Полный текст (9 517 стр.). Показаны 9451–9490 · переход к 9456.
стр. 9451
وضئني للصلاة ففعلت فنسيت تخليل لحيته، وقد أمسك على لسانه، فقبض على يدي، وأدخلها في لحيته ثم مات، فبكى جعفر وقال: ما تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي قال: سمعت أبا نصر الهروي يقول: كان الشبلي يقول: إنما يحفظ هذا الجانب بي يعني من الديالمة، فمات هو يوم الجمعة، وعبرت الديالمة إلى الجانب الشرقي يوم السبت، مات هو وعلي بن عيسى في يوم واحد.
أخبرني أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن المهدي الهاشمي الخطيب، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن عبد الله بن عمر الدلال، قال: أخبرني بكير صاحب الشبلي قال: وجد الشبلي يوم الجمعة آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة خفة من وجع كان به فقال: تنشط نمضي إلى الجامع؟ قلت: نعم، قال: فاتكأ على يدي حتى انتهينا إلى الوراقين من الجانب الشرقي قال: فتلقانا رجل جائي من الرصافة، فقال: بكير؟ قلت: لبيك، قال: غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن، ثم مضينا وصلينا ثم عدنا فتناول شيئا من الغداء، فلما كان الليل مات ﵀ فقيل: في درب السقائين رجل شيخ صالح يغسل الموتى، قال: فدلوني عليه في سحر ذلك اليوم، فنقرت الباب خفيا فقلت: سلام عليكم فقال: مات الشبلي؟ قلت: نعم، فخرج إلي فإذا به الشيخ فقلت: لا إله إلا الله فقال: لا إله إلا الله تعجبا، ثم قلت: قال لي الشبلي أمس لما التقينا بك في الوراقين: غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن، بحق معبودك من أين لك أن الشبلي قد مات؟ قال: يا أبله فمن أين للشبلي أنه يكون له معي شأن من الشأن اليوم؟
حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني بها قال: قال لنا أبو منصور معمر بن أحمد الأصبهاني: مات الشبلي في سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة. قال غيره: مات يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة.
стр. 9452
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن الشبلي مات في سنة خمس وثلاثين وثلاثمِائَة، والأول أصح.
٧٦٦١ - أبو هاشم الزاهد.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: أبو هاشم من قدماء زهاد بغداد، ومن أقران أبي عبد الله البراثي، وبلغني أن سفيان الثوري جلس إليه ثم قال: ما زلت أرائي وأنا لا أشعر إلى أن جالست أبا هاشم فأخذت منه ترك الرياء.
أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوراق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حَدَّثَنَا محمد بن الحسين، قال: حدثني بعض أصحابنا قال: قال أبو هاشم الزاهد: إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريدين به دونها، وليقبل المطيعون إليه بالإعراض عنها، فأهل المعرفة بالله فيها مستوحشون، وإلى الآخرة مشتاقون.
وقال ابن مسروق: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا حكيم بن جعفر قال: نظر أبو هاشم إلى شريك يعني القاضي يخرج من دار يحيى بن خالد فبكى، وقال: أعوذ بالله من علم لا ينفع.
٧٦٦٢ - أبو زياد الكلابي.
أعرابي قدم بغداد أيام أمير المؤمنين المهدي حين أصابت الناس المجاعة، فأقام ببغداد أربعين سنة، ومات بها وله شعر كثير، وعلق الناس عنه أشياء كثيرة من اللغة وعلم العربية.
стр. 9453
٧٦٦٣ - أبو القاسم بن أبي الزناد، واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، وهو أخو عبد الرحمن بن أبي الزناد المديني.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن أفلح بن حميد، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإسحاق بن حازم. رَوَى عنه: أحمد بن حنبل، وسعيد بن يحيى الأموي.
أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، وأحمد بن عبد الله المحاملي قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم يعني عبيد الله، عن جابر أن النبي ﷺ سئل عن البحر فقال: الحل ميتته، الطهور ماؤه.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان: حدثكم أبو العباس السراج، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال سعيد: سألته عن اسمه فقال: اسمي كنيتي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن يزيد بن رومان، عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يصلي وأنا معترضة بين يديه.
стр. 9454
أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ، قال: حدثني محمد بن حفص، قال: حدثنا حاتم بن الليث قال: سمعت أحمد بن حنبل قال: أبو القاسم بن أبي الزناد، وكان ينزل باب خراسان، كتبنا عنه، وهو ثقة.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، وأَخْبَرَنَا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: وسمعته يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل ذكر أبا القاسم بن أبي الزناد فأثنى عليه، وقال: كتبنا عنه وهو شاب. قيل له: عمن يحدث؟ فقال: عن أفلح بن حميد وهؤلاء، وقال: كان أبو القاسم إذا عرض له فلم يتتوق في العرض خرق الكتاب.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: سمعت أبا العباس الأصم، يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس، وقد سمع منه أحمد بن حنبل، وأخوه ليس بشيء.
стр. 9455
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس.
٧٦٦٤ - أبو القاسم الطوسي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: الحسين الخياط صاحب بشر بن الحارث، وعن أبي علي بن عاصم الطبيب. رَوَى عنه: أبو محمد الزهري.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو القاسم الطوسي قال: سمعت حسينا الخياط يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: أشتهي منذ أربعين سنة أن أضع يدا على يد في الصلاة ما يمنعني من ذلك إلا أن أكون قد أظهرت من الخشوع ما ليس في قلبي مثله.
٧٦٦٥ - أبو القاسم الهاشمي، أخو أبي العبر.
حَدَّثَ عَن أبيه. رَوَى عنه: أحمد بن كامل القاضي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت أبا القاسم الهاشمي أخا أبي العبر يذكر عن أبيه عن عبد الصمد بن علي جده قال: استصرخ الناس عام الحرقة على قبور أهليهم بأحد، قال: فخرجت فأتيت قبر عمي حمزة بن عبد المطلب، وقد كاد السيل يكشف عنه، فاستخرجته من قبره فوجدته كهيئته والنمرة التي كفنه بها رسول الله ﷺ والإذخر على قدميه، فوضعت رأسه في حجري، فكان كهيئة المرجل - قال القاضي ابن كامل: عظما - فأعمقت القبر وكفنته أكفانا على كفنه وأعدته، قال القاضي: وعام الحرقة كان سقف قبر رسول الله ﷺ انخرق، فتبينت السماء من أرض القبر، فأتاهم المطر وكثر جدا، وهم لا يعلمون بانخراق السقف، ثم علموا، فسد الخرق وانقطع المطر.
стр. 9456
٧٦٦٦ - أبو القاسم بن مروان النهاوندي الصوفي.
كان قد صحب أبا سعيد الخراز، وأقام ببغداد مدة.
حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني بمكة يقول: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو القاسم بن مروان ببغداد قال: كان عندنا بنهاوند فتى يصحبني، وكنت أنا أصحب أبا سعيد الخراز، فكنت إذا رجعت حدثت ذلك الفتى ما أسمع من أبي سعيد، فقال لي ذات يوم: إن سهل الله لك الخروج خرجت معك حتى أرى هذا الشيخ الذي تحدثني عنه، فخرجت وخرج معي ووصلنا إلى مكة، فقال لي: ليس نطوف حتى نلقى أبا سعيد، فقصدناه وسلمنا عليه، فقال الشاب مسألة، ولم يحدثني أنه يريد أن يسأل عن شيء، فقال له الشيخ: سل، فقال: ما حقيقة التوكل؟ فقال الشيخ: أن لا تأخذ الحجة من حمولا، وكان الشاب قد أخذ حجة من حمولا، وهو رئيس نهاوند، وما علمت به أنا، فورد على الشاب أمر عظيم وخجل، فلما رأى الشيخ ما حل به عطف عليه وقال: ارجع إلى سؤالك، ثم قال أبو سعيد: كنت أراعي شيئا من هذا الأمر في حداثتي فسلكت بادية الموصل، فبينا أنا سائر إذ سمعت حسا من ورائي فحفظت قلبي عن الالتفات فإذا الحس قد دنا مني، وإذا بسبعين قد صعدا على كتفي فلحسا خدي، فلم أنظر إليهما حيث صعدا ولا حيث نزلا.
