Полный текст (9 517 стр.). Показаны 7911–7950 · переход к 7916.
стр. 7911
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمد بن كاس النخعي حدثهم، قال: حدثنا إبراهيم بن مخلد البلخي، قال: حدثنا محمد بن سعيد الخوارزمي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: كان أصحاب أبي حنيفة الذين يذاكرونه: أبو يوسف، وزفر، وداو الطائي، وأسد بن عمرو وعافية الأودي، والقاسم بن معن، وعلي بن مسهر، ومندل وحبان ابنا علي، وكانوا يخوضون في المسألة، فإن لم يحضر عافية، قال أبو حنيفة: لا ترفعوا المسألة حتى يحضر عافية، فإذا حضر عافية، فإن وافقهم، قال أبو حنيفة: أثبتوها، وإن لم يوافقهم، قال أبو حنيفة: لا تثبتوها.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: أخبرني محمد بن جرير الطبري في الإجازة أنَّ المهدي استقضى ابن علاثة وعافية سنة إحدى وستين ومِائَة، فكانا يقضيان في عسكر المهدي، وعلى الشرقية عمر بن حبيب العدوي.
أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: قال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش: عافية بن يزيد الأودي قلده المهدي القضاء شرك بينه وبين محمد بن عبد الله بن علاثة الكلابي، فأخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني، عن علي بن الجعد، قال: رأيت محمد بن عبد الله وعافية بن يزيد الأودي، وقد شرك المهدي بينهما في القضاء يقضيان جميعا في المسجد الجامع في الرصافة، هذا في أدناه، وهذا في أقصاه، وكان عافية أكثرهما دخولا على المهدي.
أخبرني علي بن المحسن القاضي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني أبو الحسين علي بن هاشم الكاتب، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن سعد، مولى بني هاشم، وكان يكتب ليوسف القاضي قديما، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن أشياخه، قال: كان عافية القاضي يتقلد للمهدي القضاء بأحد جانبي مدينة السلام مكان ابن علاثة، وكان عافية عالما زاهدا فصار إلى
стр. 7912
المهدي في وقت الظهر في يوم من الأيام، وهو خال، فاستأذن عليه فأدخله، فإذا معه قمطره فاستعفاه من القضاء واستأذنه في تسليم القمطر إلى من يأمر بذلك فظن أن بعض الأولياء قد غض منه أو أضعف يده في الحكم، فقال له في ذلك، فقال: ما جرى من هذا شيء، قال: فما سبب استعفائك، فقال: كان يتقدم إلي خصمان موسران وجيهان منذ شهرين في قضية معضلة مشكلة، وكل يدعي بينة وشهودا ويدلي بحجج تحتاج إلى تأمل وتثبت، فرددت الخصوم رجاء أن يصطلحوا أو يعن لي وجه فصل ما بينهما، قال: فوقف أحدهما من خبري على أني أحب الرطب السكر، فعمد في وقتنا، وهو أول أوقات الرطب إلى أن جمع رطبا سكرا لا يتهيأ في وقتنا جمع مثله إلا لأمير المؤمنين، وما رأيت أحسن منه، ورشا بوابي جملة دراهم على أن يدخل الطبق إلي ولا يبالي أن يرد، فلما أدخل إلي أنكرت ذلك وطردت بوابي وأمرت برد الطبق فرد، فلما كان اليوم تقدم إلي مع خصمه، فما تساويا في قلبي ولا في عيني، وهذا يا أمير المؤمنين، ولم أقبل، فكيف يكون حالي لو قبلت، ولا آمن أن يقع علي حيلة في ديني فأهلك، وقد فسد الناس فأقلني أقالك الله، وأعفني فأعفاه.
أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ أن داود بن وسيم البوشنجي أخبرهم ببوشنج، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن عمه عبد الملك بن قريب الأصمعي أنه قال: كنت عند الرشيد يوما فرفع إليه في قاض كان استقضاه، يقال له: عافية، فكبر عليه، فأمر بإحضاره فأحضر، وكان في المجلس جمع كثير فجعل أمير المؤمنين يخاطبه ويوقفه على ما رفع إليه وطال المجلس، ثم إن أمير المؤمنين عطس فشمته من كان بالحضرة ممن قرب منه سواه فإنه لم يشمته، فقال له الرشيد: ما بالك لم تشمتني كما فعل القوم، فقال له عافية: لأنك يا أمير المؤمنين لم تحمد الله، فلذلك لم أشمتك هذا النبي ﷺ عطس عنده رجلان، فشمت أحدهما
стр. 7913
ولم يشمت الآخر، فقال: يا رسول الله، ما مالك شمت ذلك، ولم تشمتني، قال: لأن هذا حمد الله فشمتناه، وأنت فلم تحمده فلم أشمتك، فقال له الرشيد: ارجع إلى عملك أنت لم تسامح في عطسة تسامح في غيرها، وصرفه منصرفا جميلا وزبر القوم الذين كانوا رفعوا عليه.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب، قال: أخبرنا علي بن محمد بن إبراهيم الرياحي بواسط، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: أخبرني أبو العباس المنصوري، عن ابن الأعرابي، قال: خاصم أبو دلامة رجلا إلى عافية، فقال [من المتقارب]:
لقد خاصمتني غواة الرجال وخاصمتهم سنة وافيه فما أدحض الله لي حجة، وما خيب الله لي قافيه فمن كنت من جوره خائفا فلست أخافك يا عافيه فقال له عافية: لأشكونك إلى أمير المؤمنين، قال: لم تشكوني؟ قال: لأنك هجوتني، قال: والله لئن شكوتني إليه ليعزلنك، قال: ولم؟ قال: لأنك لا تعرف الهجاء من المديح.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن يحيى بن معين، قال: عافية بن يزيد ثقة مأمون.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عافية القاضي ثقة.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن
стр. 7914
الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عافية القاضي كان ضعيفا في الحديث.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألته يعني أبا داود سليمان بن الأشعث، عن عافية القاضي، فقال: عافية يكتب حديثه؟ وجعل يضحك ويتعجب.
٦٧٠٦ - عبثر بن القاسم أبو زبيد الزبيدي الكوفي.
سمع أبا إسحاق الشيباني، وسليمان التيمي ومطرف بن طريف، وسليمان الأعمش وليث بن أبي سليم والعلاء بن المسيب وسفيان الثوري.
