← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

ولحيته كثيرا. وأخبرني أن مولده في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين. وكان أسمر إلى الأدمة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيح اللسان، ولم يؤذن به أحد، واجتمع عليه من لا يحصيهم عددا إلا الله، وصلي على قبره عدة شهور ليلا ونهارا، ورثاه خلق كثير من أهل الدين والأدب، فقال ابن الأعرابي في مرثية له طويلة [من الخفيف]: حدث مفظع وخطب جليل … دق عن مثله اصطبار الصبور قام ناعي العلوم أجمع لما … قام ناعي محمد بن جرير فهوت أنجم لها زاهرات … مؤذنات رسومها بالدثور وتغشى ضياءها النير الإشـ … ـراق ثوب الدجنة الديجور وغدا روضها الأنيق هشيما … ثم عادت سهولها كالوعور يا أبا جعفر مضيت حميدا … غير وان في الجد والتشمير بين أجر على اجتهادك موفو … رٍ وسعي إلى التقى مشكور مستحقا به الخلود لدى جنـ … ـة عدن في غبطة وسرور قرأت على أبي الحسين هبة الله بن الحسن الأديب لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد يرثي أبا جعفر الطبري [من البسيط]: لن تستطيع لأمر الله تعقيبا … فاستنجد الصبر أو فاستشعر الحوبا وافزع إلى كنف التسليم وارض بما … قضى المهيمن مكروها ومحبوبا إن العزاء إذا عزته جائحة … ذلت عريكته فانقاد مجنوبا فإن قرنت إليه العزم أيده … حتى يعود لديه الحزن مغلوبا فارم الأسى بالأسى يطفي مواقعها … جمرا خلال ضلوع الصدر مشبوبا الأسى الحزن، والأسى جمع أسوة، كقوله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.

стр. 842

من صاحب الدهر لم يعدم مجلجلة … يظل منها طوال العيش منكوبا إن الرزية لا وفر تزعزعه … أيدي الحوادث تشتيتا وتشذيبا ولا تفرق ألاف يفوت بهم … بين يغادر حبل الوصل مقضوبا لكن فقدان من أضحى بمصرعه … نور الهدى وبهاء العلم مسلوبا أودي أبو جعفر والعلم واصطحبا … أعظم بذا صاحبا إذ ذاك مصحوبا إن المنية لم تتلف به رجلا … بل أتلفت علما للدين منصوبا أهدى الردى للثرى إذ نال مهجته … نجما على من يعادي الحق مصبوبا كان الزمان به تصفو مشاربه … فالآن أصبح بالتكدير مقطوبا كلا وأيامه الغر التي جعلت … للعلم نورا وللتقوى محاريبا لا ينسري الدهر عن شبه له أبدا … ما استوقف الحج بالأنصاب أركوبا أوفى بعهد وأورى عند مظلمة … زندا وآكد إبراما وتأديبا منه وارصن حلما عند مزعجة … تغادر القلبي الذهن منخوبا إذا انتضى الرأي في إيضاح مشكلة … أعاد منهجها المطموس ملحوبا لا يعزب الحلم في عتب وفي نزق … ولا يجرع ذا الزلات تثريبا لا يولج اللغو والعوراء مسمعه … ولا يقارف ما يغشيه تأنيبا إن قال قاد زمام الصدق منطقه … أو آثر الصمت أولى النفس تهييبا لقلبه ناظرا تقوى سما بهما … فأيقظ الفكر ترغيبا وترهيبا تجلو مواعظه رين القلوب كما … يجلو ضياء سنا الصبح الغياهيبا سيان ظاهره البادي وباطنه … فلا تراه على العلات مجدوبا لا يأمن العجز والتقصير مادحه … ولا يخاف على الإطناب تكذيبا ودت بقاع بلاد الله لو جعلت … قبرا له فحباها جسمه طيبا كانت حياتك للدنيا وساكنها … نورا فأصبح عنها النور محجوبا لو تعلم الأرض ما وارت لقد خشعت … أقطارها لك إجلالا وترحيبا

стр. 843

كنت المقوم من زيغ ومن ظلع … وفاك نصحا وتسديدا وتأديبا وكنت جامع أخلاق مطهرة … مهذبا من قراف الجهل تهذيبا فإن تنلك من الأقدار طالبة … لم يثنها العجز عما عز مطلوبا فإن للموت وردا ممقرا فظعا … على كراهته لا بد مشروبا إن يندبوك فقد ثلت عروشهم … وأصبح العلم مرثيا ومندوبا ومن أعاجيب ما جاء الزمان به … وقد يبين لنا الدهر الأعاجيبا أن قد طوتك غموض الأرض في لحف … وكنت تملأ منها السهل واللوبا ٥٤٠ - محمد بن جمعة بن خلف، أبو قريش القهستاني. كان ضابطا متقنا حافظا، كثير السماع والرحلة، جمع المسندين على الرجال والأبواب، وصنف حديث الأئمة: مالك، والثوري، وشعبة، ويحيى بن سعيد، وغيرهم. وكان يذاكر بحديثهم حفاظ عصره فغلبهم. سمع محمد بن حميد الرازي، وأحمد بن منيع البغوي، ومحمد بن زنبور المكي، وأبا كريب محمد بن العلاء الهمداني، وإبراهيم بن أحمد بن يعيش، ويحيى بن حكيم المقوم، وعلي بن سعيد بن شهريار، ومحمد بن المثنى العنزي، وسلم بن جنادة، ومحمد بن سهل بن عسكر، وعبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ومحمد بن حسان الأزرق. وانتشر حديثه بخراسان وقدم بغداد وحدث بها، فروى عنه من أهلها محمد بن مخلد الدوري، وأبو بكر الشافعي. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، ومحمد بن عبد الله بن شهريار، قال أبو نعيم: حدثنا، وقال محمد: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا

