← Баляга

Баляга · id 7380

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Полный текст (638 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

مؤلفات متأخرة في البلاغة: ١- من شروح تلخيص المفتاح للخطيب: شرح للخلخالي م٧٤٥هـ، وشرح للزوزني م ٧٩٢، وشرح لابن عربشاه م ٩٤٥، وقد شرح العباسي أبيات التلخيص في كتابه "معاهد التنصيص" ونظمه السيوطي في كتابه "عقود الجمان".. وقد شرح جمال الدين محمد بن محمد الأقصرائي م٨٠٠هـ كتاب الإيضاح للخطيب القزويني في كتاب أسماه "إيضاح الإيضاح".. "٢ و٤٥٩" بلاغة -دار الكتب المصرية- مخطوطات". ٢- وعلى المطول حواشي كثيرة: منها حاشية السيد م ٨١٦، وحاشية الفنري م ٨٨٦، وحاشية ملا خسرو م٨٨٥، وحاشية السيرامي المصري م٨٣٣ وحاشية الحفيد م ٩٠٦هـ، وحاشية الشيرازي م٩٩٤هـ، وعز الدين بن جماعة م ٨١٩هـ، والبساطي م ٨٤٢هـ، والسمرقندي م ٨٨٠هـ، وعبد الحكيم السيلاكوتي ١٠٦١هـ. ٣- ومن الكتب المتأخرة في البلاغة: الجوهر المكنون لعبد الرحمن الأخضري وقد شرحه ابن يعقوب، والشيخ أحمد الدمنهوري م ١١٩٢هـ. ومنها: تحفة الأعواز في علاقات المجاز للسجاعي م ١١٩٧، وتحفة الإخوان في علم البيان للدردير م ١٢٠١هـ، والرسالة البيانية للصبان م ١٠٢٦هـ، والتجريد للبنان م ١٢١١هـ، وحسن الصنيع للشيخ البسيوني م ١٣١٣هـ، وزهر الربيع للحملاوي م ١٣٥٢هـ،

стр. 177

والبلاغة الواضحة للجارم المتوفى في ٨ فبراير ١٩٤٩، وكتاب "فن القول للأستاذ أمين الخولي، وهناك مذكرات قيمة مطبوعة في بحوث البلاغة للأستاذ سليمان نوار، وللأستاذ حامد عوني.. وللشيخ محمد عرفة عضو جماعة كبار العلماء كتاب قيم في البلاغة سينشره عما قريب، وله محاضراته البلاغية التي كان يلقيها في قسم الأستاذية بكلية اللغة العربية، والتي أفاد منها جمهور كبير من العلماء.

стр. 178

تطبيقات تطبيقات ١ ... تطبيقات -١-: عين الأساليب الخبرية والإنشائية فيما يأتي: ١- ﴿آمَنَ الرَسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌ آَمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ . ٢- ﴿يَمْحَقُ الله الرِّبَا وَيُرْبِي الصَدَقَاتِ، وَاللهُ لَا يُحِبُ كُلَ كَفَّارٍ أَثِيْمٍ﴾ . ٣- ﴿يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوْا أَطِيْعُوْا اللهَ وَأَطِيْعُوا الرَسُوْلَ وَأُولِيْ الأَمْرِ مِنْكُم﴾ . ٤- قال ﷺ : "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود". ٥- ومن وصية عبد الملك بن مروان لأولاده: يا بني، كفوا أذاكم، وابذلوا معروفكم، واعفوا إذا قدرتم، ولا تبخلوا إذا سئلتم، ولا تلحفوا إذا سألتم، فإن من ضيق ضيق الله عليه، ومن أعطى أخلف الله له. ٦- قال أبو العلاء المعري: لا تحلفن على صدق ولا كذب ... فما يفيدك الا المأثم الحلف ٧- وقال: لا تفرحن بما بلغت من العلا ... وإذا سبقت فعن قليل تسبق وليحذر الدعوى اللبيب فإنها ... للفضل مهلكة وخطب موبق

