Полный текст (9 517 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
يوهب، يا أيها الناس، ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، وإذا مات الرجل منهم فقولوا خيرا.
روى أبو بكر ابن أبي الدنيا وغيره، عن هذا الشيخ، عن سيار بن حاتم العنزي إلا أنهم سموه محمد بن الحارث، ولم يذكروا في نسبه جعفرا، ونحن نذكره في حرف الحاء، إن شاء الله.
٤٦٤ - محمد أمير المؤمنين المنتصر بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا جعفر، ويقال: أبا العباس، ويقال: أبا عبد الله.
ولد بسر من رأى، ويقال: إن مولده كان على ما أنبأني إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال: محمد المنتصر بالله مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين ومائتين، أخبرني بذلك عبد الواحد بن المهتدي بالله، قال إسماعيل: استخلف المنتصر بالله في صبيحة الليلة التي قتل أبوه فيها، وذلك يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان أبوه ولاه العهد بعده قبل إخوته المعتز والمؤيد، فبويع له بعد قتل أبيه بالخلافة، ثم توفي ليلة السبت لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين، ويقال: توفي يوم الأحد لأربع خلون من ربيع الآخر وهو ابن ست
стр. 772
وعشرين سنة، وكانت خلافته ستة أشهر كاملة، وكان قصيرا أسمر ضخم الهامة عظيم البطن جسيما على عينه اليمنى أثر وقع أصابه وهو صغير.
أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري المعروف بالدولابي، قال: أخبرني هارون بن محمد بن إسحاق، قال: كان المنتصر بالله ربعة من الرجال، أسمر كبير العينين، مسمنا مضبر الخلق مليح الوجه جيد اللحية حسن المضحك، ونقش خاتمه: محمد رسول الله، وله خاتم آخر نقشه: المنتصر بالله، يكنى أبا جعفر، وأمه أم ولد يقال لها: حبشية، رومية، بويع يوم الأربعاء لأربع ليال خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، وقال أبو بشر: أخبرني أبو موسى العباسي، قال: استخلف المنتصر بالله وهو ابن أربع وعشرين سنة.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت عبد الله بن المعتز يقول: قال المنتصر بالله: والله ما عز ذو باطل ولو طلع القمر من جبينه، ولا ذل ذو حق ولو أصفق العالم عليه.
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز لفظا، قال: حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثني أحمد بن حبيب، قال: حدثني علي بن يحيى المنجم، قال: جلس المنتصر في مجلس كان أمر أن يفرش له بفرش ديباج مثقل بالذهب، وكان في بعض البسط دائرة كبيرة فيها مثال فرس وعليه راكب وعلى رأسه تاج وحول الدائرة كتابة
стр. 773
بالفارسية، فلما جلس المنتصر وجلس الندماء ووقف على رأسه وجوه الموالي والقواد، نظر إلى تلك الدائرة وإلى الكتاب الذي حولها فقال لبغا: أيش هذا الكتاب؟ فقال: لا أعلم يا سيدي؟ فسأل من حضر من الندماء، فلم يحسن أحد أن يقرأه، فالتفت إلى وصيف وقال: أحضرني من يقرأ هذا الكتاب، فأحضر رجلا فقرأ الكتاب فقطب، فقال له المنتصر: ما هو؟ فقال: يا أمير المؤمنين بعض حماقات الفرس، قال: أخبرني ما هو؟ قال: يا أمير المؤمنين، ليس له معنى. فألح عليه وغضب، قال: يقول: أنا شيرويه بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر، فتغير وجه المنتصر وقام عن مجلسه إلى النساء، فلم يملك إلا ستة أشهر.
أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: أخبرني علي بن الحسن بن علي، عن عمر بن شبة، قال: حدثني أحمد بن الخصيب، قال: حدثني جعفر بن عبد الواحد، قال: دخلت على المنتصر بالله فقال لي: يا جعفر، لقد عوجلت فما أسمع بأذني، ولا أبصر بعيني، وكان في مرضه الذي مات فيه. وقال أبو بشر: سمعت محمد بن أزهر الكاتب يقول: اعتل المنتصر بالله يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الأول، أصابته الذبحة في حلقه، ومات مع صلاة العصر من يوم الأحد لخمس خلون من شهر ربيع الآخر، وصلى عليه أحمد بن محمد بن المعتصم بسر من رأى، ويقال: إن الطيفوري سمه في محاجمة، فكانت خلافته ستة أشهر، قال: وسمعت أبا عبد الله جعفر بن علي الهاشمي، قال: مات المنتصر بالله يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وأربعين
стр. 774
ومائتين، وصلى عليه ابن عمه أحمد بن محمد المستعين بالله، ودفن بسر من رأى في موضع يقال له الجوسق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: ولد المنتصر بالله بسر من رأى، ومات بسر من رأى، وهو أول من أظهر قبره من خلفاء بني العباس، وكان عمره أربعا وعشرين سنة، وكنيته أبو جعفر.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: مات المنتصر بسر من رأى وله أربع وعشرون سنة، ويكنى أبا عبد الله.
٤٦٥ - محمد أمير المؤمنين المعتز بالله بن جعفر المتوكل على الله ابن محمد المعتصم بالله، يكنى أبا عبد الله، وقيل: إن اسمه الزبير.
وكان مولده بسر من رأى، فأنبأني إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي: أن المعتز بالله ولد في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
وأخبرنا الحسين بن علي الحنفي، قال: أخبرنا الحسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر الحافظ: أن مولد المعتز يوم الخميس الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، قال: وكان منزله بسر من رأى.
قلت: والقول الأول عندنا أصح.
стр. 775
بويع المعتز بسر من رأى عند خلع المستعين.
وأخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: أخبرني جعفر بن علي الهاشمي، قال: خرج أحمد الإمام المستعين بالله أمير المؤمنين من سر من رأى يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين إلى بغداد، فوثب أهل سر من رأى فبايعوا لأبي عبد الله المعتز بالله.
