Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6861–6900 · переход к 6866.
стр. 6861
بلغني عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي، قال: عبد السلام بن محمد أبو القاسم المخرمي البغدادي شيخ الحرم في وقته؛ جمع بين علم الشريعة وعلم الحقيقة، والفتوة وحسن الخلق، وأقام بمكة سنين، وبها مات سنة أربع وستين وثلاثمائة.
٥٦٩٠ - عبد السلام بن أحمد بن جعفر، أبو طاهر البيع.
سمع أبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثني عنه أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، وذكر لي أنه كان يبيع الدقيق في قطيعة أم جعفر، وأنه كان يسكن هناك.
٥٦٩١ - عبد السلام بن علي بن محمد بن عمر بن مهران، أبو أحمد المؤدب، المعروف بالجذاع.
حَدَّثَ عن أبي بكر النيسابوري، وابن مجاهد المقرئ، وأبي مزاحم الخاقاني، وعمر بن أحمد الدربي، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد. حدثنا عنه الأزهري والعتيقي والأزجي وغيرهم. سمعت البرقاني يقول: عبد السلام المعلم صدوق.
أخبرنا العتيقي، قال: سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، فيها توفي أبو أحمد المعلم عبد السلام بن علي المعروف بالجذاع، ثقة مأمون، توفي يوم الأربعاء العاشر من رجب، وكان ينزل نهر طابق.
стр. 6862
أخبرني الأزهري، وأبو نصر محمد بن علي بن أحمد الرزاز؛ قالا: توفي أبو أحمد عبد السلام بن علي المؤدب في يوم الأربعاء لعشر خلون من رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، قال الأزهري: ودفن من يومه في مقبرة معروف، وقال الرزاز: وكان ينزل في درب الآجر من نهر طابق.
٥٦٩٢ - عبد السلام بن الحسين بن محمد أبو أحمد البصري اللغوي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: محمد بن إسحاق بن عباد التمار وجماعة من البصريين.
حدثني عنه عبد العزيز الأزجي وغيره، وكان صدوقا عالما أديبا، قارئا للقرآن عارفا بالقراءات. وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب، وإليه حفظها والإشراف عليها.
سمعت أبا القاسم عبيد الله بن علي الرقي الأديب يقول: كان عبد السلام البصري من أحسن الناس تلاوة للقرآن وإنشادا للشعر، وكان سمحا سخيا وربما جاءه السائل وليس معه شيء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كثيرة وخطر كبير.
حدثني علي بن المحسن التنوخي أن عبد السلام البصري توفي في يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرم سنة خمس وأربعمائة، قال غيره: ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبر أبي علي الفارسي، وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
٥٦٩٣ - عبد السلام بن الحسن بن علي، أبو القاسم الصفار، المعروف بالمايوسي.
стр. 6863
حَدَّثَ عن ابن مالك القطيعي، ومُحَمد بن المظفر. كتبت عنه، وكان ثقة، يسكن درب سليمان طرف الجسر.
أخبرنا عبد السلام المايوسي في جامع المدينة،، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا المسعودي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو دونهم كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما.
مات عبد السلام في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
ذكر من اسمه عبد الحميد
٥٦٩٤ - عبد الحميد بن بهرام الفزاري المدائني.
رأى عكرمة مولى ابن عباس، وسمع شهر بن حوشب.
رَوَى عنه عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ومُحَمد بن يوسف الفريابي، وعلي بن الجعد، ومُحَمد بن بكار بن الريان، ومنصور بن أبي مزاحم وغيرهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، ومُحَمد بن أحمد بن يوسف الصياد؛ قالا: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام، قال: حدثني شهر، قال: حدثتني أسماء ابنة يزيد أن رسول الله ﷺ قال: الخيل معقود في نواصيها الخير، معقود أبدا إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدة في سبيل الله وأنفق عليها؛ فإن شبعها وجوعها، وريها وظمأها، وأرواثها
стр. 6864
وأبوالها في ميزانه يوم القيامة، ومن ربطها مرحا وفرحا ورياء وسمعة؛ فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها خسران في موازينه يوم القيامة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الأنباري الحذاء، قال: قال عبد الحميد بن بهرام: لقيت شهر بن حوشب في أول خلافة عمر بن عبد العزيز في سنة ثمان وتسعين بحولايا، وتوفي بعد ذلك بشهر أو بشهرين، قال: وأملى علي هذه الأحاديث، قال: وقال عبد الحميد: رأيت عكرمة أبيض اللحية، عليه عمامة بيضاء طرفها بين كتفيه تحت ذقنه، قال: وقدم على بلال بن مرداس فأجازه بثلاثة آلاف فقبلها منه.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: قال علي، عن يحيى: من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سألت عليا وهو
стр. 6865
ابن المديني، عن عبد الحميد بن بهرام؛ فقال: كان ثقة عندنا، وإنما كان يروي عن شهر بن حوشب من كتاب كان عنده.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد، قيل: عبد الحميد بن بهرام؟ قال: لا بأس به.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: قلت ليحيى بن معين: إن عند جبارة أحاديث عن عبد الحميد بن بهرام؛ فقال: كان عبد الحميد ثقة.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا: عبد الحميد بن بهرام ثقة، عنده كتاب عن شهر بن حوشب.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: عبد الحميد بن بهرام لا بأس به.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن عبد الحميد بن بهرام المدائني؛ فقال: ثقة.
стр. 6866
أخبرنا البرقاني، قال: قال محمد بن العباس العصمي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، قال: أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي، قال: عبد الحميد بن بهرام مدائني بزَّاز ليس بشيء، يروي عن شهر عنده صحيفة منكرة، ولا أعلم أنه روى عن أحد غير شهر إلا عن عاصم الأحول حديثا واحدا في الدعاء.
قلت: الحمل في تلك الصحيفة التي ذكر صالح أنها منكرة على شهر لا على عبد الحميد، وقد قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن عبد الحميد؛ فقال: هو في شهر بن حوشب مثل الليث بن سعد في سعيد المقبري، قلت: ما تقول فيه؟ قال: ليس به بأس، أحاديثه عن شهر صحاح، لا أعلم روي عن شهر بن حوشب أحاديث أحسن منها ولا أكثر منها، قلت: يحتج به؟ قال: لا ولا بشهر بن حوشب، ولكن يكتب حديثه.
