← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

جنب كأنما يقاتل العدو في سبيل الله، يقول الله لملائكته: اكتبوا لعبدي أحسن ما كان يعمل في صحته، فإذا قام ثم مشى كان كمن لا ذنب له. قلت: أبو شعيب ومن فوقه كلهم معروفون بالثقة، إلا البلخي فإنه مجهول. ٥٦٣ - محمد بن الحسن البغدادي. روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، فقال: حدثنا محمد بن الحسن البغدادي، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن، عن جعفر بن عون، عن مسعر بن كدام، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : نعم الإدام الخل، أخبرنيه القاضي أبو العلاء الواسطي عن الأزدي هكذا، وهو خطأ، إنما يحفظ من رواية مسعر، عن محارب بن دثار، عن جابر، والله أعلم. ٥٦٤ - محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، أبو جعفر الموصلي.

стр. 877

سكن بغداد، وحدث بها عن أحمد بن عبدة الضبي، وأبي همام السكوني، ومحمد بن عبد الله بن عمار، ومحمد بن زنبور المكي. روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن إبراهيم القديسي، وأبو بكر بن مالك القطيعي، وعيسى بن حامد الرخجي، وغيرهم. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة السهمي يقول: وسألت الدارقطني عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، فقال: لا بأس به ما علمت إلا خيرا. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر؛ وأخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قالا: توفي ابن بدينا سنة ثمان وثلاثمائة. قال ابن المنادي: في شوال. أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات أبو جعفر بن بدينا سنة ثمان وثلاثمائة يوم الثلاثاء لسبع بقين من شوال. ٥٦٥ - محمد بن الحسن بن علي بن حامد، أبو بكر البخاري. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن عبد الله بن يحيى السرخسي. روى عنه علي بن عمر بن محمد السكري. أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن علي ابن عمر السكري، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن ابن علي بن حامد البخاري، قدم حاجا في سنة تسع وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السرخسي، قال: حدثنا الحسين بن المبارك بطبرية الشام، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي حنيفة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال

стр. 878

رسول الله ﷺ : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ٥٦٦ - محمد بن الحسن، أبو بكر النخاس، يعرف بالقصير. وكان ينزل المخرم، وحدث عن عمر بن محمد بن الحسن الكوفي. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن النخاس المعروف بالقصير ببغداد، قال: حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عتبة أبو عمرو، عن عامر الشعبي، عن أنس بن مالك، قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال: من يكلؤنا الليلة، وذكر الحديث. ٥٦٧ - محمد بن الحسن بن أزهر بن جبير بن جعفر، أبو بكر القطائعي، الدعاء الأصم.

стр. 879

حدث عن قعنب بن المحرر الباهلي، والعباس بن يزيد البحراني، وعمر بن شبة النميري، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وأحمد بن منصور الرمادي، وحميد بن الربيع، وعباس بن محمد الدوري. روى عنه أبو عمرو ابن السماك كتاب الحيدة، ومحمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي، وأبو حفص بن شاهين، ومحمد بن جعفر النجار، ومحمد بن إسحاق القطيعي، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وكان غير ثقة، يروي الموضوعات عن الثقات. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن العباس النجار، قال: حدثنا محمد بن الحسن العسكري، قال: حدثنا العباس بن يزيد البحراني، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن الأزهر الدعاء الأطروش، قال: حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: لما أن دخل رسول الله ﷺ المدينة مهاجرا من مكة أشعث أغبر، أكثروا عليه اليهود المسائل، والنبي ﷺ يجيبهم جوابا مداركا بإذن الله، وكانت خديجة قد ماتت بمكة، فلما أن دخل النبي ﷺ المدينة واستوطنها طلب التزويج، فقال لهم: أنكحوني، فأتاه جبريل بخرقة من الجنة طولها ذراعان في عرض شبر فيها صورة لم ير الراؤون أحسن منها، فنشرها جبريل وقال له: يا محمد، إن الله يقول لك أن تزوج على هذه الصورة. فقال له النبي ﷺ : أنا من أين لي مثل هذا الصورة يا جبريل؟ فقال له جبريل: إن الله يقول لك تزوج بنت أبي بكر

стр. 880

الصديق، فمضى رسول الله ﷺ إلى منزل أبي بكر فقرع الباب، ثم قال: يا أبا بكر، إن الله أمرني أن أصاهرك، وكان له ثلاث بنات، فعرضهن على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : إن الله أمرني أن أتزوج هذه الجارية، وهي عائشة، فتزوجها رسول الله ﷺ . رجال هذين الحديثين كلهم ثقات غير محمد بن الحسن ونرى الحديثين مما صنعت يداه. وذكر أبو القاسم ابن الثلاج فيما قرأت بخطه أنه توفي في أول سنة عشرين وثلاثمائة. ٥٦٨ - محمد بن الحسن بن الحسين بن الخطاب بن فرات بن حيان، أبو بكر العجلي، ويعرف بالكاراتي. حدث عن أبي يحيى محمد بن سعيد العطار، وحمدون بن عباد الفرغاني، وزيد بن إسماعيل الصائغ، وسعدان بن نصر، وأبي البختري العنبري. روى عنه أبو عمرو ابن السماك ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو بكر بن شاذان أحاديث مستقيمة. ٥٦٩ - محمد بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني، يعرف بابن الأشناني. حدث عن علي بن سهل بن المغيرة البزاز. روى عنه أخوه القاضي أبو الحسين ابن الأشناني. أخبرنا علي بن المحسن القاضي، قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن

стр. 881

محمد المقرئ، قال: حدثنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني، قال: أخبرني أخي محمد بن الحسن بن علي بن مالك، قال: حدثني علي بن سهل بن المغيرة، قال: قلت لعفان بن مسلم: أين سمعت من عمر بن أبي زائدة؟ قال: سمعت منه بالبصرة، قدم مخاصما إلى سوار في ميراث كان له، فقال لسوار: تقضي لي بشاهد ويمين يا سوار؟ فقال له سوار: ليس هذا مذهبي، قال: فغضب عمر بن أبي زائدة، فهجا سوارا فقال: سفهني ولم أكن سفيها … ولا بقوم سفهوا شبيها لو كان هذا قاضيا فقيها .. لكان مثلي عنده وجيها قال: فقضى له بشاهد ويمين. ٥٧٠ - محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية، أبو بكر الأزدي. بصرى المولد، ونشأ بعمان، وتنقل في جزائر البحر والبصرة وفارس، وطلب الأدب وعلم النحو واللغة، وكان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار، وورد بغداد بعد أن أسن فأقام بها إلى آخر عمره. وحدث عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، وأبي حاتم السجستاني، وأبي الفضل الرياشي، وكان رأس أهل العلم، والمقدم في حفظ اللغة والأنساب وأشعار العرب، وله شعر كثير. روى عنه أبو سعيد السيرافي، وعمر بن محمد بن سيف، وأبو بكر بن شاذان، وأبو عبيد الله المرزباني، وغيرهم. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: قال لنا ابن دريد: أنا محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن سلمة بن حاضر بن أسد بن عدي بن عمرو بن مالك بن فهم قبيل بن غانم بن دوس قبيل بن عدثان بن