قال أبو بشر: وأخبرني أبو موسى العباسي، قال: لما أنزل المعتز بالله من لؤلؤة وبويع له، ركب إلى أمه وهي في القصر المعروف بالهاروني، فلما دخل عليها وسألته عن خبره، قال لها: قد كنت كالمريض المدنف، وأنا الآن كالذي وقع في النزع، يعني أنه قد بويع له بسر من رأى والمستعين خليفة مجتمع عليه في الشرق والغرب.
وقال أبو بشر: أخبرني علي بن الحسن بن علي، قال: لما سأل الأتراك المستعين بالله الرجوع إلى سر من رأى فأبى عليهم، قدموا سر من رأى يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم، فاجتمع الموالي وكسروا باب لؤلؤة، وأنزلوا المعتز بالله فبايعوه وخلعوا المستعين، فركب المعتز بالله إلى دار العامة يوم الخميس في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين، فبايعه الناس، وعقد لنفسه لواء أسود، وخلع على إبراهيم المؤيد بالله، وعلى أحمد المعتمد على الله، وعلى أبي أحمد الموفق، وأنهضه إلى بغداد مطالبا ببيعته التي أكدها له المتوكل على الله في أعناقهم، ومعه جماعة من الفقهاء، فشخص أبو أحمد يوم السبت لسبع بقين من المحرم، وحصن محمد بن عبد الله بن طاهر بغداد، ورم سورها، وأصلح أبوابها، وعسكر أبو أحمد بالشماسية ووقع الحرب يوم السبت للنصف من صفر، واتصلت الوقائع.
стр. 776
قال أبو بشر: وسمعت جعفر بن علي الهاشمي يقول: بويع المعتز يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم، وتوجه أبو أحمد ابن المتوكل على الله إلى بغداد في عشرة آلاف من سر من رأى، فواقع أهل بغداد فقتل من الفريقين خلق عظيم، وكانت هذه السنة فتنة المعتز والمستعين.
قال: وأخبرني أبو موسى العباسي، قال: لما وجه المعتز بالله أخاه أبا أحمد الموفق فحصرهم، وأقام المستعين بالله ببغداد إلى أن خلع سنة، واشتد الحصار على أهل بغداد، وقد كان أهل بغداد لما دخل إليهم المستعين أحبوه ومالوا نحوه غاية الميل، حتى نزل بهم من الحصار ما نزل، ونسبوا محمد بن عبد الله بن طاهر إلى المداهنة في أمر المستعين بالله، وهاجموا منزله يريدون نفسه.
قال: وأخبرني علي بن الحسن بن علي، قال: شرع في خلع المستعين بالله، فوثبت العامة على محمد بن عبد الله بن طاهر وتذمرت عليه، ونقل المستعين بالله من داره إلى الرصافة.
قال: وأخبرني أبو موسى العباسي، قال: فدس محمد بن عبد الله بن طاهر إلى المستعين بالله من يعرض له بالخلع على أنه يتوثق له من المعتز بالله ويسلم إليه الأمر، وكان المستعين بالله رجلا صالحا ضعيفا، فأجاب المستعين بالله إلى ذلك وكره الدماء بعد أن لم يجد ناصرا.
قال: وأخبرني جعفر بن علي، قال: خلع أحمد المستعين بالله نفسه من الخلافة في المحرم أول سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: أخبرنا عمر بن حفص، قال: ودعي للمعتز ببغداد يوم الجمعة
стр. 777
لثلاث خلت من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: ثم استخلف المعتز بالله أبو عبد الله محمد بن المتوكل على الله، قال إبراهيم بن العباس [من مجزوء الكامل]:
الله أظهر دينه … وأعزه بمحمد
والله أكرم بالخلا … فة جعفر بن محمد
والله أيد عهده … بمحمد ومحمد
ومؤيد لمؤيديـ … ـن إلى النبي محمد
أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: أخبرني جعفر بن علي بن إبراهيم، قال: كانت الجماعة على أبي عبد الله المعتز بالله، واسمه الزبير بن جعفر بن محمد، وأمه قبيحة أم ولد رومية، في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وإنما تحسب أيام ملكه منذ يوم خلع المستعين.
وقال أبو بشر: سمعت أبا الجعد يقول: اسم المعتز بالله الزبير، ويقال: محمد.
وقال: أخبرني جعفر بن علي الهاشمي، قال: كان المعتز بالله رجلا طويلا جسيما وسيما، أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين حسنهما، أقنى الأنف، حسن الوجه مليحا، جعد الشعر، كث اللحية، مدور الوجه، حسن المضحك، شديد سواد الشعر، أكحل العينين، مات وهو ابن أربع وعشرين سنة، وكان قاضيه الحسن بن أبي الشوارب، ونقش خاتمه: محمد رسول الله، وله خاتم آخر نقشه: المعتز بالله.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان لفظا بالري، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى الشافعي بسامرا، قال: حدثنا أحمد بن علي
стр. 778
ابن يحيى بن حسان، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: دخلت على المعتز بالله، فما رأيت خليفة كان أحسن وجها منه، فلما رأيته سجدت، فقال: يا شيخ، يسجد لأحد من دون الله؟ قلت: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، قال: حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ كان إذا رأى ما يفرح به أو بشر بما يسره سجد شكرا لله .