стр. 844

محمد بن جمعة بن خلف أبو قريش القهستاني ببغداد، قال: حدثنا الحسين بن إدريس الهروي، قال: حدثنا خالد بن هياج بن بسطام، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن شريك، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، أن النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا. قال ابن شهريار: قال سليمان: لم يروه عن سفيان إلا هياج، تفرد به خالد. ورواه غيره عن سفيان، عن خالد نفسه. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني، وذكر هذا الحديث: تفرد به خالد عن أبيه. قال: ورواه قاسم الجرمي، عن الثوري، عن خالد، لم يذكر شريكا. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: حدثنا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني الحافظ الثقة الأمين. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني حافظ، حديثه عند أهل خراسان. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: سمعت أبا الحسين بن يعقوب يقول: توفي أبو قريش بقهستان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ٥٤١ - محمد بن جبريل الشمعي. حدث عن أحمد بن ملاعب المخرمي. روى عنه محمد بن إسحاق بن محمد القطيعي. هذا آخر حرف الجيم

стр. 845

حرف الحاء ذكر من اسمه محمد واسم أبيه الحسن ٥٤٢ - محمد بن الحسن بن أبي يزيد، أبو الحسن الهمداني، ثم المعشاري، من أهل الكوفة. قدم بغداد وحدث بها عن عمرو بن قيس الملائي، وهشام بن عروة، وجعفر بن محمد، وعائذ ابن المكتب، وأبي حمزة الثمالي. روى عنه سريج بن يونس، ومحمد بن هشام المروروذي، وشهاب بن عباد، وحسين بن عبد الأول، وعمرو بن زرارة وغيرهم. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: حدثنا محمد بن الخضر بن زكريا الدقاق، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن شبيب، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن هشام المروروذي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الهمداني، عن عائذ ابن المكتب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : من مات في هذا الوجه من حاج أو معتمر، لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة.

стр. 846

أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: حدثنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: قال لي عمرو بن زرارة: حدثنا محمد بن الحسن أبو الحسن الهمداني، نزل واسطا رأيته ببغداد، عن عباد المنقري، وسعيد بن عبد الرحمن. قال البخاري: وقال مخلد بن مالك: حدثنا محمد بن الحسن أبو الحسن الهمداني كوفي كان ببغداد. قرأت في أصل محمد بن أحمد بن رزق: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: سمعت البخاري يقول: يذكر عن أحمد أنه سئل عن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، فقال: ما أراه يسوى شيئا، كان ينزل عند مقابر الخيزران، جعل يحدثنا بأحاديث يجيء بها كما يحدث بها ابن أبي زائدة وأبو معاوية. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن أحمد الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: محمد بن الحسن الهمداني ضعيف. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي،

стр. 847

قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: محمد بن الحسن الهمداني الكوفي ليس بثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد، يعني الأصطخري، قال: قرئ على العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن الحسن بن أبي يزيد يكذب. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: محمد بن الحسن الهمداني، ومحمد بن الحسن الأسدي ضعيفان. أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث، قلت له: محمد بن الحسن بن أبي يزيد؟ قال: هذا كذاب وثب على كتب أبيه. أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: محمد بن الحسن بن أبي يزيد ممن دخل بغداد من الكوفيين وحدث بها فلم يحمد أمره. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد وكيل دعلج، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي بمصر، قال: حدثني أبي، قال: محمد بن الحسن بن أبي يزيد متروك الحديث. وأخبرنا

стр. 848

البرقاني، قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني: محمد بن الحسن الهمداني عن جعفر بن محمد يروي عنه سريج بن يونس؟ قال: كوفي لا شيء. ٥٤٣ - محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد الله الشيباني، مولاهم، صاحب أبي حنيفة، وإمام أهل الرأي. أصله دمشقي من أهل قرية تسمى حرستا، قدم أبوه العراق فولد محمد بواسط، ونشأ بالكوفة، وسمع العلم بها من أبي حنيفة، ومسعر بن كدام، وسفيان الثوري، وعمر بن ذر، ومالك بن مغول، وكتب أيضا عن مالك بن أنس، وأبي عمرو الأوزاعي، وزمعة بن صالح، وبكير بن عامر، وأبي يوسف القاضي. وسكن بغداد وحدث بها، فروى عنه محمد بن إدريس الشافعي، وأبو سليمان الجوزجاني، وهشام بن عبيد الله الرازي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وإسماعيل بن توبة، وعلي بن مسلم الطوسي، وغيرهم. وكان الرشيد ولاه القضاء وخرج معه في سفره إلى خراسان فمات بالري ودفن بها. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا محمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: محمد بن الحسن كان أصله من أهل الجزيرة، وكان أبوه في جند أهل الشام فقدم واسطا، فولد محمد بها في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، ونشأ بالكوفة، وطلب الحديث، وسمع سماعا كثيرا،

стр. 849

وجالس أبا حنيفة وسمع منه، ونظر في الرأي فغلب عليه، وعرف به، ونفذ فيه، وقدم بغداد فنزلها واختلف إليه الناس وسمعوا منه الحديث والرأي، وخرج إلى الرقة وهارون أمير المؤمنين بها، فولاه قضاء الرقة ثم عزله، فقدم بغداد فلما خرج هارون إلى الري الخرجة الأولى أمره فخرج معه فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: أخبرني أبو عروبة في كتابه إلي، قال: حدثني عمرو بن أبي عمرو، قال: قال محمد بن الحسن: ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألفا على الحديث والفقه. أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم؛ وأخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، واللفظ له، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن الحسن القاضي، قال: حدثنا محمد بن يوسف الهروي بدمشق، قال: أخبرنا محمد بن عبد الحكم، قال: سمعت الشافعي يقول: قال محمد بن الحسن: أقمت على باب مالك ثلاث سنين وكسرا، وكان يقول: إنه سمع منه لفظا أكثر من سبعمائة حديث. قال: وكان إذا حدثهم عن مالك امتلأ منزله وكثر الناس عليه حتى يضيق عليهم الموضع، وإذا حدثهم عن غير مالك لم يجبه إلا اليسير من الناس، فقال: ما أعلم أحدا أسوأ ثناء على أصحابه منكم إذا حدثتكم عن مالك ملأتم