رَوَى عنه: محمد بن بشر العبدي، ويحيى بن آدم، وعبيد الله الأشجعي ومعلى بن منصور، ومُحَمد بن سابق، وعبد الله بن صالح العجلي وعمرو بن عون، والحسن بن الربيع، وأحمد بن يونس وقتيبة بن سعيد، وأبو معمر القطيعي وسعيد بن عمرو الأشعثي، ومُحَمد بن سليمان لوين، وغيرهم، قدم عبثر بغداد وحدث بها.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا أبو زبيد عبثر بن القاسم، قال: حدثنا مطرف، عن عامر، عن شريح بن هانئ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.
стр. 7915
حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد التمار، قال: حدثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن مالك القطيعي، قال: حدثنا أبو بشر الهيثم بن سهل التستري، قال: حدثنا عبثر بن القاسم أبو زبيد ببغداد في المدينة سكة المطبق، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر فسجد، ثم قام فأتم بقية السورة، فنرى أنه قرأ بهم تنزيل السجدة.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن سابق البغدادي، عن أبي زبيد عبثر بن القاسم كوفي ثقة.
أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على أبي علي ابن الصواف وأنا أسمع: حدثكم جعفر بن محمد الفريابي، قال: سألت محمد بن عبد الله بن نمير، عن عبثر، فقال: ثقة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت له يعني يحيى بن معين: فعبثر كيف هو؟ فقال: ثقة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال:
стр. 7916
سمعت يحيى يقول: عبثر أبو زبيد ثقة.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله المستعيني، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: حدثني أبي، قال: عبثر بن القاسم شيخ ثقة من أهل الكوفة.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا محمد بن جامع، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا يعقوب بن شيبة، قال: عبثر أبو زبيد ثقة.
أخبرني أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سئل أبو داود، عن عبثر، فقال: ثقة ثقة.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال أبو زبيد واسمه عبثر بن القاسم: مات بالكوفة سنة ثمان وسبعين ومِائَة في خلافة هارون، وكان ثقة كثير الحديث.
٦٧٠٧ - عفيف بن سالم أبو عمرو الموصلي، مولى بجيلة.
كان متفقها رحالا في طلب العلم سمع مالك بن أنس، وابن أبي ذئب ومسعر بن كدام وشعبة وقرة بن خالد، وأبا عوانة وفطر بن خليفة وشريكا، وليث بن سعد، وبقية بن الوليد، وغيرهم.
رَوَى عنه: كافة المواصلة، وقدم بغداد، وحدث بها، فروى عنه من أهلها عبد الله بن عون الخراز، وداود بن عمرو الضبي، وإسحاق بن أبي إسرائيل وسعدان بن نصر.
стр. 7917
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا عفيف بن سالم، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثنا أبان بن عبد الله، عن خالد بن عثمان، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: صلاة المسافر ركعتان حتى يؤوب إلى أهله أو يموت.
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحيم المازني، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن هارون، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا أبو عمرو عفيف بن سالم الموصلي، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش الصنعاني، قال: مر عبد الله بن مسعود بمصاب فقرأ عليه في أذنه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ قال: فبرأ فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: رسول الله ﷺ : لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: سمعت عفيفا يقول:
стр. 7918
كنت باليمن فنفدت نفقتي، ولم يبق معي شيء إلا جبة فرو ليس تحتها ولا فوقها شيء، قال: فكنت أدخل القرية، فأسال بقدر ما أحتاج إليه فآكل، ثم أمسك حتى قدمت بغداد، قال ابن عمار: فدخل على أبي يوسف فأعطاه ألفي درهم.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين عفيف بن سالم الموصلي، مولى بجيلة ثقة.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان عفيف بن سالم الموصلي ثقة.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا ابن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: كان عفيف أحفظ من المعافى، يعني: ابن عمران، كان كأنه عراقي.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: وعفيف بن سالم موصلي ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود، عن عفيف بن سالم، فقال: ثقة.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: عفيف موصلي صدوق من خيار الناس.
أخبرنا البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني، عن عفيف بن
стр. 7919
سالم الموصلي، فقال: ربما أخطأ لا يترك.
قلت: يعني لا يترك الرواية عنه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا ابن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: قال عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير الموصلي: كان عفيف يخضب لحيته بسواد، ومات عفيف سنة ثمانين ومِائَة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، قال: مات عفيف سنة ثلاث وثمانين ومِائَة.
كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثهم، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، قال: مات عفيف بن سالم سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومِائَة.
٦٧٠٨ - عتاب بن زياد المروزي.
قدم بغداد حاجا في سنة عشر ومائتين وحدث بها، عن عبد الله بن المبارك، وأبي حمزة السكري، فكتب عنه البغداديون، وروى عنه منهم: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي، وأبو عوف البزوري.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عتاب ابن مربع، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا أبو حمزة السكري، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يفصل ما بين الشفع والوتر بتسليمة، يسمعناها.
стр. 7920
وأخبرنا الحسن وعثمان، قالا: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مثله.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد، قال: أصحاب ابن المبارك القدماء سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، وجعل يعد غيرهما، قال: وعتاب بن زياد بعدهم وليس به بأس.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: سنة ثنتي عشرة ومائتين فيها مات عتاب بن زياد المروزي.
стр. 7921
٦٧٠٩ - عمير بن إبراهيم المدائني.
حَدَّثَ عن عبد الله بن داود الخريبي. رَوَى عنه: محمد بن أبي سمينة التمار وداود بن إسماعيل الجوزي.
أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك، قال: حدثنا محمد بن أبي سمينة، قال: حدثنا عمير بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن سويد، مولى عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث، قال: سمعت عليا يخطب يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
٦٧١٠ - عثيم الزاهد.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حميد اللخمي، قال: حدثني خضر بن أبان بن عبيدة الواعظ، قال: حدثني عثيم البغدادي الزاهد، قال: حدثني محمد بن كيسان أبو بكر الأصم، قال: قال الحسن بن علي ذات يوم لأصحابه: إني أخبركم عن أخ لي وكان من أعظم الناس في عيني وكان رأس ما عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه، كان خارجا من سلطان بطنه، فلا يشتهي ما لا يجد، ولا يكثر إذا وجد، وكان خارجا من سلطان فرجه فلا يستخف له عقله ولا رأيه، وكان خارجا من سلطان الجهلة فلا يمد يدا إلا على ثقة المنفعة، كان لا يسخط ولا يتبرم كان إذا جامع العلماء يكون على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم، كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على الصمت، كان أكثر دهره صامتا، فإذا قال بذ القائلين، كان لا يشارك في دعوى، ولا يدخل في مراء، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا كان يقول ما يفعل، ويفعل
стр. 7922
ما لا يقول تفضلا وتكرما. كان لا يغفل عن إخوانه، ولا يستخص بشيء دونهم، كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله، كان إذا ابتدأه أمران لا يدري أيهما أقرب إلى الحق، نظر فيما هو أقرب إلى هواه فخالفه.
