Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.
стр. 6826
أخبرنا أبو الحسن ابن المشتري القاضي، قال: أخبرنا أحمد بن عبدان بن محمد الشيرازي الحافظ بالأهواز، قال: حدثني بكر بن أحمد الزهري، قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي أبو سهل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : يهرم ابن آدم ويشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر.
مات ابن المشتري بالأهواز في يوم الجمعة الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد.
٥٦٦٠ - عبد الوهاب بن علي بن الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن داوريد، أبو تغلب المؤدب ويعرف بأبي حنيفة، الفارسي الملحمي.
من أهل الجانب الشرقي، كان يسكن درب أم حكيم بحضرة الشارسوك، وحَدَّثَ عن المعافى بن زكريا الجريري. كتبنا عنه، وكان صدوقا، وكان أحد حفاظ القرآن، عارفا بالقراءات عالما بالفرائض وقسمة المواريث،
стр. 6827
حافظا لظاهر فقه الشافعي.
وسألته عن مولده؛ فقال: ولدت في آخر سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ومات في ذي الحجة من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
٥٦٦١ - عبد الوهاب بن محمد بن موسى بن داذفروخ، أبو أحمد الغندجاني.
سمع بالأهواز من أحمد بن عبدان، وببغداد من أبي طاهر المخلص وأبي القاسم ابن الصيدلاني، واستوطن بغداد وحدث بها، وكتبت عنه.
أخبرنا الغندجاني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمد الشيرازي الحافظ بالأهواز، قال: أخبرنا أبو الليث نصر بن القاسم الفرضي، قال: حدثنا أبو الحارث سريج بن يونس، قال: حدثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن مقسم، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ دفع خيبر - أرضها ونخلها - إليهم؛ مقاسمة على النصف.
стр. 6828
وقع إلي ببغداد أصل أبي بكر بن عبدان بكتاب تاريخ البخاري، وكان في بعضه سماع الغندجاني؛ فذكر أنه سمع من ابن عبدان جميع الكتاب؛ فسمعه منه الصوري وجماعة من أصحابنا، وأرجو أن يكون صدوقا، وسألته عن مولده؛ فقال: ولدت بالأهواز في سنة ست وستين وثلاثمائة على التقدير. وخرج من بغداد يقصد البصرة في أول المحرم من سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ثم عاد من واسط مصعدا إلينا؛ فمات بالمبارك في يوم الأحد ثاني جمادى الأولى من هذه السنة، ودفن بالنعمانية.
٥٦٦٢ - عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان، أبو الفرج الغزال، وهو أخو محمد، وكان الأصغر.
سمع الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، وأبا حفص ابن الزيات، وابن لؤلؤ الوراق، وأبا بكر بن بخيت الدقاق، ومُحَمد بن المظفر، وأبا بكر الأبهري، وغيرهم من طبقتهم.
وانتقل عن بغداد إلى الشام؛ فسكن بالساحل في مدينة صور وبها لقيته وسمعت منه عند رجوعي من الحج، وذلك في سنة ست وأربعين وأربعمائة، وكان ثقة.
سألته عن مولده؛ فقال: في سنة اثنين وستين وثلاثمائة. ومات بصور في شوال من سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
٥٦٦٣ - عبد الوهاب بن عثمان بن الفضل بن جعفر أبو الفتح المعروف بابن المخبزي.
стр. 6829
سمع أبا القاسم بن حبابة، وعيسى بن علي الوزير. كتبت عنه، وكان صدوقا ينزل درب المروزي من قطيعة الربيع وهو أخو أبي الفرج ابن المخبزي، وكان الأصغر.
أخبرنا أبو الفتح ابن المخبزي، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن علقمة، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان، قال: قال النبي ﷺ : خيركم من تعلم القرآن وعلمه.
سألته عن مولده؛ فقال: في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، ومات في ليلة الأحد الحادي والعشرين من رجب سنة خمسين وأربعمائة.
ذكر من اسمه عبد الصمد
٥٦٦٤ - عبد الصمد بن جابر بن ربيعة أبو الفضل الضبي الكوفي.
حَدَّثَ عن مجمع بن عتاب. رَوَى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين.
وذكر أن عبد الصمد سكن بغداد؛ كذلك أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي اليزدي في كتابه إلينا، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الكرابيسي الحافظ، قال: عبد الصمد بن جابر الضبي الكوفي أخو عبد الرحيم، سكن بغداد.
قال أبو نعيم: كان يتقشف في زمن شريك.
أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا محمد بن الهيثم القاضي، حدثني الفضل بن دكين، قال:
стр. 6830
حدثنا عبد الصمد بن جابر الضبي، عن مجمع بن عتاب بن شمير، عن أبيه، قال: قلت للنبي ﷺ : إن لي أبا شيخا كبيرا وإخوة فأذهب إليهم لعلهم أن يسلموا؛ فآتيك بهم؟ قال: إن هم أسلموا فهو خير لهم، وإن أقاموا فالإسلام واسع أو عريض.
أخبرني علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: وجدت في كتاب جدي محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: سئل يحيى بن معين عن عبد الصمد بن جابر بن ربيعة الضبي، وقد رَوَى عنه الفضل بن دكين؛ فقال: ضعيف.
٥٦٦٥ - عبد الصمد بن حبيب، وقيل: عبد الصمد بن عبد الله بن حبيب الأزدي العوذي.
من أهل البصرة. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: أبيه، وعن سعيد بن طهمان القطعي. رَوَى عنه محمد بن جعفر المدائني والبهلول بن حسان الأنباري.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا عباس بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن جعفر المدائني، قال: حدثنا عبد الصمد بن حبيب، عن أبيه، عن الحكم بن عمرو الغفاري، قال: دخلت أنا وأخي رافع بن عمرو وأنا مخضوب بالحناء
стр. 6831
وأخي رافع مخضوب بالصفرة؛ فقال عمر: هذا خضاب الإسلام، وقال لأخي رافع: هذا خضاب الإيمان.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا ابن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: عبد الصمد بن حبيب شيخ بصري ليس به بأس، كان هاهنا ببغداد.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: وذكرنا عبد الصمد بن حبيب؛ فقال: أبو عبد الله أحمد بن حنبل أزدي، ووضع من أمره.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على حمزة بن محمد بن علي المامطيري بها: حدثكم محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: عبد الصمد بن حبيب الأزدي البصري العوذي لين الحديث ضعفه أحمد.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: عبد الصمد بن حبيب الأزدي العوذي البصري لين الحديث، ضعفه أحمد، هو عبد الصمد بن أبي الحسين الراسبي، عن أبيه، وقال: بهلول بن حسان، حدثنا عبد الصمد بن عبد الله بن حبيب اليحمدي الأزدي، عن سعيد بن طهمان القطعي، عن أنس رفعه: فتح ربكم دارا وصنع مأدبة. هذا الحديث منكر.
