أصلحها الأمير وردى اندثرت تماما مع مرور الزمن ولم تظهر مرة أخرى ولم تعمر فانمحت العين المذكورة واندثرت.
٥ - وادى مذينب:
ومياه هذا النهير شعبة من سيول وادى بطحان، لأن مياه بطحان تنقسم فى حديقة بنى أمية، إلى خمسة عشر جدولا وتسقى أراضى بنى أمية فتتحد جميع الجداول وتدخل فى بطحان، ومياه هذا النهير كما ذكر آنفا يظهر من الخلاء الذى يسمى صعب وتمر بوادى زغابة، وتتصل فى ديار بنى خطمة بنهير مهزور وسبب ذلك اجتماع المياه وتراكمها فى حرة واحد.
يطلق على المذكور ماء وادى مذينب أيضا وينفصل فى زماننا من الحرة الشرقية مارا بالجهة القبلية من قرية بنى قريظة فيمر بالجهات الشرقية من قريتى نواعم وعهن وبعد أن يسقى حدائقهما يجتمعان فى المكانين اللذين يطلق عليهما بقيع الزرندى وناصرية. ثم يتجه إلى نهير جفاف الواقع فى الجهة الشرقية من مسجد الفضيح، وبعد أن ينصب فى الصحراء الكائنة خلف ما جشونية وبعد أن يتحد بشعبة من نهير مهزور فيجرى إلى نهير بطحان الواقع فى الجهة العليا من مسجد المس، وهنا يختلط بمياه رانوناء ويمر بالناحية الغربية من المصلى النبوية يجرى إلى أراضى مدينة دار السكينة.
٦ - وادى مهزور:
تجرى سيول هذا النهير إلى أراضى بنى قريظة الكائنة على ربوة شوران وبعده يجرى إلى حدائق دار العز المدينة المنورة وبناء على قول ابن شبّه أنه يظهر على ربوتى هكر وصمعه الكائنتان فى الحرة الشرقية وينصب إلى أراضى بنى قريظة حيث ينقسم إلى عدة شعب يجرى إلى نهير مذينب من بين منازل قرية بنى أمية بن زيد ويتحد فى صحراء بنى خطمة بسيول بنى قريظة ويصل إلى نهير مهزور وهنا يتخذ شكل نهر كبير ينقسم إلى شعبتين فتسقى شعبة منهما الأراضى التى فى تلك الجهات والشعبة الأخرى تسقى ما عدا حديقة مشربة أم
стр. 1717
إبراهيم وجميع الصدقات النبوية وبعد ذلك يسيل ناحية قصر مروان بن الحكم ومن هناك إلى قصر بنى يوسف الذى فى بطن الوادى إلى المسجد المستقر فى بطن بنى حديلة عن طريق بقيع الغرقد وكرمة أبى الحمراء ويتحد فى النهاية بنهير قناة.
وشعبة من السيول العظيم الذى يتكون من اتحاد النهيرين مهزور ومذينب بعد أن يسقى الصافية وما حولها من الصدقات النبوية يمر عن طريق قصور من أطراف بقيع الغرقد ينصب فى وادى بطحان عن طريق الجدول الذى فتحه شيخ الحرم مرجان الزينى، وبما أن هذا الفرع من السيل المذكور يسبب خسارة للنخيل الذى حول البقيع الشريف حفر سالف الذكر مرجان الزينى جدولا وأنقذ حدائق النخيل التى حول بقيع الغرقد من طغيان السيول، وقد فاض نهر مهزور فى عهد سيدنا عثمان بن عفان-رضى الله عنه-بشكل مخيف وأحدث سيلا عظيما كالبحر ومخيفا حتى ظنّ أنه سيغرق ويمحو مدينة دار العز. وأراد عثمان بن عفان أن ينقذ الحرم النبوى الشريف والمدينة المنورة من هجوم السيل فأنشأ بجانب بئر مدرى سدا حجريا متينا وحول مجرى نهر مهزور إلى مجرى نهر بطحان، وبهذا أنقذ المدينة الطاهرة من هجوم السيل إلا أن ذلك السيل فاض مرة أخرى فيضانا مخيفا فى خلال سنة المائة الهجرية وفى عهد خلافة أبى جعفر المنصور فغمرت المياه الصدقات النبوية ثم هجمت على المدينة فملأت قلوب سكان دار السكينة بالهموم والغموم، وبناء عليه اتفق الأهالى على بناء سد، وفعلا استطاعوا بناء سد قوى متين فى مكان يسمى برقة وذلك بدلالة امرأة عجوز على عينها، وحولوا سيول مهزور، ومع ذلك فاض نهرا مهزور وبطحان ليلة الانتهاء من عمليات السد واقتحمت المياه قريتى بطحان والسّنح وغمرتهما فسببت خسائر عظمية لكثير من الناس، وخربت ما لا يحصى من المنازل وبعد ظهور السيل تراكمت واتحدت نهيرات العقيق ورانوناء وأذاخر وذى صلب وذى ريش وبطحان ومهزور وقناة فى مكان يقال له زغابة وكونت بحيرة عظيمة.
إن السيول التى تشبه البحار التى يطلق عليها أهالى المدينة السيول العوالى
стр. 1718
تحدث من اتصال تلك السيول بعضها ببعض وانصبابها فى بعض فتتجمع فى موقع زغابة وفى الأراضى المنسوبة لسعد بن أبى وقاص، ومحل اجتماع السيل العظيم الذى يتكون من اتصال تلك النهيرات مع بعض فى الجهة العليا من وادى زغابة، ولما كانت مياه مدينة دار الهجرة كلها فى هذا المكان سمى هذا المكان ب «إضم».
وكان ما نطلق عليه فى زماننا الضيّقة هو ذلك المكان، وبعد أن تنضم مياه تلك السيول بعضها ببعض تكون بحرا صغيرا يمر بنهاية الصحراء الفسيحة التى يقال لها زغابة ومن هناك النهاية السفلى ل عين أبى زياد وهى نهرا نعمى ونعمان وبعده إلى ذى خشب نهيرات ملل وأظلم وجنينة ثم يمر بالمردبان التى فى الجهة الغربية حرار ولواط والوديان التى فى الجهة الشرقية ذو آدان وإثمة وما فى الجهة الشامية من واد رمة وما فى الجهة القبلية من وادى ترعة وفى النهاية إلى وادى عيص ثم إلى وادى حجر وجزل فى داخل ذى المروة الكائن فى وادى سقيا ورحبة من هناك ينزل إلى وادى سفان المكان الذى ينصرف فيه السيل إلى البحر أسفل ذى المروة ومن هنا يمر إلى الأماكن التى يقال لها يعبوب، بنيجة، حقيب التى فى سفح جبال أراك.
وبناء على قول المطرى يمر بالمحل الذى يسمى اكرى فى طريق مصر وينصب فى البحر الأحمر وهذه المواقع الثلاثة تبعد عن البحر ثلاثة أميال.
стр. 1719
فى ذكر أحراش المدينة المنورة
١ - حمى النقيع:
معنى «حمى» المكان المحفوظ لرعى الدواب والنّقيع المكان كثير الماء. والحمى المعروف بالنقيع يبعد عن المدينة ثمانية وأربعين ميلا، وعلى قول ستين ميلا، وهو فى جهة اليمن وماؤه غزير وجهاته الأربعة محفوظة، وهذه الأحراش طولها ميل وعرضها كذلك.
أحراش حمى النقيع:
تقع فى صحراء ساحرة وفضاء فرح ويحيط ماء وادى العقيق بالجهات الأربعة لهذه الصحراء وتجرى بجزيرة مسموع، وينبت فيها البرسيم والنباتات التى تنمو تلقائيا كما تنبت أشواك الغرقد وستنجان التى يأكلها الجمال وسلم وعضاة من جيش أمّ غيلان وأشجار أخرى. والنخيل الذى ينمو فى موسمه والأعشاب تطول حتى إن الإنسان لا يستطيع أن يرى من يسير بينها من الفرسان راكبى الخيول، من الخارج وحصر النبى ﷺ ذلك المكان لرعى خيول المسلمين فحفظه من جهاته الأربعة واستمروا على حمايتها مدة عمره كما حفظ حضرة أبو بكر وفيما بعد عمر بن الخطاب هذا المكان وجعلاه مكان رعى لدواب المسلمين.
وكانت هذه المراعى إلى عصر عمر الفاروق يحدها من الجهة الشرقية حرة بنى سليم ومن الغرب تحدها مواقع رام شقراء، وبرة، ذات الصخور، بطن نقيع، ولما ضاقت مراعى المدينة عن استيعاب دواب المسلمين وسع عمر الفاروق مرعى النقيع، وقد تكاثرت خيول المسلمين وجمالهم حتى كان يساق إلى الشام والعراق أربعين ألف رأس جمل كل سنة للتجارة، وكان يربى أربعين ألف بعير لإعطائها للمشاة الذين لا يملكون الجمال فى أثناء الحرب.
стр. 1720
٢ - مرعى حمى الربذة:
ربذة اسم قرية من أعمال المدينة فى نجد وعلى بعد أربعة أيام من المدينة المنورة وهى القرية التى دفن فيها أبو ذر الغفارى-رضى الله عنه-وكانت ربذة فى الأصل قرية مشهورة، وقد استولى عليها القرامطة فى سنة ٣١٩ هـ وخربوها وأجبروا أهاليها على الهجرة.
وسبب استيلاء القرامطة على ربذة كان بدعوة أهالى قرية ضريّة للقرامطة، لأن الحروب كانت متوالية ومستمرة بين سكان قريتى ربذة وقرية ضرية وكان النصر دائما بجانب أهل ربذة. ولما رأى سكان ضرية أن الانتصار على أهل ربذة مستحيل، طلبوا العون من القرامطة وكان القرامطة يريدون أن يستولوا على الحرمين المحترمين، ولما ساعدوا أهالى قرية ضرية بسوق كتائبهم فاضطر أهل قرية ربذة إلى ترك قراهم وهاجروا إلى أماكن أخرى ولم يعودوا إليها بعد.
وقد أمر النبى ﷺ برعى إبل الصدقة القادمة من البلاد الإسلامية فى قرية ربذة وعلى رأى آخر أن أبا بكر وعمر الفاروق هما اللذان أرسلا جمال الصدقة إلى قرية ربذة، وكان طول مرعى ربذة فى ذلك الوقت يصل إلى اثنى عشر ميلا وكذلك عرضه وقد حرص ولاة المدينة على توسيع حدود المرعى حرصا شديدا والولاة الذين تولوا الولاية إلى عصر أبى بكر الزبيرى عنوا عناية شديدة بحماية ذلك المرعى فكانت حيوانات أهل المدينة ترعى فى مرعى ربذة إلى زمان جعفر بن سليمان.