٦٧١١ - عسكر بن الحصين أبو تراب النخشبي الزاهد.
كان كثير السفر إلى مكة، وقدم بغداد غير مرة، واجتمع بها مع أبي عبد الله أحمد بن حنبل، حكى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيره.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي، فجعل أبي يقول: فلان ضعيف فلان ثقة، فقال أبو تراب: يا شيخ لا تغتاب العلماء، فالتفت أبي إليه، فقال له: ويحك هذا نصيحة ليس هذا غيبة.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، وأحمد بن علي المحتسب، قالا: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري، قال: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت الرقي يقول: سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول: لقيت ست مِائَة شيخ ما رأيت فيهم مثل أربعة، أولهم أبو تراب.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح وعمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف قالا: حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن جعفر الحذاء، قال: سمعت أبا علي الحسين بن خيران الفقيه يقول: مر أبو تراب النخشبي بمزين، فقال له: تحلق رأسي لله ، فقال:
стр. 7923
له: اجلس، فجلس، ففيما يحلق رأسه مر به أمير من أهل بلده، فسأل حاشيته، فقال لهم: أليس هذا أبو تراب؟ فقالوا: نعم، فقال: أيش معكم من الدنانير؟ فقال له رجل من خاصته: معي خريطة فيها ألف دينار، فقال: إذا قام فأعطه واعتذر إليه وقلد له: لم يكن معنا غير هذه الدنانير، فجاء الغلام إليه، فقال له: إن الأمير يقرأ عليك السلام، وقال لك: ما حضر معنا غير هذه الدنانير، فقال له: ادفعها إلى المزين، فقال له المزين: أيش أعمل بها، فقال: خذها، فقال: لا والله، ولو أنها ألفي دينار ما أخذتها، فقال له أبو تراب: مر إليه، فقل له: إن المزين ما أخذها، خذها أنت فاصرفها في مهماتك.
أخبرني محمد بن عبد الواحد الأصغر، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعت أبا عبد الله ابن الفارسي يقول: سمعت أبا الحسين الرازي يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت أبا تراب يقول: ما تمنت علي نفسي قط إلا مرة تمنت علي خبزا وبيضا وأنا في سفري فعدلت من الطريق إلى قرية، فلما دخلنا وثب إلي رجل فتعلق بي، وقال: إن هذا كان مع اللصوص، قال: فبطحوني وضربوني سبعين جلدة، فوقف علينا رجل فصرخ هذا أبو تراب، فأقاموني واعتذروا إلي، وأدخلني الرجل منزله، وقدم إلي خبزا وبيضا، فقلت: كليها بعد سبعين جلدة.
حدثنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثنا محمد بن داود، قال: سمعت أبا عبد الله ابن الجلاء يقول: قدم أبو تراب مرة إلى مكة، فقلت له: يا أستاذ أين أكلت؟ فقال: جئت بفضولك أكلت أكلة بالبصرة وأكلة بالنباج وأكلة عندكم.
أخبرني مكي بن علي المؤذن، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: سمعت أبا عبيد دارم بن أبي دارم يقول: سمعت أخي أحمد بن محمد، قال: قال أبو تراب النخشبي: وقفت خمسا وخمسين وقفة، فلما كان
стр. 7924
من قابل رأيت الناس بعرفات ما رأيت قط أكثر منهم، ولا أكثر خشوعا وتضرعا ودعاء، فأعجبني ذلك، فقلت: اللهم من لم تقبل حجته من هذا الخلق فاجعل ثواب حجتي له، وأفضنا من عرفات وبتنا بجمع، فرأيت في المنام هاتفا يهتف بي تتسخى علينا، وأنا أسخى الأسخياء، وعزتي وجلالي ما وقف هذا الموقف أحد قط إلا غفرت له، فانتبهت فرحا بهذه الرؤيا، فرأيت يحيى بن معاذ الرازي، وقصصت عليه الرؤيا، فقال: إن صدقت رؤياك فإنك تعيش أربعين يوما، فلما كان يوم أحد وأربعين جاؤوا إلى يحيى بن معاذ الرازي فقالوا: إن أبا تراب مات، فغسله ودفنه.
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أن أبا تراب توفي في البادية، قيل: نهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين.
٦٧١٢ - عوام بن إسماعيل.
حَدَّثَ عن أبي بدر شجاع بن الوليد، وعلي بن عاصم. رَوَى عنه: أحمد بن علي الأبار.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: مات العوام بن إسماعيل ببغداد سنة سبع وأربعين ومائتين.
٦٧١٣ - عنبس بن إسماعيل القزاز.
حَدَّثَ عن أصرم بن حوشب وشعيب بن حرب ومجاشع بن عمرو. رَوَى عنه: ابنه محمد، ومُحَمد بن مخلد العطار.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا عنبس بن إسماعيل القزاز، قال: حدثنا شعيب بن حرب، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن مالك بن أنس، قال: حدثنا
стр. 7925
عامر بن عبد الله، عن عمرو، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يقعد، هكذا رواه عنبس بن إسماعيل، عن شعيب بن حرب، وخالفه غيره، فرواه عن شعيب، عن مالك، ولم يذكر بينهما سفيان.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي أيضا، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا العلاء بن سالم، قال: حدثنا شعيب بن حرب، عن مالك بإسناده نحوه، لم يذكر سفيان، وقيل: إن هذا أصح، والله أعلم.
٦٧١٤ - علان بن الحسن بن عمويه الواسطي.
حدث ببغداد، عن شعيب بن أيوب الصريفيني. رَوَى عنه: عبد العزيز بن جعفر الخرقي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، قال: حدثنا أبو الحسن علان بن الحسن بن عمويه الواسطي، قال: حدثنا شعيب بن أيوب، قال: حدثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يكره أن يأكل الضب.
стр. 7926
٦٧١٥ - علوان بن الحسين بن سلمان بن علي بن القاسم أبو اليسير المالكي، ختن عبد الله بن أحمد بن حنبل.