٥٦٦٦ - عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
стр. 6832
الهاشمي.
إليه ينسب شارع عبد الصمد بالجانب الشرقي من بغداد، وكان أقعد الهاشميين في النسب وقد أسند الحديث عن أبيه. رَوَى عنه المهدي أمير المؤمنين وغيره.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص الأهوازي، وأبو الفرج محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني؛ قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا علي بن سراج المصري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد المديني، قال: حدثنا صالح بن عمرو بن نباتة، قال: سمعت المأمون أمير المؤمنين يحَدَّثَ عن أبيه، عن أبيه، عن عمه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾؛ شق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ ؛ فنزلت ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾؛ فسري بذلك عنهم.
стр. 6833
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: سنة خمس وثمانين؛ فيها توفي عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وقد بلغ من السن إحدى وثمانين سنة، وصلي عليه ليلا، تولى الصلاة عليه الرشيد، ودفن بباب البردان، وكان أقعد بني هاشم في النسب، وكانت فيه خلال؛ منها: أنه ولد سنة أربع ومِائَة، وتوفي سنة خمس وثمانين، وولد أخوه محمد بن علي سنة ستين؛ فكان بينه وبين أخيه في المولد أربع وأربعون سنة. وتوفي محمد بن علي سنة ست وعشرين وتوفي عبد الصمد سنة خمس وثمانين؛ فكان بينهما في الوفاة تسع وخمسون سنة، وحج يزيد بن معاوية سنة خمسين وحج عبد الصمد بالناس سنة خمسين ومِائَة، وهما في النسب إلى عبد مناف سواء، وولد عبد الله بن الحارث على عهد رسول الله ﷺ وهو وعبد الصمد في النسب إلى عبد مناف سواء، وأدرك أبا العباس وهو ابن أخيه، ثم أدرك أبا جعفر، ثم أدرك المهدي وهو عم أبيه، ثم أدرك الهادي وهو عم جده، ثم أدرك الرشيد.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع الشاعر، قال: أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة المقرئ، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: أخبرني عافية بن شبيب، قال: كانت في عبد الصمد بن علي عجائب؛ منها أنه مات بأسنانه التي ولد بها، ومنها أنه قام على منبر قام عليه يزيد بن معاوية وبينهما مائة سنة وهما في النسب إلى عبد مناف مثلان، ومنها أنه دخل سردابا يندف فيه فطارت ريشتان فلصقتا بعينيه فذهب بصره، ومنها أنه كان يوما عند الرشيد؛ فقال: يا أمير المؤمنين هذا مجلس فيه أمير المؤمنين
стр. 6834
وعم أمير المؤمنين وعم عمه وعم عم عمه؛ ومنها أن أمه كثيرة التي كان عبيد الله بن قيس الرقيات يشبب بها في شعره ويقول:
عاد له من كثيرة الطرب قال عافية: سليمان بن أبي جعفر عم الرشيد والعباس عم سليمان، وعبد الصمد عم العباس.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: قال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس ببغداد في سنة خمس وثمانين ومِائَة، ودفن في مقابر باب البردان، وكان عظيم الخلق وكانت أسنانه صمتا قطعة واحدة من فوق وقطعة واحدة من أسفل، وكان خرج مع أخيه عبد الله بن علي حين خالف على المنصور وجعله ولي عهده، وأمه كثيرة التي يقول فيها عبيد الله بن قيس [من المنسرح]:
عاد له من كثيرة الطرب فعينه بالدموع تنسكب كوفية نازح محلتها لا أمم دارها ولا سقب والله ما إن صبت إلي ولا يعرف بيني وبينها لَعِبُ إلا الذي أورثت كثيرة في القلب وللحب سورة عجب أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سنة خمس وثماني ومِائَة؛ فيها توفي عبد الصمد بن علي وهو ابن تسع وسبعين سنة، صلى عليه هارون أمير المؤمنين.
٥٦٦٧ - عبد الصمد بن النعمان أبو محمد البزاز النسائي،
стр. 6835
ويقال: إن أصله كوفي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: عيسى بن طهمان، وابن أبي ذئب وإسرائيل، وشعبة وحمزة الزيات، وأبي غسان محمد بن مطرف وسليمان بن قرم، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وأبي ليلى عبد الله بن ميسرة، وعبد الأعلى بن أبي المساور، وعدي بن الفضل.
رَوَى عنه أبو يحيى صاعقة، وإبراهيم بن محمد العتيق وعباس الدوري، وأحمد بن ملاعب ويعقوب بن شيبة وقاسم بن المغيرة الجوهري، وحامد بن سهل الثغري، ومُحَمد بن غالب التمتام.
أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أحمد بن ملاعب أبو الفضل، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا عبد الأعلى وهو ابن أبي المساور، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ قال: صاحب الصور واضع الصور على فيه منذ خلق؛ ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه فينفخ.
قرأنا على الجوهري، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سألت يحيى بن معين عن عبد الصمد بن النعمان جار معاوية بن عمرو؛ فقال: ذاك الذي كان يعين؟ قلت: كتبت عنه شيئا؟ قال: لا، قلت: كيف حديثه؟ قال:
стр. 6836
لا أراه كان ممن يكذب.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سألت يحيى عن عبد الصمد بن النعمان البزاز جار معاوية بن عمرو؛ فقال: هو ثقة في الحديث.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: عبد الصمد بن النعمان أبو محمد البزاز سكن بغداد ثقة.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن غالب، قال: عبد الصمد بن النعمان خراساني نزل بغداد، كان يخضب بالحناء شديد الخضاب، مات سنة ست عشرة ومائتين.
