← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 8716–8755 · переход к 8721.

стр. 8716

القزويني قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن شيبان الرازي العطار بالري قال: سمعت أحمد بن الحسن النرمقي قال: سمعت الحكم بن بشير يقول: سمعت سفيان بن سعيد الثوري، والنعمان بن ثابت يقولان: القرآن كلام الله غير مخلوق. حدثنا القاضي أبو جعفر السمناني قال: حدثنا الحسن بن أبي عبد الله السمناني قال: حدثنا الحسين بن رحمة الويمي قال: حدثنا محمد بن شجاع الثلجي قال: حدثنا محمد بن سماعة، عن أبي يوسف قال: ناظرت أبا حنيفة ستة أشهر، حتى قال: من قال القرآن مخلوق فهو كافر. أخبرنا الخلال قال: أخبرنا الحريري: أن النخعي حدثهم قال: حدثنا أحمد بن الصلت قال: حدثنا بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة قال: من قال القرآن مخلوق فهو مبتدع فلا يقولن أحد بقوله، ولا يصلين أحد خلفه. وقال النخعي: حدثنا نجيح بن إبراهيم قال: حدثني ابن أبي كرامة، وراق أبي بكر بن أبي شيبة قال: قدم ابن مبارك على أبي حنيفة فقال له أبو حنيفة: ما هذا الذي دب فيكم؟ قال له: رجل يقال له: جهم. قال: وما يقول؟ قال: يقول: القرآن مخلوق. فقال أبو حنيفة: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا﴾ وقال النخعي: حدثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: لم يصح عندنا أن أبا حنيفة كان يقول القرآن مخلوق.

стр. 8717

وقال النخعي: حدثنا محمد بن شاذان الجوهري قال: سمعت أبا سليمان الجوزجاني، ومعلى بن منصور الرازي يقولان: ما تكلم أبو حنيفة، ولا أبو يوسف، ولا زفر، ولا محمد، ولا أحد من أصحابهم في القرآن، وإنما تكلم في القرآن بشر المريسي، وابن أبي دؤاد فهؤلاء شانوا أصحاب أبي حنيفة. ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن أخبرنا البرقاني قال: حدثني محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن عم ابن منيع قال: حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن قال: حدثنا حسن بن أبي مالك، عن أبي يوسف قال: أول من قال القرآن مخلوق أبو حنيفة. كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، وحدثناه عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال: أخبرنا أبو الميمون البجلي قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: أخبرني محمد بن الوليد قال: سمعت أبا مسهر يقول: قال سلمة بن عمرو القاضي على المنبر: لا رحم الله أبا حنيفة فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق.

стр. 8718

أخبرنا العتيقي قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن علي الطاهري قال: حدثنا أبو القاسم البغوي قال: حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثني حسن بن أبي مالك، وكان من خيار عباد الله قال: قلت لأبي يوسف القاضي: ما كان أبو حنيفة يقول في القرآن؟ قال: فقال: كان يقول القرآن مخلوق. قال: قلت: فأنت يا أبا يوسف؟ فقال: لا. قال أبو القاسم: فحدثت بهذا الحديث القاضي البرتي فقال لي: وأي حسن كان، وأي حسن كان؟ يعني الحسن بن أبي مالك قال أبو القاسم: فقلت للبرتي: هذا قول أبي حنيفة؟ قال: نعم المشئوم. قال: وجعل يقول: أحدث بحلقي. أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا عمر بن الحسن القاضي قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا سعيد بن سلم الباهلي قال: قلنا لأبي يوسف: لم لا تحدثنا عن أبي حنيفة؟ قال: ما تصنعون به؟ مات يوم مات يقول: القرآن مخلوق. أخبرني محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال: سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت مسدد بن قطن يقول: سمعت أبي يقول: سمعت يحيى بن عبد الحميد يقول: سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون: سمعنا أبا حنيفة يقول: القرآن مخلوق.

стр. 8719

حدثنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي قال: أخبرنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال: حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي قال: حدثنا حسين بن الأسود قال: حدثنا حسين بن عبد الأول قال: أخبرني إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال: هو قول أبي حنيفة: القرآن مخلوق. أخبرني الخلال قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عمر بن الحسن القاضي قال: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: كان أبو حنيفة في مجلس عيسى بن موسى فقال: القرآن مخلوق. قال: فقال: أخرجوه فإن تاب وإلا فاضربوا عنقه. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار قال: حدثنا محمد بن العباس يعني المؤدب قال: حدثنا أبو محمد شيخ له قال: أخبرني أحمد بن يونس قال: اجتمع ابن أبي ليلى، وأبو حنيفة عند عيسى بن موسى العباسي، والي الكوفة قال: فتكلما عنده. قال: فقال أبو حنيفة: القرآن مخلوق. قال: فقال عيسى لابن أبي ليلى: اخرج فاستتبه فإن تاب وإلا فاضرب عنقه. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا سفيان بن وكيع قال: جاء عمر بن حماد بن أبي حنيفة فجلس إلينا فقال: سمعت أبي حمادا يقول: بعث ابن أبي ليلى إلى أبي حنيفة فسأله عن القرآن فقال: مخلوق فقال: تتوب وإلا أقدمت عليك. قال: فتابعه فقال: القرآن كلام الله. قال: فدار به في الخلق يخبرهم أنه قد تاب من قوله: القرآن مخلوق. فقال أبي: فقلت لأبي حنيفة: كيف صرت إلى