стр. 882

عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد قبيل بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. قال ابن دريد: وحمامي هذا أول من أسلم من آبائي، وهو من السبعين راكبا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول الله ﷺ حتى أدوه وفي هذا يقول قائلهم [من الطويل]: وفينا لعمرو يوم عمرو كأنه … طريد نفته مذحج والسكاسك أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد اللغوي، قال: سمعت ابن دريد يقول: مولدي بالبصرة سكة صالح سنة ثلاث وعشرين ومائتين. أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: أنشدنا أبو بكر بن دريد، وقال: هذا أول شيء قلته من الشعر: ثوب الشباب علي اليوم بهجته … وسوف تنزعه عني يد الكبر أنا ابن عشرين ما زادت ولا نقصت … إن ابن عشرين من شيب على خطر سمعت أبا بكر محمد بن روق بن علي الأسدي يقول: كان يقال: إن أبا بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء. حدثني علي بن المحسن التنوخي، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: حدثني جماعة عن أبي بكر بن دريد، أنه قال: كان أبو عثمان الأشنانداني معلمي، وكان عمي الحسين بن دريد يتولى تربيتي، فإذا أراد الأكل استدعى أبا عثمان يأكل معه، فدخل عمي يوما وأبو عثمان المعلم يرويني قصيدة الحارث بن حلزة التي أولها: آذنتنا ببينها أسماء؛ فقال لي عمي: إذا حفظت هذه القصيدة وهبت لك كذا وكذا، ثم دعا بالمعلم ليأكل معه، فدخل إليه فأكلا وتحدثا بعد الأكل ساعة، فإلى أن رجع المعلم حفظت ديوان الحارث بن حلزة بأسره، فخرج المعلم فعرفته ذلك فاستعظمه وأخذ يعتبره علي فوجدني قد حفظته، فدخل إلى عمي فأخبره، فأعطاني ما كان وعدني به. قال أبو الحسن: وكان أبو بكر واسع الحفظ جدا، ما رأيت أحفظ منه، كان يقرأ

стр. 883

عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى إتمامها ويحفظها، وما رأيته قط قرئ عليه ديوان شاعر إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني عن ابن دريد، فقال: تكلموا فيه. وقال حمزة: سمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول: جلست إلى جنب ابن دريد وهو يحدث ومعه جزء فيه: قال الأصمعي، فكان يقول في واحد: حدثنا الرياشي، وفي آخر: حدثنا أبو حاتم، وفي آخر: حدثنا ابن أخي الأصمعي، عن الأصمعي، كما يجيء على قلبه. كتب إلي أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة، قال: سمعت أبا منصور الأزهري يقول: كنا ندخل على ابن دريد ونستحي منه مما نرى من العيدان المعلقة، والشراب المصفى موضوع، وقد كان جاوز التسعين سنة. قال أبو ذر: سمعت إسماعيل بن سويد يقول: جاء إلى ابن دريد سائل فلم يكن عنده غير دن نبيذ، فوهبه له، فجاء غلامه فقال: الناس يتصدقون بالنبيذ. فقال: أي شيء أعمل، لم يكن عندي غيره. فأتم اليوم حتى أهدي إليه عشرة دنانير، فقال لغلامه: تصدقنا بواحد وأخذنا عشرة. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: مات ابن دريد سنة إحدى وعشرين. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أبو بكر بن دريد في يوم الأربعاء لثنتي عشرة ليلة بقين من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن نصر القاضي، قال: حدثنا أبو العلاء حمد بن عبد العزيز، قال: كنت في جنازة أبي

стр. 884

بكر بن دريد وفيها جحظة فأنشدنا لنفسه [من البسيط]: فقدت بابن دريد كل فائدة … لما غدا ثالث الأحجار والترب وكنت أبكي لفقد الجود مجتهدا … فصرت أبكي لفقد الجود والأدب حدثني هبة الله بن الحسن الأديب، قال: قرأت بخط المحسن بن علي: أن ابن دريد لما توفي حملت جنازته إلى مقبرة الخيزران ليدفن بها، وكان قد جاء في ذلك اليوم طش من مطر، وإذا بجنازة أخرى مع نفر قد أقبلوا بها من ناحية باب الطاق، فنظروا إذا هي جنازة أبي هاشم الجبائي، فقال الناس: مات علم اللغة والكلام بموت ابن دريد والجبائي، فدفنا جميعا في الخيزرانية. ٥٧١ - محمد بن الحسن بن بخيت، أبو بكر الخطيب العكبري. حدث عن يحيى بن أبي طالب. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه بعكبرا. ٥٧٢ - محمد بن الحسن بن حفص، أبو بكر الكاتب. حدث عن محمد بن سنان القزاز. روى عنه أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، وذكر أنه سمع منه في مجلس يحيى بن محمد بن صاعد، وروى عنه أبو عمر بن حيويه، إلا أنه سمى أباه الحسين، ونحن نعيد ذكره إن شاء الله. ٥٧٣ - محمد بن الحسن بن علي بن سعيد، يعرف بالترمذي. حدث عن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي. روى عنه المعافى بن زكريا.

стр. 885

٥٧٤ - محمد بن الحسن بن الفرج الأنماطي. حدث عن علي بن حرب الطائي. روى عنه يوسف بن عمر القواس. ٥٧٥ - محمد بن الحسن بن حماد، أبو بكر، يعرف بالمروزي وبالبرذعي. حدث عن عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي، وأحمد بن محمد بن غالب الباهلي، ومحمد بن هشام بن أبي الدميك المستملي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكتاني المقرئ. ٥٧٦ - محمد بن الحسن بن يزيد بن عبيد بن أبي خبزة، أبو بكر الرقي. قدم بغداد في سنة ثلاثين وثلاثمائة، وحدث بها عن هلال بن العلاء، وحفص بن عمر، وإبراهيم بن إسماعيل بن زرارة الرقيين، وعن أبي شبيل عبيد الله بن عبد الرحمن الختلي، والحسن بن عتاب المقرئ. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو أحمد محمد بن عبد الله بن جامع الدهان، وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن يزيد بن أبي خبزة الرقي قدم علينا، قال: حدثنا الحسن بن عتاب المقرئ. بلغني أن ابن أبي خبزة كان حيا في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. ٥٧٧ - محمد بن الحسن بن علي بن محمد القطان، المعروف والده بابن علويه.