٥٦٦٨ - عبد الصمد بن يزيد أبو عبد الله الصائغ المعروف بمردويه، خادم الفضيل بن عياض.
سمع فضيلا وسفيان بن عيينة ويحيى بن سليم الطائفي، ووكيع بن الجراح، وأزهر بن سعد السمان وشقيق بن إبراهيم البلخي. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن
стр. 6837
الصلت الأهوازي قراءة عليه، وثبتني فيه بعض أصحابنا عنه، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه الصائغ، قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: إذا أحب الله عبدا أكثر غمه، وإذا أبغض عبدا أوسع عليه دنياه.
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سألت يحيى بن معين عن مردويه الصائغ؛ فقال: لا بأس به ليس ممن يكذب.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: مردويه الصائغ كان ثقة من أهل السنة والورع، وقد كتب الناس عنه.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة خمس وثلاثين فيها مات مردويه الصائغ.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: مات عبد الرحمن بن صالح ومردويه الصائغ يوم الاثنين آخر يوم من ذي الحجة؛ سنة خمس وثلاثين ومائتين.
٥٦٦٩ - عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي.
حَدَّثَ عن أبيه موسى وعميه إبراهيم، وعبد الوهاب ابني محمد وعلي بن عاصم والحسن بن فضالة وغيرهم.
رَوَى عنه ابنه إبراهيم، وكان منزله بسر من رأى وولي إمارة الموسم وإقامة الحج في خلافة جعفر المتوكل؛ سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وخمس وأربعين ومائتين.
стр. 6838
٥٦٧٠ - عبد الصمد بن حميد الطوابيقي.
حَدَّثَ عن عبد الوهاب بن الحكم الوراق. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري، وذكر أنه مات يوم الثلاثاء لست خلون من شوال سنة إحدى وتسعين ومائتين.
٥٦٧١ - عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم بن حسان، أبو الحسين الوكيل المعروف بالطستي، وهو ابن ابن أخي الحسن بن مكرم.
سمع أحمد بن عبيد الله النرسي، ودبيس بن سلام القصباني، ومسلم بن عيسى الصفار، والحارث بن أبي أسامة، وحامد بن سهل الثغري، ومُحَمد بن غالب التمتام، وإبراهيم الحربي، وعلي بن الحسن بن بيان المقرئ، وأحمد بن علي البربهاري، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وجنيد بن حكيم الدقاق، والحسن بن العباس الرازي.
حدثنا عنه ابن رزقويه، وأبو القاسم بن المنذر القاضي، ومُحَمد بن عبيد الله الحنائي، وأحمد بن عمر الدلال، وأبو الحسين بن بشران، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو علي بن شاذان، وكان ثقة.
سمعت البرقاني ذكره فأثنى عليه، وحثنا على كتب حديثه.
حدثنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: توفي عبد الصمد بن علي الطستي يوم الاثنين لثلاث عشر خلون من شعبان؛ من سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
قلت: وذكر أن مولده كان في سنة ست وستين ومائتين.
стр. 6839
٥٦٧٢ - عبد الصمد بن الحسين بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو الحسن الأزدي.
ولد ببغداد في سنة أربع وتسعين ومائتين، وانتقل إلى مصر فسكنها، وحدث بها عن أبي عمر محمد بن جعفر القتات الكوفي.
سمع منه أبو الفتح بن مسرور، وذكر - فيما قرأت بخطه - أنه توفي بمصر لليلة بقيت من جمادى الأولى؛ سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، قال: وكان ثقة.
٥٦٧٣ - عبد الصمد بن محمد بن عبد الله، أبو محمد البخاري.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن مكحول البيروتي، ومُحَمد بن شعيب الطبري، ومُحَمد بن الفضل الفريابي، ومُحَمد بن محمد بن حاتم السختياني، والهيثم بن كليب الشاشي، وأبي العباس الأصم النيسابوري، وعبد الله بن الحسن بن بندار الأصبهاني، وإبراهيم بن علي الهجيمي البصري. حدثني عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ.
أخبرني ابن بكير، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الصمد بن محمد بن عبد الله البخاري ببغداد، قال: حدثنا الهيثم بن كليب الشاشي، قال: حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعيد، عن الحسن، قال: قدم ابن أبي طالب - يعني عقيلا - البصرة؛ فتزوج امرأة، فقالوا: بالرفاء والبنين؛ فقال: لا تقولوا ذلك؛ فإن النبي ﷺ نهانا عن ذلك، وأمرنا أن
стр. 6840
نقول: بارك الله لك، وبارك عليك.
قرأت بخط أبي عبد الله الغنجار الحافظ البخاري: توفي أبو محمد عبد الصمد بن محمد البخاري بالدينور؛ سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
٥٦٧٤ - عبد الصمد بن عبد الرحمن، أبو سهل الفقيه المروزي.
قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن الحسين بن الحسن النضري، ومُحَمد بن زكريا العذافري. أما النضري فيروي عن عباس الدوري، وأما العذافري فيروي عن إسحاق بن إبراهيم الدبري وعلي بن عبد العزيز البغوي. حدثني عنه العتيقي.
أخبرني العتيقي، قال: حدثنا أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن الفقيه المروزي؛ قدم علينا حاجا في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن النضري، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري بحديث ذكره.
٥٦٧٥ - عبد الصمد بن أحمد بن خنبش بن القاسم بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن حفص أبو القاسم الخولاني الحمصي.
стр. 6841
ورد بغداد وأقام بها مدة طويلة، وحدث بها عن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وأحمد بن بهزاد السيرافي. حدثني عنه الأزهري والتنوخي.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبد الصمد بن أحمد بن خنبش - شيخ كان يحضر معنا عند أبي بكر بن شاذان - قال: حدثنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا ابن أبي غرزة، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة السوائي، عن سفيان الثوري، عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.
أخبرنا التنوخي، قال: ذكر لنا عبد الصمد بن أحمد بن خنبش الخولاني النحوي أن مولده بحمص في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وأول سماعه بالشام سنة أربعين وثلاثمائة.