٣ - مرعى حمى الشرف:
وإن كان شرف المكان الذى اتخذه عمر بن الخطاب مرعى فالمحل الذى يطلق عليه شرف الروحاء فى مكان آخر، ومرعى شرف واد واسع كبير فى داخل مكان اسمه كبد نجد، وقرى قبيلة آكل المرار الكندىّ (١) من بنى حجر تتصل بمرعى شرف، كما أن مرعى ضرية أيضا بجانب جبال تلك القرية. وعلى جهة تميم من هذا المرعى مراعى ربذة، وبجانبه قرية شريف يفصل بينهما محل يسمى سرير،
стр. 1721
وتقع على الجهة الشرقية من المرعى المذكور موقع شريف وعلى الجهة الغربية منه يطلق شرف ومراعى ضرية وربذة فى الصحراء الواسعة التى يشكلها المحل الذى يطلق عليه شرف.
٤ - مرعى حمى الضريّة (١):
ضرية على وزن غنية فى طريق حجاج البصرة، واسم قرية على بعد سبع مراحل من مدينة الرسول من جهة مكة المكرمة، عرفت باسم ضرية بنت ربيعة بن نزار أم حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وعلى رواية عرفت باسم بئر ضرية ذات ماء عذب خفيف. ومرعى ضرية مرعى خصب ومشهور ويروى أهل البادية أن أول من اتخذها مرعى هو كليب بن وائل، وحافظ على جهاته الأربعة، ويؤيدون رأيهم قائلين إن هذا القبر قبر كليب بن وائل.
وقد خص سيدنا عمر الفاروق المرعى المذكور لجمال الصدقة وحفظه من الحيوانات المتوحشة بوضع علامات خاصة فى جهاته الأربعة كل ستة أميال فى المحلات المكشوفة، فظلت قرية ضرية فى داخل تلك العلامات. وزادت جمال الصدقة تدريجيا فلم يكف المرعى المذكور لاستيعابها. فاشترى سيدنا عثمان الماء الخاص بديار «جنيبة» وأضاف الأراضى التى فيها ذلك الماء إلى أراضى ضرية فوسع المرعى.
الماء الذى ألحقه سيدنا عثمان إلى مرعى ضرية كان معروفا باسم بركة من مياه «بنى جنيبة» ولما كان هذا الماء بجانب القمم المدببة التى تسمى ببكرات وعلى بعد عشرة أميال من مرعى «ضرية»،فاشترى المشار إليه بعد فترة تلك القمم فألحقها بمرعى «ضرية» فأوصل المرعى إلى حيث يستوعب حيوانات المرعى.
ونافس الولاة فى أوائل عهد الدولة الأموية فى توسيع مرعى «ضرية» والحفاظ عليه إلا أن الولاة الذين أتوا فيما بعد تبدلت أفكارهم واتخذوا ذلك المرعى كلأ لأنفسهم ومزرعة؛ فوسعوا حدود المرعى وضيقوا على الأهالى فى
стр. 1722
قرية ضرية الذين كانوا حراسا للمرعى حتى عجزوا عن حراسة المرعى فخالفوا أوامر الولاة حتى إنهم أشعلوا نار الحرب ضد إبراهيم بن هشام المخزومى الذى كان أشد الولاة ظلما وغدرا والذى أعد ألف جمل فى كل لون وأراقوا فى تلك الوديان دما بدلا من الماء.
وبئر ضرية من مياه ديار ضباب قد مدح ذى الجوشن الضبابى الذى كان من شعراء الجاهلية ووالد قاتل حضرة حسين بن على أبى بن طالب-رضى الله عنه العين المذكورة بالقطعة الآتية:
دعوت الله إذ سقت عيالى ... ليجعل لى لدى وسط طعاما
فأعطانى ضرية خير بئر ... تمج الماء والحب التئاما
و «وسط» الذى ذكره ذو الجوشن فى قطعته المذكورة اسم جبل على بعد ستة أميال من ماء ضرية، ويمر حجاج القوافل من أسفل هذا الجبل، وفى أعلى الصحراء التى تسمى عسس التى تقع على يسار هذه الجبال ماء آخر ويعرف باسم «قنبع» فهو بين جبل وسط وصحراء عسس تجلب الفرح والسرور.
وعسس اسم جبل أحمر، وقد خلق هذا الجبل بشكل غريب مرتفعا نحو السماء فالذين يرونه من بعيد يظنونه رجلا ضخم الجثة جالسا.
ولما كان ماء ضرية تحت تصرف عثمان بن عتبة بن أبى سفيان فقد أنبت عتبة حول الماء كثيرا من حدائق النخيل وحتى يسقى هذه الحدائق سد فتحة النهر وجعل نهر ضرية فى حالة مضحكة، ولما انتقلت الخلافة إلى أيدى العباسيين ضبط العباسيون حدائق عتبة واستولوا عليها واستخدموها حتى انقراضهم.
عندما انقرضت دولة بنى عباس كانت زوجة الشخص الذى يتصرف فى ملك عثمان بن عتبة من قبيلة بنى جعفر بن كلاب المخزومى، وجاء مرة عمها ضيفا وبات على ساحل نهر ضرية طلب منها بعض الأراضى فتركت لعمها بعض
стр. 1723
الأراضى وطيبت خاطره، ولما كان عمها من البدو كان يمتلك كثيرا من الحيوانات، وفى وقت ترطيب البلح وحينما طاب للأكل هاجر العم مع أولاده وعياله وخدمه ودوابه إلى شاطئ ذلك النهر وأخذ يطعم الضيوف الواردين ويجلب نياقه وأخذ يسقى اللبن للواردين ويظهر مظاهر كرمه.
ولما تجاوز البلح وقت ترطيبه جاء عنده اثنان من الضيوف فبعث إلى صاحبة الأرض وطلب منها بعضا من الرطب الطازج ولما كان وقت البلح الطازج قد مر فقطف خادمها مقدارا من البلح وأحضره وأخطره بأنه لم يجد بلحا طازجا فى الحديقة. قال البدوى إن صنعكم هذا من أجل إكرام ضيوفى غيث، وأعاد الخادم المسكين، وجاء الخادم مرة ثانية بمقدار من العجور وبين أن موسم الرطب قد مر فعاتبه قائلا: «فليسود وجهك مثل الشئ الذى أحضرته»،ولامه وكره ما أهدى له من حدائق النخيل وباعها لعامل يمامه عبد الله الهاشمى بألفى قطعة من الذهب، وهذا ما يروونه، وأما عبد الله الهاشمى فقسم ما اشتراه من الحديقة إلى قسمين، وبنى فى وسطها كثيرا من الدكاكاين وسماها سوق ضرية وأجرها بثمانية آلاف درهم سنويا.
٥ - حمى فيد:
المرعى المسمى بفيد هو المرعى الذى اختاره حضرة عمر الفاروق وهى فى طريق حجاج العراق وعلى بعد تسع مراحل من المدينة فى ناحية نجد ويشتمل مرعى فيد على كثير من العيون وبرك وتقام سوق كبيرة فى جهة منه وسبب تسميته بهذا الاسم إقامة فيد بن حام أول مرة فى هذا المكان.
وفى المكان الذى تقام فيه السوق بئران وهما عين النخل وجاره وأمر بحفر عبن النخل حضرة عثمان وبئر جاره أبو جعفر المنصور، كما أمر المهدى البغدادى بحفر بئر أخرى فى خارج القرية وعلى الطريق.
ولا ينكر أن الآبار الموجودة قد بقيت من العهد الجاهلى إلا أنه قد حفرت فى صدر الإسلام آبار كثيرة وبذلت الجهود لإعمار البلاد الحجازية.
стр. 1724
يقول بعض المؤرخين أن حافر بئر عين النخل هو أبو الدلم، وهذا الشخص أول من حفر بئرا فى صدر الإسلام، وكان من موالى الفزارى وحفر البئر المذكورة فى زمن بنى مروان.
وأنبت بجانبها حديقة نخيل منتظمة وخصبة وتعيش بمحاصيلها إلى ظهور بنى عباس، وقد اغتصب بنو عباس حديقة نخيل ذلك الرجل. إلا أن هذه الرواية تجعل القول السابق غير قابل للتصديق. إذ إن البئر التى يطلق عليها عين النخل هى البئر التى حفرها عثمان بن عفان.
وبناء عليه فأول من حفر بئرا فى العهد الإسلامى هو حضرة عثمان-رضى عنه الله المنان.
стр. 1725
فى ذكر الجبال والأماكن والأوطان والقرى
التى تنسب إلى المدينة المنورة مرتبة حسب الحروف الهجائية
حرف الألف
«آرة»:
على وزن حارة اسم جبل كبير من جبال بلاد مزينة. وحوله كثير من الجداول والقرى مثل فرع أم العيال (١) مضيق، محضة، وبرة، خضرة، فعوه وغيرها.
وتتحد مجارى السيول التى تجرى من ذلك الجبل وبعد أن تشكل صحراوين وسبعتين تصب فى وادى الأبواء وبعده فى وادى ودان وفى صحراء حقل قرية اسمها وبعان وفى صحراء خلص قرية معمورة أخرى تسمى عرام.
«آبار»:
على وزن آثار و «أبيره» على وزن رويده اسم نهرين يصبان فى وديان منزل آجر إلى ينبع البحر.
أبرق خترب:
الأبرق منفردا معناها الأرض الغليظة التى اختلطت رملها بالطين والحجارة إلا أن أبرق خترب اسم أرض صخرية فى مرعى ضريّة. يروون أن هذه الصخور من معدن الفضة، وأبرق الداث أرض صخرية فى مجرى نهر راشا الكبير فى مرعى ضرية.
