Полный текст (9 517 стр.). Показаны 8156–8195 · переход к 8161.
стр. 8156
ولم يسمع ابنه ولا أحد غيرنا، فقلت للحسن: سله من أي كتاب سمع هذا؟ فسأله فقال: من كتاب البركة، فذهبت فجئت بكتاب البركة فأريته الحسن بن أحمد بن سليمان، فقال أين هو؟ فلم يره، قال محمد بن عقيل: وأنا أحلف بالله وبكل يمين أنه لم يسمعه.
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: حدثني محمد بن إسماعيل السكري، قال: سمعت محمد بن علي المشيحاني يقول: توفي قطن بن إبراهيم القشيري سنة إحدى وستين ومائتين.
٦٩٠١ - قسطنطين بن عبد الله، أبو الحسن، مولى المعتمد على الله.
كان بسر من رأى، وحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وإسحاق بن الضيف، والحسن بن عرفة. رَوَى عنه: ابن عدي الجرجاني.
أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا قسطنطين بن عبد الله الرومي، مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين، قال ابن عدي في غير هذا الحديث: بسر من رأى، قال: حدثنا إسحاق بن الضيف، قال: حدثنا الوليد بن سلمة الأردني، قال: حدثنا عمر بن قيس، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : ليس لنا مثل السوء، العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه.
стр. 8157
٦٩٠٢ - قريب بن يعقوب، أبو القاسم الكاتب.
حَدَّثَ عن محمد بن يزيد المبرد وغيره. رَوَى عنه: أبو المفضل الشيباني.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، قال: حدثني قريب بن يعقوب أبو القاسم البغدادي الكاتب، قال: حدثني معلى بن أيوب الكاتب، قال: حدثني أحمد بن صالح بن أبي فنن الشاعر، قال: كان محمد بن يزيد بن مزيد الشيباني أجود بني آدم في عصره، وكان لا يرد طالبا ولا راغبا، عن حاجته، فإن لم يحضر مال لم يقل لا، ولكن يعد ثم يستدين له وينجزه، وكان بين وعده وإنجازه كعطفة لام على ألف، قال: وأنشدني ابن أبي فنن مما يمدح به [من الكامل].
عشق المكارم فهو مشتغل بها والمكرمات قليلة العشاق وأقام سوقا للثناء ولم تكن سوق الثناء تعد في الأسواق بث الصنائع في البلاد فأصبحت تجبى إليه محامد الآفاق
٦٩٠٣ - قطبة بن المفضل بن إبراهيم، أبو إبراهيم الأنصاري.
حَدَّثَ عن أحمد بن مسروق. رَوَى عنه: المعافى بن زكريا الجريري.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا أبو إبراهيم قطبة بن المفضل بن إبراهيم الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ :
стр. 8158
من عشق فعف، ثم مات مات شهيدا، رواه غير واحد، عن سويد، عن علي بن مسهر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، وهو المحفوظ.
стр. 8159
باب الكاف
ذكر من اسمه كثير
٦٩٠٤ - كثير أبو الحسن البجلي الأحمسي، يعد في الكوفيين.
سمع علي بن أبي طالب، وزيد بن أرقم، وحضر مع علي الحرب بالنهروان. رَوَى عنه ابنه الحسن.
أخبرنا ولاد بن علي الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا الحسن بن كثير، عن أبيه، قال: لما قتل علي أهل النهروان خطب الناس، فقال: ألا إن الصادق المصدوق ﷺ حدثني أن هؤلاء القوم يقولون الحق بأفواههم لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ألا وإن علامتهم ذو الخداجة، فطلب الناس فلم يجدوا شيئا، فقال: عودوا فإني والله ما كذبت ولا كذبت، فعادوا فجيء به حتى ألقي بين يديه، فنظرت إليه، وفي يده شعرات سود.
٦٩٠٥ - كثير بن سليم، أبو سلمة المدائني.
حَدَّثَ عن أنس بن مالك، والضحاك بن مزاحم. رَوَى عنه: إسماعيل بن
стр. 8160
أبان الوراق، والهيثم بن جميل، وعمرو بن عون، وإسحاق بن بشر الكاهلي، وأبو صالح كاتب الليث بن سعد، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وغيرهم.
أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن عبد الرحمن الجمحي بمكة، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثني كثير بن سليم أبو سلمة شيخ لقيته بالمدائن، قال: سمعت أنسا يقول: كان نبي الله ﷺ إذا صلى مسح بيده اليمنى على رأسه، ويقول: بسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عني الهم والحزن، وقال ابن يونس: وقال كثير بيده هكذا على جبهته.
أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا أبو الطيب عثمان بن عمرو الإمام، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: أخبرنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا كثير بن سليم المدائني، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أتى النبي ﷺ رجل، فقال له: يا رسول الله إني ذرب اللسان، وأكثر ذلك على أهلي، فقال له رسول الله ﷺ : فأين أنت من الاستغفار، فإني أستغفر الله في اليوم واللية مِائَة مرة.
стр. 8161
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد هو الإصطرخي، قال: قرئ على العباس بن محمد، قال: قال يحيى بن معين: وكثير بن سليم ضعيف.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي، قال: قلت لأبي داود: كثير بن سليم؟ فقال: ضعيف.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: كثير بن سليم متروك الحديث.
٦٩٠٦ - كثير بن مروان بن محمد بن سويد، أبو محمد الفهري، والد محمد بن كثير.
شامي سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، وإبراهيم بن أبي عبلة، والحسن بن عمارة.
رَوَى عنه: أبو جعفر النفيلي، وأحمد بن حنبل، ومُحَمد بن الصباح الجرجرائي، وعبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري، ويعقوب الدورقي، ومُحَمد بن معاوية بن مالج، والحسن بن عرفة.
стр. 8162
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، قال: حدثنا عمر بن أيوب السقطي، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: أخبرنا كثير بن مروان، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، قال: حدثني أبو الدرداء، وأبو أمامة الباهلي، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك، قالوا: قال رسول الله ﷺ : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء.