стр. 850

علي الموضع، وإذا حدثتكم عن أصحابكم إنما تأتوني متكارهين. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني مكرم القاضي، قال: حدثني أحمد بن عطية، قال: سمعت أبا عبيد يقول: كنا مع محمد بن الحسن إذ أقبل الرشيد فقام الناس كلهم إلا محمد بن الحسن فإنه لم يقم، وكان الحسن بن زياد ثقيل القلب على محمد بن الحسن، فقام ودخل الناس من أصحاب الخليفة، فأمهل الرشيد يسيرا ثم خرج الآذن، فقال: محمد بن الحسن، فجزع أصحابه، فأدخل فأمهل ثم خرج طيب النفس مسرورا، فقال: قال لي: ما لك لم تقم مع الناس؟ قلت: كرهت أن أخرج عن الطبقة التي جعلتني فيها، إنك أهلتني للعلم فكرهت أن أخرج منه إلى طبقة الخدمة التي هي خارجة منه، وإن ابن عمك ﷺ قال: من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار. وإنه إنما أراد

стр. 851

بذلك العلماء، فمن قام بحق الخدمة وإعزاز الملك فهو هيبة للعدو، ومن قعد اتبع السنة التي عنكم أخذت فهو زين لكم. قال: صدقت يا محمد. ثم قال: إن عمر بن الخطاب صالح بني تغلب على أن لا ينصروا أبناءهم، وقد نصروا أبناءهم وحلت بذلك دماؤهم، فما ترى؟ قال: قلت: إن عمر أمرهم بذلك، وقد نصروا أبناءهم بعد عمر، واحتمل ذلك عثمان وابن عمك، وكان من العلم ما لا خفاء به عليك، وجرت بذلك السنن، فهذا صلح من الخلفاء بعده ولا شيء يلحقك في ذلك، وقد كشفت لك العلم ورأيك أعلى. قال: لكنا نجريه على ما أجروه إن شاء الله، إن الله أمر نبيه بالمشورة فكان يشاور في أمره، ثم يأيته جبريل بتوفيق الله، ولكن عليك بالدعاء لمن ولاه الله أمرك ومر أصحابك بذلك، وقد أمرت لك بشيء تفرقه على أصحابك، فخرج له مال كثير ففرقه. أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الوراق ببخارى، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حرب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الواحد بن رفيد، قال: سمعت أبا عصمة سعد بن معاذ يقول: سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول: كان محمد بن الحسن له مجلس في مسجد الكوفة وهو ابن عشرين سنة. أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: وجدت في كتاب جدي: حدثنا الحرمي بن أبي العلاء المكي، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي، قال: حدثني هانئ بن صيفي، قال: حدثني مجاشع بن يوسف، قال: كنت بالمدينة عند مالك وهو يفتي الناس، فدخل عليه محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وهو حدث، فقال: ما تقول في جنب لا يجد الماء إلا في المسجد؟ فقال مالك: لا يدخل الجنب المسجد. قال: فكيف يصنع وقد حضرت الصلاة وهو يرى الماء؟ قال: فجعل مالك يكرر لا يدخل الجنب المسجد. فلما أكثر عليه قال له مالك: فما تقول أنت في هذا؟ قال: يتيمم ويدخل فيأخذ الماء من

стр. 852

المسجد ويخرج فيغتسل. قال: من أين أنت؟ قال: من أهل هذه، وأشار إلى الأرض. فقال: ما من أهل المدينة أحد لا أعرفه. فقال: ما أكثر من لا تعرف. ثم نهض، فقالوا لمالك: هذا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، فقال مالك: محمد بن الحسن، كيف يكذب وقد ذكر أنه من أهل المدينة؟ قالوا: إنما قال من أهل هذه، وأشار إلى الأرض، قال: هذا أشد علي من ذاك. كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشي أخبرهم، قال: حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني، قال: سمعت يحيى بن صالح يقول: قال لي ابن أكثم: قد رأيت مالكا وسمعت منه ورافقت محمد بن الحسن فأيهما كان أفقه؟ فقلت: محمد بن الحسن فيما يأخذه لنفسه أفقه من مالك. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد، قال: حدثني مكرم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عطية، قال: سمعت أبا عبيد يقول: ما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن. حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب العجلي بحلوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان، قال: حدثنا أبو عمارة حمزة بن علي المصري، قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: لو أشاء أن أقول إن القرآن نزل بلغة محمد بن الحسن لقلته لفصاحته. أخبرنا رضوان بن محمد الدينوري، قال: سمعت الحسين بن جعفر العنزي بالري يقول: سمعت أبا بكر بن المنذر يقول: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت سمينا أخف روحا من محمد بن الحسن، وما رأيت أفصح منه، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته. حدثني الحسن بن محمد بن الحسن الخلال، قال: أخبرنا علي بن عمرو

стр. 853

الجريري أن أبا القاسم علي بن محمد بن كاس النخعي، حدثهم قال: حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان، قال: سمعت الربيع بن سليمان، قال: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن. وقال النخعي: حدثنا عبد الله بن العباسي الطيالسي، قال: حدثنا عباس الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كتبت الجامع الصغير عن محمد بن الحسن. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل التمار الرقي، قال: حدثني الربيع، قال: سمعت الشافعي يقول: حملت عن محمد بن الحسن وقر بختي كتبا. أخبرنا أبو بشر محمد بن عمر الوكيل، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ؛ وأخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ، قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان الدقاق، قالا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أحمد البخاري، قال: حدثني عباس بن عزير أبو الفضل، زاد عبيد الله: القطان، ثم اتفقا، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: كان محمد بن الحسن الشيباني إذا أخذ في المسألة كأنه قرآن ينزل عليه لا يقدم حرفا ولا يؤخر. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي، قال: حدثني جعفر بن ياسين، قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: وقف رجل على الشافعي فسأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل: يا أبا عبد الله خالفك الفقهاء. فقال له الشافعي: وهل رأيت فقيها قط؟ اللهم إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن، فإنه كان يملأ العين والقلب، وما رأيت مبدنا قط أذكى من محمد بن الحسن.