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثني أبو الغوث ابن البختري، قال: حدثني أبي، قال: نظر إلي المعتز وأنا أنظر في وجهه، فقال: إلى أي شيء تنظر؟ قلت: إلى كمال أمير المؤمنين في جمال وجهه، وجميل أفعاله.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن علي، قال: حدثنا يزداد بن عبد الرحمن، قال: قال لي الزبير بن بكار: صرت إلى أبي عبد الله المعتز بالله وهو أمير، فلما علم بمكاني خرج مستعجلا فعثر، فأنشأ يقول:
يموت الفتى من عثرة بلسانه … وليس يموت المرء من عثرة الرجل
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أنشدنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: أنشدت للمعتز بالله [من الكامل]:
الله يعلم يا حبيبي أنني … مذ غبت عنك مدله مكروب
يدنو السرور إذا دنا بك منزل … ويغيب صفو العيش حين تغيب
قلت: مكث المعتز بالله في الخلافة إلى أن خلع نفسه وسلم الأمر للمهتدي بالله.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال:
стр. 779
قال ابن البراء: كانت خلافة المعتز إلى أن خلع يوم الإثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، أربع سنين وستة أشهر وأربعة عشر يوما، وعمره ثلاثا وعشرين سنة، وأظهر قبره، وبقي الأمر يومين، يعني بعد قتله، حتى استخلف المهتدي بالله.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: بويع المعتز بالله في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين عند خلع المستعين بالله، ومات في يوم الثاني من شهر رمضان بسر من رأى، ودفن بموضع يقال له باب السميدع سنة خمس وخمسين ومائتين، وله ثلاث وعشرون سنة، وكانت خلافة المعتز بالله من يوم دعي له بالخلافة ببغداد إلى يوم دفن ثلاث سنين وسبعة أشهر إلا ثلاثة أيام. هكذا ذكر ابن أبي الدنيا أن وفاة المعتز كانت في شهر رمضان.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا عمر بن حفص: أن المعتز قتل يوم السبت ليومين من شعبان.
وأخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا المفيد، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: أخبرني جعفر بن علي الهاشمي: أن المعتز بالله صلى عليه محمد ابن الواثق المهتدي بالله، ودفن عند قبر المنتصر بالله يوم السبت لثلاث خلون من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين.
٤٦٦ - محمد بن جعفر بن راشد، أبو جعفر الفارسي، يلقب لقلوق، وأصله من بلخ.
سمع عبيد الله بن تمام، ومنصور بن عمار، ويحيى بن السكن، وبكر بن بكار.
روى عنه الهيثم بن خلف الدوري، ومحمد بن خلف وكيع، والحسن بن
стр. 780
محمد بن شعبة، ومحمد بن مخلد الدوري، وكان ثقة.
وقرأت يوما على أبي بكر البرقاني: حدثنا الحسن بن محمد بن شعبة، عن محمد بن جعفر بن مانبذة، فقال البرقاني: هو لقلوق.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن جعفر لقلوق، قال: حدثنا عبيد الله بن تمام، قال: حدثنا داود، عن عامر، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة. قال: فكبر الناس وضجوا، وقال كلمة خفية، فقلت لأبي: يا أبة، ما قال؟ فقال: قال: كلهم من قريش.
٤٦٧ - محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو العباس الهاشمي.
حدث عن أبي إبراهيم الترجماني، روى عنه محمد بن مخلد، وذكر في تاريخه الذي قرأته بخطه أنه توفي في ذي الحجة من سنة ست وسبعين ومائتين.
٤٦٨ - محمد بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله، يكنى أبا أحمد ولقبه الموفق بالله.
كان أخوه المعتمد قد عقد له ولاية العهد بعد ابنه جعفر، فمات الموفق
стр. 781
قبل موت المعتمد بسنة وأشهر، ويقال: إن اسمه كان طلحة.
أنبأني إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال: وكان المعتمد على الله عقد العهد بعده لابنه جعفر وسماه المفوض إلى الله، وعقد العهد بعد ابنه جعفر لأخيه أبي أحمد وسماه الموفق بالله، واسم الموفق: محمد بن جعفر المتوكل على الله، وكان هذا العقد يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة إحدى وستين ومائتين، وكان جعفر يومئذ صغيرا، فشرط في العهد: إن حدث به حدث الموت ولم يبلغ جعفر ويكمل للأمر أن يكون الأمر لأبي أحمد أولا، ثم لجعفر من بعده، فلم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد حتى صار الجيش كله تحت يديه، والأمر كله إليه، وكان قتل صاحب الزنج بالبصرة على يديه فملك الأمر وأحبه الناس وأطاعوه وتسمى بعد قتل البصري الخارجي بالناصر لدين الله مضافا إلى الموفق بالله، وكان يخطب له على المنابر بلقبين، يقال: اللهم أصلح الأمير الناصر لدين الله أبا أحمد الموفق بالله، ولي عهد المسلمين أخا أمير المؤمنين، فلم يزل على ذلك إلى أن توفي ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين في القصر المعروف بالحسني على شاطئ دجلة ودفن بالرصافة ليلا، وله من السن يومئذ تسعة وأربعون سنة تنقص شهرا وأياما؛ لأن مولده فيما ذكر لي في ربيع الأول يوم الأربعاء لليلتين خلتا منه سنة تسع وعشرين ومائتين، وأمه أم ولد أدركت أيامه وتوفيت قبله بسنتين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: ومات الموفق يوم الجمعة لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين، ودفن بالرصافة مع أمه، رصافة بغداد.
стр. 782
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: أخبرنا عمر بن حفص، قال: وتوفي أبو أحمد الموفق بالله يوم الأربعاء، ودفن ليلة الخميس لثمان خلون من صفر، أول يوم من حزيران سنة ثمان وسبعين. كذا قال عمر بن حفص لثمان خلون من صفر، والقول الأول أشبه بالصواب، والله أعلم.
٤٦٩ - محمد بن جعفر بن محمد بن يزيد بن ميسرة، يعرف بابن الرازي.
حدث عن أبي بكر بن أبي الأسود، وشجاع بن مخلد، وأبي همام الوليد بن شجاع، وأبي سلمة الجوباري.