стр. 179

٨- وقال أبو العتاهية: بكيت على الشباب بدمع عيني ... فلم يغن البكاء ولا النحيب ألا ليت الشباب يعود يومًا ... فأخبره بما فعل المشيب ٩- وقال: يا صاحب الدنيا المحب لها ... أنت الذي لا ينقضي تعبه ١٠- وقال: ما أحسن الدنيا وإقبالها ... إذا أطاع الله من نالها من لم يؤاس الناس من فضلها ... عرض للإدبار إقبالها ١١- وقال الشاعر: أراك تؤمل حسن الثناء ... ولم يرزق الله ذاك البخيلا وكيف يسود أخو فطنة ... يمن كثيرًا ويعطي قليلًا ١٢- وقال سعيد بن حميد: وأراك تكلف بالعتاب وودنا ... صاف عليك من الوفاء دليل ولعل أيام الحياة قصيرة ... فعلام يكثر عتبنا ويطول

стр. 180

تطبيقات -٢ -: بين أساليب الخبر وأدوات التوكيد في الأمثلة الآتية: ١- ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنََّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَجَعَلْنَاُكُمْ شُعُوْبِاً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوْا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَ اللهَ عَلِيْمٌ خَبِيْر﴾ . ٢- ﴿وَفِيْ السَمَاءِ رُزْقُكُمْ وَمَا تُوْعَدُوْنَ، فَوَرَبِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إَنَّهُ لَحَقٌ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ . ٣- وقال ﷺ : "شر الناس الذين يكرمون اتقاء ألسنتم". ٤- وقال علي كرم الله وجهه: "مارست كل شيء فغلبته، ومارسني الفقر فغلبني، إن سترته أهلكني، وإن أذعته فضحني". ٥- وقال النبي ﵇ يصف الأنصار: "إنكم لتقلون عند الطمع، وتكثرون عند الفزع". ٦- وقال بشار بن برد: خليلي إن المال لسي بنافع ... إذا لم ينل منه أخ وصديق ٧- وقال أبو العتاهية: إن البخيل وإن أفاد غنى ... لترى عليه مخايل الفقر ما فاتني خير امرئ وضعت ... عني يداه مئونة الشكر ٨- وقال آخر: وللحلم خير فاعلمن مغبة ... من الجهل إلا أن تشمس من ظلم

стр. 181

٩- وقال حسان بن ثابت: أصون عرضي بمالي لا أدنسه ... لا بارك الله بعد العرض في المال أحتال للمال إن أودى فأكسبه ... ولست للعرض إن أودى بمحتال ١٠- وقال المقنع الكندي يعاتب قومه، ويصف وفاءه لهم: وإن الذي بيني وبين بني أبي ... وبين بني عمي لمختلف جدًّا فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم ... وإن هم هووا غيي هويت لهم رشدًا وإن زجروا طيرًا بنحس تمر بي ... زجرت لهم طيرًا تمر بهم سعدا ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القول من يحمل الحقدا لهم جل مالي إن تتابع لي غنى ... وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا وإني لعبد الضيف ما دام نازلًا ... وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا ١١- وقال رجل من فزارة يفخر بشرف خصاله وجوده: ألا يكن عظمي طويلًا فإنني ... له بالخصال الصالحات وصول ولا خير في حسن الجسوم وطولها ... إذا لم تزن حسن الجسوم عقول إذا كنت في القوم الطوال علوتهم ... بعارفة حتى يقال طويل وكم قد رأينا من فروع كثيرة ... تموت إذا لم تحيهن أصول ولم أر كالمعروف، أما مذاقه ... فحلو، وأما وجهه فجميل ١٢- وقال سعيد بن سلم الباهلي: مدحني أعرابي فأبلغ، فقال: ألا قل لساري الليل لا تخش ضلة ... سعيد بن سلم نور كل بلاد

