Полный текст (9 517 стр.). Показаны 9416–9455 · переход к 9421.
стр. 9416
طالب بالمدينة على المنصور أمير المؤمنين، وكان أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة على صدقات أسد وطيء فقدم على محمد بن عبد الله منها بأربعة وعشرين ألف دينار دفعها إليه، فكانت قوة لمحمد بن عبد الله فلما قتل محمد بن عبد الله بالمدينة قتله عيسى بن موسى قيل لأبي بكر: اهرب قال: ليس مثلي يهرب، فأخذ أسيرا، فطرح في حبس المدينة، ولم يحدث فيه عيسى بن موسى شيئا غير حبسه فولى أمير المؤمنين المنصور جعفر بن سليمان المدينة وقال له: إن بيننا وبين أبي بكر بن عبد الله رحما وقد أساء وقد أحسن، فإذا قدمت عليه فأطلقه وأحسن جواره، وكان الإحسان الذي ذكر أمير المؤمنين المنصور من أبي بكر أن عبد الله بن الربيع الحارثي قدم المدينة بعد ما شخص عيسى بن موسى ومعه جند فعاثوا بالمدينة وأفسدوا فوثب عليه سودان المدينة والرعاع والصبيان، فقتلوا في جنده وطردوهم وانتهبوهم وانتهبوا عبد الله بن الربيع فخرج عبد الله بن الربيع حتى نزل ببئر المطلب يريد العراق على خمسة أميال إلى المدينة بالميل الأول، وكسر السودان السجن، وأخرجوا أبا بكر فحملوه حتى جاؤوا به إلى المنبر، وأرادوا كسر حديده فقال لهم: ليس على هذا فوت دعوني حتى أتكلم فقالوا له: فاصعد المنبر، فأبى وتكلم أسفل المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ وحذرهم الفتنة، وذكر لهم ما كانوا فيه، ووصف عفو الخليفة عنهم، وأمرهم بالسمع والطاعة، فأقبل الناس على كلامه، واجتمع القرشيون فخرجوا إلى عبد الله بن الربيع فضمنوا له ما ذهب منه ومن جنده، وقد كان تأمر على السودان زنجي منهم يقال له: وثيق فمضى إليه محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة فلم يزل يخدعه حتى دنا منه فقبض عليه، وأمر من معه فأوثقوه فشدوه في الحديد ورد القرشيون عبد الله بن الربيع إلى المدينة، وطلبوا ما ذهب من متاعه، فردوا ما وجدوا منه، وغرموا لجنده وكتب بذلك إلى أمير
стр. 9417
المؤمنين المنصور فقبل منه، ورجع ابن أبي سبرة أبو بكر بن عبد الله إلى الحبس حتى قدم عليه جعفر بن سليمان، فأطلقه وأكرمه وصار بعد ذلك إلى أمير المؤمنين المنصور واستقضاه ببغداد، ومات ببغداد.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: أخبرنا مصعب قال: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة كان من علماء قريش، ولاه المنصور القضاء.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني معن عن مالك قال: لما لقيت أبا جعفر قال لي: يا مالك من بقي بالمدينة من المشيخة؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين ابن أبي ذئب، وابن أبي سلمة، وابن أبي سبرة.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، كان كثير العلم والسماع والرواية، ولي قضاء مكة لزياد بن عبيد الله، وكان يفتي بالمدينة ثم كتب إليه فقدم به بغداد، فولي قضاء موسى ابن المهدي، وهو يومئذ ولي عهد ثم مات ببغداد سنة اثنتين وستين ومِائَة في خلافة المهدي، وهو ابن ستين سنة، ثم بعث إلى أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم فاستقضي مكانه. وقال محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن عمر قال:
стр. 9418
سمعت أبا بكر بن أبي سبرة يقول: قال لي ابن جريج: اكتب لي أحاديث من أحاديثك جيادا. قال: فكتبت له ألف حديث ودفعتها إليه ما قرأها علي ولا قرأتها عليه. قال محمد بن عمر: ثم رأيت ابن جريج قد أدخل في كتبه أحاديث كثيرة من حديثه يقول: حدثني أبو بكر بن عبد الله يعني ابن أبي سبرة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الكبير، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سئل يحيى بن معين، عن أبي بكر السبري فقال: ليس حديثه بشيء قدم هاهنا فاجتمع عليه الناس فقال: عندي سبعون ألف حديث إن أخذتم عني كما أخذ عني ابن جريج، وإلا فلا، قيل ليحيى يعني عرض؟ قال: نعم.
أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي قال: حدثني عبد الله بن شعيب قال: حدثني يحيى بن معين قال: ابن أبي سبرة ضعيف الحديث، وقد كان ابن أبي سبرة قدم العراق فجعل يقول لمن أتاه: عندي سبعون ألف حديث، فإن أخذتم عني كما أخذ عني ابن جريج فخذوا قال: وكان ابن جريج أخذ عنه مناولة.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو بكر بن أبي سبرة الذي يقال له السبري هو مدني، ومات ببغداد، ليس حديثه بشيء.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد
стр. 9419
ابن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو بكر بن أبي سبرة ليس بشيء.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: وسألته يعني أحمد بن حنبل عن أبي بكر بن أبي سبرة فقال: ليس هو بشيء ثم قال: رَوَى عنه ابن جريج قال حجاج: قال: عندي سبعون ألفا في الحلال والحرام.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: أبو بكر بن أبي سبرة كان يضع الحديث. قال لي حجاج: قال لي أبو بكر السبري: عندي سبعون ألف حديث في الحلال والحرام. قال أبي: ليس بشيء، كان يضع الحديث ويكذب.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا يعني ابن المديني وسئل عن ابن أبي سبرة فقال: كان ضعيفا في الحديث، وكان ابن جريج أخذ منه مناولة.
أخبرني الأزهري، وعلي بن محمد بن الحسن السمسار قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال: سمعت أبي يقول: كان أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة. روى عنه ابن جريج، وعبد الرزاق، وأبو عاصم، وكان منكر الحديث، وهو عندي نحو ابن أبي يحيى.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: حدثنا محمد بن
стр. 9420
إسماعيل البخاري قال: أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة المديني ضعيف.
حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو بكر بن أبي سبرة يضعف حديثه.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم فذكر جماعة منهم أبو بكر السبري مديني.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة متروك الحديث.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى من بني عامر بن لؤي، مات سنة اثنتين وستين ومِائَة ببغداد، وهو ابن ستين سنة، وكان يفتي بالبلد يعني مدينة رسول الله ﷺ ، وكان قد ولي قضاء موسى، وهو ولي عهد فلما مات بعث إلى أبي يوسف فاستقضي، وكان ولي قضاء مكة لزياد بن عبيد الله.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط. وأخبرني البرقاني قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد
стр. 9421
ابن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا الساجي قالا: مات أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة سنة اثنتين وستين ومِائَة.
٧٦٥٠ - أبو بكر بن عياش بن سالم الحناط مولى واصل بن حيان الأسدي.
سمع أبا إسحاق السبيعي، وسليمان التيمي، وسليمان الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وحصين بن عبد الرحمن، وأبا حصين عثمان بن عاصم، وعبد الملك بن عمير، وعاصم بن بهدلة.
