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا الميموني، قال: ما رأينا أحدا أثبت في عطاء من عمرو، وابن جريج.
أخبرنا علي بن محمد المعدل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة، قال: سمعت أبي يقول: أثبت الناس في عطاء ابن جريج وعمرو بن دينار، قال: ولقد خالفه حبيب بن أبي ثابت في شيء من قول عطاء، وكان القول ما قال ابن جريج.
أخبرنا أبو بكر الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فابن جريج؟ قال: ليس بشيء في الزهري.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وابن جريج مكي ثقة.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: مات ابن جريج سنة تسع وأربعين ومِائَة.
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: مات ابن جريج سنة خمسين.
стр. 6684
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت مكي بن إبراهيم، قال: وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا مسلم بن عبد الرحمن البلخي، قال: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: مات ابن جريج في سنة خمسين ومِائَة.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي وأخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق الدقاق، قال: حدثنا عمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج يكنى أبا الوليد مولى لآل أسيد بن أبي العيص بن أمية؛ مات سنة خمسين ومِائَة.
أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: قال علي ابن المديني: ومات ابن جريج سنة إحدى وخمسين ومِائَة.
٥٥٢٧ - عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي ؛ من أهل مدينة رسول الله ﷺ .
كان يعد في سادات قريش وذوي الفضل منهم وقدم بغداد في أيام المهدي فأخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: وعبد الملك بن يحيى كان من أهل الفضل والمروءة، وكان أمير المؤمنين المهدي قد كتب إلى والي المدينة يأمره أن يشخص إليه رجلا يرضاه أهل البلد يقوم بحوائج
стр. 6685
أهل المدينة عنده؛ فأجمع أهل المدينة على عبد الملك بن يحيى وسألوه أن يخرج؛ فخرج في ذلك ورفع حوائجهم، وأقام بالعراق يطالبها، وكان رجلا موسرا وباع من أبي عبيد الله عينا له - يقال لها: ملح بساية - بعشرة آلاف دينار، ثم جاءه كتاب أنه ولد له غلام ولم يكن له ابن قبل ذلك؛ فاستقال أبا عبيد الله فأقاله، وانصرف إلى المدينة.
وقال محمد بن عبد الملك الأسدي [من البسيط]:
امدح كريم بني العوام إن له مناقبا لم ينلها قبله بشر حاشى النبي وقوم قد مضوا معه هم الذين إليه دارهم هجروا أعني ابن يحيى بن عباد فإن له سوابق المجد قد قرت بها مضر عبد المليك الذي عمت صنائعه كما يعم البلاد المحلة المطر قد أحكمته النهى في حسن تجربة فهو البصير بما يأتي وما يذر إني وجدت بني يحيى إذا جهروا هم البحور بحور المجد والغرر قال: وقال أيضا يمدحه [من البسيط]:
إن الكرام جروا حتى إذا اختلفوا وجاش كل كريم الجري سباق وأبصر الناس من يفري ذوي مهل صاف وعز وأحلام وأعراق
стр. 6686
لاح ابن يحيى أمام السابقين كما لاح الصباح بفجر قبل إشراق عبد المليك الذي فاضت صنائعه على القبائل من عرف وإطلاق قال الزبير: وتوفي عبد الملك بن يحيى وهو ابن ثلاث وستين سنة.
٥٥٢٨ - عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أبو طاهر الأنصاري المدني.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن عمه عبد الله بن أبي بكر. رَوَى عنه سريج بن النعمان الجوهري، وكان ثقة. وولاه هارون الرشيد القضاء بالجانب الشرقي من بغداد بعد الحسين بن الحسن العوفي؛ فمكث بعد أن وليه أياما ثم مات.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبيد بن عوف بن مالك بن النجار؛ كان قدم بغداد فأقام بها واستقضاه هارون أمير المؤمنين على عسكر المهدي؛ فمات وصلى عليه هارون ودفنه في مقبرة العباسة بنت المهدي، وكان قليل الحديث ويكنى أبا طاهر.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن حزم الأنصاري ويكنى أبا الطاهر؛ مات ببغداد سنة ست وسبعين ومِائَة، وكان قاضيا بها
стр. 6687
لهارون، وصلى عليه هارون، ودفن في مقبرة العباسة.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي. ثم أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق الدقاق، قال: حدثنا عمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: وعبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم يكنى أبا الطاهر، مات سنة ست وسبعين ومِائَة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أبو الطاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن حزم الأنصاري سنة ست وسبعين ومِائَة ببغداد، ودفن في مقبرة العباسة.
قرأت على البرقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا الجوهري - يعني حاتم بن الليث - قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني الأنصاري من بني النجار؛ قدم علينا بغداد فأقام بها، وكتبنا عنه المغازي، عن عمه عبد الله بن أبي بكر، وكان هارون ولاه القضاء ببغداد عسكر المهدي، وكان عبد الملك يكنى أبا طاهر، ومات عبد الملك ببغداد في زمن هارون سنة سبع وسبعين ومِائَة، قال سريج: وحضرت جنازته.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري في كتابه إلينا من شيراز، قال: حدثنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة
стр. 6688
ثمان وسبعين ومِائَة؛ فيها مات عبد الملك بن محمد بن أبي بكر ببغداد.
أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: استقضى الرشيد عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أياما ومات؛ فصلى عليه هارون الرشيد ودفن في مقابر العباسة بنت المهدي؛ وذلك في سنة ثمان وسبعين ومِائَة، وكان جليلا من أهل بيت العلم والستر والحديث.
٥٥٢٩ - عبد الملك بن قريب بن عبد الملك أبو سعيد الأصمعي.
صاحب اللغة والنحو والغريب والأخبار والملح. سمع عبد الله بن عون وشعبة بن الحجاج والحمادين، ويعقوب بن محمد بن طحلاء، ومسعر بن كدام، وسليمان بن المغيرة، وقرة بن خالد.
رَوَى عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو حاتم السجستاني، وأبو الفضل الرياشي، وأحمد بن محمد اليزيدي، ونصر بن علي الجهضمي، ورجاء بن الجارود، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وبشر بن موسى الأسدي، وأبو العباس الكديمي في آخرين.
وكان من أهل البصرة، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن رستم الطبري، قال: حدثنا أبو حاتم السجستاني، قال: الأصمعي عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس
стр. 6689
ابن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان.
أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: أخبرنا أبو بكر بن دريد، قال: حدثنا الرياشي، عن الأصمعي، قال: أبو أحمد: وأخبرنا الهزاني، عن أبي حاتم، عن الأصمعي، قال: قال لي شعبة: لو أتفرغ لجئتك. قال الأصمعي: وحدث يوما شعبة بحديث؛ فقال فيه: فذوى المسواك؛ فقال له رجل حضره: إنما هو فذوي. فنظر إلي شعبة؛ فقلت له: القول ما قلت. فزجر القائل. هذا لفظ أبي بكر. وقال أبو روق: فقال لمخالفه: امش من هاهنا، قال: وهي كلمة من كلام الفتيان، وكان شعبة صاحب شعر قبل الحديث، وكان يحسن.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي بالكوفة، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الرحمن بن حامد البلخي المعروف بابن أبي حفص، قال: سمعت محمد بن سعد يقول: سمعت عمر بن شبة يقول: سمعت الأصمعي يقول: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: حدثنا محمد بن أحمد المقدمي، قال: حدثنا أبو محمد التميمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى الأنصار، قال: حدثنا الأصمعي، قال: بعث إلي محمد الأمين وهو ولي عهد فصرت إليه؛ فقال: إن الفضل بن الربيع كتب عن أمير المؤمنين يأمر بحملك إليه على ثلاث دواب من دواب البريد، وبين يدي محمد السندي بن شاهك؛ فقال له: خذه فاحمله وجهزه إلى أمير المؤمنين، فوكل بي السندي خليفته
стр. 6690
عبد الجبار؛ فجهزني وحملني. فلما دخلت الرقة أوصلت إلى الفضل بن الربيع؛ فقال لي: لا تلقين أحدا ولا تكلمه حتى أوصلك إلى أمير المؤمنين. وأنزلني منزلا أقمت فيه يومين أو ثلاثة ثم استحضرني؛ فقال: جئني وقت المغرب حتى أدخلك على أمير المؤمنين؛ فجئته فأدخلني على الرشيد وهو جالس متفرد؛ فسلمت فاستدناني وأمرني بالجلوس فجلست، وقال لي: يا عبد الملك وجهت إليك بسبب جاريتين أهديتا إلي، وقد أخذتا طرفا من الأدب أحببت أن تبور ما عندهما وتشير علي فيهما بما هو الصواب عندك. ثم قال: ليمض إلى عاتكة؛ فيقال لها: أحضري الجاريتين. فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط؛ فقلت لأجلهما: ما اسمك؟ قالت: فلانة. قلت: ما عندك من العلم؟ قالت: ما أمر الله به في كتابه، ثم ما ينظر الناس فيه من الأشعار والآداب والأخبار. فسألتها عن حروف من القرآن فأجابتني كأنها تقرأ الجواب من كتاب، وسألتها عن النحو والعروض والأخبار فما قصرت؛ فقلت: بارك الله فيك؛ فما قصرت في جوابي في كل فن أخذت فيه؛ فإن كنت تقرضين فأنشدينا شيئا؛ فاندفعت في هذا الشعر [من الخفيف]:
يا غياث البلاد في كل محل ما يريد العباد إلا رضاكا لا ومن شرف الإمام وأعلى ما أطاع الإله عبد عصاكا ومرت في الشعر إلى آخره؛ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما رأيت امرأة في مسك رجل مثلها. وقالت الأخرى فوجدتها دونها؛ فقلت: ما تبلغ هذه منزلتها إلا أنها إن ووظب عليها لحقت؛ فقال: يا عباسي؛ فقال الفضل: لبيك يا أمير المؤمنين؛ فقال: لتردا إلى عاتكة، ويقال لها: تصنع هذه التي وصفتها بالكمال لتحمل إلي الليلة. ثم قال لي: يا عبد الملك، أنا ضجر وقد جلست أحب أن أسمع حديثا أتفرج به؛ فحدثني بشيء. فقلت: لأي الحديث يقصد أمير المؤمنين؟ قال: لما شاهدت وسمعت من أعاجيب الناس وطرائف
следующие страницы →