стр. 182

جواد حثا في وجه كل جواد ... لنا سيد أربى على كل سيد قال سعيد: فتأخرت عنه قليلًا، فهجاني، فأبلغ، فقال: أخي مدح ثواب علمته ... وليس لمدح الباهلي ثواب مدحت سعيدًا والمديح مهزة ... فكان كصفوان عليه تراب وفي هذا الشعر إشارة إلى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ . ١٣- وقال الشماخ يمدح عرابة بن أوس الأنصاري: رأيت عرابة الأوسي يسمو ... إلى العلياء منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين ١٤- وقال بشار بن برد في العتاب: إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين فعش واحدًا أو صل أخاك فإنه ... مقارف ذنب مرة ومجانبه إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى ... ظمئت، وأي الناس تصفو مشاربه ١٥- وقال إبراهيم الصولي يعاتب محمد بن عبد الملك الزيات وقد تغير عليه بعد ما صار وزيرًا: وكنت أخي بإخاء الزمان ... فلما نبا صرت حربًا عوانا وكنت أذم إليك الزمان ... فأصبحت فيك أذم الزمانا

стр. 183

وكنت أعدك للنائبات ... فأصبحت أطلب منك الأمانا ١٦- ومن الهجو قول جرير يهجو تيمًا: ويقضي الأمر حين تغيب تيم ... ولا يستأذنون وهم شهود وإنك لو رأيت عبيد تيم ... وتيما قلت أيهم العبيد ١٧- وقال الحسين بن مطير يرثي معن بن زائدة: ألما على معن وقولًا لقبره ... سقتك الغوادي مربعًا ثم مربعا فيا قبر معن أنت أول حفرة ... من الأرض خطت للسماحة مضجعا ويا قبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا بلى قد وسعت الجود والجود ميت ... ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا فتى عيش في معروفه بعد موته ... كما كان بعد السيل مجراه مرتعا ١٨- ولقطري بن الفجاءة في الحماسة يخاطب نفسه: أقول لها وقد طارت شعاعًا ... من الأبطال ويحك لن تراعي فإنك لو سألت بقاء يوم ... على الأجل الذي لك لم تطاعي فصبرًا في مجال الموت صبرًا ... فما نيل الخلود بمستطاع وما للمرء خير في حياة ... إذا ما عد من سقط المتاع ١٩- وقال الشاعر: ولم أر كالمعروف أما مذاقه ... فحلو، وأما وجهه فجميل

стр. 184

٢٠- وقال صردر: تذل الرجال لأطماعها ... كذل العبيد لأربابها وأعلم أن ثياب العفا ... ف أجمل زي لمجتابها أي للابسها. ٢١- وقال آخر: لعمرك ما يدري امرؤ كيف يتقي ... إذا هو لم يجعل له الله واقيا ٢٢- وقال سعيد بن حميد في العتاب: أقلل عتابك فالبقاء قليل ... والدهر يعدل تارة ويميل ولعل أحداث المنة والردى ... يومًا ستصدع بيننا وتحول فلئن سبقت لتبكين بحسرة ... وليكثرن علي منك عويل ولئن سبقت -ولاسبقت- ليمضين ... من لا يشاكله لدي خليل وليذهبن بهاء كل مروءة ... وليفقدن جمالها المأهول

стр. 185

تطبيقات -٣ -: عين الأغراض المستفادة من الخبر في الأمثلة الآتية: ١- قال تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوامَافِي أَنْفُسِكُمْ أو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] . ٢- وقال تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى، أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى، وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى، وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى، وَهُوَ يَخْشَى، فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ . ٣- قال ﷺ : "عدل ساعة في حكومة خير من عبادة ستين سنة". ٤- وقال: "إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل أشركه الله في حكمه، فأدخل عليه الجور في عدله". ٥- ومن خطبة له ﵇ بمكة حين دعا قومه إلى الإسلام: "أن الرائد لا يكذب أهله، والله لو كذبت الناس ما كذبتكم، وأغررت الناس ما غررتكم، والله الذي لا إله إلا هو، إني رسول الله إليكم خاصة، وإلى الناس كافة". ٦- قال الشريف الرضي: جار الزمان فلا جواد يرتجي ... للنائبات ولا صديق يشفق وإذا الحليم رمي بسر صديقه ... عمدًا فأولى بالوداد الأحمق