أبرق العزاف:
أرض حجرية بين المدينة وقرية ربذة وعلى بعد عشرين ميلا من ربذة، عزاف اسم ماء مشهور فى بلاد قبيلة أسد بن خزيمة بن مدركة ويجرى من مكان يسمى حومانة الدراج إلى ماء عزاف ومن هناك إلى بطن النخلة ومن هناك إلى محل يسمى طرف ومنها يذهب إلى دار العز المدينة المنورة، وحول هذا الماء عدة آبار ذات مياه غليظة وقديمة. قال خريم بن فاتك
стр. 1726
مبينا إسلامه «كنت بتّ ليلة فى أربق العزاف حينما أخذ الجو يظلم استولى على الخوف والرهبة استعذت قائلا «أعوذ بعزيز هذا الوادى من سفهته» فسمعت من الهاتف:
عذ يا فتى بالله ذى الجلال
واقرأ بآياته من الأنفال
ووحد الله ولا تبال
فقلت يأيها الهاتف النبى! ماذا تريد أن تقول؟ مرادك أن تضلنى؟ أم أن تهدينى؟ فأخذت الجواب الهاتفى:
النبى عالى الشأن ... الذى ظهر فى المدينة
صاحب الخير والإحسان ... يدعو الناس إلى طريق النجاة
طريق الإسلام والخير!!
عندما سمعت ذلك استولت على الرغبة فى الإسلام.
ومن اطلع على شرح قصيدة بانت سعاد العصماء لا يخفى عليه أن كعب بن زهير التقى بأخيه بجير فى مرعى أبرق العزاف، وهذا سبب اعتناقه للإسلام، وثمة أرض صخرية تقع بجانب حصن القيماء المعروف بالأبلق القرد ويزعم العرب أن سليمان-﵇-هو بانى هذا الحصن.
أبلى:
على وزن حبلى اسم عدة جبال تقع بين السوارقية والرخصية وهو من جبال بنى سالم، وعلى بعد ثلاثة أو أربعة أيام من المدينة.
الأبواء:
على وزن حلواء. اسم قرية وربما أن النهر الذى كان بجانب هذه
стр. 1727
القرية قد فاض وتبوأ فى منزل من منازل القرية ومن هنا أطلق على هذه القرية أبواء إلا أن عند البعض أن أبواء اسم جبل على يمين تلك القرية ذات أوبئة كثيرة فأطلق اسم أبواء على تلك القرية عن طريق القلب.
J
وثمة
واد بين إثابة وروثة وعرج.
إثابة:
اسم بركة فى وادى العقيق بين أراضى عبد الله بن الزبير ونخيل يحيى بن الزبير.
اثيفية:
على وزن زبيرية اسم ماء فى وادى العقيق يعرف أيضا بأثيفية.
أثيل:
على وزن زبير، اسم موضع بين قريتى بدر وصفراء، وكان هنا بئر منسوبة لآل جعفر بن أبى طالب، وعندما رجع النبى ﷺ من غزوة بدر الكبرى نزل هنا وصلى صلاة العصر وقتل نضر بن الحارث مع وجود ميكائيل، وفى بلاد بنى حمزة أيضا مكان يسمى أثيل.
ذات أجوال:
اسم موضع فى مضيق صفراء.
أجرد:
أسماء حصن فى مكان يسمى «لصة»،واسم جبل فى الجهة الشامية من بواط وهو تابع لقبيلة جهينة، واسم جبل آخر أمام مدلجة تعهن (١)،أو موقع.
أجشى:
اسم حصن ينسب لبنى أنيفة أ و أجم بنى ساعدة اسم حصن منسوب لقبيلة بنى ساعدة بالقرب من مكان يسمى ذاب.
وأجم
على وزن جرم
إخطار:
والحصون التى ذكرت والتى ستذكر فيما بعد ليست حصونا وقلاعا عادية بل إنها أبراج صنعت للتحصن فيها حسب اقتضاء الحاجة.
أحباب:
على وزن أسباب اسم بلدة بجانب موقع سوارقية.
стр. 1728
تطلق أحجار الزيت على أحجار مرتفعة بجانب منازل بنى عبد الأشهل أى بالقرب من ضريح مالك بن سنان رضى الله عنه.
إخطار:
كان الزياتون قبل الهجرة النبوية يضعون فوق هذه الأحجار زيت الزيتون ويتاجرون. ولكن مع انقلابات الزمان ارتفعت أرضية ذلك المكان واندرست الأحجار المذكورة وظلت تحت التراب وأصبح هذا المكان طريقا مستويا على طرف منه سور المدينة وفى الجهة الأخرى بيوت ومحلات، وحدثت وقعة الحرة المشهورة بالقرب من أحجار الزيت وبجانبه استشهد النفس الزكية.
أحجار المراء:
هو اسم المكان الذى نزل فيه حضرة جبريل فى قرية قباء وأحياء الجهة السفلى من ثنيّة المرّة الواقعة المكان الذى بعث فيه رسول ﷺ سرية عبيدة بن الحارث (١).
أخزم:
على وزن أحمد اسم جبل بين ملل وروحاء ويعرف فى زماننا بخزيم.
وأخضر:
اسم منزل بالقرب من تبوك عندما كان النبى ﷺ ذاهبا إلى غزوة تبوك نزل فى هذا المكان.
أذاخر:
اسم ثنية قريبة من مكة المكرمة.
أزين:
اسم منزل عند مدخل مضيق صفراء.
أرتد على وزن أحمد اسم وادى أبواء.
أرخصيته اسم قرية ذات آبار ومزارع متعددة فى ناحية أبلى فى محاذاة قرية حجر، ويقال لها رخصية وبكسر الراء أيضا.
أسقف:
اسم جبل فى ناحية رابغ.
أسواف:
وقف زيد بن ثابت فى الطرف الشامى للبقيع وفى شارع جبل أحد، وأساويف اسم آخر لذلك الوقف الذى يتوارثه طائفة عرب زيدون، وكان النبى ﷺ يشرف الأسواف كلما ذهب لزيارة سعد بن ربيع الأنصارى، وكان يجلس على السجادة التى تفرشها زوجة سعد، وبشر أبو بكر وعمر وعثمان-رضى الله
стр. 1729
عنهم-بالجنة فى بئر أسواف وكان واسطة التبشير حضرة بلال (١)،وعلى هذا التقدير فإنهم بشروا بالجنة مرتين.
الأشعر:
أحد الجبال التى نالت ثناء النبى ﷺ عندما قال خير الجبال أحد والأشعر والورقان.
أشنف:
أحد الحصون أمام مسجد الخربة.
إضاءة بنى غفار: اسم موضع فى الجهة الغربية من سوق المدينة، حيث تلاقى جبريل مع الرسول ﷺ فى هذا الموقع، ويقال لجبال جهينة التى تنتهى عند بطحان إضاءة بنى غفار أيضا.
أضاح:
على وزن غراب اسم مكان سوق ويبعد عن الموقع المسمى عرفجا مسافة ليلة.
أضافر:
جمع ضفير أسماء بعض الربى الرملية بين الحرمين حينما ذهب النبى ﷺ إلى غزوة بدر مر بهذه التلال الرملية بعد موضع ذفران، وتلال الرمال التى تبعد عن الموقع الذى يطلق عليه هرشى يقال أضافر كذلك.
إضم:
على وزن عنب اسم وادى ضيقة القديم.
ومياه الأنهار الأخرى تتحد فوق هذا النهر ويلف من ناحية زغابة، ويطلق على ما بين موضعى ذى خشب وذى المرة على الجبال التى بين هذين الموضعين إضم كذلك ويبعد عن المدينة ثلاثة أميال قد تلاقى النبى ﷺ فى هذا المحل أيضا مع جبريل ﵇.
أطول:
اسم حصن فى محلة بنى عبيد التى تقع فى الجهة القبلية لمسجد الخربة.
أعشار:
نهر فى وادى العقيق والأعشار فى مجرى هذا النهر.
أعظم:
على وزن هفتم اسم جبل كبير فى الجهة الشمالية من موضع ذات الجيش.
يروى أن فوق هذا الجبل قبر أحد الصالحين أو نبى مجهول الاسم.
стр. 1730
وأعمار:
كان اسم أربعة حصون فيم ا ب ين مزار وويخل، كما أنه اسم جبل فى بلاد قبيلة بنى عبيد، وجهة من جهتى هذا الجبل بلاد بنى حرام والجهة الأخرى بلاد جماعة قبائل بنى عبيد.
أعواف:
اسم حديقة نخيل من الأوقاف النبوية يعرف أيضا باسم عواف.
أعوض:
على وزن أحمر اسم موضع بين بئر السائب وبئر المطلب فى الجهة الشرقية من المدينة المنورة.
أفراق:
على وزن أعمال وعند البعض على وزن إنسان اسم حديقة من حدائق المدينة.
آب:
على وزن جو آب اسم نهر من أنهار جبل أشعر أسفل عين العلا والذى يلتقى بمضيق صفرا.
الهان:
على وزن مسان كان اسم موضع ينسب إلى بنى قريظة واسم الماء الذى وقفته أم العيال حضرة فاطمة أنا وبجانبه مكان حيث تقام السوق، وكان هذا الماء تحت إدارة ابن طلحة بن عبد الله، وقد أنفق المشار إليه ثمانين ألف درهم وغرس عشرين ألف نخلة واعتاد أن يكسب من حاصلاتها أربعة آلاف درهم سنويا، وبما أن العين المذكورة قد انتقلت فيما بعد لسيدة النساء فوقفتها.
أمج:
اسم نهر ينفصل هذا النهر مع نهر غرابة من قيمة بنى سليم ويسير حتى البحر وعلى بعد ميل من نهر أرزق فى جهة مكة وعلى بعد ميلين من منزل خليص من جهة مكة
أمر:
على وزن أمل اسم قرية على ثلاث مراحل من المدينة فى جهة فيد أو اسم حديقة، كان الرسول ﷺ أقطع هذه الجهة لعوسجة الجهنى.
إمرة:
على وزن كسوة وعلى قول على وزن كعبة أسماء الآبار التى تقع بجانب جبل مغارية.
أنعم:
اسم جبل يقع على يمين من يأتون من جهة رقيقين من طريق العقيق
стр. 1731
واسم جبل آخر قريب من مرعى ضرية وفى موضع بطن عاقل. والجبل الذى على طريق العقيق بضم العين على وزن ينجم، والجبل الذى فى بطن عاقل على وزن أكرم بفتح العين.
إهاب:
على وزن كتاب اسم موضع بجانب الحرة الغربية وبئر أهاب فى هذا المكان.
ذو أوان، اسم بلدة فى جهة تبوك على بعد ساعة من المدينة المنورة، عندما عاد النبى ﷺ من غزوة تبوك نزل فى هذه البلدة واطلع على حيلة مسجد ضرار.
أوساط:
اسم موضع بالقرب من قرية سعد بن عبادة والذين كانوا يصلون إلى هذا المكان فى الجاهلية يدخلون تحت حماية سعد بن عبادة وتحت ضمانه وكفالته.
