Полный текст (9 517 стр.). Показаны 8051–8090 · переход к 8056.
стр. 8051
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: قال أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون التميمي النحوي كان طاهر بن الحسين حين مضى إلى خراسان نزل بمرو فطلب رجلا يحدثه ليلة، فقيل: ما هاهنا إلا رجل مؤدب، فأدخل عليه أبو عبيد القاسم بن سلام فوجد أعلم الناس بأيام الناس والنحو واللغة والفقه، فقال له: من المظالم تركك أنت بهذا البلد، فدفع إليه ألف دينار، وقال له: أنا متوجه إلى خراسان إلى حرب، وليس أحب استصحابك شفقا عليك، فأنفِق هذه إلى أن أعود إليك، فألف أبو عبيد غريب المصنف إلى أن عاد طاهر بن الحسين من خراسان فحمله معه إلى سر من رأى، وكان أبو عبيد دينا ورعا جوادا.
وأخبرنا أبو العلاء القاضي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: حدثنا أبو علي النحوي، قال: حدثنا الفسطاطي، قال: كان أبو عبيد مع ابن طاهر فوجه إليه أبو دلف يستهديه أبا عبيد مدة شهرين فأنفذ أبا عبيد إليه، فأقام شهرين، فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها، وقال: أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره، ولا آخذ ما فيه على نقص، فلما عاد إلى طاهر وصله بثلاثين ألف دينار بدل ما وصله أبو دلف، فقال له: أيها الأمير قد قبلتها، ولكن قد أغنيتني بمعروفك وبرك وكفايتك عنها، وقد رأيت أن أشتري بها خيلا وسلاحا وأوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفرا على الأمير ففعل.
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال: قال أحمد بن يوسف: إما سمعته منه، أو حدثت به عنه، قال: لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث عُرض
стр. 8052
على عبد الله بن طاهر فاستحسنه، وقال: إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش، فأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر، كذا قال لي الأزهري عشرة آلاف درهم في كل شهر.
وأخبرني القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن هارون التميمي المروروذي قال: حدثني أبي، قال: سمعت الحسن بن محمد بن موسى الهروي، قال: سمعت حارث بن محمد بن أبي أسامة يقول: حمل غريب حديث أبي عبيد إلى عبد الله بن طاهر، فلما نظر فيه، قال: هذا رجل عاقل دقيق النظر، فكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمسمِائَة درهم، فلما مات عبد الله أجرى عليه إسحاق بن إبراهيم من ماله، فلما مات أبو عبيد بمكة أجرى إسحاق بن إبراهيم على ولده حتى مات.
قلت: ذكر وفاة عبد الله بن طاهر في هذا الخبر وهم؛ لأن أبا عبيد مات قبل ابن طاهر بعدة سنين.
وأخبرني ابن رامين، قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أبي، قال: سمعت الحسن يقول: سمعت المسعري محمد بن وهب يقول: قال أبو عبيد: كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال، فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهرا فرحا مني بتلك الفائدة، وأحدكم يجيئني فيقيم عندي أربعة أشهر، خمسة أشهر، فيقول: قد أقمت الكثير، قال أبو علي: أول من سمع هذا الكتاب من أبي عبيد يحيى بن معين.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت سليمان بن أحمد الطبراني يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي، فاستحسنه، وقال: جزاه الله خيرا.
أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: أخبرني موسى بن محمد، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: كتب أبي كتاب غريب
стр. 8053
الحديث الذي ألفه أبو عبيد أولا.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعتُ ابن عرعرة يقول: كان طاهر بن عبد الله ببغداد، فطمع في أن يسمع من أبي عبيد، وطمع أن يأتيه في منزله فلم يفعل أبو عبيد حتى كان هذا يأتيه، فقدم علي ابن المديني، وعباس العنبري، فأرادا أن يسمعا غريب الحديث، فكان يحمل كل يوم كتابه، ويأتيهما في منزلهما فيحدثهما فيه.
أخبرني علي بن المحسن التنوخي، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي، وأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد التوزي بالبصرة، قالا: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي، قال: حدثني جعفر بن محمد بن علي ابن المديني، قال: سمعت أبي يقول: خرج أبي إلى أحمد بن حنبل يعوده وأنا معه، قال: فدخل إليه وعنده يحيى بن معين، وذكر جماعة من المحدثين، قال: فدخل أبو عبيد القاسم بن سلام، فقال له يحيى بن معين: اقرأ علينا كتابك الذي عملته للمأمون في غريب الحديث، فقال: هاتوه فجاؤوا بالكتاب، فأخذه أبو عبيد، فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد ويدع تفسير الغريب، قال: فقال له أبي: أيا أبا عبيد دعنا من الأسانيد نحن أحذق بها منك، فقال يحيى بن معين لعلي ابن المديني: دعه يقرأ على الوجه، فإن ابنك محمدا معك، ونحن نحتاج أن نسمعه على الوجه، فقال أبو عبيد: ما قرأته إلا على المأمون، فإن أحببتم أن تقرؤوه فاقرؤوه، قال: فقال له علي ابن المديني: إن قرأته علينا وإلا فلا حاجة لنا فيه، ولم يعرف أبو عبيد علي ابن المديني، فقال ليحيى بن معين: من هذا؟ قال: هذا علي ابن المديني، فالتزمه وقرأه علينا، فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول: حدثنا، وغير ذلك فلا يقول.
стр. 8054
قرأت على أحمد بن علي ابن التوزي، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: أخبرني محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرني أبو عمرو بن الطوسي، قال: قال لي أبي: غدوت إلى أبي عبيد ذات يوم، فاستقبلني يعقوب بن السكيت، فقال: إلى أين؟ فقلت: إلى أبي عبيد، فقال: أنت أعلم منه، قال: فمضيت إلى أبي عبيد، فحدثته بالقصة، فقال لي: الرجل غضبان، قال: قلت: من أي شيء؟ فقال: جاءني منذ أيام، فقال لي: اقرأ علي غريب المصنف، فقلت: لا، ولكن تجيء مع العامة، فغضب.
أخبرنا هلال بن المحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا، فيصلي ثلثه، وينام ثلثه، ويضع الكتب ثلثه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل السقاء الحربي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي بمصر، قال: سمعت أبا عبد الله بن أبي مقاتل البلخي بمصر يقول: قال أبو عبيد القاسم بن سلام دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد، فقدمت فإذا هو قد مات، فشكوت ذلك إلى عبد الرحمن بن مهدي، فقال: مهما سبقت به فلا تسبقن بتقوى الله .