رَوَى عنه: عبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن آدم، وأبو داود الطيالسي، وحسين بن علي الجعفي، وأحمد بن يونس، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وأحمد بن عمران الأخنسي، وأبو كريب محمد بن العلاء، وأبو هشام الرفاعي، والحسن بن عرفة وغيرهم.
وهو من أهل الكوفة وقدم بغداد وحدث بها، ويختلف في اسمه فأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: سألت عن اسم أبي بكر بن عياش فقال لي عمي أحمد بن حنبل: قد اختلفوا في اسمه، وغلبت عليه كنيته. قال حنبل: وقال لي بعض المشايخ: اسمه شعبة بن عياش، وقالوا غير ذلك.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثني أبو سعيد يعني الأشج قال: سمعت أبا أحمد الزبيري يقول: سمعت سفيان الثوري يقول للحسن بن عياش وكان أبو بكر غائبا: قدم شعبة.
أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري، قال: حدثنا أبو بكر
стр. 9422
محمد بن إبراهيم بن علي ابن المقرئ بأصبهان قال: سمعت محمد بن عباد البغدادي بمكة يقول: سمعت أبا هشام الرفاعي يقول: قلت لأبي بكر بن عياش: ما اسمك؟ قال: شعبة.
أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن بكران ابن الرازي، قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: سمعت محمد بن هارون الفلاس يقول: حدثنا أبو هشام، عن حسين بن عبد الأول قال: سألت أبا بكر بن عياش عن اسمه فقال: شعبة.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: قال أبي قال يحيى الحماني: أبو بكر بن عياش اسمه محمد، ويقال: شعبة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي، قال: حدثنا أبو العباس بن سعيد قال يقال: إن اسم أبي بكر بن عياش شعبة، ويقال محمد.
حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: أخبرني أبي قال: أبو بكر بن عياش اسمه محمد، وقيل شعبة، وقيل اسمه كنيته.
وقال أبو عبد الرحمن: أخبرنا سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا موسى بن بلال قال: قلت للحسن بن عياش: ما اسم أبي بكر؟ قال: أما إنه لا يعرف اسمه أحد غيري وغيره، اسمه محمد.
أخبرنا أبو الحسن العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل يعني الصائغ، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا موسى بن بلال قال: سمعت رجلا قال للحسن بن عياش: ما اسم أبي بكر؟ قال: أما
стр. 9423
إنه لا يعرف اسمه أحد غيري وغيره، قلت: ما اسمه؟ قال: محمد، وقال العقيلي: حدثنا عبد الله بن حمدويه البغلاني قال: حَدَّثَنَا علي بن خشرم قال: حدثني إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال: لم يكن لأبي اسم غير أبي بكر.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قيل له: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو بكر بن عياش الأسدي قال أبو حفص: اسمه سالم، وقال غيره: شعبة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل - قال ابن رزق: حدثنا وقال الآخر: أخبرنا - عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك، قال: حدثنا أبو طالب الهروي هاشم بن الوليد قال: سمعت الهيثم بن عدي يقول: اسم أبي بكر بن عياش مطرف بن عياش النهشلي.
حدثني محمد بن علي الصوري، والحسن بن داود المصري قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا أحمد بن طاهر التجيبي، قال: حدثنا حرملة يعني ابن يحيى قال: سألت دحيم بن اليتيم: ما كان اسم أبي بكر بن عياش؟ فقال: رؤبة.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري، قال: حدثنا روح بن الفرج قال: سمعت سفيان بن بشير يقول: أبو بكر بن عياش: عتيق بن عياش.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا مسلم بن عبد الرحمن قال: سألت عمر بن هارون عن اسم أبي بكر بن عياش فقال: سألت والله أبا بكر بن عياش عن اسمه.
стр. 9424
فقال: لا أدري الغالب على اسمي كنيتي.
أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: أَخْبَرَنَا الحسن بن إبراهيم بن يزيد الفسوي بها قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعدان، قال: حدثنا الحسين بن جعفر قال: سمعت يزيد بن هارون قال: قلت لأبي بكر بن عياش: ما اسمك؟ قال: يوم وضعتني أمي سمتني أبا بكر.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان. وأخبرنا الفصل بن عبد الرحمن الأبهري، قال: حدثنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي قالا: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: سألت أبا بكر بن عياش عن اسمه فقال: هو اسمي.
أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حَدَّثَنَا عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي قال: سمعت أبا هشام الرفاعي يقول: قلت لأبي بكر بن عياش: ما اسمك يا أبا بكر؟ قال: أبو بكر بن عياش.
أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي، والحسن بن أبي طالب قالا: حَدَّثَنَا محمد بن العباس، قال: أخبرنا محمد بن هارون البيع، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال: سمعت الفضل بن موسى يقول: اسم أبي بكر بن عياش كنيته.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: سمعت أبا هشام الرفاعي يقول: سمعت رجلا سأل أبا بكر بن عياش عن اسمه فقال: اسمي وكنيتي واحد.
стр. 9425
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا محمد بن العباس بن نجيح، قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل قال: سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس يقول: ليس لأبي بكر بن عياش اسم ولا يعرف له اسم.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي قال: سمعت أبا داود السنجي يقول: لا يعرف اسم أبي بكر بن عياش.
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي قال: سمعت أبا جعفر بن أبي شيبة يقول: حدثني أبي قال: بعث هارون الرشيد إلى الكوفة إلى أبي بكر بن عياش فأحضره وخرج معه وكيع، فلما قدم استأذن على الرشيد فأذن له فدخل قال: ووكيع يقوده، وكان قد ضعف بصره، فلما رآه الرشيد قال له: يا أبا بكر ادن، فلم يزل يدنيه فلما قرب منه قال وكيع: تركته ووقفت حيث أسمع كلامه فقال له الرشيد: يا أبا بكر قد أدركت أيام بني أمية وأدركت أيامنا، فأينا كان أخير؟ قال وكيع: فقلت: اللهم ثبت الشيخ. فقال: يا أمير المؤمنين أولئك كانوا أنفع للناس، وأنتم أقوم بالصلاة، فصرفه الرشيد وأجازه بستة آلاف، وأجاز وكيعا بثلاثة آلاف أو كما قال ابن أبي شيبة.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثني أحمد بن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: دخل أبو بكر بن عياش على موسى بن عيسى، وهو على الكوفة وعنده عبد الله بن مصعب الزبيري فأدناه موسى ودعا له بتكاء فاتكأ وبسط رجليه فقال الزبيري: من هذا الذي دخل ولم تستأذن له، ثم أتكأته وبسطته؟ قال: هذا فقيه الفقهاء، والمرأس عند أهل المصر، أبو بكر بن عياش قال الزبيري: فلا كثير ولا طيب، ولا مستحق لكل ما فعلته به. فقال أبو بكر: يا أيها الأمير من هذا الذي سأل عني
стр. 9426
بجهل ثم تتابع في جهله بسوء قول وفعل، فنسبه له فقال له: اسكت مسكتا فبأبيك غدر ببيعتنا، وبقول الزور خرجت أمنا، وبابنه هدمت كعبتنا، وبك أحرى أن يخرج الدجال فينا. قال: فضحك موسى حتى فحص برجليه وقال للزبيري: أنا والله أعلم أنه يحوط أهلك وأباك ويتولاه ولكنك مشئوم على آبائك.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا أبو العباس بن حمدان، قال: أخبرنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا الحسن بن عيسى قال: كان ابن المبارك يعظم الفضيل، وأبا بكر بن عياش، ولو كانا على غير تفضيل أبي بكر وعمر لم يعظمهما.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثني جدي قال: سمعت ابن أبي إسرائيل يقول: رأيت ابن المبارك قدام أبي بكر بن عياش بالكوفة كأنه غلام، وعلى أبي بكر برنس، وهو مستقبل القبلة فلما نظرا إلينا قاما قال أبو يعقوب: كان أبو بكر بن عياش عجبا في السنة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حرب القاضي، قال: حدثنا أبو السكين زكريا بن يحيى قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي في حاجة لبدأت بحاجة علي قبل أبي بكر وعمر، لقرابته من رسول ﷺ ، ولأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمه عليهما.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أبو هشام قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ في القرآن؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ فمن سماه صادقا فليس يكذبهم قالوا: يا خليفة رسول الله.