حرف الباء
بئر أرمى:
أرمى على وزن أعلا، اسم بئر على بعد ثلاثة أميال، حيث وقعت غزوة ذات الرقاع الجليلة.
بئر اليت:
على وزن ألبت اسم بئر على بعد يومين من المدينة المنورة.
بئر جشم:
على وزن هنر، على الطرف الغربى من مجرى نهر رانوناء أى فى قرية بنى بياضة وفى مكان يسمى حرف فهو اسم بئر.
بئر خارجة:
اسم بئر فى المدينة المنورة، وقد عرفت باسم رجل أولم وليمة بجانب هذه البئر إلا أنه لا وجود لهذه البئر فى هذا العصر.
بئر خريف:
على وزن زبير اسم بئر قريبة من بئر أرمة.
بئر الدريك:
دريك على وزن شعيب اسم بئر فى قرية بنى خطمة، يقال بئر زريق أيضا،
بئر ذروان:
على وزن مروان اسم بئر، يقال لهذه البئر ذى أروان أيضا.
وهذه البئر بئر لبيد ابن الأعصم الذى سحر النبى ﷺ وهو حليف زريق، قد
стр. 1732
ألقى المنافق المذكور ما أعده من سحر لسحر النبى فى هذه البئر وقد أخبر جبريل النبى ﷺ بالموضوع فأخرج النبى ﷺ من البئر السحر الذى صنعه لبيد، كما سيأتى بيانه فيما يأتى، ثم سد بئر ذروان بالتراب والحجر، إن شمس الملة البيضاء أخذت تنشر ضياءها إلى الجهات الستة من الآفاق فاشتعلت فى أعماق اليهودى الدون نار الحقد والحسد فتخيل أنه يمكن أن يضر النبى ﷺ ، ولم يستطع اليهود أن يصلوا إلى آمالهم بالحيل والدسائس، وعندئذ تولى الأمر لبيد بن الأعصم وكان من مشاهير السحرة ولم يكن له مثيل فى ميدان الشر وكان فى الفتن رأس الأفعى فسحر وتدا فعقده فى أحد الأماكن منه وغرز فى كل عقدة إبرة ودفنه فى قبر قديم، ثم أخرجه من هناك وتركه تحت حجر فى بئر ذروان وقد تأثر النبى ﷺ جسميا من هذا السحر لحكمة ما وأخذ يتخيل أنه فعل الأشياء التى لم يفعلها وأخذ ﷺ يتضايق من هذه الحالة حينئذ أتى جبريل-﵇-بسورتى المعوذتين اللتين تحتويان على إحدى عشرة آية.
وأخبر النبى ﷺ أن لبيد بن الأعصم قد وضع الوتد الذى سحره تحت حجر فى بئر ذروان، وبناء على المعلومات التى استقاها من جبريل-﵇ أرسل على بن بن أبى طالب-رضى الله عنه-إلى بئر ذروان فأخرج الوتد المذكور من بئر ذروان.
وبناء على تعليمات جبريل قرأ على الوتد المعوذتين وعقب كل آية كانت عقدة من العقد تنحل ولما انحلت جميع العقد تخلص جسم النبى ﷺ من قيود الاضطراب الثقيلة واكتسب خفة ونشاطا وسرورا وفى ختام قراءة السورتين الجليلتين أفاق كليا، ولما كان النبى ﷺ يقرأ السورتين كان يشترك جبريل مع النبى ﷺ بالدعاء قائلا بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء فيك.
بئر رآب:
رأب على وزن كتاب اسم بئر فى موضع محيص.
بئر ركانة:
بئر تقع على طريق العراق وعلى بعد عشرة أميال من المدينة.
بئر زمزم:
بئر فى موقع إهاب.
стр. 1733
بئر سائب:
على بعد يوم واحد من المدينة فى جهة نجد كما أنه اسم جبل أمام موقع شباع وعلى بعد يوم واحد من شقرة ويروون أن حضرة إبراهيم نزل على قمة ذلك الجبل.
بئر عائشة:
اسم حصن واقع فى الجانب القبلى لمسجد فصيح.
بئر عذق: عذق على وزن شوق اسم بئر فى جهة قباء وفى داخل محلة بنى أنيف.
بئر عروة:
اسم بئر مشهورة فى وادى العقيق.
بئر العقيق:
بئر ذات العلم:
اسم بئر أمام موقع الروحاء ينقلون أن على بن أبى طالب قاتل الجن فى نهاية عقبة هرشى القريبة من البئر المذكورة.
بئر عاصر:
فى جهة بئر أريس واسم بئر وقفها عثمان بن عفان.
بئر فاطمة:
اسم البئر التى حفرتها بالقرب من الحرة الغربية بنت حسين بن على بن أبى طالب فاطمة-رضى الله عنهما-لما أخرجت المشار إليها من دار والدة حضرة حسين جناب فاطمة-رضى الله عنهما-صلت بجانب الحرة المذكورة ركعتين من الصلاة وبعدما حفرت المكان الذى صلت فيه أمرت أن يحفر فى هذا المكان بئر، ووجد حفار البئر الماء فيها بكل سهولة فبنوا حولها.
ولما أراد إبراهيم بن هشام بناء دار فى ذلك المكان ونقل سوق المدينة فى هذا المكان أراد أن يحفر بئرا واسعة كالحوض ليسهل أمور أهل السوق ولكن حينما بدأ بحفر البئر صادف صخرة عظيمة لا يمكن نقبها ولا حفرها مما أدى إلى بقاء الحوض الذى عمق وحفر بدون ماء، فاشترى البيت الذى بنته حضرة فاطمة بجانب البئر من ابنها عبد الله بن حسن بن حسين بن على-رضى الله عنهم- وترك البئر لأهل السوق كهدية، وإن كان من يروى فى وقتنا أن تلك البئر هى بئر زمزم المشهورة إلا أن هذه الرواية خاطئة لأن بئر زمزم بجانب بئر فاطمة.
بئر فجار:
ستذكر بئر فجار فى شاطبية.
стр. 1734
بئر مدرى:
على وزن عندى، اسم بئر بجانب السد الذى بناه عثمان بن عفان لينقذ الحرم الشريف من فيضان نهر مهزور.
بئر مرق:
اسم البئر التى فى حدائق النخيل التى تنسب لبنى ظفر ويطلق على تلك الحدائق فى عصرنا مرقية.
بئر مطلب:
اسم بئر على بعد ستة أميال من المدينة المنورة فى جهة نجد على قارعة الطريق ووجه تسميتها أن مطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومى هو الذى أمر بحفرها.
بئر معون:
اسم بئر فى موقع الرجيع حيث كانت المذبحة الأليمة.
بئر الملك:
اسم بئر فى موضع قناة، حفرها تبع الحميرى.
بئر الهجيم:
اسم بئر بجانب منزل العصبة وبجانبها خرائب حصن قديم.
«بترا»:
اسم مكان مر عليه الرسول ﷺ فى غزوة بنى لحيان ثم مال متجها إلى اليسار ودخل بين بعض الصخور.
بجرات:
اسم المياه التى تتراكم فى جبل شورى.
بحران:
على وزن نعمان وعلى قول شعبان وفوق موضع يسمى فرع يروون حدوث غزوة أو سرية فى هذا المكان.
يخرج كان اسم حصن قديم فى قرية قباء.
بدار:
اسم موقع بجانب وادى القرى.
بدر:
اسم البئر التى حفرها بدر بن قريش بن مخلد ابن النضير من بنى غفار فى ناحية بدر وسميت باسم حافرها، وقعت غزوة بدر الكبرى بجانب هذه البئر، وعلى رواية أخرى أن بدر بن قريش ذلك من أفراد قبيلة بنى حمزة، ووجه تسمية البئر ببدر إقامته بجانب تلك البئر، ويطلق على ذلك الموضع بدر الموعود بدر القتال بدر الثالثة أيضا، وقد أعز الله- -بهذه المعركة
стр. 1735
الموحدين، استشهد فيها ثلاثة عشر من الصحابة غير عبيدة بن الحارث وتوفى عبيدة مثأثرا بجراحه التى أصيب بها فى بدر فى مكان يسمى صفر حيث دفن.
صدى الطبل فى مذبحة بدر الكبرى:
وبناء على تدقيق وتحقيق المرحوم المرجانى أنه سمع فى مذبحة بدر الكبرى التى حدثت فى أوائل الدولة الإسلامية صوت طبل المعصر وأن هذا الطبل سيدق إلى يوم القيامة، وهذا ثابت بالآثار الصحيحة.
ويروى أن بعض الذين يمرون من موقع المعركة يسمعون صوت الطبل ويحكى أنه يرى فى ذلك المكان احمرار فى السماء بالليالى.
عجيبة:
يقول نخبة أهل الوثوق ابن مرزوق-رضى الله عنه-استمعت من أكثر الحجاج أنهم لما مروا بوادى بدر سمعوا أصوات طبل ملكى وأن هذا الصدى دليل انتصار المسلمين، وإننى لم أستطع أن أصدق هذه القصة أبدا وكبر الموضوع فى ذهنى حتى وصل إلى درجة الإنكار أحيانا وأحيانا عزوت هذا الصوت إلى أصوات حوافر الخيول فى أرض بدر الصلبة الخشنة وصرفت الفكر عن الموضوع. وعرفت فيما بعد أن أرض بدر ساحة رملية لينة، وأن أكثر الدواب التى تنتقل بين الحرمين جمال وأن أقدام الجمال لا تصدر صوتا حتى فى الأرض الصلبة الخشنة وبناء عليه تخليت عن التأويل السابق واستغرقت فى بحار الحيرة وبقيت مضطربا قلقا إلى أن مررت بنفسى من وادى بدر، وفى السنة التى سافرت فيها إلى مكة محرما لأداء فريضة الحج كنت نسيت الخواطر التى حول بدر وكان قائد القافلة الموقر قد ساق القافلة إلى وادى بدر فنزلت من على ظهر الجمل وأخذت أسير مترجلا دون أن يكون فى خاطرى الفكرة المشروحة وكانت فى يدى عصا من خشب شجرة أم غيلان وبجانبى غلام من الجمالين حبشى السحنة، وعند ما وصلنا إلى المكا الذى تحدث عنه بالحجاج قال لى الغلام المذكور هل تسمع
стр. 1736
هذا الصوت؟ فذكرنا بالموضوع السابق فاستمعت إليه وفعلا يسمع صوت شبيه بصوت الطبل فتملكتنى رعشة من الهيبة واقشعر شعر جسمى وخرج من ملابسى كالإبر.
