Полный текст (9 517 стр.). Показаны 7771–7810 · переход к 7776.
стр. 7771
وعبيد بن محمد بن خلف البزاز، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل السراج، وأحمد بن أبي عوف البزوري، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم.
أخبرنا الأزهري، وعلي بن محمد السمسار، قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: قلت لأبي: شيء رواه عمرو الناقد، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله: أن ثقفيا وقرشيا وأنصاريا عند أستار الكعبة، فقال: هذا كذب لم يرو هذا ابن عيينة إنما كان عند ابن عيينة، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله وليس هو من صحيح حديثه، وأنكره من حديث ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: سمعت عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: عمرو الناقد يتحرى الصدق.
أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت حجاجا ابن الشاعر سئل عن عمرو الناقد والمعيطي؟ فقال: عمرو يتحرى الصدق، كذا روى الشافعي هذه الحكاية، عن عبد الله بن أحمد.
وأخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت حجاج بن الشاعر يسأل أبي، فقال: أيما أحب إليك عمرو الناقد أو المعيطي؟ فقال: كان عمرو الناقد يتحرى الصدق، وهذه الرواية أصح.
стр. 7772
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سألت يحيى بن معين، عن عمرو الناقد، وقيل له: إن خلفا يقع فيه، فقال: ما هو من أهل الكذب، هو صدوق.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: عمرو الناقد ثقة صاحب حديث، وكان من الحفاظ المعدودين، وكان فقيها.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي، قال: سألت أبا داود، عن عمرو الناقد، فقال: ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، قال: حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزاز، قال: مات عمرو الناقد في عشر من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، فيها مات عمرو بن محمد الناقد.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت الجوهري يقول: وأخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: وأخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات عمرو بن محمد الناقد سنة اثنتين
стр. 7773
وثلاثين ومائتين، زاد الجوهري: ببغداد في ذي الحجة، وقال البغوي: ليومين مضيا من ذي الحجة، وقد كتبت عنه.
٦٦٢١ - عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الصيرفي الفلاس البصري.
سمع سفيان بن عيينة، وبشر بن المفضل، ويزيد بن زريع وغندرا، ومعتمر بن سليمان، وخالد بن الحارث، وزياد بن الربيع، وسفيان بن حبيب، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، ومعاذ بن معاذ ووكيعا وحرمي بن عمارة.
رَوَى عنه: عفان بن مسلم والبخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسوي، وغيرهم من الحفاظ.
وقدم بغداد، فحدث بها، فروى عنه من أهلها أحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن أبي خيثمة، وبشر بن موسى، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وقاسم بن زكريا المطرز، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي، وقد روى أبو روق الهزاني البصري، عن عمرو بن علي، وهو آخر من رَوَى عنه من أهل الدنيا جميعا.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده: حدثنا عمرو بن علي الفلاس، وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الحذاء بمكة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق المخزومي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل الضبي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقاء بعيساباذ في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان من نبلاء المحدثين، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عمرو، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
стр. 7774
قال رسول الله ﷺ : أفطر الحاجم والمحجوم.
قلت: أبو عمرو هذا هو محمد والد أسباط بن محمد القرشي.
حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة من حفظه، قال: حدثنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني سنة إحدى وثلاثين وثلاثمِائَة، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الصيرفي بالبصرة سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان يحدث على بابنا في بني سهم. قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: كانت أم سليم مع نسوة من نساء النبي ﷺ في سفر، وكان حاديهم يقال له أنجشة، فناداه
стр. 7775
النبي ﷺ : رويدا يا أنجشة سوقك بالقوارير.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي إملاء، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفي، قال: حدثنا سماك بن الوليد، عن ابن عباس أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من كان له فرطان من أمتي أدخله الله الجنة، فقالت عائشة: وواحد يا رسول الله؟ قال: وواحد يا موفقة، ثم قال رسول الله ﷺ : من لم يكن له فرط فأنا فرط لمن لم يكن له فرط، لم يصابوا بمثلي. قال أبو حفص عمرو بن علي: كتبه عني أبو عاصم.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة المروزي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي، قال: سمعت أبا زرعة يقول: روى عفان بن مسلم، عن عمرو بن علي حديثا، وقال أبو زرعة: لم نر بالبصرة أحفظ من هؤلاء الثلاثة: علي ابن المديني، وابن الشاذكوني، وعمرو بن علي.
стр. 7776
سمعت أبا محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح النخشبي يقول: سمعت أبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري بنخشب يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زر الرازي ببخارى يقول: سمعت أبا الحسين محمد بن صالح بن عبد الله الصيمري الطبري بالري يقول: سمعت عمرو بن علي أبا حفص الفلاس يقول: حضرت مجلس حماد بن زيد وأنا صبي وضيء، فأخذ رجل بخدي ففررت فلم أعد.
حدثني هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي، قال: سمعت أبا الحسين عبد الواحد بن يوسف يقول: سمعت أحمد بن جعفر بن أبي توبة يقول: سمعت أبا الحسين الغازي يقول: سمعت عمرو بن علي يقول: السماع من الرجال أرزاق.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: سألت أبي، عن أبي حفص الفلاس، فقال: قد كان يطلب. قلت: روى عن عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن: الشفعة لا تورث؟ فقال: ليس هذا في كتاب عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن، وقال الشاذكوني: حدثني أبو عباد، عن هشام، عن الحسن، يعني: روح بن عبادة، وذهب إلى أنه ليس من حديث روح، إنما قال: هو ماجن، يعني: سليمان الشاذكوني.
سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: قال عبد الرحمن - يعني: ابن أبي حاتم -: سمعت أبي يقول: سمعت عباس بن عبد العظيم العنبري يقول: ما تعلمت الحديث إلا من عمرو بن علي، وقال: سمعت أبي يقول: كان عمرو بن علي أرشق من علي ابن المديني، وهو بصري صدوق.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد القزويني، قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني، قال: حدث عمرو بن علي أبو حفص بحديث، عن يحيى القطان، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد
стр. 7777
المقبري، فبلغ أبا حفص أن بندارا قال: ما يعرف هذا من حديث يحيى، وقال أبو حفص: من بلغ بندار إلى أن يعرف ولا يعرف، وينكر ولا ينكر؟ قال أبو إسحاق: وصدق أبو حفص، بندار رجل صاحب كتاب، فأما أن يكون بندار ينكر على أبي حفص؟
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن خليفة بن خياط، فقال: ما رأيت أحدا بالبصرة أكيس منه، ومن أبي حفص الفلاس، وجميعا كانا متهمين، وما رأيت بالبصرة مثل علي، وابن عرعرة، وأبو حفص كان عندي أرجح منهما.
أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على إسحاق النعالي وأنا أسمع: أخبركم عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: سمعت عمرو بن علي يقول: كنت يوما عند أبي داود، فقال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عمرو بن مرة، عن طارق بن شهاب، وحدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، فقلت: يا أبا داود ليس لحديث عمرو بن مرة أصل؟ فقال: اسكت، فلما صرت إلى السوق إذا جاريته قد جاءتني، فقالت لي: قال لك مولاي إذا رجعت فمر بي، فجئت بعد العصر، فإذا هو قاعد على درجة المسجد، عليه الكآبة والحزن، فلما رآني، قال: لا، والله ما لحديث عمرو بن مرة أصل، وما حدثتك بهما إلا وأنا أراهما في الكتاب.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن عباس العنبري، قال: حدث يحيى القطان يوما بحديث فأخطأ فيه، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه وفيهم علي ابن المديني وأشباهه، فقال لعمرو بن علي من بينهم: أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر؟ وقال الإسماعيلي: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعت عباسا العنبري يقول: لو روى عمرو بن علي، عن عبد الرحمن بن مهدي ثلاثين ألفا لكان مصدقا.
стр. 7778
أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت محمد بن الحسين بن مكرم يقول: سمعت حجاجا الشاعر يقول: لا تبالي أحدث من حفظه عمرو بن علي أو من كتابه.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: أنشدني محمد بن الحسين الحذاء لرجل قاله في عمرو بن علي [من المتقارب]:
يزم الحديث بإسناده ويمسك عنه إذ ما وهم ولو شاء قال ولكنه يخاف التزيد فيما علم أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني، قال: سمعتُ ابن إشكاب الصغير يقول: ما رأيت مثل عمرو بن علي، كان عمرو بن علي يحسن كل شيء، وقال الفرهياني، ولم يكن ابن إشكاب يعد لنفسه نظيرا.
أخبرنا الأزهري، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني محمد بن مروان، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو حفص الصيرفي صدوق.
حدثني محمد بن يوسف النيسابوري، قال: حدثنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرنا أبي، قال: عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقاء بصري ثقة صاحب حديث.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أبو حفص عمرو بن علي الفلاس كان من الحفاظ الثقات.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعتُ ابن أبي خيثمة، قال: لما قدم عمرو بن علي
стр. 7779
يريد الخليفة استقبله أصحاب الحديث في الزواريق إلى المدائن، فلما دخل بغداد نزل ناحية باب خراسان، وكان المشايخ إنما ينزلون القطيعة، قال: فاجتمع إليه أصحاب الحديث، فأسهروه ليلته جمعاء، فلما أصبحنا اجتمع عليه الخلق ورقوه سطحا، فكان أول شيء حدثنا به، قال: حدثنا فلان بن فلان منذ سبعين سنة، قال: حدثنا فلان لصاحبه منذ سبعين سنة، وأرسل عينيه بالبكاء، وقال: ادعوا الله أن يردني إلى أهلي، ومات بالعسكر.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله المزني الحافظ، قال: سمعت أبا عمر بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز، وقرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قالوا: مات عمرو بن علي الصيرفي سنة تسع وأربعين ومائتين، قال أبو عمر: بسر من رأى، وقال الثقفي: بالعسكر في آخر ذي القعدة.
أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الهاشمي البصري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي، قال: سمعت أبا الحسن سهل بن نوح بن يحيى البزاز، يقول: كنا في مجلس أبي حفص عمرو بن علي، فقال: سلوني، فإن هذا مجلس لا أجلسه بعد هذا، فما سئل عن شيء إلا وحدث به، ومات يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان آخر حديث حدثنا به أن قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا عبد الملك بن حسن الجاري، قال: حدثنا سعد بن عمرو بن سليم الزرقي، قال: حدثنا رجل منا أنسيت اسمه إلا أنه معاوية أو ابن معاوية، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الميت ليعرف من يغسله ومن يحمله، ومن يدليه في حفرته، أو في قبره، فقال له ابن عمر: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبي سعيد الخدري، فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد، فقال: ممن سمعت هذا؟ قال: من رسول الله ﷺ .
стр. 7780
قال أبو الحسن سهل: سمعت رجلا سأل أبا عبد الله محمد بن يحيى الأزدي في جنازة أبي حفص: أي شيء تحفط فيمن شيع جنازة؟ فقال: حدثنا عبد الرحمن بن قيس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أول تحفة المؤمن أن يغفر لمن شيع جنازته.
٦٦٢٢ - عمرو بن بحر بن محبوب، أبو عثمان الجاحظ.
المصنف الحسن الكلام، البديع التصانيف، كان من أهل البصرة، وأحد شيوخ المعتزلة، وقدم بغداد فأقام بها مدة، وقد أسند عنه أبو بكر بن أبي داود الحديث، وهو كناني، قيل: صليبة، وقيل: مولى، وكان تلميذ أبي إسحاق النظام.
وذكر يموت بن المزرع أن الجاحظ عمرو بن بحر بن محبوب، مولى أبي القلمس عمرو بن قلع الكناني، ثم الفقيمي، وهو أحد النساء، وكان جد الجاحظ أسود، وكان جمالا لعمرو بن قلع، قال يموت: والجاحظ خال أمي.
стр. 7781
حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي إملاء من حفظه، قال: حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: دخلت على عمرو بن بحر الجاحظ، فقلت له: حدثني بحديث، فقال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة، قال النعيمي: لا أعلم لحجاج بن محمد، عن حماد بن سلمة غير هذا.
حدثني أحمد بن محمد العتيقي بلفظه، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني بالكوفة، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: كنت بالبصرة، فأتيت منزل الجاحظ عمرو بن بحر، فاستأذنت عليه، فاطلع علي من خوخة، فقال: من هذا؟ فقلت: رجل من أصحاب الحديث، فقال: ومتى عهدتني أقول بالحشوية؟ فقلت: إني ابن أبي داود، فقال: مرحبا بك وبأبيك، فنزل ففتح لي، وقال: ادخل، أيش تريد؟ فقلت: تحدثني بحديث، قال: اكتب: حدثنا حجاج، عن حماد، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ صلى على طنفسة، قلت: حديث آخر، فقال ابن أبي داود لا يكذب.
قرئ على محمد بن الحسن الأهوازي وأنا أسمع فأقر به، قيل له: حدثكم أبو علي أحمد بن محمد الصولي بالأهواز، قال: حدثنا دعامة بن الجهم، قال: حدثنا عمرو بن بحر الجاحظ، قال: حدثنا أبو يوسف القاضي، قال: تغديت عند هارون الرشيد، فسقطت من يدي لقمة، وانتثر ما كان عليها من الطعام، فقال: يا يعقوب خذ لقمتك، فإن المهدي حدثني، عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : من أكل ما سقط من الخوان فرزق أولادًا كانوا
стр. 7782
صباحا.