روى عنه أبو نعيم بن عدي الجرجاني، وأبو القاسم الطبراني، وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرازي ببغداد، قال: حدثنا الوليد بن شجاع بن الوليد، قال: حدثنا عوبد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله ﷺ : إذ سئلت: أي الأجلين قضى موسى؟ فقل: خيرهما وأبرهما، وإن سئلت أي المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما، وهى التي جاءت فقالت: (يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين). فقال: ما رأيت من قوته؟ قالت: أخذ حجرا ثقيلا فألقاه عن البئر. قال: وما
стр. 783
الذي رأيت من أمانته؟ قالت: قال لي: امشي خلفي ولا تمشي أمامي.
قال سليمان: لم يروه عن أبي عمران إلا ابنه.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن محمد بن جعفر الرازي مات في سنة تسع وثمانين ومائتين.
٤٧٠ - محمد بن جعفر بن سهل، أبو أحمد الختلي.
حدث عن عبد الله بن أحمد بن عيسى المقرئ المعروف بالفسطاطي، روى عنه زكريا بن يحيى والد المعافى، وذكر أنه سمع منه بالنهروان في سنة إحدى وتسعين ومائتين.
٤٧١ - محمد بن جعفر بن محمد بن أعين، أبو بكر، وهو أخو عبيد الله بن جعفر.
نزل مصر وحدث بها عن عاصم بن علي، والحسن بن بشر البجلي، وأبي بكر بن أبي شيبة. روى عنه المصريون، وأبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أعين البغدادي بمصر، قال:
стр. 784
حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا عبد الحكيم بن منصور الواسطي، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : إني أخاف عليكم ثلاثا، وهن كائنات: زلة عالم، وجدال منافق، ودنيا تفتح عليكم.
قال سليمان: لم يروه عن عبد الملك إلا عبد الحكيم، ولا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد.
حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: محمد بن جعفر بن أعين يكنى أبا بكر، بغدادي قدم مصر وحدث بها وكان ثقة، توفي بمصر في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وقال ابن يونس مرة أخرى: توفي في شهر ربيع الأول.
قلت: ذكر أبو جعفر الطحاوي أنه مات يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول.
٤٧٢ - محمد بن جعفر بن محمد بن حبيب بن أزهر، أبو عمر القتات الكوفي، وهو أخو الحسين بن جعفر.
قدم بغداد وحدث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث.
روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشافعي، ومحمد بن
стр. 785
عمر الجعابي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، والحسن بن جعفر الحرفي، وغيرهم، وكان ضعيفا.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن حماد بن متيم، قال: قدم علينا محمد بن جعفر بن حبيب القتات من الكوفة سنة تسع وتسعين ومائتين.
حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن محمد بن جعفر القتات، فقال: تكلموا في سماعه من أبي نعيم.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد القاضي: ومات أبو عمر محمد بن جعفر بن حبيب القتات الكوفي ببغداد غرة جمادى الأولى سنة ثلاثمائة.
حدثني عبد العزيز بن علي، قال: سمعت أبا سعيد الحسن بن جعفر الحرفي يقول: توفي أبو عمر القتات يوم السبت ضحوة النهار لست خلون من جمادى الأولى سنة ثلاثمائة. وذكر لي غير عبد العزيز أنه لما توفي حمل من يومه إلى الكوفة.
٤٧٣ - محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن عمر بن راشد، أبو بكر الربعي الحنفي، يعرف بابن الإمام.
سكن دمياط وحدث بها عن إسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن يونس، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وعلي بن المديني، ومؤمل بن إهاب، وغيرهم. روى عنه المصريون.
стр. 786
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن جعفر ابن الإمام بمدينة دمياط، قال: حدثني علي بن المديني، قال: حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثني عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عمرة بنت عبد الرحمن أخبرته، أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لقد كان رسول الله ﷺ يدخل علي رأسه وهو معتكف فأرجله، وكان لا يدخل بيته إلا لحاجة الإنسان.
قال سليمان: لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا أنس بن عياض، تفرد به علي بن المديني.
قرأت على أحمد بن علي المحتسب، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: قرأت في كتاب الوزير، يعني أبا الفضل بن خنزابة، سماعه من محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون، قال: سمعت أبا بكر ابن الإمام الدمياطي يقول لأبي عبد الرحمن النسائي: ولدت في سنة أربع عشرة، يعني ومائتين، ففي أي سنة ولدت يا أبا عبد الرحمن؟ فقال أبو عبد الرحمن: يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة ومائتين، لأن رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين ومائتين، أقمت عنده سنة وشهرين.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن وكتب لي بخطه، قال:
стр. 787
سمعت أبي يقول: محمد بن جعفر ابن الإمام دمياطي ثقة.
وحدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن عمر بن راشد مولى بني حنيفة يكنى أبا بكر، يعرف بابن الإمام، بغدادي، قدم مصر، كان تاجرا وسكن دمياط وحدث وكان ثقة، توفي بدمياط يوم الأربعاء لعشر خلون من ذي الحجة سنة ثلاثمائة.
٤٧٤ - محمد بن جعفر بن عبد الله بن جابر بن يوسف، أبو جعفر الراشدي.
سمع عبد الأعلى بن حماد النرسي، وأبا نشيط محمد بن هارون الحربي، وحدث عن أبي بكر الأثرم بكتاب العلل لأحمد بن حنبل.
روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، وأحمد بن نصر بن عبد الله الذارع، وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ رخص لرعاء الإبل أن يرموا بالليل.
стр. 788
قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: مات محمد بن جعفر الراشدي سلخ ذي القعدة سنة ثلاثمائة.
وأخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: محمد بن جعفر الراشدي كان يقدم إلى مدينتنا من الراشدية، مات في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة.
٤٧٥ - محمد بن جعفر بن نصر بن عون، أبو بكر البغدادي الكرخي.
حدث عن عثمان بن أبي شيبة، روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببلد.
٤٧٦ - محمد بن جعفر الصيدلاني، صهر أبي العباس المبرد على ابنته ويلقب برمه.