стр. 9427
أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير. وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله ابن النقور الكرخيان قالا: أخبرنا عيسى بن علي قالا: حدثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي، قال: حدثنا أبو السكين الكوفي قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول في مجلسة بالكناسة عند الطاق في القتاتين: إني أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلا هجرته ثلاثا، قالوا: قل يا أبا بكر قال: ما ولد لآدم مولود بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر، قالوا: صدقت يا أبا بكر. فقال له عاصم بن يوسف مولى فضيل بن عياض: يا أبا بكر ولا يوشع بن نون وصي موسى؟ قال: ولا يوشع بن نون وصي موسى إلا أن يكون كان نبيا ثم فسره أبو بكر فقال: قال الله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ وقال رسول الله ﷺ : أفضل هذه الأمة بعدي أبو بكر.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: قلت لأبي بكر بن عياش: جار لي رافضي قد مرض أعوده؟ قال: عده كما تعود النصراني أو اليهودي، لا تنو فيه الأجر.
حدثني علي بن أحمد بن عيسى الهاشمي قال: هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله فقرأت فيه: حدثني محمد بن داود النيسابوري، قال: حدثنا أبو يحيى الخفاف زكريا بن داود، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: حدثنا معاوية بن عبد الله العثماني قال: ركب مع أبي بكر بن عياش في سفينة مرجئ ورافضي وحروري فاختلفوا فيما بينهم، فجاؤوا إلى أبي بكر بن عياش فقالوا: احكم بيننا. فقال: قد عرفتم خلافي لكم كلكم، قالوا: على ذلك احكم بيننا. فقال للرافضي: في الدنيا قوم أجهل منكم؟ تزعمون أن هذا الأمر كان
стр. 9428
لصاحبكم فتركه حياته وسلمه لغيره، ثم تبغون أن تأخذوا له به بعد وفاته، ثم قال للحروري: ترعون عن قتل النساء والولدان، وتستحلون سفك دماء المسلمين؟ ثم قال للمرجئ: أنت أحمق الثلاثة؛ هذان يزعمان أنك في النار، وأنت تشهد أنهما في الجنة.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شريك أثبت من أبي الأحوص، وأبو الأحوص أثبت من أبي بكر بن عياش.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني مفضل قال: سألت يحيى بن معين عن أبي بكر بن عياش فضعفه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا عثمان بن زائدة الرازي قال: سألت سفيان الثوري عمن آخذ العلم بالكوفة؟ قال: عليك بزائدة بن قدامة، وسفيان بن عيينة. قلت: فأبو بكر بن عياش؟ قال: ذاك صاحب قرآن.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي قال: أبو بكر بن عياش ثقة صدوق صاحب قرآن ورواية، وحديثه مضطرب.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي قال: سمعت إبراهيم بن هاشم قال: سمعت بشر بن الحارث وذكر المحدثين والفقهاء فقال: منهم أبو بكر بن عياش، قال جدي:
стр. 9429
وأبو بكر بن عياش شيخ قديم معروف بالصلاح البارع، وكان له فقه كثير وعلم بأخبار الناس ورواية للحديث، يعرف له سنه وفضله، وفي حديثه اضطراب.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: سمعت أبا نعيم يقول: لم يكن من شيوخنا أكثر غلطا من أبي بكر بن عياش.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني قال: قال يحيى بن سعيد: لو كان أبو بكر بن عياش بين يدي ما سألته عن شيء.
أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني بأصبهان، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده أبو بكر بن عياش كلح وجهه، وكان عبد الرحمن يحدث عنه.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: وسألته يعني يحيى بن معين عن أبي بكر بن عياش فضعفه.
أخبرني العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: قلت لأبي داود أبو بكر بن عياش كان يغلط فقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان أبو بكر يحدث بخت أي بخت، قال أبو داود: حَدَّثَ عَن إسماعيل عن الشعبي بحديث فقال أحمد: ليس هذا من حديث إسماعيل أبو بكر يحدث بخت أي
стр. 9430
بخت قال أبو داود: أبو بكر ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الفضل بن زياد قال: قال أبو عبد الله: أبو بكر يضطرب في حديث هؤلاء الصغار، فأما حديثه عن أولئك الكبار ما أقربه عن أبي حصين وعاصم، وأنه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو هذا ثم قال: ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير، وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ.
أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت المهنى بن يحيى يقول: سألت أحمد بن حنبل أيهما أحب إليك إسرائيل أو أبو بكر بن عياش؟ فقال: إسرائيل. قلت: لم؟ قال: لأن أبا بكر كثير الخطأ جدا. قلت: كان في كتبه خطأ قال: لا، كان إذا حدث من حفظه.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا علي بن عيسى الحيري، قال: حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: جاء رجل إلى أبي بكر بن عياش فقال: يا أبا بكر ألا تحدث الناس؟ قال: قد حدثت الناس خمسين سنة، ثم قال أبو بكر للرجل اقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقرأ ثم قال الثانية فقرأ حتى بلغ عشرين مرة، فكأن الرجل وجد في نفسه من ذلك فقال: أنا لا أضجر، وقد حدثت الناس خمسين سنة، وأنت في ساعة تضجر.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي قال: أبو بكر بن عياش كوفي
стр. 9431
ثقة، مولى بني أسد.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: رأيت أبا بكر بن عياش فكأنما رأيت رجلا من صدر هذه الأمة أو نحوه.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم ابن النخاس أخبركم ابن أبي داود، قال: حدثنا إسحاق بن وهب قال: سمعت يزيد بن هارون وذكر عنده أبو بكر بن عياش فقال: كان أبو بكر بن عياش خيرا فاضلا لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا يحيى بن معين قال: سمعت أبا عيسى النخعي قال: لم يفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين سنة.
أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني يحيى بن أيوب، قال: حدثنا أبو عيسى النخعي الحواري ابن الحواري قال: لم يفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين سنة.
أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد الواعظ، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قالا: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منها دلوا لبنا وعسلا.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا يحيى الحماني قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: أتيت زمزم فاستقيت منها عسلا وأتيتها فاستقيت منها لبنا، وأتيتها فاستقيت منها ماء.