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سألت يحيى بن معين، عن كثير بن مروان المقدسي، فقال: ليس بشيء كذاب كان ببغداد يحدث بالمنكرات.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: كثير بن مروان شامي قد رأيته كان كذابا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كثير بن مروان شامي ليس بشيء.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: كثير بن مروان شامي ليس حديثه بشيء.
стр. 8163
٦٩٠٧ - كثير بن هشام، أبو سهل الكلابي الرقي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن جعفر بن برقان، وحماد بن سلمة.
رَوَى عنه: قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وعمرو بن محمد الناقد، ومُحَمد بن يحيى الأزدي، وأبو موسى محمد بن المثنى، ومُحَمد بن حسان الأزرق والعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن الوليد الفحام، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا محمد بن حسان الأزرق، قال: حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ عن نكاحين، أن تزوج المرأة على عمتها، ولا على خالتها.
أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن بن هشام، قال: حدثنا أبو عيسى أحمد بن إسحاق بن عبد الله الأنماطي، قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا كثير بن هشام، وكان من خيار المسلمين.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: كثير بن
стр. 8164
هشام ثقة، نحن أول من كتب عنه، كتبت كتبه مرتين، مرة قبل أن يصنف ومرة بعدما صنف.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: كثير بن هشام دمشقي سمسار، كان يكون ببغداد. وقال في موضع آخر: كثير بن هشام أبو سهل كان يجهز إلى دمشق سمسارا، وإلى الرقة، وإلى ذي الناحية، وهو ثقة، وببغداد كان يكون، وسمعت منه ببغداد وهشيم حي.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: كثير بن هشام الكلابي يكنى أبا سهل كان ببغداد رجل ثقة صدوق، يتوكل للتجار يحترف، من أروى الناس لجعفر بن برقان ألف ومِائَة حديث، ويروي أيضا عن شعبة.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألته، يعني: أبا داود سليمان بن الأشعث، عن كثير بن هشام، فقال: ثقة لما مات كثير بن هشام قيل: اليوم مات جعفر بن برقان، قال أبو عبيد: كثير أراه بغداديا.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: كثير بن هشام نزل بغداد باب الكرخ في السور، فكان يجهز على التجار إلى الرقة وغيرها من الجزيرة والشام، وكان ثقة صدوقا، ثم خرج إلى الحسن بن سهل، وهو بفم الصلح، فمات هناك في شعبان سنة سبع ومائتين.
стр. 8165
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: كثير بن هشام يكنى أبا سهل توفي في شعبان سنة سبع ومائتين.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قالا: سنة سبع ومائتين فيها مات كثير بن هشام.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا كثير بن هشام أبو سهل الكلابي، ومات بفم الصلح سنة ثمان ومائتين.
٦٩٠٨ - كثير بن محمد بن عبد الله بن عبادة بن قيس بن صبيح، أبو أنس التميمي، وقيل: الحزامي.
أحسبه من أهل الكوفة، قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها، عن سعيد بن عمرو الأشعثي، وإبراهيم بن إسحاق الصيني، وعبد الرحمن بن المفضل الغنوي.
رَوَى عنه: محمد بن مخلد، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي المعروف بحامض رأسه، وأبو العباس بن عقدة، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد الدوري، قال: حدثنا أبو أنس كثير بن محمد التميمي، قال: حدثنا الأشعثي، قال: حدثنا عبثر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليتفل عن يساره ثلاثا، ثم ليتعوذ بالله من الشيطان.
стр. 8166
٦٩٠٩ - كثير بن شهاب بن عاصم بن مالك، أبو الحسن المذحجي.
من ولد أنس الله بن سعد العشيرة، وهو قزويني.
رَوَى عن محمد بن سعيد بن سابق، وعبد الله بن الجراج القوهستاني، والحسن بن محمد الطنافسي.
قال ابن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه بقزوين، وهو صدوق.
قدم كثير بن شهاب بغداد حاجا وحدث بها، فروى عنه من أهلها: يحيى بن صاعد، ومُحَمد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومُحَمد بن عمرو الرزاز، وأبو الحسين ابن المنادي، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا كثير بن شهاب، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن محمد بن المنكدر، عن جابر في قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل أهله مدبرة جاء الولد أحول، فنزلت هذه الآية: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾
стр. 8167
أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء، قال: حدثنا كثير بن شهاب القزويني، قال: حدثنا عبد الله بن الجراح، قال: حدثنا زافر، عن جعفر بن زياد، عن كثير النواء، عن عبد الله بن مليل، عن علي، قال: إن الله جعل لكل نبي سبعة نجباء وجعل لنبينا أربعة عشر، منهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن والحسين، وحمزة، وجعفر، وأبو ذر، وعبد الله بن مسعود، والمقداد، وعمار، وسلمان، وحذيفة، وبلال.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه، قال: في كتاب جدي، عن ابن بكر، قال: مات كثير بن شهاب القزويني سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
٦٩١٠ - كثير بن أحمد بن أبي هشام محمد بن يزيد بن رفاعة أبو أحمد الرفاعي الكوفي.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها، عن أبي سعيد الأشج. رَوَى عنه: عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار القاضي أبي عبد الله المحاملي.
حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: وسألته، يعني: أبا الحسن الدارقطني، عن كثير بن أحمد بن أبي هشام الكوفي، فقال: ثقة.
стр. 8168
ذكر من اسمه كامل
٦٩١١ - كامل بن طلحة، أبو يحيى الجحدري البصري.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها، عن: مالك بن أنس وليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة وحماد بن سلمة، والمبارك بن فضالة، وعبد الله بن عمر العمري، وأبي الأشهب.
رَوَى عنه: حنبل بن إسحاق، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وأحمد بن محمد البراثي، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم.
أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن نجدة الهروي، قال: حدثنا أبو يحيى كامل بن طلحة البصري وسمعت منه ببغداد، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ – يخطب يوم الجمعة يسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس، قال: ابنو لي منبرا، فبني له، فتحول عن الخشبة إلى المنبر، فلما تحول عنها حنت الخشبة حنين الواله، قال: فقال أنس: والله ما زالت تحن وأنا في المسجد قاعد حتى نزل رسول الله ﷺ فمشى إليها فاحتضنها، فسكنت، قال المبارك: فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، فقال: يا عباد الله تحن الخشبة شوقا إليه، أو ليس الرجال أحق أن يشتاقوا إليه
стр. 8169
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا أحمد بن محمد البراثي، قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يخرج إلى المصلى يوم العيد، فيذهب في طريق ويرجع في طريق آخر، وتركز له عنزة فيصلي إليها.
أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه العكبري، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى البزاز، قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قلت لعبد الله: اذهب اكتب في المسجد، عن هؤلاء الشيوخ حتى تخف يدك، فذهب فكتب عن كامل بن طلحة، فأول حديث حدث به، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى المصلى يمضي في طريق ويرجع في غيره، فقال أحمد: لم أسمع بهذا قط، قال: فقلت: حديث مثل هذا مسند فيه حكم عن النبي ﷺ لم أسمعه؟ فأتيت هارون بن معروف، فقلت: عندك عن ابن وهب، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر هذا الحديث، فقال: نعم، فكتبته عنه، قيل لإبراهيم: فلم لم يكتبه عن كامل بعلو؟ قال: لم يكن كامل عنده بمنزلة ابن وهب.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه
стр. 8170
الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد قيل له: كامل بن طلحة؟ قال: قد رأيته بالبصرة، وله حلقة، وكان يذهب إلى عبادان يحدثهم، حديثه حديث مقارب.
أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا أحمد بن أصرم، قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن كامل بن طلحة الجحدري، قال: كان مقارب الحديث.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي، قال: سألته، يعني: أبا داود، عن كامل بن طلحة، قال: رميت بكتبه، وسمعت أحمد بن حنبل يثني عليه، قال: وكتب أزهر السمان عنه حديثين.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: شهدت أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ذكر كامل بن طلحة، فقال: كان أبو كامل الفضيل بن الحسين بن طلحة، وكان كامل بن طلحة عمه، وكان يحيى بن أكثم ضربه، وأقامه للناس في شهادة، فاتضعت أسبابه، وكان لا يدفع عن سماع.
أخبرني الأزهري، قال: قال أبو الحسن الدارقطني: كامل بن طلحة ثقة.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات كامل بن طلحة أبو يحيى ببغداد سنة إحدى وثلاثين
стр. 8171
ومائتين، وأخبرني موسى، يعني ابن هارون، أن كامل بن طلحة أخبرهم أن مولده سنة خمس وأربعين ومِائَة، وقد كتبت عنه.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: كامل بن طلحة الجحدري توفي بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن كامل بن طلحة الجحدري مات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٦٩١٢ - كامل بن الحارث الرسعني.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي. رَوَى عنه: أبو الحسن ابن الجندي.
أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الغزال، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثني كامل بن الحارث الرسعني في مجلس القاضي المحاملي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البرتي.
ذكر الأسماء المفردة
٦٩١٣ - كلثوم بن عمرو، أبو عمرو العتابي.
كان شاعرا خطيبا بليغا مجيدا، وهو من أهل قنسرين، وقدم بغداد، ومدح هارون الرشيد وغيره من الخلفاء والأشراف، وله رسائل مستحسنة، وكان يتجنب غشيان السلطان قناعة وتنزها، وصيانة وتقززا، وكان يلبس
стр. 8172
الصوف ويظهر الزهد.
أخبرني الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني: العتابي هو كلثوم بن عمرو بن أيوب بن عبيد بن خنيس بن أوس بن مسعود بن عبد الله بن عمرو بن كلثوم الشاعر، وهو ابن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب، شارع مترسل، بليغ مطبوع، متصرف في فنون من الشعر، مقدم في الخطابة والرواية، حسن العارضة والبديهة، من شعراء الدولة العباسية، ومنصور النمري راويته وتلميذه، وكان العتابي منقطعا إلى البرامكة، فوصفوه للرشيد ووصلوه به، فبلغ عنده كل مبلغ، وعظمت فوائده منه، ثم فسدت الحال بينه وبين منصور وتباعدت.
قلت: ساق غير أبي الفرج الأصبهاني نسب كلثوم بن عمرو، فقال: حبيش مكان خنيس.
أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا عبد الله بن منصور الحارثي، قال: حدثنا أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثني أبو دعامة الشاعر، قال: كتب طوق بن مالك إلى العتابي يستزيره ويدعوه إلى أن يصل القرابة بينه وبينه، فرد عليه: إن قريبك من قرب منك خيره، وإن عمك من عمك نفعه، وإن عشيرتك من أحسن عشرتك، وإن أحب الناس إليك أجداهم بالمنفعة عليك، ولذلك أقول [من الكامل]:
ولقد بلوت الناس ثم سبرتهم وخبرت ما وصلوا من الأسباب فإذا القرابة لا تقرب قاطعا وإذا المودة أكبر الأنساب ويروى: أقرب الأنساب.
