← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 8016–8055 · переход к 8021.

стр. 8016

فقد وجب الغسل، فقال له الشيخ: اسمعه مني لا أكون أغلط فيه، فقال له خالي: هاته، وجعل خالي ينظر في الدفتر، فقال الشيخ: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا أشعث بن عبد الملك، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا قعد بين شعبها الأربع واجتهد، فقد وجب الغسل، قال له خالي: قد حفظته، ثم أخرج خالي من كمه، فقال: هذا نصف درهم، اشتر بدانقين خبزا، وبدانق تمرا، فمضيت فاشتريت به، ثم جئت إليه فوضعته بين يدي الشيخ، فأكل الشيخ وخالي وأكلت معهما، ثم قال الشيخ لخالي: تأمر بشيء؟ فسلم خالي عليه وخرج معه إلى باب الدار، فلما مضى الشيخ قلت لخالي: من هذا الشيخ؟ فقال: أولا تعرفه؟ هذا فتح الموصلي، الحقه فاسأله أن يدعو لك. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا العباس بن يوسف الشكلي، قال: حدثني أبو جعفر البزاز، قال: حدثني أبو نصر ابن أخت بشر بن الحارث، قال: كنت يوما واقفا ببابنا إذ أقبل شيخ ثائر الشعر ملتف بالعباء، فقال لي: بشر في البيت؟ قلت: نعم، قال: ادخل فقل: فتح بالباب، فدخلت فقلت: يا خالي شيخ في عباء قال لي: قل لبشر: فتح بالباب، قال: فخرج مسرعا فصافحه واعتنقه، فقال له الشيخ: يا أبا نصر، إني ذكرتك البارحة، واشتقت إلى لقائك، قال: فدفع إلي درهما، فقال: خذ بأربعة دوانيق خبزا ويكون جيدا وبدانقين تمرا، فقال الشيخ: قل له يكون سهريزا، فجئته به، فقال الشيخ: قل له يأكل معنا، فقال: كل معنا، فأكلت معهم، فلما أكلنا أخذ ما فضل في طرف العباء ومضى، فخرج خالي معه يشيعه إلى باب حرب، فلما رجع، قال لي:

стр. 8017

يا بني تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: هذا فتح الموصلي. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: فتح الموصلي كان من كبار مشايخ الموصل، وكان يحضر بغداد لزيارة بشر الحافي، وكان فتح ورد عليه مرة زائرا، فأكل عنده وأخذ باقي الطعام، فقال بشر لمن حضر: تدرون لم حمل باقي الطعام؟ قالوا: لا، قال: أراكم أنه إذا صح التوكل لا يضر الحمل. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا العباس بن العباس بن المغيرة الجوهري، قال: حدثني عمي القاسم، قال: حدثني أبو بكر بن عفان، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: بلغني أن ابنة لفتح الموصلي عريت، فقيل له: ألا تطلب من يكسوها؟ قال: لا أدعها حتى يرى الله عريها وصبري عليها، قال: وكان إذا كان ليالي الشتاء جمع عياله، وقال بكسائه عليهم، ثم يقول: اللهم أفقرتني وأفقرت عيالي، وجوعتني وجوعت عيالي، وأعريتني وأعريت عيالي، بأي وسيلة توسلتها إليك، وإنما تفعل هذا بأوليائك وأحبائك، فهل أنا منهم حتى أفرح؟. أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الملك، قال: سمعت شيخا يكنى أبا تراب يقول: قيل لفتح الموصلي: أنت صياد بالشبكة، لم لا تصطاد لعيالك؟ فقال: أخاف أن أصطاد مطيعا لله في جوف الماء، فأطعمه عاصيا لله على وجه الأرض. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرني أبو زرعة إجازة، قال: مات فتح الموصلي سنة عشرين ومائتين. قلت: وفي الزهاد فتح الموصلي آخر أقدم من هذا، ذكر المعافى بن

стр. 8018

عمران أنه لم يلق أعقل منه، ويكنى أبا محمد، وهو الفتح بن محمد بن وشاح الأزدي، وذكر أبو نصر التمار، والهيثم بن خارجة أنه مات في سنة سبعين ومِائَة. ٦٧٩٥ - الفتح بن هشام الترجماني. حَدَّثَ عن إسماعيل ابن علية، والوليد بن مسلم. رَوَى عنه: محمد بن إسحاق السراج النيسابوري. أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحريضي النيسابوري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخفاف، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا الفتح بن هشام الترجماني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت، قال رسول الله ﷺ : إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات فتح بن هشام ببغداد سنة ثمان وثلاثين.

стр. 8019

٦٧٩٦ - الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم أبو نصر الكسي. كان أحد العباد السياحين، ثم سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن رجاء بن مرجى المروزي كتاب السنن، وعن أبي شرحبيل عيسى بن خالد ابن أخي أبي اليمان الحمصي، وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي، ومُحَمد بن خلف العسقلاني، والجارود بن سنان الترمذي، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه، وغيرهم. رَوَى عنه: أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، وشعيب بن محمد بن الراجيان، وأبو محمد الجريري، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وغيرهم، وكان قليل المسانيد كثير الحكايات. أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، وعلي بن أحمد الرزاز، قال محمد: حدثنا، وقال علي: أخبرنا، أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا الفتح بن شخرف العابد، قال: سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعت سفيان الثوري يقول لوهيب بن الورد، وهو ينظر إلى الكعبة: ورب هذه البنية إني لأحب الموت، فقال له وهيب: ولم يا أبا عبد الله؟ قال: فقال سفيان: يا أبا أمية تستقبلك أمور عظام، تستقبلك أمور عظام. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أحمد بن علي الجوزجاني، قال: حدثنا أبو نصر فتح بن شخرف، قال: حدثنا نصر بن الصباح، قال: حدثنا خالد بن يزيد القسري، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر، قال: أكل علي بن أبي طالب يوما تمر دقل، ثم شرب عليه ماء، ثم ضرب بيده بطنه، وقال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله،