٧٦٦٧ - أبو القاسم القاضي يعرف بالمغازلي من أهل الحربية.
حَدَّثَ عَن الحسين بن علي بن الأسود العجلي. رَوَى عنه: القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي.
٧٦٦٨ - أبو القاسم النقاش.
سمع الجنيد بن محمد. رَوَى عنه: أبو الحسن بن مقسم.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن
стр. 9457
الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا القاسم النقاش يقول: سمعت الجنيد يقول: الإنسان لا يعاب بما في طبعه، إنما يعاب إذا فعل بما في طبعه.
٧٦٦٩ - أبو القاسم السلال الصوفي.
حكى عن الجنيد بن محمد. رَوَى عنه: أبو الحسن بن جهضم الهمذاني.
أخبرنا العتيقي قال: سمعت علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني بمكة يقول: سمعت أبا القاسم السلال البغدادي بمصر يقول: قال أبو القاسم الجنيد بن محمد: من لم يكتب الحديث ويتحفظ القرآن لا يقتدى به في هذا الأمر.
٧٦٧٠ - أبو راشد البصري.
نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي. رَوَى عنه: داود بن عمرو الضبي.
أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا أحمد بن زياد المعدل، قال: حدثنا داود بن عمرو، قال: حدثنا أبو راشد البصري صاحب المغازي، وكان ينزل في سكتنا، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن أول ما ابتدئ به رسول الله ﷺ من النبوة حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به، الرؤيا الصالحة، لا يرى رسول الله ﷺ في نومه رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح. قال: وحببت إليه الخلوة. قال: فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو وحده.
стр. 9458
٧٦٧١ - أبو قتادة شيخ كان يروي عن الأوزاعي.
ذكره يحيى بن معين فقال فيما أخبرني العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني محمد بن يعقوب الأصم أن العباس بن محمد الدوري حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وأخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: قال يحيى بن معين: كان عندنا في درب أبي الطيب ببغداد شيخ يكنى بأبي قتادة، يروي عن الأوزاعي، وكان يقول: حدثنا أبو عمرو ﵀ فذهبنا إليه واختلفنا إليه فقعدنا يوما في الشمس وذهبنا ننظر فإذا في أعلى الصحيفة: حدثنا إسماعيل بن عبد الله ابن سماعة، عن الأوزاعي، فطرحنا صحيفته وتركناه، وليس هو أبو قتادة الحراني، هذا كان رجلا آخر. لفظ البرقاني.
٧٦٧٢ - أبو خالد السقاء.
حَدَّثَ عَن أنس بن مالك. رَوَى عنه: محمد بن عبد الوهاب الفراء النيسابوري.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب العدل يقول: سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء يقول: سمعت أبا خالد السقاء يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول ونظر إلى طير فقال: طوبى لك يا طير، تأوي إلى الشجر، وتأكل الثمر. قال: وذكر الحديث.
стр. 9459
قال ابن نعيم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي هذا الحديث عن محمد بن عبد الوهاب قال: سمعت أبا خالد السقاء ببغداد وذكر مثله، قال أبو عمرو: سمعت أبا أحمد الفراء يقول: كنا عند أبي نعيم وعنده يحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة فذكروا هذا، فقال أبو نعيم: ابن كم يزعم أنه؟ قالوا: ابن خمس وعشرين ومِائَة سنة، وذلك سنة تسع ومائتين. فقال أبو نعيم: احسبوا، فجعل يلقي عليهم فقال: بزعمه مات ابن عمر قبل أن يولد هو بخمس سنين، وذلك أنه قيل: إنه قال: رأيت ابن عمر جاء إلى ابن الزبير فسلم عليه، وهو مصلوب.
٧٦٧٣ - أبو عبد الرحمن المدائني.
أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا عمر بن الحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، ومُحَمد بن بشر بن مطر قالا: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك، عن أبي عبد الرحمن المدائني، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة أن النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة. رواه محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر القطيعي، عن محمد بن عبد الملك، وهو الواسطي، عن الأعمش، ولم يذكر بينهما أبا عبد الرحمن المدائني.
стр. 9460
٧٦٧٤ - أبو عبد الرحمن الغفاري.
حَدَّثَ عَن شريك بن عبد الله النخعي. رَوَى عنه: أبو جعفر الحضرمي مطين.
كتب إلي محمد بن أحمد بن عبد الله التميمي من الكوفة أن إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين حدثهم، ثم أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري قراءة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين الهمداني، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الغفاري البغدادي من ولد شقران، قال: حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ قال: كان أعمى، وبإسناده عن سعيد في قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ قال: لا تناله الدلاء، قال الحضرمي: ولم أكتب عنه غير هذين الحديثين، وروى الحماني هذين الحديثين عن رجل عن شريك.
٧٦٧٥ - أبو عبد الله بن أبي جعفر البراثي الزاهد، وهو أستاذ أبي جعفر بن الكرنبي الصوفي.
حكى عنه حكيم بن جعفر.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني علي بن محمد بن أبي مريم، عن محمد بن الحسين، عن حكيم بن جعفر قال: سمعت أبا عبد الله البراثي يقول: قال لي رجل من العباد: إنك أيها الرجل إن فوضت أمرك إليه اجتمع لك في ذلك أمران، قلت: ما هما؟ قال: قلة الاكتراث بما قد ضمن لك، وراحة البدن من مطلب ذلك، فأي حال أكبر
стр. 9461
من حال المطيع له والمتوكل عليه؟ كفاه الله بتوكله عليه الهم وأعقبه الراحة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوراق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، قال: حدثنا حكيم بن جعفر قال: كنا نأتي أبا عبد الله بن أبي جعفر الزاهد، وكان يسكن براثا، وكانت له امرأة متعبدة يقال لها جوهر، وكان أبو عبد الله يجلس على جلة خوص بحرانية، وجوهر جالسة حذاءه على جلة أخرى مستقبل القبلة في بيت واحد. قال: فأتيناه يوما وهو جالس على الأرض ليس الجلة تحته فقلنا: يا أبا عبد الله، ما فعلت الجلة التي كنت تقعد عليها؟ قال: إن جوهرا أيقظتني البارحة فقالت: أليس يقال في الحديث: إن الأرض تقول لابن آدم: تجعل بيني وبينك سترا، وأنت غدا في بطني؟ قال: قلت: نعم. قالت: فأخرج هذه الجلال لا حاجة لنا فيها، فقمت والله فأخرجتها.
٧٦٧٦ - أبو عبد الله السلمي.
حَدَّثَ عَن ضمرة بن ربيعة، وأبي داود الطيالسي، وإبراهيم بن عيينة، وعن أحمد بن حنبل. رَوَى عنه: عبد الله بن أحمد بن حنبل.
أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبو عبد الله السلمي، قال: حدثني أحمد بن حنبل، عن زائدة، عن الشيباني، عن عبد الملك بن ميسرة قال: كنت بالمدينة فشهد رجل أنه رأى الهلال، فأمر ابن عمر أن يجيزوا شهادته، قلت لأحمد: من عن زائدة؟ قال: معاوية بن عمرو.
стр. 9462
٧٦٧٧ - أبو عبد الله بن أبي أحمد.
حَدَّثَ عن علي بن سعيد النيسابوري المعروف بالترمذي. رَوَى عنه: محمد بن مخلد.
أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: حدثنا أبو الحسين عمر بن القاسم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثني أبو عبد الله بن أبي أحمد صاحبنا، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد النيسابوري قال: سألت مالك بن أنس عن كسب المعلم؟ قال: لا بأس به، قلت: وأطلب ولا يعطوني؟ قال: لا بأس به. قلت: وألح؟ قال: لا بأس وضحك، قلت: المحرم يلبس السراويل؟ قال: لا، يبيع السراويل، ويشتري إزارا. قلت: فالمحرم ينتقب؟ قال: لا، قلت: فالمحرم يلبس الطيلسان؟ قال: لا بأس به.
٧٦٧٨ - أبو عبد الله بن الخلنجي الصوفي.
كان من كبار مشايخهم، حكى عنه أبو سعيد بن الأعرابي وغيره.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أبو عبد الله بن الخلنجي من قدماء مشايخ البغدادين، كان يحضر مجلس إبراهيم الحربي، وسمع الحديث الكثير قبل ذلك عن لوين، وابن زنجويه، وكان عالما ثم اتخذ حلقة في جامع المدينة يتكلم في الرياضات وعيوب النفس وآفات الأعمال، لا يتجاوز ذلك، فإذا سئل عن شيء فوق ذلك لا يجيب، مات ببغداد ودفن في مقبرة الحربية.
حدثنا عبد العزيز الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني قال: حدثني عبد السلام بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد الزيادي، وقد جرى
стр. 9463
ذكر جنيد فقال: لم أر في الصوفية أعقل من جنيد بن محمد القواريري، ولا أفقه من الثوري، ولا أشد فقرا من ابن الخلنجي، لعلي ما رأيت معه قطعة قط.
٧٦٧٩ - أبو الوزير صاحب ديوان المهدي.
أسند الحديث عن المهدي. رَوَى عنه: مسلمة بن الصلت.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن الحسين الخرقي، قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا محمد بن صالح الهاشمي، قال: حدثنا مسلمة بن الصلت، قال: حدثنا أبو الوزير صاحب ديوان المهدي، قال: حدثنا المهدي أمير المؤمنين، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: آخر أربعاء من الشهر يوم نحس مستمر.
٧٦٨٠ - أبو حمزة مولى نصر بن مالك اسمه رزيق أو زريق.
وقع إلي اسمه غير مقيد فصيرته بالشك.
قرأت على البرقاني عن محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي حمزة رزيق مولى نصر بن مالك يحدث عن أبي معشر المدني قال: لا بأس به، كان إمام مسجد قراد.
٧٦٨١ - أبو الخطاب كاتب أبي يوسف القاضي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن
стр. 9464
سليمان الفامي، قال: حدثنا محمد بن أبي هارون الوراق، عن محمد بن موسى المعبر قال: حدثني أبو الخطاب كاتب أبي يوسف القاضي قال: نزل في جوارنا رجل من ستة أشهر لا تفوته الصلاة معنا في جماعة، ثم فقدناه يوما ويومين وثلاثة لم يخرج إلى الصلاة فجئنا إليه فقلنا له: لم نرك من ثلاث حضرت معنا فما العلة؟ فقال: لفلان علي عشرة آلاف درهم، فجاء الأجل فتحملت عليه بقوم فأجلني ستة أشهر، ثم أجلني بعدها أربعة أشهر، فتركت الصلاة حياء، وحاجتي سؤالكم له أن يؤجلني شهرين حتى تدخل غلتي، فأتيناه فقلنا: نزل فلان عندنا، وكان يحضر معنا الصلاة فتأخر فأخبرنا أن لك عليه مال، وهو يستحي، ونحن نسألك أن تصبر عليه شهرين حتى تدخل غلته فقال: أترك الصلاة حياء مني؟ فقلنا: نعم. قال: فليس قدركم عندي أن أنظره شهرين، هو منها في حل.
٧٦٨٢ - أبو كنانة، مستملي هشيم بن بشير، وهو أخو أبي مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي.
حكى عن هشيم. رَوَى عنه: أحمد بن منيع البغوي.
٧٦٨٣ - أبو الطيب الحربي.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: أبو الطيب الحربي كذاب خبيث، كان قد سمع من معمر ومن هؤلاء، كان كذابا خبيثا.
٧٦٨٤ - أبو سهل المدائني.
حَدَّثَ عَن سفيان بن عيينة، وشعيب بن حرب. رَوَى عنه: المفضل بن غسان الغلابي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى البابسيري، قال: حدثنا القاضي أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو سهل المدائني قال: سئل
стр. 9465
سفيان بن عيينة عن الرجل يؤم أو يؤذن فيعطى على ذلك من غير تعرض؟ فقال: لا بأس هذا موسى سقى لهما لله فعرض له رزق فقبله.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثني أبو سهل المدائني، عن شعيب بن حرب قال: جلست إلى عبد العزيز بن أبي رواد خمسمِائَة مجلس فما أحسب صاحب الشمال كتب شيئا.
٧٦٨٥ - أبو سهل المصيصي.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن أيوب بن سويد الرملي. رَوَى عنه: أحمد بن علي الخزاز.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي. وأخبرنا محمد بن عمر الجصاص، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار قالا: حدثنا أحمد بن علي الخزاز، قال: حدثنا أبو سهل المصيصي قدم علينا - زاد الخطبي هاهنا ثم اتفقا - قال: حدثنا أيوب بن سويد، قال: حدثنا يونس - وقال ابن خلاد عن يونس - عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى أن يبال على قارعة الطريق.
٧٦٨٦ - أبو عثمان البغدادي.
حَدَّثَ عَن سفيان بن عيينة. رَوَى عنه: أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني
стр. 9466
أبو عثمان البغدادي: ثقة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال: قال عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف: ألم يكن فيما يقرأ: قاتلوا في الله في آخر مرة كما قاتلتم فيه أول مرة قال: متى ذاك؟ قال: إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو مخزوم الوزراء.
٧٦٨٧ - أبو سلمان مولى هارون الرشيد.
أنبأنا أبو عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: زعم أبو خيثمة، عن علي ابن المديني قال: كنا نجلس إلى ابن عيينة ويجيء أبو سلمان فيقعد خلفنا فيعلق جميع ما يمر لابن عيينة فإذا قمنا إلى البيت قرأها علينا من ألواحه، فلا يسقط حرفا واحدا. قال أبو زكريا: قد رأيت أبا سلمان هذا كان مولى لهارون الرشيد، وكان أبوه سنديا، وكان منزله مدينة أبي جعفر، وكان خفيف اليد لا يفوته شيء، وكان يخدم بمكة الغرباء أصحاب الحديث.
٧٦٨٨ - أبو يعقوب مولى أبي عبيد الله، وزير المهدي.
سمع سفيان بن عيينة. رَوَى عنه: أحمد بن حنبل.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل قالا: أخبرنا أبو علي ابن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو يعقوب مولى أبي عبيد الله قال: اسم أبي فاختة سعيد بن علاقة، سمعته من ابن عيينة، يعني أبو يعقوب سمعه من ابن عيينة.
стр. 9467
٧٦٨٩ - أبو يعقوب الزيات.
كان من الزهاد المذكورين، حكى عنه الجنيد بن محمد.
أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: دققت على أبي يعقوب الزيات بابه في جماعة من أصحابنا فقال: ما كان لكم شغل في الله يشغلكم عن المجيء إلي؟ قال الجنيد: فقلت له: إذا كان مجيئنا إليك من شغلنا به لا ننقطع عنه. ففتح الباب فسألته عن مسألة في التوكل فأخرج درهما كان عنده ثم أجابني فأعطى التوكل حقه، ثم قال: استحييت من الله أن أجيبك وعندي شيء.