стр. 8173
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا علان بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا قاسم الأنباري، قال: قال أحمد بن يحيى: قيل للعتابي: إنك تلقى العامة ببشر وتقريب، فقال: رفع ضغينة بأيسر مؤنة، واكتساب إخوان بأهون مبذول.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، قال: حدثني كلثوم بن عمرو بن كلثوم التغلبي، قال: أنشدني أبي أن جده كلثوم بن عمرو أنشده لنفسه [من البسيط]:
إني لأخفي من علمي جواهره كي لا يرى العلم ذو جهل فيفتتنا ورب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا ولاستحل رجال دينون دمي يرون أقبح ما يأتونه حسنا وقد تقدم في هذا أبو حسن أوصى حسينا بما قد خبر الحسنا أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني، قال: ذكر أحمد بن أبي طاهر، عن عبد الله بن أبي سعد أن عبد الله بن سعيد بن زرارة حدثه، عن محمد بن إبراهيم السياري، قال: لما قدم العتابي مدينة السلام على المأمون أذن له، فدخل عليه وعنده إسحاق الموصلي، وكان العتابي شيخا جليلا نبيلا، فسلم فرد عليه، وأدناه وقربه، حتى قرب منه فقبل يده، ثم أمره بالجلوس فجلس، وأقبل عليه يسائله عن حاله، وهو يجيبه بلسان طلق فاستظرف المأمون ذلك منه وأقبل عليه بالمداعبة والمزح، فظن الشيخ أنه استخف به، فقال: يا أمير المؤمنين الإيناس قبل الإبساس، فاشتبه على المأمون قوله فنظر إلى إسحاق مستفهما، فأومأ إليه بعينه وغمزه على معناه حتى فهمه، ثم قال: نعم، يا غلام ألف دينار، فأتي بذلك فوضعه بين يدي العتابي وأخذوا في الحديث، ثم غمز المأمون إسحاق بن إبراهيم عليه
стр. 8174
فجعل العتابي لا يأخذ في شيء إلا عارضه فيه إسحاق، فبقي العتابي متعجبا، ثم قال: يا أمير المؤمنين أتاذن لي في مسألة هذا الشيخ عن اسمه، قال: نعم سله، فقال لإسحاق: يا شيخ من أنت وما اسمك؟ قال: أنا من الناس، واسمي كل بصل، فتب م العتابي، ثم قال: أما النسب فمعروف، وأما الاسم فمنكر، فقال له إسحاق: ما أقل إنصافك، أتنكر أن يكون اسمي كل بصل، واسمك كل ثوم، وما كلثوم من الأسماء؟ أو ليس البصل أطيب من الثوم، فقال له التعابي: لله درك ما أحجك، أتاذن لي يا أمير المؤمنين أن أصله بما وصلتني به، فقال له المأمون: بل ذلك موفر عليك، ونأمر له بمثله، فقال له إسحاق: أما إذا أقررت بهذه، فتوهمني تجدني، فقال له: ما أظنك إلا إسحاق الموصلي الذي يتناهى إلينا خبره، قال: أنا حيث ظننت، فأقبل عليه بالتحية والسلام، فقال المأمون: وقد طال الحديث بينهما، أما إذا اتفقتما على المودة فانصرفا، فانصرف العتابي إلى منزل إسحاق، فأقام عنده.
وأخبرنا النعالي، قال: أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني، قال: أخبرني إبراهيم بن أيوب، عن عبد الله بن مسلم، قال أبو الفرج، وأخبرني علي بن سليمان، عن محمد بن يزيد قالا جميعا: كتب المأمون في إشخاص كلثوم بن عمرو العتابي، فلما دخل عليه، قال له: يا كلثوم بلغتني وفاتك فساءتني، ثم بلغتني وفادتك فسرتني، فقال له العتابي: يا أمير المؤمنين، لو قسمت هاتان الكلمتان على أهل الأرض لوسعتاهم فضلا وإنعاما، وقد خصصتني منهما بما لا يتسع له أمنية ولا ينبسط لسواه أمل، لأنه لا دين إلا بك، ولا دنيا إلا معك، قال: سلني، قال: يدك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال، فوصله صلات سنية، وبلغ به من التقديم والإكرام أعلى محل.
أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد اللغوي، قال: حدثنا أحمد بن عمرو الحنفي، قال: حدثنا
стр. 8175
زكريا بن يحيى المنقري، قال: حدثنا الأصمعي، قال: كتب كلثوم بن عمرو العتابي إلى رجل [من البسيط]:
إن الكريم ليخفي عنك عسرته حتى تراه غنيا وهو مجهود وللبخيل على أمواله علل زرق العيون عليها أوجه سود إذا تكرهت أن تعطي القليل ولا تكون ذا سعة لم يظهر الجود بث النوال ولا يمنعك قلته فكل ما سد فقرا فهو محمود قال: فشاطره ماله حتى بعث بنصف خاتمه وفرد نعله.
أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، قال: أنشدت للعتابي [من الهزج]:
ألا قد نكس الدهر فأضحى حلوه مرا وقد جربت من فيه فلم أحمدهم طرا فألزم نفسك الياس من الناس تعش حرا أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، قال: حدثنا الرياشي، قال: قال مالك بن طوق للعتابي: يا أبا عمرو، رأيتك كلمت فلانا، فأقللت كلامك، قال: نعم كانت معي حيرة الداخل وفكرة صاحب الحاجة، وذل المسألة، وخوف الرد مع شدة الطمع.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: دخل العتابي على يحيى بن خالد البرمكي، وكانت له جارية يقال لها: خلوب، تجالس الأدباء وتناقض الشعراء، فقال لها يحيى: يا جارية سليه عن حاله، فأنشأت الجارية تقول [من الطويل]:
стр. 8176
إذا شئت أن تقلى فزر متواترا وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا فأنشأ العتابي يقول [من الطويل]:
بقيت بلا قلب لأني هائم فهل من معير يا خلوب بكم قلبا حلفت لها بالله إنك منيتي فكوني بعيني حيث ما نظرت نصبا عسى الله يوما أن يرينيك خاليا فأحظى بلحظ من محاسنكم قربا وقد قال بيتا ما سمعت بمثله خلي من الأحزان لم يذق الحبا إذا شئت أن تقلى فزر متواترا وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا
٦٩١٤ - كردي بن أحمد بن أحمد أبو علي الدقاق.