ولما كان الجو عاصفا ترددت فى الذى سمعته من صوت الطبل الملائكى وقلت يظهر أن العصا التى فى يدى تصدر صوتا بفعل اصطدام الريح بها فرميت العصا وحصرت سمعى حتى أطلع على حقيقة الحال، وكان صوت الطبل يسمع مستمرا من جهتى اليمنى ومنذ أن باتت القافلة فى وادى بدر إلى قيامها استمعت إلى ذلك الصوت سالف الذكر فحللت مشكلتى، ولا شك أن سماع تلك الأصوات غير مقدر لكل شخص.
الإمام القسطلانى «مؤلف المواهب اللدنية» من الذين سمعوا صوت الطبل المذكور إذ يقول المشار إليه فى كتابه كان ينتقل سماع صوت الطبل المعهود فى المكان الذى وقع فيه غزوة بدر الجليلة، فجربت الاستماع فى الحقيقة سمعت صوت الطبل، حتى إننى سمعت صوته عندما نزلت فى اليوم الذى نزلت فيه بدرا، ويقال إن كل شخص لا يستطيع أن يسمع هذا الصوت، وقد سمعه أيضا مؤلف تاريخ الخميس حسين بن محمد من ديار بكر، يقول فى تاريخه: أنا أيضا كنت مشتاقا لتجربة هذا الموضوع، وعندما كنا ذاهبين من المدينة إلى مكة المكرمة بتنا ليلة فى بدر حيث أقمنا فيها يوما وبعدما أدينا صلاة الفجر وصل إلى أذنى صوت طبل كان يوم الأربعاء من أوائل شهر شعبان من السنة المذكورة، وظننت أن ذلك الصوت يأتى من الجبل المرتفع الذى يقع فى الجهة الشمالية من بدر فأسرعت بالصعود إلى ذلك الجبل، مع أن مائة من رجال القافلة ونسائها استمعوا إلى الصوت، ولم أسمع فوق الجبل صوت طبل فنزلت إلى سفح الجبل، وبدأت أسمع صوت الطبل آتيا من تجاه ذلك الجبل، والذين سمعوا الصوت ظنوا أن الصوت آت من تجاه ذلك الجبل، ظللنا هناك مدة طويلة، وكان ذلك الصوت يأتى أحيانا من تحتنا وأحيانا من فوقنا وأحيانا من خلفنا وأحيانا من أمامنا أحيانا من يميننا وأحيانا من يسارنا.
وعندما استمعنا لهذا الصوت كان الهواء راكدا ولم تكن الريح تهب من آية
стр. 1737
ناحية، والذين يستمعون لهذا الصوت ما كانوا يفرقونه عن صوت الطبل المعهود.
براق خبت:
خبت على وزن جهة اسم مكان فى صحراء تبدأ من بدر وتنتهى فى مكة.
برام:
على وزن أنام أو على وزن إمام، اسم جبل مشهور قمته مثل الخيمة وعلى الجهة الغربية منه ترى سلاسل جبال نقيع وعلى الجهة الشرقية منه ترى سلاسل جبال عسيب.
برقة:
على وزن دفته أو على وزن نكته اسم موضع من الأوقاف النبوية.
برقة العيران:
اسم موضع ذات منظر غاية فى الغرابة من الجمال بين مرعى ضرية وبيسان وله طول وعرض مسافة نصف ساعة.
ويطلق اسم برقة بين العرب على أماكن حجرية ورملية وطينية ولما كانت برقة العيران على خلاف ذلك نالت ثناء الشاعر المشهور امرئ القيس ومدحه.
برك:
اسم مكان يقع فى محاذاة موقع يقال له شواحظ فى ناحية سوارقية.
بركة:
على وزن عزبة يطلق على مقسم مياه عين الزرقاء.
برمة:
على وزن جزمة اسم موقع قريب من موضع بلاكت ما بين وادى القرى وخيبر، فى هذا المكان مياه كثيرة وحدائق يطلق عليها ذو البيضة.
برود:
على وزن حسود اسم مكان ما بين أشعر وملل واسم موضع فى جهة حرة النار.
بزواء:
على وزن حلواء اسم بلدة مرتفعة الحرارة بين واديى ودان وجار وأعلى قليلا من الساحل. وكانت قبيلة بنى ضمرة من قبائل كنانة ساكنة فى هذا البلد.
وعزة معشوقة كثيّر بن عبد الرحمن بن أبى جمعة الأسود بن عامر بن عويمر الخزاعى من الشعراء المشهورين كانت من هذه البلدة.
стр. 1738
وإن كان كثير بن عبد الرحمن مشهورا بين الناس لجودة أشعاره ورقتها إلا أنه كان أحمق يظهر عداوته وغيظه للعلويين الذين ينتسبون إلى حضرة على بن أبى طالب.
مضحكة
ينقلون عنه هذه الحكاية دليل بلاهة خلقه، لازم كثير الفراش يوما وهو مريض، فذهب بعض ظرفاء العصر لعيادته وأخذوا يستفسرون عن حاله مراعاة لأصول العيادة، فخاطبهم كثير قائلا الظاهر أننى سأتوفى غالبا. فسألوه قائلين وطيبوا خاطره: لا كلا! إن وفاتك ستتأخر بعض الوقت، فأجابوا كثيرا بناء على قوله: أرجوكم أيها الإخوة، إذا كان بين الناس معلومات صحيحة بخصوص طول عمرى، أخبرونى فقالوا له ردّا على هذا: إن الناس قاطبة يعتقدون أنك دجال! وبما أن ظهور الدجال سيطول قليلا، فإنك ستعيش مدة طويلة بعد الآن، فأجابهم قائلا: «نعم! إن قولكم ليس بسيئ اعتقادكم فى محله، قد أصبت من مدة ليلة بضعف البصر وضعف بصرى هذا يدل على صحة اقتناعكم».
ينقل عن الذين عرفوا كيف عشق كثير عزة ثم بينوا ذلك أنه مر ومعه بعض الأغنام، ببلاد بنى ضمرة وأخذ فى البيع والشراء. بينما كان يمر بجانب جماعة من النساء فبعثن بعزة طالبات غنما على أن يدفع ثمنه بعد فترة، وإن كانت عزة بنتا صغيرة فصيحة اللسان متحدثة ذات إفادة عذبة واشتهرت بذلك حتى نساء القبائل.
فذهبت إليه وقالت بأسلوب جميل ولسان عذب فصيح بعثتنى هؤلاء النسوة اللائى أمامك وقلن إذا ما أعطى لنا غنما بالدين فعند رجوعه نؤدى له دينه، ففتن كثير بمشية عزة ووجهها، وخاصة سحر حديثها وطريقة أسلوبها، وأعطى لها من الغنم ما ترغب فيه.
ومرّ كثير بعد فترة بجماعة النساء من بنى ضمرة ورأى أنهن جلسن فى نفس
стр. 1739
المحل وتلكأ قليلا، وكانت النساء قد دبرت ثمن ما أخذن من غنم فأعطين إحداهن وأرسلناها مع النقود إلى كثير، وأرادت أن تعطى النقود لكثير قائلة هذه نقود الغنم التى اشتريناها من قبل فقال كثير ليس لى دين عند أحد غير البنت التى أخذت منى الغنم وأنشد البيت الآتى:
قضى كل ذى دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنّى غريمها
وعادت المرأة عندئذ وأعطت النسوة دينهن إلى عزة وأرسلنها إلى كثير.
سبب وفاة كثير:
حج زوج عزة وأخذ معه زوجته، ولما بلغ كثيرا هذا الخبر ذهب ليزور الكعبة المعظمة عله يرى جمال معشوقته مرة أخرى. ولما عرفت عزة أن كثيرا فى مكة خططت لرؤية كثير. وظل كثير يسأل جميع قوافل الحجاج فى مكة فردا فردا باحثا عن عزة، ولكنه لم يكتب لهما اللقاء، وفقد كثير جمله بعد عرفات وذهب لناحية ما بينما الحجاج يطوفون طواف الوداع رأت عزة جمل كثير وأظهرت حنينها وشوقها ومسحت ما بين عينى الجمل ولاطفته ودعت له قائلة حييت يا جمل، ولما عرف كثير الكيفية رجع إلى جانب الجمل إلا أن عزة كانت قد عادت فأنشد القطعة الآتية:
حيتك عزة بعد الحج وانصرفت ... فحى ويحك من حياك يا جمل
لو كنت حييتها ما زلت ذا شرف ... عندى ولا مسك الإدلاج والعمل
وهكذا أبرز شدة حبه وشوقه لعزة.
وبينما كان كثير يلقى هذه القطعة بكل حماس وجد بجانبه الشاعر المشهور
стр. 1740
الفرزدق فسأله قائلا: «أنت من ياترى؟» فأجابه «أنا كثير» فقال له «إذا فأنت الذى يطلقون عليه كثير عزة؟» فقال له «نعم هكذا يسمينى الناس»،ولكن من تكون أنت؟ فعرف أنه الفرزدق بن غالب التميمى فقال له: هل أنت القائل لهذه الأبيات:
وجدت جمالهم بكل أسيلة ... تركت فؤادى هائما مخمولا
لو كنت أملكهم إذا لم يرحلوا ... حتى أودع قلبى المتبولا
ساروا بقلبى فى الخدود وغادروا ... جسمى يعالج زفرة وعويلا
فلما أخذ الرد بالإيجاب وقد رأى تلك الأبيات تنطبق على حاله فتأثر منها أشد التأثر فقال «يا فرزدق! لو لم أكن أمام البيت المعظم لصحت صيحة عظيمة انزعج منها هشام الذى يجلس على العرش فى سواد الشام ويظن أن القيامة قامت واستولى عليه الفزع، ولكن ما الفائدة فحرمة بيت الله الجليل تقف دونها!!» ولما تأثر الفرزدق من هذه الكلمات أشد التأثر فقال له «يا كثير، سأعرض ما قلته على هشام عندما أصل إلى الشام».وفعلا عرض الأمر عليه عندما وصل إلى الشام وبين له شدة حب كثير لعزة، ولما كان تطليق عزة من زوجها وتزويجها من كثير ممكنا فأمر بأن يدعى كثير إلى الشام، فبلغ الفرزدق الأمر لكثير كتابة وطلب منه أن يحضر إلى الشام دون تأخر. ولما أخذ كثير الرسالة المبشرة من الفرزدق تحرك من مقر مقره سعيدا وتوجه إلى الشام قاطعا المراحل وطاويا البوادى والمنازل، ولكنه تصادف أن غرض لناظريه غراب قبل أن يصل إلى الشام بعدة مراحل فتطير، وكان الغراب الذى أفزعه فوق شجرة بان يفلى ريشه ويسقط شعره. ولما رأى الغراب فى هذه الحالة استولى على قلبه خوف واصفر وجهه. وذهب إلى قبيلة بنى نهد ليسقى دابته وهو فى شدة الحرص على سلامته.