٧٦٩٠ - أبو يعقوب الشريطي الصوفي البصري.
كان حافظا لعلوم عدة، بصيرا بالحديث، ودخل بغداد في أيام داود بن علي الأصبهاني فحدثني محمد بن علي الصوري لفظا، قال: أخبرنا أبو أسامة الهروي قراءة عليه وأجاز لنا أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي واللفظ له قالا: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الكثيري قال: قال أبو سعيد الزيادي: دخل أبو يعقوب الشريطي، وكان من أهل البصرة مجلس داود الأصبهاني وعليه خرقتان، فتصدر لنفسه من غير أن يرفعه أحد، وجلس بجنب داود فحرد داود وقال: سل يا فتى فقال أبو يعقوب: يسأل الشيخ عما أحب، فحرد داود، وقال عما أسألك عن الحجامة أسألك؟ قال: فبرك أبو يعقوب ثم روى طرق: أفطر الحاجم والمحجوم. من أرسله من أسنده ومن أوقفه، ومن ذهب إليه من الفقهاء، وروى اختلاف طرق: احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراما لم يعطه، ثم روى طرق: أن النبي ﷺ احتجم بقرن. وذكر
стр. 9468
أحاديث صحيحة في الحجامة ثم ذكر الأحاديث المتوسطة مثل: ما مررت بملأ من الملائكة، ومثل شفاء أمتي، وما أشبه ذلك. ثم ذكر الأحاديث الضعيفة مثل قوله: لا تحتجموا يوم كذا ولا ساعة كذا، ثم ذكر ما ذهب إليه أهل الطب من الحجامة في كل زمان، وذكر ما ذكره الأطباء في الحجامة، ثم قال في آخر كلامه: وأول ما خرجت الحجامة من أصبهان فقال داود: والله لا أحقرت أحدا بعدك.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال أبو يعقوب الشريطي من أهل البصرة صحب أبا تراب النخشبي، وكان عالما بعلوم الظاهر دخل بغداد وعظمه أهلها، ورفعوا من قدره.
٧٦٩١ - أبو يعقوب بن سليمان بن أبي جعفر المنصور.
حَدَّثَ عَن أخته زينب. رَوَى عنه: طلحة بن عبيد الله الطلحي.
٧٦٩٢ - أبو يعقوب البغدادي.
حدث بخوارزم عن الحسين بن علي بن الأسود العجلي. رَوَى عنه: أبو بكر بن حباب الخوارزمي.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن حباب الخوارزمي بها: حدثكم أبو يعقوب البغدادي قدم عليكم، قال: حدثنا الحسين بن علي الكوفي العجلي، قال: حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة لا أدري ذكره عن أبيه أم لا، الشك من أبي يعقوب قال: بلغ عائشة أن أقواما يتناولون أبا بكر وعمر فأرسلت إلى أزفلة منهم، فلما حضروا سدلت أستارها ثم دنت، فحمدت الله وصلت على نبيه ﷺ وعذلت وقرعت، ثم قالت: أبي وما أبيه؟ أبي والله لا تعطوه الأيدي، ذاك طود منيف، وفرع
стр. 9469
مديد، وذكر الحديث في خطبة عائشة بطولها.
٧٦٩٣ - أبو يعقوب بن أبي الفيصل العكبري.
حَدَّثَ عن علي بن حرب الطائي. رَوَى عنه: عمر بن القاسم بن الحداد المقرئ.
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا عمر بن القاسم بن الحداد، قال: حدثنا أبو يعقوب بن أبي الفيصل بعكبرا، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا أشعث، عن كردوس، عن عبد الله قال: مر الملأ من قريش على النبي ﷺ وعنده بلال، وسلمان، وصهيب فقالوا: يا محمد أرضيت بهؤلاء؟ أتريد أن نكون تبعا لهؤلاء؟ فنزلت: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
стр. 9470
٧٦٩٤ - أبو المغيرة أحد الغرباء.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن هشام بن عروة حكى عنه يحيى بن معين أنه كان كذابا.
أنبأنا أبو عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: أبو المغيرة شيخ قدم علينا هاهنا، كان حسن اللحية حسن الهيئة، وكان يحدث بحديث أن النبي ﷺ نهى عن كسر الألوية، فكانوا يسألونه عنه فذهبت يوما إليه أنا وعامر أخو عرفجة فقال لي عامر: تعال حتى نصنع له أحاديث ننظر يحدث بها فجعل عامر يلقنه أحاديث يضعها له، وهو يمر فيها كلها عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ : أن الصنيعة لا تنفع إلا عند ذي حسب، وأحاديث من هذا الضرب، فجعل يحدث بها كلها، فإذا هو من أكذب الناس وأخبثه.
٧٦٩٥ - أبو جعفر المحولي.
قال لي أبو نعيم الحافظ: كان من قدماء العارفين من أهل بغداد، سكن باب المحول فنسب إليه.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم الترجماني قال: سمعت أبا جعفر المحولي، وكان عابدا عالما قال: حرام على قلب محب الدنيا أن يسكنه الورع الخفي،
стр. 9471
وحرام على نفس عليها ربانية الناس أن تذوق حلاوة الآخرة، وحرام على كل عالم لم يعمل بعلمه أن يتخذه المتقون إماما.
٧٦٩٦ - أبو جعفر السماك العابد.
حكى عنه السري بن المغلس السقطي.
أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: سمعت السري يقول: سمعت أبا جعفر السماك، وكان شيخا شديد العزلة فرأى عندي جماعة قد اجتمعوا حولي، فوقف ولم يقعد ثم نظر إلي فقال: أبا الحسن صرت مناخا للبطالين، فرجع ولم يقعد وكره لي اجتماعهم حولي.
٧٦٩٧ - أبو جعفر ابن أخت بشر بن الحارث.
حكى عن بشر. رَوَى عنه: محمد بن هارون ابن بريه الهاشمي.
٧٦٩٨ - أبو جعفر الكبريتي.
كان أحد عباد الله الأخيار وصحب صالح بن عبد الكريم وحكى عنه. رَوَى عنه: أبو العباس ابن مسروق الطوسي.
أخبرني محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا أبو جعفر الكبريتي صاحب صالح بن عبد الكريم قال: قيل لصالح بن عبد الكريم: إن قوما يجدون قلوبهم في القصائد، ولا يجدونها في القرآن؟ قال: فقال صالح: إن القرآن عزيز، ويريد القرآن عقلا عزيزا، وهؤلاء عقولهم فيها ضعف فاحتملوهم.
٧٦٩٩ - أبو جعفر الزعفراني.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو جعفر الزعفراني كانت عنده
стр. 9472
حكايات عن بشر بن الحارث. مات لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة خمس وسبعين يعني ومائتين.
٧٧٠٠ - أبو جعفر الحداد، من مشايخ الصوفية.
كان شديد الاجتهاد معروفا بالإيثار.
أخبرنا عبد الكريم بن هوازن قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: سمعت محمد بن عبد الله الفرغاني يقول: سمعت أبا جعفر الحداد يقول: مكثت بضع عشرة سنة أعتقد التوكل، وأنا أعمل في السوق آخذ كل يوم أجرتي ولا أنتفع منها بشربة ماء، ولا بدخلة حمام، وكنت أجيء بأجرتي إلى الفقراء في الشونيزي، وأكون على حالي.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي أبو عبد الرحمن قال: سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا عمر الأنماطي يقول: مكث أبو جعفر الحداد عشرين سنة يكسب كل يوم دينارا يتصدق به أو قال: ينفقه على الفقراء، وهو أشد الناس اجتهادا، ويخرج بين العشاءين فيتصدق من الأبواب ولا يفطر إلا في وقت ما أحل الله عليه الميتة، وكان من رؤساء المتصوفة.