стр. 8020

ثم تمثل [من الطويل]: وإنك مهما تعط نفسك سؤلها وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا الفتح بن شخرف العابد، قال: سمعت إسحاق بن الجراح يقول: سمعت الهيثم بن جميل يقول: بلغني عن رجل أنه يكذب، فغدوت عليه لأنكر عليه، قال: فرأيته وقد ضم صبيا إلى صدره وقبله، فرق قلبي، ولم أقدر أقول له، ثم قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن سفيان الثوري، عن منصور، قال: إن الرجل ليسقيني شربة من ماء، كأن ضلعا من أضلاعي دقه. أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا الفتح بن شخرف أبو نصر، قال: سمعت محمد بن خلف العسقلاني، قال: سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول: لقد بلغني أن الذين كسروا رباعية رسول الله ﷺ لم يولد لهم صبي، فنبتت له رباعية. أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: حدثنا أبو الحسن حامد بن إدريس بن محمد بن إدريس الموصلي بها، قال: حدثنا عبد الله بن علي العمري، قال: حدثنا فتح بن شخرف، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، قال: حدثنا محمد بن أيوب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : قلما يوجد في آخر أمتي درهم من حلال، أو أخ يوثق به. أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن

стр. 8021

عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الفزاري، قال: حدثنا فتح بن شخرف أبو نصر الخراساني، وكان من العابدين، قال: حدثني طاهر بن عبد الملك المصيصي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: أنا منذ عشرين سنة أطلب رفيقا إذا غضب لم يكذب علي. حدثني الأزهري، قال: حدثني عبيد الله بن إبراهيم القزاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد الخواص، قال: حدثني أبو محمد الجريري، قال: قال لي فتح بن شخرف: من إعجابي بكل شيء جيد، عندي قلم كتبت به أربعين سنة، كنت أكتب به بالنهار، وأكتب به بالليل، وكانت دارنا واسعة، فكنت أكتب في القمر حتى يرتفع، وأقعد على سلم في دارنا أرتقي عليه مرقاة مرقاة حتى ينتهي السلم، فإذا تشعث رأس القلم قططته، وهو عندي، فأخرج لي أنبوبة صفر، وأخرج القلم منها، فأرانيه. حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حفص، قال: سمعت رويم بن أحمد يقول: لقيني يوما الفتح بن شخرف، فقال لي: يا أبا محمد، أنت أمين الله على نفسك، لا ترى علي شيئا أنت تحتاج إليه، ولا عندي شيئا تزحمك الحاجة إليه فتتخلف عن أخذه. وحدثني عبد العزيز الأزجي، قال: سمعت أبا بكر المفيد يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله صاحب بشر بن الحارث يقول: قال لي الفتح بن شخرف: رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم، فقلت: يا أمير المؤمنين علمني شيئا حسنا، قال: فبسط كفه إلي، فإذا فيها مكتوب سطران، فقرأتهما، فإذا هما: ما رأيت أحسن من تواضع الغني للفقير طلب ثواب الله، وأحسن من ذلك تيه الفقير على الغني ثقة بالله.

стр. 8022

أخبرنا محمد بن محمد بن علي الشروطي، قال: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا الليث بن محمد بن الليث المروزي، قال: سمعت فارس بن إبراهيم المشرقي يقول: حدثني محمد بن عمر بن فارس، قال: سمعت فتح بن شخرف يقول: كنت بأنطاكية، وبها جبل يقال له: المطل، فنويت أن أصعد عليه ولا أنزل حتى أختم القرآن أو أتعلم القرآن، فحملتني عيني فنمت، فبينا أنا نائم إذا أنا بشخصين، فقلت للذي يقرب مني: من أنت يا هذا؟ فقال لي: من ولد آدم، قال: قلت: كلنا من ولد آدم، قلت: فما الذي وراءك؟ قال لي: علي بن أبي طالب، قال: قلت له: أنت قريب منه ولا تسأله، قال: أخشى أن يقول الناس: إني رافضي، قال: قلت: دعني فأقرب منه فيقولوا إني رافضي، فتنحى من مكانه وقعدت فيه، فقلت: يا أمير المؤمنين كلمة خير شيء؟ فقال لي: نعم، صدقة المؤمن بلا تكلف ولا ملل، قال: قلت: زدني يا أمير المؤمنين، قال: تواضع الغني للفقير رجاء ثواب الله، قلت: زدني يا أمير المؤمنين، قال: وأحسن من ذلك ترفع الفقير على الغني ثقة بالله، قلت: زدني يا أمير المؤمنين، قال: فبسط كفه، فإذا فيها مكتوب [من مخلع البسيط]: كنت ميتا فصرت حيا وعن قليل تعود ميتا أعيا بدار الفناء بيت فابن بدار البقاء بيتا قال: ثم انتبهت. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا أبو الفضل الزهري عبيد الله بن عبد الرحمن، قال: سمعت أبا الطيب المعلم، يقول: سمعت ابن البربهاري يقول: سمعت فتح بن شخرف يقول: رأيت رب العزة تعالى في النوم، فقال لي: يا فتح احذر لا آخذك على غرة، قال: فتهت في الجبال سبع

стр. 8023

سنين. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن زياد يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: قال الإمام أحمد بن حنبل: ما أخرجت خراسان مثل فتح بن شخرف. حدثنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله الحنائي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء، قال: حدثنا أبو محمد الجريري، قال: قال لي أبو نصر العابد، وهو الفتح بن شخرف. قال لي محمد بن زهير الغزاء: رأيت قتيلا في بلاد الروم بعد انصرافنا من المعركة: صريع رماح تحجل الطير حوله قتيل أصابت نفسه ما تمنت قال: فقال: أنا أعرف رجلا مكتوب على عضو من أعضائه لله، والله ما كتبها كاتب. قال أبو محمد الجريري: فقلت له: هذا حبيس، قال: فضحك. حدثنا عبد العزيز الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: سمعت أبا محمد الجريري يقول: غسلنا الفتح بن شخرف فرأينا على فخذه مكتوبا لا إله إلا الله، فتوهمناه مكتوبا فإذا عرق داخل الجلد. أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: سمعت أبا محمد الجريري يقول: غسلت الفتح بن شخرف بعد وفاته، فرأيت على باطن فخذه بالبياض لله.