стр. 186

٧- وقال المعري: عرفت سجايا الدهر، أما شروره ... فنقد، وأما خيره فوعود ٨- وقال: رأيت سكوتي متجرًا فلزمته ... إذالم يفد ربحًا فلست بخاسر ٩- قال ابن حيوس مادحًا: بني صالح أقصدتم من رميتم ... وأحييتم من أم معروفكم قصدا وذللتم صعب الزمان لأهله ... فذل وقد كان الجماح له وكدا مناقب لو أن الليالي توشحت ... بأذيالها لابيض منهن ما اسودا ١٠- وقال أبو فراس: صبرت على الأواء صبر ابن حرة ... كثير العدا فيها قليل المساعد منعت حمى قومي وسدت عشيرتي ... وقلدت أهلي غر هذي القلائد ١١- وقال يخاطب سيف الدولة: وكم لك عندي من إياد وأنعم ... رفعت بها قدري وأكثرت حسدي وإنك للمولى الذي بك أقتدي ... وإنك للنجم الذي بك أهتدي ١٢- وقال: ونحن أناس لا توسط بيننا ... لنا الصدر دون العالمين أو القبر تهون علينا في المعالي نفوسنا ... ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر

стр. 187

١٣- وقال ابن الرومي في رجل اسمه عيسى: يقتر عيسى على نفسه ... وليس بباق ولا خالد ولو يستطيع لتقتيره ... تنفس من منخر واحد ١٤- وقال أبو العلاء: بلوت أمور الناس من عهد آدم ... فلم أر إلا هالكًا إثر هالك إذا كان هذا الترب يجمع بيننا ... فأهل الرزايا مثل أهل الممالك ١٥- وقال أعربي يرثي ولده: بني لئن ضنت جفون بمائها ... لقد قرحت مني عليك جفون دفنت بكفي بعض نفسي فأصبحت ... وللنفس منها دافن ودفين ١٦- قال زهير في قوم هرم بن سنان: قوم أبوهم سنان حين تنسبهم ... طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا لو كان يقعد فوق الشمس من كرم ... قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا

стр. 188

تطبيقات -٤ -: عين المسند والمسند إليه، وبين الأساليب الخبرية والإنشائية. واذكر أغراض الخبر فيما يأتي: ١- قال تعالى: ﴿يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بآاخِذِيهِ إلَّا أن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أن اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ، الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيأامُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ، يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ . [البقرة: ٢٦٧: ٢٦٩] . ٢- قال ﵇: "من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير كله، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم لحظه من الخير كله". ٣- وقال: "لا يزال الرجل عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل". ٤- ومن خطبة لخالد بن عبد الله القسري: "نافسوا في المكارم، وسارعوا إلى المغانم، واشتروا الحمد بالجود.. واعلموا أن حوائج الناس إليكم، نعمة من الله عليكم، فلا تمروا النعم فتحولوها نقمًا". ٥- ومن رسالة لابن زيدون: "قد يغص بالماء شاربه، ويقتل الدواء المستشفى به، ويؤتي الحذر من مأمنه، وتكون منية المتمني في أمنيته ... وعلمك محيط بأن المعروف ثمرة النعمة، والشفاعة زكاة المروءة، وفضل الجاه تعود به صدقة:

стр. 189

وإذا امرؤ أسدى إليك صنيعة ... من جاهه فكأنها من ماله ٦- قال أبو العتاهية: إذا ما مضى القرن الذي أنت منهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب وإن امرأ قد سار خمسين حجة ... إلى منهل من ورده لقريب ٧- وقال أبو العلاء: احذر سليلك فالنار التي خرجت ... من زندها إن أصابت عود احترقا ٨- وقال الأخطل: وان امرأ لا ينثني عن غواية ... إذا ما اشتهتها نفسه لجهول ٩- وقال حسان بن ثابت: وإن امرأ يمسي ويصبح سالمًا ... من الناس إلا ما جنى لسعيد ١٠- وقال المتنبي: تلذ له المروءة وهي تؤذي ... ومن يعشق يلذ له الغرام ١١- وقال الحسين بن مطير: أحب مكارم الأخلاق جهدي ... وأكره أن أعيب وأن أعابا وأصفح عن سباب الناس حلمًا ... وشر الناس من يهوى السبابا ومن هاب الرجال تهيبوه ... ومن حقر الرجال فلن يهابا