أخبرني أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، وأبو الطيب عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي، قال عبيد الله: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا، محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد ابن المجدر إملاء، قال: حدثنا أبو الحسن بن الفأفأ، قال: حدثني أبو حامد الصاغاني، قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: فعلت بالبصرة فعلتين أرجو بهما الجنة أتيت يحيى القطان، وهو يقول: أبو بكر وعمر، فقلت: معي شاهدان من أهل بدر يشهدان أن عثمان أفضل من علي، قال بمن؟ قلت: أنت حدثتنا، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: خطبنا عبد الله بن مسعود، فقال: أميرنا خير من بقي، ولم نأل، قال: ومن الآخر؟ قال:
стр. 8055
قلت: الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: شاورت المهاجرين الأولين، وأمراء الأجناد، وأصحاب رسول الله ﷺ ، فلم أر أحدا يعدل بعثمان، قال: فترك قوله، وقال أبو بكر وعمر وعثمان، قال: وأتيت عبد الله بن داود الخريبي، فإذا بيته بيت خمار، فقلت: ما هذا؟ قال: ما اختلف فيه أولنا ولا آخرنا، قلت: اختلف فيه أولكم وآخركم، قال: ومن أولنا؟ قلت: أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: اختلف علي في الأشربة، فما لي شراب منذ عشرين سنة إلا عسل، أو لبن، أو ماء، قال: ومن آخرنا؟ قال: قلت: عبد الله بن إدريس، قال: فأخرج كل ما في منزله فأهراقه، قال: فأرجو بهاتين الفعلتين الجنة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن بكران ابن الرازي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن حفص بن عمر الدوري، قال: سمعت أبا عبيد يقول: سمعني عبد الله بن إدريس أتلهف على بعض الشيوخ، فقال لي: يا أبا عبيد مهما فاتك من العلم، فلا يفوتنك العمل.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا الحسن الكارزي يقول: سمعت علي بن عبد العزيز يقول: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله .
أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن هارون أخبرهم، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: قال أبو عبيد القاسم بن سلام: مثل الألفاظ الشريفة، والمعاني الطريفة، مثل
стр. 8056
القلائد اللائحة، في الترائب الواضحة.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي جميعا بنيسابور، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت أبا الفضل العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت أبا عبيد يقول: إني لأتبين في عقل الرجل أن يدع الشمس ويمشي في الظل.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي البادا، قال: أخبرنا عبد الله بن (إبراهيم ابن) جعفر بن بيان الزبيبي، قال: حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي، قال: سمعت الهلال بن العلاء الرقي يقول: من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تفقه بحديث رسول الله ﷺ وبأحمد بن حنبل ثبت في المحنة، لولا ذلك كفر الناس، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله ﷺ وبأبي عبيد القاسم بن سلام، فسر الغريب من حديث رسول الله ﷺ ، لولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سألت أبا قدامة عن الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبي عبيد، فقال: أما أفهمهم فالشافعي إلا أنه قليل الحديث، وأما أورعهم فأحمد بن حنبل، وأما أحفظهم فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد.
وأخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: أبو عبيد أوسعنا علما، وأكثرنا أدبا، وأجمعنا جمعا، إنا نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا.
стр. 8057
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن شجاع الأديب، قال: سمعت أحمد بن خشنام بن معدان يقول: سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري، قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الحق يُحبُّ الله ، أبو عبيد القاسم بن سلام أفقه مني، وأعلم مني.
حدثني مسعود بن ناصر السجستاني، قال: أخبرنا علي بن بشرى السجستاني، قال: حدثنا محمد بن الحسين الآبري، قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت أحمد بن نصر المقرئ يقول: قال إسحاق بن إبراهيم: إن الله لا يستحي من الحق، أبو عبيد أعلم مني، ومن ابن حنبل والشافعي.
حدثت عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي، قال: سمعت أبا العباس ثعلبا يقول: لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل لكان عجبا.
قرأت على أحمد بن علي ابن التوزي، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: كان أبو عبيد القاسم بن سلام فاضلا في دينه، وفي علمه ربانيا متفننا في أصناف من علوم الإسلام من القرآن، والفقه، والعربية، والأخبار، حسن الرواية، صحيح النقل، لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه في شيء من أمره ودينه.
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو العباس السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مصعب، قال: حدثني الثقة من أصحابنا، قال: وهو عبد المجيد القاضي، عن أبي علي محمد بن عيسى، قال السياري: وهو عم عيسى بن محمد بن
стр. 8058
عيسى، قال: سمعت عبد الله بن طاهر يقول: كان للناس أربعة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثني محمد بن أبي العباس، عن محمد بن عيسى الكاتب، قال: رثا عبد الله بن طاهر أبا عبيد، فقال [من البسيط]:
يا طالب العلم قد أودى ابن سلام قد كان فارس علم غير محجام أودى الذي كان فينا ربع أربعة لم يلف مثلهم إسناد أحكام حبر البرية عبد الله عالمها وعامر ولنعم التلو يا عام هما أنافا بعلم في زمانهما والقاسمان ابن معن وابن سلام أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبدان بن محمد المروزي، قال: حدثنا أبو سعيد الضرير، قال: كنت عند عبد الله بن طاهر فورد عليه نعي أبي عبيد، فقال لي: يا أبا سعيد مات أبو عبيد، ثم أنشأ يقول:
يا طالب العلم قد مات ابن سلام، وكان فارس علم غير محجام مات الذي كان فيكم ربع أربعة لم يلق مثلهم إسناد أحكام حبر البرية عبد الله أولهم وعامر ولنعم التلو يا عام هما اللذان أنافا فوق غيرهما والقاسمان ابن معن وابن سلام قال: وكان عبد الله يقول: علماء الناس أربعة: عبد الله بن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه.
стр. 8059
أخبرنا أبو عقيل أحمد بن عيسى القزاز، قال: حدثنا عبد العزيز بن الحارث التميمي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الكبشي النَّسَّاج، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: أدركت ثلاثة لن يرى مثلهم أبدا، تعجز النساء أن يلدن مثلهم، رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا، ورأيت أحمد بن محمد بن حنبل، فرأيت كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف، يقول ما شاء، ويمسك ما شاء.