стр. 8720

هذا، وتابعته قال: يا بني خفت أن يقدم علي فأعطيته التقية. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال: حدثنا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: حدثني هارون بن إسحاق قال: سمعت إسماعيل بن أبي الحكم يذكر عن عمر بن عبيد الطنافسي، عن أبيه أن حماد بن أبي سليمان بعث إلى أبي حنيفة: إني بريء مما تقول إلا أن تتوب. قال: وكان عنده ابن أبي غنية فقال: أخبرني جار لي أن أبا حنيفة دعاه إلى ما استتيب منه بعد ما استتيب. أخبرنا الخلال قال: أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدثنا عبد الله بن غنام قال: حدثنا محمد بن السفر بن مالك بن مغول قال: سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول: قال أبو حنيفة: إن ابن أبي ليلى ليستحل مني ما لا استحل من بهيمة. أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: حدثني عمر بن الهيصم البزاز قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد بقصر ابن هبيرة قال: حدثني أبي أن أباه أخبره أن ابن أبي ليلى كان يتمثل بهذه الأبيات [من الكامل]: إني شنيت المرجئين ورأيهم. . . عمر بن ذر وابن قيس الماصر

стр. 8721

وعتيبة الدباب لا نرضى به. . . وأبا حنيفة شيخ سوء كافر وأخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي، والحسن بن أبي بكر، ومُحَمد بن عمر النرسي قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا ضرار بن صرد قال: حدثني سليم المقرئ قال: حدثنا سفيان الثوري قال: قال لي حماد بن أبي سليمان: أبلغ عني أبا حنيفة المشرك أني بريء منه حتى يرجع عن قوله في القرآن. أخبرنا الحسين بن شجاع قال: أخبرنا عمر بن جعفر بن سلم قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا عبد الأعلى بن واصل قال: حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال: سمعت سليم بن عيسى المقرئ قال: سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول: سمعت ح اد بن أبي سليمان يقول: أبلغوا أبا حنيفة المشرك أني من دينه بريء إلى أن يتوب. قال سليم: كان يزعم أن القرآن مخلوق. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثني جدي قال: حدثني علي بن ياسر قال: حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان، عن أبيه أو غيره، وأكبر ظني أنه عن غير أبيه قال: كنت عند حماد بن أبي سليمان إذ أقبل أبو حنيفة فلما رآه حماد قال: لا مرحبا، ولا أهلا إن سلم فلا تردوا عليه، وإن جلس فلا توسعوا له. قال: فجاء أبو حنيفة فجلس فتكلم حماد بشيء فرد عليه أبو حنيفة فأخذ حماد كفا من حصى

стр. 8722

فرماه به. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: قيل لشريك: استتيب أبو حنيفة؟ قال: قد علم ذاك العواتق في خدورهن. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الوليد قال: حدثني أبو مسهر قال: حدثني محمد بن فليح المدني، عن أخيه سليمان، وكان علامة بالناس أن الذي استتاب أبا حنيفة خالد القسري. قال: فلما رأى ذلك أخذ في الرأي ليعمي به. وروي أن يوسف بن عمر استتابه، وقيل: إنه لما تاب رجع وأظهر القول بخلق القرآن فاستتيب دفعة ثانية فيحتمل أن يكون يوسف استتابه مرة، وخالد استتابه مرة، والله أعلم. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، والحسن بن علي الجوهري قالا: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي قال: حدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا قال: حدثنا أبو معمر القطيعي قال: حدثنا حجاج الأعور، عن قيس بن الربيع قال: رأيت يوسف بن عمر أمير الكوفة أقام أبا حنيفة على المصطبة يستتيبه

стр. 8723

من الكفر. أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال قال: أخبرنا جبريل بن محمد العدل بهمذان قال: حدثنا محمد بن جبويه النخاس قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: سمعت شريكا يقول استتيب أبو حنيفة مرتين. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني الوليد بن عتبة الدمشقي، وكان ممن تهمه نفسه قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا يحيى بن حمزة، وسعيد بن عبد العزيز جالس قال: حدثني شريك بن عبد الله قاضي الكوفة أن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة قال: حدثني أبو معمر قال: قيل لشريك: مم استتبتم أبا حنيفة؟ قال: من الكفر. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الوراق قال: حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي قال: سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: سمعت معاذ بن معاذ، وأخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول:

стр. 8724

سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين. وأخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: حدثني يحيى بن سعيد، ومعاذ بن معاذ قالا. وأخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا نعيم قال: سمعت معاذ بن معاذ، ويحيى بن سعيد يقولان: سمعنا سفيان يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين، وقال يعقوب مرارا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: سمعت مؤملا يقول: استتيب أبو حنيفة من الدهر مرتين. أخبرناه أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب قال: حدثنا أحمد بن مهدي قال: حدثنا عبد الله بن معمر قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال: سمعت سفيان الثوري يقول: إن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين. وقال أحمد بن مهدي: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثني سليمان بن عبيد الله قال: حدثنا جرير، عن ثعلبة قال:

стр. 8725

سمعت سفيان الثوري، وذكر أبا حنيفة فقال: لقد استتابه أصحابه من الكفر مرارا. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان، وهو ابن عيينة يقول: استتيب أبو حنيفة من الدهر ثلاث مرات. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا الأبار قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: قال يحيى بن حمزة، وسعيد بن عبد العزيز استتيب أبو حنيفة من الزندقة مرتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال: حدثنا الحسن بن عليل قال: حدثنا أحمد بن الحسين صاحب القوهي قال: سمعت يزيد بن زريع قال: استتيب أبو حنيفة مرتين. أخبرنا ابن رزق، والبرقاني قالا: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، وأخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا جعفر بن شاكر قال: حدثنا رجاء، هو ابن السندي قال: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين. قال: وسمعت ابن إدريس يقول: كذب من زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص. أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري قال: حدثنا أبو العباس محمد بن

стр. 8726

يعقوب الأصم قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت أسد بن موسى قال: استتيب أبو حنيفة مرتين. أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: كان أبو حنيفة استتيب؟ قال: نعم. حدثنا محمد بن علي بن مخلد الوراق لفظا قال في كتابي عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري الفقيه المالكي قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني يوما وهو يقول لأصحابه: ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه، والشافعي وأصحابه، والأوزاعي وأصحابه، والحسن بن صالح وأصحابه، وسفيان الثوري وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه؟ فقالوا له: يا أبا بكر لا تكون مسألة أصح من هذه. فقال: هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة.

