Полный текст (9 517 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
وثلاثمائة، وحدثهم عن عمر بن محمد بن يحيى السمرقندي.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه بكير
٤٤٠ - محمد بن بكير بن واصل، أبو الحسين الحضرمي.
سمع شريك بن عبد الله النخعي، وعمر بن مسافر البصري، وخالد بن عبد الله الواسطي، ومصعب بن سلام الكوفي، وأبا معشر المدني، وعبد الله بن وهب المصري.
روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة النسائي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وعيسى بن عبد الله زغاث، وغيرهم.
أخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوراق، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار إملاء، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، قال: حدثنا شريك، عن عاصم بن أبي النجود، وعطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله، رفعه: خيركم من قرأ القرآن وأقرأه.
стр. 737
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: محمد بن بكير بن واصل الحضرمي، بغدادي.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، وعبد العزيز بن أبي الحسن، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: محمد بن بكير الحضرمي شيخ ثقة صدوق.
أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت محمد بن غالب يقول: حدثنا محمد بن بكير الحضرمي الثقة.
٤٤١ - محمد بن بكير بن محمد بن بكير بن واصل، أبو الحسين الحضرمي.
سمع محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ومحمد بن يزيد المحاربي مولى بني هاشم، وعثمان بن عبد الله القرشي.
стр. 738
روى عنه محمد بن مخلد، وذكر فيما قرأت بخطه أنه مات في شوال من سنة اثنتين وستين ومائتين.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه بيان
٤٤٢ - محمد بن بيان بن حمران المدائني، أصله من تفليس.
حدث عن أبيه، وعن حماد بن زيد، وعثمان البري، ومروان بن شجاع الجزري، وسعيد بن مسلمة الأموي، وعبد الله بن حماد التفليسي، والمعافى بن عمران، وعبد العزيز بن خالد، ويحيى بن نصر بن حاجب، وأبي عبد الرحمن المقرئ.
روى عنه أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي الكوفي.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الحلواني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن بيان، وهو ابن حمران المدائني، قال: حدثنا أبي، ومروان بن شجاع، وسعيد بن مسلمة، عن أبي حنيفة، عن محمد بن المنكدر، عن عثمان بن محمد، عن طلحة بن عبيد الله، قال: تذاكرنا لحم الصيد يأكله المحرم والنبي ﷺ نائم، فارتفعت أصواتنا فاستيقظ، فقال: فيم تنازعون؟ قلنا: في لحم الصيد؛ فأمرنا بأكله.
قال: وحدثنا أبي، قال: حدثنا ابن جريج، وسفيان الثوري، عن ابن
стр. 739
المنكدر، عن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، عن النبي ﷺ ، مثله.
٤٤٣ - محمد بن بيان بن مسلم، أبو العباس الثقفي.
حدث عن الحسن بن عرفة. روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن الشخير، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن بيان بن مسلم الثقفي المعروف بابن البختري في مجلس ابن أبي داود سنة ست عشرة، قال ابن الشخير: وكان ثقة، أملى علينا من أصله، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس، قال: لما نزلت سورة
стр. 740
التين على رسول الله ﷺ فرح لها فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه، فسألنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها، فقال: أما قول الله تعالى: ﴿وَالتِّينِ﴾ فبلاد الشام، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ فبلاد فلسطين، ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ فطور سيناء الذي كلم الله عليه موسى، ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ﴾ فبلد مكة، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ محمد ﷺ ، ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ عباد اللات والعزى، ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أبو بكر وعمر، ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ عثمان بن عفان، ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ علي بن أبي طالب، ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ أن بعثك فيهم نبيا وجمعك على التقوى يا محمد.
قلت: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل لا أصل له يصح فيما نعلم، والرجال المذكورون في إسناده كلهم أئمة مشهورون غير محمد بن بيان، ونرى العلة من جهته، وتوثيق ابن الشخير له ليس بشيء، لأن من أورد مثل هذا الحديث بهذا الإسناد قد أغنى أهل العلم عن أن ينظروا في حاله، ويبحثوا عن أمره، ولعله كان يتظاهر بالصلاح فأحسن ابن الشخير به الظن وأثنى عليه لذلك، وقد قال يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث.
стр. 741
ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب
٤٤٤ - محمد بن أبي بلال
حدث عن مالك بن أنس. روى عنه موسى بن هارون الحافظ.
قرأت على أبي بكر البرقاني، عن محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا أبو الفضل جعفر بن درستويه بن المرزبان الفسوي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سألت يحيى بن معين عن ابن أبي بلال، شيخ كان ببغداد، كتبنا عنه في طريق باب الأنبار اشتر العين، قال: ليس به بأس.
حدثت عن محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني عبد الباقي بن قانع، قال: محمد بن أبي بلال صالح توفي ببغداد.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات محمد بن أبي بلال ببغداد سنة ثمان وعشرين، يعني ومائتين.
٤٤٥ - محمد بن بشير بن مروان بن عطاء، أبو جعفر الكندي الواعظ، يعرف بالدعاء.
حدث عن محمد بن صبيح ابن السماك، وإسماعيل ابن علية، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وأبي حفص الأبار، ويحيى بن يمان، وقران ابن تمام، وعلي بن مجاهد.
روى عنه أحمد بن أبي خيثمة، وصالح بن عمران الدعاء، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، ويوسف بن الحكم بن
стр. 742
سعيد، وأحمد بن زنجويه القطان، ومحمد بن يحيى بن عمر الواسطي، وأبو يعلى الموصلي.