قرأت على ابن التوزي، عن ابن المرزباني، قال: حدثني مكرم بن أحمد، قال: قال إبراهيم الحربي: كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث، صناعة أحمد ويحيى، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر وبشير، ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده، ثم ولي ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة، فاشتغل عن كتابة الحديث، كتب في حداثته عن هشيم وغيره، فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح، وهشام بن عمار، وأضعف كتبه كتاب الأموال، يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا وخمسون أصلا، عن النبي ﷺ ، فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام، ويتكلم في ألفاظهما، وليس له كتاب مثل غريب المصنف، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة، فمر بدار إسحاق الموصلي، فقالوا له: يا أبا عبيد، صاحب هذه الدار يقول: إن في كتابك غريب المصنف ألف حرف خطأ، فقال أبو عبيد: كتاب فيه أكثر من مِائَة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير، ولعل إسحاق عنده رواية وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا، والروايتان صواب، ولعله أخطأ في حروف وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير، وكتاب غريب الحديث فيه أقل من مائتي حرف سمعت، والباقي قال الأصمعي، وقال أبو عمرو: فيه خمسة وأربعون حديثا لا
стр. 8060
أصل لها أُتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى، كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يتكلم في كل صنف من العلم.
حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي، قال: أخبرنا علي بن بقاء الوراق بمصر، قال: أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ، قال: في كتاب الطهارة لأبي عبيد القاسم بن سلام حديثان ما حدث بهما غير أبي عبيد، ولا عن أبي عبيد غير محمد بن يحيى المروزي، أحدهما حديث شعبة، عن عمرو بن أبي وهب، والآخر حديث عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، حدث به عن يحيى القطان، عن عبيد الله، وحدث به الناس، عن يحيى القطان، عن ابن عجلان.
قلت: أخبرنا بحديث شعبة علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا حبيب بن الحسن بن القزاز، ومُحَمد بن أحمد بن قريش البزاز قالا: حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال: أخبرنا أبو عبيد، قال: حدثنا حجاج، عن شعبة، عن عمرو بن أبي وهب الخزاعي، عن موسى بن ثروان البجلي، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا توضأ يخلل لحيته.
وأما حديث عبيد الله بن عمر، فأخبرناه أحمد بن عمر بن روح النهرواني، وعلي بن أبي علي البصري، قالا: أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، قال: حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا
стр. 8061
يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: رأت عائشة عبد الرحمن توضأ، فقالت: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ويل للأعقاب من النار.
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن طرخان يقول: سمعت محمد بن عقيل يقول: سمعت حمدان بن سهل يقول: سألت يحيى بن معين عن الكتابة عن أبي عبيد والسماع منه، فتبسم، وقال: مثلي يسأل عن أبي عبيد؟ أبو عبيد يسأل عن الناس، لقد كنت عند الأصمعي يوما إذ أقبل أبو عبيد فشق إليه بصره حتى اقترب منه، فقال: أترون هذا المقبل؟ قالوا: نعم، قال: لن تضيع الدنيا، أو لن يضيع الناس ما حيي هذا المقبل.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسئل يحيى بن معين عن أبي عبيد، فقال: ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
стр. 8062
محمد بن مخلد، قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو عبيد القاسم بن سلام ممن يزداد عندنا كل يوم خيرا.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن القاسم بن سلام، فقال: ثقة مأمون.
أخبرني ابن الفضل القطان، قال: قال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش: أبو عبيد القاسم بن سلام من أبناء أهل خراسان، كان صاحب نحو وعربية، طلب الحديث والفقه، وولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده، وقدم بغداد فسمع الناس منه غريب الحديث، وصنف كتبا، وخرجت إلى الناس، واستفيد منه علم كثير، وحج وتوفي بمكة سنة ثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين في خلافة المعتصم.
أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الخليل بن عمر العنبري بالبصرة، قال: حدثنا حسن بن علي، قال: خرج أبو عبيد، يعني: القاسم بن سلام، إلى مكة سنة تسع عشرة ومائتين، ومات بمكة سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: القاسم بن سلام يكنى أبا عبيد، ولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده، وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث، وصنف كتبا، وسمع الناس منه، وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: قال محمد بن سليمان بن فارس، قال البخاري: القاسم بن سلام أبو عبيد
стр. 8063
البغدادي مات سنة أربع وعشرين ومائتين.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: سنة أربع وعشرين ومائتين، فيها مات أبو عبيد القاسم بن سلام صاحب الغريب بمكة.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي حامد الحسنوي: حدثكم أبو جعفر السامي، قال: ومات أبو عبيد في سنة أربع وعشرين.
قلت: وبلغني أنه بلغ سبعا وستين سنة.
٦٨٢١ - القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمرو بن شيخ بن معاوية بن خزاعي بن عبد العزى، أبو دلف العجلي أمير الكرج.
وعبد العزى هو ابن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.
كان أبو دلف شاعرا أديبا، وسمحا جوادا، وبطلا وشجاعا، وورد بغداد دفعات عدة، وبها مات.
أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الفضل الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن الكاتب، قال: حدثنا عيسى بن عبد العزيز بن سهل الحارثي من بني الحارث بن كعب، قال: خرجت رفقة إلى مكة فيها القاسم بن عيسى، فلما تجاوزت الكوفة حضرت الأعراب وكثرت تريد اغتيال الرفقة، فتسرع قوم إليهم، فزجرهم أبو دلف، وقال: ما لكم ولهذا؟ ثم انفصل بأصحابه فعبى عسكره ميمنة وميسرة وقلبا، فلما
стр. 8064
سمع الأعراب أن أبا دلف حاضر انهزموا من غير حرب، ثم مضى بالناس حتى حج، فلما رجعوا أخبرت القافلة بأن الأعراب قد احتشدوا احتشادا عظيما وهم قاصدون القافلة، وكان في القافلة رجل أديب شاعر في ناحية طاهر بن الحسين وآله، فكتب إلى أبي بهذا الشعر [من الوافر]:
جرت بدموعها العين الذروف وظل من البكاء لها حليف بلاد تنوفة ومحل قفر وبعد أحبة ونوى قذوف نبادر أول القطرات نرجو بذلك أن تخطانا الحتوف أبا دلف وأنت عميد بكر وحيث العز والشرف المنيف تلاف عصابة هلكت فما إن بها إلا تداركها خفوف كفعلك في البدء وقد تداعت من الأعراب مقبلة زحوف فلما أن رأوك لهم حليفا وخيلك حولهم عصبا عكوف ثنوا عنقا وقد سخنت عيون لما لاقوا وقد رغمت أنوف قال: فلما قرأ أبو دلف الأبيات أجاب عنها بغير إطالة فكر ولا تروية، فقال [من الوافر]:
رجال لا تهولهم المنايا ولا يشجيهم الأمر المخوف وطعن بالقنا الخطي حتى تحل بمن أخافكم الحتوف ونصر الله عصمتنا جميعا وبالرحمن ينتصر اللهيف
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: أنشدني محمد بن القاسم بن خلاد لابن النطاح في أبي دلف [من الكامل]:
وإذا بدا لك قاسم يوم الوغى يختال خلت أمامه قنديلا
стр. 8065
وإذا تلذذ بالعمود ولينه خلت العمود بكفه منديلا وإذا تناول صخرة ليرضها عادت كثيبا في يديه مهيلا قالوا وينظم فارسين بطعنة يوم اللقاء ولا يراه جليلا لا تعجبوا لو كان مد قناته ميلا إذا نظم الفوارس ميلا حدثني الأزهري، قال: في كتابي عن سهل الديباجي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل الأهوازي، قال: أنشد بكر بن النطاح أبا دلف [من المتقارب]:
مثال أبي دلف أمة وخلق أبي دلف عسكر وإن المنايا إلى الدارعين بعيني أبي دلف تنظر فأمر له بعشرة آلاف درهم، فمضى فاشترى بها بستانا بنهر الأبلة، ثم عاد من قابل فأنشده [من الطويل]:
بك ابتعت في نهر الأبلة جنة عليها قصير بالرخام مشيد إلى لزقها أخت لها يعرضونها وعندك مال للهبات عتيد فقال له: أبو دلف: بكم الأخرى؟ قال: بعشرة آلاف، قال: ادفعوها إليه، ثم قال له: لا تجئني قابل فتقول بلزقها أخرى، فإنك تعلم أن لزق كل أخرى أخرى متصلة إلى ما لا نهاية له.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، والحسن بن علي الجوهري، قال عمر: أخبرنا، وقال الحسن: حدثنا، محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن المرزبان، قال: حدثني الحسين بن الصلت العجلي، قال: حدثني سماعة بن سعيد، قال: أتى جعيفران أبا دلف يستأذن عليه وعنده أحمد بن يوسف، فقال الحاجب: جعيفران الموسوس بالباب، فقال أبو دلف: ما لنا وللمجانين، فقال له أحمد بن يوسف: أدخله، فلما دخل، قال [من السريع]:
стр. 8066
يا ابن أعز الناس مفقودا وأكرم الأمة موجودا لما سألت الناس عن واحد أصبح في الأمة محمودا قالوا جميعا إنه قاسم أشبه آباء له صيدا قال: أحسنت والله يا غلام اكسه وادفع إليه مِائَة درهم، فقال: مره أعزَّك الله أن يدفع منها إلي خمسة، ويحفظ الباقي لي، قال: ولم؟ قال: لئلا تسرق مني ويشتغل قلبي بحفظها، قال: يا غلام ادفع إليه كلما جاءك خمسة دراهم إلى أن يفرق بيننا الموت، قال: فبكى جعيفران، فقال له أحمد بن يوسف: ما يبكيك؟ فقال [من مخلع البسيط]:
يموت هذا الذي تراه وكل شيء له نفاد لو كان شيء له خلود عمر ذا المفضل الجواد أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي بمصر، قال: حدثنا الحسن بن علي الربعي، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت العتابي يقول: اجتمعنا على باب أبي دلف جماعة من الشعراء، فكان يعدنا بأمواله من الكرج وغيرها، فأتته الأموال فبسطها على الأنطاع، وأجلسنا حولها، ودخل إلينا، فقمنا إليه، فأومأ إلينا أن لا نقوم إليه، ثم اتكأ على قائم سيفه، ثم أنشأ يقول [من الطويل]:
ألا أيها الزوار لا يد عندكم أياديكم عندي أجل وأكبر فإن كنتم أفردتموني للرجا فشكري لكم من شكركم لي أكثر كفاني من مالي دلاص وسابح وأبيض من صافي الحديد ومغفر ثم أمر بنهب تلك الأموال، فأخذ كل واحد على قدر قوته.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي، قال: حدثنا المبرد، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن
стр. 8067
التوزي، قال: استهدى المعتصم من أبي دلف كلبا أبيض كان عنده فجعل في عنقه قلادة كيمخت أخضر وكتب عليه [من المنسرح]:
أوصيك خيرا به فإن له خلائقا لا أزال أحمدها يدل ضيفي علي في ظلم الليل إذا النار نام موقدها أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي، قال: أخبرنا أبو بكر الصولي، قال: تذاكرنا يوما عند المبرد الحظوظ وأرزاق الناس من حيث لا يحتسبون، قال: هذا يقع كثيرا فمنه قول ابن أبي فنن في أبيات عملها لمعنى أراده [من البسيط]:
مالي ومالك قد كلفتني شططا حمل السلاح وقول الدارعين قف أمن رجال المنايا خلتني رجلا أمسي وأصبح مشتاقا إلى التلف تمشي المنون إلى غيري فأكرهها فكيف أسعى إليها بارز الكتف أم هل حسبت سواد الليل شجعني أو أن قلبي في جنبي أبي دلف فبلغ هذا الشعر أبا دلف، فوجه إليه أربعة آلاف درهم، جاءته على غفلة.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قراءة عليه، قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن بن أبي سعد، قال: حدثني أحمد بن يحيى الرازي، قال: سمعت البجلي أحمد بن الحسن، قال: سمعت أبا تمام الطائي يقول: دخلنا على أبي دلف أنا ودعبل بن علي وبعض الشعراء أظنه عمارة، وهو يلاعب جارية له بالشطرنج، فلما رآنا، قال: قولوا [من الخفيف]:
رب يوم قطعت لا بمدام بل بشطرنجنا نجيل الرخاخا ثم قال: أجيزوا، فبقينا ينظر بعضنا إلى بعض، فقال: لم لا تقولون؟
وسط بستان قاسم في جنان قد علونا مفارشا ونخاخا
стр. 8068
وحوينا من الظباء غزالا طريا لحمه يفوق المخاخا فنصبنا له الشباك زمانا ونصبنا مع الشباك فخاخا فأصدناه بعد خمسة شهر وسط نهر يشخ ماؤه شخاخا قال: فنهضنا عنه، فقال: إلى أين مكانكم حتى نكتب لكم بجوائزكم، فقلنا: لا حاجة لنا في جائزتك، حسبنا ما نزل بنا منك اليوم، فأمر بأن تضعف لنا.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد، قال: حدثني إبراهيم بن الحسن بن سهل، قال: كنا في موكب المأمون فترجل له أبو دلف، فقال له المأمون: ما أخرك عنا؟ فقال: علة عرضت لي، فقال: شفاك الله وعافاك اركب فوثب من الأرض على الفرس، فقال له المأمون: ما هذه وثبة عليل، فقال: بدعاء أمير المؤمنين شفيت.
أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني أبو عبد الله الحكيمي، قال: حدثنا يموت بن المزرع، قال: حدثني أبو هفان، قال: كان لأبي دلف العجلي جارية تسمى جنان، وكان يتعشقها، وكان لفرط فتوته وظرفه يسميها صديقتي فمن قوله فيها [من الوافر]:
أحبك يا جنان وأنت مني مكان الروح من جسد الجبان ولو أني أقول مكان روحي خشيت عليك بادرة الزمان لإقدامي إذا ما الخيل كرت وهاب كماتها حر الطعان قال أبو هفان: ثم ماتت فرثاها بمراث حسان.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أبو الفضل جعفر بن محمد الأصبهاني، قال: حدثني محمد بن إدريس بن معقل، عن
стр. 8069
أبيه، قال: اجتمع على باب أبي دلف جماعة من الشعراء، فمدحوه وتعذر عليهم الوصول إليه، وحجبهم حياء لضيقة نزلت به، فأرسل إليهم خادما له يعتذر إليهم ويقول: انصرفوا في هذه السنة وعودوا في القابلة، فإني أضعف لكم العطية وأبلغكم الأمنية، فكتبوا إليه [من الخفيف]:
أيهذا العزيز قد مسنا الدهر بضر وأهلنا أشتات وأبونا شيخ كبير فقير ولدينا بضاعة مزجاة قل طلابها فبارت علينا وبضاعاتنا بها الترهات فاغتنم شكرنا وأوف لنا الكيل وصَدَّق علينا فإننا أموات فلما وصل إليه الشعر ضحك، وقال: علي بهم، فلما دخلوا، قال: أبيتم إلا أن تضربوا وجهي بسورة يوسف، والله إني لمضيق، ولكني أقول كما قال الشاعر [من الوافر]:
لقد خبرت أن عليك دينا فزد في رقم دينك واقض ديني يا غلام، اقترض لي عشرين ألفا بأربعين ألفا، وفرقها فيهم.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أبو الفضل الربعي، عن أبيه، قال: قال المأمون يوما، وهو مقطب لأبي دلف: أنت الذي يقول فيك الشاعر [من المديد]:
إنما الدنيا أبو دلف عند مغزاه ومحتضره فإذا ولى أبو دلف ولت الدنيا على أثره
стр. 8070
فقال: يا أمير المؤمنين شهادة زور وقول غرور وملق معتف وطالب عرف، وأصدق منه ابن أخت لي حيث يقول [من الطويل]:
دعيني أجوب الأرض ألتمس الغنى فلا الكرج الدنيا ولا الناس قاسم فضحك المأمون وسكن غضبه.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب، قال: سمعت سعيد بن حميد يقول: كان ابن أبي دؤاد قد اصطنع أبا دلف واحتبسه بحيلة من يد الأفشين، وقد دعا بالسيف ليقتله، فكان أبو دلف يصير إليه كل يوم يشكره، وكان ابن أبي دؤاد يقول به ويصفه، فقال له المعتصم: إن أبا دلف حسن الغناء جيد الضرب بالعود، فقال: يا أمير المؤمنين القاسم في شجاعته وبيته في العرب يفعل هذا، قال: نعم، وما هو هذا، هو أدب زائد فيه، فكأن ابن أبي دؤاد عجب من ذلك، فأحب المعتصم أن يسمعه ابن أبي دؤاد، فقال له: يا قاسم غنني، فقال: والله ما أستطيع ذلك، وأنا أنظر إلى أمير المؤمنين هيبة له وإجلالا، فقال: لا بد من ذلك، وأجلس من وراء ستارة، فكان ذلك أسهل عليه، فضربت ستارة، وجلس أبو دلف خلفها يغني، ووجه المعتصم إلى ابن أبي دؤاد، فحضر واستدناه وجعل أبو دلف يغني وأحمد يسمع، ولا يدري من يغني، فقال له المعتصم: كيف تسمع هذا الغناء يا أبا عبد الله، فقال: أمير المؤمنين أعلم به مني، ولكني أسمع حسنا، فغمز المعتصم غلاما فهتك الستارة، وإذا أبو دلف، فلما رأى المعتصم، وابن أبي دؤاد وثب قائما، وأقبل على ابن أبي دؤاد، فقال: إني أجبرت على هذا، فقال: لولا دربتك في هذا من أين كنت تأتي بمثل هذا!
стр. 8071
هبك أجبرت على أن تغني، من أجبرك على أن تحسن؟.
قال الصولي: ومات أبو دلف سنة خمس وعشرين ومائتين.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: وفي سنة خمس وعشرين ومائتين، مات أبو دلف القاسم بن عيسى العجلي، وكان جوادا شريفا شاعرا شجاعا.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: مات القاسم بن عيسى العجلي أبو دلف ببغداد في سنة خمس وعشرين ومائتين.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد، قال: حدثني محمد بن سلمة البلخي، قال: حدثني محمد بن علي القوهستاني، قال: حدثنا دلف بن أبي دلف، قال: رأيت كأن آتيا أتى بعد موت أبي، فقال: أجب الأمير، فقمت معه فأدخلني دارا وحشة، وعرة سوداء الحيطان، مقلعة السقوف والأبواب، ثم أصعدني درجا فيها، ثم أدخلني غرفة، فإذا في حيطانها أثر النيران، وإذا في أرضها أثر الرماد، وإذا أبي عريان واضعا رأسه بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم: دلف؟ قلت: نعم أصلح الله الأمير، فأنشأ يقول [من الخفيف]:
أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم ما لقينا في البرزخ الخناق قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا فارحموا وحشتي وما قد ألاقي أفهمت؟ قلت: نعم، ثم أنشأ يقول [من الوافر]:
стр. 8072
فلو كنا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حيّ ولكنا إذا متنا بعثنا فنسأل بعده عن كل شيّ انصرف، قال: فانتبهت.
٦٨٢٢ - القاسم بن عمر بن عبد الله بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري، يكنى أبا عمرو.