стр. 8024

أخبرنا أحمد بن علي التوزي، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي، قال: سمعت جعفر الخلدي يقول: سمعت أبا محمد الجريري يقول: غسلت الفتح بن شخرف، فقلبته على يمينه، فإذا على فخذه الأيمن مكتوب خلقة لله كتابة بينة، قال جعفر: ورأيت أنا فتح بن شخرف هذا وكان رجلا صالحا زاهدا، لم يأكل الخبز ثلاثين سنة، وكان له أخلاق حسنة، وكان يطعم الفقراء ومن يزوره من الأصحاب الطعام الطيب، وكان حسن العبادة والورع والزهد. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي، قال: مات أبو نصر الفتح بن شخرف الكسي المروزي بالجانب الغربي من بغداد، ودفن في المقبرة التي بين باب حرب وباب قطربل، وكان من المشهورين بالورع والصلاح إلى آخر عمره. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وتوفي أبو نصر الفتح بن شخرف المروزي بالجانب الغربي من مدينتنا في آخر درب سليمان بن أبي جعفر حيال الجسر الأعلى ليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء للنصف من شوال سنة ثلاث وسبعين، يعني: ومائتين في المقبرة التي ما بين باب قطربل وباب حرب، صلى عليه بدر المغازلي. أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت محمد بن شاذان يقول: سمعت محمد بن سائب يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم بن هانئ يقول لما: مات فتح بن شخرف بن داود ببغداد صلى عليه ثلاثا وثلاثين مرة، أقل قوم كانوا يصلون عليه كانوا يعدون خمسة وعشرين ألفا، إلى ثلاثين ألفا. ٦٧٩٧ - الفتح بن قرة من ساكني سمرقند. حدثني الأزهري، قال: قال لنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد

стр. 8025

الإدريسي: الفتح بن قرة، يقال: إنه سمرقندي، وعندي أن أصله من بغداد، سكن سمرقند، فنسب إليها، كتب الكثير، وجمع وحفظ، أخرج مشايخ الثوري وجود، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن، يعني: الدارمي، ويعقوب بن يوسف اللؤلؤي، وأبي حفص عمر بن حفص الباهلي السمرقندي، وصالح بن مسمار الكشميهني، وعبد بن حميد الكسي، كان دخل العراق بأخرة، كتب بها عن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، وأبي عمران موسى بن الوشاء، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي، وغيرهم من أهل العراق وخراسان وسمرقند. حدثني عنه أحمد بن حامد السمرقندي. ٦٧٩٨ - الفتح بن خلف بن ماهك، أبو نصر الثومي. حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة، وعباس بن محمد الدوري. رَوَى عنه: أبو القاسم ابن النخاس المقرئ. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان ابن النخاس المقرئ، قال: حدثنا فتح بن خلف أبو نصر الثومي، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا قران بن تمام الأسدي، عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، بعدما يصلي الغداة عشر مرات، كتب الله له

стр. 8026

عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكن له بعدل عتق رقبتين من ولد إسماعيل، وكن له حجابا من الشيطان، وذكر الحديث. أخبرنا أبو عمر بن مهدي وجماعة قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة بإسناده نحوه. ذكر من اسمه فارس ٦٧٩٩ - فارس بن سليمان أبو الحسن الجهبذ. حَدَّثَ عن الحسن بن الفضل البوصرائي. رَوَى عنه: عمر بن محمد بن علي الناقد.

стр. 8027

أخبرنا البرقاني، قال: فيما عندي، عن أبي حفص ابن الزيات، ولم أر عليه علامة السماع، قال: قرأت على أبي الحسن فارس بن سليمان الجهبذ من أصل كتابه: حدثكم الحسن بن الفضل بن السمح البوصرائي بحديث ذكره. ٦٨٠٠ - فارس بن محمد بن عمر البزاز. حَدَّثَ عن أحمد بن الصباح بن محمد. رَوَى عنه: أبو الحسن ابن الجندي. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الغزال، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا فارس بن محمد بن عمر البزار بسوق قطوطا بحضرة نهر المهدي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن الصباح بن محمد، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا أبو عمرو بن العلاء، قال: حدثني محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي، قال: لولا أن تبطروا لحدثتكم بما أعده الله على لسان نبيه ﷺ لمن يقتلونهم، قال: قلت لعبيدة: أنت سمعته من علي؟ قال: نعم، فيهم رجل مخدج اليد، أو مثدون اليد، أو مودن اليد، والمودن: الناقص اليد. ٦٨٠١ - فارس بن الحسن، أبو القاسم البزاز. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثهم، عن موسى بن هارون الحافظ. ٦٨٠٢ - فارس بن عيسى، وقيل: ابن محمد، أبو الطيب الصوفي. صحب الجنيد بن محمد، وأبا العباس بن عطاء، وغيرهما وانتقل إلى خراسان فنزلها، وكان له لسان حسن. رَوَى عنه: الحاكم أبو عبد الله ابن البيع وغيره، ويقال: إنه مات بسمرقند. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم

стр. 8028

الضبي، قال: سمعت فارس بن عيسى يقول: كان أبو القاسم الجنيد كثير الصلاة، ثم رأيناه في وقت موته، وهو يدرس وتقدم إليه الوسادة، فيسجد عليها، فقيل له: ألا روحت عن نفسك؟ فقال: طريق وصلت به إلى الله لا أقطعه، قال ابن نعيم: فارس بن عيسى الصوفي بغدادي، وكان من المتحققين بعلوم أهل الحقائق، ومن الفقراء المجردين للفقراء وترك الشهوات، جالس الجنيد بن محمد، ويوسف بن الحسين، وأقرانهما من الشيوخ، وورد نيسابور، وخرج على أكبر ظني سنة أربعين، وسكن مرو، ثم لم أقف على أخباره بعد ذلك. ٦٨٠٣ - فارس بن محمد بن محمود بن عيسى، أبو القاسم الواعظ، يعرف بالغوري. سمع حامد بن شعيب البلخي والحسين بن محمد بن عفير، وأبا بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق، ومُحَمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وعباس بن يوسف الشكلي وطبقتهم. حدثنا عنه ابنه محمد بن فارس، وأبو الحسن بن رزقويه، وعبد العزيز بن محمد الستوري، وكان ثقة. أخبرني عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري، قال: حدثنا أبو القاسم فارس بن محمد الغوري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، قال: حدثنا العلاء بن مسلمة أبو سالم، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، قال: حدثني ابن شوذب، قال: يقول الله تعالى: ما أنصفني ابن آدم يدعوني فأستحيي منه، ويعصيني ولا يستحيي مني.