٥٦٩٥ - عبد الحميد بن سليمان أبو عمر الخزاعي وهو أخو فليح مديني.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: أبي حازم، ومُحَمد بن عجلان، وعبد الله بن عون، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة. رَوَى عنه داود بن مهران الدباغ، وسعيد بن سليمان الواسطي، وإسحاق بن كعب الهاشمي، وأبو إبراهيم الترجماني، ومُحَمد بن سليمان لوين.
стр. 6867
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا عبد الحميد بن سليمان أخو فليح، عن محمد بن عجلان، عن ابن وثيمة النصري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، فإلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض.
حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: وأخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى يقول: عبد الحميد أخو فليح ليس بشيء.
أخبرني السكري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: عبد الحميد بن سليمان لا يكتب حديثه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث السجزي، قال: قلت
стр. 6868
لأحمد بن حنبل: عبد الحميد بن سليمان هو أخو فليح؟ قال: نعم، قلت لأحمد: فليح أليس أكبر منه؟ قال: بلى بكثير، قلت لأحمد: كيف حديث عبد الحميد؟ قال: ما أدري إلا أنه ما كان - أرى - به بأس، وكان مكفوفا، وكان ينزل مدينة أبي جعفر.
أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سألت عليا عن فليح بن سليمان؛ فقال: كان فليح وأخوه عبد الحميد ضعيفين.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: سمعت أبي يقول: عبد الحميد بن سليمان أخو فليح بن سليمان ليس بشيء روى عن أبي حازم أحاديث منكرة، وكان هشيم يحدث عنه يعني عبد الحميد.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، منهم عبد الحميد بن سليمان أخو فليح.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن عبد الحميد أخي فليح؛ فقال: غير ثقة.
أخبرنا البَرْقانِيُّ، قال: قال محمد بن العباس العصمي: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي، قال: عبد الحميد بن سليمان ضعيف الحديث، وفليح أحسن حالا منه، وهو
стр. 6869
أيضا ضعيف، سمعت إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال: كان عبد الحميد بن سليمان أخو فليح مخنثا.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: عبد الحميد بن سليمان أخو فليح ضعيف.
٥٦٩٦ - عبد الحميد بن عبد العزيز أبو خازم القاضي الحنفي.
أصله من البصرة وسكن بغداد، وحدث بها شيئا يسيرا عن محمد بن بشار بندار، ومُحَمد بن المثنى العنزي، وشعيب بن أيوب الصريفيني.
رَوَى عنه مكرم بن أحمد القاضي وغيره، وكان ثقة.
وذكر لي الحسين بن علي الصيمري أنه ولي القضاء بالشام والكوفة والكرخ من مدينة السلام، قال: وكان عبيد الله بن سليمان خاطبه في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه، فكتب إليه: إن رأى الوزير أعزه الله أن يجعلني أحد رجلين، إما رجلا صين الحكم به أو صين الحكم عنه والسلام.
أخبرن الحسن بن محمد الخلال، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو بكر مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم، وأبو محمد عبد الله بن أحمد؛ قالا: حدثنا أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز، قال: حدثنا شعيب بن أيوب، قال: حدثنا الحسن بن زياد اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار.
стр. 6870
أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: استقضى المعتضد بالله على الشرقية سنة ثلاث وثمانين ومائتين أبا خازم عبد الحميد بن عبد العزيز، وكان رجلا دينا ورعا، عالما بمذهب أهل العراق والفرائض والحساب والذرع والقسمة، حسن العلم بالجبر والمقابلة وحساب الدور وغامض الوصايا والمناسخات، قدوة في العلم بصناعة الحكم ومباشرة الخصوم، وأحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات والإقرارات، أخذ العلم عن هلال بن يحيى الرأي، وكان هذا أحد فقهاء الدنيا من أهل العراق، وأخذ عن بكر العمي ومحمود الأنصاري، ثم صحب عبد الرحمن بن نائل بن نجيح، ومُحَمد بن شجاع، حتى كان جماعة يفضلونه على هؤلاء فأما عقله فلا نعلم أحدا رآه فقال: إنه رأى أعقل منه، ولقد حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن مابنداذ، عن حامد بن العباس، عن عبيد الله بن سليمان بن وهب، قال: ما رأيت رجلا أعقل من الموفق وأبي خازم القاضي، وأما الحساب فإن أبا الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي أخبرني، قال: قال لي أبو برزة الحاسب: لا أعرف في الدنيا أحسب من أبي خازم، قال: وقال لي ابن حبيب الذَّارع: كنا ونحن أحداث مع أبي خازم فكنا نقعده قاضيا ونتقدم إليه في الخصومات، فما مضت الأيام والليالي حتى صار قاضيا وصرنا ذُرَّاعه، قال أبو الحسين: وبلغ من شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بطريف المخلدي؛ فقال له: إن على الضبعي
стр. 6871
بيع كان للمعتضد، ولغيره مالا، وقد بلغني أن غرماءه ثبتوا عندك وقد قسطت لهم من ماله، فاجعلنا كأحدهم. فقال له أبو خازم: قل له: أمير المؤمنين - أطال الله بقاءه - ذاكر لما قال لي وقت قلدني: أنه قد أخرج الأمر من عنقه وجعله في عنقي، ولا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة. فرجع إليه طريف فأخبره؛ فقال: قل له: فلان وفلان يشهدان - يعني لرجلين جليلين كانا في ذلك الوقت -؛ فقال: يشهدان عندي وأسأل عنهما؛ فإن زكيا قبلت شهادتهما وإلا أمضيت ما قد ثبت عندي؛ فامتنع أولئك من الشهادة فزعا، ولم يدفع إلى المعتضد شيئا.
أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبو الحسين علي بن هشام بن عبد الله الكاتب البغدادي، المعروف أبوه بأبي قيراط، قال: حدثني أبي، قال: حدثني وكيع القاضي، قال: كنت أتقلد لأبي خازم وقوفا في أيام المعتضد؛ منها وقوف الحسن بن سهل، فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر المعروف بالحسني أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل التي كانت في يدي ومجاورة للقصر، وبلغت السنة آخرها وقد جبيت مالها إلا ما أخذه المعتضد، فجئت إلى أبي خازم فعرفته اجتماع مال السنة، واستأذنته في قسمته في سبله وعلى أهل الوقف؛ فقال لي: فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟! فقلت له: ومن يجسر على مطالبة الخليفة؟! فقال: والله لا قسمت الارتفاع أو تأخذ ما عليه، ووالله لئن لم يزح العلة لا وليت له عملا، ثم قال: امض إليه الساعة وطالبه؛ فقلت: من يوصلني؟ فقال: امض إلى صافي الحرمي وقل: إنك رسول أنفذتك في مهم؛ فإذا وصلت فعرفه ما قلت لك، فجئت فقلت لصافي ذلك، فأوصلني، وكان آخر النهار، فلما مثلت بين يدي الخليفة ظن أن أمرا عظيما قد حدث، وقال: هيه قل، كأنه متشوف؛ فقلت له: إني ألي
стр. 6872
لعبد الحميد قاضي أمير المؤمنين وقوف الحسن بن سهل، وفيها ما قد أدخله أمير المؤمنين إلى قصره، ولما جبيت مال هذه السنة امتنع من تفرقته إلى أن أجبي ما على أمير المؤمنين، وأنفذني الساعة قاصدا بهذا السبب، وأمرني أن أقول: إني حضرت في مهم لأصل، قال: فسكت ساعة مفكرا، ثم قال: أصاب عبد الحميد، يا صافي هات الصندوق، قال: فأحضره صندوقا لطيفا؛ فقال: كم يجب لك؟ فقلت: الذي جبيت عام أول من ارتفاع هذه العقارات أربعمائة دينار، قال: كيف حذقك بالنقد والوزن؟ قلت: أعرفهما، قال: هاتوا ميزانا. فجاءوا بميزان حراني حسن عليه حلية ذهب، وأخرج من الصندوق دنانير عينا، فوزن منها أربعمائة دينار، فوزنتها بالميزان وقبضتها وانصرفت إلى أبي خازم بالخبر؛ فقال: أضفها إلى ما اجتمع من الوقف عندك، وفرقه في غد في سبله، ولا تؤخر ذلك. ففعلت ذلك، فكثر شكر الناس لأبي خازم بهذا السبب وإقدامه على الخليفة بمثل ذلك، وشكرهم للمعتضد في إنصافه.
أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو الفرج طاهر بن محمد الصِّلحي، قال: حدثني القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، قال: بلغني أن أبا خازم القاضي جلس في الشرقية وهو قاضيها للحكم، فارتفع إليه خصمان، فأجرى أحدهما بحضرته إلى ما أوجب التأديب، فأمر بتأديبه فأدب فمات في الحال، فكتب إلى المعتضد من المجلس: اعلم أمير المؤمنين - أطال الله بقاءه - أن خصمين حضراني فأجرى أحدهما إلى ما وجب
стр. 6873
عليه معه التأديب عندي، فأمرت بتأديبه فأدب فمات، وإذا كان المراد بتأديبه مصلحة المسلمين فمات في الأدب، فالدية واجبة في بيت مال المسلمين؛ فإن رأى أمير المؤمنين - أطال الله بقاءه - أن يأمر بحمل الدية لأحملها إلى ورثته فعل، قال: فعاد الجواب إليه بأنا قد أمرنا بحمل الدية إليك، وحمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة المتوفى ودفعها إليهم.
قال التنوخي: وحدثنا أبو عبيد الله المرزباني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن شهاب، عن أبي خازم القاضي بهذا الخبر.
أخبرني علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثني أبي، قال: حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن مروان، قال: حدثني مكرم بن بكر، وكان من فضلاء الرجال وعلمائهم، قال: كنت في مجلس أبي خازم القاضي، فتقدم رجل شيخ ومعه غلام حدث، فادعى الشيخ عليه ألف دينار عينا دينا؛ فقال له: ما تقول؟ فأقر؛ فقال للشيخ: ما تشاء؟ قال: حبسه؛ فقال للغلام: قد سمعت، فهل لك أن تنقدَه البعض وتسأله إنظارك؟ فقال: لا؛ فقال الشيخ: إن رأى القاضي أن يحبسه، قال: فتفرس أبو خازم فيهما ساعة، ثم قال: تلازما إلى أن أنظر بينكما في مجلس آخر، قال: فقلت لأبي خازم وكانت بيننا أنسة: لم أخر القاضي حبسه؟ فقال: ويحك إني أعرف في أكثر الأحوال في وجه الخصوم وجه المحق من المبطل، وقد صارت لي بذلك دربة لا تكاد تخطئ، وقد وقع لي أن سماحة هذا بالإقرار هي عن بلية وأمر يبعد من الحق، وليس في تلازمهما بطلان حق، ولعله ينكشف لي من أمرهما ما
стр. 6874
أكون معه على وثيقة مما أحكم به بينهما، أما رأيت قلة تعاصيهما في المناظرة وقلة اختلافهما وسكون طباعهما مع عظم المال؟! وما جرت عادة الأحداث بفرط التورع حتى يقر مثل هذا طوعا عجلا بمثل هذا المال، قال: فنحن كذلك نتحدث إذ استؤذن على أبي خازم لبعض وجوه الكرخ من مياسير التجار فأذن له، فدخل فسلم وشبَّب لكلامه فأحسن، ثم قال: قد بليت بابن لي حدث يتقاين ويتلف كل ما يظفر به من مالي في القيان عند فلان المقين، فإذا منعته مالي احتال بحيل تضطرني على التزام غرم له، وإن عددت ذلك طال، وأقربه أنه قد نصب المقين اليوم ليطالبه بألف دينار عينا دينا حالا، وبلغني أنه تقدم إلى القاضي ليقر له بها فيحبس، وأقع مع أمه فيما ينغص عيشي إلى أن أزن عنه ذلك للمقين، فإذا قبضه المقين حاسبه به من الجذور، ولما سمعت بذلك بادرت إلى القاضي لأشرح له الأمر فيداويه بما يشكره الله له، فجئت فوجدتهما على الباب، قال: فحين سمع أبو خازم ذلك تبسم، وقال لي: كيف رأيت؟ قال: فقلت: لهذا ومثله فضل الله القاضي. وجعلت أدعو له؛ فقال: علي بالغلام والشيخ فدخلا؛ فأرهب أبو خازم الشيخ ووعظ الغلام، قال: فأقر الشيخ بأن الصورة كما بلغ القاضي وأنه لا شيء له عليه، وأخذ الرجل بيد ابنه وانصرفوا.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أنشدنا أبو محمد يزداد بن عبد الرحمن بن محمد بن يزداد الكاتب، قال: أنشدني أبو خازم القاضي:
стр. 6875
أدل فأكرم به من مدل ومن شادن لدمي يستحل إذا ما تعزز قابلته بذل وذلك جهد المقل قال علي بن عمر: زادني فيه أحمد بن أبي طاهر الكسائي الفقيه:
وأسلمت خدي له خاضعا ولولا ملاحته لم أذل قال علي بن عمر: أبو خازم القاضي عبد الحميد بن عبد العزيز قاضي مدينة السلام وغيرها، كان عراقي المذهب، وكان عفيفا ورعا فيما بلغني.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: مات أبو خازم القاضي واسمه عبد الحميد بن عبد العزيز في جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل، قال: مات أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي على الكرخ من مدينة السلام في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين ومائتين، ولم يغير شيبه، وكان تقيا.