стр. 9432
أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي، قال: حدثنا محمد بن العباس بن الفرات، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو شيخ الأصبهاني، قال: حدثنا دلويه قال: سمعت عليا يعني ابن محمد ابن أخت يعلى بن عبيد يقول: مكث أبو بكر بن عياش عشرين سنة قد نزل الماء في إحدى عينيه لم يعلم به أهله.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم أبو الطيب البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني محمد بن الحجاج بن جعفر بن إياس بن نذير الضبي قال: كان أبو بكر بن عياش يقوم الليل في قباء صوف وسراويل وعكازة يضعها في صدره حين كبر يتكئ عليها فيحيي ليلته، ومات أبو بكر، وهو ابن ست وتسعين.
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال: أخبرنا أبو الميمون البجلي، قال: حدثنا أبو زرعة قال: سمعت أحمد بن يونس يقول: كان أبو بكر بن عياش مثل سفيان الثوري يعني في السن.
أخ رنا ابن رزق، وابن الفضل قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد - قال: حدثنا وفي حديث ابن الفضل أخبرنا - أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا عبد الله بن عمر الجعفي قال: سمعت حسين بن علي يقول: كنا في مجلس سعير بن الخمس. قال أبو عبد الرحمن: وهو مجلس لم يزل الناس يجلسون فيه، كان سعيد بن جبير يجلس فيه قال: وهم فيه مجتمعون فقالوا لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله، كم أتى عليك؟ قال: خمس وأربعون. قال زائدة: أنا فيها. قال سفيان بن عيينة: أنا ابن ثلاث وأربعين. قال: فقال أبو بكر بن
стр. 9433
عياش: قه قه، يعني ضحك أنا أكبركم أنا ابن ثمان وأربعين.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي إسحاق المزكي وأنا أسمع سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن زهير الطوسي قال: سمعت علي بن خشرم قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول وهو يبكي [من المتقارب]:
بلغت الثمانين أو جزتها فماذا أؤمل أو أنتظر وأخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الآبندوني يقول: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن الفضل بن موسى السجستاني بدمشق يقول: سمعت علي بن خشرم قال: سمعت أبا بكر بن عياش ينشد:
بلغت الثمانين أو جزتها فماذا أؤمل أو أنتظر علتني السنون فأبلينني ودقت عظامي وكل البصر أما في الثمانين من مولدي ودون الثمانين ما يعتبر أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن المستورد الكوفي، قال: حدثنا وضاح بن يحيى النهشلي قال: قال أبو بكر بن عياش [من الرجز]:
صرت من ضعفي كالثوب الخلق طورا ترفيه وطورا ينفتق من صحب الدهر تقيى بالعلق أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: صمت ثمانين رمضان.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثنا إسحاق بن الحسين قال: كان أبو بكر بن عياش لما كبر يأخذ إفطاره ثم يغمسه بالماء في جر كان له في بيت مظلم، ثم يقول: يا ملائكتي طالت صحبتي لكما، فإن كان لكما عند الله شفاعة فاشفعا لي.
стр. 9434
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة، قال: أخبرنا أبو بكر الدارمي، قال: حدثنا الحسن بن يحيى بن أبان عن أبي هشام الرفاعي قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: لي غرفة قد عجزت عن الصعود إليها، وما يمنعني من النزول منها إلا أني أختم فيها القرآن كل يوم وليلة مذ ستون سنة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو القاسم بن منيع، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن أيوب العابد قال: حدثني نصر بن بسام صاحب كان لنا ثقة، عن أبيه قال: سألت حدقة أبي بكر يعني ابن عياش فقال لي: ضعها على كفي فوضعتها على كفه ثم بكيت، فقال: أتبكي علي وقد قرأت القرآن ثمانين سنة، وأخرى أخبرك بها أي بني، ما أتت علي ليلة في مرض إلا وأنا أقرأ فيها القرآن. قال أبو زكريا: فلما قدم أبو بكر بغداد قال: أنا صاحبكم الذي تعرفون.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: سمعت إبراهيم بن شماس قال: سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال: شهدت أبي عند الموت فبكيت فقال: يا بني ما يبكيك؟ فما أتى أبوك فاحشة قط.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري أن عبدان بن أحمد بن أبي صالح الهمذاني حدثهم قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: قيل لأبي بكر بن عياش: كيف قراءتك بالترتيل؟ فقال: كيف أقدر أرتل وأنا أقرأ القرآن في كل يوم وليلة مذ أربعين سنة؟
стр. 9435
أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، قال: حدثنا حبيب بن الحسن القزاز، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الصعدي، قال: حدثنا علي بن مسلم الهاشمي، قال: حدثني عبد الرحمن بن يحيى الصيداوي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال: بكيت عند أبي حين حضرته الوفاة فقال لي: ما يبكيك؟ أترى الله يضيع لأبيك أربعين سنة يختم فيها القرآن كل ليلة؟
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال: سمعت يحيى الحماني يقول: لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت أخته فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية التي في البيت قد ختم أخوك في هذه الزاوية ثمان عشرة ألف ختمة.
أخبرني ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت مسلم بن سلام قال: مات أبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين ومِائَة، وقد جاز التسعين فذكر سنين.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله: مات أبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين، وله ثلاث وتسعون.
روى عبد الله بن أحمد والفضل بن زياد، عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل في مولد أبي بكر خلاف هذا.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ولد أبو بكر بن عياش سنة أربع وتسعين.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال:
стр. 9436
حدثنا حسن بن الربيع قال. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال الحسن بن الربيع: ولد أبو بكر بن عياش سنة خمس وتسعين.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري بالكوفة، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال: حدثنا هارون بن حاتم قال: سمعت منصور بن أبي نويرة الأسدي يقول لأبي بكر بن عياش: يا أبا بكر متى ولدت؟ قال: سنة خمس وتسعين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب قال: حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ولد أبو بكر بن عياش سنة ست وتسعين.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل الخطبي، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: بلغني مات أبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين وله ست وتسعون.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: حدثني يوسف بن يعقوب الصفار قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: ولدت في زمان سليمان بن عبد الملك سنة سبع وتسعين، وأخذت رزق عمر بن عبد العزيز ومكثت خمسة أشهر ما أشرب ماء، ما أشرب إلا النبيذ. قال: وصمت خمسة وسبعين شهر رمضان، ما أفطرت منها يوما من سفر ولا مرض. قال يوسف: مات في جمادى سنة ثلاث وتسعين ومِائَة، وله ست وتسعون سنة.
стр. 9437
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت أحمد بن عبد الجبار العطاردي يقول: وأبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين ومِائَة يعني مات.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا أبو علي ابن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي. وأخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قالا: ومات أبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين ومِائَة.