قال التنوخي: وسمعنا منه في شوال من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
٥٦٧٦ - عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق، أبو القاسم الواعظ.
روى عن أحمد بن سلمان النجاد. حدثني عنه عبد العزيز الأزجي والقاضي أبو عبد الله الصيمري. وكان ثقة صالحا زاهدا، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، وإليه تنتسب الطائفة المعروفة بأصحاب عبد الصمد.
стр. 6842
حدثني الأزجي، قال: قرأت على عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق الواعظ الصوفي: حدثكم أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا أبو ظفر، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: إن اليهود ليحسدونكم على السلام والتأمين.
حدثني الصيمري، قال: كان عند عبد الصمد جزء عن النجاد؛ فأخذت من أبي بكر ابن البقال نسخته، ومضيت أنا وأبو يعلى بن المأمون إليه؛ فسلمنا عليه وسألناه أن يحضرنا في المسجد لنسمع الجزء منه، وسبقناه إلى المسجد فدخل وسلم وصلى ركعتين، ثم جاء فجلس بين أيدينا؛ فقلت له: إنما حضرنا لنسمع منك؛ فإن رأيت أن ترتفع إلى صدر المجلس؛ فقال: هذا ابن عم رسول الله ﷺ وأشار إلى ابن المأمون، وأنت رجل من أهل العلم، وما كنت لأرتفع عليكما في المجلس.
حدثني علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: جاء رجل إلى عبد الصمد بمِائَة دينار ليدفعها إليه؛ فقال: أنا غني عنها ولست بمحتاج إليها، قال: ففرقها على أصحابك هؤلاء؛ فقال: ضعها على الأرض. ففعل، ثم قال عبد الصمد للجماعة: من احتاج منكم إلى شيء فليأخذ على قدر حاجته. فتوزعتها الجماعة على صفات مختلفة في القلة والكثرة ولم يمسها هو بيده، ثم جاء ابنه بعد ساعة فطلب منه شيئا؛ فقال له: اذهب إلى البقال فخذ علي منه ربع رطل تمرا.
حدثني التنوخي، قال: كنت يوم الجمعة في جامع المنصور والخطيب على المنبر، وعلى يساري علي بن طلحة ابن البصري، فمددت عيني فرأيت
стр. 6843
عبد الصمد بالقرب مني؛ فهممت بالنهوض إليه، وكان صديقا لي؛ فاحتشمت من القيام في مثل ذلك الوقت مع قرب قيام الصلاة؛ فقام ومشى نحوي؛ فقمت إليه؛ فقال لي: اجلس أيها القاضي فليس إليك قصدت، ولا لك أردت بمجيء، أنا هذا أردت وإليه قصدت - يعني ابن طلحة -؛ وذاك أن نفسي تأباه وتكرهه؛ فأردت أن أذلها بقصده، وأخالف إرادتها وشهوتها؛ فجئته وقصدته، قال: فقام ابن طلحة إليه وقبل رأسه، وعاد عبد الصمد إلى موضعه.
قال التنوخي: وحدثني من حضر عبد الصمد وقد احتضر؛ فدخلت إليه أم الحسن بنت القاضي أبي محمد ابن الأكفاني، وكانت أحد من يقوم بأمره ويراعيه؛ فقالت له: أسألك وأقسم عليك إلا سألتني حاجة؛ فقال لها: نعم؛ كوني لهبية - يعني ابنته - بعد موتي كما أنت لها في حياتي؛ فقالت: أفعل. ثم أمسك ساعة، وقال: أستغفر الله - وكررها - الله خير لها منك.
حدثنا الخلال والعتيقي، وأحمد بن علي بن التوزي؛ قالوا: سنة سبع وتسعين وثلاثمائة؛ فيها مات عبد الصمد الواعظ، قال العتيقي: في ذي الحجة، وقال الخلال: في آخر ذي الحجة، وقال ابن التوزي: يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي الحجة.
٥٦٧٧ - عبد الصمد بن الحسن بن سلام، أبو القاسم البزاز.
سمع أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثني عنه أبو طاهر محمد بن أحمد الأشناني، وكان شيخا صالحا صدوقا، مات في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
٥٦٧٨ - عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن هارون، أبو الفضل، المعروف بابن الفقاعي.
стр. 6844
سمع ابن مالك القطيعي، وأبا بكر بن إسماعيل الوراق، ومُحَمد بن إبراهيم بن نيظرا العاقولي، وأبا علي بن حمكان الفقيه.
كتبت عنه، وكان صدوقا يسكن بدرب الحُبين قريبا من دار القطن، ثم تولى الخطابة بالرخجية؛ وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد وراء باب الأزج، وسكن هذه القرية إلى حين وفاته.
أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء في سنة سبع وستين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى يعني ابن سعيد، عن حميد، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ؛ فضربت بيدي في مجرى الماء فإذا مسك أذفر، قلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك .
стр. 6845
سألت أبا الفضل عن مولده؛ فقال: في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وكان عنده عن ابن مالك مجلس واحد، وعن ابن إسماعيل أمالي كثيرة، ومات بالرخجية لثلاث بقين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بها.
٥٦٧٩ - عبد الصمد بن محمد بن محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن مكرم أبو الخطاب.
سمع أبا حفص ابن الزيات، ومُحَمد بن عبد الله الأبهري، وأبا القاسم بن سويد، كتبت عنه، وكان صدوقا ينزل بدرب المجوس في جوار ابن شاذان.
أخبرنا أبو الخطاب بن مكرم، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين العطار بحمص، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الربيع بن بدر، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : اثنان فما فوقهما جماعة.
سألت أبا الخطاب عن مولده؛ فقال: في سنة ست وستين وثلاثمائة، ومات في يوم الجمعة السابع عشر من شوال سنة أربعين وأربعمائة، ودفن من
стр. 6846
الغد.
٥٦٨٠ - عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون أبو الغنائم الهاشمي.
سمع علي بن عمر السكري، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا القاسم بن حبابة، وأبا نصر الملاحمي البخاري.
كتبت عنه، وكان صدوقا يسكن قصر عيسى بن علي.