كان أديبا شاعرا، وروى عن أبي هفان الشاعر أخبارا، حدث عنه أبو الفرج الأصبهاني وغيره.
أنشدني أبو القاسم الأزهري، قال: أنشدني إبراهيم بن أبي علي، قال: أنشدني القاضي ابن كامل، قال: أنشدني محمد بن جعفر برمة النحوي ختن المبرد على ابنته لنفسه [من البسيط]:
стр. 789
أما ترى الروض قد لاحت زخارفه … ونشرت في رباه الريط والحلل
واعتم بالأرجوان النبت منه فما … يبدو لنا منه إلا مونق خضل
فالنرجس الغض يرنو من محاجره … إلى الورى مقل تحيى بها المقل
تبر حواه لجين فوق أعمدة … من الزمرد فيها الزهر مكتهل
فعج بنا نصطبح يا صاح صافية … صهباء في كأسها من لمعها شعل
فقد تجلت لنا عن حسن بهجتها … رياض قطربل واللهو مشتمل
وعندنا شادن شدت قراطقه … على نقا وقضيب فهو معتدل
يدور بالكأس بين الشرب آونة … ما دام للشرب منها العل والنهل
وقينة إن تشأ غنتك من طرب … ودع هريرة إن الركب مرتحل
وإن أشرت إلى صوت تكرره … إنا محيوك فاسلم أيها الطلل
ليست بمظهرة تيها ولا صلفا … وليس يغضبها التجميش والقبل
فنحن في تحف منها وفي غزل … مما يغازلنا طرف لها غزل
هذا نعيم ذوي اللذات ما نعموا … في عيشهم وإليه ينتهي المثل
٤٧٧ - محمد بن جعفر بن أحمد بن عوسجة البغدادي.
حدث عن داود بن رشيد، روى عنه علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ.
حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر، قال: أخبرنا تمام بن محمد الرازي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علان الحراني، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن عوسجة ببغداد.
٤٧٨ - محمد بن جعفر بن سلام، أبو بكر الشعيري.
حدث عن عمار بن خالد الواسطي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني.
стр. 790
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سلام الشعيري ببغداد، قال: حدثنا عمار بن خالد، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن أبي الأشهب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: من صلى الجمعة فليصل بعدها أربعا.
٤٧٩ - محمد بن جعفر القواذي.
حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: محمد بن جعفر القواذي من أهل بغداد، قدم مصر وكتب عنه، وكان يلزم تنيس ويتجر بها، وله بها دار حسنة، توفي بمصر في رجب سنة عشر وثلاثمائة.
٤٨٠ - محمد بن جعفر البزاز.
حدث بحلب عن مجاهد بن موسى، روى عنه أبو بكر المفيد حديثا منكرا أخبرنيه أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا محمد بن جعفر البغدادي بحلب إملاء من كتابه، قال:
стр. 791
حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا جاء أحدكم إلى مجلس فأوسع له، فليجلس فإنها كرامة أكرمه الله بها وأخوه المسلم، فإن لم يوسع له فلينظر أوسع موضع فليجلس فيه.
قلت: لم أكتبه إلا من هذا الوجه.
٤٨١ - محمد بن جعفر بن أبي داود الأنباري.
حدث عن أحمد بن بكر البالسي، ويوسف بن يعقوب الخوارزمي. روى عنه أبو بكر الشافعي.
أخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المكتب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي داود الأنباري، قال: حدثني يوسف بن يعقوب الخوارزمي بدالية مالك بن طوق، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، عن عاصم، عن أنس، قال: حدثني ابناي عني، عن النبي ﷺ : كان يكره أن يجعل فص الخاتم مما سواه.
стр. 792
٤٨٢ - محمد بن جعفر بن العباس بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، ويكنى أبا جعفر الهاشمي.
كان خطيب الجامع بمدينة المنصور قبل أبي عمر حمزة بن القاسم.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال: وقلد أمير المؤمنين، يعني المقتدر بالله، الصلاة بالجانب الغربي من مدينة السلام أبا جعفر محمد ابن جعفر بن العباس بن عيسى بن المنصور، فتولى ذلك حتى توفي يوم السبت لثمان بقين من ذي الحجة سنة عشر وثلاثمائة، فصلى ابنه بعده جمعا، ثم ولي الصلاة مكانه أبو عمر حمزة بن القاسم.
٤٨٣ - محمد بن جعفر بن بكر بن إبراهيم، أبو الحسين البزاز يعرف بابن الخوارزمي، وهو أخو عبد العزيز بن جعفر.
سمع عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وعمرو بن علي، وأبا موسى محمد بن المثنى، وخلاد بن أسلم.
روى عنه سعد بن محمد الصيرفي، ومحمد بن جعفر المعروف بزوج الحرة، وأبو الحسين بن البواب المقرئ، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن ابن الخوارزمي مات في سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
٤٨٤ - محمد بن جعفر بن أحمد بن عمر بن شبيب، أبو الحسن الصيرفي، يعرف بابن الكوفي.
стр. 793
حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن سليمان لوين، ومحمد بن صالح المعروف بكيلجة.
روى عنه أبو الحسين بن البواب، ومحمد بن المظفر، وابن شاهين.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا الحسن ابن الكوفي الصيرفي مات في صفر من سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
٤٨٥ - محمد بن جعفر بن محمد بن المهلب، أبو الطيب الديباجي.
سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبا الأشعث أحمد بن المقدام، وعباد بن الوليد الغبري، والحسن بن عرفة، والحسن بن محمد الزعفراني، وإبراهيم بن راشد الأدمي، وصالح بن أحمد بن حنبل.
روى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن الحسن اليقطيني، والقاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسين بن المظفر، وكان ثقة.