أخبرني محمد بن الحسين الأزرق، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد الموصلي أنه سمع أبا بكر العمري، قال: سمعت الجاحظ يقول: نسيت كنيتي ثلاثة أيام فأتيت أهلي، فقلت: بمن أكنى؟ فقالوا: بأبي عثمان.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني محمد بن العباس، قال: حدثني محمد بن يزيد المبرد، قال: سمعت الجاحظ يقول لرجل آذاه: أنت والله أحوج إلى هوان من كريم إلى إكرام، ومن علم إلى عمل، ومن قدرة إلى عفو، ومن نعمة إلى شكر.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني، قال: أخبرنا يحيى بن علي، قال: حدثني أبي، قال: قلت للجاحظ: إني قرأت في فصل من كتابك المسمى كتاب البيان والتبيين: إن مما يستحسن من النساء اللحن في الكلام، واستشهدت ببيتي مالك بن أسماء، يعني: قوله [من الخفيف]:
وحديث ألذه هو مما ينعت الناعتون يوزن وزنا منطق صائب وتلحن أحيانا وخير الحديث ما كان لحنا قال: هو كذاك قلت: أفما سمعت بخبر هند بنت أسماء بن خارجة مع الحجاج حين لحنت في كلامها، فعاب ذلك عليها، فاحتجت ببيتي أخيها، فقال لها: إن أخاك أراد أن المرأة فطنة، فهي تلحن بالكلام إلى غير المعنى في الظاهر، لتستر معناه وتوري عنه، وتفهمه من أرادت بالتعريض كما قال الله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ ولم ترد الخطأ من الكلام
стр. 7783
والخطأ لا يستحسن من أحد، فوجم الجاحظ ساعة، ثم قال: لو سقط إلي هذا الخبر لما قلت ما تقدم، فقلت له: فأصلحه، فقال: الآن وقد سار الكتاب في الآفاق هذا لا يصلح، أو نحو هذا من الكلام.
أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أنشدنا الحسن بن عبد الله البغوي، قال: أنشدنا علي بن أحمد بن هشام، قال: أنشدنا أبو العيناء للجاحظ [من الوافر]:
يطيب العيش أن تلقى حكيما غذاه العلم والظن المصيب فيكشف عنك حيرة كل جهل وفضل العلم يعرفه الأديب سقام الحرص ليس له شفاء وداء الجهل ليس له طبيب أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرنا أبو بكر الجرجاني، قال: أنشدنا المبرد للجاحظ [من السريع]:
إن حال لون الرأس عن حاله ففي خضاب الرأس مستمتع هب من له شيب له حيلة فما الذي يحتاله الأصلع أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي، قال: حدثني أبو العيناء، عن إبراهيم بن رباح، قال: أتاني جماعة من الشعراء فأنشدوني، كل واحد منهم يدعي أنه مدحني بهذه الأبيات، وأعطي كل واحد منهم عليها وهي [من المتقارب]:
بدا حين أثرى بإخوانه ففلل عنهم شباة العدم وذكره الدهر صرف الزمان فبادر قبل انتقال النعم فتى خصه الله بالمكرمات فمازج منه الحيا بالكرم إذا همة قصرت عن يد تناولها بجزيل الهمم ولا ينكت الأرض عند السؤال ليقطع زواره عن نعم
стр. 7784
قال إبراهيم: فكان اللاحقي منهم، وأحسبها له، ثم آخر من جاءني الجاحظ وأنا والي الأهواز، فأعطيته عليها مالا، ثم كنت عند ابن أبي دؤاد، فدخل إلينا الجاحظ فالتفت إلي ابن أبي دؤاد، فقال: يا أبا إسحاق، قد امتدحت بأشعار كثيرة ما سمعت بشيء وقع في قلبي وقبلته نفسي مثل أبيات مدحني بها أبو عثمان، ثم أنشدنيها بحضرته [من المتقارب]:
بدا حين أثرى بإخوانه فقلت: وجد أيدك الله مقالا، قال: وعجبت من عمرو وسكوته، ولم أذكر من ذلك شيئا.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا يموت بن المزرع، قال: قال لنا عمرو بن بحر الجاحظ: ما غلبني أحد قط إلا رجل وامرأة، فأما الرجل، فإني كنت مجتازا في بعض الطرق، فإذا أنا برجل قصير بطين، كبير الهامة، طويل اللحية، متزر بمئزر، وبيده مشط يسقي به شقه ويمشطها به، فقلت في نفسي: رجل قصير بطين ألحى فاستزريته، فقلت: أيها الشيخ، قد قلت فيك شعرا، قال: فترك المشط من يده، وقال: قل، فقلت [من الوافر]:
كأنك صعوة في أصل حش أصاب الحش طش بعد رش فقال لي: اسمع جواب ما قلت: فقلت: هات، فقال:
كأنك كندب في ذنب كبش تدلدل هكذا والكبش يمشي وأما المرأة فإني كنت مجتازا في بعض الطرقات، فإذا أنا بامرأتين، وكنت راكبا على حمارة فضرطت الحمارة، فقالت إحداهما للأخرى: وي حمارة الشيخ تضرط فغاظني قولها، فأعننت، ثم قلت لها: إنه ما حملتني أنثى قط إلا ضرطت فضربت بيدها على كتف الأخرى، وقالت: كانت أم هذا منه تسعة أشهر في جهد جهيد.
أخبرني الصيمري، قال: حدثني المرزباني، قال: أخبرنا أبو بكر
стр. 7785
الجرجاني، قال: أخبرنا المبرد لأبي كريمة البصري يقول للجاحظ [من البسيط]:
لم يظلم الله عمرا حين صيره من كل شيء سوى آدابه عاري بتت حبال وصالي كفه قطعت لما استعنت به في بعض أوطاري فكنت في طلبي من عنده فرجا كالمستغيث من الرمضاء بالنار إني أعيذك والمعتاذ محترس من شؤم عمرو بعز الخالق الباري فإن فعلت فحظ قد ظفرت به وإن أبيت فقد أعلنت أسراري أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: حدثني أبو بكر الجرجاني، قال: حدثنا المبرد، قال: حدثني الجاحظ، قال: وقفت أنا، وأبو حرب على قاص فأردت الولع به، فقلت لمن حوله: إنه رجل صالح لا يحب الشهرة، فتفرقوا عنه، فتفرقوا، فقال لي: حسيبك الله إذا لم ير الصياد طيرا كيف يمد شبكته.
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو عبد الله النيسابوري، قال: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن بالويه يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: قال لي إبراهيم بن محمود ونحن ببغداد: ألا تدخل على عمرو بن بحر الجاحظ؟ فقلت: ما لي وله؟ فقال: إنك إذا انصرفت إلى خراسان سألوك عنه، فلو دخلت عليه وسمعت كلامه، ثم لم يزل بي حتى دخلت عليه يوما، فقدم إلينا طبقا عليه رطب، فتناولت منه ثلاث رطبات وأمسكت، ومر فيه إبراهيم، فأشرت إليه أن يمسك فرمقني الجاحظ، فقال لي: دعه يا فتى، فقد كان عندي في هذه الأيام بعض إخواني، فقدمت إليه الرطب فامتنع، فحلفت عليه فأبى إلا أن يبر قسمي بثلاثمِائَة رطبة.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن أحمد السوسنجردي العسكري، قال: حدثني ابن أبي الذيال المحدث بسر من رأى، قال: حضرت وليمة حضرها الجاحظ وحضرت صلاة الظهر فصلينا، وما صلى الجاحظ، وحضرت صلاة العصر فصلينا، وما صلى الجاحظ، فلما عزمنا على الانصراف، قال الجاحظ لرب المنزل: إني ما صليت لمذهب أو لسبب
стр. 7786
أخبرك به، فقال له: أو فقيل له: ما أظن أن لك مذهبا في الصلاة إلا تركها.