حَدَّثَ عن الحسين بن علي بن الأسود العجلي. رَوَى عنه: محمد بن المظفر.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو علي كردي بن أحمد بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الأسود، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما قتل موسى الذي من آل فرعون خطأ، فقال الله تعالى: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾
стр. 8177
٦٩١٥ - كوشيار بن لياليزور بن الحسين بن عيسى بن مهدي، أبو علي الجيلي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن علي بن أحمد بن يوسف القزويني، ومُحَمد بن أحمد بن حرارة البرذعي، وأحمد بن محمد بن رزمة القزويني، وعمر بن أحمد بن جرجة النهاوندي، وأبي أحمد بن عدي، وأبي بكر الإسماعيلي الجرجانيين، وأبي شيخ الأصبهاني، ومُحَمد بن عبد الله بن برزة الروذراوري، وأبي عروبة محمد بن جعفر النصيبي، وغيرهم.
حدثنا عنه علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق، والحسين بن علي الطناجيري، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وكان ثقة.
أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا أبو علي كوشيار بن لياليزور بن الحسين الجيلي بانتقاء أبي الحسن الدارقطني، قال: حدثنا علي بن أحمد بن يوسف القزويني بقزوين، قال: حدثنا أبو موسى هارون بن هزاري القزويني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: رأيت النبي ﷺ ، وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة.
٦٩١٦ - كعب بن عمرو بن جعفر بن أحمد بن محمد، أبو النضر البلخي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن إسماعيل بن محمد الصفار، وأبي سعيد
стр. 8178
ابن الأعرابي، وعرس بن فهد الموصلي، وبكار بن أحمد النخاس، وغيرهم.
حدثنا عنه أبو محمد الخلال، وعبد العزيز الأزجي، وعلي بن المحسن التنوخي، وكان غير ثقة.
حدثني التنوخي، قال: حدثنا كعب بن عمرو بن جعفر البلخي إملاء، قال: حدثنا أبو جابر عرس بن فهد الموصلي بالموصل، قال: حدثنا الحسن بن عرفة العبدي، قال: حدثني يزيد بن هارون الواسطي، عن حميد الطويل، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : إياكم والزنا، فإن في الزنا ست خصال: ثلاث في الدنيا، وثلاث في الآخرة، فأما اللواتي في دار الدنيا: فذهاب نور الوجه، وانقطاع الرزق، وسرعة الفناء، وأما اللواتي في الآخرة: فغضب الرب، وسوء الحساب، والحلول في النار، إلا أن يشاء الله.
قلت: رجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات سوى كعب.
حدثني أحمد بن علي ابن التوزي، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: كان كعب بن عمرو البلخي المؤدب سيئ الحال في الحديث.
قال لنا التنوخي: سألت كعب بن عمرو البلخي، عن مولده، فقال: ولدت ببلخ بعد سنة عشر وثلاثمِائَة، وسماعي بعد سنة عشرين وثلاثمِائَة.
حدثني الخلال والعتيقي وهلال بن المحسن: أن كعب بن عمرو مات في يوم الجمعة مستهل شهر ربيع الآخر، سنة، وقال هلال: لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة إحدى تسعين وثلاثمِائَة، قال العتيقي: فيه تساهل في الحديث.
стр. 8179
٦٩١٧ - كوهي بن الحسن بن يوسف بن يعقوب بن كوهي، أبو محمد الفارسي.
حَدَّثَ عن أخي أبي الليث الفرائضي، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي.
حدثنا عنه عبد العزيز الأزجي، والقاضيان الصيمري والتنوخي، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، وكان ثقة.
أخبرني التنوخي، قال: حدثنا أبو محمد كوهي بن الحسن بن يوسف بن يعقوب بن كوهي الفارسي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن نصر، أخو أبي الليث الفرائضي، قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين سنة أربعين ومائتين، قال: حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال على المنبر: إن أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد.
ألا كل شيء ما خلا الله باطل أخبرنا العتيقي، قال: سنة ثلاث وتسعين وثلاثمِائَة فيها توفي كوهي بن الحسن في شوال ثقة.
стр. 8180
باب اللام
٦٩١٨ - ليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث فقيه أهل مصر.
يقال: إنه مولى خالد بن ثابت بن ظاعن الفهمي، وأهل بيته يقولون: نحن من الفرس من أهل أصبهان، وروي عن الليث أنه قال مثل ذلك، والمشهور أنه فهمي ولد بقرقشندة، وهي قرية من أسفل أرض مصر.
وسمع علماء المصريين والحجازيين، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزهري، وسعيد المقبري، وأبي الزبير المكي، ونافع مولى ابن عمر، وعمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وعبد الرحمن بن خالد الفهمي، وسعيد بن أبي هلال.
حَدَّثَ عنه هشيم بن بشير، وعطاف بن خالد، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وعبد الله بن عبد الحكم، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، وعبد الله بن صالح الجهني، وعمرو بن خالد، وعبد الله بن يوسف التنيسي.
وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها: حجين بن المثنى، ومنصور بن سلمة، ويونس بن محمد، وهاشم بن القاسم، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وشبابة بن سوار، وموسى بن داود، وجماعة من البصريين
стр. 8181
سمعوا منه ببغداد.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن أبي سليمان الحراني، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي، قال: حدثنا الحكم بن الريان اليشكري، وأفادنا هذا عنه أبو عاصم، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن حوشب الفهري، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابة أمه أفضل من عبادة ربه، قال محمد بن يونس: قال الحكم بن الريان: سمعت هذا الحديث من الليث على باب المهدي ببغداد، روى هذا الحديث إبراهيم بن المستمر العروقي، ومُحَمد بن الحسين الحنيني، عن الحكم بن الريان هكذا.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعتُ ابن بكير يقول: خرج الليث إلى العراق سنة إحدى وستين.
أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا أبو صالح، قال: خرجنا مع الليث بن سعد إلى بغداد سنة إحدى وستين ومِائَة، خرجنا في شوال، وشهدنا الأضحى ببغداد.
أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ
стр. 8182
قال: حدثني أبو طالب الحافظ، قال: حدثنا هشام بن يونس، قال: حدثنا أبو صالح، قال: قال لي الليث بن سعد ونحن ببغداد: سل عن قطيعة بني جدار، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطي فقل له: أخوك ليث المصري يقرئك السلام، ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك، فلقيت هشيما فدفع إلي شيئا فكتبنا منه وسمعتها مع الليث، هذا الكلام أو نحوه.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف بن مليح، قال: سمعت أبا الحسن الخادم، وكان قد عمي من الكبر في مجلس يسر مولى عرق، أنا ومنصور يعني الفقيه وجماعة، قال: كنت غلاما لزبيدة، وإني يوم أتي بالليث بن سعد تستفتيه، فكنت واقفا على رأس ستي زبيدة خلف الستارة فسأله هارون الرشيد، فقال له: حلفت أن لي جنتين، فاستحلفه الليث ثلاثا إنك تخاف الله، فحلف له، فقال له الليث: قال الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: فأقطعه قطائع كثيرة بمصر.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المطوعي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، قال: سمعتُ ابن بكير يحدث عن يعقوب بن داود وزير المهدي، قال: قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث بن سعد العراق: الزم هذا الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه.
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سمعتُ ابن بكير يقول: قال الليث: قال لي أبو جعفر: تلي لي مصر؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين، إني أضعف عن ذلك، إني رجل من الموالي، فقال: ما بك ضعف
стр. 8183
معي، ولكن ضعفت نيتك في العمل عن ذلك لي.
وقال يعقوب: سمعتُ ابن بكير يقول: قال عبد العزيز بن محمد: رأيت الليث بن سعد عند ربيعة يناظرهم في المسائل، وقد فرفر أهل الحلقة.
وقال يعقوب: قال ابن بكير: وأخبرني من سمع الليث يقول: كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا، وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة، فخفت أن لا يكون ذلك لله تعالى فتركت ذلك.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن العباس العصمي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الحافظ، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا شرحبيل بن جميل بن يزيد، مولى شرحبيل بن حسنة، قال: أدركت الناس أيام هشام، وكان الليث بن سعد حدث السن، وكان بمصر عبيد الله بن أبي جعفر، وجعفر بن ربيعة، والحارث بن يزيد، ويزيد بن أبي حبيب، وابن هبيرة، وغيرهم من أهل مصر، ومن يقدم علينا من فقهاء المدينة، وإنهم ليعرفون لليث فضله وورعه وحسن إسلامه عن حداثة سنه، قال ابن بكير: ورأيت من رأيت فلم أرى مثل الليث.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: سمعت أبا الحسن الطحان يقول: سمعتُ ابن زغبة يقول: سمعت الليث بن سعد يقول: نحن من أهل أصبهان فاستوصوا بهم خيرا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدثنا
стр. 8184
عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: ولد ليث بن سعد سنة أربع وتسعين، وقال بعضهم: ثلاث وتسعين.
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعتُ ابن بكير يقول: مولد الليث بن سعد سمعته يقول: ولدت في شعبان سنة أربع وتسعين، قال ابن بكير: وأخبرني ابنه شعيب، قال: كان يقول لنا بعض أهلي إني ولدت في شعبان سنة ثنتين وتسعين، وأما الذي أوقنه: أربع وتسعين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بكير: حج الليث بن سعد سنة ثلاث عشرة، فسمع من ابن شهاب بمكة، وسمع من ابن أبي مليكة، وعطاء بن أبي رباح، وأبي الزبير ونافع وعمران بن أبي أنس، وعدة مشايخ في هذه السنة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال: سمعتُ ابن أبي مريم يقول: قال الليث: حججت سنة ثلاث عشرة وأنا ابن عشرين سنة.
أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري، قال: سمعت أبا الوليد عبد الملك بن يحيى بن بكير يقول: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدا أكمل من الليث بن سعد، كان فقيه البدن، عربي اللسان، يحسن القرآن والنحو، ويحفظ الشعر والحديث، حسن المذاكرة، وما زال يذكر خصالا جميلة، ويعقد بيده حتى عقد عشرة، لم أر
стр. 8185
مثله.
أخبرنا أبو حازم، قال: أخبرنا القاسم بن غانم، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعتُ ابن بكير يقول: أخبرت عن سعيد بن أبي أيوب، قال: لو أن مالكا والليث اجتمعا لكان مالك عند الليث أبكم، ولباع الليث مالكا فيمن يزيد، قال: وهو يضرب يده على الأخرى، يرينا ذلك ابن بكير.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا علي بن محمد المصري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة المفرض، قال: حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم، قال: سمعتُ ابن وهب يقول: كل ما كان في كتب مالك، وأخبرني من أرضى من أهل العلم، فهو الليث بن سعد.
حدثني الصوري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف بن صالح بن مليح الطرائفي، قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: قال ابن وهب: لولا مالك والليث لضل الناس.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أبو طاهر، عن ابن وهب، قال: لولا مالك بن أنس، والليث بن سعد هلكت، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي ﷺ يفعل به.
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد السمناني، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر الصولي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان، قال: حدثنا جعفر بن محمد الرسعني، قال: حدثنا عثمان بن صالح، قال: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذلك، وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش، فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذلك.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن عثمان الدقاق، قال: حدثنا
стр. 8186
علي بن محمد المصري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عياض، قال: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعتُ ابن وهب يقول: كان الليث بن سعد يصل مالك بن أنس بمِائَة دينار في كل سنة، وكتب مالك إليه: أن علي دين، فبعث إليه بخمسمِائَة دينار.
وقال المصري: حدثني محمد بن أحمد بن عياض أبو علاثة، قال: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعتُ ابن وهب يقول: كتب مالك إلى الليث: إني أريد أن أدخل ابنتي على زوجها، فأحب أن تبعث إلي بشيء من عصفر، قال ابن وهب: فبعث إليه الليث بثلاثين حملا عصفرا، فصبغ لابنته، وباع منه بخمسمِائَة دينار، وبقي عنده فضلة.