حَدَّثَ عن علي بن محمد بن المبارك الصنعاني، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وعبيد بن محمد الكشوري وهنبل بن محمد السليحي. رَوَى عنه: أبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس.
أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا علوان بن الحسين بن سلمان أبو اليسير المالكي، قال: حدثنا علي بن محمد بن المبارك الصنعاني، قال: حدثنا زيد بن المبارك، قال: حدثنا الهيثم بن عدي الطائي، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن مرة، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي أوفى: أن أباه أتى النبي ﷺ بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه، قال: ومات أبو اليسير علوان بن الحسين في صفر سنة عشرين وثلاثمِائَة.
стр. 7927
٦٧١٦ - عدنان بن أحمد بن طولون أبو معد المصري، وهو أخو خمارويه بن أحمد.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها، عن الربيع بن سليمان المرادي وبكر بن سهل الدمياطي. رَوَى عنه: عبيد الله بن محمد بن عابد الخلال، وأبو بكر محمد بن أحمد المفيد.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن عابد الخلال، قال: حدثنا أبو معد عدنان بن أحمد بن طولون، قدم علينا من مصر، قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي وأخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا شعيب بن يحيى، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث، عن مجمع بن كعب، عن مسلمة بن مخلد أن رسول الله ﷺ قال: أعروا النساء يلزمن الحجال.
حدثني عبد العزيز الكتاني، قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر، قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر أن عدنان بن أحمد مات في سنة خمس وعشرين وثلاثمِائَة.
٦٧١٧ - عُزَير بن نصر بن الليث بن أبي الليث أبو نصر الأشروسني.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها، عن علي بن إسماعيل الخجندي وبكران بن عبد الرحمن البغدادي. رَوَى عنه: علي بن عمر السكري، وقد ذكرنا له حديثا في
стр. 7928
باب الباء من هذا الكتاب.
٦٧١٨ - عتبة بن عبيد الله بن موسى بن عبيد الله أبو السائب الهمذاني.
ولي القضاء بمدينة المنصور من الجانب الغربي، ثم نقل إلى قضاء الجانب الشرقي، ثم تولى قضاء القضاة، وذلك في أيام الخليفة المطيع لله.
فأخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: لما قبض المستكفي على محمد بن الحسن بن أبي الشوارب، وكان قاضيا على الجانب الغربي بأسره قلد مدينة أبي جعفر القاضي أبا السائب عتبة بن عبيد الله بن موسى بن عبيد الله، وذلك في صفر سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة، ثم قتل أبا عبد الله محمد بن عيسى اللصوص، وكان قاضيا على الجانب الشرقي فنقل أبو السائب، عن مدينة أبي جعفر إلى القضاء بالجانب الشرقي وذلك في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الآخر من هذه السنة.
قال طلحة: والقاضي أبو السائب رجل من أهل همذان، وكان أبوه عبيد الله تاجرا مستورا دينا، أخبرني جماعة من الهمذانيين أنه كان يؤمهم في مسجد لهم فوق الثلاثين سنة، ونشأ أبو السائب يطلب العلم، وغلب عليه في ابتداء أمره علم التصوف والميل إلى أهل الزهد في الدنيا، ثم خرج عن بلده وسافر ودخل الحضرة في أيام الجنيد، ولقي العلماء، وعني بفهم القرآن، وكتب الحديث وتفقه على مذهب الشافعي، وتقلد الحكم، واتصلت أسفاره فدخل المراغة، وبها عبد الرحمن الشيزي، وكان صديقه، وكان عبد الرحمن غالبا على أبي القاسم بن أبي الساج فعرف الأمير أبا القاسم خبر أبي السائب، وما هو عليه من الفضل فأدخله إليه فرآه فاضلا عاقلا، فقلده الحكم بالمراغة، وغلب على أبي القاسم بن أبي الساج، وتقلد جميع أذربيجان
стр. 7929
مع المراغة وعظمت حاله وقبض على ابن أبي الساج، وعاد إلى الجبل بعد الحادثة على ابن أبي الساج وتقلد همذان، ثم عاد إلى بغداد فقطن بها، وتقدم عند السلطان وعرف الرؤساء فضله وعقله، وتقلد أعمالا جليلة بالكوفة، وديار مصر والأهواز، وتقلد عامة الجبل وقطعة من السواد، وتقدم عند قاضي القضاة أبي الحسين بن أبي عمر، وسمع شهادته واستشاره في كثير من أموره، ثم ما زال على أمر جميل وفعل حميد إلى رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمِائَة، فإنه تقلد قضاء القضاة، وله أخبار حسان، وعلقت عنه أشياء كثيرة، وجوابات في مسائل القرآن عجيبة، وذكر لي أن عامة كتبه بهمذان.
أخبرنا علي بن المحسن، قال: حدثنا أبي المحسن بن علي القاضي، قال: حدثنا قاضي القضاة أبو السائب عتبة بن عبيد الله بن موسى من حفظه مذاكرة في مجلسه ببغداد، قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن جابر الأبهري، قال: حدثنا علي بن نصر الجهضمي، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس العابد، قال: دخلت مع سعيد بن حسان على سفيان الثوري نعوده، فقال: كيف الحديث الذي حدثتني به؟ فقلت: حدثتني أم صالح، قالت: حدثتني صفية بنت شيبة، قالت: حدثتني أم حبيبة زوج النبي ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : كل كلام ابن آدم عليه إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر، أو الصلح بين الناس، قال: فقال: ما أعجب هذا الحديث، امرأة عن امرأة عن امرأة، عن النبي ﷺ قال: قلت: وما يعجبك من ذلك، وهو في كتاب الله موجود، قال الله تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ وقال: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾
стр. 7930
أخبرناه عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن خنيس، قال: حدثنا سفيان الثوري في دار ابن الجزار، وأومأ إلى دار العطارين، وإنما دخلنا على سفيان نعوده، فدخل عليه سعيد بن حسان المخزومي، فقال له سفيان: الحديث الذي حدثتنيه عن أم صالح وساق معنى ما تقدم.
أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: أخبرني قاضي القضاة أبو السائب، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، قال: اعتل أبو زرعة الرازي فمضيت مع أبي لعيادته فسأله أبي، عن سبب هذه العلة، فقال: بت وأنا في عافية فوقع في نفسي أني إذا أصبحت أخرجت من الحديث ما أخطأ فيه سفيان الثوري، فلما أصبحت خرجت إلى الصلاة وفي دربنا كلب ما نبحني قط، ولا رأيته عدا على أحد فعدا علي وعقرني، وحممت فوقع في نفسي أن هذا عقوبة لما وضعت في نفسي، فأضربت عن ذلك الرأي.