стр. 886

حدث عن محمد بن الربيع بن شاهين البصري. روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن النخاس المقرئ. ٥٧٨ - محمد بن الحسن بن الفرج، أبو بكر المقرئ المؤذن الأنباري. سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن عبيد الله النرسي، وعبد الله بن الحسن الهاشمي، ومسلم بن عيسى الصفار، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وعبد الله بن أحمد الدوري، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن العباس الكابلي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفي. روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق، وعلي بن محمد بن علويه الجوهري، وأحمد بن الفرج بن الحجاج، وكان محمد بن الحسن قد انتقل عن بغداد إلى البصرة فسكنها، وأحسبه مات بها. حدثنا عنه من البصريين علي بن القاسم النجاد الشاهد، وأبو محمد الحسن بن علي بن أحمد السابوري، وأبو عمر بن أشتافنا القاضي. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثنا محمد بن الحسن المؤذن أبو بكر، قال: حدثنا أبو عيسى مسلم بن عيسى بن مسلم الصفار، قال: حدثنا عبد الله بن داود الخريبي؛ وأخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن المعدل بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الفرج، قال: حدثنا مسلم بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن سفيان، عن أبيه، عن طلق بن حبيب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان وحلاوته: أن يكون الله ورسوله أحب إليه من سواهما، وأن يحب في الله ويبغض في الله، ولو

стр. 887

أوقدت له نار أن يقع فيها كان أحب إليه من أن يشرك بالله، زاد الخلال: شيئا. ٥٧٩ - محمد بن الحسن بن زيد السامري. حدث عن جعفر بن محمد الطيالسي. روى عنه عبد الله بن عدي الحافظ. ٥٨٠ - محمد بن الحسن بن محمد بن إسماعيل، أبو عبد الله الأنباري. سكن مصر وحدث بها عن شجاع بن أسلم الحاسب. روى عنه أبو زرعة أحمد بن الحسن الرازي وغيره. أخبرنا القاضي أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي، قال: حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي الحافظ، وكتبه لي بخطه. وأخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: أخبرنا أبو زرعة الرازي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن إسماعيل الأنباري بمصر، قال: حدثني أبو كامل شجاع بن أسلم الحاسب، قال: حدثني أبو بكر بن مقاتل صاحب محمد بن الحسن الفقيه، قال: حدثني مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الرجل يصوم ويصلي ويحج ويعتمر، فإذا كان يوم القيامة أعطي بقدر عقله.

стр. 888

قلت: لا يثبت هذا الحديث عن مالك؛ وشجاع بن أسلم وأبو بكر بن مقاتل مجهولان. وقد رواه أبو الفتح بن مسرور البلخي، عن أبي عبد الله الأنباري، غير أنه سمى أباه الحسين، وقال: كان من الثقات. وذكر أنه سمع منه في ذي القعدة من سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ٥٨١ - محمد بن الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أبو الحسن القرشي ثم الأموي. ولي القضاء بمدينة السلام، وحدث عن أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي. روى عنه الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: استخلف المستكفي بالله في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، فاستقصى على مدينة المنصور والشرقية أبا الحسن بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. وذكر طلحة: أنه كان رجلا واسع الأخلاق، كريما جوادا، طلابة للحديث، قال: ثم قبض عليه في صفر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، فلما كان في رجب من هذه السنة قبض على

стр. 889

المستكفي واستخلف المطيع، فقلد أبا الحسن الشرقية والحرمين واليمن ومصر وسر من رأى وقطعة من أعمال السواد وبعض أعمال الشام وسقى الفرات وواسط، ثم صرف عن جميع ذلك في رجب سنة خمس وثلاثين. أخبرنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال: وعزل محمد بن الحسن بن أبي الشوارب، عن جميع ما كان يتقلده من أعمال القضاء، وأمر أمير المؤمنين المستكفي بالله بالقبض عليه، ففعل ذلك في يوم الثلاثاء لخمس خلون من صفر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وكان قبيح الذكر فيما يتولاه من الأعمال، منسوبا إلى الاسترشاء في الأحكام، والعمل فيها بما لا يجوز، قد شاع ذلك عنه، وكثر الحديث به. قرأت في كتاب أبي عمر محمد بن علي بن عمر الفياض: عرفني عبد الباقي بن قانع: أن أبا الحسن محمد بن الحسن بن أبي الشوارب القاضي ولد في آخر سنة اثنتين وتسعين ومائتين. قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي الشوارب في رمضان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ٥٨٢ - محمد بن الحسن بن علي بن الفرج، أبو عبد الله العسكري، يعرف بابن حبابة. ذكر أبو القاسم عبد الله بن محمد ابن الثلاج أنه حدثهم عن محمد بن يونس الكديمي. ٥٨٣ - محمد بن الحسن بن علي بن الحارث، أبو إسحاق القلانسي الهروي. ذكر ابن الثلاج أيضا أنه قدم بغداد حاجا، وحدثهم عن أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ. ٥٨٤ - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر بن

стр. 890

سند، أبو بكر المقرئ النقاش. نسبه أبو حفص بن شاهين، وهو موصلي الأصل، ويقال: إنه مولى أبي دجانة سماك بن خرشة الأنصاري. وكان عالما بحروف القرآن، حافظا للتفسير، صنف فيه كتابا سماه شفاء الصدور، وله تصانيف في القراءات وغيرها من العلوم، وكان سافر الكثير شرقا وغربا، وكتب بالكوفة والبصرة ومكة ومصر والشام والجزيرة والموصل والجبال، وببلاد خراسان وما وراء النهر، وحدث عن إسحاق بن سفيان الختلي، وأبي مسلم الكجي، وإبراهيم بن زهير الحلواني، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ المكي، وأحمد بن محمد بن رشدين المصري، ومحمد بن عبد الرحمن السامي، والحسين بن إدريس الهرويين، والحسن بن سفيان النسوي، وخلق يطول ذكرهم. روى عنه أبو بكر بن مجاهد، وجعفر بن محمد الخلدي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمد بن الحسين بن الفضل، ومحمد بن أبي الفوارس، وأبو الحسن ابن الحمامي المقرئ، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، وجماعة آخرهم أبو علي بن شاذان. وفي أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة. أخبرني أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان البزاز بعكبرا، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش إملاء، قال: حدثنا محمد بن عبد الصمد المقرئ بالمصيصة، وأحمد بن حماد بن سفيان القاضي، وأحمد بن محمد بن هشام بطبرستان، والحسين بن إدريس الأنصاري بهراة، ونصر بن منصور النحوي بحمص، وإسماعيل بن قيراط بدمشق، ومحمد بن الحسن