أخبرني الصيمري، قال: حدثني المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثني أبو العيناء، قال: كان الجاحظ يأكل مع محمد بن عبد الملك الزيات، فجاءوا بفالوذجة، فتولع محمد بالجاحظ، وأمر أن يجعل من جهته ما رق من الجام، فأسرع في الأكل فتنطف ما بين يديه، فقال ابن الزيات: تقشعت سماؤك قبل سماء الناس، فقال له الجاحظ: لأن غيمها كان رقيقا.
وقال: أخبرنا أبو العيناء، قال: كنت عند ابن أبي دؤاد بعد قتل ابن الزيات فجيء بالجاحظ مقيدا، وكان في أسبابه وناحيته وعند ابن أبي دؤاد محمد بن منصور، وهو إذ ذاك يلي قضاء فارس وخوزستان، فقال ابن أبي دؤاد للجاحظ: ما تأويل هذه الآية ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ فقال: تلاوتها تأويلها أعز الله القاضي، فقال: جيئوا بحداد، فقال: أعز الله القاضي ليفك عني أو ليزيدني؟ فقال: بل ليفك عنك، فجيء بالحداد فغمزه بعض أهل المجلس أن يعنف بساق الجاحظ ويطيل أمره قليلا، ففعل، فلطمه الجاحظ، فقال: اعمل عمل شهر في يوم، وعمل يوم في ساعة، وعمل ساعة في لحظة، فإن الضرر على ساقي وليس بجذع ولا ساجة، فضحك ابن أبي دؤاد وأهل المجلس منه، وقال ابن أبي دؤاد لمحمد بن منصور: أنا أثق بظرفه، ولا أثق بدينه.
أخبرني محمد بن الحسن الأهوازي، قال: حدثنا إيزديار بن سليمان الفارسي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا سعيد الجنديسابوري يقول: سمعت الجاحظ يصف اللسان، قال: هو أداة يظهر بها البيان، وشاهد يعبر عن الضمير، وحاكم يفصل الخطاب، وناطق يرد به الجواب، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف تعرف به الأشياء، وواعظ ينهى عن القبيح، ومعز يرد الأحزان، ومعتذر يدفع الضغينة، ومله يونق الأسماع، وزارع يحرث المودة، وحاصد يستأصل العداوة، وشاكر يستوجب المزيد، ومادح يستحق الزلفة، ومؤنس يذهب بالوحشة.
стр. 7787
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، قال: حدثنا علي بن القاسم الأديب الخوافي، قال: حدثني بعض إخواني أنه دخل على عمرو بن بحر الجاحظ، فقال: يا أبا عثمان كيف حالك؟ فقال له الجاحظ: سألتني عن الجملة فاسمعها مني واحدا واحدا: حالي أن الوزير يتكلم برأيي، وينفذ أمري، ويؤاثر الخليفة الصلات إلي، وآكل من لحم الطير أسمنها، وألبس من الثياب ألينها، وأجلس على ألين الطري، وأتكئ على هذا الريش، ثم أصبر على هذا حتى يأتي الله بالفرج، فقال الرجل: الفرج ما أنت فيه، قال: بل أحب أن تكون الخلافة لي، ويعمل محمد بن عبد الملك بأمري، ويختلف إلي، فهذا هو الفرج.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم بن أبي سهل الحلواني، وأخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرنا أبو بكر الجرجاني قالا: حدثنا المبرد، قال: دخلت على الجاحظ في آخر أيامه، وهو عليل، فقلت له: كيف أنت؟ فقال: كيف يكون من نصفه مفلوج، ولو نشر بالمناشير ما حس به، ونصفه الآخر منقرس لو طار الذباب بقربه لآلمه، والآفة في جميع هذا أني قد جزت التسعين، ثم أنشدنا [من الوافر]:
أترجو أن تكون وأنت شيخ كما قد كنت أيام الشباب لقد كذبتك نفسك ليس ثوب دريس كالجديد من الثياب أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: حدثني أحمد بن يزيد بن محمد المهلبي، عن أبيه، قال: قال لي المعتز بالله: يا يزيد ورد الخبر بموت الجاحظ، فقلت لأمير المؤمنين: طول البقاء ودوام العز، قال: وذلك في سنة خمس وخمسين ومائتين، قال المعتز: لقد كنت أحب أن أشخصه إلي، وأن يقيم عندي، فقلت له: إنه كان قبل موته عضلا بالفالج.
стр. 7788
قال أحمد بن يزيد: وفيه يقول أبو شراعة [من مجزوء الكامل]:
في العلم للعلماء إن يتفهموه واعظ وإذا نسيت وقد جمعت علا عليك الحافظ ولقد رأيت الظرف دهرا ما حواه لافظ حتى أقام طريقه عمرو بن بحر الجاحظ ثم انقضى أمد به وهو الرئيس الفائظ قرأت في كتاب عمرو بن محمد بن الحسن البصير، عن محمد بن يحيى الصولي، قال: مات الجاحظ في المحرم سنة خمس وخمسين ومائتين.
٦٦٢٣ - عمرو بن معمر، أبو عثمان العمركي.
سمع أبا النضر هاشم بن القاسم، ويعلى بن عبيد، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وعبيد الله بن موسى، ومسلم بن إبراهيم، وخالد بن مخلد، وإسماعيل بن الخليل، ويحيى بن حماد.
رَوَى عنه: هاشم بن القاسم الهاشمي، والحسن بن محمد بن شعبة، وأحمد بن عبد الله الوكيل، والقاضي المحاملي، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا عمرو بن معمر العمركي، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا بكر بن خنيس، عن ليث بن أبي سليم، عن زيد بن أرطاة، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : ما أذن الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما، وإن الله ليذر البر فوق رأس العبد ما دام في صلاته، وما تقرب العبد إلى الله بمثل ما خرج منه، يعني: القرآن.
стр. 7789
٦٦٢٤ - عمرو بن سلم، أبو حفص النيسابوري الصوفي.
سماه ونسبه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري فيما حدثنيه محمد بن علي المقرئ عنه.
، وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت سعيد بن عبد الله بن سعيد يقول: سمعت أبا محمد البلاذري الحافظ الطوسي يقول: اسم أبي حفص عمرو بن سلم.
وأخبرنا أحمد بن علي ابن التوزي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أبو حفص النيسابوري اسمه عمرو بن سلم، ويقال: عمرو بن سلمة، قال: وهو الأصح إن شاء الله، وكان أحد الأئمة السادة، صحب عبد الله بن مهدي الأبيوردي، وعليا النصراباذي، ورافق أحمد بن خضرويه البلخي.