أخبرنا مُحمد بن عَبد العزيز بن جَعفر البرذعي، وأحمد بن محمد العتيقي قالا: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الرفاء، قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: حدثنا أبي، قال: وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: قال قتيبة بن سعيد: كان الليث بن سعد يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة، وقال: ما وجبت علي زكاة قط، وأعطى ابن لهيعة ألف دينار، وأعطى مالك بن أنس ألف دينار، وأعطى منصور بن عمار ألف دينار، وجارية تسوى ثلاثة مِائَة دينار، قال: وجاءت امرأة إلى الليث، فقالت: يا أبا الحارث، إن ابنا لي عليل واشتهى عسلا، فقال: يا غلام أعطها مرطا من عسل، والمرط عشرون ومِائَة رطل.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: سمعت أبي يقول: قال أبي: ما وجبت علي زكاة قط منذ بلغت، قال أبو بكر، وكان يستغل عشرين ألف دينار.
стр. 8187
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني أن أبا بكر بن أبي الدنيا أخبرهم، قال: حدثنا أبو بكر بن عسكر، قال: سمعت أبا صالح، قال: سألت امرأة الليث بن سعد منا من عسل، فأمر لها بزق، فقال له كاتبه: إنما سألت منا، فقال: إنها سألتني على قدرها فأعطيناها على قدر السعة علينا.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثني جدي، قال: حدثني عبد الله بن إسحاق، قال: سمعت يحيى بن إسحاق السيلحيني، قال: جاءت امرأة بسكرجة إلى الليث بن سعد، فطلبت منه فيها عسلا، أحسبه قال لمريض، قال: فأمر من يحمل معها زقا من عسل، قال: فجعلت المرأة تأبى، قال: وجعل الليث يأبى إلا أن تحمل معها زقا من عسل، وقال: نعطيك على قدرنا، أو على ما عندنا.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا عمر بن سعد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني الحسن بن عبد العزيز، قال: قال لي الحارث بن مسكين: اشترى قوم من الليث بن سعد ثمرة فاستغلوها، فاستقالوه فأقالهم، ثم دعا بخريطة فيها أكياس، فأمر لهم بخمسين دينارا، فقال له الحارث ابنه في ذلك، فقال: اللهم غفرا، إنهم قد كانوا آملوا فيه أملا، فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد القاضي السحيمي، قال: حدثنا أحمد بن عثمان النسائي، قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سمعتُ شعيب بن الليث يقول: خرجت مع أبي حاجا فقدم المدينة، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطب، قال: فجعل على الطبق ألف دينار ورده إليه.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن
стр. 8188
فارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس، وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن النجاد، قال: حدثنا علي بن محمد المصري، قال: حدثنا أبو علاثة المفرض، قال: حدثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي، قال: سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول: كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها، أما أولها فيجلس لنائبة السلطان في نوائبه وحوائجه، وكان الليث يغشاه السلطان، فإذا أنكر من القاضي أمرا، أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل، ويجلس لأصحاب الحديث وكان يقول: نجحوا أصحاب الحوانيت، فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم، ومجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من الناس فيرده كبرت حاجته أو صغرت، قال: وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي إسحاق المزكي: أخبركم السراج، قال: سمعت أبا رجاء قتيبة يقول: قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية، وكان معه ثلاث سفائن: سفينة فيها مطبخه، وسفينة فيها عياله، وسفينة فيها أضيافه، وكان إذا حضرت الصلاة يخرج إلى الشط فيصلي، وكان ابنه شعيب أمامه، فخرجنا لصلاة المغرب، فقال: أين شعيب؟ فقالوا: حم، فقام الليث فأذن وأقام، ثم تقدم فقرأ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ فقرأ: فلا يخاف عقباها.
стр. 8189
وكذلك في مصاحف أهل المدينة يقولون: هو غلط من الكاتب عند أهل العراق، ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ويسلم تسليمة تلقاء وجهه.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بكير: سمعت الليث بن سعد كثيرا ما يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا.
قال ابن بكير: وحدثني شعيب بن الليث، عن أبيه، قال: لما ودعت أبا جعفر ببيت المقدس، قال: أعجبني ما رأيت من شدة عقلك، والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك، قال شعيب: وكان أبي يقول: لا تخبروا بهذا ما دمت حيا.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي إسحاق المزكي: أخبركم السراج، قال: سمعت قتيبة يقول: سمعت الليث بن سعد يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين، وأظنه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل، قال أبو رجاء: ومات ابن لهيعة في سنة أربع وسبعين ومِائَة، قال أبو رجاء: وكان الليث أكبر من ابن لهيعة، ولكن إذا نظرت إليهما تقول: ذا ابن وذا أب، يعني ابن لهيعة الأب.
حدثنا محمد بن يوسف النيسابوري لفظا، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: لما احترقت كتب ابن لهيعة، بعث إليه الليث بن سعد كاغدا بألف دينار.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الصيدلاني، قال: سمعت محمد بن صالح الأشج يقول: سئل قتيبة بن سعيد: من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند الليث؟ فقال: شيخ كان يقال له زيد بن الحباب، وقدم
стр. 8190
منصور بن عمار على الليث بن سعد فوصله بألف دينار، واحترق بيت عبد الله بن لهيعة فوصله بألف دينار، ووصل مالك بن أنس بألف دينار، قال: وكساني قميص سندس فهو عندي.