стр. 1741
ولما كانت تلك القبيلة من زجرة الطير فقال عجوز وقد استدل من صفرة وجه كثير على خوفه، يا ابن أخى! هل هناك شئ أخافك؟ «فقال له كثير نعم» وحكى له حكاية الغراب فتشاءم العجوز من هذه الواقعة وقال له هذه الحكاية إشارة على فراقك واغترابك. ولما زاد غم كثير وهمه من هذا القول أرخى عنان دابته حتى لا يصل إلى الشام سريعا، ولما وصل إلى الشام وجد جنازة موضوعة على حجر المصلى وقام مصليا مقتديا بالإمام، ولما فرغ من الصلاة قيل له: إننا لا نستطيع ألا نتعجب من غفلتك فى هذا اليوم الحزين فقال لهم أى يوم هذا تتعجبون من غفلتى؟! فقالوا إن عشيقتك عزة توفيت والجنازة التى صليت عليها كانت جنازة عزة فكيف لا نتعجب لحالتك؟! فتأثر كثير من هذه الإجابة ووقع على الأرض مغشيا عليه وبعد أن أفاق قال:
ما أعرف النهدى لادر دره ... وأزجره (١)
للطير لاعز نصره
رأيت غرابا واقفا فوق بانه ... ينتف أعلى ريشه ويطايره
فقال غراب اغتراب من النوى ... وبانه بين من حبيب تعاشره
وبعد أن ألقى هذه الأبيات صاح صيحة عظيمة ومات ودفن بجانب عشيقته.
مات كثير فى خلال سنة ١٠٥ الهجرية، ولما توفى فى نفس اليوم عكرمة غلام ابن عباس فقيل فيهما: توفى اليوم أفقه الناس مع أشعر الناس رحمهما الله.
البضيع:
على وزن النصير اسم مشهور أصل ماء قبيلة بنى غفار، وهو بين جبلين فى وادى العقيق.
стр. 1742
بطحان:
يطلق على الصحراء التى تستقر فيها مساجد الفتح.
بطن نخلة:
يطلق على بطن نخلة على حديقة النخيل التى تقع على مسافة يومين من المدينة المنورة فى ناحية فيه، وحول حديقة النخيل هذه أكثر من ثلاث مائة بئر ذات مياه عذبة والوادى الذى فيه يلتصق بطريق وادى ربذة.
بعاث:
الاسم القديم لموضع قوران وفى الجهة العليا للموضع الذى يطلق عليه دلال وعلى بعد ميلين من قرية بنى قريظة من جهة المدينة. وعند البعض اسم حصن منسوب لبنى قريظة أو حديقة نخيل.
بعد أن قتل محمد بن مسلمة واليهودى كعب بن الأشرف مر بقيبيلة بنى قريظة ثم بموقع بعاث وهكذا إلى رنوة عريض ومن هناك عاد إلى المدينة المنورة.
بعبع:
كان اسم حصن فى قرية قباء.
بغيبغة:
اسم بئر قريبة من موقع رشاء. ويطلق على الساحة التى فيها هذه البئر ب غيبات أيضا.
عند ما شرف على بن أبى طالب ينبع البحر حفر كثيرا من الآبار فى ساحة بغيبات، ووقفها، وحدائق النخيل التى غرست فى عهده كانت تسقى من الآبار المذكور ونذر سنويا ألف وسق من البلح.
توضيح:
الوسق: يستوعب ستين صاعا-أو يقال لحمل بعير وبناء على القول الأول أن (٣٢٠) رطلا عند الحجازيين و (٤٨) رطلا عند العراقيين والرطل (١٢) أوقية والأوقية (٤١) درهما. ولكن هذا الحساب بناء على الرطل الشامى لأن الرطل العراقى أزيد (١٢٨) درهم.
قد أعطى ريحانة الرسول جناب حسين بن على حدائق نخيل بغيبات لعبد الله بن جعفر بن أبى طالب بشرط ألا يزوج ابنته ليزيد ابن معاوية وقال: «تستطيع أن تسوى بمحاصيل هذه الحدائق ديونك وأن تدبر أمور معيشة أهلك».
стр. 1743
وقد تملك واستولى على هذه الحدائق بنو هاشم فيما بعد ولكن عبد الله بن حسن بن وضح الأمر إلى مقام الخلافة فرد إلى وقف على بن أبى طالب وأخذ من يد بنى هاشم. وأن أبا جعفر المنصور قد استولى عليها فى زمن خلافته إلا أن الخليفة المهدى أعادها لحسين بن زيد بن حسن. ويرى البعض أن حدائق بغيبات ظلت إلى عهد المأمون فى يد بنى عبد الله بن جعفر فأعادها المأمون إلى بنى فاطمة وأعطى لبنى عبد الله حديقة نخيل أخرى.
بقال:
اسم موضع فى داخل المدينة المنورة، والمنازل التى فى هذه المنطقة تجاور بعضها بقيع الغرقد وبعضها يجاور بقيع الزبير .
بقع اء:
على وزن صفراء اسم ذى القصة القديم والتى تبعد عن دار الهجرة أربعة وعشرين ميلا وهو الموقع الذى جهز أبو بكر فيه الجنود لإرسالهم ضد العرب المرتدين.
بقع:
بضم الباء وفتح القاف اسم بئر واقعة فى موضع سقيا.
بقيع بطحان:
اسم موضع فى وادى بطحان.
بقيع الجنجنة:
اسم شجرة تنبت دون غارس ذاتيا، حيث أعد طين لبنات المسجد النبوى، وكان فى ناحية مشهد إبراهيم فى بقيع الغرقد.
بقيع الخيل:
اسم موضع فى الجهة الشرقية أو الجنوبية من مصلى العيد (يقال له الآن مسجد النبى ويشتهر الآن ببقيع المصلى.
بقيع الزبير:
فى محلة بنى غنم اسم محل حيث كانت منازل الزبير بن العوام فى الجهة الشرقية من موقع البقال سالف الذكر، وكان النبى ﷺ قد أقطعه للزبير بن العوام ويروى أن الميدان الذى فى طريق الغرقد من المنازل الزبيرية.
بقيع الغرقد:
اسم المقبرة التى يقال لها جنة البقيع وكانت ساحة هذه المقبرة قبل الهجرة غابة من أشجار الغرقد. قد أمر النبى ﷺ بقطع الأشجار واتخذه مقبرة.
стр. 1744
بكرات:
تطلق على بعض الربا التى فى مرعى ضرية.
بلاكت: على وزن مناظر يطلق على موقع فى بطن إضم.
بلحان:
كان اسم حصن بموقع سجيرة.
بليدة:
بلدة اسم موقع قريب من مكان يطلق عليه فقير من وديان جبل أشعر، وينسب لعلى بن أبى طالب.
بواطان:
اسم جبلين مدببين فى الجهة الشامية من جبل أشعر وهذان الجبلان جبل واحد فى الواقع ولما كان له قمتان مزدوجتان أطلق عليه هذا الاسم.
بضيعة المثنى:
وبين هذه الجبال طريق جبلى ضيق قد سار النبى ﷺ من هذا الطريق فى غزوة العشيرة.
بويرية:
اسم البئر التى حفرها أولاد الحارث بن الخزرج لدى حدائق النخيل.
بويرتة:
وان كان بئر صغير بجانب حدائق نخيل بنى النضير ولكن بناء على رواية صحيحة أنه اسم جدول فتح لبئر بويرتة لدى حدائق نخيل القبيلة المذكورة. ولم يكن هذا الجدول فى وقتنا فى بويرتة التى فى الجهة القبلية الغربية من مسجد قباء.
بويلة:
على وزن رويدة اسم مرج واقع فى قرية بنى النضير.
بيداء:
اسم موقع بين ذى الحليفة ودارة مفرح. وفى هذا المكان علم مركوز ويروى أن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال فى حق هذا العلم «العلامة المركوزة فى موقع بيداء وضعت إشارة أن هذا المكان مخرج الإمام المهدى».
بيسان:
على وزن ميدان اسم ماء مر بين خيبر والمدينة المنورة ونزل النبى ﷺ بجانب تلك البئر فى غزوة ذى قرد وسماه بعمان ووصف حلاوة وعذوبة ذلك الماء فتحول طعم الماء واكتسب لذة وعذوبة وأصبح ماء فى غاية العذوبة واللطف فاشتراه جناب طلحة ووقفه.
стр. 1745
حرف التاء
تبوك:
على وزن صبور اسم موضع مشهور وعلى اثنتى عشرة مرحلة من دار الهجرة فى جهة الشام ويقع بين الشام ووادى القرى. وفى ذلك المكان حديقة وبستان منسوبان للنبى ﷺ . ذهب النبى ﷺ فى السنة التاسعة الهجرية قاصدا غزوة تبوك ونصب خيامه بجانب البئر التى فى موضع تبوك.
حيث قام وأمر أصحابه بألا يمدوا أيديهم للبئر سالفة الذكر إلا أن اثنين من الصحابة الكرام لم يسمعا التنبيه الذى صدر من النبى ﷺ وبما أنهما قد عرفا أن ماء تلك البئر قليل وغير كاف وأرادا أن يعمقا البئر لإكثار مائه ووجدا عصا وأخذا يقلبان ماءها فرآهما النبى ﷺ وقال لهما «مازلتما تبكوانها فسميت تلك البئر تبوك».
وبعد أن حذر النبى ﷺ المشار إليهما ومنعهما من تقليب مياه تلك البئر بقوله «مازلتما تبكواها» ثم ضرب بحربته إلى ثلاثة أماكن من تلك البئر حيث تفجر من هذه الأماكن الثلاثة ماء فى غاية اللذة واللطف فغسل وجهه ثم صب الماء المستعمل فى البئر.
تربان:
على وزن عربان موقع بين ذات الجيش وملل.
ترعة:
اسم واد فى ناحية فدان وهو من أوقاف على بن أبى طالب ويتصل بالجهة القبلية لموضع إضم.