стр. 854

وقال ابن حبيش: حدثني جعفر بن ياسين، قال: كنت عند المزني فوقف عليه رجل فسأله عن أهل العراق، فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟ قال: سيدهم. قال: فأبو يوسف؟ قال: أتبعهم للحديث. قال: فمحمد بن الحسن؟ قال: أكثرهم تفريعا. قال: فزفر؟ قال: أحدهم قياسا. حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: أخبرنا علي بن عمرو الجريري، أن علي بن محمد النخعي حدثهم، قال: حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان، قال: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: أمن الناس علي في الفقه محمد بن الحسن. وقال النخعي: حدثنا البختري بن محمد، قال: سمعت محمد بن سماعة يقول: قال محمد بن الحسن لأهله: لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا تشغلوا قلبي، وخذوا ما تحتاجون إليه من وكيلي فإنه أقل لهمي، وأفرغ لقلبي. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي، قال: قال لنا أبو علي الحسن بن داود: فخر أهل البصرة بأربعة كتب، منها: كتاب البيان والتبين للجاحظ، وكتاب الحيوان له، وكتاب سيبويه، وكتاب الخليل في العين. ونحن نفتخر بسبعة وعشرين ألف مسألة في الحلال والحرام عملها رجل من أهل الكوفة يقال له: محمد بن الحسن قياسية عقلية لا يسع الناس جهلها، وكتاب الفراء في المعاني، وكتاب المصارد في القرآن، وكتاب الوقف والابتداء فيه، وكتاب الواحد والجميع فيه، سوى ما في الحدود، ولنا واحد أملى من الأخبار مثل كل كتاب ألف البصريون، وهو ابن الأعرابي، وكان أوحد الناس في اللغة. حدثني الخلال، قال: حدثنا علي بن عمرو، أن علي بن محمد النخعي حدثهم، قال: حدثنا أبو بكر القراطيسي، قال: حدثنا إبراهيم الحربي، قال:

стр. 855

سألت أحمد بن حنبل، قلت: هذه المسائل الدقائق من أين لك؟ قال: من كتب محمد بن الحسن. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل التمار، قال: حدثني الربيع، قال: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا إلا تمعر وجهه ما خلا محمد بن الحسن. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثني يونس، يعني ابن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي يقول: ناظرت محمد بن الحسن وعليه ثياب رقاق، فجعل تنتفخ أوداجه ويصيح حتى لم يبق له زر إلا انقطع، قلت: ما كان لصحابك أن يتكلم ولا كان لصاحبي أن يسكت، قال: قلت له: نشدتك بالله هل تعلم أن صاحبي كان عالما بكتاب الله؟ قال: نعم. قال: قلت: فهل كان عالما بحديث رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. قال: قلت: أفما كان عاقلا؟ قال: نعم. قلت: فهل كان صاحبك جاهلا بكتاب الله؟ قال: نعم. قلت: وبما جاء عن رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم؟ قلت: أفكان عاقلا؟ قال: نعم. قال: قلت: صاحبي فيه ثلاث خصال لا يستقيم لأحد أن يكون قاضيا إلا بهن، أو كلاما هذا معناه. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل التمار الرقي، قال: حدثني أحمد بن خالد الكرماني، قال: سمعت المقدمي بالبصرة يقول: قال الشافعي: لم يزل محمد بن الحسن عندي عظيما جليلا، أنفقت على كتبه ستين دينارا حتى جمعني وإياه مجلس عند الرشيد، فابتدأ محمد بن الحسن، فقال: يا أمير المؤمنين، إن أهل المدينة خالفوا كتاب الله نصا، وأحكام رسول الله ﷺ ، وإجماع المسلمين. فأخذني ما قدم وما حدث، فقلت: ألا أراك قد قصدت لأهل بيت النبوة ومن نزل القرآن فيهم

стр. 856

وأحكمت الأحكام فيهم، وقبر رسول الله ﷺ بين أظهرهم، عمدت تهجوهم، أرأيتك أنت بأي شيء قضيت بشهادة امرأة واحدة قابلة حتى تورث ابن خليفة ملك الدنيا ومالا عظيما؟ قال: بعلي بن أبي طالب. قلت: إنما رواه عن علي رجل مجهول يقال له: عبد الله بن نجي، ورواه جابر الجعفي، وكان يؤمن بالرجعة، سمعت سفيان بن عيينة يقول: دخلت على جابر الجعفي فسألني عن شيء من أمر الكهنة، ونحن معنا قضاء رسول الله ﷺ ، وقضاء علي بن أبي طالب، أنه قضى به بين أهل العراق. وقلت له: ما تقول في القسامة؟ قال: استفهام. قلت: يا سبحان الله! تزعم أن رسول رب العالمين حكم في أمته بالاستفهام، يستفهم ولا يحكم به؟! قال: فسمعها هارون، فقال: ما هذا؟ علي بالسيف والنطع، فلما جيء بهما، قلت: يا أمير المؤمنين، والله ما هذا عقده في القسامة، وإنه ليقول فيها بخلاف هذا، ولكن المتناظران إذا تناظرا أحب أحدهما أن يدخل على صاحبه حجة يكبته بها. قال: فسرى عن هارون. قال: فلما خرجنا من عنده قال لي: كنت قد أشطت بدمي. قال: قلت: فقد خلصك الله الآن. أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل، قال: سمعت أحمد بن حنبل، وذكر ابتداء محمد بن الحسن، فقال: كان يذهب مذهب جهم. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب، قال: حدثنا أبو النضر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي، قال: حدثني عمي نوح بن ميمون، قال: دعاني محمد بن الحسن إلى أن أقول القرآن مخلوق، فأبيت