قلت: وورد أبو حفص بغداد، واجتمع إليه من كان بها من مشايخ الصوفية وعظموه وعرفوا له قدره ومحله.
أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمداني بمكة، قال: حدثنا علي بن محمد بن حاتم، قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: وافى أبو حفص النيسابوري إلى بغداد ومعه جماعة من أصحابه، فرأيت واحدا منهم معتزلا لا يكلمونه ولا يكلمهم، فسألت بعض أصحابه فقلت: ما بال هذا لا يكلمكم ولا تكلموه؟ فقال: هذا جاء إلى
стр. 7790
الشيخ أبي حفص ومعه مِائَة ألف درهم، أنفق كلها عليه ما كلمه منا أحد، ولا كلمه أبو حفص، ولا يقدر أن يدنو إلى واحد منا على ما ترى.
أخبرنا أبو عبيد محمد بن محمد بن علي النيسابوري، قال: سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ الرازي يقول: دخلت مع أبي حفص على مريض، فقال المريض: آه، فقال: ممن؟ فسكت، فقال: مع من.
أخبرنا ابن التوزي، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت أبا أحمد بن عيسى يقول: سمعت محفوظ بن محمود يقول: سمعت أبا حفص يقول: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على الله لاحتياجك إليه.
أخبرني أبو الحسن بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت منصور بن عبد الله يقول: بلغني أن أبا حفص كان أعجمي اللسان، فلما دخل بغداد قعد معهم يكلمهم بالعربية.
حدثنا الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمداني، قال: حدثنا الخلدي، قال: سمعت الجنيد، وذكر عنده أبو حفص النيسابوري، فقال: كان رجلا من أهل الحقائق، ولو رأيته لاستغنيت، وقد كان يتكلم من غور بعيد، ثم قال: كان من أهل العلم البالغين وأهل خراسان شيوخهم، أحوالهم وأمورهم وحقائقهم بالغة جدا، وكذلك تباعهم أيضا أشباه لهم في الحال، ولقد قال له يوما رجل من أصحابه: كان من مضى لهم الآيات الظاهرة، وليس لك من ذلك شيء، فقال له: تعال، فجاء به إلى سوق الحدادين إلى كور محمي عظيم، فيه حديدة عظيمة، فأدخل يده فأخذها فبردت في يده، فقال له: يجزيك؟ قال: فأعظم ذلك وأكبره، ثم مضى.
أخبرني أبو الحسن بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت أبا عمرو بن علوان، وسألته: هل رأيت أبا حفص النيسابوري عند الجنيد؟ فقال: لم أكن ثم، ولكن
стр. 7791
سمعت الحسن يقول: أقام عندي أبو حفص سنة مع ثمانية أنفس، فكنت في كل يوم أقدم لهم طعاما جديدا، وطيبا جديدا، وذكر أشياء من الثياب وغيره، فلما أراد أن يمر كسوته وكسوت جميع أصحابه، فلما أراد أن يفارقني، قال: لو جئت إلى نيسابوري علمناك الفتوة والسخاء، قال: ثم قال: هذا الذي عملت كان فيه تكلف، إذا جاءك الفقراء، فكن معهم بلا تكلف، حتى إن جعت جاعوا، وإن شبعت شبعوا، حتى يكون مقامهم وخروجهم من عندك شيئا واحدا.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: سمعت عبد الملك بن إبراهيم القشيري يقول: سمعت أحمد بن محمد بن مقسم المقرئ يقول: سمعت أبا محمد المرتعش يقول: سمعت أبا حفص النيسابوري يقول: ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء، ولا من لامحه في قلبه، وإنما يستحقه من نسيه حتى كأنه لم يعط.
أخبرنا ابن التوزي، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبد الرحمن بن الحسين الصوفي يقول: بلغني أنه لما أراد أبو حفص النيسابوري الخروج من بغداد شيعه من بها من المشايخ والفتيان، فلما أرادوا أن يرجعوا قال له بعضهم: دلنا على الفتوة ما هي؟ فقال: الفتوة تؤخذ استعمالا ومعاملة لا نطقا، فعجبوا من كلامه.
قال أبو عبد الرحمن: توفي أبو حفص سنة سبعين ومائتين، ويقال: سنة سبع وستين، ويقال: أربع وستين.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يذكر عن آبائه أن أبا حفص توفي سنة خمس وستين ومائتين.
٦٦٢٥ - عمرو بن أحمد بن طشويه، أبو عثمان التاجر نزل مصر.
حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال:
стр. 7792
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: عمرو بن أحمد بن طشويه يكنى أبا عثمان، بغدادي قدم مصر، وكتب عنه، وكان له بمصر مكان عند الناس، وكان تاجرا، توفي بمصر يوم الجمعة لست بقين من جمادى الآخرة سنة سبعين ومائتين.
٦٦٢٦ - عمرو بن عثمان بن كرب بن غُصَص، أبو عبد الله المكي.
سمع يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المصريين، وسليمان بن سيف الحراني، وغيرهم، وكان من مشايخ الصوفية، سكن بغداد حتى مات بها، وحدث وله مصنفات في التصوف. رَوَى عنه: جعفر الخلدي وغيره.
أخبرني أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: أملى علينا عمرو بن عثمان المكي الصوفي، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة أو غير أبي هريرة، الشك من أبي عبد الله، أن النبي ﷺ قال: المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك ولا تعجز، فإن فاتك شيء فقل كذا قدر، وكذا كان وإياك ولو، فإنها مفتاح عمل الشيطان، فهذا يدل على معنى التوكل بالتكسب، فإذا فاتهم الأمر بعد الكسب قالوا كذا أراد الله، وكذا قدر الله.
стр. 7793
قلت: ما بعد ذكر الشيطان هو كلام عمرو المكي، وليس بكلام النبي ﷺ
حدثني الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمداني، قال: حدثني محمد بن علي الشيرواني، قال: قال عمرو بن عثمان المكي: ثلاثة أشياء من صفات الأولياء: الرجوع إلى الله في كل شيء، والفقر إلى الله في كل شيء، والثقة به في كل شيء.
أخبرنا ابن التوزي، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا بكر القناديلي يقول: قال عمرو بن عثمان المكي: التوبة فرض على جميع المذنبين والعاصين، صغر الذنب أو كبر، وليس لأحد عذر في ترك التوبة بعد ارتكاب المعصية؛ لأن المعاصي كلها قد توعد الله عليها أهلها، ولا يسقط عنهم الوعيد إلا بالتوبة، وهذا مما يبين أن التوبة فرض.
стр. 7794
وقال عمرو: اعلم أن كل ما توهمه قلبك، أو سنح في مجاري فكرتك، أو خطر في معارضات قلبك، من حسن أو بهاء أو أنس أو ضياء، أو جمال أو شبح، أو نور أو شخص، أو خيال، فالله بعيد من ذلك كله، بل هو أعظم وأجل وأكبر، ألا تسمع إلى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وقال: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾
وقال عمرو: المروءة: التغافل عن زلل الإخوان.