قال طلحة: وأخبرني قاضي القضاة يعني أبا السائب أيضا أنه سمع ابن أبي حاتم، قال: سمعت محمد بن الحسين النخغي، قال: سمعت محمد بن الحسين البرجلاني يقول: قال الرشيد لابن السماك: عظني، فقال: يا أمير المؤمنين إنك تموت وحدك وتغسل وحدك وتكفن وحدك وتقبر وحدك، يا أمير المؤمنين، إنما هو دبيب من سقم، فيؤخذ بالكظم، وتزل القدم، ويقع الفوت والندم، فلا توبة تنال، ولا عثرة تقال، ولا يقبل فداء بمال.
стр. 7931
حدثني أحمد بن علي ابن التوزي، قال: توفي أبو السائب عتبة بن عبيد الله قاضي لقضاة في يوم الاثنين لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمسين وثلاثمِائَة، وكان مولده في سنة أربع وستين ومائتين.
حدثنا علي بن أبي علي المعدل إملاء، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثني أبو بكر أحمد بن علي الذهبي المعروف بابن القطان، قال: رأيت أبا السائب عتبة بن عبيد الله قاضي القضاة بعد موته، فقلت له: ما فعل الله بك مع تخليطك بهذا اللفظ؟ فقال: غفر لي، فقلت: فكيف ذاك؟ فقال: إن الله تعالى عرض علي أفعالي القبيحة، ثم أمر بي إلى الجنة، وقال: لولا أني آليت على نفسي أن لا أعذب من جاوز الثمانين لعذبتك، ولكني قد غفرت لك وعفوت عنك، اذهبوا به إلى الجنة، فأدخلتها.
٦٧١٩ - عطية بن سعيد بن عبد الله، أبو محمد الأندلسي الحافظ.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها، عن زاهر بن أحمد السرخسي، وعبد الله بن خيران القيرواني، وعلي بن الحسين بن بندار الأذني.
حدثني عنه أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب، وقال لي: كان عطية زاهدا، وكان لا يضع جنبه على الأرض، وإنما ينام محتبيا، قال أبو الفضل: ومات في سنة ثلاث وأربعمِائَة فيما أظن.
هذا آخر باب العين
стр. 7932
باب الغين
٦٧٢٠ - غياث بن إبراهيم، أبو عبد الرحمن النخعي الكوفي.
حَدَّثَ عن إبراهيم بن أبي عبلة، وأبي عمرو الأوزاعي، وموسى الجهني، وعثمان بن عطاء الخراساني، ومجالد بن سعيد، وغيرهم.
رَوَى عنه: بقية بن الوليد، ومُحَمد بن حمران، ومُحَمد بن خالد الحنظلي، ويحيى بن إسماعيل الواسطي، وبهلول بن حسان الأنباري، وعلي بن الجعد الجوهري في آخرين، وكان أمير المؤمنين المهدي أقدم غياث بن إبراهيم بغداد، فأقام بها مدة.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق، قال: أخبرني جدي قراءة عليه، عن أبيه، عن غياث بن إبراهيم، عن موسى الجهني، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عميس أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي.
أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرازي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا غياث بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي، قال: سمعت عبد الله ابن أم حرام الأنصاري يقول: قال رسول الله ﷺ : أكرموا الخبز، فإن الله سخر لكم به بركات السماوات والأرض.
стр. 7933
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت أبي يقول: قدم على المهدي بعشرة محدثين فيهم الفرج بن فضالة، وغياث بن إبراهيم، وغيرهم، وكان المهدي يحب الحمام ويشتهيها، فأدخل عليه غياث بن إبراهيم فقيل له: حدث أمير المؤمنين، فحدثه بحديث أبي هريرة: لا سبق إلا في حافر أو نصل، وزاد فيه: أو جناح، فأمر له المهدي بعشرة آلاف، قال: فلما قام، قال: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله ﷺ وإنما استجلبت ذاك أنا، فأمر بالحمام فذبحت، فما ذكر غياثا بعد ذلك.
أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد إملاء، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن كثير، مولى آل العباس، قال: حدثني داود بن رشيد، قال: دخل غياث بن إبراهيم على المهدي، وكان يحب الحمام التي تجيء من البعد، قال: فحدثه يعني حديثا، رفعه إلى النبي ﷺ قال: لا سبق إلا في حافر أو خف أو جناح، فأمر له بعشره آلاف درهم، فلما قام قال: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله ﷺ ما قال رسول الله ﷺ جناح، ولكنه أراد أن يتقرب إلي.
حدثني علي بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله، قال: هذا كتاب جدي، فقرأت فيه: حدثني أبو بكر محمد بن داود النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا موسى
стр. 7934
ابن إسماعيل، قال: حدثنا غياث بن إبراهيم، قال: قال لي المهدي: ما صنعتك؟ قلت: صنعة المفاليس، قال: وما صنعة المفاليس؟ قلت: طلب الحديث.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل، قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا، وفي حديث ابن الفضل أخبرنا، أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا أبو المنذر الكوفي، قال: كنا بمكة، فقدم عطاء بن عجلان البصري، فأخذ في الطواف، فجاء غياث بن إبراهيم وكدام بن مسعر بن كدام، وآخر قد سماه، فجعلوا يكتبون حديث عطاء، فإذا مروا بعشرة أحاديث أدخلوا حديثا من غير حديثه، حتى كتبوا أحاديث وهو يطوف، قال: فقال لهم حفص بن غياث: ويلكم اتقوا الله، فإني أراكم ستصيرون آية للعالمين، تريدون أن تهتكوا حرمة الشهر، وحرمة البلدة، وحرمة الإسلام؟ قال: فانتهروه وصاحوا به، وقالوا: أنت أحمق، قال: فقام من عندهم وتركهم، فلما فرغ كلموه أن يحدثهم ورققوه، فأخذ الكتاب فجعل يقرأ حتى انتهى إلى حديث فمر فيه فقرأه، قال: فنظر بعضهم إلى بعض، ثم قرأ آخر حتى انتهى إلى الثالث فانتبه الشيخ واستضحكوا، قال: فقال لهم: إن كنتم أردتم شيني فعل الله بكم وفعل، قال أبو المنذر: فوثبت خشية أن تصيبني، فأما كدام فاختلط ووسوس وكوى رأسه أربع كيات، وأما غياث فبطل حديثه، ولم يصدق، حتى لو حدث بالصدق لم يصدق.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثني محمد بن عباد بن موسى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثني خليفة بن موسى، عن غياث بن إبراهيم، قال: كان يكون الحديث الحسن عند الشيخ الذي لا يجوز حديثه، فأجيء بالشيخ إلى الأعمش فيسمع الحديث منه، فأرويه عن الأعمش، وأطرح الشيخ.