وأخبرنا علي بن طلحة، قال: أخبرنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد القاضي السحيمي، قال: حدثنا أحمد بن عثمان النسائي، قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سمعت شعيب بن الليث بن سعد يقول: يستغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار، إلى خمسة وعشرين ألف دينار، تأتي عليه السنة وعليه دين.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الرملي، قال: سمعت محمد بن رمح يقول: كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار، ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا علي بن محمد بن أحمد العسكري، قال: حدثني أحمد بن محمد بن نجدة التنوخي، قال: سمعت محمد بن رمح يقول: حدثني سعيد الآدم، قال: مررت بالليث بن سعد فتنحنح لي، فرجعت إليه، فقال لي: يا سعيد خذ هذا القنداق، فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ممن لا بضاعة له ولا غلة، قال: فقلت: جزاك الله خيرا: يا أبا الحارث، وأخذت منه القنداق، ثم صرت إلى المنزل، فلما صليت أوقدت السراج وكتبت، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قلت: فلان بن فلان، ثم بدرتني نفسي فقلت: فلان بن فلان، قال: فبينا أنا على ذلك إذ أتاني آت، فقال: ها الله يا سعيد، تأتي إلى قوم عاملوا الله سرا فتكشفهم لآدمي؟ مات الليث، ومات شعيب بن الليث، أليس مرجعهم إلى الله الذي عاملوه؟
стр. 8191
قال: فقمت ولم أكتب شيئا، فلما أصبحت أتيت الليث بن سعد، فلما رآني تهلل وجهه، فنأولته القنداق فنشره، فأصاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم، ثم ذهب ينشره، فقلت: ما فيه غير ما كتبت، فقال لي: يا سعيد وما الخبر؟ فأخبرته بصدق عما كان فصاح صيحة فاجتمع عليه الناس من الخلق فقالوا: يا أبا الحارث ألا خيرا؟ فقال: ليس إلا خيرا، ثم أقبل علي، فقال: يا سعيد تبينتها وحرمتها، صدقت مات الليث أليس مرجعهم إلى الله؟ قال علي بن محمد: سمعت مقدام بن داود يقول: سعيد الآدم هذا يقال: إنه من الأبدال، وقد كان رآه مقدام.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد، لا عمرو بن الحارث ولا أحد، وقد كان عمرو بن الحارث عندي، ثم رأيت له أشياء مناكير، ثم قال لي أبو عبد الله: ليث بن سعد ما أصح حديثه، وجعل يثني عليه، فقال إنسان لأبي عبد الله: إن إنسانا ضعفه، فقال: لا يدري.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال الفضل، وهو ابن زياد: قال أحمد: ليث بن سعد كثير العلم، صحيح الحديث.
أخبرني الحسن بن علي التميمي، قال: حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن قرين، قال: حدثنا أحمد بن سعد الزهري، قال: سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن الليث بن سعد،
стр. 8192
فقال: ثقة ثبت.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود، قال: سمعت أحمد يقول: ليس فيهم، يعني أهل مصر أصح حديثا من الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث يقاربه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: أصح الناس حديثا، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ليث بن سعد يفصل ما روى عن أبي هريرة، وما روى عن أبيه، عن أبي هريرة، هو ثبت في حديثه جدا.
أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سئل أبو عبد الله: ابن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري، أو ابن عجلان عن المقبري؟ قال: ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه، وليث بن سعد أحب إلي منهم فيما يروي عن المقبري.
أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على أبي الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه وأنا أسمع: أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليث بن سعد، وحيوة، وسعيد بن أبي أيوب، ثقات.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: قال يحيى بن معين: الليث عندي أرفع من محمد بن إسحاق.
стр. 8193
قلت له: فالليث أو مالك؟ قال لي: مالك.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فالليث أحب إليك أو يحيى بن أيوب؟ فقال: الليث أحب إلي ويحيى ثقة، قلت: فالليث كيف حديثه عن نافع؟ فقال: صالح ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: وفي كتاب جدي، عن ابن رشدين، قال: سمعت أحمد بن صالح، وذكر الليث بن سعد، فقال: إمام قد أوجب الله علينا حقه، فقلت لأحمد: الليث إمام؟ فقال لي: نعم إمام لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل الليث.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: وليث بن سعد صدوق، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن ابن المبارك، عن ليث.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: ليث بن سعد يكنى أبا الحارث مصري فهمي ثقة.
حدثنا الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو الحارث الليث بن سعد مصري ثقة.
стр. 8194
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: ليث بن سعد المصري صدوق صحيح الحديث.
أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: سمعتُ ابن أبي مريم يقول: كان الليث بن سعد أسن من ابن لهيعة بسنة، ومات قبل ابن لهيعة بسنة.
وهذا القول الأخير خطأ، إنما مات الليث بعد موت ابن لهيعة بسنة.
أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: سألت عيسى بن حماد زغبة سنة كم مات الليث بن سعد؟ فقال: سنة خمس وسبعين ومِائَة.
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعتُ ابن بكير يقول: مات الليث للنصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومِائَة، وصلى عليه موسى بن عيسى.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال: سمعتُ ابن أبي مريم يقول: وتوفي الليث ليلة الجمعة في نصف شعبان سنة خمس وسبعين، وولد الليث سنة ثلاث وتسعين.
قلت: قد تقدم ذكر مولده خلاف هذا.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بكير: ولد الليث بن سعد سنة أربع وتسعين،
стр. 8195
وتوفي يوم النصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومِائَة، وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشمي، ودفن بعد الجمعة، يكنى أبا الحارث.
٦٩١٩ - ليث بن داود، أبو محمد القيسي.
حَدَّثَ عن شعبة بن الحجاج، والمبارك بن فضالة. رَوَى عنه: يوسف بن محمد بن صاعد ومقاتل بن صالح، وأحمد بن علي الخزاز أحاديث مستقيمة.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا أحمد بن علي الخزَّاز، قال: حدثنا الليث بن داود القيسي، قال: حدثنا شعبة، عن سيار، قال: سمعت أبا حازم، قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ قال: من حج البيت فلم يرفث، ولم يفسق رجع مثله يوم ولدته أمه.
٦٩٢٠ - ليث بن عتبة الهروي.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي، قال: حدثنا معاذ بن نجدة بن العريان أبو سلمة، قال: حدثنا ليث بن عتبة الهروي ببغداد في مجلس سعدويه، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، فذكر عنه حديثا.
следующие страницы →