وقال عمرو: ولقد علم الله نبيه ﷺ ما فيه الشفاء، وجوامع النصر، وفواتح العبادة، فقال: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
وقال عمرو: إن العلم قائد، والخوف سائق، والنفس حرون بين ذلك، جموح خداعة، رواغة فاحذرها، وراعها بسياسة العلم، وسقها بتهديد الخوف، يتم لك ما تريد.
حدثنا الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمداني، قال: حدثنا الخلدي، قال: سمعت جنيدا، وقد قال له أبو القاسم النهاوندي: عمرو المكي يوافي وينزل عند فلان، قال: لا أحب أن أسلم عليه، وذلك أني معزم على أن لا أكلم أحدا ممن كان يظهر الزهد ويقول به، ثم تبدو منه المذمومات من الانتشار في طلب الدنيا، والاتساع في طلبها، إلا أن يتوب.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي بنيسابور، قال: سمعت أبا عبد الله الرازي يقول: لما ولي عمرو قضاء جدة هجره الجنيد، فجاء إلى بغداد، وسلم عليه، فلم يجبه، فلما مات حضر
стр. 7795
الجنيد جنازته، فقيل: الجنيد الجنيد، فقال بعض من حضر: يهجره في حياته ويصلي عليه بعد وفاته؟ لا، والله لا يصلي عليه، فصلى عليه غيره.
قال السلمي: وسمعت بعض أصحابنا يقول: بلغني أن الجنيد لم يصل على عمرو بن عثمان المكي حين بلغه موته، وقال: إنه كان يطلب قضاء جدة.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: عمرو بن عثمان أبو عبد الله المكي، من أئمة المتصوفة، قدم أصبهان فيما ذكر عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان سنة ست وتسعين، وتوفي بمكة بعد سنة ثلاث مِائَة، وقيل: قبل الثلاث مِائَة.
قلت: والصحيح أنه مات ببغداد قبل سنة ثلاث مِائَة.
أخبرنا ابن التوزي، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب طبقات الصوفية، قال: عمرو بن عثمان بن كرب بن غصص المكي، كنيته أبو عبد الله، لقي أبا عبد الله النباجي، وصحب أبا سعيد الخزاز وغيره من القدماء، وهو عالم بعلم الأصول، وله كلام حسن، وأسند الحديث، مات ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين، ويقال: سبع وتسعين، قال: والأول أصح.
أخبرنا الحيري إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب تاريخ الصوفية أخبرني أحمد بن أحمد بن محمد بن الفضل إجازة، قال: مات عمرو بن عثمان المكي سنة سبع وتسعين ومائتين، قال السلمي: ويقال: سنة إحدى وتسعين ومائتين، وهذا أصح.
قلت: بل سنة سبع وتسعين أصح؛ لأن أبا محمد بن حيان ذكر قدومه أصبهان في سنة ست وتسعين، وكان ابن حيان حافظا ثبتا ضابطا متقنا.
стр. 7796
٦٦٢٧ - عمرو بن بشر بن يحيى، أبو حفص النيسابوري المعروف بالشاماتي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، ومُحَمد بن حميد الرازي، وهناد بن السري الكوفي، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وسعيد بن يحيى الأموي، وعبيد الله بن سعد الزهري، وغيرهم.
رَوَى عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصواف، وكان ثقة حافظا.
وذكره الدارقطني، فقال: هو صدوق.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا عمرو بن بشر النيسابوري، قال: حدثنا مسلم بن الحكم أبو أيوب، قال: حدثنا إسماعيل بن داود، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد أنه سمع أنس بن مالك، قال: ما صليت خلف أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى، يعني: عمر بن عبد العزيز.
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، قال: حدثنا أبو
стр. 7797
حفص عمرو بن بشر النيسابوري ببغداد.
٦٦٢٨ - عمرو بن عثمان بن سعيد بن سلمة بن عثمان، أبو سلم الكندي القاضي.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه في سنة عشرين وثلاثمِائَة، عن أحمد بن ملاعب.
وقال لي أبو نعيم الحافظ: عمرو بن عثمان بن سعيد بن مسلمة بن عثمان بن مقسم البري القاضي، أبو سالم، حدث بأصبهان عن سعدان بن نصر، وعباس الترقفي، وكان كثير الحديث.
٦٦٢٩ - عمرو بن أحمد، أبو عثمان العثماني.
أخبرنا علي بن المحسن بن علي القاضي، قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثني أبو عثمان عمرو بن أحمد العثماني، قال: حدثنا جعفر بن هاشم المؤدب، قال: سمعت بشر بن الحارث رحمة الله عليه يقول: الأخذ من الناس مذلة.
٦٦٣٠ - عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن السكن، أبو محمد القرشي يعرف بمرس.
وهو بخاري قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن محمد بن حريث، وسهل بن شاذويه البخاريين، وعن صالح بن محمد الحافظ المعرف بجزرة.
رَوَى عنه: محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الحسن الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم ابن الثلاج، وذكر ابن الثلاج أن قدومه كان في سنة إحدى وأربعين وثلاثمِائَة.
أخبرنا علي بن الحسن بن محمد أبو القاسم بن أبي عثمان الدقاق، قال:
стр. 7798
حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثني عمرو بن إسحاق بن إبراهيم أبو محمد البخاري، قال: حدثنا سهل بن شاذويه البخاري، قال: حدثنا عمرو بن محمد بن الحسين، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عيسى بن موسى، عن محمد بن الفضل بن عطية، عن كرز بن وبرة، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : على الركن اليماني ملك موكل به منذ خلق الله السماوات والأرض، فإذا مررتم به فقولوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ فإنه يقول: آمين آمين.
٦٦٣١ - عمرو بن عثمان بن جعفر بن محمد بن إسماعيل، أبو أحمد البغدادي المعروف بالسبيعي.
حدث بالرملة، عن محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، وعبد الكريم بن أحمد ابن الرواس البصري، وأبي ذر أحمد بن محمد بن محمد الباغندي، وإبراهيم بن عبد الله الزبيبي، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي.
رَوَى عنه: تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ساكن دمشق
٦٦٣٢ - عمرو بن علي، أبو حفص البغدادي، يعرف بنقيب الفقهاء.
حدث بدمشق عن أبي سعيد الحسن بن علي العدوي. رَوَى عنه: تمام الرازي أيضا.
стр. 7799
ذكر من اسمه عامر
٦٦٣٣ - عامر بن شراحيل بن عبد، وقيل: ابن عبد ذي كباز، وقيل: عامر بن عبد الله بن شراحيل، أبو عمرو الشعبي، من شعب همدان، وهو كوفي، وأمه من سبي جلولاء.
ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب، وسمع علي بن أبي طالب، والحسن والحسين ابني علي، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير وأسامة بن زيد وجابر بن عبد الله، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، والنعمان بن بشير، وغيرهم من الصحابة.