قال أبو عبد الرحمن: أبو جعفر الحداد الكبير بغدادي من أقران الجنيد ورويم، وكان أستاذ أبي جعفر الحداد الصغير.
حدثنا عبد العزيز الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثني علي بن إسماعيل الطلاء قال: حدثني أستاذي محمد بن الهيثم قال: قال لي أبو جعفر الحداد: كنت أحب أن أدري كيف تجري أسباب الرزق على الخلق؟ فدخلت البادية بعض السنين على التوكل فبقيت سبعة عشر يوما لم آكل فيها شيئا، فضعفت عن المشي، فبقيت أياما أخر لم أذق فيها شيئا حتى
стр. 9473
سقطت على وجهي، وغشي علي، وغلب علي القمل شيئا ما رأيت مثله، ولا سمعت به، فبينا أنا كذلك إذ مر بي ركب فرأوني على تلك الحال فنزل أحدهم عن راحلته فحلق رأسي ولحيتي، وشق علي ثوبي وتركني في الرمضاء، وساروا فمر بي ركب آخر فحملوني إلى حيهم، وأنا مغلوب فطرحوني ناحية، فجاءتني امرأة وحلبت على رأسي وصبت اللبن في حلقي، ففتحت عيني قليلا وقلت لهم: أقرب المواضع منكم أين؟ قالوا: جبل الشراة فحملوني إلى الشراة قال أبو جعفر: وحين سقطت كنت قد قبضت على حصاة وجهدوا في البادية أن يفتحوا يدي فلم يطيقوا، وإذا هي حصاة كلما هممت برميها لم أجد إلى رميها سبيلا، فدخلت بيت المقدس فاجتمع حولي الصوفية والحصاة في يدي أقلبها، فأخذها مني بعض الفقراء وضرب بها الأرض، فتفتتت وخرجت منها دودة صغيرة، ثم ضرب يده إلى ورقة فأخذها ووضعها على رأس الدودة، فلم تزل تشتر حتى قوَّرت الورقة. وأنا أنظر إليها فقلت: نعم يا سيدي، لم تطلعني على سبب مجاري الأرزاق إلا بعد حلق رأسي ولحيتي.
٧٧٠١ - أبو جعفر بن الكرنبي الصوفي.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم وذكر أبا جعفر بن الكرنبي، وهو من صوفية البغداديين فرفع منه جدا، وقال: فاق أقرانه في الاجتهاد وكثرة الأوراد، تأدب أكثر نساك بغداد بآدابه، وتوارثوا منه شريف الآداب وحميد الأخلاق.
قال لنا أبو نعيم: وحدثني ابن مقسم، عن جعفر الخلدي قال: ذهب
стр. 9474
الجنيد إليه يوما بصرة دراهم عرضها عليه فأبى ابن الكرنبي أن يأخذها منه وذكر غناه عنها فقال له الجنيد: إن وجدت غنى عنها ففي أخذها سرور رجل مسلم فأخذها، قال أبو نعيم: وكان ابن الكرنبي من تلامذة أبي عبد الله البراثي.
أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت الجريري يقول: سمعتُ ابن الكرنبي يقول: إن الفقير الصادق ليحتزر من الغني حذرا أن يدخله الغنى فيفسد عليه فقره، كما أن الغني يحتزر من الفقر حذرا أن يدخل عليه فيفسد غناه عليه.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن النقاش، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر بن أحمد البجلي المقرئ قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن بشار يحدث قال: سمعت ابن الكرنبي يقول: فررت في أيام المحنة بديني قال: وكان كبير اللحية، وكان عليه جبة ثقيلة، وكان إذا لقيه من يخاف منه وضع لحيته في فمه وحرك رأسه فيقال: هو مجنون فخرج إلى عبادان قال: فرأيت رجلا معه غلمان، وهو من أبناء الدنيا ففزعت منه وفزع مني قال ابن بشار: فقلت له: هو فزع منك من منظرك، وأنت لم فزعت منه؟ قال: خشيت أن يمتحنني قال: فإذا قوم من بغداد من قطيعة الربيع وإذا هو قد فر بدينه فواسيته وقلت له في قول الله تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ قال: بعين فانية في جسد فان في دار فانية، ولكن تراني بعين باقية في جسد باق في دار باقية، يرى الباقي الباقي، قال: فقال ابن الكرنبي: لو لم يكن محنة إلا أن أخرج أسمع هذا لما كان كثيرا.
أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله
стр. 9475
الهمذاني، قال: حدثنا الخلدي، قال: حدثني جنيد قال: سمعت ابن الكرنبي يقول: أصبت ليلة جنابة احتجت أن أغتسل، وكانت ليلة باردة فوجدت في نفسي تأخرا وتقصيرا وحدثتني نفسي لو تركت حتى تصبح فيسخن لك الماء أو تدخل الحمام وإلا أعنت على نفسك، فقلت: واعجباه، أنا أعامل الله في طول عمري يجب له علي حق لا أجد له المسارعة إليه، وأجد الوقوف والتباطي والتأخر، آليت لا اغتسلت إلا في نهر، وآليت لا اغتسلت إلا في مرقعتي هذه، وآليت لا نزعتها، وآليت لا عصرتها، وآليت لا جففتها في شمس أو كما قال.
أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الحميدي الشيرازي، قال: أخبرني جعفر الخلدي، قال: حدثنا ابن حباب أبو الحسن صاحب ابن الكرنبي قال: أوصى لي ابن الكرنبي بمرقعته فوزنت فرد كم من كمامها فإذا فيه أحد عشر رطلا، قال جعفر: وكانت المرقعات تسمى في ذلك الوقت الكبل.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: جلس الجنيد عند رأس أبي جعفر الكرنبي عند وفاته فرفع الجنيد رأسه إلى السماء فقال له أبو جعفر بعد فطأطأ رأسه إلى الأرض فقال أبو جعفر بعد معناه: إن الحق أقرب إلى العبد من أن يشار إليه في جهة.
٧٧٠٢ - أبو جعفر المجذوم.
كان شديد العزلة والانفراد، وهو من أقران أبي العباس بن عطاء، وتحكى عنه كرامات.