стр. 8727

ذكر ما حكي عن أبي حنيفة من رأيه في الخروج على السلطان أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني صفوان بن صالح قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد قال: سمعت الأوزاعي يقول: أتاني شعيب بن إسحاق، وابن أبي مالك، وابن علاق، وابن ناصح فقالوا: قد أخذنا عن أبي حنيفة شيئا فانظر فيه، فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فيما جاءوني به عنه أنه قد أحل لهم الخروج على الأئمة. أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثني أبو شيخ الأصبهاني قال: حدثنا الأثرم، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قال ابن المبارك: ذكرت أبا حنيفة يوما عند الأوزاعي فأعرض عني فعاتبته فقال: تجيء إلى رجل يرى السيف في أمة محمد ﷺ فتذكره عندنا. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: أخبرنا أبو علي الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمود المروزي قال: سمعت محمد بن عبد الله بن قهزاد يقول: سمعت أبا الوزير أنه حضر عبد الله بن المبارك فروى عن رسول الله ﷺ حديثا فقال له رجل: ما قول أبي حنيفة في هذا؟ فقال عبد الله: أحدثك عن رسول الله ﷺ ، وتجيء برجل كان يرى السيف في أمة محمد ﷺ ؟ أخبرنا ابن دوما النعالي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، قال:

стр. 8728

حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة، عن ابن المبارك قال: كنت عند الأوزاعي فذكرت أبا حنيفة فلما كان عند الوداع قلت: أوصني قال: قد أردت ذلك، ولو لم تسألني سمعتك تطري رجلا يرى السيف في الأمة قال: فقلت ألا أخبرتني. وقال الأبار: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال: حدثني يزيد بن يوسف قال: قال لي أبو إسحاق الفزاري جاءني نعي أخي من العراق، وخرج مع إبراهيم بن عبد الله الطالبي فقدمت الكوفة فأخبروني أنه قتل، وأنه قد استشار سفيان الثوري، وأبا حنيفة فأتيت سفيان فقلت: أنبئت بمصيبتي بأخي، وأخبرت أنه استفتاك؟ قال: نعم قد جاءني فاستفتاني فقلت: ماذا أفتيته قال: قلت: لا آمرك بالخروج، ولا أنهاك. قال: فأتيت أبا حنيفة فقلت له: بلغني أن أخي أتاك فاستفتاك قال: قد أتاني فاستفتاني قال: قلت: فبما أفتيته؟ قال: أفتيته بالخروج. قال: فأقبلت عليه فقلت: لا جزاك الله خيرا. قال: هذا رأيي قال: فحدثته بحديث عن النبي ﷺ في الرد لهذا فقال: هذه خرافة يعني حديث النبي ﷺ . أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب قال: حدثني صفوان بن صالح الدمشقي قال: حدثني عمر بن عبد الواحد السلمي قال: سمعت إبراهيم بن محمد الفزاري يحدث الأوزاعي قال: قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة فركبت لأنظر في تركته، فلقيت أبا حنيفة فقال لي: من أين أقبلت، وأين أردت؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة، وأردت أخا لي قتل مع إبراهيم. فقال: لو أنك قتلت مع أخيك كان خيرا لك من

стр. 8729

المكان الذي جئت منه. قلت: فما منعك أنت من ذاك؟ قال: لولا ودائع كانت عندي، وأشياء للناس ما استأنيت في ذلك. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري قال: حدثنا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن خبيق قال: سمعت الهيثم بن جميل يقول: سمعت أبا عوانة يقول: كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف فقيل له: فحماد بن أبي سليمان؟ قال: كان أستاذه في ذلك. أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال: أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: حدثنا الحسن بن الوضاح المؤدب قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال: سمعت سفيان الثوري، والأوزاعي يقولان ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة، وكان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف، قال لي يوما: يا أبا إسحاق أين تسكن؟ قلت: المصيصة، قال: لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرا، قال: وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة على المسودة فقتل. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن علي أخبره، عن سعيد بن سالم قال: قلت لقاضي القضاة أبي يوسف سمعت أهل خراسان يقولون: إن أبا حنيفة جهمي مرجئ؟ فقال لي: صدقوا، ويرى السيف أيضا قلت له: فأين أنت منه؟ فقال: إنما كنا نأتيه يدرسنا الفقه، ولم نكن نقلده ديننا.

стр. 8730

ذكر ما حكي عنه من مستشنعات الألفاظ والأفعال أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا محمد بن القاسم البزاز قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني أبو عبد الرحمن عبد الخالق بن منصور النيسابوري قال: سمعت أبا داود المصاحفي قال: سمعت أبا مطيع يقول: قال أبو حنيفة: إن كانت الجنة، والنار مخلوقتين فإنهما تفنيان. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل قال: حدثنا علي بن إبراهيم النجاد قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سمعت عبد الله بن عمر بن الرماح يقول: سمعت أبا مطيع البلخي يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: إن كانت الجنة، والنار خلقتا فإنهما تفنيان قال أبو مطيع وكذب والله، قال السراج: وكذب والله قال النجاد: وكذب والله، قال الله

стр. 8731

تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾ قال ابن الفضل، وكذب والله. قلت: وهذا القول يحكى أن أبا مطيع كان يذهب إليه لا أبا حنيفة، وكذب والله كل من قاله. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا محبوب بن موسى قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله ﷺ ، وأدركته لأخذ بكثير من قولي. أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: حدثنا الحسن بن الوضاح المؤدب، قال: حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا يوسف بن أسباط، قال: قال أبو حنيفة لو أدركني رسول الله ﷺ ، أو أدركته لأخذ بكثير من قولي. قال: وسمعت أبا إسحاق يقول: كان أبو حنيفة يجيئه الشيء، عن النبي ﷺ فيخالفه إلى غيره. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب قال: حدثنا أحمد بن مهدي قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عبد السلام بن عبد الرحمن قال: حدثني إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشمي قال: حدثني أبو إسحاق الفزاري قال: كنت آتي أبا حنيفة أسأله عن الشيء من أمر الغزو فسألته عن مسألة فأجاب فيها فقلت له: إنه يروى فيها عن النبي ﷺ كذا وكذا؟ قال: دعنا من هذا.