رَوَى عنه: أبو إسحاق السبيعي، وعبد الله بن بريدة وقتادة، ومنصور بن المعتمر، وإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، وحصين بن عبد الرحمن، ومطرف بن طريف، وعبد الله بن أبي السفر، وبيان بن بشر، في آخرين.
وكان قد خاف من المختار بن أبي عبيد فخرج إلى المدائن، فنزلها مدة، ثم عاد إلى الكوفة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن هارون بن حميد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا شاذان، قال: حدثنا شريك، عن المجالد، عن الشعبي، قال: أخرج إلينا المختار صحيفة، فقال: جاءتني هذه البارحة من علي، قال: فتركناه وخرجنا
стр. 7800
إلى المدائن.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن يوسف، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، عن السري بن إسماعيل، قال: قال الشعبي: ولدت عام جلولاء.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حجاج، قال: سمعت شعبة يقول: سألت أبا إسحاق قلت: أنت أكبر أم الشعبي؟ قال: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين.
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، قال: حدثنا أبي عبد الله بن العلاء بن زبر، عن الزهري، قال: العلماء أربعة: سعيد بن المسيب بالمدينة، وعامر الشعبي بالكوفة، والحسن بن أبي الحسن البصري بالبصرة، ومكحول بالشام.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: سمعت أبا أسامة يقول: كان عمر بن الخطاب في زمانه رأس الناس، وهو جامع، وكان بعده ابن عباس في زمانه، وكان بعد ابن عباس في زمانه الشعبي، وكان بعد الشعبي في زمانه سفيان الثوري.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: قال لي أحمد بن ثابت:
стр. 7801
حدثنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، قال: كان في الناس ثلاثة بعد أصحاب رسول الله ﷺ : ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا عمرو بن طلحة القناد، قال: حدثنا محمد بن عثمان البصري، عن أبي بكر الهذلي، قال: قال لي محمد بن سيرين: يا أبا بكر إذا دخلت الكوفة فاستكثر من حديث الشعبي، فإن كان ليسأل، وإن أصحاب محمد ﷺ لأحياء.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الوكيعي الضرير، وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن داود الحداد، وأخبرنا أبو بكر البرقاني، واللفظ له، قال: قرأت على أبي الحسن الكراعي بمرو: حدثكم عبد الله بن محمود، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال علي: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا، محمد بن فضيل، عن ابن شبرمة، قال: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولا حدثني رجل بحديث قط إلا حفظته، ولا أحببت أن يعيده علي.
أخبرنا ابن الفضل، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن شبرمة، قال: سمعت الشعبي يقول: ما سمعت منذ عشرين سنة رجلا يحدث بحديث إلا أنا أعلم به منه، ولقد نسيت من العلم ما لو حفظه رجل لكان به عالما.
أخبرنا علي بن محمد المعدل، قال: حدثنا محمد بن عمرو الرزاز، قال: حدثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن يونس بن مسلم، عن وادع بن الأسود الراسبي، عن
стр. 7802
الشعبي، قال: ما أروي شيئا أقل من الشعر، ولو شئت لأنشدتكم شهرا لا أعيد.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن يونس بن أبي إسحاق، قال: كنت مع الشعبي والناس يسألونه من صلاة العصر إلى المغرب، فقال: لو كنتم تلقموني الخبيص لكرهته.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن يوسف بن أبي معمر، قال: حدثنا عبد الله بن المغيرة، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن نافع، قال: سمع ابن عمر الشعبي، وهو يحدث بالمغازي، فقال: لكأن هذا الفتى شهد معنا.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، قال: مر ابن عمر بالشعبي، وهو يقرأ المغازي، قال: فقال ابن عمر: كأنه كان شاهدا معنا.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، قال: ما رأيت فيهم أفقه من الشعبي، وقال مرة أخرى: ما رأيت فقيها أفقه من الشعبي.
وأخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: أخبرني عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن مكحول، قال: ما رأيت أحدا أعلم بسنة ماضية من الشعبي.
стр. 7803
أخبرني الحسين بن جعفر السلماسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن نصر بن بجير القاضي، قال: حدثنا علي بن عثمان بن نفيل الحراني، وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا علي بن عثمان بن نفيل، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، قال: ما لقيت مثل الشعبي.
وقال يعقوب: حدثنا محمد بن أبي عمر، عن سفيان، عن داود، قال: ما جالست أحدا أعلم من الشعبي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: حدثنا ابن عائشة، قال: وجه عبد الملك بن مروان الشعبي إلى ملك الروم، فلما انصرف من عنده، قال: يا شعبي أتدري ما كتب إلي به ملك الروم؟ قال: وما كتب به إلى أمير المؤمنين؟ قال: كتب العجب لأهل ديانتك كيف لم يستخلفوا رسولك هذا؟ قلت: يا أمير المؤمنين لأنه رآني، ولم ير أمير المؤمنين.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا القاضي أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد، قال: حدثنا عبد الرحمن، يعني: ابن أخي الأصمعي، عن عمه، قال: وجه عبد الملك بن مروان عامرا الشعبي إلى ملك الروم في بعض الأمر، فاستكثر الشعبي، فقال له: أمن أهل بيت الملك أنت؟ قال: لا، قال: فلما أراد الرجوع إلى عبد الملك حمله رقعة لطيفة، وقال له: إذا رجعت إلى صاحبك فأبلغته جميع ما يحتاج إلى معرفته من ناحيتنا، فادفع إليه هذه الرقعة، فلما صار الشعبي إلى عبد الملك ذكر له ما احتاج إلى ذكره، ونهض من عنده، فلما خرج ذكر الرقعة، فرجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إنه حملني إليك رقعة
стр. 7804
نسيتها حتى خرجت، وكانت في آخر ما حملني فدفعها إليه ونهض، فقرأها عبد الملك، فأمر برده، فقال: أعلمت ما في هذه الرقعة؟ قال: لا، قال: فيها عجبت من العرب كيف ملكت غير هذا؟ أفتدري لم كتب إلي بهذا؟ فقال: لا، فقال: حسدني بك فأراد أن يغريني بقتلك، فقال الشعبي: لو كان رآك يا أمير المؤمنين ما استكثرني، فبلغ ذلك ملك الروم، فذكر عبد الملك، فقال: لله أبوه، والله ما أردت إلا ذاك.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا عاصم، قال: حدثت الحسن بموت الشعبي، فقال: ﵀، والله إن كان من الإسلام لبمكان.
وقال عبد الله: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان، قال: قال مشيختنا: اجتمع الشعبي وأبو إسحاق، فقال له الشعبي: أنت خير مني يا أبا إسحاق، قال: لا، والله ما أنا خيرا منك، بل أنت خير مني وأسن مني.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا محمد بن الجهم، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا عبد الله بن أشعث بن سوار، عن أبيه، قال: لما مات الشعبي انطلقنا إلى البصرة، فدخلت على الحسن، فقلت: يا أبا سعيد هلك الشعبي، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إن كان لقديم السن كثير العلم، وإن كان من الإسلام لبمكان، قال: ثم أتيت ابن سيرين، فقلت: يا أبا بكر، هلك الشعبي، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إن كان لقديم السن، كثير العلم، وإن كان من الإسلام لبمكان.