стр. 857

عليه فقال لي: زهدت في نصفك، فقلت له: بل زهدت في كلك. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرئ على إسحاق النعالي، وأنا أسمع: حدثكم عبد الله ابن إسحاق المدائني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت عمي، يعني أحمد بن حنبل، يقول: وكان يعقوب أبو يوسف متصفا في الحديث، فأما أبو حنيفة ومحمد بن الحسن فكانا مخالفين للأثر، وهذان لهما رأي سوء، يعني أبا حنيفة، ومحمد بن الحسن. وأخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: سمعت أبا زرعة، يعني الرازي، يقول: كان أبو حنيفة جهميا، وكان محمد بن الحسن جهميا، وكان أبو يوسف سليما من التجهم. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا الساجي، قال: محمد بن الحسن كان يقول بقول جهم وكان مرجئا. كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشي أخبرهم، قال: حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني، قال: حدثنا عبد السلام بن محمد، قال: سمعت بقية يقول: قيل لإسماعيل بن عياش يا أبا عتبة، قد رافق محمد بن الحسن يحيى بن صالح من الكوفة إلى مكة. قال: أما إنه لو رافق خنزيرا كان خيرا له منه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي، قال: سمعت محمد بن أحمد بن عصام يقول: سمعت محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي يقول: سمعت يحيى بن معين، وسألته عن محمد بن الحسن، فقال: كذاب.

стр. 858

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: أخبرني أحمد بن القاسم، عن بشر بن الوليد، قال: قال أبو يوسف: قولوا لهذا الكذاب، يعني محمد بن الحسن، هذا الذي يرويه عني سمعه مني؟ أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا، يعني يحيى بن معين: سمعت محمد بن الحسن صاحب الرأي، وقيل له: هذه الكتب سمعتها من أبي يوسف؟ فقال: لا والله، ما سمعتها منه، ولكني من أعلم الناس بها، وما سمعت من أبي يوسف إلا الجامع الصغير. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن موسى البابسيري، قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي، قال: قال أبي حسنُ اللؤلئي، ومحمد بن الحسن، كلاهما ضعيفان. أنبأنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي النصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد، قال: حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن الحسن ضعيف. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال يحيى بن معين: محمد بن الحسن ليس بشيء. أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد

стр. 859

ابن سعيد بن أبي مريم، قال: وسألته، يعني يحيى بن معين، عن محمد بن الحسن، فقال: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أبو العباس سهل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي الصيرفي، قال: محمد بن الحسن صاحب الرأي ضعيف. أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري، قال: وسألته، يعني أبا داود السجستاني، عن محمد بن الحسن الشيباني، فقال: لا شيء لا يكتب حديثه. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، فقال: قال: يحيى بن معين كذاب، وقال فيه أحمد: يعني ابن حنبل، نحو هذا. قال أبو الحسن: وعندي لا يستحق الترك. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، عن أبيه، قال: وسألته عن أسد بن عمرو، والحسن بن زياد اللؤلئي، ومحمد بن الحسن، فضعف أسدا والحسن بن زياد، وقال: محمد بن الحسن صدوق. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: أخبرنا عمر بن أحمد

стр. 860

الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: محمد بن الحسن القاضي يكنى أبا عبد الله مولى بني شيبان مات بالري سنة تسع وثمانين ومائة. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: أخبرنا القاضي أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى بن محمد المعروف بابن العلاف، قال: حدثنا أبو عمر الزاهد، قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول: توفي الكسائي ومحمد بن الحسن في يوم واحد، فقال الرشيد: دفنت اليوم اللغة والفقه. أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني الحافظ، قال: حدثنا أبو طلحة تمام بن محمد بن علي الأزدي بالبصرة، قال: أنشدنا القاضي محمد بن أحمد بن أبي حازم، قال: أنشدنا الرياشي، قال: أنشدنا اليزيدي لنفسه يرثي محمد بن الحسن والكسائي، وكانا خرجا مع الرشيد إلى الري فماتا بها في يوم واحد [من الطويل]: أسيت على قاضي القضاة محمد … فأذويت دمعي والعيون هجود وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا … بإيضاحه يوما وأنت فقيد وأقلقني موت الكسائي بعده … وكادت بي الأرض الفضاء تميد هما عالمانا أوديا وتخرما … فما لهما في العالمين نديد أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد، قال: حدثني مكرم بن أحمد القاضي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني بن أبي رجاء القاضي، قال: سمعت محمويه، وكنا نعده من الأبدال، قال: رأيت محمد بن الحسن في المنام، فقلت: يا أبا عبد الله إلى ما صرت؟ قال: قال لي: إني لم أجعلك وعاء للعلم وأنا أريد أن أعذبك، قلت: فما فعل أبو يوسف؟ قال: فوقي. قلت: فما فعل أبو حنيفة؟ قال: فوق أبي يوسف بطبقات.

стр. 861

٥٤٤ - محمد بن أبي عتاب، أبو بكر الأعين، واسم أبي عتاب: الحسن. كذلك أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي، قال: سمعت أبا بكر الجوزقي يقول: أخبرنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو بكر بن أبي عتاب محمد بن الحسن بن طريف الأعين. وهكذا قال عبد الرحمن بن أبي حاتم. وقيل: إن اسم أبي عتاب طريف؛ كذلك أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: أبو بكر الأعين محمد بن طريف. وهكذا قال محمد بن عبد الله الحضرمي الكوفي، ومحمد بن إسحاق السراج النيسابوري. فحدث أبو بكر عن روح بن عبادة، ووهب بن جرير، وأسود بن عامر شاذان، ومؤمل بن إسماعيل، وزيد بن الحباب، وعبد الصمد بن النعمان. روى عنه عباس بن محمد الدوري، وأبو شعيب الحراني، وأحمد بن أبي عوف البزوري، وغيرهم، وكان ثقة. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسئل يحيى بن معين عن أبي بكر الأعين، فقال: ليس هو من أصحاب الحديث. قلت: عنى يحيى بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعلله، والنقاد لطرقه،