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن عثمان الأنماطي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي إملاء، قال: حدثنا أحمد بن زنجويه القطان، قال: حدثنا محمد بن بشير الكندي الدعاء، قال: حدثنا قران ابن تمام، عن أبي طاهر مولى الحسن بن علي، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: إن الله اختارني واختار لي أصحابا، واختار لي منهم أصهارا وأنصارا، فمن حفظني فيهم حفظه الله، ومن آذاني فيهم آذاه الله . رواه غيره عن قران، عن أبي عياض مولى الحسن بن علي، عن أنس.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: محمد بن بشير صدوق.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن بشير القاضي ليس بثقة.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: محمد بن بشير الكندي الدعاء ليس بالقوي في حديثه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات محمد بن بشير الدعاء في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، يعني ومائتين. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات محمد بن
стр. 743
بشير أبو جعفر الدعاء ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وشهدت جنازته، أبيض الرأس واللحية.
٤٤٦ - محمد بن بكار بن الريان، أبو عبد الله الرصافي، مولى بني هاشم.
سمع الفرج بن فضالة، وقيس بن الربيع، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، والجراح بن مليح - أبا وكيع - وعبد الحميد بن بهرام، وفليح بن سليمان، وأبا معشر المدني، وعطاف بن خالد، وحسان بن إبراهيم.
روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن أبي خيثمة، ويعقوب بن يوسف المطوعي، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وغيرهم.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: أخبرنا محمد بن بكار، قال: حدثنا أبو معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ جعل عدة بريرة عدة المطلقة حين فارقت زوجها.
стр. 744
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته، يعني يحيى بن معين، عن محمد بن بكار، فقال: شيخ لا بأس به.
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سألت يحيى بن معين عن ابن بكار، فقال: ثقة.
أنبأنا ابن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: كان أبي لا يرى بالكتاب عن هؤلاء الشيوخ بأسا، وكان يرضاهم، وقد حدثنا عن بعضهم منهم محمد بن بكار.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني علي بن محمد الحبيبي بمرو، قال: وسألته، يعني صالح بن محمد جزرة، عن محمد بن بكار، فقال: صدوق يحدث عن الضعفى.
حدثني الحسن بن أبي طالب، عن علي بن عمر الحافظ، قال: محمد بن بكار بن الريان ثقة.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين، هو الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة،
стр. 745
قال: سمعت محمد بن بكار في سنة ثنتين وثلاثين ومائتين يقول: أنا اليوم ابن سبع وثمانين سنة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات محمد بن بكار بن الريان في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين، كتبت عنه.
٤٤٧ - محمد بن بشار بن عثمان بن كيسان، أبو بكر البصري يعرف ببندار.
سمع محمد بن جعفر غندرا، ومحمد بن أبي عدي، وعبد الوهاب الثقفي، ووكيع بن الجراح، وعباد بن موسى، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وخالد بن الحارث، وروح بن عبادة.
روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد بن ياسين، وقاسم بن زكريا المطرز، وعبد الله بن محمد البغوي، ومحمد بن إسماعيل البصلاني، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم. وقدم بندار بغداد وحدث بها.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا بندار محمد بن بشار أبو بكر ببغداد منذ ستين سنة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لم يقص على
стр. 746
عهد النبي ﷺ ، ولا أبي بكر، ولا عمر، ولكنه شيء أحدثوه بعد قتل عثمان.
أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء، قال: أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت بندارا يقول: اختلفت إلى يحيى بن سعيد القطان - ذكر أكثر من عشرين سنة - قال بندار: ولو عاش يحيى بعد تلك المدة لكنت أسمع منه شيئا كثيرا، هذا معنى حكايته.
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي السرخسي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي السلمي، قال: سمعت بندارا يقول: أردت الخروج، يعني السفر، في طلب الحديث فمنعتني أمي، فأطعتها ولم أخرج فبورك لي فيه.
أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري الحافظ بالري، قال: سمعت أبا أحمد يوسف بن محمد الطوسي يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: سمعت محمد بن بشار يقول: قد كتب عني خمسة قرون، وسألوني الحديث وأنا ابن ثماني عشرة، فاستحييت أن أحدثهم في المدينة، فأخرجتهم إلى البستان وأطعمتهم الرطب وحدثتهم.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن صالح الهاشمي الكوفي بالبصرة، قال: حدثنا خلف بن محمد الخيام ببخارى، قال: حدثنا نصر بن أحمد، قال: مر الشاذكوني يوما بالبصرة على حمار، فمر على بندار فقام إليه وقال:
стр. 747
سلام الله عليك يا أبا أيوب. فقال الشاذكوني لبندار: من أنت؟ قال: أنا بندار. قال: فقنعه بالسوط، يعني وقال يا كذا وكذا، تحدث وأنا حي؟
قرأت على أبي بكر البرقاني، عن إبراهيم بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت أبا سيار يقول: سمعت بندارا يقول: ولدت في السنة التي مات فيها حماد بن سلمة، ومات حماد بن سلمة سنة سبع وستين ومائة.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: كتبت عن بندار نحوا من خمسين ألف حديث، وكتبت عن أبي موسى شيئا، وهو أثبت من بندار، ثم قال: لولا سلامة في بندار ترك حديثه.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد البزاز، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله، ال: حدثني أبي، قال: بندار بن بشار يكنى أبا بكر، كثير الحديث، وكان حائكا.
أخبرني الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر الصولي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم القزاز، قال: كنا عند بندار، فقال في حديث عن عائشة، قال: قالت رسول الله ﷺ فقال له رجل يسخر منه: أعيذك بالله ما أفصحك! فقال: كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إلى أبي عبيدة، فقال: قد بان ذاك عليك!
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي،
стр. 748
قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني، قال: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يحلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى. وقال الفرهياني: سمعت أبا موسى، وكان صنف حديث داود بن أبي هند ولم يكن بندار صنفه، فسمعت أبا موسى يقول: منا قوم لو قدروا أن يسرقوا حديث داود لسرقوه، يعني به بندارا.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، وعلي بن محمد السمسار، قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني، قال: سمعت أبي، وسألته عن حديث رواه بندار، عن ابن مهدي، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: تسحروا فإن في السحور بركة. فقال: هذا كذب، قال: حدثني أبو داود موقوفا وأنكره أشد الإنكار.