٥٦٩٧ - عبد الحميد بن محمد بن الحسين بن عبد الله، أبو أحمد السمسار، يعرف بغلام ابن درستويه، وهو بلخي الأصل.
سمع عثمان بن أبي شيبة، ومُحَمد بن سليمان لوينا، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وسوار بن عبد الله العنبري، والحسن بن عرفة العبدي. رَوَى عنه محمد بن إسحاق القطيعي، وعمر بن محمد بن سبنك، ويوسف بن عمر القواس، ومُحَمد بن علي بن الفضل بن نجاح، وأبو العباس محمد بن نصر بن مكرم، وأبو القاسم ابن الثلاج أحاديث مستقيمة، إلا أن ابن مكرم قال: هو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن محمد بن الحسين.
أخبرني الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا
стр. 6876
عبد الحميد بن محمد المعروف بابن درستويه، قال: حدثنا عثمان هو ابن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة جالسا ركع جالسا.
قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه: توفي أبو أحمد عبد الحميد بن محمد غلام ابن درستويه؛ في جمادى الآخر سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وكان بأذنه ثقل.
ذكر غيره أنه توفي يوم الخميس سلخ جمادى الآخرة.
٥٦٩٨ - عبد الحميد بن سلمان أبو عبد الرحمن الوراق الواسطي.
نزل بغداد، وحدث بها عن محمد بن أحمد بن زيد المزاري، وشعيب بن أيوب الصريفيني، وجعفر بن محمد الوراق.
رَوَى عنه أبو يعلى عثمان بن الحسن الطوسي، ومُحَمد بن إسماعيل الوراق والدارقطني، وابن شاهين، وابن الثلاج، وكان ثقة يفهم الحديث.
أخبرنا التنوخي، قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع؛ قالا: توفي عبد الحميد الوراق في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، زاد ابن قانع في شوال.
٥٦٩٩ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين أبو الحسين القاضي النيسابوري.
ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة
стр. 6877
وحدثهم عن محمد بن حمدويه، وحاتم بن محبوب المروزيين.
ذكر من اسمه عبد الأعلى
٥٧٠٠ - عبد الأعلى بن أبي المساور، أبو مسعود الجرار، مولى بني زهرة.
أصله كوفي، وكان يسكن المدائن، وقدم بغداد وحدث بها عن نافع مولى ابن عمر، وعامر الشعبي، وحماد بن أبي سليمان.
رَوَى عنه وكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وعبد الصمد بن النعمان، وصالح بن مالك الخوارزمي، وغيرهم.
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن روح، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، قال: سمعت الشعبي يقول: سمعت عدي بن حاتم يقول: لما قدمت على النبي ﷺ قال: يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم. قلت: ما الإسلام؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وتشهد أني رسول الله، وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها، حلوها ومرها.
قرأت في كتاب محمد بن عبد الملك التاريخي بخطه: حدثني الحسين بن محمد الفهمي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، قال: دخلت الديوان في خلافة المهدي، وأبو عبيد الله جالس في صدر الديوان، فسلمت فرد علي، وما بهش إلي ولا حفل بي، فجلست إلى بعض كتابه؛ فقلت: حدثنا الشعبي، فسمعني أبو عبيد الله؛ فقال لي: رأيت
стр. 6878
لشعبي؟ قلت: نعم، ورأيت أبا بردة بن أبي موسى وهو خير من الشعبي.
فقال: ارتفع ارتفع، كتمتنا نفسك حتى كدت أن تلحقنا ذما لا ترحضه المعاذير، ثم أقبل علي واشتغل بي حتى فرغت من حاجتي، وانصرفت بشكره.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا الحسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى الرملي، قال: حدثنا أبو داود، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قدم أبو مسعود الجرار - وهو عبد الأعلى - فنزل في المخرم، فكتبوا عنه ولم ندركه نحن، كان عنده عن الشعبي ونافع وغيرهما. قلت: كيف هو؟ قال: أرجو أن يكون صالحا.
روى غير واحد عن يحيى بن معين الطعن عليه، وسوء القول فيه.
أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: سألت يحيى عن شيخ حدثنا عنه يزيد بن هارون - يقال له: عبد الأعلى بن أبي المساور - حَدَّثَ عن حماد؛ فقال: ليس بثقة.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الأعلى بن أبي مساور أبو مسعود الجرار ليس بشيء كذاب.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الأعلى بن أبي المساور ليس بشيء.
أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال:
стр. 6879
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: وسألت عليا عن عبد الأعلى بن أبي المساور؛ فقال: ضعيف ليس بشيء.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: حدثنا الحسين بن إدريس، قال: سمعتُ ابن عمار يقول: عبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف. وقال مرة أخرى: عبد الأعلى بن أبي المساور كان جرارا، قلت: هو ثقة؟ قال: لا، ليس هو بحجة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: عبد الأعلى بن أبي المساور الكوفي منكر الحديث.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: وسألت أبا داود عن عبد الأعلى بن أبي المساور؛ فقال: ليس بشيء. وذكره في أهل المدائن.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: عبد الأعلى بن أبي المساور متروك الحديث.