стр. 862

مثل علي بن المديني ونحوه، وأما الصدق والضبط لما سمعه فلم يكن مدفوعا عنه. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات أبو بكر الأعين ببغداد سنة أربعين، وكتبت عنه. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. وقرأت على البرقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قالا: مات أبو بكر الأعين محمد بن طريف. قال الحضرمي: سنة أربعين ومائتين. وقال الثقفي: ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث عشر بقين من جمادى الأولى سنة أربعين. ٥٤٥ - محمد بن الحسن بن سعيد، أبو جعفر الأصبهاني. سكن بغداد، وحدث بها عن بكر بن بكار، ومحمد بن بكير الحضرمي. روى عنه محمد بن خلف وكيع، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطيري، وأبو الحسين ابن المنادي، وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن سعيد الأصبهاني، قال: حدثنا بكر بن بكار، قال: حدثنا حمزة الزيات، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر: الم تنزيل السجدة،

стр. 863

و هل أتى على الإنسان. وقال: حدثنا حمزة الزيات، قال: حدثنا أبو فروة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، أن النبي ﷺ ، فذكر مثله. ٥٤٦ - محمد بن الحسن بن نافع، أبو عوانة الباهلي البصري. قدم بغداد وحدث بها عن سلم بن سليمان الضبي، والحسن بن بشر بن سلم البجلي، وعبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي. روى عنه محمد بن مخلد، وعبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز، وإسماعيل بن محمد الصفار أحاديث مستقيمة. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد الدوري، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن نافع الباهلي، قال: حدثنا سلم بن سليمان الضبي، قال: حدثنا الصلت بن دينار، عن عمارة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله

стр. 864

ﷺ : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ٥٤٧ - محمد بن الحسن بن علي بن طوق، أبو بكر الحربي، يعرف بالختلي. سمع مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن صالح العجلي، ومنجاب بن الحارث، وجندل بن والق، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن مخلد العطار، ومحمد بن عمرو الرزاز. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء، قال: حدثنا محمد بن الحسن الختلي الحربي، قال: حدثنا محمد بن أبي أمامة، يعني الرقي، قال: حدثني أبي، عن جعفر، عن غير واحد، ابن سيرين وغيره، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ ، قال: من قال لا إله إلا الله وحده، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده، لا إله إلا الله لا شريك له، لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، لا إله إلا الله لا حول ولا قوة إلا بالله، يعقدهن خمسا بأصبعه، ثم قال: من قالهن في يوم أو ليلة أو شهر ثم مات من ذلك اليوم، أو تلك الليلة، أو ذلك الشهر، غفر له ذنبه.

стр. 865

هذا حديث غريب جدا من رواية أبي إسحاق، عن أبي صالح السمان، ومن رواية محمد بن سيرين عن أبي إسحاق، لم أكتبه إلا من هذا الوجه. ٥٤٨ - محمد بن الحسن بن يعقوب، يعرف بالحاجب. حدث عن عبد الصمد بن حسان. روى عنه عبد الباقي بن قانع القاضي. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن يعقوب الحاجب، قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان، قال: حدثنا محمد بن أبان، عن أبي جناب، عن الشعبي، عن زيد بن يثيع، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ٥٤٩ - محمد بن الحسن بن دينار، أبو العباس الأحول.

стр. 866

حدث عن محمد بن زياد بن الأعرابي. روى عنه نفطويه النحوي، وغيره، وكان ثقة أديبا عالما بالعربية، وله مصنفات منها: كتاب الدواهي، وكتاب الأشباه، وغيرهما. ٥٥٠ - محمد بن الحسن بن حيدرة، أبو العباس البزاز المعدل. سمع منجاب بن الحارث، والقاسم بن أبي شيبة، وجعفر بن حميد. روى عنه عبد الباقي بن قانع. وكان ثقة. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن حيدرة، قال: حدثنا القاسم بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو تميلة، عن أبي المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي، عن عطاء، عن جابر، أن رسول الله ﷺ أمر بصوم عاشوراء. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: أبو العباس محمد بن الحسن بن حيدرة ترك الشهادة عند إسماعيل بن إسحاق القاضي، وكان يتفقه بكتب أبي عبيد، وقد روى شيئا من الحديث يسيرا، توفي لأربع بقين من المحرم سنة سبع وثمانين، يعني ومائتين.

стр. 867

٥٥١ - محمد بن الحسن بن مسعود بن الحسن بن مسعود بن عبادة بن سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر الأنصاري الزرقي المديني. أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن الحسن بن مسعود الأنصاري الزرقي، نزل بغداد، وسمع بكر بن عبد الوهاب، وموسى بن عبد الله بن موسى العلوي، وغيرهما، وكان حسن الفهم، ورأيته لا يخضب. قلت: حدث عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن نصر القاضي، ومحمد بن أحمد بن نصر الكاتب، شيخ للقاضي أبي بكر ابن الجعابي. * - محمد بن الحسن بن إبراهيم بن زياد بن عجلان، أبو شيخ الأصبهاني. وقيل: هو محمد بن الحسين، وأنا أذكره في ترجمة محمد بن الحسين، إن شاء الله تعالى. ٥٥٢ - محمد بن الحسن، أبو الحسين صاحب النرسي، خوارزمي الأصل. حدث عن يحيى بن هاشم السمسار، وعلي بن الجعد، وأبي نصر

стр. 868

التمار، وخلف بن هشام، ومحمد بن بكار، والهيثم بن خارجة، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبي خيثمة زهير بن حرب. روى عنه مكرم بن أحمد القاضي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسن الخوارزمي، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: الرجل إلى الحديث أحوج منه إلى الأكل والشرب، وقال: الحديث يفسر القرآن. كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثهم، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، قال: محمد بن الحسن أبو الحسين الخوارزمي، قطن الموصل، وكان في حديثه لين، توفي بالموصل في سنة أربع وتسعين ومائتين. ٥٥٣ - محمد بن الحسن بن الفرج، أبو بكر الهمذاني المعدل. قدم بغداد، وحدث بها عن عبد الحميد بن عصام وغيره. روى عنه جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، وأبو بكر الشافعي، ومحمد بن عمر بن سلم الجعابي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، ومحمد بن عمر بن القاسم النرسي، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الفرج الهمذاني، قال: حدثنا عبد الحميد بن عصام، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت جابر بن سمرة، قال: خطبنا عمر بالجابية فقال: قام فينا رسول

стр. 869

الله ﷺ مقامي، فقال: أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل وما يستشهد، وحتى يحلف الرجل وإن لم يستحلف، فمن أراد بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ألا من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن. هذا حديث غريب من حديث شعبة، عن عبد الملك بن عمير، لا نعلم رواه غير عبد الحميد بن عصام، عن أبي داود عنه؛ وخالفه يونس بن حبيب الأصبهاني فرواه عن أبي داود، عن جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير، أخبرناه أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، فذكر نحوه.