وسمعت أبا تمام عبد الكريم بن علي بن محمد بن الحسن بن المأمون يقول: ولد أخي أبو الغنائم في سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه عبد السلام
٥٦٨١ - عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة، أبو الصلت الهروي مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي.
نسبه أحمد بن سيار المروزي، رحل في الحديث إلى البصرة والكوفة والحجاز واليمن، وسمع حماد بن زيد ومالك بن أنس، وعبد الوارث بن سعيد وجعفر بن سليمان وشريك بن عبد الله، وعبد الله بن إدريس وعباد بن
стр. 6847
العوام، وأبا معاوية الضرير ومعتمر بن سليمان التيمي وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق بن همام.
وقدم بغداد وحدث بها؛ فروى عنه من أهلها أحمد بن منصور الرمادي وعباس بن محمد الدوري وإسحاق بن الحسن الحربي، ومُحَمد بن علي المعروف بفستقة والحسن بن علويه القطان، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي وغيرهم.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن بيان الزبيبي، قال: حدثنا الحسن بن علويه القطان، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال: ذكرت الإمارة أو الخلافة عند النبي ﷺ ؛ فقال: إن وليتموها أبا بكر وجدتموه ضعيفا في بدنه قويا في أمر الله، وإن وليتموها عمر وجدتموه قويا في أمر الله قويا في بدنه، وإن وليتموها عليا وجدتموه هاديا مهديا يسلك بكم على الطريق المستقيم، قال البرقاني: رواه عبد الرزاق، وابن هراسة، عن الثوري لم يذكر شريكا.
حدثنا أبو نعيم الحافظ من حفظه وأنا سألته، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا معاذ بن المثني، ومُحَمد بن علي فستقة؛ قالا: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، قال:
стр. 6848
حدثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان.
قرأت على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيار بن أيوب يقول: أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ذكر لنا أنه من موالي عبد الرحمن بن سمرة، وقد لقي وجالس الناس، ورحل في الحديث، وكان صاحب قشافة وهو من أحد المعدودين في الزهد، قدم مرو أيام المأمون يريد التوجه إلى الغزو فأدخل على المأمون؛ فلما سمع كلامه جعله من الخاصة من إخوانه وحبسه عنده إلى أن خرج معه إلى الغزو؛ فلم يزل عنده مكرما إلى أن أراد إظهار كلام جهم وقول القرآن مخلوق، وجمع بينه وبين بشر المريسي وسأله أن يكلمه، وكان عبد السلام يرد على أهل الأهواء من المرجئة والجهمية والزنادقة والقدرية، وكلم بشرا المريسي غير مرة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام؛ كل ذلك كان الظفر له، وكان يعرف بكلام الشيعة، وناظرته في ذلك لأستخرج ما عنده فلم أره يفرط، ورأيته يقدم أبا بكر وعمر ويترحم على علي وعثمان، ولا يذكر أصحاب النبي ﷺ إلا بالجميل، وسمعته يقول: هذا مذهبي الذي أدين الله به إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب، وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث، وهي أحاديث مروية نحو ما جاء في أبي موسى وما روي في
стр. 6849
معاوية؛ فقال: هذه أحاديث قد رويت، قلت: فتكره كتابتها أو روايتها أو الرواية عمن يرويها؛ فقال: أما من يرويها على طريق المعرفة فلا أكره ذلك، وأما من يرويها ديانة ويريد عيب القوم فإني لا أرى الرواية عنه.
أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، قال: حدثنا عبد السلام بن صالح يعني الهروي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : أنا مدينة العلم وعلي بابها.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي، قال: وسئل أبو عبد الله عن أبي الصلت؛ فقال: روى أحاديث مناكير؛ قيل له: روى حديث مجاهد، عن علي: أنا مدينة العلم وعلي بابها، قال: ما سمعنا بهذا. قيل له: هذا الذي ينكر عليه؟ قال: غير هذا أما هذا فما سمعنا به. وروى عن عبد الرزاق واحدا لا نعرفها ولم نسمعها. قيل لأبي عبد الله: قد كان عند عبد الرزاق من هذه الأحاديث الردية؟ قال: لم أسمع منها شيئا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي وأخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، قال: سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن معين، عن أبي الصلت الهروي؛ فقال: ثقة صدوق إلا أنه يتشيع.
стр. 6850
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت الهروي؛ فقال: قد سمع وما أعرفه بالكذب، قلت: فحديث الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس؟ فقال: ما سمعت به قط وما بلغني إلا عنه، وقال مرة أخرى: سمعت يحيى وذكر أبا الصلت الهروي؛ فقال: لم يكن أبو الصلت عندنا من أهل الكذب، وهذه الأحاديث التي يرويها ما نعرفها.
أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على محمد بن عبد الله بن خميرويه وأنا أسمع: أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد، قال: وسألته يعني يحيى بن معين عن حديث أبي معاوية الذي رواه عبد السلام الهروي عنه، عن الأعمش حديث ابن عباس فأنكره جدا.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسألت يحيى بن معين، عن أبي الصلت؛ فقال: ما أعرفه، قلت له: إنه يروي حديث الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنا مدينة العلم وعلي بابها؛ فقال: ما هذا الحديث بشيء.
قلت: أحسب عبد الخالق سأل يحيى عن حال أبي الصلت قديما ولم يكن يحيى إذ ذاك يعرفه ثم عرفه بعد؟ فأجاب إبراهيم بن عبد الله ابن الجنيد عن حاله: وأما حديث الأعمش؛ فإن أبا الصلت كان يرويه عن أبي معاوية عنه؛ فأنكره أحمد بن حنبل ويحيى بن معين من حديث أبي معاوية، ثم بحث يحيى عنه فوجد غير أبي الصلت قد رواه عن أبي معاوية؛ فأخبرنا محمد
стр. 6851
ابن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو بكر مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، قال: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنباري، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : أنا مدينة العلم وعلي بابها؛ فمن أراد العلم فليأت بابه. قال القاسم: سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث؛ فقال: هو صحيح.
قلت: أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية وليس بباطل؛ إذ قد رواه غير واحد عنه.
أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يوثق أبا الصلت عبد السلام بن صالح؛ فقلت: أو قيل له: إنه حَدَّثَ عن أبي معاوية، عن الأعمش: أنا مدينة العلم وعلي بابها؛ فقال: ما تريدون من هذا المسكين؟! أليس قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية هذا، أو نحوه؟!
قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي؛ فقال: ليس ممن يكذب؛ فقيل له: في حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنا مدينة العلم، وعلي بابها؟ فقال: هو من حديث أبي معاوية؛ أخبرني ابن نمير، قال: حدث به أبو معاوية قديما ثم كف عنه، وكان أبو الصلت رجلا موسرا يطلب هذه الأحاديث ويكرم المشايخ، وكانوا يحدثونه بها.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا
стр. 6852
علي صالح بن محمد، عن أبي الصلت الهروي؛ فقال: رأيت يحيى بن معين يحسن القول فيه، ورأيت يحيى بن معين عنده، وسئل عن الحديث الذي روي عن أبي معاوية - حديث علي: أنا مدينة العلم؛ فقال: رواه أيضا الفيدي، قلت: ما اسمه؟ قال: محمد بن جعفر.
قلت: وقد ضعف جماعة من الأئمة أبا الصلت، وتكلموا فيه بغير هذا الحديث.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر المالكي، قال: حدثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني. وحدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: كان أبو الصلت الهروي زائغا عن الحق، مائلا عن القصد. سمعت من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه: هو أكذب من روث حمار الدجال، وكان قديما متلوثا في الأقذار.
حدثنا الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: أخبرني أبي، قال: أبو الصلت الهروي ليس بثقة.
أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال:
стр. 6853
عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي يحدث بمناكير، هو عندهم ضعيف.
أخبرنا البرقاني، قال: ذكر أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي عند أبي الحسن الدارقطني؛ فقال أبو الحسن وأنا أسمع: كان خبيثا رافضيا، قال لي دعلج: إنه سمع أبا سعد الزاهد الهروي، وقيل له: ما تقول في عبد السلام بن صالح؟ فقال: نعيم بن الهيصم ثقة. فقيل: إنما سألناك عن عبد السلام! فقال: نعيم ثقة، لم يزد على هذا.
وقال أبو الحسن: روى عن جعفر بن محمد الحديث عن آبائه، عن النبي ﷺ أنه قال: الإيمان إقرار بالقول، وعمل بالجوارح. . الحديث. وهو متهم بوضعه، لم يحدث به إلا من سرقه منه؛ فهو الابتداء في هذا الحديث.
وحكى لنا أبو الحسن أنه سُمِعَ يقول: كلبٌ للعلوية خير من جميع بني أمية؛ فقيل: فيهم عثمان؟! فقال: فيهم عثمان!
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن السامي يقول: مات عبد السلام بن صالح أبو الصلت يوم الأربعاء لست بقين من شوال سنة ست وثلاثين ومائتين.
٥٦٨٢ - عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر بن عبد الرحمن بن وابصة بن معبد أبو الفضل الأسدي الرقي.
стр. 6854
سمع أباه، رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، وأبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القرقساني، وأحمد بن علي الأبار، وأبو عروبة الحراني.
وكان قاضي الرقة، ثم ولي القضاء ببغداد في أيام المتوكل، فأخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: عزل المتوكل عبيد الله بن أحمد بن غالب في سنة أربع وثلاثين ومائتين، واستقضى عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر، ويعرف بالوابصي، وكان قبل ذلك على قضاء الرقة وبعد أن صرف عن بغداد ولي قضاء الرقة أيضا، وكان رجلا جميل الطريقة، وكان أهل بغداد قد ضجوا من أصحاب بن أبي دؤاد، وقالوا بعد أن عزل عبيد الله بن أحمد بن غالب: لا يلي علينا إلا من نرضى به؛ فكتب المتوكل العهد مطلقا ليس عليه اسم واحد، وأنفذه من سر من رأى مع يعقوب قوصرة أحد الحجاب الكبار، وقال: أحضر عبد السلام والشيوخ واقرأ العهد؛ فإن رضوا به قاضيا فوقع على العهد اسمه؛ فقدم قوصرة ففعل ذلك؛ فصاح الناس: ما نريد غير الوابصي. فوقع في الكتاب اسمه وحكم من وقته في الرصافة.
ذكر ابن كامل القاضي أن عبد السلام كان يتولى القضاء ببغداد؛ فصرفه يحيى بن أكثم، ثم كتب المتوكل عهدا مطلقا بالقضاء، وساق نحو ما ذكر طلحة، والظاهر من هذا أن الوابصي ولي قضاء بغداد مرتين.
أخبرنا بذلك الحسن بن أبي بكر قراءة عليه، عن أحمد بن كامل، قال: كان عبد السلام بن عبد الرحمن الأسدي الوابصي على قضاء بغداد، وكان عفيفا؛ فصرفه يحيى بن أكثم في أيام المتوكل؛ فأخبرني أبو عبد الله المباركي أن المتوكل قال ليحيى: لم صرفت الوابصي؟ فذكر له شيئا أراه ضعفه في الفقه، قال: فكتب المتوكل إلى أهل بغداد كتابا وكتب عهدا منه ولم يسم القاضي فيه، وأنفذهما مع يعقوب قوصرة وأمره أن يحضر الجامع ببغداد ويحضر الناس ويسألهم عن الوابصي؛ فإن رضوا به وقع اسمه في العهد ودفعه إليه، قال: فوافى يعقوب وجمع الناس إلى جامع الرصافة، قال: فرأيتهم
стр. 6855
يدخلون الجامع كدخولهم يوم الجمعة من كثرة الناس، ثم قرأ عليهم كتاب المتوكل والوابصي حاضر، وفيه مسألتهم عن الوابصي، فأجمعوا على الرضى به، فسلم إليه العهد على القضاء فقبله؛ فقيل له: ادع الخصوم. فدعي له بمن له حاجة فحضر خصمان، فنظر في أمرهما ثم قام فصار إلى منزله، ولم ينظر بعد ذلك.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المعدل، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها ولي القضاء ببغداد عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر، وهو من ولد وابصة بن معبد، وعزل عبد السلام سنة سبع وثلاثين ومائتين.
أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله أن عمه عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان سأل أحمد بن محمد بن حنبل عن عبد السلام الرقي قاضي الجزيرة فأحسن القول فيه، وقال: ما بلغني عنه إلا خير.
أخبرنا أحمد بن علي البادا، وأبو بكر البرقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي، وعلي بن أبي علي المعدل؛ قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري، قال: أخبرنا أبو عروبة الحراني. وأخبرنا أبو القاسم الأزهري والحسن بن محمد بن عمر النرسي؛ قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الدهان، قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحراني؛ قالا: مات عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر القاضي بالرقة في سنة سبع، وقال أبو علي: سنة تسع وأربعين ومائتين.
٥٦٨٣ - عبد السلام بن شاكر بن سعيد.
حَدَّثَ عن هوذة بن خليفة البكراوي. رَوَى عنه أبو عبد الله الحكيمي.
стр. 6856
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا عبد السلام بن شاكر بن سعيد، قال: حدثنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا خالي، قال: سمعت الحسن يقول: ذهبت الدنيا بحال بالها، وبقيت الأعمال قلائد في أعناق القوم.
٥٦٨٤ - عبد السلام بن محمد بن شاكر أبو يحيى العنبري ؛ وهو أخو أبي البختري.
حَدَّثَ عن عبَّاد بن موسى البصري، ومُحَمد بن عثمان العاصمي، وعبد الله بن صالح بن مسلم العجلي. رَوَى عنه الحكيمي أيضا، وأحمد بن محمد بن أبي سعيد الدوري، وكان ثقة.
وذكره الدارقطني؛ فقال: لا بأس به.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي، قال: حدثنا عبد السلام بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عثمان العاصمي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن طريف، قال: توفي أخي عمير بن طريف فأصغيت إلى القبر، وسمعت صوت أخي صوتا ضعيفا أعرفه؛ وهو يقول: ربي الله؛ فقال له الآخر: فما دينك؟ قال: الإسلام.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن أبا يحيى عبد السلام بن محمد بن شاكر مات في ذي القعدة من سنة سبعين ومائتين قبل أخيه أبي البختري بشهر.
٥٦٨٥ - عبد السلام بن عصام بن الحكم بن عيسى بن زياد بن عبد الرحمن أبو المعافى العكبري الشيباني.
стр. 6857
حَدَّثَ عن داود بن حماد بن فرافصة البلخي. رَوَى عنه ابن أخيه أبو معشر عبد الدائم بن عبد الوهاب بن عصام.
٥٦٨٦ - عبد السلام بن سهل بن عيسى أبو علي السكري.
سكن مصر وحدث بها عن يحيى ابن الحماني وعبيد الله القواريري، ومُحَمد بن عبد الله الأرزي والفضل بن سحيت.
رَوَى عنه أبو الحسن بن شنبوذ المقرئ، ومُحَمد بن ملاق العثماني، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وأبو القاسم الطبراني وغير واحد من المصريين.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبد السلام بن سهل السكري البغدادي بمصر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي، قال: حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن أبي طَيبة الخراساني، قال: حدثنا أبو مجلز، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : من لبس الحرير وشرب في الفضة فليس منا، ومن خبب امرأة على زوجها أو عبدا على مواليه فليس منا. قال سليمان: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو تميلة.
حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
стр. 6858
عبد السلام بن سهل بن عيسى السكري يكنى أبا علي، بغدادي قدم مصر وحدث، وكان من نبلاء الناس وأهل الصدق، تغير في آخر أيامه، توفي بمصر في يوم الأحد لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين.
٥٦٨٧ - عبد السلام بن إدريس بن سهل أبو محمد.
حَدَّثَ عن حميد بن الربيع اللخمي. رَوَى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٥٦٨٨ - عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان، مولى عثمان بن عفان، وهو أبو هاشم بن أبي علي الجبائي المتكلم شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم.
سكن بغداد إلى حين وفاته.
أخبرنا التنوخي، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن يوسف الأزرق يقول: سمعت أبا هاشم الجبائي يقول: سألني بعض أصحابنا عن مسألة فأجبته عنها؛ فقال لي: يا أبا هاشم لا تظنني لم أكن أعرف هذا؛ فقلت له: الصاحي بموضع رجلي السكران، أعرف من السكران بموضع رجلي نفسه. يعني أن العالم أعلم بمقدار ما يحسنه الجاهل من الجاهل بقدر ما يحسن.
وحدثني التنوخي، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: قال لي أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي: ولدت في سنة سبع
стр. 6859
وأربعين ومائتين، وولد أبي أبو علي سنة خمس وثلاثين ومائتين، ومات في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة. قال أبو الحسن: ومات أبو هاشم في رجب أو شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد، وتوليت دفنه في مقابر باب البستان من الجانب الشرقي.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا هاشم بن أبي علي الجبائي مات ببغداد في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
أخبرنا علي بن أبي علي، عن أبيه، قال: حدثني أبو علي الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجي القاضي، قال: لما توفي أبو هاشم الجبائي ببغداد اجتمعنا لندفنه فحملناه إلى مقابر الخيزران في يوم مطير، ولم يعلم بموته أكثر الناس فكنا جميعة في الجنازة، فبينا نحن ندفنه إذ حملت جنازة أخرى ومعها جميعة عرفتهم بالأدب؛ فقلت لهم: جنازة من هذه؟ فقالوا: جنازة أبي بكر بن دريد فذكرت حديث الرشيد لما دفن محمد بن الحسن والكسائي بالري في يوم واحد، قال: وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة؛ فأخبرت أصحابنا بالخبر وبكينا على الكلام والعربية طويلا وافترقنا.
قلت: الصحيح أن أبا هاشم مات في سنة إحدى وعشرين، وفيها مات ابن دريد بغير شك.
وذكر لي هلال بن المحسن أن أبا هاشم مات في ليلة السبت الثالث والعشرين من رجب سنة إحدى وعشرين، قال: وكان عمره ستا وأربعين سنة وثمانية أشهر وواحدا وعشرين يوما.
стр. 6860
٥٦٨٩ - عبد السلام بن محمد بن أبي موسى، أبو القاسم المخرمي الصوفي.