وأخبرني عبيد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن
стр. 7935
عبد الله الدقاق، قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد، قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: سمعت أبا أسامة يقول: كنت أذهب أنا وغياث إلى الأعمش، فيحدثنا غياث بالأحاديث ليس عند الأعمش، ثم ينصرف فيعود فيحدثنا بها الأعمش فيكتبها غياث، فأقول له: ويلك أليس أنت حدثته بها؟ فيقول: اسكت، هي من أبي محمد أنفق.
أخبرني علي بن محمد بن الحسن الحربي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني، قال: سألت أبي، عن غياث بن إبراهيم فضعفه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين، وذكر عنده غياث بن إبراهيم، فقال يحيى: كان ضعيفا.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد الحوشبي، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا سليمان بن معبد، قال: سمعت يحيى يقول: كان غياث بن إبراهيم كذابا.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: غياث ليس بثقة ولا مأمون، قال أبو الفضل عباس: هو غياث بن إبراهيم.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سئل يحيى بن معين، عن غياث بن إبراهيم، فقال: كوفي كذاب خبيث، قال لي أبو سفيان المعمري،
стр. 7936
وكان جاره: نسخ كتبي عن معمر كلها، ثم وضعها في كتبه، ولم يسمعها مني.
حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: غياث بن إبراهيم كان فيما سمعت غير واحد يقول: كان يضع الحديث.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: غياث بن إبراهيم أبو عبد الرحمن يعد في الكوفيين تركوه.
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع، قيل له: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عبد الرحمن غياث بن إبراهيم الكوفي متروك الحديث.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألته، يعني: أبا داود، عن غياث بن إبراهيم، قال: غير ثقة ولا مأمون.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: غياث بن إبراهيم كوفي متروك الحديث.
أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا الساجي، قال: غياث بن
стр. 7937
إبراهيم كوفي تركوه.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد، عن غياث بن إبراهيم، فقال: كوفي كان يضع الحديث.
٦٧٢١ - غسان بن عبيد الأزدي، من أهل الموصل.
حَدَّثَ عن أبي عاتكة طريف بن سلمان، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وسفيان الثوري، وعكرمة بن عمار.
رَوَى عنه غير واحد من الغرباء، وقدم بغداد، وحدث بها، فروى عنه من أهلها: الحكم بن موسى. رَوَى عنه جامع سفيان الثوري، وعبد الجبار بن عاصم، وسعدان بن نصر، ويقال: إن غسان خرج عن الموصل، فاستوطن الثغر، وكتب الناس عنه هناك.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحافر قالا: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء، قال: حدثنا سعدان بن نصر بن منصور البزاز، قال: حدثنا غسان بن عبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ليأتين على الناس زمان لا يبالي أحدهم بما أخذ المال، بحلال أم حرام.
стр. 7938
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين، وأخبرني العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني محمد بن يعقوب الأصم أن العباس بن محمد بن حاتم حدثهم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: غسان الموصلي الذي يروي جامع سفيان ثقة، كذا روى أحمد بن أبي خيثمة وعباس الدوري، عن يحيى، وروى إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن يحيى أنه ضعفه.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سئل يحيى وأنا أسمع، عن غسان بن عبيد الموصلي، فقال: قد رأيته هاهنا، يعني: ببغداد، ضعيف الحديث.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سألت أبا زكريا عن غسان بن عبيد الموصلي، فقال أبو زكريا: كان قدم علينا هاهنا فنزل المدينة، فأتيناه فإذا هو لا يعرف الحديث، إلا أنه لم يكن من أهل الكذب، ولكنه كان لا يعقل الحديث، قلت لأبي زكريا: سمع جامع سفيان من سفيان؟ قال: لا، إنما عرضه على سفيان.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: كتبنا عن غسان بن عبيد الموصلي قدم علينا هاهنا، وكان قد سمع من سفيان أحاديث يسيرة، وكتبت منها أحاديث، وخرقت حديثه منذ حين، وإنما كان سمع من سفيان شيئا يسيرا، وأنكر أن يكون سمع الجامع من سفيان.
стр. 7939
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: قال محمد بن عبد الله بن عمار: غسان بن عبيد الموصلي كان يعالج الكيمياء، وما عرفناه بشيء من الحديث، ولا حدث هاهنا بشيء.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: غسان بن عبيد موصلي صاحب الثوري صالح، وضعفه أحمد.
٦٧٢٢ - غسان بن المفضل، أبو معاوية الغلابي البصري.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن سفيان بن عيينة، ومعتمر بن سليمان، وعبد الوهاب الثقفي، وبشر بن المفضل، وخالد بن الحارث، وأبي بحر البكراوي، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وغيرهم.
رَوَى عنه: ابنه المفضل، ومُحَمد بن عبد الله المخرمي، وأبو الأحوص محمد بن نصر الأثرم، وجعفر بن محمد الصائغ، وعبد الله بن مهران النحوي، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومُحَمد بن غالب التمتام.
أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: أخبرنا عبد الله بن مهران، قال: حدثنا غسان بن المفضل الغلابي، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن سعيد بن زيد وأسامة بن زيد، عن النبي ﷺ قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
стр. 7940
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد في تسمية من كان ببغداد من المحدثين: غسان بن المفضل الغلابي، ويكنى أبا معاوية.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: وغسان بن المفضل أبو معاوية الغلابي كان من عقلاء الناس، دخل على المأمون فاستعقله.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسألت يحيى بن معين، عن الغلابي، فقال: ثقة.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: غسان بن المفضل الغلابي بصري ثقة.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن غسان بن المفضل أبا معاوية الغلابي، مات في سنة تسع عشرة ومائتين.
стр. 7941
٦٧٢٣ - غسان بن الربيع بن منصور، أبو محمد الغساني الأزدي، من أهل الموصل.