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق، قال: حدثنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي، قال: حدثنا هيثم بن خلف، قال: حدثنا ابن أبان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، قال: لم يوجد للشعبي كتاب بعد موته إلا الفرائض والجراحات.
стр. 7805
أخبرنا ابن رزق، وابن الفضل، قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفضل: أخبرنا - أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن أبي بكر بن شعيب، قال: خرجت مع والدي والشعبي، وهو يريد مكان القضاء، قال: قلت، أو قال له: كم أتى عليك يا أبا عمرو؟ فقال [من البسيط]:
نفسي تشكى إلي الموت مزحفة وقد حملتك سبعا بعد سبعينا إن تحدثي أملا يا نفس حادثة إن الثلاث توفين الثمانينا أخبرنا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي، قال: حدثنا القاضي أبو عمران موسى بن القاسم بن الأشيب، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عامر بن شراحيل الشعبي، قال: الهيثم بن عدي، عن ابن عياش: توفي سنة ثلاث ومِائَة، وقال أبو نعيم: توفي سنة أربع ومِائَة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: قال لي أحمد بن أبي الطيب، عن إسماعيل بن مجالد: مات - يعني: الشعبي - سنة أربع ومِائَة، وبلغ ثنتين وثمانين سنة.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال: حدثنا هارون بن حاتم، قال: حدثنا عمر بن شبيب المسلي، قال: مات الشعبي سنة أربع ومِائَة.
стр. 7806
أخبرني ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا ابن أبي رزمة، قال: سمعتُ ابن إدريس يقول: مات الشعبي سنة أربع ومِائَة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: قال أبي: الشعبي سنة أربع ومِائَة، يعني: مات.
أخبرنا الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: عامر بن شراحيل يكنى أبا عمرو: مات سنة أربع ومِائَة.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: ومات الشعبي في سنة أربع ومِائَة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا ابن نمير، قال: مات الشعبي سنة خمس ومِائَة، وقال غير ابن نمير: سنة أربع ومِائَة، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، ويقال أيضا: سبع ومِائَة.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: أخبرنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: ومات الشعبي سنة ست ومِائَة، وهو عامر بن شراحيل أبو عمرو.
أخبرنا أبو خازم بن الفراء، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة، قال: حدثنا أبو عمران بن الأشيب، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: قال الواقدي عن إسحاق بن يحيى: إنه توفي - يعني:
стр. 7807
الشعبي - سنة خمس ومِائَة، وهو ابن سبع وسبعين سنة.
٦٦٣٤ - عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو الحارث الأسدي المديني.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن هشام بن عروة، ويونس بن يزيد، ومالك بن أنس.
رَوَى عنه: أحمد بن حنبل، وأبو موسى الهروي، وأبو داود المباركي.
وكان عالما بالنسب وأيام العرب.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: أخبرنا أبو موسى الهروي، وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا أبو داود المباركي، قال الهروي: أخبرنا، وقال المباركي: حدثنا، عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير، قال: حدثنا هشام - وفي حديث الهروي: عن هشام - بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أمر رسول الله ﷺ باتخاذ - وقال المباركي: ببناء - المساجد في الدور، وأن تطهر، وأن تطيب - وقال المباركي: وأن تنظف وتطيب.
стр. 7808
أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا أحمد بن حرب بن مسمع، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، قال أحمد بن حنبل: قدم علينا هذا الشيخ سنة ثلاث وثمانين.
أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على أحمد بن جعفر بن حمدان وأنا أسمع: حدثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي بإسناده مثله، ولم يذكر قصة قدومه، قال أبو عبد الرحمن: قلت لأبي: إن يحيى بن معين يطعن على عامر بن صالح هذا، قال: يقول ماذا؟ قال: قلت: رآه يسمع من حجاج، قال: قد رأيت أنا حجاجا يسمع من هشيم، وهذا عيب؟ يسمع الرجل ممن هو أصغر منه وأكبر!.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: وكان عامر بن صالح من أهل الفقه والعلم والحديث والنسب وأيام العرب وأشعارها، وهلك ببغداد في آخر زمان أمير المؤمنين هارون الرشيد، وله أشعار تروى، من ذلك قوله [من الطويل]:
لعلك إن دهر تمطى بأهله وصرف النوى ذو بعدة وتقارب
стр. 7809
سيدنيك من أهل البقيعين ضمر كمثل القسي جائلات الحقائب وقال أيضا [من الكامل]:
جدي ابن عمة أحمد ووزيره عند البلاء وفارس الشقراء وغداة بدر كان أول فارس شهد الوغى في اللأمة الصفراء نزلت بسيماه الملائك نصرة بالحوض يوم تألب الأعداء مدد أمد به الرسول مؤيدا يرمون أهل الشرك بالحصباء وببطن مكة كان أول مسلم في الله سل السيف بالبطحاء إذ قيل قد قتل الرسول ولم يخم حتى تبين ذاك غير خفاء فدعا الرسول بسيفه ودعا له فمضى به والناس في عمياء أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: عامر بن صالح الزبيري ثقة، لم يكن صاحب كذب.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عباس هو الدوري، قال: سمعت يحيى يقول: عامر بن صالح كان يكون عند مسجد خضير، وكان ضعيف الحديث
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عامر بن صالح المديني من آل الزبير كان كذابا، يروي عن هشام بن عروة كل حديث يسمعه، قال: وقد لقيته وكتبت عامة هذه الأحاديث عنه.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن
стр. 7810
محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن عامر بن صالح الذي يحدث، عن هشام بن عروة، فقال: كذاب خبيث عدو الله، وهو زبيري قد كتبت عنه، فقلت ليحيى: إن أحمد بن حنبل يحدث عنه، فقال: لمه؟ وهو يعلم أنا تركنا هذا الشيخ في حياته، فقلت: ولم؟ فقال: قال لي حجاج يعني الأعور: جاءني فكتب عني حديث هشام بن عروة، عن ابن لهيعة وليث بن سعد، ثم ذهب فادعاها، فحدث بها عن هشام.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود، عن عامر بن صالح من ولد الزبير بن العوام، قال: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل حَدَّثَ عن عامر بن صالح، فقال: ما له جن؟ قال أبو داود: وحدث عنه أحمد بثلاثة أحاديث، قال أبو داود: استعار كتاب حجاج الأعور، عن ليث بن سعد، عن هشام بن عروة فنسخه، ثم حدث به، عن هشام بن عروة.
أخبرني علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي المديني، قال: سمعت أبي يقول: عامر بن صالح قد رأيته، وكأنه غمزه وأنكر حديثه.
أخبرنا البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني، عن عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام شيخ أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، فقال: أساء القول فيه يحيى بن معين، ولم يتبين أمره عند أحمد، وهو مدني يترك عندي.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
следующие страницы →