стр. 8029

ذكر محمد بن أبي الفوارس أن أبا القاسم الغوري: مات في سنة ثمان وأربعين وثلاثمِائَة. ٦٨٠٤ - فارس بن صافي، أبو شجاع الوراق. روى عن حمزة بن الحسين السمسار، وأبي بكر بن أبي الثلج. قال: حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ. أخبرنا ابن بكير المقرئ، قال: حدثنا أبو شجاع فارس بن صافي الوراق إملاء من كتابه، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، وعبد الله يلقب أبا الثلج، قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار، قال: حدثنا عمرو بن عبد الغفار، عن سفيان الثوري، عن حسين بن عبد الله الهاشمي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رأيت النبي ﷺ قبل الحجر. ٦٨٠٥ - فارس بن نصر بن الحسن بن أحمد، أبو القاسم الخباز. سمع أبا حفص بن شاهين، وأبا الحسين بن سمعون، كتبت عنه، وكان صدوقا يسكن الجانب الشرقي.

стр. 8030

أخبرنا فارس بن نصر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل الواعظ إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم، قال: حدثنا حفص بن عمرو الربالي، قال: حدثنا عبد الرحمن الرام، قال: حدثنا واصل، مولى أبي عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: عهدي برسول الله ﷺ قبل أن يموت بثلاثة أيام، وهو يقول: إن استطعت أن تموت وأنت حسن الظن بالله فافعل. سألت فارس بن نصر، عن مولده، فقال: في سنة ثلاث وستين وثلاثمِائَة، وكان له كنيتان أبو القاسم، وأبو شجاع، ومات في يوم الخميس السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وأربعمِائَة. ذكر من اسمه الفضيل ٦٨٠٦ - الفضيل بن منبوذ المدائني. حَدَّثَ عن هلال بن خباب. رَوَى عنه: أبو معمر القطيعي، ومُحَمد بن معاوية الأنماطي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق،

стр. 8031

قال: حدثنا عبيد بن محمد بن خلف، قال: حدثنا محمد بن معاوية بن مالج، قال: حدثنا فضيل بن منبوذ المدائني، وأخبرنا البرقاني واللفظ له، قال: أخبرنا بشر بن أحمد الإسفراييني، قال: حدثنا عبد الله بن ناجية، قال: حدثنا أبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا فضيل بن منبوذ من أهل المدائن، قال: حدثنا هلال بن خباب، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ، قالت: كنت أسمع قراءة النبي ﷺ في جوف الليل يرجع، وأنا نائمة على عريشي. ٦٨٠٧ - الفضيل بن عبد الوهاب الغطفاني، أبو محمد، وهو أخو محمد بن عبد الوهاب السكري، من أهل الكوفة. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن شريك بن عبد الله، وجعفر بن سليمان، والجراح بن مليح أبي وكيع، وسعير بن الخِمس، ويونس بن أبي يعقوب العبدي، ويزيد بن زريع البصري. رَوَى عنه: الحسن بن علي الحلواني، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي، ومُحَمد بن أبي عتاب الأعين، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه، وأبو بكر

стр. 8032

ابن أبي خيثمة، وسعيد بن عتاب، وإبراهيم بن إسماعيل السوطي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وغيرهم. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: بغدادي ثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه، قال: حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا أبو وكيع، عن عبد الله بن مجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ركعتا الغداة لا تدعهما، فإن فيهما الرغائب. قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سألت يحيى بن معين، عن الفضيل بن عبد الوهاب، فقال: ليس به بأس. وقال في موضع آخر: كان ثقة لا بأس به.

стр. 8033

ذكر من اسمه الفرج ٦٨٠٨ - الفرج بن فضالة بن النعمان بن نعيم، أبو فضالة الحمصي التنوخي، من أنفسهم. سكن بغداد، وكان على بيت المال بها، وحدث عن لقمان بن عامر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وعلي بن أبي طلحة، ومُحَمد بن الوليد الزبيدي. رَوَى عنه ابنه محمد بن الفرج، وشعبة بن الحجاج، وزيد بن أبي الزرقاء، وإبراهيم بن مهدي، وعلي بن الجعد، ومُحَمد بن عيسى ابن الطباع، ومُحَمد بن بكار بن الريان، وإبراهيم بن زياد سبلان، والربيع بن ثعلب، وسريج بن يونس وغيرهم، وذكر رجل من ولده أن مولده كان في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان في غزاة مسلمة الطوانة جاء الخبر بولادته في يوم فتحت الطوانة، فأعلم أبوه مسلمة خبر ولادته، فقال له مسلمة: ما سميته؟ قال: سميته الفرج لما فرج عنا في هذا اليوم بالفتح، فقال مسلمة لفضالة: أصبت، وكان أصاب المسلمين في الإقامة على الطوانة شدة شديدة، وذلك في سنة ثمان وثمانين. أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: حدثنا صدقة بن علي الموصلي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد، عن المدائني، قال: مر المنصور بفرج بن فضالة فلم يقم له، فقيل له في ذلك، فقال: خشيت أن يسألني الله تعالى: لم قمت؟

стр. 8034

ويسأله لم رضيت؟. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا علي بن محمد بن الحسن القزويني الصيقلي، قال: سمعت بعض أصحابنا، قال: أقبل المنصور يوما راكبا والفرج بن فضالة جالس عند باب الذهب، فقام الناس فدخل من الباب، ولم يقم له الفرج، فاستشاط غضبا ودعا به، فقال له: ما منعك من القيام حين رأيتني؟ قال: خفت أن يسألني الله عنه لم فعلت، ويسألك لم رضيت؟ وقد كرهه رسول الله ﷺ . قال: فبكى المنصور وقربه، وقضى حوائجه. أجاز لنا أبو الحسن بن رزقويه، قال: حدثنا محمد بن عمر الجِعابي. وأخبرنا الحسين بن علي الصيمري قراءة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثني محمد بن حفص، قال: حدثنا أحمد بن سعد، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: كان منزل فرج بن فضالة ببغداد في مدينة أبي جعفر سكة منارة. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على عمر بن نوح البجلي: حدثكم أبو القاسم البغوي، قال: حدثني عمي علي بن عبد العزيز، وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البندار، قال: حدثنا عيسى بن حامد الرخجي، وأخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثني عمي، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت شاميا أثبت من فرج بن فضالة، وما حدثت عنه، وأنا أستخير الله في الحديث عنه، فقلت له: يا أبا سعيد، حدثني عنه، قال اكتب: حدثني فرج بن فضالة.