стр. 891

ابن قتيبة بالرملة، وأحمد بن أبي موسى، والفضل بن محمد الأنطاكيان بأنطاكية، ومحمد بن أيوب القلاء بطبرية، ويحيى بن إبراهيم القاضي بحمص، قالوا: حدثنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا بقية، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قرأ رسول الله ﷺ : إن يدعون من دونه إلا أنثى إلا نصر بن منصور، قال في حديثه: حدثنا كثير، قال: حدثنا بقية والمعافى، عن إسماعيل بن عياش. حدثني أحمد بن جعفر القطيعي، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري، قال: حدثني أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد، قال: حدثنا أبو غالب ابن بنت معاوية بن عمرو، قال: حدثني جدي معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه. حدثني أبو القاسم الأزهري، عن أبي الحسن علي بن عمر الحافظ، قال: حدث أبو بكر النقاش بحديث أبي غالب علي بن أحمد بن النضر أخي أبي بكر ابن بنت معاوية بن عمرو لأبيه، قال: حدثنا أبو غالب، قال: حدثنا جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال النبي ﷺ : سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه. فأنكرت عليه هذا الحديث، وقلت له: إن أبا غالب ليس هو ابن بنت معاوية وإنما أخوه لأبيه ابن بنت معاوية، ومعاوية بن عمرو ثقة وزائدة من الأثبات الأئمة، وهذا حديث كذب موضوع مركب، فرجع عنه، وقال: هو في كتابي ولم أسمعه من أبي غالب، وأراني كتابا له فيه هذا الحديث على ظهره أبو غالب، قال: حدثنا جدي. قال أبو الحسن: وأحسب أنه نقله من كتاب عنده

стр. 892

أنه صحيح، وكان هذا الحديث مركبا في الكتاب على أبي غالب فتوهم أبو بكر أنه من حديث أبي غالب واستغربه وكتبه، فلما وقفناه عليه رجع عنه. قال أبو الحسن: وحدث بحديث عن يحيى بن محمد بن صاعد، فقال فيه: حدثنا يحيى بن محمد المديني، قال: حدثنا إدريس بن عيسى القطان، عن شيخ له ثقة، إما إسحاق الأزرق أو زيد بن الحباب، أحد هذين الشك من أبي الحسن، عن سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قصة إبراهيم والحسن والحسين، وهذا حديث باطل كذب على كل من رواه، ابن صاعد فمن فوقه. وأحسب أنه وقع إليه كتاب لرجل غير موثوق به قد وضعه في كتابه، أو وضع له على أبي محمد بن صاعد، فظن أنه من صحيح حديثه، فرواه فدخل عليه الوهم وظن أنه من سماعه من ابن صاعد. قلت: لا أعرف وجه قول أبي الحسن في أبي غالب إنه ليس ابن بنت معاوية بن عمرو؛ لأن أبا غالب كان يذكر أن معاوية جده. وأما حديث النقاش عنه فقد رواه عنه أيضا أبو علي الكوكبي، أخبرناه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا أبو علي الحسين ابن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد ابن بنت معاوية بن عمرو، قال: حدثني جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : سألت ربي أن لا يشفع حبيبا يدعو على حبيبه. قلت: والحديث الثاني إنما هو عن زيد بن الحباب لا عن إسحاق الأزرق، وقد أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن النقاش، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن عبد الملك الخياط، قال: حدثنا إدريس بن عيسى المخزومي القطان، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن

стр. 893

العباس، قال: كنت عند النبي ﷺ وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي، تارة يقبل هذا وتارة يقبل هذا، إذ هبط عليه جبريل ﵇ بوحي من رب العالمين، فلما سري عنه، قال: أتاني جبريل من ربي فقال لي: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك: لست أجمعهما لك فافد أحدهما بصاحبه. فنظر النبي ﷺ إلى إبراهيم فبكى، ونظر إلى الحسين فبكى، ثم قال: إن إبراهيم أمه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري، وأم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه وأنا أوثر حزني على حزنهما، يا جبريل تقبض إبراهيم فديته بإبراهيم. قال: فقبض بعد ثلاث، فكان النبي ﷺ إذا رأى الحسين مقبلا قبله وضمه إلى صدره ورشف ثناياه، وقال: فديت من فديته بابني إبراهيم. قلت: دلس النقاش ابن صاعد، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن عبد الملك الخياط، وأقل مما شرح في هذين الحديثين تسقط به عدالة المحدث ويترك الاحتجاج به. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر، أنه ذكر النقاش، فقال: كان يكذب في الحديث والغالب عليه القصص. سألت أبا بكر البرقاني، عن النقاش، فقال: كل حديثه منكر. وحدثني من سمع أبا بكر ذكر تفسير النقاش، فقال: ليس فيه حديث صحيح. حدثني محمد بن يحيى الكرماني، قال: سمعت هبة الله بن الحسن الطبري ذكر تفسير النقاش، فقال: ذاك إشفى الصدور، وليس بشفاء الصدور.

стр. 894

سمعت أبا الحسين بن الفضل القطان يقول: حضرت أبا بكر النقاش وهو يجود بنفسه في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، فجعل يحرك شفتيه بشيء لا أعلم ما هو، ثم نادى بعلو صوته: (لمثل هذا فليعمل العاملون) يرددها ثلاثا، ثم خرجت نفسه. ذكر محمد بن أبي الفوارس أن مولد النقاش في سنة ست وستين ومائتين. سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: توفي محمد بن الحسن النقاش في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: توفي أبو بكر النقاش يوم الثلاثاء ليومين مضيا من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، ودفن غداة يوم الأربعاء. قلت: في داره دفن، وكان يسكن دار القطن. ٥٨٥ - محمد بن الحسن بن مسعود أبو بكر التمار. سمع معاذ بن المثنى العنبري، ومحمد بن يونس الكديمي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر محمد بن الحسن بن مسعود التمار الأصم، واللفظ للخطبي، قال: حدثنا محمد بن يونس القرشي، قال: حدثنا شهاب بن عباد، قال: حدثنا محمد بن سليم، قال: قلت له: من محمد بن سليم؟ قال: لا أدري، قال: حدثنا ابن المبارك، عن ابن العمياء، عن أبيه، قال: وفدت إلى معاوية فاستنسبني فانتسبت له فعرفني، فقال: إن المعرفة نسب من الأنساب، أرفع حوائجك قبح الله معرفة لا تنفع. ٥٨٦ - محمد بن الحسن بن القاسم، أبو أحمد الكاتب.

стр. 895

حدث عن بشر بن موسى. روى عنه ابن رزقويه أيضا. ٥٨٧ - محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن سليمان بن داود بن عبيد الله بن مقسم، أبو بكر المقرئ العطار. سمع أبا السري موسى بن الحسن الجلاجلي، وأبا مسلم الكجي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وأبا العباس ثعلبا، والحسن بن علويه القطان، ومحمد بن يحيى المروزي، ومحمد بن الليث الجوهري، وإدريس بن عبد الكريم الحداد. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزاز، والحسين بن شجاع الصوفي، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم، وكان ثقة. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا علي بن عمرو بن سهل الحريري، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن مقسم، من أصل كتابه، قال: حدثنا أبو السري موسى بن الحسن بن أبي عباد، قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر. لم أكتب هذا الحديث إلا عن الخلال، وقد وهم محمد بن مصعب، فقد رواه علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز، عن ابن مصعب، عن مالك بن أنس، عن الزهري، وذاك الصواب. أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثني علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز، قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني، قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: دخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر.