أخبرنا طلحة بن علي الكتاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن المهلب، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة: أن رسول الله ﷺ مسح أعلى الخفين وأسفله. قال أبي: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن مهدي، فذكر عن ابن المبارك، عن ثور، قال: حدثت عن رجاء، عن كاتب المغيرة،
стр. 794
ولم يذكر المغيرة. قال أبي: ولا أرى الحديث يثبت. وقد روي عن سعد،
стр. 795
وأنس أنهما مسحا أعلى الخفين.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر: أن محمد بن جعفر بن المهلب مات في سنة ست عشرة وثلاثمائة.
٤٨٦ - محمد بن جعفر بن القاسم بن سماعة، أبو الطيب البزاز.
سمع طاهر بن خالد بن نزار، روى عنه عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن البواب المقرئ.
٤٨٧ - محمد بن جعفر بن محمد بن خلف، أبو بلال التميمي.
حدث عن الحسن بن عرفة العبدي، روى عنه أبو أحمد بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى.
٤٨٨ - محمد بن جعفر الدوري.
حدث عن أبي السائب سلم بن جنادة، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين.
٤٨٩ - محمد بن جعفر الخلال.
стр. 796
حدث عن علي بن حرب الطائي، وروى عنه ابن شاهين أيضا.
٤٩٠ - محمد بن جعفر بن محمد الداودي.
حدث عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم المعروف بصاعقة، روى عنه محمد بن المظفر.
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ لفظا، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد الداودي، قال: قرأت على أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم، قلت: حدثكم خالد بن عمرو القرشي، قال: أخبرنا سفيان، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثل حديث شيبان، عن منصور، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ذكر للنبي ﷺ رجل وقصت به ناقته فمات وهو محرم، فقال: كفنوه ولا تغطوا رأسه ولا تمسوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة وهو يلبي. فقال: نعم.
قلت: وهكذا رواه عبد الله بن محمد بن ناجية، ويحيى بن محمد بن صاعد، عن محمد بن عبد الرحيم، وخالفه جعفر بن محمد بن الحسن الكوفي،
стр. 797
فرواه عن خالد بن عمرو، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير.
٤٩١ - محمد بن جعفر بن حمويه، أبو عبد الله الصائغ الرازي.
ذكر أبو القاسم عبد الله بن محمد الثلاج: أنه قدم بغداد حاجا وحدثهم في دار القطن، عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
٤٩٢ - محمد بن جعفر بن يزيد بن عبد الله، أبو جعفر النهاوندي الوراق.
حدث عن محمد بن سليمان الباغندي، روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٤٩٣ - محمد بن جعفر بن محمد بن بقية، أبو بكر السامري، يعرف بالحمراني.
قدم بغداد وحدث بها عن أبي الحسن علي بن حرب الموصلي، وأبي حاتم الرازي.
روى عنه محمد بن المظفر الحافظ.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن بقية الحمراني، قدم من سامرا، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن شعيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، أنه كان يدعو: اللهم عافني في جسدي، وعافني في بصري، واجعله الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم،
стр. 798
سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين.
قلت: وهكذا رواه حمزة بن حبيب الزيات، عن حبيب. ورواه أبو مريم عبد الغفار بن القاسم، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مولى لقريش، عن عروة بن الزبير.
٤٩٤ - محمد بن جعفر بن حمكويه، أبو العباس الرازي.
قدم بغداد وحدث بها عن أبي حاتم الرازي، وعمر بن مدرك القاضي، ومحمد بن أبي يحيى الزعفراني. وروى عن يحيى بن معاذ الواعظ حكايات.
روى عنه أبو حفص الكتاني، والمعافى بن زكريا الحريري، وأحمد بن محمد بن مقسم المقرئ.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم المقرئ، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرازي، قدم علينا، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا العباس ابن حمكويه الرازي يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: اترك الدنيا قبل أن تتركك، واسترض ربك قبل ملاقاته، واعمر بيتك الذي تسكنه قبل انتقالك إليه، يعني القبر.
стр. 799
قال: وسمعت يحيى بن معاذ يقول: إنما ينشطون إليه على قدر منازلهم لديه.
قال: وسمعت يحيى يقول: من كان قلبه مع الحسنات لم تضره السيئات، ومن كان قلبه مع السيئات لم تنفعه الحسنات.
قال: وسمعت يحيى يقول: لا تسكن إلى نفسك وإن دعتك إلى الرغائب.
قال: وسمعت يحيى يقول: الدنيا بحر التلف، والنجاة منها الزهد فيها.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: سمعت أحمد بن محمد بن الخليل يقول: سمعت أحمد بن محمد بن يعقوب المقرئ يقول: سمعت أبا العباس بن حمكويه يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: قوت الأجساد المطاعم، وقوت النفوس الهوى، وقوت القلوب الذكر، وقوت العقول الفكر.
٤٩٥ - محمد بن جعفر بن محمد، أبو العباس الخواتيمي.
سمع الحسن بن عرفة، ومحمد بن علي بن مهران الوراق. روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني.
٤٩٦ - محمد بن جعفر بن محمد بن غسان، أبو الحسن المدائني.
حدث عن محمد بن الجهم السمري، وأبي إسماعيل الترمذي. روى عنه
стр. 800
محمد بن المظفر، والقاضي أبو الحسن الجراحي.
٤٩٧ - محمد بن جعفر، أبو بكر العطار النحوي، يلقب خرتك، من أهل المخرم.
حدث عن الحسن بن عرفة، وعباس بن محمد الدوري. روى عنه محمد بن المظفر، وأبو الحسن الدارقطني.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر العطار المخرمي. وأخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر العطار النحوي الملقب خرتك، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا.
قال علي بن عمر: غريب من حديث عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن سهيل، تفرد به شيخنا عن الحسن بن عرفة عنه.
٤٩٨ - محمد بن جعفر بن سليمان بن نوح النهرواني.
حدث عن أحمد بن منصور الرمادي، وأبي قلابة الرقاشي، والحارث بن أبي أسامة التميمي. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري.