стр. 870

أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ في كتاب طبقات الهمذانيين، قال: محمد بن الحسن بن الفرج أبو بكر المعدل أصله من أصبهان. روى عن محمد بن عبيد، والقاسم بن محمد المروزي، وأبي عمار، والعباس بن يزيد، وأحمد بن بديل، وأبي عبد الله الجرجاني. روى عنه محمد بن عبد الله الشافعي ببغداد. وحدثنا عنه أبو بكر بن مصلح بالري، وروى عنه أبي وعامة مشايخ بلدنا في أيامه وهو صدوق. ٥٥٤ - محمد بن الحسن بن الوازع، أبو داود الجمال، من أهل مرو. قدم بغداد، وحدث بها عن أبي عاصم المروزي، عن النضر بن محمد السياري وغيره. روى عنه محمد بن مخلد الدوري في جمعه حديث أبي حنيفة. ٥٥٥ - محمد بن الحسن بن بور البلخي. قدم بغداد، وحدث بها عن أبي زكريا يحيى بن خالد، شيخ خراساني. روى عنه أبو بكر الشافعي. أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن بور البلخي، قال: حدثنا يحيى بن خالد أبو زكريا، قال: حدثنا منصور بن عبد الحميد، عن أنس بن

стр. 871

مالك، عن رسول الله ﷺ أنه قال: لا تزال أمتي بخير ما دام فيهم من رآني، ومن رأى من رآني، ومن رأى من رأى من رآني؛ ثلاث مرات. ٥٥٦ - محمد بن الحسن بن سماعة بن حيان، وقيل: ابن سماعة بن مهران، وقيل: محمد بن الحسن بن موسى بن رفاعة، أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن الحضرمي، من أهل الكوفة. قدم بغداد، وحدث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني. روى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن علي بن حبيش، وأبو بكر ابن الجعابي، ومحمد بن غريب البزاز، وأبو سعيد الحرفي، وغيرهم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثني محمد بن أحمد بن الخطاب، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن سماعة، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا مجمع بن يحيى الأنصاري، قال: حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان إذا كبر المؤذن اثنتين كبر اثنتين، وإذا شهد أن لا إله إلا الله اثنتين شهد أن لا إله إلا الله اثنتين، وإذا شهد أن محمدا رسول الله اثنتين، شهد أن محمدا رسول الله اثنتين، ثم التفت، فقال: هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقول عند الأذان.

стр. 872

حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: وسألت الدارقطني عن محمد بن الحسن أبي الحسن الحضرمي الكوفي، فقال: روى عن أبي نعيم، ليس بالقوي. حدثني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: سمعت أبا سعيد الحسن بن جعفر الحربي، يقول: توفي أبو الحسن محمد بن سماعة الطحان يوم الإثنين بالعشي لأربع بقين من جمادى الأولى سنة ثلاثمائة. قلت: وببغداد كانت وفاته. ٥٥٧ - محمد بن الحسن الدوري. حدث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج، ومحمد بن عوف الحمصيين. روى عنه أبو بكر الشافعي. وقد قيل فيه: محمد بن الحسين أيضا. أخبرني عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن الحسن الدوري، قال: حدثنا محمد بن عوف، قال: حدثنا محمد بن خالد البصري أبو بكر، قال: حدثنا عمر بن منيع، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : عزمة على أمتي أن لا يتكلموا في القدر. ٥٥٨ - محمد بن الحسن بن محمد بن الحارث، أبو عبد الله

стр. 873

الأنباري، يعرف بالقرنجلي. سمع إسحاق بن بهلول التنوخي. روى عنه أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني، وكان ثقة. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن الحارث الأنباري بها يعرف بالقرنجلي، قال: حدثنا إسحاق بن بهلول، قال: حدثنا إسحاق بن الطباع، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم، أنه سأل النبي ﷺ عن الطيرة، قال: ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم. ٥٥٩ - محمد بن الحسن بن العلاء، أبو عبد الله السمسار، يعرف بالخواتيمي. وهو أخو علي بن الحسن السمسار، كان يسكن في جوار أحمد بن الحسن الصوفي. وحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، ومحمد بن حميد الرازي، وداود بن رشيد، والزبير بن بكار، وغيرهم. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، وكان ثقة.

стр. 874

أخبرنا أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزاز، قال: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الخواتيمي، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: إن المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء. أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا عبد الله بن العلاء السمسار مات في سنة ثلاث وثلاثمائة. ٥٦٠ - محمد بن الحسن بن العباس، أبو عبد الله. حدث عن عبد الله بن معاوية الجمحي، وعبد الله بن أبي بدر القطربلي. روى عنه عبد الله بن زيدان الكوفي، وأبو العباس بن عقدة. أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن هشام التيملي بالكوفة، قال: حدثنا عبد الله بن زيدان، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن العباس أبو عبد الله البغدادي، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: حدثنا صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا كان أمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاءكم، وأموركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من

стр. 875

بطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها. أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت إجازة، إن لم أكن سمعته منه، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن العباس البغدادي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بدر القطربلي. ٥٦١ - محمد بن الحسن بن الجعد، أبو جعفر البزاز. حدث عن سفيان بن وكيع. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي فسماه محمدا. وروى عنه غيره فسماه أحمد، وهو بذاك أشهر، ونحن نذكره في موضعه في باب الألف إن شاء الله. ٥٦٢ - محمد بن الحسن بن الحسين بن عثمان بن حبيب بن زياد بن ضبة، أبو جعفر. حدث عن أبي شعيب صالح بن زياد السوسي. روى عنه عبيد الله بن محمد بن شنبة الدينوري. أخبرني أبو بكر محمد بن المظفر بن علي بن حرب المقرئ الدينوري، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن شنبة القاضي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الحسين بن عثمان بن حبيب بن زياد بن ضبة البغدادي، قال: حدثنا صالح بن زياد السوسي أبو شعيب، قال: حدثنا حسين بن أحمد البلخي، عن الفضل بن موسى السيناني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أنين المريض تسبيح، وصياحه تهليل، ونفسه صدقة، ونومه على الفراش عبادة، وتقلبه من جنب إلى