стр. 9476
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت علي بن سعيد المصيصي يقول: سمعت محمد بن خفيف يقول: سمعت أبا الحسين الدراج قال: كنت أحج فيصحبني جماعة، فكنت أحتاج إلى القيام معهم والاشتغال بهم، فذهبت سنة من السنين وخرجت إلى القادسية فدخلت المسجد، فإذا رجل في المحراب مجذوم عليه من البلاء شيء عظيم، فلما رآني سلم علي وقال لي: يا أبا الحسين عزمت الحج قلت: نعم على غيظ مني وكراهية له قال: فقال لي: فالصحبة. فقلت في نفسي: أنا هربت من الأصحاء أقع في يدي مجذوم؟ قلت: لا قال لي: افعل. قلت: لا والله لا أفعل. فقال لي: يا أبا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي فقلت: نعم على الإنكار عليه قال: فتركته فلما صليت العصر مشيت إلى ناحية المغيثة، فبلغت كالغد ضحوة فلما دخلت إذا أنا بالشيخ فسلم علي وقال لي: يا أبا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي. قال: فأخذني شبه الوسواس في أمره. قال: فلم أحس حتى بلغت القرعاء على الغدوة، فبلغت مع الصبح فدخلت المسجد فإذا أنا بالشيخ قاعد وقال لي: يا أبا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي. قال: فبادرت إليه فوقعت بين يديه على وجهي فقلت: المعذرة إلى الله وإليك، قال لي: ما لك؟ قلت: أخطأت قال: وما هو؟ قلت: الصحبة. قال: أليس حلفت وإنا نكره أن نحنثك. قال: قلت فأراك في كل منزل قال: لك ذلك قال: فذهب عني الجوع والتعب في كل منزل ليس لي هم إلا الدخول إلى المنزل فأراه إلى أن بلغت المدينة فغاب عني فلم أره فلما قدمت مكة حضرت أبا بكر الكتاني، وأبا الحسن المزين فذكرت لهم فقالوا لي: يا أحمق ذلك أبو جعفر المجذوم، ونحن نسأل الله أن نراه. فقالوا: إن لقيته فتعلق به لعلنا نراه، قلت: نعم. قال: فلما خرجنا إلى منى وعرفات لم ألقه، فلما كان يوم الجمرة رميت الجمار فجذبني إنسان، وقال لي: يا أبا الحسين السلام عليك، فلما رأيته
стр. 9477
لحقني من رؤيته فصحت فغشي علي وذهب عني وجئت إلى مسجد الخيف فأخبرت أصحابنا، فلما كان يوم الوداع صليت خلف المقام ركعتين ورفعت يدي، فإذا إنسان خلفي جذبني، فقال: يا أبا الحسين عزمت أن تصيح؟ قلت: لا، أسألك أن تدعو لي. فقال: سل ما شئت فسألت الله ثلاث دعوات، فأمن على دعائي فغاب عني فلم أره فسألته عن الأدعية فقال: أما أحدها فقلت: يا رب حبب إلي الفقر، فليس في الدنيا شيء أحب إلي منه، والثاني قلت: اللهم لا تجعلني ممن أبيت ليلة ولي شيء أدخره لغد، وأنا منذ كذا وكذا سنة ما لي شيء أدخره، والثالث قلت: اللهم إذا أذنت لأوليائك أن ينظروا إليك فاجعلني منهم، وأنا أرجو ذلك. قال السلمي: أبو جعفر المجذوم بغدادي.
٧٧٠٣ - أبو جعفر الصيدلاني الصوفي.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أبو جعفر الصيدلاني البغدادي من أقران ابن عطاء جاور بمكة سنين، ومات بمصر، صحب أبا سعيد الخراز، وكان أستاذ ابن الأعرابي.
٧٧٠٤ - أبو هشام الباعقوبي من أهل باعقوبا، وهي قرية بأعلى النهروان.
حَدَّثَ عَن عبد الله بن داود الخريبي. رَوَى عنه: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدب.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدب، قال: حدثنا أبو هشام الباعقوبي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: حدثنا سويد مولى عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث قال: سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد
стр. 9478
نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
٧٧٠٥ - أبو الخير.
شيخ كان يسكن بدرب سليمان، وحدث عن أبي البختري وهب بن وهب القاضي وغيره، وكان كذابا ذكره إبراهيم الحربي.
أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي غير مرة يقول: كان في درب سليمان بن أبي جعفر رجل يقال له أبو الخير: وكنا نجيء إلى عبد الأعلى فكنا إذا انصرفنا يجيء أصحاب الحديث فيقولون له: أمل علينا، فيملي عليهم فيكتبون عنه قال: وكنت أنا عنده أنبل من أن أقول له أمل علينا. قال: فتنحنح ثم قال: أخبرني أبو البختري قال: قال رسول الله ﷺ : إن لكل شيء خيرة، وخيرته من البقل الهندبا، ومن الغنم النعجة، ومن بني آدم أنا. قال إبراهيم: لم أسمع أحمد بن حنبل يكذب أحدا إلا أبا البختري هكذا، فإني سمعته يقول: أبو البختري ذاك الكذاب. قال إبراهيم: وجئت إلى رأس الجسر فإذا هو يسقي الماء من جرة صغيرة وجارية تنقل عليه بجرة والناس حواليه ينظرون إليه ويشربون، وهو يسقي من صعد من الجسر ومن نزل، قال: فقمت ناحية أبصر إليه ولم أتقدم إليه أسلم عليه قال: فاستسقى صبي ورجل قال: فسقى الصبي قبل الرجل ثم تنحنح واحدة بلغت السيب، فكدت أصعق وأقع على واحد. ثم قال: أخبرني أبو الزيات قال: قال رسول الله ﷺ : إذا استسقى الصبي والرجل فسقي الرجل قبل الصبي غارت عين من عيون الماء قال إبراهيم: وكان عليه قميص قصب بأربعة دنانير، ودواج وشي.
стр. 9479
٧٧٠٦ - أبو موسى البغدادي.
حَدَّثَ عَن سلم بن إبراهيم. رَوَى عنه: محمد بن خزيمة البلخي.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن محمد المحمي النيسابوري، قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه البخاري بها، قال: حدثنا محمد بن خزيمة البلخي، قال: حدثنا أبو موسى البغدادي، قال: حدثنا سلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حكيم بن خذام الأزدي، عن العلاء بن كثير الدمشقي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : من بركة المرأة بكورها بالأنثى، ألم تسمع بقول الله في حم: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ فبدأ بالإناث قبل الذكور.
٧٧٠٧ - أبو اليقين الحربي.
سمع بشر بن الحارث. رَوَى عنه: محمد بن أبي سهل شيخ لأبي الحسن المصري.
أخبرني الأزهري قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا علي بن محمد المصري، قال: حدثنا محمد بن أبي سهل، قال: حدثنا أبو اليقين الحربي قال: قال لي بشر بن الحارث: رضت نفسي في كل شيء فغلبتها، ما خلا مجالستكم، فإني لست أصبر.
стр. 9480
٧٧٠٨ - أبو عاصم المتطبب.
سمع بشر بن الحارث. رَوَى عنه: أبو الفضل العباس بن بسام.
٧٧٠٩ - أبو شعيب البراثي العابد.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه، وحدثني به محمد بن إبراهيم عنه قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: كان أبو شعيب البراثي أول من سكن براثا في كوخ يتعبد فيه، فمرت بكوخه جارية من بنات الكبار من أبناء الدنيا، كانت ربيت في قصور الملوك، فنظرت إلى أبي شعيب فاستحسنت حاله وما كان عليه، فصارت كالأسير له، فعزمت على التجرد من الدنيا والاتصال بأبي شعيب، فجاءت إليه، وقالت: أريد أن أكون لك خادمة فقال لها: إن أردت ذلك فغيري من هيئتك وتجردي عما أنت فيه حتى تصلحي لما أردت. فتجردت عن كل ما تملكه، ولبست لبسة النساك وحضرته، فتزوجها فلما دخلت الكوخ رأت قطعة خصاف كانت مجلس أبي شعيب تقيه من الندى فقالت: ما أنا بمقيمة فيها حتى تخرج ما تحتك؛ لأني سمعتك تقول: إن الأرض تقول: يا ابن آدم تجعل اليوم بيني وبينك حجابا، وأنت غدا في بطني؟ فما كنت لأجعل بيني وبينها حجابا. فأخذ أبو شعيب الخصاف ورمى بها، فمكثت معه سنين كثيرة يتعبدان أحسن عبادة، وتوفيا على ذلك متعاونين.
٧٧١٠ - أبو شعيب، صاحب معروف الكرخي.
حكى عن معروف. رَوَى عنه: عبيد الله بن محمد الزيات.
٧٧١١ - أبو إسحاق الدولابي، من أهل الري.
كان يقال: إنه من الأبدال صاحب كرامات، ورد بغداد زائرا معروف الكرخي.
стр. 9481
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازة، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال: سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول: جئت مرة إلى معروف الكرخي فعض على أنامله، وقال: هاه لو لحقت أبا إسحاق الدولابي؟ كان هاهنا الساعة سلم علي فذهبت أقوم، فقال لي: اجلس لعله قد بلغ منزله بالري. قال أبو العباس بن مسروق: وكان أبو إسحاق الدولابي من جلة الأبدال.
٧٧١٢ - أبو العباس البغدادي.