سافر الكثير ولقي الشيوخ من أهل الحديث والصوفية، وسكن مكة وحدث بها عن أبي بكر بن أبي داود، وأبي عروبة الحراني، وزيد بن عبد العزيز الموصلي، وأبي الحسن بن جوصا الدمشقي، وأحمد بن عبد الوارث الموصلي، وأحمد بن محمد بن أبي شيخ الرافقي وأقرانهم. ولقي من شيوخ الصوفية: محمد بن علي الكتاني، وأبا علي الروذباري، ونحوهما.
حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، وكان ثقة.
أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد السلام بن محمد البغدادي الصوفي، نزيل مكة بها، قال: حدثنا أحمد بن عمير، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا مسعر بن كدام، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال النبي ﷺ : إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، ثم يسجد سجدتي السهو.
стр. 6861
بلغني عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي، قال: عبد السلام بن محمد أبو القاسم المخرمي البغدادي شيخ الحرم في وقته؛ جمع بين علم الشريعة وعلم الحقيقة، والفتوة وحسن الخلق، وأقام بمكة سنين، وبها مات سنة أربع وستين وثلاثمائة.
٥٦٩٠ - عبد السلام بن أحمد بن جعفر، أبو طاهر البيع.
سمع أبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثني عنه أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، وذكر لي أنه كان يبيع الدقيق في قطيعة أم جعفر، وأنه كان يسكن هناك.
٥٦٩١ - عبد السلام بن علي بن محمد بن عمر بن مهران، أبو أحمد المؤدب، المعروف بالجذاع.
حَدَّثَ عن أبي بكر النيسابوري، وابن مجاهد المقرئ، وأبي مزاحم الخاقاني، وعمر بن أحمد الدربي، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد. حدثنا عنه الأزهري والعتيقي والأزجي وغيرهم. سمعت البرقاني يقول: عبد السلام المعلم صدوق.
أخبرنا العتيقي، قال: سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، فيها توفي أبو أحمد المعلم عبد السلام بن علي المعروف بالجذاع، ثقة مأمون، توفي يوم الأربعاء العاشر من رجب، وكان ينزل نهر طابق.
стр. 6862
أخبرني الأزهري، وأبو نصر محمد بن علي بن أحمد الرزاز؛ قالا: توفي أبو أحمد عبد السلام بن علي المؤدب في يوم الأربعاء لعشر خلون من رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، قال الأزهري: ودفن من يومه في مقبرة معروف، وقال الرزاز: وكان ينزل في درب الآجر من نهر طابق.
٥٦٩٢ - عبد السلام بن الحسين بن محمد أبو أحمد البصري اللغوي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: محمد بن إسحاق بن عباد التمار وجماعة من البصريين.
حدثني عنه عبد العزيز الأزجي وغيره، وكان صدوقا عالما أديبا، قارئا للقرآن عارفا بالقراءات. وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب، وإليه حفظها والإشراف عليها.
سمعت أبا القاسم عبيد الله بن علي الرقي الأديب يقول: كان عبد السلام البصري من أحسن الناس تلاوة للقرآن وإنشادا للشعر، وكان سمحا سخيا وربما جاءه السائل وليس معه شيء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كثيرة وخطر كبير.
حدثني علي بن المحسن التنوخي أن عبد السلام البصري توفي في يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرم سنة خمس وأربعمائة، قال غيره: ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبر أبي علي الفارسي، وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
٥٦٩٣ - عبد السلام بن الحسن بن علي، أبو القاسم الصفار، المعروف بالمايوسي.
стр. 6863
حَدَّثَ عن ابن مالك القطيعي، ومُحَمد بن المظفر. كتبت عنه، وكان ثقة، يسكن درب سليمان طرف الجسر.
أخبرنا عبد السلام المايوسي في جامع المدينة،، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا المسعودي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو دونهم كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما.
مات عبد السلام في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
ذكر من اسمه عبد الحميد
٥٦٩٤ - عبد الحميد بن بهرام الفزاري المدائني.
رأى عكرمة مولى ابن عباس، وسمع شهر بن حوشب.
رَوَى عنه عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ومُحَمد بن يوسف الفريابي، وعلي بن الجعد، ومُحَمد بن بكار بن الريان، ومنصور بن أبي مزاحم وغيرهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، ومُحَمد بن أحمد بن يوسف الصياد؛ قالا: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام، قال: حدثني شهر، قال: حدثتني أسماء ابنة يزيد أن رسول الله ﷺ قال: الخيل معقود في نواصيها الخير، معقود أبدا إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدة في سبيل الله وأنفق عليها؛ فإن شبعها وجوعها، وريها وظمأها، وأرواثها
стр. 6864
وأبوالها في ميزانه يوم القيامة، ومن ربطها مرحا وفرحا ورياء وسمعة؛ فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها خسران في موازينه يوم القيامة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الأنباري الحذاء، قال: قال عبد الحميد بن بهرام: لقيت شهر بن حوشب في أول خلافة عمر بن عبد العزيز في سنة ثمان وتسعين بحولايا، وتوفي بعد ذلك بشهر أو بشهرين، قال: وأملى علي هذه الأحاديث، قال: وقال عبد الحميد: رأيت عكرمة أبيض اللحية، عليه عمامة بيضاء طرفها بين كتفيه تحت ذقنه، قال: وقدم على بلال بن مرداس فأجازه بثلاثة آلاف فقبلها منه.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: قال علي، عن يحيى: من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سألت عليا وهو
стр. 6865
ابن المديني، عن عبد الحميد بن بهرام؛ فقال: كان ثقة عندنا، وإنما كان يروي عن شهر بن حوشب من كتاب كان عنده.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد، قيل: عبد الحميد بن بهرام؟ قال: لا بأس به.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: قلت ليحيى بن معين: إن عند جبارة أحاديث عن عبد الحميد بن بهرام؛ فقال: كان عبد الحميد ثقة.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا: عبد الحميد بن بهرام ثقة، عنده كتاب عن شهر بن حوشب.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: عبد الحميد بن بهرام لا بأس به.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن عبد الحميد بن بهرام المدائني؛ فقال: ثقة.
следующие страницы →