стр. 896

كان ابن مقسم من أحفظ الناس لنحو الكوفيين، وأعرفهم بالقراءات، وله في التفسير ومعاني القرآن كتاب جليل سماه كتاب الأنوار، وله أيضا في القراءات وعلوم النحو تصانيف عدة، ومما طعن عليه به أنه عمد إلى حروف من القرآن فخالف الإجماع فيها وقرأها وأقرأها على وجوه ذكر أنها تجوز في اللغة والعربية، وشاع ذلك عنه عند أهل العلم فأنكروه عليه، وارتفع الأمر إلى السلطان، فأحضره واستتابه بحضرة القراء والفقهاء فأذعن بالتوبة، وكتب محضر بتوبته، وأثبت جماعة من حضر ذلك المجلس خطوطهم فيه بالشهادة عليه، وقيل: إنه لم ينزع عن تلك الحروف وكان يقرئ بها إلى حين وفاته. وقد ذكر حاله أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ صاحب أبي بكر بن مجاهد في كتابه الذي سماه كتاب البيان، فقال فيما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم، قال: وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا، فزعم أن كل ما صح عنده وجه في العربية لحرف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها، فابتدع بقيله ذلك بدعة ضل بها عن قصد السبيل، وأورط نفسه في مزلة عظمت بها جنايته على الإسلام وأهله، وحاول إلحاق كتاب الله من الباطل ما لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه، إذ جعل لأهل الإلحاد في دين الله بسيئ رأيه طريقا إلى مغالطة أهل الحق بتخير القراءات من جهة البحث والاستخراج بالآراء دون الاعتصام والتمسك بالأثر المفترض. وقد كان أبو بكر شيخنا، نضر الله وجهه، نشله من بدعته المضلة باستتابته منها، وأشهد عليه الحكام والشهود المقبولين عند الحكام بتركه ما أوقع نفسه فيه من الضلالة بعد أن سئل البرهان على صحة ما ذهب إليه، فلم يأت بطائل، ولم يكن له حجة قوية ولا ضعيفة، واستوهب أبو بكر ﵁ تأديبه من السلطان عند توبته، وإظهاره الإقلاع عن بدعته، ثم عاود في وقتنا هذا إلى ما كان ابتدعه واستغوى من أصاغر المسلمين ممن هو في الغفلة والغباوة دونه ظنا منه أن ذلك يكون للناس دينا، وأن يجعلوه فيما ابتدعه إماما، ولن يعدو ما ضل به

стр. 897

مجلسه، لأن الله قد أعلمنا أنه حافظ كتابه من لفظ الزائغين، وشبهات الملحدين، بقوله: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). ثم ذكر أبو طاهر كلاما كثيرا، وقال بعده: وقد دخلت عليه شبهة لا تخيل بطولها وفسادها على ذي لب وفطنة صحيحة، وذلك أنه قال: لما كان لخلف بن هشام، وأبي عبيد، وابن سعدان، أن يختاروا، وكان ذلك لهم مباحا غير منكر، كان ذلك لي أيضا مباحا غير مستنكر. فلو كان حذا حذوهم فيما اختاروه، وسلك طريقا كطريقهم كان ذلك مباحا له ولغيره غير مستنكر، وذلك أن خلفا ترك حروفا من حروف حمزة واختار أن يقرأ على مذهب نافع، وأما أبو عبيد وابن سعدان فلم يتجاوز واحد منهما قراءة أئمة القراءة بالأمصار، ولو كان هذا الغافل نحا نحوهم كان مسوغا لذلك غير ممنوع منه ولا معيب عليه، بل إنما كان النكير عليه شذوذه عما عليه الأئمة الذين هم الحجة فيما جاؤوا به مجتمعين ومختلفين. وذكر أبو طاهر كلاما كثيرا نقلنا منه هذا المقدار، ومن آثر الوقوف عليه فليعمد للنظر في أول كتاب البيان، فإنه مستقصى هناك. حدثني أبو بكر أحمد بن محمد المستملي الغزال، قال: سمعت أبا أحمد الفرضي غير مرة يقول: رأيت في المنام كأني في المسجد الجامع أصلي مع الناس، وكان محمد بن الحسن بن مقسم قد ولى ظهره القبلة وهو يصلي مستدبرها، فأولت ذلك مخالفته الأئمة فيما اختاره لنفسه من القراءات. قلت: ذكرت هذه الحكاية لأبي يعلى بن السراج المقرئ، فقال: وأنا سمعتها من أبي أحمد الفرضي. قال محمد بن أبي الفوارس: توفي ابن مقسم في شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة خمس وستين ومائتين. ويقال: إن ابنه أدخل عليه حديثا، والله أعلم.

стр. 898

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: توفي أبو بكر بن مقسم يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، توفي على ساعات من النهار، ودفن بعد صلاة الظهر من يومه. ٥٨٨ - محمد بن الحسن بن علي بن إبراهيم، أبو بكر الدقاق، يعرف بابن الكوفي. سمع محمد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن علي بن المتوكل، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي، وأبا مسلم الكجي، ومحمد بن العباس المؤدب، وأحمد بن علي الأبار، وكان ثقة. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه في مواضع عدة، فسمى أباه الحسن، وكذلك سمى أباه عبد الله بن عثمان الصفار في روايته عنه. وحدثنا عنه محمد بن طلحة النعالي، وعلي بن أحمد الرزاز، فقالا: حدثنا محمد بن الحسين. وكذلك قال أبو الحسن الدارقطني، وأبو إسحاق الطبري في روايتهما عنه؛ وقال مثله ابن رزقويه في غير موضع، ونحن نسوق عنه حديثا في باب محمد بن الحسين، إن شاء الله. ٥٨٩ - محمد بن الحسن بن الصباح، أبو الحسن الكاتب. حكى عن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي حكاية نوردها بعد في أخبار محمد بن داود بن علي الأصبهاني، إن شاء الله. ٥٩٠ - محمد بن الحسن بن سعيد بن الخشاب، أبو العباس المخرمي الصوفي. صاحب حكايات عن أبي جعفر محمد بن عبد الله الفرغاني، وأبي بكر الشبلي. روى عنه أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري، والحاكم أبو عبد الله

стр. 899

محمد بن عبد الله الحافظ، وكان قد نزل بنيسابور ثم خرج إلى مكة فتوفي بها. أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد الصوفي، أبو العباس البغدادي المعروف بابن الخشاب، كان من أظرف من قدم نيسابور من البغداديين، وأكملهم عقلا ودينا، وأكثرهم تعظيما للسنة وتعصبا لها. دخل بلاد خراسان، وأقام عندنا سنين، وسمع الحديث الكثير، ثم حج وجاور بمكة ومات بها سنة إحدى وستين وثلاثمائة. ٥٩١ - محمد بن الحسن بن كوثر بن علي، أبو بحر البربهاري. حدث عن محمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن غالب التمتام، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم الحربي، ومحمد بن سليمان الباغندي، وأبي العباس الكديمي، وغيرهم. انتخب عليه أبو الحسن الدارقطني. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن محمد بن عبد الله الحذاء، وعلي بن أحمد الرزاز، ومحمد بن عمر بن بكير النجار، ومكي بن علي الحريري، وأبو بكر البرقاني، وعبيد الله بن عمر بن شاهين، وأبو نعيم الأصبهاني، وسألت أبا نعيم عنه، فقال: كان الدارقطني يقول لنا: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته حسب. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة السهمي يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني عن محمد بن الحسن بن كوثر أبي بحر البربهاري، فقال: كان له أصل صحيح وسماع صحيح وأصل رديء، فحدث بذا وبذاك فأفسده.