صحب بشر بن الحارث، وتغرب إلى الشام ونواحي مصر. رَوَى عنه: العباس بن يوسف الشكلي وجماعة غيره.
أخبرنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني أبو محمد محرز قال: كنت مع أبي العباس البغدادي بمكة فنظر إلى نواة مطروحة فأخذها، فلما دخلنا المسجد إذا سائل يسأل قال: فناوله النواة وقال: هذا جهد المقل.
أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثني علي بن خليد، قال: حدثني أبو العباس البغدادي بحلب قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تعود نفسك الشبع من الحلال فتأكل الحرام.
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا العباس بن يوسف الشكلي قال: رأيت أبا العباس البغدادي جالسا على صخرة بساحل الإسكندرية والأمواج تضرب الصخرة، ويده على خده ينظر إلى الأمواج، فوقفت أنظر إليه فأقبل علي بوجهه، وأنشأ يقول:
آنست بالوحدة من بعد ما كنت من الوحدة مستوحشا فصرت بالوحدة مستأنسا وصارت الوحدة لي مجلسا
стр. 9482
٧٧١٣ - أبو العباس الخريمي، جار أبي مزاحم الخاقاني.
حَدَّثَ عَن أبي عمران موسى بن نصر البزاز. رَوَى عنه: أبو مزاحم.
٧٧١٤ - أبو العباس الأرجل الصوفي.
أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أبو العباس الأرجل مولى جعفر بن سليمان من قدماء مشايخ بغداد وجلتهم، وكان بفرد رجل، قطع البادية على التوكل مرارا، يحج ولا يتوكأ على عصا. وقال أبو عبد الرحمن: سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب يقول: سمعت بعض أصحابنا يقول: رأيت أبا العباس الأرجل في بعض أطراف بغداد وعليه ثياب رثة في يوم شديد القر، وهو يقفز بإحدى رجليه فقال لي: هل من مبارز؟ فقلت: لا.
٧٧١٥ - أبو نصر الربضي، صاحب إبراهيم الحربي.
حكى عن إبراهيم حكاية رواها عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم.
٧٧١٦ - أبو نصر ابن أخت بشر بن الحارث.
حكى عن خاله بشر. رَوَى عنه: أبو جعفر البزاز، وهو عندي محمد بن المثنى السمسار، وقد ذكرنا روايته عنه في خبر فتح الموصلي.
٧٧١٧ - أبو نصر المحب، من مشايخ الصوفية.
ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه بغدادي، وقال: قال لي أبو الحسن بن مقسم: كان أبو نصر ذا فتوة وسخاء، ومروءة وحياء.
стр. 9483
أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه إلي قال: سمعت أبا العباس بن مسروق قال: اجتزت أنا وأبو نصر المحب بالكرخ، وعلى أبي نصر إزار له قيمة، فإذا نحن بسائل يسأل ويقول: شفيعي إليكم محمد ﷺ فشق أبو نصر إزاره وأعطاه النصف، ومشى خطوتين وقال: هذا نذالة فانصرف إليه وأعطاه النصف الآخر.
٧٧١٨ - أبو نصر الفلاس، صاحب أبي بكر المروذي.
حكى عن أبي جعفر محمد بن جعفر الراشدي. رَوَى عنه أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن السماك.
٧٧١٩ - أبو نصر البزاز.
كان ينزل مدينة أبي جعفر وحدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي.
رَوَى عنه: عبيد الله بن أبي سمرة البغوي، وقد ذكرنا حديثه في آخر باب المحمدين.
٧٧٢٠ - أبو أحمد البزاز.
حكى عن بشر بن الحارث. رَوَى عنه: أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الخالق، قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا أحمد البزاز قال: قلت لبشر يعني ابن الحارث: بالله يا أبا نصر أيما أحلى الدنانير أو الدراهم؟ قال: الطاعة والله أحلى منهما جميعا.
٧٧٢١ - أبو أحمد المغازلي الصوفي، من جلة مشايخهم.
حكى عنه جعفر الخلدي.
أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا أبو علي
стр. 9484
الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه قال: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت أبا أحمد المغازلي يقول: كنت يوما من الأيام قاعدا فخطر على قلبي ذكر من الأذكار فقلت: إن كان ذكر يمشى به على الماء فهو هذا؟ فقمت إلى الماء فوضعت قدمي على الماء فثبتت ثم رفعت قدمي الآخر لأضعه على الماء فخطر بقلبي كيفية ثبوت الأقدام على الماء فغاصتا جميعا.
٧٧٢٢ - أبو أحمد البغدادي.
سمع الحسين بن عبد المجيب الموصلي. رَوَى عنه: إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، وقد ذكرنا روايته عنه في أخبار يعقوب بن السكيت.
٧٧٢٣ - أبو سليمان المؤدب الكلوذاني.
حَدَّثَ عَن محمد بن يونس الجمال. رَوَى عنه: أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي.
٧٧٢٤ - أبو مقاتل الكشي.
ذكر إسماعيل بن علي الدعبلي أنه قدم بغداد وحدثهم بها عن أبي مقاتل السمرقندي، والدعبلي غير ثقة.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: حدثنا إسماعيل بن علي الخزاعي بواسط قال: حَدَّثَنَا أبو مقاتل الكشي ببغداد في قطيعة الربيع سنة أربع وسبعين ومائتين قدم علينا، قال: حدثنا أبو مقاتل السمرقندي، قال: حدثنا مقاتل بن حيان، قال: حدثنا الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت على النبي ﷺ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ قال: يا جبريل ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال: يا محمد، إنها ليست بنحيرة، ولكنها رفع الأيدي في الصلاة.
стр. 9485
٧٧٢٥ - أبو السري الملقب.
سمع يحيى بن معين. رَوَى عنه: محمد بن مخلد الدوري.
أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: سمعت أبا السري الملقب يقول: سمعت يحيى بن معين وسأله أحمد بن حنبل فقال: الحكم بن عتيبة ممن هو؟ قال: من بجيلة وقال: سمعت ابن إدريس يقول: مولدي سنة مات الحكم سنة خمس عشرة، فقال: عبد الملك بن عمير؟ فقال: قبطي وسأله عن سلمة بن كهيل؟ فقال: شيعي، فجعل أحمد بن حنبل يقول لابن عمه اكتب، وكان فتى كيسا.
٧٧٢٦ - أبو الفضل بن مالك الصوفي.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: أبو الفضل بن مالك البغدادي: كان من أستاذي الجنيد، ذكر عن الجنيد أنه قال: ما رأيت أحدا يسبق فعله قوله إلا أبا الفضل بن مالك.
٧٧٢٧ - أبو الفضل الهاشمي.
كان أحد الأولياء، يوصف بالتقلل مع الانفراد والعزلة عن الناس.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت أبا جعفر الرازي يقول: سمعت زكريا بن دلويه يقول: دخل أبو العباس بن مسروق الطوسي على أبي الفضل الهاشمي، وهو عليل، وكان ذا
стр. 9486
عيال، ولم يعرف له سببا قال: فلما قمت قلت في نفسي: من أين يأكل هذا الرجل؟ قال: فصاح يا أبا العباس رد هذه الهمة الردية، فإن لله ألطافا.
٧٧٢٨ - أبو الفضل المقرئ القيار.
حَدَّثَ عَن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، روى عنه أبو الفضل الزهري.
أخبرني البرقاني قال: قرئ على أبي الفضل، وهو عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وأنا أسمع: حدثكم أبو الفضل المقرئ القيار، قال: حدثني أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي، قال: حدثني حيي بن حاتم كذا كان في كتاب البرقاني مضبوطا، وإنما هو حبي بن حاتم، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا شعبة والأوزاعي، عن هشام، عن قتادة، عن أنس قال: كان النبي ﷺ أخف الناس صلاة في تمام.