стр. 8732

قال: وسألته يوما آخر، عن مسألة قال: فأجاب فيها قال: فقلت له: إن هذا يروى عن النبي ﷺ فيه كذا وكذا، فقال: حك هذا بذنب خنزير. أخبرنا ابن دوما قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا الأبار قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا أبو صالح يعني الفراء قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال: حدثت أبا حنيفة حديثا في رد السيف فقال: هذا حديث خرافة. وقال الأبار: حدثنا محمد بن حسان الأزرق قال: سمعت علي بن عاصم يقول: حدثنا أبا حنيفة بحديث عن النبي ﷺ فقال: لا آخذ به فقلت: عن النبي ﷺ ؟ فقال: لا آخذ به. أخبرنا محمد بن أبي نصر النرسي قال: أخبرنا محمد بن عمر بن محمد بن بهتة البزاز قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال: حدثنا موسى بن هارون بن إسحاق قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم بالكوفة قال: حدثني أبو بكر بن أبي الأسود، عن بشر بن مفضل قال: قلت لأبي حنيفة: نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، قال: هذا رجز. قلت: قتادة عن أنس أن يهوديا رضخ رأس جارية بين حجرين فرضخ النبي ﷺ رأسه بين حجرين قال: هذيان. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن محمود المحمودي بمرو حدثكم محمد بن علي الحافظ قال: حدثنا إسحاق بن منصور قال:

стр. 8733

أخبرنا عبد الصمد، عن أبيه قال: ذكر لأبي حنيفة قول النبي ﷺ : أفطر الحاجم والمحجوم فقال: هذا سجع. وذكر له قضاء من قضاء عمر أو قول من قول عمر في الولاء فقال: هذا قول شيطان. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري بنيسابور قال: حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج قال: حدثنا عبد الوارث قال: كنت بمكة، وبها أبو حنيفة فأتيته، وعنده نفر فسأله رجل، عن مسألة فأجاب فيها فقال له الرجل: فما رواية عن عمر بن الخطاب؟ قال: ذاك قول شيطان، قال: فسبحت فقال لي رجل: أتعجب؟ فقد جاءه رجل قبل هذا فسأله عن مسألة فأجابه فقال له: فما رواية رويت عن رسول الله ﷺ أفطر الحاجم والمحجوم؟ فقال: هذا سجع، فقلت في نفسي: هذا مجلس لا أعود فيه أبدا. أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن يعقوب بن إبراهيم النيسابوري قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن نصر المروزي يقول: سمعت إسحاق يقول: قال يحيى بن آدم: ذكر لأبي حنيفة هذا الحديث أن النبي ﷺ قال: الوضوء نصف الإيمان، قال: ليتوضأ مرتين حتى يكمل الإيمان، قال إسحاق: وقال يحيى بن آدم: الوضوء نصف الإيمان يعني نصف الصلاة لأن الله تعالى سمى الصلاة إيمانا فقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ يعني صلاتكم، وقال النبي ﷺ : لا تقبل صلاة إلا بطهور، فالطهور نصف الإيمان على هذا المعنى إذ كانت الصلاة لا تتم إلا به قال أبو

стр. 8734

عبد الله: قال إسحاق: قال يحيى بن آدم: وذكر لأبي حنيفة قول من قال: لا أدري نصف العلم، قال: فليقل مرتين لا أدري حتى يستكمل العلم، قال يحيى: وتفسير قوله لا أدري نصف العلم؛ لأن العلم إنما هو أدري، ولا أدري، فأحدهما نصف الآخر. أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال: حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان قال: حدثنا عمران بن موسى الطائي قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: ما رأيت أجرأ على الله من أبي حنيفة كان يضرب الأمثال لحديث رسول الله ﷺ فيرده بلغه أني أروي: إن البيعين بالخيار ما لم يفترقا فجعل يقول: أرأيت إن كانا في سفينة؟ أرأيت إن كانا في سجن؟ أرأيت إن كانا في سفر كيف يفترقان؟ أخبرنا ابن دوما قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا الأبار قال: حدثنا أبو عمار المروزي قال: سمعت الفضل بن موسى السيناني يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: من أصحابي من يبول قلتين يرد على النبي ﷺ : إذا كان الماء قلتين لم ينجس. أخبرني الخلال قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت وكيعا يقول: سأل ابن المبارك أبا حنيفة، عن رفع اليدين في الركوع فقال أبو حنيفة: يريد أن يطير فيرفع يديه؟ قال وكيع: وكان ابن المبارك رجلا عاقلا فقال ابن المبارك: إن كان طار في الأولى فإنه يطير في الثانية فسكت أبو حنيفة، ولم يقل شيئا؟

стр. 8735

أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان يقول: كنت في جنازة أم خصيب بالكوفة فسأل رجل أبا حنيفة، عن مسألة من الصرف فأفتاه فقلت: يا أبا حنيفة إن أصحاب محمد ﷺ قد اختلفوا في هذه فغضب، وقال للذي استفتاه: اذهب فاعمل بها فما كان فيها من إثم فهو علي. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي قال: حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن الفياض قال: حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوساوسي قال: حدثنا عبد الله بن خبيق قال: حدثنا أبو صالح الفراء قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: رد أبو حنيفة على رسول الله ﷺ أربعمِائَة حديث أو أكثر قلت له: يا أبا محمد تعرفها؟ قال: نعم، قلت: أخبرني بشيء منها، فقال: قال رسول الله ﷺ : للفرس سهمان وللراجل سهم، قال أبو حنيفة: أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن، وأشعر رسول الله ﷺ ، وأصحابه البدن، وقال أبو حنيفة: الإشعار مثله، وقال ﷺ : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، وقال أبو حنيفة: إذا وجب البيع فلا خيار، وكان النبي ﷺ : يقرع بين نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر، وأقرع أصحابه، وقال أبو حنيفة: القرعة قمار، وقال أبو حنيفة: لو أدركني النبي ﷺ وأدركته لأخذ بكثير من قولي، وهل الدين إلا الرأي الحسن. أخبرنا ابن رزق قال: حدثني عثمان بن عمر بن خفيف الدراج قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البصلاني، وأخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي حفص ابن الزيات: حدثكم عمر بن محمد الكاغدي قالا: حدثنا أبو