حَدَّثَ عن محمد بن المنكدر، وعن عبد الله بن طاوس، وداود بن أبي هند. رَوَى عنه: إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وذكر أنه سمع منه في دكان يوسف بن موسى القطان في سنة أربع وعشرين ومائتين، وأتى عليه مِائَة وتسع وعشرون، أو مِائَة وسبع وعشرون سنة.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد المعروف بابن السماك، قال: حدثنا إسحاق بن سنين، قال: حدثني أبو عمرو، وأخبرني الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، وأخبرنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ واللفظ له، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين، قال: حدثنا أبو عمرو القاسم بن عمر بن عبد الله بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري، قال: حدثنا داود بن أبي هند، قال: حدثني عامر الشعبي، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : أداء الحقوق، وحفظ الأمانات، ديني ودين النبيين من قبلي، وقد أعطيتم ما لم يعط أحد من الأمم، إن الله تعالى جعل
стр. 8073
قربانكم الاستغفار، وجعل صلاتكم الخمس بالأذان والإقامة، ولم تصلها أمة قبلكم، فحافظوا على صلواتكم، وأي عبد صلى الفريضة، ثم استغفر الله عشر مرات لم يقم من مقامه حتى تغفر له ذنوبه، ولو كانت مثل رمل عالج وجبال تهامة.
قلت: لا أعلم روى هذا الحديث، عن داود بن أبي هند غير هذا الشيخ، وهو منكر جدا.
٦٨٢٣ - القاسم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب من أهل مدينة رسول الله ﷺ .
قدم سر من رأى، فأقام بها إلى حين وفاته.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثنا جدي يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: سمعت أبا محمد إسماعيل بن محمد يقول: ما رأيت الطالبيين انقادوا لأحد بالرئاسة انقيادهم للقسام بن عبد الله، قال جدي: وكان القاسم بن عبد الله من أهل الفضل وأهل الخير، وقد كان أشخصه عمر بن فرج من المدينة إلى العسكر في أيام المعتصم بالله، وكان قد كثر عليه سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي العباسي إذ كان واليا على المدينة، وقال لعمر بن الفرج فيما قال: هذا قاسم بن عبد الله، لو جاءه صبي من الطالبيين يشكو إليه لجاء، فقال لي: ظلمته، فخرج به عمر بن فرج، فأقام بالعسكر حتى مات بها.
стр. 8074
٦٨٢٤ - القاسم بن أبي سفيان، واسمه محمد بن حميد، المعمري، ويكنى: القاسم أبا محمد.
حَدَّثَ عن عبد الرحمن بن محمد بن حبيب بن أبي حبيب. رَوَى عنه: قتيبة بن سعيد، ومُحَمد بن أبي عتاب الأعين، والحسن بن الصباح البزار، ومُحَمد بن الوليد المخزومي.
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: حدثنا هارون بن عيسى بن المطلب الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن الوليد المخزومي بمكة، قال: حدثنا القاسم بن أبي سفيان المعمري، وحدثت عن دعلج بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن محمد بغدادي ثقة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حبيب بن أبي حبيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت خالد بن عبد الله القسري يخطب الناس يوم النحر، فقال: من كان منكم يريد أن يضحي فلينطلق فليضح فبارك الله له في أضحيته، فإني مضح بالجعد بن درهم، زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما، ولم يتخذ إبراهيم خليلا، سبحان الله عما يقول الجعد علوا كبيرا، ثم نزل إليه فذبحه، واللفظ لابن بكير.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: قاسم المعمري خبيث
стр. 8075
كذاب. قال أبو سعيد: وقد أدركت قاسما المعمري وليس هو كما قال يحيى.
قلت: كان في أصل الأشناني قاسم العمري في الموضعين معا، والصواب المعمري كما ذكرناه، وكذلك ذكره ابن أبي حاتم، عن الدارمي، وقاسم العمري قديم يروي عن عبد الله بن دينار، ومُحَمد بن المنكدر وغيرهما. حَدَّثَ عنه ورد بن عبد الله، وقتيبة بن سعيد، وطبقتهما، وهو القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص، ولم يدركه الدارمي، والله أعلم.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: سنة ثمان وعشرين ومائتين، فيها مات القاسم بن أبي سفيان المعمري.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات قاسم المعمري ببغداد سنة ثمان وعشرين.
٦٨٢٥ - القاسم الحربي.
كان أحد الزهاد، وكان بينه وبين بشر بن الحارث مودة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرت عن عبد الله بن مسلم، قال: دخل بشر بن الحارث على القاسم الحربي عائدا في مرضه، فوجد تحت رأسه لبنة، طارحا نفسه على قطعة بارية خلقة، فلما خرج من عنده، قال له جيرانه: قد جاورنا ثلاثين سنة، فما سألنا قط حاجة.
стр. 8076
٦٨٢٦ - القاسم بن يزيد بن كليب، أبو محمد المقرئ الوزان.
حَدَّثَ عن محمد بن فضيل بن غزوان ووكيع بن الجراح، وأبي أسامة حماد بن أسامة. رَوَى عنه عبد الله بن أبي سعد الوراق، وأحمد بن إسحاق العطار، وأحمد بن الحسن الصباحي، وغيرهم، وقال ابن أبي سعد: كان شيخ صدق من الأخيار.
أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي، قال: حدثنا أبو محمد قاسم الوزان البغدادي المقرئ، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تكن أول من يدخل السوق، ولا تكن آخر من يخرج منها، فإن فيها باض الشيطان وفرخ.
بلغني أن القاسم بن يزيد الوزان مات في سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
стр. 8077
٦٨٢٧ - القاسم بن بشر بن أحمد بن معروف أبو محمد البغدادي.
سمع يحيى بن سليم الطائفي، وسفيان بن عيينة، وأبا داود الطيالسي، وخالد بن عثمان العثماني، وعبد الله بن نافع الصائغ.
رَوَى عنه: عبد الله بن أبي سعد الوراق، ومُحَمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، والهيثم بن خلف الدوري، ومُحَمد بن أحمد بن هلال الشطوي، ومُحَمد بن إبراهيم بن عيسى بن فروخ نزيل الرقة، وأحمد بن محمد بن دلان الخيشي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، قال: حدثنا علي بن عمر السكري، قال: حدثنا الهيثم بن خلف الدوري، قال: حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زكريا وحصين ويونس، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة سمعه من أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أتمسح على الخفين، قال: إني أدخلت رجلي وهما طاهرتان.
стр. 8078
٦٨٢٨ - القاسم بن المساور الجوهري.
حدث عن سويد بن عبد العزيز. رَوَى عنه ابنه أحمد.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، قال: حدثنا أبي وعمي عيسى ابنا المساور قالا: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن سفيان بن حسين، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال لي رسول الله ﷺ : يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة … الحديث.
٦٨٢٩ - القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك، أبو بشر التميمي.
حَدَّثَ عن يزيد بن هارون، ومُحَمد بن جعفر المدائني، والحارث بن النعمان الأكفاني، وأبي البختري القاضي، والهيثم بن عدي، ووهب بن جرير.