٤٩٩ - محمد بن جعفر بن حمدان، أبو الحسين القماطري.
حدث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي، وأبي علي أحمد بن الفرج الجشمي، ويحيى بن أبي طالب. روى عنه محمد بن المظفر، والدارقطني.
стр. 801
٥٠٠ - محمد بن جعفر بن رميس بن عمرو، أبو بكر القصري.
سمع أبا علقمة الفروي، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وعثمان بن معبد بن نوح المقرئ، وجماعة من هذه الطبقة. روى عنه أبو الحسن الدارقطني.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أنبأنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن رميس بالقصر، قال: حدثنا عثمان بن معبد بن نوح المقرئ، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن أبي الدرداء، أن النبي ﷺ قرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ و ﴿الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾.
قال أبو بكر: قال لنا علي بن عمر: غريب من حديث منصور بن المعتمر عن إبراهيم؛ وهو غريب من حديث الثوري عن منصور، تفرد به عثمان بن معبد عن قبيصة عنه، ولم نكتبه إلا عن شيخنا، وكان من الثقات.
стр. 802
حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد القصري، المعروف بابن السيني، قال: حدثني عمي، قال: سمعت محمد بن جعفر بن رميس يقول: بعت صف الحدادين ببغداد بثلاثة آلاف دينار، فأنفقتها كلها على الحديث.
قال أبو عبد الله: وكان ابن رميس بغداديا نزل القصر وأقام بها إلى حين وفاته. ومات سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
٥٠١ - محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر، أبو بكر الخرائطي، من أهل سر من رأى.
سمع إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وعباد بن الوليد الغبري، وحماد بن الحسن بن عنبسة، والحسن بن عرفة، وعمر بن شبة، وطاهر بن خالد بن نزار، وعباس بن عبد الله الترقفي.
وكان حسن الأخبار مليح التصانيف، سكن الشام وحدث بها فحصل حديثه عند أهلها، ومن مصنفاته كتاب اعتلال القلوب، وكان علي وعبد الملك ابنا بشران يرويانه عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الكندي، سمعاه منه بمكة عن الخرائطي.
قال لي أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني الدمشقي: قدم محمد بن جعفر الخرائطي دمشق في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ومات بعد ذلك بعسقلان.
وحدثني عبد العزيز الكتاني أيضا، قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر المؤدب، قال: أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زير،
стр. 803
قال: سنة سبع وعشرين، يعني وثلاثمائة، فيها توفي أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي في شهر ربيع الأول.
٥٠٢ - محمد بن جعفر بن محمد بن نوح، أبو نعيم الحافظ.
بغدادي نزل الرملة، وحدث بها عن قاسم بن الحسن الصائغ، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي، ومحمد بن شداد المسمعي، ومحمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وجعفر بن محمد الطيالسي، ومحمد بن غالب التمتام.
روى عنه محمد بن المظفر الحافظ، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهاني، ومحمد بن أحمد بن عمران المطرز، وغيرهم.
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمران الجشمي، قال: حدثنا أبو نعيم محمد بن جعفر بن محمد بالرملة. وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت الحافظ الرازي ببغداد، قال: أخبرنا أبو نعيم محمد بن جعفر بن محمد الحافظ بالرملة، وما سمعته إلا منه، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا نوح بن ميمون المضروب، قال: حدثنا سفيان الثوري، قال: أخبرني وكيع بن الجراح، عن داود بن عبد الله، عن ابن جدعان، عن جدته، عن أم سلمة، أن النبي ﷺ دعا وصيفة له فأبطأت عليه، فقال: لولا مخافة القصاص لأوجعتك بهذا السواك.
стр. 804
حدثني عبد العزيز الكتاني، قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر، قال: أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زير، قال: وفى هذه السنة، يعني سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، توفي أبو نعيم محمد بن جعفر بالرملة.
٥٠٣ - محمد بن جعفر بن بكار، أبو الطيب الكاتب.
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن أبي قلابة الرقاشي.
٥٠٤ - محمد بن جعفر بن حمدان، أبو عبد الله البغدادي.
ذكره لي أبو نعيم الحافظ، وقال: قدم أصبهان. يروي عن هلال بن العلاء وغيره.
٥٠٥ - محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، أبو الحسن بن أبي بكر الفريابي.
حدث عن أبي يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، وعباس بن محمد الدوري، وإسحاق بن سيار النصيبي، والمطلب بن شعيب المصري، وموسى بن الحسن الصقلي، والحسن بن كليب الأنصاري، ونحوهم.
стр. 805
روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق، ويوسف بن عمر القواس، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وكان ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن جعفر بن محمد الفريابي يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائيتن.
٥٠٦ - محمد بن جعفر بن محمد بن وهب بن جراح، أبو عيسى البزاز المقرئ.
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قرأ عليه القرآن مرارا، وأنه حدثه عن أبي مسلم الكجي.
٥٠٧ - محمد بن جعفر بن أحمد بن إدريس بن يوسف بن شداد، أبو علي.
حدث عن محمد بن أيوب الرازي. روى عنه محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن إدريس بن يوسف بن شداد، أبو علي ببغداد.
٥٠٨ - محمد بن جعفر بن أحمد، أبو بكر القاضي الرافقي، يعرف بابن الصابوني.
قدم بغداد، وحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي، وعن الحسن بن جرير الصوري، وأحمد بن محمد بن الصلت
стр. 806
البغدادي نزيل مصر. روى عنه أبو الحسن الدارقطني.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد الصابوني الرافقي، قدم علينا، قال: حدثنا الحسن بن جرير الصوري، قال: حدثنا مهدي بن جعفر، قال: حدثنا رواد، قال: حدثنا معقل بن عبيد الله، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن.