стр. 8736

السائب قال: سمعت، وكيعا يقول: وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث. أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال: أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: حدثنا عيسى بن فيروز الأنباري قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال: حدثنا حماد بن سلمة أو سمعته يقول: أبو حنيفة استقبل الآثار، واستدبرها برأيه. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا مؤمل قال: سمعت حماد بن سلمة يقول: وذكر أبا حنيفة فقال: إن أبا حنيفة استقبل الآثار، والسنن فردها برأيه. أخبرنا ابن دوما قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا الأبار قال: حدثنا محمود بن غيلان، عن مؤمل قال: سمعت حماد بن سلمة يقول: أبو حنيفة هذا يستقبل السنة يردها برأيه. أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا أحمد بن بشر المرثدي قال: حدثنا رجاء بن السندي قال: سمعت بشر بن السري، قال: أتيت أبا عوانة فقلت له: بلغني أن عندك كتابا لأبي حنيفة أخرجه فقال: يا بني ذكرتني فقام إلى صندوق له فاستخرج كتابا فقطعه قطعة قطعة فرمى به فقلت له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: كنت عند أبي حنيفة جالسا فأتاه رسول بعجلة من قبل السلطان كأنما قد حموا الحديد، وأرادوا أن يقلدوه الأمر، فقال: يقول الأمير: رجل سرق وديا فما ترى؟ فقال غير متعتع: إن كانت قيمته عشرة دراهم فاقطعوه

стр. 8737

فذهب الرجل فقلت: يا أبا حنيفة ألا تتقي الله؟ قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن مُحَمد بن يَحْيَى بن حَبَّان، عن رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ قال: لا قطع في ثمر، ولا كثر أدرك الرجل فإنه يقطع، فقال غير متعتع: ذاك حكم قد مضى فانتهى، وقد قطع الرجل فهذا ما يكون له عندي كتاب. أخبرنا ابن دوما قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا الأبار قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا أبو عاصم، عن أبي عوانة قال: كنت عند أبي حنيفة فسأله رجل، عن رجل سرق وديا، فقال: عليه القطع، قال: فقلت له: حدثني يحيى بن سعيد، عن مُحَمد بن يَحْيَى بن حَبَّان، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : لا قطع في ثمر، ولا كثر قال: أيش تقول؟ قلت: نعم، قال: ما بلغني هذا قلت: الرجل الذي أفتيته فرده قال: دعه فقد جرت به البغال الشهب قال أبو عاصم: أخاف أن تكون جرت بلحمه ودمه. وقال الحلواني: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد قال: شهدت أبا حنيفة، وسئل عن محرم لم يجد إزارا فلبس سراويل قال: عليه الفدية قلت: سبحان الله.

стр. 8738

أخبرنا ابن دوما قال: حدثنا ابن سلم قال: حدثنا الأبار قال: حدثنا أبو موسى عيسى بن عامر قال: حدثنا عارم، عن حماد قال: كنت جالسا في المسجد الحرام عند أبي حنيفة فجاءه رجل فقال: يا أبا حنيفة محرم لم يجد نعلين فلبس خفا؟ قال: عليه دم قال: قلت: سبحان الله: حدثنا أيوب أن النبي ﷺ قال في المحرم: إذا لم يجد نعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين. أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الآبندوني يقول: قرأت على أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، وقرئ على الحسن بن سفيان حدثكم إبراهيم بن الحجاج قال: حدثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فجاءه رجل فقال: لبست سراويل وأنا محرم أو قال: لبست خفين، وأنا محرم شك إبراهيم فقال أبو حنيفة: عليك دم، قال حماد: وجدت نعلين أو وجدت إزارا؟ قال: لا فقلت: يا أبا حنيفة هذا يزعم أنه لم يجد فقال سواء، وجد أو لم يجد، قال حماد: فقلت: حدثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين

стр. 8739

وحدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين فقال بيده: وحرك إبراهيم يده أي لا شيء قال: فقلت له: فأنت عمن تقول؟ قال: حدثني حماد، عن إبراهيم قال: عليه دم، وجد أو لم يجد، لم يذكر الحسن بن سفيان في حديثه حديث حماد، عن إبراهيم قال: فقمت من عنده فتلقاني الحجاج بن أرطاة داخل المسجد فقلت له: يا أبا أرطاة ما تقول في محرم لبس السراويل، ولم يجد الإزار، ولبس الخفين، ولم يجد النعلين؟ قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين، فقلت له: يا أبا أرطاة ما تحفظ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ ؟ قال: لا وحدثني نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين قال: وحدثني أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي أنه قال: السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين، فقلت فما بال صاحبكم؟ قال: كذا وكذا، قال: ومن ذاك، وصاحب من ذاك قبح الله ذاك لفظ أبي يعلى. أخبرنا ابن دوما قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا الأبار قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: قدمت الكوفة فحدثتهم، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد

стр. 8740

يعني حديث ابن عباس فقالوا: إن أبا حنيفة يذكر هذا عن جابر بن عبد الله قال: قلت: لا، إنما هو جابر بن زيد قال: فذكروا ذلك لأبي حنيفة فقال: لا تبالون إن شئتم صيروه عن جابر بن عبد الله، وإن شئتم صيروه عن جابر بن زيد. أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري قال: حدثنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال: حدثنا مكرم بن أحمد قال: حدثنا علي بن صالح البغوي قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي لأحمد بن المعذل [من الكامل]: إن كنت كاذبة الذي حدثتني. . . فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر المائلين إلى القياس تعمدا. . . والراغبين عن التمسك بالخبر أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، والحسن بن أبي بكر، ومُحَمد بن عمر النرسي قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: حدثنا محمد بن غالب أبو جعفر قال: حدثنا أبو سلمة قال: حدثنا أبو عوانة قال: سمعت أبا حنيفة وسئل عن الأشربة قال: فما سئل عن شيء منها إلا قال حلال، حتى سئل عن السكر أو السكر شك أبو جعفر فقال: حلال، قال: قلت: يا هؤلاء إنها زلة عالم فلا تأخذوا عنه. أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي قال: أخبرنا موسى بن عيسى السراج قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثني إسحاق بن يعقوب المروزي قال: حدثنا إسحاق بن راهويه

стр. 8741

قال: حدثني أحمد بن النضر قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: لو أن ميتا مات فدفن ثم احتاج أهله إلى الكفن فلهم أن ينبشوه فيبيعوه. أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان قال: حدثنا صالح بن أحمد التميمي الحافظ قال: حدثنا القاسم بن أبي صالح قال: حدثنا محمد بن أيوب قال: أخبرنا إبراهيم بن بشار قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما رأيت أحدا أجرأ على الله من أبي حنيفة، ولقد أتاه يوما رجل من أهل خراسان فقال: يا أبا حنيفة قد أتيتك بمِائَة ألف مسألة أريد أن أسألك عنها، قال: هاتها فهل سمعتم أحدا أجرأ من هذا؟ وأخبرني عطاء بن السائب، عن ابن أبي ليلى قال: لقد أدركت عشرين ومِائَة من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار إن كان أحدهم ليسأل عن المسألة فيردها إلى غيره فيرد هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول، وإن كان أحدهم ليقول في شيء وإنه ليرتعد، وهذا يقول: هات مِائَة ألف مسألة فهل سمعتهم بأحد أجرأ من هذا؟

стр. 8742

ذكر ما قاله العلماء في ذم رأيه والتحذير عنه إلى ما يتصل بذلك من أخباره أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عوف قال: حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان الأمر في بني إسرائيل مستقيما حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا بالرأي فهلكوا وأهلكوا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا، قال سفيان: ولم يزل أمر الناس معتدلا حتى غير ذلك أبو حنيفة بالكوفة، والبتي بالبصرة، وربيعة بالمدينة فنظرنا فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان يقول: كان هذا الأمر مستقيما حتى نشأ أبو حنيفة بالكوفة وربيعة بالمدينة، والبتي بالبصرة قال: ثم نظر إلي سفيان فقال: فأما بلدكم فكانوا على قول عطاء، ثم قال سفيان: نظرنا في ذلك فظننا أنه كما قال هشام بن عروة، عن أبيه إن أمر بني إسرائيل لم يزل مستقيما معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا قال سفيان: فنظرنا فوجدنا ربيعة ابن سبي

стр. 8743

والبتي ابن سبي، وأبو حنيفة ابن سبي فنرى أن هذا من ذاك. أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن أبي توبة الصوفي بشيراز قال: حدثنا علي بن الحسين بن معدان قال: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث قال: حدثنا الحميدي قال: قال سفيان بن عيينة: نظرنا فإذا أول من بدل هذا الشأن أبو حنيفة بالكوفة، والبتي بالبصرة، وربيعة بالمدينة فنظرنا فوجدناهم من مولدي سبايا الأمم. أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: قال سفيان بن عيينة: نظرنا في سبايا الأمم في هذا الحديث فوجدنانهم أبو حنيفة بالكوفة، وإذا عثمان البتي بالبصرة، وإذا ربيعة الرأي بالمدينة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، وأخبرنا البرقاني قال: أخبرنا حمزة بن محمد بن علي بن هاشم المامطيري بها قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا صاحب لنا، عن حمدويه قال: قلت لمحمد بن مسلمة: ما لرأي النعمان دخل البلدان كلها إلا المدينة قال: إن رسول الله ﷺ قال: لا يدخلها الدجال، ولا الطاعون، وهو دجال من الدجاجلة.

стр. 8744

أخبرني محمد بن الحسين الأزرق قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ أن أبا رجاء المروزي أخبرهم قال: قال حمدويه بن مخلد: قال محمد بن مسلمة المديني، وقيل له: ما بال رأي أبي حنيفة دخل هذه الأمصار كلها ولم يدخل المدينة؟ قال: لأن رسول الله ﷺ قال: على كل نقب من أنقابها ملك يمنع الدجال من دخولها، وهذا من كلام الدجالين فمن ثم لم يدخلها، والله أعلم. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الحسن بن الصباح قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: قال مالك: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة، وكان يعيب الرأي، ويقول: قبض رسول الله ﷺ وقد تم هذا الأمر، واستكمل فإنما ينبغي أن تتبع آثار رسول الله ﷺ ، وأصحابه، ولا يتبع الرأي، وإنه متى اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى منك في الرأي فاتبعته، فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته أرى هذا الأمر لا يتم. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا الأبار قال: حدثنا أبو الأزهر النيسابوري قال: حدثنا حبيب كاتب مالك بن أنس، عن مالك بن أنس قال: كانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الأمة من فتنة إبليس في الوجهين جميعا في الإرجاء وما وضع من نقض السنن.

стр. 8745

أخبرني الأزهري قال: حدثنا أبو المفضل الشيباني قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الجصاص قال: حدثنا إسماعيل بن بشر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما أعلم في الإسلام فتنة بعد فتنة الدجال أعظم من رأي أبي حنيفة. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: سمعت نعيما يقول: قال سفيان: ما وضع في الإسلام من الشر ما وضع أبو حنيفة إلا فلان لرجل صلب. أخبرنا أبو الفرج الطناجيري قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن البكائي بالكوفة قال: حدثنا عبد الله بن زيدان قال: حدثنا كثير بن محمد الخياط قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم أبو صالح الأسدي قال: سمعت شريكا يقول: لأن يكون في كل حي من الأحياء خمار خير من أن يكون فيه رجل من أصحاب أبي حنيفة. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل. وأخبرنا ابن دوما واللفظ له قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار قالا: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال: سمعت شريك بن عبد الله يقول: لو أن في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر كان خيرا من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة.