٧٦٥١ - أبو بكر بن مروان بن الحكم بن يزيد بن عمير الأسيدي البصري.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن جويرية بن أسماء، وعبد الوارث بن سعيد، وحماد بن زيد. رَوَى عنه: عمر بن شبة النميري، والحسن بن علي المعمري.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: كتبت عنه وليس به بأس.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي المعمري، قال: حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة النميري، قال: حدثنا أبو بكر بن مروان بن الحكم بن يزيد بن عمير الأسيدي، وكان ثقة وفوق الثقة، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى على جنازة فله قيراط، ومن اتبعها إلى الحفرة فله قيراطان، القيراط أعظم من جبل أحد. قال أبو علي المعمري: هكذا قال هذا الشيخ
стр. 9438
وأراه وهم فيه، وذلك أن عبيد الله بن عمر حدثنا قال: حدثنا عبد الوارث، عن شعيب بن الحبحاب، عن عثمان بن سعيد، عن أبي هريرة موقوفا. وقد رواه حماد بن زيد عن شعيب فقال: عن أبي الليث مولى كثير بن الصلت عن أبي هريرة موقوفا. ورواه عبد الكبير بن شعيب، عن أبيه، عن كثير مولى ابن الصلت، عن أبي هريرة ورفعه. قال أبو علي: وقد كتبت أنا عن أبي بكر الأسيدي هذا الذي رواه عن عبد الوارث إلا أني لم أكتب هذا عنه. قدم علينا من البصرة سنة اثنتين وثلاثين يريد سر من رأى فنزل دار ابن جميل، فبتنا على بابه فحدثنا بمجلس في الليل فيه عن جويرية بن أسماء، وحماد بن زيد، ثم خرج في السحر، وكان يسأل عن حديث ابن عون، عن الحسن لم يحدث به إلا الأسيدي عن ابن عون، وليس بمسند.
٧٦٥٢ - أبو بكر بن أبي النضر هاشم بن القاسم الكناني.
سمع أباه، وقرادا أبا نوح، ومُحَمد بن بشر العبدي، وأسود بن عامر شاذان، وخلف بن تميم، وسعيد بن عامر، والقعنبي.
رَوَى عنه: محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو قدامة السرخسي، وأبو حاتم الرازي، ويعقوب بن سفيان، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وجعفر الفريابي، وقاسم بن زكريا المطرز، ومُحَمد بن إسحاق السراج.
стр. 9439
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صدوق.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا أبو بكر بن هاشم، قال: حدثنا أبي أبو النضر، قال: حدثنا أبو عقيل الثقفي عبد الله بن عقيل، قال: حدثنا عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: حدثنا سالم، عن أبيه قال: ربما ذكرت قول الشاعر، وأنا أنظر إلى وجه رسول الله ﷺ يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب، فاذكر قول الشاعر [من الطويل]:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل وهو قول أبي طالب.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات أبو بكر بن أبي النضر سنة خمس وأربعين.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: سألت أبا بكر بن أبي النضر: ما اسمك؟ قال: اسمي وكنيتي أبو بكر. قال السراج: مات أبو بكر بن أبي النضر هاشم بن القاسم ببغداد في رجب سنة خمس وأربعين ومائتين.
٧٦٥٣ - أبو بكر الدارقطني المؤدب.
حَدَّثَ عَن داود بن شبيب البصري. رَوَى عنه: عثمان بن إسماعيل السكري.
أخبرنا أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن سويد المؤدب، قال: أخبرنا أبو القاسم عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري، قال: حدثنا أبو بكر المعلم كتبت عنه في دار القطن، قال: حدثنا داود بن
стр. 9440
شبيب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، وعكرمة بن إبراهيم جميعا عن أبي هارون، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : سيأتيكم قوم يطلبون العلم فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا. قال عكرمة: قال أبو هارون: فكنا إذا أتينا أبا سعيد قال: مرحبا بوصية رسول الله ﷺ .
٧٦٥٤ - أبو بكر المقاريضي المذكر.
سمع بشر بن الحارث. رَوَى عنه: محمد بن مخلد.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا أحمد بن منصور النوشري، قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: سمعت أبا بكر المقاريضي المذكر قال: سمعت بشر بن الحارث قال: عشرة ممن كانوا يأكلون الحلال لا يدخلون بطونهم إلا حلالا، ولو استفوا التراب والرماد. قلت: من هم يا أبا نصر؟ قال: سفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم، وسليمان الخواص، وعلي بن فضيل، ويوسف بن أسباط، وأبو معاوية نجيح الخادم، وحذيفة بن قتادة المرعشي، وداود الطائي، ووهيب بن الورد، وفضيل بن عياض.
٧٦٥٥ - أبو بكر بن عنبر الخراساني.
سكن بغداد، وحكى عن أحمد بن حنبل ما أخبرنيه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أَخْبَرَنَا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن توبة الخلال قال: سمعت أبا بكر بن عنبر الخراساني قال: تبعت أحمد بن حنبل يوم الجمعة إلى مسجد الجامع، فقام عند قبة
стр. 9441
الشعراء يركع والأبواب مفتحة، وكان يتطوع ركعتين ركعتين فمر بين يديه سائل فمنعه منعا شديدا، وأراد السائل أن يمر بين يديه فقمنا إلى السائل فنحيناه.
٧٦٥٦ - أبو بكر النساج.
سمع سري بن مغلس السقطي. رَوَى عنه: أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا بكر النساج يقول: سمعت السري يقول: من استعمل التسويف طالت حسرته يوم القيامة.
٧٦٥٧ - أبو بكر ختن الجنيد بن محمد.
سمع الجنيد. رَوَى عنه: أحمد بن محمد أبو الحسن بن مقسم أيضا.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أنشدني أبو الحسن بن مقسم قال: أنشدني أبو بكر ختن الجنيد قال: أنشدني الجنيد بن محمد [من الطويل]:
تحمل عظيم الذنب ممن تحبه وإن كنت مظلوما فقل أنا ظالم قال وأنشدني الجنيد [من الطويل]:
أناس أمناهم فنموا حديثنا فلما كتمنا السر عنهم تقولوا ولم يحفظوا الود الذي كان بيننا ولا حين هموا بالقطيعة أجملوا
٧٦٥٨ - أبو بكر الفوطي، من مشايخ الصوفية.
حكى عنه محمد بن داود الدقي، وغيره.
حدثنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن
стр. 9442
جهضم الهمذاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن داود قال: سمعت أبا بكر الفوطي، وأبا عمرو ابن الأدمي يقولان - وكانا يتواخيان في الله تعالى -: خرجنا من بغداد نريد الكوفة، فلما صرنا في بعض الطريق إذا نحن بسبعين رابضين على الطريق فقال أبو بكر لأبي عمرو: أنا أكبر سنا منك، دعني حتى أتقدمك، فإن كانت حادثة اشتغلوا بي عنك، ونجوت أنت، فقال أبو عمرو: نفسي ما تسامحني بهذا، ولكن نكون جميعا في مكان واحد، فإن كانت حادثة كنا جميعا، فجازا جميعا في وسط السبعين فلم يتحركا ومرا سالمين.
٧٦٥٩ - أبو بكر الغزال.
كان يسكن في جوار أبي عبد الله ابن المطبقي، وحدث عن إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا، وأحمد بن أبي يحيى المصري. رَوَى عنه: محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي.
حدثني الصوري، قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع قال: أملى علي أبو بكر الغزال في درب السقائين جار ابن المطبقي، قال: حدثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري بمكة، قال: حدثنا محمد بن عافية بن أيوب السدوسي قال: سمعت جدي أيوب بن عافية يقول: الخضر بن فرعون موسى.
قال لي الصوري: كان أحمد بن أبي يحيى هذا يلقب يزيد بن أبي حبيب.
٧٦٦٠ - أبو بكر الشبلي الصوفي.
أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: أبو بكر الشبلي دلف بن جعفر،
стр. 9443
ويقال دلف بن جحدر ويقال: إن اسم الشبلي جعفر بن يونس قال أبو عبد الرحمن: سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يذكر ذلك، وهكذا رأيت على قبره مكتوبا ببغداد.
قلت: وقيل أيضا: إن اسمه جحدر بن دلف، وقيل: دلف بن جعترة، وقيل: دلف بن جبغويه، وقيل غير ذلك.
أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: الشبلي من أهل أشروسنة بها قرية يقال لها: شبلية أصله منها، وكان خاله أمير الأمراء بالإسكندرية قال السلمي: كان الشبلي مولده بسر من رأى، وكان حاجب الموفق، وكان أبوه حاجب الحجاب، وكان الموفق جعل لطعمته دماوند ثم لما أقعد الموفق، وكان ولي العهد من قبل أبيه حضر الشبلي يوما مجلس خير النساج وتاب فيه ورجع إلى دماوند وقال: أنا كنت صاحب الموفق، وكان ولاني بلدتكم هذه فاجعلوني في حل فجعلوه في حل وجهدوا أن يقبل منهم شيئا فأبى وصار بعد ذلك واحد زمانه حالا ونفسا.
قلت: وأخبار الشبلي وحكاياته كثيرة ولا أعلم روي عنه حديث مسند إلا ما أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الهروي المعروف بالماليني إجازة، وأخبرناه إسماعيل الحيري قراءة، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الهروي، قال: حدثنا عبد الواحد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، قال: حدثنا علي بن محمد الجمال قال: سمعت أبا بكر الشبلي يقول: حدثنا محمد بن مهدي المصري، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: حدثنا صدقة بن عبد الله، عن طلحة بن زيد، عن أبي فروة الرهاوي، عن
стр. 9444
عطاء، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ لبلال: الق الله فقيرا ولا تلقه غنيا قال: يا رسول الله، كيف لي بذلك؟ قال: ما سئلت فلا تمنع وما رزقت فلا تخبأ قال: يا رسول الله، كيف لي بذاك؟ قال: هو ذاك وإلا فالنار.
أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار بهراة قال: سئل الشبلي وأنا حاضر: أي شيء أعجب؟ قال: قلب عرف ربه ثم عصاه.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار الإستراباذي ببيت المقدس قال: سمعت أبي يقول: سمعت الشبلي يقول: ما قلت الله قط إلا واستغفرت من قولي الله.
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال: سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول: سمعت عبد الله بن موسى السلامي يقول: سمعت الشبلي ينشد في مجلسه [من الطويل]:
ذكرتك لا أني نسيتك لمحة وأيسر ما في الذكر ذكر لساني وكنت بلا وجد أموت من الهوى وهام علي القلب بالخفقان فلما أراني الوجد أنك حاضري شهدتك موجودا بكل مكان فخاطبت موجودا بغير تكلم ولاحظت معلوما بغير عيان أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال: سمعت أبا الفرج محمد بن عبيد اللَّه الشاعر المعروف بالبارد يقول: سمعت الشبلي ينشد [من الخفيف]:
стр. 9445
ليس تخلو جوارحي منك وقتا هي مشغولة بحمل هواك ليس يجري على لساني شيء علم الله ذا سوى ذكراك وتمثلت حيث كنت بعيني فهي إن غبت أو حضرت تراك أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال: سمعت أبا حاتم الطبري الصوفي يقول: سمعت الشبلي يقول: ذكر الله على الصفاء ينسي العبد مرارة البلاء.
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأردستاني بمكة في المسجد الحرام، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري بنيسابور قال: سمعت عبد الله بن علي البصري يقول: قال رجل للشبلي: إلى ماذا تستريح قلوب المحبين والمشتاقين؟ فقال: إلى سرورهم بمن أحبوه وقد اشتاقوا إليه، وأنشد [من الوافر]:
أسر بمهلكي فيه لأني أسر بما يسر الإلف جدا ولو سئلت عظامي عن بلاها لأنكرت البلا وسمعت جحدا ولو أخرجت من سقمي لنادى لهيب الشوق بي يسأله ردا أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: سمعت الشبلي وسئل فقيل له: ما الفرق بين رق العبودية ورق المحبة، فقال: كم بين عبد إذا أعتق صار حرا، وعبد كلما أعتق ازداد رقا، ثم أنشأ يقول [من البسيط]:
لتحشرن عظامي بعد إذا بليت يوم الحساب وفيها حبكم علق أخبرني أبو محمد الخلال قال: حدثني أخي الحسين بن محمد، ثم أخبرني الحسين بن محمد أخو الخلال قال: سمعت أبا الحسن علي بن يوسف بن يعقوب الأزرق بسارية قال: سمعت أبا الحسن علي بن المثنى العنبري
стр. 9446
يقول: سألت أبا بكر الشبلي جحدر بن دلف عن التصوف فقال: التصوف ترويح القلوب بمراوح الصفاء، وتجليل الخواطر بأردية الوفاء، والتخلق بالسخاء، والبشر في اللقاء.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمود الزوزني قال: سمعت أبا الحسن علي بن المثنى التميمي يقول: دخلت على أبي بكر جحدر بن جعفر الملقب بالشبلي في داره يوما، وهو يهيج ويقول [من الهزج]:
على بعدك ما يصبر من عادته القرب ولا يقوى على حجبك من تيمه الحب فإن لم ترك العين فقد يبصرك القلب أخبرني أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي بنيسابور، قال: أخبرنا علي بن جعفر السيرواني قال: دخلت أنا وفقير على الشبلي فسلمنا عليه فقال لنا: أين تريدان؟ فقلنا: البادية. فقال: على أي حكم؟ فقال صاحبي: على حكم الفقراء، فقال: احذروا أن لا تسبقكم همومكم ولا تتأخر. قال أبو الحسن السيرواني: فجمع لنا العلم كله في هذه الكلمة.
أخبرني الحسن بن غالب المقرئ قال: سمعت أبا القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير يقول: كان ابن مجاهد يوما عند أبي فقيل له: الشبلي؟ فقال: يدخل. فقال ابن مجاهد: سأسكته الساعة بين يديك، وكان من عادة الشبلي إذا لبس شيئا خرق فيه موضعا فلما جلس قال له ابن مجاهد: يا أبا بكر أين في العلم إفساد ما ينتفع به؟ فقال له الشبلي: أين في العلم: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ قال: فسكت ابن مجاهد فقال له أبي: أردت أن تسكته فأسكتك ثم قال له: قد أجمع الناس أنك مقرئ الوقت، أين في القرآن الحبيب لا يعذب حبيبه؟ قال: فسكت ابن مجاهد فقال له
стр. 9447
أبي: قل: يا أبا بكر قال قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ فقال ابن مجاهد: كأنني ما سمعتها قط.
أخبرنا أبو سعد الحسين بن عثمان العجلي الشيرازي، قال: حدثنا أبو الخير زيد بن رفاعة الهاشمي قال: دخل أبو بكر ابن مجاهد على أبي بكر الشبلي دلف بن جبغويه الأشروسني فحادثه فسأله عن حاله فقال: ترجو الخير، تختم في كل يوم بين يدي ختمتين وثلاثا، فقال له الشبلي: أيها الشيخ قد ختمت في تلك الزاوية ثلاث عشرة ألف ختمة إن كان فيها شيء قبل فقد وهبته لك، وإني لفي درسه منذ ثلاث وأربعين سنة ما انتهيت إلى ربع القرآن.
أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت أبا عبد الله الرازي يقول: لم أر في الصوفية أعلم من الشبلي، ولا أتم حالا من الكتاني، وقال السلمي: سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعت الشبلي يقول: أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه وغرق في هذه الدجلة التي ترون سبعين قمطرا مكتوبا بخطه، وحفظ الموطأ، وقرأ بكذا وكذا قراءة، عنى به نفسه.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي النيسابوري قال: سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول: سمعت الشبلي يقول: كتبت الحديث عشرين سنة، وجالست الفقهاء عشرين سنة، وكان يتفقه لمالك، وكان له يوم الجمعة نظرة ومن بعدها صيحة، فصاح يوما صيحة تشوش ما حوله من الحلق، وكان بجنب حلقته حلقة أبي عمران الأشيب، فقال لأبي الفرج العكبري: ما للناس؟ قال: حردوا من صيحتك وحرد أبو عمران وأهل حلقته فقام الشبلي وجاء إلى أبي عمران فلما رآه أبو عمران قام إليه وأجلسه بجنبه، فأراد بعض أصحاب أبي عمران أن يري الناس أن الشبلي جاهل فقال له: يا أبا بكر إذا اشتبه على المرأة دم الحيض يوم الاستحاضة كيف تصنع؟ فأجاب بثمانية عشر
стр. 9448
جوابا فقام أبو عمران وقبل رأسه وقال: يا أبا بكر أعرف منها اثني عشر، وستة ما سمعت بها قط.
أخبرني الحسن بن غالب قال: سمعت أبا الحسين بن سمعون يقول: قال لي الشبلي: كنت باليمن، وكان باب دار الإمارة رحبة عظيمة، وفيها خلق كثير قيام ينظرون إلى منظرة، فإذا قد ظهر من المنظرة شخص أخرج يده كالمسلم عليهم فسجدوا كلهم، فلما كان بعد سنين كنت بالشام وإذا تلك اليد قد اشترت لحما بدرهم وحملته فقلت له: أنت ذلك الرجل؟ قال: نعم قَالَ: من رأى ذاك ورأى هذا لا يغتر بالدنيا.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد القارئ قال: سمعت زيد بن رفاعة الهاشمي قال: سمعت أبا بكر الشبلي ينشد في جامع المدينة يوم الجمعة والناس حوله [من الطويل]:
يقول خليلي كيف صبرك عنهم فقلت وهل صبر فيسأل عن كيف بقلبي هوى أذكى من النار حره وأصلى من التقوى وأمضى من السيف أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا بكر الشبلي يقول: ما أحوج الناس إلى سكرة فقيل: أي سكرة. فقال: سكرة تغنيهم عن ملاحظات أنفسهم وأفعالهم وأحوالهم والأكوان وما فيها، وأنشد [من الطويل]:
وتحسبني حيا وإني لميت وبعضي من الهجران يبكي على بعض أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال: سمعت أبا الفرج المعروف بالبارد يقول: سمعت الشبلي يقول: ما أحد يعرف الله قيل: وكيف؟ قال: لو عرفوه لما اشتغلوا عنه بسواه وقال: سمعت الشبلي يقول: الأسرار الأسرار صونوها عن رؤية الأغيار.
أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا الحسن
стр. 9449
ابن الحسين الفقيه الهمداني قال: سمعت برهان الدينوري يقول: حضر الشبلي ليلة ومعه صبي فقال للصبي: قم نم فقال الصبي: إني آنس برؤيتك، وأشتهي النظر إليك إلى أن تنام فقال الشبلي: إن جاريتي قالت: عددت عليك ستة أشهر لم تنم فيها.
سمعت أبا القاسم عبيد الله بن عبد الله بن الحسين الخفاف المعروف بابن النقيب يقول: كنت يوما جالسا بباب الطاق أقرأ القرآن على رجل يكنى بأبي بكر العميش، وكان وليا لله فإذا بأبي بكر الشبلي قد جاء إلى رجل يكنى بأبي الطيب الجلاء، وكان من أهل العلم فسلم عليه وأطال الحديث معه وقام لينصرف فاجتمع قوم إلى أبي الطيب فقالوا: نسألك أن تسأله أن يدعو لنا ويرينا شيئا من آيات الله ، ومعه صاحبان له فألح أبو الطيب عليه في المسألة، واجتمع الناس بباب الطاق، فرفع الشبلي يده إلى الله تعالى ودعا بدعاء لم يفهم، ثم شخص إلى السماء فلم يطبق جفنا على جفن إلى وقت الزوال، وكان دعاؤه وابتداء إشخاص بصره إلى السماء ضحى النهار فكبر الناس وضجوا بالدعاء والابتهال، ثم مضى الشبلي إلى سوق يحيى وإذا برجل يبيع حلواء وبين يديه طنجير فيه عصيدة تغلي فقال الشبلي لصاحب له: هل تريد من هذه العصيدة؟ قال: نعم، فأعطى الحلاوي درهما وقال: أعط هذا ما يريد، ثم قال: تدعني أعطيه رزقه. قال الحلاوي: نعم فأخذ الشبلي رقاقة وأدخل يده في الطنجير والعصيدة تغلي فأخذ منها بكفه وطرحها على الرقاقة، ومشى الشبلي إلى أن جاء إلى مسجد أبي بكر بن مجاهد فدخل على أبي بكر فقام إليه أبو بكر فتحدث أصحاب ابن مجاهد بحديثهما وقالوا لأبي بكر: أنت لم تقم لعلي بن عيسى الوزير وتقوم للشبلي؟ فقال أبو بكر: ألا أقوم لمن يعظمه رسول الله ﷺ رأيت النبي ﷺ في النوم فقال لي: يا أبا بكر إذا كان في غد فسيدخل عليك رجل من أهل الجنة، فإذا جاءك فأكرمه قال ابن مجاهد: فلما كان بعد ذلك بليلتين أو أكثر رأيت النبي ﷺ في المنام فقال لي: يا أبا بكر أكرمك الله كما أكرمت رجلا من أهل الجنة. فقلت: يا رسول
стр. 9450
الله، بم استحق الشبلي هذا منك؟ فقال: هذا رجل يصلي كل يوم خمس صلوات يذكرني في إثر كل صلاة ويقرأ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية يفعل ذلك منذ ثمانين سنة، أفلا أكرم من يفعل هذا؟
أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن عبد العزيز الواعظ يقول: سمعت أبا جعفر الفرغاني يقول: سمعت الجنيد يقول: لا تنظروا إلى أبي بكر الشبلي بالعين التي ينظر بعضكم إلى بعض؛ فإنه عين من عيون الله .