قال علي بن عمر: صحيح من حديث الأعمش، وهو غريب من حديث معقل بن عبيد الله عن الأعمش، إن كان راويه حفظه. تفرد به رواد بن الجراح عنه، وتفرد به مهدي بن جعفر عن رواد، والصحيح عن رواد عن محمد بن عبيد الله عن الأعمش.
стр. 807
٥٠٩ - محمد أمير المؤمنين الراضي بالله بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا العباس.
استخلف بعد عمه أبي منصور الملقب بالقاهر، فأنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال: استخلف أبو العباس الراضي بالله محمد بن جعفر المقتدر بالله يوم الأربعاء لست ليال خلون من جمادى الأولى من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وأمه أم ولد رومية تسمى ظلوم أدركت خلافته. ومولده في رجب سنة سبع وتسعين ومائتين، وتوفي ليلة السبت لست عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ودفن ليلة الأحد في الرصافة، وكانت خلافته ست سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام. وتوفي وهو ابن إحدى وثلاثين سنة وثمانية أشهر. وكان قصير القامة، نحيف الجسم، أسمر رقيق السمرة، دري اللون، أسود الشعر سبطه، في وجهه طول، وفي مقدم لحيته تمام، وفي شعرها رقة، هكذا رأيته.
قال لنا الحسن بن أبي بكر: كانت مدة خلافة الراضي ست سنين وعشرة أشهر، ومات بمدينة السلام. قال: وحدثني أبي، قال: صليت الجمعة وراء الراضي، فسمعته يقرأ: بل تؤثرون الحياة الدنيا بالإدغام.
قلت: كان للراضي فضائل كثيرة، وختم الخلفاء في أمور عدة، فمنها أنه آخر خليفة له شعر مدون، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش والأموال، وآخر خليفة خطب على منبر يوم الجمعة، وآخر خليفة جالس الجلساء ووصل
стр. 808
إليه الندماء، وآخر خليفة كانت نفقته وجوائزه وعطاياه وجراياته وخزائنه ومطابخه ومجالسه وخدمه وحجابه وأموره، كل ذلك يجري على ترتيب المتقدمين من الخلفاء.
أخبرنا أبو الحسن العباس بن عمر بن العباس الكلوذاني، قال: سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي يقول: سمعت أمير المؤمنين الراضي بالله يقول: لله أقوام هم مفاتيح الخير، وأقوام مفاتيح الشر، فمن أراد به خيرا قصد به أهل الخير وجعله الوسيلة إلينا فنقضي حاجته، فهو الشريك في الثواب والشكر، ومن أراد الله به سوءا عدل به إلى غيرنا فهو الشريك في الوزر والإثم، والله المستعان على كل حال.
أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه، قال: سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي يحكي أنه دخل إلى الراضي وهو يبني شيئا، أو يهدم شيئا، فأنشده أبياتا وكان الراضي جالسا على آجرة حيال الصناع، قال: وكنت أنا وجماعة من الجلساء، فأمرنا بالجلوس بحضرته، فأخذ كل واحد منا آجرة فجلس عليها، واتفق أني أخذت أنا آجرتين ملتزقتين بشيء من إسفيداج فجلست عليهما فلما قمنا أمر أن توزن آجرة كل واحد ويدفع إليه بوزنها دراهم أو دنانير، قال: أتى الشك مني، قال: فتضاعفت جائزتي على جوائز الحاضرين بتضاعف وزن آجرتي على آجرهم.
أخبرنا أبو مسلم حمد بن محمد بن عبد الرحمن بن بندار القاضي
стр. 809
بقاشان، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا أبو الحسن السلامي، قال: حدثني الحسن بن محمد القزويني، قال: سمعت أبا بكر النحوي يقول: من ألطف رقعة كتبت في الاعتذار رقعة كتبها أمير المؤمنين الراضي إلى أخيه أبي إسحاق المتقي وقد كان جرى بينهما كلام بحضرة المؤدب، وكان الأخ قد تعدى على الراضي فكتب إليه الراضي:
بسم الله الرحمن الرحيم؛ أنا معترف لك بالعبودية فرضا، وأنت معترف لي بالأخوة فضلا، والعبد يذنب، والمولى يعفو، وقد قال الشاعر:
يا ذا الذي يغضب من غير شيء … اعتب فعتباك حبيب إلي
أنت على أنك لي ظالم … أعز خلق الله كل علي
قال: فجاءه أبو إسحاق فانكب عليه، فقام إليه الراضي وكان الأكبر فتعانقا وتصالحا.
حدثنا أبو طاهر محمد بن علي البيع، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي، قال: قرئ على أبي بكر محمد بن يحيى الصولي، وأنا أسمع للراضي بالله [من مجزوء الخفيف]:
كل صفو إلى كدر … كل أمن إلى حذر
ومصير الشباب للموت … فيه أو الكبر
در در المشيب من … واعظ ينذر البشر
أيها الآمل الذي … تاه في لجة الغرر
أين من كان قبلنا … درس الشخص والأثر
سيرد المعار من … عمره كله خطر
رب إني ذخرت عنـ … ـدك أرجوك مدخر
إنني مؤمن بما … بين الوحي في السور
واعترافي بترك نفـ … ـعي وإيثاري الضرر
стр. 810
رب فاغفر لي الخطيـ … ـئة يا خير من غفر
٥١٠ - محمد بن جعفر بن سعيد، أبو بكر الجوهري.
حدث في الغربة عن الحسن بن عرفة. روى عنه علي بن الحسن بن المثنى العنبري.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، قال: حدثني علي بن الحسن بن المثنى العنبري بإستراباذ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سعيد الجوهري البغدادي بأرجان، قال: حدثنا الحسن بن عرفة. وأخبرنا أبو عمر بن مهدي وجماعة، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن. لفظ حديث الجوهري.
٥١١ - محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد، أبو بكر الصيرفي المطيري، من أهل مطيرة سر من رأى.
سكن بغداد وحدث بها عن الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، ويحيى
следующие страницы →