стр. 8746

أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب، وذكر أبا حنيفة فقال: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال: حدثنا سعيد بن عامر قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع قال: كان أيوب قاعدا في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه فلما رآه أيوب قد أقبل نحوه قال لأصحابه: قوموا لا يعرنا بجربه قوموا فقاموا فتفرقوا. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني الفضل بن سهل قال: حدثنا الأسود بن عامر، عن شريك قال: إنما كان أبو حنيفة جربا. أخبرنا ابن رزق والبرقاني قالا: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال: حدثنا رجاء بن السندي قال: سمعت سليمان بن حسان الحلبي يقول: سمعت الأوزاعي ما لا أحصيه يقول: عمد أبو حنيفة إلى عرى الإسلام فنقضها عروة عروة.

стр. 8747

وأخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا الأبار قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا أبو توبة قال: حدثنا سلمة بن كلثوم، وكان من العابدين، ولم يكن في أصحاب الأوزاعي أهيأ منه قال: قال الأوزاعي لما مات أبو حنيفة الحمد لله إن كان لينقض الإسلام عروة عروة. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب. وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب قال: حدثنا أحمد بن مهدي قالا: حدثنا نعيم بن حماد قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري قال: كنا - وفي حديث ابن مهدي كنت - عند سفيان الثوري إذ جاء نعي أبي حنيفة فقال: الحمد لله الذي أراح المسلمين منه، لقد كان ينقض عرى الإسلام عروة عروة ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام منه. وأخبرنا ابن حسنويه قال: أخبرنا الخشاب قال: حدثنا أحمد بن مهدي قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثني سليمان بن عبيد الله، قال: حدثنا جرير، عن ثعلبة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام منه. أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي بساوة قال: حدثنا عبد الله محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال: حدثنا علي بن زيد قال: حدثنا علي بن صدقة قال:

стр. 8748

سمعت محمد بن كثير قال: سمعت الأوزاعي يقول: ما ولد مولود في الإسلام أضر على الإسلام من أبي حنيفة. أخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوراق قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، وأخبرنا محمد بن عمر النرسي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي. وأخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ قال: أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة قالوا: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي قال: حدثنا أبو توبة قال: حدثنا الفزاري قال: سمعت الأوزاعي، وسفيان يقولان: ما ولد في الإسلام مولود أشام عليهم - وقال الشافعي شر عليهم - من أبي حنيفة. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا الأبار قال: حدثنا أيوب بن محمد الضبي قال: سمعت يحيى بن السكن البصري قال: سمعت حمادا يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر عليهم من أبي حنيفة. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل بن إسحاق. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: حدثنا بشر بن موسى قالا: حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا حامد بن محمد الهروي قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي قال: حدثنا سعيد بن يعقوب قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا عمر بن إسحاق قال: سمعت ابن عون يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة، إن كان لينقض

стр. 8749

عرى الإسلام عروة عروة. حدثنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز قال: حدثنا هيثم بن خلف قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا المؤمل قال: حدثنا عمر بن قيس شريك الربيع قال: سمعت ابن عون يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: قال ابن عون: نبئت أن فيكم صدادين يصدون، عن سبيل الله قال سليمان بن حرب: وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سبيل الله. أخبرنا الخلال قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس قال: حدثنا محمد بن عبد الله العلاف المستعيني قال: حدثنا علي بن حرب قال: حدثنا أبان بن سفيان قال: حدثنا حماد بن زيد قال: ذكر أبو حنيفة عند البتي فقال: ذاك رجل أخطأ عُظم دينه كيف يكون حاله. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سليمان الأصبهاني قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال: حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان قال: حدثنا إبراهيم بن أبي سفيان قال: حدثنا الفريابي قال: سمعت سفيان يقول: قيل لسوار: لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه؟ فقال: كيف أنظر في كلام رجل لم يؤت الرفق في دينه؟

стр. 8750

أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال: حدثنا القاسم بن المغيرة الجوهري قال: حدثنا مطرف أبو مصعب الأصم قال: سئل مالك بن أنس، عن قول عمر في العراق: بها الداء العضال. قال: الهلكة في الدين، ومنهم أبو حنيفة. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم قال: حدثنا أبو معمر قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك بن أنس: أيتكلم برأي أبي حنيفة عندكم؟ قلت: نعم، قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن. أخبرنا علي بن محمد المعدل قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو معمر، عن الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك بن أنس: أيذكر أبو حنيفة ببلدكم؟ قلت: نعم، قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، والحسين بن جعفر السلماسي، والحسن بن علي الجوهري قالوا: أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابن أبي سريج قال: سمعت الشافعي يقول: سمعت مالك بن أنس، وقيل له: تعرف أبا حنيفة؟ فقال: نعم ما ظنكم برجل لو قال: هذه السارية من ذهب لقام دونها حتى يجعلها من ذهب، وهي من خشب أو حجارة؟ قال أبو محمد: يعني أنه كان يثبت على الخطأ، ويحتج دونه، ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له.