стр. 876

جنب كأنما يقاتل العدو في سبيل الله، يقول الله لملائكته: اكتبوا لعبدي أحسن ما كان يعمل في صحته، فإذا قام ثم مشى كان كمن لا ذنب له. قلت: أبو شعيب ومن فوقه كلهم معروفون بالثقة، إلا البلخي فإنه مجهول. ٥٦٣ - محمد بن الحسن البغدادي. روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، فقال: حدثنا محمد بن الحسن البغدادي، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن، عن جعفر بن عون، عن مسعر بن كدام، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : نعم الإدام الخل، أخبرنيه القاضي أبو العلاء الواسطي عن الأزدي هكذا، وهو خطأ، إنما يحفظ من رواية مسعر، عن محارب بن دثار، عن جابر، والله أعلم. ٥٦٤ - محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، أبو جعفر الموصلي.

стр. 877

سكن بغداد، وحدث بها عن أحمد بن عبدة الضبي، وأبي همام السكوني، ومحمد بن عبد الله بن عمار، ومحمد بن زنبور المكي. روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن إبراهيم القديسي، وأبو بكر بن مالك القطيعي، وعيسى بن حامد الرخجي، وغيرهم. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة السهمي يقول: وسألت الدارقطني عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، فقال: لا بأس به ما علمت إلا خيرا. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر؛ وأخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قالا: توفي ابن بدينا سنة ثمان وثلاثمائة. قال ابن المنادي: في شوال. أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات أبو جعفر بن بدينا سنة ثمان وثلاثمائة يوم الثلاثاء لسبع بقين من شوال. ٥٦٥ - محمد بن الحسن بن علي بن حامد، أبو بكر البخاري. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن عبد الله بن يحيى السرخسي. روى عنه علي بن عمر بن محمد السكري. أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن علي ابن عمر السكري، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن ابن علي بن حامد البخاري، قدم حاجا في سنة تسع وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السرخسي، قال: حدثنا الحسين بن المبارك بطبرية الشام، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي حنيفة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال

стр. 878

رسول الله ﷺ : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ٥٦٦ - محمد بن الحسن، أبو بكر النخاس، يعرف بالقصير. وكان ينزل المخرم، وحدث عن عمر بن محمد بن الحسن الكوفي. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن النخاس المعروف بالقصير ببغداد، قال: حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عتبة أبو عمرو، عن عامر الشعبي، عن أنس بن مالك، قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال: من يكلؤنا الليلة، وذكر الحديث. ٥٦٧ - محمد بن الحسن بن أزهر بن جبير بن جعفر، أبو بكر القطائعي، الدعاء الأصم.

стр. 879

حدث عن قعنب بن المحرر الباهلي، والعباس بن يزيد البحراني، وعمر بن شبة النميري، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وأحمد بن منصور الرمادي، وحميد بن الربيع، وعباس بن محمد الدوري. روى عنه أبو عمرو ابن السماك كتاب الحيدة، ومحمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي، وأبو حفص بن شاهين، ومحمد بن جعفر النجار، ومحمد بن إسحاق القطيعي، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وكان غير ثقة، يروي الموضوعات عن الثقات. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن العباس النجار، قال: حدثنا محمد بن الحسن العسكري، قال: حدثنا العباس بن يزيد البحراني، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن الأزهر الدعاء الأطروش، قال: حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: لما أن دخل رسول الله ﷺ المدينة مهاجرا من مكة أشعث أغبر، أكثروا عليه اليهود المسائل، والنبي ﷺ يجيبهم جوابا مداركا بإذن الله، وكانت خديجة قد ماتت بمكة، فلما أن دخل النبي ﷺ المدينة واستوطنها طلب التزويج، فقال لهم: أنكحوني، فأتاه جبريل بخرقة من الجنة طولها ذراعان في عرض شبر فيها صورة لم ير الراؤون أحسن منها، فنشرها جبريل وقال له: يا محمد، إن الله يقول لك أن تزوج على هذه الصورة. فقال له النبي ﷺ : أنا من أين لي مثل هذا الصورة يا جبريل؟ فقال له جبريل: إن الله يقول لك تزوج بنت أبي بكر

стр. 880

الصديق، فمضى رسول الله ﷺ إلى منزل أبي بكر فقرع الباب، ثم قال: يا أبا بكر، إن الله أمرني أن أصاهرك، وكان له ثلاث بنات، فعرضهن على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : إن الله أمرني أن أتزوج هذه الجارية، وهي عائشة، فتزوجها رسول الله ﷺ . رجال هذين الحديثين كلهم ثقات غير محمد بن الحسن ونرى الحديثين مما صنعت يداه. وذكر أبو القاسم ابن الثلاج فيما قرأت بخطه أنه توفي في أول سنة عشرين وثلاثمائة. ٥٦٨ - محمد بن الحسن بن الحسين بن الخطاب بن فرات بن حيان، أبو بكر العجلي، ويعرف بالكاراتي. حدث عن أبي يحيى محمد بن سعيد العطار، وحمدون بن عباد الفرغاني، وزيد بن إسماعيل الصائغ، وسعدان بن نصر، وأبي البختري العنبري. روى عنه أبو عمرو ابن السماك ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو بكر بن شاذان أحاديث مستقيمة. ٥٦٩ - محمد بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني، يعرف بابن الأشناني. حدث عن علي بن سهل بن المغيرة البزاز. روى عنه أخوه القاضي أبو الحسين ابن الأشناني. أخبرنا علي بن المحسن القاضي، قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن
следующие страницы →