رَوَى عنه أحمد بن علي الخزاز، وأبو الآذان عمر بن إبراهيم، وقاسم بن زكريا المطرز، وأحمد بن عبد الله بن النيري، والقاضي المحاملي، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا
стр. 8079
القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك أبو بشر، قال: حدثنا وهب، يعني: ابن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت منصور بن زاذان، قال المحاملي: وحدثنا يوسف بن موسى، وأحمد بن منصور قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن منصور بن زاذان، عن ميمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد أن أباه دفعه إلى النبي ﷺ يخدمه، قال: فأتى علي النبي ﷺ وقد صليت ركعتين، فضربني برجله، وقال: ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قلت: بلى، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال موسى بن إسماعيل: فصليت ركعتين واضطجعت، فخرج رسول الله ﷺ علي فضربني برجله، ثم هو نحوه.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: مات ابن المسيب بن شريك ببغداد في آخر جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين.
٦٨٣٠ - القاسم بن عقيل، أبو جابر الدويري.
حَدَّثَ عن حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك بن أنس. رَوَى عنه: عبيد الله بن جعفر بن أعين.
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري، قال: حدثنا عمي
стр. 8080
أبو الحسن عبد الواحد بن الحسين بن عبد العزيز، قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ، قال: حدثنا عبيد الله بن جعفر بن محمد أبو العباس البزاز من أصل كتابه، قال: حدثنا القاسم بن عقيل أبو جابر في الدويرة، قال: حدثنا حبيب كاتب مالك، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: ما خير النبي ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما.
٦٨٣١ - القاسم بن الحسن الزبيدي.
حَدَّثَ عن أبي داود الطيالسي، وعن أسيد بن زيد الجمال، ويحيى بن أيوب العابد وهارون بن معروف وداود بن رشيد، وغيرهم. رَوَى عنه: عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز، ومُحَمد بن العباس بن الفضل المروذي.
٦٨٣٢ - القاسم بن منصور التميمي، وقيل: الجشمي.
ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد في أيام المهتدي بالله، ولم يحمل عنه من العلم إلا أخبار عن أبي محلم وغيره.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله
стр. 8081
ابن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: فلم يزل إسماعيل بن إسحاق على القضاء حتى ولي المهتدي الخلافة، فعزله، وولى مكانه القاسم بن منصور التميمي، فلم يزل القاسم بن منصور على القضاء حتى قتل المهتدي أمير المؤمنين، فرد إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد على القضاء بالجانب الشرقي.
قلت: وكان قتل المهتدي بالله في سنة ست وخمسين ومائتين.
٦٨٣٣ - القاسم بن الفضل بن بزيع، أبو محمد.
حَدَّثَ عن عمرو بن عاصم، وزكريا بن عطية، وأبي نعيم النخعي.
رَوَى عنه: يحيى بن صاعد، والحسن بن محمد بن شعبة، وأحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، وأبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد، ومُحَمد بن مخلد.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا القاسم بن الفضل بن بزيع، قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام، عن مطر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: سافرت مع النبي ﷺ ومع عمر، فلم أرهما يزيدان على ركعتين، وكنا ضلالا، فهدانا الله .
стр. 8082
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا القاسم بن بزيع، وكان ثقة.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: ومات القاسم بن بزيع سنة تسع وخمسين ومائتين، ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه: أن وفاته كانت في آخر شعبان.
٦٨٣٤ - القاسم بن هاشم بن سعيد بن سعد بن عبد الله بن سيف بن حبيب السمسار.
حَدَّثَ عن أبيه، وعن الصباح بن عبد الله الرملي، والخطاب بن عثمان الفوزي، وعتبة بن السكن، وعلي بن عياش الحمصيين، وخنيس بن بكر بن خنيس، ومنصور بن صقير.
رَوَى عنه: ابنه محمد، وأبو بكر بن أبي الدنيا ووكيع القاضي، ويحيى بن صاعد، وأبو عبيد بن المؤمل الناقد، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، وكان صدوقا.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا القاسم بن هاشم السمسار، قال: حدثنا الصباح بن عبد الله الرملي، قال: حدثنا صبيح، مولى عائشة أم المؤمنين، قال: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ : من شرب نبيذا فاقشعر منه مفرق رأسه، فالحسوة منه حرام.
стр. 8083
أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: ومات القاسم بن هاشم السمسار سنة تسع وخمسين.
ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه: أن وفاته كانت ليومين مضيا من شهر رمضان.
٦٨٣٥ - القاسم بن عاصم المروزي.
نزل بغداد وحدث بها، عن يحيى بن أبي بكير، وأبي مسهر الدمشقي.
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وقال: كتبت عنه ببغداد.
٦٨٣٦ - القاسم بن عاصم، أبو السري الصائغ.
حَدَّثَ عن محمد بن عمر الواقدي، وعلي بن عياش الحمصي، وحنيفة بن مرزوق، وموسى بن داود.
رَوَى عنه: ابن مخلد، وعبد الله بن يزيد الدقيقي، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز، وأخاف أن يكون شيخ ابن أبي حاتم، فالله أعلم.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا القاسم بن عاصم أبو السري الصائغ، قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي، قال: حدثنا محمد بن عمرو الأنصاري، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عياش، والثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أوضع رسول الله ﷺ في وادي محسر.
стр. 8084
٦٨٣٧ - القاسم بن محمد بن عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة، أبو محمد الأزدي البصري.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها، عن أبيه، وعن عبد الله بن داود الخريبي، وأبي عاصم النبيل، وبشر بن عمر الزهراني.
رَوَى عنه: عباس بن إبراهيم القراطيسي، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإسحاق بن محمد بن الفضل الزيات، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة: أن النبي ﷺ كان إذا سكت المؤذن صلى ركعتين خفيفتين.
стр. 8085
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا القاسم بن عباد، قال: أخبرنا بشر بن عمر، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين أن ابن عباس قرأها ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ وقال: هذه منسوخة.
٦٨٣٨ - القاسم بن محمد بن الحارث المروزي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها، عن: سهيل بن يحيى المروزي، ومسدد بن مسرهد، وعبدان بن عثمان.
رَوَى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وعبيد العجل، ويحيى بن صاعد، وعلي بن الحسن بن العلاء السمسار، ومُحَمد بن أحمد بن أبي الثلج، وإبراهيم بن حماد القاضي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا القاسم بن محمد المروزي، قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان النبي ﷺ إذا سجد جافى بإبطيه عن بطنه.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال،
стр. 8086
قال: والقاسم بن محمد المروزي من أصحاب أبي عبد الله المتقدمين، سمع من أبي عبد الله، يعني: أحمد بن حنبل التاريخ قديما، وقد كان قدم إلى هاهنا وحدث عنه أبو بكر المروذي.