стр. 8751

أخبرنا علي بن محمد المعدل قال: أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال: سمعت مالك بن أنس وذكر أبو حنيفة فقال: كاد الدين كاد الدين. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي قال: سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت مالكا يقول: إن أبا حنيفة كاد الدين، ومن كاد الدين فليس له دين. وقال جعفر: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: سمعت مطرفا يقول: سمعت مالكا يقول: الداء العضال الهلاك في الدين، وأبو حنيفة من الداء العضال. أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا محمد بن زكريا العسكري قال: حدثنا علي بن زيد الفرائضي قال: حدثنا الحنيني قال: سمعت مالكا يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة. أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن عاصم الكوفي قال: حدثنا أبو بلال الأشعري قال: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: كنا عند هارون أنا وشريك، وإبراهيم بن أبي يحيى، وحفص بن غياث قال: فسأل هارون، عن مسألة فقال إبراهيم بن أبي يحيى: حدثنا صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ قال: وقال شريك: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر بن الخطاب،

стр. 8752

وقال حفص: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله قال: وقال لي أنا ما تقول أنت؟ قال: قلت: قال أبو حنيفة، قال: فقال خاك بسر. قلت: تفسيره تراب على رأسك. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال: أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي قال: حدثنا عبد الرحيم بن منيب قال: قال عفان سمعت أبا عوانة قال: اختلفت إلى أبي حنيفة حتى مهرت في كلامه ثم خرجت حاجا، فلما قدمت أتيت مجلسه فجعل أصحابه يسألوني، عن مسائل، وكنت عرفتها، وخالفوني فيها فقلت: سمعت من أبي حنيفة على ما قلت: فلما خرج سألته عنها فإذا هو قد رجع عنها فقال: رأيت هذا أحسن منه، قلت: كل دين يتحول عنه فلا حاجة لي فيه، فنفضت ثيابي ثم لم أعد إليه. وأخبرنا أحمد بن الحسن قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: حدثنا عبد الرحيم بن منيب قال: حدثنا النضر بن محمد قال: كنا نختلف إلى أبي حنيفة، وشامي معنا فلما أراد الخروج جاء ليودعه فقال: يا شامي تحمل هذا الكلام إلى الشام؟ فقال: نعم، قال: تحمل شرا كثيرا. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا أبو مسهر، وقرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: حدثنا الحسن بن علي قراءة عليه أن دحيما حدثهم قال: حدثنا أبو مسهر، عن مزاحم بن زفر قال: قلت لأبي حنيفة: يا أبا حنيفة هذا الذي تفتي والذي وضعت في

стр. 8753

كتبك هو الحق الذي لا شك فيه؟ قال: فقال والله ما أدري لعله الباطل الذي لا شك فيه. أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن البصري قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال: سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت أبا نعيم يقول: سمعت زفر يقول: كنا نختلف إلى أبي حنيفة، ومعنا أبو يوسف، ومُحَمد بن الحسن فكنا نكتب عنه قال زفر: فقال يوما أبو حنيفة لأبي يوسف: ويحك يا يعقوب لا تكتب كل ما تسمع مني فإني قد أرى الرأي اليوم فأتركه غدا، وأرى الرأي غدا، وأتركه بعد غد. أخبرني الخلال قال: حدثنا محمد بن بكران قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: حدثنا حماد بن أبي عمر قال: حدثنا أبو نعيم قال: سمعت أبا حنيفة يقول لأبي يوسف: لا ترو عني شيئا فإني والله ما أدري أمخطئ أنا أم مصيب؟ أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا الآبار، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه قال: كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يسأل، عن مسألة في اليوم الواحد فيفتي فيها بخمسة أقاويل فلما رأيت ذلك تركته، وأقبلت على الحديث. أخبرني الحسن بن أبي طالب قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا ابن المقرئ قال: حدثنا أبي قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أفضل من عطاء، وعامة ما

стр. 8754

أحدثكم به خطأ. أخبرني ابن الفضل قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا ابن المقرئ قال: سمعت أبا حنيفة يقول: عامة ما أحدثكم به خطأ. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو حنيفة أنه سمع عطاء إن كان سمعه. أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أبو بكر الحبابي الخوارزمي بها قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي العاص يقول: سمعت محمد بن حماد يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله ما تقول في النظر في كلام أبي حنيفة وأصحابه أنظر فيها، وأعمل عليها؟ قال: لا، لا لا، ثلاث مرات، قلت: فما تقول في النظر في حديثك، وحديث أصحابك أنظر فيها، وأعمل عليها؟ قال: نعم، نعم، نعم، ثلاث مرات، ثم قلت: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به فعلمني دعاء، وقاله لي ثلاث مرات فلما استيقظت نسيته. أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: من نظر في كتاب الحيل لأبي حنيفة أحل ما حرم الله، وحرم ما أحل الله.

стр. 8755

أخبرني محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال: سمعت أبا جعفر محمد بن صالح يقول: سمعت يحيى بن منصور الهروي يقول: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول: سمعت النضر بن شميل يقول: في كتاب الحيل كذا وكذا مسألة كلها كفر. حدثني الأزهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال: حدثنا أحمد بن موسى الحزامي قال: حدثنا هدبة، وهو ابن عبد الوهاب قال: حدثنا أبو إسحاق الطالقاني قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: من كان عنده كتاب حيل أبي حنيفة يستعمله أو يفتي به فقد بطل حجه، وبانت منه امرأته، فقال مولى ابن المبارك: يا أبا عبد الرحمن ما أرى وضع كتاب الحيل إلا شيطان، فقال ابن المبارك: الذي وضع كتاب الحيل أشر من الشيطان. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: حدثني زكريا بن سهل المروزي قال: سمعت الطالقاني أبا إسحاق يقول: سمعت ابن المبارك يقول: من كان كتاب الحيل في بيته يفتي به أو يعمل بما فيه فهو كافر بانت امرأته، وبطل حجه، قال: فقيل له: إن في هذا الكتاب إذا أرادت المرأة أن تختلع من زوجها ارتدت عن الإسلام حتى تبين ثم تراجع الإسلام، فقال عبد الله: من وضع هذا فهو كافر بانت منه امرأته، وبطل حجه، فقال له خاقان المؤذن: ما وضعه إلا إبليس قال: الذي وضعه عندي أبلس من إبليس. وقال زكريا: أخبرنا الحسين بن عبد الله النيسابوري قال: أشهد على عبد الله يعني ابن المبارك شهادة يسألني الله عنها أنه قال لي: يا حسين قد تركت كل شيء رويته عن أبي حنيفة فأستغفر الله وأتوب إليه.
следующие страницы →