стр. 8035

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فالفرج بن فضالة؟ قال: ليس به بأس. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا: الفرج بن فضالة صالح. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين، عن الفرج بن فضالة، فقال: ضعيف. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: وسألته يعني علي ابن المديني، عن الفرج بن فضالة، فقال: هو وسط وليس بالقوي. أخبرنا الأزهري، وعلي بن محمد بن الحسن السمسار قالا: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني، قال: سمعت أبي يقول: فرج بن فضالة ضعيف لا أحدث عنه. أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: الفرج بن فضالة أبو فضالة، قال أحمد: هو ثقة. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن

стр. 8036

الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن إسماعيل بن عياش أهو أثبت أو أبو فضالة؟ قال أبو فضالة يحدث عن ثقات أحاديث مناكير. وقال أبو داود في موضع آخر: قلت لأحمد: فرج بن فضالة؟ قال: إذا حَدَّثَ عن الشاميين فليس به بأس، ولكن حديثه عن يحيى بن سعيد مضطرب. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي، وأخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قالا: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: وكان عبد الرحمن، يعني: ابن مهدي لا يحدث عن فرج بن فضالة، ويقول: حديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري أحاديث منكرة، زاد السوذرجاني: مقلوبة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: قال محمد بن إسماعيل البخاري: فرج عنده مناكير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول. وأخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان وأنا

стр. 8037

أسمع، قيل له: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: فرج بن فضالة أبو فضالة الحمصي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري منكر الحديث. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: الفرج بن فضالة الحمصي أبو فضالة ضعيف الحديث، روى عن يحيى بن سعيد أحاديث مناكير، كان يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه. أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: فرج بن فضالة ضعيف الحديث، يروي عن يحيى بن سعيد أحاديث لا يتابع عليها. أخبرنا البرقاني، قال: سألت الدارقطني، عن الفرج بن فضالة، فقال: ضعيف. قلت: فحديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن علي، عن علي، عن النبي ﷺ قال: إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة؟ قال: هذا باطل. قلت: من جهة الفرج؟ قال: نعم، قلت: فحديثه عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة؟ فقال: هذا كأنه قريب. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: والفرج بن فضالة يكنى أبا فضالة، مات ببغداد.

стр. 8038

أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: الفرج بن فضالة كان من أهل الشام من أهل حمص، فقدم بغداد، وولي بيت المال في أول خلافة هارون، وكان يسكن مدينة أبي جعفر، ومات بها سنة ست وسبعين ومِائَة، وكان ضعيفا في الحديث. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: سنة سبع وسبعين، فيها مات فرج بن فضالة. ٦٨٠٩ - الفرج بن الخضر بن جامع بن مهدي بن إبراهيم أبو الخير الجوهري. حَدَّثَ عن علي بن محمد بن أبي العباس، والحسن بن علي بن عبد الله العلويين، وأبي ذر إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الشيباني، وعبد الله بن أحمد بن عبد الله الصيدلاني، ومُحَمد بن زيد بن علي بن مروان، وأبي ذر زيد بن يحيى بن محمد بن سوار البجلي، وأبي العباس أحمد بن علي بن يحيى بن حسان الحرشي، وأبي ذر عبد الله بن الحسين بن الأعمى الكناسي، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أحمد السكوني، وأبي زيد بن عامر الكوفيين كتبت عنه، وكان صدوقا. أخبرنا الفرج بن الخضر في سنة ثمان وأربعمِائَة، قال: أخبرنا أبو زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكندي الكوفي بها، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن العباس المقانعي، قال: حدثنا عمار بن خالد، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النهدي، عن عبد الله بن مسعود،

стр. 8039

قال: مر به النبي ﷺ وهو يصلي واضعا شماله على يمينه، فأخذ بيمينه فوضعها على شماله. ٦٨١٠ - الفرج بن عمر بن الحسن بن أحمد بن عبد الكريم بن دندان أبو الفتح الواسطي المقرئ الضرير المفسر. سكن بغداد، وبقي بها إلى حين وفاته. حَدَّثَ عن صالح بن محمد بن المبارك المؤدب، وأقرأ القرآن برواية عاصم، رواية أبي بكر عنه، عن أبي الحسن علي بن منصور ابن الشعيري الواسطي، قرأ عليه في سنة ست وسبعين وثلاثمِائَة، عن يوسف بن يعقوب، عن العليمي، وعن القاضي أبي الحسن علي بن أحمد بن الغريب الجامدي بالجامدة، عن أبي العباس أحمد بن سعد الضرير، عن شعيب الصريفيني. ولد أبو الفتح الواسطي بواسط سنة خمس وخمسين وثلاثمِائَة، ومات في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وأربعمِائَة، كان يسكن درب الناووس من نهر طابق من بغداد. ذكر الأسماء المفردة ٦٨١١ - الفيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي. بصري قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن حماد بن زيد، وأبي عوانة، وعبد الواحد بن زياد، وعبد العزيز بن أبي حازم، ومُحَمد بن طلحة بن الطويل،

стр. 8040

وعثمان بن مطر، والفضل بن عميرة، وجرير بن عبد الحميد. رَوَى عنه: أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، والحسن بن مكرم، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وأحمد بن يحيى الحلواني. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن كثير الدورقي أبو العباس، وأحمد بن زهير قالا: حدثنا الفيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص، قال أحمد بن زهير: قدم علينا سنة أربع وعشرين ومائتين، قال: حدثنا الفضل بن عميرة، قال: حدثني ميمون الكردي، مولى عبد الله بن عامر أبو نصير، عن أبي عثمان النهدي، عن علي بن أبي طالب، قال: مررت مع رسول الله ﷺ بحديقة، فقلت: يا رسول الله ما أحسنها، قال: لك في الجنة خير منها، حتى مررت بسبع حدائق، وقال أحمد بن زهير: بتسع حدائق، كل ذلك أقول له ويقول: لك في الجنة خير منها، قال: ثم جذبني رسول الله ﷺ وبكى، فقلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور رجال عليك، لن يبدوها لك إلا من بعدي، فقلت: بسلامة من ديني؟ قال: نعم بسلامة من دينك. بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الفيض بن وثيق كذاب خبيث.