стр. 900

سمعت أبا الفتح محمد بن أبي الفوارس يقول: أبو بحر بن كوثر شيخ فيه نظر. حدثنا أبو بكر البرقاني، قال: سمعت من أبي بحر بن كوثر وحضرت عنده يوما، فقال لنا ابن السرخسي: سأريكم أن الشيخ كذاب، وقال لأبي بحر: أيها الشيخ، فلان بن فلان بن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني، هل سمعت منه؟ فقال أبو بحر: نعم، قد سمعت منه. قال أبو بكر البرقاني: وكان ابن السرخسي قد اختلق ما سأله عنه ولم يكن للمسألة أصل. وقرأت على البرقاني حديثا عن أبي بحر، فقال: خرج عنه أبو الفتح بن أبي الفوارس في الصحيح. قلت له: وكذلك فعل أبو نعيم الأصبهاني. فقال أبو بكر: ما يسوى أبو بحر عندي كعبا. ثم سمعته ذكره مرة أخرى، فقال: كان كذابا. قال محمد بن أبي الفوارس: مولد أبي بحر في سنة ست وستين ومائتين، وكان مخلطا، وله أصول جياد، وله أشياء ردية، ومات سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: كان أبو بحر بن كوثر البربهاري مخلطا، وظهر منه في آخر عمره أشياء منكرة، منها: أنه حدث عن يحيى بن أبي طالب وعبدوس المدائني، فغفله قوم من أصحاب الحديث فقرؤوا عليه ذلك، وكانت له أصول كثيرة جيدة فخلط ذلك بغيره وغلبت الغفلة عليه. ٥٩٢ - محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن عيسى بن يقطين، أبو جعفر البزاز اليقطيني. سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، والحسين بن عمر بن أبي

стр. 901

الأحوص الكوفي، وأبا يعلى أحمد بن علي الموصلي، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبا القاسم البغوي، ومن في طبقتهم، وكان قد سافر وكتب بالجزيرة والشام وغيرهما من البلدان فأكثر، وكان صدوقا فهما. حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، وعلي بن محمد بن عبد الله الحذاء، وعبد الله بن أبي الحسين بن بشران، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، وأبو علي بن دوما النعالي، وغيرهم. حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: كان أبو جعفر اليقطيني جميل الأمر في الحديث، ثقة، وانتقى عليه من الحفاظ عمر البصري، وابن مظفر، والدارقطني. قال لي أبو بكر البرقاني: كان اليقطيني حسن الحديث، ولم أرزق أن أسمع منه إلا شيئا يسيرا. فقلت له: أكان ثقة؟ قال: نعم. قلت للبرقاني مرة أخرى، وذكر اليقطيني: أكان ثقة؟ فقال: لم أسمع فيه إلا خيرا، غير أني رأيت في جمعه لحديث مسعر أحاديث منكرة، فقلت لأبي بكر: الحمل في تلك الأحاديث على غيره، لأنها من وجوه فيها نظر عن الشاميين وغيرهم، فأما أن يكون على اليقطيني فيها حمل من جهته فلا. حدثني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: توفي اليقطيني في يوم الأربعاء ودفن في يوم الخميس الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثلاثمائة. ٥٩٣ - محمد بن الحسن بن محمد بن بردخرشاد، أبو عبد الله السروي السراجي الرازي ساكن بغداد. سمع أحمد بن خالد المروزي، وعمر بن أحمد بن علي الجوهري، وعلي بن محمد بن مهرويه القزويني، وأبا نعيم بن عدي الإستراباذي،

стр. 902

وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، وأبو بكر البرقاني، والحسن بن محمد الخلال، وسألت عنه البرقاني، فقال: ثقة. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة أربع وسبعين وثلاثمائة فيها توفي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد الرازي السراجي دلال الخز السوسي، وكان ثقة أمينا مستورا. أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني، قال: سمعت من أبي عبد الله السراجي في قطيعة الربيع وتوفي ليلة الجمعة الثاني من ذي القعدة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة في تربة له. ٥٩٤ - محمد بن الحسن بن سليمان، أبو بكر، يعرف بالقزويني. حدث عن جعفر بن محمد الفريابي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري، وأبي القاسم البغوي، ومحمد بن هارون الحضرمي، وإسماعيل بن العباس الوراق، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة البزاز. وحدثنا عنه علي بن محمد بن الحسن المالكي. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن سليمان القزويني، سمعت منه في شارع العتابيين، قال: حدثنا أبو بكر الفريابي، قال: حدثنا هشام بن عمار الدمشقي، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي، أن رسول الله ﷺ ، قال: عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض وقبل أن يرفع، ثم جمع بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، ثم قال: العالم

стр. 903

والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خير في سائر الناس بعد. قلت: وكان عند المالكي عن هذا الشيخ جزء واحد عن جماعة الشيوخ الذين ذكرتهم، وكان في أكثر الأحاديث تخليط في الأسانيد والمتون، وقال لي المالكي: مات هذا الشيخ في يوم الخميس غرة شعبان من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ٥٩٥ - محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن حفص، أبو الفضل الكاتب. حدث عن يعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدوري، وأحمد بن محمد بن مسعدة الأصبهاني، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وعلي بن محمد المصري، حدثنا عنه أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق، وأبو عبد الله الحسين بن الحسن الأنماطي، وعبد العزيز بن علي الأزجي. أخبرني أبو القاسم بن أبي عثمان، قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن حفص الكاتب، قال: حدثنا يعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدوري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار التميمي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حصين، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : من قال لا إله إلا الله طلست ما في صحيفته