стр. 749
أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الشروطي فيما أذن أن نرويه عنه، قال: حدثنا أبو الفتح محمد ابن الحسين الأزدي الحافظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا عبد الله ابن الدورقي، قال: كنا عند يحيى بن معين وجرى ذكر بندار، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه. قال ابن الدورقي: ورأيت القواريري لا يرضاه، وقال: كان صاحب حمام. قال الأزدي: بندار قد كتب الناس عنه وقبلوه، وليس قول يحيى والقواريري مما يجرحه، وما رأيت أحدا يذكره إلا بخير وصدق.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني يقول: أبو موسى وبندار ثقتان، وأبو موسى أحج لأنه كان لا يقرأ إلا من كتابه، وبندار يقرأ من كل كتاب.
قلت: بندار وإن كان يقرأ من كل كتاب فإنه كان يحفظ حديثه، وقد أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا أحمد محمد بن الحسين الشيباني يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: سمعت بندارا يقول: ما جلست مجلسي هذا حتى حفظت جميع ما خرجت.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر البوشنجي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا الإمام محمد بن بشار بندار.
стр. 750
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن عبد الله أبو مسلم، قال: حدثني أبي، قال: بندار بن بشار بصري ثقة كثير الحديث.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه، ثم حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: محمد بن بشار بندار بصري، قال ابن رشيق: صالح. وقال الخصيب: ليس به بأس.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عبيد الله بن عمرو بن زيد الجرجاني، قال: سمعت محمد بن المسيب يقول: لما مات بندار جاء رجل إلى أبي موسى، فقال: يا أبا موسى، البشرى، مات بندار! قال: جئت تبشرني بموته؟! علي ثلاثون حجة إن حدثت أبدا بحديث. فبقي أبو موسى بعد بندار تسعين يوما ولم يحدث بحديث، ومات.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الكندي: مات بندار محمد بن بشار في رجب سنة ثنتين وخمسين ومائتين.
٤٤٨ - محمد بن بحر بن مطر، أبو بكر البزاز.
стр. 751
سمع يزيد بن هارون، وأبا بدر شجاع بن الوليد، وأبا النضر هاشم بن القاسم، والحسن بن قتيبة المدائني، ومعمر بن مخلد السروجي.
روى عنه أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، وأبو جعفر الطحاوي، وعثمان بن محمد السمرقندي، وأبو كثير محمد بن إبراهيم بن أبي الجحيم البصري.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو كثير محمد بن إبراهيم بن أبي الجحيم، قال: حدثنا محمد بن بحر بن مطر البغدادي بمكة، قال: حدثنا الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تجبه لعنتها الملائكة.
٤٤٩ - محمد بن بابشاذ، أبو عبيد الله البصري.
سكن بغداد وحدث بها عن عبيد الله بن معاذ العنبري، وبشر بن معاذ العقدي، وسلمة بن شبيب النيسابوري، والحسن بن الحسين الأسواري.
روى عنه عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق الهاشمي، وعمر بن بشران السكري، ومحمد بن خلف بن جيان الخلال، وغيرهم. وفي حديثه غرائب ومناكير.
стр. 752
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا عمر بن بشران، ومحمد بن خلف بن جيان الخلال. وأخبرنا القاضيان أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعلي بن المحسن أبو القاسم التنوخي، قالا: حدثنا محمد بن خلف بن جيان، قالا: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن بابشاذ البصري، زاد ابن بشران: مولى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وقال القاضيان في حديثهما: ببغداد. وحدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان، قال: حدثنا محمد بن بابشاذ أخو سهل الجبائي ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن الحسين أبو علي الأسواري، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن آدم بن علي، عن ابن عمر، قال: كنت عند النبي ﷺ وعنده أبو بكر الصديق عليه عباءة قد خلها على صدره بخلال، فنزل عليه جبريل، فقال: ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها على صدره بخلال؟ قال: أنفق ماله علي قبل الفتح. قال: فأقرئه عن الله السلام وقل له يقول لك ربك: يا أبا بكر، أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ قال: فالتفت النبي ﷺ إلى أبي بكر فقال: يا أبا بكر، هذا جبريل يقرئك عن الله السلام، ويقول لك: أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ قال: فبكى أبو بكر وقال: أعلى ربي أسخط! أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض.
وأخبرنا التنوخي، قال: حدثنا محمد بن خلف بن جيان، قال: حدثنا محمد بن بابشاذ، قال: حدثنا عمر بن حفص بن صبيح اليماني الشيباني، قالا: حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، قال: حدثنا الأشجعي، عن الثوري، عن آدم بن علي، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ ، بمثله.
قلت: رواه أيضا محمد بن الحسين الحنيني وغيره، عن العلاء بن عمرو
стр. 753
الشيباني، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الثوري.
أخبرنا محمد بن علي الصلحي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ، قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن بابشاذ البصري بها، وكان يسأل عن هذا الحديث كثيرا ولم يكتبه إلا عنه، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن شعبة، عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي، قال: قال رسول الله ﷺ : اللهم بارك لأمتي في بكورها.
قلت: ذكر هشيم في هذا الحديث خطأ فاحش، والصواب: عن شعبة، عن يعلى بن عطاء نفسه. كذلك رواه عن شعبة كافة أصحابه، ورواه أيضا محمد بن يوسف الفريابي، وقبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن شعبة، على الصواب. أخبرناه أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني يعلى بن عطاء، قال: سمعت عمارة بن حديد يحدث عن صخر الغامدي، أن رسول الله ﷺ قال: اللهم بارك لأمتي في بكورها.
أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا الفريابي، قال: سليمان. وحدثنا حفص بن عمر الرقي، قال: حدثنا قبيصة، قالا: حدثنا سفيان، عن شعبة، عن يعلى، بنحوه.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن محمد بن بابشاذ مات في سنة ست وثلاثمائة.
стр. 754
٤٥٠ - محمد بن بنان بن معن، أبو إسحاق الخلال.
سمع محمد بن معاوية بن صالح، ومحمد بن بكر بن خالد النيسابوري، وهارون بن إسحاق الهمداني، وأحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي، وأبا موسى محمد بن المثنى، ومهنى بن يحيى السامي، وأبا عبيد الله يحيى بن محمد البزاز.
روى عنه عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل، وعلي بن عمر السكري، وأبو الفضل الزهري.
أخبرنا أبو الحسن بشرى بن عبد الله الرومي، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل، قال: حدثنا أبو إسحاق محمد بن بنان، جار القاضي المحاملي، قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب القناد، عن مسعر، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن العدوي، عن كعب بن عجرة، قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ونحن تسعة: خمسة وأربعة، أحد العددين من العرب، والآخر من العجم، فقال: اسمعوا هل سمعتم؟ إنه سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض.
стр. 755
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: محمد بن بنان الخلال بغدادي، سكن درب الآجر، لم يكن به بأس.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: وجدت في كتاب أخي: مات ابن بنان الخلال الذي كان ينزل درب الآجر لسبع بقين من شعبان سنة عشر وثلاثمائة.
٤٥١ - محمد بن بدر، أبو بكر.
كان والده يعرف ببدر الحمامي غلام ابن طولون، ويسمى بدرا الكبير، وكان أميرا على بلاد فارس كلها، وتوفي بتلك النواحي فقام ابنه محمد في الناحية مقامه، وضبط عمله، وكتب السلطان إليه بالولاية مكان أبيه، وكتب إلى من معه من القواد بالسمع والطاعة له، فأطاعه الناس وصار أميرا على بلاد فارس مدة، ثم قدم بغداد، وحدث بها عن بكر بن سهل الدمياطي، وحماد بن مدرك، وأبي عبد الرحمن النسوي.
روى عنه الدارقطني، وحدثنا عنه علي بن أحمد بن عمر المقرئ، وأبو نعيم الأصبهاني، وبشرى بن عبد الله الفاتني.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا محمد بن بدر. وأخبرنا بشرى بن عبد الله، قال: أخبرنا محمد بن بدر، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: كنا نصلي العصر، ثم يذهب
стр. 756
الذاهب إلى قباء، فيأتيهم والشمس مرتفعة.
سألت أبا نعيم الحافظ عن محمد بن بدر، فقال: كان ثقة صحيح السماع.
حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات، قال: توفي محمد بن بدر الحمامي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة، وكان ثقة إن شاء الله. ما علمته ولم يكن من أهل هذا الشأن، يعني الحديث، ولا يحسنه، وكان له مذهب في الرفض.
قلت: وببغداد كانت وفاته.
٤٥٢ - محمد بن بكران بن عمران بن موسى بن المبارك، أبو عبد الله البزاز، يعرف بابن الرازي.
سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري. حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وعبد العزيز بن علي الأزجي، والحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، وأبو بكر أحمد بن سليمان بن علي الواسطي.
سألت عنه البرقاني، فقال: ثقة ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة اثنين وأربعمائة فيها توفي محمد بن بكران ابن الرازي ثقة.
حدثني عبد العزيز بن علي، قال: توفي أبو عبد الله ابن الرازي في يوم
стр. 757
الخميس لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي.
حرف التاء
٤٥٣ - محمد بن تميم المخرمي.
حدث عن عيسى بن إسحاق بن موسى الخطمي، وأحمد بن محمد بن غالب الباهلي.
روى عنه أحمد بن الحسن بن بطانة البصري، وعمر بن محمد بن سيف الكاتب.
أخبرنا أبو الحسن علي بن حمزة بن أحمد المؤذن بجامع البصرة، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن بطانة، قال: حدثني محمد بن تميم المخرمي، قال: حدثنا ابن أبي موسى، يعني عيسى بن إسحاق، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: لما كلم الله تعالى موسى ﵇ عرض إبليس على الجبل، فإذا جبريل قد وافاه، فقال: اخز يالعين أيش تعمل هاهنا؟ قال: جئت أتوقع من موسى ما توقعت من أبيه. فقال له جبريل: اخز يالعين، ثم قعد جبريل يبكي حيال موسى، فأنطق الله الجبة أو الزرمانقة، فقالت: يا جبريل، أيش هذا البكاء؟ قال: إني في القرب من الله تعالى وإني لأشتهي أن أسمع كلام الله كما يسمعه موسى. قالت الجبة: يا جبريل، أنا جبة موسى وأنا على جلد موسى، أنا أقرب إلى موسى أو أنت؟ والكلام هو ألطف اللغات وهو مثل الرعد القاصف، يا جبريل أنا لا أسمعه فتسمعه أنت؟
стр. 758
حرف الثاء
٤٥٤ - محمد بن ثمامة بن وكيع، أبو بكر السراج.
حدث عن محمد بن سعيد الأيلي. روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرنا محمد بن الحسين الأزدي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن ثمامة بن وكيع السراج ببغداد، قال: حدثنا محمد بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا سعيد بن سلام العطار. وأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي، قال: حدثنا سعيد بن سلام العطار، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: يا أيها الناس، تواضعوا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تواضع لله رفعه الله. وقال: انتعش رفعك الله، فهو في نفسه صغير، وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبر خفضه الله. وقال: اخسأ خفضك الله، فهو في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير، حتى يكون أهون عليهم من كلب. لفظ حديث ابن كيسان وهو غريب من حديث الثوري تفرد به سعيد بن سلام عنه.