٦٨٣٩ - القاسم بن زاهر بن حرب أبو محمد، وهو ابن أخي أبي خيثمة زهير بن حرب.
حَدَّثَ عن محمد بن سابق، وإسماعيل بن أبي أويس، وعفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، ويحيى بن يوسف الزمي.
رَوَى عنه: محمد بن عبد الملك التاريخي، وعلي بن إسحاق المادرائي، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي، وحمزة بن محمد الدهقان، وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن الحارث الدهقان، قال: حدثنا القاسم بن زاهر، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا يعلى بن عطاء، عن يحيى بن قمطة، عن عبد الله بن عمرو، قال: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، فإن المؤمن إذا مات خلي له عن سربه يسرح حيث يشاء.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد الفارسي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا القاسم بن زاهر، قال: حدثنا يحيى بن يوسف
стр. 8087
الزمي، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: رأيت سفيان الثوري في المنام فقلت: يا أبا عبد الله أوصني، قال: أقل من الإخوان.
قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة إحدى وسبعين ومائتين فيها مات أبو محمد قاسم بن زاهر قرابة أبي خيثمة.
٦٨٤٠ - القاسم بن الحسن بن يزيد، أبو محمد الهمداني الصائغ.
سمع يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وأبا سلمة التبوذكي، وقبيصة بن عقبة، ومُحَمد بن بكار بن الريان.
رَوَى عنه: أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، وأحمد بن علي الأبار، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، ومُحَمد بن الفتح القلانسي، وأبو الحسين ابن المنادي، وعلي بن إسحاق المادرائي، وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن القاسم بن الحسن بن يزيد الصائغ مات في سنة اثنتين وسبعين ومائتين في الجانب الشرقي في شارع باب خُراسان حِذاء منزل بني إشكاب.
ذكر محمد بن مخلد أنه مات في شهر ربيع الآخر، وقال ابن قانع: إنه مات بمصر.
٦٨٤١ - القاسم بن عمر بن المختار أبو محمد الزبيدي.
حَدَّثَ عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، وأحمد بن يونس اليربوعي، والحسن بن الربيع البوراني، وأبي خيثمة زهير بن حرب، والحسن بن حماد سجادة، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، والحسن بن الصباح البزار، وغيرهم.
стр. 8088
رَوَى عنه محمد بن مخلد.
قرأت بخط ابن مخلد: سنة اثنتين وسبعين ومائتين فيها مات قاسم بن عمر بن المختار الزبيدي.
٦٨٤٢ - القاسم بن عبد الرحمن بن أبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني.
حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: القاسم بن عبد الرحمن بن أبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني، ولد ببغداد يكنى أبا هشام كتب ببغداد، عن أحمد بن إبراهيم الدورقي وأخيه يعقوب، وزياد بن أيوب، وطبقة نحوهم، وقدم مصر، ورجع إلى بغداد فأقام بها، ورجع ثانية إلى مصر فتوفي في رجوعه بالرقة سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وولد أبي صالح الحراني من ولده.
٦٨٤٣ - القاسم بن عبد الله بن المغيرة أبو محمد الجوهري.
سمع إسماعيل بن أبي أويس، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، ويحيى بن يعلى المحاربي، والحسين بن محمد المروزي، وعمر بن حفص بن غياث، ومُحَمد بن يزيد بن خنيس، وفضيل بن عبد الوهاب، ومُحَمد بن سعيد بن الأصبهاني، وعبد الصمد بن النعمان، وأبا نعيم الفضل بن دكين وعاصم بن علي.
رَوَى عنه: أبو مسلم الكجي، ويحيى بن صاعد، وأبو عبد الله الحكيمي، ومُحَمد بن عبد الله بن عتاب العبدي، ومُحَمد بن العباس بن نجيح الحافظ، وعبد الله بن إسحاق ابن الخراساني المعدل، وكان ثقة.
стр. 8089
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نجيح البزاز، قال: حدثنا القاسم بن المغيرة الجوهري، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي، قال: حدثنا سعيد بن حسان، قال: حدثتني أم صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر، أو ذكرا لله .
أخبرني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: قاسم بن عبد الله بن المغيرة أبو محمد الجوهري، ثقة مأمون.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن القاسم بن المغيرة الجوهري مات في يوم جمعة غرة المحرم من سنة خمس وسبعين ومائتين.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سنة خمس وسبعين ومائتين توفي القاسم بن عبد الله بن المغيرة الجوهري في يوم جمعة مستهل المحرم منها، وكان مولده سنة خمس وتسعين ومِائَة، وهو مولى لأم عيسى بنت علي بن عبد الله بن عباس.
٦٨٤٤ - القاسم بن منبه بن ياسين، أبو محمد الحربي.
رَوَى عن بشر بن الحارث حكايات. حَدَّثَ عنه أبو مقاتل محمد بن شجاع، ومُحَمد بن عمر الرزاز.
أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، قال: حدثنا القاسم بن منبه الحربي، قال: قال أبو نصر بشر بن الحارث: بعث أبو رجاء الذي كان بمكة
стр. 8090
إلى فضيل يستقرضه دراهم، أو يسأله دراهم، ثم قال أبو نصر: بعث مسكين إلى مسكين، قال: ولم يكن عند فضيل إلا بعير له يعمل عليه، قال: فأمر ابنه أن يدخله السوق فيبيعه، ثم يبعث إلى أبي رجاء بنصف ثمنه، ويأتيه بالنصف الآخر، ثم ذكر أبو نصر كرم أهل الخير وفضلهم.
٦٨٤٥ - القاسم بن نصر المخرمي.
حَدَّثَ عن إسماعيل بن عمرو البجلي، ويحيى بن هاشم السمسار، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، والحسن بن بشر بن سلم الكوفي، وعلي بن عثمان اللاحقي، وسهل بن عثمان العسكري، ومُحَمد بن بكار بن الريان، وقيس بن حفص الدارمي، وصالح بن حاتم بن وردان، وإسماعيل بن يزيد، وعلي بن الحسن بن جعيد الكرماني.
رَوَى عنه محمد بن هارون بن بريه الهاشمي، وأبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، وأبو بشر بن دستكوتا البصري، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن دستكوتا، قال: حدثنا القاسم بن نصر المخرمي، قال: حدثنا يحيى بن هاشم، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، وهو ابن سلمة أبو وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : من مات يجعل لله ندا أدخله الله النار، قال عبد الله: وأنا أقول: من مات لا يجعل لله ندا أدخله الله تعالى الجنة.
следующие страницы →