سمع عبد الله بن عمرو بن مرة، وأبا إسرائيل الملائي، وجعفر بن ميسرة، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وحماد بن سلمة، وثابت بن يزيد، وعبد العزيز الماجشون، والليث بن سعد، وإسماعيل بن عياش.
رَوَى عنه: أبو يعلى الموصلي وغيره من أهل بلده، وقدم بغداد، وحدث بها، فكتب عنه، وحدث عنه من أهلها: أحمد بن حنبل، وحنبل بن إسحاق، ويحيى بن معين، وعباس الدوري، وأحمد بن يوسف التغلبي، وهيذام بن قتيبة، ويزيد بن الهيثم البادا، وجعفر الصائغ، وإبراهيم الحربي، وكان نبيلا فاضلا ورعا.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا أبو إسرائيل الملائي واسمه إسماعيل، عن الحارث بن حصيرة الأزدي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إني أشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر أو مدر.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا غسان بن الربيع مع أبي عبد الله،
стр. 7942
قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم، عن حنش، قال: صليت خلف علي في الرحبة، وصلى على سهل بن حنيف، فكبر ستا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وسئل: كتب يحيى بن معين، عن غسان بن الربيع، يعني فقال: حديثا واحدا هو هذا: أخبرنا يحيى بن معين، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا يوسف بن عبدة، عن ثابت وحميد، عن أنس، قال: كانت الأوس والخزرج فذكر الحديث.
أخبرني الخلال، عن الدارقطني، قال: وغسان بن الربيع صالح.
أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، ومُحَمد بن عبد الملك القرشي قالا: حدثنا أبو الحسن الدارقطني، قال: غسان بن الربيع ضعيف.
كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثهم، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، قال: توفي غسان بن الربيع بالموصل سنة ست وعشرين ومائتين.
٦٧٢٤ - غسان بن رضوان بن شعيب، أبو الحسن البزاز.
حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة، وأحمد بن العباس النسائي. رَوَى عنه: محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهاني.
стр. 7943
حدثنا يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان، قال: حدثنا غسان بن رضوان ابن شعيب أبو الحسن البزاز ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله ﷺ عن الصيد، فقال: إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله ، فإن قتل فكل، إلا أن يكون وقع في ماء فلا تأكله، لا تدري الماء قتله أو سهمك.
٦٧٢٥ - غانم بن حميد بن يونس بن عبد الله، أبو بكر الشعيري.
حَدَّثَ عن محمد بن أبي العوام الرياحي وغيره. رَوَى عنه: أبو القاسم
стр. 7944
ابن الثلاج، وأبو الحسين بن جميع الصيداوي.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد الوراق بصيدا، قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: حدثنا غانم بن حميد بن يونس بن عبد الله أبو بكر الشعيري ببغداد، قال: حدثنا أبو عمارة أحمد بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي، قال: حدثنا القاسم بن مطيب، قال: حدثنا منصور بن صدقة، عن أبي معبد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض، ولم تطمث، وإنما سماها فاطمة؛ لأن الله فطمها ومحبيها عن النار.
في إسناد هذا الحديث من المجهولين غير واحد وليس بثابت.
٦٧٢٦ - غانم بن عبد الله بن محمد بن أبان بن بيان، أبو الحسن البزاز.
حَدَّثَ عن أبي شعيب الحراني، ومُحَمد بن أحمد بن إبراهيم السراج وغيرهما. رَوَى عنه: أبو القاسم ابن الثلاج، وأحمد بن الفرج بن حجاج، وعلي بن عمر بن دخان.
وذكر أبو الفتح بن مسرور البلخي أنه سمع منه، وقال: كان ثقة.
٦٧٢٧ - غانم بن محمد الوراق.
حَدَّثَ عن موسى بن هارون. رَوَى عنه: أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي.
стр. 7945
٦٧٢٨ - غريب، مولى ولد علي بن صالح صاحب المصلى.
حَدَّثَ عن الحسن بن عليل العنزي. رَوَى عنه: عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى.
٦٧٢٩ - غريب بن عبد الله الخادم المعتضدي.
حَدَّثَ عن جعفر بن محمد الفريابي، روى عن أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي، وذكر أنه سمع منه في دار الخلافة، باب بيت المال في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمِائَة.
٦٧٣٠ - غالب بن محمد البرذعي.
حدث ببغداد عن محمد بن مسلم بن وارة الرازي. رَوَى عنه: أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا غالب بن محمد البرذعي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن مسلم بن وارة الرازي، قال: حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا جدي عبيد الله بن الوازع، عن أيوب السختياني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : ثلاث من فعلهن ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله أن يعينه، وأن يبارك له: من سعى في فكاك رقبة ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله أن يعينه، وأن يبارك له، ومن تزوج ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله أن يعينه، وأن يبارك له، ومن أحيا أرضا ميتة ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله أن يعينه، وأن يبارك له. قال سليمان: لم يروه عن أيوب إلا عبيد الله، تفرد به عمرو بن عاصم.
стр. 7946
٦٧٣١ - غالب بن هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن أبو العلاء الحفار.
سمع علي بن معروف بن محمد البزاز كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا.
أخبرنا غالب بن هلال الحفار في سنة تسع وأربعمِائَة، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن معروف بالبزاز، قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مسلم المقرئ، قال: حدثنا يغنم بن سالم بن قنبر، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر لا يدخل الحمام إلا بمئزر.
مات غالب بن هلال الحفار قبل سنة عشرين وأربعمِائَة.
٦٧٣٢ - غصين بن براق، أبو هلال الأحدب الشاعر المديني.
سماه وكناه ونسبه دعبل بن علي في كتاب طبقات الشعراء، وذكر أنه كان أعرابيا، وقال: هاجر إلى بغداد فأقام بها حتى مات، وله ببغداد بنون، وهو الذي يقول [من الطويل]:
فلو أن ما بي بالحصى فلق الحصى وذكر الشعر.
قلت: وذكر غير دعبل أنه كان مغنيا.
стр. 7947
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني محمد بن المرزبان، قال: حدثنا أبو بكر العامري، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: مررت بالأحدب المدني المغني، فقلت له: أنشدني شيئا من شعرك، فأنشدني [من الطويل]:
فلو أن ما بي بالحصى فلق الحصى وبالريح لم يوجد لهن هبوب ولو أنني أستغفر الله كلما ذكرتك لم تكتب علي ذنوب ولو أن أنفاسي أصابت بحرها حديدا إذن ظل الحديد يذوب فعجبت من حسنه، وقلت: إن هذا الشعر لا يخرج إلا من قلب عاشق، فقد قيل لبعض العرب: لم صارت المراثي أرق أشعاركم؟ قال: لأنا نبكي بها على الآباء والأبناء من قلوب قرحة.