وقال السلمي: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا عمران الأنماطي يقول: سمعت الجنيد يقول: لكل قوم تاج، وتاج هؤلاء القوم الشبلي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله الأردستاني بمكة، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى قال: سمعت منصور بن عبد الله يقول: دخل قوم على الشبلي في مرضه الذي مات فيه فقالوا: كيف تجدك يا أبا بكر؟ فأنشأ يقول [من مجزوء الخفيف]:
إن سلطان حبه قال لا أقبل الرشا فسلوه فديته لم بقتلي تحرشا أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت أبا حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السجستاني يقول: سمعت أبا نصر السراج يقول: بلغني عن أبي محمد الحريري قال: مكثت عند الشبلي في الليلة التي مات فكان يقول طول ليلته هذين البيتين [من المديد]:
كل بيت أنت ساكنه غير محتاج إلى السرج وجهك المأمول حجتنا يوم يأتي الناس بالحجج وأخبرنا القشيري قال: سمعت أبا حاتم السجستاني يقول: سمعت عبد الله بن علي التميمي يقول: سأ جعفر بن نصير بكران الدينوري، وكان يخدم الشبلي ما الذي رأيت منه يعني عند وفاته فقال: قال لي علي درهم مظلمة، وتصدقت عن صاحبه بألوف فما على قلبي شغل أعظم منه ثم قال:
стр. 9451
وضئني للصلاة ففعلت فنسيت تخليل لحيته، وقد أمسك على لسانه، فقبض على يدي، وأدخلها في لحيته ثم مات، فبكى جعفر وقال: ما تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي قال: سمعت أبا نصر الهروي يقول: كان الشبلي يقول: إنما يحفظ هذا الجانب بي يعني من الديالمة، فمات هو يوم الجمعة، وعبرت الديالمة إلى الجانب الشرقي يوم السبت، مات هو وعلي بن عيسى في يوم واحد.
أخبرني أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن المهدي الهاشمي الخطيب، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن عبد الله بن عمر الدلال، قال: أخبرني بكير صاحب الشبلي قال: وجد الشبلي يوم الجمعة آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة خفة من وجع كان به فقال: تنشط نمضي إلى الجامع؟ قلت: نعم، قال: فاتكأ على يدي حتى انتهينا إلى الوراقين من الجانب الشرقي قال: فتلقانا رجل جائي من الرصافة، فقال: بكير؟ قلت: لبيك، قال: غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن، ثم مضينا وصلينا ثم عدنا فتناول شيئا من الغداء، فلما كان الليل مات ﵀ فقيل: في درب السقائين رجل شيخ صالح يغسل الموتى، قال: فدلوني عليه في سحر ذلك اليوم، فنقرت الباب خفيا فقلت: سلام عليكم فقال: مات الشبلي؟ قلت: نعم، فخرج إلي فإذا به الشيخ فقلت: لا إله إلا الله فقال: لا إله إلا الله تعجبا، ثم قلت: قال لي الشبلي أمس لما التقينا بك في الوراقين: غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن، بحق معبودك من أين لك أن الشبلي قد مات؟ قال: يا أبله فمن أين للشبلي أنه يكون له معي شأن من الشأن اليوم؟
حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني بها قال: قال لنا أبو منصور معمر بن أحمد الأصبهاني: مات الشبلي في سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة. قال غيره: مات يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة.
стр. 9452
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن الشبلي مات في سنة خمس وثلاثين وثلاثمِائَة، والأول أصح.
٧٦٦١ - أبو هاشم الزاهد.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: أبو هاشم من قدماء زهاد بغداد، ومن أقران أبي عبد الله البراثي، وبلغني أن سفيان الثوري جلس إليه ثم قال: ما زلت أرائي وأنا لا أشعر إلى أن جالست أبا هاشم فأخذت منه ترك الرياء.
أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوراق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حَدَّثَنَا محمد بن الحسين، قال: حدثني بعض أصحابنا قال: قال أبو هاشم الزاهد: إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريدين به دونها، وليقبل المطيعون إليه بالإعراض عنها، فأهل المعرفة بالله فيها مستوحشون، وإلى الآخرة مشتاقون.
وقال ابن مسروق: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا حكيم بن جعفر قال: نظر أبو هاشم إلى شريك يعني القاضي يخرج من دار يحيى بن خالد فبكى، وقال: أعوذ بالله من علم لا ينفع.
٧٦٦٢ - أبو زياد الكلابي.
أعرابي قدم بغداد أيام أمير المؤمنين المهدي حين أصابت الناس المجاعة، فأقام ببغداد أربعين سنة، ومات بها وله شعر كثير، وعلق الناس عنه أشياء كثيرة من اللغة وعلم العربية.
стр. 9453
٧٦٦٣ - أبو القاسم بن أبي الزناد، واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، وهو أخو عبد الرحمن بن أبي الزناد المديني.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن أفلح بن حميد، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإسحاق بن حازم. رَوَى عنه: أحمد بن حنبل، وسعيد بن يحيى الأموي.
أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، وأحمد بن عبد الله المحاملي قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم يعني عبيد الله، عن جابر أن النبي ﷺ سئل عن البحر فقال: الحل ميتته، الطهور ماؤه.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان: حدثكم أبو العباس السراج، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال سعيد: سألته عن اسمه فقال: اسمي كنيتي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن يزيد بن رومان، عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يصلي وأنا معترضة بين يديه.
стр. 9454
أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ، قال: حدثني محمد بن حفص، قال: حدثنا حاتم بن الليث قال: سمعت أحمد بن حنبل قال: أبو القاسم بن أبي الزناد، وكان ينزل باب خراسان، كتبنا عنه، وهو ثقة.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، وأَخْبَرَنَا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: وسمعته يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل ذكر أبا القاسم بن أبي الزناد فأثنى عليه، وقال: كتبنا عنه وهو شاب. قيل له: عمن يحدث؟ فقال: عن أفلح بن حميد وهؤلاء، وقال: كان أبو القاسم إذا عرض له فلم يتتوق في العرض خرق الكتاب.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: سمعت أبا العباس الأصم، يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس، وقد سمع منه أحمد بن حنبل، وأخوه ليس بشيء.
стр. 9455
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس.
٧٦٦٤ - أبو القاسم الطوسي.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: الحسين الخياط صاحب بشر بن الحارث، وعن أبي علي بن عاصم الطبيب. رَوَى عنه: أبو محمد الزهري.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو القاسم الطوسي قال: سمعت حسينا الخياط يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: أشتهي منذ أربعين سنة أن أضع يدا على يد في الصلاة ما يمنعني من ذلك إلا أن أكون قد أظهرت من الخشوع ما ليس في قلبي مثله.
٧٦٦٥ - أبو القاسم الهاشمي، أخو أبي العبر.
حَدَّثَ عَن أبيه. رَوَى عنه: أحمد بن كامل القاضي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت أبا القاسم الهاشمي أخا أبي العبر يذكر عن أبيه عن عبد الصمد بن علي جده قال: استصرخ الناس عام الحرقة على قبور أهليهم بأحد، قال: فخرجت فأتيت قبر عمي حمزة بن عبد المطلب، وقد كاد السيل يكشف عنه، فاستخرجته من قبره فوجدته كهيئته والنمرة التي كفنه بها رسول الله ﷺ والإذخر على قدميه، فوضعت رأسه في حجري، فكان كهيئة المرجل - قال القاضي ابن كامل: عظما - فأعمقت القبر وكفنته أكفانا على كفنه وأعدته، قال القاضي: وعام الحرقة كان سقف قبر رسول الله ﷺ انخرق، فتبينت السماء من أرض القبر، فأتاهم المطر وكثر جدا، وهم لا يعلمون بانخراق السقف، ثم علموا، فسد الخرق وانقطع المطر.
следующие страницы →