стр. 904

من السيئات حتى يعود إلى مثلها، سألت ابن أبي عثمان عن هذا الشيخ، فقال: كان فاضلا صالحا دينا، يجلس بقرب حلقة ابن إسماعيل الوراق في جامع المنصور، وهناك سمعت منه. ٥٩٦ - محمد بن الحسن بن أحمد بن قشيش، أبو بكر السمسار. سمع إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وجعفر الخلدي، وكان صدوقا من أهل القرآن، وينتحل في الفقه مذهب أحمد بن حنبل. حدثني عنه ابنه علي، وسمعته يقول: توفي أبي أول يوم من المحرم سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. ٥٩٧ - محمد بن الحسن بن جعفر بن محمد البحيري النيسابوري. قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن محمد بن سعيد البحيري، حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي. أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن جعفر بن محمد البحيري النيسابوري ببغداد في درب السلولي،

стр. 905

قال: حدثنا أبو العباس محمد بن محمد بن سعيد البحيري، قال: حدثنا الفضل بن عبد الله، قال: حدثنا مالك بن سليمان، قال: حدثنا شعبة وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: لا نكاح إلا بولي. ٥٩٨ - محمد بن الحسن بن عبدان بن الحسن بن مهران، أبو بكر الصيرفي. سمع أبا القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبا أحمد بن

стр. 906

المهتدي، والحسين بن إسماعيل المحاملي. حدثني عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، وسألته عنه فقلت: أكان ثقة؟ فقال: فوق الثقة. ٥٩٩ - محمد بن الحسن بن المظفر أبو علي اللغوي المعروف بالحاتمي. روى عن أبي عمر الزاهد وغيره أخبارا أملاها في مجالس الأدب. حدثنا عنه علي بن المحسن القاضي التنوخي، وقال لي: مات الحاتمي في يوم الأربعاء لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. ٦٠٠ - محمد بن الحسن بن سليم، أبو بكر النجاد. سمع أبا العباس بن عقدة، ومحمد بن جعفر المطيري، وعلي بن محمد المصري. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، وقالا لي: توفي محمد بن الحسن بن سليم في يوم الأحد، وقال الأزهري: في ليلة الأحد، ودفن يوم الأحد العاشر من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، قال العتيقي: ثقة مأمون صاحب كتب كثيرة. ٦٠١ - محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو بكر الهاشمي. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا الأخوان ابنا المأمون، قالا: حدثنا أبو العباس عبد الملك بن أحمد الزيات، قال: حدثنا حفص بن عمرو الربالي

стр. 907

، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الهزهاز بن ميزن، عن رجل من قومه أن عدي بن فرس جعل له رواد بن عمار بغلة على أن يخير امرأته ثلاثا فخيرها ثلاثا كل ذلك تختار زوجها، وكان معها حتى قدم عليهم رجل يقال له مسلمة بن رافع، فأتى عليا، فقال: لئن قربتها لأرجمنك. سألت أبا تمام عبد الكريم بن علي بن محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون عن ابني المأمون اللذين حدثنا عنهما أبو بكر البرقاني، فقال: هما أخوا جدي اسم كل واحد منهما محمد، قال: وكان جدي محمد بن الحسن يكنى أبا الحسن، وهو أكبر إخوته وتقدمت وفاته، مات بعد سنة خمسين وثلاثمائة، وعندنا كتاب له كان أبونا سمعه منه ولم يخرج عنه شيء من العلم، وأما أخواه فهما: أبو بكر، وأبو الفضل؛ وقد حدثا، سمع من أبي بكر أبو بكر البرقاني، وتقدمت وفاته على وفاة أخيه أبي الفضل. قلت: وقد أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا أبو الفضل محمد، وأبو الحسين عبد الله ابنا الحسن بن الفضل بن المأمون، قالا: حدثنا أبو العباس عبد الملك بن أحمد الزيات بالحديث الذي ذكرناه عن البرقاني، عن ابني المأمون. وقال لي الصيمري: سمعت من أبي الفضل محمد، وأبي بكر محمد، وأبي الحسين عبد الله بني الحسن بن الفضل بن المأمون، وكان سماعهم في موضع واحد، وأبو الفضل أكبرهم، ويتلوه أبو بكر، ثم أبو الحسين، وكان لهم أخ يكنى أبا الحسن واسمه أيضا محمد مات قديما. ٦٠٢ - محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو الفضل الهاشمي. سمع أبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وسعيد بن محمد

стр. 908

أخا الزبير الحافظ، وأحمد بن نصر بن سندويه، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الزيات، والقاضي أبا عبد الله المحاملي، وأبا بكر ابن الأنباري. حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري، وحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، وهبة الله بن الحسن الطبري، وعلي بن عبيد الله السمسماني النحوي، وغيرهم. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة ست وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الفضل بن المأمون الهاشمي، ثقة. حدثني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، وهلال بن المحسن الكاتب، قالا: توفي أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون يوم السبت سلخ شهر ربيع الأول، وقال هلال: ربيع الآخر من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وله ست وثمانون سنة. ٦٠٣ - محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه، أبو بكر. سكن البصرة وحدث ببغداد عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ. حدثنا عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه، قدم علينا من البصرة، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن علي السرخسي، قال: حدثنا بكر بن خداش، قال: حدثنا عيسى بن المسيب، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ألا إن أرفع الناس درجة عند الله إمام عادل، وأشد الناس عذابا إمام غير عادل.

стр. 909

قال لي الصيمري: هذا الشيخ عم جابر بن ياسين، وأصله بغدادي إلا أنه انتقل إلى البصرة فنزلها. ٦٠٤ - محمد بن الحسن بن عمر بن الحسن، أبو الحسن المؤدب، يعرف بابن أبي حسان. حدث عن أبي العباس بن عقدة، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأحمد بن عثمان بن الأدمي، وأحمد بن سليمان العباداني. حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي. ٦٠٥ - محمد بن الحسن بن عبد الرحمن، أبو بكر الرازي، يعرف بابن الوارث. قدم علينا في أيام أبي عمر بن مهدي، وحدث عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن بانياك الأرجاني، علقت عنه أحاديث. ٦٠٦ - محمد بن الحسن بن محمد، أبو العلاء الوراق. سمع إسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي، وأحمد بن كامل القاضي، وبكار بن أحمد المقرئ. وكتب بالبصرة عن محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، وأبي بشر بن دستكوتا، وعلي بن الحسين بن جعفر القطان، ومحمد بن عبد الله بن سفيان المعمري. كتبنا عنه، وكان ثقة.

стр. 910

أخبرنا أبو العلاء الوراق، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن جعفر القطان، إملاء بالبصرة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: أخبرنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ ، قال: إن لكل نبي دعوة وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة. سألت أبا العلاء عن مولده فذكر لي أنه ولد في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، وكان ينزل بالجانب الشرقي ناحية سوق يحيى، ومات في يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ودفن في مقبرة الخيزران. ٦٠٧ - محمد بن الحسن بن علي بن ثابت بن أحمد بن إسماعيل، أبو بكر المعروف بالنعماني. سمع من عبد الخالق بن الحسن بن أبي رؤبة، وأحمد بن سندي الحداد شيئا يسيرا. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، يسكن ناحية سوق الطعام. أخبرنا أبو بكر النعماني، قال: حدثنا عبد الخالق بن الحسن بن أبي رؤبة أبو محمد المعدل إملاء، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث، قال: حدثنا أبو منصور، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: جاء رجل يسأل النبي ﷺ : أي الإسلام أفضل؟ قال: أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك.