стр. 8041

٦٨١٢ - فهم بن عبد الرحمن بن فهم. حَدَّثَ عن الهيثم بن عدي الطائي. رَوَى عنه: ابن أخيه الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم. ٦٨١٣ - الفرخان بن روزبة، مولى المتوكل على الله. حدث ابنه محمد عنه، عن الحسن بن عرفة، ومُحَمد بن الفرخان غير ثقة. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن الفرخان قدم علينا، قال: حدثني أبي الفرخان بن روزبة، مولى المتوكل على الله، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : اللهم اغفر للمعلمين وأطل أعمارهم، وأظلهم تحت ظلك، فإنهم يعلمون كتابك المنزل. ٦٨١٤ - فاتن بن عبد الله، أبو الخير، مولى أمير المؤمنين المطيع لله. حَدَّثَ عن الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وخالد بن محمد بن عبيد الدمياطي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وبشرى بن عبد الله.

стр. 8042

أخبرنا بشرى الرومي، قال: حدثنا مولاي أبو الخير فاتن بن عبد الله، مولى المطيع لله، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي، قال: حدثنا محمد بن عزيز، قال: حدثني سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن صفوان، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ليس من البر الصيام في السفر. ٦٨١٥ - فاتك بن يانس بن عبد الله، أبو شجاع الموفقي، مولى المطيع لله. سمع علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، كتبنا عنه وكان صدوقا، يسكن بالجانب الشرقي في حريم دار الخلافة. أخبرنا فاتك بن يانس، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نصير الوراق، قال: حدثنا الهيثم بن خلف الدوري، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

стр. 8043

باب القاف ذكر من اسمه القاسم ٦٨١٦ - القاسم بن مالك، أبو جعفر المزني الكوفي. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها، عن مختار بن فلفل، وعاصم بن كليب، وخثيم بن عراك بن مالك، وأيوب بن عائذ، وجميل بن زيد. رَوَى عنه: أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير، وإبراهيم بن موسى الفراء، وأبو خيثمة زهير بن حرب، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ومجاهد بن موسى، وسعيد بن محمد الجرمي، وعمرو بن محمد الناقد، وأبو معمر القطيعي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، والحسن بن عرفة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الديباجي، ومُحَمد بن أحمد بن رزق الثاني، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل القطان، وعبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، ومُحَمد بن مُحَمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثني القاسم بن مالك المزني، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : أنا أول شفيع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة، إن من الأنبياء لمن يأتي يوم القيامة ما معه مصدق غير واحد.

стр. 8044

أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزاز إجازة، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ، قال: حدثني عبد الله بن هارون الصواف، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا قاسم بن مالك المزني في جامع الرصافة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قاسم بن مالك أبو حفص، قال عباس: وقال لي غير يحيى: أبو جعفر، وسمعت يحيى يقول: القاسم بن مالك ثقة. قلت: كناه جماعة من أهل العلم أبا جعفر. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: القاسم بن مالك ثقة. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سألت يحيى بن معين، عن القاسم بن مالك المزني، فقال: ما كان به بأس صدوق. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، قال:

стр. 8045

أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمار، قال: حدثنا القاسم بن مالك، قال ابن عمار: وكان ثقة. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، قال: حدثني أبي، قال: القاسم بن مالك المزني ثقة كوفي. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل ذكر القاسم بن مالك المزني، قال: كان صدوقا، وذكر أنه يلي بعض العمل في السواد. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: القاسم بن مالك المزني ليس به بأس. وقال في موضع آخر: سألت أبا داود، عن القاسم بن مالك، فقال: ثقة عمل للسلطان عملا، وكان يلبس شاشية. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثني محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: القاسم بن مالك المزني هو ضعيف، وقد رَوَى عنه علي ابن المديني والناس. ٦٨١٧ - القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف، أخي عبد الرحمن بن عوف الزهري. حَدَّثَ عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي وغيره. رَوَى

стр. 8046

عنه محمد بن إسحاق المسيبي، والزبير بن بكار الزبيري. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: ومن ولد حمنن بن عوف: القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف، كان في صحابة أمير المؤمنين هارون، وكان من وجوه القرشيين ببغداد، وأمه بنت القاسم بن عباس بن محمد بن معتب بن أبي لهب، وله يقول بعض الشعراء [من الكامل]: سائلت منزلة بمفصادي الأبر أين المحل ورسمها عافي الأثر إن المكارم أحرزت أسباقها للقاسم بن محمد بن المعتمر إن الفتى الزهري سيب زمانه كالنيل أو فيض الفرات إذا زخر ما أثقف المعروف إلا فيهم وهم الأولى حازوا السماح على البشر ٦٨١٨ - القاسم ابن أمير المؤمنين هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. كان أبوه بايع له بالخلافة بعد أخيه المأمون وسماه المؤتمن، فخلعه المأمون، ولم يزل القاسم ببغداد حتى توفي بها. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: وكان هارون الرشيد في آخر خلافته عقد العهد بعد الأمين والمأمون لابنه القاسم وسماه المؤتمن وذلك في شعبان سنة تسع وثمانين ومِائَة وشرط فيما

стр. 8047

عقد من ذلك أن الأمر إذا صار إلى عبد الله المأمون كان أمر المؤتمن مفوضا إليه، إن شاء أقره، وإن شاء خلعه واستبدل به من رأى من إخوته وولده، فلما خلص الأمر للمأمون واجتمع الناس عليه خلع المؤتمن في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وتسعين ومِائَة، وكتب بخلعه في الآفاق وترك الدعاء له على المنابر، وتوفي المؤتمن ببغداد في صفر سنة ثمان ومائتين، وله خمس وثلاثون سنة، وحضره المأمون وصلى عليه. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: مات القاسم بن هارون أمير المؤمنين يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثمان ومائتين. ٦٨١٩ - القاسم بن أحمد البغدادي. حَدَّثَ عن أبي عامر العقدي. رَوَى عنه: أبو داود السجستاني. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا القاسم بن أحمد البغدادي، قال: حدثنا أبو عامر، عن زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن أبي أمامة سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة.

стр. 8048

٦٨٢٠ - القاسم بن سلام أبو عبيد. كان أبوه عبدا روميا لرجل من أهل هراة ويحكى أن سلاما خرج يوما، وأبو عبيد مع ابن مولاه في الكتاب، فقال للمعلم: علمي القاسم، فإنها كيسة طلب أبو عبيد العلم وسمع الحديث ودرس الأدب ونظر في الفقه وسمع إسماعيل بن جعفر وشريكا، وإسماعيل بن عياش وهشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل ابن علية ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان وحجاج بن محمد، وأبا معاوية الضرير وصفوان بن عيسى، وعبد الرحمن بن مهدي وحماد بن مسعدة، ومروان بن معاوية، وأبا بكر بن عياش وعمر بن يونس، وإسحاق الأزرق، وغيرهم. رَوَى عنه: نصر بن داود بن طوق، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، والحسن بن مكرم، وأحمد بن يوسف التغلبي، وأبو بكر بن أبي الدنيا والحارث بن أبي أسامة، ومُحَمد بن يحيى المروزي، وعلي بن عبد العزيز البغوي في آخرين. وكان قد أقام ببغداد مدة، ثم ولي القضاء بطرسوس وخرج بعد ذلك إلى مكة فسكنها حتى مات بها.