٥٧٠١ - عبد الأعلى بن عبيد الله بن محمد بن صفوان بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي بن خلف الجمحي المكي.
كان من أشراف قريش، وأهل الفضل منهم والعلم والأدب، وتولى قضاء مدينة رسول الله ﷺ في أيام المهدي بعد موت أبيه عبيد الله بن محمد، وقدم بغداد.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن
стр. 6880
سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني خالد بن وضاح، قال: حدثني عبد الأعلى بن عبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي، قال: حملت دينا بعسكر المهدي، فركب المهدي يوما بين أبي عبيد الله وعمر بن بزيع، وأنا وراءه في موكبه على برذون قطوف؛ فقال: ما أنسب بيت قالته العرب؟ قال أبو عبيد الله: قول امرئ القيس [من الطويل]:
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي بسهميك في أعشار قلب مقتل قال: هذا أعرابي قح؛ فقال عمر بن بزيع: قول كثير:
أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل قال: وما هذا بشيء! وما له يريد أن ينسى ذكرها حتى تمثل له؟! فقلت: يا أمير المؤمنين عندي حاجتك، جعلني الله فداك. قال: الحق، قلت: لا لحاق لي، ليس ذاك في دابتي. قال: احملوه على دابة، قلت: هذا أول الفتح، فحملت عليها فلحقته؛ فقال: ما عندك؟ قلت: قول الأحوص [من الطويل]:
إذا قلت إني مشتف بلقائها فحم التلاقي بيننا زادنا سقما قال: أحسن والله؛ اقضوا عنه دينه. فقضى عني ديني.
٥٧٠٢ - عبد الأعلى بن سليمان أبو عبد الرحمن الزراد العبدي.
سمع هشام بن حسان، وهشامًا الدستوائي، وغالبا القطان، وصالحا المري.
رَوَى عنه أبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي، وأحمد بن يحيى بن مالك السوسي، وأحمد بن منصور الرمادي، وعلي بن حرب الطائي، ويعقوب بن شيبة السدوسي، وأبو البختري عبد الله بن محمد العنبري، ومُحَمد بن سعد العوفي.
стр. 6881
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن سليمان، قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: صليت مع رسول الله ﷺ ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان، كلهم يستفتح الصلاة بالحمد لله رب العالمين.
حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو عبد الرحمن عبد الأعلى بن سليمان بغدادي.
٥٧٠٣ - عبد الأعلى بن مسهر، أبو مسهر الدمشقي الغساني، من أنفسهم.
سمع سعيد بن عبد العزيز التنوخي، ويحيى بن حمزة الحضرمي، ومالك بن أنس، وعبد الله بن العلاء بن زبر.
رَوَى عنه يحيى بن معين، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه، وغير واحد من الأئمة. وكان من أعلم الناس بالمغازي وأيام الناس، حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة، فحبسه بها إلى أن مات.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: ولد أبو مسهر في صفر سنة أربعين ومِائَة، وقال: رأيت الأوزاعي، ورأيت ابن جابر، وجلست معه.
أخبرنا الخضر بن عبد الله بن كامل المري بدمشق، قال: أخبرنا عقيل بن
стр. 6882
عبيد الله بن عبدان الصفار، قال: حدثنا أبو الميمون بن راشد، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: قال أبو مسهر: ولد لي والأوزاعي حي، وجالست سعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة، قال: وما كان أحد من أصحابي أحفظ لحديثه مني، غير أني نسيت.
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي، قال: قال أبو عبد الله أحمد بن خليد الكندي: قال المأمون لأبي مسهر: يا أبا مسهر والله لأحبسنك في أقصى عملي أو تقول: القرآن مخلوق. تريد تعمل للسفياني؟ فقال أبو مسهر: يا أمير المؤمنين، القرآن كلام الله غير مخلوق.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أبو مسهر الغساني كان أشخص من دمشق إلى عبد الله بن هارون وهو بالرقة، فسأله عن القرآن؛ فقال: هو كلام الله. وأبى أن يقول مخلوق. فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه؛ فلما رأى ذلك قال: مخلوق. فتركه من القتل، وقال: أما إنك لو قلت ذلك قبل أن أدعو لك بالسيف؛ لقبلت منك ورددتك إلى بلادك وأهلك، ولكنك تخرج الآن فتقول: قلت ذلك فرقا من القتل، أشخصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت، فأشخص من الرقة إلى بغداد في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان عشرة ومائتين؛ فحبس قبل إسحاق بن إبراهيم، فلم يلبث في الحبس إلا يسيرا حتى مات فيه في غرة رجب سنة ثماني عشرة ومائتين؛ فأخرج ليدفن فشهده قوم كثير من أهل بغداد.
حدثنا يحيى بن علي الدسكري، قال: حدثنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن العباس الدمشقي، قال: سمعت أبا
стр. 6883
زرعة يقول: سمعت أبا مسهر يقول: كتب إلي أحمد بن حنبل من العراق أن أكتب إليه بحديث أم حبيبة؛ يعني حديث مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة، عن النبي ﷺ : من مس فرجه فليتوضأ.
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم. وأخبرنا البرقاني قراءة، قال: أخبرنا محمد بن عثمان القاضي، قال: حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي بدمشق، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري، قال: قال لي أحمد بن حنبل: كان عندكم ثلاثة أصحاب حديث: مروان، والوليد، وأبو مسهر.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث السجزي، قال: سمعت أحمد يقول: رحم الله أبا مسهر، ما كان أثبته! وجعل يطريه.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا بكر بن زنجويه، قال: سمعت أبا مسهر يقول: عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سألت أبي عن أبي مسهر؛ فقال: ثقة، وما رأيت ممن كتبنا عنه أفصح من أبي مسهر، وما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدرا ولا أجل عند أهلها من أبي مسهر بدمشق، وكنت أرى أبا مسهر إذا خرج إلى المسجد اصطف الناس يسلمون عليه ويقبلون يده.
أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الدمشقي بها، قال: أخبرنا جدي أبو بكر
стр. 6884
محمد بن أحمد بن عثمان السلمي، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن البصري، قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث، وقيل له: إن أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر كان متكبرا في نفسه؛ فقال: كان من ثقات الناس، رحم الله أبا مسهر، لقد كان من الإسلام بمكان، حمل على المحنة فأبى، وحمل على السيف، مُد رأسه وجرد السيف فأبى أن يجيب، فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر دمشقي ثقة.
أخبرنا هبة الله الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة الذين أدركتهم من أبي مسهر، والذي يحدث وفي البلد أولى بالتحديث منه فهو أحمق.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، ومُحَمد بن عبد الواحد الأكبر - قال حمزة: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا - الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر شامي ثقة.
أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الله التميمي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، قال: سمعت أحمد بن نصر بن بجير يقول: سمعت أبا محمد علي بن نفيل يقول: قلت لأبي مسهر: كتب إلي الحسن بن علي بن عياش يقرئك السلام، فأنشدني أبو مسهر [من الوافر]:
стр. 6885
فلا بعدي يغير حال ودي عن العهد القديم ولا اقترابي ولا عند الرخاء بطرت يوما ولا في فاقتي دنست ثيابي كماء المزن بالعسل المصفى أكون وتارة سلعا بصاب كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي عنه، قال: أخبرنا أبو الميمون البجلي، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا عبد الملك بن الأصبغ، قال: سمعت مروان يقول: أين أنا من أبي مسهر؟ كان سعيد بن عبد العزيز يسند أبا مسهر معه في صدر المجلس وأنا بين يدي سعيد، في طيلساني عشرين رقعة. وسمعت أبا مسهر يقول: قال سعيد بن عبد العزيز: ما رأيت أحسن مسألة منك بعد سليمان بن موسى.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سنة ثمان عشرة ومائتين فيها مات أبو مسهر، ومولده سنة أربعين ومِائَة.
وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: مات أبو مسهر ببغداد سنة ثمان عشرة ومائتين.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت الجوهري يقول: رأيت أبا مسهر عبد الأعلى ببغداد، وكان أبيض الرأس واللحية، وكان لا يخضب، حبس في المحنة حتى مات ببغداد في الحبس في رجب سنة ثمان عشرة.
стр. 6886
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة ثمان عشرة ومائتين فيها مات أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني من أهل دمشق، مات ببغداد في يوم الأربعاء ليومين مضيا من رجب، وهو ابن تسع وسبعين سنة، ودفن بباب التبن.
٥٧٠٤ - عبد الأعلى بن حماد أبو يحيى الباهلي البصري المعروف بالنرسي.
ونرس: لقب لجده لقبته النبط، وكان اسمه نصرا، فقالوا: نرس. سكن عبد الأعلى بغداد مدة وحدث بها عن مالك بن أنس، وحماد بن سلمة، ووهيب بن خالد، وعبد الجبار بن الورد، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان.
رَوَى عنه أبو يحيى صاعقة، والبخاري ومسلم في صحيحيهما، وأحمد بن منصور الرمادي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل، وعلي بن الحسن بن بيان المقرئ، والحسن بن علي المعمري، وهيثم بن خلف الدوري، وأبو خبيب البرتي، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: حدثنا يحيى بن الشبل الحنيني، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي غيلان. وأخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أحمد بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي في مدينة أبي جعفر سنة أربع وثلاثين ومائتين. وأخبرني الحسين بن جعفر السلماسي واللفظ لحديثه، قال:
стр. 6887
أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخِرَقي، قال: حدثنا الهيثم بن خلف الدوري أبو محمد، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أردت أخا لي في هذه القرية؛ فقال: هل له من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحبه في الله. قال: فإني رسول الله إليك، إن الله قد أحبك كما أحببته فيه.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، ومُحَمد بن عبد الله الشيباني؛ قالا: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، قال: قدمت على المتوكل بسر من رأى فدخلت عليه يوما؛ فقال لي: يا أبا يحيى قد كنا هممنا لك بأمر فتدافعت الأيام به؛ فقلت: يا أمير المؤمنين سمعت مسلم بن خالد المكي يقول: سمعت جعفر بن محمد يقول: من لم يشكر الهمة لم يشكر النعمة، وأنشدته [من البسيط]:
لأشكرنك معروفا هممت به إن اهتمامك بالمعروف معروف ولا أذمك إن لم يمضه قدر فالشيء بالقدر المحتوم مصروف فجذب الدواة فكتبها، ثم قال: ينجز لأبي يحيى ما كنا هممنا له به وهو كذا، ويضعف لخبره هذا، واللفظ للشيباني، ولم يذكر المقرئ حديث جعفر بن محمد.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: وسمعته يعني يحيى بن معين يقول: النرسيان ثقتان.
стр. 6888
وقرأنا على الجوهري، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن الجنيد، قال: سمعت يحيى يقول: عباس النرسي والآخر - يعني عبد الأعلى بن حماد النرسي - لا بأس بهما، كانوا كتابا، هم من ولد نرسي، قالوا: ما نحب أن ننسب، قلت ليحيى: من نرسي؟ قال: بعض كتاب العجم.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحبيبي، قال: وسألته يعني صالح بن محمد جزرة عن عبد الأعلى بن حماد النرسي؛ فقال: صدوق.
حدثني محمد بن يوسف النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو يحيى عبد الأعلى بن حماد النرسي ليس به بأس.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: عبد الأعلى بن حماد صدوق.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: ومات عبد الأعلى بن حماد النرسي سنة سبع وثلاثين ومائتين.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات عبد الأعلى بن حماد النرسي بالبصرة سنة سبع وثلاثين، وقد كتبت عنه.
٥٧٠٥ - عبد الأعلى بن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، واسمه سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
стр. 6889
الأزدي، وكنية عبد الأعلى أبو أحمد.
حَدَّثَ عن أبيه كتب عنه أحمد بن عثمان بن برصالا البلدي وغيره.