٦٧٣٣ - الغمر بن محمد بن عبد الرحمن بن الغمر بن عباد بن النعمان، أبو أحمد الباوردي.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن حامد بن بلال البخاري، كتب عنه أبو الحسن بن رزقويه.
٦٧٣٤ - غيلان بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بن الحكم، أبو القاسم الهمداني البزاز.
وهو أخو أبي طالب محمد، وكان الأكبر، سمع أحمد بن سلمان النجاد، وأبا بكر الشافعي، ودعلج بن أحمد، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا، كتبنا عنه، وكان ثقة يسكن درب عبدة، سمع أبا طالب بن غيلان، وسئل عن مولد أخيه غيلان، فقال: في سنة أربع وأربعين وثلاثمِائَة، ومات في ليلة الجمعة، ودفن بباب حرب يوم الجمعة التاسع عشر من شعبان سنة ست عشرة وأربعمِائَة.
стр. 7948
باب الفاء
ذكر من اسمه الفضل
٦٧٣٥ - الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي، أخو جعفر.
كان رضيع هارون الرشيد، وولاه الرشيد أعمالا جليلة بخراسان وغيرها، وكان أندى كفا من أخيه جعفر، إلا أنه كان فيه كبر شديد، وكان جعفر أطلق وجها، وأظهر بشرا، ولما غضب هارون على البرامكة وقتل جعفرا خلد الفضل الحبس مع أبيه يحيى، فلم يزالا محبوسين حتى ماتا في حبسهما.
قرأت على الحسن بن علي الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصولي، قال: كان مولد الفضل بن يحيى لسبع بقين من ذي الحجة سنة سبع وأربعين ومِائَة، وأم الفضل زبيدة بنت متين بربرية مولدة المدينة فأرضعت الخيزران الفضل، وأرضعت زبيدة أم الفضل الرشيد أياما حتى صارا رضيعين وفي ذلك يقول مروان بن أبي حفصة في قصيدة يمدح بها الفضل [من الطويل]:
كفى لك فضلا أن أفضل حرة غذتك بثدي والخليفة واحد لقد زنت يحيى في المشاهد كلها كما زان يحيى خالدا في المشاهد أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: حدثني محمد بن الحسين بن هشام، قال: حدثني علي بن الجهم، عن أبيه، قال: أصبحت ذات يوم وأنا في غاية
стр. 7949
الخلة والضيقة ما أهتدي إلى دينار ولا درهم ولا أملك إلا دابة أعجف، وخادما خلقا، فطلبت الخادم فلم أجده، ثم جاء فقلت: أين كنت؟ فقال: كنت في احتيال شيء لك، وعلف لدابتك، فوالله ما قدرت عليه، فقلت: أسرج لي دابتي فأسرجها وركبت، فلما صرت في سوق يحيى، فإذا أنا بموكب عظيم، وإذا الفضل بن يحيى بن خالد، فلما بصر بي، قال: سر، فسرنا قليلا وحجز بيني وبينه غلام يحمل طبقا على باب يصيح بجارية، فوقف الفضل طويلا، ثم قال: سر، ثم قال: أتدري ما وقفني؟ قلت: إن رأيت أن تعملني، قال: كانت لأختي جارية، وكنت أحبها حبا شديدا وأستحي من أختي أن أطلبها منها، ففطنت أختي لذلك، فلما كان في هذا اليوم لبستها وزينتها وبعثت بها إلي، فما كان في عمري يوم هو أطيب عندي من يومي هذا، فلما كان في هذا الوقت جاءني رسول أمير المؤمنين فأزعجني وقطع علي لذتي، فلما صرت إلى هذا المكان دعا هذا الغلام صاحب الطبق باسم تلك الجارية، فارتحت لندائه، ووقفت فقلت: أصابك ما أصاب أخا بني عامر حيث يقول [من الطويل]:
وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى فهيج أحزان الفؤاد وما يدري دعا باسم ليلى غيرها فكأنما أطار بليلى طائرا كان في صدري فقال: اكتب لي هذين البيتين، فعدلت أطلب ورقة أكتب البيتين له فيها، فلم أجد فرهنت خاتمي عند بقال، وأخذت ورقة فكتبتهما فيها وأدركته بها، فقال لي: ارجع إلى منزلك فرجعت ونزلت، فقال لي الخادم: أعطني خاتمك أرهنه على قوتك اليوم، فقلت: قد رهنته، فما أمسيت حتى بعث إلي بثلاثين ألف درهم جائزة وعشرة آلاف درهم سلفا لشهرين من رزق أجراه لي.
أخبرني أبو القاسم سلامة بن الحسين الخفاف المقرئ، وأبو طالب
стр. 7950
عمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب، قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي سعد، قال: حدثني عبد الله بن الحارث المروزي، قال: أخبرني هاشم بن نامجور، قال: مر الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك بعمرو بن جمل التميمي ببلخ وعمرو في مضربه يطعم الناس فلم يقف الفضل، ولم يسلم عليه فوجد عمرو في نفسه، فلما نزل الفضل، قال: ينبغي لنا أن نعين عمرا على مروءته فبعث إليه بألف ألف درهم.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، قال: أخبرنا الحسن بن خضر، قال: حدثني أبي، عن العتابي، قال: اجتمعنا على باب الفضل بن يحيى البرمكي بأرمينية أربعة آلاف رجل يطلب كل بأدب وشعر وكتابة وشفاعة، وكان الزوار يسمون في ذلك العصر السؤال، فقال الفضل لكرمه: سموهم الزوار، فلزمهم هذا الاسم إلى اليوم.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى المرزباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا أحمد بن عمر الأخباري، عن جده، قال: كان الفضل بن يحيى عبسا بسرا، وكان سخيا كريما، وكان أخوه جعفر بن يحيى طلقا بشرا، وكان بخيلا لا عطاء له، وكان الناس إلى لقاء جعفر أميل منهم إلى لقاء الفضل.
وأخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا المرزباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: بلغ يحيى بن خالد أن ابنه الفضل وهب لغلامه الطباخ مِائَة ألف درهم، فقال له في
следующие страницы →