تسرير:
اسم واد فى مرعى ضرية.
تضارع:
على وزن مضارع اسم بحيرة بموضع فى العقيق.
تعار:
على وزن كبار اسم جبل يقع فى الجهة القبلية لموضع وابلى
تعهن (١):
على وزن دشمن اسم ماء على بعد ثلاثة أميال من موضع سقيا فى جهة مكة.
تمنى:
على وزن تغنى موضع فى طريق عقبة هرشى يقال للجبال التى بجانبها جبال بياض.
стр. 1746
تناضب:
على وزن برابط طريق جبلى يبدأ من منزل داود وينتهى إلى وادى العقيق.
تبدو:
على وزن هيئت اسم من أسماء دار الهجرة كما يطلق على واد من وديان أجرد.
كما يطلق على جبل فى بلاد جهينة تبدد وبجانب هذا الجبل عدة آبار.
تيس:
على وزنت بيك اسم حصن تتحصن به قبيلة بنى عتبان التى تنتهى إلى بنى ساعدة.
تيم:
على وزن كرم اسم جبل يقع فى الجهة الشرقية من المدينة المنورة.
تيماء:
بلدة ملحقة بالمدينة المنورة على بعد ثمانى مراحل منها.
حرف الثاء
ثاجة:
اسم ماء فى موقعى حرض وحراضى.
ثاقل:
اسم جبلين أحدهما صغير والآخر كبير بين الحرمين وبينهما طريق جبلى.
بثار:
على وزن صغار اسم موضع مشهور قتل فيه عبد الله بن أنيس الذى وقع فى أسر ابن رزام اليهودى.
زفاف صفية رضى الله عنها تزوج النبى ﷺ فى غزوة خيبر من زينب بنت حيى بن الأخطب ولما وصل إلى موقع بثار سالف الذكر وهو عائد أراد أن يدخل عليها. فخالفت المشار إليها الإرادة النبوية. ولما وصلا إلى منزل صهبا ومالوا إلى جهة دومة الجندل وانعطفا نحوها فرضيت وأطاعت الرسول ﷺ قائلة: «أرجو ألا تكون قد غضبت من حركتى الأنانية فى المنزل المذكور، لأن ذلك المكان كان قريبا من بلاد اليهود فلم يكن بعيدا أن يصل أذى تلك الفئة المكروهة إلى سيد البشر. والآن قد عرفت أن أهالى القرى والبلاد التى تحيط بنا كلهم تحت طاعتك
стр. 1747
ولن يستطيع اليهود أن يؤذوك هنا» وهكذا مهدت بهذه الكلمات لجبر خاطر الرسول ﷺ .
اسم المشار إليها زينب وأبوها حيى بن أخطب بن سعنه بن ثعلبة بن عبيد بن كعب ابن الخزرج بن أبى حبيب ابن النصير بن النحام وأمها برة بنت سموأل.
ولما اصطفاها الرسول ﷺ من غنائم خيبر سماها صفية. ولم ترد جناب صفية أن تسلم فى أول الأمر إلا أنها بعد مرور عدة أيام عرضت رغبتها فى الدخول فى الإسلام، وكانت خيوط سلسلة نسب أبيها حيى بن أخطب تنتهى مع بنى قريظة وبنى النضير وبنى قينقاع إلى سبط لاوى بن يعقوب أى ترتبط بهارون ﵇ وكان من عظماء هذه القبائل وفى ليلة زفافها، تولى حراسة خيمة النبى ﷺ أبو أيوب الأنصارى مسلحا حتى الصباح.
وخرج النبى ﷺ فى فترة ما من خيمته ولما رأى أبا أيوب الأنصارى يتجول حول خيمته متسلحا فسأله عن سبب ذلك. فقال له «يا رسول الله! بما أن صفية حديثة السن. وأنك قد قتلت أقاربها أباها وزوجها ربما تكون متأثرة ومتألمة بهذا وقد تحاول نتيجة لهذا أن تقصدك بشر ولما فكرت فى هذ الأمر جفا النوم عينى وقررت أن أقوم بحراستك تاركا الراحة والنوم».ولما سمع الرسول هذا الرد فرد عليه قائلا «اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظنى».
وظل أبو أيوب الأنصارى طول حياته تحت وقاية ربه الذى لا ينام. ونتيجة لهذا الدعاء أصبح مرقده المقدس تحت حراسة سكان باب السعادة حيث يتوسلون بروحه السامية فيلتمسون البركة والشفاء. يروى أن حتى النصارى كانوا يذهبون إلى قبره متبركين به ويستسقون المطر به وذلك قبل فتح إستانبول.
ثراء:
اسم موقع بجانب واد يسمى جى بين موضعى صفراء ورويثة.
ثريا:
اسم ماء مشهور لموقع ضبا فى مرعى ضرية. وإن هذا الماء ينسب إلى قبيلة بنى محارب التى تسكن فى جبيل شعبى.
стр. 1748
ثعال:
اسم طريق بين رويثة والروحاء.
الثمال:
اسم المحجر الذى يطلق عليه صخرات اليمام.
الثمغ:
اسم ملك بالقرب من كومة بنى الحمراء فى الجهة الشمالية للمدينة وهو من غنائم يهود بنى حارث وكان من حصة عمر بن الخطاب فوقفه بمجرد أن أخذه.
وعلى رواية أن عمر الفاروق وقف الملك المذكور أولا ثم وقف مؤخرا ما اغتنمه من أراضى خيبر.
ورغم أن هذا القول صحيح يحتمل أن يكون ثمغ اسم لموضعين.
ثنية البول:
وهو طريق جبلى بين المدينة المنورة وذى خشب.
وثنية الحوض:
وهو طريق جبيل يقع أسفل الموقع المدرج فى مجرى وادى العقيق. ولوجود حوض لمروان بن الحكم بجانب الثنية المذكورة. فقد أطلق على هذا الطريق ثنية الحوض.
ثنية الشريد:
وهو طريق جبلى فى وادى العقيق ولوجود كثير من بساتين الفاكهة لأحد الأشخاص من بنى سليم إلى جانب ثنية الشريد، فقد ملكها سيدنا معاوية لفترة. وهى على يمين الطريق الذى سلكه الرسول ﷺ فى رحلته إبان رحيله إلى المدينة المنورة.
ثنية العثعث:
وهى تل من تلال جبل حفن بالمدينة تقع بين قاعد المدينة المسماة حصن الأمير وجبل سليع.
ثنية مدران:
وهى طريق يقع إلى جوار مسجد تبوك.
ثنية مرة:
طريق يقع إلى جوار البئر المجاورة للموضع المسمى الأحياء فى ضواحى رابغ، وقد حارب عبيدة بن الحرث فى هذا الموضع.
ثنية المرار:
وهى طريق جبلى ينتهى بالحديبية.
стр. 1749
ثنية الوداع:
وهى طريق قريب من جبل سلع فى الجهة الشامية لدار الهجرة.
بين مسجد الراية ومشهد النفس الزكية وكان خلف هذا الطريق فى أول أمره سوف يودع جنود المدينة المنورة الذاهبين لغزوة تبوك بجوار هذا الطريق فقدسمى بثنية الوداع. واشتهر بهذا الاسم ويروى أن ثنية الوداع اسم يعود إلى الجاهلية لأنه على حد زعم اليهود فان من يدخلون المدينة فى ذلك الوقت كان يصيبهم المرض ويموتون.
ومن لم يمت وكتبت له النجاة، فإنه لن يعود أدراجه من الثنية المذكورة، ولهذا فإنه لو شاهد أهالى يثرب ضيفا عائدا إلى ثنية الوداع، كانوا يقولون له متفكهين استودعناك الوباء، فلا يحق من بعد ذلك.
ولدى البعض هو اسم المكان الذى يسلكه الذاهبون من المدينة بالوداع وعل يرأى أنه المكان الذى ودع فيه الرسول ﷺ صحابته.
وفى عام ١٢١٤ حفر كور يوسف باشا والى جده هذه الثنية وساوها، وبنى فيها قصرا له ثلاث قباب أطلق عليه قصر يوسف باشا، وذلك الطريق ممهد ومستوى إلى أقصى درجة.
حرف الجيم
جار:
اسم قرية فى جهة البحر الأحمر على مسافة أربعين ساعة بطريق الإبل.
جاعس:
كانت قلعة خاصة بقبيلة بنى حرام غرب مساجد الفتح.
جبار:
على وزن كبار اسم موضع داخل حدود غطفان.
جبانة:
على وزن خردانة جبانة بالقرب من موضع ذباب.
جبل بنى عبيد:
جبل يقع فى قرية بنى عبيد فى الجهة الغربية من مساجد الفتح.
جثجانة:
على وزن مستانة اسم موضع بالقرب من وادى العقيق.
стр. 1750
جحّاف:
على وزن شفّاف اسم مزرعة فى الجهة المسماة سميحة بالمدينة المنورة.
جحفة:
على وزن مهرة اسم قرية على بعد خمس مراحل من المدينة المنورة.
جداجد:
صحراء مستوية للغاية بين الموضعين اللذين يسميان ذى كثب واجرر.
جد الأثافى:
بئر قديمة فى وادى العقيق، وأثافى على وزن منادى جمع أثفية والأثفية تطلق على الحجارة التى تتخذ موقدا ومعناها حجر النار.
ذو الجدار:
اسم موقع على بعد ستة أميال من المدينة من جهة قباء ومن هذا المكان يبدأ سيل بطحان.
جذمان:
على وزن نعمان اسم موضع فى بلاد أدس ولهم فى هذا المكان حصن متين لما حارب تبع الحميرى أهل المدينة-وهذا القتال من نتائج وقعة مالك بن عجلان، قطع النخيل الذى فى هذا المكان والآن هناك نخلة واحدة يقال لها جرمان ولعلها تصحيف جذمان.
جراديج:
اسم القمم السوداء التى بين السويقة والمثغر.
جرف:
اسم موقع على بعد ثلاثة أميال من ناحية الشام ويختلط بصحراء بئر روبة.
ووجه تسميته قول تبع اليمانى: «هذا جرف الأرض» بينما كان يمر من هناك قد توفى مقداد بن الأسود فى هذا المكان فنقل إلى البقيع حيث دفن وقد صلى على جنازته عثمان بن عفان.
جر هشام:
اسم السبيل الذى بناه هشام بن إسماعيل فى وادى العقيق.
جزل:
وإن كان معناه الحطب الجاف إلا أنه اسم نهر يلتقى فى ذى المروة بنهر إضم.