стр. 911

قال لنا أبو بكر النعماني: ولدت في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في ليلة الخميس الرابع من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة بمقبرة باب الدير. ٦٠٨ - محمد بن الحسن بن العباس، أبو يعلى المطرز، يعرف بابن الكرجي. كان صاحبا لنا، مختصا بنا، سمع معنا الكثير من أبي عمر بن مهدي، وأبي الحسين بن المتيم، وأبي الحسن بن الصلت الأهوازي، وكان قد سمع قبلنا من ابن الصلت المجبر، وأبي أحمد الفرضي، وغيرهما. علقت عنه أحاديث يسيرة، وكان صدوقا مستورا حافظا للقرآن، وتوفي وهو شاب، وكانت وفاته في ليلة السبت السابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير، وأحسبه لم يبلغ سنه الأربعين، وكان الشيب كثيرا في لحيته. قلت: رأيت أبا يعلى محمد بن الحسن الكرجي في المنام بعد موته بنحو من سنة، وهو على صورة حسنة، وهيأة جميلة، لابسا ثيابا بيضا، ولحيته سوداء شديدة السواد، فسلم علي، ثم قال لي ابتداء وهو مستبشر يكاد أن يضحك إن الله تعالى غفر لي ذنوبي كلها، أو نحو هذا من القول، ومشى معي يحدثني حديثه قبل موته، وأنا أظنه يريد أن يسوق الحديث إلى إعلامي ما لقيه في حال قبضه وبعد مفارقته الدنيا، ثم انتبهت. ٦٠٩ - محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمران، أبو الحسين الأهوازي، ويعرف بابن أبي علي الأصبهاني.

стр. 912

قدم علينا من الأهواز، وسكن بين السورين، وخرج له أبو الحسن النعيمي أجزاء من حديثه، وسمع منه شيخنا أبو بكر البرقاني. وسمعنا منه، فحدثنا عن محمد بن إسحاق بن دارا، وأحمد بن محمود بن خرزاذ، ومحمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد الأهوازيين، وعن أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، وأبي علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي، وغيرهم. وسمعته يقول: ولدت في آخر سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وكان قد أخرج إلينا فروعا بخطه قد كتبها من حديث شيوخه المتأخرين عن متقدمي البغداديين الذين في طبقة عباس الدوري ونحوه، فظننت أن الغفلة غلبت عليه فإنه لم يكن يحسن شيئا من صناعة الحديث، حتى حدثني عبد السلام بن الحسين الدباس، وكان لا بأس به معروفا بالستر والصيانة، قال: دخلت على الأهوازي يوما وبين يديه كتاب فيه أخبار مجموعة وهو صحيفة لا يوجد فيها سماع. فرأيت الأهوازي قد نقل منه أخبارا عدة إلى مواضع متفرقة من كتبه، وأنشأ لكل خبر منها إسنادا، أو كما قال. قلت: وقد رأينا للأهوازي أصولا كثيرة سماعه فيها صحيح بخط محمد بن أبي الفوارس، عن محمد بن الطيب البلوطي، وغيره. وكان سماعه أيضا صحيحا لكتاب تاريخ البخاري الكبير، فقرئ عليه ببغداد عن أحمد بن عبدان الشيرازي، ومن أصل ابن أبي الفوارس قرئ، وفيه سماع الأهوازي، وكان عند أبي جعفر الطوابيقي، عن أبي علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي حديث مسند عن الجاحظ، فحضرت الأهوازي وقد سأله بعض أصحابنا بعد أن أراه ذلك الحديث بخط حدث كان يقال له: ابن الصقر مكتوبا: حدثنا أبو جعفر الطوابيقي، وأبو الحسين الأهوازي، قالا: حدثنا الصولي، فقال له: أسمعت هذا الحديث من الصولي؟ فقال: نعم، اقرأه علي. فقرأه ثم قال: اكتبه لي، فكتبه له، وكنت قبل ذلك قد نظرت في كتب الأهوازي، ولا أظن تركت عنده شيئا لم أطالعه ولم يكن الحديث في كتبه، وابن الصقر الذي ذكرت أن الحديث

стр. 913

بخطه كان كذابا يسرق الأحاديث ويركبها ويضعها على الشيوخ، قد عثرت له وغير واحد من أصحابنا على ذلك، فالله أعلم. حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: سمعت أبا نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص بالأهواز يقول: كنا نسمي ابن أبي علي الأصبهاني جراب الكذب. قلت: أقام الأهوازي ببغداد سبع سنين، ثم خرج إلى الأهواز، وبلغتنا وفاته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. ٦١٠ - محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن، أبو عبد الله البزاز المقرئ، ويعرف بابن الشمعي، من أهل باب الطاق. حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد البزوري، وأبي بكر بن مالك القطيعي. كتب عنه بعض أصحابنا، وسمعته يثني عليه، ثم رأيت شيئا من كتبه وفيه سماعه ملحق بخط طري وكان الكتاب قديما لغيره، والله أعلم. مات ابن الشمعي في المحرم من سنة تسع وعشرين وأربعمائة. ٦١١ - محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو المظفر المروزي القرينيني، وقرينين ناحية من نواحي مرو. سكن بغداد وحدث بها عن زاهر بن أحمد السرخسي، وأبي طاهر المخلص، وغيرهما. كتبت عنه، وكان صدوقا، يتفقه على مذهب الشافعي. أخبرني أبو المظفر المروزي، قال: أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد

стр. 914

السرخسي بها، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الملك بن أبي رومان الإسكندراني، قال: حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله . غريب من حديث مالك لا أعلم روي إلا من هذا الوجه. مات أبو المظفر بناحية شهرزور على ما بلغنا في ذي القعدة من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. ٦١٢ - محمد بن الحسن بن الفضل بن العباس، أبو يعلى الصوفي البصري. أذهب عمره في السفر والتغرب، وقدم علينا بغداد، وحدث بها عن أبي بكر بن أبي الحديد الدمشقي، وأبي الحسين بن جميع الغساني.

стр. 915

كتبت عنه وكان صدوقا، وذكر لي أنه سمع من زاهر بن أحمد السرخسي وغيره من أهل خراسان. أخبرنا أبو يعلى محمد بن الحسن البصري في دار القاضي أبي القاسم التنوخي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم السلمي بدمشق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقولن قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته. سألت أبا يعلى عن مولده، فقال: في سنة ثمان وستين وثلاثمائة. وكان قدومه علينا في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وخرج في ذلك الوقت إلى
следующие страницы →