стр. 190

١٢- قال رجل من طيئ: ومن يفتقر في قومه يحمد الغنى ... وإن كان فيهم واسط العم مخولا وبزري بعقل المرء قلة ماله ... وإن كان أسرى من رجال وأحولا ١٣- الشاعر: إن الطبيب يموت بالداء الذي ... قد كان يشفي مثله فيما مضى ١٤- قال عروة بن الورد: ذريني للغنى أسعى فإني ... رأيت الناس شرهم الفقير يباعده القريب وتزدريه ... حليلته وينهره الصغير وتلقى ذا الغنى وله جلال ... يكاد فؤاد صاحبه يطير قليل ذنبه والذنب جم ... ولكن للغنى رب غفور ١٥- وقال قيس بن عاصم المنقري في قومه: خطباء حين يقول قائلهم ... بيض الوجوه مصقع لسن لا يفطنون لعيب جارهم ... وهم لحفظ جواره فطن ١٦- وقال وعلة بن الحارث: قومي هموا قتلوا -أميم- أخي ... فإذا رميت يصيبني سهمي ١٧- وقال المتنبي: رب عيش أخف منه الحمام ... ذل من يغبط الذليل بعيش

стр. 191

فهرست الجزء الأول: الصفحة الموضوع ٣ الكلمة الاولى ٤ مقدمات في تاريخ البلاغة العربية ١٤ ترجمة الخطيب ١٦ أول كتاب الإيضاح ١٧ معنى الفصاحة والبلاغة ٢١ الفصاحة ٢١ فصاحة المفرد ٢٨ فصاحة الكلام ٤١ البلاغة ٤١ بلاغة الكلام ٤٦ بلاغة المتكلم ٥٢ الفن الأول - علم المعاني ٥٩ الصدق والكذب ٦٣ تنبيه - الذوق هو الحكم في أمور البلاغة ٦٥ أحوال الإسناد الخبري ٨٠ الحقيقة العقلية والمجاز العقلي ١٠٤ - ١٨٨ بحوث بلاغية ملحقة بالكتاب ١٠٤ أسلوب المجاز العقلي وتطور البحث البلاغي عنه ١٢٠ حول المجاز العقلي ١٣٠ نشأة البيان العربي ١٤٦ الجاحظ والبيان العربي ١٧٣ أول صحيفة في البلاغة ١٧٧ تطبيقات

стр. 192

المجلد الثاني مقدمة ... بسم الله الرحمن الرحيم. المقدمة: صدر الجزء الأول من شرحي على كتاب الإيضاح في علوم البلاغة للخطيب القزويني "٦٦٦-٧٣٩هـ"، بحمد الله وتوفيقه وفضله. وهذا هو الجزء الثاني من هذا الشرح.. وهو كسابقه في الشرح والتحليل والتفصيل والدقة، وتنظيم البحوث والموضوعات. ولا أجد ما أقوله إلا أن أقدمه لجمهور العلماء، ورجال اللغة والأدب والنقد، وطلاب البحث والمعرفة، معتمدًا بعد فضل الله على حسن تقديرهم، وكريم ثقتهم. وما توفيقي إلا بالله. محمد عبد المنعم خفاجي.