стр. 8049

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه، أخبرنا محمد بن العباس بن أحمد الذهلي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي، قال: سمعت علي بن عبد العزيز يقول: ولد أبو عبيد بهراة، وكان أبوه سلام عبدا لبعض أهل هراة، وكان يتولى الأزد. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو الحسين ابن المنادي، قال: وأبو عبيد لقاسم بن سلام كان ينزل بدرب الريحان، ثم خرج إلى مكة في سنة أربع وعشرين ومائتين. قرأت على أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، عن محمد بن عمران بن موسى المرزباني، قال: قال عبد الله بن جعفر يعني ابن درستويه الفارسي النحوي من علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين، ورواة اللغة والغريب، عن البصريين والكوفيين والعلماء بالقراءات ومن جمع صنوفا من العلم وصنف الكتب في كل فن من العلوم والآداب، فأكثر وشهر أبو عبيد القاسم بن سلام، وكان مؤدبا لآل هرثمة، وصار في ناحية عبد الله بن طاهر، وكان ذا فضل ودين وستر ومذهب حسن روى عن أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة والأصمعي واليزيدي، وغيرهم من البصريين، وروى عن ابن الأعرابي، وأبي زياد الكلابي، وعن الأموي، وأبي عمرو الشيباني والكسائي والأحمر والفراء، وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابا في القرآن والفقه وغريب الحديث والغريب المصنف والأمثال ومعاني الشعر وغير ذلك، وله كتب لم يروها قد رأيتها في ميراث بعض الطاهريين تباع كثيرة في أصناف الفقه كله، وبلغنا أنه كان إذا ألف كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد، والرواة عنه مشهورون ثقات، ذوو ذكر ونبل.

стр. 8050

قال: وقد سُبق إلى جميع مصنفاته فمن ذلك الغريب المصنف، وهو من أجل كتبه في اللغة، فإنه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل المازني الذي يسميه كتاب الصفات وبدأ فيه بخلق الإنسان، ثم بخلق الفرس، ثم بالإبل فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك، وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود، ومنها كتابه في الأمثال، وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين والكوفيين، الأصمعي، وأبو زيد، وأبو عبيدة والنضر بن شميل والمفضل الضبي، وابن الأعرابي إلا أنه جمع رواياتهم في كتابه وبوبه أبوابا، فأحسن تأليفه، وكتاب غريب الحديث أول من عمله أبو عبيدة معمر بن المثنى، وقطرب والأخفش والنضر بن شميل، ولم يأتوا بالأسانيد، وعمل أبو عدنان النحوي البصري كتابا في غريب الحديث، وذكر فيه الأسانيد، وصنفه على أبواب السنن والفقه، إلا أنه ليس بالكبير، فجمع أبو عبيد عامة ما في كتبهم وفسره، وذكر الأسانيد وصنف المسند على حدته وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على حدته، وأجاد تصنيفه، فرغب فيه أهل الحديث والفقه واللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه وكذلك كتابه في معاني القرآن، وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى، ثم قطرب بن المستنير، ثم الأخفش وصنف من الكوفيين الكسائي، ثم الفراء، فجمع أبو عبيد من كتبهم وجاء فيه بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء، وروى النصف منه، ومات قبل أن يسمع منه باقيه وأكثره غير مروي عنه، وأما كتبه في الفقه فإنه عمد إلى مذهب مالك والشافعي، فتقلد أكثر ذلك وأتى بشواهده وجمعه من حديثه ورواياته، واحتج فيها باللغة والنحو فحسنها بذلك، وله في القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله، وكتابه في الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده.

стр. 8051

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: قال أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون التميمي النحوي كان طاهر بن الحسين حين مضى إلى خراسان نزل بمرو فطلب رجلا يحدثه ليلة، فقيل: ما هاهنا إلا رجل مؤدب، فأدخل عليه أبو عبيد القاسم بن سلام فوجد أعلم الناس بأيام الناس والنحو واللغة والفقه، فقال له: من المظالم تركك أنت بهذا البلد، فدفع إليه ألف دينار، وقال له: أنا متوجه إلى خراسان إلى حرب، وليس أحب استصحابك شفقا عليك، فأنفِق هذه إلى أن أعود إليك، فألف أبو عبيد غريب المصنف إلى أن عاد طاهر بن الحسين من خراسان فحمله معه إلى سر من رأى، وكان أبو عبيد دينا ورعا جوادا. وأخبرنا أبو العلاء القاضي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: حدثنا أبو علي النحوي، قال: حدثنا الفسطاطي، قال: كان أبو عبيد مع ابن طاهر فوجه إليه أبو دلف يستهديه أبا عبيد مدة شهرين فأنفذ أبا عبيد إليه، فأقام شهرين، فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها، وقال: أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره، ولا آخذ ما فيه على نقص، فلما عاد إلى طاهر وصله بثلاثين ألف دينار بدل ما وصله أبو دلف، فقال له: أيها الأمير قد قبلتها، ولكن قد أغنيتني بمعروفك وبرك وكفايتك عنها، وقد رأيت أن أشتري بها خيلا وسلاحا وأوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفرا على الأمير ففعل. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال: قال أحمد بن يوسف: إما سمعته منه، أو حدثت به عنه، قال: لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث عُرض