стр. 759
٤٥٥ - محمد بن ثابت بن أحمد، أبو بكر الواسطي.
قدم بغداد وحدث بها عن شعيب بن أيوب الصريفيني، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وعباس بن عبد الله الترقفي، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن أبي العوام الرياحي.
روى عنه أبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وأحمد بن الفرج بن الحجاج، وعبد الواحد بن علي الخرقي، وكان ثقة.
كتب الناس عنه بانتخاب أبي أحمد الزيدي.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن ثابت بن أحمد الواسطي، قدم علينا، قال: حدثنا شعيب بن أيوب.
٤٥٦ - محمد بن ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت، أبو الحسن الصيرفي.
سمع أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا عمرو ابن السماك، وعبد الصمد بن علي الطستي.
حدثني عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي.
ذكر أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي فيما قرأت بخطه: أن محمد بن ثابت الصيرفي توفي يوم السبت، ودفن يوم الأحد الثامن من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
стр. 760
حرف الجيم
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه جعفر
٤٥٧ - محمد بن جعفر بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب.
كان فاضلا أديبا، وعاقلا لبيبا، مشهورا بالسخاء والجود والمروءة، وكان له اختصاص بأبي جعفر المنصور؛ فأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: أخبرني أبو العباس المنصوري، عن يحيى بن زكريا مولى علي بن عبد الله، عن أبيه، قال: كان المنصور يعجب لمحمد بن جعفر بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، يؤانسه ويفاوضه ويداعبه ويلتذ بمحادثته، وكان أديبا لبيبا لسنا، وكان لحسن منزلته من المنصور وعظيم قدره عنده يفزع إليه الناس في حوائجهم، فيكلمه فيها فيقضيها حتى أكثر عليه من الحوائج وأفرط، فأمر الربيع أن يحجبه فلما حجبه قعد في منزله أياما، فظمئ المنصور إلى رؤيته وقرم إلى محادثته، فقال: يا ربيع، إن جميع لذات مولاك قد أخلقن عنده، ورثثن في عينه، سوى لذته من محادثة محمد بن جعفر فإنها تجدد عنده في كل يوم وليلة، وقد كدرها علي بكثرة ما يحملني عليه من حوائج الناس، فاحتمل لمولاك فيما كدر عليه من لذته، فقال الربيع: أفعل يا أمير المؤمنين، وخرج من عنده فأتى محمد بن جعفر فعاتبه على ما يحمل المنصور عليه من
стр. 761
حوائج الناس وسأله إعفاءه من ذلك، فنضح عن نفسه فيما عاتبه عليه، وأجابه إلى أن لا يسأله حاجة لأحد، فأمره بالغدو على المنصور ورجع إلى المنصور فأعلمه ذلك، وبلغ قوما من قريش قدموا العراق لحوائجهم ما كان من أمر محمد بن جعفر ومن الربيع وأنه عازم على الغدو على المنصور، وكتبوا حوائجهم في رقاع ووقفوا بها على طريق محمد بن جعفر، فلما غدا يريد المنصور عرضوا له بها ومتوا إليه بقراباتهم وتوسلوا بأرحامهم، وسألوه إيصال رقاعهم والتماس نجاح ما فيها، فاعتذر إليهم وسألهم أن يعفوه من ذلك فأبوا أن يقبلوا ذلك منه، وألحوا عليه، فقال: لست أكلم المنصور في حاجة لأحد من الناس، فإن أحببتم أن تودعوا رقاعكم كمي فافعلوا، فقذفوا رقاعهم في كمه ومضى حتى دخل على المنصور وهو في الخضراء مشرف على مدينة السلام ودجلة والصراة وما حولهما من البساتين والمزارع، فعاتبه فنضح عن نفسه ثم حادثه ساعة، قال له المنصور: أما ترى حسن مستشرفنا هذا، قال: أرى يا أمير المؤمنين، فبارك الله لك فيما آتاك، وهنأك بإتمام النعمة عليك ما أعطاك، فما بنت العرب في دولة الإسلام ولا العجم في مدة الكفر مدينة أحصن ولا أحسن ولا أجمع للخصال المحمودة منها، وقد سمجتها في عيني يا أمير المؤمنين خصلة، قال: وما هي؟ قال: ليس لي فيها ضيعة، فتبسم ثم قال: فإني أحسنها في عينيك بثلاث ضياع أقطعك في أكنافها فاغد على أمير المؤمنين يسجل لك بها، فقال: أنت والله يا أمير المؤمنين سهل الموارد، كريم المصادر، فجعل الله باقي عمرك أكثر من ماضيه، فقد بررت فأفضلت، ووصلت فأجزلت، وأنعمت فأسبغت، فبدرت الرقاع من كمه وهو يتشكر له، فأقبل يردهن في كمه ويقول: ارجعن خاسئات، فضحك وقال: بحق أمير المؤمنين عليك لما أخبرته خبر هذه الرقاع، فأعلمه
стр. 762
فقال: أبيت يا ابن معلم الخير إلا كرما، فَفِ للقوم بضمانك، وألقها عن كمك لننظر في حوائجهم، فطرح الرقاع بين يديه فتصفحها، ثم دفعها إلى الربيع، ثم التفت إليه فتمثل بقول امرئ القيس [من الكامل]:
لسنا وإن أحسابنا كرمت … يوما على الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا … تبني ونفعل مثل ما فعلوا
ثم قال: قد قضى أمير المؤمنين حوائجهم، فأمرهم بلقاء الربيع، قال محمد: فخرجت من عند أمير المؤمنين وقد ربحت وأربحت.
٤٥٨ - محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر.
وهو أخو إسحاق وموسى وعلي بني جعفر، حدث عن أبيه.
روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي، وعتيق بن يعقوب الزبيري، ويعقوب بن حميد بن كاسب، ومحمد بن منصور الجواز، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.
وكان محمد بن جعفر قد خرج بمكة في أيام المأمون ودعا إلى نفسه فبايعه أهل الحجاز بالخلافة، وهو أول من بايعوا له من ولد علي بن أبي طالب، وذلك في سنة مائتين، فحج بالناس أبو إسحاق المعتصم وبعث إليه من حاربه وقبض عليه وأورده بغداد في صحبته، والمأمون إذ ذاك بخراسان فوجه به إليه فعفا عنه ولم يمكث إلا يسيرا حتى توفي عنده.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن يحيى بن الحسن العلوي، قال: حدثنا جدي، قال: كان محمد بن جعفر شجاعا عاقلا فاضلا، وكان يصوم يوما ويفطر يوما، وكانت زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسين تقول: ما خرج من عندنا في ثوب قط فرجع حتى
стр. 763
يكسوه.
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن خلف وكيع، قال: أخبرني الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن سعد، عن محمد بن عمر، أن محمد بن جعفر بن محمد وابن الأفطس تحركا بمكة، فبعث إليهما المعتصم، وكان حج بالناس سنة مائتين، بعث إليهما من قاتلهما وظفر بهما وقدم بهما معه إلى بغداد، قال وكيع: محمد بن جعفر بن محمد كان قد بايعه أهل الحجاز وتهامة بالخلافة، ولم يبايعوا بعد علي بن أبي طالب لعلوي غيره.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: وبايعوا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بالخلافة يوم الجمعة لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة مائتين، فلم يزل يسلم عليه بالخلافة حتى كان يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادى الأولى سنة مائتين، قال يعقوب: سمعت أبا بشر بكر ابن خلف قال: قد أخذ أبو شعيب بيدي فأدخلني إلى محمد بن جعفر بن محمد فبايعته، وأمر لي بشقة ديباج مما كان نزعه من الكعبة، قال: فتركته على أبي شعيب وطرح من تلك الكسوة على الدواب داوبه ودواب أصحابه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا جدي، قال: قال أبو موسى العباسي: كان جدي لما ولاه المأمون اليمن خلف عياله وثقله بمكة، فخرج بها محمد بن جعفر في سنة تسع وتسعين ومائة فضرب على ما كان لجدي من مال، وقليل وكثير، فقدم جدي إسحاق بن موسى من اليمن وقد ولاه المأمون الموسم والصلاة بأهله
стр. 764
فوجد محمد بن جعفر قد حال بين أمواله وعياله، فبعث إليه: إن حاربتني لقيت مني ما تكره، فدخل بينهم ابن أبي مسرة جد هذا الذي كان بمكة المخزومي القاضي، حتى ضمن له جدي أن لا يحاربه إلا أن يأتيه مدد من المأمون فينفيه من مكة، فلجأ جدي إلى ذات عرق، ولم يبق من أثاثه ولا من ثقله قليل ولا كثير إلا أخذه محمد بن جعفر، فبينا جدي بذات عرق إذ أتاه عيسى الجلودي بمن معه، فانحدر إلى مكة محاربا لمحمد بن جعفر، فوجد الكعبة قد عريت وكسوها أثواب حبر، ووجدوه قد كتب على أبواب المسجد: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ فأسرع الجند ليمحوه، فقال: لا تمحوه واكتبوا: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾؛ ثم أخذ محمد بن جعفر، فقال: قد كنت حدثت الناس بروايات لتفسد عليهم دينهم، فقم فأكذب نفسك، وأصعده المنبر وألبسه دراعة سوداء، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إني قد حدثتكم بأحاديث زورتها، فشق الناس الكتب والسماع الذي كانوا سمعوه منه، ثم نزل عن المنبر، فأحسن جدي رفده وأطلقه إلى المدينة، فخرج من المدينة إلى المأمون بخراسان.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي الهاشمي، قال لي إبراهيم بن المنذر: كان إسحاق أخوه أوثق منه وأقدم سنا.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدثنا
стр. 765
أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة ثلاث ومائتين فيها مات محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بجرجان في شعبان، ويكنى أبا جعفر، وصلى عليه المأمون.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا داود بن المبارك، قال: توفي محمد بن جعفر بخراسان مع المأمون، فركب المأمون لشهوده فلقيهم قد خرجوا به، فلما نظر إلى السرير نزل فترجل ورفع عن تراقيه، ثم دخل بين العمودين فلم يزل بينهما حتى وضع، وتقدم فصلى عليه، ثم حمله حتى بلغ به القبر، ثم دخل قبره فلم يزل فيه حتى بني عليه، ثم خرج فقام على القبر وهو يدق، فقال له عبد الله بن الحسن، ودعا له: يا أمير المؤمنين، إنك قد تعبت، فلو ركبت. فقال له المأمون: إن هذه رحم قطعت من مائتي سنة. قال الحسن: قال جدي: وروي في غير هذا الحديث أنه قال: هذا حق ضيع من مائتي سنة.
٤٥٩ - محمد بن جعفر، أبو جعفر المدائني.
سمع ورقاء بن عمر، وشعبة، ومنصور بن أبي الأسود، ومستلم بن سعيد، ومحمد بن طلحة بن مصرف.
روى عنه أحمد بن حنبل، وحجاج بن يوسف الشاعر، وعلي بن شعيب البزاز، وحاتم بن الليث الجوهري، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن أبي العوام الرياحي.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
стр. 766
محمد الصفار، قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر المدائني، قال: حدثنا مستلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ : العمل في الهرج كالهجرة إلي.
قرأت في كتاب أبي الحسن ابن الفرات بخطه: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنا، قال: سألت أحمد عن محمد بن جعفر المدائني؟ قال: لا بأس به.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن محمد بن جعفر المدائني، فقال: ليس به بأس.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال:
стр. 767
حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: سنة ست ومائتين فيها مات محمد بن جعفر المدائني.