стр. 193

القول في أحوال المسند إليه ١: حذف المسند إليه ٢: أما حذفه: فأما لمجرد الاختصار٣ والاحتراز عن العبث بناء على الظاهر٤. وأما لذلك مع ضيق المقام. وأما لتخييل٥ أن في تركة تعويلًا على شهادة العقل في ذكره

стр. 194

تعويلًا على شهادة اللفظ من حيث الظاهر، وكم بين الشهادتين؟ وإما لاختيار تتنبه السامع له عند القرينة أو مقدار تنبهه١. وإما لإيهام أن في تركه تطهيرًا له عن لسانك، أو تطهيرًا فللسانك عنه. وإما ليكون لك سبيل إلى الإنكار إن مست إليه حاجة٢. وإما؛ لأن الخبر لا يصلح إلا له حقيقة٣ أو ادعاء. وإما لاعتبار آخر مناسب لا يهدي إلى مثله إلا العقل السليم والطبع المستقيم٤ كقول الشاعر: قال لي: كيف أنت؟ قلت: عليل ... سهر دائم وحزن٥ طويل

стр. 195

وقوله١: سأشكر عمرًا إن تراخت منيتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلت فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشكوى إذا للنعل زلت وقوله: أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه نجوم سماء كلما انقض كوكب ... بدا كوكب تأوي إليه كواكبه٢ وقول بعض العرب٣ في ابن عم له موسر، سأله فمنعه وقال: لو أعطيك مالي وأنت تنفقه فيما لا يعنيك؟ والله لا أعطيتك، فتركه حتى اجتمع القوم في ناديهم، وهو فيهم، فشكاه إلى القوم وذمه، فوثب إليه ابن عمه فلطمه فأنشأ يقول:

стр. 196

سريع إلى ابن العم يلطم وجهه ... وليس إلى داعي الندى بسريع حريص على الدنيا مضيع لدينه ... وليس لما في بيته بمضيع١ وعليه قوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْي﴾ وقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ، نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ . وقيام القرينة شرط في الجميع.

стр. 197

ذكر المسند إليه: وأما ذكره: فإما؛ لأنه الأصل١ ولا مقتضي للحذف. وإما للاحتياط لضعف التعويل٢ على القرينة. وإما للتنبيه على غباوة السامع. وإما لزيادة الإيضاح والتقرير٣. وإما لإظهار تعظيمه٤، أو إهانته٥، كما في بعض الأسماء المحمودة أو المذمومة. وإما للتبرك بذكره٦. وإما لاستلذاذه ٧.

стр. 198

وأما لبسط الكلام حيث الإصغاء مطلوب١، كقوله تعالى "حكاية عن موسى ﵇ "هي عصاي"، ولهذا زاد على الجواب. وإما لنحو ذلك٢. قال السكاكي: "وإما لكون الخبر عام النسبة إلي كل مسند إليه والمراد تخصيصه بمعنى كقولك "زيد جاء وعمرو ذهب وخالد في الدار". وقوله: الله أنجح ما طلبت به ... والبر خير حقيبة الرحل٣ وقوله: النفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع٤ وفيه٥ نظر؛ لأنه إن قامت قرينة تدل عليه إن حذف، فعموم.

стр. 199

الخبر وإرادة تخصصه بمعين وحدهما لا يقتضيان ذكره١، وإلا فيكون ذكره واجبًا٢.

стр. 200

تعريف المسند إليه ١: وأما تعريفه: فلتكون الفائدة أتم؛ لأن احتمال تحقق الحكم متى كان أبعد كانت الفائدة في الأعلام٢ به أقوى، ومتى كان أقرب كانت أضعف، وبعده٣ بحسب تخصيص المسند إليه والمسند، كما ازدادا٤ تخصيصًا ازداد الحكم بعدها وكلما ازداد عمومًا ازداد الحكم قربًا، وإن شئت فاعتبر حال الحكم في قولنا "شيء ما موجود" وفي قولنا "فلان بن فلان يحفظ الكتاب"، والتخصيص كماله بالتعريف٥.. ثم التعريف مختلف:

стр. 201

تعريفه بالإضماء ... فإن كان بالإضمار: فإما؛ لأن المقام مقام التكلم، كقول بشار: أنا المرعث لا أخفى على أحد ... ذرت بي الشمس للقاصي وللداني١ وإما؛ لأن المقام للخطاب، كقوله٢ الحماسية: وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني ... وأشمت بي من كان فيك يلوم وإما؛ لأن المقام مقام الغيبة، لكون المسند إليه مذكور أو في حكم المذكور لقرينة كقوله٣: من البيض الوجوه، بني سنان ... لو أنك تستضيء بهم أضاءوا هم حلوا من الشرف المعلى ... ومن حسب العشيرة حيث شاءوا وقوله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ ، أي العدل٤.