стр. 1751
جاف:
اسم موقع يضم بساتين مرغوبة ورياض ممدوحة فى عوالى المدينة.
جفر:
اسم بئر فى ناحية مرعى ضرية واسم ماء قريب من فرش ملل.
جلس:
اسم محل فى الأراضى النجدية.
جماوات:
اسم ثلاثة جبال فى وادى العقيق وسطحها مستو الآن معنى جما غير مدببة.
جمدان:
اسم جبل فى وادى أزرق بينما كان النبى ﷺ يمر من وادى أزرق قال أرى حضرة موسى يمر من هذا الطريق ملبيا ويهبط إلى جبل جمدان.
جموم:
اسم موضع فى ناحية الموضعين اللذين يطلق عليهما كشب ومران فى ناحية قباء.
جمة:
الماء الجارى الذى سماه النبى ﷺ قسمة الملائكة فى خيبر.
إن قسمين من هذا النهر إلى جهة وقسم منه إلى جهة أخرى ولحكمة ما فى صورة إذا ما رميت فى منبع هذا النهر ثلاث تمرات تذهب اثنتان منهما حيث يجرى الثلث الآخر والغرابة فى أن أحدا لم يستطع أن يزيد أو ينقص المياه فى أحد المجريين بتغيير المجرى أو خلط المياه.
جناب:
اسم موضع بين فيد وأراضى خيبر.
جنفا:
على وزن معما ماء جار من مياه بنى فزارة بين خيبر وفيد كذلك.
جنينة: على وزن رويده اسم موضع بين وادى القرى وتبوك واسم الحديقة المسمى ب «روضة الجنينة» بين مرعى ضرية وحزن بنى يربوع.
جواء:
اسم ماء جار فى مرعى ضرية.
جوانبه:
اسم موضع بين جبل أحد والمدينة المنورة وفى جهة الحرة الشرقية.
جيار:
اسم مكان فى خيبر.
стр. 1752
ذات ال جي ش:
اسم موضع على بعد ستة أو عشرة أميال من ذى الحليفة فى جهة بدر. عندما ذهب النبى ﷺ إلى بدر فمر بهذا الموقع.
ذو الجيفة:
اسم قرية على حدود تبوك.
جى:
اسم موضع بين موقعى عرج ورويثة وهنا تنتهى حدود جبل ورقان.
كان فى هذا المكان بعض المنازل وبئران مياههما عذبة وقد اقتحمها سيل بينما أهلها نيام وأغرقهم جميعا وتخربت بيوت القرية.
حرف الحاء
حاجر:
موضع يقع فى غرب نقاء وهو من أودية العقيق وينتهى إلى تل يسمى بره وهو موضع نزه جميل وكان شعراء السلف يمتدحونه.
وإن كان فى صحراء نقاء موضعان يطلق عليهما حاجز البيداد حاجز الثناء ولكن عندما يطلق حاجز مجردا لا يشمل الآخرين.
حاطب:
على وزن طالب اسم طريق بين خيبر والمدينة المنورة.
حبره:
على وزن دجلة اسم برج فى داخل دار الهجرة كما أنه اسم قرية منسوبة إلى جماعة بنى قينقاع واسم موقع قريب للعلافين فى المدينة المنورة.
حلس:
على وزن عنف اسم الموقع الذى اندلعت منه نار ال حجاز المنذرة.
حبيش:
على وزن قبيس كان حصنا على جبل قريب من قرية بنى عبيد.
حجاز:
يطلق على القطعة المقدسة التى تشتمل على مكة المعظمة والمدينة المنورة وملحقات اليمن وعلى قول الأصمعى يطلق على الأرضى المحاطة بقمم حرة ليلى وحرة واقم وحرة نار-وبناء على هذا يلزم أن تكون قرية بنى سليم المحاطة بجبال متصلة ومنفصلة كاملة بداخل قطعة الحجاز ويستدل على هذا المؤرخون القدامى بأن النبى ﷺ وقف على ثنية تبوك فأشار إلى جهة الشام قائلا هنا الشام وأشار إلى جهة المدينة وهنا اليمن وبناء على هذا يقتضى أن يكون
стр. 1753
الحجاز من القطعة اليمانية إلا أن هناك من يعتقد أن نصف المدينة من الحجاز والنصف الآهر من أراضى تهامة.
حجر:
على وزن فكر قرية من محاذاة الموضع المشهور باسم «أوخصيته» وفى هذه القرية آبار كثيرة ومياه جارية منسوبة لبنى سليم ويروون أن أمامها جبل صغير يسمى قنة الحمر وتعرف تلك القرية فى زماننا بحجرية.
حديلة:
على وزن جديدة اسم القرية التى تسكنها جماعة بنى حديلة.
حراض:
على وزن نحاس اسم واد من وديان أشعر التى تقع على الجهة الشامية من موضع حورة.
حربى:
اسم المحل الذى كان يمتد من جنب مسجد القبلتين إلى موقع يسمى بمزاد وهذا الاسم اسمه القديم وقد غيره النبى ﷺ باسم صلحة.
حرض:
الاسم الآخر للوادى الذى يطلق عليه ذو حرض بالقرب من جبل أحد.
حرة أشجع:
اسم المحل الذى بجانب حرة النار وهى ذى حجارة سوداء.
إخطار:
يسمى العرب الموضع الذى احترقت حجارته وتفتتت بالحرة، وبوادى قطعة الحجاز لكل قبيلة حرة خاصة حيث يقيمون فى أيام الصيف ناصبين خيامهم وبعد أن يمضوا فصل الشتاء يعودون إليها مرة أخرى ويسمون الجمال التى ترعى فى هذه الأماكن حرى:
حرة بنى بياضة:
بجانب حرة المدينة المنورة الغربية
حرة حقل:
فى وادى أزه.
حرة الحوض:
بجانب حوض زبالة بن أبيه الذى بين وادى العقيق ودار الهجرة.
حرة راحل:
فى بلاد بنى عبس.
حرة رجلة:
فى المكان الذى يسمى بلاد بنى القين بين الشام والمدينة والمنورة.
стр. 1754
حرة رماح:
فى المحل الذى يسمى دهناء.
حرة زهرة:
فى حرة واقم.
حرة بنى سليم:
فى أسفل المواقع الذى يسمى قاع وعلى الطرف الشرقى من مرعى البقيع.
حكمة
بناء على تدقيق مؤلف نخبة الدهر وبيانه أن غير سواد حجارة حرة بنى سليم فوجوه سكانها أيضا ذو سواد شديد، حتى حيواناتهم إلى كلابهم سوداء اللون.
ولما كانت هذه الحالة من خاصية تلك الحرة فإذا ما أخذ حيوان أبيض من الخارج واستخدم تغير لونه فى فترة قصيرة فيسود والله على كل شئ قدير.
حرة شوران:
فى وسط وادى مهزور.
حرة عباد:
فى أسفل المدينة المنورة.
حرة عضيدة:
فى غرب وادى بطحان.
حرة قباء:
فى الجهة القبلية لدار الهجرة.
حرة ليلى:
قمة فى بلاد بنى مرة بن غفطان وبين وادى القرى والمدينة المنورة.
ولحرة بنى مرة ينابيع كثيرة ومنابت نخيل.
حرة معاصم:
فى موقع ذى الجدر ومبدأ مجرى نهر بالحان.
حرة ميطان:
جبل فى الطرف الشرقى من بلاد بنى قريظة.
حرة النار:
فى ناحية خيبر وفى مكان قريب من حرة ليلى، وعند البعض بين وادى القرى وبلدة تيماء ومن المحتمل أن تكون حرة فداء.
وقد أطفا خالد بن سنان النار التى اشتعلت فى الحرة المذكورة دون أن تمتد شرارتها إلى الجهات الأخرى.
ويعتقد بعض المؤرخين أن النار المذكورة ظهرت فى الجبل الواقع فى حرة الأشجع وأن هذه النار-على حد قول المؤرخين المتقدم ذكرهم-قد اشتعلت وتأججت بحيث انبعثت أضواؤها إلى وادى رندة الذى يبعد ثلاث ليال، بحيث كانت الجمال التى ترعى فى هذا الوادى لا ترى من شدة الضوء.
стр. 1755
وإن لم يعين المؤرخون تاريخ ظهور تلك النار، إلا أنه من المحتمل أن يكون ذلك فى عهد الفاروق عمر-رضى الله عنه-إذ إنه رأى شخصا غريبا فى المدينة فسأله: «ما اسمك؟» فقال: «أنا حمزة بن شهاب» فقال له وما بلدك؟ ققال «أبى من قبيلة حرقة وأسكن فى حرة النار الكائنة فى ذات اللظى»،فقال له «إن الحرة قد احترقت».وبهذه الإشارة أخطره بظهور النار. ولما علم حمزة بن شهاب بهذا الخبر عاد إلى قريته دون إبطاء فرآها قد تخربت من جراء النيران المشتعلة.
وحرة واقم:
اسم قمة فى الجهة الشرقية من دار الهجرة. وكان بنو الأشهل قد بنو إلى جانب هذه الحرة برجا سموه برج واقم؛ وإلى هذا مرد تسميتها بذلك الاسم. وتقال لهذه الحرة حرة بنى قريظة وحرة زهرة أيضا والمقتلة الهائلة التى حدثت كانت فى هذا الموقع كما عرف فى الصورة التاسعة من الوجهة الثالثة.
حرة الوبرة:
على ثلاثة أميال فى الجهة الغربية من المدينة وتلى وادى العقيق، وينسب قصر عروة ومزارع هذا القصر فى خيف الوبر الذى ينسب إلى الحرة المذكورة.
حزرة:
اسم الوادى الذى يقيم فيه بنو عبد الله بن الحصين الأسلمى وقبيلته.
وفى نهاية قرية بنى عبد الله نهر مشهور والذى ينتهى إلى فقارته من وديان أشعر.
حزن:
طريق بين خيبر والمدينة ولم يستصوب النبى ﷺ أن يسلك هذا الطريق بل طريق مرحب.
حساء:
وإن كان معروفا بأنه موضع فى ديار بنى أسد، ولكن إذا ما نظر إلى شعر عبد الله بن رواحة الآتى، إذ ذكر المشار إليه حساء لما كان ذاهبا إلى مؤتة من الشام يلزم أن يكون الموضع المذكور فى طريق مؤتة.
إذا أدّيتنى وحملت رحلى
مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك أنعم وخلاك ذمّ