стр. 8052

على عبد الله بن طاهر فاستحسنه، وقال: إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش، فأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر، كذا قال لي الأزهري عشرة آلاف درهم في كل شهر. وأخبرني القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن هارون التميمي المروروذي قال: حدثني أبي، قال: سمعت الحسن بن محمد بن موسى الهروي، قال: سمعت حارث بن محمد بن أبي أسامة يقول: حمل غريب حديث أبي عبيد إلى عبد الله بن طاهر، فلما نظر فيه، قال: هذا رجل عاقل دقيق النظر، فكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمسمِائَة درهم، فلما مات عبد الله أجرى عليه إسحاق بن إبراهيم من ماله، فلما مات أبو عبيد بمكة أجرى إسحاق بن إبراهيم على ولده حتى مات. قلت: ذكر وفاة عبد الله بن طاهر في هذا الخبر وهم؛ لأن أبا عبيد مات قبل ابن طاهر بعدة سنين. وأخبرني ابن رامين، قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أبي، قال: سمعت الحسن يقول: سمعت المسعري محمد بن وهب يقول: قال أبو عبيد: كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال، فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهرا فرحا مني بتلك الفائدة، وأحدكم يجيئني فيقيم عندي أربعة أشهر، خمسة أشهر، فيقول: قد أقمت الكثير، قال أبو علي: أول من سمع هذا الكتاب من أبي عبيد يحيى بن معين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت سليمان بن أحمد الطبراني يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي، فاستحسنه، وقال: جزاه الله خيرا. أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: أخبرني موسى بن محمد، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: كتب أبي كتاب غريب

стр. 8053

الحديث الذي ألفه أبو عبيد أولا. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعتُ ابن عرعرة يقول: كان طاهر بن عبد الله ببغداد، فطمع في أن يسمع من أبي عبيد، وطمع أن يأتيه في منزله فلم يفعل أبو عبيد حتى كان هذا يأتيه، فقدم علي ابن المديني، وعباس العنبري، فأرادا أن يسمعا غريب الحديث، فكان يحمل كل يوم كتابه، ويأتيهما في منزلهما فيحدثهما فيه. أخبرني علي بن المحسن التنوخي، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي، وأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد التوزي بالبصرة، قالا: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي، قال: حدثني جعفر بن محمد بن علي ابن المديني، قال: سمعت أبي يقول: خرج أبي إلى أحمد بن حنبل يعوده وأنا معه، قال: فدخل إليه وعنده يحيى بن معين، وذكر جماعة من المحدثين، قال: فدخل أبو عبيد القاسم بن سلام، فقال له يحيى بن معين: اقرأ علينا كتابك الذي عملته للمأمون في غريب الحديث، فقال: هاتوه فجاؤوا بالكتاب، فأخذه أبو عبيد، فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد ويدع تفسير الغريب، قال: فقال له أبي: أيا أبا عبيد دعنا من الأسانيد نحن أحذق بها منك، فقال يحيى بن معين لعلي ابن المديني: دعه يقرأ على الوجه، فإن ابنك محمدا معك، ونحن نحتاج أن نسمعه على الوجه، فقال أبو عبيد: ما قرأته إلا على المأمون، فإن أحببتم أن تقرؤوه فاقرؤوه، قال: فقال له علي ابن المديني: إن قرأته علينا وإلا فلا حاجة لنا فيه، ولم يعرف أبو عبيد علي ابن المديني، فقال ليحيى بن معين: من هذا؟ قال: هذا علي ابن المديني، فالتزمه وقرأه علينا، فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول: حدثنا، وغير ذلك فلا يقول.

стр. 8054

قرأت على أحمد بن علي ابن التوزي، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: أخبرني محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرني أبو عمرو بن الطوسي، قال: قال لي أبي: غدوت إلى أبي عبيد ذات يوم، فاستقبلني يعقوب بن السكيت، فقال: إلى أين؟ فقلت: إلى أبي عبيد، فقال: أنت أعلم منه، قال: فمضيت إلى أبي عبيد، فحدثته بالقصة، فقال لي: الرجل غضبان، قال: قلت: من أي شيء؟ فقال: جاءني منذ أيام، فقال لي: اقرأ علي غريب المصنف، فقلت: لا، ولكن تجيء مع العامة، فغضب. أخبرنا هلال بن المحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا، فيصلي ثلثه، وينام ثلثه، ويضع الكتب ثلثه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل السقاء الحربي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي بمصر، قال: سمعت أبا عبد الله بن أبي مقاتل البلخي بمصر يقول: قال أبو عبيد القاسم بن سلام دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد، فقدمت فإذا هو قد مات، فشكوت ذلك إلى عبد الرحمن بن مهدي، فقال: مهما سبقت به فلا تسبقن بتقوى الله . أخبرني أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، وأبو الطيب عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي، قال عبيد الله: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا، محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد ابن المجدر إملاء، قال: حدثنا أبو الحسن بن الفأفأ، قال: حدثني أبو حامد الصاغاني، قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: فعلت بالبصرة فعلتين أرجو بهما الجنة أتيت يحيى القطان، وهو يقول: أبو بكر وعمر، فقلت: معي شاهدان من أهل بدر يشهدان أن عثمان أفضل من علي، قال بمن؟ قلت: أنت حدثتنا، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: خطبنا عبد الله بن مسعود، فقال: أميرنا خير من بقي، ولم نأل، قال: ومن الآخر؟ قال:

стр. 8055

قلت: الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: شاورت المهاجرين الأولين، وأمراء الأجناد، وأصحاب رسول الله ﷺ ، فلم أر أحدا يعدل بعثمان، قال: فترك قوله، وقال أبو بكر وعمر وعثمان، قال: وأتيت عبد الله بن داود الخريبي، فإذا بيته بيت خمار، فقلت: ما هذا؟ قال: ما اختلف فيه أولنا ولا آخرنا، قلت: اختلف فيه أولكم وآخركم، قال: ومن أولنا؟ قلت: أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: اختلف علي في الأشربة، فما لي شراب منذ عشرين سنة إلا عسل، أو لبن، أو ماء، قال: ومن آخرنا؟ قال: قلت: عبد الله بن إدريس، قال: فأخرج كل ما في منزله فأهراقه، قال: فأرجو بهاتين الفعلتين الجنة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن بكران ابن الرازي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن حفص بن عمر الدوري، قال: سمعت أبا عبيد يقول: سمعني عبد الله بن إدريس أتلهف على بعض الشيوخ، فقال لي: يا أبا عبيد مهما فاتك من العلم، فلا يفوتنك العمل. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا الحسن الكارزي يقول: سمعت علي بن عبد العزيز يقول: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله . أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن هارون أخبرهم، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: قال أبو عبيد القاسم بن سلام: مثل الألفاظ الشريفة، والمعاني الطريفة، مثل
следующие страницы →