стр. 202

وقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ ، أي ولأبوي الميت. وأصل الخطاب أن يكون لمعين١، وقد يترك إلي غير معين٢ كما تقول: "فلان لئيم: إن أكرمته أهانك وإن أحسنت إليه أساء إليك"، فلا تريد مخاطبًا بعينه، بل تريد إن أكرم أو أحسن إليه"، تخرجه في صورة الخطاب ليفيد العموم، أي سوء معاملته غير مختص بواحد دون واحد. وهو في القرآن كثير، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ، أخرج في صورة الخطاب لما أريد العموم، للقصد إلى تفظيع حالهم وأنها تناهت في الظهور حتى امتنع خفاؤها، فلا تختص بها رؤية راء. بل كل يتأتى منه الرؤية داخل في هذا الخطاب.

стр. 203

تعريفه بالعلمية ... وإن كان بالعلمية ١: فإما لإحضاره بعينه في ذهن السامع ابتداء باسم مختص٢ به، كقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ وقول الشاعر: أبو مالك قاصر ففره ... على نفسه، ومشيع غناه٣ وقوله: الله يعلم أني ما تركت قتالهم ... حتى علوا فرسي بأشقر مزبد٤ وإما لتعظيمه. أو لإهانته، كما في الكنى والألقاب المحمودة والمذمومة٥.

стр. 204

وأما للكناية حيث الاسم صالح لها، ومما ورد صالحًا للكناية من غير باب المسند إليه قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ ، أي جهنمي١.

стр. 205

وإما لايهام استلذاذه أو التبرك به١. وإما لاعتبار آخر مناسب٢.

стр. 206

تعريفه بالموصلية ... وإن كان بالمصولية ١: فإما لعدم علم المخاطب بالأحوال المختصة به سوى الصلة، كقولك "الذي كان معنا أمس رجل عالم". وإما لاستهجان التصريح بالاسم٢. وإما لزيادة التقرير٣، نحو قوله تعالى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ التِيْ هُوَ فِيْ بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ ٤ فإنه مسوق لتنزيه يوسف ﵇ عن

стр. 207

الفحشاء والمذكور أدل عليه من امرأة العزيز وغيره. وإما للتفخيم، كقوله تعالى: ﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾ ١. وقول الشاعر: مضى بها ما مضى من عقل شاربها ... وفي الزجاجة باق يطلب الباقي٢ ومنه في غير هذا الباب قوله تعالى: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ ، وبيت الحماسة: صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه ... فلما علاه قال للباطل: ابعد٣ وقول أبي نواس٤: ولقد نهزت مع الغواة بدلوهم ... وأسمت سرح اللحظ حيث أساموا وبلغت ما بلغ امرؤ بشبابه ... فإذا عصارة كل ذاك أثام وإما لتنبيه المخاطب على خطأ٥، كقول الآخر٦: إن الذين ترونهم إخوانكم ... يشفي غليل صدورهم أن تصرعوا

стр. 208

وإما للإيماء إلي وجه بناء الخبر١، نحو ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ ٢. ثم إنه٣ ربما جعل ذريعة إلى التعريض بالتعظيم لشأن الخبر، كقوله: إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتًا دعائمه أعز وأطول٤

стр. 209

أو لشأن غيره١ نحو: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِين﴾ . قال السكاكي: وربما جعل ذريعة إلى تحقيق الخبر٢، كقوله: إن التي ضربت بيتًا مهاجرة ... بكوفة الجند غالت ودها غول٣ وربما جعل ذريعة إلى التنبيه للمخاطب على خطأ كقوله: إن الذين ترونهم -البيت. وفيه نظر، إذ لا يظهر بين الإيماء إلى وجه بناء الخبر وتحقيق الخبر فرق، فكيف يجعل الأول ذريعة إلى الثاني؟، والمسند إليه في البيت الثاني٤ ليس فيه إيماء إلى وجه بناء الخبر عليه بل لا يبعد

стр. 210

أن يكون فيه إيماء إلى بناء نقيضه عليه١.