وذكر لي محمد بن علي الصوري أن عبد الأعلى عاش إلى سنة سبعين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه عبد الكريم
٥٧٠٦ - عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران، أبو يحيى القطان، من أهل دير العاقول.
سافر إلى بغداد وواسط والبصرة والكوفة والشام ومصر، وسمع مسلم بن إبراهيم الأزدي، وسليمان بن حرب، وإبراهيم بن بشار، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا الوليد الطيالسي، ومسددا، وأبا عمر الحوضي، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وعمرو بن عون، ومُحَمد بن عيسى ابن الطباع، وأبا بكر الحميدي، وأبا اليمان الحمصي، وأبا توبة الربيع بن نافع، وإبراهيم بن مهدي المصيصي، ومُحَمد بن أبي نعيم الواسطي، وإبراهيم بن منذر الحزامي، وحجاج بن إبراهيم المصري، وأحمد بن صالح، ويحيى ابن الحماني، وأبا سلمة التبوذكي، وحيوة بن شريح المصري، وإبراهيم بن محمد الشافعي.
وأقام عبد الكريم ببغداد دهرا طويلا، وحدث بها حديثا كثيرا. رَوَى عنه أبو إسماعيل الترمذي، وموسى بن هارون الحافظ، وقاسم بن زكريا المطرز، وعبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي، وإسماعيل
стр. 6890
ابن محمد الصفار، ومُحَمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو ابن السماك، وحمزة بن محمد الدهقان، وأبو سهل بن زياد القطان في آخرين، وكان ثقة ثبتا.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الكريم، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرني شعيب، عن الزهري، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري أن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، حدثني أمرا أعتصم به؛ فقال النبي ﷺ : قل ربي الله ثم استقم، قال: قلت: يا رسول الله، ما أكثر ما تخاف علي؟ قال: فأخذ النبي ﷺ بلسان نفسه، ثم قال: هذا.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخبر بموت أبي يحيى عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي صاحب أبي اليمان، مات لخمس خلون من شعبان سنة ثمان وسبعين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات عبد الكريم بن الهيثم القطان بدير العاقول في يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من شعبان، سنة ثمان وسبعين ومائتين. وكتبنا عنه ببغداد في غير قدمة، وكان يخضب بالحناء، وكان ثقة مأمونا.
٥٧٠٧ - عبد الكريم أمير المؤمنين الطائع لله بن الفضل المطيع لله بن جعفر المقتدر بالله بن المعتضد بالله، يكنى أبا بكر.
стр. 6891
وأمه أم ولد اسمها عتب، أدركت خلافته، وبايع المطيع لله ابنه الطائع بالخلافة بعد أن خلع المطيع نفسه طائعا غير مكره، فأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: خلع المطيع نفسه غير مستكره فيما صح عندي، وولى ابنه الأكبر المكنى أبا بكر واسمه عبد الكريم الطائع لله، وكان سنه يوم ولي فيما بلغني ثمانية وأربعين سنة، وأمه أم ولد اسمها عتب أدركت أيامه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان، قال: تقلد الطائع لله أبو بكر عبد الكريم بن المطيع يوم الأربعاء الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وقبض عليه لإحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وكانت مدة خلافته سبع عشرة سنة وتسعة أشهر وخمسة أيام، ورأيت الطائع لله مربوعا كبير الأنف، وكان أبيض أشقر حسن الجسم.
قال لنا أبو القاسم بن شاهين: قبض على الطائع لله في يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
حدثني التنوخي، قال: توفي الطائع لله في ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وصلى عليه القادر بالله في داره، وحضرته، وكبر عليه خمسا، ثم حمل إلى الرصافة فدفن في تربته، وكان مولده في سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
حدثني هلال بن المحسن، قال: توفي الطائع لله وقت العصر من يوم الثلاثاء يوم عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ودفن ليلا.
٥٧٠٨ - عبد الكريم بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن العباس، أبو غانم الهمداني المؤدب الشيرازي، وهو أخو شيخنا محمد بن عمر.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: أحمد بن قانع القاضي وحبيب بن الحسن
стр. 6892
القزاز، وعبد الخالق بن أبي روبا، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي علي ابن الصواف.
حدثني عنه الأزهري وسألته عنه؛ فقال: كان من أهل الفضل والسنة، مشهورا بذلك، وكان ثقة.
٥٧٠٩ - عبد الكريم بن محمد بن عبيد الله، أبو القاسم الخلال.
حَدَّثَ عن أبي بكر بن مالك القطيعي، سمع منه أبو طاهر ابن الأشناني الدقاق.
٥٧١٠ - عبد الكريم بن علي بن أبي الحسن محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو تمام الهاشمي، وهو أخو عبد الصمد أبي الغنائم، وكان الأكبر.
سمع أبا نصر محمد بن أحمد بن موسى الملاحمي، سمعنا منه كتاب القراءة خلف الإمام تصنيف البخاري، وكان ثقة وسمعته يقول: ولدت في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو تَمام بن المأمون، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى الملاحمي البخاري قدم علينا، قال: أخبرنا محمود بن إسحاق بن محمود الخزاعي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: قال لنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن سليمان الشيباني، عن جواب التيمي، عن يزيد بن شريك، قال: سألت عمر: أقرأ خلف الإمام؟ قال: نعم، قلت: وإن قرأت يا أمير المؤمنين؟ قال: وإن قرأت.
مات في ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة.
٥٧١١ - عبد الكريم بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن موسى، أبو منصور المطرز، وهو أخو أبي الحسن محمد، أصبهاني
стр. 6893
الأصل.
كان يسكن ناحية شارع العتابيين، وحَدَّثَ عن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي كتبنا عنه، وكان صدوقا.
أخبرنا أبو منصور المطرز في جامع المدينة، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن كيسان المروزي النحوي في دكان الأبناء، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا ثابت، وأظنه عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : من عال ابنتين أو ثلاثا، أو أختين أو ثلاثا، حتى يبن أو يموت عنهن، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى.
قال لنا أبو منصور: ولدت في يوم الخميس لتسع بقين من شهر رمضان سنة ست وستين وثلاثمائة. ومات في شهر رمضان من سنة أربع وأربعين وأربعمائة.