٧٧٢٩ - أبو محمد الصفار.
سمع عباس بن محمد الدوري. رَوَى عنه: أبو بكر بن مرابا السوسي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن علي بن مرابا السوسي الخزاز، قال: حدثنا أبو محمد الصفار قال: سمعت عباس بن محمد الدوري يقول: سمعت أحمد بن حنبل وذاكرته بحديث من حديث الأعمش فقال: حدثنا وكيع فقلت: إن أبا معاوية طوله وحسنه فقال: حدثنا وكيع فقلت له: أبو أسامة حدث به وطوله فقال أحمد: حدثنا وكيع فأكثرت عليه الترداد فقال: حدثنا وكيع ولو رأيت وكيعا رأيت رجلا لم تر بعينيك مثله قط.
٧٧٣٠ - أبو محمد بن علي بن سهل.
حَدَّثَ عَن إسماعيل بن إسحاق القاضي. رَوَى عنه: أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني.
стр. 9487
أخبرنا البرقاني قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي: حدثك أبو محمد بن علي بن سهل البغدادي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا أشعث بن عبد الله الخراساني، قال: حدثنا شعبة، عن عطية العوفي: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ قال: معها عصا تمسح وجه المؤمن، وتخطم وجه الكافر. قال البرقاني في آخر الحديث: ليس لشعبة عن عطية إلا هذا، فلا أدري هو من قول الإسماعيلي أو من قيله؟
٧٧٣١ - أبو سعيد الخياط الصوفي.
سمع أبا يزيد البسطامي. رَوَى عنه: أبو زرعة أحمد بن محمد بن الفضل الطبري.
حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني بها، قال: حدثنا أبو منصور معمر بن أحمد الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو زرعة أحمد بن محمد بن الفضل إجازة، قال: حدثنا أبو سعيد الخياط في جامع الرصافة ببغداد قال: سمعت أبا يزيد يقول: خيل إلي أن الأرزاق الواصلة إلي هي مكر بي، وذلك لشهرة حالي ونفسي، فقلت: وعزتك لأخرجن إلى بلد لا يكون فيه من يعرفني، فسافرت سنة حتى دخلت بلدا بالمغرب، وما ظننت أن فيهم أحدا يعقل التصوف أو سمع به، وقد كنت جائعا، فلم أستقر في المسجد حتى جاءني شاب، وسلم علي، وقال: عندي طعام فأجب وكل معي قال: فمشيت معه فلما خرجنا من المسجد التفت إلي وقال: أقلني ومضى، فرجعت إلى المسجد وبت طاويا، فلما أصبحت جاءني الشاب وقال: عندي طعام فأجب وكل معي، فمشى واتبعته حتى صار إلى باب داره ثم التفت إلي وقال: أقلني ودخل الدار ورجعت إلى المسجد وأمسيت طاويا، فلما أصبحت جاءني الشاب، وهو اليوم الثالث وقال: عندي طعام فأجب، فخرجت معه فدخل
стр. 9488
الدار وأذن لي في الدخول فدخلت فأخرج لي طبقا عليه طعام، وقال لي: كل يا أبا يزيد، فإن من لم يجد في نفسه بصيرة لما يريد فليس من الله في مزيد، ألا وإن كل متوجه يتوجه إلى الله ومواضع الأسباب قائمة فيه فإنه لا يصل إلى الله، وإن من علامة مقت الله لعبده ذم الدنيا في العلانية، وحبها في السر، قال أبو يزيد: فذكرت في الوقت كلبا رأيته في أيام إرادتي منع من أكل شيء وصيح عليه ثم طرح ذلك عنده فلم يأكله فأردت أن لا آكل من ذلك شيئا فقال لي الشاب: يا أبا يزيد اترك أخلاق الكلاب. قال أبو يزيد: وكان ذلك شيئا خطر بسري فأطلعه الله عليه، فأكلت واجتهدت والله أن أسأله مسألة فما نطق لساني ثم قال: يا أبا يزيد إنه لا يدرك بذكر ولا يجيء بالاختيار، كن باختياره تعش، وارجع إلى وطنك ولا تتهمه فيما يعطيك، قال: فرجعت بفائدة.
٧٧٣٢ - أبو علي المفلوج.
حَدَّثَ عَن معروف الكرخي. رَوَى عنه: محمد بن السري بن سهل البزاز.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا محمد بن السري بن سهل البزاز، قال: حدثنا أبو علي المفلوج، قال: حدثنا معروف الكرخي، عن بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن أنس بن مالك: أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، دلني على عمل يدخلني الله به الجنة قال: لا تغضب قال: فإن لم أطق ذلك يا رسول الله، قال: استغفر الله كل يوم بعد صلاة العصر سبعين مرة؛ يغفر لك ذنوب سبعين عاما قال: إنه لم يأت علي سبعون عاما. فقال: يغفر لأبيك، قَالَ: إنه مات ولم يأت عليه سبعون عاما قال: يغفر لأمك قال: إنها ماتت ولم يأت عليها سبعون عاما. قال: يغفر لأقاربك وجيرانك.
стр. 9489
٧٧٣٣ - أبو علي بن عاصم الطبيب.
سمع بشر بن الحارث. رَوَى عنه: أبو القاسم الطوسي، وأحمد بن المغلس الحماني.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو القاسم الطوسي، قال: حدثنا ابن عاصم الطبيب أبو علي قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: ما أنزه يوم القيامة لمن أمن ثم قال: ومن يأمن يرى الملائكة ويرى الجن ويرى الإنس قال: وسمعت بشرا وقيل له: لم لا تضع يدا على يد في الصلاة قال: فقال أكره أن أظهر من الخشوع ما ليس في قلبي.
٧٧٣٤ - أبو علي البصري.
سكن بغداد، وكان من عباد الله الصالحين، وممن صحب سهل بن عبد الله التستري، حكى عنه أبو محمد الجريري.
حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثنا الخلدي قال: سمعت أبا محمد الجريري يقول: قال لي أبو علي البصري، وكان ينزل في باب المحول: وصف لنا سهل بن عبد الله رجلا بفارس وذكر من فضله وشرفه. قال: فذهب إليه بعض أصحابنا إلى فارس فرآه قائما على التنور يخبز وقد عمل للحيته كيسا من خرق قال: فكأني ازدريته وقلت: ضاع سفري ثم قلت: أسأله عن مسألة أعرف موضعه فلما سألته قال لي: يا هذا كيف تسأل من قد ازدريته.
٧٧٣٥ - أبو علي بن علان.
حَدَّثَ عَن الحسن بن حماد سجادة، ويحيى بن الليث. رَوَى عنه: محمد بن مخلد وذكر أنه سمع منه في سنة ست وستين ومائتين.
стр. 9490
٧٧٣٦ - أبو علي الفياضي.
سمع علي بن الموفق العابد. رَوَى عنه: أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب.
٧٧٣٧ - أبو علي بن هشام الحربي.
حَدَّثَ عَن محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي. رَوَى عنه: أبو بكر الشافعي.
أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثني أبو علي بن هشام الحربي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، وعبيد الله بن موسى، ومحاضر بن المورع، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي أنه فيما عهد إلي النبي ﷺ قال: إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.
٧٧٣٨ - أبو علي الخرقي الصوفي.
سمع يوسف بن الحسين الرازي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.
رَوَى عنه: أحمد بن علي البرذعي، وجعفر الخلدي.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أبو علي الخرقي كان ينزل مدينة أبي جعفر والدور التي تعرف بدور الخرقي كانت له، وكان من أقران الجنيد.
٧٧٣٩ - أبو علي بن بيان، من أهل دير العاقول.
كان عابدا زاهدا يتبرك أهل بلده بزيارة قبره ويذكرون عنه أنه كان له كرامات.
следующие страницы →