стр. 211

تعريفه بالإشارة ... وإن كان بالإشارة: فإما لتمييزه أكمل تمييز١ لصحة إحضاره في ذهن السامع بوساطة الإشارة حسًّا، كقوله: هذا أبو الصقر فردًا في محاسنه ... "من نسل شيبان بن الضال والسلم"٢ وقوله "أي الحطيئة": أولئك قوم إن بنوا أحسنوا إلينا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا وقوله٣: وإذا تأمل شخص ضيف مقبل ... متسربل سربال ليل أغبر أومأ إلى الكوماء: هذا طارق ... نحرتني الأعداء إن لم تنحري

стр. 212

وقوله١: ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان عير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد وإما للقصد إلى أن السامع غبي لا يتميز الشيء عنده إلا بالحس كقول الفرزدق: أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع وإما لبيان حاله٢ في القرب أو البعد أو التوسط، كقولك: هذا زيد وذاك عمرو وذاك بشر. وربما جعل القرب ذريعة إلى التحقير كقوله تعالى: ﴿وإذَا رآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إن يَتَّخِذُونَكَ إلَّا هُزُوًا أهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ ، [الأنبياء: ٣٦] ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ ، [العنكبوت: ٦٤] ، وعليه من غير هذا الباب قوله تعالى: ﴿مَاذَا أرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ ؟، [البقرة: ٢٦] ، وقول عائشة ﵂ لعبد الله بن عمرو بن العاص: يا عجبًا لابن عمرو هذا، وقول الشاعر٣:

стр. 213

تقول ودقت نحرها بيمينها ... أبعلي هذا بالرحا المتقاعس؟ وربما جعل البعد ذريعة إلى التعظيم كقوله تعالى: ﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ١-٢] ذهابًا إلى بعد درجته، ونحوه: ﴿وَتِلْكَ الجَنَّةُ التِيْ أُوْرِثْتُمُوْهَا﴾ ، ولذا قالت: فذلكن الذي لمتنني فيه، لم تقل "فهذا" -وهو حاضر- رفعا لمنزلته في الحسن وتمهيدًا للعذر في الافتتان به. وقد يجعل١ ذريعة إلى التحقير كما يقال: ذلك اللعين فعل كذا. وإما للتنبيه -إذا ذكر قبل المسند إليه مذكور وعقب بأوصاف- على أن ما يرد بعد اسم الإشارة فالمذكور جدير باكتسابه من أجل تلك الأوصاف، كقول حاتم الطائي٢: ولله صعلوك يساور همه ... ويمضي علي الأحداث والدهر مقدما فتى طلبات لا يرى الخمص ترحة ... ولا شبعه إن نالها عد مغنما إذا ما رأى يومًا مكارم أعرضت ... تيمم كبراهن ثمت صمما يرى رمحه ونبله ومجنه ... وذا شطب عضب الضريبة مخذما وأحناء سرج قاتر ولجامه ... عتاد أخي هيجا وطرفا مسوما فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه ... وإن عاش لم يقعد ضعيفًا مذمما

стр. 214

فعدد له كما ترى خصالًا فاضلة من المضاء على الأحداث مقدمًا، والصبر على ألم الجوع، والأنفة من أن يعد الشبعة مغنمًا، وينمم كبرى المكرمات، والتأهب للحرب بأدواتها، ثم عقب ذلك بقوله "فذلك" فأفاد أنه جدير بإنصافه بما ذكر بعده. وكذا قوله تعالى: ﴿أولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وأولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [لقمان: ٥] ، أفاد اسم الإشارة زيادة الدلالة على المقصود من اختصاص المذكورين قبله باستحقاق الهدى من ربهم والفلاح١. وإما لاعتبار آخر مناسب٢.

стр. 215

تعريفه بالام ... وإن كان باللام ١:
следующие страницы →