٤٦٠ - محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم، أبو عمران الوركاني، من أهل خراسان.
سكن بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن سعد الزهري، وأيوب بن جابر الحنفي، ومالك بن أنس، وشريك بن عبد الله، وأبي شهاب الحناط، وفضيل بن عياض.
روى عنه يحيى بن معين، وعباس الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن بشر الطيالسي، ومحمد بن يوسف ابن التركي، ومحمد بن عبدوس بن كامل، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد البغوي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن فهم، قال: حدثني يحيى بن معين، قال: حدثنا الوركاني محمد بن جعفر، قال: سمعت فضيلا يقول: ينادي مناد يوم القيامة: أين الذين أكلت عيالاتهم أماناتهم؟ قال أبو علي: ورأيت يحيى يبكي عند هذا.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قال محمد بن العباس العصمي: قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي، قال: محمد بن جعفر الوركاني كان أحمد يوثقه ويشير
стр. 768
به.
وأخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: رأيت أحمد يكتب عن محمد بن جعفر الوركاني.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان، قال: أخبرنا أبو الحسن القافلاني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حضرت أبي يسمع من محمد بن جعفر الوركاني، فمر على حديث شريك، عن سماك، عن عكرمة: أن النبي ﷺ رجم يهوديا ويهودية، فقال أبي: يا أبا عمران، إنما هذا عن شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، فلعل شريكا سبقه لسانه؟ فقال الوركاني: قد نظر يحيى بن معين في هذا، فقال أبي: وما يدري يحيى بن معين، أوكل شيء يعرفه يحيى؟ اضرب عليه، فضرب عليه.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسألته، يعني يحيى بن معين، عن الوركاني، فقال: ثقة.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قالا: قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: مات الوركاني في سنة ثمان وعشرين ومائتين في رمضان.
стр. 769
ذكر موسى بن هارون أنه توفي لتسع بقين من شهر رمضان.
٤٦١ - محمد بن جعفر بن أبي مواتيه، أبو جعفر الكلبي.
ذكر بعض أهل العلم أنه بغدادي سكن في فيد ومات بها، وحدث عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، ومحمد بن فضيل بن غزوان، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن يمان، وجابر بن نوح.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، ويعقوب بن شيبة، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني.
٤٦٢ - محمد بن جعفر، أبو جعفر البغدادي.
حدث عن داود بن صغير، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومحمد بن محمد بن أحمد بن الروزبهان، قالا: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، قال: حدثني محمد بن جعفر أبو جعفر البغدادي، قال: حدثنا داود بن صغير، قال: حدثني كثير النواء، عن أنس بن مالك، قال: قال
стр. 770
رسول الله ﷺ : قلت لجبريل حين أسري بي إلى السماء: يا جبريل، على أمتي حساب؟ قال: كل أمتك عليها حساب، ما خلا أبا بكر الصديق، فإذا كان يوم القيامة قيل له: يا أبا بكر، ادخل الجنة، قال: ما أدخل حتى أدخل معي من كان يحبني في الدنيا.
٤٦٣ - محمد بن جعفر بن الحارث الخزاز القنطري.
حدث عن خالد بن عمرو القرشي، روى عنه أبو بكر بن خزيمة النيسابوري.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الحارث الخزاز بقنطرة بردان، قال: حدثنا خالد بن عمرو القرشي، قال: حدثنا سهل بن يوسف بن مالك، عن أبيه، عن جده، قال: لما رجع رسول الله ﷺ من حجة الوداع إلى المدينة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إن أبا بكر لم يسؤني قط فاعرفوا له ذلك، أيها الناس، إني راض عن عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والمهاجرين الأولين فاعرفوا ذلك لهم، يا أيها الناس، إن الله قد غفر لأهل بدر والحديبية، يا أيها الناس، لا تتبعون في أصحابي وأختاني وأصهاري، يا أيها الناس، لا يطلبنكم الله بمظلمة أحد منهم فإنها مما لا
стр. 771
يوهب، يا أيها الناس، ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، وإذا مات الرجل منهم فقولوا خيرا.
روى أبو بكر ابن أبي الدنيا وغيره، عن هذا الشيخ، عن سيار بن حاتم العنزي إلا أنهم سموه محمد بن الحارث، ولم يذكروا في نسبه جعفرا، ونحن نذكره في حرف الحاء، إن شاء الله.
٤٦٤ - محمد أمير المؤمنين المنتصر بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا جعفر، ويقال: أبا العباس، ويقال: أبا عبد الله.
ولد بسر من رأى، ويقال: إن مولده كان على ما أنبأني إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال: محمد المنتصر بالله مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين ومائتين، أخبرني بذلك عبد الواحد بن المهتدي بالله، قال إسماعيل: استخلف المنتصر بالله في صبيحة الليلة التي قتل أبوه فيها، وذلك يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان أبوه ولاه العهد بعده قبل إخوته المعتز والمؤيد، فبويع له بعد قتل أبيه بالخلافة، ثم توفي ليلة السبت لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين، ويقال: توفي يوم الأحد لأربع خلون من ربيع الآخر وهو ابن ست
стр. 772
وعشرين سنة، وكانت خلافته ستة أشهر كاملة، وكان قصيرا أسمر ضخم الهامة عظيم البطن جسيما على عينه اليمنى أثر وقع أصابه وهو صغير.
أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري المعروف بالدولابي، قال: أخبرني هارون بن محمد بن إسحاق، قال: كان المنتصر بالله ربعة من الرجال، أسمر كبير العينين، مسمنا مضبر الخلق مليح الوجه جيد اللحية حسن المضحك، ونقش خاتمه: محمد رسول الله، وله خاتم آخر نقشه: المنتصر بالله، يكنى أبا جعفر، وأمه أم ولد يقال لها: حبشية، رومية، بويع يوم الأربعاء لأربع ليال خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، وقال أبو بشر: أخبرني أبو موسى العباسي، قال: استخلف المنتصر بالله وهو ابن أربع وعشرين سنة.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت عبد الله بن المعتز يقول: قال المنتصر بالله: والله ما عز ذو باطل ولو طلع القمر من جبينه، ولا ذل ذو حق ولو أصفق العالم عليه.
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز لفظا، قال: حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثني أحمد بن حبيب، قال: حدثني علي بن يحيى المنجم، قال: جلس المنتصر في مجلس كان أمر أن يفرش له بفرش ديباج مثقل بالذهب، وكان في بعض البسط دائرة كبيرة فيها مثال فرس وعليه راكب وعلى رأسه تاج وحول الدائرة كتابة
стр. 773
بالفارسية، فلما جلس المنتصر وجلس الندماء ووقف على رأسه وجوه الموالي والقواد، نظر إلى تلك الدائرة وإلى الكتاب الذي حولها فقال لبغا: أيش هذا الكتاب؟ فقال: لا أعلم يا سيدي؟ فسأل من حضر من الندماء، فلم يحسن أحد أن يقرأه، فالتفت إلى وصيف وقال: أحضرني من يقرأ هذا الكتاب، فأحضر رجلا فقرأ الكتاب فقطب، فقال له المنتصر: ما هو؟ فقال: يا أمير المؤمنين بعض حماقات الفرس، قال: أخبرني ما هو؟ قال: يا أمير المؤمنين، ليس له معنى. فألح عليه وغضب، قال: يقول: أنا شيرويه بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر، فتغير وجه المنتصر وقام عن مجلسه إلى النساء، فلم يملك إلا ستة أشهر.
أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: أخبرني علي بن الحسن بن علي، عن عمر بن شبة، قال: حدثني أحمد بن الخصيب، قال: حدثني جعفر بن عبد الواحد، قال: دخلت على المنتصر بالله فقال لي: يا جعفر، لقد عوجلت فما أسمع بأذني، ولا أبصر بعيني، وكان في مرضه الذي مات فيه. وقال أبو بشر: سمعت محمد بن أزهر الكاتب يقول: اعتل المنتصر بالله يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الأول، أصابته الذبحة في حلقه، ومات مع صلاة العصر من يوم الأحد لخمس خلون من شهر ربيع الآخر، وصلى عليه أحمد بن محمد بن المعتصم بسر من رأى، ويقال: إن الطيفوري سمه في محاجمة، فكانت خلافته ستة أشهر، قال: وسمعت أبا عبد الله جعفر بن علي الهاشمي، قال: مات المنتصر بالله يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وأربعين
стр. 774
ومائتين، وصلى عليه ابن عمه أحمد بن محمد المستعين بالله، ودفن بسر من رأى في موضع يقال له الجوسق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: ولد المنتصر بالله بسر من رأى، ومات بسر من رأى، وهو أول من أظهر قبره من خلفاء بني العباس، وكان عمره أربعا وعشرين سنة، وكنيته أبو جعفر.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: مات المنتصر بسر من رأى وله أربع وعشرون سنة، ويكنى أبا عبد الله.
٤٦٥ - محمد أمير المؤمنين المعتز بالله بن جعفر المتوكل على الله ابن محمد المعتصم بالله، يكنى أبا عبد الله، وقيل: إن اسمه الزبير.
وكان مولده بسر من رأى، فأنبأني إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي: أن المعتز بالله ولد في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
وأخبرنا الحسين بن علي الحنفي، قال: أخبرنا الحسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر الحافظ: أن مولد المعتز يوم الخميس الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، قال: وكان منزله بسر من رأى.
قلت: والقول الأول عندنا أصح.
стр. 775
بويع المعتز بسر من رأى عند خلع المستعين.
وأخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: أخبرني جعفر بن علي الهاشمي، قال: خرج أحمد الإمام المستعين بالله أمير المؤمنين من سر من رأى يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين إلى بغداد، فوثب أهل سر من رأى فبايعوا لأبي عبد الله المعتز بالله.
قال أبو بشر: وأخبرني أبو موسى العباسي، قال: لما أنزل المعتز بالله من لؤلؤة وبويع له، ركب إلى أمه وهي في القصر المعروف بالهاروني، فلما دخل عليها وسألته عن خبره، قال لها: قد كنت كالمريض المدنف، وأنا الآن كالذي وقع في النزع، يعني أنه قد بويع له بسر من رأى والمستعين خليفة مجتمع عليه في الشرق والغرب.
وقال أبو بشر: أخبرني علي بن الحسن بن علي، قال: لما سأل الأتراك المستعين بالله الرجوع إلى سر من رأى فأبى عليهم، قدموا سر من رأى يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم، فاجتمع الموالي وكسروا باب لؤلؤة، وأنزلوا المعتز بالله فبايعوه وخلعوا المستعين، فركب المعتز بالله إلى دار العامة يوم الخميس في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين، فبايعه الناس، وعقد لنفسه لواء أسود، وخلع على إبراهيم المؤيد بالله، وعلى أحمد المعتمد على الله، وعلى أبي أحمد الموفق، وأنهضه إلى بغداد مطالبا ببيعته التي أكدها له المتوكل على الله في أعناقهم، ومعه جماعة من الفقهاء، فشخص أبو أحمد يوم السبت لسبع بقين من المحرم، وحصن محمد بن عبد الله بن طاهر بغداد، ورم سورها، وأصلح أبوابها، وعسكر أبو أحمد بالشماسية ووقع الحرب يوم السبت للنصف من صفر، واتصلت الوقائع.
следующие страницы →