٥٧١٢ - عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو الفرج، المعروف بابن الصباغ، وهو أخو محمد وعلي.
سمع علي بن عمر السكري، كتبت عنه، وكان صدوقا.
стр. 6894
أخبرني أبو الفرج بن الصباغ، قال: حدثنا علي بن عمر بن محمد السكري، قال: حدثنا النعمان بن هارون بن أبي الدلهاث الشيباني، قال: حدثنا أبو النضر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي، قال: حدثنا أبو معاوية الزعفراني عبد الرحمن بن قيس، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أول كرامة المؤمن أن يغفر لمشيعيه.
سألته عن مولده؛ فقال: ولدت في شهر رمضان من سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ومات في ليلة الثلاثاء الرابع والعشرين من رجب سنة خمس وأربعين وأربعمائة، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة باب حرب.
٥٧١٣ - عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل أبو الفتح ابن المحاملي، وهو أخو أبي الحسن الفقيه.
سمع أبا بكر بن شاذان، وعلي بن عمر السكري، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا حفص بن شاهين ونحوهم.
كتبت عنه، وكان ثقة، مات في يوم الاثنين السادس والعشرين من المحرم سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
٥٧١٤ - عبد الكريم بن محمد بن عبيد الله بن يوسف أبو القاسم الدلال، المعروف بالسياري.
سمع أبا محمد بن معروف القاضي، كتبنا عنه، وكان صدوقا يسكن قريبا من مسجد ابن رغبان بباب الشعير.
стр. 6895
أخبرنا السياري، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن معروف قاضي القضاة، قال: قرئ على أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأنا أسمع: حدثكم أحمد بن منيع، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم - وهو أبو يوسف القاضي - قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم أبي أمية، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب، قال: نهاني رسول الله ﷺ عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد.
سألت السياري عن مولده؛ فقال: في رجب من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
قلت: هل سمعت من غير ابن معروف؟ قال: لا. ومات في أول ذي القعدة من سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
٥٧١٥ - عبد الكريم بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن عبد الله، أبو عبد الله التميمي، المعروف بابن السني القصري، من قصر ابن هبيرة.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: محمد بن عمر بن زنبور الوراق، والقاضي أبي محمد ابن الأكفاني. كتبت عنه، وكان صدوقا دينا، كثير الدرس للقرآن.
أخبرنا ابن السني، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن خلف الوراق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الدستري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال: حدثنا حبيب
стр. 6896
ابن مزيد الشني، قال: حدثني ربيعة بن مرداس، قال: سمعت عمرو بن يزيد يقول: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله ﷺ : عليكم بالصدق؛ فإنه باب من أبواب الجنة، وإياكم والكذب؛ فإنه باب من أبواب النار. كذا رأيته في أصل ابن خلف الوراق مضبوطا، وهكذا رواه ابن شاهين، عن ابن صاعد.
سألت ابن السني عن مولده؛ فقال: ولدت بالقصر في النصف من صفر
стр. 6897
سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ومات في يوم الخميس الثامن من المحرم سنة تسع وخمسين وأربعمائة، ودفن من الغد وهو يوم الجمعة في مقبرة باب حرب.
٥٧١٦ - عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد، أبو القاسم القشيري النيسابوري.
سمع أحمد بن محمد بن عمر الخفاف، ومُحَمد بن أحمد بن عبدوس المزكي، وأبا نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد المزكي، ومُحَمد بن الحسن بن فورك، والحاكم أبا عبد الله بن البيع، ومُحَمد بن الحسين العلوي، وأبا عبد الرحمن السلمي.
وقدم علينا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وحدث ببغداد وكتبنا عنه، وكان ثقة، وكان يقص، وكان حسن الموعظة مليح الإشارة، وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري والفروع على مذهب الشافعي.
أخبرنا القشيري، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف بنيسابور، قال: أخبرنا أبو العباس السراج، قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: أخبرني أبي عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا، حتى إذا كبر قرأ جالسا، فإذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع.
стр. 6898
سألت القشيري عن مولده؛ فقال: في ربيع الأول من سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه عبد الرحيم
٥٧١٧ - عبد الرحيم بن زيد بن الحواري، أبو زيد العمي البصري.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن أبيه. رَوَى عنه نعيم بن حماد، ومُحَمد بن بشير القاص، ويحيى ابن الحماني، وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا الحسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى الرملي، قال: سمعت أبا داود يقول: عبد الرحيم بن زيد العمي كان ببغداد، ذكره يحيى بن معين، قال: رأيته في جامع الرصافة فلم آخذ عنه.
стр. 6899
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد هو الإصطخري، قال: قرئ على العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحيم بن زيد العمي ليس بشيء.
أخبرني الأزهري وعلي بن محمد بن الحسن المالكي؛ قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: سألت أبي عن عبد الرحيم بن زيد العمي روى عن أبيه، عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ : من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة يخطوها سبعين حسنة، قال: عبد الرحيم ضعيف.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: عبد الرحيم بن زيد أبو زيد العمي البصري تركوه.
حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: عبد الرحيم بن زيد العمي غير ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: عبد الرحيم بن زيد ضعيف. وزيد يقال له: أبو الحواري.
стр. 6900
قلت: وهو زيد بن الحواري.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: عبد الرحيم بن زيد العمي متروك الحديث، أبو زيد بصري.
٥٧١٨ - عبد الرحيم بن سعيد الأبرص الشامي، أخو محمد بن سعيد المصلوب.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن ابن شهاب الزهري. سمع منه يحيى بن معين.
قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس الأصم، وذهب أصله به، ثم أخبرنا العتيقي قراءة، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرنا الأصم أن العباس بن محمد الدوري حدثهم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن سعيد الشامي منكر الحديث، وليس هو كما قالوا: صلب في الزندقة، ولكنه منكر الحديث. وله أخ يقال له: عبد الرحيم بن سعيد الأبرص، وقد سمعنا منه ببغداد، وكان يروي عن الزهري.
٥٧١٩ - عبد الرحيم بن هارون الغساني من أهل واسط.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: هشام بن حسان، وعبد العزيز بن أبي رواد. رَوَى عنه إبراهيم بن جابر، وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، وغيرهما.
следующие страницы →